فَلَمَّا صَحُّوا ¬ (١) قَالُوا: إنَّ الْمَدِينَةَ وَخِمَةٌ ¬ (٢). فَأَنْزَلَهُمُ الْحَرَّةَ ¬ (٣) فِي ذَوْدٍ لَهُ فَقَالَ: "اشْرُبوا أَلْبَانَهَا". فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ واسْتَاقُوا ذَوْدَهُ ¬ (٤)، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَّرَ ¬ (٥) أَعْيُنَهُمْ، فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدُِمُ ¬ (٦) الأَرْضَ بِلِبسَانِهِ حَتَّى يَمُوتَ ¬ (٧).
قَالَ سَلَّامٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ ¬ (٨) قَالَ لأَنَسٍ: حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ
"وَسَمَّرَ" في هـ، ذ: "وسَمَلَ".
===
¬(١) قبله حذف تقديره: فآواهم وأطعمهم فلما صحُّوا، "ع" (١٤/ ٦٧٥).
¬ (٢) بفتح الواو وكسر الخاء المعجمة، أي: غير موافقة لساكنيها، "ع" (١٤/ ٦٧٥).
¬ (٣) أرض ذات حجارة سود، "ع" (١٤/ ٦٧٥).
¬ (٤) الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر، "ك" (٢٠/ ٢٠٩).
¬ (٥) قوله: (سمر) كذا للأكثر، وللكشميهني باللام بدل الراء، "ف" (١٠/ ١٤٢)، معنى "سمر أعينهم": أكحلها بالمسمار المحماة، ومعنى "سمل أعينهم" أي: فقأها بحديدة محماة أو غيرها، وقيل: هو فقؤها بالشوك. وإنما فعل ذلك لأنهم فعلوا بالراعي كذلك فجازاهم على صنعهم، وقيل: هذا كان قبل أن تنزل الحدود، فلما نزلت نهى عن المُثلة. [انظر: "ع" (١٤/ ٦٧٥)].
¬ (٦) من الكدم، وهو العض بأدنى الفم كالحمار، "ك" (٢٠/ ٢٠٩).
¬ (٧) زاد بهز في روايته: "مما يجد من الغم والوجع"، "ف" (١٠/ ١٤٢).
¬ (٨) ابن يوسف، "ك" (٢٠/ ٢٠٩)
стр. 8038
عَاقَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا. فَبَلَغَ الْحَسَنَ ¬ (١) فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ ¬ (٢). [راجع: ٢٣٣، تحفة: ٤٣٧].
٦ - بَابُ الدَّوَاءِ بِأَبْوَالِ الإبِلِ
٥٦٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَاساً اجْتَوَوْا ¬ (٣) فِي الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ - يَعْنِي الإبِلَ - فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ¬ (٤)، فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ
"بِهَذَا" في نـ: "بِهَا". "لَمْ يُحَدِّثْهُ" زاد في هـ: "بِهَذَا". "فِي الْمَدِينَةِ" لفظ "في" سقط في نـ
===
¬(١) البصري.
¬ (٢) لأن الحجاج كان ظالماً يتمسَّك في الظلم بأدنى شيء، "ك" (٢٠/ ٢٠٩).
¬ (٣) قوله: (اجتووا) قال ابن فارس: اجتويت البلد: إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة. وقيد الخطابي بما إذا تضرر بالإقامة، وهو المناسب لهذه القصة. وقال القزاز: اجتووا، أي: لم يوافقهم طعامها، وقال ابن العربي: الجوى: داء يأخذ من الوباء، وقال غيره: الجوى: داء يصيب الجوف، كذا في "فتح الباري" (١/ ٣٣٧) من "كتاب الطهارة". ومرَّ الحديث (برقم: ٢٣٣) وسيأتي (برقم: ٥٧٢٧).
¬ (٤) قوله: (أبوالها) قال أبو حنيفة والشافعي وأبو يوسف: الأبوال كلها نجسة إلا ما عفي عنه، وأجابوا: بأن ما في الحديث قد كان للضرورة، فليس فيه دليل أنه مباح في غير حال الضرورة، كما في لبس الحرير فإنه حرام وقد أبيح لبسه في الحرب أو للحكة أو لشدة البرد إذا لم يجد غيره. والجواب المقنع في ذلك أنه ﷺ عرف بطريق الوحي شفاءهم، والاستشفاء بالحرام جائز
стр. 8039
فَشَربُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، حَتَّى صَلُحَتْ أَبْدَانُهُمْ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ ¬ (١) وَساقُوا الإبِلَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ، فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ.
قَالَ قَتَادَةُ: فَحَدَّثنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبلَ أَنْ تُنْزَلَ الْحُدُودُ. [راجع: ٢٣٣، أخرجه: م ١٦٧١، تحفة: ١٤٠٢].
٧ - بَابُ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ
٥٦٨٧ - حَدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢) بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ ¬ (٤)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٥)، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
"صَلُحَتْ" في هـ، ذ: "صَحَّتْ". "الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ" في نـ: "الْحَبَّةِ السُّوَيْدَاءِ".
===
عند التيقن بحصول الشفاء. وقال شمس الأئمة: الحديث حكاية حال، فإذا دار بين أن يكون حجة أو لا يكون سقط الاحتجاج به، ثم نقول: خصَّهم رسول الله ﷺ بذلك لأنه عرف بطريق الوحي شفاءهم فيه، كما خص الزبير ﵁ بالحرير لحكة أو للقمل، أو لأنهم كانوا كفاراً في علم الله تعالى، ورسوله ﷺ عرف من طريق الوحي أنهم يموتون على الردة، ولا يبعد أن يكون شفاء الكافر بالنجس، "عيني" (٢/ ٦٤٩ - ٦٥٠) من "كتاب الطهارة".
¬ (١) اسمه يسار.
¬ (٢) أبو بكر نسبه لجده، وهو: ابن محمد بن إبراهيم، وكان إبراهيم أبو شيبة قاضي واسط، "ف" (١٠/ ١٤٣).
¬ (٣) ابن موسى، "ف" (١٠/ ١٤٣).
¬ (٤) ابن يونس، "ع" (١٤/ ٦٧٨).
¬ (٥) ابن المعتمر، "ف" (١٠/ ١٤٣).
стр. 8040
خَرَجْنَا وَمَعَنَا غَالِبُ ¬ (١) بْنُ أَبْجَرَ ¬ (٢) فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ ¬ (٣) فَقَالَ لَنَا: عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحُبَيْبَةِ السُّوَيْدَاءِ، فَخُذُوا مِنْهَا خَمْساً أَوْ سَبْعاً فَاسْحَقُوهَا ¬ (٤)، ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ فِي هَذَا الْجَانِبِ ¬ (٥) وَفِي هَذَا الْجَانِبِ، فَإنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "إنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا مِنَ السَّامِ ¬ (٦) ".
"الحُبَيْبَةُ السُّوَيْدَاءِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "الحبيبة السَّوْدَاءِ". "إنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ" في هـ، ذ: "إنَّ فِي هَذِهِ الْحَبَّةِ".
===
¬(١) يقال: إنه الصحابي الذي سأل النبي ﷺ عن الحمر الأهلية، "ف" (١٠/ ١٤٤).
¬ (٢) بفتح الهمزة وسكون الموحدة وفتح الجيم بعدها راء، غير منصرف، وزن أحمد، "قس" (١٢/ ٤٨٦)، "ف" (١٠/ ١٤٤).
¬ (٣) عبد الله، "ع" (١٤/ ٦٧٨).
¬ (٤) بمعنى الدقّ والطحن.
¬ (٥) قوله: (في هذا الجانب) هذا الذي أشار إليه ابن [أبي] عتيق ذكره الأطباء في علاج الزكام العارض منه عطاس كثير، فلعل غالب بن أبجر كان مزكوماً. وظاهر سياقه أنها موقوفة عليه، ويحتمل أن تكون مرفوعة أيضاً، فقد وقع في رواية الأعين عند الإسماعيلي بعد قوله: "من كل داء": "وأقطروا عليها شيئاً من الزيت"، وادعى الإسماعيلي أن هذه الزيادة مدرجة في الخبر، ثم وجدتها مرفوعة من حديث بريدة، كذا في "ف" (١٠/ ١٤٤).
¬ (٦) قوله: (من كل داء إلَّا [من] السام) قال الخطابي ["الأعلام" (٣/ ٢١١٢)]: قوله "من كل داء" هو من العام الذي يراد به الخاص؛ لأنه ليس في طبع شيء من النبات ما يجمع جميع الأمور التي تقابل الطبائع كلها في
стр. 8041
قُلْتُ ¬ (١): وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: الْمَوْتُ. [أخرجه: ق ٣٤٤٩، تحفة: ١٦٢٦٨].
٥٦٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٣) وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخبَرَهُمَا: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامُ".
===
معالجة الأدواء بمقابلها، وإنما المراد أنها شفاء من كل داء يحدث من الرطوبة. وقال أبو بكر بن العربي: العسل عند الأطباء أقرب إلى أن يكون دواء من كل داء من الحبة السوداء، ومع ذلك فإن من الأمراض ما لو شرب صاحبه العسل لتأذى به، فإن كان المراد بقوله في العسل: "فيه شفاء للناس" الأكثر الأغلب، فحمل الحبة السوداء على ذلك أولى. وقال غيره: كان ﷺ يصف الدواء بحسب ما يشاهده من حال المريض، فلعل قوله في "الحبة السوداء" وافق مرض من مزاجه بارد، فيكون معنى قوله: "شفاء من كل داء" أي: من هذا الجنس.
وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: تكلم ناس في هذا الحديث وخصُّوا عمومه وردُّوه إلى قول أهل الطب والتجربة، ولا خفاء بغلط قائل ذلك؛ لأنا إذا صدقنا أهل الطب - ومدار علمهم غالباً إنما هو على التجربة التي بناؤها على ظن غالب - فتصديق من لا ينطق عن الهوى أولى بالقَبول، انتهى. وقد تقدم توجيه حمله على عمومه بأن يكون المراد بذلك ما هو أعم من الإفراد والتركيب، ولا محذور في ذلك ولا خروج عن ظاهر الحديث، والله تعالى أعلم، "ف" (١٠/ ١٤٥)، واللفظ عام بدليل الاستثناء فيجب القول به، "ك" (٢٠/ ٢١١).
¬ (١) لم أعرف اسم السائل ولا المجيب، وأظن السائل خالد بن سعد والمجيب ابن أبي عتيق، "ف" (١٠/ ١٤٤).
¬ (٢) ابن خالد، "ع" (١٤/ ٦٧٨).
