← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 8387–8426 · переход к 8392.

стр. 8387

مَا لَهُ؟ مَا لَهُ ¬ (١)؟ فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ : "أَرْبٌ ¬ (٢) مَا لَهُ". فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَحِمَ. ذَرْهَا ¬ (٣) ". قَال: كَأَنَهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ¬ (٤)، [راجع: ١٣٩٦]. ١١ - بَابُ إِثْمِ الْقَاطِعِ ٥٩٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، "وَلَا تُشْرِكُ" في نـ: "لَا تُشْرِكُ". "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيثُ". === ¬(١) كرره مرتين للتأكيد، وهو استفهام إنكار لاستبعادهم السؤال في حالة السير. ¬ (٢) قوله: (أرب) بفتح الهمزة والراء بعدها موحدة منونة بالرفع أي: له حاجة، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "أرِب" بفتح الهمزة وكسر الراء وبفتح الموحدة، من "أربَ في الشيء" إذا صار ماهرًا فيه، فيكون معناه التعجب من حسن فطنته والتهدي إلى موضع حاجته، "قس" (١٣/ ٢٠)، "ك" (٢١/ ١٥٦). ¬ (٣) قوله: (ذرها) بفتح الذال وسكون المهملة أي: ح الراحلة تمشي إلى منزلك؛ إذ لم تبق لك حاجة فيما قصدته، "قس" (١٣/ ٢٠). ¬ (٤) قوله: (كأنه كان على راحلته) أي: كان السائل كان على راحلته، ويلايمه استبعادهم عن السؤال عن أمر عظيم في وقت الركوب على الظهر، واعتذره النبي ﷺ بأن استعجاله لشدة حاجته، أو: كان رسول الله ﷺ على الراحلة وأخذ السائل زمامها فقال رسول الله ﷺ : "ذرها" أي: زمام الناقة. ولا يخفى أن المناسبة بين أخذ زمام ناقته ﷺ وبين الأمر بالترك أقوى مما ذكر سابقًا، كذا في "الخير الجاري"، ويؤيده استنكارهم بقوله: "ما له، ما له" حين رأوه أنه يأخذ الزمام.

стр. 8388

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: إِنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ ¬ (١) ". [أخرجه: م ٢٥٥٦، د ١٦٩٦، نـ ١٩٠٩، تحفة: ٣١٩٠]. ١٢ - بَابُ مَنْ بُسِطَ لَهُ فِي الرِّزْقِ لِصِلَةِ الرَّحِمِ ¬ (٢) ٥٩٨٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ ¬ (٥)، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". [تحفة: ١٣٠٧٠]. "قَالَ: إنّ" في ذ: "أَخْبَرَهُ أنَّ". "قَاطِعٌ" في نـ: "قَاطِعُ رحمٍ". "لِصِلَةِ الرَّحِمِ" كذا في ذ، ولغيره: "بِصلَةِ الرَّحِمِ". "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ". === ¬(١) قوله: (لا يدخل الجنة قاطع) أي: قاطع الرحم، قال الكرماني: فإن قلت: المؤمن بالمعصية لا يكفر، فلا بد أن يدخل الجنة؟ قلت: حذف مفعول "قاطع" يدل على عمومه، ومن قطع جميع ما أمر الله به أن يوصل كان كافرًا، أو المراد به المستحل، أو لا يدخلها مع السابقين، "ع" (١٥/ ١٥٣). ¬ (٢) أي: بسبب صلة الرحم، "ع" (١٥/ ١٥٤). ¬ (٣) هو ابن محمد الغفاري، "ع" (١٥/ ١٥٤). ¬ (٤) هو المقبري. ¬ (٥) قوله: (وأن ينسأ له في أثره) من النَّسْءِ وهو التأخير، وأثر الشيء هو ما يدل على وجوده، ويتبعه، والمراد به ها هنا الأجل، وسمي به لأنه يتبع العمر. وفيه سؤال مشهور وهو: أن الآجال مقدرة، وكذا الأرزاق

стр. 8389

٥٩٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، ويُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". [راجع: ٢٠٦٧، أخرجه: م ٢٥٥٧، تحفة: ١٥١٦]. ١٣ - بَابٌ مَنْ وَصَلَ وَصَلَهُ اللَّهُ ٥٩٨٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: "حَدَّثَنَا اللَّيثُ" في ذ: "قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ". "أَخْبَرَنِي" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي". "ويُنْسَأَ" في نـ: "وَأَنْ يُنْسَأَ". "وَصَلَهُ اللَّهُ" في نـ: "وَصَلَهُ الله ". "حَدَّثَنَا بِشْرُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي بِشْرُ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ " في ذ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ"، وفي نـ: "أَنْبَأنَا عَبْدُ اللَّهِ". === لا تزيد ولا تنقص، قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤]؟ فأجيب: بأن هذه الزيادة بالبركة في العمر بسبب التوفيق في الطاعات، وصيانته من الضياع، وحاصله: أنها بحسب الكيف لا الكمّ، أو أنها بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة في اللوح المحفوظ بالمحو والإثبات [فيه]، ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩]؛ كما أن عمر فلان ستون سنة إلا أن يصل رحمه فإنه يزاد عليه عشرة، فهو سبعون، وقد علم الله بما سيقع له من ذلك، فبالنسبة إلى الله لا زيادة ولا نقصان، وإنما يتصور الزيادة بالنسبة إليهم ويسمى مثله بالقضاء المعلق، أو المراد بقاء ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت، وهذا أظهر؛ فإن الأثر ما يتبع الشيء، فمعنى يؤخر في أثره أن يؤخر ذكره الحسن بعد موته، أو يجري له ثواب عمله بعده، "ك" (٢١/ ١٥٧)، "ع" (١٥/ ١٥٤). ¬ (١) هو ابن المبارك، "ع" (١٥/ ١٥٦).

стр. 8390

أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حتى إذا فَرَغَ ¬ (٢) مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ ¬ (٣): هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ ¬ (٤) بِكَ مِنَ القَطِيعَة. قَالَ: نَعَم، أَمَا تَرْضَينَ أَنْ أصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ ¬ (٥) "، قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : "فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]. [راجع: ٤٨٣٠]. "بَلَى يَا رَبِّ" في ذ: "بَلَى وربِّ". === ¬(١) بضم الميم وفتح الزاي وكسر الراء المشددة وبالمهملة: المدني، "ك " (٢١/ ١٥٧). ¬ (٢) أي: قضاه وأتمه لأنه لا يشغله شأن عن شأن، "ك" (٢١/ ١٥٧). ¬ (٣) قوله: (قالت الرحم) أي: بلسان الحال أو بلسان المقال، وعلى الثاني: هل خلق الله تعالى فيها حياةً وعقلًا، وحمله القاضي على المجاز، وأنه من ضرب المثل، لكن في حديث عبد الله بن عمر [عند أحمد]: "أنها قالت: بلسان طلق ذلق"، وزاد في سورة القتال (برقم: ٤٨٣٠٠): "قامت الرحِم، فأخذت بِحقو الرحمن"، وهو استعارة أيضًا ذكرها في السورة المذكورة، وزاد أيضًا في السورة فقال: "مه" -معناه اكفف-، "قس" (١٣/ ٢٤). قال النووي ﵀ (٨/ ٣٥٥ - ٣٥٦): الرحم التي توصل وتقطع إنما هي معنى من المعاني لا يتأتى منه الكلام، أو هي قرابة تجمعها رحم ويتصل بعضه ببعض، فالمراد تعظيم شأنها، وفضيلة واصلها، وعظم إثم قاطعها، على عادة العرب في استعمال الاستعارات، انتهى. ومرَّ الحديث (برقم: ٤٨٣٠) في "التفسير". ¬ (٤) هو المعتصم بالشيء، الملتجئ إليه، المستجير به، "ك" (٢١/ ١٥٨). ¬ (٥) بكسر الكاف، " قس" (١٣/ ٢٤).

стр. 8391

٥٩٨٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَني عَبدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الرَّحِمُ شُجْنَةٌ ¬ (٢) مِنَ الرَّحْمَنِ، فقَالَ اللَّهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ". [تحفة: ١٢٨٢٣]. ٥٩٨٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بلَالٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةً ¬ (٣)، عَنْ عَائِشةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ". [أخرجه: م ٢٥٥٥، تحفة: ١٧٣٥١]. ١٤ - بَاب يَُبَُلُّ ¬ (٤) الرَّحِمُ بِبِلَالِهَا ¬ (٥) "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "قَالَ: الرَّحِمُ" في نـ: "فَقَالَ: الرَّحِمُ"، وفي نـ: "قَالَ: إِنَّ الرَّحِمَ". "عَنْ عَائِشَةَ" زاد في نـ: "زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ". "يُبَلُّ" في نـ: "تُبَلُّ". === ¬(١) ابن بلال، "ك" (٢١/ ١٥٨). ¬ (٢) قوله: (شجنة) قال الكرماني (٢١/ ١٥٨): الشجنة -بضم الشين المعجمة وبفتحها وكسرها-: عروق الشجر المشتبكة، أي: مشتقة من هذا الاسم، والمعنى: الرحم أثر من آثار الرحمة مشتبكة بها، فالقاطع لها منقطع من رحمة الله تعالى، انتهى. وليس المعنى أنها من ذات الله، تعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا، "قس" (١٣/ ٢٥). ¬ (٣) ابن الزبير. ¬ (٤) أي: الشخص المكلف، ولأبي ذر بضم الفوقية وفتح الموحدة، "قس" (١٣/ ٢٥). ¬ (٥) قوله: (يبل الرحم ببلالها) لفظ "يبل" على بناء المعلوم،

