← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 9122–9161 · переход к 9127.

стр. 9122

مِنْهَا ¬ (١)، تمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ¬ (٢)، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيَبهةٍ ¬ (٣) ". [راجع: ١٤١٣، أخرجه: م ١٠١٦، س ٢٥٥٣، تحفة: ٩٨٥٣]. ٦٥٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ¬ (٤) أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ¬ (٥)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: "لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ ¬ (٧) شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجْعَلُ "سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " زاد في نـ: "يَقُولُ ". === ¬(١) قوله: (وتعوذ منها) مطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله: لأوتعوذ منها"، وذلك أن من جملة صفات النار أن يتعوذ منها، "ع" (١٥/ ٦٢٦). ¬ (٢) أي: نصفها أو جانبها، "مجمع" (٣/ ٢٤٢). ¬ (٣) مرَّ بيانه (برقم: ١٤١٣). ¬ (٤) عبد العزيز، "ع " (١٥/ ٦٢٦). ¬ (٥) أيضًا عبد العزيز. ¬ (٦) ابن عبد الله بن الهاد، "ع" (١٥/ ٦٢٦). ¬ (٧) قوله: (لعله تنفعه) قيل: يشكل هذا بقوله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨]، وأجيب بأنه خص؛ ولذلك عدوه في خصائص النبي ﷺ . وقيل: جزاء الكافر من العذاب يقع على كفره وعلى معاصيه، فيجوز أن الله تعالى يضع عن بعض الكفار بعض جزاء معاصيه تطييبًا لقلب الشافع لا ثوابًا للكافر، لأن حسناته صارت (١) بموته على كفره هباء منثورًا، "ع" (١٥/ ٦٢٧). وقيل: معنى المنفعة في الآية يخالف معنى المنفعة

стр. 9123

فِي ضَحْضاحٍ ¬ (١) منَ النَّارِ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، تَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دمَاغه". [راجع: ٣٨٨٥]. ٦٥٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَجْمَعُ اللَّهُ ¬ (٣) النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "تَغْلِي مِنْهُ" في هـ، ذ: "تَغْلِي مِنْهَا". "أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أبُو عَوَانَةَ". "يَجْمَعُ اللَّهُ" في سـ، ذ: "جَمَعَ اللَّهُ ". === في الحديث، والمراد بها في الآية: الإخراج من النار، وفي الحديث: المنفعة بالتخفيف، وبهذا الجواب جزم القرطبي. ويجاب عنه أيضًا: أن المخفف عنه لما لم يجد أثر التخفيف فكأنه لم ينتفع بذلك، ويؤيد ذلك ما تقدم أنه يعتقد (١) أن ليس في النار أشد عذاباً منه، كذا في "فتح الباري" (١١/ ٤٣١). ¬ (١) قوله: (في ضحضاح) بإعجام الضادين وإهمال الحائين: ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين فاستعير للنار، وأم الدماغ: أصله وما به قوامه، وقيل: الهامة، وقيل: جليدة رقيقة تحيط بالدماغ، "ك" (٢٣/ ٥٥). ¬ (٢) الوضاح، "ع" (١٥/ ٦٢٧). ¬ (٣) قوله: (يجمع الله) أي في العرصات، و"لو استشفعنا" جزاؤه محذوف، أو هو للتمني، "ك" (٢٣/ ٥٥). الاستشفاع: طلب الشفاعة، وهي: انضمام الأدنى إلى الأعلى ليستعين به على ما يرومه، "ف" (١١/ ٤٣٣)، ضمن "على" معنى الاستعانة، "ع" (١٥/ ٦٢٨). قوله: "يريحنا" من الإراحة، بالراء المهملة أي: يخرجنا من الموقف وأهواله وأحواله، ويفصل

стр. 9124

فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ¬ (١) -، ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ ¬ (٢) بَعَثَهُ اللَّهُ. فَيَأْتُونَهُ، فَيقُولُ: "الْمَلَائِكَةَ" في سـ، حـ، ذ: "مَلائِكَتَهُ ". "ائْتُوا" في نـ: "وَيَقُولُ: ائْتُوا". === بين العباد. قوله: "لست هناكم" قال عياض: قوله: "لست هناكم" كناية عن أن منزلته دون المنزلة المطلوبة، قاله تواضعًا (١) وإكبارًا لما يسألونه. قال: وقد يكون فيه إشارة إلى أن هذا المقام ليس لي بل لغيري. قلت: وقد وقع في رواية معبد بن هلال: "فيقول: لست لها" وكذا في بقية المواضع. وفي رواية حذيفة: "لست بصاحب ذاك ". قلت: وهو يؤيد الإشارة المذكورة، "ف" (١١/ ٤٣٣). ¬ (١) أي: أكلَه من الشجرة، "ع" (١٥/ ٦٢٨). ¬ (٢) قوله: (أول رسول) إن صح أن إدريس مرسل لم يصح أنه جد نوح، وإلَّا صحّ، ويحتمل أنه كان نبيًا غير مرسل، وقيل: إن إدريس هو إلياس، وبمثله يسقط إشكال آدم وشيث، فإن آدم إنما أرسل إلى بنيه ولم يكونوا كفارًا بل أمر بتعليم الأحكام، وكذلك خلفه شيث بخلاف رسالة نوح فإنه إلى الكفار، "مجمع" (١/ ١٣٠). [وانظر: "فتح الباري" (١١/ ٤٣٤). وفي "التوضيح" (٣٠/ ٩٤): وما روي أن آدم رسول الله لم يثبت].

стр. 9125

لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ خَطِيئتَهُ ¬ (١) -، ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهِ خَلِيًا. فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ¬ (٢) -، ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ. فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ¬ (٣) -، ائْتُوا عِيسَى، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ¬ (٤) ¬ (٥)، ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ ، "كَلَّمَهُ اللَّهُ" في سـ، حـ، ذ: "كَلَّمَ اللَّهُ"، وزاد في نـ: "يكْلِيمًا". "فيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (خطيئته) في رواية هشام: "ويذكر سؤال ربه: ما ليس له به علم "، وفي رواية معبد بن هلال مثل جواب آدم لكن قال: "وأنه كانت لي دعوة دعوت بها على قومي "، ويجمع بينه وبين الأول بأنه احترز بأمرين: أحدهما ما نهى الله تعالى: "أن يسأل ما ليس له به علم "، فخشي أن تكون شفاعته لأهل الموقف من ذلك، ثانيهما: أنه له دعوة واحدة محققة الإجابة، وقد استوفاها بدعائه على أهل الأرض، وخشي أن يطلب فلا يجاب، "ف" (١١/ ٤٣٤). ¬ (٢) قوله: (ويذكر خطيئته) وهي معاريضه الثلاث، وهي قوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣] هذا في كسر الأصنام، وقوله لامرأته: "أنا أخوك"، وقوله: ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]. وقال النبي ﷺ : "لم يكذب إبراهيم ﵇ "، "ع" (١٥/ ٦٢٨). ¬ (٣) هي قتله القبطيَّ، "ع" (١٥/ ٦٢٩). ¬ (٤) قوله: (لست هناكم … ) إلخ، ولم يذكر ذنبًا، لكن وقع في رواية أبي نضرة عن أبي سعيد: "إني عُبدتُ من دون الله "، "قس" (١٣/ ٦٥٧). ¬ (٥) إنما قالوه تواضعًا وهضمًا للنفس، وإلَّا فبالحقيقة هم معصومون عن الكبائر مطلقًا وعن الصغائر عمدًا، "ك" (٢٣/ ٥٥).

стр. 9126

فَقَدْ غُفِرَ لَهُ ¬ (١) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ ¬ (٢) عَلَى رَبِّي، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي ¬ (٣) مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ¬ (٤). فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِي، ثُمَّ أَشْفَعُ. فَيَحُدُّ لِي ¬ (٥) حَدًّا، ثُمَّ أُخْرِجُهُمْ ¬ (٦) "يُقَالُ لِي" كذا في ذ، ولغيره: "يُقَالُ". "فَسَلْ " في نـ: "سَلْ ". "وَقُلْ" سقطت الواو في نـ. === ¬(١) قوله: (فقد غفر له) قال عياض: اختلف في قوله تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، فقيل: المتقدم: ما قبل النبوة، والمتأخر: العصمة. وقيل: ما وقع عن سهو أو تأويل. وقيل: المتقدم: ذنب آدم، والمتأخر: ذنب أمته. وقيل: المعنى أنه مغفور له غير مؤاخذ لو وقع. وقيل غير ذلك. قلت: اللائق بهذا المقام: القول الرابع. وأما الثالث فلا يتأتى هنا، "ف" (١١/ ٤٣٥). ¬ (٢) أي: في دخول الدار، وهي: الجنة، كذا في "الفتح" (١١/ ٤٣٦). ¬ (٣) أي: يتركني في السجود، "ك" (٢٣/ ٥٦). ¬ (٤) من التشفيع، أي: تُقْبَل شفاعتك، "قس" (١٣/ ٦٥٧). ¬ (٥) أي يبين لي في كل طور من أطوار الشفاعة حدًا أقف عنده فلا أتعداه، مثل أن يقول: شفعتك فيمن أخل بالجماعة، ثم فيمن أخل بالصلاة، ثم فيمن شرب الخمر، ثم فيمن زنى، وعلى هذا الأسلوب، كذا حكاه الطيبي، والذي يدل عليه سياق الأخبار أن المراد به تفضيل مراتب المؤمنين في الأعمال الصالحة، "ف" (١١/ ٤٣٧). ¬ (٦) قوله: (أخرجهم) قال الداودي: [كان] راوي هذا الحديث ركب شيئًا على غير أصله، وذلك أن في أول الحديث ذكر الشفاعة في الإراحة من

