← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 9249–9288 · переход к 9254.

стр. 9249

حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْب يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ ¬ (١)؟ كُلُّ ¬ (٢) ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ ¬ (٣)، لَوْ أَقْسَمَ ¬ (٤) عَلَى اللَّهِ لأبَرَّه، وَأَهْلُ النَّارِ كُلُّ جَوَّاظٍ ¬ (٥) عُتُلٍّ مُسْتَكْبِرٍ". [راجع: ٤٩١٨]. "يَقُولُ: سَمِعْتُ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ". === ¬(١) قوله: (أهل الجنة … ) إلخ، والمراد: أن أغلب أهل الجنة هؤلاء، كما أن أغلب أهل النار هؤلاء، لا الاستيعاب في الطرفين، وحاصله: أن كل ضعيف من أهل الجنة ولا يلزم العكس، "عيني" (١٥/ ٧٠٦). ¬ (٢) قال أبو البقاء: "كلُّ" بالرفع لا غير، أي: هُمْ كل … إلخ، "ف" (١١/ ٥٤٣). ¬ (٣) قوله: (متضعف) بتشديد العين المفتوحة، الذي يستضعفه الناس ويحتقرونه لضعف حاله في الدنيا، وبكسر العين أيضًا أي: المتواضع الخامل المتذلل، "ع" (١٥/ ٧٠٦). ¬ (٤) قوله: (لو أقسم … ) إلخ، أي: لو حلف يمينًا على شيء أن يقع - طمعًا في كرم الله بإبراره - لأبره وأوقعه لأجله. وقيل: هو كناية عن إجابة دعائه، "ف" (١١/ ٥٤٣). ¬ (٥) قوله: (جوَّاظ) بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة، هو: الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم المختال في المشي. وقال الداودي: الكثير اللحم الغليظ الرقبة. وقيل: القصير (١) البطين، "ع" (١٥/ ٧٠٦). و"العتل": الغليظ الجافي الشديد. و"المستكبر" أي: عن الحق، "ك" (٢٣/ ١١١).

стр. 9250

١٠ - بَابٌ إِذَا قَالَ ¬ (١): أَشْهَدُ بِاللَّهِ، أَوْ شَهِدْتُ بِاللَّهِ ٦٦٥٨ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ عَبِيدَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٦) قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: "قَرْنِي ¬ (٧)، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، === ¬(١) قوله: (باب إذا قال … ) إلخ، لم يبين جواب هذا، ولا في حديث الباب صرح بذلك، فكأنه اعتمد على من يفحص عن ذلك في موضعه، وللعلماء في هذا الباب أقوال: أحدها: أن أشهد وأحلف وأعزم كلها أيمان تجب فيها الكفارة، وهو قول إبراهيم النخعي وأبي حنيفة والثوري، وقال ربيعة والأوزاعي: أشهد لأفعلن كذا ثم حنث فهي يمين، الثاني: أن أشهد لا يكون يمينًا حتى يقول: أشهد بالله، ومع هذا يريد القسم؛ لأنه يحتمل أشهد بأمر الله بوحدانية الله، فإن لم يرد ذلك فليس بيمين، الثالث: إذا قال: أشهد أو أعزم ولم يقل: بالله، فهو كقوله: والله، الرابع: أن أبا عبيد أنكر أن يكون أشهد يمينًا، وقال: الحالف غير الشاهد، الخامس: إذا قال: أشهد بالكعبة أو بالنبي فلا يكون يمينًا، "ع" (١٥/ ٧٠٦ - ٧٠٧). واحتج من أطلق أنه ثبت في العرف والشرع في الأيمان، قال اللّه تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١]، "ف" (١١/ ٥٤٤). ¬ (٢) ابن عبد الرحمن النحوي، "ع" (١٥/ ٧٠٧). ¬ (٣) ابن المعتمر، "ع" (١٥/ ٧٠٧). ¬ (٤) النخعي، "ع" (١٥/ ٧٠٧). ¬ (٥) ابن عمرو السلماني، "ع" (١٥/ ٧٠٧). ¬ (٦) ابن مسعود، "ع" (١٥/ ٧٠٧). ¬ (٧) أي: أهل قرني الذين أنا فيهم، "ع" (١٥/ ٧٠٧).

стр. 9251

ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ ¬ (١) أَحَدِهِمْ يَمِينَه، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ". قَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢): وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَنْهَوْنَّا - وَنَحْنُ غِلْمَانٌ - أَنْ نَحْلِفَ بِالشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ. [راجع: ٢٦٥٢]. ١١ - بَابُ عَهْدِ اللَّهِ ¬ (٣) ¬ (٤) ٦٦٥٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٥)، "يَنْهَوْنَّا" في ذ: "يَنْهَونَنَا"، [وفي نـ: "يَنْهَوْنَا" بالتخفيف]. "أَنْ نَحْلِفَ" في نـ: "أَنْ يَحْلِفَ". "عَهْدِ اللَّهِ" في نـ: "عَهْدِ اللَّهِ ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". === ¬(١) قوله: (تسبق شهادة … ) إلخ، فإن قلت: هذا دور، قلت: المراد بيان حرصهم على الشهادة، أي: يحلفون على ما يشهدون به، فتارة يحلفون قبل أن يأتوا بالشهادة، وتارة يعكسون، أو: هو مثل في سرعة الشهادة واليمين وحرص الرجل عليهما حتى لا يدري بأيهما يبتدئ، فكأنهما متسابقان لقلة مبالاته، "ك" (٢٣/ ١١١). ¬ (٢) قوله: (قال إبراهيم) هو النخعي. قوله: "أصحابنا" يعني مشايخنا ومن يحصل منه إيقاع النهي. قوله: "أن نحلف … " إلخ، أي: أن يقول أحدنا: أشهد بالله، أو: علي عهد الله، قاله ابن عبد البر، "ف" (١١/ ٥٤٤). ومرَّ (برقم: ٢٦٥١، و ٣٦٥٢). ¬ (٣) أي: قول الشخص: عهد الله لأفعلنّ كذا، "ع" (١٥/ ٧٠٧). ¬ (٤) "عهد الله" العهد: اليمين، "قاموس" (ص: ٢٨٩). قال ابن المنذر: من حلف بالعهد فحنث لزمته الكفارة، سواء نوى أم لا عند مالك والكوفيين، وبه قال أحمد. وقال الشافعي: لا يكون يمينًا إلا إن نوى، "ف" (١١/ ٥٤٥). ¬ (٥) محمد، "ع" (١٥/ ٧٠٨).

стр. 9252

عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (١) وَمَنْصُورٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٥): "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ¬ (٦) كَاذِبَةٍ، لِيَقْطَعَ ¬ (٧) بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ - أَوْ ¬ (٨) قَالَ: أَخِيهِ ¬ (٩) - لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ¬ (١٠) وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]. [راجع: ٢٣٥٦]. ٦٦٦٠ - قَالَ سُلَيْمَانُ ¬ (١١) فِي حَدِيثِهِ: فَمَرَّ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ قَالُوا لَهُ؛ فَقَالَ الأَشْعَثُ: نَزَلَتْ فِيَّ، وَفِي صَاحِبٍ لِي، فِي بِئْرٍ كَانَتْ بَيْنَنَا ¬ (١٢). [راجع: ٢٣٥٧]. "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " زاد في نـ: "قَالَ". "لِيَقْطَعَ" في نـ: "لِيَقْتَطِعَ". === ¬(١) الأعمش، "ع" (١٥/ ٧٠٨). ¬ (٢) ابن المعتمر، "ع" (١٥/ ٧٠٨). ¬ (٣) شقيق بن سلمة، "ع" (١٥/ ٧٠٨). ¬ (٤) ابن مسعود، "ع" (١٥/ ٧٠٨). ¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ٢٣٥٦، و ٢٦٧٤، و ٢٦٧٧). ¬ (٦) أي: بيمين، "مجمع" (٥/ ٢٢١). ¬ (٧) أي: يأخذ قطعة بسبب اليمين من مال امرئ، "ع" (٩/ ٦٠). ¬ (٨) شك من الراوي، "قس" (١٤/ ٨١). ¬ (٩) أي: في الإسلام، "قس" (١٤/ ٨١). ¬ (١٠) فيه المطابقة، "ع" (١٥/ ٧٠٨). ¬ (١١) الأعمش، "ع" (١٥/ ٧٠٨). ¬ (١٢) وفي "كتاب المساقات" (برقم: ٢٣٥٧): "كانت لي بئر في أرض ابن عمّ لي".

стр. 9253

١٢ - بَابُ الْحَلفِ بِعِزَّةِ اللَّهِ ¬ (١) وَصِفَاتِهِ وَكلامِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ ¬ (٢) ". وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "يَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَالَ اللَّهُ: لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ". وَقَالَ ¬ (٣) أَيُّوبُ: … "وَكلامِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكَلِمَاتِهِ". === ¬(١) قوله: (الحلف بعزة الله) في هذه الترجمة عطف العام على الخاص والخاص على العام؛ لأن الصفات أعم من العزة، والكلام أخص من الصفات، "ف" (١١/ ٥٤٥). قال ابن بطال: اختلف العلماء في اليمين بصفات الله تعالى، فقال مالك: الحلف بجميع صفات الله وأسمائه لازم، كقوله: والسميع والبصير، أو قال: وعزة الله وكبريائه، فهي أيمان كلها تكفّر. وقال الشافعي في جلال الله وعظمة الله وقدرة الله: إن نوى بها اليمين فذاك، وإلَّا فلا. وقال أبو بكر الرازي عن أبي حنيفة: إن قول الله وحق الله وأمانة الله ليست بيمين؛ لأنه ﵇ قال: "من كان حالفًا فليحلف بالله"،"ع" (١٥/ ٧٠٨). ¬ (٢) قوله: (أعوذ بعزتك) فإن قلت: إنه دعاء لا قسم فلا يطابق الترجمة؟ قلت: لا يستعاذ إلا بصفة قديمة فاليمين ينعقد بها، "ك" (٢٣/ ١١٢). ¬ (٣) قوله: (وقال) وجه الدلالة منه أن أيوب ﵇ لا يحلف إلا بالله، وقد ذكر النبي ﷺ ذلك عنه وأقره، "ف" (١١/ ٥٤٦). قوله: "لا غنى بي" بكسر المعجمة وفتح النون مقصورًا، أي لا استغناء، أو لا بد. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي بفتح المعجمة والمد، والأول أولى، لأن معنى الممدود الكفاية، "قس" (١٤/ ٨٢).

