← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 814–853 · переход к 819.

стр. 814

عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ: كَانَ فِرَاشِي حِيَالَ مُصَلَّى ¬ (٣) النَّبِيِّ ﷺ فَرُبَّمَا وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي. [راجع ح: ٣٣٣]. ٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤) قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ¬ (٥) قَالَ: نَا الشَّيْبَانِيُّ ¬ (٦) سُلَيْمَانُ قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: سَمِعْتُ مَيمُونَةَ تَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ، فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُه، وَأَنَا حَائِضٌ. [راجع ح: ٣٣٣]. ١٠٨ - بَابُ هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَيْ يَسْجُدَ؟ ٥١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٧) قَالَ: نَا يَحْيَى ¬ (٨) "أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي " في نـ: "حَدَّثتنِي خَالَتِي". " ابْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَاد " سقط في نـ. " أَصَابَنِي ثَوْبُهُ " في سـ، هـ، ذ: "أَصَابَنِي ثِيَابُهُ"، وفي عسـ، صـ: "أَصَابَتنِي ثِيَاُبهُ". " وَأَنَا حَائِضٌ " كذا في ذ، وفي مه: "زَادَ مُسَدَّدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ: وَأَنَا حَائِضٌ". " لِكَيْ يَسْجُدَ " في حـ: "حَتَّى يَسْجُدَ". " قَالَ: نَا يَحْيَى " في نـ: "نَا يَحْيَى". === ¬(١) " الشيباني" هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكوفي. ¬ (٢) "عبد الله بن شداد" ابن أسامة" ابن الهاد". ¬ (٣) أي: بِجنْبِ مصلَّى. ¬ (٤) "أبو النعمان " محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٥) "عبد الواحد بن زياد " العبدي مولاهم البصري. ¬ (٦) "الشيباني " ومن بعده هم المذكورون في السند السابق. ¬ (٧) "عمرو بن علي " الفلاس الباهلي. ¬ (٨) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.

стр. 815

قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (١) قَالَ: نَا الْقَاسِمُ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا ¬ (٣) بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي ¬ (٤) وَرَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٥) يُصَلِّي، وَأَنَا مُضطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا. [راجع ح: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، د ٧١٢، س ١٦٧، تحفة: ١٧٥٣٧]. ١٠٩ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَطْرَحُ عَنِ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الأَذَى ٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السِّرْمَارِيُّ ¬ (٦) قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ "قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللهِ " في نـ: "نَا عُبَيْدُ اللهِ". " قَالَ: نَا الْقَاسِمُ " في نـ: "نَا الْقَاسِمُ". " رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا " في نـ: "رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهَا". " السَّرْمَارِيُّ " في نـ: "السُّورمَارِيُّ". === ¬(١) " عبيد الله" هو ابن عمر العمري. ¬ (٢) "القاسم" هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق. ¬ (٣) مرّ بيانُه عن قريبٍ، [ح: ٥٠٨]. ¬ (٤) أي: رأيتُ نفسي، (ع) (٣/ ٦١٠). ¬ (٥) جملةٌ اسميةٌ وقعتْ حالًا، وكذا قولها: "وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ"، "ع " (٣/ ٦١٠). ¬ (٦) "أحمد بن إسحاق السُّورَمَارِي" بضم السين المهملة وسكون الواو وفتح الراء بعدها ميم ثم راء مكسورة بينهما ألف، ولابن عساكر " السُّرْمَاري " براء ساكنة بعد السين المضمومة فميم مفتوحة، وضبطه العيني كالكرماني وغيره بكسر السين وفتحها وسكون الراء الأولى، وهي نسبة إلى سرمار قرية من قرى بخارى، وكان شجاعًا يضرب به المثل، قتل ألفًا من الترك، ومات سنة ٢٤٢ هـ.

стр. 816

مُوسَى ¬ (١) قَالَ: نَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ¬ (٤)، عنْ عَبْدِ الله ¬ (٥) قَالَ: بَيْنَمَا رَسولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي، أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ ¬ (٦) آلِ فُلَانٍ، فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا ¬ (٧) وَدَمِهَا وَسَلَاهَا ¬ (٨)، فَيَجِيءُ بِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُه، حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ ¬ (٩)، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا، فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْه، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ "وَجَمْعُ قُرَيْشٍ " في نـ: "وَجَمْعٌ من قُرَيْشٍ". " فِي مَجَالِسِهِمْ " في نـ: "فِي مَجلسِهِمْ". " إذَا سَجَدَ وَضَعَهُ " في نـ: "إذَا سَجَدَ وَضَعَ". " عَلَى بَعْضٍ " في نـ: "إلَى بَعْضٍ". " رَسُولُ اللهِ " في صـ: "النَّبِيُّ". === ¬(١) " عبيد الله بن موسى" ابن باذام الكوفي. ¬ (٢) "إسرائيل" ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. ¬ (٣) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٤) "عمرو بن ميمون" الكوفي الأودي. ¬ (٥) "عبد الله" ابن مسعود الهذلي. ¬ (٦) هو من الإبل ذكرًا كان أو أنثى، "ك" (٤/ ١٧٢). ¬ (٧) الفرث: السرجين في الكَرِش، "قاموس" (ص: ١٧٢). ¬ (٨) السَّلى بالقصر: الجلدة الرقيقة فيها الولد، "ك" (٤/ ١٧٢). ¬ (٩) أي: انتهض أشقى القومِ، وهو عقبةُ بن أبي معيط.

стр. 817

بِقُرَيْشٍ: ¬ (١)، اللهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - ثُمَّ سَمَّى - اللهمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ ¬ (٢)، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ¬ (٣)، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ ¬ (٤) قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَأُتْبعَ ¬ (٥) أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً". [راجع ح: ٢٤٠]. "وَأُتْبعَ أَصْحَابُ " في ذ: "وَأَتْبعْ أَصْحَابَ"، وفي نـ: "وَأَتْبَعَ أَصْحَابَ". === ¬(١) أي: بهلاكهم. ¬ (٢) هو أبو جهل. ¬ (٣) قد مرّ بيانه [برقم: ٢٤٠]. ¬ (٤) هو بئرٌ لم تُطو. ¬ (٥) قوله: (وأتبع) بضم الهمزة إخبار من رسول الله ﷺ بأن الله أتبعهم اللعنة، أي: كما أنهم مقتولون في الدنيا مطرودون عن رحمة الله في الآخرة، وفي بعضها: "أتبع" بفتح الهمزة، وفي بعضها بلفظ الأمر، فهو عطف على "عليك بقريش"، أي: قال في حياتهم: اللهُمَّ أَهْلِكْهم، وقال في هلاكهم: أتبعهم لعنةً، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٧٢). أما الجواب عما في الحديث من صحة الصلاة مع حمل النجاسة فقد مرّ في "باب إذا ألقي على ظهر المصلِّي قذرٌ أو جيفةٌ" من "كتاب الطهارة". * * *

стр. 818

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩ - كِتَابُ مَوَاقِيتِ ¬ (١) الصَّلاةِ ١ - بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ¬ (٢)﴾ [النساء: ١٠٣]، مُوَقَّتًا وَقَّتَهُ ¬ (٣) عَلَيْهِمْ. ٥٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٤) بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شهَابٍ ¬ (٦): "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ … " إلخ، كذا في حـ، هـ، وفي مه: "كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا " بلا بسملة، وفي هـ: "كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا"، وفي هـ: "كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ". " تَعَالَى " وفي صـ: " ". " مُوَقَّتًا " ثبت في سـ، صـ، حـ، ذ. === ¬(١) جمع ميقات بمعنى الوقت، "خ" (١/ ٢٩٣). ¬ (٢) مفروضًا وقيل: محدودًا، "ع" (٤/ ٤). ¬ (٣) أي: وقّت الله الكتاب أي: المكتوب وهو الصلاة، "تو" [انظر: "ع" (٤/ ٤)]. ¬ (٤) "عبد الله" هو القعنبي. ¬ (٥) "مالك" الإمام. ¬ (٦) "ابن شهاب" الزهري.