стр. 9127

مِنَ النَّارِ، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا، مِثْلَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ¬ (١)، حَتَّى مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ¬ (٢) ". وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ عِنْدَ هَذَا ¬ (٣): أَيْ: وَجَبَ عَلَيهِمْ الْخُلُودُ. [راجع: ٤٤، أخرجه: م ١٩٣، تحفة: ١٤٣٦]. ٦٥٦٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، "فَأُدْخِلُهُمُ" في نـ: "وَأُدْخِلُهُمُ". "مَا بَقِيَ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "مَا يَبْقَى". "وَكَانَ" في ذ: "فَكَانَ". "وَجَبَ عَلَيْهِمْ" في نـ: "وَجَبَ عَلَيهِ". === كرب الموقف، وفي آخره ذكر الشفاعة في الإخراج من النار، يعني: وذلك إنما يكون بعد التحول من الموقف والمرور على الصراط وسقوط من يسقط في تلك الحالة في النار، ثم يقع بعد ذلك الشفاعة في الإخراج، وهو إشكال قوي، وقد أجاب عنه عياض وتبعه النووي وغيره بأنه وقع في حديث حذيفة المقرون بحديث أبي هريرة بعد قوله: "فيأتون محمدًا فيقوم ويؤذن له، أي في الشفاعة، وترسل الأمانة والرحم فيقومان جنبي الصراط يمينًا وشمالًا فيمرّ أوّلكم كالبرق … " الحديث. قال عياض [في "الإكمال" (١/ ٥٧٨)]: فبهذا يتصل الكلام؛ لأن الشفاعة التي لجأ الناس إليه فيها هي الإراحة من كرب الموقف، ثم تجيء الشفاعة في الإخراج، [انظر: "فتح الباري" (١١/ ٤٣٧ - ٤٣٨)]. ¬ (١) بالشك من الراوي، "قس" (١٣/ ٦٥٨). ¬ (٢) أي: أخبر بخلوده، بنحو قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨]، "ك" (٢٣/ ٥٦). ¬ (٣) أي: هذا القول، وهو "من حبسه القرآن"، "قس" (١٣/ ٦٥٨). ¬ (٤) القطان، "ع" (١٥/ ٦٣٠).

стр. 9128

عَنِ الْحَسَنِ ¬ (١) بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "يُخْرَجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ ". [أخرجه: د ٤٧٤٠، ت ٢٦٠٠، ق ٤٣١٥، تحفة: ١٠٨٧١]. ٦٥٦٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ ¬ (٣) أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْب ¬ (٤) ¬ (٥). فَقَالَتْ: يَا رَدسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ "حَدَّثَنِي عِمْرَانُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا عِمْرَانُ ". "بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ" زاد في نـ: " ﷺ ". "أَتَحتْ رَسُولَ اللَّه" في ذ: "أَتَتِ النَّبِيَّ". "سَهْمٌ غَرْبٌ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "غَرْبٌ سَهْمٌ" - على البدل من "الغرب"، "تن" (٣/ ١١٩٩) -. === ¬(١) أبو سلمة البصري: صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، لكنه ليس له في البخاري سوى هذا الحديث من رواية يحيى القطان عنه، ومع ذلك فهو متابعة، "قس" (١٣/ ٦٥٨). ¬ (٢) عمران العطاردي، "ع" (١٥/ ٦٣٥). ¬ (٣) اسمها: الرُّبَيع، "ك (٢٣/ ٥٧). ¬ (٤) بالإضافة والصفة، "ك (٢٣/ ٥٧). ¬ (٥) قوله: (غرب سهم) قال السفاقسي: الذي رويناه مضاف مفتوح الراء، وفي "الصحاح": أصابه سهم غرب، يضاف ولا يضاف، ويسكن ويحرك إذا كان لا يدرى من رماه.

стр. 9129

مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَليْهِ، وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ. فَقَالَ لَهَا: "هَبِلْتِ ¬ (١)، أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ أَمْ جِنَان كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ لَفِي الْفِرْدَوْسِ ¬ (٢) الأَعْلَى". [راجع: ٢٨٠٩، أخرجه: س في الكبرى ٨٢٣١، تحفة: ٥٧٩]. ٦٥٦٨ - وَقَالَ: "غَدْوَةٌ ¬ (٣) فِي سبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ ¬ (٤) خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا ¬ (٥) وَمَا فِيهَا، "مَوْقِعَ حَارِثَةَ" في هـ، ذ: "مَوضِعَ حَارِثَةَ". "أَمْ جِنَان" في نـ: "إِنهَا جِنَانٌ". "لَفِي الْفِرْدَوْسِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "فِي الْفِرْدَوْسِ". === ¬(١) [قوله: "هَبِلتِ؟ " أي: " فقدتِ عقلكِ؟ استفهام حُذِفت منه الأداة، "قس" (١٣/ ٦٥٩). ¬ (٢) قوله: (لفي الفردوس) قال أبو إسحاق الزجاج: الفردوس من الأودية ما ينبت ضروبًا من النبات. وقال ابن الأنباري وغيره: بستان فيه كروم وغيرها، ويذكر ويؤنث. وقال الفراء: هو عربي مشتق من الفردسة، وهي السعة، وقيل: رومي نقلته العرب. وقال غيره: سرياني، والمراد به ها هنا مكان من الجنة هو أفضلها، "ف" (١١/ ٤٢٣). ¬ (٣) المرّة من المجيء، "مجمع" (٢/ ٣٩٤). ¬ (٤) المرّة من الذهاب (١)، "مجمع" (٢/ ٣٩٤). ¬ (٥) قوله: (من الدنيا) أي إنفاقها فيها لو ملكها، أو من نفسها لو ملكها (٢) وتصور تعميرها؛ لأنه زائل لا محالة، وهما عبارة عن وقت وساعة [مطلقًا]، لا مقيدًا بالغدو والرواح، "مجمع" (٢/ ٢٠٨).

стр. 9130

وَلَقَابُ ¬ (١) قَوْسِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قِدِّهِ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ، لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا ¬ (٢)، وَلَنَصِيفُهَا ¬ (٣) -يَعْنِي الْخِمَارَ- خَيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". [راجع: ٢٧٩٢، أخرجه: ت ١٦٥١، تحفة: ٥٨٧]. ٦٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قِدِّهِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "قَدَمِهِ "، وفي نـ: "قَدَمٍ". === ¬(١) قوله: (لقاب) اللام فيه للتأكيد، والقاب بالقاف والباء الموحدة [والقيب] أيضًا بمعنى: القدر، وعينه واو. قوله: "قده" بكسر القاف وتشديد الدال أي: موضع سوطه؛ لأنه يقدّ أي: يقطع طولاً. وقيل: موضع قدّه أي: شراكه. ويروى: "موضع قدمه"،"ع" (١٥/ ٦٣٠). فإن قلت: ما وجه الربط بين قوله: "غدوة … " إلخ، وبين قوله: "ولقاب … " إلخ؟ أجيب بأن المراد ثواب غدوة، وثوابها الجنة، "قس" (١٣/ ٦٦٠). ¬ (٢) أي: طيبةً، "ع" (١٥/ ٦٣٠). ¬ (٣) قوله: (لنصيفها) واللام فيه للتأكيد، والنصيف بفتح النون وكسر الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبالفاء، هو الخمار بكسر الخاء المعجمة، وقد فسره في الحديث هكذا، وهذا التفسير من قتيبة، "ع" (١٥/ ٦٣٠). ¬ (٤) الحكم بن نافع، "ع" (١٥/ ٦٣١). ¬ (٥) عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٥/ ٦٣١). ¬ (٦) عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ٦٣١).

стр. 9131

"لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، لَوْ أَسَاءَ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلَا يَدْخُلُ ¬ (١) النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، لَوْ أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عَليْهِ حَسْرَةً". [تحفة: ١٣٧٦٣]. ٦٥٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ الئاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: "لِقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ ¬ (٢) لَا يَسْأَلَنِي أَحَدٌ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَوَّلُ ¬ (٣) مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، "النَّارَ أَحَدٌ" في هـ، ذ: "أَحَدٌ النَّارَ". "قُتَيْبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ". "أَحَدٌ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ" في نـ: "عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ". === ¬(١) قوله: (لا يدخل … ) إلخ، مطابقته لجزئي الترجمة من حيث كون المقعدين فيهما نوع صفة لهما، ووقع عند ابن ماجه من طريق آخر عن أبي هريرة: "إن ذلك يقع عند المسألة في القبر". قوله: "لو أساء" أي لو عمل عمل السوء وصار من أهل جهنم. "ليزداد" قيل: الجنة ليست دار شكر بل دار جزاء. وأجيب: بأن الشكر لا على سبيل التكليف بل على سبيل التلذذ، أو: المراد لازمه، وهو الرضى والفرح؛ لأن الشاكر على الشيء راض به فرح. قوله: "لو أحسن" أي عمل عملًا حسنًا. قوله: "ليكون عليه حسرة" زيادة في تعذيبه، "ع" (١٥/ ٦٣١). ¬ (٢) "أن" هي المخففة من الثقيلة، "قس" (١٣/ ٦٦١). ¬ (٣) برفع "أول" صفة لأحدٍ، أو هو خبر مبتدأ محذوفٍ، وبفتح اللام على الظرفية، وقال العيني: على الحال، "قس" (١٣/ ٦٦١).

