← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 849–888 · переход к 854.

стр. 849

سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ ¬ (١) يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز ¬ (٢) الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْن مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ ¬ (٣)، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْر، وَهَذِهِ صلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ. [أطرافه: ٥٥٠، ٥٥١، ٧٣٢٩، أخرجه: م ٦٢٣، س ٥٠٩، تحفة: ٢٢٥]. ٥٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهَبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءَ، فَيَأْتِيهِمْ ¬ (٧) وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. [أطرافه: ٥٤٨، ٥٠٠، ٧٣٢٩، أخرجه: م ٦٢١، س ٥٠٦، تحفة: ١٥٣١، ٢٠٢]. "أَبَا أُمَامَةَ " في صـ: "أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْل". " ٥٥٠ - حَدَّثَنَا " زاد قبله في هـ: "بَابُ وَقْتِ العَصْرِ" [وهو خطأ؛ لأنه تكرار بلا فائدة، "فتح" (٢/ ٢٨)]. " قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ " في نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) " أبا أمامة" اسمه أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري، له رؤية لكنه لم يسمع منه ﷺ . ¬ (٢) "عمر بن عبد العزيز" أحد الخلفاء الراشدين، وكان واليًا على المدينة. ¬ (٣) قاله تكريمًا؛ لأنه ليس عمّه. ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" هو إمام دار الهجرة. ¬ (٦) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٧) أي: يأتي أهلهم، "ك" (٤/ ١٩٦).

стр. 850

٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ ¬ (٤)، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي ¬ (٥) فَيَأْتِيهِمْ ¬ (٦) وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، وَبَعْضُ الْعَوَالِي ¬ (٧) مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ ¬ (٨) أَوْ نَحْوِهِ. [راجع: ٥٤٨، أخرجه: م ٦٢١، تحفة: ١٤٩٥]. "قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ". " قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ " في نـ: "حَدَّثَنِي أنسُ بنُ مَالِكٍ". " رَسُولُ اللهِ " في صـ: " النَّبِيُّ". " أَوْ نَحْوِهِ " في نـ: "نَحْوِهِ". === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٣) "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٤) هو الاستعارة (١)، والمراد: بقاء حرّها، "قس" (٢/ ٢٢٦). ¬ (٥) قوله: (إلى العوالي) جمع عالية، وهي القرى التي حول المدينة من جهة نجد، وأما من جهة تهامة فيقال لها: السافلة، "ع" (٤/ ٥١). ¬ (٦) أي: أهل العوالي. ¬ (٧) قوله: (وبعض العوالي … ) إلخ، قال الكرماني (٤/ ١٩٦): إما كلام البخاري، وإما كلام أنس، أو هو للزهري، كما هو عادته في الإدراجات، والميل عبارة عن ثُلُث فرسخ، و "قباء" يُمدّ ويُقصر، ويُذكّر ويُؤنّث، ويُصرف ولا يُصرف، والأفصح الصرف والتذكير والمد، وهو على ثلاثة أميال من المدينة، انتهى. ¬ (٨) قوله: (أربعة أميال) وعن مالك: أبعد العوالي من المدينة مسافة

стр. 851

١٤ - بَابُ إِثْمِ مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ ٥٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ " في نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". " عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ". === ثلاثة أميال، قال عياض: كَأَنَّه أراد معظم عمارتها، وإلا فأبعدها ثمانية أميال، والميل: ثُلُث فرسخ، أربعة آلاف ذراع، طولها أربعة وعشرون أصبعًا بعدد حروف: لا إله إلا الله محمد رسول الله، كذا في "العيني" (٤/ ٥٢)، هذه الروايات ظاهرها تدلُّ على أن وقت العصر يكون قبل أن يصير ظِلُّ كُلِّ شيء مثليه كما هو مذهب عامة العلماء، فمن ثَمَّ قال القرطبي: خالف الناس كُلُّهُم أبا حنيفة فيما قاله حتى أصحابه. قال العيني (٤/ ٤٧): إذا كان استدلال أبي حنيفة بالحديث لا يَضُرُّه مخالفة الناس، ويؤيد ما قاله حديث علي بن شيبان، قال: "قدمنا على رسول الله ﷺ المدينة فكان يؤخِّر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية"، رواه أبو داود وابن ماجه، وهذا يدلّ على أنه كان يصلي عند المثلين، وحديث جابر: "صلى بنا رسول الله ﷺ العصر حين صار ظِلُّ كُلِّ شيء مثليه" رواه ابن أبي شيبة بسند لا بأس به، انتهى. وأيضًا روى محمد من رواية مالك: "أن ابن رافع سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة، فقال أبو هريرة: أنا أخبرك، صَلِّ الظهر إذا كان ظِلُّك مثلك، والعصر إذا كان ظلك مثليك"، الحديث. [انظر: "التعليق الممجد" (١/ ١٥٦)]. ¬ (١) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر.

стр. 852

"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ ¬ (١) أَهْلُهُ وَمَالُهُ ¬ (٢) ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٣): يَتِرَكُمْ ¬ (٤)، وَتَرْتُ الرَّجُلَ إِذَا قَتَلْتَ لَهُ قَتِيلًا أَوْ أَخَذْتَ مَالَهُ. [أخرجه: م ٦٢٦، د ٤١٤، ت ١٧٥، س ٥١٢، تحفة: ٨٣٤٥]. ١٥ - بَابُ إِثْمِ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ ٥٥٣ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦) قَالَ: "الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصرِ فَكَأَنَّمَا " كذا في هـ، وفي نـ: " الَّذِي تَفُوتُهُ الْعَصْرُ فَكَأَنَّمَا". " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ إلخ " ثبت في سـ. " بَابُ إثْمِ مَن تَركَ " في نـ: "بَابُ مَنْ تَرَكَ". " حَدَّثَنَا هِشَامٌ " في عسـ، ذ: " أَنَا هِشَامٌ". === ¬(١) أي: نقص. ¬ (٢) قوله: (وُتِرَ أهلَه ومالَه) بنصب اللَّامين في رواية الأكثرين؛ لأنه مفعول ثان لقوله: "وُتِرَ" وضميره مفعوله الأول، وفي رواية المستملي برفع اللَّامين، ووجهه أنه لا يضمر في "وُتِر" ومفعول ما لم يسم فاعله قوله: "أهله وماله"، "ع" (٤/ ٥٣). ¬ (٣) أي: البخاري. ¬ (٤) قوله: (يتركم) أشار به إلى قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥]، حيث نصب مفعولين؛ لأنه متعد إليهما، وهذا يُؤَيِّد نصبَ اللَّامين في الحديث، كما هو رواية الأكثرين، وأشار بقوله: "وترت الرجل" إلى أنه يتعدَّى إلى مفعولٍ واحدٍ أيضًا كما هو رواية المستملي، "ع" (٤/ ٥٥). ¬ (٥) "مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي البصري. ¬ (٦) "هشام" هو الدستوائي.

стр. 853

أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ¬ (٣) قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ ¬ (٤) فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا ¬ (٥) بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حُبِطَ عَمَلُهُ ¬ (٦) " [طرفه: ٥٩٤، أخرجه: س ٤٧٤، تحفة: ٢٠١٣]. ١٦ - بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْعَصْرِ ٥٥٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٩)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (١٠)، عَنْ جَرِيرِ ¬ (١١) بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: "أَخْبَرَنَا يَحْيَى " كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". " قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ " في نـ: "حَدَّثَنَا مَرْوَانُ". " قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ " في نـ: "حَدَّثَنَا إسْماعِيلُ". " ابْنِ عَبْدِ اللهِ " ثبت في صـ، قتـ، ذ. === ¬(١) " يحيى بن أبي كثير" الطائى اليمامى. ¬ (٢) "أبي قلابة" بكسر القاف: عبد الله بن زيد. ¬ (٣) "أبي المليح" عامر بن أسامة الهذلي. ¬ (٤) "بريدة" ابن الحصيب الأسلمي الصحابي. ¬ (٥) أي: أسرعوا. ¬ (٦) قاله تغليظًا وتهديدًا، وظاهره غير مرادٍ، "ع" (٤/ ٥٧). ¬ (٧) "الحميدي" عبد الله بن الزبير. ¬ (٨) "مروان بن معاوية" ابن الحارث الفزاري. ¬ (٩) "إسماعيل" هو ابن أبي خالد. ¬ (١٠) "قيس" هو ابن أبي حازم. ¬ (١١) "جرير" هو البجلي.

