وَقَوْلِهِ: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ¬ (١)﴾ [الإنسان: ٧].
٦٦٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيحُ بْنُ سُلَيمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: أَوَلَمْ تُنْهَوْا ¬ (٢) عَنِ النَّذْرِ؟ إِنَّ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا ¬ (٣)، وَلَا يُؤَخِّرُه، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ ¬ (٤) بِالنَّذْرِ مِنَ الْبَخِيلِ". [راجع: ٦٦٠٨، تحفة: ٧٠٧١].
٦٦٩٣ - حَدَّثَنِي خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)،
"تُنْهَوْا" في نـ: "يُنْهَوْا" - بضم التحتية وفتح الهاء، "قس" (١٤/ ١٢٢) -. "وَلَا يُؤَخِّرُهُ" في نـ: "وَلَا يُؤَخِّرُ". "حَدَّثَنِي خَلَّادُ" في نـ: "حَدَّثنا خَلَّادُ".
===
الأولى، وحمل بعض المتأخرين النهي على النذر اللجاج، واستحب نذر التبرر، "ع" (١٥/ ٧٣٧).
¬ (١) يؤخذ منه أن الوفاء بالنذر قربة، للثناء على فاعله، لكن ذلك مخصوص بنذر الطاعة، "ف" (١١/ ٥٧٦).
¬ (٢) قوله: (أو لم ينهوا) بلفظ المعروف والمجهول. فإن قلت: ليس في الحديث ما يدل على كونهم منهيين؟ قلت: يفهم من السياق أو لما كان مشهورًا بينهم لم يذكره هاهنا، وجاء صريحًا في الحديث بعدها، "ك" (٢٣/ ١٣١).
¬ (٣) من قدر الله ومشيئته، "ع" (١٥/ ٧٣٨).
¬ (٤) قوله: (يستخرج … ) إلخ، يعني: من الناس من لا يسمح بالصدقة والصوم إلا إذا نذر شيئًا لخوف أو طمع، وكأنه لو لم يكن الشيء الذي طمع فيه أو خافه لم يسمح بإخراج ما قدره الله تعالى، ما لم يكن يفعله فهو بخيل، "ع" (١٥/ ٧٣٨).
¬ (٥) الثوري، "ع" (١٥/ ٧٣٨).
стр. 9298
عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عن النَّذْرِ وَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ". [راجع ح: ٦٦٠٨].
٦٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ ¬ (٥) لَمْ أَكُنْ قَدَّرْتُه، وَلَكِنَّهُ يُلْقِيهِ ¬ (٦)
"لَمْ أَكُنْ قَدَّرْتُهُ" كذا في نـ، وفي نـ: "لَمْ يكُنْ قَدَّرْتُهُ"، وفي نـ: "لَمْ يكُنْ قُدِّرَ لَهُ"، "وَلَكِنَّهُ يُلْقِيهِ" في نـ: "وَلَكِنْ يُلْقِيهِ".
===
¬(١) ابن المعتمر.
¬ (٢) الحكم بن نافع، "ع" (١٥/ ٧٣٨).
¬ (٣) عبد الله بن ذكوان "ع" (١٥/ ٧٣٨).
¬ (٤) عبد الرحمن بن هرمز "ع" (١٥/ ٧٣٨).
¬ (٥) هذا في الحقيقة من الأحاديث القدسية، ولكن ما صرح برفعه إلى الله تعالى، "ع" (١٥/ ٧٣٩).
¬ (٦) قوله: (يلقيه) بضم الياء من الإلقاء، "والنذر" بالرفع فاعله، قيل: الأمر بالعكس فإن القدر يلقيه إلى النذر، وأجيب بأن تقدير النذر غير تقدير الإنفاق، فالأول يلجئه إلى النذر، والنذر يوصله إلى الإيتاء والإخراج، "ع" (١٥/ ٧٣٩).
стр. 9299
النَّذْرُ إِلَى الْقَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَه، فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ ¬ (١)، فَيُؤْتِينِي ¬ (٢) عَليْهِ ¬ (٣) مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِينِي عَليْهِ مِنْ قَبْلُ". [راجع: ٦٦٠٩، تحفة: ١٣٧٥٩].
٢٧ - بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا يَفِي بِالنَّذْرِ
٦٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا زَهْدَمُ بْنُ مُضَرَّبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَينٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"قَدْ قُدِّرَ لَهُ" في نـ: "قَدْ قَدَّرْتُهُ". "فَيُؤْتِينِي" كذا في نـ، وفي سـ، حـ، نـ: "يُؤْتِينِي" بحذف الفاء، وفي هـ، نـ: "يُؤتِنِي" ¬ (٥)، وفي نـ: "فَيُؤْتِي". "بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا يَفِي" كذا في ذ، وفي نـ: "بَابُ مَنْ لَا يَفِي". "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "عَنْ يَحْيَى"، وفي نـ: "عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ".
===
¬(١) فيه التفات على رواية "لم أكن قدرته"، "ع" (١٥/ ٧٣٩).
¬ (٢) أي: يعطيني، "ع" (١٥/ ٧٣٩).
¬ (٣) أي: على ذلك الأمر الذي بسببه النذر كالشفاء، "ع" (١٥/ ٧٣٩).
¬ (٤) بالجيم والراء: نصر - بسكون المهملة - ابن عمران، "ع" (١٥/ ٧٣٩)، "ك" (٢٣/ ١٣٢).
¬ (٥) وجّه بأن يكون بدلًا من "يكن" فجزمت بـ "لم"، "ع" (١٥/ ٧٣٩)، "ف" (١١/ ٥٨٠).
стр. 9300
"خَيرُكُمْ قَرْنِي ¬ (١)، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي ذَكَرَ ثِنْتَينِ أَوْ ثَلَاثًا بَعْدَ قَرْنِهِ -، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ ¬ (٢)، ويَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُشتَشْهَدُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ". [راجع ح: ٢٦٥١].
٢٨ - بَابُ النَّذْرِ فِي الطَّاعَةِ ¬ (٣)
﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ﴾ الآية [البقرة: ٢٧٠].
"ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا" في نـ: "اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً". "وَلَا يَفُونَ" كذا في هـ، ذ، وفي هـ: "وَلَا يُوفُونَ". "الآية" في نـ بدله: " ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ ".
===
¬(١) قوله: (خيركم قرني) أي: الصحابة ثم التابعون ثم تبع التابعين. و"ينذرون" بكسر الذال وبضمها. "ويخونون" أي: خيانة ظاهرة بحيث لا يبقى اعتماد الناس عليهم. "ولا يؤتمنون" أي: لا يعتقدونهم أمناء. "ويشهدون" أي: يتحملونها بدون التحميل أو يؤدونها بدون الطلب، وشهادة الحسبة في التحمل خارجة عنه بدليل آخر. "ويظهر فيهم السمن" أي: يتكثرون بما ليس فيهم من الشرف، أو يجمعون الأموال ويغفلون عن أمر الدين؛ لأن الغالب على السمين أن لا يهتم بالرياضة، والظاهر أنه حقيقة في معناه لكن إذا كان مكتسبًا لا خلقيًا، "ك" (٢٣/ ١٣٢ - ١٣٣). ويقال: معنى "ويظهر فيهم السمن": أنه كناية عن رغبتهم في الدنيا، "ع" (١٥/ ٧٤٠).
¬ (٢) مطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله: "ينذرون ولا يفون"، "ع" (١٥/ ٧٣٩).
¬ (٣) قوله: (باب النذر في الطاعة) أي: حكمه، ويحتمل أن يكون باب بالتنوين، ويريد بقوله: "النذر في الطاعة": حصر المبتدأ في الخبر فلا يكون نذر المعصية نذرًا شرعيًّا. قوله: " ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ﴾ " ذكر هذه الآية مشيرًا إلى
стр. 9301
٦٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ¬ (٢) ¬ (٣)، عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْه، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ". [طرفه: ٦٧٠٠، أخرجه: د ٣٢٨٩، ت ١٥٢٦، س ٣٨٠٦، ق ٢١٢٦، تحفة: ١٧٤٥٨].
٢٩ - بَابٌ إِذَا نَذَرَ أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ إِنْسَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ¬ (٥) ثُمَّ أَسْلَمَ ¬ (٦)
"أَنْ يَعْصِيَهُ" في ذ: "أَنْ يَعْصِيَ الله".
===
أن الذي وقع الثناء على فاعله نذر الطاعة، "ف" (١١/ ٥٨١).
¬ (١) هو الفضل بن دكين "ع" (١٥/ ٧٤٠).
¬ (٢) هو الأيلي، بفتح الهمزة وسكون التحتية.
¬ (٣) قوله: (عن طلحة بن عبد الملك … ) إلخ، ذكر ابن عبد البر عن قوم من أهل الحديث أن طلحة تفرد به برواية هذا الحديث عن القاسم، وليس كذلك، فقد تابعه أيوب ويحيى بن أبي كثير عثد ابن حبان، وقد رواه أيضًا عبد الرحمن بن المجبر - بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الموحدة - عن القاسم أخرجه الطحاوي. قوله: "أن يطيع الله … " إلخ، الطاعة أعم من أن تكون في واجب أو مستحب، ويتصور النذر في فعل الواجب بأن يؤقته، كمن ينذر أن يصلي الصلاة في أول وقتها فيجب عليه، وأما المستحب من جميع العبادات المالية والبدنية فينقلب بالنذر واجبًا، "فتح" (١١/ ٥٨١) مختصرًا.
¬ (٤) ابن محمد بن أبي بكر الصديق، "ع" (١٥/ ٧٤١).
¬ (٥) ظرف لقوله: "نذر"، وهي زمان فترة النبوات، يعني قبل بعثة نبينا ﷺ ، "ع" (١٥/ ٧٤١)، "ك" (٢٣/ ١٣٣).
¬ (٦) أي: الناذر، "ك" (٢٣/ ١٣٣)، هل يجب عليه الوفاء أو يندب، أو لا؟.