стр. 8392

٥٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ¬ (٢) بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيسِ بْنِ أَبِي حَازِم: أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جِهَارًا غيْرَ سِرٍّ ¬ (٣) يَقُولُ: "إِنَّ آلَ أَبِي ¬ (٤) -قَالَ عَمْرٌو ¬ (٥): فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ "حَدَّثَنَا عَمْرُو" في ذ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو". "إِنَّ آلَ أَبِي" في سـ، ذ: "إِنَّ آلَ أَبِي فُلانٍ". === وفاعله محذوف، وتقديره: يبل الشخص المكلف، و"الرحم" منصوب على أنه مفعول "يبل"، ويجوز أن يكون "يبل" على صيغة المجهول مسندًا إلى الرحم المرفوع. قوله: "ببلالها" بكسر الموحدة: كل ما يبل به الحلق من الماء واللبن يسمى بلالًا، وقد يجمع البلة بالكسر وهي النداوة على بلال. قال الخطابي: البلال مصدر بللت الرحم أبله بِلالاً بالكسر والفتح: إذا نديتها بالصلة، "عمدة القاري" (١٥/ ١٥٧). ¬ (١) أبو عثمان البصري. ¬ (٢) هو غندر، "ع" (١٥/ ١٥٨). ¬ (٣) هذا للتأكيد، ويحتمل أن يكون المعنى: أقول ذلك جهارًا لا سرًا، "عيني" (١٥/ ١٥٨). ¬ (٤) قوله: (إن آل أبي) بحذف ما يضاف إليه أداة الكنية، ولأبي ذر [عن المستملي]: "أبي فلان" كناية عن اسم علم، وجزم الدمياطي في حواشيه بأن المراد آل أبي العاص بن أمية، وفي "سراج المريدين" لابن العربي: "آل أبي طالب"، "قس" (١٣/ ٢٦). ¬ (٥) قوله: (قال عمرو) وهو شيخ البخاري، كان "في كتاب" شيخه "محمد بن جعفر بياض"، "ك" (٢١/ ١٥٩) بالرفع أي: موضع أبيض بغير كتابة، وضعف [الجر]؛ إذ يكون المعنى: في كتاب محمد بن جعفر

стр. 8393

جَعْفَرٍ بيَاضٌ -لَيْسُوا بِأَوْليَائِي، إِنَّمَا وَليِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ ¬ (١) الْمُؤْمِنِينَ". زَادَ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ بيانٍ ¬ (٢)، عَنْ قَيْسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيِّ ﷺ : "وَلَكِنْ لَهُم رَحِمٌ أَبُلُّهَا ¬ (٣) بِبَلَائِهَا". قَالَ أَبَو عبدِ اللَّهِ ¬ (٤) كذا وقع ¬ (٥) ¬ (٦)، "بِأَوْلِيَائِي" في ذ: "بِأَوْليَاءَ". "بِبَلائِهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "بِبلالِهَا، يعْنِي أَصلها بصلتها". "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ" سقط في نـ. === أن آل أبي بياض، "قس" (١٣/ ٢٦)، لأنه لا يعرف في العرب قبيلة آل أبي بياض فضلًا عن قريش، "ف" (١٠/ ٤٢٠)، وسياق الحديث يشعر بأنهم من قبيلة النبي ﷺ وهي قريش، بل فيه إشعار بأنهم أخص من ذلك لقوله: إن لهم لرحِمًا، "ع" (١٥/ ١٥٨). ¬ (١) كذا للأكثر بالإفراد، "ف" (١٠/ ٤٢١)، وهو واحد أريد به الجمع، وقيل: أصله صالحوا فحذفت الواو موافقة للّفظ، "ك" (٢١/ ١٥٩)، "قس" (١٣/ ٢٧). ¬ (٢) هو ابن بشر، "ع" (١٥/ ١٥٩)، "ك (٢١/ ١٥٩). ¬ (٣) قوله: (أبلها) أي: أنديها بما يجب أن تندى، ومنه "بلّوا أرحامكم" أي: ندوها يعني صِلُوها، يقال: الوصل بلل لأنه يقتضي الاتصال، والقطيعة يبس لأنه يقتضي الانفصال، كذا في "الكرماني" (٢١/ ١٥٩)، و"العيني" (١٥/ ١٥٩). ¬ (٤) هو البخاري، "قس" (١٣/ ٢٧). ¬ (٥) أي: بغير لام ثانية، "قس" (١٣/ ٢٧). ¬ (٦) قوله: (كذا وقع … ) إلخ، قال العيني: حاصل هذا: أن البخاري قال: وقع في كلام هؤلاء الرواة "ببلائها" بالهمزة بعد الألف، ولو كان ببلالها باللام لكان أجود وأصح، يعني قال: لا أعرف لبلائها وجهًا. وقال

стр. 8394

وَبِبِلَالِهَا ¬ (١) أَجْوَدُ وَأَصحُّ، وَبِبَلائِهَا لا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا. [أخرجه: ٢١٥ تحفه: ١٠٧٤٤]. ١٥ - بَابٌ لَيْسَ ¬ (٢) الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ٥٩٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٤) وَالْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو وَفِطْرٍ ¬ (٥)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٦): لَم يَرْفَعْهُ الأَعْمَشُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَرَفَعَهُ حَسَنٌ وَفِطْرٌ-، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ الْوَاصِلُ ¬ (٧) بِالْمُكَافِئِ، "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". === الكرماني: يحتمل أن يقال: وجهه أن البلاء جاء بمعنى المعروف والنعمة، وحيث كان الرحم مصرفها أضيف إليها بهذه الملابسة فكأنه قال: أبلها بمعروفها اللائق بها، انتهى كلام "العيني" (١٥/ ١٥٩)، والله تعالى أعلم. ¬ (١) بإثبات اللام، "قس" (١٣/ ٢٧). ¬ (٢) أي: ليس حقيقة الواصل ومن يعتد بصلته من تَكَافَأ صاحبه بمثل فعله؛ إذ ذاك نوع معاوضة، ولكنه من يتفضل على صاحبه، "قس" (١٣/ ٢٧)، "ف" (١٠/ ٤٢٣)، "ع" (١٥/ ١٥٩). ¬ (٣) هو الثوري، "ع" (١٥/ ١٥٩). ¬ (٤) سليمان، "ك" (٢١/ ١٦٠)، "ع" (١٥/ ١٥٩). ¬ (٥) بكسر الفاء وسكون المهملة وبالراء: ابن خليفة الحناط -بالمهملتين والنون- الفقيمي، "ك" (٢١/ ١٦٠)، "ع" (١٥/ ١٦٠). ¬ (٦) هو موصول بالإسناد المذكور، "ع" (١٥/ ١٦٠). ¬ (٧) التعريف فيه للجنس أي: ليس حقيقة الواصل من يكافئ صاحبه بمثل فعله، إذ ذاك نوع معاوضة، "ك" (٢١/ ١٦٠).

стр. 8395

وَلَكِنِ ¬ (١) الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطَعَتْ ¬ (٢) رَحِمُهُ وَصَلَهَا" ¬ (٣). [أخرجه: د ١٦٩٧، نـ ١٩٠٨، تحفة: ٨٩١٥]. ١٦ - بَابُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ ¬ (٤) فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ ٥٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْريِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَير: أَنَّ حَكِيمَ ¬ (٧) بْنَ حِزَام ¬ (٨) أَخْبَرَهُ: أنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ ¬ (٩) أمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا ¬ (١٠) فِي الْجَاهِلِيَّةِ "الوَاصِلُ الَّذِي" في نـ: "الْوَاصِلُ مَنِ الَّذِي". "أَتَحَنَّثُ" في نـ: "أَتَحَنَّتُ". === ¬(١) قال الطيبي: الرواية بالتشديد، ويجوز التخفيف، "ع" (١٥/ ١٦٠). ¬ (٢) بفتحات، ولأبي ذر بضم أوله وكسر ثانيه، "قس" (١٣/ ٢٨). ¬ (٣) هذا حقيقة الوصل الذي وعد الله عباده عليه جزيل الأجر، "ع" (١٥/ ١٥٩). ¬ (٤) قوله: (من وصل رحمه … ) إلخ، أي: فضل من وصل رحمه حال كونه في الشرك ثم أسلم بعد ذلك، هل يكون في ذلك ثواب؟ ولم يبين الحكم لوجود الاختلاف فيه، "ع" (١٥/ ١٦٠). ¬ (٥) الحكم بن نافع. ¬ (٦) هو ابن أبي حمزة. ¬ (٧) ولد في بطن الكعبة، وهو من مسلمة الفتح، "ع" (٩/ ٣٤١). ¬ (٨) هو ابن خويلد الأسدي، "ع" (٦/ ٤١٤). ¬ (٩) أي: أخبرني عن أمور، "قس" (١٣/ ٢٩). ¬ (١٠) قوله: (أتحنث بها) بالحاء المهملة والنون المشددة مفتوحتين آخره مثلثة أي: أتعبد، "قس" (١٣/ ٢٩).

стр. 8396

مِنْ صلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ حَكِيمٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَسلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْر ¬ (١) ". وَقَالَ أَيْضًا ¬ (٢) عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ¬ (٣): أَتَحَنَّتُ ¬ (٤). وَقَالَ مَعْمَرٌ ¬ (٥) وَصَالِحٌ ¬ (٦) وَابْنُ الْمُسَافِرِ ¬ (٧): أَتَحَنَّتُ ¬ (٨). "هَلْ لِي فِيهَا" في ذ: "هَلْ كَانَ لِي". "مِنْ أَجْرٍ" في نـ: "أَجْرٌ" بإسقاط حرف الجر. "وَقَالَ أَيْضًا" في ذ: "وَيُقَالُ أَيْضًا". "أَتَحَنَّتُ" في نـ: "أَتَحَنَّثُ"، وكذا في الموضع الآتي. === ¬(١) قوله: (أسلمت على ما سلف من خير) فيه أن المؤمن يثاب على عمله الخير الصادر عنه حالة الكفر، كذا في "الكرماني" (٢١/ ١٦١). قلت: المسألة اختلف فيها كما بسط العيني في "الزكاة"، ومرَّ بعض بيانه (برقم: ١٤٣٦). ¬ (٢) قوله: (وقال أيضًا) أي: قال البخاري: جاء أيضًا عن أبي اليمان "أتحنث" بالفوقية يشير إلى ما أورده في "كتاب البيوع" (برقم: ٢٢٢٠) بلفظ: "كنت أتحنت أو أتحنث" بالشك، وكأنه سمع منه بالوجهين، قال ابن التين: "أتحنت" بالمثناة لا أعلم له وجهًا، "ف" (١٠/ ٤٢٤)، "ع" (١٥/ ١٦٠)، "خ". ¬ (٣) الحكم. ¬ (٤) بالمثناة بدل المثلثة، مرَّ في "البيوع" أنهما بمعنى. ¬ (٥) هو ابن راشد، "ع" (١٥/ ١٦٠). ¬ (٦) هو ابن كيسان، "ع" (١٥/ ١٦٠). ¬ (٧) عبد الرحمن، بالألف واللام، والمشهور حذفها، "قس" (١٣/ ٢٩)، "ع" (١٥/ ١٦١). ¬ (٨) بالمثناة أيضًا، "قس" (١٣/ ٢٩).