¬ (٣) ابن عبد الرحمن بن عوف، "ف" (١٠/ ١٤٥).
стр. 8042
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالسَّامُ: الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ ¬ (١): الشُّونِيزُ ¬ (٢). [أخرجه: م ٢٢١٥، ق ٣٤٤٧، تحفة: ١٣٢١٠].
٨ - بَابُ التَّلْبِينَةِ ¬ (٣) لِلْمَرِيضِ
٥٦٨٩ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ:
"حَدَّثَنَا حِبَّانُ" في ذ: "حَدَّثَنِي حِبَّانُ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ".
===
¬(١) قوله: (والحبة السوداء الشونيز) تفسيرها بالشونيز هو الأكثر الأشهر، ونقل إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" عن الحسن البصري: أنها الخردل، وحكى أبو عبيد الهروي: أنها ثمرة البطم - بضم الموحدة وسكون المهملة -، واسم شجرتها الضِّرْو - بكسر المعجمة وسكون الراء -، وقال الجوهري: هو صمغ شجرة تدعى الكمكام، قال القرطبي [في "المفهم" (٥/ ٦٠٥)]: تفسيرها بالشونيز أولى من وجهين: أحدهما: أنه قول الأكثر، والثاني: كثرة منافعها بخلاف الخردل والبطم، "ف" (١٠/ ١٤٥)، قد ذكر الأطباء فيه نحو اثنتين وعشرين منفعة، "تن" (٣/ ١١٢٤).
¬ (٢) بضم الشين المعجمة وسكون الواو وكسر النون وسكون التحتية بعدها زاي. قال القرطبي [في "المفهم" (٥/ ٦٠٦)]: قيد بعض مشايخنا الشين بالفتح. وحكى عياض [في "المشارق" (٢/ ٣٢٥)] عن ابن الأعرابي: أنه كسرها فأبدل الواو ياء فقال: الشينيز، "ف" (١٠/ ١٤٥).
¬ (٣) تفعيلة من اللبن بالموحدة، "ك" (٢٠/ ٢١١)، وقد يقال بلا هاء، هي حساء يعمل من دقيق أو نخالة ويجعل فيه عسل، قال غير الأصمعي: أو لبن، "ف" (١٠/ ١٤٦).
¬ (٤) ابن المبارك، "ع" (١٤/ ٦٧٩).
стр. 8043
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَريضِ ¬ (١) وَللْمَحزُونِ عَلَى الْهِالِكِ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "إنَّ التَّلْبِينَةَ تُجُمُّ ¬ (٢) فُؤَادَ الْمَرِيضِ، وَتَذْهَبُ ¬ (٣) بِبَعْضِ الْحُزنِ ¬ (٤) ". [راجع: ٥٤١٧].
٥٦٩٠ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَأمُرُ بِالتَّلْبِينَةِ وَتَقُولُ: هُوَ الْبَغِيضُ النَّافِعُ ¬ (٦). [راجع: ٥٤١٧، تحفة: ١٧١١٥].
"قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ هِشَامٍ".
===
¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ٥٤١٧).
¬ (٢) بضم الفوقية وكسر الجيم وتشديد الميم، ويجوز فتح الفوقية وضم الجيم، "قس" (١٢/ ٤٨٨).
¬ (٣) قوله: (تذهب ببعض الحزن) غرضه أن الجوع يزيد الحزن، وأن التلبينة تذهب الجوع، وقال الداودي: يؤخذ العجين غير خمير فيخرج ماؤه فيجعل حسواً، وهو كثير النفع على قلته؛ لأنه لباب لا يخالطه شيء، "ع" (١٤/ ٦٧٩).
¬ (٤) بضم الحاء وسكون الزاي، أو بفتحهما، "قس" (١٢/ ٤٨٨).
¬ (٥) هو: عروة، "ع" (١٤/ ٦٨٠).
¬ (٦) قوله: (هو البغيض النافع) لأن المريض يبغضه مع أنه دواء نافع له في إقامة رمقه وتقوية نفسه. قال الزركشي [في "التنقيح" (٣/ ١١٢٤)]: ورواه القابسي: "النغيض" بالنون، ولا وجه له. قلت: إن كان مع الضاد المعجمة فمسلّم أنه لا وجه له، وإن كان مع المهملة فوجهه ظاهر، فالنغيص من قولهم: نغص الله عيشه إذا كدّره، [انظر "القاموس" (ص: ٥٦٩)]، والمعنى أنه يكدر على المريض عيشه باعتبار ما يجده في نفسه من الكراهة له.
стр. 8044
٩ - بَابُ السَّعُوطِ ¬ (١)
٥٦٩١ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْوَهُ وَاسْتَعَطَ ¬ (٤). [راجع: ١٨٣٥، أخرجه: م ١٢٠٢، س في الكبرى ٧٥٨٠، ق ٢١٦٢، تحفة: ٥٧٠٩].
١٠ - بَابُ السَّعُوطِ بِالْقُسْطِ الْهِنْدِيِّ ¬ (٥) وَالْبَحْرِيِّ ¬ (٦)
وَهُوَ الْكُسْتُ ¬ (٧)، مِثْلُ: الْكَافُورِ، وَالْقَافُورِ. مِثْلُ ﴿كُشِطَتْ﴾
"أَنَّ النَّبِيَّ" في نـ: "عَنِ النَّبِيِّ". "وَاسْتَعَطَ" في نـ: "وَاسْتَسْعَطَ". "وَالْبَحْرِيِّ" سقطت الواو في نـ. " ﴿كُشِطَتْ﴾ " زاد بعده في ذ: "وَقُشِطَتْ".
===
¬(١) بمهملتين: ما يجعل في الأنف مما يتداوى به، "ف" (١٠/ ١٤٧)، بفتح المهملة، "قسط" (١٢/ ٤٨٩).
¬ (٢) ابن خالد، "ع" (١٤/ ٦٨٠).
¬ (٣) عبد الله، "ع" (١٤/ ٦٨٠).
¬ (٤) أي: استعمل السعوط، وهو أن يستلقي على ظهره ويجعل بين كتفيه ما يرفعهما لينحدر رأسه ويُقطر في أنفه ماءٌ أو دهنٌ فيه دواء مفرد أو مركب، ليتمكن بذلك من الوصول إلى دماغه لاستخراج ما فيه من الداء بالعطاس، "ف" (١٠/ ١٤٧).
¬ (٥) هو أسود وأشدهما حرارة، "ف" (١٠/ ١٤٨).
¬ (٦) هو أبيض، "ف" (١٠/ ١٤٨).
¬ (٧) يعني أنه يقال بالقاف وبالكاف، ويقال بالطاء وبالمثناة، "ف" (١٠/ ١٤٨).
стр. 8045
[التكوير: ١١]: نُزِعَتْ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: قُشِطَتْ ¬ (١).
٥٦٩٢ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٢)، عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصنٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الهِنْدِيِّ، فَإنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ ¬ (٣). يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، ويُلَدُّ ¬ (٤) بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ". [أطرافه: ٥٧١٣. ٥٧١٥، ٥٧١٨، أخرجه: م ٢٢١٤، د ٣٨٧٧، س في الكبرى ٧٥٨٣، ق ٣٤٦٢، تحفة: ١٨٣٤٣].
"يُسْتَعَطُ بِهِ" في نـ: "يُسْتَعَطُ".
===
¬(١) يريد أن عبد الله بن مسعود قرأ: ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾، ولم تشتهر هذه القراءة، "ف" (١٠/ ١٤٨).
¬ (٢) ابن عبد الله بن عتبة، "ع" (١٤/ ٦٨١).
¬ (٣) قوله: (سبعة أشفية) قد ذكر الأطباء من منافع القسط، فذكروا أكثر من سبعة، وأجاب بعض الشراح بأن السبعة عُلِمت بالوحي وما زاد عليها بالتجربة. وقيل: ذكر ما يحتاج إليه دون غيره؛ لأنه لم يبعث بتفاصيل ذلك.
وأما "العُذرة" فهي بضم المهملة وسكون المعجمة: وجع في الحلق يعتري الصبيان غالباً، وقيل: هي قرحة تخرج بين الأذن والحلق أو في الخرم الذي بين الأنف والحلق. وقد استشكل معالجتها بالقسط مع كونه حاراً، والعذرة إنما تعرض في زمن الحر للصبيان وأمزجتهم حارة. وأجيب: بأن مادة العذرة دم يغلب عليه البلغم وفي القسط تخفيف للرطوبة، أو نفعه فيه بالخاصية، وقد ذكر ابن سينا في معالجة سقوط اللَّهاة القسط مع أن أمر المعجزة خارج عن قواعد الطب، كذا في "ف" (١٠/ ١٤٨ - ١٤٩)، وسيأتي (برقم: ٥٧١٨).
¬ (٤) اللدود بفتح اللام: ما يصبّ في أحد جانبي الفم، "ك" (٢٠/ ٢١٣).
стр. 8046
٥٦٩٣ - وَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لِي ¬ (١) لَمْ يَأْكُلِ ¬ (٢) الطَّعَامَ فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ ¬ (٣) عَلَيْهِ. [راجع: ٢٢٣].
١١ - بَابٌ أيَّ سَاعَةٍ ¬ (٤) ¬ (٥) يُحْتَجَمُ؟
"فَرَشَّ عَلَيْهِ" في نـ: "فَرَشَّهُ". "أيَّ سَاعَةٍ" كذا في هـ، وفي ذ: "أَيّةَ سَاعَةٍ".
===
¬(١) أي: صغير، لم أقف على اسمه، "قس" (١٢/ ٤٩١).
¬ (٢) مرَّ (برقم: ٢٢٣).
¬ (٣) الرشّ: نفض الماء والدم والدمع، "قاموس" (ص: ٥٥٠).
¬ (٤) المراد بالساعة مطلق الزمان، "ف" (١٠/ ١٤٩).
¬ (٥) ورد في الأوقات اللائقة بالحجامة أحاديث ليس فيها شيء على شرطه، فكأنه أشار إلى أنها تصنع عند الاحتياج ولا تتقيد بوقت دون وقت؛ لأنه ذكر الاحتجام ليلاً ونهاراً. وقد ورد في تعيين الأيام للحجامة حديث لابن عمر عند ابن ماجه (ح: ٣٤٨٧ و ٣٤٨٨) رفعه في أثناء حديث، وفيه: "فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد"، أخرجه من طريقين ضعيفين، وأخرجه بسند جيد عن ابن عمر موقوفاً، وحكي أن رجلاً احتجم يوم الأربعاء فأصابه برص لكونه تهاون بالحديث، وأخرج أبو داود (ح: ٣٨٦٢) من حديث أبي بكرة: "أنه كان يكره الحجامة يوم الثلاثاء"، وقال: إن رسول الله ﷺ قال: "يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ فيها"، وورد في عدد من الشهر أحاديث: منها ما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة رفعه: "من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء"، وهو من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وسعيد وثقه الأكثر ولينه بعضهم من قبل حفظه.
