← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 8654–8693 · переход к 8659.

стр. 8654

رَجُلٌ تَسَمَّى ¬ (١) مَلِكَ الأَمْلَاكَ". قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ غَيْرُهُ ¬ (٢): تَفْسِيرُهُ: شَاهَانْ شَاهُ ¬ (٣). [راجع: ٦٢٠٥، أخرجه: م ٢١٤٣، د ٤٩١٦، ت ٢٨٣٧، تحفة: ١٣٦٧٢]. ١١٥ - بَابُ كُنْيَةِ الْمُشْرِكِ وَقَالَ ¬ (٤) الْمِسْوَرُ ¬ (٥) ¬ (٦): سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِلَّا أَنْ يُريدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ" "مَلِكَ" في نـ: "بِمَلِكِ". === ¬(١) أي: سمى نفسه بذلك أو سمي بذلك فرضي به واستمرَّ عليه، "قس" (١٣/ ٢٣٩). ¬ (٢) غير أبي الزناد، "ك" (٢٢/ ٥٤). ¬ (٣) قوله: (شاهان شاه) عند أحمد: قال: مثل شاهان شاه. وزاد الإسماعيلي من رواية محمد بن الصباح عن سفيان: مثل ملك الصين، وقد كانت التسمية بذلك كثرت في ذلك الزمان: فنبه سفيان على أن الاسم الذي ورد الخبر بذمه لا ينحصر في ملك الأملاك، بل كل ما أدى إلى معناه باي لسان كان فهو مراد بالذم، ويؤخذ من هذا تحريم التسمي بهذا الاسم لورود الوعيد الشديد، ويلحق به ما في معناه كأحكم الحاكمين، وسلطان السلاطين، وأمير الأمراء، ويلحق به من يسمى بأقضى القضاة، وقد وجدت التسمية بقاضي القضاة في العصر القديم من عهد أبي يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة ﵀، "قس" مختصرًا (١٣/ ٢٤٠). [انظر "لامع الدراري" (١٠/ ٥٢٠)]. ¬ (٤) كذا للجميع إِلَّا النسفي فسقط هذا التعليق من روايته، "عيني" (١٥/ ٣٢٦). ¬ (٥) ابن مخرمة. ¬ (٦) قوله: (وقال المسور) سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن بني هشام استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا آذن إِلَّا أن يريد

стр. 8655

٦٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْريِّ. ح وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَال: حَدَّثَنِي أَخِي ¬ (٣)، عَنْ سُلَيمَانَ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى قَطِيفَةٍ ¬ (٥) فَدَكِيَّةٍ ¬ (٦) وَأُسَامَةُ وَرَاءَهُ، يَعُودُ ¬ (٧) سَعْدَ بْنَ "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا شُعَيبٌ". "ح وحَدَّثَنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "ح حَدَّثَنَا". "عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَلَيهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ". === ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي "مرَّ في آخر "كتاب النكاح"، واسم أبي طالب عبد مناف، وذكره رسول اللّه ﷺ بكنيته، "ك" (٢٢/ ٥٥). ¬ (١) الحكم بن نافع. ¬ (٢) ابن أويس. ¬ (٣) أي: عبد الحميد. ¬ (٤) ابن بلال. ¬ (٥) هي الكساء والدثار. ¬ (٦) نسبة إلى فدك قرية بقرب المدينة. ¬ (٧) قوله: (يعود سعد بن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة، سيد الخزرج - بفتح المعجمة والراء وإسكان الزاي بينهما وبالجيم -، و"الحارث" بلام التعريف وبدونها وبالمثلثة، "وعبد اللّه بن أبي" بضم الهمزة وخفة الموحدة وشدة التحتانية، و"ابن سلول" بالرفع؛ لأنه صفة لعبد اللّه، إذ سَلُول - بفتح المهملة وضم اللام الأولى - اسم أم عبد اللّه، و"اليهود" عطف على العبدة أو على المشركين، و"عبد اللّه بن رواحة" بفتح الراء وتخفيف الواو وبالمهملة، و"العجاجة" بفتح المهملة وتخفيف الجيم الأولى: الغبار، "ك" (٢٢/ ٥٥).

стр. 8656

عُبَادَةَ ¬ (١) فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَسَارَا حَتَّى مَرَّا بمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةُ الأَوْثَانِ وَالْيَهُودُ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ ¬ (٢) ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ وَقَالَ: لَا تُغَبِّرُوا ¬ (٣) عَلَيْنَا. فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ وَقَفَ، فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَقَرَأَ عَلَيهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَزءُ لَا أُحْسَنُ ¬ (٤) مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيهِ. قَالَ عَبدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ. فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ "فِي بَنِي الْحَارِثِ" في نـ: "فِي بَنِي حَارِثِ". "وَفِي الْمُسْلِمِينَ" في نـ: "وَفِي الْمَجْلِسِ". "مِمَّا تَقُولُ" في هـ، ذ: "مَا تَقُولُ". "فَاغْشَنَا" في هـ، ذ: "فَاغْشَنَا بِهِ". "فِي مَجَالِسِنَا" في نـ: "فِي مَجْلِسِنَا". === ¬(١) سيد الخزرج. ¬ (٢) أي: غطى. ¬ (٣) أي: لا تثيروا الغبار، "ك" (٢٢/ ٥٥). ¬ (٤) قوله: (لا أحسن مما تقول) بفتح الهمزة والسين المهملة بينهما حاء ساكنة، أفعل التفضيل، اسم "لا"، وخبرها: شيء مقدر. ولأبي ذر عن الكشميهني: "لا أحسن" بضم الهمزة وكسر السين، "ما تقول" بإسقاط الميم الأولى، "قس" (١٣/ ٢٤٣)، أي: لا أحسن من القرآن إن كان حقًّا، ويجوز أن يكون "إن كان حقًّا" شرطًا، وقوله: "فلا تؤذنا" جزاؤه. وقيل: قاله استهزاء، "ك" (٢٢/ ٥٦)، "ع" (١٥/ ٣٢٨).

стр. 8657

وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ ¬ (١)، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ ¬ (٢) حَتَّى سَكَتُوا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَابَّتَهُ فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ ابْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيْ سَعْدُ ¬ (٣) أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ ¬ (٤) - يُرِيدُ عَبدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ كَذَا وَكَذَا". قَالَ: فَقَالَ "سَكَتُوا" في س، حـ: "سَكَنُوا". "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". === ¬(١) أي: يتواثبون. ¬ (٢) أي: يسكنهم. ¬ (٣) أي: يا سعد. ¬ (٤) قوله: (ما قال أبو حباب) وهذا موضع الترجمة؛ لأن عبد اللّه لم يكن يظهر الإسلام، فذكره النَّبِيّ ﷺ بكنيته في غيبته، "قس" (١٣/ ٢٤٣). "أبو حباب" كنية عبد اللّه بن أبي، وهي بضم الحاء وتخفيف الباء الموحدة وفي آخره باء موحدة أيضًا، وهو اسم شيطان. ويقع على الحية أيضًا، كما يقال لها: شيطان، وقيل: الحباب: حية بعينها، والحباب - بفتح الحاء -: الطل الذي يصبح على النبات، وحباب الماء نفاخاته التي تطفو عليه، "عيني" (١٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨). قوله: "أهل هذه البحرة" ضده البرَّة، وهي البلدة، كذا في "الكرماني" (٢٢/ ٥٦ - ٥٧)، وهي: بفتح الموحدة وسكون المهملة، المراد بها المدينة المنورة، "خ". قوله: "أن يتوِّجوه" أي: جعلوه ملكًا وعصبوا رأسه بعصابة الملك، وهذا كناية، فيحتمل إرادة الحقيقة أيضًا منه. وقوله: "شرق" بكسر الراء أي: غص به، وبقي في حلقه لا يصعد ولا ينزل كأنه يموت، "ك". وتمام الآية قال تعالى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٦]، وقال تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ

стр. 8658

سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ ¬ (١)، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ وَيُعَصِّبُوهُ بِالْحِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ ¬ (٢) بِذَلِكَ، فَذَلِكَ ¬ (٣) فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ. فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ١٨٦]، وَقَالَ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البقرة: ١٠٩]، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَأَوَّلُ ¬ (٤) فِي الْعَفْوِ عَنْهُمْ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ ¬ (٥) بِهِ "أَيْ رَسُولَ اللَّهِ" في سـ، حـ، ذ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ". "بِأَبِي أَنْتَ" في نـ: "بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي". "الْبَحْرَةِ" في هـ، ذ: "الْبُحَيرَةِ". "يَعْفُونَ" في نـ: "يَعْفُوا". "قَالَ اللَّهُ" في نـ: "قَالَ اللَّه ". === ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [البقرة: ١٠٩]. قوله: "يتأول" من التأويل، وهو تفسير ما يؤول إليه الشيء، "ك". قوله: "صناديد الكفار" جمع صنديد، وهو السيد الشجاع، "كرماني" (٢٢/ ٥٦) و"عيني" (١٥/ ٣٢٨)، قد مرَّ الحديث (برقم: ٤٥٦٦). ¬ (١) أي: أنت مفدي بأبي. ¬ (٢) أي: غضب ابن أُبَيٍّ. ¬ (٣) أي: الحق الذي أتيت به. ¬ (٤) لعله يفسر الآيات الواردة، "خ". ¬ (٥) أي: على طبقه.