стр. 9302
٦٦٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ¬ (٢) أَنْ أعْتَكِفَ لَيْلَةً ¬ (٣) فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: "أَوْفِ بِنَذْرِكَ". [راجع: ٢٠٣٢، تحفة: ٧٩٣٣].
"مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ" زاد في نـ: "أبُو الحسن".
===
¬(١) ابن المبارك.
¬ (٢) قوله: (إني نذرت في الجاهلية … ) إلخ، ومطابقة الحديث ظاهرة باعتبار الجزء الأول في النذر، وأما مطابقته للجزء الثاني أعني "أن لا يكلم" فقد قاس البخاري اليمين على النذر، واختلف في وجوب نذر المشرك من اعتكاف أو صدقة أو شيء مما يوجبه المسلمون ثم أسلم، فقال الحسن البصري وطاوس وقتادة والشافعي وأحمد وإسحاق: إن ذلك واجب لهذه الآثار، وخالفهم في ذلك آخرون، وقالوا: لا يجب عليه شيء من ذلك، وهو مذهب إبراهيم النخعي والثوري وأبي حنيفة وصاحبيه ومالك والشافعي في قول، واحتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما النذر ما ابتغي به وجه الله" رواه الطحاوي (ح: ٤٨٣١)، وبحديث عائشة المذكور قبل هذا الباب، "خ"، [و] بأن فعل الكافر لم يكن تقربًا إلى الله تعالى؛ لأنه حين كان يوجبه يقصد به الذي كان يعبده من دون الله، وذلك معصية، فدخل في قوله ﵊: "لا نذر في معصية الله"، وأما حديث عمر فالجواب عنه أن ما أمره به ﷺ أن يفعله الآن على أنه طاعة الله تعالى، وقال بعضهم: المراد بذلك تأكيد الإيفاء بالنذر، "خ"، "ع" (١٥/ ٧٤٢).
¬ (٣) قد مرَّ الحديث (برقم: ٢٠٣٢) مع تحقيق أن الصوم شرط في الاعتكاف.
стр. 9303
٣٠ - بَابُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ ¬ (١)
وَأَمَرَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَةً جَعَلَتْ أُمُّهَا عَلَى نَفْسِهَا صَلَاةً بِقُبَاءٍ ¬ (٢) فَقَالَ: صَلّي عَنْهَا ¬ (٣)، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ ¬ (٤).
٦٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
"صَلِّي" في نـ: "صَلِّ". "عَنْهَا" في نـ: "عَلَيهَا".
===
¬(١) هل يقضى عنه أم لا؟ "ع" (١٥/ ٧٤٢).
¬ (٢) موضع مشهور بالمدينة وقد يذكّر ويصرف، "ك" (٢٣/ ١٣٤).
¬ (٣) قوله: (فقال: صلي عنها) وبهذا أخذت الظاهرية، وقالوا: يجب قضاء النذر عن الميت صومًا كان أو صلاة، وقالت الشافعية: يجوز النيابة عن الميت في الصلاة والحج وغيرهما لتضمن أحاديث الباب بذلك، وعند الحنفية: لا يصلي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد، ونقل ابن بطال إجماع الفقهاء على أنه لا يصلي أحد عن أحد، فرضًا ولا سُنَّة، لا عن حي ولا عن ميت. والجواب عما روي عن ابن عمر: أنه صح عنه خلاف ذلك، وقال مالك في "الموطأ": إنه بلغه أن ابن عمر كان يقول: لا يصلي أحد عن أحد، ويحمل قوله: "صلي عنها" إن شئت. وقال الكرماني (٢٣/ ١٣٤): وروي: "صلي عليها" فإما أن يقام "على" مقام "عن" إذ حروف الجر بينها مناوبة، وإما أن يقال: الضمير راجع إلى قباء، انتهى. قلت: المناوبة بينها ليست على الإطلاق، وأقول: لم لا يجوز أن يكون معنى "صلي عليها" ادعي لها؟ فيكون أمره بالدعاء لها، "ع" (١٥/ ٧٤٢).
¬ (٤) روي عنه أيضًا خلاف، فالنقل عنه مضطرب [انظر "الفتح" (١١/ ٥٨٤)،، فلا تقوم به حجة لأحد.
¬ (٥) الحكم بن نافع.
стр. 9304
قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيَّ اسْتَفْتَى النَّبِيُّ ﷺ فِي نَذْرٍ ¬ (١) كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَه، فَأَفْتَاهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً ¬ (٢) بَعْدُ.
[راجع ح: ٢٧٦١].
٦٦٩٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَإِنَّهَا مَاتَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ كَانَ عَلَيهَا دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاقْضِ اللَّهَ،
"عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" زاد في ذ: "ابنُ عُتبَةَ". "سُنَّةً بَعْدُ" في نـ: "سُنَّة بَعْدَهُ". "أَتَى رَجُلٌ" في نـ: "قَالَ: أَتَى رَجُلٌ". "نَذَرَتْ" في سـ، حـ، ذ: "قَدْ نَذَرَتْ".
===
¬(١) قيل: كان نذرها صيامًا، وقيل: صدقة، وقيل: نذرًا مطلقًا، أو كان معينًا عند سعد، "قس" (١٤/ ١٢٨).
¬ (٢) قوله: (فكانت سُنَّة) أي صار قضاء الوارث ما على المورث طريقة شرعية، وهو أعم من أن يكون وجوبًا أو ندبًا، كذا قاله في "الفتح" (١١/ ٥٨٤) تبعًا "للكواكب" (٢٣/ ١٣٤). قال العيني (١٥/ ٧٤٣): معنى التركيب ليس كذلك، وإنما معناه: فكانت فتوى النبي ﷺ سُنَّة يعمل بها بعد إفتائه ﷺ بذلك، والضمير في كانت يرجع إلى الفتوى بدليل قوله: "فأفتاه"، "قس" (١٤/ ١٢٨).
¬ (٣) ابن [أبي] إياس.
¬ (٤) بالموحدة المكسورة: جعفر.
стр. 9305
فَهُوَ ¬ (١) أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ" ¬ (٢) ¬ (٣). [راجع: ١٨٥٢].
٣١ - بَابُ النَّذْرِ فِيمَا لَا يُمْلِكُ وَفِي مَعْصِيَةٍ
٦٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٤)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسمِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْه، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ ¬ (٦) فَلَا يَعْصِهِ".
[راجع: ٦٦٩٦].
"وَفِي مَعْصِيَةٍ" في سـ، نـ: "وَلَا فِي مَعْصِيَةٍ".
===
¬(١) أي: فدين الله.
¬ (٢) ومرَّ بيان الحديث (برقم: ١٨٥٢).
¬ (٣) قوله: (فهو أحق بالقضاء) فإن قلت: إذا اجتمع حق الله وحق الناس تقدم حق الناس فما معنى: هو أحق؟ قلت: معناه: إذا كنت تراعي حق الناس فأن تراعي حق الله كان أولى ولا دخل فيه للتقديم والتأخير إذ ليس معناه أحق بالتقديم، وفيه نوع من القياس الجلي. فإن قلت: تقدم في "باب الحج عن الميت": أن امرأة قالت: إن أمي نذرت … إلخ (برقم: ١٨٥٢)؟ قلت: لا منافاة؛ لاحتمال وقوع الأمرين جميعًا، "ك" (٢٣/ ١٣٤).
¬ (٤) هو: الضحاك بن مخلد البصري، "ع" (١٥/ ٧٤٤).
¬ (٥) هو: ابن محمد بن أبي بكر ﵁.
¬ (٦) قوله: (ومن نذر أن يعصيه … ) إلخ، مطابقته للجزء الثاني من الترجمة، ولا مدخل له في النذر فيما لا يملك. وقال الكرماني (٢٣/ ١٣٦) ما ملخصه: إن ما لا يملك مثل النذر بإعتاق عبد فلان. واتفقوا على جواز النذر في الذمة بما لا يملك كإعتاق عبد، ولم يملك شيئًا، انتهى. وقال غيره: تلقى البخاري عدم لزوم النذر فيما لا يملكه من عدم لزومه في
стр. 9306
٦٧٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ حُمَيدٍ ¬ (٢)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ" ¬ (٤)، وَرَآهُ يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ ¬ (٥). [راجع: ١٨٦٥].
وَقَالَ الْفَزَارِيُّ ¬ (٦)، عَنْ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ.
٦٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٧)، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا ¬ (٨)
"عَنْ ثَابِتٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي ثَابِتٌ".
===
المعصية، لأن نذره في ملك غيره تصرف في ملك الغير وهو معصية، انتهى. قلت: كل منهما لم يذكر شيئًا فيه كفاية للمقصود، وغاية ما في الباب أنهما تكلفا في بيان وجه المطابقة بين الترجمة والحديث الأول ولم يجيبا عما قاله ابن بطال: ولا مدخل لأحاديث الباب كلها في النذر فيما لا يملك، وهو ظاهر، "ع" (١٥/ ٧٤٤).
¬ (١) هو القطان.
¬ (٢) هو الطويل.
¬ (٣) البناني.
¬ (٤) قال الكرماني (٢٣/ ١٣٦): وجه المطابقة أن الشخص لا يملك تعذيب نفسه. مرَّ الحديث (برقم: ١٨٦٥).
¬ (٥) قال: "ما بال هذا؟ " قالوا: نذر أن يمشي.
¬ (٦) هو مروان بن معاوية الكوفي، أشار بهذا إلى أن حميدًا صرّح بالتحديث بهذا عن ثابت، "ع" (١٥/ ٧٤٥).
¬ (٧) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، "ع" (١٥/ ٧٤٥).
¬ (٨) قيل: اسمه تراب، "ك" (٨/ ١٣٠). مرَّ الحديث (برقم: ١٦٢٠).
стр. 9307
يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِزِمَامٍ أَوْ ¬ (١) غَيْرِهِ، فَقَطَعَهُ. [راجع ح: ١٦٢٠].
٦٧٠٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ¬ (٢): أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ: أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ ¬ (٣) ¬ (٤) فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ بيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَ بِيَدِهِ.
