← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 8212–8251 · переход к 8217.

стр. 8212

٥٨٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَهَّابِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٢)، عَنْ عِكْرمَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ ¬ (٣) طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ ¬ (٤) الْقُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ ¬ (٥)، فَشَكَتْ إِلَيْهَا، وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا ¬ (٦)، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ -وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ ¬ (٧) بَعْضُهُنَّ بَعْضًا- قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ، لَجِلْدُهَا أَشَدُّ ¬ (٨) خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا! "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "حَدَّثَنَا أَيُّوبُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ". "قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ" في نـ: "فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ". === ¬(١) هو الثقفي، "ف" (١٠/ ٢٨٢). ¬ (٢) السختياني. ¬ (٣) القرظي. ¬ (٤) بفتح الزاي. ¬ (٥) فيه الترجمة، "قس" (١٢/ ٦٢٨). ¬ (٦) من أثر ضربه، "قس" (١٢/ ٦٢٨). ¬ (٧) جملة معترضة من كلام عكرمة، "ف" (١٠/ ٢٨٢). ¬ (٨) قوله: (لجلدها أشد) بفتح اللام، وهو مرفوع بالابتداء، و"أشد" خبره، والجملة لبيان "ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات"، خلاصته: أنه ضرب ضربًا شديدًا لم يلق المؤمنات مثله، "خير". وفي "الفتح" (١٠/ ٢٨٢): قال الكرماني (٢١/ ٧٦): خضرة جلدها يحتمل أن يكون لِهُزَالِهَا أو من ضرب زوجها [لها]، قلت: وسياق القصة يرجح الثاني، انتهى.

стр. 8213

قَالَ: وَسَمِعَ ¬ (١) ¬ (٢) أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ ¬ (٣) لَهُ مِنْ غَيْرهَا. قَالَتْ: وَاللهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلاَّ أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى ¬ (٤) عَنِّي مِنْ هَذِهِ ¬ (٥) - وَأَخَذَتْ هُدْبَةً ¬ (٦) مِنْ ثَوْبِهَا-. فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ ¬ (٧)، وَلَكِنَّهَا نَاشزٌ ¬ (٨) تُرِيدُ رِفَاعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ، لَمْ تَحِلّي لَهُ - أَوْ لَمْ تَصْلُحِي لَهُ ¬ (٩) - حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ". قَالَ: وَأَبْصَرَ مَعَهُ "مِنْ هَذهِ" في نـ: "عَنْ هَذِهِ". "لَمْ تَحِلِّي له أو لم تصلحي له" في نـ: "لَمْ تَحِلِّينَ لَهُ أَولَمْ تصلُحِينَ لَهُ "، وفي نـ: "لا تحلين له أو لا تَصْلُحِينَ لَهُ"- ووجه هذه الرواية أن "لم تحلين" بمعنى "لا تحلين"، والمعنى أيضًا عليه؛ لأنها للاستقبال، "ع" (١٥/ ٣٦)، "ك" (٢١/ ٧٦) -. === ¬(١) أي: عبد الرحمن، "ك" (٢١/ ٧٦). ¬ (٢) وفي رواية وهيب: "قال: فسمع بذلك زوجها"، "ف" (١٠/ ٢٨٢). ¬ (٣) لم أقف على تسميتهما، "ف" (١٠/ ٢٨٢). ¬ (٤) أي: ليس دافعًا عني شهوتي، تريد: قصوره عن المجامعة، "ك" (٢١/ ٧٦). ¬ (٥) الهدبة، "قس" (١٢/ ٦٢٩). ¬ (٦) هي الخيوط على طرف الثوب. ¬ (٧) قوله: (إني لأنفضها نفض الأديم) أي: أجهدها وأعركها كما يفعل بالأديم عند دباغه، وهو كناية عن كمال قوة الجماع؛ لأن الذي ينفض الأديم يحتاج إلى قوة ساعد وملازمة طويلة، "قس" (١٢/ ٦٢٩)، "مجمع" (٤/ ٧٨٠)، "ف" (١٠/ ٢٨٢). أصل النفض: الحركة، "مجمع". ¬ (٨) بحذف التاء، كحائض؛ لأنها من خصائص النساء فلا حاجة إلى التاء الفارقة، "قس" (١٢/ ٦٢٩). ¬ (٩) بالشك من الراوي، "قس" (١٢/ ٦٢٩).

стр. 8214

ابْنَيْنِ لَهُ فَقَالَ ¬ (١): "بَنُوكَ ¬ (٢) هَؤُلَاءِ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ¬ (٣): "هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ ¬ (٤) مَا تَزْعُمِينَ!! فَوَاللَّهِ لَهُمْ أَشبَهُ بِهِ مِنَ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ". [راجع: ٢٦٣٩، تحفة: ١٧٤٠٢، ١٩١٠٢]. ٢٤ - بَابُ الثِّيَابِ الْبِيضِ ٥٨٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". === ¬(١) ﷺ . ¬ (٢) فيه إطلاق لفظ الجمع على الاثنين، "قس" (١٢/ ٦٢٩). ¬ (٣) ﷺ . ¬ (٤) قوله: (قال: هذا الذي تزعمين … ) إلخ، وهو كناية عما ادعت عليه من العُنَة، حيث زعمت ما معه إلا مثل الهدبة، حاصله: أنه ﷺ رد عليها دعواها، أما أولًا: فعلى طريق صدق زوجها فيما زعم أنه ينفضها نفض الأديم، وأما ثانيًا: فللاستدلال على صدقه بولديه اللذين كانا معه، "ف" (١٠/ ٢٨٢)، "خ". قال الكرماني (٢١/ ٧٧): فإن قلت: كيف يذوق العسيلة والآلة كالهدبة؟ قلت: قيل: إنها كالهدبة في رقتها وصغرها بقرينة الابنين اللذين معه، ولقوله: "أنفضها"، ولإنكاره ﷺ عليها وإثبات المشابهة بينه وبين بنيه. وفيه إثبات القيافة، انتهى. واعتبرها الشافعية لا الحنفية. قال العيني (١٥/ ٣٦): والحنفية استدلوا في ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]، وخبر الواحد لا يعارض نص القرآن، انتهى. ¬ (٥) ابن عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ٣٧).

стр. 8215

عَنْ سَعْدٍ ¬ (١) قَالَ: رَأَيْتُ بِشِمَالِ النَّبِيِّ ﷺ ويَمِينِهِ رَجُلَيْنِ ¬ (٢) عَلَيهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ يَوْمَ أُحُدٍ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ¬ (٣). [راجع: ٤٠٥٤]. ٥٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَينِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمُرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا الأسْموَدِ الدُّؤَليَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْب أَبْيَضُ ¬ (٥) وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيقَظَ فَقَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ، إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ". قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى ¬ (٦) وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ". قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ". قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ". "الدُّؤَلِيَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "الدِّيلِيَّ" - بكسر المهملة بعدها تحتية ساكنة، ولأبي ذر بضم الدال بعدها همزة مفتوحة، التابعي الكبير قاضي البصرة، "قس" (١٢/ ٦٣١) -. === ¬(١) هو: ابن أبي وقاص، "ف" (١٠/ ٢٨٣). ¬ (٢) قوله: (رجلين) هما جبرئيل وميكائيل، ولم يصب من زعم أن أحدهما إسرافيل، "ف" (١٠/ ٢٨٣). ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٤٥٥٤). ¬ (٤) عبد اللّه، "ك" (٢١/ ٧٧). ¬ (٥) قوله: (وعليه ثوب أبيض) فيه الترجمة. قال الكرماني: فإن قلت: ما فائدة ذكر الثوب والنوم؟ قلت: تقرير التثبيت والإتقان فيما يرويه في آذان السامعين ليتمكن في قلوبهم، "كرماني" (٢١/ ٧٧). ¬ (٦) حرف الاستفهام فيه مقدر، "ك" (٢١/ ٧٨).

стр. 8216

وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ ¬ (١) ¬ (٢) أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٣): هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ قَئلَهُ، إِذَا تَابَ وَنَدِمَ ¬ (٤) وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبلُ. [راجع: ١٢٣٧، أخرجه: م ٩٤، تحفة: ١١٩٣٠]. "قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ" في ذ: "يَقُولُ: وَإِنْ رَغِمَ". === ¬(١) بكسر المعجمة وتفتح: ذلَّ، "قس" (١٢/ ٦٣١)، بكسر المعجمة أي: وإن لصق أنفه بالرغام وهو التراب، والمقصود وإن كره، "خ". ¬ (٢) قوله: (وإن رغم) أي: لصق بالرغام وهو التراب، ويستعمل مجازًا بمعنى كره أو ذل إطلاقًا لاسم السبب على المسبب. وأما تكرير أبي ذر فلاستعظام شان الدخول مع مباشرة الكبائر وتعجبه منه. وأما تكرير النبي ﷺ فلإنكار استعظامه وتحجيره واسعًا؛ فإن رحمته واسعة على خلقه. وأما حكاية أبي ذر قول رسول الله ﷺ : "على رغم أنف أبي ذر" فللشرف والافتخار. وفيه: أن الكبيرة لا تسلب الإيمان، وأنها لا ئُحبِط الطاعة؛ فإن صاحبها لا يخلد في النار، وأن عاقبته دخول الجنة، "ك" (٧٨/ ٢١). ¬ (٣) هو البخاري، "ف" (١٠/ ٢٨٣). ¬ (٤) قوله: (أو قبله إذا تاب وندم) قال ابن التين: قول البخاري هذا خلاف ظاهر الحديث؛ فإنه لو كانت التوبة مشترطة لم يقل: "وإن زنى وإن سرق"، قال: وإنما المراد أنه يدخل الجنة إما ابتداء وإما بعدها، "ف" (١٠/ ٢٨٤). وله تأويل آخر وهو: أن المراد بالدخول في أي وقت كان، أولًا أو آخرًا، "خ". قال العيني (١٥/ ٣٨): معنى الحديث: أن من مات على التوحيد يدخل الجنة وإن ارتكب الذنوب، ولا يخلد في النار. وفيه: رد على المبتدعة من الخوارج والمعتزلة الذين يدَّعون وجوب خلود من مات من مرتكبي الكبائر من غير توبة في النار، انتهى.