стр. 9132

أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي ¬ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِنهَ إِلَّا اللَّه خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ¬ (٢) ". [راجع: ٩٩]. ٦٥٧١ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٣)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ عَبِيدَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ" في نـ: "حدثنا عثمان ". === ¬(١) قوله: (أسعد الناس بشفاعتي) والمراد بهذه الشفاعة المسؤول عنها ها هنا بعض أنواع الشفاعة، وهي التي يقول ﷺ : أمتي أمتي، فيقال له: "أخرج من النار من في قلبه وزن كذا من الإيمان "، فاسعد الناس بهذه الشفاعة من يكون إيمانه أكمل ممن دونه. وأما الشفاعة العظمى في الإراحة من كرب الموقف، فأسعد الناس بها من يسبق إلى الجنة، وهم الذين يدخلونها بغير حساب، ثم الذين يلونهم. والحاصل: أن في قوله: "أسعد" إشارة إلى اختلاف مراتبهم في الإخلاص، وبهذا التقرير يظهر موقع قوله: "أسعد" وأنها على بابها من التفضيل، ولا حاجة إلى قول بعض الشراح: الأسعد هنا بمعنى السعيد، لكون الكل يشتركون في شرطية الإخلاص، لأنا نقول: يشتركون فيه لكن مراتبهم فيه متفاوتة. وقال البيضاوي: يحتمل أن يكون المراد من ليس له عمل يستحق به الرحمة والخلاص؛ لأن احتياجه إلى الشفاعة أكثر وانتفاعه بها أوفى، كذا في "الفتح" (١١/ ٤٤٣). ¬ (٢) أي: من جهة نفسه طائعًا مختارًا، "قس" (١٣/ ٦٦١). ¬ (٣) ابن عبد الحميد، "ع" (١٥/ ٦٣٢). ¬ (٤) ابن المعتمر، "ع" (١٥/ ٦٣٢). ¬ (٥) النخعي. ¬ (٦) السَّلماني، "ع " (١٥/ ٦٣٢). ¬ (٧) ابن مسعودٍ، "ع" (١٥/ ٦٣٢).

стр. 9133

رَجُلٌ ¬ (١) يَحْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبوًا ¬ (٢)، فَيَقولُ اللَّهُ لَه": اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ. "حَبْوًا" كذا في ذ، وفي نـ: "كَبْوًا" -كبا كبوًا: انكبّ على وجهه، "قاموس" (ص: ١١٩٤) -. "فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ" في نـ: "فَيقُولُ اللَّهُ ". === ¬(١) أي: هو رجل، "ع" (١٥/ ٦٣٢). ¬ (٢) قوله: (حبواً) بفتح الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة، وهو المشي على اليدين أو المشي على الإست، يقال: حبا الرجل إذا حبا على يديه، وحبا الصبي إذا مشى على إسته. قوله: "وعشرة أمثالها"، قيل: عرض الجنة كعرض السماوات والأرض، فكيف يكون كعشرة أمثال الدينا؟ وأجيب: بأن هذا تمثيل، وإثبات السعة على قدر فهمنا. قوله: "تضحك" قال المازري ["المعلم" (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨)]: هذا مشكل، وتفسير الضحك بالرضا لا يتأتى هنا، ولكن لما كانت عادة المستهزئ أن يضحك من الذي يستهزأ به ذكر معه، وأما نسبة السخرية إلى الله فهي على سبيل المقابلة، وإن لم يذكر في الجانب الآخر لفظًا، لكن لما ذكر أنه عاهد مرارًا وغدر حل فعله محل المستهزئ، فظن أن في قول الله تعالى له: "ادخل الجنة"، وتردده إليها، وظنه أنها ملأى [نوعًا] من السخرية جزاء على فعله، فسمى الجزاء على السخرية سخرية، "ع" (١٥/ ٦٣٢). أو: هو كلام متدلل (١) علم مكانه من ربه وبسطه له بالإعطاء، وجوّز عياض ["الإكمال" (١/ ٥٥٩)] أن الرجل قال [ذلك] وهو غير ضابط لما قال إذ وَلَهَ عقله من السرور بما لم يخطر بباله، وقال القرطبي في "المفهم": أكثروا في تأويله، وأشبه ما قيل فيه: أنه استخفه الفرح وأدهشه فقال ذلك. وقيل: قال ذلك لكونه خاف أن يجازى على ما كان منه في الدنيا من التساهل في الطاعات وارتكاب المعاصي كفعل

стр. 9134

فَيَأْتِيهَا، فَيُخَيَّلُ ¬ (١) إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلأَى! فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَيَأتِيهَا، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلأَى! فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا، أَوْ: إِنَّ لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أَمْثَالِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ: تَسْخَرُ مِنِّي، أَوْ: تَضحَكُ مِنِّي وَأَنْتَ ¬ (٢) الْمَلِكُ؟! ". فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ¬ (٣) نَوَاجِذُهُ ¬ (٤)، وَكَانَ يُقَالُ ¬ (٥): ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً. [طرفه: ٧٥١١، أخرجه: م ١٨٦، ت ٢٥٩٥، ق ٤٣٣٩، تحفة: ٩٤٠٥]. ٦٥٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ: أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : "تَسْخَرُ مِنِّي" في هـ، ذ: "تَسْخَرُ بِي". "رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ" في نـ: "رَأَيْتُ النَّبِيُّ". "ذَاك" في نـ: "ذَلِكَ". === الساخرين، فكأنه قال: أتجازيني على ما كان مني، كذا في "ف" (١١/ ٤٤٤). ¬ (١) أي: يشبَّه، "مجمع" (٢/ ١٤٣). ¬ (٢) الواو للحال، "ع" (١٥/ ٦٣٢). ¬ (٣) أي: ظهرت. ¬ (٤) قوله: (نواجذه) بنون وجيم وذال معجمة، جمع ناجذ، وهو ضرس الحُلُمِ. وقال ابن الأثير: النواجذ من الأسنان الضواحك، وهي التي تبدو عند الضحك، والأشهر أنها أقصى الأسنان، والمراد الأول، "ع" (١٥/ ٦٣٣). ¬ (٥) قوله: (كان يقال) هذا ليس من تتمة كلام رسول الله ﷺ ، بل هو كلام الراوي نقلًا عن الصحابة أو أمثالهم من أهل العلم، "ك" (٢٣/ ٥٩).

стр. 9135

هَلْ نَفَعْتَ ¬ (١) أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ ¬ (٢)؟ [راجع: ٣٨٨٣]. ٥٢ - بَابٌ ¬ (٣) الصِّرَاطُ جَسْرُ جَهَنَّمَ ¬ (٤) ٦٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ ¬ (٨) وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ "أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ". === ¬(١) قوله: (هل نفعت … ) إلخ، هكذا ثبت في جميع النسخ بحذف الجواب، وهو اختصار من المصنف، وتقدم في "كتاب الأدب" [ح: ٦٢٠٨] بلفظ: "فإنه كان يحوطك ويغضب لك، قال: نعم، وهو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار"، "ف" (١١/ ٤٤٤). [في "اللامع" (١٠/ ١٠٠): قوله: "لعله تنفعه": إيراده بصورة الرجاء يشكله بما ورد من ذلك على سبيل الجزم، ولعل الحق في الجواب: أن المجزوم به هو التخفيف اليوم في عالم البرزخ، والمرجو تخفيفه يوم القيامة حين يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار. وقال في الهامش: إما أن يقال: السابق مقول في عذاب القبر، وهذا المراد به بعد الحشر]. ¬ (٢) مطابقته للترجمة في بقية الحديث، "ع" (١٥/ ٦٣٣). ¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١٣/ ٦٦٥). ¬ (٤) أي: المنصوب على جهنم لعبور المسلمين [عليه] إلى الجنة، "ف" (١١/ ٤٦). ¬ (٥) الحكم بن نافع، "ع" (١٥/ ٦٣٥). ¬ (٦) ابن أبي حمزة، "ع" (١٥/ ٦٣٥). ¬ (٧) محمد بن مسلم، "ع" (١٥/ ٦٣٥). ¬ (٨) ابن المسيب، "ع" (١٥/ ٦٣٥).

стр. 9136

أَخْبَرَهُمَا. حَ وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ نَاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُضارُّونَ ¬ (٤) فِي الشَّمْسِ، لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ ". قَالُوا: "حَ وَحَدَّثَنِي" في ذ: "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَحَدَّثَنِي". "قَالَ نَاسٌ" في نـ: "قَالَ أُنَاسٌ ". "قَالَ: هَلْ" في نـ: "فَقَالَ: هَلْ ". === ¬(١) ابن غيلان، "ع" (١٥/ ٦٣٥). ¬ (٢) ابن همام، "ع" (١٥/ ٦٣٥). ¬ (٣) ابن راشد، "ع" (١٥/ ٦٣٥). ¬ (٤) قوله: (هل تضارون) بضم أوله وبالضاد المعجمة وتشديد الراء المضمومة، من الضر، وأصله: تضاررون، بصيغة المعلوم، أي: هل تضرون أحدًا. ويجوز بصيغة المجهول، أي: هل يضركم أحد بمنازعة ومضايقة (١). وفيه وجه ثالث. وهو: "وهل تضارُون" بالتخفيف من الضير بمعنى الضر. فإن قلت: لابد من الجهة بين الرائي والمرئي؟ قلت: قال الكرماني (٢٣/ ٦٠): لا يلزم منه المشابهة في الجهة والمقابلة وخروج الشعاع ونحوه؛ لأنها أمور لازمة للرؤية عادةً لا عقلًا. وقال ابن الأثير: قد يتخيل بعض الناس أن الكاف كاف التشبيه للمرئي، وهو غلط، وإنما هي كاف التشبيه للرؤية، وهي فعل الرائي، ومعناه (٢): أنها رؤية مُزاحٌ عنها الشك مثل رؤيتكم القمر. وقيل: التشبيه برؤية القمر ليقين الرؤية (٣) دون تشبيه المرئي سبحانه

