← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 8247–8286 · переход к 8252.

стр. 8247

يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيتَوَضَّأُ فِيهَا ¬ (١) فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا. وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْبُغُ ¬ (٢) بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا. وَأَمَّا الإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ ¬ (٣). [راجع: ١٦٦]. ٥٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ ¬ (٤)، وَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ ¬ (٥) ". [راجع: ١٣٤، أخرجه: م ١١٧٧، س ٢٦٦٦، ق ٢٩٣٠، تحفة: ٧٢٢٦]. "حَتَّى تَنْبَعِثَ" في نـ: "حَتَّى يَنْبَعِثَ". "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: أَنْبَأنَا مَالِكٌ". "عَنِ ابْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ". "نَهَى"فىِ نـ: "قَالَ: نَهَى". === ¬(١) أي: لِغسل رجليه في النعال، كذا في "العيني" (٢/ ٤٦٥). و"المرقاة" (٨/ ١٩٩). أو يلبسهما ورجلاه رطبتان، كذا في "المجمع" (٤/ ١٩٤). ومرَّ (برقم: ١٦٦). ¬ (٢) أي: ثيابه أو شعره، "قس" (١٢/ ٦٥٣). ¬ (٣) قوله: (حتى تنبعث به راحلته) أي: تستوي قائمة إلى الطريق، أو حين ابتداء الشروع والشغل بأفعال الحج؛ ليتصل عمله بأسبابه، "مجمع" (١/ ١٩٦). فكذلك عبد الله بن عمر لا يهل حين كونه بمكة إلا يوم التروية الذي هو أول عمله؛ ليتصل له عمله تأسِّيًا به ﷺ ، بخلاف ما لو أهل من أول الشهر. ومرَّ بيانه (في ك: ٢٥، ب: ٨٢، بعد رقم: ١٦٥٢) في "الحج". ¬ (٤) نبت أصفر يصبغ به. ¬ (٥) ليكونا كالنعلين، "خ"، مرَّ الحديث غير مرّة.

стр. 8248

٥٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ ¬ (٢) بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ¬ (٣) ". [راجع: ١٧٤٠]. ٣٨ - بَاب يَبْدَأُ ¬ (٤) بِانْتِعَالِ الْيُمْنَى ٥٨٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ ¬ (٥): سمِعْتُ أَبِي ¬ (٦) يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ ¬ (٧) فِي طُهُورِهِ ¬ (٨) "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" زاد بعده في نـ: "﵄". "بِانْتِعَالِ" في نـ: "بِالنَّعْلِ". "سَمِعْتُ أَبِي" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي". "عَنْ عَائِشَةَ" زاد بعده: "﵂". === ¬(١) هو: الثوري، "ع" (١٥/ ٦١). ¬ (٢) هو: أبو الشعثاء البصري، "ع" (١٥/ ٦١). ¬ (٣) قوله: (فليلبس خفين) مطلق محمول على المقيد السابق، وهو أن يقطعهما أسفل من الكعبين ثم يلبسهما، "ك" (٢١/ ٩٣). ¬ (٤) بالبنائين المعلوم والمجهول، "خ". ¬ (٥) مصغرًا. ¬ (٦) سليم بن الأسود أبو الشعثاء الكوفي، "ع" (١٥/ ٦١). ¬ (٧) هو الأخذ باليمين في الأشياء، "ع" (٢/ ٤٧٤). ¬ (٨) بضم الطاء، المراد: التطهير، ولأبي ذر بفتحها، وهو ما يُتَطهَّر به كالماء، "قسط" (١٢/ ٦٥٥).

стр. 8249

وَتَرَجُّلِهِ ¬ (١) وَتَنَعُّلِهِ ¬ (٢). [راجع: ١٦٨]. ٣٩ - بَابٌ يَُنْزِعُ النَّعْلَُ الْيُسْرَى ٥٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إِذَا انْتَعَلَ ¬ (٤) أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِتَكُنِ الْيُمْنَى أُولاهُمَا تُنْعَلُ ¬ (٥) وَأُخْرَاهُمَا تُنْزَعُ ¬ (٦) ". [أخرجه: د ٤١٣٩، ت ١٧٧٩، تحفة: ١٣٨١٤]. "وَتَنَعُّلِهِ" في نـ: "ونعله". "النَّعْلَُ" في ذ: "نَعْلَُهُ"، وفي نـ: "نَعْلَ". "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ" زاد بعده في نـ: "﵁". "بِالْيَمِينِ" في سـ، هـ، ذ. "بِالْيُمنَى". "نَزَعَ" في ذ: "انْتَزَعَ". "بِالشِّمَالِ" في نـ: "باليُسرَى". "لِتَكُن" في نـ: "لِتَكُونَ". "أُولاهُمَا" في نـ: "أَوَّلهُمَا". "أُخْرَاهُمَا" في نـ: "آخرهما". === ¬(١) أي: في تسريح شعوره، "ك" (٢١/ ٩٣)، مرَّ الحديث (برقم: ١٦٨). ¬ (٢) أي: في لبس نعله، "ع" (٢/ ٤٧٤). ¬ (٣) عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٥/ ٦١). ¬ (٤) أي: إذا لبس النعل، "ف" (١٠/ ٣١١)، "ع" (١٥/ ٦١). ¬ (٥) قوله: (تنعل) على صيغة المجهول جملة حالية. قال الطيبي: "أولهما" متعلق بقوله: "تنعل"، هو خبر كان، ذكره بتأويل العضو، أو مبتدأ و"تنعل" خبره، والجملة خبر كان. وفيه تفضيل اليمين على الشمال، "عمدة القاري" (١٥/ ٦٢). ¬ (٦) مبنيان للمفعول، "قس" (١٢/ ٦٥٦).

стр. 8250

٤٠ - بَابٌ لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ¬ (١) ٥٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَمْشِي ¬ (٤) أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُحْفِهِمَا ¬ (٥) جَمِيعًا، أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا". [أخرجه: م ٢٠٩٧، د ٤١٣٦، ت ١٧٧٤، تحفة: ١٣٨٠٠]. "وَاحِدَهٍ" كذا في صـ، ذ، ولغيرهما: "وَاحِدٍ" -تذكيره مع أن النعل مؤنثة؛ لأن تأنيثها غير حقيقي، "ع" (١٥/ ٦٢) -. === ¬(١) أي: لا يمشي الرجل في نعل واحد، "ع" (١٥/ ٦٢). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) عبد الرحمن بن هرمز، "ع" (١٥/ ٦١). ¬ (٤) قوله: (لا يمشي أحدكم في نعل واحدة) على صيغة النهي للإرشاد، "خ"، لمشقة المشي حينئذ وخوف العثار مع سماجة الماشي في الشكل وقبح منظره في العيون، أو لأنها مشية الشيطان، "قسط" (١٢/ ٦٥٧). ¬ (٥) قوله: (ليحفهما) من الإحفاء أي: ليجردهما، يقال: حفي يحفى: إذا تمشَّى بلا خف ولا نعل، "قس" (١٢/ ٦٥٧)، "ك" (٢١/ ٩٣)، "ع" (١٥/ ٦٢). قوله: "لينعلهما" بفتح أوله وضمه من نعل وأنعل، "تو" (٨/ ٣٥٨٩). قال القسطلاني (١٢/ ٦٥٧): بضم التحتية في الفرع من أنعل، وبه ضبط النووي، ورده الزين العراقي في "شرح الترمذي" بأن أهل اللغة قالوا: نعل بفتح العين، وحكي كسرها، وأجيب: بأن أهل اللغة قالوا أيضًا: أنعل رجله ألبسها نعلًا، وسقط قوله: "جميعًا" لغير أبي ذر، ويقاس بما ذكر كل لباس شفع كالخفين والكمين ونحو ذلك.

стр. 8251

٤١ - بَابٌ قِبَالَانِ فِي نَعْلٍ ¬ (١) وَمَنْ رَأَى قِبَالًا وَاسِعًا ¬ (٢) ٥٨٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ: أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ. [راجع: ٣١٠٧، أخرجه: د ٤١٣٤، ت ١٧٧٣، س ٥٣٦٧، ق ٣٦١٥، تحفة: ١٣٩٢]. ٥٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَعْلَيْنِ "فِي نَعْلٍ" في نـ: "في نعلٍ واحدٍ". "قِبَالًا وَاسِعًا" في نـ: "قِبَالًا وَاحِدًا وَاسِعًا". "هَمَّامٌ" في كن، فـ: "هِشَامٌ". "نَعْلَ النَّبِيِّ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "نَغلَي النَّبِيّ". "لَهَا قِبَالانِ" في سـ، حـ، ذ: "لَهُمَا قِبَالانِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي مُحَمَّد". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ" في ذ: "أَنْبَأنَا عَبْدُ اللهِ". "أَخْبَرَنَا عِيسَى" في نـ: "أَنْبَأنَا عِيسَى". "أَخْرَجَ … نَعْلَيْن" كذا في ذ، ولغيره: "خَرَجَ … بِنَعْلَينِ". === ¬(١) قوله: (قبالان في نعل) أي: فى كل فردة، "ف" (١٠/ ٣١٢)، قال الطيبي (٨/ ٢٤٣): القبال بالكسر: زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين، وقد أقبل نعله وقابلها: إذا جعل لهما قبالين، انتهى. قال في "المجمع" (٤/ ٢٠١): أي: كان لكل نعل زمامان يدخل الوسطى والإبهام في قبال، والأصابع الأخرى في آخر، انتهى. ¬ (٢) أي: جائزًا، " ف" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٣) ابن يحيى، "ك" (٢١/ ٩٤). وقع في رواية ابن السكن عن الفربري: "هشام" بدل "همام"، والذي عند الجماعة أولى، "فتح الباري" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٤) هو: ابن مقاتل، "ك" (٢١/ ٩٤)، "ف" (١٠/ ٣١٢). ¬ (٥) ابن المبارك، "ف" (١٠/ ٣١٢).

