← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 9634–9673 · переход к 9639.

стр. 9634

كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يحْكِي ¬ (١) نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ ¬ (٢)، فَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. [راجع: ٣٤٧٧]. ٦ - بَابُ قِتَالِ الْخَوَارِجِ ¬ (٣) "فَهُوَ يَمْسَحُ" في نـ: "وَهُوَ يَمْسَحُ". "قِتَالِ الْخَوَارجِ" في نـ: "قَتْلِ الْخَوَارجِ". === ¬(١) قوله: (يحكي … ) إلخ، النبي ﷺ ، هو الحاكي وهو المحكي عنه، ويحتمل أن يكون هذا النبي هو نوح ﵇؛ لأن قومه كانوا يضربونه حتى يغمى عليه ثم يفيق، فيقول: اهد قومي فإنهم لا يعلمون. ووجه ذكر هذا الحديث ها هنا من حيث إنه ملحق بالباب المترجم الذي في ترك النبي ﷺ قتل ذلك القائل: "السام عليك"، وكان هذا من رفقه وصبره على أذى الكفار، "ع" (١٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦). ¬ (٢) بفتح الميم أي: جرحوه، بحيث جرى عليه الدم، "ع" (١٦/ ٢٠٦). ¬ (٣) قوله: (قتال الخوارج) هم الذين خرجوا عن الدين وعلى على بن أبي طالب ﵁، وذلك أنهم أنكروا عليه التحكيم الذي كان بينه وبين معاوية ﵁، وكانوا ثمانية آلاف، وقيل: أكثر من عشرة آلاف، وفارقوه فأرسل إليهم أن يحضروا، فامتنعوا حتى يشهد على نفسه بالكفر لرضاه بالتحكيم، وأجمعوا على أن من لا يعتقد معتقدهم يكفر ويباح دمه وماله وأهله، وانتقلوا إلى الفعل، فكانوا يقتلون من مرَّ بهم من المسلمين، فقتلوا عبد الله بن خباب بن الأرت، وبقروا بطن سريته، فخرج علي ﵁ عليهم فقتلهم بالنهروان، فلم ينج منهم إلا دون العشرة، "قس" (١٤/ ٤٠٤). قال الشهرستاني في "الملل والنحل" (١/ ١٢٩): كل من خرج على الإمام الحق فهو خارجي،

стр. 9635

وَالْمُلْحِدِينَ ¬ (١) بَعْدَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَقَوْلِ اللهِ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ ¬ (٢) لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة: ١١٥]. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَاهُمْ شِرَارَ خَلْقِ اللهِ ¬ (٣)، وَقَالَ: إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا ¬ (٤) عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. "وَقَوْلِ اللهِ" زاد في نـ: " ". === وقال الفقهاء: الخوارج غير الباغية، وهم الذين خالفوا الإمام بتأويل باطل ظنًا، والخوارج خالفوا لا بتأويل أو بتأويل، باطل قطعًا. وقيل: هم طائفة من المبتدعة لهم مقالات خاصة مثل: تكفير العبد بالكبيرة وجواز كون الإمام من غير قريش، سموا به لخروجهم على الناس بمقالاتهم، "ك" (٢٤/ ٥٠). ¬ (١) قوله: (الملحدين) بضم الميم وسكون اللام بعدها حاء فدال مهملتان، (قس) (١٤/ ٤٠٤). جمع ملحد، وهو: العادل عن الحق، المائل إلى الباطل، "ع" (١٦/ ٢٠٦). ¬ (٢) قوله: (﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ﴾) الآية، أشار بهذه الآية الكريمة إلى أن قتل الخوارج والملحدين لا يجب إلا بعد إقامة الحجة عليهم وإظهار بطلان دلائلهم، والدليل عليه هذه الآية؛ لأنها تدل على أن الله لا يؤاخذ عباده حتى يبين لهم ما يتقون وما يأتون وما يذرون، هكذا فسره الضحاك. وقال مقاتل والكلبي: لما أنزل الله تعالى الفرائض فعمل بها الناس جاء ما نسخها من القرآن، وقد مات ناس وهم كانوا يعملون الأمر الأول من القبلة والخمر وأشباه ذلك، فسألوا عنه رسول الله ﷺ ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ﴾ الآية [التوبة: ١١٥]، "ع" (١٦/ ٢٠٦). ¬ (٣) أي: شرار المسلمين، لأن الكفار لا يؤولون كتاب الله، "ك" (٢٤/ ٥٠)، "ع" (١٦/ ٢٠٧). ¬ (٤) أي: أوّلوها وصيروها، "ك" (٢٤/ ٥٠)، "ع" (١٦/ ٢٠٧).