стр. 9137

لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ، لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ ". قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ (١)، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ ¬ (٢) فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ ¬ (٣)، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ، "فَيَقُولُ" في نـ: "فَيُقَالُ". "يَعْبُدُ الشَّمْسَ" في نـ: "يَعْبُدُ الشَّفسَ الشَّمْسَ". === وتعالى. وقيل: التمثيل وقع في تحقيق الرؤية لا في الكيفية؛ لأن الشمس والقمر متحيزان، والحق سبحانه منزه عن ذلك. وقال النووي [في "المنهاج " (٣/ ١٤)]: مذهب أهل السُّنَّة أن رؤية المؤمنين ربهم ممكنة، ونفتها المبتدعة من المعتزلة والخوارج، وهو جهل منهم، وقد تظافرت الأدلة من الكتاب والسُّنَّة وإجماع الصحابة وسلف الأمة على إثباتها في الآخرة للمؤمنين. قلت: روي في إثبات الرؤية حديث الباب عن نحو عشرين صحابيًّا، منهم علي وجرير وصهيب وأنس، "ع" (١٥/ ٦٣٥ (١) قوله: (كذلك) أي واضحًا جليلًا بلا مضارة ولا مزاحمة، "عيني" (١٥/ ٦٣٦). ¬ (٢) زاد في رواية العلاء: "في صعيد واحد"، "ع" (١٥/ ٦٣٦). ¬ (٣) قوله: (يعبد الشمس) قال ابن أبي جمرة: في التنصيص على ذكر الشمس والقمر مع دخولهما فيمن [عبد من] دون الله التنويه بذكرهما لعظم خلقهما، "ف" (١١/ ٤٤٨)، ولفظ الشمس والقمر والطواغيت مكرر، وفي بعضها بدون التكرار، وهو مقدر، فإن قلت: لم يكن ثم شمس ولا قمر، قلت: تكون الشمس لكن مكورة والقمر منخسفًا، أو هو على سبيل التمثيل، "ك" (٢٣/ ٦٠).

стр. 9138

وَيَتْبَع مَنْ كَانَ يَعْبُد الطَوَاغِيتَ ¬ (١)، === ¬(١) قوله: (الطواغيت) جمع الطاغوت، وهو الشيطان والصنم، ويكون جمعًا ومفردًا، ومذكرًا ومؤنثًا، ويطلق على رؤساء الضلال، وقال الجوهري: الطاغونـ: الكاهن، والشيطان، وكل رأس في الضلال (١). وقد يكون واحدًا، قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ [النساء: ٦٠]، وقد يكون جمعًا، قال تعالى: ﴿أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٥٧]. وطاغوت: وإن جاء على وزن لاهوت فهو مقلوب؛ لأنه من طغى، ولاهوت غير مقلوب؛ لأنه من لاه بمنزلة الرهبوت والرحموت، انتهى. واعترض عليه بأنه ليس بجمع عند المحققين من أهل العربية؛ لأنه مصدر كالرهبوت والرحموت، وأصله طغيوت، فقدمت الياء على الغين فصار طيغوت فقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وإذا ثبت أنها في الأصل مصدر بمعنى الطغيان ثبت أنها اسم مفرد، وإنما جاء الضمير العائد إليه جمعًا في قوله تعالى: ﴿يُخْرِجُونَهُمْ﴾ لكونها جنسًا معرفًا بلام الجنس، "ع" (١٥/ ٦٣٦). قال الطبري: واتباعهم لهم حينئذ باستمرارهم على الاعتقاد فيهم، ويحتمل أن يتبعوهم بأن يساقوا إلى النار قهرًا. ووقع في حديث -الآتي في "التوحيد" [رقم: ٧٤٤٠]-: "فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم"، فأفادت هذه الزيادة تعميم من كان يعبد غير الله، إلَّا من يذكر من اليهود والنصارى فإنه يخص من عموم هذا بدليله الآتي ذكره، "ف" (١١/ ٤٤٨ - ٤٤٩)، وهو ما هذا لفظه: وقع في رواية سهيل التي أشرت إليها قريبًا: "فتتبع الشياطين والصليب أولياؤهم (٢) إلى جهنم "، ووقع في حديث أبي سعيد من الزيادة: "ثم يؤتى بجهنم كأنها سراب " بمهملة ثم موحدة "فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ … " الحديث، وفيه:

стр. 9139

وَتَبْقَى هَذِهِ ¬ (١) الأمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ¬ (٢)، === ذكر النصارى، وفيه "فيتساقطون في جهنم حتى يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر، فكان اليهود وكذا النصارى ممن كان لا يعبد الصلبان لما كانوا يدعون أنهم يعبدون الله تأخروا مع المسلمين، فلما حققوا (١) على عبادة من ذكر من أنبياء الله ألحقوا بأصحاب الأوثان، انتهى مختصرًا. ¬ (١) قوله: (وتبقى هذه الأمة) قال ابن أبي جمرة [في "بهجة النفوس" (٢/ ٢٤)]: يحتمل أن يكون المراد بالأمة أمة محمد ﷺ ، ويحتمل أن يحمل على أعم من ذلك، فيدخل [فيها] جميع أهل التوحيد حتى الجن، ويدل عليه ما في بقية الحديث- ليس كذلك؛ لأن هذا في حديث أبي سعيد في رواية مسلم"ع" (١٥/ ٦٣٦) - أنه يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر. قلت: ويؤخذ أيضًا من قوله في بقية هذا الحديث: "فأكون أول من يجيز، فإن فيه إشارة إلى أن الأنبياء بعده يجيزون أممهم، "ف" (١١/ ٤٤٩). ¬ (٢) قوله: (فيها منافقوها) قال ابن بطال (٢/ ٤٢٥): في هذا الحديث أن المنافقين يتأخرون مع المؤمنين رجاء أن ينفعهم ذلك بناءً على ما كانوا يظهرونه في الدنيا، فظنوا أن ذلك يستمر لهم فيميز الله تعالى المؤمنين بالغرة والتحجيل، إذ لا غرة للمنافق ولا تحجيل. قلت: قد ثبت أن الغرة والتحجيل خاص بالأمة المحمدية، فالتحقيق أنهم في هذا المقام يتميزون بعدم السجود وبإطفاء نورهم بعد أن حصل لهم، ويحتمل أن يحصل لهم الغرة والتحجيل ثم يسلبان عند إطفاء النور. وقال القرطبي [في "المفهم" (١/ ٤١٦)]: ظن المنافقون أن تسترهم بالمؤمنين ينفعهم في الآخرة كما كان ينفعهم في الدنيا جهلًا منهم، ويحتمل أن يكونوا حشروا معهم لما كانوا يظهرونه من الإسلام حتى ميزهم الله تعالى منهم، "ف" (١١/ ٤٤٩).

стр. 9140

فَيَأْتِيهِمُ ¬ (١) اللَّهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ. فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا ¬ (٢). فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُضْرَبُ جَسْرُ جَهَنَّمَ ¬ (٣) "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: "فَأَكُونُ أَوَّلَ" في نـ: "فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ ". === ¬(١) قوله: (فيأتيهم) الإتيان والصورة من المتشابهات، والأمة فيها فرقتان: المفوضة والمؤولة، فمن تأول قال: المراد من الإتيان التجلي وكشف الحجاب، ومن الصورة: الصفة، أو إخراج الكلام على سبيل المطابقة، "ك" (٢٣/ ٦٠). ¬ (٢) قوله: (أنت ربنا) فإن قلت: من أين عرفوا؟ قلت: يخلق الله فيهم علمًا به (١)، أو بما عرفوا من وصف الأنبياء لهم، أو يصير يوم القيامة جميع المعلومات ضروريًا، "ك" (٢٣/ ٦٠). ¬ (٣) قوله: (جسر جهنم) وهو جسر ممدود على متن جهنم أدقّ من الشعر وأحدّ من السيف. و"يجيز" من أجزت الوادي وجزته بمعنى: مشيت عليه وقطعته. وقيل: معناه: لا يجوز أحد على الصراط حتى يجوز هو ﷺ ، فكأنه يجيز الناس، أو الضمير راجع إلى الله تعالى. و"الكلاليب" جمع الكلّوب كتنور، ويقال فيه أيضًا: كُلَّاب كزُنَّار، وهو المنشار. و"السَعْدَان" نبت من أفضل مراعي الإبل، وله شوك عظيمة من الجوانب مثل الحسك، و"يخطف" بفتح الطاء وكسرها: و"الموبق" هو المهلك. و"المخردل" المصروع وما قطع أعضاؤه أي: جعل كل قطعة منه بمقدار خردلة. وقال الأصيلي: هو المجردل بالجيم، والجردلة: الإشراف على السقوط.

стр. 9141

اللَّهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. وَبِهِ ¬ (١) كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ¬ (٢)، أَمَا رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيرَ أَنَّهَا لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، مِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ، ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَهُ، مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللّهُ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ "قَالُوا: نَعَمْ " كذا في ذ، وفي نـ: "قَالُوا: بَلَى". "غَيْرَ أَنَّهَا" في هـ، ذ: "غَيرَ أَنَّهُ ". "الْمُخَرْدَلُ" في صـ: "المجردل". "أَنْ يُخْرِجَهُ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَنْ يُخْرِجَ ". === و"الفراغ" أي الخلاص عن المهام، وهو محال على الله تعالى، فالمراد: إتمام الحكم بين العباد. و"أثر السجود" هو الجبهة، ويحتمل أن يراد الأعظم السبعة. و"امتحشوا" من الامتحاش بالمهملة ثم المعجمة: الاحتراق، وفي بعض الروايات بلفظ المجهول. و"الحبة" بكسر المهملة: بزر الرياحين. و"الحميل " بمعنى المحمول، يعني: ينبتون سريعًا. و"قشبني" بالقاف والمعجمة والموحدة: آذاني وشتمني (١)، والقشب أيضًا: الإصابة بكل ما يكره وششقذر. و"الذكا" بفتح المعجمة والقصر: شدة الحر واللَّهب والاشتعال، وقيل: بالمد أيضًا لغة. و"ما أغدرك" فعل التعجب: من الغدر، وهو: نقض العهد وترك الوفاء، "ك" (٢٣/ ٦٠ - ٦٢). ¬ (١) أي: بالصراط، "قس" (١٣/ ٦٦٩). ¬ (٢) بمهملات، بلفظ التثنية، جمع سعدانة: نبات ذو شوكة، "تو" (٨/ ٩٥٣٨).

