← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 9354–9393 · переход к 9359.

стр. 9354

إِنَّكَ إِنْ ¬ (١) تَرَكْتَ وَلَدَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً ¬ (٢) يَتَكَفَّفُونَ ¬ (٣) النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةِ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ ¬ (٤) عَنْ هِجْرَتِي؟ فَقَالَ: "لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا ¬ (٥) تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إلا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ ¬ (٦) أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أقْوَامٌ ¬ (٧) وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، وَلَكِنِ الْبَائِسُ ¬ (٨) سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ" يَرْثِي ¬ (٩) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بمَكَّةَ. "أُخَلَّفُ" في نـ: "أَ أُخَلَّفُ". "وَلَعَلَّكَ" كذا في ذ، ولغيره: "وَلَعَلَّ". "حَتَّى يَنْتَفِعَ" في ذ: "حَتَّى يَنْفَعَ". "وَلَكِنِ الْبَائِسُ" كذا في ذ، وفي ذ: "لَكِنِ الْبَائِسُ". === ¬(١) بفتح الهمزة وبكسرها، فالتقدير: فهو خير، ليكون جزاءً للشرط، "ك" (٢٣/ ١٦٠). ¬ (٢) جمع عائل، وهو الفقير، "ك" (٢٣/ ١٦٠)، "ع" (١٦/ ١٥). ¬ (٣) أي: يمدون إلى الناس أكفهم للسؤال. ¬ (٤) أي: أبقى بمكة متخلّفًا عن الهجرة. ¬ (٥) قوله: (فتعمل عملًا) منصوب عطف على تخلف، أو يكون منصوبًا بإضمار أن في جواب النفي؛ لأن الفاء فيها بمعنى السببية، فالتقدير: إنك أن تخلف يكن ذلك التخلف سببًا لفعل خير، وهو زيادة الرفعة والدرجة، "قس" (١٤/ ١٧٣). ¬ (٦) استعمل لعل استعمالَ عسى، "ع" (١٦/ ١٥). ¬ (٧) قد مرّ الحديث (برقم: ٢٧٤٢) مع متعلقاته، (وبرقم: ١٢٩٥). ¬ (٨) أي: الفقير. ¬ (٩) أي: يرقّ ويترحم. قيل: كلام سعد، وقيل: كلام الزهري، "ك" (٢٣/ ١٦١).

стр. 9355

قَالَ سُفْيَانُ: وَسَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ. [راجع ح: ٥٦]. ٦٧٣٤ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَان، عَن الأَشْعَثِ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَتَانَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ مُعَلِّمًا أَوْ أَمِيرًا، فَسَألْنَاهُ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَه، فَأَعْطَى الابْنَةَ النِّصْفَ وَالأُخْتَ النِّصْفَ ¬ (٢). [طرفه: ٦٧٤١، أخرجه: د ٢٨٩٣، تحفة: ١١٣٠٧]. ٧ - بَابُ مِيرَاثِ ابْنِ الابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنِ ابْنٌ قَالَ زيدٌ ¬ (٣): وَلَدُ الأَبْنَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ ¬ (٤)، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ ¬ (٥) وَلَدٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ ¬ (٦)، ويَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ، وَلَا يَرِثُ وَلَدُ الابْنِ مَعَ الابْنِ. "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ". "مَحْمُودٌ" زاد في نـ: "هُوَ ابنُ غَيلانَ"، وفي نـ: "مَحْمُودُ بنُ غَيلانَ". "الأَشْعَثِ" في نـ: "أَشْعَثَ". "أَوْ أَمِيرًا" في نـ: "وَأَمِيرًا". "لَمْ يَكُنِ ابْنٌ" في نـ: "لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ". "قَالَ زيدٌ" في ذ: "وَقَالَ زَيْدٌ". "دونهم وَلَدٌ" في هـ، ذ: "دونهم وَلَدٌ ذكرٌ". === ¬(١) هو هاشم التميمي الملقب بقيصر، "ع" (١٦/ ١٦)، "ك" (٢٣/ ١٦١). ¬ (٢) بالتعصيب. ¬ (٣) ابن ثابت الأنصاري، "ك" (٢٣/ ١٦١). ¬ (٤) أي: للصلب، "ع" (١٦/ ١٦). ¬ (٥) أي: بينهم وبين الميت "ع" (١٦/ ١٦)، "ف" (١٢/ ١٦). ¬ (٦) قوله: (يرثون كما يرثون … ) إلخ، أي: يرثون جميع المال إذا

стр. 9356

٦٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ¬ (١) ". [راجع: ٦٧٣٢]. ٨ - بَابُ مِيرَاثِ ابنَةِ ابْنٍ مَعَ ابنَةٍ ٦٧٣٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَيسٍ ¬ (٣) "ابْنَةِ ابْنٍ" في ذ: "ابْنَةِ الابْنِ"."مَعَ ابْنَةٍ" في هـ، ذ: "مَعَ بِنتٍ". === انفردوا، ويحجبون من دونهم في الطبقة ممن بينه وبين الميت مثلًا اثنان فصاعدًا، ولم يرد تشبيههم بهم من كل وجه، وقوله في آخره: "ولا يرث ولد الابن … " إلخ، تأكيد لما تقدم، فإن حجب أولاد الإبن بالإبن إنما يؤخذ من قوله: "إذا لم يكن دونهم … " إلخ بطريق المفهوم، "ع" (١٦/ ١٦)، "ف" (١٢/ ١٦). ¬ (١) قوله: (فهو لأولى رجل ذكر) هذا الحديث بعينه تقدم عن قريب في "باب ميراث الولد من أبيه وأمه"، وفائدة إعادته لشيئين: أحدهما: الإشارة إلى أن ولد الأبناء بمنزلة الولد، والآخر: الإشارة إلى أنه روي هذا الحديث عن شيخين: أحدهما: عن موسى بن إسماعيل عن وهيب كما تقدم، والآخر: عن مسلم بن إبراهيم عن وهيب … إلخ، "ع" (١٦/ ١٦). ¬ (٢) ابن أبي إياس. ¬ (٣) قوله: (أبو قيس) بفتح القاف وسكون التحتانية وبالمهملة، عبد الرحمن بن ثروان بفتح المثلثة وتسكين الراء وبالواو وبالنون، الأودي بفتح الهمزة وإسكان الواو وبالمهملة، مات سنة عشرين ومائة. و"هزيل" مصغر الهزل بالزاء، "ابن شرحبيل" بضم المعجمة وفتح الراء

стр. 9357

قَالَ: سَمِعْتُ هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنِ ابْنَةٍ "يَقُولُ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ". "عَنِ ابْنَةٍ" في ذ: "عَنْ بِنتٍ". === وسكون المهملة وكسر الموحدة، الأودي أيضًا، لم يتقدم ذكرهما، "ك" (٢٣/ ١٦٢). قوله: ﴿لقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ٥٦] قال الكرماني: غرض عبد الله بن مسعود ﵁ في قراءة هذه الآية أنه لو قال بحرمان بنت الابن لكان ضالًّا. قلت: الحاصل في ذلك أن قول ابن مسعود ﵁ هذا جواب عن قول أبي موسى: إنه سيتابعني. وأشار إلى أنه لو تابعه لخالف صريح السُّنَّة التي عنده، وأنه لو خالفها عامدًا لضلّ. قوله: "فأتينا أبا موسى" فيه إشعار بأن هزيلًا الراوي المذكور توجه مع السائل المذكور إلى ابن مسعود فسمع جوابه، فعاد إلى أبي موسى معهم فأخبروه، ولذلك ذكر المزي في "الأطراف" هذا الحديث من رواية هزيل عن ابن مسعود. قوله: "ما دام هذا الحبر" بفتح الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة وبالراء، أراد به ابن مسعود ﵁، والحبر هو الذي يحسن الكلام ويزيّنه، وذكر الجوهري الحبر بالفتح والكسر فرجح الكسر، وجزم الفراء بأنه بالكسر وقال: سمي بالحبر الذي يكتب به، قلت: هو بالفتح في رواية جميع المحدثين، وأنكر أبو الهيثم الكسر. وفيه: أن الحجة عند المتنازع سُنَّة النبي ﷺ ، فيجب الرجوع إليها. وفيه: بيان ما كانوا عليه من الإنصاف والاعتراف بالحق والرجوع إليه وشهادة بعضهم لبعض بالعلم، ولا خلاف بين العلماء فيما رواه ابن مسعود ﵁. وفي جواب أبي موسى ﵁ إشعار بأنه رجع عما قاله، "ع" (١٧/ ١٦ - ١٨)، "ف" (١٢/ ١٧).

