٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١) بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ ¬ (٥)، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلحْيَتِهِ. [راجع: ٢٧١، أخرجه: م ١١٨٩، س ٢٧٠١، تحفة: ١٦٠١٠].
"حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "مَا يَجِدُ" في نـ: "مَا نَجِدُ".
===
"الفتح" (١٠/ ٣٦٦): إن كان "باب" بالتنوين فيكون ظاهر الترجمة الحصر في ذلك، وإن كان بالإضافة فالتقدير: باب حكم الطيب أو مشروعيته. ولعله أشار بالترجمة إلى الحديث المذكور في التفرقة بين طيب الرجال والنساء. وقال ابن بطال (٩/ ١٦٢): يؤخذ منه أن طيب الرجال لا يحصل في الوجه بخلاف طيب النساء؛ فإن تطيب الرجل في وجهه لا يشرع لمنعه من التشبيه بالنساء، انتهى.
¬ (١) هو: ابن إبراهيم نسب إلى جده، "ع" (١٥/ ١٠٨)، "تق" (رقم: ٣٣٣).
¬ (٢) هو: ابن يونس، "ع" (١٥/ ١٠٨).
¬ (٣) السبيعي، "ع" (١٥/ ١٠٨).
¬ (٤) هو: ابن يزيد النخعي، "ع" (١٥/ ١٠٨).
¬ (٥) قوله: (بأطيب ما يجد) أي: ما يجد النبي ﷺ ، ويروى "بأطيب ما نجد"؛ بنون المتكلم مع الغير. و"الوبيص" بفتح الواو وكسر الموحدة وبالصاد المهملة: البريق واللمعان، "عيني" (١٥/ ١٠٩)، "قس" (١٢/ ٧٠٧).
стр. 8318
٧٥ - بَابُ الامْتِشَاطِ ¬ (١)
٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٣) اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَحُكُّ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى ¬ (٤)، فَقَالَ: "لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُ ¬ (٥) لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ
"تَنْتَظِرُ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "تَنْظُرُ".
===
¬(١) قوله: (باب الامتشاط) أي: في بيان استحباب الامتشاط، هو افتعال من المشط بفتح الميم، وهو تسريح الشعر بالمشط، "عيني" (١٥/ ١٠٩).
¬ (٢) محمد بن عبد الرحمن، "ك" (٢١/ ١٢٣)، "ع" (١٥/ ١٠١).
¬ (٣) قوله: (أن رجلًا) قيل: هو الحكم بن أبي العاص بن أمية والد مروان، وقيل: سعد، غير منسوب. قوله: "اطلع" بتشديد الطاء. و"الجحر" بضم الجيم وسكون الحاء المهملة: ثقب. و"المدرى" بكسر الميم وسكون المهملة: عود تدخله المرأة في رأسها لتضم بعض شعرها إلى بعض، يقال: مدرت المرأة: سرحت شعرها. وقيل: مشط لها أسنان يسيرة. وقال الأصمعي وأبو عبيد: هو المشط. وقال الجوهري: أصل المدرى: القرن، وكذلك المدراة. وقيل: هو عود أو حديدة كالخلال لها رأس محدّد. وقيل: خشبة على شكل سن من أسنان المشط ولها ساعد، جرت عادة الكبير أن يحك بها ما لا تصل إليه يده من جسده، "قس" (١٢/ ٧٠٧)، "ف" (١٠/ ٣٦٧).
¬ (٤) فيه المطابقة من حيث: إن المدرى هو المشط عند البعض، "ع" (١٥/ ١٠٩).
¬ (٥) قوله: (تنتظر) كذا لهم، وللكشميهني: "تنظر" وهي أولى،
стр. 8319
مِنْ قِبَلِ ¬ (١) الأَبْصَارِ". [طرفاه: ٦٢٤١، ٦٩٠١، أخرحه: م ٢١٥٦، ت ٢٧٠٩، س ٤٨٥٩، تحفة: ٤٨٠٦].
٧٦ - بَابُ تَرْجِيلِ ¬ (٢) الْحَائِضِ زَوْجَهَا
٥٩٢٥ - حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَنَا حَائِضٌ ¬ (٤). [راجع: ٢٩٥، تحفة: ١٦٦٠٤].
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ ¬ (٦).
"أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا مَالِكٌ"، وكذا في الموضع الآتي.
===
والأخرى بمعناها. قوله: "من قبل الأبصار" بفتح أوله: جمع بصر، وبكسره مصدر أبصر. وفي رواية الإسماعيلي: "من أجل البصر" بفتحتين أي: الرؤية، "ف" (١٠/ ٣٦٧)، أي: إنما جعل الشارع الاستئذان في الدخول من جهة البصر، أي: لئلا يقع بصر أحدهم على عورة من في الدار، "قس" (١٢/ ٧٠٧).
¬ (١) بكسر القاف وفتح الموحدة أي: من جهة، "ف" (١٠/ ٣٧٦).
¬ (٢) أي: تسريحها شعره، "ف" (١٠/ ٣٦٨).
¬ (٣) الزهري.
¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٢٩٦).
¬ (٥) أي: عروة.
¬ (٦) أي: مثل الحديث السابق، "قس" (١٢/ ٧٠٨).
стр. 8320
٧٧ - بَابُ التَّرَجُّلِ ¬ (١)
٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ وَوُضُوئِهِ. [راجع: ١٦٨].
٧٨ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْكِ
٥٩٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢) قَالَ:
"التَّرَجُّلِ" في نـ: "التَّرْجِيلِ" وزاد بعده في ذ: "وَالتَّيَمُّنِ فِيهِ" -هو أن يبدأ بالجانب الأيمن وأن يفعله باليمنى، "ف" (١٠/ ٣٦٨) -. "مَا اسْتَطَاعَ" في سـ، هـ، ذ: "بِمَا اسْتَطَاعَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ".
===
¬(١) قوله: (باب الترجيل) أي: باب في بيان استحباب الترجيل، وهو تسريح شعر الرأس واللحية ودهنه، واستحباب التيمن في كل شيء، وهو الأخذ بالميامن، وفي بعض النسخ: "باب الترجل" من التفعل، والأول من التفعيل، وفي التفعيل من المبالغة ما ليس في التفعل، "ع" (١٥/ ١١٠). وفي "الفتح" (١٠/ ٣٦٨): قال ابن بطال (٩/ ١٦٥): الترجيل: تسريح شعر الرأس واللحية ودهنه، وهو من النظافة، وقد ندب الشرع إليها، وقال الله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]. وأما حديث النهي عن الترجل إلا غِبًّا؛ فالمراد به: ترك المبالغة في الترفُّه، انتهى. قال السيوطي في "مرقاة الصعود": قال الشيخ ولي الدين في حديث: "نهى رسول الله ﷺ أن يمتشط أحدنا كل يوم": هو نهي تنزيه لا تحريم، والمعنى فيه: أنه لآية الترفه والتنعم فيجتنب، ولا فرق في ذلك بين الرأس واللحية.
¬ (٢) هو: ابن يوسف، "ع" (١٥/ ١١١).
٨٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرُدَّ ¬ (١) الطِّيبَ
٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ ¬ (٢) بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ ¬ (٣) الطِّيبَ، وَزَعَمَ ¬ (٤) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ. [راجع: ٢٥٨٢].
٨١ - بَابُ الذَّرِيرَةِ ¬ (٥)
٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ -أَوْ مُحَمَّدٌ ¬ (٦) عَنْهُ ¬ (٧) -،
"حَدَّثَثَا عَزْرَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ". "ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ" في نـ: "ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ".
===
¬(١) كأنه يشير إلى أن النهي عن رده ليس على التحريم، "ف" (١٠/ ٣٧١)، "ع" (١٥/ ١١٢).
¬ (٢) بفتح المهملة وسكون الزاي وفتح الراء، "ع" (١٥/ ١١٢)، "ك" (٢١/ ١٢٥).
¬ (٣) أي: إذا أهدي إليه، "قس" (١٢/ ٧١٠).
¬ (٤) أي: قال، "ع" (١٥/ ١١٢).
¬ (٥) قوله: (الذريرة) بذال معجمة وراءين بينهما تحتية ساكنة، نوع من الطيب مركب. وقال النووي وغيره: إنها فتات قصب طيب يجاء به من الهند، "قس" (١٢/ ٧١١)، "ع" (١٥/ ١١٣)، "ف" (١٠/ ٣٧١).
¬ (٦) هو: ابن يحمى الذهلي، "ف" (١٠/ ٣٧١).
¬ (٧) قوله: (أو محمد عنه) شك هل حدَّث عن عثمان بواسطة محمد بن يحيى الذهلي أو بدونها، وهذا غير قادح؛ إذ عثمان من شيوخ البخاري، روى عنه عدة أحاديث بلا واسطة، "قس" (١٢/ ٧١١)، "ف" (١٠/ ٣٧).
стр. 8323
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ: سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ ¬ (٢) يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِيَّ بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلِّ ¬ (٣) وَالإِحْرَامِ ¬ (٤). [راجع: ١٥٣٩، أخرجه: م ١١٨٩، تحفة: ١٦٣٧٧، ١٧٥٤٥].
٨٢ - بَابُ الْمُتَفَلِّجَاتِ ¬ (٥) لِلْحُسْنِ
٥٩٣١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٧)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٨)،
"يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ" في هـ، ذ: "يقسمَانِ أَنَّ عَائِشَةَ".