стр. 9142

يُخْرِجُوهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحَشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيهِمْ مَاءٌ، يُقَالُ لَهُ: مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيلِ، وَيَبقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ¬ (١) وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَاصْرِفْ ¬ (٢) وَجْهِي عَنِ النَّارِ. فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ، فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟! فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيرَهُ. فَيُصْرَفُ ¬ (٣) وَجْهُهُ عَنِ النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابٌ الْجَنَّةِ. فَيَقُولُ: أَلَيسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلْنِي غَيرَهُ؟ ويلَكَ يا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ! فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيتُكَ ذَلِكَ تَسْأَلنِي غَيرَهُ؟! فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيرَهُ، فَيُعْطِي اللَّهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ، فَيُقَرِّبهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، "وَيَبقَى رَجُلٌ" في هـ، ذ: "وَيَبقَى رَجُلٌ مِنْهُمْ ". "ذَكَاؤُهَا" كذا في صـ، مه، وفي ذ: "ذَكَاهَا". "لَعَلَّكَ" في نـ: "لَعَلّي". "يا ابْنَ آدَمَ" كذا في سـ، حـ، ذ، ولغيرهم: "ابْنَ آدَمَ". "إِنْ أَعْطَيْتُكَ" في سـ، حـ، ذ: "إِنْ أُعْطِكَ ". "تَسْأَلُنِي " في نـ: "أَنْ تَسْألَنِي ". "وَمَوَاثِيقَ" في هـ، حـ، ذ: "وَمِيثَاقَ". === ¬(١) أي: النار، "قس" (١٣/ ٦٧٢). ¬ (٢) قيل: كيف يقول هذا القول، والحال أنه يمرّ على الصراط طالبًا الجنة فوجهه إلى الجنة؟ وأجيب بأنه قيل: كأنه ممن ينقلب على الصراط ظهرًا لبطن، فكأنه في تلك الحالة، انتهى إلى آخره، فصادف أن وجهه كان من قبل النار ولم يقدر على صرفه باختياره، فسأل الله تعالى في ذلك، "ع" (١٥/ ٦٣٩). ¬ (٣) على البناء للمجهول، "قس" (١٣/ ٦٧٢).

стр. 9143

فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: أَوَلَيسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟! ويلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ! فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ¬ (١). فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ، فَإِذَا ضحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا. فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا. فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الأَمَانِيُّ فَيَقُولُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا. [راجع: ٨٠٦]. "ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ" في سـ، حـ، ذ: "ثُمَّ قَال: يَا رَبِّ ". "أَوَ لَيسَ" في ذ: "أوَ لَسْتَ". لاقِيلَ لَهُ: تَمَنَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "قِيلَ: تَمَنَّ ". "فَيقُولُ لَهُ: هَذَا لَكَ" كذا في هـ، وفي نـ: "فَيقُولُ: هَذَا لَكَ ". === ¬(١) قوله: (أشقى خلقك) فإن قيل: ليس هو أشقى الخلق، لأنه مؤمن خارج من النار، قلت: الأشقى بمعنى الشقي أو يخصص الخلق بالخارجين منها. فإن قلت: الضحك لا يصح على الله؟ قلت: [هو] مجاز عن الرضاء به. و"من كذا، أي من الجنس الفلاني. و"ذلك الرجل" قيل: اسمه هناد، بالنون والمهملة. وقيل: جهينة. يقول أهل الجنة: سلوه: هل بقي في النار من المؤمنين أحد؟ وعند جهينة الخبر اليقين فإن قلت: ما وجه الجمع بين الروايتين؟ قلت: يحتمل أن يكون قد أخبر أولًا بالمثل ثم أطلعه بتفضله (١) بالعشرة، وفيه وقوع الرؤية يوم القيامة، "ك" (٢٣/ ٦٢).

стр. 9144

٦٥٧٤ - قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَا يُغَيِّرُ عَليْهِ شَيئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: "هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ "، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ: "مِثْلُهُ مَعَهُ ". [راجع: ٢٢، أخرجه: م ١٨٢، س ١١٤٠، تحفة: ١٤٢١٣، ٤١٥٦]. ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ٥٣ - كِتَابُ الْحَوْضِ ¬ (١) بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ ¬ (٢) الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابُ الْحَوْضِ، بَابُ قَوْل اللَّهِ" في نـ: "كِتَابُ الْحَوْضِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بَابُ قَوْل اللَّهِ "، وفي نـ: "بَابُ الْحَوضِ، وَقَول اللَّهِ تَعَالَى". ["كتاب الحوض" كذا في نسخة السهارنفوري، وفي بقية النسخ: "باب في الحوض"] === ¬(١) قوله: (الحوض) اعلم أن الذي يجمع فيه الماء: الحوض، ويجمع على: حياض وأحواض. والأحاديث التي وردت فيه كثيرة؛ بحيث صارت متواترة من جهة المعنى، والإيمان به واجب، وهو الكوثر على باب الجنة، يُسقى المؤمنون منه، وهو مخلوق اليوم. وقال القرطبي في "التذكرة": ذهب صاحب "القوت" (١) وغيره إلى أن الحوض يكون بعد الصراط، وذهب آخرون إلى العكس. والصحيح: أن للنبي ﷺ حوضين: أحدهما في الموقف قبل الصراط، والآخر داخل الجنة، وكل منهما يسمى كوثرًا "ع" (١٥/ ٦٤٠). ¬ (٢) قوله: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ .... ﴾ الآية) وقد اشتهر اختصاص نبينا ﷺ

стр. 9145

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ¬ (١): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ ¬ (٢) ". ٦٥٧٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيمَانَ ¬ (٣)، عَنْ شَقِيقٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَنَا فَرَطُكُمْ ¬ (٦) عَلَى الْحَوْضِ". [طرفاه: ٦٥٧٦، ٧٠٤٩، أخرجه: م ٢٢٩٧، تحفة: ٩٢٦٣]. ٦٥٧٦ - ح وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ¬ (٨)، === بالحوض، لكن أخرج الترمذي (ح: ٢٣٦٧) من [حديث] سمرة رفعه: "إن لكل نبي حوضًا"، وأشار إلى أنه اختلف في وصله وإرساله وأن المرسل أصح. قلت: والمرسل أخرجه ابن أبي الدنيا بسند صحيح عن الحسن، فإن ثبت فالمختص بنبينا ﷺ الكوثر الذي يصب من مائه في حوضه فإنه لم ينقل نظيره لغيره، ووقع الامتنان عليه به في السورة المذكورة، "ف" (١١/ ٤٦٧). ¬ (١) ابن عاصم المازني، "ع" (١٥/ ٦٤١). ¬ (٢) هو طرف من حديث طويل وصله المؤلف في "غزوة حنين" (برقم: ٤٣٣٠)، "ف" (١١/ ٤٦٩١). ¬ (٣) الأعمش، "ع" (١٥/ ٦٤١). ¬ (٤) ابن سلمة، "ع" (١٥/ ٦٤١). ¬ (٥) ابن مسعود، "ع" (١٥/ ٦٤١). ¬ (٦) بيانه في الصفحة اللاحقة، "ع" (١٥/ ٦٤١). ¬ (٧) ابن مِقْسَم الضبِّي، "ع" (١٥/ ٦٤١). ¬ (٨) شقيق بن سلمة، "ع" (١٥/ ٦٤١).

стр. 9146

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "أَنَا فَرَطُكُمْ ¬ (٢) عَلَى الْحَوْضِ، وَلَيُرْفَعَنَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي! فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ ". تَابَعَهُ ¬ (٣) عَاصِمٌ ¬ (٤) عَنْ أَبِي وَائِلٍ. وَقَالَ حُصَيْنٌ ¬ (٥): عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٦٥٧٥، أخرجه: م ٢٢٩٧، تحفة: ٩٢٩٢]. ٦٥٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "أَمَامَكُمْ ¬ (٨) "وَلَيُرْفَعَنَّ " في ذ: "وَلَيُرْفَعَنَّ مَعِي ". === ¬(١) ابن مسعود، "ع" (١٥/ ٦٤١). ¬ (٢) قوله: (أنا فرطكم) الفرط بفتح الفاء والراء: الذي يتقدم الواردين ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوها، يقال: فرطت القوم إذا تقدمتهم لترتاد لهم الماء وتهيئ لهم، فهنيئًا لمن كان رسول الله ﷺ فرطه، قوله: "ليرفعن " على صيغة المجهول أي: يظهرهم الله لي حتى أراهم، قوله: "ليختلجن" بلفظ المجهول أيضًا أي: يعدل بهم عن الطريق ويجذبون من عندي، قال الكرماني ﵀ (٢٣/ ٦٤): وهم إما المرتدون وإما العصاة، "عيني" (١٥/ ٦٤٢). ¬ (٣) أي: الأعمش، "ع" (١٥/ ٦٤٢). ¬ (٤) ابن أبي النجود. ¬ (٥) ابن عبد الرحمن (١)، ["ف" (١١/ ٤٦٩)، "قس" (١٣/ ٦٧٦)]. ¬ (٦) القطان، "ع" (١٥/ ٦٤٢). ¬ (٧) ابن عمر العمري، "ع" (١٥/ ٦٤٢). ¬ (٨) أي: قدامكم، "ف" (١١/ ٤٧٠).