стр. 8397

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (١): التَّحَنُّثُ ¬ (٢) التَّبَرُّرُ. وَتَابَعَهُثم هِشَامٌ ¬ (٣) عَنْ أَبِيهِ. [راجع: ١٤٣٦]. ١٧ - بَابُ مَنْ تَرَكَ صَبيَّةَ غَيْرِهِ حَتَّى تَلْعَبَ بِهِ ¬ (٤) أَوْ قَبَّلَهَا أوْ مَازَحَهَا ٥٩٩٣ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٦)، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ ¬ (٨) بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٩) قَالَ: "وَتَابَعَهُم" كذا في هـ، وفي ذ: "وَتَابَعَهُ". "حَدَّثَنَا حِبَّانُ" في ذ: "حَدَّثَنِي حِبَّانُ"، وزاد في نـ: "ابن موسى". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ"، وفي نـ: "أَنْبَأنَا عَبْدُ اللَّهِ". === ¬(١) محمد صاحب المغازي، "ع" (١٥/ ١٦١). ¬ (٢) بالمثلثة، "قس" (١٣/ ٢٩). ¬ (٣) قوله: (تابعهم هشام) أي: تابع هؤلاء المذكورين هشام بن عروة، هكذا رواية الكشميهني "تابعهم" بالجمع، وفي رواية غيره: "وتابعه" بالإفراد، وهذا أولى لأن المراد بهذه المتابعة خصوص تفسير التحنث بالتبرر، ووصل هذه المتابعة البخاري في "العتق" (ح: ٢٥٣٨) من طريق أبي أسامة عن هشام ولفظه: أن حكيم بن حزام قال، فذكر الحديث، وفيه: "كنت أتحنث بها، يعني: أتبرر بها"، "عيني" (١٥/ ١٦١)، مرَّ (برقم: ٢٥٣٨) في "العتق". ¬ (٤) أي: ببعض جسده، "ف" (١٠/ ٤٢٥). ¬ (٥) بكسر المهملة وشدة الموحدة، "ع" (١٥/ ١٦٢)، "خ". ¬ (٦) هو ابن المبارك، "ع" (١٥/ ١٦٢). ¬ (٧) سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، "ع" (١٥/ ١٦٢). ¬ (٨) اسمها أمة، [وخالد هو] ابن الزبير بن العوام. ¬ (٩) ابن العاص، "ع" (١٥/ ١٦٢).

стр. 8398

أَتَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَنَهْ سَنَهْ" ¬ (١). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَهِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنَةٌ. قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَم النُّبُوَّةِ، فَزَبَرَنِي ¬ (٢) أَبِي. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَعْهَا". ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : "أَبْلِي ¬ (٣) وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي" ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبقِيَتْ ¬ (٤) حَتَّى ذَُكَِرَ. [راجع: ٣٠٧١]. "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ". "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ". "بِالْحَبَشِيَّةِ" في نـ: "بِالْحَبَشَةِ". "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ". "وَأَخْلِقِي" في نـ: "وَاخْلُفِي" في المواضع الثلاثة. "فَبَقِيَتْ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَبِقِيَ". "حَتَّى ذَكَرَ" في ركن: "حَتَّى ذَكَرَ دَهْرًا"، وفي ذ: "حَتَّى ذَكَرَه"، وفي هـ، ذ: "حتى دَكِنَ" وزاد بعده في صـ: "يَعْني مِنْ بَقَائِها". === ¬(١) التكلم بهذه الكلمة لاستمالة قلبها لأنها ولدت بالحبشة. ¬ (٢) أي: انتهرني، "ك" (٢١/ ١٦٢). ¬ (٣) مرَّ بيانه (برقم: ٥٨٢٣). ¬ (٤) قوله: (فبقيت) أي: أم خالد "حتى ذكر" الراوي زمنًا، ولأبي ذر والكشميهني: "فبقي" أي: القميص دهرًا، ونسبها في "الفتح" لابن السكن، لكنه قال: "ذكر" بدل "بقي". وفي "المصابيح" (٩/ ٣٠٣): "ذُكِرَ" بضم الذال المعجمة وكسر الكاف بعدها راء مبنيًا للمفعول، أي: عُمِّرَت حتى طال عمرها بدعاء النبي ﷺ . وقال في "الكواكب": المعنى: حتى صار القميص شيئًا مذكورًا عند الناس لخروج بقائه عن العادة. وفي رواية الكشميهني: "حتى دكن دهرًا" بالدال المهملة بدل المعجمة آخره نون بدل الراء والكاف مفتوحة في الفرع. وضبطه في "الفتح" بكسر الكاف أي: صار أسود. قوله:

стр. 8399

١٨ - بَابُ رَحْمَةِ ¬ (١) الْوَلَدِ وَتَقْبِيلِهِ وَمُعَانَقَتِهِ وَقَالَ ¬ (٢) ثَابِتٌ ¬ (٣) عَنْ أَنَسٍ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ إبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ ¬ (٤). ٥٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ¬ (٥) أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ¬ (٦) قَالَ: كُنْتُ شاهِدًا ¬ (٧) "حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنِي مَهْدِيٌّ" وزاد بعده في ذ: "هُوَ ابْنُ مَيمُونٍ". === "يعني من بقائها" أي: من بقاء أم خالد أو الخميصة زمانًا طويلًا، والمطابقة تؤخذ من قوله: "فذهبت ألعب" قال السفاقسي: ليس في الحديث للتقبيل ذكر، فيحتمل: أن يكون لما لم ينهها عن مس جسده صار كالتقبيل، كذا قال، فليتأمل. والحديث سبق في "الجهاد" [برقم: ٣٠٧١] و"الهجرة" [برقم: ٣٨٧٤] و"اللباس" [برقم: ٥٨٢٣]، "قس" (١٣/ ٣٠ - ٣١). ¬ (١) والعرب تطلق وتريد الدعاء بطول الحياة للمخاطب. ¬ (٢) هذا التعليق وصله في "الجنائز" (برقم: ١٣٠٣)، "ع" (١٥/ ١٦٣). ¬ (٣) البناني، "ك" (٢١/ ١٦٢). ¬ (٤) قوله: (فقبله وشمه) قال ابن بطال (٩/ ٢١٢): يجوز تقبيل الولد الصغير في كل عضو منه وكذا الكبير عند أكثر العلماء ما لم يكن عورة، وتقدَّم في مناقب فاطمة أنه ﷺ كان يقبلها، وكذا كان أبو بكر يقبل ابنته عائشة، "قس" (١٣/ ٣١). ¬ (٥) محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي البصري، "ع" (١٥/ ١٦٣)، "ك" (٢١/ ١٦٢). ¬ (٦) بضم النون وسكون المهملة، "ك" (٢١/ ١٦٢). ¬ (٧) حاضرًا.

стр. 8400

لِابْنِ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ ¬ (١) عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ ¬ (٢)، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا، يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ ¬ (٣) النَّبِيِّ ﷺ ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "هُمَا ريحَانَايَ ¬ (٤) مِنَ الدُّنْيَا". [راجع: ٣٧٥٣]. ٥٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٦): أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيرِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ "قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ" في نـ: "فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ". "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ". "ريحَانَايَ" في سفـ، سـ، حـ، ذ: "ريحَانِي"، وفي هـ، ذ: "ريحَانَتِي"، وفي نـ: "ريحَانَتَايَ". "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا شُعَيبٌ". "مَعَهَا ابْنَتَانِ" في ذ: "وَمَعَهَا ابْنَتَانِ". === ¬(١) لم أعرف اسمه، "ف" (١٠/ ٤٢٧). ¬ (٢) فإن قلت: تقدم في "المناقب" (برقم: ٣٧٥٣) أنه سأل عن الذباب؟ قلت: يحتمل أن السؤال كان عنهما جميعًا، "ك" (٢١/ ١٦٢). ¬ (٣) أي: الحسين بن علي ﵄. ¬ (٤) قوله: (ريحاناي) وفي بعضها: "ريحاني" بكسر النون تقديره: كانا ريحاني، وفي بعضها: "ريحانتاي"، وفي بعضها: "ريحانتي"، قال العيني (١٥/ ١٦٤): قال الزمخشري: أي: هما من رزق الله الذي رزقنيه، ويجوز أن يراد بالريحان المشموم؛ لأن الأولاد يشمون ويقبلون فكأنهم من جملة الرياحين وبه المطابقة، انتهى، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٧٥٣) في "المناقب". ¬ (٥) الحكم بن نافع. ¬ (٦) ابن محمد بن عمرو بن حزم، "ك" (١/ ١٦٣).