стр. 8659

حَتَّى أُذِنَ ¬ (١) لَهُ فِيهِمْ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ اللَّهُ بِهَا مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيدِ الْكُفَّارِ وَسَادَةِ قُرَيْشٍ، فَقَفَلَ ¬ (٢) رَسولُ اللَّهِ ﷺ وأَصْحَاُبهُ مَنْصُورِينَ غَانِمِينَ مَعَهُمْ أُسَارَى مِنْ صَنَادِيدِ الْكُفَّارِ وَسَادَةِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ ¬ (٣)، فَبَايِعُوا ¬ (٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ. فَأَسْلَمُوا ¬ (٥) ¬ (٦). [راجع: ٢٩٨٧]. ٦٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ "صَنَادِيدِ الْكُفَّارِ" في نـ: "صَنَادِيدِ قُرَيشٍ". "فَبَايِعُوا" في نـ: "فَبَايَعُوا". "فَأَسْلَمُوا" في نـ: "وَأَسْلِمُوا". "حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ". "قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ". === ¬(١) بالقتال، فترك العفو عنهم. ¬ (٢) أي: رجع. ¬ (٣) أي: أقبل على التمام، ويقال: تَوَجَّه الشيخ أي: كبر، "ك" (٢٢/ ٥٧)، "خ". ¬ (٤) بلفظ الأمر أولًا، والماضي ثانيًا، "ك" (٢٢/ ٥٧). ¬ (٥) بفتح اللام، ولأبي ذر بالواو وكسر اللام، "قس" (١٣/ ٢٤٤). ¬ (٦) أي: مع النفاق، "الخير". ¬ (٧) وضّاح بن عبد اللّه اليشكري. ¬ (٨) ابن عمير.

стр. 8660

بِشَيْءٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحْفَظُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ ¬ (١) ¬ (٢) مِنَ النَّارِ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ "يَحْفَظُكَ" في نـ: "يَحْوطُكَ" مصحح عليه، من حاطه إذا حفظه ورعاه، "ع" (١٥/ ٣٢٩). "مِنَ النَّارِ" في نـ: "مِنْ نَارٍ". === ¬(١) بمعجمتين ومهملتين: ما رقّ من الماء على الأرض ما يبلغ إلى الكعبين، "خ"، فالكلام على التشبيه. ¬ (٢) قوله: (في ضحضاح) بإعجام الضادين وبإهمال الحائين: القريب القعر، أي: رقيق خفيف. قال ابن بطال: فيه: أن الله قد يعطي الكافر عوضًا من أعماله التي مثلها يكون قربة لأهل الإيمان؛ لأن أبا طالب نفعه نصرته لرسول الله ﷺ وحياطته به حيث خفف عنه العذاب به، وذلك لنصرته له لا لقرابته منه، ولهذا لا يخفف عن أبي لهب مع أنه عمه أيضًا. قال: فيه جواز تكنية المشرك على وجه التألف وغيره من المصالح. فإن قلت: ما وجه تكنية أبي لهب؟ قلت: وقيل: كان وجهه يتلهب جمالًا فجعل اللّه ما كان يفتخر به في الدنيا ويتزين به سببًا لعذابه. أقول: هذه التكنية ليست للإكرام بل للإهانة؛ إذ هي كناية عن الجهنمي؛ إذ معناه: تبت يدا جهنمي، قال في "الكشاف": فإن قلت: لم كناه والتكنية تكرمة؟! قلت: فيه أوجه: أحدها: أن يكون مشتهرًا بالكنية دون الاسم، فلما أريد تشهيره بدعوة السوء ذكر أشهر الاسمين، والثاني: أنه كان اسمه عبد العزى، فعدل عنه إلى كنيته، والثالث: أنه لما كان من أهل النار ومآله إلى نار ذات لهب وافقت حاله كنيته، وكان جديرًا بان يذكر بها، "ك" (٢٢/ ٥٨). قوله: " ﴿فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ﴾ " أي: في الطبق الذي في قعر جهنم، والنار سبع دركات، سميت بذلك لأنها متداركة متتابعة بعضها فوق بعض، "قس" (١٣/ ٢٤٤). وهذا الحديث إن حمل على أنه مقدم على ما روي: أن العباس أخبر النَّبِيّ ﷺ بإسلام أبي طالب بعد

стр. 8661

النَّارِ" ¬ (١). [راجع: ٣٨٨٣]. ١١٦ - بَابٌ الْمَعَارِيضُ ¬ (٢) مَنْدُوحَةٌ ¬ (٣) عَنِ الْكَذِبِ وَقَالَ إِسْحَاقُ ¬ (٤): سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هَدَأَ ¬ (٥) نَفَسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ قَدِ اسْتَرَاحَ. وَظَنَّ أَنَّهَا صَادِقَةُ. "الْمَعَارِيضُ" في نـ: "الْمَعَارِضُ". "وَقَالَ إِسْحَاقُ … " إلخ، سقط في نـ. === ما رجع النَّبِيّ ﷺ عنه لم يكن معارضًا له؛ لأنه يحتمل أن النَّبِيّ ﷺ بنى على ظاهر حاله، وإن حمل على تأخره عنه كان مدافعًا له، "الخير الجاري". ¬ (١) مرَّ الحديث (برقم: ٣٨٨٣). ¬ (٢) قوله: (المعاريض مندوحة … ) إلخ، وفي المعاريض: التورية بالشيء، جمع معراض، من التعريض، والتعريض: خلاف التصريح. "ومندوحة" أي: سعة. وخلاصته: أنه يخرج بالتعريض عن الكذب، فإن أم سليم كذبت بالهدء عن الخروج عن ألم المرض بالموت الذي هو راحة للصبي، وبالرجاء رجاء الوصول إلى النعيم المقيم. وفهم أبو طلحة معناه: الخروج عن المرض بالصحة الدنياوية، "الخير الجاري". و"هدأ" بالهمزة، من هدأ هدوءًا: إذا سكن. والنفس: بفتح الفاء مفرد أنفاس، وبسكونها مفرد النفوس، "ك" (٢٢/ ٥٨)، "ع" (١٥/ ٣٣٠). ¬ (٣) أي: سعة ومتسع، وقيل: غنية وكفاية، "ك" (٢٢/ ٥٨). ¬ (٤) ابن عبد اللّه بن أبي طلحة الأنصاري. ¬ (٥) أي: سكن.

стр. 8662

٦٢٥٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَحَدَا الْحَادِي ¬ (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ارْفُقْ يَا أَنْجَشَةُ، وَيْحَكَ، بِالْقَوَارِيرِ" ¬ (٢). [راجع: ٦١٤٩، أخرجه: سي ٥٢٨، تحفة: ٤٤٣]. ٦٢١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْب قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٣)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ، وَأَيُّوبُ ¬ (٥) عَنْ أبِي قِلَابَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسٍ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ" في نـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ". "بِالْقَوَارِيرِ" في ذ: "الْقَوَارِيرَ". === ¬(١) قوله: (فحدا الحادي) والحدو: هو سوق الإبل والغناء لها. واسم الحادي هو: أنجشة - بفتح الهمزة والجيم وسكون النون وبالمعجمة -، غلام أسود لرسول اللّه ﷺ . وشبهت النساء بها؛ لأنهن عند حركة الإبل بالحداء، وزيادة مشيها بها يخاف عليهن السقوط، فيحذر لهن ما يحذر للقوارير من التكسر، "ك" (٢٢/ ٥٩)، قوله: "ويحك بالقوارير" قد مرَّ تقريره من بيان كونها أنه استعارة بليغة، هذا على طريقة ما ذكره العلماء بان يقال: القوارير كناية عن القلوب الرقيقة المصفاة عن كدورة القساوة، وكسرها غلبة الوجد عليها. وفيه: إيماء إلى أن من غلب عليه الرقة عند سماع الصوت الحسن له أن يُمنع صاحب الصوت عن صوته، "الخير الجاري". ¬ (٢) متعلق بقوله: ارفق، "ك" (٢٢/ ٥٩). ¬ (٣) ابن زيد. ¬ (٤) البناني. ¬ (٥) السختياني. ¬ (٦) عبد اللّه بن زيد.

стр. 8663

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ يَحْدُو بِهِنَّ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "رُوَيْدَكَ ¬ (١) يَا أَنْجَشَةُ، سَوْقَكَ ¬ (٢) بِالْقَوَارِيرِ". قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: يَعْنِي النِّسَاءَ. [راجع: ٦١٤٩، أخرجه: م ٢٣٢٣، تحفة: ٣٠٠، ٩٤٩]. ٦٢١١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبَّانُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: حَدَّثنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَادٍ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "رُويدَكَ يَا أَنْجَشَةُ، لَا تَكْسِرُ ¬ (٦) الْقَوَارِيرَ". قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ ¬ (٧). [راجع: ٦١٤٩، أخرجه: م ٢٣٢٣، سي ٥٢٧، تحفة: ١٣٩٧]. "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "الْقَوَارِيرَ" في نـ: "بِالْقَوَارِيرِ". === ¬(١) ارفق وتأن. ¬ (٢) مفعول له. ¬ (٣) قال الغساني: لعله ابن منصور، "ك" (٢٢/ ٥٩)، "ع" (١٥/ ٣٣١). ¬ (٤) بفتح الحاء المهملة وتشديد الموحدة وبالنون، ابن هلال الباهلي، "ك" (٢٢/ ٥٩)، "ع" (١٥/ ٣٣١). ¬ (٥) ابن يحيى بن دينار. ¬ (٦) بالجزم والرفع. ¬ (٧) شبههن بالقوارير لسرعة التأثير فيهن، "ع" (١٥/ ٣٣١).