стр. 9636

٦٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ ¬ (٣): قَالَ عَلِيٌّ ¬ (٤): إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا فَوَاللهِ لأَنْ أَخِرَّ ¬ (٥) مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ ¬ (٦)، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ¬ (٧)، === ¬(١) سليمان. ¬ (٢) بفتح الخاء المعجمة والمثلثة بينهما تحتية ساكنة، هو: ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة - بفتح المهملة وسكون الموحدة - الجعفي، لأبيه ولجده صحبة، "ف" (١٢/ ٢٨٦). ¬ (٣) بفتح المعجمة والفاء واللام، "ع" (١٦/ ٢٠٨). ¬ (٤) هو على حذف "قال"، وهو كثير في الخط، والأولى أن ينطق به، "ف" (١٢/ ٢٨٦). ¬ (٥) أي: أسقط. ¬ (٦) قوله: (خدعة) بتثليث الخاء المعجمة، والمعنى: إذا حدثتكم عن النبي ﷺ لا أكني ولا أعرض ولا أوري، وإذا حدثتكم عن غيره أفعل هذه الأشياء لأخدع بذلك من يحاربني؛ فإن الحرب سينقضي أمره بخدعة واحدة، "ع" (١٦/ ٢٠٨). ¬ (٧) قوله: (في آخر الزمان) قيل: هذا يخالف حديث أبي سعيد المذكور في الباب الذي بعده؛ لأن مقتضاه أنهم خرجوا في خلافة علي ﵁، ولذا أكثرت الأحاديث الواردة في أمرهم. وأجاب ابن التين: بأن المراد زمان الصحابة. واعترض عليه بعضهم بقوله: لأن آخر زمان الصحابة على رأس المائة، وهم قد خرجوا قبل ذلك بأكثر من ستين سنة (١)، ثم أجاب بقوله:

стр. 9637

حُدَّاثُ ¬ (١) === ويمكن الجمع بأن المراد آخر زمان خلافة النبوة، فإن في حديث سفينة المخرج في "السنن" و "صحيح ابن حبان" وغيره مرفوعًا: "خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء"، وكانت قصة الخوارج وقتلهم بالنهروان في أواخر خلافة علي ﵁ سنة ثمان وثلاثين فتكون بعد النبي ﷺ بدون الثلاثين بنحو سنتين، انتهى. قلت: لا يرد السؤال إن قلنا بتعدد خروج الخوارج وقد وقع خروجهم مرارًا، "ع" (١٦/ ٢٠٨). ¬ (١) قوله: (حداث) هو بضم المهملة وتشديد الدال: جمع حدث بفتحتين، وهو: صغير السن. وقال ابن الأثير: حداثة السن كناية عن الشباب وأول العمر. وقال ابن التين: "حداث" بكسر المهملة وتخفيف الدال: جمع حديث، مثل كرام جمع كريم، وكبار جمع كبير، والحديث: الجديد من كل شيء، ويطلق على الصغير بهذا الاعتبار، والمراد بالأسنان العمر، يعني أنهم شباب. قوله: "سفهاء الأحلام" يعني: عقولهم رديئة، والأحلام جمع حلم - بكسر الحاء - وكأنه من الحلم بمعنى الأناة والتثبت في الأمور، وذلك من شعار العقلاء، وأما بالضم فعبارة عما يراه النائم. قوله: "يقولون من خير قول البرية" قيل: هذا مقلوب، والمراد من قول "خير البرية" هو القرآن. وقال الكرماني: "خير قول البرية" أي: خير أقوال الناس، أو خير من قول البرية، وهو القرآن؛ فعلى هذا ليس بمقلوب. قوله: "لا يجاوز إيمانهم حناجرهم" وفي رواية الكشميهني: "ولا يجوز"، والحناجر - بالحاء المهملة في أوله - جمع حنجرة وهي: الحلقوم والبلعوم، وكله يطلق على مجرى النفس مما يلي الفم. والمراد: أنهم يؤمنون بالنطق لا بالقلب. قوله: "يمرقون من الدين" من المروق وهو الخروج، يقال: مرق من الدين مروقًا: خرج منه ببدعته وضلالته، ومرق السهم من الغرض إذا أصابه ثم نفذه، ومنه قيل للمرق: مرق؛ لخروجه من اللحم.