стр. 819

أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (١) أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْعِرَاقِ ¬ (٢)، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبرَئيلَ ¬ (٣) ﵇ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى فَصلَّى رَسُوِلُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ ¬ (٤): "بِهَذَا أُمِرْتُ ¬ (٥) ". فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ ¬ (٦) مَا تُحَدِّثُ بِهِ، "﵇ " سقط في نـ. " نَزَلَ فَصَلَّى " في قتـ: "نَزَلَ فَصَلَّى بِرسُولِ اللهِ". === ¬(١) " عمر بن عبد العزيز" هو ابن مروان أحد الخلفاء الراشدين. ¬ (٢) أي: عراق العرب وهو من عبادان [بتشديد الموحدة وفتح أوله] إلى الموصل طولًا ومن القادسية إلى حلوان عرضًا، "ع" (٤/ ٥ - ٦). ¬ (٣) قوله: (أن جبرئيل) قال ابن إسحاق في "المغازي": إن ذلك كان صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة وهي ليلة الإسراء، "عيني" (٤/ ٦). ¬ (٤) أي: جبرئيل، "ع" (٤/ ٧). ¬ (٥) قوله: (بِهذَا أُمِرتُ) أي: بأداء الصلاة في هذه الأوقات، و "أمرت" روي بفتح التاء وضمها، وهو على صيغة المجهول، وأقوى الروايتين فتح التاء، وعلى الوجهين ضمير " قال " في قوله: "ثم قال: بهذا أمرت " يرجع إلى جبرئيل ﵇، ومن قال في وجه الضم: يرجع إلى النبي ﷺ ، فقد أبعد، وإن كان التركيب يقتضي هذا أيضًا، "عيني" (٤/ ٦ - ٧). ¬ (٦) بصيغة الأمر، تنبيهٌ من عمر بن عبد العزيز لعُروة على إنكاره إيّاه، "ع" (٤/ ٧).

стр. 820

أَوَ ¬ (١) إِنَّ ¬ (٢) جِبْرَئِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ عُرْوَةُ ¬ (٣): كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. [طرفاه: ٣٢٢١، ٤٠٠٧، أخرجه: م ٦١٠، د ٣٩٤، س ٤٩٤، ق ٦٦٨، تحفة: ٩٩٧٧]. ٥٢٢ - قَالَ عُرْوَةُ ¬ (٤): وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ ¬ (٥). [أطرافه: ٥٤٤. ٥٤٥، ٥٤٦، ٣١٠٣، أخرجه: م ٦١١، د ٤٠٧، ق ٦٨٣، تحفة: ١٦٥٩٦]. "هُوَ أَقَامَ " في صـ: "هُوَ الذي أَقَامَ". " لِرَسُولِ اللهِ ﷺ في صـ: "لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِمَا وَسَلَّم". " وَقْتَ الصَّلَاةِ " في سـ: " وُقُوتَ الصلَاةِ"، وفي عسـ: "مَوَاقِيتَ الصلَاةِ". === ¬(١) أي: أَوَ عَلمتَ أو حدِّثتَ أن جبرئيل نزل؟، "ع" (٤/ ٧). ¬ (٢) قوله: (أَوَ إنّ) الهمزة للاستفهام والواو للعطف، وكلمة " إنّ " بكسر الأول، قاله الكرماني (٤/ ١٧٥)، قال النووي: الواو مفتوحة، و "إن " ها هنا تفتح وتكسر، انتهى. قال العيني: ذكر بعضهم أنها واو العطف، والعطف على شيءٍ مقدر، ولم يبيّن ما هو المقدر، انتهى. قال القرطبي: ظاهره الإنكار لأنه لم يكن عنده خبر من إمامة جبرئيل ﵇، إما لأنه لم يبلغه أو بلغه فنسيه، كذا في "العيني" (٤/ ٧). ¬ (٣) إما مقول ابن شهاب وإما تعليق من البخاري، " ك " (٤/ ١٧٥). ¬ (٤) هو مقول ابن شهاب وليس بتعليق، "ف" (٢/ ٧). ¬ (٥) أي: تعلُوَ.

стр. 821

٢ - بَابُ قَوْلِ اللهِ : ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الروم: ٣١] ٥٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١) بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا عَبَّادٌ ¬ (٢)، وَهُوَ ابْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبي جَمْرَةَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٤) قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبدِ الْقَيْسِ ¬ (٥) عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّا هَذَا الْحَيَّ ¬ (٦) مِنْ رَبِيعَةَ ¬ (٧)، وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بشَيْءٍ نَأْخُذُهُ ¬ (٨) عَنْكَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا. فَقَالَ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانُ بِاللهِ "بابُ قَوْلِ اللهِ " في حـ: "بابُ قَوْلِهِ "، وفي ذ: "بَابٌ"، وفي نـ: "بَابُ قَولِهِ تَعَالَى"، وفي صـ: "قَولُ اللهِ " بلا باب. " وَهُوَ " في نـ: "هُوَ". " إنَّا هَذَا الْحَيَّ " في نـ: "إنَّا مِنْ هَذَا الْحَيِّ". " الإِيمَانُ بِاللهِ " في صـ: "الإيمَانُ بِاللهِ ". === ¬(١) " قتيبة" هو الثقفي أبو رجاء. ¬ (٢) "عبّاد" بفتح العين وتشديد الموحدة البصري. ¬ (٣) "أبي جمرة" بالجيم والراء، ابن عمران البصري. ¬ (٤) "ابن عباس" هو عبد الله. ¬ (٥) أبو قبيلة. ¬ (٦) النصب على الاختصاص، "ك" (٤/ ١٧٧). ¬ (٧) خبر إنَّ؛ لأنّ عبد القيس من ربيعة. ¬ (٨) بالرفع على أنه استئناف، وليس جوابًا للأمر؛ بقرينة عطف " ندعو " عليه مرفوعًا، "ك" (٤/ ١٧٧)، "ع" (٤/ ١٠).

стр. 822

- ثُمَّ فَسَّرَهَا ¬ (١) لَهُمْ -: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ ¬ (٢) وَالْحَنْتَمِ وَالْمُقَيَّرِ وَالنَّقِيرِ". [راجع: ٥٣]. "وَأَنْهَاكُمْ" كذا في صـ، سـ، حـ، وفي نـ: "وَأَنْهَى". === ¬(١) أُنّث الضمير نظرًا إلى أن المراد بالإيمان: الشهادة، أو إلى أنه خصلة، [انظر "العيني" (٤/ ١٠)]. ¬ (٢) قوله: (الدُّبّاء) بضم الدال وشدة الموحدة وبالمدّ، وقد يقصر وقد يكسر الدال، وهو اليقطين اليابس، وهو جمع والواحد دباءة، و "الحنتم" بفتح المهملة وسكون النون وفتح الفوقية، وهي الجرار الخضر تضرب إلى الحمرة، و "النقير" بفتح النون وكسر القاف، وهو جذعٌ ينقر وسطه وينبذ فيه، و "المقير" بضم الميم وفتح القاف وتشديد التحتية، وهو المطلي بالقار، وهو الزفت. فإن قلت: ما مناسبة نهيه ﷺ وأمره بأداء الخمس بمقارنة أمره بالإيمان وبما ذكر معه؟ قلت: كان هؤلاء الوفد يكثرون الانتباذ في الظروف المذكورة، فعرَّفهم ما يهمهم ويخشى منهم مواقعته، وكذلك كان يخاف منهم [الغلول] في الفيء؛ لأنهم كانوا أهل جهاد وغنائم فلذلك نص عليه، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٧٧) و "العيني" (٤/ ١٠). وفي "المجمع" (١/ ٥٧٠): وإنَّما نهى عن الانتباذ فيها لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها، فربَّما شربه بعد إسكار لم يطلع عليه. ثم إن النهي كان في أوّل الأمر ثم نسخ، كذا في "النووي" (١/ ٢٢٠)، وفي "الكرماني" (٤/ ١٧٧): قال ابن الصلاح: وأما عدم ذكر الصوم فيه فهو إغفال من الراوي، وليس من الاختلاف الصادر عن رسول الله ﷺ ،

стр. 823

٣ - بَابُ الْبَيْعَةِ ¬ (١) عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ ٥٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ¬ (٥)، عَنْ جَرِيرِ ¬ (٦) بْنِ عَبدِ اللهِ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ ¬ (٧) لِكُلِّ مُسْلِمٍ. [راجع: ٥٧]. "إقَامِ الصَّلَاةِ" كذا في ذ، وفي مه: "إقَامَةِ الصلَاةَ". " قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى " في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". " قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ " في نـ: "حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ". " قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ " في نـ: "حَدَّثَنَا قَيْسٌ". " النَّبِيَّ " في حـ: " رَسُولَ اللهِ". === والصوم كان واجبًا حينئذ؛ لأن وفادتهم كانت (١) عام الفتح، وإيجاب الصوم في السنة الثانية من الهجرة. ¬ (١) هي المعاقدة. ¬ (٢) "محمد بن المثنى" العَنَزي. ¬ (٣) "يحيى" القطان. ¬ (٤) "إسماعيل" هو ابن أبي خالد. ¬ (٥) "قيس" هو ابن أبي حازم - بالمهملة والزاي - البلخي الكوفي. ¬ (٦) "جرير" بفتح الجيم، البجلي. ¬ (٧) هو إرادة الخير للمنصوح له، ذكره ها هنا؛ لأن قوم جرير كانوا أهل غدر، "ك" (٤/ ١٧٨).