стр. 9254

وَعِزَّتِكَ لَا غِنَى ¬ (١) بِي عَنْ بَرَكَتِكَ ¬ (٢). ٦٦٦١ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ¬ (٥) ¬ (٦) حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ ¬ (٧)، "لا غِنَى" في سـ، حـ، ذ: "لا غَنَاءَ". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ". === ¬(١) أي: لا استغناء أو لا بد، "قس" (١٤/ ٨٢). ¬ (٢) طرف من حديث مرَّ (برقم: ٢٧٩). ¬ (٣) ابن أبي إياس، "ع" (١٥/ ٧٠٩). ¬ (٤) ابن عبد الرحمن النحوي، "ع" (١٥/ ٧٠٩). ¬ (٥) اسم بمعنى الزيادة، "ع" (١٥/ ٧٠٩). ¬ (٦) قوله: (هل من مزيد) وقد حكى الداودي عن بعض المفسرين أنه قال - في قول: "هل من مزيد" - معناه: ليس في مزيد، قال ابن التين: وحديث الباب يرد عليه، "ف" (١١/ ٥٤٦). ¬ (٧) قوله: (قدمه) قال الكرماني (٢٣/ ١١٣): هو من المتشابهات. وقال النضر بن شميل: معنى القدم هنا الكفار الذين سبق في علم الله تعالى أنهم من أهل النار، وحمل القدم على المتقدم، والعرب تقول للشيء المتقدم: قدم، وقيل: القدم خلق يخلقه الله تعالى يوم القيامة فيسميه قدمًا، ويضيفه إليه من طريق الفعل، والملك يضعه في النار فتمتلئ (١) منه. وقيل: المراد به قدم بعض خلقه (٢) فأضيف إليه، كما تقول: ضرب الأمير اللص،

стр. 9255

فَتَقُولُ: قِطْ قِطْ ¬ (١)، وَعِزَّتِكَ. ويُزْوَى ¬ (٢) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ". رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ. [راجع ح: ٤٨٤٨]. ١٣ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: لَعَمْرُ اللَّهِ ¬ (٣) === على أنه عن أمره. وروي عن حسان بن عطية "قدمه" بكسر القاف، وكذلك روي عن وهب بن منبه، وقال: إن الله تعالى قد كان خلق قومًا قبل آدم ﵇، يقال لهم: القدم، رؤوسهم كرؤوس الكلاب والدواب، وسائر أعضائهم كأعضاء بني آدم، فعصوا ربهم فأهلكهم الله تعالى. فإن قلت: جاء في "مسلم": "رجله" بدل "قدمه"؟ قلت: الرجل العدد الكثير من الناس وغيرهم، والإضافة من طريق الملك، كذا في "العيني" (١٥/ ٧٠٩ - ٧١٠). ومرَّ (برقم: ٤٨٤٩). ¬ (١) فيه ثلاث لغات: كسر الطاء، وسكونها فيهما، ويجوز التنوين مع الكسر، والمعنى: حسبي أي: يكفيني، "ك" (١٨/ ١٠٤). ¬ (٢) يُجْمع، "قس" (١٤/ ٨٣). ¬ (٣) قوله: (لعمر الله) مبتدأ محذوف الخبر وجوبًا، ومثله: لا يمن الله، ولأفعلن جواب القسم، وتقديره: لعمرك قسمي أو يميني، والعمر بالفتح وبالضم هو البقاء إلَّا أنهم التزموا الفتح في القسم، قال الزجاج: لأنه أخف عليهم، وهو متى اقترن بلام الابتداء لزم فيه الرفع بالابتداء، وحذف خبره لسد جواب القسم مسده، فإن لم يقترن به لام الابتداء جاز نصبه بفعل مقدر نحو: عمر الله لأفعلن كذا، ويجوز حينئذ في الجلالة الشريفة في "لعمرك الله" النصب والرفع، فالنصب على أنه مصدر مضاف لفاعله، وفي ذلك معنيان: أحدهما: أن الأصل أسألك بتعميرك الله (١) أي: بوصفك الله تعالى بالبقاء، ثم حذف زوائد المصدر، والثاني: أن المعنى عبادتك الله، والعمر العبادة،

стр. 9256

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ولَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: ٧٢]: لَعَيْشُكَ ¬ (١). ٦٦٦٢ - حَدَّثَنَا الأُويسِيُّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٣)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥). ح وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ - وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ ¬ (٧) ¬ (٨) -، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ … "حَجَّاجٌ" في نـ: "حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ". "فَقَامَ النَّبِيُّ" في هـ، ذ: "وَفِيهِ: فَقَامَ النَّبِيُّ". === وأما الرفع فعلى أنه مضاف لمفعوله، "قس" (١٤/ ٨٣ - ٨٤)، أما حكمه فهو يمين عند الكوفيين ومالك، وقال الشافعي: هي كناية، وبه قال إسحاق. ¬ (١) العيش والحياة واحد، "قس" (١٤/ ٨٤)، أي: فسّر ابن عباس لفظ ﴿لَعَمْرُكَ﴾ بقوله: "لَعَيشك". ¬ (٢) عبد العزيز، "ك" (٢٣/ ١١٣). ¬ (٣) ابن سعد، "ع" (١٥/ ٧١١). ¬ (٤) ابن كيسان، "ع" (١٥/ ٧١١). ¬ (٥) محمد بن مسلم، "ع" (١٥/ ٧١١). ¬ (٦) ابن يزيد، "ع" (١٥/ ٧١١). ¬ (٧) حاصله: أن جميع الحديث عن مجموعهم، لا أن جميعه عن كل واحد، "قس" (١٤/ ٨٥). ¬ (٨) هذا طرف من حديث مرَّ (برقم: ٢٦٦١، و ٤١٤١، و ٤٧٥٠).

стр. 9257

فَاسْتَعْذَرَ ¬ (١) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ. [راجع: ٢٥٩٣، أخرجه: م ٢٧٧٠، س في الكبرى ٨٩٣١، تحفة: ١٦٤٩٤، ١٦١٢٦، ١٧٤٠٩، ١٦٣١١]. ١٤ - بَابٌ ¬ (٢) ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ¬ (٣) وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٥] ٦٦٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: … "بَابٌ" في نـ: "بَابُ قَولِهِ". " ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ … ﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ (١) ". "أَخْبَرَنِي أَبِي" في ذ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي". === ¬(١) قوله: (فاستعذر) أي قال: من يعذرني، أي: من يقوم بعذري إن كافأته على قبح فعاله ولا يلومني. وقيل: معناه: من ينصرني. والعذير: الناصر، "قس" (٦/ ١٢٥). ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٨٥). ¬ (٣) قوله: (كسبت قلوبكم) أي عزمتم وقصدتم وتعمدتم، لأن كسب القلب القصد والنية، والله غفور لعباده حليم عنهم، "ع" (١٥/ ٧١١). ¬ (٤) ابن سعيد القطان، "ع" (١٥/ ٧١١). ¬ (٥) ابن عروة، "ع" (١٥/ ٧١١).

стр. 9258

﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ ¬ (١) فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي قَوْلِهِ: لَا وَاللَّهِ ¬ (٢)، وَبَلَى وَاللَّهِ. [راجع ح: ٤٦١٣، أخرجه: س في الكبرى ١١١٤٩، تحفة: ١٧٣١٦]. ١٥ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا ¬ (٤) فِي الأَيْمَانِ "﴿فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ " ثبت في ذ. "قَالَتْ" في نـ: "قَال: قَالَتْ". === ¬(١) قوله: (باللغو) يمين اللغو: أن يحلف على أمر وهو يظن بأنه كما قال والأمر بخلافه، وهو مروي عن ابن عباس، وبه قال أحمد. وقال الشافعي: كل يمين صدرت عن غير قصد في الماضي أو في المستقبل، وهو مباين للتفسير المذكور، لأن الحلف على أمر يظنه لا يكون إلا عن قصد، وهو رواية عن أحمد، وهو معنى ما روي عن عائشة. وقال الشعبي ومسروق: لغو اليمين: أن يحلف على معصية فيتركها لاغيًا بيمينه. وقال سعيد بن جبير: أن يحرم على نفسه ما أحل الله له من قول أو عمل. والأصح: أن اللغو بالتفسيرين الأولين، وكذا بالثالث متفق عليه على عدم المؤاخذة به في الآخرة، وكذا في الدنيا بالكفارة، "فتح القدير" (٥/ ٥٨ - ٥٩). وقال ربيعة ومالك ومكحولى والأوزاعي والليث مثل ما قال أبو حنيفة، كذا في "فتح الباري" (١١/ ٥٤٧ - ٥٤٨). [انظر "أوجز المسالك" (٩/ ٥٩٢)]. ¬ (٢) من عادة العرب أن يقولوا كثيرًا في محاوراتهم: لا والله، وبلى والله، "لمعات". [انظر "أوجز المسالك" (٩/ ٥٩٥)]. ¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٨٧). ¬ (٤) إن كان الحنث بطريق السهو والإكراه تجب الكفارة؛ لأن الفعل الحقيقي لا يعدمه السهو والإكراه، "شرح الوقاية" (٢/ ٢٠٥).