стр. 8047
وَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسَى لَيْلاً ¬ (١).
٥٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ. [راجع: ١٨٣٥، أخرجه: د ٢٣٧٢، ت ٧٧٥، س في الكبرى ٣٢١٧، تحفة: ٥٩٨٩].
١٢ - بَابُ الْحَجْمِ فِي السَّفَرِ وَالإحْرَامِ
قَالَهُ ¬ (٥) ابْنُ بُحَيْنَةَ ¬ (٦) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
"حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ". "بَابُ الْحَجْمِ" في نـ: "بَابُ الْحِجَامَةِ".
===
وقد اتفق الأطباء على أن الحجامة في النصف الثاني من الشهر ثم في الربع الثالث من أرباعه أنفع من الحجامة في أوله وآخره، كذا في "فتح الباري" (١٠/ ١٤٩ - ١٥٠).
¬ (١) قوله: (احتجم أبو موسى ليلاً) ذكره البخاري ليدل على أن الحجامة لا تتعين بوقت من الليل أو النهار. وحديث ابن عباس يدل على أنه كان نهاراً ولم يعين النهار صريحاً، فدل هذا والذي قبله على أن الحجامة لا تتعين بوقت معين، كذا في "العيني" (١٤/ ٦٨٣).
¬ (٢) عبد الله، "ع" (١٤/ ٦٨٤).
¬ (٣) ابن سعيد، "ع" (١٤/ ٦٨٤).
¬ (٤) السختياني، "ع" (١٤/ ٦٨٤).
¬ (٥) أي: قال: الحجم في السفر والإحرام.
¬ (٦) عبد الله بن مالك، واسم أمه: بحينة، "ك" (٢٠/ ٢١٤).
стр. 8048
٥٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٢)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٣) وَطَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ ¬ (٤). [راجع: ١٨٣٥، أخرجه: م ١٢٠٢، د ١٨٣٥، ت ٨٣٩، س ٢٨٤٦، تحفة: ٥٩٣٩، ٥٧٣٧].
١٣ - بَابُ الْحِجَامَةِ مِنَ الدَّاءِ ¬ (٥)
٥٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٦)، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَن أَجْرِ الْحَجَّامِ فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ ¬ (٧)، فَأعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ ¬ (٨)،
"عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ" في نـ: "عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ". "أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ". "فَأَعْطَاهُ " في نـ: "وَأَعْطَاهُ".
===
¬(١) ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٦٨٤).
¬ (٢) ابن دينار، "ك" (٢٠/ ٢١٤).
¬ (٣) ابن أبي رباح، "ع" (١٤/ ٦٨٤).
¬ (٤) قوله: (وهو محرم) فيه المطابقة للجزئين من الترجمة؛ لأن من لازم كونه ﷺ محرماً أن يكون مسافراً؛ لأنه لم يحرم قط وهو مقيم، "ف" (١٠/ ١٥٠).
¬ (٥) أي: بسبب الداء، "ف" (١٠/ ١٥٠).
¬ (٦) ابن المبارك، "ع" (١٤/ ٦٨٤).
¬ (٧) اسمه نافع مولى لبني بياضة، "ع" (١٤/ ٦٨٤).
¬ (٨) أي: من قمح، "ع" (١٤/ ٦٨٤).
стр. 8049
وَكَلَّمَ مَوَالِيْهُ ¬ (١) فَخَفَّفُوا عَنْهُ ¬ (٢)، وَقَالَ: "إنَّ أَمْثَلَ ¬ (٣) مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ". وَقَالَ: "لَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ ¬ (٤) مِنَ الْعُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ". [راجع: ٢١٠٢، تحفة: ٧٠٩].
٥٦٩٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ ¬ (٥)، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٧) وَغَيْرُهُ: أَنَّ بُكَيْراً ¬ (٨) حَدَّثَهُ: أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَادَ الْمُقَنَّعَ ¬ (٩) ثُمَّ قَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ". "تَحْتَجِمَ" في نـ: "يَحْتَجِمَ". "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ".
===
¬(١) يجوز إسكان الياء، كقوله: أعط القوس باريها، "قس".
¬ (٢) أي: ضريبته، يعني: خراجه الذي عيَّنوه عليه، "ك" (٢٠/ ٢١٤).
¬ (٣) أفضل، "ع" (١٤/ ٦٨٥).
¬ (٤) بالعصر بالأصابع، كانت النساء يغمزن لهاة الصبي، واللَّهاة: هي اللحمة التي في آخر الفم وأول الحلق، "ع" (١٤/ ٦٨٥).
¬ (٥) سعيد بن عيسى بن تليد، نسب إلى جده، "ع" (١٤/ ٦٨٥).
¬ (٦) عبد الله.
¬ (٧) ابن الحارث، "ع" (١٤/ ٦٨٥).
¬ (٨) ابن عبد الله بن الأشج، "ع" (١٤/ ٦٨٥).
¬ (٩) بلفظ مفعول - من التقنيع -، بالقاف والنون والمهملة: ابن سنان - بكسر المهملة والنونين - التابعي، "ك" (٢٠/ ٢١٥)، لا أعرفه إلَّا في هذا الحديث، "ف" (١٠/ ١٥٢).
стр. 8050
"إنَّ فِيهِ ¬ (١) شِفَاءً". [راجع: ٥٦٨٣].
١٤ - بَابُ الْحِجَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ
٥٦٩٨ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، حَدَّثَنِي سلَيْمَانُ ¬ (٣)، عَنْ عَلْقَمَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ بُحَيْنَةَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ بِلَحْيِ جَمَلٍ ¬ (٤) مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فِي وَسَطِ رَأْسِهِ. [راجع: ١٨٣٦].
٥٦٩٩ - وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ ¬ (٥): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ قَالَ:
"حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ". "بِلَحْيِ جَمَلٍ" في قتـ، ذ: "بِلَحْيَيْ جَمَلٍ". "حَدَّثَنَا هِشَامُ" كذا في ذ، ولغيره: "أَخْبَرَنَا هِشَامُ".
===
¬(١) الضمير يرجع إلى الحجم، الذي يدل عليه قوله: "حتى يحتجم"، "ع" (١٤/ ٦٨٥).
¬ (٢) ابن أبي أويس، "ع" (١٤/ ٦٨٦).
¬ (٣) ابن بلال، "ك" (٢٠/ ٢١٥).
¬ (٤) قوله: (بلحيي جمل) كذا وقع بالتثنية، وتقدم في "الحج" (برقم: ١٨٣٦): "بلحي جمل"، بالإفراد، بفتح اللام وسكون الحاء المهملة. و "الجمل" بفتح الجيم وفتح الميم، وهو اسم موضع، وقال ابن وضاح: هي بقعة معروفة، وهي عقبة الجحفة على سبعة أميال من السقيا. وزعم بعضهم أنه الآلة التي احتجم بها، أي: احتجم بعظم جمل. والأول المعتمد، وعلى الأول فالباء فيه بمعنى "في"، وعلى الثاني للاستعانة، "ع" (١٤/ ٦٨٦).
¬ (٥) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، "ك" (٢٠/ ٢١٥).
стр. 8051
حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ. [راجع: ١٨٣٥، أخرجه: د ١٨٣٦، س في الكبرى ٧٥٩٩، تحفة: ٦٢٢٦].
١٥ - بَابُ الْحِجَامَةِ مِنَ الشَّقِيقَةِ وَالصُّدَاعِ ¬ (١)
٥٧٠٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٤)
"الْحِجَامَةِ" كذا في ذ، ولغيره: "الْحَجْمِ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ".
===
¬(١) قوله: (من الشقيقة والصداع) أي: بسبهما، وقد سقطت هذه الترجمة من رواية النسفي. والشقيقة بشين معجمة وقافين على وزن عظيمة: وجع يأخذ في أحد جانبي الرأس أو في مقدمه، وذكر الصداع بعده من العام بعد الخاص، كذا في "ف" (١٠/ ١٥٣).
¬ (٢) محمد البصري، "ك" (٢٠/ ٢١٦).
¬ (٣) ابن حسان، "ع" (١٤/ ٦٨٧).
¬ (٤) قوله: (احتجم النبي ﷺ ) وردت الأحاديث بذكرها دون الفصد؛ لأن العرب غالباً ما كانت فيهم إلا الحجامة. قال صاحب "الهدي" (٤/ ٤٩): التحقيق في أمر الفصد والحجامة أنهما يختلفان باختلاف الزمان [والمكان] والمزاج، فالحجامة في الأزمان الحارّة والأمكنة الحارّة والأبدان الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج: أنفع، والفصد بالعكس، ولهذا كانت الحجامة أنفع للصبيان ولمن لا يقوى على الفصد، كذا في "ف" (١٠/ ١٥١).
стр. 8052
فِي رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ، بِمَاءٍ ¬ (١) يُقَالُ لَهُ: لَحْي جَمَلٍ. [راجع: ١٨٣٥، أخرجه: د ١٨٣٦، س في الكبرى ٧٥٩٩، تحفة: ٦٢٢٦].
٥٧٠١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ ¬ (٢) كَانَتْ بِهِ. [راجع: ١٨٣٥، أخرجه: د ١٨٣٦، س ٧٥٩٩، تحفة: ٦٢٢٦].
٥٧٠٢ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "إنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ ¬ (٤) أَوْ لَذْعَةٍ مِنْ نَارٍ، وَمَا أُحِبُّ
"لَحْيُ جَمَلٍ" في ذ: "لَحْيَيْ جَمَلٍ".
===
¬(١) أي: في منزل فيه ماء يقال له: لحيي جمل، "ع" (١٤/ ٦٨٧).
¬ (٢) أي: وجع يأخذ في أحد جانبي الرأس أو في مقدمه.
¬ (٣) عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة، "ك" (٢٠/ ٢١٦).
¬ (٤) قوله: (شرطة محجم … ) إلخ، "الشرطة": هي الضرب على موضع الحجامة. قوله: "محجم"، هو بكسر الميم: الآلة التي يجتمع فيها دم الحجامة عند المصِّ، وبالفتح موضع الحجامة. ويراد هاهنا: الحديدة التي يشرط بها. قوله: "لذعة من نار" هو الخفيف من إحراق النار، يريد: الكيَّ، هي بسكون معجمة فمهملة، "مجمع" (٣/ ٢٠٥ و ١/ ٤٤٩ و ٤/ ٤٩٣)، ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "أو شرطة محجم" لأنه يتناول الاحتجام من الشقيقة وغيرها، "ع" (١٤/ ٦٨٧).