стр. 9358

وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ فَقَالَ: لِلابْنَةِ النِّصْفُ وَلِلأُخْتِ النِّصْف، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ ¬ (١) فَسَيُتَابِعُنِي. فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: ﴿لقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾، أَقْضِي فِيهَا ¬ (٢) بِمَا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ : "لِلابْنَةِ النِّصْف، وَلابْنَةِ الابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَينِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ". فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحِبْرُ فِيكُمْ. [طرفه: ٦٧٤٢، أخرجه: د ٢٨٩٠، ت ٢٠٩٣، س في الكبرى ٦٣٢٨، ق ٢٧٢١، تحفة: ٩٥٩٤]. ٩ - بَابُ مِيرَاثِ الْجَدِّ ¬ (٣) مَعَ الأَبِ وَالإِخْوَةِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ: الْجَدُّ ¬ (٤) أَبٌ ¬ (٥)، "لِلابْنَةِ" في ذ: "لِلبِنْتِ". "وَلابْنَةِ الابْنِ" في نـ: "وَلابْنَةِ ابْنٍ. === ¬(١) قال ذلك للاستثبات، "ع" (١٦/ ١٧)، "ف" (١٢/ ١٧). ¬ (٢) أي: في هذه المسألة أو هذه القضية، "ع" (١٦/ ١٧). ¬ (٣) المراد بالجد هنا من يكون من قبل الأب، والمراد بالإخوة الأشقاء من الأب، وقد انعقد الإجماع على أن الجد لا يرث مع وجود الأب، "ف" (١٢/ ١٩) ¬ (٤) الصحيح. ¬ (٥) قوله: (الجدّ أب) أي حكمه حكم الأب عند عدمه بالإجماع، والجد الصحيح هو الذي لا يدخل في نسبته إلى الميت أم، فإذا كان أبًا فله أحوال ثلاث: الفرض المطلق، والفرض والتعصيب، والتعصيب المحض، فهو كالأب في جميع أحواله إلا في أربع مسائل؛ فإنه لا يقوم مقام الأب فيها، الأولى: أن بني الأعيان والعلات كلهم يسقطون بالأب بالإجماع

стр. 9359

وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَابَنِي آدَمَ ¬ (١)﴾ [الأعراف: ٢٦]، ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ¬ (٢)﴾ [يوسف: ٣٨]. وَلَمْ يُذْكُرْ ¬ (٣) أَنَّ أَحَدًا خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ ¬ (٤) فِي زَمَانِهِ، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مُتَوَافِرُونَ ¬ (٥). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَرِثُنِي ابْنُ ابْنِي دُونَ إِخْوَتِي، وَلَا أَرِثُ أَنَا ¬ (٦) ابْنَ ابْنِي. === ولا يسقطون بالجد إلا عند أبي حنيفة، الثانية: أن الأم مع أحد الزوجين والأب تأخذ ثلث ما بقي، ومع الجد ثلث الجميع؛ لأنه لا يساويها في الدرجة بخلاف الأب إلا عند أبي يوسف؛ فإن عنده الجد كالأب، والثالثة: أن أم الأب وإن علت تسقط بالأب ولا تسقط بالجد؛ لأنها لم تدخل به بخلافها في الأب، وإن تساويا في أن كلًّا منهما يسقط أم نفسه، الرابعة: أن المعتق إذا ترك أبا المعتق وابنه فسدس الولاء للأب والباقي للابن عند أبي يوسف، وعندهما كله للابن، ولو ترك ابن المعتق وجده فالولاء كله للابن بالاتفاق، "ع" (١٦/ ١٨)، "قس" (١٤/ ١٧٧). ¬ (١) فيكون آدم أبًا لهم. ¬ (٢) فأطلق على هؤلاء آباء مع أنهم أجداد. ¬ (٣) بالبناء للفاعل، وروي بالبناء للمفعول. ¬ (٤) فيما قاله: أن الجد حكمه حكم الأب، "ك" (٢٣/ ١٦٣)، "ع" (١٦/ ١٩). ¬ (٥) يقال: هم متوافرون أي: فيهم كثرة، أي: صارت المسألة كالمجمع عليها بالإجماع السكوتي، "ك" (٢٣/ ١٦٣). ¬ (٦) قوله: (ولا أرث أنا) هذا في مقام الإنكار، أي: لم لا يرث (١) الجد؟! ويكون ردًا على من حجب الجد بالإخوة. أو معناه: فلم لا يرث الجد وحده دون الإخوة كما في العكس، فهو رد على من قال بالشركة

стр. 9360

ويُذْكَرُ ¬ (١) عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدٍ أَقَاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ. ٦٧٣٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثتَا وُهَيبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلأوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ¬ (٢) ". [راجع ح: ٦٧٣٢]. ٦٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَّا الَّذِي ¬ (٦) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٧): "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِدًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُه، "عَنْ عَلِي وَعُمَرَ" في نـ: "عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ". === بينهما، وفي المسألة أقاويل ومذاهب، وهو وظيفة الدفاتر الفقهية. فإن قلت: حق الترجمة أن يقال: "ميراث الجد مع الإخوة" إذ لا دخل لقوله: مع الأب فيها، قلت: غرضه بيان مسألة أخرى، وهي: أن الجد لا يرث مع الأب وهو محجوب به، وما في الحديث الذي بعده وهو: "فلأولى رجل" دليل عليه، "ك" (٢٣/ ١٦٣). ¬ (١) بصيغة المجهول إشارة إلى التمريض، "ع" (١٦/ ١٩). ¬ (٢) قوله: (فلأولى رجل ذكر) وجه إيراد هذا الحديث هنا مع أنه تقدم عن قريب: أن الذي قد يبقى بعد الفرض يصرف لأقرب الناس إلى الميت، وكان الجد أقرب فيقدم، "ع" (١٦/ ٢٠). ¬ (٣) اسمه عبد الله بن عمرو. ¬ (٤) ابن سعيد البصري. ¬ (٥) السختياني. ¬ (٦) يعني: أبا بكر الصديق ﵁. ¬ (٧) أي: في شأنه.

стр. 9361

وَلَكِنْ خُلَّةُ الإِسْلَام أَفْضلُ - أَوْ قَالَ: "خَيْرٌ ¬ (١) -؛ فَإِنَّهُ أَنْزَلَهُ ¬ (٢) أَبًا، - أَوْ قَالَ: قَضَاهُ أَبًا ¬ (٣) - ". [راجع ح: ٤٦٧، تحفة: ٦٠٠٥]. ١٠ - بَابُ مِيرَاثِ الزَّوْجِ ¬ (٤) مَعَ الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ ¬ (٥) ٦٧٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ ¬ (٧) أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٨)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، "خُلَّةُ الإِسْلَامِ" في نـ: "أخوةُ الإِسْلامِ". "فَإِنَّهُ أَنْزَلَهُ" في نـ: "وَإِنَهُ أَنْزَلَهُ". === ¬(١) قوله: (أو قال: خير) يعني: بدل "أفضل"، وغرضه أن أبا بكر ﵁ أنزل الجد أبًا أي: جعله مثله في الإرث والحجب. ومعنى الكلام - مرَّ بيان معناه (في ح: ٤٦٧) -: لو كنت منقطعًا إلى غير الله لانقطعت إلى أبي بكر، لكن هذا ممتنع لامتناع ذلك، ولكن خلة الإسلام معه أفضل من الخلة مع غيره، "ك". قوله: "فإنه" وفي نسخة: "وإنه" بالواو، والقاعدة النحوية تقتضي الفاء لأنه جواب أما، فتوجيهه: أنه عطف على الجواب المحذوف وهو: فورثه مثلًا، وسبق في "كتاب المناقب" (برقم: ٣٦٥٦): "أنزله" بلا فاء و واو، "ك" (٢٣/ ١٦٤). ¬ (٢) أي: الجد. ¬ (٣) أي: حكم بأنه كالأب، "قس" (١٤/ ١٨١). ¬ (٤) من النصف إلى الربع. ¬ (٥) أي: من الوارثين. ¬ (٦) مؤنث أورق، ابن عمر الخوارزمي. ["تق" (رقم: ٧٤٠٣)]. ¬ (٧) عبد الله. ¬ (٨) بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة "ع" (١٦/ ٢١).

стр. 9362

وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ ¬ (١) لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ ¬ (٢)، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُس، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ ¬ (٣) وَالرُّبُعَ ¬ (٤)، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ ¬ (٥) وَالرُّبُعَ ¬ (٦). [راجع ح: ٢٧٤٧]. ١١ - بَابُ مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ وَالزَّوْجِ مَعَ الْوَلَدِ وَغَيرِهِ ٦٧٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْن شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّب ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَضَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ ¬ (٨) "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ" في نـ: "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ". === ¬(١) واجبة في أول الإسلام على ما يراه الموصي، "قس" (١٤/ ١٨١ - ١٨٢). ¬ (٢) أي: ما أراد، "ك" (٢٣/ ١٦٤). ¬ (٣) أي: عند وجود الولد، "ك" (٢٣/ ١٦٤). ¬ (٤) أي: عند عدم الولد. ¬ (٥) أي: عند عدم الولد. ¬ (٦) أي: عند وجوده، وبالحقيقة للذكر مثل حظ الأنثيين، "ك" (٢٣/ ١٦٤). ¬ (٧) سعيد. ¬ (٨) قوله: (في جنين امرأة) بجيم مفتوحة ونونين وبينهما تحتية ساكنة بوزن عظيم، حمل المرأة ما دام في بطنها؛ سمي بذلك لاستتاره، فإن خرج حيًّا فهو ولد، وميتًا فهو سقط، وقد يطلق عليه جنين. اسم المرأة قيل: مليكة بنت عويم أو عويمر بالراء، ضربتها امرأة يقال لها: أم عفيفة بنت مروح بحجر أو بعمود فسطاط ضربة أو أكثر، "قس" (١٤/ ١٨٢).

стр. 9363

مِنْ بَنِي لِحْيَانَ ¬ (١) سَقَطَ مَيِّتًا ¬ (٢) بِغُرَّةٍ ¬ (٣)، عَبْدٍ ¬ (٤) أَوْ ¬ (٥) أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيهَا ¬ (٦) بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَضَى عَلَيْهَا" في هـ، ذ: "قَضَى لَهَا". === قوله: "من بني لحيان "قال البخاري في "الديات" (ح: ٦٩٠٤): اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، ولا تخالف بينهما، فإن لحيان بكسر اللام، وقيل بفتحها: بطن من هذيل، وهو لحيان بن مدركة. وجاء أيضًا أنها ضربتها بعمود فسطاط، ولا تنافي؛ لاحتمال تكرار الفعل، كذا في "العيني" (١٦/ ٢١ - ٢٢). قوله: "بغرةٍ عبدٍ" الغرة: اسم لدية الجنين، وهي رقيق يساوي خمس إبل، وعبد: بيان لغرة، ويروى بالإضافة أيضًا. "والعقل" أي: الدية، يعني الغرة على عصبتها، لأن الإجهاض كان منها خطأ أو شبه عمد، والدية فيها على العاقلة، وقيل: دية أمة، "ك" (٢٣/ ١٦٥). والغرة: أصلها بياض في جبهة الفرس، ويطلق على العبد والأمة، وقيل: بشرط البياض، وليس بشرط عند الفقهاء، وإنما المراد منه عندهم ما يبلغ قيمته نصف عشر دية الرجل وهو خمسمائة درهم، "لمعات". ¬ (١) بكسر اللام وفتحها. ¬ (٢) حال. ¬ (٣) متعلق بقوله: "قضى". ¬ (٤) بيان "غُرّة"، ويروى بالإضافة، "ع" (١٦/ ٢٢). ¬ (٥) كلمة "أو "للتنويع لا للشك، "ع" (١٦/ ٢٢). ¬ (٦) قوله: (المرأة التي قضى عليها) الظاهر أنها الجانية، فمعنى "عليها": على عاقلتها، فتكون الضمائر في بنيها وزوجها وعصبتها لها. والمراد بالعصبة: العاقلة، وتخصيص البنين والزوج لأنهم هم كانوا من ورثتها في الواقع، ويتوجه على هذا التوجيه أن بيان موت الجانية ليس بكثير