[راجع ح: ١٦٢٠].
٦٧٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٦)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ ¬ (٧) نَذَرَ أَنْ
"فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائيلَ" في نـ: "فَقَالَ: أَبُو إِسْرَائِيلَ".
===
¬(١) شك من الراوي.
¬ (٢) ابن يوسف.
¬ (٣) هي ما وضع في أنف البعير لينقاد، "ك" (٢٣/ ١٣٦).
¬ (٤) قوله: (يقود إنسانًا بخزامة) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الزاي، وهي حلقة من شعر أو وبر تجعل في الحاجز الذي بين منخري البعير يشد بها الزمام ليسهل انقياده إذا كان صعبًا، "ع" (١٥/ ٧٤٥).
¬ (٥) ابن خالد.
¬ (٦) أي: السختياني.
¬ (٧) قوله: (فقالوا: أبو إسرائيل) اسمه يسير - بضم الياء آخر الحروف وبالسين المهملة -، وقيل: قشير - بضم القاف وفتح الشين المعجمة -، وقيل: قيصر، باسم ملك الروم، ولا يشاركه أحد في كنيته من الصحابة. قوله: "وليتم صومه" لأن الصوم قربة بخلاف أخواته، وفي حديثه دليل على
стр. 9308
يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ وَلَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ". [أخرجه: د ٣٣٠٠، ق ٢١٣٦، تحفة: ٥٩٩١].
قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا أَيُّوب، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١).
٣٢ - بَابُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامًا ¬ (٢) ¬ (٣) فَوَافَقَ النَّحْرَ أَوِ الْفِطْرَ
٦٧٠٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
"مُرْهُ" في نـ: "مُرُوهُ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ".
===
أن السكوت عن المباح وعن ذكر الله ليس بطاعة، وكذلك الجلوس في الشمس، وفي معناه كل ما يتأذى به الإنسان مما لا طاعة فيه ولا قربة بنص كتاب أو سُنَّة، وإنما الطاعة ما أمر الله به ورسوله ﷺ ، "ع" (١٥/ ٧٤٦).
¬ (١) فيكون مرسلًا.
¬ (٢) أي: معينةً.
¬ (٣) قوله: (من نذر أن يصوم أيامًا … ) إلخ، أي هل يجوز له أن يصوم ذلك اليوم أو لا؟ أم كيف حكمه؟ ولم يبين الحكم على عادته في غالب الأبواب، إما اكتفاء بما يوضع ذلك من حديث الباب، أو اعتمادًا على المستنبط مما قاله الفقهاء في ذلك الباب، والحكم ها هنا أن الصوم في يوم النحر أو يوم الفطر لا يجوز إجماعًا، ولو نذر صومهما لا ينعقد عند الشافعي، وهو المشهور من مذهب مالك، وعند أبي حنيفة ينعقد، ولكن لا يصوم ويجب عليه قضاؤه، وعند الحنابلة روايتان في وجوب القضاء، "ع" (١٥/ ٧٤٧).
стр. 9309
فُضَيلُ بْنُ سُلَيمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ أَبِي حُرَّةَ ¬ (١) الأَسْلَمِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَيهِ يَوْمٌ إِلَّا صَامَ، فَوَافَقَ يَوْمَ أَضحًى أَوْ فِطرٍ. فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، لَمْ يَكُنْ يَصومُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأضْحَى، وَلَا يَرَى صِيَامَهُمَا.
[راجع: ١٩٩٤، تحفة: ٦٦٩٧].
٦٧٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ ¬ (٢)، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ ¬ (٣) قَالَ: نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمِ ثَلَاثَاءَ
"حَدَّثَنَا حَكِيمُ" في ذ: "حَدَّثَنِي حَكِيمُ". "يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى" في نـ: "يَوْمَ الأضْحَى وَالْفِطْرِ". "وَلَا يَرَى" في نـ: "وَلَا نَرَى" ¬ (٤). "قَالَ: نَذَرْتُ" في نـ: "فَقَالَ: نَذَرْتُ".
===
¬(١) بضم الحاء المهملة والراء المشددة.
¬ (٢) ابن عبيد، "ع" (١٥/ ٧٤٨).
¬ (٣) لم يسم، "قس" (١٤/ ١٣٣).
¬ (٤) قوله: (ولا نرى … ) إلخ، قال في "الكواكب" (٢٣/ ١٣٧): قوله: "لا نرى" بلفظ المتكلم، فيكون من جملة مقول عبد الله أي المخبر به عنه ﷺ ، وفي بعضها "يرى" بلفظ الغائب، وفاعله عبد الله، وقائله حكيم. قال الحافظ ابن حجر (١١/ ٥٩١): ووقع في رواية يوسف بن يعقوب القاضي بلفظ: "لم يكن رسول الله ﷺ يصوم الأضحى ولا يوم الفطر ولا يأمر بصيامهما"، فتعين الاحتمال الأول، "قس" (١٤/ ١٣٢).
стр. 9310
أَوْ أَرْبِعَاءَ ¬ (١) مَا عِشْتُ، فَوَافَقْتُ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ ¬ (٢)، وَنُهِينَا ¬ (٣) أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَعَادَ عَلَيهِ فَقَالَ مِثْلَه، لَا يَزِيدُ ¬ (٤) عَليْهِ. [راجع ح: ١٩٩٤].
٣٣ - بَابٌ ¬ (٥) هَلْ يَدْخُلُ فِي الأَيْمَانِ ¬ (٦) وَالنُّذُورِ الأَرْضُ وَالْغَنَمُ وَالزَّرْعُ وَالأَمْتِعَةُ؟
"وَالزَّرْعُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَالزُّرُوعِ".
===
¬(١) بكسر الموحدة في أربعاء والمد مع الهمزة، لا ينصرف كسابقه لألف التأنيث فيهما، "قس" (١٤/ ١٣٣).
¬ (٢) حيث قال: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩]، "ك" (٢٣/ ١٣٧).
¬ (٣) قوله: (نهينا) بصيغة المجهول، والعرف شاهد بأن رسول الله ﷺ هو الناهي. قوله: "فأعاد عليه" أي: أعاد الرجل كلامه على ابن عمر ﵁. قوله: "فقال مثله" أي: فقال ابن عمر مثل ما قال في الأول، "ع" (١٥/ ٧٤٨).
¬ (٤) قوله: (لا يزيد) يعني: لا يقطع بلا أو نعم، وهذا من غاية ورعه حيث توقف في الجزم بأحدهما لتعارض الدليلين عنده. فإن قلت: سبق أنه قال: لا نرى صيامهما؟ قلت: لعلهما يمكن أن يكونا قضيتين فتغير اجتهاده عند الثانية، "ك" (٢٣/ ١٣٧)، جوابه: أنه لا يصام وهو مذهب الأئمة الأربعة. قلت: وفي سياق الرواية إشعار بأن الراجح عنده المنع على ما لا يخفى، "ع" (١٥/ ٧٤٨).
¬ (٥) بالتنوين، "قس" (١٤/ ١٣٤).
¬ (٦) قوله: (هل يدخل في الأيمان … ) إلخ، يعني: هل يصح اليمين والنذر على الأعيان؟ وصورة اليمين نحو قوله ﵇: "والذي نفسي بيده إن الشملة لتشتعل عليه نارًا"، وصورة النذر مثل أن يقول: هذه الأرض
стр. 9311
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَصَبتُ أَرْضًا ¬ (١) لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ مِنْه، قَالَ: "إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ ¬ (٢) أَصْلَهَا، وَصَدَّقْتَ بِهَا". وَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَى ¬ (٣)، لِحَائِطٍ ¬ (٤) لَهُ مُسْتَقْبِلَةَ ¬ (٥) الْمَسْجِدِ.
٦٧٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٦)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ¬ (٧) مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ¬ (٨):
"بَيْرُحَى" في نـ: "بَيْرُحَاءَ". "مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ" في نـ: "مُسْتَقْبِلَ الْمَسْجِدِ".
===
لله نذرًا، ونحوه، قاله الكرماني (٢٣/ ١٣٧). وقال المهلب: أراد البخاري بهذا أن يبين أن المال يقع على كل متملك. ألا ترى إلى قول عمر ﵁: لم أصب مالًا قط أنفس منه، وقول أبي طلحة: أحب أموالي إلي بيرحاء؟! وهم القدوة في الفصاحة ومعرفة لسان العرب"ع" (١٥/ ٧٤٨).
¬ (١) ذكر هذا إشارة إلى أن الأرض يطلق عليها المال"ع" (١٥/ ٧٤٩).
¬ (٢) أي: وقفت، "ع" (١٥/ ٧٤٩).
¬ (٣) فيه وجوه، والمشهور منها بفتح الموحدة والراء وسكون التحتانية بينهما وبالمهملة مقصورًا، "ك" (٢٣/ ١٣٨).
¬ (٤) اللام للتبيين، ذكر هذا أيضًا إشارة إلى أن الحائط الذي هو البستان من النخل يطلق عليه المال، "ع" (١٥/ ٧٤٩).
¬ (٥) تأنيثه باعتبار البقعة، "ك" (٢٣/ ١٣٨).
¬ (٦) ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ٧٥٠).
¬ (٧) اسمه سالم "ع" (١٥/ ٧٥٠).
¬ (٨) مرَّ (برقم: ٤٢٣٤).
стр. 9312
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ¬ (١) ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً إِلَّا الأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ ¬ (٢) وَالْمَتَاعَ، فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيبِ ¬ (٣) - يُقَالُ لَهُ: رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ - لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ، فَوُجِّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى ¬ (٤)، حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى بَيْنَمَا ¬ (٥) مِدْعَمٌ ¬ (٦) يَحُطُّ رَحْلًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَهْمٌ عَائِرٌ ¬ (٧) فَقَتَلَه،
"فَوُجِّهَ" في نـ: "فَوَجَّهَ" - وافقه شرح القسطلاني، وقال الكرماني والعيني: "فَوُجِّهَ" بلفظ المجهول، "خ" -.