стр. 8053
أَنْ أَكْتَوِيَ ¬ (١) ". [راجع: ٥٦٨٣].
١٦ - بَابُ الْحَلْقِ مِنَ الأَذَى ¬ (٢)
٥٧٥٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤) قَالَ: سَممِعْتُ مُجَاهِداً، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٥)، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: أَتَى عَلَئ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ ¬ (٦)، وَالْقَمْلُ تَتَنَاثَرُ عَنْ رَأْسي فَقَالَ: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ ¬ (٧)؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ.
"كَعْب بْنِ عُجْرَةَ" في نـ: "كَعْبٍ هُوَ ابْنُ عُجْرَةَ". "عَنْ رَأْسِي" في سـ، حـ، ذ: "عَلًى رَأْسِي". "فَقَالَ" في نـ: "قَالَ".
===
¬(١) هو من جنس تركِه أكلَ الضب مع تقريره أكله على مائدته واعتذاره بأنه يعافه، "ف" (١٠/ ١٣٩).
¬ (٢) قوله: (باب [الحلق من] الأذى) وجه إيراده في "كتاب الطب" من حيث إن ما يتأذى به المؤمن وإن ضعف أذاه يباح إزالته وإن كان محرماً، "ع" (١٤/ ٦٨٨)، وكأنه أورده عقب حديث الحجامة وسط الرأس للإشارة إلى أن جواز حلق الشعر للمحرم لأجل الحجامة عند الحاجة إليها يستنبط من جواز حلق جميع الرأس للمحرم عند الحاجة، "ف" (١٠/ ١٥٤). ومرَّ (برقم: ١٨١٤ وما بعدها إلى رقم: ١٨١٨).
¬ (٣) ابن زيد، "ع" (١٤/ ٦٨٨).
¬ (٤) السختياني، "ع" (١٤/ ٦٨٨).
¬ (٥) أي: عبد الرحمن، "ع" (١٤/ ٦٨٨).
¬ (٦) البرمة: القِدْر مطلقاً، وهي في الأصل ما اتخذ من الحجر، "مجمع" (١/ ١٧٧).
¬ (٧) جمع هامة، بتشديد الميم فيهما، وهي الدابة. والمراد هاهنا: القمل، "قس" (١٢/ ٤٥٩).
стр. 8054
قَالَ: "فَاحْلِقْ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةً، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً ¬ (١) ". قَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأَ. [راجع: ١٨١٤].
١٧ - بَابُ مَنِ اكْتَوَى ¬ (٢) أَوْ كَوَى غَيْرَهُ، وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ
٥٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ". [راجع: ٥٦٨٣، أخرجه: م ٢٢٠٥، س في الكبرى ٧٥٩٣، تحفة: ٢٣٤٠].
٥٧٠٥ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ¬ (٤)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٥)،
"حَدَّثَنَا عَاصِمُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ". "لَذْعَةٍ بِنَارٍ" في نـ: "لَذْعَةِ نَارٍ". "حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ".
===
¬(١) الذبيحة، "مجمع" (٤/ ٧١٤).
¬ (٢) قوله: (من اكتوى … ) إلخ، كأنه أراد أن الكي جائز للحاجة، وأن الأولى تركه إذا لم يتعين، وأنه إذا جاز كان أعم من أن يباشر الشخص ذلك بنفسه أو بغيره لنفسه أو لغيره، وعموم الجواز مأخوذ من نسبة الشفاء إليه في أول حديثي الباب، وفضل تركه من قوله: "وما أحب أن أكتوي"، "ف" (١٠/ ١٥٥).
¬ (٣) أي: محمد.
¬ (٤) ابن عبد الرحمن، "ع" (١٤/ ٦٨٩).
¬ (٥) الشعبي، "ع" (١٤/ ٦٨٩).
стр. 8055
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ¬ (١) قَالَ: لَا رُقْيَةَ ¬ (٢) إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: قَالَ
"فَقَالَ: قَالَ" في نـ: "قَالَ: قَالَ".
===
¬(١) قوله: (عمران بن حصين) - مصغر الحصن - الخزاعي البصري، كان يسلم عليه الملائكة حتى اكتوى فتركوا السلام عليه، ثم ترك الكي فعادوا إلى السلام، "ك" (٢٠/ ٢١٧ - ٢١٨). [انظر: "فتح الباري" (١٠/ ١٥٥)].
¬ (٢) قوله: (لا رقية) بسكون القاف، هو بمعنى التعويذ. و "العين" نظر باستحسان مشوب بحسد من خبيث الطبع، يحصل للمنظور منه ضرر. قوله: "حمة" بضم المهملة وتخفيف الميم، قال ثعلب وغيره: هي سم العقرب، وقال القزاز: قيل: هي شوكة العقرب، وكذا قال ابن سيده: إنها الإبرة التي تضرب بها العقرب والزنبور. قال الخطابي [في "الأعلام" (٣/ ٢١١٦)]: الحمة: كل عاهة ذات سم من حية أو عقرب، "ف" (١٠/ ١٥٦، ١٩٥، ٢٠٠).
قال العيني: قال ابن الأثير: قد جاء في بعض الأحاديث جواز الرقية وفي بعضها النهي، والأحاديث في القسمين كثيرة، ووجه الجمع بينهما أن الرقَى يكره منها ما كان في غير اللسان العربي وبغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة، وأن يعتقد أن الرقى نافعة لا محالة فيتَّكل عليها، وإياها أراد بقوله ﵊: "ما توكل من استرقى"، ولا يكره منها ما كان بخلاف ذلك كالتعوذ بالقرآن وأسماء الله تعالى والرقى المروية. وقال أيضاً: معنى قول النبي ﷺ : "لا رقية … " إلخ، أن: لا رقية أولى وأنفع من رقية العين أو الحمة لشدة الضرر فيهما، وهذا كما قيل: لا فتى إلا علي، لا سيف إلا ذو الفقار، وقد أمر ﵊ غير واحد من أصحابه بالرقية، وسمع بجماعة يرقون فلم ينكر عليهم، "عيني" (١٤/ ٦٩٠). [انظر: "بذل المجهود" (١١/ ٦١٣)].
стр. 8056
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عُرِضَتْ ¬ (١) عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ ¬ (٢)، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ¬ (٣)، حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا ¬ (٤)؟ أُمَّتِي هَذِهِ؟ قِيلَ: بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ. قِيلَ: انْظُرْ إلَى الأُفُقِ ¬ (٥). فَإذَا سَوَادٌ يَمْلأُ الأُفُقَ، تُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ، فَإذَا سَوَادٌ ¬ (٦) قَدْ مَلأَ الأُفُقَ، قِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ". ثُمَّ دَخَلَ ¬ (٧) وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ ¬ (٨)،
"حَتَّى رُفِعَ لِي" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "حَتَّى وَقَعَ ¬ (٩) فِي". "قُلْتُ: مَا هَذَا" في نـ: "فَقُلْتُ: مَا هَذَا". "بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ" كذا في هـ، ذ، وسقط "بل" لغيرهما.
===
¬(١) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٢/ ٥٠٠).
¬ (٢) هو من الرجال ما دون العشرة، وقيل: إلى الأربعين، ولا يكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، "ع" (١٤/ ٦٩٠).
¬ (٣) فإن قلت: النبي هو المخبر عن الله للخلق، فأين الذين أخبرهم؟ قلت: ربما أخبر ولم يؤمن به أحد، ولا يكون معه إلا المؤمن، "ك" (٢٠/ ٢١٨).
¬ (٤) ولعل هذا السؤال كان حين كونهم بعيداً أو أول مرة، فلا ينافي ما روي أن أمته تكون متمِّيزة يوم القيامة: غرًّا محجَّلين من آثار الوضوء "خ".
¬ (٥) بالضم، وبضمتين: الناحية، "قاموس" (ص: ٧٩٧).
¬ (٦) أي: العدد الكثير، "قاموس" (ص: ٢٧٧).
¬ (٧) أي: الحجرة.
¬ (٨) للصحابة من السبعون، "ك" (٢٠/ ٢١٨).
¬ (٩) كذا للأكثر بواو وقاف، وبلفظ: "في"، وللكشميهني براء وفاء، وبلفظ: "لي"، وهو المحفوظ في جميع طرق الحديث، "ف" (١٠/ ١٥٧).
стр. 8057
فَأَفَاضَ الْقَوْمُ ¬ (١) وَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ، وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ، فَنَحْنُ هُمْ، أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإسْلَامِ فَإنَّا وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَرَجَ فَقَالَ: "هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ ¬ (٢)، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ تتَوَكَّلُونَ".
فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: أَمِنْهُمْ ¬ (٣) أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ".
"وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ" في نـ: "وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ ﷺ ". "فَقَالَ عُكَّاشَةُ" في نـ: "قَالَ عُكَّاشَةُ". "قَالَ: نَعَمْ" في نـ: "فَقَالَ: نَعَمْ".
===
¬(١) يقال: أفاض القوم في الحديث: إذا اندفعوا فيه وناظروا عليه، "ك" (٢٠/ ٢١٨).
¬ (٢) قوله: (لا يسترقون) قال أبو الحسن القابسي: يريد بالاسترقاء: الذي كانوا يسترقون به في الجاهلية، وأما الاسترقاء بكتاب الله فقد فعله ﵊ وأمر به وليس بمخرج عن التوكل. قوله: "لا يتطيرون" أي: لا يتشاءمون بالطيور ونحوها كما كانت عادتهم قبل الإسلام. والطِّيرة: ما يكون بالشر، والفأل: ما يكون بالخير، وكان ﵊ يحب الفأل. قوله: "لا يكتوون" يعني: لا يعتقدون الشفاء من الكي على ما كان اعتقاد أهل الجاهلية، والتوكل: هو تفويض الأمر إلى الله تعالى في ترتيب المسببات على الأسباب، "ع" (١٤/ ٦٩٠). فإن قلت: فهم لا يختصون بهذا العدد؟ قلت: الله أعلم بذلك، مع احتمال أن يراد بالسبعين الكثير، "ك" (٢٠/ ٢١٩).
¬ (٣) الهمزة فيه للاستفهام على وجه الاستعلام، "ع" (١٤/ ٦٩٠).
стр. 8058
فَقَامَ آخَرُ ¬ (١) فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ فَقَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ ¬ (٢) ". [راجع: ٣٤١٠].