стр. 9364

"أَنَّ مِيرَاثَهَا ¬ (١) لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا". [راجع ح: ٥٧٥٨، أخرجه: م ١٦٨١، د ٤٥٧٧، ت ٢١١١، س ٤٨١٧، تحفة: ٣٢٢٥]. ١٢ - بَابُ مِيرَاثِ الأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ ¬ (٢) ٦٧٤١ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيمَانَ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥) قَالَ: قَضَى فِينَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ¬ (٦) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : النِّصْفُ لِلابْنَةِ "أَنَّ مِيرَاثَهَا" في نـ: "بِأَنَّ مِيرَاثَهَا". "حَدَّثَنِي بِشْرُ" في نـ: "حَدَّثَنَا بِشْرُ". === مناسبة في المقام، بل المراد موت الجنين مع أمها، فقال الطيبي: إن على في قوله: "قضى عليها" وضع موضع اللام تضمينًا لمعنى الحفظ والوقاية، فيكون المراد بالمرأة: هي المجني عليها، والضمائر لها إلا في قوله: "على عصبتها" فإنه للجانية، وهذا إذا كانت القضية واحدة، وإذا كانت متعددة فليكن في هذه القضية ماتت الجانية، والمقصود بيان حال وفاتها والقضاء عليها، وفي الحديث الآخر ماتت المجني عليها فقضى لها، "لمعات شرح المشكاة" مختصرًا. ¬ (١) أي: ميراث هذه المرأة المقتولة، "ع" (١٦/ ٢٢). ¬ (٢) بالنصب حال، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هي عصبة، "ك" (٢٣/ ١٦٥). ¬ (٣) الأعمش، "ع" (١٦/ ٢٣). ¬ (٤) النخعي. ¬ (٥) ابن يزيد. ¬ (٦) قوله: (قضى فينا معاذ بن جبل) أراد أنه قضى فينا في اليمن، وكان أرسله رسول الله ﷺ إليهم أميرًا أو معلمًا. قوله: "ثم قال سليمان"

стр. 9365

وَالنِّصْفُ لِلأُخْتِ. ثُمَّ قَالَ سُلَيمَانُ: قَضَى فِينَا، وَلَمْ يَذْكُرْ: عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [راجع ح: ٦٧٣٤]. ٦٧٤٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ¬ (٤)، عَنْ هُزَيْلٍ ¬ (٥): قَالَ عَبدُ اللَّهِ ¬ (٦): لأَقْضِيَنَّ فِيهَا ¬ (٧) بِقَضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ "حَدَّثَنَا عَمْرُو" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي عَمْرُو". "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ "في نـ: "قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ". "بِقَضَاءِ النَّبِيِّ "في نـ: "قَضَاءَ النَّبِيِّ". === أي: قال شعبة: ثم قال سليمان أي الأعمش: "قضى فينا"، ولم يذكر على عهد رسول الله ﷺ فيكون مرفوعًا على الراجح، ومرة بدونها فيكون موقوفًا، "ع" (١٦/ ٢٣). ¬ (١) البصري. ¬ (٢) ابن مهدي. ¬ (٣) الثوري. ¬ (٤) اسمه عبد الرحمن بن ثَرْوان، "ع" (١٦/ ٢٤). ¬ (٥) ابن شرحبيل. ¬ (٦) ابن مسعود. ¬ (٧) قوله: (لأقضين فيها) أي في هذه المسألة التي سئل أبو موسى عنها أولًا ثم سئل ابن مسعود، ومراده القضاء بسُنَّة رسول الله ﷺ بطريق الفتوى، فإن ابن مسعود يومئذ لم يكن قاضيًا ولا أميرًا، وعليه عمل جماعة العلماء إلا من شذّ على أن الأخوات عصبات البنات يرثن ما فضل عن البنات؛ كبنت وأخت: للبنت النصف وللأخت الباقي، وكبنتين وأخت: لهما الثلثان وللأخت ما بقي، وكبنت وبنت ابن وأخت، وهي فتوى ابن مسعود، للأولى النصف وللثانية السدس وللثالثة الباقي، "ع" (١٦/ ٢٤).

стр. 9366

- أَوْ ¬ (١) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ -: لِلابْنَةِ النِّصْف، وَلابْنَةِ الابْنِ السُّدُس، وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ. [راجع ح: ٦٧٣٦]. ١٣ - بَابُ مِيرَاثِ الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ ٦٧٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ ¬ (٣) فَتَوَضَّأَ، وَنَضَحَ ¬ (٤) عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَأَفَقْتُ ¬ (٥) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا لِي أَخَوَات ¬ (٦). فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ ¬ (٧). [راجع ح: ١٩٤]. "أَوْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " ثبت في ذ. "الإِخْوَةَ وَالأَخَوَاتَ" في نـ: "الأخَوَاتِ وَالإِخْوَةِ". "وَنَضَحَ" في نـ: "ثُمَّ نَضَحَ" مصحح عليه. "فَأفَقْتُ" في نـ: "قَالَ: فَأَفَقْتُ". === ¬(١) شك من بعض الرواة. ¬ (٢) ابن المبارك. ¬ (٣) بفتح الواو، هو الماء الذي يتوضأ به. ¬ (٤) أي: رَشّ. ¬ (٥) بهوش آمدم، [بالفارسية]. ¬ (٦) قوله: (إنما لي أخوات) مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "إنما لي أخوات" لأنه يقتضي أنه لم يكن له ولد، واستنبط منه البخاري الإخوة، وقدم الأخوات في الترجمة للتصريح بهن في الحديث، "ع" (١٦/ ٢٤). ¬ (٧) أي: آية المواريث، وبيّن فيها بأن الأخوات يرِثْنَ، "ع" (١٦/ ٢٤).

стр. 9367

١٤ - بَابٌ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ الآية [النساء: ١٧٦] ٦٧٤٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٢)، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ خَاتِمَةُ سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ¬ (٣)﴾. [راجع ح: ٤٣٦٤]. ١٥ - بَابُ ¬ (٤) ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ وَالآخَرُ زَوْجٌ وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: لِلزَّوْجِ النِّصْف، وَللأَخِ مِنَ الأُمِّ السُّدُس، وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَينِ. ٦٧٤٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٦) "الآية" ثبت في ذ، وساق الآية كاملة لغير أبي ذر. "﵁" سقط في نـ. "نِصْفَينِ" في نـ: "نِصْفَانِ". === ¬(١) ابن يونس بن أبي إسحاق، يروي عن جده. ¬ (٢) السبيعي. ¬ (٣) قوله: (في الكلالة) هو الميت الذي لا والد له ولا ولد، وقيل: الوارث الذي ليس له والد ولا ولد، وقيل: اسم للمال الموروث، وقيل: للورثة. فإن قلت: تقدم في سورة البقرة [برقم: ٤٥٤٤] أن آخر آية نزلت آية الربا؟ قلت: الراوي في الموضعين لم ينقل عن رسول الله ﷺ ، بل قال ثمة ابن عباس عن ظنه، وهاهنا البراء عن ظنه، "ك" (٢٣/ ١٦٦). ¬ (٤) أي: في بيان امرأة ماتت عن ابني عم. ¬ (٥) ابن غيلان. ¬ (٦) هو ابن موسى، روى عنه البخاري في الحديث السابق بدون الواسطة، "ك" (٢٣/ ١٦٦).

стр. 9368

قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَمَالُهُ لِمَوَالِي الْعَصَبَةِ ¬ (٢)، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا ¬ (٣) أوْ ضَيَاعًا، فَأَنَا وَلِيُّهُ ¬ (٤) فَلأُدْعَ ¬ (٥) لَهُ". [راجع: ٢٢٩٨، أخرجه: س في الكبرى ٦٣٤٧، تحفة: ١٢٨٣١]. "قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلَ" في نـ: "عَنْ إِسْرَائِيلَ". "مِنْ أَنْفُسِهِمْ" زاد في صـ: "وَأَزواجُهُ أُمَّهَاتُهُم". "فَلأُدْعَ لَهُ" في نـ: "فَلأُدْعَى لَهُ"، وفي نـ: "فَلأُدْعَا لَهُ"، وزاد بعده في سـ، هـ: "الكَلُّ: العيال". === ¬(١) اسمه عثمان. ¬ (٢) الإضافة للبيان، أي: الموالي الذين هم العصبة، "ك" (٢٣/ ١٦٧)، "ع" (١٦/ ٢٦). ¬ (٣) قوله: (ومن ترك كلًّا) بفتح الكاف وتشديد اللام، وهو الثقل، قال تعالى: ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾ [النحل: ٧٦]، وجمعه كلول، وهو يشمل الدين والعيال. قوله: "أو ضياعًا" بفتح الضاد المعجمة مصدر، من ضاع الشيء يضيع ضيعة وضياعًا أي: هلك، قيل: فهو على تقدير محذوف أي: ذا ضياع، وقال الطيبي: الضياع اسم ما هو في معرض الضياع. أي: يضيع إن لم يتعهد كالذرية الصغار والزمنى الذين لا يقومون بكل أنفسهم ومن يدخل في معناهم، وقال أيضًا: روي الضياع بالكسر على أنه جمع ضائع كجياع جمع جائع، "ع" (١٦/ ٢٧). ¬ (٤) أي: ناصره، "ك" (٢٣/ ١٦٧). ¬ (٥) قوله: (فلأدع) قال ابن بطال [٨/ ٣٦١]: هي لام الأمر، أصلها الكسر، وقد تسكن مع الواو والفاء غالبًا، وإثبات الألف بعد العين جائز، كقوله: "ألم يأتيك والأخبار تنمي" والأصل عدم الإشباع للجزم، والمعنى: فادعوني [له] أقوم بكَلِّه وضياعه، "ف" (١٢/ ٢٨).