стр. 8401

تَسْأَلُنِي، فَلَم تَجِدْ عِنْدِي غَيرَ تَمْرَةٍ ¬ (١) وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا، فَقَسَمَتْهَا بَينَ ابْنَتَيْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: "مَنْ بُلِيَ ¬ (٢) مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ شَيئًا ¬ (٣) فَأَحْسَنَ ¬ (٤) إِلَيهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ". [راجع: ١٤١٨]. ٥٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سُلَيمٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ ¬ (٨) "مَنْ بُلِيَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "مَنِ ابْتُلِيَ"، وفي نـ: "مَنْ يَلِي". === ¬(١) وعند مسلم: "فأعطيتها ثلاث تمرات"، وجه الجمع تعدد الإعطاء أو تعدد الواقعة. ¬ (٢) قوله: (من بلي) بضم الموحدة على بناء المجهول من البلاء، وفي بعضها: "ابتلي" من الابتلاء، وفي بعضها: "يلي" من الولاية. فإن قلت: فما حكم بنت واحدة وبنتين؟ قلت: كذلك يكون سترًا؛ لأن المراد كل واحدة منهن، وإنما سماهن ابتلاء لأن الناس يكرهونه عادة، كذا في "الكرماني" (٢١/ ١٦٣). ¬ (٣) أي: بشيء، منصوب بنزع الخافض، "ك" (٢١/ ١٦٣). ¬ (٤) اختلف هل يقصر على قدر الواجب أو ما زاد عليه؟ والظاهر الثاني، "لمعات". ¬ (٥) هشام بن عبد الملك الطيالسي، "ع" (١٥/ ١٦٥). ¬ (٦) هو ابن سعد. ¬ (٧) الأنصاري، "ك" (٢١/ ١٦٣). ¬ (٨) هو الحارث الأنصاري، "ك" (٢١/ ١٦٣).

стр. 8402

قَالَ: خَرَجَ عَلَينَا النَّبِيُّ ﷺ وَأُمَامَةُ ¬ (١) بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ ¬ (٢) عَلَى عَاتِقِهِ، فَصَلَّى فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَ ¬ (٣)، وَإِذَا رَفَعَ رَفَعَهَا. [راجع: ٥١٦]. ٥٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الأقْرَعُ بْنُ حَابِسِ التَّمِيمِيُّ ¬ (٦) جَالِسٌ، فَقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ ما قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثمَّ قَالَ: "مَنْ لَا يَرْحَم لَا يُرْحَم ¬ (٧) ". [تحفة: ١٥١٦٧]. "وَضَعَ" في هـ، ذ: "وَضَعَهَا". "جَالِسٌ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، ولغيرهم: "جَالِسًا". === ¬(١) من زينب بنت رسول الله ﷺ ، "ك" (٢١/ ١٦٣). ¬ (٢) ابن ربيع، "ع" (١٥/ ١٦٥). ¬ (٣) قوله: (فإذا ركع وضع) قال الكرماني في "الكواكب الدراري": فإن قلت: سبق في "كتاب الصلاة" (برقم: ٥١٦): إذا حمل جارية أنه إذا سجد وضعها؟ قلت: لا منافاة لاحتمال أن الوضع كان عند الركوع والسجود جميعًا. ¬ (٤) الحكم بن نافع. ¬ (٥) هو ابن أبي حمزة. ¬ (٦) بالميمين، "ك" (٢١/ ١٦٤). ¬ (٧) قوله: (من لا يرحم لا يرحم) بفتح التحتية في الأول وضمها في الثاني، والرفع والجزم في اللفظين، فاللفظ على الخبر أشبه بسياق الكلام؛ لأنه مردود على قول الرجل: إن لي عشرة من الولد، أي: الذي يفعل هذا

стр. 8403

٥٩٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ ¬ (٥) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: تُقَبّلُونَ الصِّبْيَانَ؟! فَمَا نُقَبِّلُهُم. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوَ أَمْلِكُ ¬ (٦) لَكَ إِذَا نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ؟ ". [تحفة: ١٦٩١٣]. "تُقَبِّلُونَ" في هـ: "أَتُقَبِّلُونَ". "إِذَا نَزَعَ" في نـ: "أَنْ نَزَعَ". === الفعل لا يرحم، ولو جعلت "من" شرطية لانقطع الكلام عما قبله بعض الانقطاع، لأن الشرط وجوابه كلام مستأنف، كذا في "قس" (١٣/ ٣٤)، "ع" (١٥/ ١٦٥). ¬ (١) هو الفريابي، "ع" (١٥/ ١٦٦). ¬ (٢) هو الثوري، "ع" (١٥/ ١٦٦). ¬ (٣) هو ابن عروة، "ع" (١٥/ ١٦٦). ¬ (٤) هو ابن الزبير، "ع" (١٥/ ١٦٦). ¬ (٥) قيل: يحتمل أن يكون الأقرع بن حابس، ويحتمل أن يكون قيس بن عاصم، ويحتمل أن يكون عيينة بن حصن الفزاري، "ع" (١٥/ ١٦٦). ¬ (٦) قوله: (فقال النبي ﷺ : أو أملك) بفتح الواو، قال الكرماني: الهمزة للاستفهام، والواو للعطف على مقدَّر بعدها، نحو تقول: [أو مخرجي هم؟]. قوله: "أن نزع الله" بفتح الهمزة مفعول "أملك" أي: لا أملك النزع وإلَّا مما كنت أنزعه، أو: حرف الجر مقدرٌ أي: لا أملك لك شيئًا لأن نزع الله الرحمة من قلبك، وحاصله: أني لا أقدر أن أضع الرحمة في قلبك، وفي بعضها بكسرها، انتهى. أي: ويروى بكسر الهمزة شرطًا وجزاء وهو من جنس ما قبله أي: إن نزع الله من قلبك الرحمة لا أملك ردها لك، لكن قال الحافظ ابن حجر: إنها بفتح الهمزة في الروايات كلها، انتهى، كذا في "قس" (١٣/ ٣٥).

стр. 8404

٥٩٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: قُدِمَ ¬ (٤) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِسَبْيٍ ¬ (٥)، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبيِ قَدْ تَحَلَّبَ ¬ (٦) "أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ". "قُدِمَ … بِسَبْي" كذا في هـ، وفي نـ: "قَدِمَ … سَبْيٌ"، وزاد قبله في نـ: "قال". === ¬(١) هو سعيد، "ك" (٢١/ ١٦٤)، "ع" (١٥/ ١٦٦). ¬ (٢) هو محمد بن مطرف، "ك" (٢١/ ١٦٤)، "ع" (١٥/ ١٦٦). ¬ (٣) أسلم العدوي مولى عمر، "ع" (١٥/ ١٦٦). ¬ (٤) للكشميهني بضم القاف على صيغة المجهول. ¬ (٥) "بسبي" بزيادة الجار، "قس" (١٣/ ٣٦)، وكان هذا من سبي هوا زن، "ع" (١٥/ ١٦٦). ¬ (٦) قوله: (قد تحلب) بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام بلفظ الماضي المعلوم أي: سأل لبنها أو تهيأ لأن تحلب. و"ثديها" بالرفع فاعله، "بسقي" بكسر الموحدة وفتح المهملة وسكون القاف وتنوين التحتانية، كذا في رواية الكشميهني، وللمستملي والسرخسي: "تحلب" بضم اللام مضارع حلب، و"ثديها" بالغضب، و"تسقي" بفتح المثناة وبقاف مكسورة، وفي رواية الباقين: "تسعى" بفتح العين المهملة من السعي وهو المشي بسرعة، وفي رواية مسلم: "تبتغي" من الابتغاء وهو الطلب. قال عياض [في "الإكمال" (٨/ ٢٥٤)]: وهو وهم. وقال النووي [في "المنهاج" (١٧/ ٦٩)]: كلاهما صواب؛ لأنها ساعية وطالبة لولدها، ملتقط من "قس" (١٣/ ٣٦)، "ف" (١٠/ ٤٣٠)، "ع" (١٥/ ١٦٦ - ١٦٧).

стр. 8405

ثَدْيُهَا ¬ (١) بِسَقْيٍ، إِذَا وَجَدَتْ ¬ (٢) صَبِيًّا ¬ (٣) فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ : "أَتُرَوْنَ ¬ (٤) هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ ". قُلْنَا: لَا وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ. فَقَالَ: "لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا". [أخرجه: م ٢٧٥٤، تحفة: ١٠٣٨٨]. "قَدْ تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا بِسَقْيٍ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "ثدياها" بدل "ثَدْيُها"، وفي سـ، حـ: "تَحْلُبُ ثَديَها -في نـ: "ثَدْيَيْهَا"- تسقي"، وفي نـ: "قد تَحْلُبُ" بدل "تَحْلُبُ"، وفي نـ: "تَسعَى" بدل "تسقي". "إِذَا وَجَدَتْ" لفظ "إِذَا" سقط في نـ. "لَلَّهُ أَرْحَمُ" في نـ: "اللَّهُ أَرْحَمُ". === ¬(١) في رواية الكشميهني بالإفراد وللباقين بالتثنية، "ف" (١٠/ ٤٣١). ¬ (٢) قوله: (إذا وجدت) قال العيني: كلمة "إذ" ظرف، ويجوز أن يكون بدل اشتمال من "امرأة"، وفي بعض النسخ: "إذا" أي: بالألف، لكن قال الحافظ ابن حجر: قوله: "إذا" أي: بالألف كذا للجميع، قاله القسطلاني (١٣/ ٣٦). قال العيني (١٥/ ١٦٧): معناه: إذا وجدت صبيًا أخذته، وعلم من هذا أنها كانت فقدت سبيًا، وكانت إذا وجدت صبيًّا أرضعَتْه ليخف منها اللبن، فلما وجدت صبيها بعينها أخذته وألصقته ببطنها من فرحها لوجدانه. قوله: "لله" اللام فيه للتأكيد، وهي مفتوحة، وصرح بالقسم في رواية الإسماعيلي فقال: "والله لله إلخ". ¬ (٣) لم أقف على اسم هذا الصبي ولا على اسم أمه، "ف" (١٠/ ٤٣٠). ¬ (٤) بضم التاء أي: أتظنون، "ف" (١٠/ ٤٣١).