стр. 8252

لَهُمَا قِبَالَانِ، فَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ¬ (١): هَذِهِ نَعْلُ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣١٠٧]. ٤٢ - بَابُ الْقُبَّةِ الْحَمْرَاءِ مِنْ أَدَمٍ ¬ (٢) ٥٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤) قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ ¬ (٥) مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ ¬ (٦) النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ. [راجع: ١٨٧، أخرجه: م ٥٠٣، تحفة:١١٨١٦]. === ¬(١) قوله: (فقال ثابت البناني) لم يصرح ثابت بأن أنسًا أخبره بذلك، فصورته صورة الإرسال، لكن سبق الحديث في "الخمس" [برقم: ٣١٠٧] وفيه: "فحدثني ثابت البناني بعد عن أنس" الحديث، "ف" (١٠/ ٣١٢)، "قس" (١٢/ ٦٥٨). قال الكرماني (٢١/ ٩٤) فإن قلت: كيف دل على الجزء الثاني من الترجمة؟ قلت: مقابلة المثنى بالمثنى يفيد التوزيع، فلكل واحدة منهما قبال، وأما دلالته على الجزء الأول منها فمن حيث قال: إن نعل النبي ﷺ كان لها قبالان، والنعل صادقة على واحدة، انتهى. ¬ (٢) قوله: (القبة الحمراء من أدم) بفتح الهمزة والمهملة: جلد مدبوغ، وكأنه صبغ [بحمرة] قبل أن يجعل قبة، "فتح الباري" (١٠/ ٣١٣). ¬ (٣) بفتح المهملتين وسكون الراء الأولى، "ك" (٢١/ ٩٥). ¬ (٤) وهب بن عبد الله، "ك" (٢١/ ٩٥). ¬ (٥) هو موضع الترجمة، والحديث سبق. ¬ (٦) بفتح الواو، "ك" (٢١/ ٩٥).

стр. 8253

٥٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ. ح وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٣): حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الأَنْصَارِ، وَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ ¬ (٤). [راجع: ٣١٤٦، أخرجه: م ١٠٥٩، تحفة: ١٥٦١، ١٤٩٩]. ٤٣ - بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الْحَصِيرِ ¬ (٥) وَنَحْوِهِ ٥٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٦)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا شُعَيْبٌ". "أَنَسٌ" في نـ: "أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ". "أَرْسَلَ، في نـ: "قَالَ: أَرْسَلَ". "قُبَّةٍ" في نـ: "قُبَّةٍ حَمراءَ". "الْحَصِيرِ" في نـ: "الْحُصُرِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". === ¬(١) الحكم بن نافع. ¬ (٢) ابن أبي حمزة. ¬ (٣) وصله الإسماعيلي، "ف" (١٠/ ٣١٣). ¬ (٤) فإن قلت: هذا لا يدل على أنها حمراء، وقد عقد الترجمة عليه؟ قلت: يدل على بعض الترجمة، وكثيرًا يقصد البخاري ذلك. ومرَّ الحديث بطوله مع سبب الجمع وغيره في "الجهاد" (برقم: ٣١٤٧)، "ك" (٢١/ ٩٥). ¬ (٥) وهو ما اتُّخذ من سَعَفٍ ونحوه. ¬ (٦) هو: ابن سليمان، "ع" (١٥/ ٦٥). ¬ (٧) ابن عمر العمري، "ف" (١٠/ ٣١٤). ¬ (٨) المقبري، "ع" (١٥/ ٦٥).

стр. 8254

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِرُ ¬ (١) حَصِيرًا باللَّيْلِ فَيُصَلِّي، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَليْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ ¬ (٢) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ ¬ (٣) حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ¬ (٤)، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ". [راجع: ٧٢٩، أخرجه: م ٧٨٢، د ١٣٦٨، س ٧٦٢، ق ٩٤٢، تحفة: ١٧٧٢٠]. "يَحْتَجِرُ" كذا في هـ، وفي نـ: "يَحْتَجِزُ"، [كذا في "الهندية"، وفي "الفتح" (١٠/ ٣١٤) و"قس" (١٢/ ٦٦٠) عكسه]. "فَيُصلِّي" في ص، ذ: "فَيُصَلِّي عَلَيهِ". "مَا دَامَ" في هـ، ذ: "ما داوم". === ¬(١) قوله: (كان يحتجر) بالحاء المهملة والجيم بينهما فوقية آخره راء أي: يتخذ كالحجرة، وللكشميهني بزاي، أي: يجعله حاجزًا بينه وبين غيره، "قسطلاني" (١٢/ ٦٦٠). ¬ (٢) بمثلثة ثم موحدة، أي: يرجعون، "ف" (١٠/ ٣١٤). ¬ (٣) الظاهر أن المراد به صلاة التراويح، "خ". ¬ (٤) قوله: (فإن الله لا يمل حتى تملوا) معناه: أن الله لا يملّ أبدًا حتى مللتم أولًا، فهو نحو: حتى يشيب الغُراب ويبيضُّ القَارُ، قيل: إن الله لا يطَّرِحكم حتى تتركوا العمل، وتزهدوا في الرغبة إليه، فسمى الفعلين مللًا، وكلاهما ليسا بملل، كعادة العرب في وضع الفعل موضع الفعل، إذا وافق معناه. وقيل: معناه: أن الله لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله، فسمي فعل الله مللًا، على طريق الازدواج، كذا في "النهاية" (٤/ ٣٦٠). زاد في "المجمع" (٤/ ٦٣١): هما بفتح ميم، والملال: ترك شيء استثقالًا له بعد حرص، فلا يصح في حق الله تعالى إلا مجازًا، أي: لا يقطع ثوابه حتى تقطعوا العمل ملالًا وسَآمةً من كثرته، أي: اعملوا حسب وسعكم، فإنكم إذا أتيتم به على فتور يعامَل بكم معاملة الملول، انتهى.

стр. 8255

٤٤ - بَابُ الْمُزَرَّرِ ¬ (١) بِالذَّهَبِ ٥٨٦٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ بَلَغَنِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَتْ عَليْهِ أَقْبِيَةٌ فَهُوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيهِ. فَذَهَبْنَا، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ في مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لِي: أَي بُنَيَّ، ادْعُ لِي النَّبِيَّ ﷺ . فَأَعْظَمْتُ ¬ (٢) ذَلِكَ، وَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ ¬ (٣) رَسُولَ اللهِ ﷺ !! فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ لَيْسَ ¬ (٤) بِجَبَّارٍ. فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ ¬ (٥)، فَقَالَ: "يَا مَخْرَمَةُ، هَذَا خَبَأْنَاهُ ¬ (٦) لَكَ". فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. [راجع: ٢٥٩٩]. "قَالَ: يَا بُنَيَّ" في نـ: "قَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ". "أَي بُنَيَّ" في نـ: "يَا بُنَيَّ". "وَقُلْتُ" في نـ: "فَقُلْتُ". === ¬(١) بضم الميم وفتح الزاي المشددة المفتوحة، وهو المشدد بالإزار، "خ". ¬ (٢) أي: كبُر عليّ، "خ". ¬ (٣) قاله على سبيل الإنكار، "خ"، "ف" (١٠/ ٢٧٠). ¬ (٤) فيه دلالة على صحة إيمان مخرمة، وإن كان قد وُصِفَ بأنه سيء الخلق، "ف" (١٠/ ٣١٥). ¬ (٥) قوله: (وعليه قباء من ديباج مزرر بالذهب) هذا يحتمل أن يكون وقع قبل التحريم، ولما وقع تحريم الحرير والديباج على الرجال لم يبق في هذا حجة لمن يبيح شيئًا من ذلك، ويحتمل أن يكون بعد التحريم، فيكون إعطاؤه له لينتفع به بأن يكسوه النساء أو يبيعه كما وقع لغيره، ويكون معنى قوله: "فخرج وعليه قباء" أي: على يده، فيكون من إطلاق الكل على البعض، وقد تقدم أنه أراد تطييب قلب مخرمة، وأنه كان في خُلُقه شيء، كذا في "فتح الباري" (١٠/ ٣١٥). ومرَّ الحديث (برقم: ٣١٢٧). ¬ (٦) أي: أخفيناه.

стр. 8256

٤٥ - بَابُ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ ٥٨٦٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاويَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ: نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٣) عَنْ سَبْعٍ ¬ (٤): نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ ¬ (٥) ¬ (٦) -أَوْ قَالَ: حَلْقَةِ الذَّهَبِ ¬ (٧) -، وَعَنِ الْحَرِيرِ ¬ (٨)، وَالإِستَبْرَق، وَالدِّيبَاجِ، "سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ" زاد بعده في نـ: "يَقُولُ وفي نـ: "قَالَ". "نَهَانَا عَنْ" في نـ: "نَهَى عَنْ". === ¬(١) هو: ابن أبي إياس. ¬ (٢) هو: ابن الحجاج. ¬ (٣) قال ابن دقيق العيد: أخبار الصحابي عن الأمر والنهي على ثلاث مراتب: الأولى: أن يأتي بالصيغة كقوله: افعلوا أو لا تفعلوا، الثانية: قوله: أمرنا رسول الله ﷺ بكذا ونهانا عن كذا، والثالثة: أُمرنا ونُهينا، على بثاء المجهول، "ف" (١٠/ ٣١٧). ¬ (٤) هذه الخصال مختلفة المراتب في الحكم العموم والخصوص والوجوب، "طيبي" (٣/ ٢٨٩). ¬ (٥) هذا مختص بالرجال، "ف" (١٠/ ٣١٦). ¬ (٦) قوله: (عن خاتم الذهب) بفتح التاء وبكسر أي: عن لبسه، "مرقاة" (٤/ ٨)، قال الشيخ ابن حجر (١٠/ ٣١٧): النهي عن خاتم الذهب أو التختم به مختص بالرجال دون النساء، فقد انعقد الإجماع على إباحته للنساء، لما روي أنه ﷺ أخذ حريرًا فجعله في يمينه وأخذ ذهبًا فجعله في شماله فقال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي"، "ط" (٨/ ٢٣٣). ¬ (٧) بالشك من الراوي، "قس" (١٢/ ٦٦٢). ¬ (٨) قوله: (وعن الحرير) أي: الثوب المنسوج من الإبريسم اللين،