стр. 9369

٦٧٤٦ - حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحٍ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ¬ (٢) ذَكَرٍ". [را جع: ٦٧٣٢]. ١٦ - بَابُ ذَوِي الأَرْحَامِ ¬ (٣) ¬ (٤) ¬ (٥) "حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ". === ¬(١) ابن القاسم، "ع" (١٦/ ٢٧)، "ك" (٢٣/ ١٦٧)، "ف" (١٢/ ٢٨). ¬ (٢) قوله: (فلأولى رجل) فإن قلت: العصبة قد يكون غير ذكر؟ قلت: العصبة عند الإطلاق محمول على العصبة بنفسه؛ وهو كل ذكر يدلي بنفسه ليس بينه وبين الميت أنثى، وهو الأصل في العصوبة، "ك" (٢٣/ ١٦٧). مرَّ الحديث (برقم: ٦٧٣٢). ¬ (٣) قوله: (ذوي الأرحام) جمع ذي الرحم وهو خلاف الأجنبي، والأرحام جمع الرحم، والرحم في الأصل: منبت الولد ووعاؤه في البطن، ثم سميت القرابة والوصلة من جهة الولادة رحمًا، وفي الشريعة: عبارة عن كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة، "ع" (١٦/ ٢٨)، وهم عشرة أصناف: الخال، والخالة، والجد للأم، وولد البنت، وولد الأخت، وبنت الأخ، وبنت العم، والعمة، والعم أخو الأب لأمه، وابن الأخ للأم، ومن أدلى بأحد منهم، "ف" (١٢/ ٢٩). ¬ (٤) اختلف: هل يرثون أم لا؟ وبالأول قال الكوفيون، "قس" (١٤/ ١٨٩). ¬ (٥) قالت طائفة: لا يرث من لا فرض لى من ذوي الأرحام، روي هذا عن أبي بكر وزيد بن ثابت وابن عمر، ورواية عن علي ﵃، وبه قال الشافعي، وهو قول مالك، وكان عمر وابن مسعود وابن عباس ومعاذ

стр. 9370

٦٧٤٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ ¬ (٢): حَدَّثَكُمْ إِدْرِيسُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾. ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣]، قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرِيُّ ¬ (٥) الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوي رَحِمِهِ، لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَينَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". " ﴿عَقَدَتْ﴾ " في نـ: "عَقَدَت". "الْمُهَاجِرِيُّ الأَنْصَارِيَّ" في نـ: "الأَنْصَارِيُّ الْمُهَاجِرِيَّ " - برفع الأنصاري على الفاعلية ونصب المهاجري على المفعولية، وفي سورة "النساء" (ح: ٤٥٨٠) [بالعكس]، والمراد بيان الوراثة بينهما في الجملة، قاله في "الكواكب" (٢٣/ ١٦٧)، وقال في "الفتح" (١٢/ ٢٩): والأَولى أن يقرأ الأنصاري بالنصب مفعول مقدم فتتحد الروايتان، "قس" (١٤/ ١٩٠) -. " ﴿جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ " في نـ: " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ ". === وأبو الدرداء يورثون ذوي الأرحام ولا يعطون أهل الولاء مع ذي الرحم شيئًا، وهو قول الكوفيين، وأحمد وإسحاق، كذا في "ع" (١٦/ ٢٨). ¬ (١) ابن راهويه، "ع" (١٦/ ٢٩). ¬ (٢) حماد بن أسامة، "ع" (١٦/ ٢٩). ¬ (٣) ابن يزيد، "ع" (١٦/ ٢٩). ¬ (٤) ابن مصرف، "ع" (١٦/ ٢٩). ¬ (٥) الياء ليست للنسبة، وإنما هي للمبالغة، كما في: الأحمر والأحمري، وللمشاكلة: وضع المهاجريّ مكان العائد، كذا في "ك" (٢٣/ ١٦٧). ومرَّ الحديث (برقم: ٤٥٨٠).

стр. 9371

﴿وَالَّذِينَ ¬ (١) عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ¬ (٢). [راجع ح: ٢٢٩٢]. ١٧ - بَابُ مِيرَاثِ الْمُلَاعَنَةِ ¬ (٣) ¬ (٤) === ¬(١) قوله: (﴿وَالَّذِينَ … ﴾ إلخ)، كذا في جميع الأصول: "نسختها: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ " والصواب كما قاله ابن بطال: أن المنسوخة ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، والناسخة: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾. وقال ابن المنير في الحاشية: الضمير في قوله: "نسختها" عائد على المؤاخاة لا على الآية، والضمير في نسخت وهو الفاعل المستتر يعود على قوله: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا﴾، وقوله: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ " بدل من الضمير المنصوب. وقال الكرماني (٢٣/ ١٦٨): فاعل "نسختها" آية " ﴿جَعَلْنَا﴾ "، و " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾ " منصوب بإضمار: أعني، انتهى. والمراد بإيراد الحديث هنا: أن قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا﴾ نسخ حكم الميراث الذي دل عليه ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾، "قس" (١٤/ ١٩٠). ومطابقته للترجمة: يمكن أن تؤخذ من قوله: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ لأن الموالي الورثة، وكذا ابن عباس فسر في هذا الحديث، ولفظ الورثة يطلق على ذوي الأرحام، "ع" (١٦/ ٢٨). ¬ (٢) جمهور السلف على أن الناسخ لهذه الآية هو قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥]، "ع" (١٦/ ٣٠)، "ف" (١٢/ ٣٠). ¬ (٣) المراد بيان ما ترثه من ولدها الذي لاعنت عليه، "ف" (١٢/ ٣١). ¬ (٤) قوله: (الملاعنة) بكسر العين، وهي التي وقع اللعان بينها وبين زوجها، وقال بعضهم: بفتح العين ويجوز كسرها، قلت: الأمر بالعكس، "ع" (١٦/ ٣٠).

стр. 9372

٦٧٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٤) لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَانْتَقَلَ مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ ¬ (٥). [راجع ح: ٤٧٤٨، أخرجه: م ١٤٩٤، د ٢٢٥٩، ت ١٢٠٣، س ٣٤٧٧، ق ٢٥٦٩، تحفة: ٨٣٢٢]. ١٨ - بَابٌ ¬ (٦) الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً ٦٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، "حَدَّثَنَا يَحْيَى" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "زَمَانِ النَّبِيِّ" كذا في ذ، وفي نـ: "زَمَنِ النَّبِيِّ". "وَانْتَقَلَ" في نـ: "وَانْتَفَى". === ¬(١) بالقاف والراء والعين المهملة المفتوحات، "ع" (١٦/ ٣٠). ¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ٥٣١٤، وأيضًا ٤٧٤٨). ¬ (٣) هو عويمر العجلاني. ¬ (٤) قوله: (أن رجلًا … ) إلخ، مطابقته للترجمة تؤخذ من آخر الحديث؛ لأن المراد من إلحاق الولد بالأم جريان الإرث بينهما؛ لأنه لما ألحقه بها قطع نسب أبيه فصار كمن لا أب له من أولاد البغي الذي لم يختلف أن المسلمين عصبته، "ع" (١٦/ ٣٠). ¬ (٥) جاء عن علي: أن ابن الملاعنة ترثه أمه وإخوته منها، فإن فضل شيء فهو لبيت المال، هذا قول جمهور العلماء، "ف" (١٢/ ٣١)، وحكي عن علي أيضًا: أنه ورث ذوي الأرحام برحمهم، ولا شيء لبيت المال، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه، "ع" (١٦/ ٣٠). ¬ (٦) بالتنوين، "قس" (١٤/ ١٩١).

стр. 9373

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ عُتْبَةُ ¬ (١) عَهِدَ ¬ (٢) إِلَى أَخِيهِ سَعْدٍ: أَنَّ ابْنَ ¬ (٣) وَلِيدَةِ ¬ (٤) زَمعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ. فَلَمَّا كَانَ عَامُ ¬ (٥) الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ قَالَ: ابْنُ أَخِي، عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَليدَةِ أَبِي، وُلدَ عَلَى فِرَاشِهِ ¬ (٦). فَتَسَاوَقَا ¬ (٧) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هُوَ لَكَ ¬ (٨) يَا عَبْدُ بْنَ زَمعَةَ ¬ (٩)، "عَنْ عَائِشَةَ" في نـ: "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ". "قَالَ: ابْنُ أَخِي" في نـ: "فَقَالَ: ابْنُ أَخِي". "أَخِي وَابْنُ وَليدَةِ أَبِي" لفظ "أخي" سقط في نـ. "فَتَسَاوَقَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ زاد بعده في نـ: "فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَالَ عَبدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَليدَةِ أَبِي، وُلدَ عَلَى فِرَاشِهِ". === ¬(١) ابن أبي وقاص، "ك" (٢٣/ ١٦٨). ¬ (٢) أي: أوصى إليه عند موته، "ك" (٢٣/ ١٦٨). ¬ (٣) اسمه عبد الرحمن، "ك" (٦٨/ ١٢٣). ¬ (٤) الوليدة: الأمة، "ك" (٢٣/ ١٦٨). ¬ (٥) بنصب "عام" بتقدير "في"، وبالرفع اسم "كان"، "قس" (١٤/ ١٩٢). ¬ (٦) الذي يظهر من سياق القصة أنها كانت أمة مستفرشة لزمعة، فاتفق أن عتبة زنى بها، "ف" (١٢/ ٣٤). ¬ (٧) أي: تلازما في الذهاب، بحيث إن كلًا منهما كان كالذي يسوق الاخر، "ف" (١٢/ ٣٦). ¬ (٨) حكم له بأن يأخذه، "ع" (١٦/ ٣٢)، مرَّ البحث في معناه (برقم: ٢٠٥٣)، ومرَّ الحديث أيضًا (برقم: ٢٧٤٥، و ٤٣٠٣). ¬ (٩) "زمعة" بفتح الزاي وسكون الميم وقد تحرك، قال النووي: التسكين أشهر، وقال ابن الوليد الوقشي: التحريك هو الصواب. قلت:

стр. 9374

الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ¬ (١) وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ". ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ ¬ (٢) بِنْتِ زَمعَةَ: "احْتَجِبِي ¬ (٣) مِنْهُ"، لِمَا رَأَى مِنْ شبَهِهِ بِعُتْبَةَ ¬ (٤)، فَمَا رَاهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ. [راجع: ٢٠٥٣]. ٦٧٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ¬ (٥): أنَّهُ سَمِع أبَا هرَيْرَة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "الوَلدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ". [طرفه: ٦٨١٨، تحفة: ١٤٣٩٢]. "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "عَنْ يَحْيَى". === والجاري على ألسنة المحدثين التسكين في الاسم والتحريك في النسبة، "ف" (١٢/ ٣٢). ¬ (١) قوله: (الولد للفراش) أي لصاحب الفراش، قال أصحابنا: الفراش كناية عن الزوج. وقال جرير: باتت تعانقه وبات فراشها، يعني زوجها. ويقال: الفراش وإن كان يقع على الزوج فإنه يقع على الزوجة أيضًا، "ع" (١٦/ ٣١). قوله: "وللعاهر الحجر" أي للزاني الحجر أي: الخيبة والحرمان، إذ لو أريد الرجم لما صدق كليًّا إذ ليس كل زان مرجومًا، "ك" (٢٣/ ١٦٩)، قال الطحاوي: وفيه: فإن قيل: فما معنى قوله الذي وصله بقوله: "الولد للفراش؟ " قيل: ذلك على التعليم لسعد، أي أنت تدعي لأخيك وأخوك لم يكن له فراش، وإنما يثبت النسب منه لو كان له فراش، فإذا لم يكن له فراش فهو عاهر وللعاهر الحجر، انتهى، كذا في "العيني" (١٦/ ٣٣). ¬ (٢) أم المؤمنين ﵂، "ك" (٢٣/ ١٦٩). ¬ (٣) أمرها بالاحتجاب من ابن الوليدة المدعى تورعًا واحتياطًا، "ك" (٢٣/ ١٦٩). ¬ (٤) اختلف في صحبته، وجزم السفاقسي والدمياطي بأنه مات كافرًا، "قس" (١٤/ ١٩٢). ¬ (٥) الجمحي، "ك" (٢٣/ ١٦٩).

стр. 9375

١٩ - بَاب ¬ (١) الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ ¬ (٢) وَقَالَ عُمَرُ ¬ (٣): اللَّقِيطُ حُرٌّ. ٦٧٥١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، === ¬(١) بالتنوين، "قس" (١٤/ ١٩٤). ¬ (٢) قوله: (ميراث اللقيط) بالرفع عطف على ما قبله، ويجوز بالجر على تقدير أن يقال: وفي ميراث اللقيط، ولكنه لم يذكر شيئًا فيه. وقال الكرماني (٢٣/ ١٦٩): إنه لم يتفق له حديث على شرطه، والظاهر: أنه اكتفى بأثر عمر ﵁ فإن فيه بيان حكمه، "ع" (١٦/ ٣٤). ¬ (٣) قوله: (وقال عمر … ) إلخ، أي: قال عمر بن الخطاب ﵁: اللقيط حر، فإذا كان حرًّا يكون ولاؤه في بيت المال، وأن ولاءه يكون لجميع المسلمين، وإليه ذهب مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد، واحتجوا بحديث: "إنما الولاء لمن أعتق"؛ فاقتضى أن من لم يعتق لا ولاء له؛ لأن العتق يقتضي سبق ملك، واللقيط من دار الإسلام لا يملكه الملتقط؛ لأن الأصل في الناس الحرية. ولا يخلو المنبوذ أن يكون ابن حرة فلا يسترق، أو ابن أمة قوم فميراثه لهم، فإذا جهل وضع في بيت المال، ولا رق عليه للذي التقطه، وقال شريح: إن ولاءه لملتقطه، وبه قال إسحاق بن راهويه، واحتج بحديث أبي جميلة عن عمر ﵁ أنه قال له في المنبوذ: "اذهب فهو حر ولك ولاؤه"، وأجيب عنه بأن معنى قول عمر: "لك ولاؤه" أي: أنت الذي تتولى تربيته، فهي ولاية الإسلام لا ولاية العتق، وجاء عن علي أنه يوالي من شاء، وبه قالت الحنفية إلى أن يعقل عنه، فلا ينتقل بعد ذلك عمن عقل عنه، "ف" (١٢/ ٣٩)، "ع" (١٦/ ٣٤). ¬ (٤) ابن عتيبة، "ع" (١٦/ ٣٥). ¬ (٥) النخعي.

стр. 9376

عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اشْتَرِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ". وَأُهْدِيَ لَهَا فَقَالَ: "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ". قَالَ الْحَكَمُ ¬ (٢): وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا. قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: وَقَوْلُ الْحَكَمِ مُرْسَلٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُهُ عَبْدًا. [راجع ح: ٤٥٦، أخرجه: س ٢٦١٤، تحفة: ١٥٩٣٠]. ٦٧٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". [راجع ح: ٢١٥٦، أخرجه: م ١٥٠٤، د ٢٩١٥، س ٤٦٤٤، تحفة: ٨٣٣٤]. ٢٠ - بَابُ مِيرَاثِ السَّائِبَةِ ¬ (٣) "وَأُهْدِيَ لَهَا" في نـ: "وَأُهْدِيَ لَهَا شَاةٌ". === ¬(١) ابن يزيد، "ع" (١٦/ ٣٥). ¬ (٢) قوله: (قال الحكم … ) إلخ، هو موصول إلى الحكم بالإسناد المذكور. ووقع في رواية الإسماعيلي من رواية أبي الوليد عن شعبة مدرجًا في الحديث، ولم يقل ذلك الحكم من قبل نفسه، فسيأتي في الباب الذي يليه أن الأسود قاله أيضًا، فهو سلف الحكم فيه. قوله: "مرسل" أي ليس بمسند إلى عائشة صاحبة الحديث، "ف" (١٢/ ٤٠). ¬ (٣) قوله: (السائبة) بسين مهملة بعدها ألف فهمزة فموحدة بوزن فاعلة: العبد الذي يقول له سيده: لا ولاء لأحد عليك، أو أنت سائبة، يريد بذلك عتقه، وأن لا ولاء لأحد عليه. وقد يقول له: أعتقتك سائبة، أو: أنت حر سائبة؛ ففي الصيغتين الأوليين يفتقر في عتقه إلى نية، وفي الأخريين يعتق. واختلف في الشرط: فالجمهور على كراهيته، وشذّ من قال بإباحته، "ف" (١٢/ ٤١). اختلف العلماء في ميراثه، فقال الكوفييون والشافعي

стр. 9377

٦٧٥٣ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ¬ (٢)، عَنْ هُزَيْلٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الإِسْلَامِ لا يُسَيِّبُونَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَيِّبُونَ ¬ (٥). [تحفة: ٩٥٩٦]. ٦٧٥٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٦)، عَنْ مَنْصورٍ ¬ (٧)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٨)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٩): أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ "قَبِيصَةُ" في نـ: "قَبِيصَةُ بنُ عُقْبَةَ". === وأحمد وإسحاق وأبو ثور: ولاؤه لمعتقه، واحتجوا بحديث الباب. وقال طائفة: ميراثه للمسلمين، روي ذلك عن عمر بن الخطاب، وروي أيضًا عن عمر بن عبد العزيز وربيعة وأبي الزناد. وقال [الزهري]: يوالي المعتق سائبته من شاء، فمن مات ولم يوال فولاؤه للمسلمين، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (١) الثوري، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (٢) عبد الرحمن بن ثَرْوان، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (٣) ابن شرحبيل، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (٤) ابن مسعود، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (٥) قوله: (يسيبون) مطابقته للترجمة من حيث إن الحديث مختصر، وإن فيه: "جاء رجل إلى عبد الله فقال: إني أعتقت عبدًا سائبةً، فمات وترك مالًا ولم يدع وارثًا، فقال عبد الله: إن أهل الإسلام لا يسيبون، وإن أهل الجاهلية كانو يسيبون، وأنت ولي نعمته فلك ميراثه"، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (٦) الوضاح اليشكري، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (٧) ابن المعتمر، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (٨) النخعي، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (٩) ابن يزيد.

стр. 9378

لِتُعْتِقَهَا، فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسولَ الله إِنِّي اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ لأُعْتِقَهَا، وَإِنَّ أَهْلَهَا يَشْتَرِطُونَ وَلَاءَهَا، فَقَالَ: "أَعْتِقِيهَا فَإنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ¬ (١) - أَوْ ¬ (٢) قَالَ: أَعْطَى الثَّمَنَ - ". قَالَ: فَاشْتَرتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا. قَالَ: وَخُيِّرَتْ ¬ (٣) نَفْسُهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ¬ (٤)، وَقَالَتْ: لَوْ أعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا ¬ (٥) مَا كُنْتُ مَعَهُ. قَالَ الأَسوَدُ: وَكَانَ زَوْجُهَا ¬ (٦) حُرًّا ¬ (٧). قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: قَوْلُ الأَسْوَدِ ¬ (٨) مُنْقَطِعٌ ¬ (٩)، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُهُ عَبْدًا، أَصَحُّ. [أطرافه: ٤٥٦، أخرجه: ت ١٢٥٦، س ٣٤٤٩، تحفة: ١٥٩٩٢]. "فَاشْتَرَطَ" في نـ: "وَاشْتَرَطَ". "خُيِّرَتْ نَفْسُهَا" لفظ "نفسها" ثبت في سـ، حـ، ذ. "وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ". === ¬(١) مطابقة الحديث للترجمة: من حيث إن الولاء لما كان للمعتق استوى السائبة وغيره، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (٢) بالشك من الراوي، "قس" (١٤/ ١٩٦). ¬ (٣) على صيغة المجهول، أي: لما أُعتقت خُيِّرت بين فسخ نكاحها واختيارها نفسَها وبين إمضاء النكاح واختيارها زوجَها، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (٤) مرَّ البحث المتعلق بالخيار في "الطلاق" (باب: ١٥). ¬ (٥) من المال، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (٦) اسمه مغيث، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (٧) مرَّ تحقيق كونه حرًا في "الطلاق" (باب: ١٥). ¬ (٨) ابن يزيد، "ع" (١٦/ ٣٦). ¬ (٩) قوله: (منقطع) أي لم يصله بذكر عائشة فيه، وقول ابن عباس أصح؛ لأنه ذكر أنه رآه، وقد صح أنه حضر القصة وشاهدها، فيرجح قوله على قول من لم يشهدها، فإن الأسود لم يدخل المدينة في عهد النبي ﷺ ،