===
¬(١) عبد الملك.
¬ (٢) هو: ابن محمد.
¬ (٣) أي: حين تحلل من إحرامه، "قس" (١٢/ ٧١١).
¬ (٤) أي: حين أراد أن يحرم، "قس" (١٢/ ٧١١).
¬ (٥) قوله: (المتفلجات) جمع متفلجة، وهي التي تطلب الفلج أو تصنعه، والفلج بالفاء واللام والجيم: انفراج ما بين الثنيتين، والتفلج: أن يفرج بين المتلاصقين بالمبرد ونحوه، وهو مختص عادة بالثنايا والرباعيات، ويستحسن من المرأة؛ فربما صنعت المرأة التي تكون أسنانها متلاصقة لتصير مفلجة، وقد تفعله الكبيرة لتوهم أنها صغيرة؛ لأن الصغيرة غالبًا تكون مفلجة جديدة السن، ويذهب ذلك في الكبر، وتحديد الأسنان يسمى الوشر بالراء، وقد ثبت النهي عنه أيضًا، "فتح" (١٠/ ٣٧٢).
¬ (٦) هو: ابن أبي شيبة، "ف" (١٠/ ٣٧٢).
¬ (٧) هو: ابن عبد الحميد، "ف" (١٠/ ٣٧٢).
¬ (٨) هو: ابن المعتمر، "ف" (١٠/ ٣٧٢).
стр. 8324
عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٢) قَالَ عَبدُ اللَّهِ ¬ (٣): لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ ¬ (٤) ¬ (٥)، وَالْمُسْتَوْشمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ
"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ" كذا في ذ، ولغيره: "عَنْ عَبدِ اللَّهِ".
===
¬(١) النخعي، "ف" (١٠/ ٣٧٢).
¬ (٢) هو: ابن قيس، "ف" (٣٧٢/ ١٠).
¬ (٣) هو: ابن مسعود، "ع" (١٥/ ١١٤).
¬ (٤) الوشم: أن تغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره، "مجمع" (٥/ ٦٥).
¬ (٥) قوله: (الواشمات) جمع واشمة، بالشين المعجمة، وهي التي تثم. و"المستوشمات" جمع مستوشمة، وهي التي تطلب الوشم. ونقل ابن التين عن الداودي أنه قال: الواشمة التي يفعل بها الوشم، والمستوشمة التي تفعله، ورد عليه ذلك، كذا في "الفتح" (١٠/ ٣٧٣). قال في "القاموس" (ص: ١٠٧٥): الوشم كالوعد: غرز الإبرة في البدن وذرّ النيلج عليه، وقد وشمته ووشَّمته واستوشم: طلبه. و"المتنمصات" جمع المتنمصة -بضم الميم وفتح الفوقية وشدة الميم المكسورة والصاد المهملة-، وهي: الطالبة إزالة شعر وجهها بالنتف ونحوه، وهو حرام، إلا ما نبت بلحية المرأة أو شاربها فلا، بل يستحب، كذا في "قس" (١٢/ ٧١٢). قوله: "والمتفلجات للحسن" يفهم منه أن المذمومة من فعلت لأجل الحسن، فلو احتاجت إلى ذلك للمداواة مثلاً جاز. قوله: "المغيرات خلق الله" هي صفة لازمة لمن يصنع الوشم، والنمص والفلج وكذا الوصل على إحدى الروايات، كذا في "الفتح"، قال في "المجمع" (٤/ ١٧٤): وهذا لا يدل على أن كل تغيير حرام، إذ المغيهرات ليست صفة مستقلة في الذم بل قيد للمتفلجات، انتهى. ومرَّ الحديث (برقم: ٤٨٨٧) في تفسير "سورة الحشر".
стр. 8325
لِلْحُشنِ ¬ (١)، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، مَا لِي ¬ (٢) لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ¬ (٣) فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ¬ (٤)﴾ [الحشر: ٧]. [راجع: ٤٨٨٦].
٨٣ - بَابُ الْوَصْلِ فِي الشَّعَرِ ¬ (٥)
٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ ¬ (٨) وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ
"وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر يَقُولُ" في نـ: "وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر وهُوَ يَقُولُ".
===
¬(١) اللام للتعليل احترازًا عما كان للمعالجة ومثلها، وهو قيد للأخير، أو متنازعًا فيه بين الجميع، "ك (٢١/ ١٢٦).
¬ (٢) كذا هنا باختصار، ويأتي بعد باب بزيادة [برقم: ٥٩٣٩]، "ف" (١٠/ ٣٧٣).
¬ (٣) أي: ملعون، "قس" (١٢/ ٧١٢).
¬ (٤) في الحديث إشارة إلى أن لعن رسول الله ﷺ الواشمات إلخ كلعن الله تعالى؛ فيجب أن يؤخذ به. ورواة الحديث إلى الصحابي كوفيون، "قسطلاني" (١٢/ ٧١٢ - ٧١٣).
¬ (٥) أي: في بيان ذم وصل الشعر أي: الزيادة فيه من غيره، "ف"
(١٠/ ٣٧٤)، "ع" (١٥/ ١١٤).
¬ (٦) هو: ابن أبي أويس، "ع" (١١٥/ ١٥).
¬ (٧) أي: الإمام.
¬ (٨) سنة إحدى وخمسين، كما مرَّ (برقم: ٣٤٦٨).
стр. 8326
- وَتَنَاوَلَ قُصَّةً ¬ (١) مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ ¬ (٢) -: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ينْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ ¬ (٣) وَيَقُولُ: "إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ". [راجع: ٣٤٦٨].
٥٩٣٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٤): حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ؟ حَدَّثَنَا فُلَيحٌ ¬ (٥)، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ : "لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ ¬ (٦) وَالْمُسْتَوْصِلَةَ،
"عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " في نـ: "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ".
===
¬(١) قوله: (تناول قصة من شعر كانت بيد حرسي) "القصة" بضم القاف وتشديد المهملة: الخصلة من الشعر أوهي الكبة من الشعر، "ع" (١٥/ ١١٥)]. و"الحرسي" بفتح الحاء والراء وبالسين المهملات، نسبة إلى الحرس وهم: خدم الأمير الذين يحرسونه، ويقال للواحد: حرسي لأنه اسم جنس، "ف" (١٠/ ٣٧٥). قوله: "أين علماؤكم" السؤال للإنكار عليهم بإهمال إنكار مثل هذا المنكر وغفلتهم عن تغييره، والغرض: النهي عن تزيين الشعر بمثلها والوصل به. قوله: "إنما هلكت بنوا إسرائيل .. " إلخ، قالو: يحتمل أنه كان محرمًا على بني إسرائيل، فعوقبوا باستعماله، وهلكوا بسببه، وأن الهلاك كان عند ظهور ذلك في نسائهم، "ك" (٢١/ ١٢٧). ومرَّ الحديث (برقم: ٣٤٦٨).
¬ (٢) أي: جندي، "قس" (١٢/ ٧١٣).
¬ (٣) أشار به إلى القُصَّةِ، "ف" (١٠/ ٣٧٥).
¬ (٤) هو أبو بكر، كذا أخرجه في "مسنده" و"مصنفه" (٨/ ٣٠٢، رقم: ٢٥٧٤٠) بهذا الإسناد، ووصله أبو نعيم في "المستخرج"، "ف" (١٠/ ٣٧٦).
¬ (٥) هو: ابن سليمان، "ف" (١٠/ ٣٧٥).
¬ (٦) قوله: (الواصلة) أي: التي تصل الشعر سواء كان لنفسها
عَنْ صَفِيَّةَ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ. [راجع: ٥٢٠٥].
٥٩٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سلَيْمَانَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي ¬ (٤)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ امْرَأَةً ¬ (٥) جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى ¬ (٦) فَتَمَرَّقَ ¬ (٧) رَأْسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي ¬ (٨) بِهَا، أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا؟
"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ". "فَمَمَرَّقَ" في ذ: "فَتَمَزَّقَ". "أَفَأَصِلُ رأسَهَا" في هـ: "أفأصلُ شَعْرَهَا".
===
¬(١) بنت شيبة.
¬ (٢) بكسر الميم البصري، "ك" (٢١/ ١٢٨).
¬ (٣) قوله: (فضيل بن سليمان) البصري، في حفظه شيء، لكن قد تابعه وهيب بن خالد عن منصور عند مسلم، وأبو معشر البراء عند الطبراني، "ف" (١٠/ ٣٧٦)، "ع" (١٥/ ١١٧).
¬ (٤) أي: صفية بنت شيبة، "ك (٢١/ ١٢٨)، "ع" (١٥/ ١١٧).
¬ (٥) لم يعرف اسمها، "قس" (١٢/ ٧١٥).
¬ (٦) غير منصرف، أي: مرض، "ك (٢١/ ١٢٨).
¬ (٧) قوله: (فتمرق) بفتح الفوقية والميم والراء المشددة، من المروق أي: خرج من موضعه، أو من المرق، وهو نتف الصوف. ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني: "فتمزق" بالزاي بدل الراء المهملة، "قس" (١٢/ ٧١٥)، أي: تقطع، وهي رواية مسلم، "ف" (١٠/ ٣٧٦).