стр. 8217

٢٥ - بَابُ لُبسِ الْحَرِيرِ وَافْتِرَاشِهِ ¬ (١) لِلرِّجَالِ، وَقَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنْهُ ¬ (٢) ٥٨٢٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ "وَافْتِرَاشِهِ" ساقط في نـ. === ¬(١) قوله: (وافتراشه) كذا وقع في "شرح ابن بطال" (٩/ ١٠٥) و"مستخرج أبي نعيم" زيادة: "افتراشه" في الترجمة، والأَوْلى ما عند الجمهور. وقد ترجم للافتراش مستقلًّا كما سيأتي بعد أبواب. و"الحرير" معروف، وهو عربي، وقيل: هو فارسي معرب. والتقييد بالرجال يخرج النساء. قال ابن بطال (٩/ ١٠٦): اختلف في الحرير، فقال قوم: يحرم لبسه في كل الأحوال حتى على النساء، نقل ذلك عن علي وابن عمر وحذيفة وأبي موسى وابن الزبير، ومن التابعين: عن الحسن وابن سيرين. وقال قوم: يجوز لبسه؛ وحملوا الأحاديث الواردة في النهي عن لبسه، على من لبسه خيلاء أو على التنزيه. قلت: وهذا الثاني ساقط؛ لثبوت الوعيد على لبسه، كذا في "الفتح" (١٠/ ٢٨٥). وذكر العيني (١٥/ ٤٠) الاختلاف فيه على عشرة أقوال، قال النووي: ثم انعقد الإجماع على إباحته للنساء وتحريمه على الرجال، ونزل عليه الأحاديث المصرحة بالتحريم، قال: وهو مذهبنا ومذهب الجماهير، قال محمد بن الحسن في "الموطأ": لا ينبغي للرجل المسلم أن يلبس الحرير والديباج والذهب، وكل ذلك مكروه للذكور من الصغار والكبار، ولا بأس به للإناث، ولا بأس أيضًا بالهدية إلى المشرك المحارب ما لم يُهد إليه سلاح أو درع، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا، انتهى. ¬ (٢) أي: من الحرير، "ع" (١٥/ ٣٨). ¬ (٣) هو: ابن أبي إياس. ¬ (٤) ابن الحجاج.

стр. 8218

قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ ¬ (١) وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ ¬ (٢) بْنِ فَرْقَدٍ بِآذَْرَْبَِيجَانَ ¬ (٣) ¬ (٤): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْحَريرِ، إِلاَّ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيانِ الإِبْهَامَ ¬ (٥). === ¬(١) قوله: (أتانا كتاب عمر) قد نبه الدارقطني على أن هذا الحديث أصل في جواز الرواية بالمكاتبة عند الشيخين، قال ذلك بعد أن استدركه عليهما، وفي ذلك رجوع منه عن الاستدراك، واللّه أعلم، "ف" (١٠/ ٢٨٦). ¬ (٢) السلمي الصحابي الكوفي، وكان أمير ذلك العسكر، "ك" (٢١/ ٧٩). ¬ (٣) فتح الباء عند جماعة مع مد الهمزة، "نووي" (٧/ ٢٩٨). ¬ (٤) قوله: (بآذربيجان) وهو الأقليم المعروف وراء العراق، وأهلها يقولون: بفتح الهمزة والمد وفتح المعجمة وإسكان الراء وفتح الموحدة، وبالألف وكسر التحتية وبالجيم والألف والنون، وضبطه المحدثون بوجهين: بفتح الهمزة بغير المد وسكون المعجمة وفتح الراء وكسر الموحدة وسكون التحتية، وبمد الهمزة وفتح المعجمة، "ك" (٢١/ ٧٩). ¬ (٥) قوله: (اللتين تليان الإبهام) يعني السبابة والوسطى. قوله: "فيما علمنا" يعني: حصل في علمنا أنه يريد بالمستثنى الأعلام، وهو ما يجوزه الفقهاء من التطريف والتطريز ونحوهما. وفي بعض الروايات: "فيما عتمنا" بالمهملة والفوقية، من: عتم إذا أبطأ وتأخر، يعني: ما أبطأنا في معرفته أنه أراد به الأعلام التي في ثياب، كذا في "الكرماني" (٢١/ ٧٩). قال العيني (١٥/ ٤٠): ووقع عند أبي داود (ح: ٤٠٤٢): "أن النبي ﷺ نهى عن الحرير إلا ما كان هكذا وهكذا: إصبعين وثلاثة وأربعة". وروى مسلم (ح: ٢٠٦٩): أن عمر ﵁ خطب فقال: "نهى رسول الله ﷺ عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع"، وكلمة "أو" هنا للتنويع والتخيير. وأخرج ابن أبي شيبة (ح:٢٥١٧١) بلفظ: "إن الحرير لا يصلح

стр. 8219

فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي: الأَعْلَامَ ¬ (١) ¬ (٢). [أطرافه: ٥٨٢٩، ٥٨٣٠، ٥٨٣٤، ٥٨٣٥، أخرجه: م ٢٥٦٩، د ٤٠٤٢، س ٥٣١٢، ق ٣٥٩٣، تحفة: ١٠٥٩٧]. ٥٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٥) قَالَ ¬ (٦): كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِآذَْرَْبَِيجَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلاَّ هَكَذَا، وَصَفَّ ¬ (٧) لَنَا النَّبِيُّ ﷺ إِصْبَعَيهِ. وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ. [راجع: ٥٨٢٨]. "فِيمَا عَلِمْنَا" في نـ: "قَالَ: فِيمَا عَلِمْنَا" وفي نـ: "فَمَا عَتَّمْنَا". "كَتَبَ إِلَيْنَا" في هـ، ذ: "كَتَبَ إِلَيْهِ". "وَصَفَّ" في ذ: "وَوَصَفَ". === منه إلا هكذا وهكذا وهكذا، يعني: إصبعين أو ثلاثًا أو أربعًا"، انتهى مختصرًا. قال النووي: فيه إباحة العَلَم من الحرير إذا لم يزد على أربع أصابع، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور، انتهى. وعليه الحنفية. ¬ (١) أي: بالاستثناء في قوله: "إلا هكذا". ¬ (٢) جمع علم، وهو ما يجوزه الفقهاء من التطريف والتطريز ونحوهما، "ع" (١٥/ ٤٥). ¬ (٣) بالتصغير الجعفي. ¬ (٤) هو الأحول. ¬ (٥) النهدي. ¬ (٦) هذا طريق آخر في الحديث، "ع" (١٥/ ٤١). ¬ (٧) بتشديد الفاء من المضاعف، ولأبي ذر بالتخفيف من المعتلّ، "ك" (٢١/ ٧٩).

стр. 8220

٥٨٣٥ - حَدَّثَثَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، عَنِ التَّيْمِيِّ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ: كُنَّا ¬ (٣) مَعَ عُتْبَةَ ¬ (٤)، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَلنَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يُلْبَسُ الْحَرِيرُ ¬ (٥) فِي الدُّنْيَا، إِلاَّ لِمَنْ لَمْ يُلْبَسْ فِي الآخِرَةِ مِنْهُ". وَأَشَارَ أَبُو عُثْمَانَ بإِصبَعَيهِ الْمُسَبِّحةِ ¬ (٦) وَالوُسْطَى. [راجع: ٥٨٢٨]. "لَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ -إلى قوله-: فِي الآخِرَةِ مِنْهُ" في حـ، سـ، سفـ: "لَا يُلْبَسُ الْحَرِيرُ فِي الدُّنْيَا، إِلاَّ لَمْ يَلْبَسْ فِي الآخِرَةِ مِنْهُ"، وفي هـ: "لَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا إِلا لَمْ يَلْبَسْ منهُ شَيئًا فِي الآخِرَةِ". "إلَّا لِمَنْ" في نـ: "إلَّا مَنْ". "وَأشَارَ أبُو عُثْمَانَ … " إلخ، وقع هنا في سـ. === ¬(١) هو: القطان، "ف" (١٠/ ٢٨٧). ¬ (٢) هو: سليمان بن طرخان، "ك" (٢/ ٧٩١)، "ف" (١٠/ ٢٨٧). ¬ (٣) هذا طريق آخر، "ع" (١٥/ ٤١). ¬ (٤) ابن فرقد. ¬ (٥) قوله: (لا يلبس الحرير … ) إلخ، كذا للمستملي والسرخسي: "يلبس" بضم أوله في الموضعين، وللكشميهني بفتح أوله على البناء للفاعل، والمراد به: الرجل المكلف، وأخرج أحمد (١/ ٣٣، رقم: ٢٤٣) والنسائي (ح: ٥٣١٢) وصححه الحاكم عن أبي سعيد، فذكر الحديث المرفوع مثل حديث عمر في الباب، وزاد: "وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو"، كذا في "الفتح" (١٠/ ٢٨٧). ¬ (٦) بكسر الموحدة المشددة، هي السبابة؛ لأن المصلي يشير بها إلى التوحيد والتنزيه عن الشريك، "ك" (٢١/ ٨٠).

стр. 8221

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ: قَالَ أَبِي ¬ (٢): حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ. [تحفة: ١٠٥٩٧]. ٥٨٣١ - ح وَحَدَّثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٣)، عَز ابْنٍ أَبِي لَيْلَى ¬ (٤) قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ ¬ (٥) بِالْمَدَائِنِ ¬ (٦) فَاسْتَشقَى ¬ (٧)، فَأتَاهُ دُهْقَانٌ ¬ (٨) بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلاَّ أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْحَرِيرُ وَالدِّيبَاجُ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ¬ (٩)، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ". [راجع: ٥٤٢٦]. "قَالَ أَبِي" في نـ: "قال: حَدَّثَنَا أَبِي". "حَدَّثَنَا" أَبُو عُثْمَانَ" زاد هنا في حـ، هـ: "وَأَشَارَ أَبُو عُثْمَانَ بإصبَعَيهِ المسبحة والوسطى". "هِيَ لَهُمْ" في نـ: "هُوَ لَهُمْ"، وفي نـ: "هُنَّ لَهُمْ". "وَلَكُمْ" في نـ: "وِهِيَ لَكُمْ". === ¬(١) البصري، "ك" (٢١/ ٨٠). ¬ (٢) هو: ابن سليمان التيمي، "ف" (١٠/ ٢٨٧)، "ك" (٢١/ ٨٠). ¬ (٣) هو: ابن عتيبة، "ك" (٢١/ ٨٠). ¬ (٤) عبد الرحمن قاضي الكوفة. ¬ (٥) هو: ابن اليمان، "ك" (٢١/ ٨٠). ¬ (٦) اسم بلد كان [دار] مملكة الأكاسرة، "ك" (٢١/ ٨٠). ¬ (٧) أي: طلب سقي الماء، "ع" (١٥/ ٤٢). ¬ (٨) بكسر الدال وبضمها وتفتح، وهو زعيم الفلاحين، وقيل: زعيم القرية، "ع" (١٥/ ٤٢)، "ك" (٢١/ ٨٠). ¬ (٩) قوله: (لهم في الدنيا) هذا بيان للواقع، لا تجويز لهم؛ لأنهم مكلفون بالفروع، قاله الكرماني (٢١/ ٨٠). قال العيني (١٥/ ٤٢): فيه خلاف، وظاهر الحديث أنهم ليسوا بمكلفين بالفروع.