стр. 9379

٢١ - بَابُ إِثْمِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ مَوَالِيهِ ٦٧٥٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (١)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢) التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَأهُ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ، غَيرَ ¬ (٣) هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قَالَ: فَأَخْرَجَهَا، فَإِذَا فِيهَا أَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ ¬ (٤) وَأَسْنَانِ الإِبِلِ ¬ (٥). قَالَ: وَفِيهَا: الْمَدِينَةُ حَرَمٌ ¬ (٦) مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى كَذَا ¬ (٧)، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، "نَقْرَأُهُ" في نـ: "يُقْرَأُ". "قَالَ: وَفِيهَا" في ذ: "وَقَالَ: وَفِيهَا". "إِلَى كَذَا" كذا في ذ، ولغيره: "إِلَى ثَورٍ". "فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا" في نـ: "فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا". === وأما الحكم فولد بعد ذلك بدهر طويل. ويستفاد من أصل البخاري: "قول الأسود منقطع": جواز إطلاق المنقطع في موضع المرسل خلافًا لما اشتهر في الاستعمال من تخصيص المنقطع بما يسقط منه من أثناء السند واحد إلا في صورة سقوط الصحابي بين التابعي وبين النبي ﷺ ، فإن ذلك يسمى المرسل عندهم، "د" [وانظر: "فتح الباري" (١٢/ ٤٠)]. ¬ (١) ابن عبد الحميد. ¬ (٢) ابن يزيد بن شريك. ¬ (٣) حال، أو: استثناء آخر، وحرف العطف مقدر، "ك" (٢٣/ ١٧١). ¬ (٤) أي: أحكامها. ¬ (٥) أي: إبل الدية. ¬ (٦) بفتحتين. ¬ (٧) قوله: (عير إلى كذا) بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالراء: جبل بالمدينة. [وقال] القاضي عياض: وأما ثور - أي بلفظ الحيوان المشهور - فمنهم من كنى عنه بلفظ "كذا"، ومنهم من ترك مكانه بياضًا؛ لأنهم اعتقدوا

стр. 9380

أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا ¬ (١) بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ ¬ (٢)، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا" كذا في ذ، ولغيره: "لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ". === أن ذكر ثور خطأ، إذ ليس في المدينة موضع يسمى ثورًا. وقال بعضهم: الصحيح بدله أُحد، أي: عير إلى أحد، وقيل: يحتمل أن ثورًا كان اسمًا لجبل هناك، إما أُحد وإما غيره، فخفي اسمه. قوله: "حدثًا" بفتحتين، وهو الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السُّنَّة. قوله: "آوى" القصر في اللازم والمد في المتعدي أشهر. و"محدثًا" بفتح الدال أي: الرأي المحدث في أمر الدين. وبكسرها أي: صاحبه الذي أحدثه أي: الذي جاء ببدعة في الدين، و"الصرف": الفريضة، و"العدل": النافلة، وقيل بالعكس، وقال: الصرف: التوبة، والعدل: الفدية. والمراد باللعنة: البعد عن الجنة دار الرحمة في أول الأمر لا مطلقًا، كذا في "العيني" (١٦/ ٣٨) و "الكرماني" (٢٣/ ١٧١). ¬ (١) أي: اتخذهم أولياء له، "ك" (٢٣/ ١٧٢). ¬ (٢) قوله: (ومن والى قومًا بغير إذن مواليه) إلخ، ولفظ "بغير إذن مواليه" ليس لتقييد الحكم إنما هو إيراد الكلام على الغالب. قيل: هو للتأكيد؛ لأنه إذا استأذنهم في ذلك منعوه. وفيه: حرمة انتماء الإنسان إلى غير أبيه وانتماء العتيق إلى غير معتقه؛ لما فيه من كفران النعمة وتضييع الحقوق وقطع الرحم. قوله: "ذمة المسلمين" يعني أمان المسلم للكافر صحيح، والمسلمون كنفس واحدة فيه. و"أدناهم" أي: مثل المرأة والعبد، فإذا أمن أحدهم حربيًّا لا يجوز لأحد أن ينقض ذمته، "ك" (٢٣/ ١٧٢)، قد مرَّ الحديث (برقم: ١٨٧٠) في آخر "الحج".

стр. 9381

لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَؤمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ. وَذِمَّةُ ¬ (١) الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ ¬ (٢) مُسْلِمًا فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ. [راجع ح: ١١١، أخرجه: م ١٣٧٥، د ٢٥٣٤، س في الكبرى ٤٢٧٨، تحفة: ١٠٣١٧]. ٦٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ ¬ (٥) وَعَنْ هِبَتِهِ. [راجع: ٢٥٣٥، أخرجه: م ١٥٠٦، ت ١٢٣٦، س في الكبرى ٦٤١٦، ق ٢٧٤٧، تحفة: ٧١٥٠]. "لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمٍ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ" في ذ: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا". "فَعَلَيهِ" في نـ: "عَلَيهِ". === ¬(١) أي: العهد والأمان. ¬ (٢) بالمعجمة والفاء والراء أي: نقض، "ك" (٢٣/ ١٧٢). ¬ (٣) هو: الفضل بن دكين. ¬ (٤) الثوري. ¬ (٥) قوله: (عن بيع الولاء) بفتح الواو وبالمد، وهو حق إرث المعتق من العتيق، وذلك لأنه غير مقدور التسليم ونحوه، "ك" (٢٣/ ١٧٢). ومطابقته للترجمة: من حيث إن في هذا الحديث قد صرح بالنهي عن بيع الولاء وهبته، فيؤخذ منه عدم اعتبار الإذن فيه مجانًا وبلا منة أولى. فإن قلت: روي أن امرأة أعتقت عبدًا ووهبت ولاءه لعبد الرحمن بن أبي بكر، فأجازه عثمان ﵁، وعن الشعبي وقتادة وابن المسيب نحوه؟ قلت: حديث الباب يرد عليهم. وقيل: بيع الولاء وهبته منسوخان بحديث الباب، ويحتمل أن الحديث ما بلغ هؤلاء، "عيني" (١٦/ ٣٨ - ٣٩).

стр. 9382

٢٢ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ ¬ (٢) وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى لَهُ وَلَايَةً. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". "باب إذا أسلم عَلَى يَدَيْهِ" كذا في سفـ، وزاد في نـ: "رجُلٌ" وفي هـ: "الرَّجُلُ". "وَلاية" في هـ، ذ: "ولاءً" - يعني لا يكون له ولاء، "ك" (٢٣/ ١٧٢) -. === ¬(١) بالتنوين. ¬ (٢) قوله: (إذا أسلم على يديه) اختلف العلماء فيمن أسلم على يدي رجل من المسلمين، فقال الحسن والشعبي: لا ميراث للذي أسلم على يديه، وولاؤه للمسلمين إذ لم يدع وارثًا، وهو قول ابن أبي ليلى والثوري ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد، وحجتهم حديث الباب. وروي عن النخعي وأيوب: أن ولاءه للذي أسلم على يديه، وأنه يرثه ويعقل عنه، وله أن يحول عنه إلى غيره ما لم يعقل عنه، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه. وقوله: "واختلفوا في صحة الخبر" أي في خبر تميم الداري المذكور. قلت: صحح هذا الحديث أبو زرعة الدمشقي، وقال: هو حديث حسن المخرج متصل، وردّ على الأوزاعي. وأخرجه الحاكم من طريق ابن موهب عن تميم، ثم قال: صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الأربعة في الفرائض، وما تكلموا فيه بشيء. قال: قلت: يا رسول الله، ما السُّنَّة في الرجل من أهل الكتاب يسلم على يدي الرجل؟ قال: "هو أولى الناس بحياته ومماته"، وحققه العيني (١٦/ ٣٩ - ٤٠) بما لا مزيد عليه.

стр. 9383

ويُذْكَرُ عَنْ تَمِيمٍ ¬ (١) الدَّارِيِّ ¬ (٢) رَفعُهُ ¬ (٣) قَالَ: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ"، وَاخْتَلَفوا فِي صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ. ٦٧٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (٤) أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا. فَذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "لَا يَمْنَعْكِ ذَلِكِ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ¬ (٥) ". [راجع ح: ٢١٥٦، أخرجه: م ١٥٠٤، د ٢٩١٥، س ٤٦٤٤، تحفة: ٨٣٣٤]. "فَتُعْتِقَهَا" في نـ: "تُعْتِقُهَا". "فَذَكَرَتْ" في ذ: "فَذَكَرَتْ ذَلكَ". "لَا يَمْنَعُكِ". في هـ، ذ: "لَا يَمْنَعَنَّكِ". === ¬(١) هو: ابن أوس. ¬ (٢) نسبة إلى بني الدار بطن من لخم، "ع" (١٦/ ٣٩). ¬ (٣) الضمير يرجع إلى حديث: "إذا أسلم (١) على يديه"، وهو الذي ذكره بعده بقوله: "هو أولى"، الحديث. [نظر: "عمدة القاري" (١٦/ ٣٩)]. ¬ (٤) سقط [أم المؤمنين] لأبي ذر. ¬ (٥) قوله: (الولاء لمن أعتق) قال الكرماني (٢٣/ ١٧٣) في وجه مطابقته للترجمة: اللام للاختصاص، يعني الولاء مختص [بمن أعتقه]، واختصاصه به باللام، ولكن كون اللام فيه للاختصاص فيه نظر؛ لأنه لم لا يجوز أن يكون للاستحقاق، وهي الواقعة بين معنى وذات كاللام في نحو: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١]، واستحقاق المعتق الولاء لا ينافي استحقاق غيره. ويجوز أن تكون للصيرورة، "ع" (١٦/ ٤٢).