стр. 8406

١٩ - بَابٌ ٦٠٠٠ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ¬ (١) بْنُ نَافِعٍ البَهْرَانيُّ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ فِي مِائَةِ جُزْءٍ ¬ (٣)، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ "بَابٌ" في سط: "بَابٌ مِنَ الرَّحْمَةِ"، وفي نـ: "بَابٌ جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ"، وفي ذ: "في مائَةِ جُزْءٍ". "حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بنُ نَافِعٍ". "البَهْرَانيُّ" ثبت في ذ. "أَخْبَرَنَا شعَيْبٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا شُعَيْبٌ". "فِي مِائَةِ جُزْءٍ" في نـ: "مائَةَ جُزْءً". === ¬(١) بفتحتين هو أبو اليمان، "ع" (١٥/ ١٦٧). ¬ (٢) نسبة إلى قبيلة من قضاعة، "ف" (١٠/ ٤٣١). ¬ (٣) قول: (في مائة جزء) بزيادة: "في" لأبي ذر، قال في "الكواكب": هي ظرفية يتم المعنى بدونها، كما في قول الشاعر: وفي الرحمن للضعفاء كاف، أي: الرحمن كاف لهم، أو هي متعلقة بمحذوف، وفيه نوع مبالغة حيث جعلها مظروفًا لها يعني هو بحيث لا يفوت منها شيء. فإن قلت: رحمة الله غير متناهية لا مائة ولا مائتان؟ قلت: الرحمة عبارة عن القدرة المتعلقة بإيصال الخير، والقدرة صفة واحدة والتعلق غير متناه فحصره على مائة على سبيل التمثيل تسهيلًا للفهم وتقليلًا لما عندنا وتكثيرًا لما عنده سبحانه، وهل المراد بالمائة التكثير والمبالغة أو الحقيقة؟ فيحتمل أن يكون مبالغة لعدد درج الجنة، والجنة هي محل الرحمة، فكانت كل رحمة بإزاء درجة، وقد ثبت أن لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله، فمن نالته منها رحمة واحدة كان أدنى أهل الجنة منزلة، وأعلاهم من حصلت له جميع الأنواع من الرحمة، "قس" (١٣/ ٣٧).

стр. 8407

جُزْءًا ¬ (١) وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا ¬ (٢) عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ". [طرفه: ٦٤٦٩، تحفة: ١٣١٦١]. ٢٠ - بَابُ قَتْلِ الْوَلَدِ ¬ (٣) خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ ٦٠٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا ¬ (٨) ¬ (٩) وَهُوَ خَلَقَكَ". "حَتَّى تَرْفَعَ" في نـ: "حَتَّى يَرْفَعَ". "بَابُ … " إلخ، في سـ، هـ، ذ: "بَابٌ أَيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ؟ "، وفي سفـ: "بَابٌ مِنَ الرَّحمَةِ". "الوَلَد" في نـ: "الوليد". === ¬(١) وفي رواية عطاء: أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم، "قس" (١٣/ ٣٨). ¬ (٢) الحافر للفرس كالظلف للشاة، "ك" (٢١/ ١٦٥). ¬ (٣) أي: قتل الرجل ولده، "ع" (١٥/ ١٦٨). ¬ (٤) هو الثوري، "ع" (١٥/ ١٦٨). ¬ (٥) هو ابن المعتمر، "ع" (١٥/ ١٦٨). ¬ (٦) هو شقيق بن سلمة، "ك" (٢١/ ١٦٥). ¬ (٧) هو ابن مسعود، "ع" (١٥/ ١٦٩). ¬ (٨) مثل المزاحم الذي يضاده، "مرقاة" (١/ ٢١٨). ¬ (٩) قوله: (ندًّا) بكسر النون وتشديد الدال، وهو مثل الشيء الذي يضاده في أمور دنياه أي: يخالفه، ويجمع على أنداد، "ع" (١٥/ ١٦٩). قوله: "وهو خلقك" الجملة حالية، فيه إشارة إلى ما استحق به تعالى أن يتخذه ربًا، "مرقاة" (٢١/ ٢١٨).

стр. 8408

ثُمَّ قَالَ: أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ ¬ (١) أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ". ثُمَّ قَالَ: أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ ¬ (٢) جَارِكَ". فَأُنْزِلَ تَصْدِيقُ قَوْلِ النَّبِي ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]. [راجع: ٤٤٧٧]. "ثُمَّ قَالَ" في نـ: "قَالَ: ثُمَّ"، وفي ذ: "قُلْتُ: ثُمَّ". "أَنْ يَأْكُلَ" في هـ، ذ: "أنْ يطعمَ". "ثُمَّ قَالَ" في نـ: "قَالَ: ثُمَّ". "حَلِيلَةَ جَارِكَ" في نـ: "يَعْني: حَلِيلَةَ جَارِكَ". "فَأنزِلَ" في نـ: "وَأُنْزِلَ"، وفي نـ: "وَأَنْزَلَ اللَّهُ ". "إِلَهًا آخَرَ" وقع بعده في نـ: "الآية". === ¬(١) قوله: (خشية) فإن قلت: مفهومه أنه إن لم يكن للخشية لم يكن كذلك؟ قلت: هذا المفهوم لا اعتبار له؛ وكيف وهو خارج مخرج الأغلب وكان عادتهم ذلك؟! وأيضًا لا شك أن القتل بهذه العلة أعظم من القتل بغيرها، "ك" (٢١/ ١٦٦)، "ع" (١٥/ ١٦٩). ¬ (٢) قوله: (حليلة جارك) بفتح المهملة أي: زوجته، "ع" (١٥/ ١٦٩)، قال الكرماني (٢١/ ١٦٦): إن لم يكن حليلة الجار فالحكم أيضًا كذلك، قلت: لا شك أن الزنا بحليلة الجار أقبح؛ لأن فيه إساءة إلى من يستحق الإحسان. فإن قلت: تقدم أن أكبر الكبائر قول الزور؟! قلت: لا خلاف أن أكبر الكبائر الإشراك، ثم اعتبر في كل مقام ما يقتضي حال السامعين زجرًا لما كانوا يسهلون الأمر فيه، أو قول الزور أكبر المعاصي القولية، والقتل للخشية أكبر القتول أو أكبر المعاصي الفعلية التي تتعلق بحق الناس، والزنا بحليلة الجار أكبر أنواع أو أكبر الفعليات المتعلقة بحق الله. فإن قلت: ما وجه تصديق الآية لذلك؟ قلت: حيث أدخل القتل والزنا في سلك الإشراك علم أنها أكبر الذنوب.

стр. 8409

٢١ - بَابُ ¬ (١) وَضْعِ الصَّبِيِّ فِي الْحِجْرِ ¬ (٢) ٦٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ وضَعَ صَبِيًّا ¬ (٤) فِي حِجْرِهِ فَحَنَّكَهُ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ. [راجع: ٢٢٢، تحفة: ١٧٣٢١]. ٢٢ - بَابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الْفَخِذِ ¬ (٥) ٦٠٠٣ - حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا "بَابُ" سقط لأبي ذر. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "فَحَنَّكَهُ" في نـ: "يُحَنِّكُهُ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". === ¬(١) سقط لفظ "باب" لأبي ذر. ¬ (٢) شفقة وتعطفًا به، "ع" (١٥/ ١٦٩). ¬ (٣) عروة بن الزبير، "ع" (١٥/ ١٦٩). ¬ (٤) قوله: (وضع صبيًّا) هو عبد الله بن الزبير كما عند الدارقطني، أو الحسين بن علي كما عند الحاكم، "قس" (١٣/ ٣٩). قوله: "في حجره" بكسر الحاء وفتحها وسكون الجيم لغتان وهو الحضن. قوله: "فحنكه" من التحنيك أي: مضغ تمرًا ودلك به حنكه، "مجمع" (١/ ٤٤٣، ٥٧٣). قوله: "فأتبعه" أي: أتبع رسول الله ﷺ البول بالماء، "قس"، "ع" (١٥/ ١٦٩)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٢٢) في "الوضوء"، فيه الإشعار بتواضع واضعه وحلمه ولو بال عليه. ¬ (٥) أي: شفقة وتعطفًا به كما مرّ. ¬ (٦) هو المسندي، "ع" (١٥/ ١٧٠).

стр. 8410

عَارِمٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمَانَ ¬ (٢)، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ ¬ (٤)، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٥) النَّهْدِيِّ، يُحَدِّثُهُ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي ¬ (٦) عَلَى فَخِذِهِ، ويُقْعِدُ الْحَسَنَ ¬ (٧) عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا ¬ (٨) ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا ¬ (٩) ". [راجع: ٣٧٣٥]. "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ". "الأُخرَى" في ذ: "الآخر". === ¬(١) بعين مهملة وكسر راء: لقب محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٢) التيمي، "تق" (رقم: ٦٧٨٥). ¬ (٣) سليمان بن طرخان، "ع" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٤) بفتح الفوقية: طريف -بفتح المهملة- ابن مجالد، "ع" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٥) عبد الرحمن بن مل، "ع" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٦) بضم الياء، من الإقعاد، "ع" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٧) أي: ابن علي ﵁، "قس" (١٣/ ٤٠). ¬ (٨) قوله: (ثم يضمهما) الضمير للحسن وأسامة، ففيه التفات من التكلم إلى الغيبة، ويجوز أن يجعل للفخذين. قوله: "أرحمهما" أي: أحبهما، والرحمة لازمة للمحبة، "لمعات"، كما مرَّ بلفظ المحبة في الحديث (برقم: ٣٧٣٥). ¬ (٩) الرحمة من العباد: الرقة والتعطف، ومن الله: إيصال الخير، "ك" (٢١/ ١٦٧).