стр. 8222

٥٨٣٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْب قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ: أَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٢)؟ فَقَالَ شَدِيدًا ¬ (٣): عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -: "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ ¬ (٤) فِي الآخِرَةِ ¬ (٥) ". [تحفة: ١٠٣١]. ٥٨٣٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ¬ (٧) يَخْطُبُ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ". [أخرجه: س ٥٣٠٣، تحفة: ٥٢٥٧]. "لَمْ يَلْبَسْهُ" في هـ، ذ: "لَنْ يَلْبَسَهُ". === ¬(١) هو: ابن الحجاج. ¬ (٢) قوله: (أَعن النبي ﷺ ) أي: قال شعبة لعبد العزيز: أيروي أنس عن النبي ﷺ ؟ فقال عبد العزيز على سبيل الغضب الشديد، فقوله: "شديدًا" صفة لمحذوف وهو الغضب، أي: غضب عبد العزيز غضبًا شديدًا من سؤال شعبة، يعني: لا حاجة إلى هذا السؤال؛ إذ القرينة أو السياق مشعر بذلك. ويحتمل أن يكون تقريرًا لكونه مرفوعًا أي: إنما حفظه حفظًا شديدًا، ملتقط من "ف" (١٠/ ٢٨٨)، "ك" (٢/ ٨٥١)، "ع" (١٥/ ٤٢). ¬ (٣) على سبيل الغضب الشديد، "خ"، ويحتمل أن يكون تقريرًا لكونه مرفوعًا أي: إنما حفظه حفظًا شديدًا، "ف" (١٠/ ٢٨٨). ¬ (٤) أي: هو مستحق له، إلا أن يتجاوز الله عنه، "ف". ¬ (٥) هو إما بزوال شهوته من نفسه، أو يكون ذلك في وقت دون وقت، "ع" (١٥/ ٤٢). ¬ (٦) البناني، "ف" (١٠/ ٢٨٨). ¬ (٧) أي: عبد الله، "ع" (١٥/ ٤٣).

стр. 8223

٥٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي ذُبْيَانَ ¬ (١) خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةَ". [راجع: ٥٨٢٨، أخرجه: م ٢٠٦٩، س في الكبرى ٩٥٨٧، تحفة: ١٠٤٨٣]. - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَالَ ¬ (٢) لَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٤)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٥): قَالَتْ مُعَاذَةُ ¬ (٦): أَخْبَرَتْنِي أمُّ عَمْرٍو بِنْتُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَتْ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، سَمِعَ عُمَرَ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ. [تحفة: ١٠٤٨٣]. "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ". "سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ". "لَمْ يَلْبَسْهُ" في هـ: "لَنْ يَلْبَسَهُ"، وفي نـ: "فَلَنْ يَلْبَسَهُ". "نَحْوَهُ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. === ¬(١) قوله: (أبي ذبيان) بكسر الذال المعجمة ويجوز ضمها بعدها موحدة ساكنة ثم تحتية، هو التميمي البصري، "ف" (١٠/ ٢٨٩)، "ع" (١٥/ ٤٣)، "ك" (٢١/ ٨١). ¬ (٢) بطريق المذاكرة؛ حيث لم يصرح بالتحديث، "ع" (١٥/ ٤٤). ¬ (٣) بفتح الميمين: عبد الله بن عمرو، أحد شيوخ البخاري، "ف" (١٠/ ٢٨٩)، "ع" (١٥/ ٤٤)، "ك" (٢١/ ٨١). ¬ (٤) هو: ابن سعيد، "ع" (١٥/ ٤٤). ¬ (٥) الرشك الضبعي، "ف" (١٠/ ٢٨٩). ¬ (٦) بنت عبد الله العدوية، "ك" (٢١/ ٨١)، "ع" (١٥/ ٤٤). ¬ (٧) ابن الزبير، "ك" (٢١/ ٨١)، "ع" (١٥/ ٤٤).

стр. 8224

٥٨٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٣)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ ¬ (٤) ¬ (٥) قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْحَرِيرِ فَقَالَتِ: ائْتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ. فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَلِ ابْنَ عُمَرَ. قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ -يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرَيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ ¬ (٦) لَهُ فِي الآخِرَةِ ¬ (٧) ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "فَسَأَلْتُهُ" في نـ: "قَالَ: فَسَأَلْتُهُ". === ¬(١) هو ابن فارس البصري، "ف" (١٠/ ٢٩٠). ¬ (٢) البصري، "ف" (١٠/ ٢٩٠). ¬ (٣) البصري، "ك" (٢١/ ٨١)، "ف" (١٠/ ٢٩٠). ¬ (٤) هو رئيس الخوارج، وهو الذي مدح قاتل علي ﵁، ليس له في "البخاري" سوى هذا الحديث، وهو المتابعة، "ف" (١٠/ ٢٩٠)، هو صدوق "تق" (رقم: ٥١٥٢) وثقه العجلي، "مق" (ص: ٤٣٢). ¬ (٥) قوله: (عمران بن حطان) هو السدوسي، كان أحد الخوارج بل هو رئيسهم وشاعرهم، وهو الذي مدح ابنَ ملجم قاتلَ علي ﵁ بالأبيات المشهورة. وإنما أخرج البخاري على قاعدته في تخريج أحاديث المبتدع إذا كان صادق اللَّهجة، وقد وثقه العجلي، وقال قتادة: كان لا يتهم في الحديث. قال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثًا من الخوارج؛ ثم ذكر عمران وغيره. وقد قيل: إن عمران تاب من بدعته؛ وهو بعيد. وقيل: إن يحيى بن أبي كثير حمل عنه هذا قبل أن يبتدع. وليس للبخاري في غير هذا الموضع، وهو المتابعة، "ف" (١٠/ ٢٩٠)، "مق" (ص: ٤٣٢). ¬ (٦) أي: هو مستحق له، وقد يتخلف ذلك لمانع، "ف" (١٠/ ٢٩٠). ¬ (٧) قوله: (من لا خلاق له في الآخرة) فيه وجهان، أحدهما:

стр. 8225

فَقُلْتُ ¬ (١): صَدَقَ، وَمَا كَذَبَ أَبُو حَفْصٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . وَقَالَ عَبْدُ اللهِ ¬ (٢) بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ ¬ (٥)، وَقَصَّ الْحَدِيثَ ¬ (٦). [راجع: ٥٨٢٨، أخرجه س في الكبرى ٩٥٩٠، تحفة: ١٠٥٤٨]. ٢٦ - بَابُ مَسُّ الْحَرِيرِ ¬ (٧) مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ ¬ (٨) "حَدَّثَنَا حَرْبٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا جَرِيرٌ". "مَسُّ الْحَرِيرِ" في ذ: "مَنْ مَسَّ الْحَرِيرَ". === أنه لا نصيب له في الآخرة ولا حظ له في النعيم. وثانيهما: لا حظ له في الاعتقاد بأمر الآخرة. قيل: معناه: لا نصيب له في الآخرة. وقيل: لا دين له. فعلى الأول محمول على الكفار، وعلى الآخر يتناول المسلم والكافر، "طيبي" (٨/ ٢١٠). ¬ (١) هو قول عمران بن حِطّان، "ف" (١٠/ ٢٩٠). ¬ (٢) أحد شيوخ البخاري، قاله مذاكرة، "ع" (١٥/ ٤٥). ¬ (٣) هو: ابن ميمون، "ع" (١٥/ ٤٥). ¬ (٤) هو: ابن أبي كثير، "ع" (١٥/ ٤٥). ¬ (٥) هو: ابن حطان، "ع" (١٥/ ٤٥). ¬ (٦) قوله: (الحديث) ساقه النسائي (ح: ٥٣٥٦) موصولًا، وأراد البحاري بهذه الرواية تصريح يحيى بتحديث عمران له بهذا الحديث، "ف" (١٠/ ٢٩٠). ¬ (٧) أراد البخاري بهذه الترجمة الإشارة إلى أن الحرير وإن كان لبسه حرامًا لكن مسه ليس بحرام، وكذا بيعه والانتفاع بقيمته، "ع" (١٥/ ٤٥). ¬ (٨) بضم اللام، "قس" (١٢/ ٦٣٨).

стр. 8226

وَيُرْوَى فِيهِ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ¬ (١) عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٥٨٣٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَن إِسْرَائِيلَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: أُهْدِيَ ¬ (٤) لِلنَّبِيِّ ﷺ ثَوْبُ حَرِيرٍ، فَجَعَلْنَا نَلْمُسُهُ، وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: "مَنَادِيلُ ¬ (٥) سعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا". [راجع: ٣٢٤٩، تحفة: ١٨١٠]. ٢٧ - بَابُ افْتِرَاشِ الْحَرِيرِ ¬ (٦) وَقَالَ عَبِيدَةُ ¬ (٧): هُوَ كَلُبْسِهِ ¬ (٨). "مِنْ هَذَا" في نـ: "مِنْهَا". === ¬(١) قوله: (ويروى فيه عن الزبيدي) بضم الزاي وفتح الموحدة منسوبًا: محمد بن الوليد، ذكر الدار قطني حديثه في "كتاب الأفراد والغرائب"، هاليه أشار البخاري في "المناقب" (ح: ٣٨٠٢) بقوله: رواه الزهري عن أنس، من "الفتح" (١٠/ ٢٩١)، و"العيني" (١٥/ ٤٥). ¬ (٢) هو: ابن يونس، "ك" (٢١/ ٨٢). ¬ (٣) أي: عمرو، السبيعي، "ك" (٢١/ ٨٢)، "ع" (١٥/ ٤٦). ¬ (٤) المهدي أكيدر دومة، كما مرَّ (برقم: ٢٦١٦) في "الهبة". ¬ (٥) قوله: (مناديل سعد) جمع منديل الذي يحمل في اليد للوسخ والامتهان، وخصه بالذكر لكونه يُمتهن فيكون ما فوقها أعلى منها، وتخصيص سعد لكونه يحب ذلك الجنس من الثياب، أو كان اللامسون من الأنصار، كذا في "المجمع" (٤/ ٦٣٦) و"ك" (٢١/ ٨٣). ومرَّ (برقم: ٣٨٠٢). ¬ (٦) أي: حكمه في الحل والحرمة، "ف" (١٠/ ٢٩١). ¬ (٧) بفتح المهملة، ابن عمرو السلماني، "ف" (١٠/ ٢٩١)، "ع" (١٥/ ٤٦). ¬ (٨) وصله الحارث من طريق محمد بن سيرين قال: "قلت لعبيدة:

стр. 8227

٥٨٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، أَوْ أَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَليْهِ ¬ (٤). [راجع: ٥٤٢٦]. "آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ" في نـ: "آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ". "أَوْ أَنْ نَأْكُلَ" في نـ: "وَأَنْ نَأْكُلَ". === افتراش [الحرير] كلبسه؟ قال: نعم"، "ف" (١٠/ ٢٩٢). ¬ (١) هو: ابن المديني، "ف" (١٠/ ٢٩٢). ¬ (٢) جرير بن حازم، "ف" (١٠/ ٢٩٢)، "ع" (١٥/ ٤٦). ¬ (٣) عبد الله، "ك" (٢١/ ٨٣). ¬ (٤) قوله: (وأن نجلس عليه) أخرج البخاري ومسلم حديث حذيفة من عدة أوجه، ليس فيها هذه الزيادة، وهي قوله: "وأن نجلس عليه"، "ف" (١٠/ ٢٩٢)، وهو من مفردات البخاري، ولهذا لم يذكره الحميدي، واحتج به الجمهور من المالكية والشافعية على تحريم الجلوس على الحرير. وأجازه: أبو حنيفة، وابن الماجشون، وبعض الشافعية، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وابنه عبد الملك؛ فإنهم احتجوا بما رواه وكيع عن مسعر عن راشد مولى بني تميم: رأيت في مجلس ابن عباس. وروى ابن سعد إلى أن قال الراوي: "دخلت على ابن عباس وهو متكئ على مرفقة حرير"، و"المرفقة" بكسر الميم: الوسادة. وأجابوا عن حديث الباب، بأن لفظ: "نهى" ليس صريحًا في التحريم. ويحتمل أن يكون النهي واردًا عن مجموع اللبس والجلوس لا الجلوس بمفرده. وأدار بعض الحنفية الجواز والمنع على اللبس لصحة الإخبار فيه، قالوا: والجلوس ليس بلبس. واحتج الجمهور

стр. 8228

٢٨ - بَابُ لُبْسِ الْقَسِّيِّ ¬ (١) وَقَالَ ¬ (٢) عَاصِمٌ ¬ (٣) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٤): قُلْنَا لِعَلِيٍّ ¬ (٥): مَا الْقَسِّيَّةُ؟ قَالَ: ثِيَابٌ أَتَتْنَا مِنَ الشَّامِ أَوْ مِنْ مِصْرَ، "قُلْنَا لِعَلِيٍّ" في ذ: "قُلْتُ لِعَلِيٍّ"، وزاد قبله في نـ: "قَالَ". === بحديث أنس: فقمت إلى حصير لنا قد أسود من طول ما لبُس؛ ولأن لبس كل شيء بحسبه، ملتقط من "الفتح" (١٠/ ٢٩٢)، و"العيني" (١٥/ ٤٧). قال في "الدر المختار" (٩/ ٤٣٢): وقالا -أي: أبو يوسف ومحمد- والشافعي ومالك: هو حرام. وهو الصحيح كما في "المواهب"، قلت: فليحفظ، لكنه خلاف المشهور. وأما جعله دثارًا أو إزارًا فإنه يكره تحريمًا بالإجماع، كما في "السراج"، انتهى. ¬ (١) قوله: (لبس القسي) بفتح القاف وتشديد المهملة بعدها ياء نسبة، ذكر أبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ٢٢٦): أن أهل الحديث يقولونه بكسر القاف وأهل مصر يفتحونها، وهي نسبة إلى بلد يقال لها: القس، رأيتها، ولم يعرفها الأصمعي، وكذا قال الأكثر: هي نسبة للقس: قرية بمصر. وقيل: إنها بالزاي لا بالسين، نسبة إلى القز وهو الحرير، فأبدلت الزاي سينًا. وحكى ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ٥٩، ٦٠): أن القسي الذي نسب إليه هو الصقيع، سمي بذلك لبياضه، وهو والذي قبله كلام من لم يعرف القس القرية، كذا في "الفتح" (١٠/ ٢٩٣). وفي "المجمع" (٤/ ٢٧٢): هي ثياب من كتّان مخلوط بحرير، وفسر بثياب مضلعة فيها حرير أمثال الأترنج. ¬ (٢) وصله مسلم (ح: ٢٠٧٨)، "ف" (١٠/ ٢٩٣). ¬ (٣) هو: ابن كليب الجرمي، "ك" (٢١/ ٨٣). ¬ (٤) هو: ابن أبي موسى الأشعري، "ك" (٢١/ ٨٣)، "ف" (١٠/ ٢٩٣). ¬ (٥) هو: ابن أبي طالب، "ك" (٢١/ ٨٣).

стр. 8229

مُضَلَّعَةٌ ¬ (١)، فِيهَا حَريرٌ، فِيهَا أَمْثَالُ الأُتْرُجِّ. وَالْمِيثَرَةُ ¬ (٢) كَانَتِ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَهُ لِبُعُولَتِهِنَّ ¬ (٣)، أَمْثَالَ الْقَطَائِفِ ¬ (٤) يُصَفِّرْنَهَا ¬ (٥). "فِيهَا أَمْثَالُ" في ذ: "وَفِيهَا أَمْثَالُ". "الأُتْرُجِّ" في نـ: "الأُتْرُنْجِ". "يَصْنَعْنَهُ" في نـ: "تَصْنَعُهُ". "أَمْثَالَ" في نـ: "مِثْلَ". "يُصَفِّرْنَهَا" في ذ: "يَصُفُّونَهَا" -بضم الصاد والفاء المشددة، أي: يجعلونها مصفوفة تحت السرج، "قس" (١٢/ ٦٤٠) -. === ¬(١) قوله: (مضلعة فيها حرير) أي: فيها خطوط عريضة كالأضلاع. وحكى المنذري أن المراد بالمضلع: ما نسج بعضه وترك بعضه. قوله: "وفيها أمثال الأترج" أي: أن الأضلاع التي فيها غليظة معوجَّة، كذا في "الفتح" (١٠/ ٢٩٣). وقال الكرماني (٢١/ ٨٣): تضليع الثوب: جعل وشيه على هيئة الأضلاع غليظة معوجة. و"الأترج" بتشديد الجيم، والترنج بتخفيفها، بمعنى واحد، انتهى. ¬ (٢) قوله: (والميثرة) بكسر الميم وسكون التحتية وفتح المثلثة بعدها راء، قال الطبري: هو وطاءٌ يوضع على سرج الفرس أو رحل البعير، كانت النساء يصنعنه لأزواجهن من الأرجوان الأحمر ومن الديباج، وكانت مراكب العجم. وقيل: هي أغشية للسروج من الحرير، وقيل: هي سروج من الديباج، كذا في "الفتح" (١٠/ ٢٩٣). ¬ (٣) لأزواجهن. ¬ (٤) جمع قطيفة، وهي الكساء المخمل، وقيل: هي الدثار، "ك" (٢١/ ٨٤). ¬ (٥) من التصفير، "ك" (٢١/ ٨٤). من الصفرة، "قس" (١٢/ ٦٤٠). وعند الجرجاني: "يصبغونها"، "مشارق" (٢/ ٨٩).

стр. 8230

وَقَالَ جَرِيرٌ ¬ (١) عَنْ يَزِيدَ فِي حَدِيثِهِ: الْقَسِّيَّةُ ثِيَابٌ مُضلَّعَةٌ، يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ، فِيهَا الْحَرِيرُ، وَالْمِيثَرَةُ: جُلُودُ السِّبَاعِ ¬ (٢). ٥٨٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "أَنْبَأنَا عَبْدُ اللهِ". "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "أَنْبَأنا سُفْيَانُ". "عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنِ ابْنِ عَازِبٍ". "نَهَانَا النَّبِيُّ" في سـ، ذ: "نَهَى النَّبِيُّ"، وزاد قبله في نـ: "قَالَ". === ¬(١) قوله: (وقال جرير) هو ابن عبد الحميد. "عن يزيد" هو ابن أبي زياد، وضبط الدمياطي "بريد" في حاشية نسخته بالموحدة والراء مصغر، ووهّمه ابن حجر، كما وهّم الكرمانيَّ في قوله: إنه يزيد بن رومان، وأن جريرًا هو ابن [أبي] حازم، ثم قال: وقد أخرج ابن ماجه أصل هذا الحديث من طريق علي بن مسهر عن يزيد بن أبي زياد عن الحسن بن سهل عن ابن عمر، "قس" (١٢/ ٦٤١). ¬ (٢) قوله: (والميثرة: جلود السباع) قال النووي [في "المنهاج" (١٤/ ٣٢)]: هو تفسير باطل مخالف لما أطبق عليه أهل الحديث. وأجاب في "الفتح" (١٠/ ٢٩٣): باحتمال أن تكون الميثرة وطاء صنعت من جلد ثم حشيت، كذا في "القسطلاني" (١٢/ ٦٤١). قال الكرماني (٢١/ ٨٤): فإن قلت: جلود السباع لم تكن منهية؟ قلت: إما أن يكون فيها الحرير، وإما أن يكون من جهة إسراف فيها، وإما لأنها من زِيِّ المترفين، وكان كفار العجم يستعملونها. ¬ (٣) هو: ابن المبارك، "ف" (١٠/ ٢٩٤). ¬ (٤) هو: الثوري، "ف" (١٠/ ٢٩٤).

стр. 8231

عَنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ وَالْقَسِّيِّ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَولُ عَاصِمٍ أَكْثَرُ ¬ (١) وَأَصَحُّ في الميثرة ¬ (٢). [راجع: ١٢٣٩]. ٢٩ - بَابُ مَا يُرَخَّصُ لِلرِّجَالِ مِنَ الْحَرِيرِ لِلْحِكَّةِ ¬ (٣) ٥٨٣٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ للزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤) فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ بِهِمَا ¬ (٥). [راجع: ٢٩١٩، أخرجه: م ٢٠٧٦، تحفة: ١٢٦٤]. ٣٠ - بَابُ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ ٥٨٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنِي "وَالْقَسِّيِّ" في نـ: "وَعَنِ الْقَسِّيِّ". "مُحَمَّد" في كن: "مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ". "أخْبَرَنَا وَكِيعٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا وَكِيعٌ". "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "أَنْبَأنَا شُعْبَةَ". "باب الْحَرِيرِ" في نـ: "باب لُبْسِ الْحَرِيرِ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ". === ¬(١) أي: طرقًا، "قس" (١٢/ ٦٤١). ¬ (٢) أي: من تفسير جرير بجلود السباع، "قس" (١٢/ ٦٤١). ¬ (٣) أي: الجرب، "ع" (١٥/ ٤٩). ¬ (٤) كلاهما من العشرة المبشرة، "ك" (٢١/ ٨٥). ¬ (٥) ومن منعه خص الرخصة بهما فقط، وفي وجه للشافعية أن الرخصة خاصة بالزبير وعبد الرحمن، وقد تقدم في "الجهاد" (برقم: ٢٩١٩) عن عمر ما يوافقه، "ف" (١٠/ ٢٩٦). قال القرطبي: لا تصح هذه الدعوى، "شرح السندي".