стр. 9259

وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ ¬ (١) جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ [الأحزاب: ٥]، وَقَالَ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ [الكهف: ٧٣]. ٦٦٦٤ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (٢) قَالَ: === ¬(١) قوله: (﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ﴾) أي: ليس عليكم إثم فيما فعلتموه مخطئين، ولكن الإثم فيما تعمدتموه، وذلك أنهم كانوا ينسبون زيد بن حارثة إلى النبي ﷺ ، يقولون: زيد بن محمد، فنهاهم عن ذلك وأمرهم أن ينسبوهم لآبائهم الذين ولدوهم، ثم قال: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ قبل النهي. ويقال: إن هذا على العموم فيدخل فيه كل مخطئ. وغرض البخاري هذا يدل عليه حديث الباب. قوله: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي﴾ يخاطب موسى ﵇ الخضر ﵇، وذلك بعد ما جرى من أمر السفينة، وبهذا استدل على أن الناسي لا يؤاخذ بحنثه في يمينه. فإن قلت: الخطأ نقيض الصواب، والنسيان خلاف الذكر، ولم يذكر في الترجمة إلا النسيان فلا تطابقها إلا الآية الثانية، وكذلك لا يناسب الترجمة من أحاديث الباب إلا الذي فيه صرح بالنسيان، والآية الأولى لا مطابقة لها في الذكر هنا، فإن المطابقة على تقدير عموم الآية، وليس كذلك، ألا ترى أن الدية تجب في القتل بالخطأ، وإذا أتلف مال الغير خطأ فإنه يغرم؟ قلت: إنما ذكر الآية الأولى وأحاديث الباب على الاختلاف ليستنبط كل منها ما يوافق مذهبه، ولهذا لم يذكر الحكم في الترجمة، وإنما ذكرها لأنها أصول الأحكام ومواد الاستنباط التي يصلح أن يقاس عليها، ووجوب الدية وغرامة المال بإتلافه خطأ من خِطَاب (١) الوضع، "ع" (١٥/ ٧١٢)، أي: لا من خطاب التكليف. ¬ (٢) ابن كدام، "ع" (١٥/ ٧١٣).

стр. 9260

حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ ¬ (١) قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ أَوْ حَدَّثَتْ ¬ (٢) بِهِ أَنْفُسُهَا ¬ (٣)، مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ ¬ (٤) ¬ (٥) ". [راجع ح: ٢٥٢٨]. ٦٦٦٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَم - أَوْ مُحَمَّدٌ ¬ (٦) عَنْهُ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُول: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ: "ابْنُ أَوْفَى" مصحح عليه، وسقط في ذ. === ¬(١) أي: يرفع أبو هريرة الحديث إلى النبي ﷺ ، "ع" (١٥/ ٧١٣). ¬ (٢) مطابقته للترجمة من حيث إن الوسوسة من متعلقات عمل القلب كالنسيان، "ع" (١٥/ ٧١٣). ¬ (٣) بالنصب للأكثر، وبالرفع لبعضهم، "قس" (١٤/ ٨٧). ¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٢٥٢٨، و ٥٢٦٩). ¬ (٥) قوله: (أو تكلّم) بفتح الميم بلفظ الماضي، وقال الكرماني (٢٣/ ١١٤) وتبعه "العيني" (١٥/ ٧١٣): بالجزم، قال: وأراد أن الوجود الذهني لا أثر له، وإنما الاعتبار بالوجود القولي في القوليات والعملي في العمليات. وفي الحديث إشارة إلى عظم قدر الأمة المحمدية. وفيه إشعار باختصاصها بذلك، بل صرح بعضهم بأنه كان حكم الناسي كالعامد في الإثم وأن ذلك من الإصر الذي كان على من قبلنا، "قس" (١٤/ ٨٧)، "ف" (١١/ ٥٥٢). فإن قلت: لو أصر على العزم على المعصية يعاقب عليه لا عليها، حتى قالوا: لو نوى ترك الصلاة بعد عشرين سنة وجزم عليه لعصى في الحال! قلت: ذلك لا يسمى وسوسة ولا حديث نفس، بل هو نوع من العمل يعني عمل القلب، "ك" (٢٣/ ١١٥). ¬ (٦) ابن يحيى الذهلي، "ع" (١٥/ ٧١٣). ومضى الكلام عليه (برقم: ٥٩٣٠). ¬ (٧) عبد الملك بن عبد العزيز، "ع" (١٥/ ٧١٣).

стр. 9261

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ¬ (١) فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُ ¬ (٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا ¬ (٣). ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتُ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ ¬ (٤). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "افْعَلْ وَلَا حَرَجَ". لَهُنَّ ¬ (٥) كُلِّهِنَّ يَوْمَئِذٍ، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: "افْعَلْ وَلَا حَرَجَ". [راجع ح: ٨٣]. ٦٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "ثُمَّ قَامَ آخَرُ" في نـ: "فَقَامَ آخَرُ". "قَالَ: افْعَلْ" في حـ، ذ: "قَالَ: افْعَلْ افْعَلْ". "أبُو بَكْرٍ" في ذ: "أَبُو بَكْرِ بنُ عياشٍ". === ¬(١) لم يسم، "قس" (١٤/ ٨٨). ¬ (٢) مطابقته للترجمة من حيث إن البخاري ألحق كسب الحسبان بالنسيان؛ لأن كلًّا منهما من عمل القلب. ¬ (٣) أي: الطواف قبل الذبح أو الذبح قبل الحلق، "ك" (٢٣/ ١١٥). ¬ (٤) الذبح والحلق والطواف، "ك" (٢٣/ ١١٥). مضى الحديث (برقم: ٨٣، ١٧٢٢، ١٧٣٦). ¬ (٥) أي: قال لأجل هذه الثلاث: "افعل ولا حرج" في التقديم والتأخير، "ك" (٢٣/ ١١٥). ¬ (٦) ابن أبي رباح، "ع" (١٥/ ٧١٤). مطابقته للترجمة - مع أنه ليس فيه ذكر اليمين - هي بيان رفع القلم عن الناسي والمخطئ ونحوهما، وعدم الجناح فيه وعدم المؤاخذة، قاله الكرماني. وقال أيضًا: هذا الحديث وما بعده من الأحاديث مناسبتها بهذا الوجه، "ع" (١٥/ ٧١٤).

стр. 9262

قَالَ رَجُلٌ ¬ (١) لِلنَّبِيِّ ﷺ : زُرْتُ ¬ (٢) قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: "لَا حَرَجَ"، قَالَ آخَرُ ¬ (٣): حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: "لَا حَرَجَ"، قَالَ آخَرُ ¬ (٤): ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: "لَا حَرَجَ". [راجع: ٨٤ تحفة: ٥٩٠٦]. ٦٦٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٨): أَنَّ رَجُلًا ¬ (٩) دَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: "ارْجِعْ فَصَلِّ، "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ". "يُصَلَّي" في هـ، ذ: "فَصَلَّى". === ¬(١) لم يسم، "قس" (١٤/ ٨٩). ¬ (٢) أي: طُفتُ طواف الزيارة، يعني: طواف الركن، "ك" (٢٣/ ١١٥). ¬ (٣) لم يسم، "قس" (١٤/ ٨٩). ¬ (٤) لم يسم، "قس" (١٤/ ٨٩). ¬ (٥) حماد بن أسامة، "ع" (١٥/ ٧١٥). ¬ (٦) العمري، "ع" (١٥/ ٧١٥). ¬ (٧) المقبري، "ع" (١٥/ ٧١٥). ¬ (٨) قيل: لا مطابقة بين هذا الحديث والترجمة، وليس فيه ذكر يمين. قلت: هذا الحديث قد مضى في "كتاب الصلاة" في "باب وجوب القراءة للإمام والمأموم" (برقم: ٧٥٧)، وفيه: "فقال: والذي بعثك بالحق" فيدخل في هذا الباب من هذه الحيثية، "ع" (١٥/ ٧١٥). ¬ (٩) اسمه خلاد بن رافع، "قس" (١٤/ ٩٠).

стр. 9263

فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ". فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَالَ ¬ (١): "وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصلِّ". قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: فَأَعْلِمْنِي ¬ (٢). قَالَ: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبلَةَ فَكَبِّرْ، وَاقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ ¬ (٣) مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَع حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا". [راجع ح: ٧٥٧، ٦٢٥٢، أخرجه: م ٣٩٧، د ٨٥٦، ت ٢٦٩٢، ق ١٠٦٠، تحفة: ١٢٩٨٣]. ٦٦٦٨ - حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: هُزِمَ ¬ (٥) الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ هَزِيمَةً تُعْرَفُ ¬ (٦) فِيهِمْ، "فِي الثَّالِثَةِ" في هـ، نـ: "فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ". "فَأَعْلِمْنِي" في نـ: "فَعَلِّمْنِي". "حَدَّثَنِي فَرْوَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا فَرْوَةُ". === ¬(١) مضى الحديث (برقم: ٧٥٧). ¬ (٢) بقطع الهمزة، "قس" (١٤/ ٩٠). ¬ (٣) فيه حجة قاطعة لأبي حنيفة في جواز القراءة في الصلاة بما تيسر، "ع" (١٥/ ٧١٥). ¬ (٤) مطابقته للترجمة من حيث إن النبي ﷺ لم ينكر على الذين قتلوا والد حذيفة لجهلهم، فجعل الجهل هنا كالنسيان، فبهذا الوجه دخل الحديث في الباب مع أن فيه اليمين، "ع" (١٥/ ٧١٥). ¬ (٥) على صيغة المجهول، "ع" (١٥/ ٧١٥). ¬ (٦) على صيغة المجهول، "ع" (١٥/ ٧١٥).