١٨ - بَابُ الإثْمِدِ ¬ (٣) وَالْكُحْلِ مِنَ الرَّمَدِ ¬ (٤)
فِيهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ.
٥٧٠٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زيْنَبَ ¬ (٦)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَاشْتَكَتْ عَيْنُهَاَ ¬ (٧)، فَذَكَرُوهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ وذَكَرُوا لَهُ الْكُحْلَ، وَأَنَّهُ يُخَافُ
"سَبَقَكَ بها عُكَّاشَةُ" زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إنَّما أَرَدنَا مِنْ هَذَا حديث ابن عباسٍ والشعبِيِّ عَنْ عمرانَ مرسلاً". [ثبت في "الصغاني" (٢/ ٤١٩) فقط].
===
¬(١) قال الخطيب: هذا الرجل هو سعد بن عبادة. وقيل: كان منافقاً فأراد ﷺ التستر له والإبقاء عليه، ولعله أن يتوب؛ فردَّه ردُّا جميلاً، ولو صح هذا بطل قول الخطيب، والله أعلم، "ك" (٢٠/ ٢٢٠).
¬ (٢) أي: في الفضل إلى منزلة أصحاب هذه الأوصاف الأربعة، وقيل: يحتمل أن يكون سبق بوحي أن يجاب فيه، ولم يحصل ذلك للآخر، "ع" (١٤/ ٦٩٠).
¬ (٣) حجر يتخذ منه الكحل، "ع" (١٤/ ٦٩٠).
¬ (٤) أي: بسبب الرمد، و "الرمد" بفتح الراء والميم: ورم حار يعرض في الطبقة الملتحمة من العين وهو بياضها الظاهر، "ف" (١٠/ ١٥٧).
¬ (٥) القطان، "ع" (١٤/ ٦٩١).
¬ (٦) بنت أم سلمة، وأبوها أبو سلمة.
¬ (٧) بالرفع والنصب، "ع" (١٤/ ٦٩٢).
стр. 8059
عَلَى عَيْنِهَا، فَقَالَ: "لَقَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِي بَيْتِهَا فِي شَرِّ أَحْلَاسِهَا ¬ (١) - أَوْ فِي أَحْلَاسهَا فِي شَرِّ بَيْتِهَا - فَإذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بَعْرَةً، فَلَا؛ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ¬ (٢) ". [راجع: ٥٣٣٦].
١٩ - بَابُ الْجُذَامِ ¬ (٣)
٥٧٠٧ - وَقَالَ عَفَّانُ ¬ (٤): حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ مِينَاءَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا عَدْوَى ¬ (٥)
"فَلا" في هـ: "فَهَلَّا" - وهي واضحة، "ف" (١٠/ ١٥٨) -. "سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ".
===
¬(١) قوله: (في شر أحلاسها) بفتح همزة، جمع حلس بكسر حاء، أي: شر ثيابها، مأخوذ من حلس البعير، "مجمع البحار" (١/ ٥٣٨). والحلس للبعير: كساء يكون تحت البردعة، وكان في الجاهلية اعتداد المرأة أن تمكث في بيتها في شر ثيابها سنة، فإذا مرَّ بعد ذلك كلب رمت ببعرة إليه، يعني: أن مكثها هذه السنة أهون عندها من هذه البعرة ورميها، "ك" (٢١/ ٢)، "ع" (١٤/ ٦٩٢)، ومرَّ (برقم: ٥٣٣٦ و ٥٣٣٨).
¬ (٢) كأنه قال: فلا تكتحل، وتمكث أربعة إلخ، "ف" (١٠/ ١٥٨).
¬ (٣) كغراب: داء معروف، "قس" (١٢/ ٥٠٣)، "مجمع" (١/ ٣٣٦).
¬ (٤) هو من شيوخ البخاري، لكن أكثر ما يخرج عنه بواسطة، وهو من المعلقات التي لم يصلها في موضع آخر، "ف" (١٠/ ١٥٨).
¬ (٥) قوله: (لا عدوى) أي: لا سراية للمرض عن صاحبه إلى غيره. و "الطيرة" بكسر الطاء وفتح التحتانية من التطير، وهو التشاؤم، كانوا [يتشاءمون] بالسوانح والبوارح ونحوها، أي: لا شؤم فيها؛ إذ الشؤم والخير، وكذا إحداث المرض، كله بقدرة الله تعالى. و "الهامة" بفتح الميم: طائر،
стр. 8060
وَلَا طِيْرَةَ ¬ (١) وَلَا هَامَّةَ ¬ (٢) وَلَا صفَرَ، وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ ¬ (٣) كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ". [أطرافه: ٥٧١٧، ٥٧٥٧، ٥٧٧٠، ٥٧٧٣، ٥٧٧٥، تحفة: ١٣٣٧٧].
===
وقيل: هي البومة، قالوا: إذا سقطت على دار أحدهم وقعت فيها مصيبة، وقيل: إنه كانوا يعتقدون أن عظام الميت تنقلب هامة وتطير، وقيل: إنهم يزعمون أن روح القتيل الذي لا يدرك بثائره تصير هامة فتزقو وتقول: اسقوني اسقوني، فإذا أدرك بثأره طار. و "الصفر" هو تأخير المحرم إلى صفر، وهو النسيء، وقيل: هو حية في البطن، اعتقادهم فيها أنها أعدى من الجرب، وقيل: هو داء يأخذ بالبطن، "ك" (٣/ ٢١). [انظر: "قس" (١٢/ ٥٠٣) و "ع" (١٤/ ٦٩٣)].
¬ (١) بفتح التحتية، وقد تسكن، "قس" (١٢/ ٥٠٣)، "ع" (١٤/ ٦٩٣).
¬ (٢) بتخفيف الميم، وحكى أبو زيد تشديدها، "قس" (١٤/ ٥٠٣).
¬ (٣) قوله: (فر من المجذوم) قال عياض [في "الإكمال" (٧/ ١٤٢)]: اختلفت الآثار في المجذوم، فجاء عن جابر: "أن النبي ﷺ أكل مع مجذوم، وقال: ثقةً بالله وتوكلاً عليه"، قال: فذهب عمر وجماعة من السلف إلى الأكل معه، ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ، قال: والصحيح أن لا نسخ، بل يجب الجمع بين الحديثين، وحمل الأمر باجتنابه على الاستحباب والأكل معه على بيان الجواز، انتهى. وحكى غيره قولاً ثالثاً وهو الترجيح، وقد سلكه فريقان: أحدهما: مسلك ترجيح الأخبار الدالة على نفي العدوى وتزييف الأخبار الدالة على عكس ذلك. مثل حديث الباب، فأعلّوه بالشذوذ، وبأن عائشة أنكرت، فأخرج الطبري عنها: "أن امرأة سألتها عنه فقالت: ما قال ذلك، ولكنه قال: لا عدوى، وقال: فمن أعدى الأول؟ "، وبأن الأخبار الواردة من رواية غيره كثيرة شهيرة بخلاف الأخبار المرخصة في ذلك. والجواب: أن الترجيح لا يصار إليه إلا مع تعذر الجمع.
والفريق الثاني: سلكوا عكس هذا المسلك، فردّوا حديث "لا عدوى" بأن أبا هريرة رجع عنه، إما لشكه فيه وإما لثبوت عكسه، والأخبار الدالة على
стр. 8061
. … ... … ... … ... …
===
الاجتناب أكثر مخارج. وأما حديث: "أخذ بيد مجذوم … " إلخ، ففيه نظر.
والجواب: أن الجمع أولى، كما تقدم، وأيضاً فحديث: "لا عدوى" صح عن عائشة وابن عمر وسعد بن أبي وقاص وغيرهم، فلا معنى لمعلوليته.
وفي طريق الجمع مسالك أخرى: أحدها: نفي العدوى جملة، وإنما أمر بالفرار؛ لأن المجذوم إذا رأى صحيح البدن زادت حسرته. وثانيها: أن مخاطب "لا عدوى إلخ" كان من صح توكله، وحيث جاء "فِرَّ من المجذوم إلخ" كان المخاطب من ضعف يقينه لحمل الحديثين على حالين مختلفين. وثالث المسالك: قال القاضي أبو بكر الباقلاني: إثبات العدوى في الجذام ونحوه مخصوص من عموم نفي العدوى، ومعنى قوله: "لا عدوى"، أي: إلا من الجذام ونحوه. والمسلك الرابع: قال ابن قتيبة: المجذوم تشتد رائحته حتى يسقم من أطال مجالسته ومحادثته ومضاجعته، أي: لا على طريق العدوى بل على طريق التأثر بالرائحة، قال: وأما قوله: "لا عدوى"، فله معنى آخر، وهو أن يقع المرض بمكان كالطاعون فيفر منه مخافة أن يصيبه؛ لأن فيه نوعاً من الفرار من قدر الله. والمسلك الخامس: أن شيئاً لا يعدي بطبعه، نفياً لما كانت الجاهلية تعتقده أن الأمراض تعدي بطبعها من غير إضافة إلى الله، وفي نهي الدنو عن المجذوم إثبات الأسباب التي أجرى الله العادة بأنها تفضي إلى مسبباتها، وفي الأكل معه إشارة إلى أنها لا تستقل، بل الله إن شاء لم تؤثر. والمسلك السادس: العمل بنفي العدوى أصلاً ورأساً، وحمل الأمر بالمجانبة على حسم المادة وسد الذريعة لئلا يحدث للمخالط شيء من ذلك فيظن أنه بسبب المخالطة، وإلى هذا ذهب أبو عبيد فقال: ليس في قوله: "لا يورد مصح على ممرض" إثبات العدوى، بل لأن الصحاح لو مرضت بتقدير الله تعالى إنما ظن أن ذلك من العدوى، كذا في "فتح الباري" (١٠/ ١٥٩ - ١٦١).
стр. 8062
٢٠ - بَابٌ ¬ (١) الْمَنُّ شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ
٥٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "الْكَمْأَةُ ¬ (٤) مِنَ
"لِلعَيْنِ" في صـ: "مِنَ الْعَينِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ" - لقب محمد بن جعفر، "ع" (١٤/ ٦٩٤) -. "سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ ". "سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُول: قال: ".
===
¬(١) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٥٠٥).
¬ (٢) ابن عمير القبطي، "ك" (٢١/ ٣).
¬ (٣) أحد العشرة المبشرة، "ع" (١٤/ ٦٩٤).