стр. 8411

وَعَنْ عَلِيٍّ ¬ (١) ¬ (٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٥). قَالَ التَّيْمِيُّ ¬ (٦): فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مِنْهُ شَيءٌ ¬ (٧)، قُلْتُ: حُدَّثتُ ¬ (٨) بِهِ كَذَا وَكَذَا ¬ (٩)، فَلَم أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ، فَنَظَرْتُ ¬ (١٠) فَوَجَدْتُهُ عِنْدِي مَكْتُوبًا فِيمَا سَمِعْتُ ¬ (١١). === ¬(١) هو ابن المديني، "ع" (١٥/ ١٧٢)، "ك" (٢١/ ١٦٧)، شيخ المؤلف. ¬ (٢) قوله: (وعن علي) هو معطوف على السند الذي قبله، وهو قوله: "حدثنا عبد الله بن محمد" فيكون من رواية البخاري عن علي، ولكنه عبر عنه بصيغة "عن"، "عيني" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٣) هو ابن سعيد القطان، "ع" (١٥/ ١٧٢). ¬ (٤) هو ابن طرخان التيمي، "ع" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٥) هو عبد الرحمن النهدي. ¬ (٦) قوله: (قال التيمي) هو سليمان أبو المعتمر. قوله: "فوقع في قلبي منه شيء" أي: دغدغة، أي: هل سمعته من أبي تميمة عن أبي عثمان أو سمعته عن أبي عثمان بغير واسطة؟ فقلت في نفسي: حدثت بهذا الحديث عن أبي عثمان وأنا لازمته وسمعت منه مسموعًا كثيرًا، فعجبًا لي ما سمعته منه فنظرت في كتابي فوجدته مكتوبًا فيما سمعته منه فزال الدغدغة، فسليمان يروي بالطريق الأولى عن أبي عثمان بالواسطة، وبهذا الطريق بدونها، "ك" (٢١/ ١٦٧)، "ع" (١٥/ ١٧٠). ¬ (٧) أي: دغدغة، "ك" (٢١/ ١٦٧)، "ع" (١٥/ ١٧١). ¬ (٨) بلفظ المجهول أي: حدثت بهذا الحديث كثيرًا، "ع" (١٥/ ١٧١). ¬ (٩) يعني كثيرًا، "ع" (١٥/ ١٧١). ¬ (١٠) أي: في كتابي، فوجدته مكتوبًا فيما سمعته منه فزال الدغدغة، "ك" (٢١/ ١٦٧). ¬ (١١) أي: فزال الشك، "قس" (١٣/ ٤١).

стр. 8412

٢٣ - بَابٌ حُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ ¬ (١) ٦٠٠٤ - حَدَّثنا عُبيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ ¬ (٢)، وَلَقَدْ هَلَكَتْ ¬ (٣) قَبلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلَاثِ سِنِينَ، لِمَا كُنْتُ ¬ (٤) أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا ببَيتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ¬ (٥)، وَإِنْ ¬ (٦) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَذْبَحُ ¬ (٧) الشَّاةَ "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ" في ذ: "حَدَّثَني عُبَيْدُ". === ¬(١) قوله: (باب حسن العهد من الإيمان) أي: هذا باب في بيان حسن العهد من كمال الإيمان؛ لأن جميع أفعال البر من الإيمان، والعهد هنا: رعاية الحرمة، "ع" (١٥/ ١٧١). ¬ (٢) قوله: (ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة) "ما" الأولى نافية والثانية موصولة أو مصدرية أي: ما غرت مثل التي غرتها أو مثل غيرتي عليها، والغيرة: الحمية والأنفة. قوله: "ولقد هلكت … " إلخ، جملة حالية، وهي تقتضي عدم الغيرة لعدم الباعث عليها غالبًا، ولهذا قالت: لما كنت أسمعه يذكرها. قوله: "من قصب" بفتحتين أي: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٥٥٦). ¬ (٣) أي: ماتت. ¬ (٤) أي: لأجل ما كنت. ¬ (٥) أراد بالقصب: قصب اللؤلؤ وهو المجوف منه، "ك" (٢١/ ١٦٧)، ومرَّ (برقم: ٣٨١٦). ¬ (٦) مخففة من الثقيلة، "قس" (١٣/ ٤١). ¬ (٧) بلام التأكيد، "قس" (١٣/ ٤١).

стр. 8413

ثُمَّ يُهْدِي ¬ (١) فِي خُلَّتِهَا ¬ (٢) ¬ (٣) مِنْهَا. [راجع: ٣٨١٦، أخرجه: م ٢٤٣٥، تحفة: ١٦٨١٥]. ٢٤ - بَابُ فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا ¬ (٤) ٦٠٠٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ عَبدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: === ¬(١) بضم التحتية، "قس" (١٣/ ٤١). ¬ (٢) بالضم، "ق" (ص: ٩١٥)، الخلة ها هنا بمعنى الأخِلَّاء، وضع المصدر موضع الاسم، "ك" (٢١/ ١٦٨). ¬ (٣) قوله: (في خلتها) في "الصحاح": الخلة والخليل: يستوي فيه المذكر والمؤنث كأنه في الأصل مصدر قولك: فلان خليل بين الخلة، والحاصل: أن ما كان من المصادر اسمًا يستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد وغيره، وجوّز بعضهم أن يكون هذا من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أي: ثم يهدي إلى أهل خلتها. فإن قلت: ما وجه المطابقة بين الحديث والترجمة؟ أجيب: بأن لفظ الترجمة ورد في حديث عند الحاكم والبيهقي في "الشعب": عن عائشة قالت: "جاءت عجوز إلى النبي ﷺ فقال: كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخير بأبي وأمي يا رسول الله، فلما خرجت قلت: يا رسول الله! تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال: يا عائشة! إنها كانت تأتينا زمان خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان"، فاكتفى البخاري على عادته تشحيذًا للأذهان، تغمده الله تعالى بالرحمة والرضوان، " قس" (١٣/ ٤١ - ٤٢)، ومرَّ (بكر قم: ٣٧٤٧) في "المناقب". ¬ (٤) أي: يربيه وينفق عليه ويقوم بمصلحته، "ع" (١٥/ ١٧٢)، "ف" (١٠/ ٤٣٦).

стр. 8414

"أَنَا وَكافِلُ الْيَتِيمِ ¬ (١) فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا". وَقَالَ ¬ (٢): بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَةِ وَالْوُسْطَى. [راجع: ٥٣٠٤]. ٢٥ - بَابُ السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ ¬ (٣) ٦٠٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ ¬ (٤) بْنِ سُلَيْمٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "السَّاعِي ¬ (٥) عَلَى "السَّبَّاحَةِ" في نـ: "السَّبَّابَةِ" -بالموحدتين بينهما ألف، والأولى مشدّدة، ولأبي ذر عن الكشميهني بالحاء بدل الموحدة الثانية، "قس" (١٣/ ٤٢) -. "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ". === ¬(١) قوله: (وكافل اليتيم) أي: القائم بمصالحه المتولي لأموره. "وقال بإصبعيه" أي: أشار بهما أي: كنا مصاحبين مجتمعين. فإن قلت: درجات الأنبياء أعلى من درجات سائر الخلائق لا سيما درجة نبينا ﵊، فإنها لا ينالها أحد؟ قلت: الغرض منه المبالغة في رفع درجة في الجنة، "ك" (٢١/ ١٦٨)، "ع" (١٥/ ١٧٢). ¬ (٢) أي: أشار. ¬ (٣) بفتح الميم: التي لا زوج لها، "مرقاة" (٨/ ٦٨٣)، "ك" (٢١/ ١٦٩). ¬ (٤) قوله: (عن صفوان بن سليم) مصغر السلم، والحديث مرسل لأنه تابعي، لكن لما قال: يرفعه صار مسندًا مجهولًا. فإن قلت: لم ما ذكر اسم شيخه؟ قلت: للنسيان أو لغرض آخر، ولا قدح بسببه، "ك" (٢١/ ١٦٨)، "ع" (١٥/ ١٧٢)، إذ الصحابة كلهم عدول. ¬ (٥) قوله: (الساعي على الأرملة) هو الكاسب العامل لمؤنتها، قاله النووي. قال في "شرح المشكاة": وإنما كان معنى الساعي ما قاله لأنه ﷺ عدّاه بـ على متضمنًا فيه معنى الإنفاق، "قس" (١٣/ ٤٣).

стр. 8415

الأَرْمَلَةِ ¬ (١) وَالْمِسْكِينِ ¬ (٢) كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ". [راجع: ٥٣٥٣، أخرجه: ت ١٩٦٩، تحفة: ١٨٨١٨]. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زيدٍ الدِّيلِيِّ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الْغَيثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ ¬ (٤). ٢٦ - بَابُ السَّاعِي عَلَى الْمِسْكِينِ ٦٠٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٥) بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زيدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، وَأَحْسِبُهُ ¬ (٦) قَالَ -يَشُكُّ الْقَعْنَبِيُّ ¬ (٧) -: "كَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ". [راجع: ٥٣٥٣]. "وَكَالَّذِي" في نـ: "أَوْ كَالَّذِي". "قَالَ النَّبِيُّ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) التي لا زوج لها، سواء تزوجت قبل ذلك أم لا، أو هي التي فارقها زوجها غنية أو فقيرة، "قس" (١٣/ ٤٣)، "طيبي" (٩/ ١٦٩). ¬ (٢) وفي معناه الفقير، "مرقاة" (٨/ ٦٨٣). ¬ (٣) بكسر الدال وسكون الياء. ¬ (٤) أي: مثل الحديث السابق، "قس" (١٣/ ٤٣). ¬ (٥) القعنبي، "ك (٢١/ ١٦٩). ¬ (٦) أي: مالكًا، جملة معترضة بين القول ومقوله، "قس" (١٣/ ٤٤). ¬ (٧) عبد الله، "ع" (١٥/ ١٧٣).

стр. 8416

٢٧ - بَابُ رَحْمَةِ النَّاسِ ¬ (١) وَالْبَهَائِمِ ٦٠٠٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سُلَيمَانَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ ¬ (٥) مُتَقَارِبُونَ ¬ (٦)، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرينَ لَيلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، وَسَأَلَنَا ¬ (٧) عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِينَا، فَأخْبَرْنَاهُ، "عِشْرِينَ" في نـ: "عِشْرُونَ". "أَهْلَنَا" في ذ: "إِلَى أَهْلِينَا". "فِي أَهْلِينَا" كذا في ذ، ولغيره: "فِي أَهْلِنَا". === ¬(١) قوله: (باب رحمة الناس) أي: في بيان فضل الرحمة أي: الشفقة والتعطف على الناس والرحمة للبهائم، "ع" (١٥/ ١٧٣). ¬ (٢) هو ابن علية، "ع" (١٥/ ١٧٤). ¬ (٣) السختياني، "ع" (١٥/ ١٧٤). ¬ (٤) هو عبد الله بن زيد الجرمي، "ع" (١٥/ ١٧٤). ¬ (٥) قوله: (نحن شببة) على وزن فعلة جمع شاب. قوله: "متقاربون" أي: في السن. قوله: "أنا اشتقنا أهلنا" ويروى "أهلينا" بالجمع، وهو من الجموع النادرة. قوله: "وسألنا" بفتح اللام، قوله: "رقيقًا" بقافين من الرقة هكذا في رواية الأكثرين، وفي رواية القابسي والأصيلي والكشميهني: "رفيقًا" بفاء ثم قاف، وانتصابه على أنه خبر "كان"، ويروى بلا لفظ: "كان"؛ فينصب على الحال. قوله: "مروهم" أي: بالمأمورات، أو علّموهم الصلاة ومروهم بها. قوله: "أكبركم" أي: أفضلكم أو أسنكم؛ لأنهم كانوا متقاربين في الفقه ونحوه، "ك" (٢١/ ١٧٥)، "ع" (١٥/ ١٧٤)، ومرَّ (برقم: ٦٢٨) في "الأذان". ¬ (٦) أي: في السن، "قس" (١٣/ ٤٤). ¬ (٧) بفتح اللام، "قس" (١٣/ ٤٤).