стр. 9147

حَوْضِي كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ ¬ (١) وَأَذْرُحَ ". [أخرجه: م ٢٢٩٩، تحفة: ٨١٥٨]. "حَوْضِي" كذا في سـ، حـ، هـ، ذ، وفي نـ: "حَوضٌ ". === ¬(١) قوله: (جرباء) بفتح الجيم وسكون الراء وبالموحدة مقصورًا عند الجمهور، وفي بعضها ممدودًا، و"أذرح" بفتح الهمزة وتسكين المعجمة وضم الراء وبالمهملة: موضعان. وفي "صحيح مسلم ": قال عبيد الله: فسألته فقال: قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال، انتهى، لكن القوم قالوا: هما موضعان قرب بيت المقدس بينهما مسير ساعة تقريبًا لا ثلاث ليال. والمراد من التشبيه: المبالغة في بيان سعته وفسحته، ولا مبالغة في مسير ساعة. وأجابوا: بأن الحديث مختصر، تقديره كما بين المدينة. و"جرباء وأذرح" وهما في حكم موضع واحد، ولهذا يستعملان مقاربين كـ"ماه وجور"، روى الدارقطني ذلك صريحًا وهو ما بين ناحيتي حوضي كما بين المدينة وجرباء وأذرح، "ك" (٢٣/ ٦٤). وقد اختلفت الروايات في ذلك، ففي حديث ابن عمرو -بفتح العين-: "حوضي مسيرة شهر" في هذا الباب، وحديث حارثة بن وهب (١) فيه: "كما بين المدينة وصنعاء"، وفي حديث أبي هريرة: "أبعد من أيلة إلى عدن" وهي تُسامت صنعاء، وكلها متقاربة؛ لأنها كلها نحو شهر أو يزيد أو ينقص. وفي حديث عقبة بن عامر عند أحمد: "كما بين أيلة إلى الجحفة"، وفي حديث جابر: "كما بين صنعاء إلى المدينة"، وكلها متقاربة يرجع إلى نصف شهر أو يزيد على ذلك قليلًا أو ينقص. وأقل ما ورد في ذلك عند مسلم [ح: ٢٢٩٩]: "قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاثة أيام" فقيل في الجمع: إن هذه الأقوال صارت على وجه بأنه ﷺ خاطب كل أهل جهة بما يعرفون من المواضع، وهو تمثيل وتقريب لكل أحد ممن خاطبه بما يعرفه من تلك الجهات، وبأنه ليس في ذكر المسافة

стр. 9148

٦٥٧٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بشْر ¬ (٢) وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ¬ (٣) ٥) ﴿الْكَوْثَرَ﴾: الْخَيرُ الْكَثِيرُ ¬ (٤) الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ، قَالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدٍ: إِنَّ أُنَاساً يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: النَّهَرُ ¬ (٥) الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. [راجع: ٤٩٦٦]. "حَدَّثَنَا عَمْرٌو" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو". "قُلْتُ" في ذ: "فَقُلْتُ ". "أُنَاسًا" في ذ: "ناسًا". === القليلة ما يدفع المسافة الكثيرة، فالأكثر ثابت بالحديث الصحيح فلا معارضة، فأخبر أولًا بالمسافة اليسيرة ثم أعلمه الله بالطويلة فأخبر بما تفضل الله به عليه باتساعه شيئًا فشيئًا، فالاعتماد على أطولها، وأما قول بعضهم: الاختلاف إنما هو بالنظر إلى الطول والعرض فمردود بحديث ابن عمرو: "وزواياه سواء (١) "، وحديث النواس وغيره: "طوله وعرضه سواء"، ومنهم من حمل على السير السريع والبطيء، لكن في حمله على أقلها وهو الثلاث نظر، "قس" (١٣/ ٦٧٧ - ٦٧٨). ¬ (١) ابن بشير. ¬ (٢) جعفر بن أبي وحشية، "ع" (١٥/ ٦٤٤). ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٤٩٦٦) مع الكلام عليه. ¬ (٤) من النبوة والقرآن والمقام المحمود وغيرها. ¬ (٥) أي: لا منافاة بين كونه نهرًا والحوض؛ لإمكان اجتماعهما، "ك" (٢٣/ ٦٦).

стр. 9149

٦٥٧٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ¬ (١): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ ¬ (٢) مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِشكِ، وَكِيزَاُنهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ ¬ (٣)، مَنْ يَشْرَبْ مِنْهَا ¬ (٤) فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا ¬ (٥) ". [أخرجه: م ٢٢٩٢، تحفة: ٨٨٤١]. "سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ" زاد في نـ: "هُوَ الجُمَحِي ". "أَخْبَرَنَا نَافِعُ " في نـ: "حَدَّثَنَا نَافِعُ". "مَنْ يَشْرَبْ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "مَنْ شَرِبَ ". "مِنْهَا"في هـ: "مِنهُ". === ¬(١) ابن العاص، "ع" (١٥/ ٦٤٤). ¬ (٢) قوله: (أبيض) أي أشد بياضًا، وهي دليل لمن جوز مجيء أفعل التفضيل من اللون، "ك" (٢٣/ ٦٥). ¬ (٣) قوله: (كليزانه كنجوم السماء) جمع كوز، والتشبيه في الكثرة والإشراق، وهو ما له عروة من أواني الشرب، وما لا فهو كوب، "مجمع" (٤/ ٤٥٣). ¬ (٤) أي: من الكيزان، "ف" (١١/ ٤٧٣). ¬ (٥) قوله: (فلا يظما أبدًا) الظمأ: شدة العطش، قال القاضي: ظاهره أن الشرب منه يكون بعد الحساب والنجاة من النار وهو الذي لا يظمأ بعده، وقيل: لا يشرب منه إلَّا من قدر له السلامة من النار، ويحتمل أن من شربه من هذه الأمة وقدر عليه دخول النار لا يعذب بالظمأ؛ لأن ظاهر الحديث أن جميع الأمة تضرب منه إلَّا من ارتد، وهذا كما قيل: جميع المؤمنين يأخذ كتبهم بأيمانهم ثم يعذب الله من شاء، وقيل: إنما يأخذ بأيمانهم الناجون فقط، "مجمع" (٣/ ٥٠١).

стр. 9150

٦٥٨٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَاَ بَيْنَ أَيْلَةَ ¬ (٤) وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبَارِيقِ ¬ (٥) كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ". [أخرجه: م ٢٣٠٣، تحفة: ١٥٥٨]. ٦٥٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٦)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٧)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ح وَحَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَنْ أَنَسٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنا أَنَسُ بنُ مَالِكٍ "، وفي ذ: "حَدَّثَثِي" بدل "حَدَّثَنَا". === ¬(١) [هو سعيد] بن كثير بن عفير. ¬ (٢) عبد الله، "ع" (١٥/ ٦٤٥). ¬ (٣) ابن يزيد، "ع" (١٥/ ٦٤٥). ¬ (٤) قوله: (أيلة) بهمزة مفتوحة فتحتية ساكنة فلام مفتوحة بعدها تأنيث: مدينة كانت عامرة بطرف بحر قلزم من طرف الشام، وهي الان خراب يمرّ بها الحاج من مصر فتكون عن شمالهم، "قس"، هي آخر الحجاز وأول الشام، "ك" (٢٣/ ٦٦). و"صنعاء" بفتح الصاد والعين المهملتين بينهما نون ساكنة ممدود. والتقييد باليمن يخرج صنعاء الشام، "قس" (١٣/ ٦٨٠). ¬ (٥) جمع إبريق، "ع" (١٥/ ٦٤٥)، والإبريق معرَّب "آبْ ريز"، "قاموس" (ص: ٧٩٩). ¬ (٦) هشام بن عبد الملك، "ع" (١٥/ ٦٤٥). ¬ (٧) ابن يحيى، "ع" (١٥/ ٦٤٥).

стр. 9151

"بَينَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ ¬ (١) إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ ¬ (٢) حَافَتَاهُ ¬ (٣) قِبَابُ ¬ (٤) الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبرَئِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ. فَإِذَا طِيبُهُ -أَوْ طِينُهُ- مِسْكٌ أَذْفَرُ ¬ (٥) "، شَكَّ هُدْبَةُ ¬ (٦). [راجع: ٣٥٧٠، تحفة: ١٤١٣]. "إِذَا أَنَا" في نـ: "إِذْ أَنَا". "فَإِذَا طِيبُهُ أَوْ طِينُهُ" في نـ: "فَإذَا طِينُهُ أَوْ طِيبُهُ". === ¬(١) كان ذلك ليلة أسري به، "ف" (١١/ ٤٧٣). ¬ (٢) قوله: (أنا بنهر) قال الداودي: إن كان هذا أي قوله: "أنا بنهر" محفوظًا دل على أن الحوض الذي يدفع عنه أقوام يوم القيامة غير النهر الذي في الجنة، أو يكون يراهم وهو داخل وهم خارجها فيناديهم فيصرفون عنه، وأنكر عليه بعضهم، فقال: إن الحوض الذي هو خارج الجنة يمد من النهر الذي هو داخل الجنة، فلا إشكال أصلًا، انتهى، قلت: الذي قاله يحتاج إلى دليل أنه يمد من [النهر الذي في] الجنة، وأحسن من ذلك أن يقال: إن للنبي ﷺ حوضين: أحدهما في الجنة، والآخر يكون يوم القيامة، "عيني " (١٥/ ٦٤٦). ¬ (٣) بتخفيف الفاء، أي: جانباه، "ك" (٢٣/ ٦٦). ¬ (٤) بكسر القاف وتخفيف الباء، جمع قُبَّة، "قس" (١٣/ ٦٨١). ¬ (٥) قوله: (مسك أذفر) الأذفر بالمعجمة والفاء والراء: شديد الرائحة، الجيد في الغاية، وسْك هدبة أنه طيبه بالموحدة، أو طينه بالنون، "ك" (٢٣/ ٦٦). ¬ (٦) قوله: (شك هُدْبة) أراد بذلك أن أبا الوليد لم يشك في روايته أنه بالنون وهو المعتمد، وتقدم في تفسير "سورة الكوثر" عن قتادة: "فاستخرج من طينه مسكًا أذفر"، "ف" (١١/ ٤٧٣).