стр. 854

كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَر لَيلَةً ¬ (١) فَقَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لَا تَضامُّونَ ¬ (٢) فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا"، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]، قَالَ إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣): افْعَلُوا لَا تَفُوتَنَّكُمْ ¬ (٤). [أطرافه: ٥٧٣، ٤٨٥١، ٧٤٣٤، ٧٤٣٥، ٧٤٣٦، أخرجه: م ٦٣٣، د ٤٧٢٩، ت ٢٥٥١، س في الكبرى ٤٦٠، ق ١٧٧، تحفة: ٣٢٢٣]. ٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٧)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ " في نـ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ". " لَيْلَةً " في ذ: "لَيْلَةَ الْبَدْر". " وَقَبْلَ غُرُوبِهَا " في نـ: "وَقَبْلَ الغُرُوب". " فَسَبِّحْ " كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، لكن التلاوة ﴿وَسَبِّحْ﴾. " حَدَّثَنَا مَالِكٌ " في قتـ، ذ، عسـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) أي: في ليلة من الليالي، وكانت هي ليلة البدر، "ع" (٤/ ٥٨). ¬ (٢) أي: [لا] تزدحمون وقت الرؤية. وسيأتي بيانُ اختلاف الروايات فيه من قريب. ¬ (٣) أي: ابن أبي خالد، "قس" (٢/ ٢٣١). ¬ (٤) مدرج من كلام إسماعيل، أي: الصلاة. ¬ (٥) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي. ¬ (٦) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٧) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٨) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.

стр. 855

"يَتَعَاقَبُونَ ¬ (١) فِيكُمْ مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ ¬ (٢)، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصلُّونَ، وَأتَينَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ". [أطرافه: ٣٢٢٣، ٧٤٢٩، ٧٤٨٦، أخرجه: م ٦٣٢، س ٤٨٥، تحفة: ١٣٨٠٩]. ١٧ - بَابُ مَنْ أَدْرَكَ رَكعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبلَ الْغُرُوبِ ٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً ¬ (٨) مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ " رَبُّهُمْ " ثبت في عسـ. " قَبْلَ الْغُرُوبِ " في صـ: "قَبْلَ الْمغْرِبِ". " حَدَّثَنَا شَيْبَانُ " في صـ: "أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ". " عَنْ يَحْيَى " في قتـ: " عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ". " أَنْ تَغْرُبَ " في عسـ، صـ: "أَنْ تَغِيبَ". === ¬(١) هو من قبيل ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾، أي: يأتي طائفةٌ بعد طائفة، قيل: يذهبون ويرجعون، [انظر: "ك" (٤/ ١٩٩)]. ¬ (٢) ينزل طائفةٌ ويصعد أخرى، "مجمع" (٣/ ٦٤٠). ¬ (٣) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٤) "شيبان" ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم. ¬ (٥) "يحيى" هو ابن أبي كثير. ¬ (٦) "أبي سلمة" هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ¬ (٧) ﵁، "قس" (٢/ ٢٣٤). ¬ (٨) قوله: (سجدة) أي ركعة، وفيه المطابقة للترجمة، أجمعوا على أن من أدرك ركعة من العصر ثم خرج الوقت لا تبطل صلاته بل يُتِمُّهَا، وأمّا

стр. 856

صَلَاتَه، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ". [طرفاه: ٥٧٩، ٥٨٠، أخرجه: م ٦٠٨، س ٥١٦، تحفة: ١٥٣٧٥]. ٥٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤) أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ "عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ " في صـ: "عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُويسِيُّ". " قَالَ: حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ " في نـ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ"، وفي أخرى " ثَنَا إبْرَاهِيمُ". " وَزَاد " في قتـ، ذ، عسه: "ابْنُ سَعْدٍ". === في الصبح فكذلك عند الشافعي وأحمد ومالك، وعند أبي حنيفة تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس فيها، وقالوا: الحديث حجة على أبي حنيفة، فأجاب عنه صدر الشريعة في "شرح الوقاية" (١/ ١٣٢)، من أراد الاطِّلاع عليه فليطالع ثمة. وقال الطحاوي: يحتمل أن يكون معنى الإدراك في الصبيان الذين يُدركون، يعني يبلغون، والْحُيَّض اللاتي يطهرن، والكفار الذين يسلمون؛ لأنه لما ذكر في هذا الإدراك ولم يذكر الصلاة، فيكون هؤلاء الذين سَمّيناهم ومن أشبههم مدركين لهذه الصلاة، فيجب عليهم قضاؤها، وإن كان الذي بقي عليهم من وقتها أقلّ من المقدار الذي يصلُّونَها فيه، كذا ذكره في "العيني" (٤/ ٦٨). ¬ (١) "عبد العزيز بن عبد الله" الأويسي - بضم الهمزة - نسبة إلى أويس أحد أجداده. ¬ (٢) "إبراهيم" ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي المدني. ¬ (٣) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٤) "سالم بن عبد الله" يروي "عن أبيه" عبد الله بن عمر بن الخطاب.

стр. 857

سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ ¬ (١) فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْس: أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا انْتَصفَ النَّهَارُ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُؤتِيَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا ¬ (٢)، ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَقَال أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ: أَيْ رَبَّنَا أَعْطَيْتَ هَؤُلَاءِ قِيرَاطَينِ قِيرَاطَيْنِ، وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، وَنَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا؟ قَالَ اللهُ : "فَعَمِلُوا " في ذ: "فَعَمِلُوا بِهَا". " عَجَزُوا " في صـ: " ثُمَّ عَجَزُوا"، وفي شحج: "فَعَجَزُوا". " أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ " في عسـ: " أَهْلُ الْكِتَابِ". " " سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (إنَّما بقاؤُكم … ) إلخ، معناه في جملة ما سلف أي: نسبتكم إليهم (١) كنسبة وقت العصر إلى تمام النهار، وهذا على وجه التمثيل والتشبيه، فلا يلزم منه التسوية من كل جهة حتى يعترض عليه أن بين عيسى ومحمد ﵉ ست مائة، وهذه الأمة قد زادت عليها، ويحتمل أن النسبة باعتبار قصر أعمار هذه الأمة؛ لأن زمان العمل هو مدة العمر، فيكون عملهم قليلًا، ومع ذلك أجرهم كثير، [انظر: "شرح الكرماني" (٤/ ٢٠١)]. قال العيني (٤/ ٧١): مطابقته للترجمة في قوله: "إلى غروب الشمس"، فدلّ على أنّ وقتَ العصر إلى غروب الشمس، وأنّ من أَدْرك ركعةً من العصر قبلَ الغروب فقد أَدْركَ وقتَها فَلْيُتمّها، انتهى. ¬ (٢) هو نصف دانق، والمراد ههنا: النصيب والحصة.

стр. 858

هَلْ ظَلَمْتُكُمْ ¬ (١) مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: وَهُوَ فَضلِي أُوتيهِ مَنْ أَشَاءُ". [أطرافه: ٢٢٦٨، ٢٢٦٩، ٣٤٥٩، ٥٠٢١. ٧٤٦٧، ٧٥٣٣، تحفة: ٦٧٩٩]. ٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ بُرَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٥)، عَن أَبِي مُوسَى ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا إِلَى اللَّيْلِ، فَعَمِلُوا إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ ¬ (٧)، فَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ، فَقَالَ: أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ، وَلَكُمُ الَّذِي "مِنْ شَيْءٍ " في نـ: "شَيئًا". " وَهُوَ " في نـ: "فَهُوَ". " قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ " في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ". " أَكْمِلُوا " في هـ: "اعْمَلُوا". === ¬(١) أي: نقصتُكم، "ك" (٤/ ٢٠٣). ¬ (٢) "أبو كريب" هو محمد بن العلاء. ¬ (٣) "أبو أسامة" هو حماد بن أسامة. ¬ (٤) "بُريد" هو ابن عبد الله بن أبي بردة الكوفي. ¬ (٥) هو عامر بن [عبد الله بن] قيس. ¬ (٦) "أبي موسى" الأشعري. ¬ (٧) قوله: (لا حاجة لنا إلى أجرك) الخطاب إنّما هو للمستأجر، والمراد منه لازم هذا القول، وهو ترك العمل، و "حين" منصوب بأنه خبرُ "كان"، أي: كان الزمانُ زمانَ صلاة العصر، أو مرفوعٌ بأنه اسمه وهو تامةٌ. فإن قلت: هذا الحديث دلَّ على أنهم لم يُؤجروا شيئًا، والحديث السابق يدلّ على أن كُلا منهما أخذ قيراطًا؟ قلت: ذلك فيمن مات (١) منهم