стр. 8257

وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ ¬ (١)، وَالْقَسِّيِّ ¬ (٢)، وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ ¬ (٣). وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ ¬ (٤)، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ¬ (٥)، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي ¬ (٦)، === و"الإستبرق" المنسوج من الغليظ، و"الديباج" أي: الرفيق. وقيل: الحرير المركب من الإبريسم وغيره مع غلبة الإبريسم، والمراد بها الأنواع، والتفصيل لتأكد التحريم، "المرقاة شرح المشكاة" (٤/ ٨). ¬ (١) قوله: (والميثرة الحمراء) بالحاء: الموطأة على السُّرج، والمنهي عنها ما كان من مراكب العجم من ديباج أو حرير، ولعل النهي إنما ورد في الحمراء لذلك، لكن ما كان من حرير أو ديباج فحرام على أيِّ لون كان، وما لم يكن منهما، وكانت حمراء فمكروه لرعونتها، كذا حرره السيد، "مرقاة" (٤/ ٨)، وهي من الحرير حرام، والحمراء من غيره منهي لحديث: "نهى عن ميثرة الأرجوان"، "مج" (٥/ ١٥). ¬ (٢) قوله: (والقسي) وهي ثياب من كتان مخلوط بحرير نسبت إلى قرية: قس، بفتح القاف، وقيل: بكسرها. وقيل: أصله قزي بالزاي نسبة إلى القز: ضرب من الإبريسم فأبدلت سينًا، قال الكرماني (٢١/ ٨٣): هو بمهملة وتحتية مشددتين، وفسر بثياب مضلعة فيها حرير أمثال الأترنج أو كتان مخلوط بحرير، "مجمع" (٤/ ٢٧٢). ¬ (٣) أي: استعمالها في الأكل ونحوه. ¬ (٤) أي: زيارة مريض، مرَّ بيانه (برقم: ١٢٣٩). ¬ (٥) وهو قولك: يرحمك الله ونحوه بجواب العاطس إذا حمد الله. ¬ (٦) قوله: (وإجابة الداعي) وهي لازمة إلى وليمة النكاح إذا لم تكن ثمة من الملاهي ومفارش الحرير ونحوها لوجوب الإعلان، وإجابة غيرها مستحبة عند الجمهور، "مجمع البحار" (١/ ٣٩٩)، "قس" (١٢/ ٦٦٢).

стр. 8258

وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ ¬ (١)، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ ¬ (٢). [راجع: ١٢٣٩]. ٥٨٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ. وَقَالَ عَمْرٌو ¬ (٤): أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ: سَمِعَ النَّضْرَ ¬ (٥) سَمِعَ بَشِيرًا مِثْلَهُ. [أخرجه: م ٢٠٨٩، س ٥٢٧٣، تحفة: ١٢٢١٤]. ٥٨٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٧) "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "غُنْدُرٌ" في ذ: "مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ". "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ" زاد بعده في نـ: "﵁". === ¬(١) قوله: (وإبرار المقسم) قيل: هو تصديق من أقسم عليك، وهو أن تفعل ما سأله الملتمس وأقسم عليه أن يفعله، يقال: برَّ وأبر القسم: إذا صدقه. وقيل: المراد من المقسم الحالف، ويكون المعنى: أنه لو حلف على أمر مستقبل، وأنت تقدر على تصديق يمينه، كما لو أقسم أن لا يفارقك حتى تفعل كذا، وأنت تستطيع فعله فافعل؛ كيلا يحنث في يمينه، "طيبي" (٣/ ٢٨٩). ¬ (٢) مسلمًا كان أو ذميًّا بالقول أو بالفعل، "قس" (٥/ ٥٠٥)، "خ". ¬ (٣) بضم الغين المعجمة، لقب محمد بن جعفر. ¬ (٤) هو: ابن مرزوق، "ف"، ساق هذا الإسناد لما فيه من سماع قتادة من النضر وسماع النضر من بشير، "ف" (١٠/ ٣١٦). ¬ (٥) هو: ابن أنس بن مالك، "ف" (١٠/ ٣١٦). ¬ (٦) هو: ابن سعيد القطان، "ع " (١٥/ ٦٧). ¬ (٧) ابن عمر العمري، "ع" (١٥/ ٦٧).

стр. 8259

قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ ¬ (١)، وَاتَّخَذَهُ النَّاسُ، فَرَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ أَوْ فِضَّةٍ. [أطرافه: ٥٨٦٦، ٥٨٦٧، ٥٨٧٣، ٥٨٧٦، ٦٦٥١، ٧٢٩٨، أخرجه: م ٢٠٩١، تحفة: ٨١٧٠]. ٤٦ - بَابُ خَاتَمِ الْفِضَّةِ ٥٨٦٦ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، "وَجَعَلَ" في نـ: "فَجَعَلَ". "وَاتَّخَذَهُ" في نـ: "فَاتَّخَذَهُ". "وَاتَّخَذَ" في نـ: "فَاتَّخَذَ". "حَدَّثَنِي يُوسُفُ" في نـ: "حَدَّثَنَا يُوسُفُ". "مِنْ ذَهَبٍ" في نـ: "مِنْ فِضةٍ"، وفي نـ: "مِنْ ذَهَب أَوْ فِضَّةٍ" -بالشك من الراوي، "قس" (١٢/ ٦٦٤) -. === ¬(١) قوله: (وجعل فصه مما يلي كفه) لأنه أبعد من الزهو والإعجاب، ولما لم يأمر بذلك جاز جعل فصه في ظاهر الكف، وقد عمل السلف بالوجهين، كذا في "الطيبي" (٨/ ٢٣٢). قوله: "واتخذه الناس فرمى به" أي: لما رأى الناسَ اتبعوه فيه رمى به، وحرم على الذكور لما فيه من الفتنة وزيادة المؤنة، واتخذ من فضة. و"الورق" بكسر الراء: الدراهم المضروبة، وقيل: الفضة، كذا في "الكرماني" (٢١/ ٩٨). ¬ (٢) ابن راشد القطان. ¬ (٣) حماد بن أسامة، "ع" (١٥/ ٦٩). ¬ (٤) ابن عمر العمري.

стр. 8260

وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَاطِنَ كَفِّهِ ¬ (١)، وَنَقَشَ فِيهِ: "مُحَمَّد ¬ (٢) رَسُولُ اللهِ". فَاتَّخَذَ النَّاسُ مِثْلَهُ ¬ (٣)، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدِ اتَّخَذُوهَا رَمَى بِهِ، وَقَالَ: "لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا". ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الْفِضَّةِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَبِسَ الْخَاتَمَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ ¬ (٤)، حَتَّى وَقَعَ مِنْ عُثْمَانَ الفِضَّةُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ ¬ (٥) ¬ (٦). [راجع: ٥٨٦٥، أخرجه: د ٤٢١٧، تحفة: ٧٨٣٢]. "يَلِي بَاطِنَ كَفِّهِ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ"، وفي نـ: "يَلِي كَفَّهُ". "ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ" وفي ذ: "وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ". === ¬(١) لأنه أبعد من الزينة والإعجاب، وأصون للفص، "ك" (٢١/ ٩٩). ¬ (٢) بالرفع على الحكاية، "قس" (١٢/ ٦٦٤). ¬ (٣) قوله: (فاتخذ الناس مثله) أي: من ذهب أو فضة على صورة نقشه، أو المراد مطلق الاتخاذ. ورجح العيني كونه من ذهب، "قس" (١٢/ ٦٦٤)، حيث قال: ويوضحه ما في رواية أبي داود (ح: ٤٢٢٠): فاتخذ الناس خواتيمهم من الذهب، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به"، ["العيني" (١٥/ ٦٩)]. ¬ (٤) أي: في أيام خلافتهم. ¬ (٥) ثم تفحص تفحصًا بليغًا ولم يُخرج، ثُمَّ فتح أبواب الفتن، "خ". ¬ (٦) قوله: (في بئر أريس) بفتح الهمزة وسكون التحتية وبالمهملة منصرفًا وغير منصرف والأصح الصرف، "ك" (٢١/ ٩٨)، "ع" (١٥/ ٦٩)، وعند مسلم: أنه سقط من يد معيقيب في بئر أريس، وهذا يدل على أن نسبته إلى عثمان نسبة مجازية أو بالعكس، "ف" (١٠/ ٣١٩)، قال الكرماني: كان ذلك الخاتم كخاتم سليمان من حيث إنه إذا فقده اختلط أمر الملك عليه.

стр. 8261

٤٧ - بَابٌ ¬ (١) ٥٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَنَبَذَهُ ¬ (٣) فَقَالَ: "لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا". فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. [راجع: ٥٨٦٥، تحفة: ٧٢٤٣]. ٥٨٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اصْطَنَعُوا الْخَوَاتِمَ مِنْ وَرِقٍ وَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتِمَهُ ¬ (٦)، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. "عَنْ ابْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "حَدَّثَنِي أَنَسُ" في ذ: "أَخْبَرَنِي أَنَسُ". "الخَوَاتِمَ" في نـ: "الخَوَاتِيمَ". "وَلَبِسُوهَا" في نـ: "فَلَبِسُوهَا". === ¬(١) بلا ترجمة، وهو كالفصل لما قبله، "ع" (١٥/ ٧٠). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) أي: طرحه. ¬ (٤) المخزومي. ¬ (٥) هو: ابن يزيد الأيلي، "ف" (١٠/ ٣١٩). ¬ (٦) قوله: (فطرح رسول الله ﷺ خاتمه) قال الكرماني (٢١/ ٩٩): فإن قلت: لم طرح الخاتم الذي من الورق وهو حلال؟ قلت: قال النووي -ناقلًا عن القاضي-: قال جميع أهل الحديث: هذا وهم من ابن شهاب؛

стр. 8262

تَابَعَهُ ¬ (١) إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢) بْنُ سَعْدٍ وَزِيَادٌ ¬ (٣) وَشُعَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ. [أخرجه: م ٢٠٩٤، د ٤٢١٦، ت ١٧٣٩، س ٥٢٧٩، ق ٣٦٤١، تحفة: ١٥٥٤]. ٤٨ - بَابُ فَُِصِّ ¬ (٥) الْخَاتَمِ ٥٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٦) قَالَ: "عَنِ الزُّهْرِيِّ" زاد بعده في نـ: "وَقَالَ ابْنُ مُسَافِرٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ: أُرَى خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ" -هذا التعليق ساقط من رواية أبي ذر، "قس" (١٢/ ٦٦٦) وهو ثابت للباقين إلا النسفي، "ف" (١٠/ ٣٢١) -. === لأن المطروح ما كان إلا خاتم الذهب، ومنهم من تأوله ولفق بينه وبين سائر الروايات وقال: الضمير راجع إلى الذهب، يعني: لما أراد ﷺ تحريم خاتم الذهب اتخذ خاتم فضة. فهم أيضًا اصطنعوا لأنفسهم خواتيم فضة، فبعد ذلك طرح خاتم الذهب واستبدل الفضة، فطرحوا الذهب واستبدلوا الفضة. أقول: ليس في الحديث أن الخاتم المطروح كان من الورق، بل هو مطلق، فيحمل على خاتمه من الذهب، أو على ما نقش عليه نقش خاتم رسول الله، ومهما أمكن ذلك لا يجوز توهم الراوي، وأما طرح الرسول ﷺ خاتمه على الجواب الثاني فكان غضبًا عليهم حيث تشبهوا به في النقش، والله أعلم، انتهى كلام "الكرماني"، وذكر "العيني" (١٥/ ٧٠) نحوه. ¬ (١) أي: يونس، "قس" (١٢/ ٦٦٦). ¬ (٢) هو: ابن إبراهيم بن عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ٧٠). ¬ (٣) هو: ابن سعد الخراساني. ¬ (٤) هو: ابن أبي حمزة، "ع" (١٥/ ٧١). ¬ (٥) مثلثة الفاء، "قاموس" (ص: ٥٦٢) ¬ (٦) لقب عبد الله بن عثمان، "ع" (١٥/ ٧١).