стр. 9638

الأَسْنَانِ ¬ (١)، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ ¬ (٢)، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [راجع: ٣٦١١]. ٦٩٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ¬ (٤) قَالَ: "حُدَّاثُ الأَسْنَانِ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ، ذ: "أَحْدَاثُ ¬ (٥) الأَسْنَانِ". "لَا يُجَاوزُ" في هـ، ذ: "لا يجوز". === قوله: "من الرمية" بفتح الراء وكسر الميم وتشديد الياء آخر الحروف، وهو الشيء الذي يرمى، ويطلق على الصيد إذا رماها الرامي. وقال الكرماني: الرمية فعيلة من الرمي بمعنى المرمية، أي: الصيد مثلًا. فإن قلت: الفعيل بمعنى المفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث، فلم أدخل التاء فيه؟ قلت: هي لنقل الوصفية إلى الاسمية. وقيل: ذلك الاستواء إذا كان الموصوف مذكورًا معه. وقيل: ذلك الدخول غالبًا للذي لم يقع بعد، يقال: "خذ ذبيحتك" للشاة التي لم تذبح، وإذا وقع عليها الفعل فهي ذبيح، كذا في "العيني" (١٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩). مرَّ الحديث (برقم: ٣٦١١، ٥٠٥٧). ¬ (١) السن يطلق ويراد به مدة العمر، "ك" (٢٤/ ٥١). ¬ (٢) أي: العقول، "ك" (٢٤/ ٥١). ¬ (٣) ابن عبد المجيد الثقفي، "ع" (١٦/ ٢٠٩). ¬ (٤) الأنصاري، "ع" (١٦/ ٢٠٩). ¬ (٥) جمع حدث - بفتحتين - وهو: الصغير السن، هكذا في أكثر الروايات، ووقع ها هنا للمستملي والسرخسي: "حداث" بضم أوله وتشديد الدال. قال في "المطالع": معناه: شباب، جمع حديث السن أو [جمع] حدث، "ف" (١٢/ ٢٨٧).

стр. 9639

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٢) وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَا سعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَسَأَلَاهُ عَنِ الْحَرُورِيَّةِ ¬ (٣): أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَ: لَا أدْرِي ¬ (٤) مَا الْحَرُورِيَّة، سمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ - وَلَمْ يَقُلْ: مِنْهَا ¬ (٥) - === ¬(١) التيمي، "ع" (١٦/ ٢٠٩). ¬ (٢) ابن عبد الرحمن بن عوف، "ع" (١٦/ ٢٠٩). ¬ (٣) قوله: (عن الحرورية) بفتح المهملة وضم الراء الأولى، منسوبة إلى حروراء، قرية بالكوفة، نسبة على غير قياس، خرج منها نجدة - بفتح النون وسكون الجيم والمهملة -، وأصحابه على علي ﵁، وخالفوه في مقالات علمية، وعصوه وحاربوه، "ك" (٢٤/ ٥١). الحروراء بالمد والقصر: موضع قريب من الكوفة كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيها، "ع" (١٦/ ٢٠٧). مطابقته للترجمة ظاهرة؛ لأن الحرورية هم الخوارج، "ع" (١٦/ ٢٠٩). ¬ (٤) قوله: (لا أدري) فإن قلت: سيجيء حديث أبي سعيد أيضًا في الباب الذي يلي الباب المذكور، وفيه: "أشهد أن عليًّا ﵁ قتلهم وأنا معه"، الحديث، فهؤلاء الذين قتلهم هم الحرورية، فكيف قال ها هنا: "لا أدري"؟ قلت: معنى قوله: "لا أدري" أنه لم يحفظ فيهم بطريق النص بلفظ الحرورية، وإنما وصف صفاتهم التي سمعها من النبي ﷺ تدل لوجودها في الحرورية على أنهم هم، "ع" (١٦/ ٢١٠). ¬ (٥) قوله: (لم يقل منها) أي: لم يقل النبي ﷺ من هذه الأمة بكلمة "من". فإن قلت: وقع في رواية الطبراني من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري بلفظ: "من أمتي"، ووقع في حديث مسلم عن أبي ذر: "سيكون بعدي من أمتي قوم"، وله أيضًا من طريق زيد بن وهب عن علي ﵁: "يخرج من أمتي"؟ قلت: المراد بالأمة من حديث أبي سعيد أمة الإجابة، وفي رواية مسلم أمة الدعوة، وأما حديث الطبراني فضعيف.