стр. 859

شرَطْت، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينُ صَلَاةِ الْعَصْرِ، قَالُوا: لَكَ مَا عَمِلْنَا، فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْس، فَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ". [طرفه: ٢٢٧١، تحفة: ٩٠٧٠]. ١٨ - بَابُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (١) ¬ (٢): "فَاسْتَكْمَلُوا " في نـ: "وَاسْتَكْمَلُوا". === قبل النسخ، وهذا فيمن حَرَّفَ أو كَفَرَ بالنبيِّ الذي بعده، كذا في الكرماني (٤/ ٢٠٤). ولا يخفى أن هذا الحديث بظاهره يدلّ على تأخير دخول وقت العصر حتى يصير ظلّ الشيء مثليه، وهو مذهب أبي حنيفة كما أشار إليه محمد في "موطئه" [انظر: "التعليق الممجد" (٣/ ٥٤٤)]، وذلك لأن قول النصارى - إنهم أكثر عملًا - لا يصحّ إلا على هذا. ¬ (١) "قال عطاء" هو ابن أبي رباح، مما وصله عبد الرزاق في "مصنفه" عن ابن جريج عنه. ¬ (٢) قوله: (وقال عطاء … ) إلخ، وبقوله: قال أحمد وإسحاق وبعض الشافعية، وهذا بناءً على أن وقت المغرب والعشاء واحدٌ عنده. وقال عياض: الجمع بين الصلوات المشتركة في الأوقات يكون تارةً سُنَّةً وتارةً رُخصةً، فالسُّنَّة: الجمع بعرفة والمزدلفة، وأما الرخصة: فالجمع في المرض والسفر والمطر، فمن تمسَّك بحديث صلاته ﷺ مع جبرئيل وقَدْ أمَّه (١) لم ير الجمع في ذلك، ومن خَصَّه أثبت الجواز في السفر بالأحاديث الواردة فيه، وقَاسَ المرض عليه، انتهى.

стр. 860

يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ¬ (١). ٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ اسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ¬ (٥) يَقُولُ كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا ¬ (٦) وَإِنَّهُ ليُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ. [أخرجه: م ٦٣٧، ق ٦٨٧، تحفة: ٣٥٧٢]. ٥٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٨) "قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ " في نـ: "حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ". " قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ " كذا في عسـ، قتـ، وفي نـ: "قال: حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ"، ولفظ " قال " سقط في نـ. " اسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ " في نـ: "هو "بدل " اسْمُهُ"، وفي صـ، ذ: "مَوْلَى رَافِعٍ هوَ عَطَاءُ بْنُ صُهَيبٍ". === ¬(١) ومطابقة هذا الأثر للترجمة من حيث إن وقت المغرب يمتدُّ إلى العشاء، والترجمة في بيان وقت المغرب، "عيني" (٤/ ٧٦ - ٧٧). ¬ (٢) "محمد بن مهران" بكسر الميم هو الجمال، أبو جعفر الرازي. ¬ (٣) "الوليد" ابن مسلم الأموي عالم الشام. ¬ (٤) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو الفقيه. ¬ (٥) "رافع بن خديج" الأنصاري الأوسي المدني. ¬ (٦) ويرمي. ¬ (٧) "محمد بن بشار" العبدي البصري، أبو بكر، بندار. ¬ (٨) "محمد بن جعفر" هو غندر البصري.

стр. 861

قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ سَعْدٍ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ¬ (٣) قَالَ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ ¬ (٤)، فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) ¬ (٦) فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ ¬ (٧)، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّهٌ ¬ (٨)، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ ¬ (٩)، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا ¬ (١٠) وَأَحْيَانًا ¬ (١١)، إِذَا رَآهُمُ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَؤوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ - كَانُوا أَوْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ ¬ (١٢). [طرفه: ٥٦٥، أخرجه: م ٦٤٦، د ٣٩٨، س ٥٢٧، تحفة: ٢٦٤٤]. ٥٦١ - ¬ (١٣) حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١٤) "عَنْ سَعْدٍ" في نـ: "عَنْ سَعْدِ بنِ إبْرَاهِيمَ". === ¬(١) " شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٢) "سعد" هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٣) ابن أبي طالب. ¬ (٤) ابن يوسف والي العراق. ¬ (٥) الأنصاري، "قس" (٢/ ٢٣٨). ¬ (٦) أي: عن وقت الصلاة؛ لأنَّ الحَجَّاج كان يؤخِّر الصلاة. ¬ (٧) أي: في شدّة الحَرِّ. ¬ (٨) أي: خالصة صافيةٌ لم تتغير. ¬ (٩) أي: غربتْ. ¬ (١٠) أي: أخَّرها. ¬ (١١) أي: عجَّلها. ¬ (١٢) هو ظلمةُ آخر الليل. ¬ (١٣) هذا هو الرابع من الثُّلاثيات. ¬ (١٤) "المكي بن إبراهيم" ابن بشير البلخي.

стр. 862

قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (١)، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ ¬ (٢) بِالْحِجَابِ. [أخرجه: م ٦٣٦، د ٤١٧، ت ١٦٤، ق ٦٨٨، تحفة: ٤٥٣٥]. ٥٦٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ سَبْعًا ¬ (٧) جَمِيعًا وَثَمَانِيًا جَمِيعًا. [راجع: ٥٤٣]. "قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ " في نـ: "حَدَّثَنَا يَزِيدُ". " قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ " في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". " قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو "في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو". " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ". " ثَمَانِيًا " في نـ: "ثَمَانِيةً"، وفي أخرى: "ثَمَانِيَ". === ¬(١) " يزيد بن أبي عبيد" مولى سلمة بن الأكوع. ¬ (٢) الشمس، يعني غربتْ. ¬ (٣) "آدم" ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٥) "عمرو بن دينار" المكي الجمحي مولاهم. ¬ (٦) "جابر بن زيد" الأزدي الجوفي، أبو الشعثاء البصري. ¬ (٧) قوله: (سبعًا) أي: سبع ركعات، وهي المغرب والعشاء، "وثمانيًا" أي: الظهر والعصر، هذا محمول على العذر عند من يجوِّز الجمع، ومن منعه حمله على الجمع الصوري، قال الكرماني (٤/ ٢٠٦): ينبغي أن يُحمل على جمع التأخير لِيَدُلَّ على ترجمته، ومباحث الحديث تقدَّمتْ في "باب تأخير الظهر"، "ك" (٤/ ٢٠٦).

стр. 863

١٩ - بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ لِلْمَغْرِبِ: الْعِشَاءُ ٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١) - هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢)، عَنِ الحُسَيْنِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ الْمُزَنيُّ ¬ (٥) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تَغْلِبَنَّكُّمُ الأَعْرَابُ ¬ (٦) عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْمَغْرِبُ"، قَالَ: "وَتَقُول "قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارِثِ " في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارِثِ". " قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ " في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ". " قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ " في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ". " عَبْدُ اللهِ الْمُزَنِيُّ " في نـ: "عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغفَّلٍ الْمُزَنِيُّ". " النَّبِيَّ " في صـ: "رَسُولَ اللهِ". " لَا تَغْلِبَنَّكُمُ " في نـ: "لَا يَغْلِبَنَّكُّمُ". " وَتَقُولُ " في نـ: "وَيَقُولُ". === ¬(١) " أبو معمر" هو المنقري البصري. ¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد بن ذكوان العنبري. ¬ (٣) "الحسين" المعلِّم المُكْتِب العَوْذِي. ¬ (٤) "عبد الله بن بريدة" أبو سهل المروزي. ¬ (٥) "عبد الله" ابن مغفل أبو عبد الرحمن "المزني". ¬ (٦) قوله: (لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الأَعْرَابُ … ) إلخ، قال الطيبي: يقال: غلبه على كذا: غصبه منه، أو أخذه منه قهرًا. والمعنى: لا تتعرضوا لما هو من عادتهم من تسمية المغرب بالعشاء، والعشاء بالعتمة، فيغصب منكم الأعراب اسم العشاء التي سمَّاها الله تعالى بها، قال التوربشتي: المعنى: لا تطلقوا هذا الاسم على ما هو متداولٌ بينهم، فيغلب مصطلحهم على الاسم الذي شرعته لكم، وقال القرطبي: هو إرشاد إلى ما هو الأولى، لا على التحريم، ولا على أنه لا يجوز، كذا في "العيني" (٤/ ٨٣).