стр. 824

٤ - بَابٌ ¬ (١) الصَّلَاةُ كَفَّارَةٌ ¬ (٢) ٥٢٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ ¬ (٧) قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قُلْتُ: أَنَا، كَمَا قَالَهُ ¬ (٨). قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ ¬ (٩) - أَوْ عَلَيْهَا ¬ (١٠) - لَجَرِيءٌ، قُلْتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ ¬ (١١) وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ "بَابٌ الصَّلَاةُ كَفَّارَةٌ " في سـ، صـ، ذ: "بَابُ تَكْفِيرِ الصَّلَاةِ". " قَالَ: حدثني شقيق قال: سمعتُ " لفظ " قَالَ " في الموضعين سقط في نـ. " سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ " في سـ: "حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ". " رَسُولِ اللهِ ﷺ " في صـ، ذ: " النَّبِيِّ". === ¬(١) بالتنوين، "قس" (٢/ ٢٠٠). ¬ (٢) أي: من شأنها أن تستر الخطيئة وتمحوها، "ع" (٤/ ١١). ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٤) "يحيى" القطان. ¬ (٥) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٦) "شقيق" هو أبو وائل بن سلمة الأسدي. ¬ (٧) "حذيفة" ابن اليمان. ¬ (٨) أي: أنا أحفظ كما قاله ﷺ ، ["قس" (٢/ ٢٠١)]. ¬ (٩) أي: على قول رسول الله ﷺ . ¬ (١٠) "أو عليها" أي: على مقالته، "ك" (٤/ ١٧٨). ¬ (١١) بأن يأخذه من غير مأخذه، ويصرفه في غير مصرفه، "ع" (٤/ ١٣).

стр. 825

وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ ¬ (١) وَالنَّهْيُ ¬ (٢)، قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيد، وَلَكِنَّ الْفِتْنَةَ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ ¬ (٣)، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا لَبَابًا مُغْلَقًا ¬ (٤)، قَال ¬ (٥): أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ ¬ (٦): يُكْسَر، قَالَ ¬ (٧): إِذًا لَا يُغْلَقُ أَبَدًا، قُلْنَا ¬ (٨): أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ ¬ (٩): نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ ¬ (١٠)، "لَبَابًا " في نـ: "بَابًا". === ¬(١) بالمعروف. ¬ (٢) عن المنكر. ¬ (٣) شبّه بموج البحر؛ لشدة عظمها وكثرة شيوعها، "ك" (٤/ ١٧٩). ¬ (٤) المقصود منه أن تلك الفتن لا يخرج منها شيء في حياتك، " ك " (٤/ ١٧٩). ¬ (٥) عمر ﵁. ¬ (٦) حذيفة. ¬ (٧) عمر ﵁. ¬ (٨) مقول شقيق. ¬ (٩) حذيفة. ¬ (١٠) قوله: (بالأغاليط) جمع أغلوطة، وهي ما يغالط بها، قال النووي: معناه حدثتُه حديثًا صدقًا مُحَقَّقًا من أحاديث رسول الله ﷺ ، لا من اجتهاد رأي، وغرضه أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت كما جاء في بعض الروايات، ويحتمل أن يكون حذيفة علم أن عمر يقتل، ولكنه كره أن يخاطب عمر بالقتل، فإن عمر كان يعلم أنه هو الباب، فأتى بعبارة يحصل منها غرضه، ولا يكون إخبارًا صريحًا بقتله. فإن قلت: كيف سأل عمر مع علمه بأنه هو الباب؟ قلت: من شدة

стр. 826

فَهِبْنَا ¬ (١) أَنْ نَسْأَل حُذَيْفَةَ، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَه، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ. [أطرافه: ١٤٣٥، ١٨٩٥، ٣٥٨٦، ٧٠٩٦، أخرجه: م ١٤٤، ت ٢٢٥٨، س في الكبرى ٣٢٧، ق ٣٩٥٥، تحفة: ٣٣٣٧]. ٥٢٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ¬ (٣) بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ¬ (٤) عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٥) النَّهْدِيِّ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ مَسْعُوَدٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٧) أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَه، فَأَنْزَل اللهُ : ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلِيَ هَذَا؟ قَالَ: "لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ". [طرفه: ٤٦٨٧، أخرجه: م ٢٧٦٣، ت ٣١١٤، س في الكبرى ١١٢٤٧، ق ١٣٩٨، تحفة: ٩٣٧٦]. "قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ " في نـ: "حَدَّثَنَا يَزِيدُ". " " في نـ: " تَعَالَى". === خوفه خشي أن يكون نسي، فسأل من يذكره. فإن قلت: قال أوّلًا: "إن بينك وبينها بابًا"، وهنا يقول: "البابُ عمرُ"؟ قلت: لا مغايرة بينهما؛ لأن المراد بقوله: "بينك وبينها" أي: بين زمانك وبين زمان الفتنة وجود حياتك، "ع" (٤/ ١٤)، "ك" (٤/ ١٧٩). ¬ (١) أي: خِفْنَا، [وهو مقول شقيق أيضًا، "ف" (٢/ ٨)]. ¬ (٢) "قتيبة " هو ابن سعيد. ¬ (٣) "يزيد" أبو معاوية البصري. ¬ (٤) "سليمان" هو ابن طرخان "التيمي" البصري. ¬ (٥) "أبي عثمان" عبد الرحمن بن ملّ، بلام مشددة مع تثليث الميم. ¬ (٦) نسبةٌ إلى نهد بن زيد، "ع" (٤/ ١٥). ¬ (٧) "رجلًا" هو أبو اليسر أو غيره.

стр. 827

٥ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا ٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبدِ الْمَلِكِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ ¬ (٣) أَخْبَرَنِي ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو ¬ (٥) الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذ الدَّارِ - وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ . أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ ¬ (٧) ¬ (٨) إِلَى اللهِ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ "هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ" سقط من رواية الأصيلي. قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ " في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". " قَالَ: سَمِعْتُ " كذا في عسـ، وفي نـ: " سَمِعتُ". === ¬(١) الطيالسي. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) ابن حريث الكوفي، "قس" (٢/ ٢٠٤). ¬ (٤) بالإفراد هو على التقديم والتأخير، أي: حدثنا شعبة قال: أخبرني الوليد بن العيزار قال: سمعت أبا عمرو إلخ، "قس" (٢/ ٢٠٤). ¬ (٥) "أبا عمرو "هو سعد بن إياس الكوفي. ¬ (٦) ابن مسعود. ¬ (٧) وفي رواية: "أيّ العمل أفضل"، "ع" (٤/ ١٩)، "توشيح" (٢/ ٥٨٢). ¬ (٨) قوله: (أيُّ العمل أحب … ) إلخ، فإن قلت: ما الحكمة في تخصيص هذه الثلاثة؟ قلت: هذه الثلاثة أفضل الأعمال بعد الإيمان. فإن قلت: ورد: "إن إطعام الطعام خير أعمال الإسلام"، وورد: "إن أحب الأعمال إلى الله [تعالى] أدومها" [م، ح: ٧٨٣] وغير ذلك، فما وجه التوفيق فيهما؟ قلت: أجاب النبيُّ ﷺ لكل من سأل بما يوافق غرضه، أو بما يليق به، أو بحسب

стр. 828

عَلَى وَقْتِهَا ¬ (١) "، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ". قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ"، قَالَ ¬ (٢): حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. [أطرافه: ٢٧٨٢، ٥٩٧٠، ٧٥٣٤، أخرجه: م ٨٥، ت ١٧٣، س ٦١٠، تحفة: ٩٢٣٢]. ٦ - بَابٌ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا إِذَا صَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ فِي الْجَمَاعَةِ وَغَيرِهَا "ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ" كذا في سـ، وفي نـ: "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ". " كَفَّارَةٌ " في هـ: "كَفَّاراتٌ". " لِلْخَطَايَا … " إلخ، ثبت في هـ. " لِوَقْتِهِنَّ " في هـ: "لِوَقْتِهَا". === الوقت، فإن الجهاد كان في ابتداء الإسلام أفضل الأعمال، أو بحسب الحال، فإن النصوص قد تعاضدت على فضل الصلاة على الصدقة، وربما يتجدّد حال يقتضي مواساة مضطر، فتكون الصدقة حينئذ أفضل، وقيل: إن أفعل "في أفضل الأعمال" ليس على بابه، بل المراد الفضل المطلق، وقيل: التقدير: من أفضل الأعمال، فحذفت كلمة "من" وهي مرادة، كذا في "العيني" (٤/ ٢٠). ¬ (١) قوله: (على وقتها) فإن قلت: لفظ الترجمة " لوقتها " باللام، وكان الأصل أن يقال: في وقتها؛ لأن الوقت ظرف لها. فجوابه من وجهين، الأول: أن عند الكوفيين حروف الجر يقام بعضها مقام البعض، والثاني: اللام هنا مثل اللام في قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، أي: مستقبلات لعدتهن، ومثل قولهم: لقيته لثلاث بقين من الشهر، ويُسَمّى بلام التأقيت والتأريخ، وأيضًا اللام تأتي بمعنى على، نحو قوله تعالى: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ [الإسراء: ١٠٧]، ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: ١٠٣]، كذا في "العيني" (٤/ ١٨). ¬ (٢) ابن مسعود.