стр. 9384

٦٧٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّد ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَذَكَرَتُ ذَلِكَ لِلنَّبيِّ ﷺ فَقَالَ: "أَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ ¬ (٦) ". قَالَتْ: فَأعْتَقْتُهَا، قَالَتْ: فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا فَقَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا بِتُّ عِنْدَهُ. فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. قَالَ ¬ (٧): وَكَانَ زَوجُهَا حُرًّا ¬ (٨). [راجع: ٤٥٦، أخرجه: ت ١٥٥٦، س ٣٤٥٠، تحفة: ١٥٩٩١، ١٥٩٩٢]. ٢٣ - بَابُ مَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ ٦٧٥٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَقَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّد". "مُحَمَّد" في بو: "مُحَمَّدُ بنُ سلامٍ"، وفي هـ، ذ: "مُحَمَّدُ بنُ يُوسف". "لِلنَّبِيِّ" في ذ: "لِرَسُولِ اللَّهِ". "فَاخْتَارَتْ" في ذ: "وَاخْتَارَتْ". === ¬(١) قال الغساني: هو محمد بن سلام إن شاء الله، وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني: "محمد بن يوسف البيكندي"، "ع" (١٦/ ٤٢). ¬ (٢) ابن عبد الحميد. ¬ (٣) ابن المعتمر. ¬ (٤) النخعي. ¬ (٥) ابن يزيد. ¬ (٦) بفتح الواو وكسر الراء: الدراهم المضروبة، "ك" (٢٣/ ١٧٣). ¬ (٧) الأسود، فهو مرسل، "ك" (٢٣/ ١٧٤). ¬ (٨) وتحقيق هذا قد مرَّ في "الطلاق" (باب: ١٥).

стр. 9385

إنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ الْوَلَاءَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اشْتَرِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أعْتَقَ". [راجع ح: ٢١٥٦]. ٦٧٦٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ، وَوَليَ النِّعمَةَ ¬ (٣) ". [راجع ح: ٤٥٦، أخرجه: د ٢٩١٦، س في الكبرى ٦٤٠١، تحفة: ١٥٩٩١]. ٢٤ - بَابٌ مَوْلَى الْقَوْمِ ¬ (٤) مِنْ أَنْفُسِهِمْ ¬ (٥)، وَابْنُ الأُخْتِ ¬ (٦) ٦٧٦١ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَقَتَادَة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ "وَابْنُ الأُخْتِ" في هـ، ذ: "وَابْنُ الأُخْتِ مِنْهُمْ"، وفي نـ: "وَابْنُ أخْتِ القَومِ". === ¬(١) بتخفيف اللام على الأشهر. ¬ (٢) الثوري. ¬ (٣) قوله: (وولي النعمة) تفرد به الثوري بقوله: "ولي النعمة" معناه: لمن أعتق بعد إعطاء الثمن؛ لأن ولاية النعمة التي تستحق بها الميراث لا تكون إلا بالعتق، وكل موضع يكون فيه الولاء للمعتق الرجل والمرأة المعتقة كذلك، فإذا أعتق رجل وامرأة عبدًا ثبت الولاء لهما، "ع" (١٦/ ٤٣). ¬ (٤) أي: عتيقه. ¬ (٥) أي: في النسبة إليهم والميراث منهم، "ف" (١٢/ ٤٨)، "ع" (١٦/ ٤٣). ¬ (٦) أي: منهم، في أنه يرثهم توريث ذوي الأرحام، "ك" (٢٣/ ١٧٤).

стр. 9386

أَنْفُسِهِمْ". أَوْ كَمَا قَالَ ¬ (١). [أخرجه: م ١٠٥٩، ت ٣٩٠١، س ٢٦١٠، تحفة: ١٢٤٤، ١٥٩٥]. ٦٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ¬ (٣) "، أَوْ: "مِنْ أَنْفُسِهِمْ". [راجع: ٣١٤٦]. "أَبُو الْوَلِيدِ" في نـ: "هِشَامُ بنُ عَبدِ الملكِ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في ذ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". === ¬(١) الشك من الراوي. ¬ (٢) هو هشام بن عبد الملك. ¬ (٣) قوله: (ابن أخت القوم منهم) واحتج به من قال بتوريث ذوي الأرحام، وبه قال شريح والشعبي والنخعي ومسروق وعلقمة وطاوس والثوري وابن أبي ليلى والحسن بن صالح وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق ويحيى بن آدم وغيرهم من الأئمة، وهو قول عامة الصحابة ﵃، منهم: علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس في أشهر الروايتين عنه، ومعاذ بن جبل وأبو الدرداء وأبو عبيدة بن الجراح والخلفاء الأربعة، على ما قاله القاضي أبو حازم. وذهب عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير ﵃ إلى أن الميراث ليس لذوي الأرحام، فمن مات ولم يخلف وارثًا ذا فرض أو عصبةً فماله لبيت المال، وبه أخذ مالك والأوزاعي ومكحول وسعيد بن المسيب والشافعي وأهل المدينة وأهل الظاهر، إلا أن أصحاب الشافعي يفتون اليوم بتوريث ذوي الأرحام على قول أهل التنزيل لفساد بيت المال. وعن أبي بكر الصديق ﵁ روايتان فيه، "ع" (١٦/ ٤٤).

стр. 9387

٢٥ - بَابُ مِيرَاثِ الأَسِيرِ ¬ (١) وَكَانَ شُرَيْحٌ ¬ (٢) يُوَرِّثُ الأَسِيرَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ، وَيَقُولُ: هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ ¬ (٣). وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَجِزْ ¬ (٤) وَصِيَّةَ الأَسِيرِ، وَعَتَاقَتَه، وَمَا صَنَعَ فِي مَالِهِ، مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ دِينِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ مَالُه، يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ. ٦٧٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ ¬ (٥)، - "وَعَتَاقَتَهُ" كذا في ذ، ولغيره: "وَعَتَاقَهُ". "مَا شَاءَ" كذا في هـ، ذ، وفي ذ: "مَا يَشَاءُ". === ¬(١) قوله: (ميراث الأسير) الذي في أيدي العدو، واختلف فيه، فعن ابن المسيب: لا يورث الأسير، رواه أبو بكر بن أبي شيبة عنه، وفي رواية عنه: يورث، وعن الزهري روايتان نحوه ["المصنف" (١١/ ٣٨٠، ١٢/ ٢٩٣)]، وعنه: لا يجوز للأسير في ماله إلا الثلث. ونقل ابن بطال (٨/ ٣٧٨) عن أكثر العلماء: أنهم ذهبوا إلى أن الأسير إذا وجب له ميراث أنه يوقف له، وهذا قول مالك والكوفيين والشافعي والجمهور، وذلك لأن الأسير إذا كان مسلمًا فهو داخل تحت عموم قوله ﷺ : "من ترك مالًا فهو لورثته"، وهو من جملة المسلمين الذين تجري عليهم أحكام المسلمين، فلا تزوج امرأته ولا يقسم ماله ما تحققت حياته وعلم مكانه، فإذا انقطع خبره وجهل حاله فهو مفقود تجري فيه أحكام المفقود، "ع" (١٦/ ٤٤). ¬ (٢) هو: ابن الحارث القاضي الكندي الكوفي، "ع" (١٦/ ٤٤). ¬ (٣) أي: إلى ميراثه، "قس" (١٤/ ٢٠٣). ¬ (٤) أمر من الإجازة. ¬ (٥) ابن ثابت الأنصاري، [وأبو حازم] هو: سلمان الأشجعي. [نظر: "عمدة القاري" (١٦/ ٤٥)].

стр. 9388

عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا ¬ (١) فَإِلَيْنَا". [راجع ح: ٢٢٩٨، أخرجه: م ١٦١٩، د ٢٩٥٥، تحفة: ١٣٤١٠]. ٢٦ - بَابٌ ¬ (٢) لَا يَرِثُ ¬ (٣) الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، فَإِذَا أَسْلَمَ قَبلَ ¬ (٤) أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ "فَإِذَا أَسْلَمَ" في نـ: "وَإِذَا أَسْلَمَ". === ¬(١) بفتح الكاف وتشديد اللام، أي: عيالًا، "ع" (١٦/ ٤٥). ¬ (٢) بالتنوين. ¬ (٣) قوله: (لا يرث … ) إلخ، أما الكافر فلأنه لا يرث بالإجماع، وبالحديث، وبقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]، وفي الميراث إثبات السبيل للكافر على المسلم، والمراد منه: نفي السبيل من حيث الحكم لا من حيث الحقيقة لتحقق حقيقة السبيل. وأما المسلم فهل يرث من الكافر أم لا؟ فقالت عامة الصحابة رضي الله تعالى عنهم: لا يرث، وبه أخذ علماؤنا والشافعي، وهذا استحسان، والقياس أن يرث، وهو قول معاذ بن جبل ومعاوبة بن أبي سفيان، و به أخذ مسروق والحسن ومحمد بن الحنفية ومحمد بن علي بن الحسين. وأما إرث المسلم من المرتد (١) فباعتبار الاستناد إلى حال الإسلام، ولهذا قال أبو حنيفة ﵁: إنه يورث عنه كسب إسلامه دون كسب ردته، ولا يرث هو المسلم عقوبة له على ردته، "ع" (١٦/ ٤٥). ¬ (٤) قوله: (وإذا أسلم قبل … ) إلخ، أي: إذا أسلم الكافر قبل أن يقسم ميراث أبيه أو أخيه مثلًا فلا ميراث له، لأن الاعتبار بوقت الموت