стр. 8664

٦٢١٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ ¬ (٣)، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ: "مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَا لَبَحْرًا". [راجع: ٢٦٢٧]. ١١٧ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلشَّيْءِ ¬ (٤): لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَهُوَ يَنْوِي ¬ (٥) أَنَّهُ لَيسَ بِحَقٍّ "حَدَّثَنَا قَتَادَةُ" في نـ: "حَدَّثَنِي قَتَادَةُ". "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ" في نـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ". === ¬(١) ابن سعيد القطان. ¬ (٢) ابن الحجال. ¬ (٣) قوله: (فزع) بفتحتين، والأصل في الفزع: الخوف، فوضع موضع الإعانة والنصر. والمعنى: أن أهل المدينة استغاثوا، فركب النَّبِيّ ﷺ فرسًا اسمه مندوب كانت لأبي طلحة زيد بن سهل زوج أم أنس. قوله: "وإن وجدناه " وكلمة إن مخففة من المثقلة. "بحرًا" أي: واسع الجري، شبه جريه بالبحر لسعته وعدم انقطاعه، واللام فيه للتأكيد. قيل: ليس حديث الفرس من المعاريض، وكذلك حديث القوارير، بل هما من باب المجاز، قلت: نعم كذلك، ولكن تعسف من قال: لعل البخاري [لما] رأى ذلك جائزًا قال: فالمعاريض التي هي حقيقة أولى بالجواز، "ع" (١٥/ ٣٣١). والمعاريض تشمل الكثاية والاستعارة؛ لأن المراد به كما مرَّ خلاف التصريح حقيقة، وألفاظ الأحاديث مجاز، فالمطابقة باعتبار المقايسة وبالطريق الأولى، "خ". ¬ (٤) الموجود. ¬ (٥) كما إذا قال قولًا غير سديد يقال له: ما قلت شيئًا، وليس هذا بكذب.

стр. 8665

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ للقَبرَينِ: "يُعَذَّبَانِ بِلا كَبِيرٍ ¬ (١) ¬ (٢)، وإِنَّهُ لَكَبِيرٌ" ¬ (٣). ٦٢١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ؛ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ ¬ (٥) أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: سَأَلَ أنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسُوا بِشَيْءٍ" ¬ (٦) ¬ (٧). "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ … " إلخ، سقط في نـ. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ" في نـ: "أَنْبَأنَا ابْنُ جُرَيْجٍ". === ¬(١) عليكم. ¬ (٢) قوله: (بلا كبير) أي: ليس التحرز عنه بشاق عليكم. "وإنه لكبير" أي: عظيم عند اللّه تعالى ذنبًا. وجه مناسبة ما روى ابن عباس للترجمة باعتبار أنه يفيد نفي شيء باعتبار ما، وإثباته باعتبار آخر، "خ". ¬ (٣) أي: عند اللّه. ¬ (٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ¬ (٥) ابن الزُّبَير. ¬ (٦) أي: حق لا حقيقة له، "ك" (٢٢/ ٦٠). ¬ (٧) قوله: (ليسوا بشيء) [قال] الخطابي: ليسوا بشيء، معناه: نفي ما يتعاطونه من علم الغيب أي: ليس قولهم بشيء صحيح يعتمد عليه، كما يعتمد على أخبار الأنبياء الذين يوحى إليهم من الغيب، وهذا كما يقال لمن عمل عملًا من غير إتقان لصنعته: "ما عملت شيئًا"، ولمن قال قولًا غير سديد: "ما قلت شيئًا". قال: "والدجاجة" بالدال، ولعل الصواب "الزجاجة" بالزاي ليلائم معنى القارورة الذي في الحديث الآخر، وإن صحت الرواية بالدال فهو من قولهم: قرت الدجاجة وقرقرت إذا قطعت صوتها، وروي "قر"

стр. 8666

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا ¬ (١). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْجِنِّ يَخْطَفُهَا ¬ (٢) الْجِنِّيُّ، فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَليِّهِ قَرَّ ¬ (٣) الدِّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ". [راجع: ٣٢١٠، أخرجه: م ٢٢٢٨، تحفة: ١٧٣٤٩]. ١١٨ - بَابُ رَفْع الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَوْلِهِ: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ ¬ (٤) إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ [الغاشية: ١٧، ١٨]. "مِنَ الْجِنِّ" في نـ: "مِنَ الْحَقِّ". "يَخْطَفُهَا" في نـ: "يَحْفَظُهَا". "الْجِنِّيُّ" في نـ: "الْجِنُّ". " ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ " ثبت في صـ. === بكسر القاف، وهو حكاية صوتها. قال: وقد بين ﷺ أن إصابة الكهان أحيانًا إنما هو لأن الجني يلقي إليه الكلمة التي يسمعها استراقًا من الوحي، فيزيد إليها أكاذيب يقيسها على ما كان يسمع، فربما أصاب وربما أخطأ وهو الغالب. قوله: "يقرها" بضم القاف وشدة الراء أي: يصوت بها، يقال: قر قريرًا إذا صوت، أو يصبها فيها كما يصب في القارورة، يقال: قر الحديث في أذنه إذا صبّ فيها. وقيل: القر: ترديدك الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه. وفي بعضها: "الدجاجة" بفتح الدال وكسرها، "ك" (٢٢/ ٦١). ¬ (١) أي: واقعًا موجودًا، "ع" (١٥/ ٣٣٢). ¬ (٢) بفتح الطاء على اللغة الفصيحة وبكسرها. ¬ (٣) بالنصب مفعول مطلق للتشبيه. ¬ (٤) قوله: (وقوله: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ … ﴾ إلخ) بالجر عطفًا على "رفع البصر"، ورواية أبي ذر إلى قوله: ﴿كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ "، وزاد الأصيلي وغيره: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ أي: أولا ينظرون إلى السماء كيف رفعت، وهي قائمة

стр. 8667

وَقَالَ أَيُّوبُ ¬ (١) ¬ (٢): عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ: رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ. ٦٢١٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "ثُمَّ فَتَرَ ¬ (٤) عَنِّي الْوَحْي، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ ¬ (٥) قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ" ¬ (٦). [راجع: ٤]. "وَقَالَ أَيُّوبُ … " إلخ، ثبت في سـ، هـ، ذ، وسقط للباقين. "فَبَيْنَا"في نـ: "فَبَيْنَمَا". === على غير عمد؟! وهذا أولى؛ لأن الاستدلال في جواز رفع البصر إلى السماء بقوله: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾، "ع" (١٥/ ٣٣٢). ¬ (١) السختياني. ¬ (٢) قوله: (وقال أيوب … ) إلخ، لم يثبت هذا التعليق إِلَّا لأبي ذر عن الكشميهني والمستملي، وهو طرف من حديث أوله: "مات رسول الله ﷺ في بيتي ويومي وبين سحري ونحري" الحديث. وفيه: "فرفع بصره إلى السماء وقال: الرفيق الأعلى"، "ع" (١٥/ ٣٣٣). ¬ (٣) عبد الله. ¬ (٤) أي: قَلَّ مجيء جبرئيل بالوحي، "ك" (٢٢/ ٦٢). ¬ (٥) بكسر الحاء وخفة الراء وبالمد، منصرفًا وغير منصرف على الأصح: جبل بمكة، "ك" (٢٢/ ٦٢). ¬ (٦) مرَّ الحديث بطوله في أول الكتاب.

стр. 8668

٦٢١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ ¬ (٢) عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٣)، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ في بَيْتِ مَيْمُونَةَ ¬ (٤) وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ - أَوْ ¬ (٥) بَعْضُهُ - قَعَدَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ¬ (٦) ¬ (٧) فَقَرَأَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إِلَى قَولهِ: ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]. [راجع: ١١٧، أخرجه: م ٧٦٣، تحفة: ٦٣٥٥]. ١١٩ - بَابُ مَنْ نَكَتَ الْعُودَ ¬ (٨) بَينَ الْمَاءِ وَالطِّينِ "أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "الآخِرُ" في نـ: "الأَخِيرُ". "إِلَى قَولهِ: ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ " في ذ بدله: "الآية"، وفي ذ بدله: " ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ ". "بَابُ مَنْ نَكَتَ الْعُودَ" كذا في ذ، وفي نـ: "بَابُ نَكْتِ الْعُودِ". "بَينَ الْمَاءِ" في نـ: "فِي المَاءِ". === ¬(١) هو سعيد. ¬ (٢) بفتح المعجمة وكسر الراء. ¬ (٣) مولى ابن عباس. ¬ (٤) هي خالة ابن عباس، "ك" (٢٢/ ٦٢). ¬ (٥) شك من الراوي. ¬ (٦) قوله: (فنظر إلى السماء) قال ابن بطال: فيه رد على أهل الزهد في قولهم: إنه لا ينبغي النظر إلى السماء تخشعًا وتذلُّلًا للّه تعالى، "ك" (٢٢/ ٦٣). ¬ (٧) مرَّ الحديث بطوله (برقم: ١١٩٨). ¬ (٨) قوله: (باب نكت العود) بفتح النون وبعد الكاف الساكنة فوقية، يقال: نكت في الأرض: إذا ضرب فأثر فيها. ولأبي ذر: "مَنْ نَكَتَ العود" بصيغة الماضي، "قس" (١٣/ ٢٥). قوله: "يحيى" أي: ابن سعيد القطان،