стр. 8417

وَكَانَ رَقِيقًا رَحِيمًا فَقَالَ: "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُم فَعَلِّمُوهُم وَمُرُوهُم، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضرَتِ الصلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُم أَحَدُكُم، ثُمَّ ليَؤُمَّكُم أَكْبَرُكُم". [راجع: ٦٢٨]. ٦٠٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٤) السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "بَينَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ ¬ (٥) يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ بِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، فَسَقَى الْكَلْبَ، "رَقِيقًا" كذا في هـ، ذ، وفي صـ، هـ، قا: "رَفِيقًا". "فَإِذَا حَضَرَتْ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَإِذَا حَضَرَتْ". "ثُمَّ لِيَؤُمَّكُم" في ذ: "وَلْيَؤُمَّكُم". "اشْتَدَّ" في ذ: "وَاشْتَدَّ". === ¬(١) هو ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ١٧٤). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) ابن عبد الرحمن المخزومي، "ك (٢١/ ١٧٠)، "ع" (١٥/ ١٧٤). ¬ (٤) ذكوان، "ع" (١٥/ ١٧٤)، "ف" (١/ ٢٧٨). ¬ (٥) قوله: (يلهث) أي: يخرج لسانه من العطش. قوله: "الثرى" بفتح الثاء المثلثة: التراب النديّ. قوله: "فشكر الله له" أي: جزاه الله فغفر له، "ك" (٢١/ ١٧١)، "ع" (١٥/ ١٧٤)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٣٦٣) في "كتاب الشرب"، قال الكرماني: فإن قلت: تقدم في آخر "كتاب بدء الخلق" أن امرأة هي التي عملت هذه الفعلة؟ قلت: لا منافاة؛ لاحتمال وقوعه وحصوله منهما جميعًا، انتهى.

стр. 8418

فَشَكَرَ اللَّهُ ¬ (١) لَهُ فَغَفَرَ لَهُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ ¬ (٢) أَجْرًا؟ فَقَالَ: "فِي كُلّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ ¬ (٣) ". [راجع: ١٧٣، أخرجه: م ٢٢٤٤، د ٢٥٥٠، تحفة: ١٢٥٧٤]. ٦٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في صَلَاةٍ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ ¬ (٥) وَهُوَ فِي الصَّلَاةَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا. فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِلأَعْرَابِيِّ: "لَقَدْ حَجَّرْتَ ¬ (٦) ¬ (٧) وَاسِعًا". يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ. [تحفة: ١٥١٦٦]. "فِي كُل ذَاتِ" في هـ، ذ: "نَعَم، فِي كُلِّ ذَاتِ". "حَجَّرْتَ" في ذ: "حَجَّزْتَ"، وفي ذ: "تَحَجَّرْتَ". === ¬(١) أي: جازاه عليه، "قس" (١٣/ ٤٥). ¬ (٢) أي: في سقيها أو الإحسان إليها. ¬ (٣) قوله: (في كل ذات كبد رطبة أجر) أي: في إرواء كل حيوان أجرٌ، والرطوبة كناية عن الحياة، والكبد مؤنث سماعي، "ك" (٢١/ ١٧٠)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٣٦٣) في "الشرب". ¬ (٤) هو ابن أبي حمزة. ¬ (٥) قيل: هو ذو الخويصرة، وقيل: الأقرع بن حابس، "قس" (١٣/ ٤٦)، قيل: هو الذي بال في المسجد، "ع" (١٥/ ١٧٥). ¬ (٦) فيه الترجمة؛ لأن رحمته وسعت كل شيء، "ع" (١٥/ ١٧٥)، وروي "تحجرت" أي: ضيقت ما وسعه الله، أي: أن رحمته واسعة تسع الجميع، "تن" (٣/ ١١٥٦). ¬ (٧) قوله: (لقد حجرت) بفتح وتشديد الجيم وسكون الراء: ضيقت

стр. 8419

٦٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٢)، عَنْ عَامِرِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِم ¬ (٤) وَتَوَادِّهِم وَتَعَاطُفِهِم كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى ¬ (٥) عُضْوًا ¬ (٦) تَدَاعَى ¬ (٧) لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ ¬ (٨) وَالْحُمَّى". [أخرجه: م ٢٥٨٦، تحفة: ١١٦٢٧]. === وزنًا ومعنى، واتفقت الروايات على أن "حجرت" بالراء، لكن نقل ابن التين أنها في رواية بالزاي، ثم قال: وهما بمعنى، "قس" (١٣/ ٤٦)، "ف" (١٠/ ٤٣٩). قال الكرماني (٢١/ ١٧١): "حجرت" من الحجر والتحجير، يقال: حجر القاضي عليه: إذا منعه من التصرف فيه، يعني: ضيقت واسعًا وخصصت ما هو عام؛ إذ رحمته وسعت كل شيء، انتهى. ¬ (١) الفضل بن دكين، "ع" (١٥/ ١٧٥). ¬ (٢) هو ابن أبي زائدة، "ع" (١٥/ ١٧٥). ¬ (٣) هو الشعبي، "ع" (١٥/ ١٧٥). ¬ (٤) قوله: (ترى المؤمنين في تراحمهم) بأن يرحم بعضهم بعضًا بأخوة الإسلام لا بسبب آخر. قوله: "وتوادّهم" بتشديد الدال أي: تواصلهم الجالب للمحبة كالتزاور والتهادي. قوله: "وتعاطفهم" بأن يعين بعضهم بعضًا كما يعطف طرف الثوب عليه ليقويه، "قس" (١٣/ ٤٦). ¬ (٥) أي: الجسد، "خ". ¬ (٦) نصب على التمييز، "خ". ¬ (٧) قوله: (تداعى له سائر جسده) أي: دعا بعضه بعضًا إلى المشاركة في الأرق، والحمَّى هي حرارة غريبة تشتعل وتنبث منه في جميع البدن اشتعالًا يضر بالأفعال الطبيعية، وفيه تعظيم حقوق المسلمين وتحضيضهم على الملاطفة والمعاونة والتعاطف، "كرماني " (٢١/ ١٧١ - ١٧٢). ¬ (٨) بي خوابي [بالفارسية].

стр. 8420

٦٠١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ غَرَسَ غَرسًا ¬ (٣) فَأَكَلَ مِنْهُ إِنْسَان أَوْ دَابَّة ¬ (٤) إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة". [راجع: ٢٣٢٠]. ٦٠١٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَني زَيْدُ بْنُ وَهْبَ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: "مَنْ لَا يَرحَم لا يُرحَم". [طرفه: ٧٣٧٦، أخرجه: م ٢٣١٩، تحفة: ٣٢١١]. ٢٨ - بَابُ الْوَصَايَةِ ¬ (٧) بِالْجَارِ "فَأَكَلَ" في هـ، ذ: "يَأْكُلُ". "بَابُ الْوَصَايَةِ" في نـ: "بَابُ الْوَصَاةِ" وفي نـ: "كِتَابُ الوَصَايَةِ"، وفي نـ: "كتاب الوصاة"، وزاد قبله في سفـ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كتابُ البر والصِّلَةِ". === ¬(١) الطيالسي. ¬ (٢) الوضاح. ¬ (٣) الغرس: درخت نشاندن [بالفارسية]. ¬ (٤) إن كان مأخوذًا من دبَّ على الأرض فهو من عطف العام على الخاص، وإن كان المراد الدابة في العرف فهو من عطف الجنس على جنس آخر وهو الظاهر، "فتح الباري" (١٠/ ٤٤٠). ¬ (٥) هو ابن غياث. ¬ (٦) سليمان. ¬ (٧) قوله: (باب الوصاية) وثبت للنسفي البسملة قبل الباب، وكأنه للانتقال إلى نوع غير الذي قبله، ورأيت في شرح شيخنا سراج الدين بن الملقن ["التوضيح" (٢٨/ ٣١٩)] هنا: "كتاب البر والصلة" ولم أره لغيره،

стр. 8421

وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ الآية [النساء: ٣٦]. ٦٠١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُويْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١)، عَنْ عَمْرَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَا زَالَ جِبرَئيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" ¬ (٣) ¬ (٤). [أخرجه: م ٢٦٢٤، د ٥١٥١، ت ١٩٤٢، ق ٣٦٧٣، تحفة: ١٧٩٤٧]. "وَقَوْلِ اللَّهِ" زاد في نـ: " ". "الآية" كذا في ذ، ولغيره: "إِلَى قَولِهِ: ﴿مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ ". "يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ" في نـ: "يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأَنْصَارِي". "جِبرَئيلُ يُوصِينِي" في نـ: "يُوصِينِي جِبرَئيلُ". === "فتح" (١٠/ ٤٤١)، والوصاءة بفتح الواو والصاد المخففة بعدها همزة ممدودًا، لغة في الوصية، وكذا الوصاية بإبدال الهمزة ياء، "قس" (١٣/ ٤٨)، وهما بمعنى، لكن الأول من أوصيت والثاني من وصيت، "ف"، يقال: أوصيت له بشيء، والاسم الوصاية بالكسر والفتح، وأوصيته ووصيته بمعنى، والاسم الوصاة، والغرض من ذكر الآية ما فيها من الإحسان بالجار، "ك" (٢١/ ١٧٢). ¬ (١) هو ابن عمرو بن حزم الأنصاري، "ك" (٢١/ ١٧٢). ¬ (٢) بنت عبد الرحمن، "ك" (٢١/ ١٧٢). ¬ (٣) أي: سيجعله وارثًا، "ك" (٢١/ ١٧٢)، "ف" (١٠/ ٤٤١). ¬ (٤) قوله: (أنه سيورثه) أي: يأمرني عن الله بتوريث الجار من جاره، واختلف في المراد لهذا التوريث فقيل: يجعل له مشاركة في المال بفرض سهم يعطاه مع الأقارب، وقيل: المراد أن ينزل منزلة من يرث بالبر والصلة، والأول أظهر، فإن الثاني استمر، والخبر مشعر بأن التوريث لم يقع، ويؤيده ما أخرجه