===
¬(١) قوله: (فلم نغنم) أشار بهذا الحديث إلى أن المال لا يطلق إلا على الثياب والأمتعة ونحوهما؛ لأن الاستثناء في قوله: "إلا الأموال"، منقطعة يعني: لكن الأموال من الثياب والأمتعة، قيل: هذا على لغة دوس قبيلة أبي هريرة. وقد اختلفت الروايات في هذا الحديث عن مالك، فروى ابن القاسم مثل رواية البخاري، وروى يحيى بن يحيى وجماعة عن مالك "والثياب" بواو العطف"ع" (١٥/ ٧٥٠) [والظاهر: "الثياب" بدون واو العطف، انظر "الموطأ" (رقم: ١٣٨٠)].
¬ (٢) كذا في الفرع وأصله وغيرهما مما وقفت عليه من الأصول المعتمدة. "والثياب" بإثبات الواو [كالذي بعده]. وقال في "الفتح": [إلا الأموال: المتاع والثياب] كذا للأكثر أي: بحذف الواو من "المتاع"، "قس" (١٤/ ١٣٥)، ويطابق قول صاحب "الفتح" ما في "العيني".
¬ (٣) مصغر الضب، "ك" (٢٣/ ١٣٨).
¬ (٤) موضع بقرب المدينة، "ع" (١٥/ ٧٥٠).
¬ (٥) بلا فاء، "قس" (١٤/ ١٣٥).
¬ (٦) بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين، "ف" (١١/ ٥٩٣).
¬ (٧) بعين مهملة وبعد الألف تحتانية: لا يدرى من رمى به، "ف" (١١/ ٥٩٣).
[٨٤ - كَفَّارات الأَيْمَان]
١ - بَابُ كَفَّارَاتِ الأَيْمَانِ ¬ (١)
وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِين﴾ [المائدة: ٨٩]. وَمَا أَمَرَ ¬ (٢)
" بَابُ كَفَّارَاتِ الأَيْمَانِ" في سـ، ذ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابُ الكفَّارَاتِ"، وفي نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بَابُ كَفَّارَاتِ الأَيْمَانِ"، وفي نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كَفَّاراتُ الأَيْمانِ".
===
¬(١) قوله: (كفارات الأيمان) الكفارات جمع كفارة على وزن فعالة بالتشديد من الكفر وهو التغطية، ومنه قيل للزارع: كافر لأنه يغطي البذور، وكذلك الكفّارة لأنها تكفّر الذنب أي تستره، ومنه تكفّر الرجل بالسلاح إذا تستّر به. وفي الاصطلاح: الكفّارة: ما يكفّر به من صدقة أو نحوها. قوله: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾، وأوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ﴾ الآية. واختلفوا في مقدار الإطعام، فقالت طائفة: يجزيه لكل إنسان مد من طعام بمد الشارع، وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت وأبي هريرة ﵃، وهو قول عطاء والقاسم وسالم والفقهاء السبعة، وبه قال مالك والشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق.
وقالت طائفة: يطعم لكل مسكين نصف صاع من حنطة، وإن أعطى تمرًا أو شعيرًا فصاعًا صاعًا، روي هذا عن عمر بن الخطاب وعلي وزيد بن ثابت في رواية، وهو قول النخعي والشعبي والثوري وأبي حنيفة وسائر الكوفيين رضي الله تعالى عنهم، "ع" (١٥/ ٧٥١).
¬ (٢) قوله: (وما أَمَرَ) كلمة "ما" موصولة أي: والذي أمر النبي ﷺ حين نزل قوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، يشير به إلى حديث
стр. 9315
النَّبِيُّ ﷺ حِينَ نَزَلَتْ ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦].
ويُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ، مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ: "أَوْ، أَوْ ¬ (١) ¬ (٢) "فَصَاحِبُهُ بالْخِيَارِ. وَقَدْ خَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ كَعْبًا ¬ (٣) فِي الْفِدْيَةِ.
٦٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَحمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ¬ (٥)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: أَتَيْتُهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ - قَالَ: "ادْنُ"، فَدَنَوْتُ فَقَالَ: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ ¬ (٦)؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ".
"قَالَ: ادْنُ" في ذ: "فَقَالَ: ادْنُ". "أَيُؤْذِيكَ" في نـ: "أَتُؤْذِيكَ". "قُلْتُ: نَعَمْ" في ذ: "فَقُلْتُ: نَعَمْ". "قَالَ: فِدْيَة" في نـ: "قَالَ: فَفِدْيَةٌ".
===
كعب بن عجرة ﵁ الذي يأتي في هذا الباب، وإنما ذكر البخاري حديث كعب في هذا الباب من أجل التخيير في كفارة الأذى كما في كفارة اليمين، "ع" (١٥/ ٧٥١).
¬ (١) قوله: (ما كان في القرآن أو أو) نحو قوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [لمائدة: ٨٩] ["فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ"] يعني: هو الواجب المخيّر، ويقال لهذه الكفارة: المخيّرة، "ك" (٢٣/ ١٤٠).
¬ (٢) أي: كلمة "أو".
¬ (٣) ابن عجرة، "ف" (١١/ ٥٩٤).
¬ (٤) الأصغر، اسمه عبد ربه "ع" (١٥/ ٧٥٢).
¬ (٥) عبد الله، "ع" (١٥/ ٧٥٢).
¬ (٦) جمع الهامّة، وكان يتناثر القمل من رأسه، "ك" (٢٣/ ١٤١).
стр. 9316
وَأَخْبَرَنِي ¬ (١) ¬ (٢) ابن عوْن عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣) قَالَ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّام، وَالنُّسُكُ شَاةٌ، وَالْمَسَاكِينُ سِتَّةٌ. [راجع: ١٨١٤].
٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿قَدْ فَرَضَ ¬ (٤) اللَّهُ ¬ (٥) لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ¬ (٦) وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [التحريم: ٢]. وَمَتَى تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلى الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ؟
٦٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)،
"بَابُ قَوْلِهِ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ … ﴾ إلخ"، في ذ: "بَابٌ مَتَى تَجبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ؟ وقَولِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿الْحَكِيمُ﴾ ".
===
¬(١) مقول أبي شهاب، "ك" (٢٣/ ١٤١).
¬ (٢) قوله: (وأخبرني) هو عطف على مقدر، أي: قال أبو شهاب: أخبرني فلان كذا، وأخبرني ابن عون عن أيوب السختياني أن المراد بالصيام ثلاثة أيام، وبالنسك شاة، وبالصدقة طعام ستة مساكين، "ك" (٢٣/ ١٤١).
¬ (٣) السختياني، "ك" (٢٣/ ١٤١).
¬ (٤) أي: بيّن،"ع" (١٥/ ٧٥٣).
¬ (٥) قوله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ .... ﴾ إلخ)، وفي بعض النسخ: "باب متى تجب الكفارة على الغني والفقير؟ وقول الله : ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ ". وكذا في رواية أبي ذر. ولغيره: "باب قول الله" وساقوا الآية، وبعدها: "متى تجب" كما في نسختنا. وقد سقط ذكر الآية عند البعض، "ع" (١٥/ ٧٥٢).
¬ (٦) أي: تحليلها بالكفارات، "ع" (١٥/ ٧٥٣).
¬ (٧) ابن عيينة، "ع" (١٥/ ٧٥٣).
стр. 9317
عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١) - قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ فِيهِ ¬ (٢) -، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٣) إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ. قَالَ: "وَمَا شَأنُكَ؟ "، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضانَ. قَالَ: "أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَينِ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: "اجْلِسْ". فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ الضخْمُ ¬ (٤) -، قَالَ: "خُذْ هَذَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ".
"عَنْ حُمَيْدِ" في نـ: "يُحَدِّثُ عَنْ حُمَيْدِ". "وَمَا شَأْنُكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَا شَأْنُكَ". "عَلَى أَهْلِي" في نـ: "عَلَى امرأَتِي". "أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "تَسْتَطِيعُ تُعْتِقُ".
===
¬(١) محمد بن مسلم"ع" (١٥/ ٧٥٣).
¬ (٢) أي: فم الزهري، وغرضه أنه ليس مُعنْعَنًا موهمًا للتدليس، "ك" (٢٣/ ١٤١).
¬ (٣) قوله: (جاء رجل) قيل: هو سلمة بن صخر البياضي. قوله: "هلكت" يريد بما وقع فيه من الإثم. قوله: "وما شأنك؟ " أي: وما حالك وما جرى عليك؟ قوله: "فأتي" على صيغة المجهول. قوله: "بعرق" بفتح العين المهملة والراء: القفة المنسوجة من الخوص. قوله: "المكتل" بكسر الميم: الزنبيل الذي يسع فيه خمسة عشر صاعًا أو أكثر، "عمدة القاري شرح البخاري" (١٥/ ٧٥٣).
¬ (٤) قوله: (الضخم) بالفتح والتحريك، وكأَحمَدَ، ويُشَدُّ آخره، وكغُراب: العظيم من كل شيء، "قاموس" (ص: ١٠٤٣).
стр. 9318
قَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ¬ (١)، قَالَ: "أَطْعِمْهُ عِيَالَكَ". [راجع ح: ١٩٣٦].
٣ - بَابُ مَنْ أَعَانَ الْمُعْسِرَ فِي الْكَفَّارَةِ
٦٧١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ. فَقَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ "، فَقَالَ: وَقَعْتُ بِأَهْلِي فِي رَمَضَانَ. قَالَ: "تَجِدُ رَقَبَةً؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ "،
"إِلَى رَسُولِ اللَّهِ" في ذ: "إِلَى النَّبِيِّ". "فَقَالَ: وَقَعْتُ" في نـ: "قَالَ: وَقَعْتُ". "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ" في نـ: "هَلْ تَسْتَطِيعُ".