стр. 864

الأَعْرَابُ ¬ (١): هِيَ الْعِشَاءُ". [تحفة: ٩٦٦١]. ٢٠ - بَابُ ذِكْرِ الْعِشَاءِ وَالْعَتَمَةِ وَمَنْ رَآهُ وَاسِعًا ¬ (٢) ¬ (٣) وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ الْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ"، وَقَال: "لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ ¬ (٤) وَالْفَجْرِ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَالاِخْتِيَارُ أَنْ يَقُول: الْعِشَاءُ؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ [النور: ٥٨]، وَيُذْكَرُ عَنْ "وَالْعَتَمَةِ " في صـ: "أَو الْعَتَمَةِ". " وَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ " كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ". "لَوْ يَعْلَمُونَ " في نـ: "وَلَوْ يَعْلَمُونَ". " لِقَوْل اللهِ تَعَالَى" كذا في ذ، وفي نـ: "لِقَوْلِهِ تَعَالَى"، وفي أخرى: " لِقَوْلِ اللهِ ". === ¬(١) قوله: (قَالَ: وَتَقُولُ الْأعْرَابُ) قال الشيخ ابن حجر (٢/ ٤٤): وقد جزم الكرماني (٤/ ٢٠٧) بأن فاعل " قال " هو عبد الله المزني راوي الحديث، ويحتاج إلى نقل خاص لذلك، وإلا فظاهر إيراد الإسماعيلي أنه من تتمَّة الحديث، فإنه أورده بلفظ "فإن الأعراب تسميها"، انتهى. ¬ (٢) أي: العشاء. ¬ (٣) قوله: (وَمَنْ رَآهُ وَاسِعًا) أي: من رأى إطلاق اسم العتمة على العشاء واسعًا أي: جائزًا. و "العتمة" بفتح المهملة والفوقية: وقت صلاة العشاء الآخرة، وقال الخليل: هي بعد غيبوبة الشفق، وأَعْتَمَ: إذ دخل في العتمة، والعتمة الإبطاء، يقال: أَعْتَمَ الشيءَ وعَتَمَه: إذا أخّره، وعَتَمتِ الحاجة وأَعْتَمَتْ: إذا تأخّرت، "ع" (٤/ ٨٤). ¬ (٤) قوله: (مَا فِي الْعَتَمَةِ) أشار البخاري بإيراد هذ الحديث وبالأحاديث التي بعده محذوفة الأسانيد إلى جواز تسمية العشاء بالعتمة، وقد أباح تسميتها بالعتمة أيضًا أبو بكر وابن عباس، ذكره ابن أبي شيبه، "ع" (٤/ ٨٤).

стр. 865

أَبِي مُوسَى ¬ (١) قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَأَعْتَمَ ¬ (٢) بِهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ وَعَائِشَةُ: أَعْتَمَ ¬ (٣) النَّبِيُّ ﷺ بِالْعِشَاءِ. وَقَالَ بَعْضهُمْ عَنْ عَائِشَةَ: أَعْتَمَ ¬ (٤) النَّبِيُّ ﷺ بالْعَتَمَةِ. وَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ. وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ ¬ (٥): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ. وَقَالَ أَنَسٌ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٦) وَأَبُو أَيُّوبَ ¬ (٧) وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. ٥٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٩) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (١٠)، "بِالْعِشَاءِ " في نـ: "بِالعَتَمَةِ بِالْعِشَاءَ". [قوله: "بِالْعِشَاءِ " بدل اشتمال من قوله: "بِالعَتَمَةِ"، "عيني" (٤/ ٨٥)]. " قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ " في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ". === ¬(١) قوله: (ويُذْكَرُ عَنْ أَبِي مُوسَى) الغرض من بيان هذه التعليقات بيان إطلاقهم العشاء والعتمة كليهما عليه، "كرماني" (٤/ ٢٠٨). ¬ (٢) فأخَّر. ¬ (٣) أخَّر. ¬ (٤) أي: دخل في وقتها، "قس" (٢/ ٢٤٢). ¬ (٥) نضلة بن عبيد، "قس" (٢/ ٢٢٤). ¬ (٦) ابن الخطاب. ¬ (٧) الأنصاري، "قس" (٢/ ٢٤٢). ¬ (٨) "عبدان" هو عبد الله بن عثمان المروزي. ¬ (٩) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (١٠) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي.

стр. 866

عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١) قَالَ سَالِمٌ ¬ (٢): أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ - وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ - ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى ¬ (٤) مِمَّنْ هُوَ الْيَومَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ¬ (٥) أَحَدٌ". [راجع: ١١٦، أخرجه: م ٢٥٣٧، تحفة: ٧٠٠٣]. "رَسولُ اللهِ " في ذ: "النَّبِيُّ". " فَقَالَ " في نـ: "قَالَ". " أَرَأَيْتَكُمْ " في نـ: "أَرَأَيْتُمْ". " اليومَ " سقط في نـ. === ¬(١) " الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٢) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٣) "عبد الله" هو ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٤) قوله: (لا يبقى) خبر "إن"، تقديره: لا يبقى عنده أو فيه، وقال النووي: المراد أن كلَّ من كان تلك الليلة على الأرض لا يعيش بعدها أكثر من مائة سنة، وليس فيه نفي عيش أحد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة. وقال ابن بطال: إنما وعظهم بقصر أعمارهم، وأعلمهم أن أعمارهم ليست كأعمار من تقدَّم من الأمم؛ ليجتهدوا في العبادة. وقيل: أراد النبيُّ ﷺ بالأرض البلدة التي هو فيها، وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً﴾ [النساء: ٩٧] يريد المدينة، "ع" (٤/ ٨٧). ¬ (٥) قوله: (على ظهر الأرض) احتراز عن الملائكة وعيسى ﵈، واحتجّ به البخاري وغيره على موت خضر، والجمهور على خلافه، وأجابوا بأنه عام مخصوص البعض، أو كان في البحر، ولا يعترض بهاروت وماروت لأنهما ليسا ببشر، وكذا الجواب في إبليس، قال العيني (٤/ ٨٧): الأوجه فيه أن يقال: المراد ممن هو على ظهر الأرض: أمته، أُمة إجابة كانت أو دعوة، وعيسى والخضر ليسا داخلين في الأمة، والشيطان ليس من بني آدم.

стр. 867

٢١ - بَابُ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ أَوْ تَأَخَّرُوا ٥٦٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو - وَهُوَ ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: سأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ ¬ (٤)، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ ¬ (٥)، وَالْعِشَاءَ إِذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ، وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ بِغَلَسٍ ¬ (٦). [راجع: ٥٦٠]. ٢٢ - بَابُ فَضْلِ الْعِشَاءِ ٥٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٨)، "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ " في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". " وَهُوَ " كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "هُوَ". " ابْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ " سقط في نـ. " فَقَالَ " في عسـ: "قَالَ". " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصلِّي الظُّهْرَ " في صـ: "كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ". " قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ " في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ". === ¬(١) " مسلم بن إبراهيم" أي الفراهيدي. ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٣) "سعد بن إبراهيم" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٤) أي: عقيب الزوال، "ع" (٤/ ٨٠). ¬ (٥) أي: غربتْ. ¬ (٦) بفتحتين: ظلمةٌ باقيةٌ من اللَّيل بعد طلوع الصبح الصادق. ¬ (٧) "يحيى" هو ابن عبد الله "بن بكير" المخزومي. ¬ (٨) "الليث" هو ابن سعد الإمام.

стр. 868

عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٣): أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: أَعْتَمَ ¬ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الإسْلَام، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى قَالَ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَان، فَخَرَجَ فَقَالَ لأَهلِ الْمَسْجِدِ: "مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ ¬ (٥) ¬ (٦) ". [أطرافه: ٥٦٩، ٨٦٢، ٨٦٤، أخرجه: م ٦٣٨، تحفة: ١٦٥٤٤]. ٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٨)، "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: " قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ"، ولفظ " قال " سقط في نـ. === ¬(١) " عقيل" هو ابن خالد الأيلي. ¬ (٢) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٣) "عروة" هو ابن الزبير بن العوام. ¬ (٤) أخَّر. ¬ (٥) صفة لأحدٍ، "ع" (٤/ ٩٠)، "ك" (٤/ ٢٠٩)، فيه إشعار لاختصاص هذه الأمة بالعشاء، فلا يرد أن حديثي الباب لا يشعران بفضل العشاء، كذا في "التوشيح" (٢/ ٦١٦). ¬ (٦) قوله: (غيركم) قاله تسليةً لهم وتنبيهًا، على أن التنبيه بالتزام الطاعة حين غفلة الناس أمرٌ شريف، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣١٧). قال العيني (٤/ ٨٩): مطابقته - وكذا مطابقة الحديث الآتي بعده - من حيث إن العشاء عبادةٌ قد اختصت بالانتظار لها من بين سائر الصلوات، وبهذا ظهر فضلها، انتهى. ¬ (٧) "محمد بن العلاء" هو أبو كريب. ¬ (٨) "أبو أسامة" هو حماد بن أسامة.