¬ (٨) من حثَّه على الشيء واستحثه، أي: حضَّه عليه، "ك (٢١/ ١٢٨).
стр. 8329
فَسَبَّ ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصلَةَ وَالْمُسْتَوْصلَةَ ¬ (٢). [طرفاه: ٥٩٣٦، ٥٩٤١، أخرجه: م ٢١٢٢، تحفة: ١٥٧٤٠].
٥٩٣٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. [راجع: ٥٩٣٥، أخرجه: م ٢١٢٢، س ٥٢٥٠، ق ١٩٨٨، تحفة: ١٥٧٤٧].
٥٩٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٣)، أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٤)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشمَةَ وَالْمُسْتَوْشمَةَ".
قَالَ نَافِعٌ: الْوَشْمُ فِي اللِّثَةِ ¬ (٦). [أطرافه: ٥٩٤٠، ٥٩٤٢، ٥٩٤٧، أخرجه: ت ١٧٥٩، تحفة: ٧٩٣٠].
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" فى نـ: "أَنْبَأنَا عَبْدُ اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "أَنْبَأنَا عُبَيْدُ اللَّهِ". "أنَّ النَّبِيَّ " في نـ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ". "الْوَشْمُ" في نـ: "وَالْوَشْمُ".
===
¬(١) بالمهملة والموحدة أي: لعن، كما صرح به في الرواية الأخرى، "ف" (١٠/ ٣٧٦).
¬ (٢) هي التي تطلب وصل شعرها، "ف" (١٠/ ٣٧٦).
¬ (٣) أي: المروزي.
¬ (٤) هو: ابن المبارك المروزي، "ع" (١٥/ ١١٨).
¬ (٥) هو: ابن عمر العمري، "ف" (١٠/ ٣٧٧).
¬ (٦) قوله: (قال نافع: الوشم في اللِّثة) بكسر اللام وتخفيف المثلثة،
стр. 8330
٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَذَثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا ¬ (١)، فَخَطَبَنَا، فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيرَ الْيَهُودِ، إِنَّ النَّبِيُّ ﷺ سَمَّاهُ الزُّورَ ¬ (٢). يَعْنِي: الْوَاصِلَةَ فِي الشَّعَرِ ¬ (٣). [راجع: ٣٤٦٨، أخرجه: م ٢١٣٧، س ٥٢٤٦، تحفة: ١١٤١٨].
٨٤ - بَابُ المُتَنَمِّصَاتِ ¬ (٤)
"حَدَّثَنَا آدَمُ … " إلخ، هذا الحديث لا يوجَدُ في بعض النسخ.
===
وهي ما على الأسنان من اللَّحم. ولم يرد نافع الحصر في كون الوشم في اللثة، بل مراده أنه يقع فيها. وفي هذه الأحاديث حجة لمن قال: يحرم الوصل في الشعر والوشم والنمص على الفاعل والمفعول به، وهي حجة على من حمل النهي [فيه] على التنزيه؛ لأن دلالة اللعن على التحريم من أقوى الدلالات، بل عند بعضهم أنه من علامات الكبيرة، "ف" (١٠/ ٣٧٧).
¬ (١) سنة إحدى وخمسين، كما مرَّ به قريبًا وبعيدًا.
¬ (٢) قوله: (سماه الزور) قال ابن الأثير: الزور: الكذب والباطل والتهمة، وسمى النبي ﷺ الوصل زورًا؛ لأنه كذب وتغيير خلق الله تعالى، كذا في "العيني" (١٥/ ١١٨). وهذا الحديث لا يوجد في بعض النسخ هاهنا، وليس في "الفتح" أيضا لكنه موجود في "العمدة" و"القسطلاني".
¬ (٣) للزينة، "قس" (١٢/ ٧١٦)
¬ (٤) قوله: (باب المتنمصات) جمع متنمصة، وحكى ابن الجوزي: "متمنصة" بتقديم الميم على النون وهو مقلوب، والمتنمصة: التي تطلب النماص، والنامصة التي تفعله، والنماص: إزالة شعر الوجه بالمنقاش، ويسمى المنقاش منماصًا لذلك، ويقال: إن النماص يختص بإزالة شعر
стр. 8331
٥٩٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٥) قَالَ: لَعَنَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٦) الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ ¬ (٧): مَا هَذَا؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٨): وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ! قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَينِ ¬ (٩) فَمَا وَجَدْتُهُ! قَالَ:
"أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ" في ز: "أَنْبَأنَا جَرِيرٌ".
===
الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما. قال أبو داود في "السنن": النامصة التي تنقش الحاجب حتى تُرِقَّه، ذكر فيه حديث ابن مسعود الماضي في "باب المتفلجات" (ح: ٥٩٣١)، "فتح" (١٠/ ٣٧٧).
¬ (١) هو: ابن راهويه، "ع" (١٥/ ١١٨).
¬ (٢) هو: عبد الحميد، "ع" (١٥/ ١١٨).
¬ (٣) هو: ابن المعتمر، "ع" (١٥/ ١١٨).
¬ (٤) النخعي، "ع" (١٥/ ١١٨).
¬ (٥) هو: ابن قيس، "ع" (١٥/ ١١٨).
¬ (٦) هو: ابن مسعود، "ع" (١٥/ ١١٨).
¬ (٧) وهي من بني أسد بن خزيمة، ولا يعرف اسمها، "قس" (١٢/ ٧١٨).
¬ (٨) ابن مسعود.
¬ (٩) قوله: (ما بين اللوحين) أي: الدفتين، أو الذي يسمى بالرحل ويوضع عليه المصحف، وهو كناية عن القرآن. فإن قلت: أين في كتاب الله لعنته؟ قلت: قوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] فيه: أن من لعنه رسول الله فالعنوه، ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ فيه: أنه نهى عنه؛ ففاعله ظالم،
стр. 8332
وَاللَّهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ ¬ (١) لَقَدْ وَجَدْتِيهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ¬ (٢) وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. [راجع: ٤٨٨٦].
٨٥ - بَابُ الْمَوْصُولَةِ ¬ (٣)
٥٩٤٠ - حَدَّثنا مُحَمَّد ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ¬ (٧)، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ¬ (٨). [راجع: ٥٩٣٧، تحفة: ٨٠٤٨].
٥٩٤١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١٠) قَالَ:
"﴿مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ﴾ " في نـ: " ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ﴾ ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" كذا في ذ، وفي ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ" في ذ: "حَدَّثنَا عَبْدَةُ"، وفي نـ: "أَنْبَأنَا عَبْدَةُ". "قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ" في نـ: "لَعَنَ النَّبِيُّ" لإسقاط لفظ "قالَ".
===
وقال تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]، "ك (٢١/ ١٢٩).
¬ (١) بياء حاصلة من إشباع الكسرة، "ك (٢١/ ١٢٩).
¬ (٢) معناه: العنوا من لعنه النبي ﷺ ، "ك" (٢١/ ١٢٩).
¬ (٣) أي: في بيان ذم المرأة الموصولة، "ع" (١٥/ ١١٩).
¬ (٤) هو: ابن سلام، "ع" (١٥/ ١١٩).
¬ (٥) ابن سليمان، "ف" (١٠/ ٣٧٨).
¬ (٦) هو: ابن عمر العموي، "ف" (١٠/ ٣٧٨).
¬ (٧) هي التي تطلب وصل شعرها، "ف" (١٠/ ٣٧٨).
¬ (٨) التي تفعل بها ذلك.
¬ (٩) عبد الله بن الزبير، "ع" (١٥/ ١١٩).
¬ (١٠) هو: ابن عيينة، "ع" (٥/ ١١٩).
стр. 8333
حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢): أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ ¬ (٣) بِنْتَ الْمُنْذِرِ ¬ (٤) تَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ ¬ (٥): سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الْحَصَْبَةُ ¬ (٦)، فَامَّرَقَ ¬ (٧) شَعَرُهَا، وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ؟ فَقَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ". [راجع: ٥٩٣٥، أخرجه: م ٢١٢٢، س ٥٢٥٠، ق ١٩٨٨، تحفة: ١٥٧٤٧].
٥٩٤٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا
"سَأَلَتِ امْرَأَةٌ" في نـ: "قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ". "النَّبِيُّ" في نـ: "رَسُولَ اللَّهِ". "أَصَابَتْهَا" في هـ، ذ: "أَصَابَهَا". "فَامَّرَقَ" في نـ: "فَامَّزقَ". "حَدَّثَنَا يُوسُفُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي يُوسُفُ".
===
¬(٢) هو: ابن عروة بن الزبير بن العوام، "ع" (١٥/ ١١٩).
¬ (٣) زوجة هشام الراوي، "ع" (١٥/ ١١٩)، "تق" (رقم: ٨٦٥٨).
¬ (٤) هو: ابن الزبير بن العوام، "ع" (١٥/ ١١٩).
¬ (٥) بنت أبي بكر الصديق، "ع" (١٥/ ١١٩).
¬ (٦) قوله: (الحصبة) بفتح المهملة الأولى وإسكان الثانية، ويجوز فتحها وكسرها، وهي: بثرات تخرج في الجلد حمر متفرقة كحب الجاوَرْس، وهي نوع من الجدري، "قس" (١٢/ ٧١٩)، "ع" (١٥/ ١١٩)، "ف" (١٠/ ٣٧٩).