===
¬(١) قوله: (حتى بدت نواجذه) أي: ظهرت نواجذه - بالذال المعجمة - آخر الأسنان، وأولها: الثنايا، ثم الرباعيات، ثم الأنياب، ثم الضواحك، ثم الأرحاء يعني الأضراس، ثم النواجذ. وقال الأصمعي: النواجذ الأضراس، وهو ظاهر الحديث، وقال غيره: هي الضواحك (١)، وقال ابن فارس: الناجذ السن بين الأنياب والضرس، وقيل: الأضراس كلها النواجذ. وقيل: سبب ضحكه وجوب الكفارة على هذا المجامع وأخذه ذلك صدقة وهو غير آثم، وقيل: هذا مخصوص به، وقيل: منسوخ، "ع" (١٥/ ٧٥٣).
¬ (٢) البصري.
¬ (٣) ابن زياد العبدي.
¬ (٤) ابن راشد.
стр. 9319
قَالَ: لَا. قَالَ: "فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ بِعَرَقٍ - وَالْعَرَقُ ¬ (١): الْمِكْتَلُ فِيهِ تَمْرٌ -، فَقَالَ: "اذْهَبْ بِهَذَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ"، قَالَ: أَعَلَى أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ¬ (٢) أَهْلُ بَيتٍ أَحْوَجُ مِنَّا. ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبْ، فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ ¬ (٣) ". [راجع: ١٩٣٦].
٤ - بَابٌ يُعْطِي فِي الْكَفَّارَةِ عَشَرَةَ مَسَاكينَ، قَرِيبًا كانَ أَوْ بَعِيدًا ¬ (٤)
"قَالَ" في نـ: "ثُمَّ قَالَ" وفي هـ، ذ: "فَقَالَ". "أَعَلَى أَحْوَجَ" كذا في ذ، وفي نـ: "على أحوج".
===
¬(١) " العرق" محركة: السفيفة المنسوجة من الخوص قبل أن يجعل منه الزنبيل أو الزنبيل نفسه، ويسكن، "ق" (ص: ٨٣٦)، وسفّ الخُوصَ: نَسجَه، والسُّفّة - بالضم -: ما يُسفُّ من الخُوص، ويُجعل مقدار الزنبيل، والخوص - بالضم -: ورق النخل، "ق" (ص:٥٧٠،٧٥٦).
¬ (٢) قوله: (ما بين لابتيها) تثنية لابة بتخفيف الباء الموحدة، وهي الحرة بين طرفي المدينة، والحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء: أرض ذات حجارة سود، "ع" (١٥/ ٧٥٤)، "ك" (٢٣/ ١٤٢).
¬ (٣) قد مرّ الحديث (برقم: ١٩٣٦) في "الصوم".
¬ (٤) قوله: (قريبًا كان أو بعيدًا) أي: سواء كانت المساكين قريبة أو بعيدة، وإنما قال: قريبًا أو بعيدًا بالتذكير [إما] باعتبار لفظ مسكين، فلذلك قال: "كان"، ولم يقل: "كانت" ولا "كانوا"، وإما باعتبار أن فعيلًا يستوي فيه التذكير والتأنيث، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ
стр. 9320
٦٧١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ. قَالَ: "وَمَا شَأنُكَ؟ "، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ: "هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ "، قَالَ: لَا أَجِدُ. فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ"، فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ مَا بَينَ لَابَتَيْهَا أَفْقَرُ مِنَّا. ثُمَّ قَالَ: "خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ".
[راجع: ١٩٣٦].
"فَقَالَ: هَلْ تَجِدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: هَلْ تَجِدُ".
===
الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦] قيل: لا وجه في ذكر العشرة هنا؛ لأنها في كفارة اليمين، وحديث الباب في كفارة الوقاع، فلا يطابق الحديث الترجمة. وأجاب المهلب بما حاصله: أن حكم عشرة مساكين في كفارة اليمين مبهمة من حيث إنه لم يذكر فيه قريب ولا بعيد، وجاء في كفارة الوقاع في حديث الباب: "أطعمه أهلك" وهو مفسر، وقاس كفارة اليمين على كفارة الجماع في إجازة الصرف على الأقرباء؛ لأنه إذا جاز إعطاء الأقرباء فالبعداء أجوز، انتهى. هذا إنما يصح إذا حمل قوله: "أطعمه أهلك" على وجه الكفارة لا على وجه الصدقة؛ لأنه لا يجوز أن يعطي الكفارة أحدًا من أهله إذا كان ممن تلزمه نفقته، وأما إذا كان ممن لا تلزمه نفقته فيجوز. وقال الكرماني (٢٣/ ١٤٣): لعل أهله كانوا عشرة، وليس بشيء، "ع" (١٥/ ٧٥٤).
стр. 9321
٥ - بَابُ صَاِعِ الْمَدِينَةِ ¬ (١)، وَمُدِّ النَّبِيُّ ﷺ وبَرَكتِهِ ¬ (٢)، وَمَا تَوَارَثَ أهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ ¬ (٣) ¬ (٤)
٦٧١٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ ¬ (٥)، فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبدِ الْعَزِيزِ. [راجع ح: ١٨٥٩].
"حَدَّثَنَا عُثْمَانُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ".
===
¬(١) أشار بذلك إلى وجوب الإخراج في الواجبات بصاع أهل المدينة؛ لأن التشريع وقع أولًا على ذلك، "ع" (١٥/ ٧٥٥)، "ف" (١١/ ٥٩٧ - ٥٩٨).
¬ (٢) أي: بركة المدّ أو بركة كل منهما، "ك" (٢٣/ ١٤٣).
¬ (٣) أشار بذلك إلى أن مقدار المد والصاع في المدينة لم يتغير، "ف" (١١/ ٥٩٨).
¬ (٤) قوله: (قرنًا بعد قرن) أي لم يتغير إلى زمن، ألا ترى أن أبا يوسف لما اجتمع مع مالك في المدينة فوقعت بينهما المناظرة في قدر الصاع، فزعم أبو يوسف أنه ثمانية أرطال، وقام مالك ودخل بيته وأخرج صاعًا وقال: هذا صاع النبي ﷺ ، قال أبو يوسف: فوجدته خمسة أرطال وثلثًا، فرجع أبو يوسف إلى قول مالك، وخالف صاحبيه في هذا، وجه مناسبة ذكر هذا الباب بكتاب الكفارات، هو: أن في كفارة اليمين إطعام عشرة أمداد لعشرة مساكين، "ع" (١٥/ ٧٥٥). [انظر "أوجز المسالك" (٩/ ٦٤٨)].
¬ (٥) قوله: (مدّا وثلثًا بمدكم اليوم) قال ابن بطال (٦/ ١٧٣ - ١٧٤): هذا يدل على أن مدهم حين حدّث به السائب كان أربعة أرطال، فإذا زيد عليه ثلثه وهو رطل وثلث صار خمسة أرطال وثلثًا، وهو الصاع بدليل أن
стр. 9322
٦٧١٣ - حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ ¬ (١) - وَهُوَ سَلْم - قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ ¬ (٢) بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ الْمُدِّ الأَوَّلِ، وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ¬ (٣) بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ: قَالَ لَنَا مَالِكٌ: مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ، وَلَا نَرَى الْفَضْلَ إِلَّا فِي مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ لِي مَالِكٌ ¬ (٤):
===
مده ﷺ رطل وثلث وصاعه أربعة أمداد، فقال: مقدار ما زيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز لا نعلمه، وإنما الحديث يدل على أن مدهم ثلاثة أمداد بمده، انتهى، "ف" (١١/ ٥٩٨)، "ع" (١٥/ ٧٥٦).
¬ (١) قوله: (حدثنا أبو قتيبة) بضم القاف: مصغر قتبة الرحل، اسمه: سلم - بفتح السين المهملة وسكون اللام -، ابن قتيبة الشعيري - بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة -، الخراساني، سكن البصرة، مات بعد المأتين. والحديث من أفراده، وهو حديث غريب، ما رواه عن مالك إلا أبو قتيبة، ولا عنه إلا المنذر، "ع" (١٥/ ٧٥٦). قوله: "المد الأول" صفة لمد النبي ﷺ إذ هو الأول، وأما الثاني فهو المد المزيد فيه العمري، وإنما قال بالمد الأول ليفرق بينه وبين مد هشام بن الحارث الذي أخذ به أهل المدينة في كفارة الظهار لتغليظها على المظاهر، ومد هشام كان [أكبر] من مد النبي ﷺ بثلثي مد ولم يكن للنبي ﷺ إلا مد واحد، و"مدنا" أي مد المدينة الذي زاد فيه عمر "أعظم من مدكم" أي مد العراق وهو مد عهده ﷺ ، ولا نرى الفضل إلا في مد النبي ﷺ وإن كان المد العمري أفضل بحسب الوزن، "ك" (٢٣/ ١٤٤).
¬ (٢) أي: صدقة الفطر.
¬ (٣) أي: يعطي.
¬ (٤) أراد مالك إلزام خصمه بأنه لا يرجع إلا إلى مدّ النبي ﷺ ، "ع" (١٥/ ٧٥٦).
стр. 9323
لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ ¬ (١) فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ ¬ (٢)؟ قُلْتُ: كُنَّا نُعْطِي بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ الأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ؟! [تحفة: ٨٣٨٩].
٦٧١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهمَّ بَارِكْ لَهُمْ ¬ (٣) فِي مِكْيَالِهِمْ ¬ (٤) وَصَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ". [راجع ح: ٢١٣٠].
===
¬(١) قوله: (لو جاءكم أمير … ) إلخ، أراد مالك بذلك إلزام مخالفه إذ لا فرق بين الزيادة والنقصان، فلو احتج الذي تمسك بالمد الهشامي في إخراج زكاة الفطر وغيرها مما شرع إخراجه بالمد، كإطعام المساكين في كفارة اليمين بأن الأخذ بالزائد أولى، قيل: كفى باتباع ما قدره الشارع بركة، فلو جازت المخالفة بالزيادة لجازت مخالفته بالنقص، فلما امتنع المخالف من الأخذ بالناقص قال له: أفلا ترى أن الأمر إنما يرجع إلى مد النبي ﷺ ؛ لأنه إذا تعارضت الأمداد الثلاثة الأول والحادث وهو الهشامي وهو زائد عليه، والثالث المفروض وقوعه، وإن لم يقع وهو دون الأول كان الرجوع إلى الأول أولى، لأنه الذي تحققت شرعيته، "فتح" (١١/ ٥٩٨).