стр. 8263

أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريْعٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ¬ (٢): سُئِلَ أَنَسٌ: هَلِ اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا؟ قًالَ: أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ¬ (٣)، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيص خَاتَمِهِ ¬ (٤). قَالَ: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا". [راجع: ٥٧٢، تحفة: ٨٠٤]. "أَخْبَرَنَا يَزِيدُ" في نـ: "أَنْبَأنَا يَزِيدُ". "أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا حُمَيْدٌ". "سُئِلَ أَنَسٌ" في نـ: "قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ". "لَنْ تَزَالُوا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لَمْ تَزَالُوا". "مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "مَا انْتَظَزتُمُوهَا". === ¬(١) مصغر الزرع. ¬ (٢) الطويل، "ع" (١٥/ ٧١). ¬ (٣) أي: إلى نصفه، "ع" (١٥/ ٧١). ¬ (٤) قوله: (وبيص خاتمه) بفتح الواو وكسر الموحدة وبالمهملة، البريق واللمعان. فإن قلت: ليس في الحديث ذكر الفص، وهو ترجم عليه؟ قلت: الوبيص أكثره لا يكون إلا من الفص غالبًا، سواء كان فصه منه أَوْ لَا، "ك" (٢١/ ١٠٠)، "ع" (١٥/ ٧١). وفي "الفتح" (١٠/ ٣٢٢): وقد اعترضه الإسماعيلي فقال: ليس هذا الحديث من الباب الذي ترجمه في شيء؟ وأجيب: بأنه أشار إلى أنه لا يسمى خاتمًا إلا إذا كان له فص، فإن كان بلا فص فهو حلقة. قلت: لكن في الطريق الثانية في الباب: أن فص الخاتم كان منه، فلعله أراد الرد على من زعم أنه لا يقال له خاتم إلا إذا كان له فص من غيره، وأما ما أخرجه أبو داود (ح: ٤٢٢٤) والنسائي (ح: ٥٢٠٥) من طريق إياس بن الحارث بن معيقيب عن جده قال: "كان خاتم النبي ﷺ من حديد ملويٌّ عليه فضةٌ، فربما كان في يدي"؛ فيحمل على التعدد، انتهى مختصرًا.

стр. 8264

٥٨٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٢): سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ ¬ (٣) ¬ (٤). وَقَالَ يَحْيَى ¬ (٥) بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ¬ (٦): سَمِعَ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٦٥، تحفة: ٧٧٣]. ٤٩ - بَابُ خَاتَمِ الْحَدِيدِ ¬ (٧) "أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا مُعْتَمِرٌ". "سَمِعْتُ حُمَيْدًا" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا". "ثَبِيَّ اللهِ" في نـ: "النَّبِيَّ". === ¬(١) هو: ابن راهويه. ¬ (٢) هو: ابن سليمان. ¬ (٣) ذكره بتأويله ورِقًا، "مجمع" (٤/ ١٤٨). ¬ (٤) قوله: (وكان فصه منه) لا يعارضه ما أخرجه مسلم وأصحاب السنن عن أنس: "كان خاتم رسول الله ﷺ من ورق، وكان فصه حبشيًّا"؛ لأنه إما أن يحمل على التعدد، وحينئذٍ كان معناه أي: كان حجرًا من بلاد الحبشة، أو على لون الحبشة، أو كان جزعًا أو عقيقًا؛ لأن ذلك قد يؤتى به من بلاد الحبشة، ويحتمل أن يكون هو الذي فصه منه، ونسب إلى الحبشة للصنعة فيه، إما لصياغته وإما لنقشه، والله أعلم، "فتح" (١٠/ ٣٢٢). ¬ (٥) أراد بهذا التعليق بيان سماع حميد له من أنس، "ف" (١٠/ ٣٢٢)، "ع" (١٥/ ٧٢). ¬ (٦) الطويل، "ع" (١٥/ ٧١). ¬ (٧) قوله: (باب خاتم الحديد) أي: لبيان جواز اتخاذه والانتفاع به بأي وجه كان، ومعنى الحديث ظاهر. ويفهم من هذا الحديث صحة اتخاذ خاتم الحديد، وإن فهم منع لبس الحديد من موضع آخر. ولقد أغرب من

стр. 8265

٥٨٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١): أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلًا يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِي. فَقَامَتْ ¬ (٢) طَوِيلًا فَنَظَرَ وَصَوَّبَ ¬ (٣)، "إِلَى رَسُولِ اللهِ" في نـ: "إِلَى النَّبِيِّ". === تردد في مطابقة الحديث بالترجمة؛ فإنها ظاهرة لدلالته على صحة اتخاذ خاتم الحديد، وأنه يشعر بصحة لبسه أيضًا؛ فإن الخاتم إنما يتخذ غالبًا لذلك، وكذا يفهم من صلاحيته للصداق صحة اتخاذه والانتفاع به، وكان الباب منعقداً لبيان صحة الاتخاذ والانتفاع به بأي وجه كان فتمت المطابقة. وأما الذي ورد في منع الخاتم من الحديد فمنه ما رواه أصحاب السنن الأربعة من رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه: "أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ وعليه خاتم من شبهٍ فقال: ما لي أجد منك ريح الأصنام؟ فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ فطرحه، فقال: يا رسول الله من أي شيء أتخذه؟ قال: اتخذه من ورق، ولا تتمه مثقالًا". قال في "الفتح" (١٠/ ٣٢٣): وفي سنده أبو طيبة، اسمه عبد الله بن مسلم، قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به. هذا كله من "الخير الجاري". قال العيني (١٥/ ٧٢): أخرج ابن حبان حديثه، أي: هذا الحديث كما في "الفتح" وصححه. قال محمد في "الموطأ" (ح: ٨٧٠): لا ينبغي للرجل أن يتختم بذهب ولا حديد ولا صفر، انتهى. قال النووي: لا يكره لبس خاتم الرصاص والنحاس والحديد على الأصح، لخبر الصحيحين (خ: ٥٨٧١، م: ١٤٢٥): "التمس ولو خاتمًا من حديد". ¬ (١) أي: سلمة بن دينار، "ك" (٢١/ ١٠١)، "ف" (١٠/ ٣٢٣). ¬ (٢) أي: قيامًا أو زمنًا، "قس" (١٢/ ٦٦٨). ¬ (٣) أي: خفض رأسه، "ع" (١٥/ ٧٣)، "ك" (٢١/ ١٠١).

стр. 8266

فَلَمَّا طَالَ مَقَامُهَا ¬ (١) قَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. قَالَ: "عِنْدَكَ شَيْءٌ تُصْدِقُهَا؟ ¬ (٢) ". قَالَ: لَا. قَالَ: "انْظُرْ". فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: وَاللهِ إِنْ ¬ (٣) وَجَدْتُ شَيْئًا. قَالَ: "اذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ". فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ- وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ- فَقَالَ: أُصْدِقُهَا إِزَارِي؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسْتَهُ لَمَ يَكُنْ عَليْهَا مِنْهُ شَيْءٌ". فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ موَلِّيًا ¬ (٤)، فَأمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، قَالَ: "مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ ". قَالَ: سُورَةُ كَذَا وَكَذَا -لِسُوَرٍ عَدَّدَهَا-. قَالَ: "قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ" ¬ (٥) ¬ (٦). [راجع: ٢٣١٠، تحفة: ٤٧١٨]. "قَالَ رَجُلٌ" في نـ: "فَقَالَ رَجُلٌ ". "إِنْ لَمْ تَكُنْ" في نـ: "إِنْ لَمْ يَكُنْ". "قَالَ: مَا مَعَكَ" في نـ: "فَقَالَ: مَا مَعَكَ". "عَدَّدَهَا" في ذ: "عَدَّهَا". "مَلَّكْتُكَهَا" في نـ: "مُلِّكْتَهَا"، وفي نـ: "مَلَكْتَهَا". === ¬(١) بفتح الميم أي: قيامها، "ك" (٢١/ ١٠١)، "ف"، [وانظر: "العيني" (١٥/ ٧٣)]. ¬ (٢) أي: تمهر. ¬ (٣) نافية. ¬ (٤) أي: مدبرًا. ¬ (٥) مرَّ الحديث مرارًا في "النكاح" (برقم: ٥٠٢٩، ٥٠٣٠، ٥٠٨٧). ¬ (٦) قوله: (ملكتكها بما معك من القرآن) قال الكرماني (٢١/ ١٠١): فإن قلت: كيف جاز ما معه من القرآن مهرًا؟ وكيف جاز النكاح بلفظ التمليك؟ قلت: قال الشافعي: جاز أن يكون الصداق تعليم القرآن، والباء للمعاوضة كبعته بدينار، وأما التمليك فإما يكون ذلك من خصائصه ﷺ أو من خواص ذلك الصحابي، أو جرى لفظ التزويج أولًا ثم قال: ملكتكها،