стр. 8669

٦٢١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ عُودٌ يَضْرِبُ بِهِ ¬ (٢) بَينَ الْمَاءِ "بَيْنَ الْمَاءِ" في نـ: "فِي الْمَاءِ". === و"عثمان" أي: ابن غياث - بكسر المعجمة وخفة التحتانية والمثلثة - البصري، وفي بعض النسخ: "يحيى بن عثمان" وهو سهو فاحش، "ك" (٢٢/ ٦٣). ¬ (١) اسمه عبد الرحمن النهدي. ¬ (٢) قوله: (عود يضرب به … ) إلخ، وكأن المراد بالعود المِخْصرة التي كان النَّبِيّ ﷺ يتوكأ عليها وليس مصرحًا به في هذا الحديث، "ف" (١٠/ ٥٩٧)، وكانت عادة العرب أخذ المخصرة والعصا، والاعتماد عليها عند الكلام والمحافل والخطبة، وهو مأخوذ من أصل كريم ومعدن شريف، ولا ينكرها إِلَّا جاهل، وقد جمع اللّه لموسى ﵇ في عصاه من البراهين العظام ما آمن به السحرة المعاندون له، واتخذها سليمان ﵇ لخطبته وموعظته وطول صلاته، وكان ابن مسعود صاحب عصا رسول اللّه ﷺ ، وكان يخطب بالقضيب، وكفى بذلك شرفًا للعصا، وعلى ذلك كان الخطباء والخلفاء، وذكر أن الشعوبية تنكر على خطباء العرب أخذ المخصرة والإشارة بها إلى المعاني، وهم طائفة تبغض العرب وتفضل عليها العجم، وفي استعمال الشارع المخصرة الحجة البالغة على من أنكرها، "ع" (١٠/ ٣٣٤)، قال في "القاموس" (ص: ٣٥٨) في باب الراء مع الخاء: "المخصرة" كمكنسة: ما يتوكا عليه، كالعصا ونحوه، وما يأخذه الملك يشير به إذا خاطب، والخطيب إذا خطب. أقول: هي سنة الأنبياء، وزينة للأولياء، ومذمة (١) للأعداء، وقوة للضعفاء، "ك" (٢٢/ ٦٦).

стр. 8670

وَالطِّينِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ". فَذَهَبْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ استَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ؟ "افْتَحْ لَهُ وَبَشَّرْهُ بِالْجَنَّةِ". فَإِذَا عُمَرُ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ - وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ - فَقَالَ: "افْتَحْ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ ¬ (١) - أَوْ تَكُونُ - "، فَذَهَبتُ فَإِذَا عُثْمَانُ، فَفَتَحْتُ لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، وَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ، قَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ¬ (٢). [راجع: ٣٦٧٤، أخرجه: م ٢٤٥٣، ت ٣٧١٠، س في الكبرى ٨١٣٣، تحفة: ٩٠١٨]. ١٢٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَنْكُتُ الشَّيْءَ بِيَدِهِ فِي الأَرْضِ ٦٢١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٣)، "افْتَحْ" في نـ: "افْتَحْ لَهُ". "فَإذَا عُثْمَانُ" في نـ: "فَإِذَا عُثْمَانُ، فَقُمْتُ". "وَأَخْبَرْتُهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَأَخْبَرْتُهُ ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". === ¬(١) قوله: (على بلوى تصيبه) بلوى بدون التنوين: البلية. وفيه معجزة لرسول الله ﷺ حيث وقع كما أخبر؛ لأن البلاء الذي أصابه هو شهادته ﵁، وتقدم الحديث في "كتاب المناقب" (برقم: ٣٦٧٤)، وذكر أن الحائط هو بستان بئر أريس - بفتح الهمزة وكسر الراء واسكان التحتانية وبالمهملة -، "ك" (٦٣/ ٢٢). لعل البلوى يشمل سقوط خاتم النَّبِيّ ﷺ من يده في البئر، وكان يلعب كما مر. ونكتُ النَّبِيّ ﷺ وضربه العود في الماء والطين يناسبه، "خ". ¬ (٢) أي: على ما أنذر به ﷺ من البلاء، "قس" (١٣/ ٢٥٢). ¬ (٣) محمد.

стр. 8671

عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيمَانَ ¬ (١) وَمَنْصُورٍ ¬ (٢)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ بِعُودٍ، وَقَالَ: "لَيسَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ فُرِغَ مِنْ مَقْعَدِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ". قَالُوا: "فِي الأَرْضِ" كذا وفي ذ، في نـ: "الأَرضَ". "قَالوا" في نـ: "فَقَالُوا"، وفي نـ: "فَقَالَ". === ¬(١) " سليمان" قال الكرماني: هو التيمي، وليس هو الأعمش، "ع" (١٥/ ٣٣٥). ¬ (٢) ابن المعتمر. ¬ (٣) قوله: (عن سعد بن عبيدة) مصغرًا لعبدة، أبو حمزة الكوفي، ختن أبي عبد الرحمن، اسمه: عبد اللّه المقرئ الكوفي. قوله: "فرغ" بلفظ المجهول أي: حكم عليه بأنه من أهل الجنة أو النار وقضي عليه بذلك في الأزل. قوله: "أفلا نتكل" أي: أفلا نعتمد عليه؛ إذ المقدر كائن سواء عملنا أم لا؛ فرد عليهم النَّبِيّ ﷺ وقال: "اعملوا فكل ميسر" أي: فكل واحد منكم ميسر له، فإن كان من الذي قدر عليه بأنه في الجنة يسر اللّه عليه عمل أهل الجنة، وإن كان من الذي قدر عليه بأنه في النار يسر اللّه عليه عمل أهل النار. قوله: " ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى﴾ الآية" أشار بها إلى بيان الفريقين المذكورين في قوله: "فكل ميسر". أحدهما: هو قوله: " ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى﴾ [الليل: ٥] أي: ماله في سبيل اللّه، ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ أي: للملة اليسرى، وهي العمل بما يرضاه الله تعالى. والفريق الآخر: هو قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ﴾ أي: بالنفقة في الخير، ﴿وَاسْتَغْنَى﴾ عن ربه فلم يرغب في ثوابه؛ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ أي: العمل بما لا يرضاه الله حتى يستوجب النار. وقيل: سيدخله في جهنم. والعسرى: اسم لجهنم، "ع" (١٥/ ٣٣٥).

стр. 8672

أَفَلَا نَتَّكِلُ ¬ (١)؟ قَالَ: "اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ ¬ (٢) ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ " الآية [الليل: ٥] [راجع: ١٣٦٢]. ١٢١ - بَابُ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ ¬ (٣) وَقَالَ ابنُ أَبِي ثَورٍ ¬ (٤) عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: "لا"، قُلْتُ: اللَّهُ أكبرُ. ٦٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي هِنْدٌ ¬ (٦) بِنْتُ الْحَارِثِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَت: اسْتَيقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ ¬ (٧)، وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتْنَةِ، "قُلْتُ لِلنَّبِيِّ" في نـ: "قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ". "أَطَلَّقْتَ" في نـ: "طَلَّقْتَ". "الْفِتْنَةِ" كذا في ذ، وفي نـ: "الفِتَنِ". === ¬(١) أي: أفلا نعتمد. ¬ (٢) مرَّ الحديث بطوله (برقم: ١٣٦٢). ¬ (٣) أي: استعظام الأمور. ¬ (٤) بلفظ الحيوان المشهور، عبيد الله بن عبد اللّه بن أبي ثور، "ك" (٢٢/ ٦٦)، "ع" (١٥/ ٣٣٦). ¬ (٥) الحكم بن نافع. ¬ (٦) الفراسية - بكسر الفاء وبالسين المهملة -، وقيل: القرشية، وكانت تحت معبد بن المقداد، "ع" (١٥/ ٣٣٦). ¬ (٧) قوله: (من الخزائن) وعبر عن الرحمة بالخزائن لقوله تعالى: ﴿خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ١٥٥]، وعن العذاب بالفتن لأنها أسباب مؤدية إلى العذاب. أو: هو من المعجزات لما وقع من الفتن بعد ذلك، وفتح الخزائن حين تسلط الصحابة على فارس والروم. قوله: "رب" فيه لغات،

стр. 8673

مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجرِ ¬ (١) - يُرِيدُ بِهِ أَزْوَاجَهُ - حَتَّى يُصَلِّينَ، رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا، عَارِيَةٍ فِي الآخِرةِ" [راجع: ١١٥]. ٦٢١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. حِ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي ¬ (٢)، عَنْ سُلَيمَانَ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَينٍ ¬ (٤): أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تزُورُهُ ¬ (٥) "رُبَّ كَاسِيَةٍ" في نـ: "فَرُبَّ كَاسِيَةٍ". "حَدَّثَنِي أَخِي" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي". "عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ" في نـ: "عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ". === وفعلها محذوف، أي: رب كاسية عرفتها. والمراد أن اللاتي يلبسن رقيق الثياب التي لا تمنع من إدراك لون البشرة معاقبات في الآخرة بفضيحة التعري، أو أن اللابسات للثياب النفيسة عاريات عن الحسنات فيها، كما مرَّ في "كتاب العلم" (برقم: ١١٣). واعلم: أن هذا الحديث وقع في بعض النسخ قبيل "باب التكبير"، وحينئذ لا يناسبه ترجمة ذلك الباب، قال ابن بطال: قلت للمهلب: ليس حديث أم سلمة مناسبًا للترجمة، فقال: إنما هو مقوِّ للحديث السابق، يعني: لما ذكر أن لكل [نفس] بحكم القضاء والقدر مقعدًا من الجنة أو النار، أكد التحذير من النار بأقوى أسبابها وهي الفتن والطغيان والبطر عند فتح الخزائن، ولا تقصير في أن يذكر ما يوافق الترجمة ثم يتبعه بما يقوي معناه، "ك" (٦٦/ ٢٢). ¬ (١) جمع حجرة. ¬ (٢) أي: عبد الحميد. ¬ (٣) ابن بلال. ¬ (٤) زين العابدين. ¬ (٥) حال.