стр. 9152

٦٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (١) قَالَ؟ حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي الْحَوْضَ، حَتَّى عَرَفْتُهُمُ اخْتُلِجُوا ¬ (٣) دُونِي ¬ (٤)، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ". [أخرجه: م ٢٣٠٤، تحفة: ١٠٦٩]. ٦٥٨٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ ¬ (٦) بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ". [طرفه: ٧٠٥٠، تحفة: ٤٧٦٧]. "فَأَقُولُ: أَصْحَابِي" كذا في هـ، ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَأَقُولُ: أُصَيْحَابِي". "فَيَقُولُ" في هـ، ذ: "فَيُقَالُ". "لَا تَدْرِي" في نـ: "إِنَّكَ لَا تَدْرِي". "أَنَا فَرَطُكُمْ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "إِنِّي فَرَطُكُمْ". "شَرِبَ" في ق: "يَشْرَبُ". "وَمَنْ شَرِبَ" في ذ: "وَمَنْ يَشْرَبْ". "وَيَعْرِفُونِي" في ذ: "وَيعْرِفُونَنِي". === ¬(١) ابن خالد، "ع" (١٥/ ٦٤٦). ¬ (٢) ابن صهيب. ¬ (٣) أي: جذبوا، "ع" (١٥/ ٦٤٦). ¬ (٤) أي: بالقرب منّي، "ع" (١٥/ ٦٤٦). ¬ (٥) سلمة بن دينار، "ع" (١٥/ ٦٤٧). ¬ (٦) قوله: (يحال) على صيغة المجهول، من حال بين الشيء: إذا منع أحدهما عن الآخر. قوله: "سحقًا" أي بعدًا، كرر للتأكيد، وهو نصب على

стр. 9153

٦٥٨٤ - قَالَ أَبُو حَازِم: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا: "فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُحْقًا: بُعْدًا، سَحِيقٌ: بَعِيدٌ، سَحَقَهُ وَأَسْحَقَهُ: أَبْعَدَهُ. [طرفه: ٧٠٥١، أخرجه: م ٢٢٩١، تحفة: ٤٣٩٠]. ٦٥٨٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ ¬ (١) بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قالَ: "يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الْحَوْضِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي! "سَحِيقٌ" في نـ: "يُقَالُ: سَحِيقٌ". "سَحَقَهُ وَأَسْحَقَهُ: أَبْعَدَهُ" ثبت في هـ. "فَيُحَلَّئُونَ" كذا في هـ، وفي سـ، ذ: "فَيُجْلَونَ ¬ (٣) "، وفي نـ: "فَيُحَلَّونَ". === المصدر، وهذا مشعر بأنهم مرتدون عن الدين؛ لأنه يشفع للعصاة ويهتم بأمرهم ولا يقول لهم مثل ذلك، "ع" (١٥/ ٦٤٧). ¬ (١) تعليق. ¬ (٢) ابن يزيد، "ع" (١٥/ ٦٤٧). ¬ (٣) قوله: (فيجلون) بضم التحتية وسكون الجيم وفتح اللام وسكون الواو أي: يصرفون، كذا لأبي ذر عن المستملي. وفي رواية الكشميهني بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام بعدها همزة مضمومة فواو أي: يطردون. وحكى السفاقسي عن بعضهم ضبطه بغير همزة، قال: وهو في الأصل مهموز فكأنه سهله، "قس" (١٣/ ٦٨٣).

стр. 9154

فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى ¬ (١) ". [طرفه: ٦٥٨٦، تحفة: ١٣٣٥٢]. ح وَقَالَ شُعَيْبٌ ¬ (٢) عَنِ الزُّهْريِّ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : فَيُجْلَوْنَ، وَقَالَ عُقَيلٌ ¬ (٣): فَيُحَلَّئُونَ. وَقَالَ الزُّبَيدِيُّ ¬ (٤): عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبدِ اللَّه بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "فَيَقُولُ: إِنَّكَ" في هـ، ذ: "فَيُقَالُ: إِنَّكَ". "فَيُجْلَوْنَ " في نـ: "فَيُخَلَّوْنَ". "عَنْ عَبدِ اللَّهِ" كذا في قا، صـ، وفي نـ: "عَنْ عُبَيدِ اللَّه ¬ (٥) ". === ¬(١) قوله: (القهقرى) بفتح القافين بينهما هاء ساكنة والراء مفتوحة، مصدر في موضع نصب على المصدرية من غير لفظه، كقولك: قعدت جلوساً، وهو الرجوع إلى خلف، رجعت القهقرى فكأنك رجعت الرجوع الذي يعرف بهذا الاسم. قال ابن الأثير في "النهاية": القهقرى المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه، قال الأزهري: معناه الارتداد عما كانوا عليه، وقد قهقر وتقهقر والقهقرى مصدر، "قس" (١٣/ ٦٨٣ - ٦٨٤). ¬ (٢) ابن أبي حمزة، "ف" (١١/ ٤٧٤). ¬ (٣) ابن خالد، "ف" (١١/ ٤٧٤). ¬ (٤) هو محمد بن الوليد، "ف" (١١/ ٤٧٤). ¬ (٥) قوله: (عبيد الله) هو ابن أبي رافع مولى النبي ﷺ ، وذكر الجياني أنه وقع في رواية القابسي والأصيلي: "عبد الله" بسكون الموحدة، وهو خطأ، "ف" (١١/ ٤٧٤) ومرَّ الحديث (برقم: ٦٥٢٦).

стр. 9155

٦٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤): أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَرِدُ عَلَيَّ ¬ (٦) الْحَوْضَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ ¬ (٧) عَنْهُ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى". [راجع: ٦٥٨٥]. ٦٥٨٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ "فَيُحَلَّئُونَ" في ذ: "فَيُجْلَوْنَ". "إِنَّكَ" في هـ، ذ: "إِنَّهُ". "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الحزامي" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ". === ¬(١) عبد الله، "ع" (١٥/ ٦٤٨). ¬ (٢) ابن يزيد، "ع" (١٥/ ٦٤٨). ¬ (٣) محمد بن مسلم، "ع" (١٥/ ٦٤٨). ¬ (٤) سعيد، "ع" (١٥/ ٦٤٨). ¬ (٥) قوله: (عن أصحاب النبي ﷺ ) فإن قلت: هذا رواية عن المجهول، قلت: لا ينقدح الإسناد بذلك؛ لأن الصحابة كلهم عدول، "ك" (٢٣/ ٦٨). ¬ (٦) بتشديد الياء، "قس" (١٣/ ٦٨٤). ¬ (٧) قوله: (فيحلئون) بالحاء المهملة واللام المشددة والهمزة المضمومة بعدها واو: يطردون. ولأبي ذر بالجيم والواو الساكنين بينهما لام مفتوحة: يصرفون، "قس" (١٣/ ٦٨٤)، والحديث مضى الآن.

стр. 9156

فُلَيحِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٢) قَالَ: "بَينَا أَنَا قَائِم ¬ (٣) إِذَا زُمْرَةٌ، "حَدَّثَنِي هِلَالٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا هِلَالٌ "، وزاد في نـ: "هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ ". "أَنَا قَائِمٌ" كذا في هـ، وفي حـ، ذ: "أَنَا نَائِمٌ". "إِذَا" في نـ: "فَإِذَا". === ¬(١) ابن سليمان، "ع" (١٥/ ٦٤٩). ¬ (٢) قوله: (عن النبي ﷺ ) قيل: لا مطابقة بينه وبين الترجمة على ما لا يخفى؟ قلت: ذكره عقيب الحديث السابق لمطابقة بينهما من حيث المعنى، فالمطابق للمطابق للشيء مطابق لذلك الشيء، "ع" (١٥/ ٦٤٩). ¬ (٣) قوله: (بينا أنا قائم) بالقاف في رواية الكشميهني، وفي رواية الأكثرين بالنون بدل القاف، والأول أوجه؛ لأن المراد قيامه على الحوض. ووجه الأول أنه رأى في المنام ما يقع له في الآخرة. قوله: "إذا زمرة" كلمة "إذا " للمفاجأة، والزمرة الجماعة. قوله: "رجل" المراد به الملك الموكل بذلك على صورة الإنسان، قوله: "هلم" خطاب للزمرة، ومعناه تعال، وهو على لغة من لا يقول: هلما هلموا هلمي. قوله: "فقلت: أين "القائل هو النبي ﷺ أي تطلبهم إلى أين تؤديهم؟ قال: أؤديهم (١) إلى النار. قوله: "وما شأنهم" أي وما حالهم حتى تروح بهم إلى النار؟ "قال: إنهم ارتدوا … " إلخ. قوله: "فلا أراه" بضم الهمزة أي: فلا أظن أمرهم أنه "يخلص منهم إلَّا … "إلخ. قوله: "همل النعم" بفتح الهاء والميم، وهو: ما يترك مهملًا لا يتعهد ولا يرعى، حتى يضيع ويهلك، أي لا يخلص منهم من النار إلَّا قليل، وهذا يشعر بأنهم صنفان: كفار وعصاة، "ع" (١٥/ ٦٤٩). قال الخطابي: الهمل: ما لا يرعى ولا يستعمل، ويطلق على