стр. 8267

٥٠ - بَابُ نَقْشِ الْخَاتَمِ ¬ (١) ٥٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ الأَعْلَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ أَوْ أُنَاسٍ ¬ (٤) مِنَ الأَعَاجِمِ، فَقِيلَ لَهُ ¬ (٥): إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا عَليْهِ خَاتَمٌ، فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ: "مُحَمَّد رَسُولُ اللهِ" ﷺ ، فَكَأَنِّي بِوَبِيصِ ¬ (٦) أَوْ بَصِيصِ الْخَاتَمِ فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ فِي كَفِّهِ ¬ (٧). [راجع: ٦٥، أخرجه: د ٤٢١٤، تحفة: ١١٨٥]. "نَبِيَّ اللهِ" في نـ: "النَّبِيَّ". "إِلَى رَهْطٍ" في سـ، حـ، ذ: "إِلَى الرَّهْطِ". "أَوْ أُنَاسٍ" في نـ: "أَوْ إِلَى أُنَاسٍ". "لَا يَقْبَلُونَ" في ذ: "لَا يَقْرَؤُونَ". "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. "بَصِيصِ" في نـ: "بِبَصِيصِ". === انتهى. وقال الحنفية: الباء للسببية، والمعنى زوجتكها بسبب ما معك من القرآن، وبه يوافق الكتاب والسُّنَّة كما مرَّ بيانه (برقم: ٥٠٣٠). ¬ (١) وكيفيته، "ع" (١٥/ ٧٣). ¬ (٢) هو: ابن حماد، "ع" (١٥/ ٧٣). ¬ (٣) هو: ابن أبي عروبة. ¬ (٤) شك من الراوي، "ف" (١٠/ ٣٢٤). ¬ (٥) القائل له قريش، "قس" (١٢/ ٦٧٠). ¬ (٦) قوله: (بوبيص أو بصيص الخاتم) يقال: وبص الشيء وبيصًا، وبص الشيء بصيصًا -بإهمال الصاد فيهما-: إذا برق وتلألأ، والشك من بعض الرواة، "كرماني" (٢١/ ١٠٢)، أي: بريق، "قس" (١٢/ ٦٧٠). ¬ (٧) بالشك من الراوي، "قس" (١٢/ ٦٧٠).

стр. 8268

٥٨٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، نُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ ¬ (٢)، نَقْشُهُ ¬ (٣): "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ". [راجع: ٥٨٦٥، أخرجه: م ٢٠٩١، تم ٩٤، تحفة: ٧٩٤٢]. ٥١ - بَابُ الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ ¬ (٤) ¬ (٥) "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "أَنْبَأنَا عَبْدُ اللهِ". === ¬(١) ابن عمر العمري، "ع" (١٥/ ٧٤). ¬ (٢) بالصرف وعدمه، والأصح الصرف: موضع بالمدينة بقرب مسجد قبا، "ك" (٢١/ ٩٨). ¬ (٣) بسكون القاف، "قس" (١٢/ ٦٧١)، مرَّ الحديث قريبًا (برقم: ٥٨٦٥). ¬ (٤) دون غيره من الأصابع، "قس" (١٢/ ٦٧١)، "ع" (١٥/ ٧٥)، ويكره للرجل جعله في الوسطى والتي تليها، وأما المرأة فإنها تتخذ خواتيم في الأصابع، "نووي" (٧/ ٣٢٢). ¬ (٥) قوله: (باب الخاتم في الخنصر) بكسر المعجمة وفتح المهملة: الإصبع الصغرى. قال الكرماني (٢١/ ١٠٣): والحكمة في كونه فيه أنه أبعد من الامتهان فيما يتعاطى باليد لكونه طرفًا، ولأنه لا يشغل اليد عما تتناوله من أشغالها، انتهى.

стр. 8269

٥٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اصْطَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا فَقَالَ: "إِنَّا ¬ (٣) اتَّخَذْنَا خَاتَمًا، وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشَنَّ عَليْهِ أَحَدٌ ¬ (٤) ". قَالَ: فَإِنِّي لأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ ¬ (٥). [راجع: ٦٥، أخرجه: س ٥٢٨٢، تحفة: ١٠٤٤]. ٥٢ - بَابُ ¬ (٦) اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّيْءُ، أَوْ لِيُكْتَبَ ¬ (٧) بِهِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَاب وَغَيْرِهِم ٥٨٧٥ - حَدَّثنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٨) أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ "اصْطَنَعَ" في نـ: "صَنَعَ". "فَقَالَ: إِنَّا" في نـ: "قَالَ: إِنّا". "فَلَا يَنْقُشَنَّ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فَلَا يَنْقُشْ". "عَنْ أَنَس" في نـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". === ¬(١) اسمه عبد الله بن عمرو، "ع" (١٥/ ٧٥). ¬ (٢) هو: ابن سعيد. ¬ (٣) هذا جمع للتعظيم؛ إذ المراد: إني اتخذت، "قس" [انظر "الكرماني" (٢١/ ١٠٢). ¬ (٤) قوله: (فلا ينقشن عليه أحد) سبب النهي: أنه إنما اتخذ الخاتم ونقش فيه ليختم به كتبه إلى الملوك، فلو نقش غيره مثله لحصل الخلل ولبطل المقصود، "كرماني" (٢١/ ١٠٢). ¬ (٥) هي الأصبع الصغرى. ¬ (٦) سقط "باب" لأبى ذر. ¬ (٧) أي: لأجل ختم الكتاب الذي يكتب ويرسل، "قس" (١٢/ ٢٧٢). ¬ (٨) قوله: (لما أراد النبي ﷺ … ) إلخ، وقد تمسك بهذا الحديث من

стр. 8270

قِيلَ لَهُ ¬ (١): إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَءُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا. فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقْشُهُ ¬ (٢): "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ" ﷺ . فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى: بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ. [راجع: ٦٥]. ٥٣ - بَابُ ¬ (٣) مَنْ جَعَلَ فَصَّ الْخَاتَمِ فِي بَطْنِ كَفِّهِ ¬ (٤) ٥٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٥)، "قِيلَ لَهُ" في نـ: "فَقِيلَ لَهُ". "كِتَابَكَ" في نـ: "كِتَابًا". "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. "بَطْنِ كَفِّهِ" في نـ: "بَاطِنِ كَفِّهِ". === يقول بمنع لبس الخاتم إلا لذي سلطان، مع صريح حديث أبي ريحانة المروي في "مسند أحمد" و"أبي داود" و"النسائي": "نهى رسول الله ﷺ عن لبس الخاتم إلا لذي سلطان". واحتج القائلون بالجواز بحديث أنس السابق، وأجيب عن حديث أبي ريحانة بأن مالكًا ضعفه، وعلى تقدير ثبوته فيحمل على أن لبسه بغير سلطان خلاف الأولى لما فيه من التزيين الذي لا يليق بالرجال، أو المراد بالسلطان من له سلطنة على شيء ما بحيث يحتاج إلى الختم عليه لا السلطان الأكبر خاصة، كذا في "قس" (١٢/ ٦٧٢) و "ع" (١٥/ ٧٥)، "ف" (١٠/ ٣٢٥). ¬ (١) القائل له قريش، "قس" (١٢/ ٦٧٢). ¬ (٢) بسكون القاف، ولأبي ذر بفتحتين، "قس" (١٢/ ٦٧٢). ¬ (٣) سقط لفظ "باب" لأبي ذر. ¬ (٤) قوله: (من جعل فص الخاتم في بطن كفه) أي: عند لبسه، قال ابن بطال: ليس في كون فص الخاتم في بطن الكف ولا ظهرها أمر ولا نهي، وكل ذلك مباح، ويقال: السر فيه: أن جعل الفص في بطن الكف أبعد من أن يظن أنه فعله للتزين، والتزين لا يليق للرجال، كذا في "العيني" (١٥/ ٧٦). ¬ (٥) مصغر، هو ابن أسماء بن عبيد، "ع" (١٥/ ٧٦)، "تق" (رقم: ٩٨٨).

стр. 8271

عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ¬ (١)، وَجَعَلَ فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ، فَاصْطُنِعَ خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ، فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَليْهِ فَقَالَ: "إِنِّي كُنْتُ اصْطَنَعْتُهُ، وَإِنِّي لَا أَلْبَسُهُ". فَنَبَذَهُ ¬ (٢)، فَنَبَذَ النَّاسُ. وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ ¬ (٣): وَلَا أَحْسِبُهُ إِلَّا قَالَ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى ¬ (٤). [راجع: ٥٨٦٥، تحفة: ٧٦٣٢]. "وَجَعَلَ" كذا في هـ، ذ، وفي سـ، حـ: "وَيَجْعَلُ". "فَاصْطُنِعَ" في نـ: "فَاصْطَنَعَ الناسُ". "خَوَاتِيمُ" في ذ: "الخواتِيمُ". "فَنَبَذَ" في نـ: "وَنَبَذَ". === ¬(١) قوله: (اصطنع خاتمًا من ذهب) قال الخطابي: لم يكن لبس الخاتم من لباس العرب، وإنما هو من زي العجم، فأراد أن يكتب إلى ملوكهم يدعوهم إلى الله فقيل: إنهم لا يقرؤون إلا كتابًا مختومًا؛ فاتخذ خاتمًا من الذهب، فلما رأى الناس اتبعوه فيه رمى به، وحرم على الذكور لما فيه من الفتنة وزيادة المؤنة، واصطنع خاتمًا من الفضة، وكان يجعل فصه مما يلي كفه؛ لأنه أبعد من التزين به، وكان له ﷺ خاتمان من فضة، فص أحدهما منه، وذلك لكراهة التزين ببعض الجواهر المتلونة ببعض الأصباغ الرائقة المناظر التي تميل إليها النفوس، وكان فص الآخر حبشيًّا، وذلك مما لا بهجة له ولا زينة فيه، قاله الكرماني (٢١/ ١٠٤)، أي: حجر من بلاد الحبش، أو على ألوان الحبشة، أو منسوب إليهم، "تن" (٣/ ١١٤٤). ¬ (٢) أي: فطرحه، "ع" (١٥/ ٧٦). ¬ (٣) موصول بالإسناد المذكور، "ع" (١٥/ ٧٦). ¬ (٤) قوله: (إلا قال: في يده اليمنى) قال أبو ذر في روايته: لم يقع في