¬ (٢) أي: الفطرة والكفارة، "ك" (٢٣/ ١٤٤).
¬ (٣) أي: لأهل المدينة.
¬ (٤) قوله: (في مكيالهم) بكسر الميم، وهو ما يكال به، قيل: يحتمل أن تختص هذه الدعوة بالمد الذي كان حينئذ [حتى] لا يدخل المد الحادث بعده، ويحتمل أن يعم كل مكيال لأهل المدينة إلى الأبد، والظاهر هو الثاني، وكلام مالك الذي سبق الان يؤيد الأول وعليه العمدة، "ع" (١٥/ ٧٥٧).
стр. 9324
٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ¬ (١) [المائدة: ٨٩]، وَأَيُّ الرِّقَابِ أَزْكَى؟
٦٧١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ حُسَيْنٍ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضوًا مِنَ النَّارِ، حَتَّى ¬ (٥) فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ ¬ (٦) ". [راجع: ٢٥١٧].
"بَابُ قَوْلِ اللَّهِ" زاد في نـ: " ".
===
¬(١) قوله: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ على نوعين: أحدهما: على كفارة اليمين، وهي مطلقة فيها. والآخر: في كفارة القتل، وهي مقيدة بالإيمان. ومن هنا اختلف الفقهاء، فذهب الأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق إلى أن المطلق يحمل على المقيد، وذهب أبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور وابن المنذر إلى جواز تحرير الكافرة. قوله: "وأي الرقاب أزكى" أي: أفضل، فالأفضل فيها أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها. وفيه إشارة إلى أن البخاري جنح إلى قول الحنفية؛ لأن أفعل التفضيل يستدعي الاشتراك في أصل التفضيل، "ع" (١٥/ ٧٥٧).
¬ (٢) مصغر الرشد، "ك" (٢٣/ ١٤٥)، البغدادي.
¬ (٣) القرشي الأموي الدمشقي، "ع" (١٥/ ٧٥٧).
¬ (٤) ابن علي بن أبي طالب.
¬ (٥) عاطفة، لوجود شرائط العطف فيها، فيكون "فرجه" بالنصب، "ف" (١١/ ٥٩٩).
¬ (٦) وحاصله: من أعتق عبدًا أعتقه الله من النار، "ك" (٢٣/ ١٤٦).
مرَّ الحديث (برقم: ٢٥١٧).
стр. 9325
٧ - بَابُ عِتْقِ الْمُدَبَّرِ ¬ (١) وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبِ فِي الْكَفَّارَةِ وَعِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا
وَقَالَ طَاوُسٌ: يُجْزِئُ أُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرُ.
٦٧١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٢) مِنَ الأَنْصَارِ دَبَّرَ مَمْلُوكًا لَهُ ¬ (٣)، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُه، فَبَلَغَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ "، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ ¬ (٤) بْنُ النَّحَّامِ بِثَمَانِي مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللَّهِ يَقُولُ:
"أُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرُ" في نـ: "الْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ". "بِثَمَانِي" في نـ: "بِثَمَانِ".
===
¬(١) قوله: (عتق المدبر) اختلف الفقهاء في هذا الباب، فقال مالك: لا يجوز أن يعتق في الرقاب الواجبة مدبر ولا مكاتب ولا أم ولد ولا المعلق عتقه. وقال أبو حنيفة والأوزاعي: إن كان المكاتب أدّى شيئًا من كتابته فلا يجوز وإلا جاز، وبه قال الليث وأحمد وإسحاق. وقال الشافعي وأبو ثور: يجوز عتق المدبر. وأما عتق أم الولد فلا يجوز في الرقاب الواجبة عند أبي حنيفة ومالك والشافعي وأبي ثور، وعليه فقهاء الأمصار. وأما عتق ولد الزنا في الرقاب الواجبة فيجوز، روي ذلك عن عمر وعلي وعائشة وجماعة من الصحابة ﵃، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن وطاوس وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال عطاء والشعبي والنخعي والأوزاعي: لا يجوز عتقه، "ع" (١٥/ ٧٥٨).
¬ (٢) هو أبو مذكور بالمعجمة، "ك" (٢٣/ ١٤٦).
¬ (٣) اسمه يعقوب، "ك" (٢٣/ ١٤٦).
¬ (٤) قوله: (نعيم) بالضم مصغر النعم، و"النحام" بالنون والمهملة،
стр. 9326
عَبدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ ¬ (١) [راجع ح: ٢١٤١، أخرجه: م ٩٩٧، تحفة: ٢٥١٥].
٨ - بَابٌ ¬ (٢) إِذَا أَعْتَقَ ¬ (٣) عَبْدًا بَينَهُ وَبَينَ آخَرَ أَوْ أَعْتَقَ فِي الْكَفَّارَةِ لِمَنْ وَلَاؤُهُ؟
"عَامَ" في نـ: "عَامًا". "بَابٌ إِذَا أَعْتَقَ عَبدًا بَينَهُ وَبَينَ آخَرَ أَوْ أَعْتَقَ فِي الْكَفَّارَةِ لِمَنْ وَلَاؤُهُ؟ " في نـ: "باب إِذَا أَعْتَقَ فِي الْكَفَّارَةِ لِمَنْ يَكُونُ وَلَاؤُهُ؟ " وفي س، ذ: "بَابٌ إِذَا أَعْتَقَ عَبدًا بَينَهُ وَبَينَ آخرَ، باب إذا أعتق في الكفارة لمن يكون ولاؤه؟ ".
===
ولقب به لأنه ﷺ قال: سمعت نحمة نعيم، أي: سعلته في الجنة ليلة الإسراء [أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣٢٥٦)]. وفي [بعض] النسخ: نعيم بن النحام، بزيادة الابن، والصواب عدمه. والقبطي بكسر القاف وسكون الموحدة أي: من أهل مصر. فإن قلت: كيف دل على الترجمة؟ قلت: إذا جاز بيع المدبر جاز إعتاقه، وقاس الباقي عليه، "ك" (٢٣/ ١٤٦). ومرَّ بيان الاختلاف في جواز بيع المدبر وعدمه، (برقم: ٢١٤١).
¬ (١) بفتح اللام على البناء، وهو من إضافة الموصوف إلى صفة، له نظائر، والبصريون يقدرون عام الزمن الأول ونحوه، "قس" (١٤/ ١٤٨).
¬ (٢) بالتنوين، "قس" (١٤/ ١٤٨).
¬ (٣) قوله: (إذا أعتق … ) إلخ، ثبتت هذه الترجمة للمستملي وحده بغير حديث، فكأن المصنف أراد أن يثبت فيها حديث الباب الذي بعده من وجه آخر، فلم يتفق، أو تردد في الترجمتين فاقتصر الأكثر على الترجمة التي تلي هذه، وكتب المستملي الترجمتين احتياطًا، والحديث الذي في الباب
стр. 9327
٦٧١٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَريَ بَرِيرَةَ ¬ (٤)، فَاشْتَرَطُوا ¬ (٥) عَلَيهَا ¬ (٦) الْوَلَاءَ ¬ (٧)، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ¬ (٨) فَقَالَ: "اشْتَرِيهَا؛ فإِنَّمَا الْوَلَاءُ ¬ (٩) لِمَنْ أَعْتَقَ". [راجع خ: ٤٥٦، أخرجه: س ٢٦١٤، تحفة: ١٥٩٣٠].
"فإِنَّمَا الْوَلَاءُ" في ذ: "إِنِّمَا الْوَلَاءُ".
===
الذي يليه صالح لهما بضرب من التأويل. وجمع أبو نعيم في الترجمتين في باب واحد، "ف" (١١/ ٦٠١). وحكم الباب: أنه إذا أعتق عبدًا بينه وبين آخر عن الكفارة فإن كان موسرًا أجزأه وضمن لشريكه حصته، بخلاف ما إذا كان معسرًا وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي. وقال أبو حنيفة: لا يجزيه مطلقًا، "قس" (١٤/ ١٤٨)، "ع" (١٥/ ٧٦٠).
¬ (١) ابن عتيبة،"ع" (١٥/ ٧٦١).
¬ (٢) النخعي.
¬ (٣) ابن يزيد، "ع" (١٥/ ٧٦١).
¬ (٤) بفتح الموحدة، "ك" (٢٣/ ١٤٧).
¬ (٥) أي: أهل بريرة، "ع" (١٥/ ٧٦١).
¬ (٦) أي: عائشة.
¬ (٧) أي: قالوا: نبيعها بشرط أن يكون ولاؤها للبائع "ع" (١٥/ ٧٦١).
¬ (٨) مرّ الحديث (برقم: ٥٢٨٤).
¬ (٩) بفتح الواو وبالمد هو حق إرث المعتق من العتيق، "ع" (٩/ ٣٣٥) (كما في رقم: ٢٥٣٦).
стр. 9328
٩ - بَابُ الاسْتِثْنَاءِ فِي الأَيْمَانِ ¬ (١)
٦٧١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٣) بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَريِّ قَالَ: أَتَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ ¬ (٤)، فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ". ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ الله،
"فِي الأَيْمَانِ" في نـ: "فِي الْيَمِينِ". "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في ذ: "أَتَيْتُ النَّبِيُّ". "الأَشْعَريِّينَ" في نـ: "الأَشْعَرِينَ". "فَقَالَ: وَاللَّهِ" في هـ، ذ: "فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ". "وَمَا عِنْدِي" كذا في ذ، وفي نـ: "مَا عِنْدِي".