¬ (٧) قوله: (فامرق شعرها) بهمزة وصل وميم مشددة وراء مفتوحة فقاف، أصله انمرق فقلبت النون ميمًا وأدغمت في لاحقها من المروق، أي: خرج شعرها من موضعه. وللحموي والكشميهني: "فامَّزَق" كذلك، لكن بالزاي بدل الراء أي: تمزق وتقطَّع، "قس" (١٢/ ٧١٩).
стр. 8334
الْفَضْلُ ¬ (١) ¬ (٢) بْنُ دُكَينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْريَةَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ قَالَ ¬ (٤): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَعَنَ اللَّهُ ¬ (٥) الْوَاشِمَةَ وَالْمُوتَشِمَةَ ¬ (٦)، وَالْوَا صِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ". يَعْنِي ¬ (٧): لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ . [راجع: ٥٩٣٧، أخرجه: م ٢١٢٤، تحفة: ٧٦٨٨].
"الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ" كذا في سفـ، وفي سـ: "الْفَضلُ بْنُ زهيرٍ". "لَعَنَ اللَّهُ" كذا في ذ، وسقط لغيره.
===
¬(١) وللمستملي: "ابن زهير"، وكلاهما صواب، إذ هو الفضل بن دكين بن حماد بن زهير، "ك" (٢١/ ١٣٠ - ١٣١).
¬ (٢) قوله: (الفضل بن دكين) كذا للأكثر، وهو كذلك في رواية النسفي، وفي رواية المستملي: "الفضل بن زهير"، ولبعض رواة الفربري أيضًا: "الفضل بن زهير" أو "الفضل بن دكين"، وجزم مرة أخرى بالفضل بن زهير، قال أبو علي الغساني: هو الفضل بن دكين بن حماد بن زهير، فنسب مرة إلى جد أبيه، وهو أبو نعيم شيخ البخاري، وقد حدث عنه بالكثير بغير واسطة، وحدث هنا وفي مواضع قليلة أخرى بواسطة، "فتح" (١٠/ ٣٧٨ - ٣٧٩)، "ع" (١٥/ ١١٩، ١٢٠).
¬ (٣) البصري.
¬ (٤) شك من الراوي، "ف" (١٠/ ٣٧٩).
¬ (٥) قوله: (لعن الله) ثم قال في آخره: "يعني: لعن النبي ﷺ " لم يتجه هذا التفسير إلا إن كان المراد: لعن الله على لسان نبيه، أو لعن النبي ﷺ للعن الله، وقد سقط الكلام الأخير من بعض الروايات، وسقط من بعضها لفظ "لعن الله" من أوله، "فتح" (١٠/ ٣٧٩)، فعلى كل من السقوطين زال الإشكال، والله تعالى أعلم.
¬ (٦) بمعنى المستوشمة.
¬ (٧) لم يتجه هذا التفسير، ويمكن أن يقال: إن قوله ﵇: "لعن الله الواشمة … " إلخ، جملة إنشائية لا إخبارية، فالتفسير لبيان ذلك، "خ".
стр. 8335
٥٩٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُوتَشِمَاتِ ¬ (٥)، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ
"حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ" كذا في ذ، وفي ذ: "حَدَّثَنِي ابْنُ مُقَاتِلٍ"، وفي ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ " في ذ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "أَنْبَأنَا سُفْيَانُ". "عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ" في ذ: "عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ". "الْمُوْتَشِمَاتِ" في ذ: "الْمُسْتَوشِمَاتِ" وفي ذ: "الْمُتَوَشِّمَاتِ".
===
¬(١) هو: ابن المبارك، "ف" (١٠/ ٣٧٩).
¬ (٢) هو: الثوري، "ف" (١٠/ ٣٧٩).
¬ (٣) ابن المعتمر.
¬ (٤) النخعي، "ع" (١٥/ ١٢٠).
¬ (٥) قوله: (لعن الله الواشمات والمستوشمات) وفي بعضها: "الموتشمات"، وفي بعضها: "المتوشمات"، الوشم: أن تُغرِزَ الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل، فيزرق أثره أو يخضَرَّ، وشمت تشم فهي واشمة، والموتشمة: من يفعل ذلك بها، وهو حرام؛ لأنه تغيير للخلقة، ومن فعل الجهال، ويتنجس موضعه، كذا في "المجمع" (٥/ ٦٥). ومرَّ بيانه (برقم: ٤٨٨٦) في "التفسير".
قال الكرماني (٢١/ ١٣٠): وسبب لعنه المذكورات: أن فعلهن تغيير لخلق الله وتزوير وتدليس. قال الخطابي: إنما نهى عن ذلك لما فيه من الغش والخداع، ولو رخص في ذلك لاتخذه الناس وسيلة إلى أنواع الفساد، ولعله قد يدخل في معناه صنعة الكيمياء، فإن من تعاطاها إنما يروم أن يلحق الصنعة بالخلقة، وكذلك كل مصنوع يشبه بمطبوع، وهو باب عظيم من
стр. 8336
وَالْمُتَفَلِّجَاتِ ¬ (١) لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ ¬ (٢) خَلْقَ اللَّهِ، مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ ¬ (٣) فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟! [راجع: ٤٨٨٦].
٨٦ - بَابُ الْوَاشِمَةِ ¬ (٤)
٥٩٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٦)، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٧)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعَيْنُ حَقٌّ ¬ (٩) ". وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ. [راجع: ٥٧٤٠].
"وهو" في ذ: "هو". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في ذ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في ز: "عَنْ مَعْمَرٍ".
===
الفساد، وقد رخص أكثر العلماء في القرامل -موئي بند زنان [بالفارسية]-، وذلك كما لا يخفى أنها مستعارة فلا يظن بها تغيير الصورة، انتهى.
¬ (١) من الفلج، وهو: التباعد بين الثنايا والرباعيات، "ك" (٢١/ ١٢٦)، ومرَّ قريبًا.
¬ (٢) أي: سبب لعنه المذكورات: أن فعلهن تغيير لخلق الله وتزوير وتد ليس، "ك" (٢١/ ١٣٠).
¬ (٣) مرَّ توجيهه قريبًا (برقم: ٥٩٣٩).
¬ (٤) وهي الفاعلة.
¬ (٥) هو: إما ابن موسى، وإما ابن جعفر، "ك" (٢١/ ١٣١)، "ع" (١٥/ ١٢٠).
¬ (٦) ابن همام.
¬ (٧) هو: ابن راشد، "ع" (١٥/ ١٢٠).
¬ (٨) هو: ابن منبه، "ع" (١٥/ ١٢٠).
¬ (٩) قوله: (العين حق) أراد بالعين الإصابة بالعين، ومعنى أنه "حق" أي: كائن مقضي به في الوضع الإلهي، لا شبهة في تأثيره في النفوس
стр. 8337
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ¬ (١)، حَدَّثَنَا سفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: ذَكَزتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ¬ (٣) - حَدِيثَ مَنْصورٍ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) -، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أُمِّ يَعْقُوبَ ¬ (٦) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ … مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ. [أخرجه: م ٢١٢٥، د ٤١٦٩، ٢٧٨٢، س ٥٢٥٣، ق ١٩٨٩، تحفة: ٩٤٥٠، ٩٦٤٤].
٥٩٤٥ - حَدَّثَنَا سلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ ¬ (٧)،
"حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ بَشَّارٍ"، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "ذَكَرْتُهُ" في نـ: "ذَكَرْتُ".
===
والأموال، ولعل اقتران النهي عن الوشم بإصابة العين رد لزعم الواشم أنه يرد العين، "طيبي" (٨/ ٢٥٢).
¬ (١) عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ١٢١)، "ك" (٢١/ ١٣١).
¬ (٢) هو الثوري.
¬ (٣) بالمهملتين والموحدة: النخعي التابعي، "ك" (٢١/ ١٣١).
¬ (٤) الذي سبق قريبًا [برقم: ٥٩٣٩]
¬ (٥) هو: ابن مسعود.
¬ (٦) المذكورة السائلة القائلة لابن مسعود: "ولقد قرأت ما بين اللوحين إلخ".
¬ (٧) قوله: (نهى عن ثمن الدم) لأنه نجس، أو هو محمول على أجرة الحجام، و"ثمن الكلب" سواء كان معلَّما أم لا، جاز اقتناؤه أم لا؟ قاله الكرماني (٢١/ ١٣٢). قال العيني (١٥/ ١٢١): فيه اختلاف وقد ذكرناه في البيوع (٨/ ٣٥٢ - ٣٥٤)، انتهى، ومرَّ (برقم: ٢٠٨٦). قوله: "وآكل الربا"
стр. 8338
وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَاَكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ ¬ (١)، وَالْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ. [راجع: ٢٠٨٦].
٨٧ - بَابُ الْمُسْتَوْشِمَةِ ¬ (٢)
٥٩٤٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٣)، عَنْ عُمَارَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيَ هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ، فَقَامَ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ ¬ (٦) بِاللَّهِ، مَنْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْوَشْمِ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٧): فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا سَمِعْتُ.
"وَآكِلِ الرِّبَا" في نـ: "وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا". "فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ" في نـ: " وَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ".
===
بالمد فلا بد من التقدير، أي: عن فعل أكل الربا مثلًا، "خ"، وفي بعض النسخ: "لعن آكل الربا" فلا حاجة إلى التقدير.