стр. 9264

فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ ¬ (١) أُخْرَاكُمْ ¬ (٢)، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ فَقَالَ: أَبِي أَبِي. فَوَاللَّهِ مَا انْحَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوه، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا ¬ (٣) بَقِيَّةٌ ¬ (٤) حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ. [راجع: ٣٢٩٠، تحفة: ١٧١١٤]. "فَصاحَ" في نـ: "فَصَرخَ". "فَوَاللَّهِ" في نـ: "قَالَتْ: فَوَاللَّهِ". "انْحَجَزُوا" في نـ: "احْتَجَزُوا". "بَقِيَّةٌ" كذا في هـ، وفي نـ: "بَقِيَّةُ خيرٍ"، وفي أخرى: "يعني خير". === ¬(١) قوله: (أي عباد الله) أي: يا عباد الله. قوله: "أخراكم" قال الكرماني (٢٣/ ١١٧): أي: يا عباد الله احذروا الذين من ورائكم واقتلوهم، والخطاب للمسلمين، أراد إبليس تغليطهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضًا، فرجعت الطائفة المتقدمة قاصدين لقتال الأخرى ظانين أنهم من المشركين، فتجالدت طائفتان، ويحتمل أن يكون الخطاب للكافرين. قوله: "أبي أبي" وقع مكررًا يعني يا قوم هذا أبي لا تقتلوه، فقتلوه ظانين أنه من المشركين. قوله: "ما انحجزوا" بالزاي أي: ما امتنعوا وما انفكوا، "ع" (١٥/ ٧١٥). ¬ (٢) نصب على الإغراء، أي: أدركوا أخراكم، يعني: آخر الجيش، "تن" (٨/ ١٢٠٣). ¬ (٣) من قتل أبيه، "قس" (١٤/ ٩١). ¬ (٤) قوله: (بقية) أي من حزن وتحسر من قتل أبيه، كذا قرره الكرماني (٢٣/ ١١٧). ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بقية خير" بالإضافة إلى خير الساقطة من الرواية الأخرى، أي استمرَّ الخير فيه من الدعاء والاستغفار لقاتل أبيه، واعترض في "الفتح" (١١/ ٥٥٣) على الكرماني في تفسيره بقية الحزن والتحسر، فقال: إنه وهم - عفا الله عنه -، وإن الصواب أن المراد

стр. 9265

٦٦٦٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفٌ ¬ (٢)، عَنْ خِلَاسٍ ¬ (٣) وَمُحَمَّدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا ¬ (٥) وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ¬ (٦)، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ". [راجع: ١٩٣٣، أخرجه: ت ٧٢٢، ق ١٦٧٣، تحفة: ١٢٣٠٣، ١٤٤٧٩]. ٦٦٧٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٧)، "حَدَّثَنَا يُوسُفُ" كذا في نذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي يُوسُفُ". "قَالَ رَسُولُ الله" في نـ: "قَالَ النَّبِيُّ". === أنه حصل له خير بقوله للمسلمين الذين قتلوا أباه خطأ: غفر الله لكم، فاستمرَّ ذلك الخير إلى أن مات. وتعقبه العيني (١٥/ ٧١٥) فقال: إن نسبة الوهم إلى الكرماني وهم؛ لأن الكرماني إنما فسره على رواية الكشميهني، والأقرب فيها ما فسره؛ لأنه تحسر على قتل أبيه على يد المسلمين غاية التحسر، وأجاب في انتقاض الاعتراض بأنه إنما أنكر تفسير خير بالتحسر، "قس" (٩١/ ١٤). ¬ (١) حماد بن أسامة، "ع" (١٥/ ٧١٦). ¬ (٢) المشهور بالأعرابي، "ع" (١٥/ ٧١٦)، "ك" (٢٣/ ١١٧). ¬ (٣) ابن عمرو، "ع" (١٥/ ٧١٦). ¬ (٤) ابن سيرين، "ع" (١٥/ ٧١٦). ¬ (٥) مطابقته للترجمة في قوله: "ناسيًا" بمجرد ذكره من غير قيد شيء من اليمين أو غيرها، "ع" (١٥/ ٧١٦). ¬ (٦) مرَّ الحديث (برقم: ١٩٣٣). ¬ (٧) محمد، "ك" (٢٣/ ١١٧).

стр. 9266

عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَينَةَ قَالَ ¬ (٢): صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَينِ الأُولَيَينِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ ¬ (٣)، فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَه، فَكَبَّرَ فَسَجَدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَه، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَلَّمَ. [راجع: ٨٢٩]. ٦٦٧١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَزَادَ أَوْ نَقَصَ ¬ (٦) "فَسَجَدَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَسَجَدَ". "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". === ¬(١) عبد الرحمن، "ع" (١٥/ ٧١٦). ¬ (٢) مضى الحديث (برقم: ١٢٢٤). ¬ (٣) مطابقته للترجمة من حيث إن فيه ترك القعدة الأولى ناسيًا، فيدخل في الباب من هذه الحيثية، "ع" (١٥/ ٧١٦). ¬ (٤) ابن المعتمر. ¬ (٥) النخعي، "ع" (١٥/ ٧١٧). ¬ (٦) قوله: (فزاد أو نقص) فإن قلت: لفظ "قصرت" صريح في أنه نقص؟ قلت: هذا خلط من الراوي وجمع بين الحديثين، وقد فرق بينهما على الصواب في "كتاب الصلاة"، قال في "باب استقبال القبلة": عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال إبراهيم: لا أدري زاد أونقص، فلما سلّم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا … إلخ. وقال في "باب سجود السهو":

стр. 9267

مِنْهَا - قَالَ مَنْصورٌ: لَا أَدْرِي إِبْرَاهِيمُ وَهِمَ ¬ (١) أَمْ عَلْقَمَةُ ¬ (٢) -، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: "هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ لَا يَدْرِي: زَادَ فِي صَلَاتِهِ أَوْ نَقَصَ، فَتَحَرَّى ¬ (٣) الصَّوَابَ، فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ". [راجع ح: ٤٠١]. "أَوْ نَقَصَ" في ق: "أَمْ نَقَصٍ". "فَتَحَرَّى" في نـ: "فَيَتَحَرَّى"، وفي أخرى: "فَيَتَحرّ" - بإسقاط الياء خَطًّا، كذا في "قس" (١٤/ ٩٤) -. "فَيُتِمُّ "في قتـ: "ثُمَّ يُتِمُّ". === عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ " ويحتمل أن يجاب: بأن المراد من القصر لازمه وهو التغيير، فكأنه قال: أغيرت الصلاة من موضعها؟ "ك" (٢٣/ ١١٨). ¬ (١) في الزيادة أو النقصان، "ع" (١٥/ ٧١٧). ¬ (٢) قوله: (لا أدري إبراهيم وَهِمَ أم علقمة) كذا أطلق وهم موضع شك، وتوجيهه أن الشك نشأ عن النسيان إذ لو كان ذاكرًا لأحد الأمرين لما وقع له التردد، يقال: وهم في كذا إذا غلط فيه، ووهم إلى كذا إذا ذهب إليه وهمه، وقد تقدم في أبواب القبلة من رواية جرير عن منصور قال: قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص، فجزم بأن إبراهيم هو الذي تردد، وهذا يدل على أن منصورًا حين حدث عبد العزيز كان مترددًا هل علقمة قال ذلك أو إبراهيم؟ وحين حدث جريرًا كان جازمًا بإبراهيم، "ف" (١١/ ٥٥٤). والمطابقة للترجمة تؤخذ من قوله: "نسيت" ولكن بالتعسف، والأحسن أن يقال: ذكر هذا الحديث بطريق الاستطراد للحديث السابق، "ع" (١٥/ ٧١٦). ومرَّ الحديث (برقم: ٤٠١، و ١٢٢٨) مع بيان حكم الكلام في الصلاة. ¬ (٣) أي: يجتهد في تحقيق الحق بأن يأخذ بالأقلّ مثلًا، "ك" (٢٣/ ١١٨).

стр. 9268

٦٦٧٢ - حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ ¬ (٣) لابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قولهِ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي ¬ (٤) مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ¬ (٥)﴾ [الكهف: ٧٣] قَالَ: "كَانَتِ الأولَى ¬ (٦) مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا". [راجع: ٧٤]. "فِي قولهِ " في سـ، حـ، نـ: "قَالَ"، وفي هـ، نـ: "يَقُولُ". "قَالَ: كَانَتْ" في نـ: "فَقَالَ: كَانَتْ". === ¬(١) عبد الله بن الزبير، "ع" (١٥/ ٧١٧). ¬ (٢) ابن عيينة، ("ع" (١٥/ ٧١٧). ¬ (٣) قوله: (قلت) حذف مقول سعيد بن جبير، وهو ثابت في تفسير "الكهف" (برقم: ٤٧٢٥ وغيره) بلفظ: "قلت لابن عباس: إن نوفًا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل، فقال ابن عباس: كذب عدو الله، حدثني أبي بن كعب … "، "قس" (١٤/ ٩٤). ¬ (٤) أي: تُكلِّفْنِي، "جلالين" (ص: ٣٩١). ¬ (٥) مشقةً في صحبتي إيّاك، أي: عامِلْني فيها بالعفو واليسر، "جلالين" (ص:٣١٩). ¬ (٦) قوله: (كانت الأولى … ) إلخ، يعني أنه عند إنكاره خرق السفينة كان ناسيًا لما شرط عليه في قوله: ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٧٠]، وإنما واخذه بالنسيان مع عدم المؤاخذة به شرعًا عملًا بعموم شرطه، فلما اعتذر بالنسيان علم أنه خارج بحكم الشرع من عموم الشرط، وبهذا التقدير يتجه إيراد هذا الحديث في هذه الترجمة، "ف" (١١/ ٥٥٤).