стр. 8232

مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيسَرَةَ، عَنْ زيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَسَانِي ¬ (١) النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةً ¬ (٢) ¬ (٣) سِيَرَاءَ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي ¬ (٤). [راجع: ٢٦١٤]. ٥٨٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ ابْتَعْتَهَا، تَلْبَسُهَا لِلْوَفْدِ إِذَا أَتَوْكَ وَالْجُمُعَةِ. فَقَالَ: "حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ". "عَنْ عَلِيٍّ" في نـ: "عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ". "حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ" في نـ: "حَدّثَنِي جُوَيْرِيَةُ". "تَلْبَسُهَا" في ذ، هـ: "فَلَبِسْتَهَا". "فَقَالَ: إِنَّمَا" في ذ: "قَالَ: إِنَّمَا". === ¬(١) أي: أعطاني. ¬ (٢) إزار ورداء، "ف" (١٠/ ٢٩٧). ¬ (٣) قوله: (حلة سيراء) بكسر السين المهملة وفتح التحتية والراء ممدودًا، و"حلة" ينون، و"سيراء" عطف بيان أو صفة، ولأبي ذر بالإضافة، قال عياض [في "المشارق" (١/ ٢٤٦)]: وبذلك ضبطناه عن متقني شيوخنا، قال النووي [في "المنهاج" (١٤/ ٣٦، ٣٧)]: إنه قول المحققين ومتقني العربية، وإنه من إضافة الشيء إلى صفته كثوب خز. قال الأصمعي: هي ثياب فيها خطوط من حرير أو قز، وإنما قيل لها سيراء لتسيير الخطوط فيها. وفي "الصحاح": برد فيه خطوط صفر. وقال الخليل: ثوب مضلع بالحرير، "قس" (١٢/ ٦٤٣)، "ف" (١٠/ ٢٩٧). ¬ (٤) من الأقارب، "ك" (٢١/ ٨٥)، مرَّ الحديث (برقم: ٢٦١٤) في "الهبة". ¬ (٥) ابن أسماء الضبعي، "ك" (٢١/ ٨٥).

стр. 8233

"إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ¬ (١) ". وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ حَرِيرًا، فَكَسَاهَا إِيَّاهُ فَقَالَ عُمَرُ: كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ؟! فَقَالَ: "إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا ¬ (٢) أَوْ تَكْسُوَهَا". [راجع: ٨٨٦، تحفة: ٧٦٣٣]. ٥٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ¬ (٥) بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ. [أخرجه: س في الكبرى ٩٥٧٨، تحفة: ١٤٩٤]. ٣١ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَجَوَّزُ ¬ (٦) "حَرِيرًا" في نـ: "حَرِيرٍ". "أَوْ تَكْسُوَهَا" في ذ: "أَوْ لتَكْسُوَهَا". "يَتَجَوَّزُ" في هـ، ذ: "يَتَجَزَّى"، وفي هـ، ذ أَيضًا: "يَتَحَرَّى"، وفي نـ: "يَتَّخِذُ". === ¬(١) أي: لا نصيب له في الآخرة، "ك" (٢١/ ٨٥). ¬ (٢) أي: لتعطيها غيرك من النساء بالهبة ونحوها، "ك" (٢١/ ٨٥)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٦١٢ و ٢٦١٩) في "الهبة"، وفي "العيدين" (برقم: ٩٤٨)، و"الجمعة" (برقم: ٨٨٦). ¬ (٣) الحكم بن نافع. ¬ (٤) هو: ابن أبي حمزة. ¬ (٥) زوجة عثمان ﵁، "ك" (٢١/ ٨٥). ¬ (٦) قوله: (يتجوز) من التجوز وهو التخفيف، وحاصل معناه: أنه كان يتوسع فلا يُضَيِّق بالاقتصار على صنف واحد من اللباس. وقيل: ما يطلب النفيس والعالي بل يستعمل ما تيسّر. ووقع في رواية الكشميهني: "يتجزى"، ضبطه بعضهم بجيم وزاي مفتوحة مشددة بعدها ألف، وما أظنه صحيحًا

стр. 8234

مِنَ اللِّبَاسِ وَالْبَُسُْطِ ¬ (١) ٥٨٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ ¬ (٣) بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَبِثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا ¬ (٤) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، === إلا بالحاء المهملة والراء. قوله: "والبسط" ضبط بعضهم بفتح الموحدة، ثم قال: وهو ما يبسط ويجلس عليه، وقال الكرماني (٢١/ ٨٦): البسط جمع البساط، فحينئذ لا تكون الباء إلا مضمومة، ولا أظن الصحيح إلا هذا، "ع" (١٥/ ٥٣). ¬ (١) جمع البساط، "ك" (٢١/ ٨٦)، بفتح الموحدة: ما يبسطه ويجلس عليه، "تو" (٨/ ٣٥٨٥)، "ف" (١٠/ ٣٠٢). ¬ (٢) الأنصاري. ¬ (٣) بالتصغير فيهما، مولى زيد بن الخطاب، "ك" (٢١/ ٨٦). ¬ (٤) قوله: (تظاهرتا) أي: تعاضدتا، و"الأراك": الشجر المالح المرّ، أي: دخل بينهما لقضاء الحاجة. قوله: "وإنك لهناك" أي: إنك في هذا المقام ولكِ حد أن تغلظي الكلام عليَّ؟ قوله: "وتقدمت إليها في أذاه" أي: دخلت إليها أولًا قبل الدخول على غيرها في قصة أذى رسول الله ﷺ وشأنه، أو: تقدمت إليها في أذى شخصها وإيلام بدنها بالضرب ونحوه. قوله: "أم سلمة" اسمها هند، زوج رسول الله ﷺ ، وإنما أتاها عمر لأنها قريبته. قيل: إنها خالته. قوله: "أعجب" بلفظ المتكلم. قوله: "فردَّدَتْ" بتشديد الدال الأولى وسكون التاء من الترديد، ولأبي ذر عن الكشميهني: "فردَّتْ" بدال واحدة مشددة من الردِّ، وفي بعضها: "فبرزت" من البروز أي: الخروج. قوله: "من حوله" "مَنْ" موصولة أي: قد استقام وذهب الخوف من كان حوله من الملوك والحكام. قوله: "ملك غسان" بفتح المعجمة وشدة المهملة: قبيلة، واسم الملك جبلة بن الأيهم، هذا كله ملتقط من "قس" (١٢/ ٦٤٦)، "ك" (٢١/ ٨٧)، "خ"، "ع" (١٥/ ٥٤)، "ف" (١٥/ ٥٤).

стр. 8235

فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ، فَنَزَلَ يَوْمًا مَنْزِلًا، فَدَخَلَ الأَرَاكَ ¬ (١)، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ. ثُمَّ قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيةِ لَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ وَذَكَرَهُنَّ ¬ (٢) اللهُ، رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا، مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي كَلَامٌ فَأَغْلَظَتْ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: وَإِنَّكِ لَهُنَاكِ! قَالَتْ: تَقُولُ هَذَا لِي وَابْنَتُكَ تُؤْذِي النَّبِيَّ ﷺ ؟! فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي أُحَذِّرُكِ أَنْ تَعْصِيَ ¬ (٣) اللهَ وَرَسُولَهُ، وَتَقَدَّمْتُ ¬ (٤) إِلَيْهَا فِي أَذَاهُ، فَأتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ لَهَا، فَقَالَتْ: أَعْجَبُ مِنْكَ يَا عُمَرُ قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ، فَرَدَّتْ. وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَشهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَشَهِدَ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ مَنْ حَوْلَ ¬ (٥) رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدِ اسْتَقَامَ لَهُ، "بِذَلِكَ" في سـ، حـ، ذ: "بِذَاكَ". "بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا" في نـ: "عَلَيْنَا بِذَلِكَ حَقًّا". "عَلَيْنَا حَقًّا" في نـ: "حَقًّا عَلَيْنَا". "فَأَغْلَظَتْ لِي" في نـ: "فَأَغْلَظَتْ عَلَيَّ". "تُؤْذِي النَّبِيَّ" في ذ: "تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ". "تَعْصِي" في ذ: "تُغْضِبِي". "قَدْ دَخَلْتَ" في نـ: "فَدَخَلْتَ". "فَرَدَّتْ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فَرَدَّدَتْ"، وفي نـ: "فَبَرَزَتْ". === ¬(١) أي: لقضاء الحاجة. ¬ (٢) بنحو ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩]، "قس" (١٢/ ٦٤٦). ¬ (٣) من العصيان، ولأبي ذر من الإغضاب، "قس" (١٢/ ٦٤٦). ¬ (٤) أي: دخلت إليها أولًا قبل الدخول على غيرها. ¬ (٥) من الملوك والحكام.