стр. 829

٥٢٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ¬ (١). قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٢) وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ¬ (٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أَرَأَيْتُمْ ¬ (٧) لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَاب أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا، مَا تَقُولُ ذَلِكَ ¬ (٨) يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ ¬ (٩)؟ "، قَالُوا: لَا يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا، قَالَ: "فَذَلِكَ مَثَلُ الصلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهَا ¬ (١٠) الْخَطَايَا". [أخرجه: م ٦٦٧، ت ٢٨٦٨، س ٤٦٢، تحفة: ١٤٩٩٨]. "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ " في نـ: "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ". " قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ " في ذ: "حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي حَازِمٍ"، وفي نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ". " ابْنِ عَبْدِ اللهِ " ثبت في ذ. " يَغْتَسِلُ فِيهِ " في نـ: "يَغْتَسِلُ مِنْه". " بِهَا الْخَطَايَا " في نـ: "بِهِ الْخَطَايَا". === ¬(١) ابن محمد بن حمزة الزبيري، "قس" (٢/ ٢٠٦). ¬ (٢) "ابن أبي حازم" عبد العزيز واسم أبي حازم سلمة بن دينار المدني. ¬ (٣) أي: عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ودراورد: قرية بخراسان، "ع" (٤/ ٢١). ¬ (٤) "يزيد بن عبد الله" ابن الهاد الليثي الأعرج التابعي. ¬ (٥) "محمد بن إبراهيم" التيمي التابعي. ¬ (٦) أي: ابن عوف. ¬ (٧) أي: أخبروني. ¬ (٨) أي: الاغتسال. ¬ (٩) بفتحتين وهو الوسخ. ¬ (١٠) أي: بالصلوات، ويروى: "به"، أي: بأداء الصلوات، "ع" (٤/ ٢٣).

стр. 830

٧ - بَابٌ ¬ (١) فِي تَضْيِيعِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا ¬ (٢) ٥٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ ¬ (٤)، عَنْ غَيْلَانَ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، قِيلَ: الصَّلَاةُ؟ قَالَ: أَلَيْسَ صَنَعْتُمْ ¬ (٦) مَا صَنَعْتُمْ فِيهَا؟!. [تحفة: ١١٣٠]. ٥٣٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ "بَابٌ فِي تَضْيِيعِ الصَّلَاةِ" كذا في حـ، هـ، وفي نـ: "بَابُ تَضْيِيعِ الصَّلاةِ". " قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ " في نـ: "حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ". " صَنَعْتُمْ مَا صَنَعْتُمْ " في سفـ، ذ: "قَدْ ضَيَّعْتُمْ مَا ضَيَّعْتُمْ". " قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ " في نـ: "أخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ". === ¬(١) بالتنوين. ¬ (٢) أي: تفويتها أو تأخيرها عن وقتها المستحب، والأول أظهر، "ع" (٤/ ٢٣). ¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" المنقري التبوذكي. ¬ (٤) "مهدي" هو ابن ميمون الأزدي المعولي. ¬ (٥) "غيلان" ابن جرير المعولي. ¬ (٦) قوله: (أليس صنعتم … ) إلخ، يعني من تضييعها وهو خروجها عن الوقت، وقال المهلب: المراد بتضييعها تأخيرها عن وقتها المستحب، لا أنهم أخرجوها عن الوقت، وتبعه على هذا جماعة. قلت: الأصح ما ذكرناه؛ لأن أنسًا إنّما قال ذلك حين علم أنّ الحجاجَ والوليد بن عبد الملك وغيرهما كانوا يؤخِّرون الصلاة عن وقتها، والآثار في ذلك مشهورة، "عيني" (٤/ ٢٣). ¬ (٧) "عمرو بن زرارة" ابن واقد الكلابي.

стр. 831

وَاصلٍ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ¬ (١)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ¬ (٢) أَخِي عَبدِ الْعَزيز ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ ¬ (٤) وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ ¬ (٥) إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ. وَقَالَ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ ¬ (٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ¬ (٨) نَحْوَ. [تحفة: ١٥١٤]. ٨ - بَابٌ الْمصَلِّي ¬ (٩) يُنَاجِي رَبَّهُ ¬ (١٠) "أَخِي عَبْدِ الْعَزِيزِ " كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "أَخُو عَبْدِ الْعَزِيزِ". " ابْنُ خَلَفٍ لا ثبت في عسـ، قتـ، ذ. " أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ " في نـ: " نَا عُثْمَانُ". === ¬(١) السدوسي البصري. ¬ (٢) اسمه ميمون الخراساني. ¬ (٣) ابن أبي روّاد، "ع" (٤/ ٢٤)، "ص". ¬ (٤) وكان قدوم أنس دمشق في إمارة الحجاج على العراق، قدمها شاكيًا من الحجاج للخليفة، أي: الوليد بن عبد الملك، "ع" (٤/ ٢٥). ¬ (٥) أي: في عهده ﷺ . ¬ (٦) "وقال بكر بن خلف" البصري نزيل مكة، مما وصله الإسماعيلي. ¬ (٧) الواسطي، "قس" (٢/ ٢٠٩). ¬ (٨) المذكور، "قس" (٢/ ٢٠٩). ¬ (٩) مناسبة هذا الباب لكتاب الأوقات أن وقت الصلاة من أوقات المناجاة، ["ع" (٤/ ٢٥)]. ¬ (١٠) أي: يخاطب ربَّه.

стр. 832

٥٣١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَتْفُلَنَّ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى". ٥٣٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "اعْتَدِلُوا ¬ (٧) فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ، وَإِذَا بَزَقَ فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ". [راجع: ٢٤١، أخرجه: م ٥٥١، تحفة: ١٤٤٣]. "قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ " في نـ: "حَدَّثَنَا هِشَامٌ". " عَنْ أَنَسٍ " في صـ: "عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ". " قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ " في نـ: "حَدَّثَنَا يَزِيدُ". " قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ " في نـ: "حَدَّثَنَا قَتَادَةُ". " عَنْ أَنَسٍ " في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". " أَنَّهُ قَالَ " كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ". " أَحَدُكُمْ " ثبت في ذ. " فَلَا يَبْزُقَنَّ " في صـ: "فَلَا يَبْزُقْ". " فَإنَّهُ يُنَاجِي " كذا في هـ، وفي سـ، حـ: " فَإنَّمَا يُنَاجِي". === ¬(١) " مسلم بن إبراهيم" البصري. ¬ (٢) "هشام" هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. ¬ (٣) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة السدوسي البصري. ¬ (٤) "حفص بن عمر" الأزدي الحوضي. ¬ (٥) "يزيد بن إبراهيم" التستري. ¬ (٦) ابن دعامة، "قس" (٢/ ٢١٠). ¬ (٧) المقصود من الاعتدال فيه أن يضع كفَّه على الأرض، ويرفع مرفقيه عنها وعن جنبيه، والبطنَ عن الفخذ، "ع" (٣/ ٢٦).

стр. 833

وَقَالَ سَعِيدٌ ¬ (١) ¬ (٢) عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٣): لَا يَتْفُلْ قُدَّامَهُ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ. وَقَالَ شُعْبَةُ ¬ (٤): لَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ. وَقَالَ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا يَبْزُقْ فِي الْقِبْلَةِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارَهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ". [راجع: ٢٤١، أخرجه: م ٥٥١، تحفة: ١٣٧٣، ١٢٠٥، ١٢٦١]. "أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ" جاء هنا ثلاث مرات، أما الأولى فكذا في قتـ، ذ، وفي ذ: "أَوْ تَحْتَ قَدَمَيهِ"، وأما الثانية ففي عسـ: "وَتَحْتَ قَدَمِهِ"، وكذا الثالثة، وفي نـ: "قَدَمَيْهِ". === ¬(١) هو ابن أبي عروبة، "قس" (٢/ ٢١٠). ¬ (٢) قوله: (وقال سعيد) وقوله: "وقال شعبة " وقوله: "وقال حميد" قال الكرماني: هذه تعليقات، لكنها ليست موقوفة على شعبة ولا على قتادة، وتحتمل الدخول تحت الإسناد السابق بأن يكون معناه مثلًا: حدثنا شعبة عن قتادة، وتحتمل الدخول [تحت:] عن أنس عن النبي ﷺ ، انتهى. وقال أيضًا: فإن قلت: قد مرّ فيما تقدّم من "باب حكّ البزاق" [ك: ٨، ب: ٣٣] وغيره من أن جعل المناجاة علةً لنهي البزاق في القُدَّام فقط لا في اليمين، حيث قال: "فلا يبصق أمامه فإنما يناجي الله، ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكًا" [ح: ٤١٦]؟ قلت: لا محذور بأن يعلل الشيء الواحد بعلتين، فعلل نهي البُزاق عن اليمين بالمناجاة وبأن ثمة ملكًا، فإن قلت: عادة المناجى أن يكون في القُدَّام؟ قلت: المناجى الشريف قد يكون قُدَّامًا وقد يكون يمينًا، انتهى، "ك" (٤/ ١٨٥). ¬ (٣) ابن دعامة. ¬ (٤) ابن الحجاج عن قتادة، "قس" (٢/ ٢١٠).