¬ (٤) قوله: (الكمأة) بفتح الكاف وسكون الميم بعدها همزة مفتوحة: واحدة الكمءِ - بفتح ثم سكون ثم همزة -، مثل تمر وتمرة، وعكس ابن الأعرابي فقال: الكمأة: الجمع، والكمء: الواحد، على غير قياس، "ف" (١٠/ ١٦٣)، نبات لا ورق لها ولا ساق، توجد في الفلوات من غير أن تزرع، وأنواعها المشهورة ثلاثة: أحدها: ما يضرب لونه إلى الحمرة.
الثاني: ما يضرب إلى البياض، وتسمى: الفقع، وتسمى: شحمة الأرض.
الثالث: إلى الغبرة السواد، "قسط" (١٢/ ٥٠٥ - ٥٠٦).
وقوله: "من المن" أي: من المن الذي أنزل على بني إسرائيل، فكأنه شبه [به] الكمأة بجامع ما بينهما من وجود كل منهما عفواً بغير علاج، أو أنها من المن الذي امتن الله به على عباده عفواً بغير علاج، أو أن الذي أنزل على بني إسرائيل كان أنواعاً، منها: ما يسقط على الشجر، ومنها: ما يخرج من الأرض فتكون الكمأة منه، فهذه ثلاثة أقوال، كذا في "الفتح" (١٠/ ١٦٤).
стр. 8063
الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ ¬ (١) ".
وَقَالَ شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ شعْبَةُ: لَمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَكَمُ لَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ ¬ (٣). [راجع: ٤٤٧٨، تحفة: ٤٤٦٥].
٢١ - بَابُ اللَّدُودِ ¬ (٤)
٥٧٠٩ و ٥٧١٠ و ٥٧١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥) قَالَ:
"لِلْعَينِ" في سـ، ذ: "مِنَ الْعَينِ". "وَقَالَ شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ شُعْبَةُ".
===
¬(١) قوله: (شفاء للعين) أي: من دائها، أي: مخلوطاً بدواء كالكحل والتوتيا، وقيل: إن كان لتبريد ما في العين من حرارة فماؤها مجرداً شفاء وإلا فمركباً، وقال النووي: والصحيح بل الصواب أن ماءها مجرداً شفاء للعين مطلقاً، وقد جربت أنا وغيري في زماننا ممن ذهب بصره فكحل عينه بماء الكمأة مجرداً، فشفي وعاد إليه بصره، وهو الشيخ الكمال الدمشقي صاحب الرواية في الحديث، وكان استعماله لها اعتقاداً في الحديث وتبركاً به، انتهى. "قسط" (١٢/ ٥٠٦).
¬ (٢) بضم العين المهملة وفتح الراء بعدها نون، "قس" (١٢/ ٥٠٦).
¬ (٣) كأنه أراد أن عبد الملك كبر وتغير حفظه، فلما حدث به شعبة توقف فيه، فلما تابعه الحكم بروايته ثبت عند شعبة فلم ينكره، وانتفى عنه التوقف فيه، "ف" (١٠/ ١٦٥).
¬ (٤) بفتح اللام وبمهملتين: هو الدواء الذي يصب في أحد جانبي فم المريض، "ف" (١٠/ ١٦٦).
¬ (٥) القطان، "ع" (١٤/ ٦٩٥).
стр. 8064
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ. [حديث ٥٧٠٩ راجع: ٤٤٥٦ تحفة: ٥٨٦٠ حديث ٥٧١٠ راجع: ١٢٤١، تحفة: ١٦٣١٦ حديث ٥٧١١ راجع: ١٢٤٢، أخرجه: تم ٣٩٠، س ١٨٣٩، ق ١٤٥٧، تحفة: ٦٦٠٠، ٦٦٣١].
٥٧١٢ - قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ ¬ (٣) فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ إلَيْنَا، أَنْ لَا تَلُدُّونِي. فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَُ الْمَرِيضِ ¬ (٤) لِلدَّوَاءِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي؟ ". قُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَريضِ لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ: "لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ - وَأَنَا أَنْظُرُ ¬ (٥) - إِلَّا الْعَبَّاسَ فَإنَّهُ
"قُلْنَا"في نـ: "فَقُلْنَا".
===
¬(١) الثوري.
¬ (٢) الكوفي.
¬ (٣) قوله: (لددناه) اللدود بفتح اللام: ما سُقي في أحد جانبي الفم، "ك" (٢١/ ٤).
¬ (٤) قوله: (كراهيةُ المريض) بالرفع خبر مبتدأ محذوف. ولأبي ذر: "كراهية" بالنصب مفعولاً له، أي: نهانا لكراهية الدواء، ويجوز أن يكون مصدراً، أي: كرهه كراهية الدواء، "قسط" (١٢/ ٥٠٧)، مرَّ الحديث (برقم: ٤٤٥٨).
¬ (٥) قوله: (وأنا أنظر) جملة حالية، أي: لا يبقى أحد في البيت إلا لُدَّ في حضوري وحال نظري إليهم، مكافأة لفعلهم أو عقوبة لهم؛ حيث خالفوا إشارته في اللد بنحو ما فعلوه به. و "لم يشهدكم" أي: لم يحضركم حالة اللَّدِّ، "ك" (٢١/ ٥).
стр. 8065
لَمْ يَشْهَدْكُمْ". [راجع: ٤٤٥٨، أخرجه: م ٢٢١٣، س في الكبرى ٧٥٨٦، تحفة: ١٦٣١٨].
٥٧١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي ¬ (١) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ ¬ (٢) مِنَ الْعُذْرَةِ ¬ (٣)، فَقَالَ:
"قَالَ الزُّهْرِيُّ" في نـ: "عَنِ الزُّهْرِيِّ". "أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ". "ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ" في هـ، ذ، سـ: "أَعْلَقْتُ عَنْهُ".
===
¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ٥٦٩٢)، وسيأتي (برقم: ٥٧١٥ و ٥٧١٨).
¬ (٢) قوله: (أعلقت عليه) قال عياض [في "المشارق" (٢/ ١٠٦)]: وقع في "البخاري" (١): أعلقت وعلقت، والعلاق والأعلاق، ولم يقع في "مسلم" إلَّا "أعلقت"، وذكر العِلاق في رواية، والأعلاق في رواية، والكل بمعنى جاءت به الروايات، لكن أهل اللغة إنما يذكرون أعلقت، والأعلاق رباعي، وتفسيره غمز العذرة، وهي اللَّهاة بالإصبع، "ف" (١٠/ ١٦٨).
الأعلاق: بإهمال العين: هو معالجة عذرة الصبي ورفعها بالإصبع، قيل: كان عادتهن في معالجة العذرة أن تأخذ المرأة خرقة فتفتلها فتلاً شديداً وتطعن موضعها فينفجر منه الدم، "ك" (٢١/ ٥).
¬ (٣) قوله: (العذرة) بضم المهملة وسكون الذال المعجمة، هو وجع الحلق، وهو الذي يسمَّى سقوط اللَّهاة، وقيل: هو اسم اللَّهاة، والمراد وجعها، سمي باسمها، وقيل: هو موضع قريب من اللَّهاة. واللَّهاة بفتح اللام: اللحمة التي في أقصى الحلق، "ف" (١٠/ ١٦٧ - ١٦٨).
стр. 8066
"عَلامَ تَدْغَرْنَ ¬ (١) أَوْلَادَكُنَّ بهَذَا الْعَُِلَاقِ ¬ (٢) ¬ (٣)؟ عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ ¬ (٤)، فَإنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا: ذَاتُ الْجَنْبِ ¬ (٥)، وُيسْعَطُ ¬ (٦) مِنَ الْعُذْرَةِ، ويُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ".
فَسَمِعْتُ ¬ (٧) الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: بَيَّنَ لَنَا ¬ (٨) اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْساً. قُلْتُ ¬ (٩) لِسُفْيَانَ: فَإنَّ مَعْمَراً يَقُولُ: أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ. قَالَ: لَمْ يَحْفَظْ ¬ (١٠)،
"عَلامَ" كذا في ذ، ولغيره: "عَلامَا". "بِهَذَا الْعَُِلَاقِ" في سـ، حـ، ذ: "بِهَذَا الأعْلَاقِ". "وَيُسْعَطُ" سقطت الواو في نـ. "اثْنَتَيْنِ" في نـ: "اثْنَيْنِ". "خَمْساً" في نـ: "خَمْسَةً".
===
¬(١) قوله: (تدغرن) خطاب للنسوة - بفتح المثناة الفوقية وسكون الدال المهملة وفتح الغين المعجمة وسكون الراء -: ترفعن ذلك بأصابعكن فتؤلمن الأولاد، "قس" (١٢/ ٥٠٨)، الدغر: غمز الحلق، "ف" (١٠/ ١٦٨).
¬ (٢) بالحركات الثلاث، "ع" (١٤/ ٦٩٨).
¬ (٣) قوله: (العلاق) بفتح المهملة وكسرها، وفي بعضها: "الإعلاق" مصدر، ومعناه: إزالة العلوق، وهي الداهية والآفة، "ك" (٢١/ ٥).
¬ (٤) هو: القسط، "ك" (٥/ ٢١).
¬ (٥) أي: من الأشفية شفاء ذات الجنب، "ك" (٢١/ ٥).
¬ (٦) السَّعوط بالفتح: وهو ما يجعل من الدواء في الأنف، "ع" (١٤/ ٦٩٦).
¬ (٧) القائل سفيان، "ع" (١٤/ ٦٩٦).
¬ (٨) قوله: (بيَّن لنا) أي: بين لنا رسول الله ﷺ اثنين وهما اللَّدود والسَّعوط، ولم يبين الخمسة الباقية من السبعة، وقال التيمي: قال ابن المديني: قال سفيان: بين لنا الزهري اثنين. [انظر: "العيني" (١٤/ ٦٩٦)].
¬ (٩) القائل هو علي، "ع" (١٤/ ٦٩٦).
¬ (١٠) قوله: (لم يحفظ) يعني هو أو نحن لفظ "عليه"، بل محفوظنا من
стр. 8067
إنَّمَا قَالَ: أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ ¬ (١). وَوَصَفَ سُفْيَانُ ¬ (٢) الْغُلَامَ يُحَنَّكُ بِالإصْبَعِ، وَأَدْخَلَ سُفْيَانُ فِي حَنَكِهِ، إنَّمَا يَعْنِي رَفْعَ حَنَكِهُ بِإصْبَعِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: أعْلِقُوا عَنْهُ شَيْئاً ¬ (٣). [راجع: ٥٦٩٢].
٢٢ - بَابٌ ¬ (٤)
٥٧١٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ويُوُنسُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ ¬ (٦) زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:
"أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "قَالَ الزُّهْرِيُّ" في نـ: "عَنِ الزُّهْرِيِّ".