стр. 9389

فَلَا مِيرَاثَ لَهُ ¬ (١) ٦٧٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَينٍ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ¬ (٦) ¬ (٧)، عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ". [راجع ح: ١٥٨٨، أخرجه: م ١٦١٤، د ٢٩٠٩، ت ٢١٠٧، س في الكبرى ٦٣٧٦، ق ٢٧٢٩، تحفة: ١١٣]. "عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ" كذا في ذ، ولغيره: "عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ". === لا بوقت القسمة، وهو قول جمهور الفقهاء، وقالت طائفة: إذا أسلم قبل القسمة فله نصيبه، "ع" (١٦/ ٤٥). ¬ (١) أشار إلى أن عموم الحديث يتناول هذه الصورة، فمن قيّد عدم التوارث بالقسمة احتاج إلى دليل، "ف" (١٢/ ٥٠). ¬ (٢) الضحاك بن مخلد، "ع" (١٦/ ٤٦). ¬ (٣) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، "ع" (١٦/ ٤٦). ¬ (٤) الزهري، "ع" (١٦/ ٤٦). ¬ (٥) المعروف بزين العابدين، "ع" (١٦/ ٤٦). ¬ (٦) ابن عفان، "ع" (١٦/ ٤٦). ¬ (٧) قوله: (عمرو بن عثمان) كل من رواه عن ابن شهاب قال: "عمرو" بالواو إلا مالكًا فإنه قال: "عمر" بدون الواو، ولم يختلفوا في أنه كان لعثمان ابن يسمى عمر بلا واو وآخر يسمى عمروًا بالواو إلا أن هذا الحديث كان لعمرو عند الجماعة، قال الكلاباذي: وهم مالك فيه فقال: عمر بلا واو، "ع" (١٦/ ٤٦).

стр. 9390

٢٧ - بَابُ مِيرَاثِ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ ¬ (١) وَالْمُكَاتَبِ النَّصْرَانِيِّ، وَإِثْمِ مَنِ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ ¬ (٢) ¬ (٣) ٢٨ - بَابُ مَنِ ادَّعَى أَخًا أَوِ ابْنَ أَخٍ "بَابُ مِيرَاثِ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ وَالْمُكَاتَبِ النَّصْرَانِيِّ، وَإِثْمِ مَنِ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ، بَابُ مَنِ ادَّعَى أَخًا أَوِ ابْنَ أَخٍ" كذا ثبت في نـ. "وَالْمُكَاتَبِ" كذا في ذ، ولغيره: "وَمُكَاتَبِ"، وفي نـ: "بَابُ إثمِ مَنْ انتفَى مِنْ وَلدِه، بَاب ومن ادَّعَى أَخا أو ابن أَخٍ"، وفي نـ: باب ميراث العبد النصراني وإثم من انتفى من ولده، ومن ادعى أخًا أو ابن أخٍ"، وفي نـ: "بَابُ مِيراثِ الْعَبدِ النَّصْرَانِيِّ وَالْمُكَاتَبِ النَّصْرَانِيِّ، بَابُ مَنْ انتفى مِنْ ولدهِ وَمَن ادَّعَى أَخًا أَو ابن أَخٍ"، وفي نـ: "بَابُ مَنْ ادَّعَى أَخًا أَو ابنَ أَخٍ، بَابُ مَيرَاثِ الْعَبدِ النَّصْرَانِيِّ، بَابُ إثمِ مَن انتَفَى مِنْ وَلَدِهِ". === ¬(١) قال ابن بطال (٨/ ٣٨١): مذهب العلماء أن العبد النصراني إذا مات فماله لسيده بالرق؛ لأن ملك العبد غير صحيح وهو مال السيد يستحقه لا بطريق الإرث، وعن ابن سيرين: ماله لبيت المال وليس للسيد فيه شيء، وأما المكاتب فإن مات قبل أداء كتابته وكان في ماله وفاء لباقي كتابته أخذ ذلك في كتابته، فما فضل فهو لبيت المال، "ع" (١٦/ ٤٦). ¬ (٢) ورد فيه وعيد شديد، "ف" (١٢/ ٥٣)، "ع" (١٦/ ٤٧). ¬ (٣) قوله: (باب ميراث العبد النصراني والمكاتب النصراني وإثم من انتفى من ولده) كذا وقع عند الأكثرين بغير حديث. وفي رواية أبي ذر عن المستملي والكشميهني: "باب من ادعى أخًا أو ابن أخ" ولم يذكر فيه حديثًا، ثم قال عن الثلاثة: "باب ميراث العبد النصراني [والمكاتب النصراني"]، ولم يذكر فيه أيضًا حديثًا، ثم قال عنهم: "باب إثم من انتفى من ولده" وذكر قصة سعد وعبد بن زمعة. وأما الإسماعيلي فلم يقع عنده "باب ميراث العبد

стр. 9391

٦٧٦٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْث، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمعَةَ فِي غُلَامٍ ¬ (١)، فَقَالَ سَعْدٌ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُه، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وُلدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ ¬ (٢). فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ، "يَا عَبْدُ" في ذ: "يَا عَبْدُ بنُ زَمعَةَ". === النصراني"، بل وقع عنده: "باب إثم من انتفى من ولده"، وقال: وذكره بلا حديث، ثم قال: "باب من ادّعى أخًا أو ابن أخ" وذكر قصة عبد بن زمعة. ووقع عند أبي نعيم: "باب ميراث العبد النصراني، ومن انتفى من ولده، ومن ادّعى أخًا أو ابن أخ"، وهذا كله يرجع إلى رواية الفربري عن البخاري. وأما النسفي فوقع عنده: "باب ميراث العبد النصراني، والمكاتب النصراني" وقال: ولم يذكر فيه حديثًا، وفي عقبه: "باب من انتفى من ولده ومن ادّعى أخًا أو ابن أخ" وذكر فيه قصة ابن زمعة. وجرى الكرماني (٢٣/ ١٧٦) على ما وقع عند أبي نعيم فقال: ها هنا ثلاث تراجم متوالية، والحديث ظاهر للثالثة، وهي "من ادّعى أخًا أو ابن أخ" قال: وهذا يؤيد ما ذكروا أن البخاري ترجم لأبواب، وأراد أن يلحق بها الأحاديث فلم يتفق له إتمام ذلك، وكان أخلى بين كل ترجمتين بياضًا فضم النقلة بعض ذلك إلى بعض، كذا في "الفتح" (١٢/ ٥٢ - ٥٣). ¬ (١) اسمه عبد الرحمن، "ك" (٢٣/ ١٧٦). ¬ (٢) أي: أمته.

стр. 9392

الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ¬ (١) وَللْعَاهِرِ ¬ (٢) الْحَجَرُ ¬ (٣)، وَاحْتَجِبِي ¬ (٤) مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمعَةَ". قَالَتْ: فَلَمْ يَرَ ¬ (٥) سَوْدَةَ ¬ (٦) قَطّ. [راجع: ٢٥٥٣، أخرجه: م ١٤٥٧، س ٣٤٨٤، تحفة: ١٦٥٨٤]. ٢٩ - بَابُ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ¬ (٧) ٦٧٦٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٩)، عَنْ سَعْدٍ ¬ (١٠) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيرِ أَبِيهِ، "سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ". === ¬(١) قوله: (الولد للفراش) أي: الولد منسوب إلى صاحب الفرالش أي المرأة؛ لأنه يفترشها الزوج، وهو: الصاحب السيد أو الزوج أو الواطيء بشبهة، "مجمع" (٤/ ١٢٢). ¬ (٢) أي: الزاني. ¬ (٣) أي: لا شيء له، وقيل: هو الرجم، وضُعِّف بأن ليس كل زانٍ مرجومًا، " مجمع" (١/ ٤٤٤). ¬ (٤) كان ذلك تورّعًا، "ك" (٢٣/ ١٧٦). ¬ (٥) أي: ذلك الغلام، "ك" (٢٣/ ١٧٦). ¬ (٦) زوج النبي ﷺ ، "ك" (٢٣/ ١٧٦). ¬ (٧) أي: إثم من انتسب إلى غير أبيه، "ع" (١٦/ ٤٧). ¬ (٨) ابن مهران، "ك" (٢٣/ ١٧٦). ¬ (٩) عبد الرحمن النهدي، "ع" (١٦/ ٤٨). ¬ (١٠) ابن أبي وقاص، "ع" (١٦/ ٤٨).

стр. 9393

وَهُوَ يَعْلَمُ ¬ (١) أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ ¬ (٢) ". [راجع: ٤٣٢٦]. ٦٧٦٧ - فَذَكَرْتُهُ ¬ (٣) لأَبِي بَكْرَةَ ¬ (٤) فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [راجع ح: ٤٣٢٧]. ٦٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَصبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٦)، عَنْ جَعْفرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨) فَهُوَ كُفْرٌ". [أخرجه: م ٦٢، تحفة: ١٤١٥٤]. "أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ". "فَهُوَ كُفْرٌ" في هـ، ذ: "فَقَدْ كَفَرَ". === ¬(١) أي: والحال أنه يعلم، "ع" (١٦/ ٤٨). لا بد من هذا القيد فإن الإثم يتبع العلم، "ك" (٢٣/ ١٧٧). ¬ (٢) قوله: (عليه حرام) فإن قلت: الجنة حرمها الله على الكافرين؟ قلت: هذا والحديث الذي بعده أوّلُوهُمَا بأنه في حق المستحل، أو بكفران النعمة وإنكار حق اللّه وحق أبيه، أو هو للتغليظ نحو: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [لقمان: ١٢]، "ك" (٢٣/ ١٧٧). ¬ (٣) أي: قال أبو عثمان: ذكرتُ الحديثَ، "ك" (٢٣/ ١٧٧). ¬ (٤) اسمه: نُفيع، "ع" (١٦/ ٤٨). ¬ (٥) عبد الله، "ع" (١٦/ ٤٨). ¬ (٦) ابن الحارث، "ع" (١٦/ ٤٨). ¬ (٧) ابن مالك، "ع" (١٦/ ٤٨). ¬ (٨) رغب عنه: لم يُرِدْه، "قاموس" (ص: ٩٧).
следующие страницы →