стр. 834

٩ - بَابُ الإِبْرَادِ ¬ (١) بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ٥٣٣ و ٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ¬ (٣) عَنْ سلَيْمَانَ ¬ (٤) قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ¬ (٥): حَدَّثَنَا الأَعْرَجُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٦) وَغَيْرُهُ ¬ (٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَنَافِعٌ ¬ (٨) مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا اشتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ ¬ (٩)، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ ¬ (١٠) جَهَنَّمَ". [حديث: ٥٣٣، طرفه: ٥٣٦، أخرجه: م ٦١٥، ٦١٧، عن أبي هريرة، تحفة: ١٣٦٤٩، حديث ٥٣٤، تحفة: ٧٦٨٦]. "حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ". " قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ لا في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ"، وفي صـ: " حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ". " حَدَّثَاه " في نـ: "حَدَّثَا". " بالصَّلاة "" في هـ: " عَنِ الصَّلَاةِ". === ¬(١) أي: إدخال الصَّلاة في البرد، "ع" (٤/ ٢٨). ¬ (٢) "أيوب بن سليمان" ابن بلال القرشي المدني. ¬ (٣) "أبو بكر" هو عبد الحميد بن أبي أويس الأصبحي. ¬ (٤) "عن سليمان" ابن بلال والد أيوب شيخ المؤلف. ¬ (٥) المدني، "قس" (٢/ ٢١١). ¬ (٦) ابن هرمز، "قس" (٢/ ٢١١). ¬ (٧) الظاهر أنه أبو سلمة بن عبد الرحمن. ¬ (٨) عطف على الأعرج. ¬ (٩) أي: افعلوا في وقت البرد، "ع" (٤/ ٢٨). ¬ (١٠) وهو سطوع الحر وفورانه، فاحَتِ القدرُ أي: غَلَتْ، "ع" (٤/ ٢٩).

стр. 835

٥٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي الْحَسَن سَمِعَ زيدَ بْنَ وَهْبٍ ¬ (٤)، عَن أَبِي ذَرٍّ ¬ (٥) قَالَ: أَذَّنَ ¬ (٦) مُؤَذِّنُ ¬ (٧) النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْر ¬ (٨)، فَقَالَ: "أَبْرِد ¬ (٩) أَبْرِدْ - أَوْ قَالَ: انْتَظِرْ انْتَظِرْ -"، وَقَالَ: "شِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصلَاةِ ¬ (١٠) "، حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ ¬ (١١). [أطرافه: ٥٣٩، ٦٢٩، ٣٢٥٨، أخرجه: م ٦١٦، ت ١٥٨، تحفة: ١١٩١٤]. "مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " في نـ: "ابن بشار". " قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ " في نـ: "حدثنا غندر". " الظُّهْرَ " في نـ: "بالظهرِ". === ¬(١) " محمد بن بشار" العبدي البصري. ¬ (٢) "غندر" لقب محمد بن جعفر البصري. ¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) "زيد بن وهب" الهمداني الجهني. ¬ (٥) "أبي ذر" جندب بن جنادة الغفاري الصحابي. ¬ (٦) أي: أراد الأذان كما في رواية. ¬ (٧) هو بلال كما في بعض الطرق: "أذّن بلال"، "ع" (٤/ ٣١). ¬ (٨) أي: وقت الظهر. ¬ (٩) أي: ادخُلْ في البرد. ¬ (١٠) قوله: (فأبردوا عن الصلاة) فيه تضمين معنى التأخر، أي: تأخروا عنها مبردين، "ع" (٤/ ٢٨). ¬ (١١) قوله: (فيء التلول) الفيء: هو ما بعد الزوال من الظلّ، سُمِّي به لرجوعه من جانب إلى جانبٍ، والتُّلُول جمع تَلٍّ: هو كومة من الرمل، أي كان يقول: أبردْ مرَّةً بعد أخرى حتى رأينا فيء التُّلُول، كذا في "العيني" (٤/ ٣١)، وفي "الخير الجاري" (١/ ٢٩٨): "التلُّ" بالفتح والتشديد: كلّ ما اجتمع على

стр. 836

٣٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ¬ (٥) ". [راجع: ٥٣٣، أخرجه: م ٦١٥، ٦١٧، س في الكبرى ١٤٨٨، تحفة: ١٣١٤٢]. ٥٣٧ - "وَاشْتَكَتِ النَّارُ ¬ (٦) إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٌ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ، وَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدِّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ". [طرفه: ٣٢٦٠، أخرجه: م ٦١٧، تحفة: ١٣١٤٢]. "الْمَدِينِي" ثبت في نـ. " قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ " في نـ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " في نـ: "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁". " أَنَّهُ قَالَ " في نـ: " قَالَ". " فَقَالَتْ: يَا رَبِّ " في ذ: "فَقَالَتْ: رَبِّ". " وَهُوَ أَشَدُّ " في نـ: "وَأَشَدَّ". === الأرض من تراب أو رمل أو غيرهما، ويكون سطحًا غيرَ شاخصٍ غالبًا، ولا يظهر له ظلٌّ لانبساطه إلا إذا ذهب أكثر وقت الظهر، كذا في "القسطلاني" (٢/ ٢١٤). ¬ (١) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي. ¬ (٢) محمد بن مسلم، "قس" (٢/ ٢١٤). ¬ (٣) "سعيد بن المسيب" ابن حزن القرشي المخزومي. ¬ (٤) "أبي هريرة" عبد الرحمن بن صخر. ¬ (٥) أي: فورانه. ¬ (٦) قوله: (واشتكَتِ النَّار) الاشتكاء والأكلُ والتَّنَفُّس، هل هو حقيقة أو مجاز؟ قال بعضهم: هو على ظاهره، وجعل الله فيها إدراكًا وتمييزًا بحيث تكلمت به، وهو الصواب، إذ لا منع من حمله على حقيقته، فوجب الحكم

стр. 837

٥٣٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : "أَبْرِدُوا بالظُّهْرِ، فَإنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ". تَابَعَهُ ¬ (٤) سُفْيَانُ ¬ (٥) "عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ" في ذ: "عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ". " قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي " في نـ: "حَدَّثَنَا أَبِي". " قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ " في صـ: " عَنِ الأَعْمَشِ". " قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ " في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ". === به، وقيل: ليس على ظاهره، بل هو على وجه التشبيه. قال النووي: اختلفوا في الجمع بين هذه الأحاديث وحديث خباب: "شكونا إلى رسول الله ﷺ حرَّ الرمضاء، فلم يُشْكِنَا" [م: ٦١٩] أي لم يُزل شكوانا، فقيل: الإبراد رخصة والتقديم أفضل، واعتمدوا على حديث خباب، وقال آخرون: المختار استحباب الإبراد لكثرة أحاديثه المشتملة على فعله والأمر به، وحديث خباب محمول على أنهم طلبوا تأخيرًا زائدًا على قدر الإبراد. وقال في "شرح السنة": قيل في الجمع بينهما: إنهم كانوا يتمنون تأخير الصلاة عن وقتها، فلم يرخَّص لهم، ورُخِّص في الإبراد، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٨٧ - ١٨٩)، وقال العيني (٤/ ٣٤): وقال بعضهم: حديث خباب منسوخ بالإبراد، ومالَ إلى هذا أبو بكر وأبو جعفر الطحاوي. ¬ (١) "عمر بن حفص" يروي عن أبيه حفص بن غياث بن طلق الكوفي. ¬ (٢) "أبو صالح" ذكوان الزيات السَّمّان. ¬ (٣) الخدري، "قس" (٢/ ٢١٦). ¬ (٤) حفصَ بن غياث، "ع" (٤/ ٣٤). ¬ (٥) "تابعه سفيان" الثوري، مما وصله المصنف في "صفة النار" من "بدء الخلق" [ح:٣٢٥٩].