стр. 8674

- وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ ¬ (١) مِنْ رَمَضَانَ -، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً مِنَ الْعِشَاءِ ثئَم قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ مَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ يَقْلِبُهَا ¬ (٢) حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ ¬ (٣) بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ مَسْكَنِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَفَذَا ¬ (٤)، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ". قَالَا: سُبحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَكَبُرَ ¬ (٥) عَلَيهِمَا، "وَكَبرَ عَلَيْهِمَا" في نـ: "وَكَبُرَ عَلَيهِمَا مَا قَالَ". === ¬(١) قوله: (في العشر الغوابر) أي: الباقيات، والغابر: من الألفاظ المشتركة بين الضدين، بمعنى الباقي والماضي. و"تنقلب" أي: تنصرف إلى بيتها. و"أم سلمة" - بالمفتوحتين - هند المخزومية. و"نفذا" بإعجام الذال، يقال: رجل نافذ أي: ماض. و"على رسلكما" بكسر الراء أي: على هينتكما، ويقال: افعل كذا على رسلك أي: اتئد فيه ولا تستعجل. و"سبحان اللّه" إما حقيقة أي: أنزه الله عن أن يكون رسول الله ﷺ متهمًا بما لا ينبغي، وإما كناية عن التعجب من هذا القول. "وكبر" أي: عظم وشق عليهما. "ومبلغ" أي: كمبلغ. ووجه الشبه: عدم المفارقة وكمال الاتصال. "ويقذف" أي: شيئًا تهلكان بسببه؛ لأن مثل هذه التهمة في حقه ﷺ تكاد تكون كفرًا، ومرَّ الحديث في "الاعتكاف" (برقم: ٢٠٣٥)، "ك" (٢٢/ ٦٥ - ٦٦). ¬ (٢) أي: يصرفها إلى بيتها. ¬ (٣) أي: صفية. ¬ (٤) أي: مضيا وذهبا. ¬ (٥) بضم الموحدة.

стр. 8675

قَالَ: "إِنَّ الشَّيطَانَ يَبلُغُ مِنَ الإنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّم، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكمَا". [راجع: ٢٠٣٥]. ١٢٢ - بَابُ الْخَذَفِ ¬ (١) ٦٢٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ ¬ (٢) بْنَ صُهْبَانَ ¬ (٣) الأَزْدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ¬ (٤) الْمُزَنِيِّ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْخَذْفِ ¬ (٥) وَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَلَا يَنْكِي ¬ (٦) الْعَدُوَّ، وَإِنَّهُ يَفْقَأُ ¬ (٧) الْعَيْنَ، وَيَكْسِرُ السِّنَّ" ¬ (٨). [راجع: ٤٨٤١]. "قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ" في نـ: "فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ". "يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ" كذا في ذ، ولغيره: "يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدمَ". "بَابُ الْخَذْفِ" في نـ: "بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْخَذْفِ". "وَلَا يَنْكِي" في نـ: "وَلَا يَنْكَأُ". === ¬(١) بالمعجمتين المفتوحتين: رمي الحصاة بالأصابع، وفي بعضها: "باب النهي عن الخذف" والمراد واحد، "الخير الجاري". ¬ (٢) بضم العين المهملة. ¬ (٣) بضم المهملة وسكون الهاء. ¬ (٤) على صيغة المفعول، من التفعيل. ¬ (٥) والمقصود: النهي عن أذى المؤمنين. ¬ (٦) بغير الهمزة، وكسر الكاف. وبالهمزة، وفتح الكاف: لا يقتل ولا يجرح، "خ". ¬ (٧) بالفاء والقاف والهمزة أي: يقلع، "ع" (١٥/ ٣٣٨). ¬ (٨) مرَّ الحديث (برقم: ٥٤٧٩).

стр. 8676

١٢٣ - بَابُ الْحَمْدِ لِلْعَاطِسِ ٦٢٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَطَسَ ¬ (٣) رَجُلَانِ ¬ (٤) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَ ¬ (٥) أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ". "قَالَ: عَطَسَ " في نـ: "عَطَسَ". "فَشَمَّتَ" في حـ، ذ: "فَسَمَّتَ". "وَلَمْ يُشَمِّتِ" في حـ، ذ: "وَلَمْ يُسَمِّتِ". === ¬(١) الثوري. ¬ (٢) ابن طرخان التيمي. ¬ (٣) بفتح الطاء، ويعطس بالضم والكسر، "ع" (١٥/ ٣٣٨)، "ك" (٢٢/ ٦٧). ¬ (٤) هما: عامر بن الطفيل وابن أخيه، "قس" (١٣/ ٢٥٦). ¬ (٥) قوله: (فشمت) من التشميت بالمعجمة، أصله: [إزالة] شماتة الأعداء، والتفعيل للسلب نحو: جلدت البعير أي: أزلت جلده، فاستعمل للدعاء بالخير لا سيما: يرحمك اللّه، وبالسين المهملة: الدعاء بكونه على سمت حسن، وكذا وقع بالسين في رواية السرخسي. وقال ابن الأنباري: كل داع بالخير مشمت - بالمعجمة والمهملة -، وقال أبو عبيد: بالمعجمة أعلى وأكثر، "ع" (١٠/ ٣٣٨ - ٣٣٩). "عطس رجلان" هما عامر بن الطفيل ولم يحمد، وابن أخيه وهو الذي حمد. "فشمت" بالمعجمة، وللسرخسي بالمهملة، وهما بمعنى، وهو الدعاء بالخير، وقيل: الذي بالمهملة: من الرجوع، فمعناه رجع كل عضو منك إلى سمته الذي كان عليه لتحلل أعضاء الرأس والعنق بالعطاس، وبالمعجمة: من الشوامت جمع شامتة وهي

стр. 8677

فَقِيلَ لَهُ ¬ (١)، فَقَالَ: "هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَهَذَا لَمْ يَحْمَدْ". [طرفه: ٦٢٢٥، أخرجه: م ٢٩٩١، د ٥٠٣٩، ت ٢٧٤٢، سي ٢٢٢، ق ٣٧١٣، تحفة: ٨٧٢]. ١٢٤ - بَابُ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ ٦٢٢٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سُلَيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ ¬ (٢)، "لَمْ يَحْمَدْ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لَمْ يَحْمَدِ اللهَ". "إِذَا حَمِدَ اللَّهَ" زاد بعده في نـ: "فِيهِ أَبُو هُرَيرَةَ" - أي: في تشميت العاطس جاء عن أبي هريرة ﵁، "ع" (١٥/ ٣٣٩) -. "عَنِ الأَشعَثِ" في نـ: "عَنْ أَشْعَثَ". "أَمَرَنَا النَّبِيُّ" في نـ: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ". "الْجِنَازَةِ" في نـ: "الْجَنائِزِ". === القائمة، أي: صان اللّه شوامتك، أي: قوائمك التي بها قوام بدنك عن خروجها عن الاعتدال. "فقال: هذا حمد اللّه" قال الحليمي: الحكمة في مشروعية الحمد للعاطس: أن العطاس يدفع الأذى من الدماغ الذي فيه قوة الفكر، ومنه منشأ الأعصاب التي هي معدن الحس، وبسلامته تسلم الأعضاء، فهو نعمة جليلة تناسب أن تقابل بالحمد، "تو" (٨/ ٣٧٣٥). قال ابن حجر: لا أصل لما اعتاده الناس من استكمال قراءة الفاتحة بعد العطاس، وكذا العدول عن الحمد مكروه، "قس" (١٣/ ٢٥٨). وقيل: لا يزيد على "الحمد للّه". وعن طائفة أنه لا يزيد على: "الحمد للّه على كل حال"، وعن طائفة يقول: "الحمد للّه رب العالمين"، "ع" (١٥/ ٣٣٩). ¬ (١) القائل: العاطس الذي لم يحمد، "ع" (١٥/ ٣٣٩)، "قس" (١٣/ ٢٥٧). ¬ (٢) بكسر الجيم.