стр. 8236

فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلِكُ ¬ (١) غَسَّانَ ¬ (٢) بالشَّامِ، كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِيَنَا، فَمَا شَعَرْتُ بِالأَنْصَارِيِّ ¬ (٣) وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ. قُلْتُ لَهُ: وَمَا هُوَ؟ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ قَالَ: أَعْظَمُ ¬ (٤) "فَمَا شَعَرْتُ بِالأَنْصارِيِّ وَهُوَ يَقُولُ" في سـ، سـ، هـ، ذ: "فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِالأَنْصَارِيِّ وَهُوَ يَقُولُ"، وفي سفـ: "فَمَا شَعَرْتُ بِالأَنْصَارِيِّ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ". === ¬(١) اسمه جبلة. ¬ (٢) اسم قبيلة، "ع" (١٥/ ٥٤). ¬ (٣) قوله: (فما شعرت بالأنصاري، وهو يقول) وفي رواية الكشميهني: "فما شعرت إلا بالأنصاري وهو يقول" وفي نسخة عنه: "فما شعرت بالأنصاري إلا وهو يقول"، قال الكرماني (٢١/ ٨٧): سقط حرف الاستثناء من جل النسخ بل [من] كلها، وهو مقدر، والقرينة تدل عليه، أو "ما" زائدة، والتقدير: فشعرت بالأنصاري وهو يقول، أو "ما" مصدرية وتكون هي المبتدأ و"بالأنصاري" الخبر أي: شعوري متلبس بالأنصاري حال كونه قائلًا، انتهى. قلت: ويحتمل أن تكون "ما" نافية على حالها بغير حرف الاستثناء، والمراد المبالغة في نفي شعوره بكلام الأنصاري من شدة ما دهمه من الخبر الذي أخبر به، لكن رواية الكشميهني ترجح الاحتمال وتوضح أن قول الكرماني بل كلها ليس كذلك، هذا كله من "الفتح" (١٠/ ٣٠٢). قال العيني (١٥/ ٥٤): الأحسن أن يقال: "ما" مصدرية، والتقدير: شعوري بالأنصاري حال كونه قائلًا أعظم من ذلك، وقول الكرماني: "ويقول" مبتدأ؟ فيه نظر؛ لأن الفعل لا يقع مبتدأ إلا بالتأويل، انتهى كلامه، كذا في "قس" (١٢/ ٦٤٦). ¬ (٤) قوله: (أعظم من ذلك) فإن قلت: كيف كان أعظم من توجه العدو

стр. 8237

مِنْ ذَلكَ ¬ (١)، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نسَاءَهُ. فَجِئْتُ فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهَا ¬ (٢) كُلِّهَا، وَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قدْ صَعِدَ فِي مَشْرُبَةٍ ¬ (٣) لَهُ، وَعَلَى بَابِ الْمَشْرُبَةِ وَصِيفٌ ¬ (٤)، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي. فَدَخَلْتُ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ "مِنْ ذَلكَ" في نـ: "مِنْ ذَاكَ". "طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ" في نـ: "طَلَّقَ النَّبِيُّ". "حُجَرِهَا كُلِّهَا" في ذ: "حُجَرِهِنَّ كُلِّهِنَّ"، وفي نـ: "حُجَرِهِ كُلِّهَا". "اسْتَأْذِنْ لِي" زاد بعده في ذ: "فَأَذِنَ لِي". === واحتمال تسلطه عليهم؟ قلت: لأن فيه ملالة خاطر رسول الله ﷺ ، وأما بالنسبة إلى عمر فظاهر؛ لأن مفارقة رسول الله ﷺ عن بنته أعظم الأمور إليه، ولعلمهم بأن الله يعصم رسول الله ﷺ من الناس: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]. فإن قلت: ما طلق رسول الله ﷺ أزواجه، لكن اعتزل منهن؟ قلت: قالها ظنًّا بأن الاعتزال تطليق، "كرماني" (٢١/ ٨٧). ¬ (١) أي: من مجيء غسَّان. ¬ (٢) قوله: (من حجرها) الضمير للنساء، قال الكرماني: وهو صحيح، نحو: النساءُ فعلت، وفي بعضها: "من حجرهن" وهو ظاهر، وفي بعضها: "من حجره" أي: النبي ﷺ ، كذا في "العيني" (١٥/ ٥٤). قوله: "في مشربة" بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء وضمها: الغرفة. "والوصيف" بفتح الواو وكسر المهملة: الخادم. "والمرفقة" بكسر الميم وفتح الفاء والقاف: المخدة. "والأدم" جمع الأديم، "والأهب" بفتحتين جمع الإهاب، وهو الجلد ما لم يدبغ، "والقرظ" بفتح القاف والراء والمعجمة: ورق شجر يدبغ به، كذا في "الكرماني" (٢١/ ٨٨). ومرَّ الحديث (برقم: ٢٤٦٨، ٤٩١٣، ٥١٩١). ¬ (٣) غرفة، بالاخانه [بالفارسية]. ¬ (٤) أي: خادم لم يبلغ الحلم، "قس" (١٢/ ٦٤٧).

стр. 8238

عَلَى حَصِيرٍ قَد أَثَّرَ فِي جَنْبهِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ ¬ (١) مِنْ أَدَمٍ ¬ (٢)، حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ وَقَرَظٌ ¬ (٣)، فَذَكَرْتُ الَّذِي قُلْتُ لِحَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَالَّذِي رَدَّتْ عَلَيَّ أُمُّ سَلَمَةَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَبِثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثمَّ نَزَلَ. [راجع: ٨٩، أخرجه: م ٤٩١٣، تحفة: ١٠٥١٢]. ٥٨٤٤ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي هِنْدٌ بِنْتُ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبيُّ ﷺ منَ اللَّيْلِ وَهُوَ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ ¬ (٧) ¬ (٨) مِنَ الْفِتْنَةِ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ ¬ (٩)، "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ". "اللَّيْلَةَ" في نـ: "اللَّيْلَ". === ¬(١) أي: مخدة. ¬ (٢) جلد. ¬ (٣) بفتحتين: ورق شجر يدبغ به، "ك" (٢١/ ٨٨). ¬ (٤) المسندي، "ع" (١٥/ ٥٥). ¬ (٥) هو: ابن يوسف الصنعاني، "ع" (١٥/ ٥٥). ¬ (٦) هو: ابن راشد، "ع" (١٥/ ٥٥). ¬ (٧) أخبر بالفتن التي تقع. ¬ (٨) بالنصب على الظرفية، والمعنى أنه ﷺ رأى في المنام أنه ستقع بعده فتن، وأنه يفتح لأمته الخزائن، "ع" (٢/ ٢٤٥). ¬ (٩) أراد بها منازل زوجاته. وإنما خصهن بالإيقاظ لأنهن الحاضرات حينئذ، أخبرت بذلك أم سلمة، كأنَّ تلك الليلة كانت ليلتها، وهو الظاهر، "ع" (٢/ ٢٤٥).

стр. 8239

كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٌٍ ¬ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (٢): وَكَانَتْ هِنْدٌ لَهَا أَزْرَارٌ فِي كُمَّيْهَا بَيْنَ أَصَابِعِهَا ¬ (٣). [راجع: ١١٥]. ٣٢ - بَابُ مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا ٥٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ ¬ (٥) قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا === ¬(١) قوله: (كم من كاسية في الدنيا عارية) بالجر أي: كم كاسية عارية عرفتها، وبالرفع أي: اللابسات الثياب النفيسة، عاريات من الحسنات في الآخرة، أو اللابسات رقيق الثياب التي لا تمنع من إدراك لون البشرة معاقبات في الآخرة بفضيحة التعري، أو كاسيات من نعم الله عاريات من شكرها، أو تستر بعض بدنها وتكشف بعضها، "ك" (٢١/ ٨٨)، "مجمع" (٣/ ٥٨٧). ومرَّ في "العلم" وجه ذكر هذا الحديث في الباب: أنه ﷺ لم يكن يلبس الثوب الرفيع الشفاف؛ لأنه إذا حذر نساءه منه فهو أحق بصفة الكمال منهن، كذا في "الفتح" (١٠/ ٣٠٣). و"الكرماني" (٢١/ ٨٨ - ٨٩). ¬ (٢) قوله: (قال الزهري: فكانت هند لها أزرار) كذا وقع للأكثر، وفي رواية أبي أحمد الجرجاني: "إزار" براء واحدة وهو غلط، والمعنى: أنها كانت تخشى أن يبدو من جسدها شيء بسبب سعة كميها، فكانت تزرر ذلك لئلا يبدو منه شيء، فتدخل في قوله: "كاسية عارية"، "فتح الباري" (١٠/ ٣٠٣). ¬ (٣) لئلا ينكشف الساعدان. ¬ (٤) هشام الطيالسي، "ك " (٢١/ ٨٩). ¬ (٥) اسمها أمة، بفتح الهمزة وخفة الميم، كنيت بولدها خالد بن الزبير بن العوام، "ف" (١٠/ ٢٨٠).

стр. 8240

خَمِيصَةٌ ¬ (١) سَؤدَاءُ فَقَالَ: "مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هَذِهِ الْخَمِيصَةَ؟ ". فَأَسْكَتَ ¬ (٢) الْقَوْمُ. فَقَالَ: "ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ". فَأُتِيَ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ وَقَالَ: "أَبْلِي وَأَخْلِقِي ¬ (٣) " مَرَّتَيْنِ ¬ (٤)، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصةِ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ: "يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا ¬ (٥) سَنَا ¬ (٦). "فَقَالَ: مَنْ تَرَوْنَ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ. مَنْ تَرَوْنَ". "نَكْسُو" في نـ: "نَكْسُوهَا". "فَقَالَ: ائْتُونِي" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ: ائْتُونِي". "فَأَلْبَسَنِيهَا" كذا في ذ، ولغيره: "فَأَلْبَسَهَا". "وَأَخْلِقِي" في سـ، هـ، ذ: " وَأَخْلِفِي". === ¬(١) بفتح المعجمة: الكساء الأسود له عَلَمان، "ك" (٢١/ ٧٤). ¬ (٢) قوله: (فأسكت القوم) من الإسكات بمعنى السكوت، ويقال: تكلم الرجل ثم سكت بغير ألف، وإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قلت: أسكت، "كرماني" (٢١/ ٨٩)، "ع" (١٥/ ٥٦). قال العيني: قال صاحب "التوضيح" (٢٨/ ٢٠): بضم الهمزة، قلت: ليس كذلك. ¬ (٣) قوله: (أبلي وأخلقي) أمر بالإبلاء والإخلاق، وهما بمعنى واحد، وهو جعل الثوب عتيقًا، والعرب تطلق ذلك وتريد الدعاء بطول البقاء للمخاطب بذلك، وفي بعضها: "أخلفي" بالفاء وهي أوجه؛ لأنها تفيد معنى زائدًا، وهو أنها إذا أبلته أخلفت غيره، "فتح" (١٠/ ٢٨٠)، ومرَّ الحديث قريبًا (برقم: ٥٨٢٣)، وبعيدًا (برقم: ٣٥٧١) في "الجهاد". قال الكرماني (٢١/ ٩٠): مرَّ في "الجهاد": "قميص أصفر" وهاهنا "خميصة سوداء" ولا يمتنع الجمع بينهما إذ لا منافاة لوجودهما. ¬ (٤) متعلق بـ"قال". ¬ (٥) أي: علم الخميصة، "قس" (١٢/ ٦٤٩). ¬ (٦) ومرَّ قريبًا بالهاء في آخره، وسبق في "الجهاد": "سَنَهْ" بدون الألف.