стр. 9269

٦٦٧٣ - قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ ¬ (١): كَتَبَ إِلَيَّ ¬ (٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٤)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: وَكَانَ عِنْدَهُمْ ضَيفٌ لَهُمْ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يَذْبَحُوا قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ ¬ (٦)، لِيَأْكُلَ ضَيْفُهُمْ، فَذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَأمَرَهُ ¬ (٧) أَنْ يُعِيدَ الذَّبْحَ ¬ (٨)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، "كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "كَتَبَ إِلَيَّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ" - فزاد لفظة "من"، "قس" (١٤/ ٩٥) -. "أَنْ يَرْجِعَ " في سـ، حـ، نـ: "أَنْ يَرْجِعَهُمْ" - أي قبل أن يرجع إليهم، "قس" (١٤/ ٩٥) -. "ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ" في نـ: "ذَاكَ لِلنَّبِيِّ". === ¬(١) هو البخاري نفسه، "ع" (١٥/ ٧١٨). ¬ (٢) قوله: (كتب إلي) بتشديد الياء. و"محمد بن بشار" هذا هو المعروف ببندار. وأخرج البخاري هذا الحديث بصيغة المكاتبة ولم يقع له هذه الصيغة عن أحد من مشايخه إلا في هذا الموضع. وقال المحدثون: المكاتبة بأن يكتب إليه بشيء من حديثه، قيل: هو كالمناولة المقرونة بالإجازة؛ فإنها كالسماع عند الكثير، وجوّز بعضهم فيها أن يقول: أخبرنا وحدثنا مطلقًا، والأحسن تقييده بالكتابة، "ع" (١٥/ ٧١٨)، "ف" (١١/ ٥٥٤). ¬ (٣) قد أكثر عنه البخاري، وكأنه لم يسمع منه هذا الحديث فرواه عنه بالمكاتبة، "ف" (١١/ ٥٥٤). ¬ (٤) محمد، "ع" (١٥/ ٧١٨). ¬ (٥) عامر بن شراحيل، "ع" (١٥/ ٧١٨). ¬ (٦) أي: من المصلّى. ¬ (٧) أي: البراء، "ع" (١٥/ ٧١٨). ¬ (٨) رويناه بكسر الذال: ما يذبح، وبالفتح مصدر ذبحت، "ف" (١١/ ٥٥٥).

стр. 9270

عِنْدِي عَنَاقٌ ¬ (١) جَذَعٌ ¬ (٢)، عَنَاقُ لَبَنٍ ¬ (٣) هِيَ خَيْرٌ ¬ (٤) مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، وَكَانَ ابْنُ عَوْنٍ يَقِفُ فِي هَذَا الْمَكَانِ عَنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٥)، ويُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَيَقِفُ فِي هَذَا الْمَكَانِ ¬ (٦) وَيَقُولُ: "وَكَانَ ابْنُ عَوْنٍ " في نـ: "فَكَانَ ابْنُ عَوْنٍ". "وَيَقُول" في نـ: "فَيَقُولُ". === ¬(١) قوله: (عناق) بفتح المهملة: الأنثى من أولاد المعز. قوله: "الجذع" بفتح الجيم والذال المعجمة، وهي الطاعنة في السنة الثانية. وقال ابن الأثير: الجذع من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمعز في السنة الثانية، وقيل: من البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تمت له سنة، وقيل: أقل منها، ومنهم من يخالف بعض هذا التقدير. فإن قلت: تقدم في "كتاب العيد" (برقم: ٩٥٥) أن الآمر بالذبح هو أبو بردة بن نيار لا البراء؟ قلت: أبو بردة هو خاله وكانوا أهل بيت واحد، فتارة نسب إلى نفسه وتارة إلى خاله، "ك" (٢٣/ ١١٩)، "ع". قال الكرماني: ومناسبة حديث البراء وجندب الإشارة إلى التسوية بين الجاهل بالحكم والناسي بوقت الذبح، "ع" (١٥/ ٧١٨ - ٧١٩). ¬ (٢) بالإضافة والتوصيف، كذا يفهم من "المجمع" (٣/ ٦٩٤). ¬ (٣) بالإضافة بدل من عناق الأول، "قس" (١٤/ ٩٦)، إشارة إلى صغرها، أي: قريبة من الإرضاع، "مجمع" (٣/ ٦٩٤). ¬ (٤) هذا لأن المقصود في التضحية طيب اللحم لا كثرته، "مجمع" (٣/ ٦٩٤). ¬ (٥) أي: يترك تكملته، "ف" (١١/ ٥٥٥). ¬ (٦) أي: في حديث ابن سيرين أيضًا، "ف" (١١/ ٥٥٥).

стр. 9271

لَا أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ غَيرَهُ ¬ (١) أَمْ لَا ¬ (٢). رَوَاهُ أَيُّوبُ ¬ (٣) عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٩٥١]. ٦٦٧٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبة، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا ¬ (٥) قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٦) صَلَّى يَوْمَ عِيدٍ ثُمَّ خَطَبَ ثُمَّ قَالَ: "مَنْ ذَبَحَ فَلْيُبْدِلْ مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ". [راجع: ٩٨٥]. ١٦ - بَابُ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ ¬ (٧) ¬ (٨) "فَلْيُبْدِلْ" في نـ: "فَلْيُعِدِ". === ¬(١) أي: غير البراء،"ع" (١٥/ ٧١٩). ¬ (٢) وتقدّم (برقم: ٥٥٦٠): "لن تجزي عن أحدٍ بعدك". ¬ (٣) السختياني، "ع" (١٥/ ٧١٩). ¬ (٤) محمد، "ع" (١٥/ ٧١٩). ¬ (٥) ابن عبد الله البجلي"ع" (١٥/ ٧١٩). ¬ (٦) مرَّ الحديث (برقم: ٩٨٥، ٥٥٦٢). ¬ (٧) بفتح المعجمة وضم الميم الخفيفة وآخره مهملة، "ف" (١١/ ٥٥٥). ¬ (٨) قوله: (اليمين الغموس) هي التي تغمس صاحبها في الإثم أو في النار، وهي الكاذبة التي يعتمدها صاحبها عالمًا أن الأمر بخلافه، واختلفوا فيها فقال الحنفية: لا كفارة لها إذ هي أعظم من ذلك. فإن قلت: قال الفقهاء: الكبيرة هي معصية توجب حدًّا، ولا حدّ فيها! قلت: المشهور عند الجمهور أنها معصية أوعد الشارع عليها بخصوصه، "ك" (٢٣/ ١٢٠ - ١٢١). قال أصحابنا: حلف الرجل على أمر ماض كذبًا عامدًا: غموس، وظانًا أن الأمر كما قال: لغو، قال ابن عبد البر: أكثر أهل

стр. 9272

﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ ¬ (١) دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ ¬ (٢) بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ - إلى - ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: ٩٤]، دَخَلًا: مَكْرًا وَخِيَانَةً. ٦٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا فِرَاسٌ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ¬ (٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ ¬ (٦) الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ". [طرفاه: ٦٨٧٠، ٦٩٢٠، أخرجه: ت ٣٠٢١، س في الكبرى ١١١٠١، تحفة: ٨٨٣٥]. "إلى ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ " في نـ: "الآية". "أَخْبَرَنَا النَّضْرُ " في نـ: "حَدَّثَنَا النَّضْرُ". === العلم لا يرون في الغموس كفارة، ونقله ابن بطال أيضًا عن جمهور العلماء، وبه قال النخعي والحسن البصري ومالك ومن تبعه من أهل المدينة والأوزاعي وأهل الشام والثوري وسائر أهل الكوفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وأصحاب الحديث. وقال الشافعي: فيها الكفارة، وبه قال طائفة من التابعين، "ع" (١٥/ ٧٢٠). ¬ (١) مناسبة الآية لليمين الغموس ورود الوعيد على من حلف كاذبًا متعمدًا، "قس" (١٤/ ٩٨). ¬ (٢) أي: أقدامكم عن مَحَجة الإسلام بعد ثبوتها عليها، "ع" (١٥/ ٧٢٠). ¬ (٣) ابن شُميل، "ع" (١٥/ ٧٢٠). ¬ (٤) ابن يحيى المكتب، "ع" (١٥/ ٧٢٠). ¬ (٥) عامر، "ع" (١٥/ ٧٢٠). ¬ (٦) خلاف البِرّ، "ك" (١١/ ١٢٠).