стр. 8272

٥٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا يَُنْقَُشَنَّ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِهِ" ٥٨٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ "لَا يَُنْقَُشَنَّ" في نـ: "لَا يَُنْقَُشُ". === "البخاري" موضع الخاتم في أيِّ اليدين إلا في هذا، وقال الداودي: لم يجزم به جويرية، وتواطؤ الروايات على خلافه يدل على أنه لم يحفظه، وعمل الناس على لبس الخاتم في اليسار يدل على أنه المحفوظ. قلت: وكلامه متعقب فإن الظن فيه من موسى شيخ البخاري، وقد أخرجه ابن سعد والإسماعيلي عن جويرية، وجزما بأنه لبسه في يده اليمنى، وأخرج الترمذي من طريق حماد بن سلمة: رأيت ابن أبي رافع يتختم في يمينه وقال: رأيت عبد الله بن جعفريتختم في يمينه، وقال: "كان النبي ﷺ يتختم في يمينه". ثم نقل عن البخاري أنه أصح شيء روي في هذا الباب. وجمع البغوي في "شرح السُّنَّة" بأنه تختم أولًا في يمينه ثم تختم في يساره وكان ذلك آخر الأمرين. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن اختلاف الأحاديث في ذلك فقال: لا يثبت هذا ولا هذا، ولكن في يمينه أكثر، هذا ملتقط من "الفتح" (١٠/ ٣٢٦ - ٣٢٧) قال النووي (٧/ ٣٢٢ - ٣٢٣): أما التختم في اليد اليمنى أو اليسرى فقد جاء فيه الحديثان، وهما صحيحان، وأما الفقهاء فقد أجمعوا على جواز التختم في اليمين وعلى جوازه في اليسار، ولا كراهة في واحد منهما، واختلفوا في أيتهما أفضل، فتختم كثيرون من السلف في اليمين، وكثيرون في اليسار، واستحب مالك اليسار، وكره اليمين، وفي مذهبنا وجهان لأصحابنا، الصحيح أن اليمين أفضل، انتهى مختصرًا. قال العيني (١٥/ ٨٧): وسوّى الفقيه أبو الليث في "شرح الجامع الصغير" بين اليمين واليسار. وقال بعض أصحابنا: هو الحق لاختلاف الروايات، انتهى. قال في "الدر" (٩/ ٥٩٦): ويجعله لبطن كفه في يده اليسرى، وقيل: اليمنى.

стр. 8273

صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ: "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ" ﷺ . وَقَالَ: "إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشْتُ فِيهِ: "مُحَمَّد رَسُولُ اللهِ"؛ فَلَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ ¬ (١) ". [راجع: ٦٥، أخرجه: م ٢٠٩٢، تحفة: ١٠١٣]. ٥٥ - بَابٌ هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ؟ ٥٨٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كتَبَ لَهُ ¬ (٤)، وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتِمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ: "مُحَمَّدٌ" سَطْرٌ، وَ"رَسُولٌُ" ¬ (٥) سَطْرٌ، وَ"اللهُ" سَطْرٌ ¬ (٦). [راجع: ١٤٤٨]. "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. "إِنِّي اتَّخَذْتُ" في نـ: "إِنَّا اتَّخَذْنَا". "فَلا يَنْقُشْ" في نـ: "فَلا يَنْقُشَنَّ". "أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ" في نـ: "أَحَدٌ كَنَقْشِ خَاتمِهِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". === ¬(١) أي: على نقش خاتمه لئلا يلتبسا. ¬ (٢) ابن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، "ك" (٢١/ ١٠٤)، "ع" (١٥/ ٧٩). ¬ (٣) بضم المثلثة وخفة الميم: ابن عبد الله بن أنس، "ك" (٢١/ ١٠٤). ¬ (٤) أراد به تقادير الزكاة، "ع" (١٥/ ٧٩)، أي: كتب الخليفة لأنس، وصورة المكتوب تقدمت في "كتاب الزكاة" (برقم: ١٤٥٤)، "ك" (٢١/ ١٠٤). ¬ (٥) ولك أن تقرأ "محمد" بالتنوين و"رسول" بالتنوين وعدمه، و"الله" بالجر والرفع، "ف" (١٠/ ٣٢٩). ¬ (٦) قوله: (واللهُ سطرٌ) ظاهره أنه لم يكن فيه زيادة على ذلك،

стр. 8274

٥٨٧٩ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (١): وَزَادَنِي أَحْمَدُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَنْصارِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَدِهِ، وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفِي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُئْمَانُ جَلَسَ عَلَى بِئْر أَرِيسَ، فَأَخْرَجَ الْخَاتَمَ، فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ ¬ (٤) فَسَقَطَ، قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا ¬ (٥) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ، فَنَُزَِحَ الْبِئْرُ "فَلَمَّا كَانَ" فيِ نـ: "قَالَ: فَلَمَّا كَانَ". "فَأَخْرَجَ الْخَاتِمَ" في نـ: "قَالَ: فَأخْرَجَ الْخَاتَمَ". "فَنُزَحَ" في نـ: "فَيُنْزَحُ"، وفي نـ: "فَنَنْزِحُ". === وما روي فيه زيادة "لا إله إلا الله" فهو شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة، وظاهره أيضًا أنه كان على هذا الترتيب. وأما قول بعض الشيوخ: إن كتابته كانت من أسفل إلى فوق، يعني: أن الجلالة في أعلى الأسطر، ومحمد في أسفلها، فلم أر التصريح بذلك في شيء من الأحاديث، بل رواية الإسماعيلي يخالف ظاهرها ذلك فإنه قال فيها: "محمد سطر، والسطر الثاني رسول، والسطر الثالث الله". قال ابن بطال: وكان مالك يقول: من شأن الخلفاء والقضاة نقش أسمائهم في خواتيمهم، ولا بأس بنقش ذكر الله على الخاتم، قال النووي: وهو قول الجمهور، ملتقط من "الفتح" (١٠/ ٣٢٩) و"العيني" (١٥/ ٧٩). ¬ (١) هو المؤلف. ¬ (٢) هو: ابن حنبل، "ك" (٢١/ ١٠٥). ¬ (٣) أي: محمد بن عبد الله، "ك" (٢١/ ١٠٥). ¬ (٤) أي: يحركه ويدخله ويخرجه، وذلك صورته صورة العبث، "ك" (٢١/ ١٠٥). ¬ (٥) أي: في الذهاب والرجوع والنزول إلى البئر والطلوع منها، "ف" (١٠/ ٣٢٩).

стр. 8275

فَلَمْ نَجِدْهُ ¬ (١). [أخرجه: د ١٥٦٧، س ٢٤٤٧، ق ١٨٠٠، تحفة: ٦٥٨٢]. ٥٦ - بَابُ الْخَاتَمِ لِلنِّسَاءِ وَكَانَ ¬ (٢) عَلَى عَائِشَةَ خَوَاتِيمُ ¬ (٣) ذَهَبٍ. ٥٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ¬ (٥). قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٦): وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٨): فَأَتَى "فَلَمْ نَجِدْهُ" في نـ: "فَلَمْ يَجِدْهُ". "ذَهَب" في نـ: "الذَّهب". "شَهِدْتُ الْعِيدَ" في نـ: "قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ". "قَبلَ الْخُطْبَةِ" في نـ: "فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ". === ¬(١) قال بعض العلماء: كان ذلك الخاتم كخاتم سليمان من أنه إذا فقده اختلط أمر الملك عليه، "ك" (٢١/ ١٠٥)، "ف" (١٠/ ٣٢٩). ¬ (٢) وصله ابن سعد، ["الطبقات الكبرى" (٨/ ٧٠)]، "ف" (١٠/ ٣٣٠). ¬ (٣) قال ابن بطال (٩/ ١٣٧ - ١٣٨): الخاتم للنساء من جملة الحلي الذي أبيح لهن، "ف" (١٠/ ٣٣٠). ¬ (٤) عبد الملك. ¬ (٥) مراده أن الصلاة كانت قبل الخطبة لا بعدها. ومرَّ الحديث هكذا بهذا الإسناد في "كتاب العيدين" (برقم: ٩٦٢)، "ك" (٢١/ ١٠٥). ¬ (٦) هو البخاري. ¬ (٧) هو: عبد الله، "ك" (٢١/ ١٠٥). ¬ (٨) أي: بهذا السند إلى ابن عباس، "ف" (١٠/ ٣٣٠).

стр. 8276

النِّسَاءَ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ ¬ (١) ¬ (٢) وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ. [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٤٧، ق ١٢٧٤، تحفة: ٥٦٩٨]. ٥٧ - بَابُ الْقَلَائِدِ وَالسِّخَاب ¬ (٣) لِلنِّسَاءِ يَعْنِي: قِلَادَةً مِنْ طِيبٍ وَسُكٍّ ¬ (٤). ٥٨٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ ¬ (٦) قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، "وَسُكٍّ" في هـ، ذ: "ومسكٍ". "قَبْلُ وَلَا بَعْدُ" في نـ: "قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا". === ¬(١) جمع الفَتَخِ بالتحريك: الحلقة من الفضة لا فصَّ فيها، "ك" (٢١/ ١٠٦). ¬ (٢) قوله: (الفتخ) بفتح الفاء والفوقية بعدها خاء معجمة، جمع فتخة: الحلق من الفضة لا فص فيها، أو هي التي تلبسها النساء في الرِّجلين، وقيل: هي الخواتيم الكبار، "قس" (١٢/ ٦٧٧)، "ف" (١٠/ ٣٣٠). ومرَّ (برقم: ٩٦٢). ¬ (٣) قوله: (والسخاب) بكسر المهملة وبالمعجمة: قلادة تتخذ من مسك أو غيره، ليس فيهما من الجوهر شيء، و"السك" بضم المهملة وشدة الكاف: طيب، وقيل: السخاب خيط ينظم فيه خرز، "كرماني" (٢١/ ١٠٦). ومرَّ بيانه في "كتاب العيدين" (برقم: ٩٦٤). ¬ (٤) قوله: (وسُك) بضم المهملة والكاف المشددة: طِيب معروف مضاف إلى غيره من الطيب، "قس" (١٢/ ٦٧٧). ¬ (٥) بفتح المهملتين وإسكان الراء الأولى، "ك" (٢١/ ١٠٦). ¬ (٦) أي: من النوافل.