===
الزهري لفظ "عنه"، قال الخطابي: صوابه ما حفظه سفيان، وقد تجيء على بمعنى "عن"، قال تعالى: ﴿إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ﴾ [المطففين: ٢] أي: عنهم، "ك" (٢١/ ٦). [انظر: "اللامع" (٨/ ٤٨٣)].
¬ (١) أي: من فمه، "ع" (١٤/ ٦٩٦).
¬ (٢) قوله: (ووصف سفيان) غرضه من هذا الكلام التنبيه على أن الإعلاق هو رفع الحَنَك لا تعليق شيء منه على ما هو المتبادر إلى الذهن، ونعم التنبيه، "ك" (٢١/ ٦).
¬ (٣) يعني: أن المراد بالعلاق رفع الحنك بالإصبع، لا تعليق شيء، كذا في "قس" (١٢/ ٥٠٩).
¬ (٤) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٥٠٩)، كذا لهم بغير ترجمة، "ف" (١٠/ ١٦٧).
¬ (٥) ابن المبارك، "ع" (١٤/ ٦٩٧).
¬ (٦) مرَّ الحديث (برقم: ١٩٨).
стр. 8068
لَمَّا ثَقُلَ ¬ (١) ¬ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ ¬ (٣) فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ ¬ (٤) لَهُ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَآخَرَ. فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ ¬ (٥) عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيْتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ:
"فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي" في نـ: "قَالَ: هَلْ تَدْرِي".
===
¬(١) المعنى: اشتد مرضه.
¬ (٢) قوله: (لما ثقل … ) إلخ، قيل: لا وجه لذكر هذا الحديث هنا؛ لأنه ليس فيه ذكر اللَّدود، ولا للباب المجرد ترجمة حتى يطلب بينها وبينه المطابقة. وأجيب بجواب فيه تعسف، وهو أنه: يحتمل أن يكون بينه وبين الحديث السابق نوع تضاد؛ لأن في الأول فعلوا ما لم يأمر به ﷺ فحصل عليهم الإنكار واللوم بذلك، وفي هذا فعلوا بما أمر به ﷺ ، وهو ضد ذاك في المعنى، والأشياء تعرف بضدها، كذا في "العيني" (١٤/ ٦٩٦ - ٦٩٧). ويمكن أن يقرب بأن يقال: إنه أشار إلى أن الحديث عن عائشة في مرض النبي ﷺ وما اتفق له فيه [واحد] ذكره بعض الرواة تاماً واقتصر بعضهم على بعضه، كذا في "فتح الباري" (١٠/ ١٦٧).
¬ (٣) بصيغة المجهول من التمريض، وهو القيام على المريض وتعاهده، "ع" (١٤/ ٦٩٧).
¬ (٤) بالنون: الجمع المشددة، "ع" (١٤/ ٦٩٧).
¬ (٥) لم يكن ترك تسمية عائشة لعلي ﵁ معاداة له وإهانة عليه، حاشاها من ذلك، بل كان ذلك لأن عليًّا لم يكن ملازماً في تلك الحالة من أولها إلى آخرها، ففي بعضها قام أسامة أو الفضل بن عباس مقامه ﵃ بخلاف الجانب الآخر فإن عباساً لم يفارقه، "كرماني" (٢١/ ٦ - ٧).
стр. 8069
"هَرِيقُوا ¬ (١) عَلَيَّ مِنْ سَبْعٍ قِرَبِ لَمْ تُحْلَلْ ¬ (٢) أَوْكِيَتُهُنَّ ¬ (٣)، لَعَلِّي أَعْهَدُ ¬ (٤) إلَى النَّاسِ". قَالَتْ: فَأجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضبٍ ¬ (٥) لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ طَفِقْنَا ¬ (٦) نَصُبُّ عَلَيْه. تلْكَ الْقرَبِ، حَتَّى جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ. قَالَتْ: وَخَرَجَ إلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ. [راجع: ١٩٨].
٢٣ - بَابُ الْعُذْرَةِ ¬ (٧)
٥٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةَ
"فَعَلْتُنَّ" في سـ، حـ، ذ: "فَعَلْتُمْ". "وَخَطَبَهُمْ" في نـ: "فَخَطَبَهُمْ". "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ".
===
¬(١) أي: صبوا.
¬ (٢) قوله: (لم تحلل أوكيتهن) وإنما اشترط ﷺ هذا لأن أول الماء أطهره وأصفاه؛ لأن الأيدي لم تخالطه، وإنما طلب رسول الله ﷺ ذلك منهن لأن المريض ربما إذا صب عليه الماء البارد ثابت إليه قوته، ويحتمل أن يكون تخصيص العدد من جهة التبرك؛ لأن لهذا العدد بركة وله شأن لوقوعها في كثير من أعداد الخليقة وأمور الشريعة، كذا في "الكرماني" (٢١/ ٧).
¬ (٣) جمع الوكاء، وهو ما يشد به رأس القِرْبة، "ع" (١٤/ ٦٩٧).
¬ (٤) أي: أوصي، "ع" (١٤/ ٦٩٧).
¬ (٥) بكسر الميم وسكون المعجمة الأولى، وهي الإجانة التي تغسل فيها الثياب، "ع" (١٤/ ٦٩٧).
¬ (٦) أي: شرعنا، "ع" (١٤/ ٦٩٧).
¬ (٧) مرَّ تفسيره (برقم: ٥٧١٣).
стр. 8070
- أَسَدَ خُزَيْمَةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ ¬ (١) اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ - أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِابْنٍ ¬ (٢) لَهَا، قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَلامَ تَدغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعَُِلَاقِ ¬ (٣)، عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ". يُرِيدُ الْكُسْتَ، وَهُوَ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ.
وَقَالَ يُونُسُ وَإسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: عَلَّقَتْ عَلَيْهِ. [راجع: ٥٦٩٢].
٢٤ - بَابُ دَوَاءِ الْمَبْطُونِ ¬ (٤)
"اللَّاتِي" في نـ: "الَّتِي". "بَايَعْنَ النَّبِيَّ" في نـ: "بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ". "أَتَتِ النَّبِيَّ" في نـ: "أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ". "قَدْ أَعْلَقَتْ" في هـ: "وَقَدْ أَعْلَقَتْ". "عَلامَ" كذا في صـ، ذ، ولغيرهما: "عَلامَا". "عَلَيكُمْ" في هـ، ذ: "عَلَيكُنَّ". "يُرِيدُ الْكسْتَ وَهُوَ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ" في نـ: "هُوَ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ وَهُوَ الْكُسْتُ".
===
¬(١) قوله: (كانت من المهاجرات الأول) يحتمل أن يكون من كلام الزهري فيكون مدرجاً، ويحتمل أن يكون من كلام شيخه فيكون موصولاً، وهو الظاهر، "ف" (١٠/ ١٦٨). وقوله: "أسد خزيمة" إنما قال ذلك لئلا يتوهم أنه من أسد بن عبد العزى، أو من أسد بن ربيعة، أو من أسد بن سويد بضم السين، "ع" (١٤/ ٦٩٨).
¬ (٢) وهو الابن الذي بال في حجر النبي ﷺ ، "ف" (١٠/ ١٦٨).
¬ (٣) بالحركات الثلاث، "ع" (١٤/ ٦٩٨).
¬ (٤) المراد بالمبطون: من اشتكى بطنه لإسهال مفرط، وأسباب ذلك كثيرة، "ع" (١٤/ ٦٩٨).
стр. 8071
٥٧١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٣) إلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: إنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ ¬ (٤)، فَقَالَ: "اسْقِهِ عَسَلاً"، فَسَقَاهُ ¬ (٥)، فَقَالَ: إنِّي سَقَيْتُهُ ¬ (٦) فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقاً، فَقَالَ: "صَدَقَ اللَّهُ ¬ (٧) وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ ¬ (٨) ".
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ".
===
¬(١) ابن دعامة، "ك" (٢١/ ٨).
¬ (٢) اسمه: علي بن داود الناجي، "ع" (١٤/ ٦٩٨)، "ك" (٢١/ ٨).
¬ (٣) لم أقف على اسم واحد منهما، "ف" (١٠/ ١٦٨).
¬ (٤) قوله: (استطلق بطنه) بفتح التاء الفوقية واللام وبطنه مرفوع، وضبطه في "الفتح" (١٠/ ١٦٩) مبنيًّا للمفعول، أي: تواتر إسهال بطنه، "قس" (١٢/ ٥١٢). ومرَّ الحديث (برقم: ٥٦٨٤).
¬ (٥) قوله: (فسقاه فقال) كذا فيه، وفي السياق حذف، تقديره: فسقاه فلم يبرأ فأتى النبي ﷺ فقال: إني سقيته فلم يزده إلا استطلاقاً، "ف" (١٠/ ١٦٩).
¬ (٦) كذا اختصره، وفي رواية مسلم (ح: ٢٢١٧): "فقال له ثلاث مرات ثم جاء الرابعة فقال: اسقه عسلاً، فقال: سقيته، فلم يزده … " إلخ، وتقدم في رواية سعيد بن أبي عروبة (برقم: ٥٦٨٤) بلفظ: "ثم أتاه الثانية فقال: اسقه عسلاً، ثم أتاه الثالثة"، كذا في "فتح الباري" (١٠/ ١٦٩).
¬ (٧) حيث قال: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩] "ك" (٢١/ ٩).
¬ (٨) قوله: (كذب بطن أخيك) قال الخطابي [في "غريب الحديث"
стр. 8072
تَابَعَهُ ¬ (١) النَّضْرُ ¬ (٢) عَنْ شُعْبَةَ. [راجع: ٥٦٨٤، تحفة: ٤٢٥١].
٢٥ - بَابٌ ¬ (٣) لَا صَفَرَ
وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَطْنَ ¬ (٤).
===
(٢/ ٣٠٢، ٣٠٣] وغيره: أهل الحجاز يطلقون الكذب في موضع الخطأ، يقال: كذب سمعك، أي: زلَّ فلم يدرك حقيقة ما قيل له، فمعنى كذب بطنه أي: لم يصلح لقبول الشفاء بل زلَّ عنه، "ف" (١٠/ ١٦٩).
¬ (١) أي: محمد بن جعفر، "قس" (١٢/ ٥١٢).
¬ (٢) ابن شميل، "ك" (٢١/ ٩).
¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٥١٣).
¬ (٤) قوله: (داء يأخذ البطن) هذا اختيار البخاري، وقيل: هو النسيء، أي: تأخير المحرم إلى صفر، وقيل: هو حية في البطن أعدى من الجرب، وقيل: هو الشؤم الذي كانوا يتشاءمون بدخول شهر صفر، "ك" (٢١/ ٩).