¬ (١) أي: المعطي؛ لأنه شريك في الإثم كما أنه شريك في الفعل، "ك" (٢١/ ١٣٢)، "ع" (١٥/ ١٢١).
¬ (٢) أي: في ذمّ المرأة المستوشمة، "ع" (١٥/ ١٢١).
¬ (٣) هو: ابن عبد الحميد، "ع" (١٥/ ١٢١).
¬ (٤) ابن القعقاع.
¬ (٥) اسمه هرم، "ع" (١٥/ ١٢١).
¬ (٦) أي: سألتكم باللَّه. قال في "الفتح" (١٠/ ٣٨٠): يحتمل أن يكون عمر سمع الزجر عن ذلك فأراد أن يستثبت فيه، أو كان نسيه فأراد أن يتذكره، أو بلغه ممن لم يصرح بسماعه فأراد أن يسمعه ممن سمعه من النبي ﷺ ، انتهى.
¬ (٧) موصول بالسند المذكور، "ف" (١٠/ ٣٨٠).
стр. 8339
قَالَ: مَا سَمِعْتَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "لَا تَشِمْنَ ¬ (١) وَلَا تَشتَوْشِمْنَ". [أخرجه: س ٥١٠٦، تحفة: ١٤٩٠٩].
٥٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ¬ (٢)، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ¬ (٣). [راجع: ٥٩٣٧، أخرجه: م ٢١٢٤، د ٤١٦٨، ت ٢٧٨٣، س ٥٢٤٩، تحفة: ٨١٣٧].
٥٩٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٥)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧)
"قَالَ: سَمِعْتُ" في ذ: "قُلْتُ: سَمِعْتُ". "قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ" في ز: "لَعَن النبي". "ابْنُ الْمُثَنَّى" في ذ: "مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى".
===
¬(١) قوله: (لا تشمن) بفتح أوله وكسر المعجمة وسكون الميم ثم نون، خطاب جمع المؤنث بالنهي، وكذا و"لا تستوشمن" أي: لا تطلبن ذلك، وهذا يفسر قوله في الباب الذي قبله: "نهى عن الوشم"، "فتح" (١٠/ ٣٨٠)، "ع" (١٥/ ١٢١).
¬ (٢) قال القاضي: أما ربط خيوط الحرير الملوّنة ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس بمنهي عنه لأنه ليس بوصل، ولا في معنى مقصود الوصل، "نووي" (٧/ ٣٦٠).
¬ (٣) ومرَّ بيانه قريبًا وبعيدًا غير مرة.
¬ (٤) هو: ابن مهدي، "ع" (١٥/ ١٢٢).
¬ (٥) هو: الثوري، "ع" (١٥/ ١٢٢).
¬ (٦) النخعي.
¬ (٧) هو: ابن مسعود كما مرَّ قريبًا.
стр. 8340
قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُتَوَشِّمَاتِ ¬ (١)، وَالْمُتَنَمِّصاتِ ¬ (٢) وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ¬ (٣)؟! [راجع: ٤٨٨٦].
٨٨ - بَابُ التَّصَاوِير ¬ (٤)
٥٩٤٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٧)
"قَال: لَعَنَ اللَّهُ" لفظ "قال" سقط في نـ. "وَالْمُتَوَشِّمَاتِ" في نـ: "وَالْمُسْتَوشِمَاتِ". "لِلْحُسْنِ" في ذ: "بِالْحُسْنِ". "الْمُغَيِّرَاتِ" في نـ: "وَالْمُغَيِّرَاتِ". "وَهُوَ" سقطت الواو في نـ. "كِتَابِ اللَّهِ" زاد بعده في نـ: " ".
===
¬(١) من التفعل.
¬ (٢) من النمص، وهي: إزالة الشعر من الوجه. والمتنمصة: من تطلب فعل ذلك بها، "ف" (١٠/ ٣٧٧).
¬ (٣) إشارة إلى ما مرَّ من قوله: " ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ " الآية [الحشر: ٧].
¬ (٤) المراد بيان حكمها من جهة مباشرة صنعتها واستعمالها واتخاذها، "ف" (١٠/ ٣٨٠ - ٣٨١). قال العيني (١٥/ ١٢٢): وجه ذكر هذا الباب في "كتاب اللباس" هو أن الغرض من اللباس الزينة، قال تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] أي: عند كل صلاة، والصورة تتخذ للزينة سيما إذا كان في اللباس. والأبواب التي بعدها من متعلقات الصورة.
¬ (٥) هو: ابن أبي إياس.
¬ (٦) محمد، "ع" (١٥/ ١٢٢).
¬ (٧) هو: زيد بن سهل الأنصاري، "ع" (١٥/ ١٢٢).
стр. 8341
قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ ¬ (١) بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَصَاوِيرُ ¬ (٢) ". [راجع: ٣٢٢٥].
- وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٣): حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ:
===
¬(١) قوله: (لا تدخل الملائكة … ) إلخ، ظاهره العموم، ولكن استثنى الحفظة؛ لأنهم لا يفارقون الشخص بكل حال. وبذلك جزم ابن وضّاح والخطابي والداودي وآخرون، وقالوا: المراد بالملائكة في هذا الحديث: ملائكة الوحي، مثل: جبرئيل وإسرافيل، وأما الحفظة فإنهم يدخلون كل بيت ولا يفارقون الإنسان أصلًا إلا عند الخلاء والجماع، كما جاء في حديث فيه ضعف. وقيل: المراد ملائكة يطوفون بالرحمة والاستغفار، كذا "للعيني" (١٥/ ١٢٢).
وفي "شرح مسلم" للنووي (٧/ ٣٤٣): قال الخطابي: وإنما لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب أو صورة مما يحرم اقتناؤه من الكلاب، فأما ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية والصورة التي تمتهن في البساط والوسادة ونحوهما فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه، وأشار القاضي إلى نحو ما قاله الخطابي. والأظهر: أنه عام في كل كلب وكل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث؛ ولأن الجرو الذي كان في بيت النبي ﷺ تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر، فإنه لم يعلم به، ومع هذا امتنع جبرئيل ﵇ من دخول البيت وعلل بالجرو، فلو كان العذر في وجود الصورة والكلب لا يمنعهم لم يمتنع جبريل، والله أعلم، انتهى، وسيجيء بعض بيانه في "باب ما وطع من التصاوير".
¬ (٢) أي: ما يشبه الحيوان.
¬ (٣) وصله أبو نعيم، وفائدة هذا التعليق: تصريح الزهري ابن شهاب وتصريح شيخه، وكذا من فوقهما بالتحديث في جميع الإسناد، "ف" (١٠/ ٣٨١)، "ع" (١٥/ ١٢٣).
стр. 8342
أَخْبَرَنِي عُبَيدُ اللَّهِ ¬ (١): سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . [تحفة: ٣٧٧٩].
٨٩ - بَابُ عَذَابِ الْمُصَوِّرِينَ ¬ (٣) ¬ (٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ
===
¬(١) هو: ابن عبد اللَّه المذكور.
¬ (٢) الأنصاري.
¬ (٣) أي: الذين يصنعون الصور، "قس" (١٢/ ٧٢٥).
¬ (٤) قوله: (عذاب المصورين) قال النووي (٧/ ٣٤١ - ٣٤٢): قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بالوعيد الشديد المذكور في الأحاديث، وسواء صنعه لما يمتهن أو لغيره، فصنعته حرام لكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء ما كان في ثوب، أو بساط، أو درهم، أو دينار، أو فلس، أو إناء، أو حائط وغيرها.
وأما تصوير صورة الشجر ورحال الإبل وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام، هكذا حكم نفس التصوير، وأما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان فإن كان معلقًا على حائط أو ثوبًا ملبوسًا أو عمامة أو نحو ذلك مما لا يعده ممتهنا فهو حرام، وإن كان في بساط يُدَاس ومخدة ووسادة ونحوها مما يمتهن فليس بحرام، ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل وما لا ظل له، هذا تلخيص مذهبنا في المسألة، وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتا بعين ومن بعدهم، وهو مذهب الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم. وقال بعض السلف: إنما ينهى عما كان له ظل، ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل، وهذا مذهب باطل؛ فإن الستر الذي أنكر النبي ﷺ الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم، وليس لصورته ظل، مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة. وقال آخرون: يجوز منها ما كان رقمًا في ثوب سواء امتهن أم لا، وسواء علق في حائط أو لا، وهذا مذهب القاسم بن محمد، وأجمعوا على منع ما كان له
стр. 8343
٥٩٥٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (١) قَال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٤) قَال: كُنَّا مَعَ مَسْرُوقٍ ¬ (٥) فِي دَارِ يَسَارِ ¬ (٦) بْنِ نُمَيْرٍ، فَرَأَى فِي صُفَّتِهِ ¬ (٧) تَمَاثِيلَ ¬ (٨) فَقَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (٩) قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا ¬ (١٠) عِنْدَ اللَّهِ الْمُصوِّرُونَ". [أخرجه: م ٢١٠٩، س ٥٣٦٤، تحفة: ٩٥٧٥].
"عِنْدَ اللَّهِ" زاد في ز: "يَومَ القِيَامَةِ".
===
ظل، ووجوب تغييره، قال القاضي: إلا ما ورد في اللعب بالبنات الصغار لصغار البنات، والرخصة في ذلك، لكن كره مالك شراء الرجل ذلك لابنته، وادعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن بالبنات منسوخ بهذه الأحاديث، انتهى.