стр. 8277

ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَصَدَّقُ بِخُرْصِهَا ¬ (١) وَسِخَابِهَا ¬ (٢). [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٥٩، ت ٥٣٧، س ١٥٨٧، ق ١٢٩١، تحفة: ٥٥٥٨]. ٥٨ - بَابُ اسْتِعَارَةِ الْقَلَائِدِ ¬ (٣) ٥٨٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: هَلَكَتْ ¬ (٦) قِلَادَةٌ لأَسمَاءَ ¬ (٧)، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ في طَلَبِهَا رِجَالًا، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدَةُ". === ¬(١) بضم المعجمة وسكون الراء ثم مهملة، هي الحلقة الصغيرة من ذهب أو فضة، "ف" (١٠/ ٣٣٠)، تعلقها بأذنها، "قس" (١٢/ ٦٧٧). ¬ (٢) قوله: (وسخابها) جمع سخب، وهو قلادة من قرنفل ومسك وعود ونحوها من أخلاط الطيب، يعمل على هيئة السبحة، ويجعل قلادة للصبيان والجواري، كذا في "المجمع" (٣/ ٥٠)، و"المقاصد". ومرَّ (برقم: ٩٦٤). ¬ (٣) جمع قلادة، هي ما يعقد ويعلق بالعنق، "ع" (٣/ ١٨٧). ¬ (٤) هو: ابن سليمان، "ع" (١٥/ ٨٢). ¬ (٥) هو: ابن الزبير. ¬ (٦) أي: في بعض أسفاره. ¬ (٧) يعني: ملك لها، واستعارتها عائشة.

стр. 8278

ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ. وَزَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ ¬ (١) عَنْ هِشَامٍ ¬ (٢): اسْتَعَارَتْ ¬ (٣) مِنْ أَسْمَاءَ. [راجع: ٣٣٤، أخرجه: د ٣١٧، تحفة: ١٧٠٦٠]. ٥٩ - بَابُ الْقُرْطِ ¬ (٤) للنِّسَاءِ ¬ (٥) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَرَهُنَّ ¬ (٦) النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يُهْوِينَ ¬ (٧) "فَأَنْزَلَ اللهُ" زاد في نـ: " ". "وَزَادَ" في نـ: "زَادَ". "عَنْ هِشَامٍ" زاد بعده في نـ: "عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ". "للنِّسَاءِ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. === ¬(١) عبد الله، "ع" (١٥/ ٨٢). ¬ (٢) يعنى بسنده المذكور، "ف" (١٠/ ٣٣١). ¬ (٣) فيه الترجمة. ومرَّ الحديث (برقم: ٤٦٠٧) في "التفسير"، أي: عائشة كما مرَّ (برقم: ٣٣٤) في "التيمم". ¬ (٤) قوله: (باب القرط) بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة، هو: ما يحلى به الأذن، ذهباً كان أو فضة، صرفًا أو مع لولؤ وياقوت ونحوهما، ويعلق غالبًا على شحمة الأذن، "فتح" (١٠/ ٣٣١)، "عيني" (١٥/ ٨٢). ¬ (٥) زاد أبو ذر، "قس" (١٢/ ٦٧٨). ¬ (٦) طرف من حديث وصله المؤلف في "العيدين" (ح: ٩٧٧) و"الاعتصام" (ح: ٧٣٢٥) وغيرهما، "ف" (١٠/ ٣٣١). ¬ (٧) قوله: (يهوين) بفتح التحتية، قال العيني: بضمها، "قس" (١٢/ ٦٧٨). قال الكرماني (٢١/ ١٠٧)، وتبعه العيني (١٥/ ٨٢): هو من الإهواء وهو القصد والإشارة. فإن قلت: الإشارة إلى الآذان لقصد التصدق بالقرط، فلماذا الإشارة إلى الحلق؟ قلت: قد يكون لبعض نساء العرب شيء كالقلادة في رقبتهن، أو يراد بها نفس القلادة التي في الصدر المجاور للحلق.

стр. 8279

إِلَى آذَانِهِنَّ ¬ (١) وَحُلُوقِهِنَّ ¬ (٢). ٥٨٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا ¬ (٥)، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي قُرْطَهَا ¬ (٦). [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٥٩، ت ٥٣٧، س ١٥٨٧، ق ١٢٩١، تحفة: ٥٥٥٨]. "قَالَ: سَمِعْتُ" لفظ "قال" سقط في نـ. "يَوْمَ الْعِيدِ" في ذ: "يَومَ عِيدٍ". === ¬(١) ليأخذن الأقراط. وبه المطابقة. ¬ (٢) ليأخذن القلائد، "قس" (١٢/ ٦٧٩). ¬ (٣) هو: ابن ثابت، "ف" (١٠/ ٣٣٢)، "ع" (١٥/ ٨٣). ¬ (٤) هو: ابن جبير، "ك" (٢١/ ١٠٧)، "ع" (١٥/ ٨٣). ¬ (٥) أخرجه الترمذي (ح: ٥٣٧) وقال: العمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقد رأى طائفة من أهل العلم الصلاة بعدها وقبلها من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، والقول الأول أصح، انتهى، وعليه الحنفية. ¬ (٦) قوله: (تلقي قرطها) من الإلقاء وهو الرمي والطرح، "ع" (١٥/ ٨٣)، وفيه المطابقة للترجمة. والحديث سبق (برقم: ٩٦٤) في "كتاب العيدين".

стр. 8280

٦٠ - بَابُ السِّخَابِ ¬ (١) لِلصِّبْيَانِ ٥٨٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سُوقٍ ¬ (٦) مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ فَانْصرَفَ وَانْصَرَفْتُ فَقَالَ: "أَيْنَ لُكَعُ ¬ (٧) ¬ (٨) "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "أَخْبَرَنَا يَحْيَى" في نـ: "أَنْبَأنَا يَحْيَى". "وَانْصَرَفْتُ" في نـ: "فَانْصَرَفْتُ". "أَيْنَ لُكَعُ" في سـ، حـ، ذ: "أَيْ لُكَعُ". === ¬(١) بكسر المهملة، ويجوز فيه الصاد، هو خيط يُنظَمُ فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري. وقيل: قلادة تتخذ من قرنفل ونحوه، "مجمع" (٣/ ٥٠). ومرَّ قريبًا [برقم: ٥٨٨١]. ¬ (٢) هو: ابن سليمان الكوفي، "ع" (١٥/ ٨٣). ¬ (٣) الخوارزمي، "ع" (١٥/ ٨٣). ¬ (٤) المكي، "ع" (١٥/ ٨٣)، "ك" (٢١/ ١٠٧). ¬ (٥) هو: ابن مطعم النوفلي، "ع" (١٥/ ٨٣)، "ك" (٢١/ ١٠٧). ¬ (٦) هو سوق بني قينقاع، "قس" (١٢/ ٦٨٠). ¬ (٧) كعمر، معناه الصغير، "قس" (١٢/ ٦٨٠)، يريد به الحسن بن علي، "ع" (١٥/ ٨٣). ¬ (٨) قوله: (أين لكع) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "أي لكع" هو بضم اللام وفتح الكاف بعدها عين مهملة منصرفًا من غير تنوين، ومعناه: الصغير، كذا في "قس" يعني به: الحسن بن علي ﵄. قوله: "فقال النبي ﷺ بيده هكذا" أي: باسطًا يديه كما هو عادة من يريد المعانقة. قوله: "إني أحبه" بلفظ المتكلم. قوله: "فأحببه" من الإحباب أي: اجعله

стр. 8281

-ثَلَاثًا-، ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ". فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَالْتَزَمَهُ ¬ (١) فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحْبِبْهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ. [راجع: ٢١٢٢]. ٦١ - بَابُ الْمُتَشَبِّهِينَ ¬ (٢) بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ ¬ (٣) بِالرِّجَالِ ¬ (٤) ٥٨٨٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا شعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ ¬ (٦)، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ "فَأَحْبِبْهُ" كذا في ذ، ولغيره: "فَأَحِبَّهُ". "بَابُ الْمُتَشَبِّهِينَ" في نـ: "بابٌ الْمُتَشَبِّهُونَ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "غُنْدَرٌ" في ذ: "مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ". "قَالَ: لَعَنَ" لفظ "قال" سقط في نـ. "لَعَنَ النَّبِيُّ" كذا في ذ، ولغيره: "لَعَنَ رَسُولُ اللهِ". === محبوبًا. قوله: "وأحب" بكسر الحاء وتشديد الموحدة، "ك" (٢١/ ١٠٧ - ١٠٨)، "قس" (١٢/ ٦٨٠). ومرَّ الحديث (برقم: ٢١٢٢) في "البيوع". ¬ (١) أي: عانقه. ¬ (٢) في اللباس والزينة كالمقانع والأساور والقِرَطَة، "قس " (١٢/ ٦٨٠). ¬ (٣) سيجيء تفسيرهما في حديث الباب. ¬ (٤) أي: ذمّ الفريقين كما يدل عليه الخبر، "ف" (١٠/ ٣٣٢). ¬ (٥) لقب محمد بن جعفر. ¬ (٦) قوله: (المتشبهين من الرجال بالنساء) قال الطبري: المعنى:

стр. 8282

تَابَعَهُ ¬ (١) عَمْرٌو ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣). [طرفاه: ٥٨٨٦، ٦٨٣٤، أخرجه: د ٤٠٩٧، ت ٢٧٨٤، ق ١٩٠٤، تحفة: ٦١٨٨]. ٦٢ - بَابُ إِخْرَاجِهِمْ ٥٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٤)، "بَابُ إِخْرَاجِهِمْ" كذا في سفـ، وفي ك: "بَابُ إِخْرَاجِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ مِنَ الْبُيُوتِ"، كذا للأكثر، وللنسفي: "باب إخراجهم"، وكذا عند الإسماعيلي وأبي نعيم، "ف" (١٠/ ٣٣١)، كذا في المنقول عنه والنسخ الآخر الموجودة. === لا يجوز للرجال التشبه بالنساء في اللباس والزينة التي تختص بالنساء ولا العكس. قلت: وكذا الكلام في المشي، وأما هيئة اللباس فتختلف باختلاف عادة كل بلد، فرب بلد لا يفترق زي نسائهم من رجالهم باللبس، لكن يمتاز النساء بالاحتجاب والاستتار، وأما ذم التشبه بالكلام فالمخصوص بمن تعمد ذلك، وأما من كان ذلك من أصل خلقته فإنما يؤمر بتكلف تركه والإدمان على ذلك بالتدريج، فإن لم يفعل وتمادى دخله اللوم، ولا سيما إن بدا منه ما يدل على الرضى به، وأخذ هذا واضح من لفظ المتشبهين. واستدل لذلك الطبري بكونه ﷺ لم يمنع المخنث الدخول على النساء حتى سمع منه التدقيق في وصف المرأة، كما في الباب الذي يليه فمنعه حينئذ، "فتح" (١٠/ ٣٣٢). ¬ (١) أي: غندرًا، "قس" (١٢/ ٦٨١). ¬ (٢) وصله أبو نعيم، "ف" (١٠/ ٣٣٣). ¬ (٣) يعني بالسند المذكور، "ف" (١٠/ ٣٣٣). ¬ (٤) هو: الدستوائي، "ك" (٢١/ ١٠٨)، "ع" (١٥/ ٨٤).