стр. 9273

١٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ¬ (١) يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ¬ (٢) وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى قوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً ¬ (٣) لِأَيْمَانِكُمْ﴾ الآية [البقرة: ٢٢٤]. "قَوْلِ اللَّهِ" زاد في نـ: " ". " ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا … ﴾ " إلخ، في ذ بدله: "الآية". وساق في مه الآية بتمامها: " ﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ". "وَقَوْلِهِ " في نـ: "وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى"، وفي نـ: "وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكرُهُ"." (الآية" في نـ بدله: " ﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ". === ¬(١) قوله: " ﴿إِنَّ الَّذِينَ … ﴾ إلى آخر الآيات)، قال ابن بطال: بهذه الآيات والحديث احتج الجمهور في أن اليمين الغموس لا كفارة فيها، لأنه ﵊ ذكر في هذه اليمين المقصود بها الحنث العصيان والعقوبة والإثم ولم يذكر فيها كفارة، ولو كانت لذكرت كما ذكرت في اليمين المعقودة، فقال: "فليكفِّر عن يمينه وليأت الذي هو خير". قال ابن المنذر: لا نعلم سُنَّة تدل على قول من أوجب فيها الكفارة، بل هي دالة على قول من لم يوجبها. قلت: هذا كله حجة على الشافعية، "ع" (١٥/ ٧٢١). [انظر "أوجز المسالك" (٩/ ٦٠٧)]. ¬ (٢) إليهم [في الإيمان] بالنبي ﷺ وأداء الأمانة، "جلالين" (ص:٥٩). ¬ (٣) قوله: (عرضة) أي علة مانعة لكم من البر والتقوى والإصلاح بأن تحلفوا أن لا تفعلوا ذلك فتعللوا بها أو تقولوا: حلفنا. وعرضة على وزن

стр. 9274

وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية [النحل: ٩٥]. وَقَولِهِ: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ الآية [النحل: ٩١]. ٦٦٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (١)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ ¬ (٥) "وَقَوْلِهِ" في نـ: "وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكرُهُ". ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية" كذا في سفـ، وفي نـ: " ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ ". "الآية" في نـ: "إلَى قَولِه: ﴿كَفِيلًا﴾ "، "وَقَولِهِ" سقط في نـ. " ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ ". === فعلة: من الاعتراض، والمعترض بين الشيئين. مانع، وقال ابن عباس: عرضة: حجة، "ع" (١٥/ ٧٢١). ¬ (١) الوضاح اليشكري، "ع" (١٥/ ٧٢٢). ¬ (٢) سليمان، "ع" (١٥/ ٧٢٢). ¬ (٣) شقيق بن سلمة، "ع" (١٥/ ٧٢٢). ¬ (٤) ابن مسعود، "ع" (١٥/ ٧٢٢). ¬ (٥) الحلف هو اليمين، فخالف بين اللفظين تأكيدًا، "مجمع" (٣/ ٢٨٩).

стр. 9275

عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ ¬ (١) ¬ (٢)، لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَليْهِ غَضْبَانُ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [راجع ح: ٢٣٥٦]. ٦٦٧٧ - فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)؟ فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي ¬ (٤)، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ" زاد في نـ: " ". "فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا " في نـ: "قَالُوا: كَذَا وَكَذَا". "فَقَالَ: فِيَّ" في نـ: "قَالَ: فِيَّ". "كَانَتْ لِي بِئْرٌ" في سـ، حـ: "كَانَ لي بِئْرٌ". === ¬(١) صفة "يمين" عند الأكثر، مصدر بمعنى المفعول أي: على التجوز؛ لأن الصبور في الحقيقة هو الحالف، فإن اليمين الصبر هي التي يلزم الحاكم الخصم بها، وروي بإضافة اليمين إلى الصبر، "عثماني". ¬ (٢) قوله: (يمين صبر) بفتح الصاد المهملة وسكون الموحدة، هي التي تلزم ويجبر عليها حالفها (١)، ويقال: هي أن يحبس السلطان رجلًا على يمين حتى يحلف، وأصل الصبر الحبس، ومعناه: ما يجبر عليها (٢). وقال الداودي: أن يوقف حتى يحلف على رؤوس الناس. قوله: "ليقتطع" يفتعل، من القطع، كأنه يقطعه عن صاحبه أو يأخذ قطعة من ماله بالحلف المذكور، [انظر: "عمدة القاري" (١٥/ ٧٢٢)]. ¬ (٣) كنية عبد الله بن مسعود، "ع" (١٥/ ٧٢٣). ¬ (٤) قوله: (في أرض ابن عم لي) كذا للأكثر أن الخصومة كانت في بئر

стр. 9276

"بَيِّنَتُكَ ¬ (١) أَوْ يَمِينُهُ"، قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ ¬ (٢) عَلَيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ ¬ (٣)، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيهِ غَضْبَانُ". [راجع ح: ٢٣٥٧]. ١٨ - بَابُ الْيَمِينِ فِيمَا لَا يُمْلِكُ ¬ (٤)، وَفِي الْمَعْصِيَةِ، وَاليَمِينِ فِي الْغَضَبِ "يَقْتَطِعُ "في نـ: "يَقْطَعُ". === يدعيها الأشعث في أرض لخصمه. وفي رواية أبي معاوية: "كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني"، ويجمع بأن المراد أرض البئر لا جميع الأرض التي هي أرض البئر والبئر من جملتها، ولا منافاة [بين قوله: ابن عم لي و] بين قوله: من اليهود؛ لأن جماعة من أهل اليمن كانوا تهودوا لما غلب يوسف ذو نواس على اليمن فطرد عنها الحبشة فجاء الإسلام وهم على ذلك، "ف" (١١/ ٥٦٠). ¬ (١) بالنصب والرفع، أي: أحضر بينتَك، أو المطلوب بينتُك، "خ". ¬ (٢) قوله: (إذًا يحلف) الفعل هنا في الحديث إن أريد به الحال فهو مرفوع، وإن أريد به الاستقبال فهو منصوب، وكلاهما في الفرع كأصله، والرفع رواية غير أبي ذر، "قس" (١٤/ ١٠٢). ومرَّ الحديث (برقم: ٢٣٥٧). ¬ (٣) أي: كاذب، "ع" (١٥/ ٧٢٢). ¬ (٤) قوله: (اليمين فيما لا يملك … ) إلخ، ذكر فيه ثلاثة أحاديث يؤخذ منها حكم ما في الترجمة على الترتيب، وقد تؤخذ الأحكام الثلاثة من كل منها ولو بضرب من التأويل، "ف" (١١/ ٥٦٤).

стр. 9277

٦٦٧٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (١)، عَنْ بُرَيْدِ ¬ (٢) بْنِ عَبدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٤) قَالَ: أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ ¬ (٥) فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ"، وَافَقْتُهُ ¬ (٦) وَهُوَ غَضْبَان، فَلَمَّا أَتَيتُهُ ¬ (٧) قَالَ: "انْطَلِقْ إِلَى أَصْحَابِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ - أَوْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - يَحْمِلُكُمْ". [راجع ح: ٣١٣٣، أخرجه: م ١٦٤٩، تحفة: ٩٠٦٦]. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "وَافَقْتُهَ" في نـ: "وَوَافَقْتُهُ". === ¬(١) حماد، "ع" (١٢/ ٣٦٨). ¬ (٢) يروي عن جده. ¬ (٣) اسمه عامر، وقيل: الحارث، "ع" (١٥/ ٧٢٤). ¬ (٤) الأشعري، "ع" (١٥/ ٧٢٤). ¬ (٥) قوله: (الحملان) بضم المهملة وتسكين الميم، ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة، "ك" (٢٣/ ١٢٢). ¬ (٦) قوله: (ووافقته) أي النبي، والحال أنه غضبان، وجمهور الفقهاء يلزمون الغاضب الكفارة ويجعلون غضبه مؤكدًا ليمينه، وروي عن ابن عباس: أن الغضبان يمينه لغو ولا كفارة فيها، وروي عن مسروق والشعبي وجماعة: أن الغضبان لا يلزمه شيء ولا عتاق ولا طلاق، وفي حديث الأشعريين رد لهذه المقالة، لأن الشارع حلف وهو غاضب ثم قال: "والله لا أحلف على يمين " الحديث، "عيني" (١٥/ ٧٢٥) مختصرًا. [انظر "التوضيح" (١٠/ ٢٢٩)]. ¬ (٧) أي: مرّة أخرى بعد ذلك، "ك" (٢٣/ ١٢٢).

стр. 9278

٦٦٧٩ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤). ح وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْريَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِي ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا - كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً ¬ (٦) مِنَ الْحَدِيثِ -، فَأَنْزَلَ الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ الْعَشْرَ الآيَاتِ كُلَّهَا فِي بَرَاءَتِي. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ ¬ (٧) لِقَرَابتِهِ مِنْهُ -: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا ¬ (٨)، "حَجَّاجٌ" في نـ: "الْحَجَّاجُ". "عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ" زاد في نـ: "ابْنِ عُتبَةَ". === ¬(١) ابن عبد الله، "ع" (١٥/ ٧٢٥). ¬ (٢) ابن سعد، "ع" (١٥/ ٧٢٥). ¬ (٣) ابن كيسان، "ع" (١٥/ ٧٢٥). ¬ (٤) محمد بن مسلم، "ع" (١٥/ ٧٢٥). ¬ (٥) ابن منهال، "ع" (١٥/ ٧٢٦). ¬ (٦) أي: قطعة، "ع" (١٥/ ٧٢٦)، "ك" (٢٣/ ١٢٣). ¬ (٧) قوله: (مسطح) بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية، ابن أثاثة بضم الهمزة وخفة المثلثة الأولى، القرشي، وأمه سلمى كانت بنت خالة أبي بكر ﵁، وكان هو من أهل الإفك، "ك" (٢٣/ ١٢٣). ¬ (٨) قوله: (والله لا أنفق على مسطح شيئًا أبدًا) هو مطابق لترك اليمين في المعصية؛ لأنه حلف أن لا ينفع مسطحًا لكلامه في عائشة فكان حالفًا

стр. 9279

بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى ¬ (١)﴾ الآيَةَ [النور: ٢٢]. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ، إِنِّي لأحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي. فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أبَدًا. [راجع ح: ٢٥٩٣، أخرجه: م ٢٧٧٠، س في الكبرى ٨٩٣١، تحفة: ١٦٤٩٤، ١٦١٢٦، ١٧٤٠٩، ١٦٣١١]. ٦٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٤)، عَنِ الْقَاسم ¬ (٥)، عَنْ زَهْدَمٍ ¬ (٦) قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُوَل اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ "﴿الْقُرْبَى﴾ " في نـ: "القربة" - كذا رأيته، وهذا مخالف للتلاوة، "قس" (١٠/ ١٠٥) -. "أَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ " في نـ: "أَتَيْتُ النَّبِيُّ". "الأَشْعَرِيِّينَ" في نـ: "الأَشْعَرِينَ". === على ترك الطاعة، فنهي عن الاستمرار على ما حلف عليه، فيكون النهي عن الحلف على فعل المعصية بطريق الأولى، والظاهر من حاله أن يكون قد غضب على مسطح من أجل قوله الذي قاله، "ف" (١١/ ٥٦٥). مرَّ الحديث (برقم: ٤١٤١) بطوله. ¬ (١) تمام الآية: ﴿وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. ¬ (٢) عبد الله بن عمرو. ¬ (٣) ابن سعيد، "ع" (١٥/ ٧٢٦). ¬ (٤) السختياني، "ع" (١٥/ ٧٢٦). ¬ (٥) ابن عاصم،"ع" (١٥/ ٧٢٦). ¬ (٦) ابن مضرب، "ع" (١٥/ ٧٢٦).