стр. 869

عَنْ بُرَيْدٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِيَ فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا ¬ (٤) فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ ¬ (٥)، وَالنَّبِيُّ ﷺ بالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ أنَا وَأَصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ¬ (٦)، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: "عَلَى رِسْلِكُمْ ¬ (٧)، أَبْشِرُوا ¬ (٨) إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيرُكُمْ"، أَوْ قَالَ: "مَا صلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ". لَا يَدْرِي "لِمَنْ حَضَرَهُ " في نـ: "لِمَنْ حَضَرَ". " لَا يَدْرِي " في عسـ، قتـ: " لَا أَدْرِي". === ¬(١) " بريد" هو ابن عبد اللهْ بن أبي بردة. ¬ (٢) "أبي بردة" جد بريد، اسمه عامر. ¬ (٣) "أبي موسى" هو عبد الله بن قيس الأشعري. ¬ (٤) جمع نازلٍ. ¬ (٥) قوله: (في بقيع بطحان) "البقيع" بفتح الموحدة وكسر القاف: وهو من الأرض المكان المتسع، ولا يُسَمّى بقيعًا إلا وفيه شجرٌ أو أصولها، و "بطحان" بضم الموحدة وسكون المهملة، غير منصرف: وادٍ بالمدينة، وقال أهل اللغة: بفتح الموحدة وكسر الطاء، كذا في "العيني" (٤/ ٩١). ¬ (٦) أي: انتصف. ¬ (٧) أي: هينتكم. ¬ (٨) من الإبشار، وجاء من المجرَّد والتفعيل، كذا في "العينى" (٤/ ٩١).

стр. 870

أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَرْحَى بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [أخرجه: م ٦٤١، تحفة: ٩٠٥٨]. ٢٣ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ ٥٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب ¬ (٢) الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٣) الْحَذَّاء، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ¬ (٥): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا. [راجع: ٥٤١، أخرجه: م ٦٤٧، د ٤٨٤٩، ت ١٦٨، ق ٧٠١، تحفة:١١٦٠٦]. ٢٤ - بَابُ النَّوْمِ قَبلَ الْعِشَاءِ لِمَنْ غُلِبَ "فَرَجَعْنَا فَرْحَى " كذا في قتـ، ذ، وفي عسـ: "فَرَجَعْنَا فَرَحًا"، وفي صـ، عسـ، هـ، ذ: "فَرَجَعْنَا وَفَرِحْنَا"، وفي نسخة لأبي ذر: " فَرَجَعْنَا فَرِحْنَا"، وفي نـ: "فَرَجَعْنَا فَفَرِحْنَا". " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا " كذا في ذ، كن، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا". " حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب " في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ". " قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِد " في نـ: " حَدَّثَنَا خَالِدٌ". === ¬(١) " محمد بن سلام" بخفة اللام أرجح، البيكندي. ¬ (٢) "عبد الوهاب" هو ابن عبد المجيد. ¬ (٣) "خالد" هو ابن مهران أبو المنازل. ¬ (٤) "أبي المنهال" هو سيّار بن سلامة. ¬ (٥) "أبي برزة" هو نضلة بن عبيد الأسلمي.

стр. 871

٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيمَانَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ¬ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٣)، قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ¬ (٤): أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٦) أَنَّ عَائِشَةَ ¬ (٧) قَالَتْ: أَعْتَمَ ¬ (٨) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ الصَّلَاةَ ¬ (٩)، نَامَ النِّسَاءُ ¬ (١٠) وَالصِّبْيَانُ ¬ (١١)، فَخَرَجَ فَقَالَ: "مَا يَنْتَظِرُهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ أَحَدٌ غَيرُكُمْ". قَالَ: وَلَا تُصَلَّى ¬ (١٢) يَوْمَئِذٍ "أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ " في قتـ، ذ: "أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ". " قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ " في نـ: "حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ". " عَنْ سُلَيْمَانَ " في قتـ، ذ: "عَنْ سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ". " قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ " في نـ: " قَالَ: قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ". " فَقَالَ " في عسـ، قتـ، ذ: "وَ قَالَ". " وَلَا تُصَلَّى" كذا في ذ، وفي نـ: "وَلَا يُصَلَّى". === ¬(١) " أيوب بن سليمان" ابن بلال القرشي. ¬ (٢) "أبو بكر" هو عبد الحميد بن عبد الله بن أويس الأصبحي. ¬ (٣) "سليمان" القرشي المدني. ¬ (٤) المدني. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) "عروة" ابن الزبير بن العوام. ¬ (٧) "عائشة" بنت أبي بكر الصديق، أم المؤمنين. ¬ (٨) أي: أخَّر. ¬ (٩) نصب على الإغراء، "ع" (٤/ ٩٤). ¬ (١٠) من تتمَّة كلام عمر. ¬ (١١) الذين في المسجد. ¬ (١٢) قوله: (ولا تصفَى … ) إلخ، على صيغة المجهول، أي: لا تصلى الصلاة بالهيئة المخصوصة بالجماعة إلا بالمدينة، وبه صرّح الداودي؛ لأنّ من

стр. 872

إِلَّا بِالْمَدِينَةِ، قَالَ ¬ (١): وَكَانُوا ¬ (٢) يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ. [راجع: ٥٦٦، أخرجه: م ٦٣٨، تحفة: ١٦٤٩٩]. ٥٧٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٤) " قَالَ: وَكَانُوا " كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَكَانُوا". " يُصَلُّونَ " في نـ: "يُصَلُّونَ العِشَاءَ". " حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ " في صـ: "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ يَعْنِي ابْنَ غَيْلَانَ". " قَالَ " سقط في السَّنَد سوى " قال " الذي وقع في "قال: أخبرنا نافع". " حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ " في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". === كان بمكة من المستضعفين لم يكونوا يصلّون إلا سرًّا، وأمّا غير مكة والمدينة من البلاد فلم يكن الإسلام دخلها، وذكّر لفظ "قال" ولم تؤنّث نظرًا إلى الراوي، سواء كان القائل به عائشة أو غيرها، "عيني" (٤/ ٩٤)، "ك" (٤/ ٢١٢). ¬ (١) أي: الراوي. ¬ (٢) قوله: (وكانوا) أي: النبي ﷺ وأصحابه، وفي هذا بيان الوقت المختار لصلاة العشاء لما يشعر به السياق من المواظبة على ذلك، وقد ورد بصيغة الأمر في هذا الحديث عند النسائي [ح: ٥٣٥]، ولفظه: "ثم قال: صلّوها فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل"، وليس بين هذا وبين قوله في حديث أنس: "أنه أخّر الصلاة إلى نصف الليل " معارضة؛ لأن حديث عائشة محمول على الأغلب من عادته ﷺ ، كذا في "فتح الباري" (٢/ ٥٠). قال العيني (٤/ ٩٤): ومطابقته للترجمة في قوله: "نام النساءُ والصبيانُ"، فإنه ﷺ لم ينكر على من نام، ولم يكن نومهم إلا حين غلب النوم عليهم، انتهى. ¬ (٣) "محمود" ابن غيلان المروزي. ¬ (٤) "عبد الرزاق" ابن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني مولاهم.

стр. 873

قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ¬ (٣): أَنَّ رَسُول اللهِ ﷺ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً، فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا ¬ (٤) فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: "لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أهْلِ الأَرْضِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا أَمْ أَخَّرَهَا، إِذَا كَانَ لَا يَخْشَى أَنْ يَغْلِبَهُ النَّوْمُ عَنْ وَقْتِهَا ¬ (٥)، وَقَدْ كَانَ يَرْقُدُ قَبْلَهَا ¬ (٦). [أخرجه: م ٦٣٩، د ١٩٩، تحفة: ٧٧٧٦]. ٥٧١ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٧): قُلْتُ لِعَطَاءٍ ¬ (٨)، فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُوَل اللهِ ﷺ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ "أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ " في نـ: "أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ". " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ " في صـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ". " وَقَدْ كَانَ يَرْقُدُ " كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَكَانَ يَرْقُدُ". " فَقَالَ: سَمِعْتُ " في نـ: "وَقَالَ: سَمِعْتُ". === ¬(١) " ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٢) "نافع " هو مولى ابن عمر. ¬ (٣) "عبد الله بن عمر" ابن الخطاب ﵁. ¬ (٤) أي: نِمْنَا. ¬ (٥) أي: متجاوزًا عن وقتها. ¬ (٦) أي: قبل العشاء. ¬ (٧) "قال ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز، بالإسناد الذي قبله "ع" (٤/ ٩٦). ¬ (٨) "عطاء" هو ابن أبي رباح.