¬ (١) عبد الله بن الزبير.
¬ (٢) هو: ابن عيينة، "ع" (١٥/ ١٢٣).
¬ (٣) سليمان بن مهران، "ع" (١٥/ ١٢٣).
¬ (٤) هو ابن صبيح أبو الضحى، وهو بكنيته أشهر، "ف" (١٠/ ٣٨٣)، "ع" (١٥/ ١٢٣).
¬ (٥) هو: ابن الأجدع، "ف" (١٠/ ٣٨٣).
¬ (٦) مدني، سكن الكوفة مولى عمر، "ف" (١٠/ ٣٨٣)، "ع" (١٥/ ١٢٤).
¬ (٧) بضم المهملة وتشديد الفاء: صفة الدار مشهورة، "ف" (١٠/ ٣٨٣)، "ك" (٢١/ ١٣٤).
¬ (٨) جمع تمثال وهو الصورة، والمراد بها هاهنا صورة الحيوان، "ك" (٢١/ ١٣٤).
¬ (٩) هو: ابن مسعود.
¬ (١٠) قوله: (إن أشد الناس عذابًا) وقد استشكل كون المصور أشد الناس عذابًا مع قوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]
стр. 8344
٥٩٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَال: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا ¬ (٢) مَا خَلَقْتُمْ ¬ (٣) ". [طرفه: ٧٥٥٨، تحفة: ٧٨٠٧].
٩٠ - بَابُ نَقْضِ ¬ (٤) الصُّوَرِ
٥٩٥٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ ¬ (٧): أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ
===
وأجاب الطبري: بأن المراد هنا من يصور ما يعبد من دون الله وهو عارف بذلك قاصدًا له فإنه يكفر بذلك، فلا يبعد أن يدخل مدخل آل فرعون، وأما من لا يقصد ذلك فإنه يكون عاصيًا بتصويره فقط. وأجاب القرطبي: بأن الناس إذا أضيف إليهم "أشد" لا يراد بهم كل الناس بل بعضهم، وهم من يشارك في المعنى المتوعد عليه بالعذاب؛ ففرعون أشد الناس الذين ادعوا الإلهية عذابًا، ومن صور صورة ذات روح للعبادة أشد عذابًا ممن يصورها لا للعبادة، "فتح" (١٠/ ٣٨٣ - ٣٨٤) مختصرًا.
¬ (١) هو: ابن عمر العمري، "ع" (١٥/ ١٢٥).
¬ (٢) أمر تعجيز، وهو أن يكلف نفخ الروح في الصورة التي صورها، وهو لا يقدر على ذلك فيستمر تعذيبه، "ف" (١٠/ ٣٨٤).
¬ (٣) أي: قدرتم وصورتم، "ع" (١٥/ ١٢٥).
¬ (٤) بفتح النون وسكون القاف وبالمعجمة، من نقض، وهو تغيير شيء بكسر ونحوه، "ع" (١٥/ ١٢٥).
¬ (٥) هو: ابن أبي عبد اللَّه الدستوائي، "ف" (١٠/ ٣٨٥).
¬ (٦) هو: ابن أبي كثير، "ف" (١٠/ ٣٨٥).
¬ (٧) السدوسي، مرَّ (برقم: ٥٨٥٣).
стр. 8345
لَمْ يَكُنْ يَتْركُ فِي بَيْتِهِ شَيئًا فِيهِ تَصالِيبُ ¬ (١) ¬ (٢) إِلَّا نَقَضَهُ. [أخرجه: د ٤١٥١، س في الكبرى ٩٧٩١، تحفة: ١٧٤٢٤].
٥٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَاحِدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ¬ (٦) قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارًا ¬ (٧) بِالْمَدِينَةِ فَرَآهَا أَعْلَاهَا مُصَوِّرًا ¬ (٨) يُصوِّرُ ¬ (٩)،
"لَمْ يَكُنْ" في ذ: "لَمْ يَكُ". "تَصَالِيبُ" في هـ، ذ: "تَصاوِيرُ". "فَرَآهَا" في نـ: "فَرَأَى". "مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ" في نـ: "مُصَوَّرًا بِصُوَرٍ" -بلفظ المفعول و"بِصُوَرٍ" بلفظ الجار والمجرور، وبلفظ الفاعل، و"يُصَوِّرُ" بلفظ المضارع، "ك" (٢١/ ١٣٥).
===
¬(١) أي: تصاوير كصليب النصارى. و"نقضه" أي: كسره وأبطله وغيَّر صو رته، "ك" (٢١/ ١٣٥)، "قس" (١٢/ ٢٢٧).
¬ (٢) قوله: (فيه تصاليب) وفي رواية الكشميهني: "تصاوير" بدل "تصاليب"، ورواية الجماعة أثبت، وعلى هذا فيحتاج إلى المطابقة للترجمة، والذي يظهر أنه استنبط من نقض الصليب نقض الصورة التي تشترك مع الصليب في المعنى وهو عبادتهما من دون الله، فيكون المراد بالصور في الترجمة خصوص ما يكون من ذوات الأرواح، بل أخص من ذلك، "فتح" (١٠/ ٣٨٥).
¬ (٣) هو: ابن إسماعيل، "ك" (٢١/ ١٣٥).
¬ (٤) هو: ابن زياد، "ع" (١٥/ ١٢٦).
¬ (٥) هو: ابن القعقاع، "ع" (١٥/ ١٢٦).
¬ (٦) اسمه هرم، "ك" (٢١/ ١٣٥).
¬ (٧) الدار لمروان بن الحكم، "مق" (ص: ٣٣١)، "ف" (١٠/ ٣٨٦)، "ع" (١٥/ ١٢٦).
¬ (٨) لم أقف على اسمه، "ف" (١٠/ ٣٨٦).
¬ (٩) بصيغة المضارع للجميع، وضبطه الكرماني بوجهين وفيه بُعد.
стр. 8346
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ ¬ (١) يَخْلُقُ ¬ (٢) كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً ¬ (٣)، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً". ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ ¬ (٤) مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ¬ (٥) حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ، فَقُلْتُ ¬ (٦): يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ. [طرفه: ٧٥٥٩، أخرجه: م ٢١١١، تحفة: ١٤٩٠٦].
٩١ - بَابُ مَا وُطِئَ ¬ (٧) مِنَ التَّصَاوِيرِ
٥٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ ¬ (٨) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٩) قَالَ:
"قَالَ: سَمِعْتُ" في نـ: "فَقَالَ: سَمِعْتُ". "فَلْيَخْلُقُوا" في نـ: "يَعْنِي فَلْيَخْلُقُوا". "إِبْطَهُ" في نـ: "إِبْطَيهِ". "سَمِعْتَ" في نـ: "سَمِعْتَهُ". "مِنْ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مِنَ النَّبِيِّ".
===
¬(١) أي: قصد، "قس" (١٢/ ٧٢٨).
¬ (٢) أي: يصور.
¬ (٣) كالحنطة مثلًا، أو "ذَرَّة" وهي النملة الصغيرة. المراد تعجيزهم: تارة بخلق الجماد، وأخرى بخلق الحيوان، "ك" (٢١/ ١٣٥)، "قس" (١٢/ ٧٢٨).
¬ (٤) إناء.
¬ (٥) كناية عن الوضوء؛ لأن الوضوء مستلزم له، "ك (٢١/ ١٣٥).
¬ (٦) قال أبو زرعة: قلت لأبي هريرة: تبليغ الماء إلى الإبط شيء سمعته من النبي ﷺ ؟ فقال: منتهى حلية المؤمن في الجنة حيث يبلغ ماء الوضوء، "ك" (٢١/ ١٣٥).
¬ (٧) أي: يداس ويمتهن، أي: هل يرخص فيه؟ "ف" (١٠/ ٣٨٧)، ليس ذلك بحرام، "ك" (٢١/ ١٣٦).
¬ (٨) هو: ابن المديني، "ع" (١٥/ ١٢٧).
¬ (٩) هو: ابن عيينة، "ع" (١٥/ ١٢٧).
стр. 8347
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ¬ (١) - وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ ¬ (٢) وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ ¬ (٣) لِي عَلَى سَهْوَةٍ ¬ (٤) لِي فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَتَكَهُ ¬ (٥) وَقَالَ: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضاهُونَ ¬ (٦) بِخَلْقِ اللَّهِ". قَالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ ¬ (٧). [راجع: ٢٤٧٩، أخرجه: م ٢١٠٧، س ٥٣٥٦، تحفة: ١٧٤٨٣].
"قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ" في نـ: "يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ". "قَالَتْ: قَدِمَ" في نـ: "تَقُولُ: قَدِمَ". "سَهْوَةٍ لِي فِيهِ" في نـ: "سَهْوَةٍ لِي فِيهَا".
===
¬(١) هو: ابن محمد، "ع" (١٥/ ١٢٧).
¬ (٢) وهو غزوة تبوك، "قس" (١٢/ ٧٢٩).
¬ (٣) بكسر القاف وبالراء: ستر رقيق، وقيل: ستر فيه رقم ونقوش، "ع" (١٥/ ١٢٧)، "قس" (١٢/ ٧٢٩)، "ك" (٢١/ ١٣٦).