стр. 838

وَيحْيَى ¬ (١) وَأَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَش ¬ (٣). [طرفه: ٣٢٥٩، أخرجه: ق ٦٧٩، تحفة: ٤٠٠٦]. ١٠ - بَابُ الإبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي السَّفَرِ ٥٣٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مُهَاجِرٌ أَبُو الْحَسَنِ مَوْلًى لِبَنِي تَيْمِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في سَفَرٍ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَبْرِدْ"، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ"، حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٧): تتَفَيَّأَ: تَتَمَيَّلُ. [راجع: ٥٣٥]. "حَدَّثَنَا آدَمُ " في نـ: "حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إيَاسٍ". " قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُهَاجِرٌ " في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَة، حَدَّثَنَا مُهَاجِرٌ". " مَوْلًى لِبَنِي تَيْمِ اللهِ " في حـ، هـ: "مَوْلَى بَنِي تَيْمِ اللهِ". " رَسُولِ اللهِ " كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "النَّبِيِّ". " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ … " إلخ، كذا في مه، سـ، وفي عسـ: " قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إلخ". " تتَفَيَّأُ: تَتَمَيَّلُ " في نـ: "يَتَفَيَّأُ: يَتَمَيَّلُ". === ¬(١) " ويحيى" ابن سعيد القطان، مما وصله الإمام أحمد في "مسنده" (٣/ ٥٣) عنه. ¬ (٢) "وأبو عوانة" هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي الأحول. ¬ (٤) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٥) الكوفي، "قس" (٢/ ٢١٧). ¬ (٦) "زيد بن وهب" الجهني الكوفي المخضرم. ¬ (٧) "قال ابن عباس" فيما وصله ابن أبي حاتم في تفسيره.

стр. 839

١١ - بَابُ وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ وَقَالَ جَابِرٌ ¬ (١): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ ¬ (٢) ¬ (٣). ٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ ¬ (٧) الشَّمْس، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ، فَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ ¬ (٨) مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا"، "حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ " في نـ: "أَنَا شُعَيبٌ". " قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ " في نـ: "أَخْبَرَنِي أَنَسُ"، وفي صـ: "أَخْبَرَنَا أَنَسُ". " أَنَّ رَسُولَ اللهِ " في حـ: "أَنَّ النَّبِيّ". " وَذَكَرَ " في نـ: "فَذَكَرَ". " فَلَا تَسْأَلُونِي " في صـ: " لَا تَسْالُونِي". === ¬(١) " قال جابر" ابن عبد الله الأنصاري، مما هو طرف حديث موصول عند المؤلف في "باب وقت المغرب" [ح: ٥٦٠]. ¬ (٢) أي: نصف النهار عند اشتداد الحر. ¬ (٣) قوله: (يصلي بالهاجرة) لا يعارض هذا حديث الإبراد؛ لأنه يثبت بالفعل وحديث الإبراد بالفعل والقول، فيترجّح على ذاك، وقيل: إنه منسوخ بحديث الإبراد؛ لأنه متأخر عنه، "عيني" (٤/ ٣٧)، "ك". ¬ (٤) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٥) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٦) ابن شهاب، "قس" (٢/ ٢١٨). ¬ (٧) مَالَتْ. ¬ (٨) قوله: (إلا أخبرتكم) فاستعمل الماضي موضع المستقبل إشارةً إلى

стр. 840

فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْبُكَاءِ ¬ (١)، وَأَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي"، فَقَامَ عَبدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ"، ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي". فَبَرَكَ عُمَرُ ﵁ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبيًّا، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ ¬ (٢) هَذَا الْحَائِطِ فَلَمْ أَرَ كَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ ¬ (٣) ". [راجع: ٩٣]. ٥٤١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، "سَلُونِي " في صـ، ذ: "سَلُوا". " قَالَ: أَبُوكَ " في نـ: "فَقَالَ: أَبُوكَ". " ﵁ " سقط في نـ. " فَقَالَ: رَضِينَا " في عسـ: "قَالَ: رَضِينَا". === تحققه، وأنه كالواقع، وقال المهلب: إنما خطب النبي ﷺ بعد الصلاة، وقال: "سلوني"؛ لأنه بلغه أن قومًا من المنافقين يسألون منه ويعجزونه عن بعض ما يسألون فتغيّظ، وقال: لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به، "ك"، "عيني" (٤/ ٣٧ - ٣٨). ¬ (١) قوله: (في البكاء) خوفًا من نزول العذاب العام المعهود في الأمم السابقة عند ردّهم على أنبيائهم بسبب تغيظه ﷺ من مقالة المنافقين السابقة آنفًا، أو سبب بكائهم ما سمعوه من أهوال يوم القيامة والأمور العظام، "قس" (٢/ ٢١٩). ¬ (٢) بالضم: الناحية، "ك" (٢٥/ ٤٢). ¬ (٣) أي: ما أبصرتُ مثل هذا الخير الذي هو الجنة، وهذا الشرّ الذي هو النار، "ع" (٤/ ٣٨). ¬ (٤) "حفص بن عمر" ابن الحارث الحوضي. ¬ (٥) "شعبة" تقدم.

стр. 841

عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ¬ (٢) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصلِّي الصُّبْحَ وَأَحَدُنَا يَعْرِفُ جَلِيسَه، وَيَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْس، وَالْعَصْرَ وَأَحَدُنَا يَذْهَبُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجَعَ ¬ (٣) ¬ (٤) الشَّمْسُ حَيَّةٌ ¬ (٥) - وَنَسيتُ مَا قَالَ في الْمَغْرِبِ - وَلَا يُبَالِي بِتَأْخِير الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ¬ (٦)، وَقَالَ مُعَاذٌ ¬ (٧): قَالَ شُعْبَةُ ¬ (٨): ثُمَّ لَقِيتُهُ ¬ (٩) مَرَّةً ¬ (١٠) فَقَالَ: أَوْ ثُلُثِ اللَّيْلِ ¬ (١١). "عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ " في هـ: "ثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ". " قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ " كذا في صـ، قت، ذ، وفي نـ: "كَانَ النَّبِيّ". رَجَعَ " في نـ: "وَيَرْجِعُ". === ¬(١) " أبي المنهال" هو سيّار بن سلامة البصري. ¬ (٢) "أبي برزة" الأسلمي، واسمه نضلة بن عبيد - مصغرًا ﵁. ¬ (٣) من المدينة إلى أهله. ¬ (٤) قوله: (رجع) هو في محل النصب على الحال، و "قد" فيه مقدرة، أي: أحدنا يذهب إلى أقصى المدينة حال كونه راجعًا إليه، كذا في "العيني" (٤/ ٣٩)، وكذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٠٤)، حيث المراد منه الرجوع من المسجد إلى البيت، لا منه إليه. ¬ (٥) أي: لم تتغيّر. ¬ (٦) أي: نصفه. ¬ (٧) "وقال معاذ" هو ابن معاذ بن نصر العنبري التابعي التيمي قاضي البصرة. ¬ (٨) "وقال شعبة" ابن الحجاج لإسناده السابق. ¬ (٩) أبا المنهال. ¬ (١٠) أخرى، "قس" (٢/ ٢٢٠). ¬ (١١) بالترديد.

стр. 842

[أطرافه: ٥٤٧، ٥٦٨، ٥٩٩، ٧٧١، أخرجه: م ٤٦١، ٦٤٧، د ٣٩٨، س ٤٩٥، ق ٦٧٤، تحفة: ١١٦٠٥]. ٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي غَالِبٌ الْقَطَّانُ ¬ (٤)، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّينَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالظَّهَائِرِ سَجَدْنَا عَلَى ثِيَابِنَا اتِّقَاءَ الْحَرِّ. [راجع: ٣٨٥]. ١٢ - بَابُ تَأْخِيرِ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ ٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (٦)، "مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ " في نـ: "ابْنُ مُقَاتِلٍ". " قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ " في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ"، وفي صـ، قت: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ". " قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ " في صـ: "حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ"، وفي نـ: "أخبرنا خالد بن عبد الرحمن ". " سَجَدْنَا " كذا في صـ، ذ، وفي مه: "فَسَجَدْنَا". " قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زْيدٍ " في نـ: "حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ"، وفي نـ: "حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زيدٍ". === ¬(١) " محمد بن مقاتل" المروزي. ¬ (٢) "عبد الله" ابن المبارك الحنظلي المروزي. ¬ (٣) "خالد بن عبد الرحمن" ابن بكير السلمي البصري. ¬ (٤) "غالب القطان" ابن خطاف المشهور بابن أبي غيلان. ¬ (٥) "أبو النعمان" هو محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٦) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي الجهضمي.