стр. 874

وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب فَقَالَ: الصَّلَاةَ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً ¬ (١)، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ فَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصلُّوهَا هَكَذَا". فَاستَثْبَتُّ ¬ (٢) عَطَاءً: كَيْفَ "قَالَ عَطَاءٌ " في عسـ: "فَقَالَ عَطَاءٌ". " نَبِيُّ اللهِ " في عسـ: " النَّبِيُّ"، وفي ذ: "رَسُولَ اللهِ". " وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ " في هـ: "وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأسِي". " هَكَذَا " في نـ: "كَذَا". === ¬(١) أي: يقطر ماء رأسه. ¬ (٢) قوله: (فَاسْتَثْبَتُّ) وقال العيني: هو مقول ابن جريج بلفظ المتكلم، والاستثبات: طلب التثبُّت وهو التأكيد في سؤاله، و "عطاء" منصوب، وهو عطاء بن أبي رباح. وقال الكرماني (٤/ ٢١٣): الظاهر أنه عطاء بن يسار، ويحتمل عطاء بن أبي رباح. وقال ابن حجر (٢/ ٥١): وَهِم من زعم أنه ابن يسار، قال العيني (٤/ ٩٦): والحامل عليه كون كل منهما يروي عن ابن عباس. قوله: "فَبَدَّدَ" أي: ففَرَّق، التبديد: التفريق. قوله: "ثم ضَمَّها" أي: أصابعه، وهو بالضاد المعجمة والميم، وفي رواية مسلم: "وصَبَّهَا" بالمهملة والموحدة، قال عياض: وهو الصواب؛ لأنه يصف عصر الماء من الشعر باليد. قوله: "لا يقصر" بالقاف من التقصير، ومعناه لا يبطئ، وفي رواية الكشميهني: "لا يعصر" بالعين (١)، "ولا يبطش" لا يستعجل، وقوله: "هكذا " أي: في هذا الوقت. ومطابقته للترجمة في قوله: "حتى رقدنا"، وفي قوله: "رقد الناس"،

стр. 875

وَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ يَدَه، كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ؟ فَبَدَّدَ ¬ (١) لِي عَطَاءٌ بَيْنَ أصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبدِيدٍ ¬ (٢)، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ ¬ (٣) ثُمَّ ضمَّهَا، يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفُ الأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ عَلَى الصُّدْغِ، وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ، لَا يَعْصِرُ وَلَا يَبْطِشُ إِلَّا كَذَلِكَ، وَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَكَذَا". [طرفه: ٧٢٣٩، أخرجه: م ٦٤٢، س ٥٣١، ٥٣٢، تحفة: ٥٩١٥]. ٢٥ - بَابُ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ¬ (٤) وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ ¬ (٥): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَهَا. "عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ" في هـ: "عَلَى رَأْسِي يَدَهُ". " إبْهَامُهُ " كذا في هـ، وفي ك: "إبْهَامَيْهِ". " لَا يَعْصرُ " كذا في صـ، هـ، وفي ك: "لَا يُقَصِّرُ". " أَنْ يُصلُّوا هَكَذَا " في قتـ، ذ، شحج: "أَنْ يُصَلُّوها هَكَذَا". === وفي قوله: "كان يرقد قبلها"، أي: كان ابن عمر يرقد قبل العشاء، وحمله البخاري على ما إذا غلبه النوم، وهو اللائق بحال ابن عمر ﵁، "عيني" (٤/ ٩٥ - ٩٦). ¬ (١) أي: ففرّق. ¬ (٢) تفريق. ¬ (٣) أي: جانب الرأس. ¬ (٤) قوله: (باب وقت العشاء إلى نصف الليل) مراده من هذا وقت الاختيار، لا وقت الجواز؛ لأنه صرَّح بذلك قبل كلامه هذا، وقوله: "صلى الناس" المعهودون من المسلمين إذ ذاك، "ع" (٤/ ٩٧)، "ك" (٤/ ٢١٤). ¬ (٥) اسمه نضلة الأسلمي، كما سبق موصولًا في "باب وقت العصر" مطوّلًا [ح: ٥٤٧]، "قس" (٢/ ٢٥٠).

стр. 876

٥٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ الْمُحَارِبِيُّ ¬ (١) ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ¬ (٣)، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ قَالَ: "قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا، أَمَا ¬ (٥) إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا". وَزَادَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ¬ (٨) سَمِعَ أَنَسًا: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ لَيْلَتَئِذٍ ¬ (٩). [أطرافه: ٦٠٠، ٦٦١، ٨٤٧، ٥٨٦٩، أخرجه: م ٦٤٠، تحفة: ٦٥٧، ٧٩١]. "قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ " في نـ: "حَدَّثَنَا زَائِدَةُ". " عَنْ أَنَسٍ " في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". " أَخْبَرَنَا يَحْيَى " في نـ: "أَخْبَرَنِي يَحْيَى". "حُمَيْدٌ سَمِعَ " في نـ: "حُمَيْدٌ أنَّهُ سَمِعَ". " أَنَسًا" في صـ: "أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ"، وفي نـ: " أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ". === ¬(١) نسبةٌ إلى محارب بن عمرو، "ع" (٤/ ٩٨). ¬ (٢) "عبد الرحيم" ابن عبد الرحمن بن محمد "المحاربي" الكوفي. ¬ (٣) "زائدة" ابن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي. ¬ (٤) "حُميد الطويل" ابن أبي حميد البصري، المتوفى وهو قائم يصلي سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ومائة. ¬ (٥) للتنبيه. ¬ (٦) قوله: (وزاد ابنُ أبي مريم) هو سعيد بن الحكم المصري، ومراده بهذا التعليق بيان سماع حميد من أنس، "فتح" (٢/ ٥٢)، "ع" (٤/ ٩٨). ¬ (٧) "يحيى بن أيوب" الغافقي. ¬ (٨) "حُميد" الطويل تقدم. ¬ (٩) أي: ليلة إذ أخّر الصلاة، "ع" (٤/ ٩٨).

стр. 877

٢٦ - بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْحَدِيثِ ¬ (١) ٥٧٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦): كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: "أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ "وَالْحَدِيثِ " ثبت في ذ. " قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى " في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". " قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ " في نـ: "حَدَّثَنَا قَيْسٌ". " قَالَ: قَالَ لِي جَريرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ " في عسـ، صـ، قتـ: "قَالَ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ"، وفي صـ أَيضًا: " قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ"، وفي نـ: "قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ". === ¬(١) قوله: (والحديث) وقع في رواية أبي ذر فقط، وقال الكرماني (٤/ ٢١٥): ولم تظهر مناسبة لفظ الحديث، وقد يقال: الغرضُ منه باب كذا وباب الحديث الوارد في فضل صلاة الفجر (١)، انتهى، قال ابن حجر (٢/ ٥٣): الظاهر أنه وهمٌ، انتهى. قال العيني (٤/ ٩٩): تقدير كلامه: في بيان الحديث الوارد فيه أوجهُ من ادّعاء الوهم، انتهى، وفي "الخير الجاري" (١/ ٣١٤): أقرب الوجوه أن يقال: أراد البخاري بيان أن فضل صلاة الفجر معلوم من حديث مشهور ولو عند البعض، ذكره لمزيد الاهتمام بشأنه، انتهى. ¬ (٢) ابن مسرهد. ¬ (٣) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٤) "إسماعيل" ابن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي. ¬ (٥) "قيس" هو ابن أبي حازم البجلي. ¬ (٦) "جرير بن عبد الله" ابن جابر البجلي، صحابي مشهور.

стр. 878

كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُّونَ ¬ (١) ¬ (٢) - أَوْ لَا تُضَاهُونَ ¬ (٣) - فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا"، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٤): زَادَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٥) عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٦)، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَيَانًا ¬ (٧) ". [راجع: ٥٥٤]. ٥٧٤ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٩) "ثُمَّ قَالَ " في نـ: "ثُمَّ قَرَأَ". " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ إلخ " سقط في نـ. " قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ " في نـ: "حَدَّثَنَا هَمَّامٌ". === ¬(١) أي: لا يَنَالُكم ضيمٌ، "قس" (٢/ ٢٥١). ¬ (٢) قوله: (لا تضامّون) رُوي بضم التاء وفتحها وتشديد ميم، أي: لا ينضمّ بعضكم إلى بعض وتزدحمون وقت النظر، وبضمّ التاء وتخفيف الميم من الضيم، أي: لا ينالكم ظُلْمٌ في رؤيته فيراه بعض دون بعض، كذا في "المجمع" (٣/ ٤٢٠). ¬ (٣) من المضاهاة وهو المشابهة، أي: لا يشتبه عليكم ولا ترتابون. ¬ (٤) أي: المؤلِّف، "قس". ¬ (٥) الزهري. ¬ (٦) "إسماعيل" ومن بعده تقدموا الآن. ¬ (٧) أي: معاينين. ¬ (٨) "هدبة بن خالد" القيسي البصري. ¬ (٩) "همام" هو ابن يحيى بن دينار العوذي البصري.