стр. 8678

وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومٍ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ ¬ (١)، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ - أَوْ قَال: حَلْقَةِ ¬ (٢) الذَّهَبِ -، وَعَنِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالسُّنْدُسِ ¬ (٣)، "تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ" في نـ: "تَشمِيتِ الْعاطِسِ". "الْقَسَمِ" كذا في ص، ذ، وفي ذ: "الْمُقْسِمِ"، "وَعَنِ الْحَرِيرِ" في نـ: "وعن لبس الحرير". === ¬(١) قوله: (إبرار القسم) أي: تصديق من أقسم عليك، وهو أن تفعل ما سأله، والأمر في هذه السبعة مختلف، في بعضها للوجوب، وفي بعضها للندب، كما أن النهي يحتمل أن يكون في بعضها للتحريم، وفي بعضها لغير التحريم. "والمياثر" جمع ميثرة، بكسر الميم، من الوثارة بالمثلثة والراء: وهي مركب كانت تصنعه النساء لأزواجهن على السروج. فإن قيل: الترجمة [في التشميت] للحامد، وحديث البراء عام؟ قلت: هو وإن كان مطلقًا، لكن لا بد من التقييد بالحامد للحديث الذي بعده، والذي قبله؛ حملًا للمطلق على المقيد. قال ابن بطال: كان ينبغي للبخاري أن يذكر حديث أبي هريرة في هذا الباب؛ قال: وهذا الباب من الأبواب التي عجلته المنية على تهذيبها، لكن المعنى المترجم مفهوم منه، "ك" (٢٢/ ٦٨). وتشميت العاطس ظاهر الأمر فيه يدل على أنه واجب، وكذلك أحاديث أخر في هذا الباب يدل ظاهرها على الوجوب، وبه قال ابن المزين من المالكية، وأهل الظاهر، وقال بعض الناس: إنه فرض عين، وعند جمهور العلماء من أصحاب المذاهب الأربعة: إنه فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وذهب عبد الوهاب وجماعة من المالكية أنه مستحب، "ع" (١٥/ ٣٤٠). ¬ (٢) بسكون اللام، والشك من الراوي، "قس" (١٣/ ٢٦٠). ¬ (٣) هو ما رق من الديباج، "ع" (١٥/ ٣٤١).

стр. 8679

وَالْمَيَاثِرِ ¬ (١). [راجع: ١٢٣٩]. ١٢٥ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْعُطَاسِ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التَّثَاوُبِ ٦٢٢٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٣) الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ ¬ (٤)، فَإِذَا عَطَسَ "التَّثَاوُبِ" في نـ: "التّثاؤُبِ". === ¬(١) السادس: القسِّي، والسابع: آنية الفضة، ["كرماني" (٢٢/ ٦٨)]. ¬ (٢) هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، واسمه هشام، "ع" (١٥/ ٣٤١). ¬ (٣) ابن كيسان. ¬ (٤) قوله: (التثاؤب) بالهمز على الأصح، وقيل: التثاوب بوزن التفاعل: وهو التنفس الذي ينفتح منه الفم من الامتلاء، وثقل النفس، وكدورة الحواس، ويورث الغفلة والكسل، ولذلك أحبه الشيطان وضحك منه. والعطاس سبب لخفة الدماغ واستفراغ الفضلات عنه وصفاء الروح، ولذلك كان أمره بالعكس. قوله: "فليرده" إما بوضع اليد على الفم، وإما بتطبيق الشفتين، وذلك لئلا يبلغ الشيطان مراده من ضحكه عليه من تشويه صورته أو من دخوله فيه كما جاء في بعض الروايات. و"ها" هو حكاية صوت المتثائب، يعني: إذا بالغ في الثوباء ضحك الشيطان منه فرحًا بذلك. [قال] الخطابي: معنى المحبة والكراهة فيهما ينصرف إلى الأسباب الجالبة لهما؛ وذلك أن العطاس إنما يكون مع الخفة وانفتاح السدود، والتثاؤب إنما هو عند امتلاء البدن وكثرة الأكل، [وقيل: ما تثاءَب نبي قط] قال: وإنما أضيف إلى الشيطان؛ لأنه هو الذي يزين للنفس شهوتها.

стр. 8680

فَحَمِدَ اللَّهَ، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ ¬ (١)، فَلْيَرُدَّهُ مَا استَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ". [راجع: ٣٢٨٩]. ١٢٦ - بَابٌ إِذَا عَطَسَ كَيْفَ يُشَمَّتُ ٦٢٢٤ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُل: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ ¬ (٢) - أَوْ صَاحِبُهُ -: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. فَإذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ ¬ (٣) وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ" ¬ (٤) "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". === أقول: فالغرض: التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك، وهو التوسع في الأكل، "ك" (٢٢/ ٦٨ - ٦٩)، "ع" (١٥/ ٣٤١ - ٣٤٢). ¬ (١) هو من نسبة المكروه إلى الشيطان لرضائه به وإرادته له، لا أنه منه حقيقة، "تو" (٨/ ٣٧٣٧). ¬ (٢) في الإسلام، والشك في لفظ "أو صاحبه" من الراوي، "ك" (٢٢/ ٦٩). ¬ (٣) قوله: (فليقل: يهديكم اللّه ويصلح بالكم) قال ابن بطال: ذهب الجمهور إلى هذا، وذهب الكوفيون إلى أن يقول: "يغفر اللّه لنا ولكم"، وأخرجه الطبري عن ابن مسعود وابن عمر وغيرهما، وذهب مالك والشافعي إلى أنه يتخير بين اللفظين، "ع" (١٥/ ٣٤٢). ¬ (٤) أراد أن معنى "بالكم" شأنكم، "ع" (١٥/ ٣٤٣).

стр. 8681

بَالُكُمْ ¬ (١): شَأنَكُم. [أخرجه: د ٥٥٣٣، سي ٢٣٢، تحفة: ١٢٨١٨]. ١٢٧ - بَابٌ لَا يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ إِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ ٦٢٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي، قَالَ: "إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَلَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ". [راجع: ٦٢٢١]. ١٢٨ - بَاب إِذَا تَثَاوَبَ فَلْيَضَعْ يَدَ عَلَى فِيهِ ¬ (٢) ٦٢٢٦ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمِ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ ¬ (٣) "حَدَّثَنَا آدَمُ" في نـ: "حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ". "سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" في نـ: "سَمِعْتُ أَنَسًا". "تَثَاوَبَ" في سـ، حـ، ذ: "تَثَاءَبَ". "أَنْ يَقُولَ لَهُ" في نـ: "أَنْ يَقُولَ". "فَإِذَا تَثَاءَبَ" في نـ: "فَإِذَا تَثَاوَبَ". === ¬(١) البال: الحال، وقيل: القلب، وقيل: اللسان. ¬ (٢) أي: فمه. ¬ (٣) قوله: (فليرده) فإن قلت: إذا تثاءب ووقع الثوباء فكيف يرده؟ قلت: يعني إذا أراد التثاؤب، أو أن الماضي بمعنى المضارع، فإن قلت:

стр. 8682

مَا استَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاوَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ". [راجع: ٣٢٨٩]. "فَإِذَا تَثَاوَبَ" في نـ: "فَإِذَا تَثَاءَبَ". === أين وجه دلالته على وضع اليد على الفم؟ قلت: عموم الرد؛ إذ قد يكون ذلك بالوضع كما يكون بتطبيق الشفة على الأخرى مع أن الوضع أسهل وأحسن، قال ابن بطال: ليس في الحديث الوضع، ولكن ثبت في بعض الروايات: "إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه"، فإن قلت: الضحك ها هنا حقيقة أو مجاز عن الرضا به؟ قلت: الأصل الحقيقة، ولا ضرورة تدعو إلى العدول عنها، واللّه أعلم، "ك" (٢٢/ ٧١). * * *

стр. 8683

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧٩ - كِتَابُ الاستئذانِ ¬ (١) ¬ (٢) ١ - بَابُ بَدْءِ السَّلَامِ ¬ (٣) === ¬(١) هو طلب الإذن في الدخول لمحل لا يملكه المستأذن، "ق" (١٣/ ٢٦٦). ¬ (٢) قوله: (كتاب الاستئذان) لا يخفى أنه ذكر في هذا الكتاب أمورًا سوى الاستئذان، فالأولى أن يقدر ها هنا: كتاب الاستئذان وما يناسبه، أو ما هو في حكمه، وعليك الاعتبار بمثله في مثله، وليكن هذا أصلًا من أصول هذا الكتاب، "خ". [قال شيخنا في "اللامع" (١٠/ ٥٨): إن كتاب الاستئذان ليس بكتاب مستقل، بل هو كتاب في كتاب .. وجزء من الآداب]. قوله: "على صورته" أي: على صورة آدم، أي: على صورة مقدرة له لم تكن تلك الصورة قبله، أو: كان كماله أول مرة، ولم يستكمل درجة كما في أولاده، حيث كان نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى غير ذلك، أو: على صفته من العلم والقدرة وغير ذلك، "خ". قيل: الضمير لآدم أي: على الصورة التي استمرَّ عليها إلى أن أهبط وإلى أن مات؛ دفعًا لتوهم من يظن أنه كان في الجنة على صفة أخرى. وقيل: للَّه، والمراد بالصورة: الصفة من العلم والحياة والسمع والبصر، وإن كانت صفاته تعالى لا يشبهها شيء. وقيل: الضمير للعبد المحذوف من السياق. وإن سبب الحديث: أن رجلًا ضرب عبده فنهاه عن ذلك وقال: "إن اللّه خلق آدم على صورته" (أخرجه مسلم: ٢٦١٢)، "تو" (٨/ ٣٧٣٩). [انظر "التوضيح" (١٢/ ٢٩ - ١٣)]. ¬ (٣) بفتح الموحدة وسكون الدال المهملة، بمعنى الابتداء. أي: أول ما وقع السلام، "قس" (١٣/ ٢٦٦).