стр. 9640

قَوْمٌ تَحْقِرُونَ ¬ (١) صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ - أَوْ حَنَاجِرَهُمْ -، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمُرُوقِ السَّهْم مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ إِلَى نَصْلِهِ ¬ (٢) إِلَى رِصَافِهِ ¬ (٣) ¬ (٤)، فَيُتَمَارَى ¬ (٥) "كَمُرُوقِ السَّهْمِ" في نـ: "مُرُوقَ السَّهْم". "فَيُتَمَارَى" في نـ: "فَيَتَمَارَوا". === قال النووي: فيه إشارة من أبي سعيد إلى تكفير الخوارج، وأنهم من غير هذه الأمة، "ع" (١٦/ ٢١٠). استدل القاضي أبو بكر بن العربي لتكفيرهم بقوله في الحديث: "يمرقون" إلخ، وبقوله: "أولئك هم شرار الخلق". وقال الشيخ تقي الدين السبكي في "فتاواه": احتج من كفّر الخوارج وغُلاة الروافض بتكفيرهم أعلام الصحابة لتضمنه تكذيب النبي ﷺ في شهادته لهم بالجنة، قال: وهذا عندي احتجاج صحيح. وذهب أكثر أهل الأصول من أهل السُّنَّة إلى أن الخوارج فُسَّاق، وأن حكم الإسلام يجري عليهم لتلفظهم بالشهادتين ومواظبتهم على أركان الإسلام، وإنما فُسِّقُوا بتكفيرهم المسلمين مستندين إلى تأويل فاسد، "قس" (١٤/ ٤٠٩). ¬ (١) أي: تستقلون، "ع" (١٦/ ٢١٠). ¬ (٢) بدل من "إلى سهمه"، "تو" (٩/ ٤٠٥٦)، أي: حديدة السهم، "ك" (٢٤/ ٥٢). ¬ (٣) بدل ثان، "تو" (٩/ ٤٠٥٦). ¬ (٤) قوله: (إلى رصافه) الرصاف - بكسر الراء وبالصاد المهملة - جمع الرصفة، وهو: العصب الذي يكون فوق مدخل النصل، يريد: أنهم لما تأوّلوا القرآن على غير الحق لم يحصل لهم بذلك أجر، ولم يتعلقوا بسببه بالثواب لا أولًا ولا وسطًا ولا آخرًا، "ك" (٢٤/ ٥٢). ¬ (٥) أي: يشك، "ك" (٢٤/ ٥٢).

стр. 9641

فِي الْفُوقَةِ ¬ (١)، هَلْ عَلِقَ ¬ (٢) بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ". [راجع: ٣٣٤٤، أخرجه: م ١٠٦٤، س في الكبرى ٨٠٨٩، ق ١٦٩، تحفة: ٤٤٢١، ٤١٧٤]. ٦٩٣٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانُ ¬ (٣)، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ ¬ (٥): أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - وَذَكَرَ الحَرُورِيَّةَ ¬ (٦) - فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ". [تحفة: ٧٤٢٦]. ٧ - بَابُ مَنْ تَرَكَ ¬ (٧) قِتَالَ الْخَوَارِجِ لِلتَّألُّفِ، "حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبِ" في ذ: "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ". "حَدَّثَنِي عُمَرُ" في ذ: "حَدَّثَنَا عُمَرُ". === ¬(١) بضم الفاء وهو: موضع الوتر من السهم، "ع" (١٦/ ٢١٠). ¬ (٢) بكسر اللام، "ع" (١٦/ ٢١٠). ¬ (٣) أبو سعيد الجعفي الكوفي، "ع" (١٦/ ٢١١). ¬ (٤) عبد الله، "ع" (١٦/ ٢١١). ¬ (٥) ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، "ع" (١٦/ ٢١١)، قال الغساني: في بعضها "عمرو "بالواو، وهو وهم، "ك" (٢٤/ ٥٢). ¬ (٦) جملة حالية، "ع" (١٦/ ٢١١). ¬ (٧) قوله: (من ترك) قال الداودي: قوله: "من ترك" ليس بشيء، لأنه لم يكن يومئذ هذا الاسم، وإنما سموا به لخروجهم على علي ﵁. وقال المهلب: التألف كان في أول الإسلام، فأما اليوم فقد أعلى الله الإسلام. وقال ابن بطال (٨/ ٥٩٢): لا يجوز ترك قتال من خرج على الأمة وشق عصاها، وأما ذو الخويصرة فإنما ترك الشارع قتله لأنه عذره؛ لجهله، وأخبر أنه من قوم يخرجون ويمرقون من الدين، فإذا خرجوا وجب قتالهم، "ع" (١٦/ ٢١١).