стр. 879

قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ ¬ (٤) دَخَلَ الْجَنَّةَ". وَقَالَ ابْنُ رَجَاءٍ ¬ (٥): حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرِ ¬ (٧) بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ¬ (٨) أَخْبَرَهُ بِهَذَا. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ ¬ (١٠) قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: "قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ " في نـ: "حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ". " ابْنِ أَبِي مُوسَى " سقط في نـ. " حَدَّثَنَا هَمَّامٌ " في صـ: "أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ". " حَدَّثَنَا حَبَّانُ " كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ حَبَّانَ". " قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ " في نـ: " ثَنَا هَمَّامٌ". === ¬(١) " أبو جمرة" بالجيم والراء، وهو نصر بن عمران الضبعي البصري. ¬ (٢) أي: أبي بكر بن عبد الله بن قيس. ¬ (٣) "أبي بكر بن أبي موسى" يروي "عن أبيه" أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ﵁. ¬ (٤) المراد بهما: صلاة الفجر والعصر، "ع" (٤/ ١٠٠). ¬ (٥) "وقال ابن رجاء" هو عبد الله البصري الغُداني، فيما وصله الذهلي. ¬ (٦) "همام" ومن بعده تقدموا. ¬ (٧) أشار البخاري بأن شيخ أبي جمرة هو أبو بكر بن عبد الله بن قيس ردًّا على من زعم أنه ابن عمارة بن رؤيبة، "ع" (٤/ ١٠١). ¬ (٨) هو أبو موسى الأشعري. ¬ (٩) "إسحاق" هو ابن منصور بن بهرام الكوسج التميمي المروزي، وليس هو إسحاق بن راهويه. ¬ (١٠) "حَبّان" ابن هلال الباهلي.

стр. 880

حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بَكْرِ ¬ (٢) بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. [أخرجه: م ٦٣٥، تحفة: ٩١٣٨]. ٢٧ - بَابُ وَقْتِ الْفَجْرِ ٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ¬ (٦) حَدَّثَهُ: أَنَّهُمْ تَسَحَّرُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ ¬ (٧)، قُلْتُ: كَمْ بَينَهُمَا ¬ (٨)؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ - يَعْنِي آيَةً -. [طرفه: ١٩٢١، أخرجه: م ١٠٩٧، ت ٧٠٣، س ٢١٥٥، ق ١٦٩٤، تحفة: ٣٦٩٦]. "عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ". " حَدَّثَهُ " في صـ: "حَدَّثَهُم". " كَمْ بَيْنَهُمَا " كذا في سـ، حـ، وفي صـ، ذ: "كَمْ كَانَ بيْنَهُمَا". === ¬(١) " أبو جمرة" بالجيم، ومن بعده مروا الآن. ¬ (٢) بهذا أيضًا أشار البخاري أن نسبة أبي بكر إلى أبيه أبي موسى الأشعري، "ع" (٤/ ١٠١). ¬ (٣) "عمرو بن عاصم" البصري. ¬ (٤) "همام" تقدم. ¬ (٥) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٦) الأنصاري، "قس" (٢/ ٢٥٣). ¬ (٧) أي: صلاة الفجر. ¬ (٨) قوله: (كم بينهما) الضمير في بينهما يرجع إلى التسحّر والقيام إلى الصلاة، من قبيل: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ﴾ [المائدة: ٨]، ومطابقته للترجمة من حيث إنهم قاموا إلى الصلاة بعد أن تَسَحَّروا بمقدار [قراءة] خمسين آية

стр. 881

٥٧٦ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الصَبَّاحِ ¬ (١) سَمِعَ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سُحُورِهِمَا ¬ (٥) قَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، قُلْنَا لأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سُحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً. [طرفه: ١١٣٤، أخرجه: س ٢١٥٧، تحفة: ١١٨٧]. ٥٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي أُوَيْسٍ ¬ (٦)، عَنْ أَخِيهِ ¬ (٧)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٩) أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ " في نـ: "ح حَدَّثَنَا الحَسَنُ". " الصبَّاح " في نـ: " صَبَّاح". " سَمِعَ " في نـ: "حَدَّثَنَا". " رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: " رَوْحًا". " ابْنِ مَالِكٍ " سقط في نـ. " تَسَحَّرَا " في سـ، حـ: "تَسَحَّرُوْا". " فَصَلَّى " في هـ: "فَصَلَّيَا"، وفي نـ: "فَصَلَّينَا". " قُلْنَا " في نـ: "قُلْتُ". === أو نحوها، وهو أوّل وقت الصبح، واستدل البخاري بهذا أن أوّل وقت الصبح هو طلوع الفجر، "ع" (٤/ ١٠١). ¬ (١) "الحسن بن الصباح" البزار أبو علي الواسطي. ¬ (٢) "روح بن عبادة" هو أبو محمد القيسي. ¬ (٣) "سعيد" هو ابن أبي عروبة أبو النضر البصري. ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة السدوسي. ¬ (٥) بالضَّم: التسحُّر، وبالفتح: اسم لما يُتسحَّر به أي: المأكول. ¬ (٦) "إسماعيل [بن] أبي أويس" الأصبحي، أبو عبد الله المدني. ¬ (٧) "عن أخيه" عبد الحميد أبي بكر بن أبي أويس. ¬ (٨) "سليمان" هو ابن بلال التيمي مولاهم. ¬ (٩) "أبي حازم" هو سلمة بن دينار الأعرج المدني.

стр. 882

سَعْدٍ ¬ (١) يَقُولُ: كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَةٌ ¬ (٢) بِي أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ . [طرفه: ١٩٢٠، تحفة: ٤٦٩٦]. ٥٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ ¬ (٧): أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: كُنَّ ¬ (٨) نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ "ثُمَّ تَكُونُ " في نـ: "ثُمَّ يَكُونُ". " حَدَّثَنَا اللَّيْثُ " في نـ: "أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ". " ﵂ " سقط في نـ. " كُنَّ " في صـ: "كُنَّا". === ¬(١) " سهل بن سعد" هو ابن مالك الساعدي. ¬ (٢) قوله: (سُرْعَة) بالرفع اسم كان، وهو إما تامة، ولفظ "بي" متعلق بسرعة، أو ناقصة، و "بي" خبره، أي: تكون سرعة حاصلة بي لإدراك صلاة الفجر معه ﷺ ، أو "أن أدرِك" خبره، والتقدير: لأن أدرك، وبالنصب خبر كان، والاسم ضمير يرجع إلى ما يدلّ عليه لفظ السرعة، أي تكون السرعة سرعة حاصلة بي لإدراك الصلاة أو يكون حالتي أو صفتي ونحوه، أو نُصب على الاختصاص، كذا في "الكرماني" (٤/ ٢١٨). ¬ (٣) "يحيى" هو ابن عبد الله "بن بكير" المخزومي. ¬ (٤) "الليث" هو ابن سعد الإمام المصري. ¬ (٥) "عقيل" هو ابن خالد الأيلي. ¬ (٦) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٧) "عروة" ابن الزبير بن العوام القرشي. ¬ (٨) قوله: (كُنَّ) هو من قبيل: "أكلوني البراغيثُ"، في أن البراغيث بدلٌ أو بيان، وإضافة النساء إلى المؤمنات مؤولة؛ لأن إضافة الشيء إلى

стр. 883

يَشْهَدْنَ ¬ (١) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صلَاةَ الْفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ ¬ (٢) بِمُرُوطِهِنَّ ¬ (٣)، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلَاةَ، لَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ ¬ (٤). [راجع: ٣٧٢، أخرجه: م ٦٤٥، تحفة: ١٦٥٥٥]. ٢٨ - بَابُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً ٥٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٦)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ¬ (٧)، عَنْ عَطَاءِ ¬ (٨) بْنِ يَسَارٍ وَعَنْ === نفسه لا تجوز، والتقدير نساء الأنفس المؤمنات أو الجماعة المؤمنات، وقيل: النساء ههنا بمعنى الفاضلات، يقال: رجال القوم أي فضلاؤهم ومتقدموهم، "ع" (٤/ ١٠٤)، "ك" (٤/ ٢١٨). ¬ (١) أي: يحضرن. ¬ (٢) قوله: (مُتَلَفِّعَاتٍ) حال، أي: ملتحفات، من التلفع، وهو شدّ اللفاع، وهو ما يغطَّى به الوجهُ ويتلحف به، "ع" (٤/ ١٠٤). ¬ (٣) قوله: (بمروطهن) جمع مرط بكسر ميم، وهو كساء من صوف أو خزّ يؤتزر به، "ك" (٤/ ٢١٨). ¬ (٤) قوله: (لا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ) كلمة "من" ابتدائية، ويجوز أن تكون تعليلية، والغلس بفتحتين: ظلمة آخر الليل، ولا مخالفة بين هذا الحديث وبين حديث أبي برزة الذي مضى (برقم: ٥٤٧) أنه كان ينصرف حين يعرف الرجل جليسه؛ لأنه إخبار عن رؤية جليسه، وهذا إخبار عن رؤية النساء من البعد، "عيني" (٤/ ١٩٥). ¬ (٥) "عبد الله بن مسلمة" هو القعنبي. ¬ (٦) "مالك" هو ابن أنس الإمام. ¬ (٧) "زيد بن أسلم" هو العدوي. ¬ (٨) "عطاء بن يسار" هو الهلالي المدني.