стр. 8684

٦٢٢٧ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٣)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ - نَفَرٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ¬ (٥) جُلُوسٍ -، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَكُلُّ ¬ (٦) "حَدَّثَنِي يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". "فَلَمَّا خَلَقَهُ" في نـ: "فَلَمَّا خَلَقَهُ اللَّهُ "مصحح عليه. "نَفَرٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "النَّفَرِ". "فَاسْتَمِعْ" في هـ، ذ: "فَاسْمَعْ". "يُحَيُّونَكَ" في نـ: "يُجيبُونَكَ". "السَّلَامُ عَلَيْكَ" في هـ، ذ: "وَعَلَيكَ السَّلَامُ". "وَكُلُّ" في نـ: "فَكُلُّ". === ¬(١) البيكندي، بكسر الموحدة وإسكان التحتانية وفتح الكاف وسكون النون وبالمهملة، "كرماني" (٢٢/ ٧٢). ¬ (٢) ابن همام. ¬ (٣) ابن راشد. ¬ (٤) ابن منبه. ¬ (٥) قوله: (نفر من الملائكة) بفتح الفاء وسكونها: عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة، وهو مجرور في الرواية، ويجوز أن يكون مرفوعًا على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هم النفر من الملائكة، وقال بعضهم: ويجوز الرفع والنصب، قلت: لا وجه للنصب إلَّا بتكلف. قوله: "جلوس" جمع جالس، وارتفاعه على أنه خبر بعد خبر، ومن حيث العربية يجوز نصبه على الحال، "عيني" (١٥/ ٣٤٦). ¬ (٦) مربوط بقوله: "خلق اللّه" ومتفرع عليه، "خ".

стр. 8685

مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ ¬ (١)، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ ¬ (٢) يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الآنَ". [راجع: ٣٣٢٦]. ٢ - بَابٌ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا ¬ (٣) غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ¬ (٤) "الْجَنَّةَ" في صـ، ذ: "يَعنِي الْجَنَّةَ". "بَاب" زاد بعده في نـ: "قَوْلِ اللَّهِ تَعالَى". " ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا … ﴾ إلخ " في ذ: "قَوله: لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ إِلى قوله: ﴿وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ". === ¬(١) خبر المبتدأ الذي هو "وكل من". ¬ (٢) أي: المخلوق من أولاده، وهو عطف على قوله: "طوله ستون ذراعًا". [انظر: هامش الحديث رقم: ٣٣٢٦]. ¬ (٣) قوله: (﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا﴾) الآية، هذه ثلاث آيات ساقها الأصيلي وكريمة، وفي رواية أبي ذر قوله: " ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ". وسبب نزول قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية: ما ذكره عدي بن ثابت قال: جاءت امرأة من الأنصار فقالت: يا رسول اللّه" إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد - والد ولا ولد -، فيدخل علَيَّ - وإنه لا يزال يدخل علَيَّ - رجل من أهلي وأنا على تلك الحالة، فكيف أصنع؛ فنزلت هذه الآية قوله: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾، قال الثعلبي: أي: تستأذنوا، قال ابن عباس: إنما هو تستأذنوا، ولكن أخطأ الكاتب، وكان أبي وابن عباس والأعمش يقرؤونها كذلك: "حتى تستأذنوا". وفي الآية تقديم وتأخير، تقديره: حتى تسلموا على أهلها وتستأنسوا. وقال البيهقيّ: [يحتمل] أن يكون ذلك في القراءة الأولى ثم نسخت تلاوته معنًى، ولم يطلع عليه [ابن عباس]، والمراد بالاستئناس: الاستئذان بتنحنح وغيره عند الجمهور، "ع" (١٥/ ٣٤٧). ¬ (٤) أي: تستأذنوا، "ع" (١٥/ ٣٤٧).

стр. 8686

وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ ¬ (١) خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ¬ (٢) * فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا ¬ (٣) أَحَدًا ¬ (٤) فَلَا تَدْخُلُوهَا ¬ (٥) حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ¬ (٦) هُوَ ¬ (٧) أَزْكَى ¬ (٨) لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا ¬ (٩) بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ ¬ (١٠) لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ [النور: ٢٧ - ٢٩]. وَقَالَ سَعِيدُ ¬ (١١) ¬ (١٢) بْنُ أَبِي الْحَسَنِ لِلْحَسَنِ: إِنَّ نِسَاءَ الْعَجَمِ === ¬(١) أي: الاستئذان والتسليم، "ع" (١٥/ ٣٤٧). ¬ (٢) بحذف إحدى التائين، "ع" (١٥/ ٣٤٧). ¬ (٣) أي: في البيوت. ¬ (٤) من الآذنين. ¬ (٥) أي: فاصبروا حتى تجدوا من يأذن لكم، "ع" (١٥/ ٣٤٧). ¬ (٦) ولا تقفوا على أبوابها ولا تلازموها، "ع" (١٥/ ٣٤٨). ¬ (٧) أي: الرجوع. ¬ (٨) أي: أطهر وأصلح. ¬ (٩) أي: بغير استئذان. ¬ (١٠) أي: منفعة. ¬ (١١) أي: أخو حسن البصري. ¬ (١٢) قوله: (وقال سعيد … ) إلخ، وجه ذكر هذا عقب ذكر الآيات الثلاث المذكورة الإشارة إلى أن أصل مشروعية الاستئذان للاحتراز من وقوع النظر إلى ما لا يريد صاحب المنزل النظر إليه لو دخل بلا إذن. قوله: "قول اللّه … " إلخ، يجوز فيه الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا قول اللّه ، والنصب على تقدير: اقرأ قول اللّه. قوله: " ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ﴾ " الآية، هذه أيضًا من تتمة استدلال الحسن بها، غير أن أثر قتادة تخلل بينهما، كذا وقع للأكثرين، وسقط جميع ذلك من رواية النسفي فقال بعد

стр. 8687

يَكْشِفْنَ صُدُورَهُنَّ وَرُءُوسَهُنَّ. قَالَ ¬ (١): اصْرِفْ بَصَرَكَ ¬ (٢). وقَوْلُ اللَّهِ ¬ (٣) تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠]، قَالَ قَتَادَةُ ¬ (٤): عَمَّن لَا تَحِلُّ لَهُمْ. ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣١]. ﴿خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ ¬ (٥)﴾ [غافر: ١٩]: النَّظَرَ إِلَى مَا نُهِيَ ¬ (٦) عَنْهُ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي النَّظَرِ إِلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنَ النِّسَاءِ: لَا يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ مِمَّنْ يَشْتَهِي النَّظَرُ إِلَيهِ، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً. "قَولُ اللَّهِ" في هـ، ذ: "يَقُولُ اللَّه". "تَعَالَى" في نـ: " ". "عَمَّنْ" في نـ: "عَمَّا". "النَّظَرَ" في نـ: "مِنَ النَّظَرِ". "نُهِيَ عَنهُ" في مه: "نَهَى اللَّهُ عَنْهُ". "فِي النَّظَرِ إِلَى الَّتِي" في هـ، ذ: "في النظر إلى ما لا يَحِلُّ مِنَ النِّسَاءِ التي". "يَشْتَهِي النَّظَرُ إِلَيْهِ"في هـ، ذ: "يَشْتَهِي النَّظَرُ إِلَيْهِنَّ"، [وفي السلطانية: "يُشْتَهَى" بدل "يَشْتَهِي"]. === قوله: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾: الآيتين، وقول اللّه : ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ الآية ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ﴾ [النور: ٣٠ - ٣١]، "ع" (١٥/ ٣٤٨). ¬ (١) أي: الحسن. ¬ (٢) أي: عنهن. ¬ (٣) ذكره في معرض الاستدلال. ¬ (٤) أي: في تفسيرها. ¬ (٥) قوله: (﴿خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾) قال اللّه تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩] وهي صفة للنظرة، أي: يعلم النظرة المسترقة إلى ما لا يحل، وأما خائنة الأعين التي حرمتها هي من خصائص النَّبِيّ ﷺ ، فهي الإشارة بالعين إلى مباح من الضرب ونحوه على خلاف ما يظهره بالقول، "ك" (٢٢/ ٧٤). ¬ (٦) بصيغة المجهول للأكثرين، وفي رواية كريمة: إلى ما نهى اللّه عنه.