стр. 9280

وَهُوَ غَضْبَانُ ¬ (١)، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ ¬ (٢)، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ قَالَ: "وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ¬ (٣) وَتَحَلَّلْتُهَا ¬ (٤) ". [راجع: ٣١٣٣]. ١٩ - بَابٌ ¬ (٥) إِذَا قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَتَكَلَّمُ الْيَوْمَ، فَصَلَّى أَوْ قَرَأَ أَوْ سَبَّحَ أوْ كَبَّرَ أَوْ حَمِدَ أَوْ هَلَّلَ، فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ ¬ (٦) وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَفْضَلُ الْكَلَامِ ¬ (٧) أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، === ¬(١) مطابقته للجزء الثالث من الترجمة، "ع" (١٥/ ٧٢٦). ¬ (٢) أي: طلَبْنا منه إبلًا يحملنا وأثقالنا، كذا في "ك" (٢٣/ ١٠٦). ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٦٦٤٩). ¬ (٤) أي: كفّرتها، "ك" (٢٣/ ١٢٣). ¬ (٥) بالتنوين، "قس" (١٤/ ١٠٧). ¬ (٦) قوله: (فهو على نيته) يعني: إن قصد بالكلام ما هو كلام عرفًا لا يحنث بهذه الأذكار والقراءة والصلاة، وإن قصد الأعم يحنث بها، "ك" (٢٣/ ١٢٤). قال ابن المنير: معنى قول البخاري: "هو على نيته" أي العرفية. قال: ويحتمل أن يكون مراده أنه لا يحنث بذلك إلا إن نوى إدخاله في نيته، ولم يتعرض لما إذا أطلق، والجمهور على أنه لا يحنث. وعن الحنفية: يحنث خارج الصلاة، كذا في "فتح الباري" (١١/ ٥٦٧). ¬ (٧) قوله: (أفضل الكلام) فإن قلت: ما وجه الأفضلية؟ قلت: فيه إشارة إلى جميع صفات الله عدمية ووجودية إجمالًا؛ لأن التسبيح إشارة إلى تنزيه الله عن النقائص والتحميد إلى وصفه بالكمالات، فالأول فيه نفي النقصان، والثاني فيه إثبات الكمال، والثالث إلى تخصيص ما هو أصل الدين وأساس الإيمان، يعني التوحيد، والرابع إلى أنه أكبر مما عرفناه، سبحانك ما عرفناك حق معرفتك. فإن قلت: ما وجه مناسبته بكتاب اليمين؟ قلت:

стр. 9281

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَاللَّهُ أَكْبَرُ". وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ ¬ (١): كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ ¬ (٢): "تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ ¬ (٣) سَوَاءٍ ¬ (٤) بَيْنَنَا وَبَينَكُمْ ¬ (٥) ". وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَلِمَةُ التَّقْوَى ¬ (٦): لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ. ٦٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَن الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، كَلِمَةٌ ¬ (٨) أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ". [راجع: ١٣٦٠]. === غرض البخاري بيان أن الأذكار ونحوها كلام وكلمة فيحنث بها، [انظر: "الكرماني" (٢٣/ ١٢٤)]. ¬ (١) أبو معاوية، "ع" (١٥/ ٧٢٧). ¬ (٢) بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القافـ: قيصر ملك الروم، "ك" (٢٣/ ١٢٤). ¬ (٣) أي: ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ (كما في ح: ٧). ¬ (٤) أي مستوٍ بيننا وبينكم أي: لا يختلف فيها القرآن والتوراة والإنجيل، "ع" (١/ ١٥٠). ¬ (٥) قوله: (كلمة سواء بيننا وبينكم) والغرض منه ومن جميع ما ذكر في الباب أن ذكر الله من جملة الكلام، وإطلاق "كلمة" على مثل "سبحان الله وبحمده" من إطلاق البعض على الكل، "ف" (١١/ ٥٦٧). وهذه قطعة من حديث طويل أخرجه في أول الكتاب (برقم: ٧). ¬ (٦) أشار به إلى ما في قوله تعالى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦]، "ع" (١٥/ ٧٢٧). ¬ (٧) الحكم بن نافع، "ع" (١٥/ ٧٢٧). ¬ (٨) قوله: (كلمة) بالنصب على أنه في محل لا إله إلَّا الله، ويجوز

стр. 9282

٦٦٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ¬ (١)، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ". [راجع: ٦٤٠٦]. "أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا عُمَارَةُ". === رفعها على تقدير: هي كلمة. قوله: "أحاج" بضم الهمزة وأصله أحاجج، يعني: أظهر لك بها الحجة عند الله، يعني يوم القيامة. قال الكرماني (٢٣/ ١٢٤): هذا مما يبطل القاعدة القائلة بأن شرط البخاري أن لا يروي عن شخص حتى يكون له راويان، وليس للمسيب إلا راو واحد وهو ابنه فقط، "ع" (١٥/ ٧٢٧). ومرَّ الحديث (برقم: ٣٨٨٤). ¬ (١) قوله: (خفيفتان على اللسان) للين حروفهما وسهولة خروجهما، فالنطق بهما سريع، وذلك لأنه ليس فيهما من حروف الشدة المعروفة عند أهل العربية وهي: الهمزة والباء الموحدة والتاء المثناة الفوقية والجيم والدال والطاء المهملتان والقاف والكاف، ولا من حروف الاستعلاء وهي: الخاء المعجمة والصاد والضاد والطاء والظاء والغين المعجمة والقاف سوى حرفين الباء الموحدة والظاء المعجمة، ومما يستثقل أيضًا من الحروف: الثاء المثلثة والشين المعجمة وليستا فيهما، ثم إن الأفعال أثقل من الأسماء وليس فيهما فعل، وفي الأسماء أيضًا ما يستثقل كالذي لا ينصرف، وليس فيهما شيء من ذلك، وقد اجتمعت فيهما حروف اللين الثلاثة: الألف والواو والياء، وبالجملة فالحروف السهلة الخفيفة فيهما أكثر من العكس، "قس" (١٥/ ٦٣٢). وسبق (برقم: ٦٤٠٦) من "كتاب الدعوات"، قال ابن بطال (١٠/ ١٣٤): هذه الفضائل الواردة في فضل الذكر إنما هي لأهل الشرف في

стр. 9283

٦٦٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (١)، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٢)، عَنْ شَقِيقٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَةً، وَقُلْتُ أُخْرَى ¬ (٥) ¬ (٦)، "مَنْ مَاتَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا ¬ (٧) أُدْخِلَ النَّارَ". وَقُلْتُ أُخْرَى ¬ (٨)؟ مَنْ مَاتَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ. [راجع ح: ١٢٣٨]. ٢٠ - بَابُ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَهْلِهِ شَهْرًا، وَكَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ¬ (٩) === الدين والكمال كالطهارة من الحرام والمعاصي العظام، فلا تظن أن من أدمن الذكر وأصر على ما شاء من شهواته وانتهك دين الله تعالى وحرماته أنه يلتحق بالمطهرين المقدسين ويبلغ منازلهم بكلام أجراه على لسانه ليس معه تقوى ولا عمل صالح، "ف" (١٣/ ٥٤١). ¬ (١) ابن زياد، "ع" (١٥/ ٧٢٨). ¬ (٢) سليمان، "ع" (١٥/ ٧٢٨). ¬ (٣) ابن سلمة، "ع" (١٥/ ٧٢٨). ¬ (٤) ابن مسعود، "ع" (١٥/ ٧٢٨). ¬ (٥) كلام ابن مسعود، "ع" (١٥/ ٧٢٨). ¬ (٦) أي: كلمة أخرى، "ع". ¬ (٧) بالكسر والتشديد: المثل والنظير، "ع" (١٥/ ٧٢٨). ¬ (٨) قوله: (وقلت أخرى … ) إلخ، قال الكرماني (٢٣/ ١٢٥): فإن قلت: العكس الظاهر أن يقال: من مات لا يجعل للَّه ندًا لا يدخل النار؟ قلت: هذا هو الصحيح؛ لأن الموحد ربما يدخل النار لكن دخول الجنة محقق لا شك فيه وإن كان آخرًا، انتهى. وقد مرَّ الحديث (برقم: ١٢٣٨). ¬ (٩) قوله: (وكان الشهر تسعًا وعشرين) أي: ثم دخل فإنه لا يحنث،