стр. 9157

حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ ¬ (١) مِنْ بَينِي وَبَينِهِمْ فَقَالَ ¬ (٢): هَلُمَّ! فَقُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ. قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى. ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ ¬ (٣) مِنْ بَينِي وَبَينِهِمْ فَقَالَ: هَلُمَّ. قُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ ¬ (٤)! قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى! فَلَا أُرَاهُ ¬ (٥) يَخْلُصُ فِيهِمْ إِلَّا مِثْلُ ¬ (٦) هَمَلِ النَّعَمِ ¬ (٧) ". [تحفة: ١٤٢٣٨]. ٦٥٨٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، "قَالَ: إِلَى النَّارِ" في نـ: "فَقَالَ: إِلَى النَّارِ". "قُلْتُ: أَيْنَ" في نـ: "فَقُلْتُ: أَيْنَ". "وَمَا شَأْنُهُمْ" في نـ: "مَا شَأْنُهُمْ ". "ارْتَدُّوا" في نـ: "ارْتَدُّوا بَعْدَكَ ". "يَخْلُصُ فِيهِمْ" كذا في ذ، ولغيره: "يَخْلُصُ مِنْهُمْ ". "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" كذا في ذ، وفي ذ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ". === الضوال، والمعنى: أنه لا يرده منهم إلَّا القليل؛ لأن المهمل في الإبل قليل بالنسبة لغيره، "ف" (١١/ ٤٧٥). ¬ (١) أي: ملَك مُوكَّل بذلك. ¬ (٢) لهم، "قس" (١٣/ ٦٨٦). ¬ (٣) أي: ملَك مُوكَّل بذلك، لم يسم، "قس" (١٣/ ٦٨٦). ¬ (٤) بواو القسم، "قس" (١٣/ ٦٨٦). ¬ (٥) أي: لا أظن من كان حالهم كذا يخلُص منهم إلَّا قليلٌ. ¬ (٦) بضم اللام، "قس" (١٣/ ٦٨٦). ¬ (٧) أي: ضوالّ الإبل، أو الإبل بلا راعٍ، ولا يقال ذلك في الغنم، "قس" (١٣/ ٦٨٦).

стр. 9158

عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (١)، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "مَا بَينَ بَيتِي وَمِنْبَرِي ¬ (٢) رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي ¬ (٣) ". [راجع: ١١٩٦]. ٦٥٨٩ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٥)، === ¬(١) ابن عمر العمري"ع" (١٥/ ٦٤٩). ¬ (٢) قوله: (ما بين بيتي ومنبري … ) إلخ، المراد بتسمية ذلك الموضع روضة: أن تلك البقعة تنقل إلى الجنة فتكون روضة من رياضها، أو على المجاز لكون العبادة فيه تئول إلى دخول العابد روضة الجنة، وهذا فيه نظر؛ إذ لا اختصاص لذلك بتلك البقعة، والخبر مسوق لمزيد شرف تلك البقعة على غيرها. وقيل: فيه تشبيه محذوف الأداة، أي هو كروضة الجنة؛ لأن من يقعد فيها من الملائكة ومؤمني الإنس والجن (١) يكثرون الذكر وسائر أنواع العبادة. وقال الخطابي: المراد من هذا الحديث الترغيب في سكنى المدينة، وأن من لازم ذكر الله في مسجدها آل به إلى روضة الجنة، ومن لزم العبادة عند المنبر سقي يوم القيامة من الحوض، "ف" (١١/ ٤٧٥)، "ع" (١٥/ ٦٥٠)، "ك" (٢٣/ ٦٩)، ومضى الحديث (برقم: ١١٩٦، و ١٨٨٨). ¬ (٣) قالوا: المراد منبره بعينه الذي كان في الدنيا، وقيل: إن له هناك منبرًا على حوضه يدعو الناس عليه إلى الحوض، "ك" (٦٩/ ٢٣). ¬ (٤) لقب عبد الله بن عثمان، "ع" (١٥/ ٦٥٠). ¬ (٥) ابن الحجاج، "ع" (١٥/ ٦٥٠).

стр. 9159

عَنْ عَبدِ الْمَلِكَ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَنَا فَرَطُكُمْ ¬ (٣) عَلَى الْحَوْضِ ". [أخرجه: م ٢٢٨٩، تحفة: ٣٢٦٥]. ٦٥٩٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّثثُ، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْخَيرِ ¬ (٥)، عَنْ عُقْبَةَ ¬ (٦): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى ¬ (٧) عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: === ¬(١) ابن عُمير، "ع" (١٥/ ٦٥٠). ¬ (٢) ابن عبد الله البجلي، "ع" (١٥/ ٦٥٠). ¬ (٣) قوله: (أنا فرطكم) قال في "المطالع": الفرط الذي يتقدم الواردين. ليهيء لهم ما يحتاجون إليه، وهو في هذه الأحاديث: الثواب والشفاعة، والنبي يتقدم أمته ليشفع لهم، ومرَّ (برقم: ٦٥٧٦). ¬ (٤) ابن أبي حبيب، "ع" (١٥/ ٦٥٠). ¬ (٥) مرثد بن عبد الله. ¬ (٦) ابن عامر، "ع" (١٥/ ٦٥٠). ¬ (٧) قوله: (فصلى) أي: دعا لهم بدعاء صلاة الميت، قاله الكرماني (٢٣/ ٧٠). وقيل: صلى صلاة الموتى، وهو ظاهر الحديث، وكان ذلك بعد موتهم بثمانية أعوام. قوله: "ثم انصرف على المنبر"، ويروى: "ثم انصرف فصعد على المنبر". قوله: "أو مفاتيح الأرض" شك من الراوي، والمراد كنوز الأرض. قوله: "ما أخاف … " إلخ، قيل: قد وقع بعد رسول الله ﷺ ارتداد لبعض الأعراب، وأجيب بأن الخطاب للجميع فلا ينافي ارتداد البعض. قوله: "أن تنافسوا" أصله: تتنافسوا، فحذفت إحدى التائين أي: تراغبوا وتنازعوا، "فيها" أي في الدنيا. وفيه: عدة معجزات لرسول الله ﷺ ، "ع" (١٥/ ٦٥١).

стр. 9160

"إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَليْكُمْ ¬ (١)، وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَنْظُرُ ¬ (٢) إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ -أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ-، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيكُمْ أَنْ تنافَسُوا فِيهَا". [راجع: ١٣٤٤]. ٦٥٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَفِيُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ: سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ: "كَمَا بَينَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ ¬ (٣) ¬ (٤) ". [أخرحه: م ٢٢٩٨، تحفة: ٣٢٨٧]. "فَرَطٌ لَكُمْ" في س، حـ، ذ: "فَرَطُكُمْ ". "وَلَكِنِّي أَخَافُ" في ذ: "وَلَكِنْ أخَافُ". === ¬(١) أي: أشهد عليكم بأعمالكم فكأني باقٍ معكم، "مجمع" (٣/ ٢٧١). ¬ (٢) قوله: (لأنظر) يحتمل أن يكون كشف له عنه لما خطب وهذا هو الظاهر، ويحتمل أن يريد رؤية القلب، وقال ابن التين: النكتة في ذكره عقب التحذير الذي قبله أنه يشير إلى تحذيرهم من فعل ما يقتضي إبعادهم عن الحوض، "ف" (١١/ ٤٧٥). ومرَّ الحديث مع ما يتعلق بالصلاة على الشهيد (برقم: ٣٥٩٦، و ١٣٤٤). ¬ (٣) قد تقدم في الحديث الخامس (رقم: ٦٥٧٩) التقييدُ بصنعاء اليمن، فليحمل المطلق عليه، "ف" (١١/ ٤٧٥). ¬ (٤) قوله: (كما بين المدينة وصنعاء) قال ابن التين: يريد صنعاء الشام، قلت: ولا بعد في حمله على المتبادر، وهو صنعاء اليمن، "ف" (١١/ ٤٧٥). قال الحافظ ابن حجر (١١/ ٤٧٥) أي: صاحب هذا التقرير في

стр. 9161

٦٥٩٢ - وَزَادَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (١): عَنْ شعْبَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَارِثَةَ ¬ (٢): سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ. فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ ¬ (٣): أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ: الأَوَانِي؟ قَالَ: لَا. "وَزَادَ" في ذ: "قَالَ: وَزَادَ". "قَالَ: حَوْضُهُ" كذا في ذ، وفي نـ: " قَولُهٌ: حَوْضُهُ". === شرح الحديث الخامس من الباب: الأصل فيها صنعاء اليمن فإنه لما هاجر أهل اليمن في زمن عمر عند فتوح الشام نزل أهل صنعاء في مكان من دمشق فسمي باسم بلدهم، فعلى هذا فـ "من" في قوله في هذه الرواية أي الحديث الخامس: "من اليمن" إن كانت ابتدائية فيكون هذا اللفظ مرفوعًا، وإن كانت بيانية فيكون مدرجًا من قول بعض الرواة، والظاهر أنه الزهري، انتهى. وبهذا ظهر كونه متعارفًا. ¬ (١) هو: محمد بن إبراهيم، وأبو عدي -جدّه- لا يعرف اسمه، ويقال: بل هي كنية أبيه [إبراهيم]، "ف" (١١/ ٤٧٥). ¬ (٢) ابن وهب، هو الخزاعي، صحابي، "ف" (١١/ ٤٧٥). ¬ (٣) قوله: (المستورد) على وزن مستفعل بكسر العين، ابن شداد بن عمرو القرشي الفهري الصحابي ابن الصحابي، شهد فتح مصر (١)، وسكن الكوفة، مات سنة خصس وأربعين، وليس له في "البخاري" إلَّا هذا الموضع، وحديثه مرفوع، وإن لم يصرح به ولكن يلزم منه رفعه سياقًا. قوله: "ألم تسمعه " أي ألم تسمع رسول الله ﷺ قال: الأواني فيه تكون كذا وكذا؟ قال حارثة: لا، فقال المستورد: ترى فيه الانية مثل الكواكب، أي كثرة وضياءً يعني: أنا سمعته قال ذلك، "ع" (١٥/ ٦٥١).
следующие страницы →