===
¬(١) قوله: (الاستثناء … ) إلخ، في الاصطلاح: إخراج بعض ما يتناوله اللفظ بـ إلَّا وأخواتها، ويطلق أيضًا على التعاليق على المشيئة، وهو المراد في هذه الترجمة. قال ابن المنذر: اختلفوا في وقته، فالأكثر على أنه يشترط أن يتصل بالحلف، قال مالك: إذا قطع كلامه أو سكت فلا ثنيا. ومن الدلالة على اشتراط اتصال الاستثناء بالكلام قوله في حديث الباب: "فليكفر عنه يمينه"؛ فإنه لو كان الاستثناء يفيد بعد قطع الكلام لقال: فليستثن؛ لأنه أسهل من التكفير، كذا في "ف" (١١/ ٦٠٢). ونقل ابن المنذر الاتفاق على اشتراط التلفظ بالاستثناء وأنه لا يكفي القصد إليه بغير لفظ، "قس" (١٤/ ١٥٠).
¬ (٢) هو ابن زيد، "ع" (١٥/ ٧٦٢).
¬ (٣) اسمه عامر، وقيل: الحارث، يروي عن أبيه"ع" (١٥/ ٧٦٢).
¬ (٤) أي: أطلب منه ما يحملنا وأثقالنا، "ك" (٢٣/ ١٤٧).
стр. 9329
فَأُتِيَ بِشَائِلٍ ¬ (١) ¬ (٢) فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثٍ ذَوْدٍ ¬ (٣)، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لَا يُبَارِكُ الله لَنَا، أَتَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ لَا يَحمِلُنَا فَحَمَلَنَا، فَقَالَ أَبُو مُوسى: فَأَتَينَا النَّبِيُّ ﷺ فذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ
"بِشَائِلٍ" كذا في صـ، حـ، سـ، ذ، ولغيرهم: "بإبل" - كذا في رواية الأكثرين، "ع" (١٥/ ٧٦٢) -. "بِثَلاثِ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِثَلاثَةِ". "لَا يَحْمِلُنَا" في سـ، حـ، ذ: "أَنْ لَا يَحْمِلَنَا".
===
¬(١) أي: قطيع من الإبل، "قس" (٤ - ١/ ١٥٠).
¬ (٢) قوله: (بشائل) بالمعجمة والهمزة بعد الألف، أي: قطيع من الإبل. قال الخطابي: جاء بلفظ الواحد والمراد به الجمع كالسامر - السامر: اسم الجمع، "ق" (ص: ٣٦٩) -، يقال: ناقة شائل إذا قل لبنها، وأصله من شال الشيء إذا ارتفع، يعني بذلك ارتفاع ألبانها، وفي بعض الروايات: "شوائل" جمع شائل، وفي بعضها: "بإبل"، "ك" (٢٣/ ١٤٧). قال ابن بطال: في رواية أبي ذر: "بشائل" بلا هاء: الناقة التي تشول بذَنَبها للّقاح ولا لبن لها أصلًا، والجمع: شُوَّلٌ، مثل: راكع وركع. والشائلة بالهاء، وهي التي جف لبنها وارتفع ضرعها، وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية، "ع" (١٥/ ٧٦٢).
¬ (٣) قوله: (بثلاث ذود) كذا في رواية أبي ذر، ولغيره: "بثلاثة ذود"، وقيل: الصواب الأول؛ لأن الذود مؤنث، والرواية بالتنوين، وذود إما بدل فيكون مجرورًا وإما مستأنف فيكون مرفوعًا. والذود بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة: من الثلاث إلى العشر، وقيل: إلى السبع، وقيل: من الاثنين إلى السبع من النوق، قال في "الصحاح": لا واحد له من لفظه، والكثير أذواد، والأكثر على أنه خاص بالإناث، وقد يطلق على الذكور. فإن قلت: مضى في "المغازي" (برقم: ٤٣٨٥) بلفظ: "خمس ذود"! قلت: الجمع بينهما بأنه يحمل على أنه أمر لهم أولًا بثلاثة ثم زادهم اثنين، كذا في "ف" (١١/ ٦٠٤)، "ع" (١٥/ ٧٦٢).
стр. 9330
فَقَالَ: "مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ بَلِ الله حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللَّه إِنْ شَاءَ الله ¬ (١) لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ¬ (٢) فَأرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ". [راجع ح: ٣١٣٣، أخرجه: م ١٦٤٩، د ٣٢٧٦، س ٣٧٨٠، ق ٢١٠٧، تحفة:٩١٢٢].
٦٧١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٤) وَقَالَ: "إِلَّا كَفَّرْتُ ¬ (٥) يَمِينِي، وَأَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ"، أَوْ: "أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وَكَفَّرْتُ". [راجع ح: ٣١٣٣، أخرجه: م ١٦٤٩، د ٣٢٧٦، س ٣٧٨٠، ق ٢١٠٧، تحفة: ٩١٢٢].
٦٧٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)،
"هُوَ خَيْرٌ" زاد بعده في سـ، حـ: "وَكفرت" - كذا وقع لفظ "وكفرت" مكررًا في رواية السرخسي، "ف" (١١/ ٦٠٥) -. "كَفَّرْتُ يَمِينِي" في سـ، حـ، ذ: "كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي".
===
¬(١) منه تؤخذ المطابقة، كذا في "ع" (١٥/ ٧٦٢)، "ك" (٢٣/ ١٤٧).
¬ (٢) أي: بيمين، أو المراد: المحلوف عليه مجازًا، "مجمع" (٥/ ٢٢١).
¬ (٣) محمد بن الفضل، "ع" (١٥/ ٧٦٢).
¬ (٤) ابن زيد، "ع" (١٥/ ٧٦٢).
¬ (٥) قوله: (إلا كفرت … ) إلخ، فائدة ذكر طريق أبي النعمان بيان التخيير بين تقديم الكفارة على الحنث وتأخيرها عنه، أو هو شك للراوي، "ك" (٢٣/ ١٤٨).
¬ (٦) ابن عيينة، "ع" (١٥/ ٧٦٣).
стр. 9331
عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ ¬ (١)، عَنْ طَاوُسٍ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ ¬ (٢): قَالَ سُلَيمَانُ: لأَطُوفَنَّ ¬ (٣) ¬ (٤) اللَّيلَةَ بِتِسْعِينَ ¬ (٥) امْرَأَةً، كُلٌّ تَلِدُ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الله، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ - قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي الْمَلَكَ -: قُلْ: إِنْ شَاءَ الله. فَنَسِيَ، فَأَطَافَ بِهِنَّ، فَلَمْ تَأْتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ بِوَلَدٍ، إِلَّا وَاحِدَةٌ بِشِقِّ ¬ (٦) غُلَامٍ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ ¬ (٧): "لَوْ قَالَ: إِنْ
"بِتِسْعِينَ" في نـ: "تِسْعِينَ"، وفي نـ: "عَلَى تِسْعِينَ". "فَأَطَافَ" في نـ: "فَطَافَ". "بِشِقِّ غُلَامٍ" في نـ: "جَاءَتْ بِشِقِّ غُلَامٍ". "لَوْ قَالَ" في ذ: "قَالَ: لَوْ قَالَ".
===
¬(١) بضم المهملة وفتح الجيم وسكون الياء آخر الحروف وبالراء "ع" (١٥/ ٧٦٣).
¬ (٢) أول الحديث موقوف على أبي هريرة ولكنه رفعه بقوله: "يرويه".
¬ (٣) قوله: (لأطوفن) اللام جواب القسم كأنه قال مثلًا: والله لأطوفن، ويرشد إليه ذكر الحنث، وقال بعضهم: اللام ابتدائية، والمراد بعدم الحنث وقوع ما أراد، واختلف في الذي حلف عليه هل هو جميع ما ذكر أو دورانه على النساء فقط دون ما بعده، والثاني أوجه؛ لأنه الذي يقدر عليه. قلت: وما المانع من جواز ذلك؟ فيكون لشدة وثوقه بحصول مقصوده، وجزم بذلك وأكده بالحلف فقد ثبت في الحديث الصحيح: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره"، "ف" (١١/ ٦٠٦).
¬ (٤) يقال: طاف به يعني ألَمّ به وقاربه، "ع" (١٥/ ٧٦٣).
¬ (٥) قوله: (بتسعين) قال الكرماني: ليس حديث في الصحيح أكثر اختلافًا في العدد من حديث سليمان، فيه: مِئة، وتسعة، وتسعون، وستون، ولا منافاة إذ لا اعتبار لمفهوم العدد، "ع" (١٥/ ٧٦٣).
¬ (٦) الشِّقُّ: النصف، "ع" (١٥/ ٧٦٣).
¬ (٧) أي: عن رسول الله ﷺ ، "ك" (٢٣/ ١٤٨).
стр. 9332
شَاءَ اللَّهُ ¬ (١)، لَمْ يَحْنَثْ ¬ (٢) وَكَانَ دَرَكًا ¬ (٣) لَهُ فِي حَاجَتِهِ". وَقَالَ ¬ (٤) مَرَّةً: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوِ اسْتَثْنَى ¬ (٥) ".
قَالَ ¬ (٦): وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٧)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٨) مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. [راجع ح: ٢٨١٩، أخرجه: م ١٦٥٤، تحفة: ١٣٥٣٥، ١٣٦٨٢].
"فِي حَاجَتِهِ" كذا في ذ، ولغيره: "لِحَاجَتِهِ".
===
¬(١) قوله: (لو قال: إن شاء الله) قال ابن التين: ليس الاستثناء في قصة سليمان ﵇ الذي يرفع حكم اليمين ويحل عقده، وإنما هو بمعنى الإقرار لله بالمشيئة والتسليم لحكمه، فهو نحو قوله: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٣، ٢٤]، وإنما يرفع حكم اليمين إذا نوى به الاستثناء في اليمين، "ع" (١٥/ ٧٦٤).
¬ (٢) بالمثلثة، وفي بعضها: "لم يخب" بإعجام الخاء من الخيبة وهي الحرمان، "ك" (٢٣/ ١٤٨).