стр. 8422

٦٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "الْمِنْهَالِ" في نـ: "مِنْهَالٍ" مصحح عليه. === البخاري من حديث جابر نحو حديث الباب بلفظ: "حتى ظننت أنه يجعل له ميراثًا"، واسم الجار يشمل المسلم والكافر والعابد والفاسق والصديق والعدو والغريب والبلدي والنافع والضار والقريب والأجنبي والأقرب دارًا والأبعد، وله مراتب بعضها أعلى من بعض، فأعلاها من اجتمعت فيه الصفات كلها ثم أكثر وهلم جرًا إلى الواحد، وعكسه من اجتمعت فيه الصفات الأخرى كذلك، فيعطي كل ذي حق حقه بحسب حال، وقد تتعارض صفتان فأكثر فيرجح أو يساوى، وقد حمله عبد الله بن عمر على العموم، فأمر لَمّا ذبحت له شاة أن يهدي منها لجاره اليهودي، أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ح: ١٠٥)، والترمذي (ح: ١٩٤٣) وحسنه. وقد وردت الإشارة إلى ما ذكرته في حديث مرفوع أخرجه الطبراني من حديث جابر رفعه: "الجيران ثلاثة: جار له حق وهو المشرك له حق الجوار، وجار له حقان وهو المسلم له حق الجوار وحق الإسلام، وجار له ثلاث حقوق وهو مسلم له رحم، له حق الجوار وحق الإسلام والرحم". وقال الشيخ أبو محمد: حفظ الجار من كمال الإيمان، وكان أهل الجاهلية يحافظون عليه، ويحصل امتثال الوصية به بإيصال ضروب الإحسان إليه بحسب الطاقة كالهدية، والسلام، وطلاقة الوجه عند لقائه، وتفقد حاله، ومعاونته فيما يحتاج إليه وإلى غير ذلك، وكف أسباب الأذى عنه على اختلاف أنواعه حسية كانت أو معنويةً، وقد نفى ﷺ الإيمان عمن لم يأمن جاره بوائقه كما في الحديث الذي يليه، وهي مبالغة تنبئ بعظم حق الجار وأن إضراره من الكبائر، وسيأتي القول في حد الجار في "باب حق الجوار" قريبًا، "فتح" (١٠/ ٤٤٢) ملخصًا. ¬ (١) محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، "ك" (٢١/ ١٧٣).

стр. 8423

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا زَالَ جِبْرَئِيلُ يُوصينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ¬ (١) ". [أخرجه: م ٢٦٢٥، تحفة: ٧٤٢١]. ٢٩ - بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا يَأْمَنُ ¬ (٢) جَارُهُ بَوَائِقَهُ ¬ (٣) ¬ (٤) ﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ [الشورى: ٣٤]: يُهْلِكْهُنَّ. ﴿مَوْبِقًا ¬ (٥)﴾ [الكهف: ٥٢]: مَهْلِكًا. ٦٠١٦ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي ذِئْبٍ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٧) عَنْ أَبِي شُرَيح ¬ (٨): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤمِنُ ¬ (٩) ". قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَمَنْ يَا رَسولَ اللَّهِ" في نـ: "يَا رَسولَ اللَّهِ وَمَنْ". === ¬(١) أي: يجعل له ميراثًا. ¬ (٢) بفتح الميم من الأمن. ¬ (٣) جمع بائقة وهي الغائلة وأكثر ما يوصف بها الأمر الشديد، "ك" (٢١/ ١٧٣). ¬ (٤) قوله: (بوائقه) بموحدة فواو مفتوحتين وبعد الألف تحتية مكسورة فقاف فهاء، جمع بائقة، وهي الغائلة أي: يأمن جاره غائلته وشره. قوله: "يوبقهن" من قوله تعالى ﴿يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾، "قس" (١٣/ ٤٩). ¬ (٥) وقع في الكهف. ¬ (٦) محمد بن عبد الرحمن، "ك" (٢١/ ١٧٣). ¬ (٧) المقبري، "ك" (٢١/ ١٧٣). ¬ (٨) الخزاعي العدوي، "ك" (٢١/ ١٧٣). ¬ (٩) قوله: (والله لا يؤمن) بالتكرار ثلاثًا أي: إيمانًا كاملًا، أو في حق المستحل، أو أنه لا يجازى مجازاة المؤمن فيدخل المؤمن في الجنة من أول

стр. 8424

"الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُ بَوَائِقَهُ ¬ (١) ". تَابَعَهُ ¬ (٢) شَبَابَةُ ¬ (٣) وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى. [تحفة: ١٢٠٦٥]. وَقَالَ حُمَيدُ بْنُ الأَسْوَدِ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَشُعَيبُ بْنُ إِسْحَاقَ: عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٤). [تحفة:١٣٠٣٠]. ٣٠ - بَاب لَا تَحْقِرَنَّ ¬ (٥) جَارَة لِجَارَتِهَا ٦٠١٧ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ -هُوَ الْمَقْبُرِيُّ-، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: === وهلة مثلًا، أو أنه خرج مخرج الزجر والتغليظ، كذا في "القسطلاني" (١٣/ ٥٠). ¬ (١) أي: غوائله وشروره، جمع بائقة وهي الداهية. ¬ (٢) أي: عاصم بن علي، "قس" (١٣/ ٥٠). ¬ (٣) ابن سوار، "ك" (٢١/ ١٧٣). ¬ (٤) غرض المؤلف أن أصحاب ابن أبي ذئب اختلفوا فقال سعيد وشبابة وأسد: عن أبي شريح، وقال الأربعة حميد وعثمان وابن عياش وشعيب: عن أبي هريرة، وصنيع المؤلف يقتضي تصحيح الوجهين، كذا في "القسطلاني" (١٣/ ٥٠) وغيره. ¬ (٥) النهي إما للمعطية أو للمعطاة، كما سيجيء بيانها في حديث الباب، ومرَّ (برقم: ٢٥٦٦) في "الهبة". ¬ (٦) الإمام. ¬ (٧) اسمه كيسان، وسعيد يروي عن أبي هريرة بلا واسطة كما مرَّ، وبواسطة كما هنا، "ك" (٢١/ ١٧٣ - ١٧٤).

стр. 8425

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "يَا نِسَاءُ الْمُسلِمَاتُ ¬ (١) ¬ (٢) لَا تَحْقِرَنَّ ¬ (٣) جَارَة لِجَارَتهَا وَلَوْ فِرسِنَ ¬ (٤) شَاة". [راجع: ٢٥٦٦، أخرجه: م ١٠٣٠، تحفة: ١٤٣١٥]. ٣١ - بَابُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ ٦٠١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٥)، "ابْنُ سَعِيدٍ" ثبت في ذ. === ¬(١) بضم النساء على النداء، ورفع المسلمات على الصفة، ونصبه على المحل، "مجمع" (٤/ ١٢٢). ¬ (٢) قوله: (يا نساء المسلمات) بنصب النساء وجر المسلمات من باب إضافة الموصوف إلى الصفة أي: يا نساء الأنفس المسلمات، وقيل: تقديره يا فاضلات المؤمنات، كما يقال: هؤلاء رجال القوم أي: ساداتهم وأفاضلهم. وبرفعهما وبرفع النساء ونصب المسلمات نحو: يا زيد العاقل، "ك" (٢١/ ١٧٤). ¬ (٣) قوله: (لا تحقرن جارة) هذا النهي إما للمعطية أي: لا تمتنع جارة من الصدقة لجارتها لاستقلالها واحتقارها، بل يجوز بما تيسر وإن كان [قليلًا] كفرسن شاة فهو خير من العدم، وإما للمعطاة المتصدق عليها، "ك" (٢١/ ١٧٤). قلت: لا يتم حمله على المهدى إليها إلا بجعل اللام في لجارتها بمعنى من، "ف" (١٠/ ٤٤٥). ¬ (٤) بكسر فاء وسين، من البقر كقدم الإنسان، "مجمع" (٤/ ١٢٢)، ومرَ في "الهبة" (برقم: ٢٥٦٦). ¬ (٥) هو سلّام بالتشديد، "ك" (٢١/ ١٧٤).

стр. 8426

عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْم الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ". [راجع: ٥١٨٥، أخرجه: م ٤٧، ق ٣٩٧١، تحفة: ١٢٨٤٣]. ٦٠١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيثُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِىُّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحِ الْعَدَوِيِّ قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَأَبْصَرَتْ عَينَايَ حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرمْ ضَيفَهُ جَائِزَتَهُ". قَالَ: وَمَا جَائِزَتُهُ ¬ (٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "يَوْم ¬ (٤) وَلَئلَة، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَة عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ". [طرفاه: ٦١٣٥، ٦٤٧٦، أخرجه: م ٤٨، د ٣٧٤٨، ت ١٩٦٧، ق ٣٦٧٢، تحفة: ١٢٠٥٦]. "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ"، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ". "قَالَ: وَمَا جَائِزَتُهُ" في نـ: "قِيلَ: وَمَا جَائِزتُهُ". === ¬(١) أي: عثمان. ¬ (٢) ذكوان. ¬ (٣) الجائزة: العطية والتحفة واللطف، "قاموس" (ص: ٤٧٠). ¬ (٤) أي: يتكلف في اليوم الأول مما اتسع له من برٍّ وإلطاف، "مجمع" (١/ ٤٠٤).
следующие страницы →