стр. 843

عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ¬ (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا ¬ (٣) الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. فَقَالَ أَيُّوبُ ¬ (٤): لَعَلَّهُ فِي لَيلَةٍ مَطِيرَةٍ ¬ (٥) ¬ (٦)؟ "عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ" في قت، ذ: "عَمْرٍو وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ". " فَقَالَ أَيُّوبُ " في نـ: "قَالَ أَيُّوبُ". === ¬(١) " عمرو بن دينار" المكي الجمحي مولاهم. ¬ (٢) "جابر بن زيد" هو أبو الشعثاء البصري. ¬ (٣) قوله: (سبعًا وثمانيًا إلخ) فيه لفّ ونشر على خلاف الترتيب، وقال الترمذي في "جامعه": أجمع الأئمَّةُ على ترك العمل بحديث ابن عباس في الجمع بالمدينة من غير خوف ولا سفر، انتهى، لكن أَوَّلَه بعضُهم على أنّه جمع بعذر المطر، وفيه أنه معارض بالرواية الأخرى: "من غير خوف ولا مطر". وبعضهم أَوَّلَه على عذر المرض ونحوه، واختاره الكرماني (٤/ ١٩١ - ١٠٢)، قال الخطابي (١/ ٤٢٧): الجمع بين صلاتين لا يكون إلا بعذر، ولذلك رخص فيه للمسافر، فلما وجدوا الجمع للحضر طلبوا وجه العذر، وكان الذي وقع لهم من ذلك المطر، انتهى. ¬ (٤) "أيوب " السختياني، والمقول له جابر بن زيد. ¬ (٥) المراد: في ليلة ويوم مطيرتين، "ك" (٤/ ١٩٢). ¬ (٦) قوله: (لعله في ليلة مطيرة) أي: كثير المطر، "قال: عسى" أي: قال جابر: عسى ذلك يكون في الليلة المطيرة، واختلف في الجمع بعذر، أجازه جماعة من السلف، وهو قول مالك والشافعي وأحمد، وأَوَّلَه الحنفية على الجمع الصوري، ويُؤَيِّده ما في "البخاري" و "مسلم" من حديث ابن مسعود: "ما رأيت النبي ﷺ صلى صلاة لغير وقتها إلا بجمع … " الحديث، كذا في "العيني" (٤/ ٤٣ - ٤٤).

стр. 844

قَالَ ¬ (١): عَسَى ¬ (٢). [طرفاه: ٥٦٢، ١١٧٤، أخرجه: م ٧٠٥، د ١٢١٤، س ٥٨٩، تحفة: ٥٣٧٧]. ١٣ - بَابُ وَقْتِ الْعَصْرِ ٥٤٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٣)، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥) أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا. [راجع: ٥٢٢، أخرجه: م ٦١١، د ٤٠٧، ق ٦٨٣، تحفة: ١٦٧٦٥]. ٥٤٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨) النسخ: "مِنْ حُجْرَتِهَا" زاد هنا في سـ: "وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ: في قَعْرِ حُجْرَتِهَا"، وفي نـ: "مِنْ قَعْرِ حُجْرَتِهَا". " قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ لا في نـ: " حَدَّثَنَا اللَّيْثُ". === ¬(١) " قال " أي جابر بن زيد: "عسى" أن يكون فيها، فحذف اسم عسى وخبرها. ¬ (٢) وعلَّة جمعه للمطر خوف المشقة في حضوره المسجد مرَّةً بعد أخرى، "قس" (٢/ ٢٢٢). ¬ (٣) "إبراهيم بن المنذر" ابن عبد الله الأسدي الحزامي - بالزاي -. ¬ (٤) "أنس بن عياض" هو أبو ضمرة الليثي. ¬ (٥) "هشام" يروي "عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٦) "قتيبة" ابن سعيد الثقفي. ¬ (٧) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٨) "ابن شهاب" هو الزهري.

стр. 845

عَنْ عُرْوَةَ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا ¬ (٢)، لَمْ يَظْهَرِ ¬ (٣) الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا. [راجع: ٥٢٢، أخرجه: م ٦١١، ت ١٥٩، س ٥٠٥، تحفة: ١٦٥٨٥]. ٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَينَةَ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ ¬ (٨) فِي حُجْرَتِي وَلَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ بَعْدُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٩): "حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا ابنُ عُيَيْنَةَ". " وَلَمْ يَظْهَرْ " في نـ: "لَمْ يَظْهَرْ". " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ " ثبت في قتـ، ذ. === ¬(١) " عروة" هو ابن الزبير بن العوام. ¬ (٢) أي: في داخل بيتها، "علي القاري". ¬ (٣) أي: يعلو. ¬ (٤) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٥) "ابن عيينة" سفيان. ¬ (٦) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٧) "عروة" هو المذكور آنفًا. ¬ (٨) ظاهرةٌ. ¬ (٩) قوله: (قال أبو عبد الله) قال العيني (٤/ ٤٦ - ٤٧): هو البخاري نفسه، وأشار بهذا إلى أن هؤلاء الأربعة المذكورين رووا الحديث المذكور بهذا الإسناد، وعندهم: "والشمس قبل أن تظهر"، فالظهور في روايتهم للشمس، وفي رواية سفيان بن عيينه الظهور للفيء.

стр. 846

وَقَالَ مَالِكٌ ¬ (١) وَيحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) وَشُعَيبٌ ¬ (٣) وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ ¬ (٤): وَالشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ. [راجع: ٥٢٢، أخرجه: م ٦١١، د ٤٠٧، ق ٦٨٣، تحفة: ١٦٤٤٠، ١٦٦٨٥، ١٦٤٨٤، ١٦٦١٤، ١٦٥٩٦]. "وَقَالَ مَالِكٌ" في صـ: "قَالَ مَالِكٌ". === فإن قلت: ما المراد بظهور الشمس وبظهور الفيء؟ قلت: المراد بظهور الشمس: خروجها من الحجرة، وبظهور الفيء: انبساطه في الحجرة، وليس بين الروايتين اختلاف؛ لأن انبساط الفيء لا يكون إلا بعد خروج الشمس، واستدلّ به الشافعي ومن تبعه على تعجيل صلاة العصر. وقال الطحاوي: لا دلالة فيه على التعجيل لاحتمال أن الحجرة كانت قصيرة الجدار، فلم تكن الشمس تحتجب عنها إلا بقرب غروبها، فيدلُّ على التأخير لا على التعجيل، انتهى. قال ابن حجر (٢/ ٢٦): وتُعقِّب الطحاوي بأنّ الذي ذكره من الاحتمال إنما يتصوّر مع اتساع الحجرة، وقد عرف بالاستفاضة والمشاهدة أن حُجَرَ أزواج النبيّ ﷺ لم تكن متسعة، ولا يكون ضوء الشمس باقيًا في قعر (١) الحجرة الصغيرة إلَّا والشمس قائمة مرتفعة، وإلا متى مالت جدًّا ارتفع ضوؤها عن قاع (٢) الحجرة، ولو كانت الجدر قصيرة، انتهى. ¬ (١) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٢) "يحيى بن سعيد" الأنصاري. ¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٤) "ابن أبي حفصة" محمد بن ميسرة.

стр. 847

٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ ¬ (٣)، عَنْ سيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ ¬ (٤) قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ ¬ (٥) الأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ ¬ (٦) الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى حِينَ تَدْحَضُ ¬ (٧) الشَّمْس، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ ¬ (٨) فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ ¬ (٩) - وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ - وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ الْعِشَاءِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ ¬ (١٠) مِنْ صَلَاةِ "قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ " في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ". " فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي " في نـ: "قَالَ: كَانَ يُصَلِّي". " وَكَانَ يَسْتَحِبُّ " في هـ: "فَكَانَ يَسْتَحِبُّ". " أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ الْعِشَاءِ " كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ". === ¬(١) " محمد" هو "ابن مقاتل" أبو الحسن المروزي. ¬ (٢) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٣) "عوف" هو ابن أبي جميلة الأعرابي. ¬ (٤) "سيّار بن سلامة" أبو المنهال البصري. ¬ (٥) "أبي برزة" هو نضلة بن عبيد. ¬ (٦) قوله: (الهجير) وهو الهاجرة، أي: صلاة الهجير، وهو وقت شدّة الحرّ، وسُمِّي الظهر بذلك؛ لأنَّ وقتها يدخل حينئذٍ، "ع" (٤/ ٣٩). ¬ (٧) تزول. ¬ (٨) الرحل: مسكن الرجل، "ع" (٤/ ٤٩). ¬ (٩) حياتها أن تجد حرَّها، قاله خيثمة التابعي، "ع" (٤/ ٤٩). ¬ (١٠) أي: ينصرف.

стр. 848

الْغَدَاةِ ¬ (١) حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَه، وَيَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ ¬ (٢). [راجع: ٥٤١، أخرجه: م ٦٤٧، د ٣٩٨، ٤٨٤٩، ت ١٦٨، س ٤٩٥، ق ٦٧٤، ٧٠١، تحفة: ١١٦٠٥، ١١٦٠٦، ١١٦٠٧]. ٥٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٤)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ¬ (٥)، فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ ¬ (٦). [أطرافه: ٥٥٠، ٥٥١، ٧٣٢٩، أخرجه: م ٦٢١، س ٥٠٦، تحفة:٢٠٢]. ٥٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ ¬ (٩) قَالَ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ". === ¬(١) الصبح. ¬ (٢) أي: من الآي، وقدرها في "الطبراني" بسورة ﴿الْحَاقَّةُ﴾ ونحوها، "ع" (٤/ ٤٩). ¬ (٣) "عبد الله بن مسلمة" هو القعنبي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) كانت منازلهم على ميلين بقُباء، "ع" (٤/ ٥٠). ¬ (٦) هذا يدلّ على أنهم يؤخِّرونها، "ع" (٤/ ٥٠). ¬ (٧) "ابن مقاتل" هو محمد المذكور. ¬ (٨) "عبد الله" هو ابن المبارك. ¬ (٩) مصغَّرًا.