стр. 884

بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (١) وَعَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٢) يُحَدِّثُونَهُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبح رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ". [راجع: ٥٥٦، أخرجه: م ٦٠٨، ت ١٨٦، س ٥١٧، ق ٦٩٩، تحفة: ١٢٢٠٦، ١٤٢١٦، ١٣٦٤٦]. ٢٩ - بَابُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ ¬ (٤) رَكْعَةً ٥٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٦) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ ¬ (٨) ". [راجع: ٥٥٦، أخرجه: م ٦٠٧، د ١١٢١، س ٥٥٣، تحفة: ١٥٢٤٣]. "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" مصحَّح عليه. === ¬(١) " بسر بن سعيد" المدني العابد. ¬ (٢) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز المدني. ¬ (٣) قوله: (يحدثونه) أي: يحدثون زيدَ بن أسلم، ومرّ بيانُ الحديث في "باب من أدرك ركعةً من العصر". ¬ (٤) هذا أعمُّ من الذي قبله؛ لأنَّ قوله: "من الصلاة" يشمل الصلوات الخمس، "ع" (٤/ ١٠٥). ¬ (٥) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٦) "مالك" هو ابن أنس الإمام. ¬ (٧) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٨) أي: أدرك حكم الصلاة ونحوه، "ك" (٤/ ٢٢٠).

стр. 885

٣٠ - بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ ¬ (١) حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ٥٨١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ¬ (٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ ¬ (٦) عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ - وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ ¬ (٧) -: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ ¬ (٨) حَتَّى تُشْرُقَ ¬ (٩) الشَّمْس، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ. [أخرجه: م ٨٢٦، د ١٢٧٦، ت ١٨٣، س ٥٦٢، ق ١٢٥٠، تحفة: ١٠٤٩٢]. - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١١)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (١٢)، === ¬(١) أي: بعد صلاة الفجر، "ع" (٤/ ١٠٦). ¬ (٢) الحوضي. ¬ (٣) "هشام" ابن أبي عبد الله الدستوائي. ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٥) "أبي العالية" الرياحي اسمه رُفَيْع. ¬ (٦) معناه: بيَّنوا لي وأعلموني به، "ع" (٤/ ١٠٨). ¬ (٧) قوله: (وأرضاهم عندي عمر) فيه دليل على حُبّ ابن عباسٍ عمَر ﵁ ومعرفة منزلته على خلاف ما ظنّه الشيعة، "خ" (١/ ٣١٦). ¬ (٨) قوله: (نهى عن الصلاة بعد الصبح … ) إلخ، قال ابن بطال: تواترت الأحاديث عن النبيِّ ﷺ أنه نهى عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، قال العيني (٤/ ١٠٩): فدلّ على أنّ صلاته ﷺ كانت مخصوصةً به دون أمَّته، "الخير الجاري" (١/ ٣١٦). ¬ (٩) من الإشراق وبفتح أوله وضم ثالثه، "ع" (٤/ ١٠٨). ¬ (١٠) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (١١) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (١٢) "شعبة" هو ابن الحجاج.

стр. 886

عَنْ قَتَادَةَ ¬ (١): سَمِعْتُ ¬ (٢) أَبَا الْعَالِيَةِ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَاسٌ بِهَذَا. [تحفة: ١٠٤٩٢]. ٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَحَرَّوْا ¬ (٦) بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا". [أطرافه: ٥٨٥، ٥٨٩، ١١٩٢، ١٦٢٩، ٣٢٧٣، أخرجه: م ٨٢٨، س ٥٧١، تحفة: ٧٣٢٢]. ٥٨٣ - قَالَ ¬ (٧): وَحَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ ¬ (٨) فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ". "عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ " في نـ: "عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ". " نَاسٌ " في حـ: "أنَاسٌ". " أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ " في صـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ". " بِصَلَاتِكُمْ " في صـ: "لِصَلَاتِكُمْ". " قَالَ: وَحَدَّثَنِي " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: " وَقَالَ: حَدَّثَنِي". " إذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ " في صـ: "إذَا طَلَعَ حَاجِبَا الشَّمْسِ". === ¬(١) " قتادة" هو ابن دعامة. ¬ (٢) فيه التصريح بسماع قتادة. ¬ (٣) "أبا العالية" اسمه: رفيع، الرياحي. ¬ (٤) "هشام" هو ابن عروة بن الزبير. ¬ (٥) هو عروة. ¬ (٦) أي: لا تقصدوا. ¬ (٧) أي: عروة. ¬ (٨) أي: طرفها.

стр. 887

تَابَعَهُ عَبْدَةُ ¬ (١). [طرفه: ٣٢٧٢، أخرجه: م ٨٢٨، س ٥٧١، تحفة: ٧٣٢٢]. ٥٨٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بِيعَتَيْنِ ¬ (٧)، وَعَنْ لُبْسَتَيْنَ ¬ (٨)، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْس، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْس، وَعَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ ¬ (٩)، "تَابَعَهُ" في عسـ: "قَالَ مُحَمَّدٌ: تَابَعَهُ". === ¬(١) " تابعه عبدة" أي تابع يحيى القطانَ عن هشام عبدةُ بنُ سليمان، مما أخرجه المؤلف في بدء الخلق. ¬ (٢) الهباري. ¬ (٣) "أبي أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٤) ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، العمري المدني. ¬ (٥) "خبيب بن عبد الرحمن" الأنصاري. ¬ (٦) ابن عمر، العمري. ¬ (٧) قوله: (عن بيعتين) تثنية بيعة - بفتح الموحدة وكسرها - والفرق بينهما أن فعلة بالفتح للمرة، وبالكسر للهيئة، "ولبستين" بكسر اللام، ورُوي بالضم، والأول هو الوجه، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣١٦). ¬ (٨) بكسر اللام للهيئة، "ك" (٤/ ٢٢٢)، "خ" (١/ ٣١٦)، "ع" (٤/ ١١٢). ¬ (٩) قوله: (عن اشتمال الصَّماء) وهو أن يردَّ الكساءَ من قِبَلِ يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر، ثم يردَّه ثانيةً من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن، فيغطِّيهما جميعًا، أو الاشتمال بثوب واحد ليس عليه غيره،

стр. 888

وَعَنِ الاحْتِبَاءِ ¬ (١) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ ¬ (٢)، وَعَنِ الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ ¬ (٣). [راجع: ٣٦٨، أخرجه: م ١٥١١، س ٤٥١٧، ق ١٢٤٨، تحفة: ١٢٢٦٥]. ٣١ - بَابٌ لَا تُتَحَرَّى الصَّلَاةُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ٥٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسفَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، "بِفَرْجِه " في عسـ، صـ، ذ: "فَرْجَه". " لَا تُتَحَرَّى الصَّلَاةُ " كذا في صـ، ذ، وفي عسـ: "لَا تَتَحَرّوا الصَّلَاةَ"، وفي نـ: "لَا يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ". === ثم يضعُه (١) من أحد جانبيه فيضعه على منكبه (٢)، فيبدو منه فرجُه، "قاموس" (ص: ١٠٤٢). ¬ (١) قوله: (عن الاحتباء) قال الخطابي: هو أن يحتبي الرجل بالثوب ورجلاه متجافيتان عن بطنه، فيبقى هناك - إذا لم يكن الثوب واسعًا قد أسبل شيئًا منه على فرجه - فرجةٌ تبدو عورته منها، "ع" (٤/ ١١٣). ¬ (٢) أي: يظهر فرجُه في جهة الفوق، "ك" (٤/ ٢٢٢). ¬ (٣) قوله: (عن المنابذة والملامسة) قال العيني (٤/ ١١٣): قال أصحابنا: الملامسة، والمنابذة، وإلقاء الحجر كانت بيوعًا في الجاهلية، وكان الرجلان يتساومان المبيع فإذا ألقى المشتري عليه حصاةً أو نبذه البائع إلى المشتري أو لَمَسَه المشتري لزِم البيع، وقد نهى الشارعُ عن ذلك كلِّه. ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" هو ابن أنس الإمام.
следующие страницы →