¬ (٤) بفتح المهملة وسكون الهاء: الصُفّة التي تكون بين يدي البيوت، وقيل: هو بيت صغير منحدر في الأرض شبيه بالخزانة الصغيرة، وقيل: الرِّفُّ [و] الطاق، "ك" (٢١/ ١٣٦).
¬ (٥) أي: قطعه، "ع" (١٥/ ١٢٧)، وأتلف الصورة التي فيه، "ك" (٢١/ ١٣٦).
¬ (٦) أي: يشابهون، "ك" (٢١/ ١٣٦).
¬ (٧) قوله: (فجعلناه وسادة أو وسادتين) فيه الترجمة؛ لأن الوسادة يرتفق بها ويمتهن. وفيه دليل لمن قال: إن امتناع الملائكة مخصوص بغير المهانة، ويؤيده ما مرَّ في "كتاب المظالم" (برقم: ٢٤٧٩): "فاتخذت منه نمْرُقَتَيْنِ، فكانتا في البيت يجلس عليهما"، كما رجحه ابن الهمام، وقال:
стр. 8348
٥٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ¬ (١)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ منْ سَفَرٍ، وَعَلَّقْتُ دُرْلُوكًا ¬ (٣) ¬ (٤) فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْزِعَهُ، فَنَزَعْتُهُ. [راجع: ٢٤٧٩، تحفة: ١٦٩٦٨].
٥٩٥٦ - وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ ¬ (٥) أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. [راجع: ٢٥٠، تحفة: ١٦٩٦٨].
===
وزاد أحمد في "مسنده": "ولقد رأيته متكئًا على أحدهما وفيهما صورة"، انتهى. لكن يخدش فيه بما في الباب الذي يليه عن عائشة: "أنها اشترت نمرقةً فيها تصاوير، فقام النبي ﷺ بالباب فلم يدخل، فقلت: أتوب إلى الله مما أذنبت. قال: "ما هذه النمرقة؟ " قلت: لتجلس عليها وتوسَّدَها. قال: "إن أصحاب هذه الصُّوَر يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيُوا ما خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصور". وسيأتي وجه الجمع (في رقم: ٥٩٥٧) في متعلقات هذا الحديث إن شاء الله تعالى. ومرَّ بعض البحث (في رقم: ٣٢٢٤).
¬ (١) الهمداني الكوفي ثم البصري، "ك" (٢١/ ١٣٦)، "ع" (١٥/ ١٢٧).
¬ (٢) عروة بن الزبير، "ع" (١٥/ ١٢٧).
¬ (٣) بضم المهملة وسكون الراء وضم النون: ضرب من الستور له خمل، وقيل: نوع من البسط، "ك" (٢١/ ١٣٦ - ١٣٧)، ويقال: بالميم بدل النون، "ع" (١٥/ ١٢٧ - ١٢٨)، "خ".
¬ (٤) قوله: (دُرنوكاً) هو ثوب غليظ له خمل، إذا فرش فهو بساط، وإذا علق فهو ستر، "ف" (١٠/ ٣٨٨).
¬ (٥) قوله: (أغتسل) فإن قلت: ما وجه مناسبة الاغتسال بالمبحث؟ قلت: لعل الدرنوك كان معلقًا بباب المغتسل، والله أعلم، أو المقام اقتضى ذكره إما بحسب سؤال أو بغيره، "ك" (٢١/ ١٣٧).
стр. 8349
٩٢ - بَابُ مَنْ كَرِهَ الْقُعُودَ عَلَى الصُّورِ ¬ (١)
٥٩٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نَُِمْرَُِقَةً ¬ (٤) فِيهَا تَصَاويرُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ ¬ (٥)، فَقُلْتُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَذْنَبتُ ¬ (٦)، قَالَ: "مَا هَذِهِ النُّمْرُقَةُ؟ "، قُلْتُ: لِتَجْلِسَ عَلَيهَا ¬ (٧) وَتَوَسَّدَهَا ¬ (٨)، قَالَ:
"عَلَى الصُّورِ" في ذ: "عَلَى الصُّورَةِ". "مِمَّا أَذْنَبْتُ" في ذ: "فَمَا أَذْنَبْتُ".
===
¬(١) أي: ولو كانت مما توطأ، "ف" (١٠/ ٣٨٩)، "ع" (١٥/ ١٢٨).
¬ (٢) ابن أسماء.
¬ (٣) هو: ابن محمد، "ع" (١٥/ ١٢٨).
¬ (٤) قوله: (نمرقة) بفتح النون وسكون الميم وضم الراء -وفتحها، "ع" (١٥/ ١٢٨) "خ"- بعدها قاف، كذا ضبطها القزاز وغيره. وضبطها ابن السكينـ: بضم النون أيضًا وبكسرها وكسر الراء، وقيل: في النون الحركات الثلاث والراء مضمومة جزمًا، والجمع نمارق، وهي: الوسائد التي يصف بعضها إلى بعض. وقيل: النمرقة: الوسادة التي يجلس عليها، "فتح الباري" (١٠/ ٣٨٩).
¬ (٥) زاد مالك في روايته: "فعرفت الكراهية في وجهه"، "ف" (١٠/ ٣٨٩).
¬ (٦) يستفاد منه جواز التوبة من الذنوب كلها إجمالًا، "ف" (١٠/ ٣٨٩).
¬ (٧) في رواية مالك: "اشتريتها لتقعد عليها"، "ف" (١٠/ ٣٨٩).
¬ (٨) أصله تتوسدها، "ف" (١٠/ ٣٨٩).
стр. 8350
"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصوَرِ ¬ (١) يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ¬ (٢). وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيتًا فِيهِ الصُّورُ". [راجع: ٢١٠٥].
"فِيهِ الصُّورُ" في نـ: "فِيهِ الصُّورَةُ".
===
¬(١) قوله: (إن أصحاب هذه الصور … ) إلخ، فيه: "أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصور"، والجملة الثانية هي المطابقة لامتناعه من الدخول، وإنما قدَّم الجملة الأولى عليها اهتمامًا بالزجر عن اتخاذ الصور؛ لأن الوعيد إذا حصل لصانعها فهو حاصل لمستعملها؛ لأنها لا تصنع إلا لتستعمل، فالصانع متسبب والمستعمل مباشر فيكون بالوعيد أقرب، ويستفاد منه أنه لا فرق في تحريم التصوير بين أن يكون لها ظل أو لا، ولا بين أن تكون مدهونة أو منقوشة أو منسوجة، خلافًا لمن استثنى النسج، وادعى أنه ليس بتصوير، وظاهر حديثي عائشة هذا والذي قبله التعارض؛ لأن الذي قبله يدل على أنه ﷺ استعمل الستر الذي فيه الصورة بعد أن قطع وعملت منه الوسادة، وهذا يدل على أنه لم يستعمله أصلًا، وقد أشار المصنف إلى الجمع بينهما بأنه لا يلزم من جواز اتخاذ ما يوطأ من الصور جواز القعود على الصورة، فيجوز أن يكون استعمل من الوسادة ما لا صورة فيه، ويجوز أن يكون رأى التفرقة بين القعود والاتكاء، وهو بعيد. ويحتمل أيضًا أن يجمع بين الحديثين، بأنها لما قطعت الستر وقع القطع في وسط الصورة مثلًا فخرجت عن هيئتها فلهذا صار يرتفق بها. ويؤيد هذا الجمع: الحديث الذي في الباب قبله في نقض الصور، وما سيأتي في حديث أبي هريرة المخرج في السنن، "فتح الباري" (١٠/ ٣٨٩ - ٣٩٠).
¬ (٢) أي: قدرتم وصورتم، أي: اجعلوه حيوانًا ذا روح، وهو الذي يسمي الأصوليون أمر تعجيز، "ك" (٢١/ ١٣٤).
стр. 8351
٥٩٥٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ بُكَيرٍ ¬ (١)، عَنْ بُشرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زيدِ بْنِ خَالِدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِى طَلْحَةَ صَاحِبِ ¬ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ". قَالَ بُسْرٌ: نُمَّ اشْتَكَى ¬ (٤) زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٥) رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَلَمْ يُخْبِزنَا زَيْد عَنِ الصُّوَرِ ¬ (٦) يَوْمَ الأَوَّلِ ¬ (٧)؟! فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: إِلَّا رَقْمٌ فِي ثَوْبٍ ¬ (٨). [راجع: ٣٢٢٥، أخرجه: م ٢١٠٦، د ٤١٥٥، س في الكبرى ٩٧٦٤، تحفة: ٣٧٧٥].
"أَنَّهُ قَالَ" سقط في نـ. "فِيهِ صُورَةٌ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "فِيهِ صُوَرٌ"، وفي ذ: "فيه الصُّورَةُ". "فِيهِ صُورٌ" كذا في هـ، ولغيره: "فِيهِ صُورَةٌ". "يَوْمَ الأَوَّلِ" في هـ: "يَوْمَ أَوَّلَ". "إِلَّا رَقْمٌ" في نـ: "إِلَّا رَقْمًا".
===
¬(١) بالتصغير، ابن الأشج، "ك" (٢١/ ١٣٧)، "ع" (١٥/ ١٢٩).
¬ (٢) أي: الجهني، "ع" (١٥/ ١٢٩)، "ك" (٢١/ ١٣٧).