قوله: "هو داء يأخذ البطن" كذا جزم بتفسير الصفر، وهو بفتحتين، وقد نقل أبو عبيدة معمر بن المثنى في "غريب الحديث" له عن يونس بن عبيد الجرمي أنه سأل رؤبة [بن] العجاج فقال: هي حية تكون في البطن تصيب الماشية والناس، وهي أعدى من الجرب عند العرب. فعلى هذا، فالمراد بنفي الصفر ما كانوا يعتقدون فيه من العدوى. ورجح عند البخاري ما قال لكونه قرن في الحديث بالعدوى. وقيل: المراد بالصفر الحية، لكن المراد بالنفي نفي ما كانوا يعتقدون أن من أصابه قتله، فردَّ ذلك [الشارع] بأن الموت لا يكون إلا إذا فرغ الأجل. وقيل في الصفر قول آخر، وهو: أن المراد به شهر صفر، وذلك أن العرب كانت تستحل المحرم وتحرم صفر، فلذلك قال ﷺ : "لا صفر"، قال ابن بطال (٩/ ٤١٧): وهذا القول مروي عن مالك. والصفر أيضاً وجع في البطن يأخذ من الجوع ومن اجتماع الماء الذي يكون منه الاستسقاء، ومن الأول حديث: "صفرة في سبيل الله خير من
стр. 8073
٥٧١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ¬ (٢) قَالَ: "لَا عَدْوَى ¬ (٣) وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ ¬ (٤) ". فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ ¬ (٥): يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ إبِلِي تَكُونُ فِي الرَّمْلِ ¬ (٦) كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيَأْتِي الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ
"حَذَثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ".
===
حمر النعم" أي: جوعة، ويقولون: صفر الإناء إذا خلا عن الطعام. ومن الثاني حديث ابن مسعود: "أن رجلاً أصابه الصفر فنعت له السكر"، أي: حصل له الاستسقاء فوصف له النبيذ. وحمل الحديث على هذا لا يتجه، بخلاف ما سبق، كذا في "فتح الباري" (١٠/ ١٧١).
¬ (١) ابن كيسان، "ع" (١٤/ ٦٩٩).
¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ٥٧٠٧).
¬ (٣) قوله: (لا عدوى) بالعين المهملة والواو المفتوحتين بينهما دال مهملة ساكنة، أي: لا سراية للمرض عن صاحبه إلى غيره. نفياً لما كان أهل الجاهلية يعتقدونه في بعض الأدواء أنها تعدي بطبعها، وهو خبر أريد به النهي، "قس" (١٢/ ٥٠٣).
¬ (٤) قوله: (لا هامة) بتخفيف الميم: طائر، وقيل: هي البومة، قالوا: إذا سقطت على دار أحدهم وقعت فيها مصيبة، وقيل: إنهم كانوا يعتقدون أن عظام الميت تنقلب هامة وتطير. وقيل: إنهم يزعمون أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره يصير هامة ويقول: اسقوني اسقوني، فإذا أدرك بثأره طار، "ك" (٢١/ ٣).
¬ (٥) لم يسم، "قس" (١٢/ ٥١٣).
¬ (٦) قوله: (تكون في الرمل) بسكون الميم والظرف خبر كان، و "كأنها
стр. 8074
بَيْنَهَا فَيُجْرِبُهَا؟ فَقَالَ: "فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ (١)؟ ".
رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ (٢). [راجع: ٥٧٠٧، أخرجه: م ٢٢٢٠، تحفة: ١٥١٨٩].
٢٦ - بَابُ ذَاتِ الْجَنْبِ (٣)
٥٧١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ،
" فَقَالَ: فَمَنْ أَعْدَى" في نـ: "قَالَ: فَمَنْ أَعْدَى". "حَدَّثَنَا مُحَمَّد" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ".
الظباء" حال من الضمير المستتر في الخبر، وهو تتميم لمعنى النقاوة؛ لأنه إذا كان في التراب ربما يلصق به شيء منه، كذا في "الطيبي" (٨/ ٣١٦) شرح "المشكاة".
(١) قوله: (فمن أعدى الأول) معناه أن البعير الأول الذي جرب من أجربه؟ أي: وأنتم تعلمون وتعترفون أن الله تعالى هو الذي أوجد ذلك فيه من غير ملاصقة لبعير أجرب، فاعلموا أن البعير الثاني والثالث وما بعدها إنما جرب بفعل اللّه تعالى وإرادته لا بعدوى تعدي بطبعها، ولو كان الجرب بالعدوى بالطبع لم يجرب الأول لعدم المعدي، "نووي شرح مسلم" (٧/ ٤٧٥ - ٤٧٦).
(٢) أي: كلاهما رويا عن أبي هريرة، "ع" (١٤/ ٦٩٩).
(٣) قوله: (ذات الجنب) هو ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع، وقد يطلق على ما يعرض في نواحي الجنب من رياح غليظة تحبس بين الصفاقات والعضل التي في الصدور والأضلاع فتحدث وجعًا، فالأول ذات الجنب الحقيقي الذي تكلم عليه الأطباء، والمراد بذات الجنب في حديثي الباب الثاني؛ لأن القسط وهو العود الهندي هو الذي يداوى به الريح الغليظة، "ع" (١٤/ ٦٩٩).
(٤) ابن سلام، "ع" (١٤/ ٦٩٩)، "ك" (٢١/ ٩).
стр. 8075
عَنْ إسْحَاقَ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بنْتَ مِحْصَنٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُول للَّهِ ﷺ ، وَهِيَ ¬ (٢) أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا قَدْ عَلَّقَتْ ¬ (٣) عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ فَقَالَ: "اتَّقُوا اللَّهَ، عَلامَ تَدْغَزنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذِهِ الأَعْلَاقِ، عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ".
يُرِيدُ: الْكُسْتَ، يَعْنِي: الْقُسْطَ ¬ (٤). قَالَ ¬ (٥): وَهِيَ لُغَةٌ. [راجع: ٥٦٩٢].
٥٧١٩ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٧) قَالَ: قُرِئَ عَلَى
"اللَّاتِي" في نـ: "الَّتِي". "قَدْ عَلَّقَتْ " في ذ: "قَدْ أَعْلَقَتْ". "عَلامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ" كذا في سـ، حـ، ولغيرهما: "على ما تَدَّغِرُونَ أَوْلَادَكُمْ".
===
¬(١) ابن راشد، "ع" (١٤/ ٦٩٩).
¬ (٢) أي: أم قيس، "ف" (١٠/ ١٧٢).
¬ (٣) قوله: (علقت) من التعليق بمعنى الإعلاق، أي: رفع الحنك بالإصبع، "ك" (٢١/ ١٠). و"العذرة" هو وجع الحلق وهو الذي يسمى سقوط اللَّهاة، "ف" (١٠/ ١٦٧ - ١٦٨). قوله: "تدغرن" أي: تغمزن بإصبعكن حلق أولادكن، ["قس" (١٢/ ٥١٥)]. قوله: "بهذه الأعلاق" جمع العلق نحو الرطب والأرطاب، وهي الدواهي والآفات، "ك" (٢١/ ١٠)، ومرَّ (برقم: ٥٧١٣، ٥٧١٥).
¬ (٤) أي: قال الزُّهري: الكست لغة في القسط، "ع" (١٤/ ٧٠٠).
¬ (٥) القائل "قال" هو الزُّهري، "ف" (١٠/ ١٧٢).
¬ (٦) بالمهملة والراء: محمد بن الفضل أبو النعمان السدوسي، "ع" (١٤/ ٧٠٠).
¬ (٧) ابن زيد، "ف" (١٠/ ١٧٢).
стр. 8076
أَيُّوبَ ¬ (١) مِنْ كُتُب أَبِي قِلَابَةَ - مِنْهُ ¬ (٢) مَا حَدَّثَ بهِ وَمِنْهُ مَا قُرِئَ ¬ (٣) عَلَيْهِ، وَكَانَ هَذَا فِي الكِتَابِ ¬ (٤) -؛ عَنْ أَنَسٍ ¬ (٥): أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ¬ (٦) وَأَنَسَ بْنَ النَّضْرِ ¬ (٧) كَوَيَاهُ ¬ (٨)، وَكَوَاهُ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِهِ. [طرفه: ٥٧٢١، تحفة: ٩٥٨].
٥٧٢٠ و ٥٧٢١ - وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (٩): عَنْ أَيُّوبَ،
"وَكَانَ هَذَا فِي الْكِتَابِ" في هـ: "وَكَانَ قَرَأَ الكتابَ".
===
¬(١) السختياني، "ف" (١٠/ ١٧٢).
¬ (٢) أي: من المقروء ما حدث به أيوب، "قس" (١٢/ ٥١٦).
¬ (٣) بضم القاف مبنيًّا للمفعول.
¬ (٤) قوله: (في الكتاب) أي: كتاب أبي قلابة، كذا للأكثر، ووقع في رواية الكشميهني بدل قوله: "في الكتاب". "قرأ الكتاب" وهو تصحيف، ووقع عند الإسماعيلي بعد قوله: "في الكتاب": "غير مسموع"، ولم أر هذه اللفظة في شيء من نسخ "البخاري"، "ف" (١٠/ ١٧٢)، فإن قلت: كيف جاز الرواية مما في الكتاب؟ قلت: كان الكتاب مسموعًا لأيوب، ومع هذا مرتبته دون مرتبة الرواية عن الحفظ، نعم لو لم يكن مسموعًا لجاز الرواية عن الكتاب الموثوق به عند المحققين، "ك" (٢١/ ١٠).
¬ (٥) ابن مالك، "ف" (١٠/ ١٧٢).
¬ (٦) زيد بن سهل زوج والدة أنس، "ف" (١٠/ ١٧٣).
¬ (٧) عم أنس [بن مالك] "ف" (١٠/ ١٧٣).
¬ (٨) نسب الكي إليهما لرضاهما به، ثم نسب الكي إلى أبي طلحة لمباشرته، [انظر "الفتح" (١٠/ ١٧٣)].
¬ (٩) قوله: (وقال عباد) فائدة هذا التعليق من جهة الإسناد، وأخرى من جهة المتن، أما الإسناد فبين أن حمادًا بين في روايته صورة أخذ أيوب هذا الحديث عن أبي قلابة، وأنه كان قرأه عليه من كتابه، وأطلق عباد بن منصور روايته بالعنعنة. وأما المتن فلما فيه من الزيادة، "ف" (١٠/ ١٧٣).