стр. 8241

يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَا". وَالسَّنَا ¬ (١) -بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ ¬ (٢) -: الْحَسَنُ. قَالَ إِسْحَاقُ ¬ (٣): حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ ¬ (٤) مِنْ أَهْلِي: أَنَّهَا رَأَتْهُ ¬ (٥) عَلَى أُمِّ خَالِدٍ. [راجع: ٣٠٧١]. ٣٣ - بَابُ التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ ¬ (٦) ٥٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارِثِ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (٨)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ. [تحفة:١٠٥٦]. "يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا" في نـ: "وَيَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا". "بَابُ التَّزَعْفُرِ" في ذ: "بَابُ النهيِ عَنِ التَّزَعْفُرِ". === ¬(١) بفتح السين المهملة مقصورًا، "قس" (١٢/ ٦٤٩). ¬ (٢) وغرضه بالتكلم بهذه الكلمة الحبشية استمالة قلبها؛ لأنها كانت قد ولدت بأرض الحبشة، "ك" (٢١/ ٧٥). ¬ (٣) هو: ابن سعيد، وهو موصول بالسند المذكور، "ف" (١٠/ ٣٠٤). ¬ (٤) لم أقف على اسمها، "ف" (١٠/ ٣٠٤). ¬ (٥) أي: الثوب. ويستفاد منه: أنه بقي زمانًا طويلًا، وعاشت أيضًا دهرًا بعيدًا؛ ببركة دعائه ﷺ . ¬ (٦) قوله: (باب التزعفر للرجال) أي: في الجسد؛ لأنه ترجم بعده "باب الثوب المزعفر". وقيده بالرجال لِيُخرج المرأة، كذا في "فتح الباري" (١٠/ ٣٠٤). ¬ (٧) هو: ابن سعيد، "ف" (١٠/ ٣٠٤)، "ع" (١٥/ ٥٦). ¬ (٨) هو: ابن صهيب، "ع" (١٥/ ٥٦)، "ف" (١٠/ ٣٠٤).

стр. 8242

٣٤ - بَابُ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ ٥٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ ¬ (٣) أَوْ زَعْفَرَانٍ ¬ (٤). [راجع: ١٣٤، تحفة: ٧١٦٠]. ٣٥ - بَابُ الثَّوْبِ الأَحْمَرِ ¬ (٥) "﵄" سقط في نـ. "أَوْ زَعْفَرَانٍ" في نـ: "أَوْ بِزَعْفَرَانٍ". === ¬(١) هو: الفضل بن دكين، "ع" (١٥/ ٥٧). ¬ (٢) هو: ابن عيينة، "ع" (١٥/ ٥٧). ¬ (٣) نبت أصفر يكون في اليمن، "ك" (٢١/ ٩٠). ¬ (٤) قوله: (مصبوغًا بورس أو زعفران) قال ابن بطال (٩/ ١١٩، ١٢٠): أجاز مالك وجماعة لباس الثوب المزعفر وقالوا: إنما وقع النهي للمحرم خاصة، وحمله الشافعي والكوفيون على المحرم وغير المحرم، "فتح الباري" (١٠/ ٣٠٥). ومرَّ الحديث في "الحج" (برقم: ١٥٤٢). ¬ (٥) قوله: (الثوب الأحمر) اختلف في لبس الثياب المصبوغة أحمر بالعصفر أو غيره؟ فأباحها جماعة من الصحابة والتابعين، وبه قال الشافعي، ومنعها آخرون مطلقًا، قال البيهقي: والصواب تحريم المعصفر عليه؛ للأحاديث الصحيحة التي لو بلغت الشافعي لقال بها، وقد أوصانا بالعمل بالحديث الصحيح، ذكر ذلك في "الروضة"، وقيل: يكره لقصد الزينة والشهرة، ويجوز في المهنة والبيوت، ونقل عن مالك. وقيل: يجوز لبس ما صبغ غزله ثم نسج، ويمنع ما صبغ بعد النسج. وقيل: النهي خاص بما صبغ بالعصفر؛ لورود النهي عنه. وقيل: المنع إنما هو في المصبوغ كله، أما [ما]

стр. 8243

٥٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٢): سَمِعَ الْبَرَاءَ ¬ (٣) يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَرْبُوعًا ¬ (٤)، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ ¬ (٥) مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ. [راجع: ٣٥٥١]. "سَمِعَ الْبَرَاءَ" في نـ: "عَنِ الْبَرَاءِ". === فيه لون آخر فلا، وعلى ذلك تحمل الأحاديث الواردة في الحلة الحمراء؛ لأن الحلل اليمانية غالبًا تكون كذلك، "قسطلاني" (١٢/ ٦٥١) - أي: تكون ذات خطوط حمر وغيرها، "ف" (١٠/ ٣٠٦)، "ع" (١٥/ ٥٩) -. وقيل: يكره لبس الثوب المشبع بالحمرة دون ما كان صبغه خفيفًا. هذه الأقوال السبعة ذكرها "العيني" (١٥/ ٥٨) وصاحب "الفتح" (١٠/ ٣٠٦) أيضًا. ¬ (١) هشام بن عبد الملك، "ع" (١٥/ ٥٨). ¬ (٢) هو: السبيعي، "ف" (١٠/ ٣٠٥). ¬ (٣) هو: ابن عازب، "ف" (١٠/ ٣٠٥). ¬ (٤) أي: بين الطويل والقصير، "ع" (١٥/ ٥٨)، يعني: ميانه قد [بالفارسية]. ¬ (٥) قوله: (في حلة حمراء) هما بردان يمانيان منسوجتان بخطوط حمر مع سود، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد، كذا في "المجمع" (١/ ٥٤٧). قال في "الفتح" (١٠/ ٣٠٦): الحلل اليمانية غالبًا تكون ذات خطوط حمر وغيرها. قال ابن القيم: كان بعض العلماء يلبس ثوبًا مشبعًا بالحمرة ويزعم أنه يتبع السُّنَّة، وهو غلط، فإن الحلة الحمراء من برود اليمن، والبرد لا يصبغ أحمر [صرفًا]، انتهى. وروى مسلم (ح: ٢٠٧٧) عن عبد الله بن عمرو قال: رأى رسول الله ﷺ عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: "إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها". وفي رواية له (ح: ٢٠٧٧) قال: رأى النبي ﷺ : علَيَّ ثوبين معصفرين فقال "أأمك أمرتك بهذا؟ "

стр. 8244

٣٦ - بَابُ الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ ¬ (١) ٥٨٤٩ - حَدَّثَثَا قَبِيصَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ أَشْعَثَ ¬ (٤)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٥) قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ: عِيَادَةِ الْمَرِيضِ ¬ (٦)، وَاتِّبَاعِ الْجَنائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ¬ (٧)، وَنَهَانَا عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ ¬ (٨)، وَالدِّيبَاجِ، وَالْقَسِّيِّ، وَالإِسْتَبرَقِ، "عَنِ الْبَرَاءِ" زاد بعده في نـ: "﵁". "الْجَنَائِزِ" في نـ: "الجَنَازَةِ". "نَهَانَا عَنْ" في ذ: "نَهَانَا عَن سَبْعٍ". === قلت: أغسِلُهما؟ قال: بل أَحْرِقْهُمَا"، قال في "الدر" (٩/ ٥٠٩، ٥٩١): وكره لبس المعصفر والمزعفر الأحمر والأصفر. ¬ (١) سيأتي تفسيرها في شرح حديث الباب. ¬ (٢) هو: ابن عقبة، "ع" (١٥/ ٥٩). ¬ (٣) هو: الثوري، "ف" (١٠/ ٣٠٧). ¬ (٤) هو: ابن أبي الشعثاء، "ف" (١٠/ ٣٠٧). ¬ (٥) هو: ابن عازب. ¬ (٦) أي: زيارته. ¬ (٧) هو قولك: يرحمك الله إذا حمد الله، والأربعة الباقية هي: إجابة الداقي، ورد السلام، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم، كما سبق في الحديث المطوّل في "الجنائز" (برقم: ١٢٣٩)، وأيضًا سيأتي (برقم: ٥٨٦٣) إن شاء الله تعالى. ¬ (٨) قوله: (لبس الحرير والديباج … ) إلخ، قال الكرماني (٢١/ ٩١): "الديباج" فارسي معرب، و"الإستبرق" بقطع الهمزة معرب أيضًا. فإن قلت: ما الفرق بينهما؟ قلت: الديباج: الرقيق من الحرير، والإستبرق: الغليظ منه. فإن قلت: هما نوعان من جنس الحرير، فما الفائدة في ذكرهما بعد ذكره؟

стр. 8245

وَالمَيَاثِرِ الْحُمْرِ ¬ (١). [راجع: ١٢٣٩]. ٣٧ - بَابُ النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ ¬ (٢) وَغَيْرِهَا ٥٨٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٣) أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي "وَالمَيَاثِرِ الْحُمْرِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَمَيَاثِرِ الْحُمْرِ". "حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَمَّادٌ". "سَأَلْتُ أَنَسًا" في نـ: "سَأَلَ أَنَسًا". === قلت: كأنهما صارا جنسين آخرين مستقلين، فخصَّصَهُما بالذكر، انتهى. قوله: "والقسي" هي ثياب من كتان مخلوط بحرير، نسبت إلى قرية قس، بفتح قاف، وقيل: بكسرها. وقيل: أصله قزي -بالزاي-، نسبة إلى القز: ضرب من الإبريسم، فأبدلت سينًا، "مجمع" (٤/ ٢٧٢). ¬ (١) قوله: (والمياثر الحمر) جمع مِيثرة، قال النووي: هو بكسر ميم: وطاء من حرير أو صوف أو غيره. وقيل: أغشية للسرج، وقيل: إنه جلود السباع، وهو باطل، انتهى. قال الطيبي: وهي من الحرير حرام، والحمراء من غيره منهي لحديث: "نهى عن ميثرة الأرجوان"، كذا في "مجمع البحار" (٥/ ١٥). ¬ (٢) قوله: (النعال السبتية) بكسر السين المهملة وسكون الموحدة وبالفوقانية نسبة إلى ما سُبت عنها الشعر أي: حلق وقطع، وقيل: هي مدبوغة بالقرظ، وكانت عادة العرب لباس النعال بشعرها وغير مدبوغة، "ك" (٢١/ ٩١)، "ع" (١٥/ ٥٩). [لا يلبس النعال المدبوغة [إلا] أهل السعة، "ف" (١٠/ ٣٠٨)، "ع" (١٥/ ٥٩)]. ¬ (٣) هو: ابن يزيد، أبو مسلمة الأزدي، "ك" (٢١/ ٩١)، "تق" (رقم: ٢٤١٩) "ع" (١٥/ ٦٠).