стр. 8283

عَنْ يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ ¬ (٢) مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ ¬ (٣) ¬ (٤) مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ: "أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ". قَالَ: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فلَانَةَ، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا ¬ (٥). [راجع: ٥٨٨٥، أخرجه: د ٤٩٣٠، ت ٢٧٨٥، س في الكبرى ٩٢٥١، تحفة: ٦٢٤٠]. ٥٨٨٧ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٦) قَالَ: "الْمُتَرَجِّلَاتِ" في نـ: "الْمُرَجِّلاتِ". "فُلَانَةَ" كذا في قتـ، ذ، ولغيرهما: "فُلانًا" ¬ (٧). === ¬(١) هو: ابن أبي كثير، "ك" (٢١/ ١٠٨). ¬ (٢) قوله: (المخنثين من الرجال) جمع المخنث، هو -بفتح نون وكسرها-: من يتشبه بهن، سمي به لانكسار كلامه، وقيل: قياسه الكسر، والمشهور فتحه في التشبه، وقد يكون طبعيًّا وقد يكون تكلُّفيًّا، ومن الثاني لعن المخنثين، كذا في "مجمع البحار" (٢/ ١١٩). ¬ (٣) أي: المتشبهات بالرجال. ¬ (٤) أي: المتكلفات في الرجولية، المتشبهات بالرجال في حمل السيف والرمح ونحو ذلك، "عيني" (١٥/ ٨٥)، "ك" (٢١/ ١٠٨). ¬ (٥) لم أقف في شيء من الروايات على تسمية الذي أخرجه عمر، "ف" (١٠/ ٣٣٤). ¬ (٦) هو: ابن معاوية الجعفي، "ف" (١٠/ ٣٣٤). ¬ (٧) قوله: (فأخرج النبي ﷺ فلانًا) هو أنجشة العبد الأسود الذي كان يتشبه بالنساء، ولأبوي ذر والوقت: "فلانة" بالتأنيث. قال الحافظ ابن حجر: فإن كان محفوظًا فيكشف عن اسمها، "قس" (١٢/ ٦٨١).

стр. 8284

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ زيْنَبَ بنتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّ سلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ ¬ (١)، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنْ فُتِحَ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفُ، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ ¬ (٢) وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَدْخُلَنَّ ¬ (٣) "حَدَّثَنَا هِشَامُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا هِشَامُ". "زَيْنَبَ بنتَ أَبِي سَلَمَةَ" كذا في ذ، ولغيره: "زيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ". "فُتِحَ" في هـ، ذ: "فَتَحَ اللهُ". "بِنْتِ غَيْلَانَ" في نـ: "ابْنَةِ غَيْلَانَ". === ¬(١) قوله: (مخنث) هو الذي يشبه النساء في أقواله وأفعاله، وتارة يكون هذا خلقيًّا وتارة تكلُّفيًا وهذا هو المذموم الملعون لا الأول، واسم ذلك المخنث: هيت، بكسر الهاء وإسكان التحتية وبالفوقية، وقيل: هنب، بالنون والموحدة، وكان عبد الله مولاه، وعبد الله هو: ابن أبي أمية -بتشديد التحتية- المخزومي، أخو أم سلمة زوج النبي ﷺ . و"بنت غيلان" بفتح المعجمة وإسكان التحتية، واسمها: بادية، ضد الحاضرة، الثقفية، وقيل: بادنة، من البدن، "ك" (٢١/ ١٠٩). ¬ (٢) قوله: (فإنها تقبل بأربع) أي: أربع عكن، جمع عكنة، وهي الطي الذي في البطن من السمن، أي: إن لها أربع عكن تقبل بهن، من كل ناحية اثنان، ولكل واحدة طرفان، وإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية، وإنما قال: "ثمان " مع أن مميزه وهو الأطراف مذكر؛ لأنه إذا لم يكن المميز مذكورًا جاز في العدد التذكير والتأنيث، كذا في "الكرماني" (٢١/ ١٠٩). ¬ (٣) قوله: (لا يدخلن) قال في "الفتح" (١٠/ ٣٣٤): بضم أوله وتشديد النون، انتهى. قال العيني (١٥/ ٨٦): هو ليس كذلك، بل بفتح الياء والنون فيه مخففة، ويروى مثقلة، و"هؤلاء" فاعله، انتهى. قوله: "عليكن" خطاب

стр. 8285

هَؤُلَاءِ عَلَيْكُمْ". [راجع: ٤٣٢٤]. ٦٣ - بَابُ قَصِّ الشَّارِبِ ¬ (١) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٢) "عَلَيْكُمْ" كذا في سـ، حـ، ولغيرهم: "عَلَيْكُنَّ"، وزاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: "تُقْبِلُ بِأرْبَعٍ" يَعْنِي أَرْبَعَ عُكَنِ بَطْنِهَا، فَهِى تُقْبِلُ بِهِنَّ، وَقَوْلُهُ: "وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ"، يَعْنِي أطرَافَ هَذِهِ الْعُكَنِ الأَرْبَعِ؛ لأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالْجَنْبَيْنِ حَتَّى لَحِقَتْ، وَإِنَّمَا قَالَ: "بِثَمَانٍ" وَلَمْ يَقُلْ: بِثَمَانِيَةٍ، وَوَاحِدُ - في نـ: "واحد" -الأَطْرَافِ وَهُوَ ذَكَرٌ، لأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: بِثَمَانِيَةِ أَطْرَافٍ". "وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ" كذا في سفـ، ذ، ولغيرهما: "وَكَانَ عُمَرُ". === للنساء كذا للأكثر، وهو الوجه، وفي رواية المستملي والسرخسي بصيغة جمع المذكر، ووُجِّه بأنه جمع مع النساء المخاطبات بذلك من يلوذ بهن من صبي ووصيف، فجاز التغليب، وإنما أمر بإخراج من تعاطى ذلك من البيوت لئلا يفضي الأمر بالتشبه إلى تعاطي ذلك الأمر المنكر، هذا كله من "الفتح" و"العيني". ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٤٣٢٤) في "غزوة الطائف". ¬ (١) قوله: (باب قص الشارب) هذه الترجمة وما بعدها إلى آخر "كتاب اللباس" لها تعلق باللباس من جهة الاشتراك في الزينة. والمراد بالقص هنا: قطع الشوارب، وهو الشعر النابت على الشفة العليا من غير استئصال، وكذا قص الظفر: أخذ أعلاه من غير استئصال، "فتح" (١٠/ ٣٣٤). ¬ (٢) قوله: (وكان ابن عمر) كذا لأبي ذر والنسفي وهو المعتمد، ووقع للباقين: "وكان عمر"، وهو خطأ؛ فإن المعروف عن عمر أنه كان يوفِّر شاربه، "فتح" (١٠/ ٣٣٥)، "ع" (١٥/ ٨٦). وفي "اللمعات": ذهب بعضهم بظاهر قوله: "أحفوا الشوارب" إلى استئصاله وحلقه، وهو قول الكوفيين وأهل الظواهر وكثير من السلف، وخالفهم آخرون، وأولوا الإحفاء بالأخذ حتى تبدو

стр. 8286

يُحْفِي ¬ (١) شَارِبَهُ حَتَّى يُنْظَرَ ¬ (٢) إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدِ، وَيَأْخُذُ هَذَيْنِ ¬ (٣)، يَعْنِي بَيْنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ. ٥٨٨٨ - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَنْظَلَةَ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥) -قَالَ أَصحَابُنَا ¬ (٦): عَنِ الْمَكِّيِّ-، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُنْظَرَ إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدِ" في نـ: "يُرَى بَيَاضُ الْجِلْدِ". "بَيْنَ" مصحح عليه. === أطراف الشفة وهو المختار، ويروى عن مالك: حلقه مثلة، ويؤدب فاعله، وقد اشتهر عن أبي حنيفة: أنه ينبغي أن يأخذ من شاربه حتى يصير مثل الحاجب. وندب بعض الحنفية توفير الشارب للغازي في دار الحرب لإرهاب عدوه، انضهى مختصرًا. انظر: "أوجز المسالك" (١٦/ ٢٥٦ - ٢٦٠)]. ¬ (١) من الإحفاء، وهو الاستقصاء في أخذ الشارب، "ك" (٢١/ ١١٠). ¬ (٢) مضارع مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٢/ ٦٨٣). ¬ (٣) قوله: (يأخذ هذين) يعني: طرفي الشفتين الذَين هما بين الشارب واللحية، وملتقاهما، كما هو العادة عند قص الشارب في أن تنظف الزاويتان أيضًا من الشعر، ويحتمل أن يراد به طرفا العنفقة، "ك" (٢١/ ١١٠). [العَنْفَقَةُ: شُعَيرَاتٌ بين الشفة السُّفلَى والذَّقَن، "قاموس" (ص: ٨٢١)]. ¬ (٤) وهو: ابن أبي سفيان، "ع" (١٥/ ٨٧)، "ف" (١٠/ ٣٣٥). ¬ (٥) مولى ابن عمر، "ع" (١٥/ ٨٧). ¬ (٦) كذا للجميع، والمعنى: أن شيخه المكي حدثه عن حنظلة عن نافع عن النبي ﷺ مرسلًا، لم يذكر ابن عمر في السند، وحدث به غير البخاري عن مكي موصولًا بذكر ابن عمر [فيه]، وهو المراد بقول البخاري: "قال أصحابنا"، هذا هو المعتمد، "فتح الباري" (١٠/ ٣٣٥).
следующие страницы →