¬ (٣) بفتح الراء، "ع" (١٥/ ٧٦٤)، "ك" (٢٣/ ١٤٨)، "ف" (١١/ ٦٠٧) أي: إدراكًا، أو لحاقًا، أو بلوغ أمل في حاجته.
¬ (٤) أي: أبو هريرة،"ع" (١٥/ ٧٦٤).
¬ (٥) بدل قوله في الرواية الأولى: "إن شاء الله"، فاللفظ مختلف والمعنى واحد. وجواب "لو "محذوف، أي: لو استثنى لم يحنث، "قس" (١٤/ ١٥٢).
¬ (٦) القائل هو سفيان، "ف" (١١/ ٦٠٧).
¬ (٧) عبد الله بن ذكوان "ع" (١٥/ ٧٦٤).
¬ (٨) عبد الرحمن "ع" (١٥/ ٧٦٤).
стр. 9333
١٠ - بَابُ الْكَفَّارَةِ ¬ (١) قَبْلَ الْحِنْثِ وَبَعْدَهُ
٦٧٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنِ الْقَاسِمَ ¬ (٥) التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى ¬ (٦)
===
¬(١) قوله: (الكفارة … ) إلخ، اختلف العلماء في جواز الكفارة قبل الحنث، فقال ربيعة ومالك والثوري والليث والأوزاعي: تجزئ قبل الحنث. وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور، وروي مثله عن ابن عباس وعائشة وابن عمر رضي الله تعالى عنهم. وقال أبو حنيفة: لا تجزئ قبل الحنث، واحتجّ له الطحاوي بقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، والمراد إذا حلفتم فحنثتم. قلت: أبو حنيفة ما انفرد بهذا، وقال به أيضًا أشهب من المالكية وداود الظاهري، وما ذهب إليه الشافعي - وهو أن العتق والكسوة والإطعام يجزئ قبل الحنث بخلاف الصيام - مخالف للظاهر، فإن الكفارة اسم لجميع أنواعها فبعد الحنث حمل اللفظ على جميعها، وقبل الحنث خصص اللفظ ببعضها، فترك الظاهر من ثلاثة أوجه: أحدها: تسميتها كفارة، وليس هنا ما يكفّر، والثاني: صرف الأمر عن الوجوب، والثالث تخصيص التكفير ببعض الأنواع، كذا في "العيني" (١٥/ ٧٦٤). [انظر "التوضيح" (٣٠/ ٤٤٤)].
¬ (٢) بضم المهملة وسكون الجيم وبالراء، "ع" (١٥/ ٧٦٥).
¬ (٣) ابن علية.
¬ (٤) السختياني، "ع" (١٥/ ٧٦٥).
¬ (٥) ابن عاصم.
¬ (٦) الأشعري، "ع" (١٥/ ٧٦٥).
стр. 9334
وَبَيْنَنَا ¬ (١) وَبَيْنَ هِذَا الْحَيِّ مِنْ جَزمٍ إِخَاءٌ ¬ (٢) وَمَعْرُوفٌ ¬ (٣) قَالَ: فَقُدِّمَ طَعَاُمه، قَالَ: وَقُدَّمَ فِي طَعَامِهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَيي تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مَوْلًى ¬ (٤)، قَالَ: فَلَمْ يَدْنُ ¬ (٥)، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: ادْن، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يأْكُلُ مِنْهُ ¬ (٦). قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ ¬ (٧)، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَطْعَمَهُ أَبَدًا. قَالَ: ادْنُ أُخْبِرْكَ عَنْ ذَلِكَ ¬ (٨)، أَتَيْنَا رَسولَ اللَّهِ ﷺ في رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُه،
"وَبَيْنَنَا وَبَينَ هَذَا الْحَيِّ" في نـ: "وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ" وفي هـ، ذ: "وكان بيننا وبينهم هذا الحيُّ". "طَعَامُهُ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "طَعَامٌ". "عَنْ ذَلِكَ" في نـ: "عَنْ ذَاكَ".
===
¬(١) قوله: (وبيننا) فإن قلت: فالظاهر أن يقال: "بينه" كما تقدم في "باب لا تحلفوا بآبائكم" حيث قال: "كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين وُدٌّ"؟ قلت: لعله جعل نفسه من أتباع أبي موسى كواحد من الأشاعرة، فأراد بقوله: "بيننا": أبا موسى وأتباعه الحقيقية والادعائية، "ك" (٢٣/ ١٤٩).
¬ (٢) أي: صداقة، "ع" (١٥/ ٧٦٥).
¬ (٣) أي: إحسان، "ع" (١٥/ ٧٦٥).
¬ (٤) أي: لم يكن من العرب الخُلّص، "ك" (٢٣/ ١٤٩).
¬ (٥) أي: فلم يقرب إلى الطعام، "ع" (١٥/ ٧٦٦).
¬ (٦) مرّ الحديث (برقم: ٦٦٤٩).
¬ (٧) بكسر الذال وفتحها، "ك" (٢٣/ ١٤٩)، أي: كرهته لأنه كان مثل الجلَّالة، "ع" (١٥/ ٧٦٦).
¬ (٨) أي: عن الطريق في حل اليمين، "ع" (١٥/ ٧٦٦).
стр. 9335
وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَمًا ¬ (١) مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ - قَالَ أَيُّوبُ ¬ (٢): أَحْسِبُهُ قَالَ: وَهُوَ غَضْبَانُ -، قَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ ¬ (٣)، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ". قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ ¬ (٤) إِبِلٍ، فَقَالَ: "أَيْنَ هَؤُلَاءِ
"مَا أَحْمِلُكُمْ" زاد في هـ: "عَلَيهِ". "فَقَالَ: أَيْنَ هَؤُلَاءِ" في نـ: "فَقِيلَ: أَيْنَ هَؤُلَاءِ".
===
¬(١) بفتح النون والعين المهملة، "ع" (١٥/ ٧٦٦)، النعم: الإبل خاصّة، "مجمع" (٤/ ٧٦٢).
¬ (٢) أحد الرواة، "ع" (١٥/ ٧٦٦).
¬ (٣) قوله: (لا أحملكم) قال القرطبي: فيه جواز اليمين عند المنع ورد السائل الملحف. قوله: "بنهب" بفتح النون وسكون الهاء بعدها موحدة، وأراد به الغنيمة. قوله: "بخمس ذود" فإن قلت: مرّ آنفًا "بثلاثة ذود"؟ قلت: ومرَّ في "المغازي" (برقم: ٤٤١٥): "بستة أبعرة"، ولا منافاة؛ إذ ذكر القليل لا ينفي الكثير. قوله: "غُرّ الذرى" بضم الغين المعجمة وتشديد الراء جمع أغرّ أي: أبيض، والذرى بضم الذال المعجمة وفتح الراء المخففة جمع ذروة، وذروة الشيء: أعلاه، وأراد بها السنام.
قوله: "فاندفعنا" أي: سرنا مسرعين، والدفع: السير بسرعة. قوله: "لا أحلف على يمين" أي: محلوف يمين، فأطلق عليه لفظ يمين للملابسة، وقال ابن الأثير: أطلق اليمين فقال: أحلف أي: أعقد يمينًا بالجزم. وقوله: "على يمين" تأكيد لعقده هاعلام بأنه ليس لغوًا. قوله: "غيرها" مرجع الضمير اليمين إذ المقصود منها المحلوف عليه مثل الخصلة المفعولة أو المتروكة إذ لا معنى لا حلف على الحلف. قوله: "وتحللتها" أي كفّرتها. فإن قلت: الحنث معصية؟ قلت: لا خلاف في أنه إذا أتى بما هو خير من المحلوف عليه لا يكون معصية، كذا في "العيني" (١٥/ ٧٦٦) و"الكرماني" (٢٣/ ١٤٩).
¬ (٤) أي: غنيمة.
стр. 9336
الأَشْعَريُّونَ؟ أَيْنَ هَؤُلَاءِ الأَشْعَرِيُّونَ؟ "، فَأَتَيْنَا، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ ¬ (١) غُرِّ الذُّرَى ¬ (٢)، قَالَ: فَانْدَفَعْنَا، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُه، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا فَحَمَلَنَا، نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يمِينَه، وَاللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا ¬ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يمِينَهُ لَا نُفْلِح أَبَدًا، ارْجِعُوا بنَا إِلَى رَسولِ اللَّهِ ﷺ فلْنُذَكِّرْهُ يَمِينَهُ. فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسولَ اللَّهِ أتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا فَظَنَنَّا - أَوْ ¬ (٤) فَعَرَفْنَا - أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ. قَالَ: "انْطَلِقُوا، فَإنَّمَا حَمَلَكُمُ اللَّه، إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ¬ (٥)، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا ¬ (٦) ¬ (٧) ".
"فَلْنُذَكِّرْهُ" في ذ: "فَلْنُذَكِّرْ".
===
¬(١) الذود من الإبل ذكورًا أو إناثًا، و"خمس ذود" بالإضافة، وقيل: بالبدل، فينوّن، "مجمع" (٢/ ٢٥٦).
¬ (٢) أي: بيض الأسنمة.
¬ (٣) أي: طلبْنا غفلته عن يمينه، "ك" (٢٣/ ١٥٠).
¬ (٤) شك من الراوي.
¬ (٥) مرّ الحديث (برقم: ٣١٣٣، ٤٣٨٥).
¬ (٦) أي: كفرتها، وفيه حجة للحنفية، "ع" (١٥/ ٧٦٦).
¬ (٧) قوله: (تحللتها) واختلف: هل كفّر ﷺ عن يمينه المذكورة؟ كما اختلف هل كفّر في قصة حلفه على شرب العسل أو على غشيان مارية؟ فعن الحسن البصري: أنه لم يكفر أصلًا لأنه مغفور له، وإنما نزلت كفارة اليمين تعليمًا للأمة. وتعقب بحديث الترمذي عن عمر في قصة حلفه على العسل أو مارية، فعاتبه الله وجعل له كفارة اليمين، وهذا ظاهر في أنه كفّر