стр. 8246

فِي نَعْلَيْهِ ¬ (١)؟ قَالَ: نَعَمْ. [راجع: ٣٨٦]. ٥٨٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا. قَالَ: مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ ¬ (٢) إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ ¬ (٣) ¬ (٤) النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ ¬ (٥)، وَلَمْ تُهْلِلْ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ¬ (٦). فَقَالَ لَهُ عَبدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الأَرْكَانُ فَإنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ. وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ "وَلَمْ تُهْلِلْ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَلَمْ تُهِلَّ". "عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ" زاد بعده في نـ: "﵄". === ¬(١) منه تؤخذ الترجمة، "ع" (١٥/ ٦٠)، مرَّ الحديث (برقم: ٣٨٦) في "الصلاة". ¬ (٢) قوله: (لا تمس من الأركان) أي: أركان الكعبة "إلا اليمانيين"، قال الكرماني (٢١/ ٩٢): وهو الذي فيه الحجر الأسود والذي يليه من جهة اليمن، ويقال لهما: اليمانيان تغليبًا، انتهى. ¬ (٣) أي: أحرم الناس، "ك" (٢١/ ٩٢). ¬ (٤) من الإهلال، المراد به هنا: رفع الصوت بالتلبية عند الإحرام. ¬ (٥) أي: هلال ذي الحجة، "ع" (١٥/ ٦٠). ¬ (٦) وهو يوم الثامن من ذي الحجة، "ع" (١٥/ ٦٠).

стр. 8247

يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيتَوَضَّأُ فِيهَا ¬ (١) فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا. وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْبُغُ ¬ (٢) بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا. وَأَمَّا الإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ ¬ (٣). [راجع: ١٦٦]. ٥٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ ¬ (٤)، وَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ ¬ (٥) ". [راجع: ١٣٤، أخرجه: م ١١٧٧، س ٢٦٦٦، ق ٢٩٣٠، تحفة: ٧٢٢٦]. "حَتَّى تَنْبَعِثَ" في نـ: "حَتَّى يَنْبَعِثَ". "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: أَنْبَأنَا مَالِكٌ". "عَنِ ابْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ". "نَهَى"فىِ نـ: "قَالَ: نَهَى". === ¬(١) أي: لِغسل رجليه في النعال، كذا في "العيني" (٢/ ٤٦٥). و"المرقاة" (٨/ ١٩٩). أو يلبسهما ورجلاه رطبتان، كذا في "المجمع" (٤/ ١٩٤). ومرَّ (برقم: ١٦٦). ¬ (٢) أي: ثيابه أو شعره، "قس" (١٢/ ٦٥٣). ¬ (٣) قوله: (حتى تنبعث به راحلته) أي: تستوي قائمة إلى الطريق، أو حين ابتداء الشروع والشغل بأفعال الحج؛ ليتصل عمله بأسبابه، "مجمع" (١/ ١٩٦). فكذلك عبد الله بن عمر لا يهل حين كونه بمكة إلا يوم التروية الذي هو أول عمله؛ ليتصل له عمله تأسِّيًا به ﷺ ، بخلاف ما لو أهل من أول الشهر. ومرَّ بيانه (في ك: ٢٥، ب: ٨٢، بعد رقم: ١٦٥٢) في "الحج". ¬ (٤) نبت أصفر يصبغ به. ¬ (٥) ليكونا كالنعلين، "خ"، مرَّ الحديث غير مرّة.

стр. 8248

٥٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ ¬ (٢) بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ¬ (٣) ". [راجع: ١٧٤٠]. ٣٨ - بَاب يَبْدَأُ ¬ (٤) بِانْتِعَالِ الْيُمْنَى ٥٨٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ ¬ (٥): سمِعْتُ أَبِي ¬ (٦) يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ ¬ (٧) فِي طُهُورِهِ ¬ (٨) "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" زاد بعده في نـ: "﵄". "بِانْتِعَالِ" في نـ: "بِالنَّعْلِ". "سَمِعْتُ أَبِي" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي". "عَنْ عَائِشَةَ" زاد بعده: "﵂". === ¬(١) هو: الثوري، "ع" (١٥/ ٦١). ¬ (٢) هو: أبو الشعثاء البصري، "ع" (١٥/ ٦١). ¬ (٣) قوله: (فليلبس خفين) مطلق محمول على المقيد السابق، وهو أن يقطعهما أسفل من الكعبين ثم يلبسهما، "ك" (٢١/ ٩٣). ¬ (٤) بالبنائين المعلوم والمجهول، "خ". ¬ (٥) مصغرًا. ¬ (٦) سليم بن الأسود أبو الشعثاء الكوفي، "ع" (١٥/ ٦١). ¬ (٧) هو الأخذ باليمين في الأشياء، "ع" (٢/ ٤٧٤). ¬ (٨) بضم الطاء، المراد: التطهير، ولأبي ذر بفتحها، وهو ما يُتَطهَّر به كالماء، "قسط" (١٢/ ٦٥٥).

стр. 8249

وَتَرَجُّلِهِ ¬ (١) وَتَنَعُّلِهِ ¬ (٢). [راجع: ١٦٨]. ٣٩ - بَابٌ يَُنْزِعُ النَّعْلَُ الْيُسْرَى ٥٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إِذَا انْتَعَلَ ¬ (٤) أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِتَكُنِ الْيُمْنَى أُولاهُمَا تُنْعَلُ ¬ (٥) وَأُخْرَاهُمَا تُنْزَعُ ¬ (٦) ". [أخرجه: د ٤١٣٩، ت ١٧٧٩، تحفة: ١٣٨١٤]. "وَتَنَعُّلِهِ" في نـ: "ونعله". "النَّعْلَُ" في ذ: "نَعْلَُهُ"، وفي نـ: "نَعْلَ". "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ" زاد بعده في نـ: "﵁". "بِالْيَمِينِ" في سـ، هـ، ذ. "بِالْيُمنَى". "نَزَعَ" في ذ: "انْتَزَعَ". "بِالشِّمَالِ" في نـ: "باليُسرَى". "لِتَكُن" في نـ: "لِتَكُونَ". "أُولاهُمَا" في نـ: "أَوَّلهُمَا". "أُخْرَاهُمَا" في نـ: "آخرهما". === ¬(١) أي: في تسريح شعوره، "ك" (٢١/ ٩٣)، مرَّ الحديث (برقم: ١٦٨). ¬ (٢) أي: في لبس نعله، "ع" (٢/ ٤٧٤). ¬ (٣) عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٥/ ٦١). ¬ (٤) أي: إذا لبس النعل، "ف" (١٠/ ٣١١)، "ع" (١٥/ ٦١). ¬ (٥) قوله: (تنعل) على صيغة المجهول جملة حالية. قال الطيبي: "أولهما" متعلق بقوله: "تنعل"، هو خبر كان، ذكره بتأويل العضو، أو مبتدأ و"تنعل" خبره، والجملة خبر كان. وفيه تفضيل اليمين على الشمال، "عمدة القاري" (١٥/ ٦٢). ¬ (٦) مبنيان للمفعول، "قس" (١٢/ ٦٥٦).

стр. 8250

٤٠ - بَابٌ لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ¬ (١) ٥٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَمْشِي ¬ (٤) أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُحْفِهِمَا ¬ (٥) جَمِيعًا، أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا". [أخرجه: م ٢٠٩٧، د ٤١٣٦، ت ١٧٧٤، تحفة: ١٣٨٠٠]. "وَاحِدَهٍ" كذا في صـ، ذ، ولغيرهما: "وَاحِدٍ" -تذكيره مع أن النعل مؤنثة؛ لأن تأنيثها غير حقيقي، "ع" (١٥/ ٦٢) -. === ¬(١) أي: لا يمشي الرجل في نعل واحد، "ع" (١٥/ ٦٢). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) عبد الرحمن بن هرمز، "ع" (١٥/ ٦١). ¬ (٤) قوله: (لا يمشي أحدكم في نعل واحدة) على صيغة النهي للإرشاد، "خ"، لمشقة المشي حينئذ وخوف العثار مع سماجة الماشي في الشكل وقبح منظره في العيون، أو لأنها مشية الشيطان، "قسط" (١٢/ ٦٥٧). ¬ (٥) قوله: (ليحفهما) من الإحفاء أي: ليجردهما، يقال: حفي يحفى: إذا تمشَّى بلا خف ولا نعل، "قس" (١٢/ ٦٥٧)، "ك" (٢١/ ٩٣)، "ع" (١٥/ ٦٢). قوله: "لينعلهما" بفتح أوله وضمه من نعل وأنعل، "تو" (٨/ ٣٥٨٩). قال القسطلاني (١٢/ ٦٥٧): بضم التحتية في الفرع من أنعل، وبه ضبط النووي، ورده الزين العراقي في "شرح الترمذي" بأن أهل اللغة قالوا: نعل بفتح العين، وحكي كسرها، وأجيب: بأن أهل اللغة قالوا أيضًا: أنعل رجله ألبسها نعلًا، وسقط قوله: "جميعًا" لغير أبي ذر، ويقاس بما ذكر كل لباس شفع كالخفين والكمين ونحو ذلك.

стр. 8251

٤١ - بَابٌ قِبَالَانِ فِي نَعْلٍ ¬ (١) وَمَنْ رَأَى قِبَالًا وَاسِعًا ¬ (٢) ٥٨٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ: أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ. [راجع: ٣١٠٧، أخرجه: د ٤١٣٤، ت ١٧٧٣، س ٥٣٦٧، ق ٣٦١٥، تحفة: ١٣٩٢]. ٥٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَعْلَيْنِ "فِي نَعْلٍ" في نـ: "في نعلٍ واحدٍ". "قِبَالًا وَاسِعًا" في نـ: "قِبَالًا وَاحِدًا وَاسِعًا". "هَمَّامٌ" في كن، فـ: "هِشَامٌ". "نَعْلَ النَّبِيِّ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "نَغلَي النَّبِيّ". "لَهَا قِبَالانِ" في سـ، حـ، ذ: "لَهُمَا قِبَالانِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي مُحَمَّد". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ" في ذ: "أَنْبَأنَا عَبْدُ اللهِ". "أَخْبَرَنَا عِيسَى" في نـ: "أَنْبَأنَا عِيسَى". "أَخْرَجَ … نَعْلَيْن" كذا في ذ، ولغيره: "خَرَجَ … بِنَعْلَينِ". === ¬(١) قوله: (قبالان في نعل) أي: فى كل فردة، "ف" (١٠/ ٣١٢)، قال الطيبي (٨/ ٢٤٣): القبال بالكسر: زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين، وقد أقبل نعله وقابلها: إذا جعل لهما قبالين، انتهى. قال في "المجمع" (٤/ ٢٠١): أي: كان لكل نعل زمامان يدخل الوسطى والإبهام في قبال، والأصابع الأخرى في آخر، انتهى. ¬ (٢) أي: جائزًا، " ف" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٣) ابن يحيى، "ك" (٢١/ ٩٤). وقع في رواية ابن السكن عن الفربري: "هشام" بدل "همام"، والذي عند الجماعة أولى، "فتح الباري" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٤) هو: ابن مقاتل، "ك" (٢١/ ٩٤)، "ف" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٥) ابن المبارك، "ف" (١٠/ ٣١٢).
следующие страницы →