¬ (٣) صحبته مشهورة، لكن الراوي ذكر ذلك تعظيمًا له وإجلالًا واستلذاذًا وتبركًا به، "قس" (١٢/ ٧٣١).
¬ (٤) أي: مرض.
¬ (٥) هو الخولاني أي: الذي كان معه، ويقال: ربيب ميمونة؛ لأنها ربته، وكان من مواليها ولم يكن ابن زوجها، "ف" (١٠/ ٣٩٠).
¬ (٦) بالجمع، "قس" (١٢/ ٧٣١).
¬ (٧) بإضافة الموصوف إلى صفته، والمراد به الوقت الماضي. وللكشميهني: "يوم أول" بإسقاط "ال"، "قس" (١٢/ ٧٣١).
¬ (٨) قوله: (إلا رقم في ثوب) بفتح القاف وسكونها: النقش والكتابة، "قس" (١٢/ ٧٣١)، قال في "الفتح" (١٠/ ٣٩٠ - ٣٩١): في رواية عمرو بن
стр. 8352
وَقَالَ ¬ (١) ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢): أَخْبَرَنَا عَمْرٌو ¬ (٣)، حَدَّثَهُ بُكَيْرٌ، حَدَّثَهُ بُسْرٌ، حَدَّثَهُ أَبُو طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
"حَدَّثَهُ بُسْرٌ" زاد بعده في نـ: "حَدَّثَهُ زَيدٌ".
===
الحارث: "فقال: إنه قال: إلا رقمًا في ثوب، ألا سمعته؟ قلت: لا، قال: بلى قد ذكره"، ووقع عند النسائي من وجه آخر عن بسر بن سعيد عن عبيدة بن سفيان قال: "دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على زيد بن خالد نعوده، فوجدنا عنده نمرقتين فيهما تصاوير، فقال أبو سلمة: أليس حدثتنا … " فذكر الحديث، فقال زيد: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: إلا رقمًا في ثوب". قال النووي [في "المنهاج" (١٣/ ٨١)]: يجمع بين الأحاديث بأن المراد باستثناء الرقم في الثوب ما كانت الصورة فيه من ذوات لا روح فيها كصورة الشجر ونحوها، ويحتمل أن يكون ذلك قبل النهي كما يدل عليه حديث أبي هريرة الذي أخرجه أصحاب السنن، وقال ابن العربي: حاصل ما في اتخاذ الصور أنها إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع، وإن كانت رقمًا فأربعة أقوال: الأول: يجوز مطلقًا على ظاهر قوله: "إلا رقما في ثوب". الثاني: المنع مطلقًا حتى الرقم. الثالث: إن كانت الصورة باقية الهيئة قائمة الشكل حرم، وإن قطعت الرأس أو تفرقت الأجزاء جاز. قال: وهذا هو الأصح. الرابع: إن كان مما يمتهن جاز، وإن كان معلقاً لم يجز، انتهى كلام "الفتح". قال محمد ﵀ في "الموطأ" (٣/ ٤٢١): وبهذا نأخذ ما كان فيه من تصاوير -من بساط يبسط أو فراش يفترش أو وسادة- فلا بأس بذلك، إنما يكره من ذلك في الستر وما ينصب نصبًا، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.
¬ (١) هذا التعليق وصله في "بدء الخلق" (برقم: ٣٢٢٦)، "ف" (١٠/ ٣٩٠).
¬ (٢) عبد الله، "ع" (١٥/ ١٣٠).
¬ (٣) هو: ابن الحارث، "ع" (١٥/ ١٣٠).
стр. 8353
٩٣ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي التَّصَاوِيرِ ¬ (١)
٥٩٥٩ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيسَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ قِرَامٌ ¬ (٣) لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَال لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "أَمِيطِي ¬ (٤) عَنِّي، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ ¬ (٥) تَعْرِضُ لِي ¬ (٦) فِي صَلَاتِي". [راجع: ٣٧٤].
===
¬(١) أي: في الثياب المصورة، "ف" (١٠/ ٣٩١).
¬ (٢) هو: ابن سعيد، "ف" (١٠/ ٣٩١).
¬ (٣) بكسر القاف: هو الستر، "ع" (١٥/ ١٣٠).
¬ (٤) من الإماطة وهي الإزالة، "ع" (١٥/ ١٣٠).
¬ (٥) أي: نقوشه.
¬ (٦) قوله: (تعرض لي) بفتح أوله وكسر الراء أي: أنظر إليها فيشغلني، ووقع عند مسلم: أنها كان لها ثوب فيه تصاوير ممدود إلى سهوة، فكان النبي ﷺ يصلي إليه فقال: "أخريه عني". ووجه انتزاع الترجمة من الحديث: أن الصور إذا كانت تلهي المصلي وهي مقابله، فكذا تلهيه وهو لابسها، بل حالة اللبس أشد. ويحتمل أن تكون "في" بمعنى "إلى" فتحصل المطابقة وهو اللائق بمراده، فإن في المسألة اختلافًا؛ فنقل عن الحنفية أنه لا تكره الصلاة إلى جهة فيها صورة إذا كانت صغيرة أو مقطوعة الرأس. وقد استشكل الجمع بين هذا الحديث وحديث عائشة أيضًا في النمرقة؛ لأنه يدل على أنه ﷺ لم يدخل البيت الذي فيه الستر المصور أصلًا حتى نزعه، وهذا يدل على أنه أقره وصلى وهو منصوب إلى أن أمر بنزعه من أجل ما ذكر، ولم يتعرض لخصوص كونها صورة، ويمكن الجمع بأن الأول كانت تصاويره من ذوات الأرواح، وهذا كانت تصاويره من غير الحيوان، كما تقدم تقريره في حديث زيد بن خالد، "فتح" (١٠/ ٣٩١).
стр. 8354
٩٤ - بَابٌ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيتًا فِيهِ ¬ (١) صُورَةٌ
٥٩٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤) قَالَ: وَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ جبْرَئِيلُ ¬ (٥) فرَاث ¬ (٦) عَلَيْهِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ، فَخَرَجَ ¬ (٧) النَّبيُّ ﷺ ¬ (٨)،
===
¬(١) مرَّ بيانه (في رقم: ٥٩٤٩)، (وفي رقم: ٣٢٢٤). وفي "الفتح" (١٢/ ٣٩١ - ٣٩٢): قال القرطبي [في "المفهم" (٥/ ٤٢١ و ٤٢٢]: إنما لم تدخل الملائكة البيت الذي فيه الصورة؛ لأن متخذها قد شبه بالكفار، لأنهم يتخذون الصور في بيوتهم ويعظمونها، فكرهت الملائكة ذلك.
¬ (٢) عبد الله.
¬ (٣) أي: ابن زيد بن عبد الله بن عمر، "ف" (١٠/ ٣٩٢).
¬ (٤) عبد الله بن عمر، "ف" (١٠/ ٣٩٢).
¬ (٥) بالرفع، "ك" (٢١/ ١٣٨).
¬ (٦) بالمثلثة، أي: أبطأ، "ك" (٢١/ ١٣٨)، "ف" (١٠/ ٣٩٢)، "ع" (١٥/ ١٣١).
¬ (٧) أي: من البيت، "ع" (١٥/ ١٣١).
¬ (٨) قوله: (فخرج النبي ﷺ … ) إلخ، أي: من البيت. قال في "الفتح" (١٠/ ٣٩٢): في هذا الحديث اختصار، وحديث عائشة أتم، أي: عند مسلم، وحديث أبي هريرة أخرجه أصحاب السنن، وصححه الترمذي وابن حبان أتم سياقًا منه، ولفظه: "أتاني جبريل فقال: أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمُر برأس التمثال الذي على باب البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة، ومُر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن، ومُر بالكلب فليخرج، ففعل رسول الله ﷺ ". وفي رواية النسائي: "إما أن تقطع رؤوسها، أو تجعل بسطًا توطأ". وفي هذا
стр. 8355
فَلَقِيَهُ ¬ (١)، فَشَكَا ¬ (٢) إِلَيهِ مَا وَجَدَ ¬ (٣)، فَقَالَ لَهُ: "إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ".
قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: هُوَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. [راجع: ٣٢٢٧].
٩٥ - بَابُ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ
٥٩٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ قَالَ: "مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ ". قَالَتْ: اشْتَرَيْتُهَا لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"وَقَالَتْ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَتْ"، وفي نـ: "وَقُلْتُ". "قَالَتْ: اشْتَرَيْتُهَا" في نـ: "فَقَالَتْ: اشْتَرَيتُهَا".
===
الحديث ترجيح قول من ذهب إلى أن الصورة التي تمنع الملائكة من دخول البيت الذي تكون فيه هي التي تكون باقية على هيئتها مرتفعة غير ممتهنة، فأما لو كانت ممتهنة، أو غير ممتهنة لكنها غيرت عن هيئتها إما بقطعها من نصفها أو بقطع رأسها، فلا امتناع، انتهى، وعليه الحنفية كما مرَّ عن محمد ﵀، والله تعالى أعلم.
¬ (١) أي: جبريل ﵇ خارج البيت، "ع" (١٥/ ١٣١).
¬ (٢) ﷺ .
¬ (٣) أي: من انتظاره ونكابة مفارقته، "ك" (٢١/ ١٣٨)، "ع" (١٥/ ١٣١).
¬ (٤) الإمام.