стр. 849

سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ ¬ (١) يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز ¬ (٢) الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْن مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ ¬ (٣)، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْر، وَهَذِهِ صلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ. [أطرافه: ٥٥٠، ٥٥١، ٧٣٢٩، أخرجه: م ٦٢٣، س ٥٠٩، تحفة: ٢٢٥]. ٥٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهَبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءَ، فَيَأْتِيهِمْ ¬ (٧) وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. [أطرافه: ٥٤٨، ٥٠٠، ٧٣٢٩، أخرجه: م ٦٢١، س ٥٠٦، تحفة: ١٥٣١، ٢٠٢]. "أَبَا أُمَامَةَ " في صـ: "أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْل". " ٥٥٠ - حَدَّثَنَا " زاد قبله في هـ: "بَابُ وَقْتِ العَصْرِ" [وهو خطأ؛ لأنه تكرار بلا فائدة، "فتح" (٢/ ٢٨)]. " قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ " في نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) " أبا أمامة" اسمه أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري، له رؤية لكنه لم يسمع منه ﷺ . ¬ (٢) "عمر بن عبد العزيز" أحد الخلفاء الراشدين، وكان واليًا على المدينة. ¬ (٣) قاله تكريمًا؛ لأنه ليس عمّه. ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" هو إمام دار الهجرة. ¬ (٦) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٧) أي: يأتي أهلهم، "ك" (٤/ ١٩٦).

стр. 850

٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ ¬ (٤)، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي ¬ (٥) فَيَأْتِيهِمْ ¬ (٦) وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، وَبَعْضُ الْعَوَالِي ¬ (٧) مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ ¬ (٨) أَوْ نَحْوِهِ. [راجع: ٥٤٨، أخرجه: م ٦٢١، تحفة: ١٤٩٥]. "قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ". " قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ " في نـ: "حَدَّثَنِي أنسُ بنُ مَالِكٍ". " رَسُولُ اللهِ " في صـ: " النَّبِيُّ". " أَوْ نَحْوِهِ " في نـ: "نَحْوِهِ". === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٣) "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٤) هو الاستعارة (١)، والمراد: بقاء حرّها، "قس" (٢/ ٢٢٦). ¬ (٥) قوله: (إلى العوالي) جمع عالية، وهي القرى التي حول المدينة من جهة نجد، وأما من جهة تهامة فيقال لها: السافلة، "ع" (٤/ ٥١). ¬ (٦) أي: أهل العوالي. ¬ (٧) قوله: (وبعض العوالي … ) إلخ، قال الكرماني (٤/ ١٩٦): إما كلام البخاري، وإما كلام أنس، أو هو للزهري، كما هو عادته في الإدراجات، والميل عبارة عن ثُلُث فرسخ، و "قباء" يُمدّ ويُقصر، ويُذكّر ويُؤنّث، ويُصرف ولا يُصرف، والأفصح الصرف والتذكير والمد، وهو على ثلاثة أميال من المدينة، انتهى. ¬ (٨) قوله: (أربعة أميال) وعن مالك: أبعد العوالي من المدينة مسافة

стр. 851

١٤ - بَابُ إِثْمِ مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ ٥٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ " في نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". " عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ". === ثلاثة أميال، قال عياض: كَأَنَّه أراد معظم عمارتها، وإلا فأبعدها ثمانية أميال، والميل: ثُلُث فرسخ، أربعة آلاف ذراع، طولها أربعة وعشرون أصبعًا بعدد حروف: لا إله إلا الله محمد رسول الله، كذا في "العيني" (٤/ ٥٢)، هذه الروايات ظاهرها تدلُّ على أن وقت العصر يكون قبل أن يصير ظِلُّ كُلِّ شيء مثليه كما هو مذهب عامة العلماء، فمن ثَمَّ قال القرطبي: خالف الناس كُلُّهُم أبا حنيفة فيما قاله حتى أصحابه. قال العيني (٤/ ٤٧): إذا كان استدلال أبي حنيفة بالحديث لا يَضُرُّه مخالفة الناس، ويؤيد ما قاله حديث علي بن شيبان، قال: "قدمنا على رسول الله ﷺ المدينة فكان يؤخِّر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية"، رواه أبو داود وابن ماجه، وهذا يدلّ على أنه كان يصلي عند المثلين، وحديث جابر: "صلى بنا رسول الله ﷺ العصر حين صار ظِلُّ كُلِّ شيء مثليه" رواه ابن أبي شيبة بسند لا بأس به، انتهى. وأيضًا روى محمد من رواية مالك: "أن ابن رافع سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة، فقال أبو هريرة: أنا أخبرك، صَلِّ الظهر إذا كان ظِلُّك مثلك، والعصر إذا كان ظلك مثليك"، الحديث. [انظر: "التعليق الممجد" (١/ ١٥٦)]. ¬ (١) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر.

стр. 852

"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ ¬ (١) أَهْلُهُ وَمَالُهُ ¬ (٢) ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٣): يَتِرَكُمْ ¬ (٤)، وَتَرْتُ الرَّجُلَ إِذَا قَتَلْتَ لَهُ قَتِيلًا أَوْ أَخَذْتَ مَالَهُ. [أخرجه: م ٦٢٦، د ٤١٤، ت ١٧٥، س ٥١٢، تحفة: ٨٣٤٥]. ١٥ - بَابُ إِثْمِ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ ٥٥٣ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦) قَالَ: "الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصرِ فَكَأَنَّمَا " كذا في هـ، وفي نـ: " الَّذِي تَفُوتُهُ الْعَصْرُ فَكَأَنَّمَا". " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ إلخ " ثبت في سـ. " بَابُ إثْمِ مَن تَركَ " في نـ: "بَابُ مَنْ تَرَكَ". " حَدَّثَنَا هِشَامٌ " في عسـ، ذ: " أَنَا هِشَامٌ". === ¬(١) أي: نقص. ¬ (٢) قوله: (وُتِرَ أهلَه ومالَه) بنصب اللَّامين في رواية الأكثرين؛ لأنه مفعول ثان لقوله: "وُتِرَ" وضميره مفعوله الأول، وفي رواية المستملي برفع اللَّامين، ووجهه أنه لا يضمر في "وُتِر" ومفعول ما لم يسم فاعله قوله: "أهله وماله"، "ع" (٤/ ٥٣). ¬ (٣) أي: البخاري. ¬ (٤) قوله: (يتركم) أشار به إلى قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥]، حيث نصب مفعولين؛ لأنه متعد إليهما، وهذا يُؤَيِّد نصبَ اللَّامين في الحديث، كما هو رواية الأكثرين، وأشار بقوله: "وترت الرجل" إلى أنه يتعدَّى إلى مفعولٍ واحدٍ أيضًا كما هو رواية المستملي، "ع" (٤/ ٥٥). ¬ (٥) "مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي البصري. ¬ (٦) "هشام" هو الدستوائي.

стр. 853

أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ¬ (٣) قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ ¬ (٤) فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا ¬ (٥) بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حُبِطَ عَمَلُهُ ¬ (٦) " [طرفه: ٥٩٤، أخرجه: س ٤٧٤، تحفة: ٢٠١٣]. ١٦ - بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْعَصْرِ ٥٥٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٩)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (١٠)، عَنْ جَرِيرِ ¬ (١١) بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: "أَخْبَرَنَا يَحْيَى " كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". " قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ " في نـ: "حَدَّثَنَا مَرْوَانُ". " قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ " في نـ: "حَدَّثَنَا إسْماعِيلُ". " ابْنِ عَبْدِ اللهِ " ثبت في صـ، قتـ، ذ. === ¬(١) " يحيى بن أبي كثير" الطائى اليمامى. ¬ (٢) "أبي قلابة" بكسر القاف: عبد الله بن زيد. ¬ (٣) "أبي المليح" عامر بن أسامة الهذلي. ¬ (٤) "بريدة" ابن الحصيب الأسلمي الصحابي. ¬ (٥) أي: أسرعوا. ¬ (٦) قاله تغليظًا وتهديدًا، وظاهره غير مرادٍ، "ع" (٤/ ٥٧). ¬ (٧) "الحميدي" عبد الله بن الزبير. ¬ (٨) "مروان بن معاوية" ابن الحارث الفزاري. ¬ (٩) "إسماعيل" هو ابن أبي خالد. ¬ (١٠) "قيس" هو ابن أبي حازم. ¬ (١١) "جرير" هو البجلي.
следующие страницы →