стр. 8688

وَكَرِهَ عَطَاءٌ ¬ (١) النَّظَرَ إِلَى الْجَوَارِي ¬ (٢) يُبَعْنَ بِمَكَّةَ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَشْتَرِيَ. ٦٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣)، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَضلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلَى عَجُزِ ¬ (٥) ¬ (٦) رَاحِلَتِهِ - وَكَانَ الْفَضْلُ رَجُلًا "إِلَى الْجَوَارِي" في ذ: "إِلَى الْجَوَارِي الَّتِي". "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "قَالَ شُعَيبٌ" وفي نـ: "أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ". === ¬(١) ابن أبي رباح. ["مصنف ابن أبي شيبة" (٦/ ٦٨)]. ¬ (٢) هذا الأثر وسابقه سقطا للنسفي، "قس" (١٣/ ٢٧١). ¬ (٣) الحكم بن نافع. ¬ (٤) ابن أبي حمزة. ¬ (٥) أي: مؤخر. ¬ (٦) قوله: (على عجز راحلته) بفتح العين المهملة وضم الجيم وبالزاي: مؤخرها. قوله: "وشيئًا" فعيل من الوضاءة، وهي الجمال والحسن أي: لحسن وجهه ونظافة صورته. قوله: "من خثعم" بفتح المعجمة والمهملة وإسكان المثلثة بينهما: قبيلة. "وضيئة" أي: حسنة الوجه تضيء من حسنها. قوله: "وطفق الفضل" أي: جعل الفضل ينظر إليها. قوله: "فأخلف بيده" أي: مدّ يده إلى خلفه، ويروى "فأخلف يده". قوله: "وهل يقضي" أي: فهل يجزئ عنه. وحوّل ﷺ وجه الفضل حين علم بإدامة النظر إليها أنه أعجبه حسنها فخشي عليه فتنة الشيطان. وفيه: حرمة النظر إلى الأجنبيات، "ك" (٢٢/ ٧٤ - ٧٥)، "ع" (١٥/ ٣٥٠)، أي: إذا خشي الفتنة، ومقتضاه: أنه إذا أمنت الفتنة لم يمتنع؛ لأنه ﷺ لم يحول وجه الفضل حتى أدمن النظر إليها

стр. 8689

وضِيئًا ¬ (١) -، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ للنَّاسِ يُفْتيهِمْ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ ¬ (٢) مِنْ خَثْعَمَ ¬ (٣) وَضِيئَةٌ تَسْتَفْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَطَفِقَ ¬ (٤) الْفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهَا، وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَالفَضْلُ يَنْظرُ إِلَيْهَا، فَأخْلَفَ يَدَهُ فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ، فَعَدَلَ وَجْهَهُ ¬ (٥) عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَريضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا ¬ (٦) كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ ¬ (٧) أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي ¬ (٨) عَنْهُ ¬ (٩) أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ". [راجع: ١٥١٣]. "فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ" في نـ: "وَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ". === لإعجابه بها فخشي عليه الفتنة، "قس" (١٣/ ٢٧٢). وفيه دليل على أن نساء المؤمنين ليس عليهن من الحجاب ما يلزم أزواج النَّبِيّ ﷺ ، إذ لو لزم ذلك جميع النساء لأمر النَّبِيّ ﷺ الخثعمية بالاستتار ولما صرف وجه الفضل. قال: وفيه دليل على أن ستر المرأة وجهها ليس فرضًا؛ لإجماعهم على أن للمرأة أن تبدي وجهها في الصلاة، "ف" (١١/ ١١). [قال الحافظ في "الفتح" (١١/ ١١): في استدلاله بقصة الخثعمية نظر؛ لأنها كانت مُحْرِمة]. ¬ (١) أي: حسنًا. ¬ (٢) لم تسم. ¬ (٣) قبيلة من اليمن. ¬ (٤) أي: جعل. ¬ (٥) من هنا تؤخذ المطابقة بالترجمة. ¬ (٦) حال. ¬ (٧) نصب على الاختصاص. ¬ (٨) أي: هل يجزئ. ¬ (٩) مرَّ الحديث مع مباحثه (برقم: ١٥١٣، و ١٨٥٣، و ٤٣٩٩).

стр. 8690

٦٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ" ¬ (٥). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: "فَإِذَا أَبَيتُمْ "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ". "حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ". "بِالطُّرُقَاتِ" في هـ، ذ: "فِي الطُّرُقَاتِ". "فَإِذَا أَبَيْتُمْ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "إِذَا أَبَيْتُمْ"، وفي نـ: "فَإِذْ أَبَيْتُمْ". === ¬(١) المسندي. ¬ (٢) اسمه عبد الملك العقدي. ¬ (٣) ابن محمد التميمي الخراساني. ¬ (٤) مولى عمر بن الخطاب. ¬ (٥) قوله: (إياكم والجلوس بالطرقات) الباء فيه بمعنى في، وكذا في رواية الكشميهني: "في الطرقات"، وفي رواية حفص بن ميسرة: "على الطرقات"، وهو جمع طرق بضمتين جمع طريق. قوله: "بد" بضم الموحدة وتشديد الدال المهملة، أي: ما لنا من مجالسنا افتراق. وقوله: "إذا أبيتم" هكذا رواية الكشميهني، وفي رواية غيره: "فإذا أبيتم" بالفاء. قوله: "وكف الأذى"من نحو: التضييق على المارين واحتقارهم به وعيبهم له، وامتناع النساء من الخروج إلى أشغالهن بسبب قعودهم في الطريق، والاطلاع على أحوال الناس مما يكرهونه، "ع" (١٥/ ٣٥٥). قوله: "ما لنا من مجالسنا بد" فيه دليل على أن أموه لهم لم يكن للوجوب بل على طريق الترغيب، والأولى؛ إذ لو فهموا الوجوب لم يراجعوه هذه المراجعة، "قس" (١٣/ ٢٧٣).

стр. 8691

إِلَّا الْمَجْلِسَ ¬ (١) ¬ (٢) فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ". قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "غَضُّ الْبَصرِ ¬ (٣)، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ". [راجع: ٢٤٦٥]. ٣ - بَابٌ السَّلَامُ ¬ (٤) اسمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦]. "مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ" في نـ: "مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى". === ¬(١) أي: إِلَّا الجلوس. ¬ (٢) بفتح اللام مصدر ميمي، وبكسر اللام: موضع. ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٢٤٦٥). ¬ (٤) قوله: (السلام اسم من أسماء اللّه تعالى) هو حديث مرفوع أخرجه المصنف في "الأدب المفرد" من حديث أنس مرفوعًا، والبزار من حديث ابن مسعود، والبيهقي في "الشعب" من حديث أبي هريرة، وتمامه: "وضعه اللّه في الأرض فأفشوه بينكم "، "تو" (٨/ ٣٧٤٢). والتسليم مشتق من اسم اللّه السلام، لسلامته من العيب والنقص. وقيل: معناه: أن اللّه مطلع عليكم فلا تغفلوا. وقيل [معناه]: اسم السلام عليك، إذ كان اسمه يذكر على الأعمال توقعًا لاجتماع معاني الخيرات فيه، وانتفاء عوارض الفساد عنه. وقيل [معناه]: سَلِمْتَ مني فاجعلني أَسلَمُ منك، من السلامة بمعنى: السلام، "نه" (ص: ٤٤١) أي: اسم اللّه عليك، أي: أنت في حفظه كما يقال: "اللّه معك"، "مجمع" (٣/ ١٠٦ - ١٠٧). قوله: " ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا … ﴾ إلخ" أشار بهذه الآية الكريمة إلى أن عموم الأمر بالتحية مخصوص بلفظ السلام، وعليه اتفاق العلماء، إلَّا ما حكى ابن التين عن بعض المالكية: أن المراد بالتحية في الآية: الهدية، وحكى القرطبي: أنه قول الحنفية أيضًا. قلت: نسبة هذا إلى الحنفية غير صحيحة، وهذا قول

стр. 8692

٦٢٣٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ ¬ (٤)، السَّلَامُ عَلَى جِبْرَئِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ¬ (٥) النَّبِيُّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ ¬ (٦) لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ ¬ (٧) وَالطَّيِّبَاتُ ¬ (٨)، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصالِحِينَ، - فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ -، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، "عَلَى فُلَانٍ" في نـ: "عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ". === يخالف قول المفسرين، فإنهم قالوا: معنى الآية: إذا سلم عليكم المسلم فردوا عليه أفضل مما سلَّم، أو ردوا عليه بمثل ما سلَّم به، فالزيادة مندوبة والمماثلة مفروضة، "عيني" (١٥/ ٣٥١). ¬ (١) اسمه: سليمان. ¬ (٢) ابن سلمة أبو وائل. ¬ (٣) ابن مسعود. ¬ (٤) أي: قبل السلام على عباده، وفي بعضها بكسر القاف وفتح الموحدة، أي: من جهة عباده، "ك" (٢٢/ ٧٦). ¬ (٥) أي: من الصلاة. ¬ (٦) أي: العبادات القولية. ¬ (٧) الطاعات البدنية. ¬ (٨) العبادات المالية.

стр. 8693

ثُمَّ يَتَخَيَّرْ ¬ (١) بَعْدُ مِنَ الْكَلَامِ ¬ (٢) مَا شَاءَ". [راجع: ٨٣١]. ٤ - بَابُ تَسْلِيمِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ ٦٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبَهٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُسَلِّمُ ¬ (٧) الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ". [أطرافه: ٦٢٣٢، ٦٢٣٣، ٦٢٣٤، أخرجه: ت ٢٧٠٤، تحفة: ١٤٦٧٩]. ٥ - بَاب يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي ٦٢٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ ¬ (٨) قَالَ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "أَنْبَأَنَا عَبدُ اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في ذ: "أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ". "الْمَارُّ" في نـ: "الماشِي". "بَابٌ يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ" كذا في هـ، ذ، وفي هـ: "بَابُ تَسلِيم الرَّاكِبِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "ابن سلام" ثبت في ذ. === ¬(١) أي: يختار، والتخير والاختيار واحد، "ك (٢٢/ ٧٦)، ومرَّ الحديث (برقم: ٨٣١). ¬ (٢) أي: من الدعاء، "قس" (١٣/ ٢٧٥). ¬ (٣) "أبو الحسن" سقط لأبي ذر، "قس" (٢٧٦/ ١٣). ¬ (٤) ابن المبارك. ¬ (٥) ابن راشد. ¬ (٦) بكسر الموحدة، "ك". ¬ (٧) أي: ليسلم؛ لأنه خبر بمعنى الأمر، "ع" (١٥/ ٣٥٢). ¬ (٨) بتخفيف اللام على الأصح.
следующие страницы →