стр. 9642

وَأَنْ ¬ (١) لَا يَنْفِرَ النَّاسُ عَنْهُ ٦٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٧) قَالَ: بَيْنَا ¬ (٨) النَّبِيُّ ﷺ يقْسِمُ ¬ (٩) ¬ (١٠) جَاءَ عَبْدُ اللهِ ¬ (١١) ذُو الْخُوَيْصِرَةِ ¬ (١٢) "يَنْفِرَ النَّاسُ عَنْهُ" في نـ: "يَنْفِرَ النَّاسُ مِنْهُ". === ¬(١) أي: لأجل أن، "ع" (١٦/ ٢١١). ¬ (٢) الجعفي المسندي، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٣) ابن يوسف الصنعاني، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٤) ابن راشد، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٥) محمد بن مسلم، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٦) ابن عبد الرحمن بن عوف، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٧) سعد بن مالك الخدري، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٨) أصله بين، فأشبعت فتحة النون فصارت بينا، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٩) بفتح أوله من القسمة، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (١٠) ذهبًا بعثه علي بن أبي طالب ﵁ من اليمن سنة تسع، وخص به أربعة أنفس: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن حصن الفزاري، وعلقمة بن علاثة العامري، وزيد الخير الطائي، "قس" (١٤/ ٤١٠). ¬ (١١) في جلّ النسخ بل في كلها: "عبد الله بن ذي الخويصرة" بزيادة الابن، المشهور في كتب أسماء الرجال هو "ذو الخويصرة" فقط، وقد يقال: اسمه حرقوص - بضم المهملة وسكون الراء وبالقاف والمهملة -، "ك" (٢٤/ ٥٢ - ٥٣). ¬ (١٢) تصغير الخاصرة بالمعجمة وبالمهملة وبالراء، "ك" (٢٤/ ٥٢).

стр. 9643

التَّمِيمِيُّ فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟! ¬ (١) ". قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ¬ (٢): ائذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ. قَالَ: "دَعْهُ؛ فَإِنَّ لَهُ ¬ (٣) أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ ¬ (٤) فِي قُذَذِهِ ¬ (٥) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضِيِّهِ ¬ (٦) فَلَا "قَالَ" في نـ: "فَقَالَ". "ويْلَكَ" كذا في هـ، وفي حـ، ذ: "ويْحَكَ". "وَمَنْ يَعْدِلُ" كذا في ذ، ولغيره: "مَنْ يَعْدِلُ". "ائذَنْ لِي فَأَضْرِبَ" كذا في ذ، وفي نـ: "دَعْنِي أَضْرِبْ". "فِي نَصْلِهِ" في هـ، ذ: "إِلَى نَصْلِهِ". "فِي رِصَافِهِ" في هـ، ذ: "إِلَى رِصَافِهِ". === ¬(١) قيل: لا مطابقة؛ لأن الحديث في ترك القتل، والترجمة في القتال! وأجيب: بأن ترك القتال يوجد في ترك القتل من غير عكس، "ع" (١٦/ ٢١١). ¬ (٢) قوله: (قال عمر بن الخطاب) ﵁، قيل: سبق في "المغازي"، في "باب بعث علي ﵁ إلى اليمن " [برقم: ٤٣٥١]: أن القائل به خالد بن الوليد؟ وأجاب الكرماني بقوله: لا محذور في صدور هذا القول منهما، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٣) كان مع علي في حرورية، ثم صار مع الخوارج فقتل معهم، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٤) على صيغة المجهول، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٥) جمع قذة، بضم القاف وتشديد الذال المعجمة: ريش السهم، "ك" (٢٤/ ٥٣). ¬ (٦) قوله: (في نضيه) بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وتشديد الياء آخر