стр. 9284

٦٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: آلَى ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ ¬ (٢) رِجْلُه، فَأقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ ¬ (٣) تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آلَيْتَ شَهْرًا؟ قَالَ: "إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ". [راجع ح: ٣٧٨، تحفة: ٦٧٩]. ٢١ - بابُ إِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ نَبِيذًا، فَشَرِبَ طِلَاءً ¬ (٤) أَوْ سَكَرًا أَوْ عَصِيرًا، لَمْ يَحْنَثْ فِي قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَنْبِذَةٍ عِنْدَهُ "قَال: إِنَّ الشَّهْرَ" في نـ: "فقَال: إِنَّ الشَّهْرَ". "طِلَاءً" في هـ، نـ: "الطِّلَاءَ". "وَلَيْسَتْ" في سـ، حـ، هـ، نـ: "وَلَيسَ". === هذا يتصور إذا وقع الحلف أول جزء من الشهر اتفاقًا، فإن وقع في أثناء الشهر ونقص هل يتعين أن يلفق ثلاثين أو يكتفي يتسع وعشرين؟ فالأول قول الجمهور، وقالت طائفة - منهم ابن عبد الحكم من المالكية - بالثاني، "ف" (١١/ ٥٦٨). ¬ (١) أي: حلف، وليس المراد منه الإيلاء الفقهي، "ع" (١٥/؟). ¬ (٢) الفكّ: انفراج المنكب والقدم عن مفصله، "ع" (٩/ ٢٣١). وقد مرَّ الحديث (برقم: ٥٢٨٩). ¬ (٣) بفتح الميم وسكون المعجمة وضم الراء وفتحها: الغرفة، "ع" (١٥/ ٧٢٨)، "ك" (٢٣/ ١٢٦). ¬ (٤) قوله: (فشرب طلاء) بكسر المهملة وبالمد، هو أن يطبخ العصير حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ويصير ثخينًا مثل طلاء الإبل ويسمى بالمثلث. و"السكر" بفتحتين نبيذ يتّخذ من التمر، والغالب أن البخاري يريد بقوله:

стр. 9285

٦٦٨٥ - حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ¬ (١)، سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ أبَا أُسَيْدٍ ¬ (٢) صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ أَعْرَسَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ لِعُرْسِهِ، فَكَانَتِ الْعَرُوسُ ¬ (٣) خَادِمَهُمْ ¬ (٤)، فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: هَلْ تَدْرُونَ مَا سَقَتْهُ ¬ (٥)؟ قَالَ: أَنْقَعَتْ لَهُ تَمْرًا "حَدَّثَنِي عَلِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ". "صَاحِبَ رَسولِ الله" في نـ: "صَاحِبَ النَّبِيِّ". "أَعْرَسَ" في هـ، نـ: "عَرَّس". "مَا سَقَتْهُ" في هـ، نـ: "مَاذَا سَقَتْهُ". === "بعض الناس" في أمثال هذه المسائل الحنفية، "ك" (٢٣/ ١٢٦). قوله: "وليست هذه بأنبذة عنده" أي: عند أبي حنيفة وأصحابه، لأن النبيذ في الحقيقة ما نبذ في الماء ونقع فيه، ومنه سمي المنبوذ منبوذًا لأنه نبذ أي: طرح، واعترضه العيني بأنه يحتاج إلى دليل ظاهر أن هذا نقل عن أبي حنيفة ﵀، ولئن سلّمنا ذلك فمعناه: أن كل واحد من الثلاثة يسمى باسم خاص كما مر، وإن كان يطلق عليها اسم النبيذ في الأصل، "قس" (١٤/ ١١١). وليس في حديث سهل رد على أبي حنيفة، لأنه لم ينف إطلاق اسم النبيذ على المتخذ من التمر، وإنما قال: الطلاء والسكر والعصير ليست بأنبذة، على تقدير صحة النقل بذلك عنه، لأنَّ كلًّا منها سمي باسم خاص كما ذكرناه، "ع" (١٥/ ٧٣٠). ¬ (١) أي: ابن المديني. ¬ (٢) هو مالك الساعدي. ¬ (٣) "العروس" يطلق على الذكر والأنثى، والمراد به ها هنا: الزوجة، "ك" (١٢٦/ ٢٣). ¬ (٤) بالتذكير؛ لأنه يطلق على الرجل والمرأة، "ع" (١٥/ ٧٣٠). ¬ (٥) قد مرَّ الحديث (برقم: ٥٥٩١).

стр. 9286

فِي تَوْرٍ ¬ (١) مِنَ اللَّيلِ، حَتَّى أَصْبَحَ عَليْهِ، فَسَقَتْهُ إِيَّاهُ. [راجع ح: ٥١٧٦]. ٦٦٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ، فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا ¬ (٣)، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبُذُ فِيهِ ¬ (٤) حَتَّى صَارَ شَنًّا ¬ (٥). [أخرجه: س ٤٢٤٠، تحفة: ١٥٨٩٦]. "حَتَّى صَارَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَتَّى صَارَتْ". === ¬(١) بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الواو وبالراء، هو إناء من صفر أو حجر كالإجّانة، ("ع" (١٥/ ٧٣٠). ¬ (٢) هو ابن المبارك. ¬ (٣) بفتح الميم: جلدها، "قس" (١٤/ ١١٢). ¬ (٤) قوله: (ثم ما زلنا ننبذ فيه … ) إلخ، قيل: مطابقته للترجمة في قوله: "ما زلنا ننبذ" وأنهم دبغوا مسك الشاة للانتباذ فيه، قال صاحب "التوضيح" (٣٠/ ٧٣٠): هذا وجه استدلال البخاري من حديث سودة. قلت: لا مطابقة بينه وبين الترجمة، إلا أن يؤخذ ذلك بالوجه المذكور بالتعسف وليس المراد ذلك؛ لأن في زعم هؤلاء أن هذا رد على أبي حنيفة فيما نقلوا عنه، فلذلك أورده البخاري هنا، وليس كذلك كما ذكرناه الآن، "ع" (١٥/ ٧٣٠). [انظر "لامع الدراري" (١٠/ ١٣٤ - ١٣٦)]. ¬ (٥) هي القربة الخَلِقة، "ك" (٢٣/ ١٢٧).

стр. 9287

٢٢ - بَابٌ إِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأتَدِمَ، فَأَكَلَ تَمْرًا بِخُبْزٍ ¬ (١)، وَمَا يَكُونُ مِنَهُ الأُدْمُ "مِنَهُ الأُدْمُ" في نـ: "مِنَ الأُدْمِ". === ¬(١) قوله: (أن لا يأتدم فأكل تمرًا بخبز) أي: متلبسًا به مقارنًا له، أي: هل يكون مؤتدمًا حتى يحنث؟ ولفظ "وما يكون" عطف على جملة الشرط والجزاء، أي: باب الذي يحصل منه الأدم. فإن قلت: كيف دل الحديث على الترجمة؟ قلت: لما كان التمر غالب الأوقات موجودًا في بيت رسول الله ﷺ وكانوا شِبَاعًا منه، علم أنه ليس أكل الخبز به ائتدامًا، أو ذكر هذا الحديث في هذا الباب بأدنى ملابسة وهو لفظ المأدوم، ولم يذكر غيره لأنه لم يجد حديثًا بشرطه يدل على الترجمة، أو هو أيضًا من جملة تصرفات النقلة على الوجه الذي ذكروه، "ك" (٢٣/ ١٢٧). وقال العيني (١٥/ ٧٣١): أي: هذا باب يذكر فيه إذا حلف أن لا يأكل … إلخ، وأيضًا يذكر فيه ما يكون منه الإدام، ولم يذكر حكم هذين الفصلين اعتمادًا على مستنبط الأحكام من النصوص، أما الفصل الأول: فقد روي عن حفص بن غياث عن محمد بن يحيى الأسلمي عن يزيد الأعور عن ابن أبي أمية عن يوسف عن عبد الله بن سلام قال: "رأيت النبي ﷺ أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرًا، وقال: هذه إدام هذه" فأكلها، وبهذا يحتج أن كل ما يوجد في البيت غير الخبز فهو إدام سواء كان رطبًا أو يابسًا. فعلى هذا أن من حلف أن لا يأتدم فأكل خبزًا بتمر فإنه يحنث، ولكن قالوا: إن هذا محمول على أن الغالب في تلك الأيام أثهم كانوا يتقوتون بالتمر لشظف عيشهم ولعدم قدرتهم على غيره إلا نادرًا. وأما الفصل الثاني: ففيه خلاف بين العلماء، فقال أبو حنيفة وأبو يوسف: الإدام ما يصطبغ به مثل الزيت والعسل والخل والملح، وأما ما لا يصطبغ به مثل اللحم الشوي والجبن والبيض،

стр. 9288

٦٦٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ. [أخرجه: م ٢٩٧٠، ت ١٥١١، س ٤٤٣٢، ق ٣١٥٩، تحفة: ١٦١٦٥]. فَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ ¬ (٢): أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤): أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ بِهَذَا ¬ (٥). ٦٦٨٨ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أبُو طَلْحَةَ ¬ (٦) "فَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ". "قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ" في نـ: "قُتَيْبَةُ". === فليس بإدام. وقال محمد: هذه إدام، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد، وهو رواية عن أبي يوسف. فإن قلت: معنى ما يصطبغ به: ما يختلط به [الخبز]، فكيف يختلط الخبز بالملح؟ قلت: يذوب في الفم فيحصل الاختلاط، وفي "التوضيح" (٣٠/ ٣٥٩): وعند المالكية يحنث بكل ما هو عند الحالف إدام، ولكل قوم عادة. ¬ (١) أي: ابن عيينة، "ع" (١٥/ ٧٣٢). ¬ (٢) محمد. ¬ (٣) هو الثوري "ع" (١٥/ ٧٣٢). ¬ (٤) هو عابس المذكور قبله. ¬ (٥) أشار المؤلف بهذا إلى أن عابسًا لقي عائشة وسألها لدفع ما يتوهم في العنعنة في الطريق التي قبلها من الانقطاع، "قس" (١٤/ ١١٤)، "ع" (١٥/ ٧٣٢). ¬ (٦) هو زيد بن سهل الأنصاري، زوج أم سليم أم أنس بن مالك ﵁، "ع" (١٥/ ٧٣٣).
следующие страницы →