стр. 9644

يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ ¬ (١) الْفَرْثَ ¬ (٢) وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ ¬ (٣) رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ ¬ (٤) - أَوْ ¬ (٥) قَالَ: ثَدْيَيْهِ ¬ (٦) - مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ - أَوْ قَالَ: مِثْلُ الْبَضعَةِ ¬ (٧) - تَدَرْدَرُ ¬ (٨)، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ ¬ (٩) مِنَ النَّاسِ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا قَتَلَهُمْ وَأَنَا "إِحْدَى يَدَيْهِ أَوْ قَالَ: ثَدْيَيْهِ" في سـ: "إِحْدَى ثَدْيَيْهِ أَوْ ثديه" - بالمثلثة فيهما، "ف" (١٢/ ٢٩٤) -. "ثَدْيَيْهِ" في نـ: "ثُدِيِّهِ". "حِينِ فُرْقَةٍ" في سـ، هـ، ذ: "خير فِرْقَةٍ". === الحروف، هو: عود السهم بلا ملاحظة أن يكون له نصل أو ريش. وفي "التوضيح" (٣١/ ٥٧٦): وحكي فيه كسر النون، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (١) أي: لم يتعلق به أثر منهما، فكذلك أصحابه لا يكون لهم من طاعتهم ثواب، "ك" (٢٤/ ٥٣). ¬ (٢) "الفرث": السرجين ما دام في الكرش، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٣) أي: علامتهم، "ك" (٢٤/ ٥٣). ¬ (٤) بفتح الياء آخر الحروف وفتح الدال: تثنية يد، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٥) شك من الراوي، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٦) بفتح الثاء المثلثة: تثنية ثدي، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٧) بفتح الباء الموحدة: القطعة من اللحم، "ع" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٨) يعني: تضطرب، تجيء وتذهب، أصله: تتدردر، فحذفت إحدى التائين، "ع" (١٦/ ٢١٢)، "ك" (٢٤/ ٥٣). ¬ (٩) قوله: (حين فرقة) أي: زمان افتراق الناس، قال الداودي: يعني: ما كان يوم الصفين، وفي رواية الكشميهني: "على خير فرقة" بالخاء المعجمة وآخره راء أي: أفضل طائفة في عصره، وقال عياض: هم علي وأصحابه ﵁، أو: خير القرون هم الصدر الأول، "عمدة القاري" (١٦/ ٢١٢ - ٢١٣). مرَّ الحديث (برقم: ٦١٦٣).

стр. 9645

مَعَه، جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ ¬ (١) الَّذِي نَعَتَ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ ¬ (٢): ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ ¬ (٣) فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٥٨]. [راجع: ٣٣٤٤، أخرجه: م ١٠٦٤، س في الكبرى ٨٠٨٩، ق ١٦٩، تحفة: ٤٤٢١]. ٦٩٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يُسَيْرُ ¬ (٥) بْنُ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ لِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ فِي الْخَوَارجِ شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ - وَأَهْوَى بِيَدِهِ ¬ (٦) قِبَلَ الْعِرَاقِ -: "يَخْرُجُ مِنْهُ قَوْمٌ ¬ (٧) يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ¬ (٨)، "فنَزَلَتْ" في نـ: "فَنَزلَ". "فيه" في حـ، ذ، "فِيهِم". === ¬(١) أي: على الوصف الذي وصفه وهو قوله: "إحدى يديه" إلخ، "ع" (١٦/ ٢١٣). ¬ (٢) أي: في الرجل المذكور، "ع" (١٦/ ٢١٣). ¬ (٣) اللمز: العيب، أي: يعيبك، "ع" (١٦/ ٢١٣). ¬ (٤) سليمان أبو إسحاق، "ع" (١٦/ ٢١٣). ¬ (٥) مصغر: ضد العسر، وفي بعضها: أسير، بالهمزة، "ك" (٢٤/ ٥٤). ¬ (٦) أي: مدها جهة العراق، "ع" (١٦/ ٢١٣). ¬ (٧) وهؤلاء القوم خرجوا من نجد، موضع التميميين، "ك" (٢٤/ ٥٤). ¬ (٨) قوله: (لا يجاوز تراقيهم) جمع ترقوة بالفتح، وهي: العظم بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان من الجانبين، أي: لا يرفعه الله ولا يقبله، فكأنه لم يتجاوزها. وقيل: أي: لا يعملون بالقران، فلا يثابون على قراءته، فلا يحصل لهم غير القراءة أي: لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون به، أي: لا يجاوز أثر قراءتهم عن مخارج الحروف إلى القلوب، فلا يعتقدون فيها ولا يعملون بها، "مجمع" (١/ ٢٦٢).

стр. 9646

يَمْرُقُونَ ¬ (١) مِنَ الإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ ¬ (٢) مِنَ الرَّمِيَّةِ ¬ (٣) ". [أخرجه: م ١٠٦٨، س في الكبرى ٨٠٩٠، تحفة: ٤٦٦٥]. ٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ ¬ (٤) دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ" ٦٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ: "لَنْ تَقُومَ" في نـ: "لَا تَقُومُ". "دَعْوَاهُمَا" كذا في ذ، وفي نـ: "دَعْوَتُهُمَا". === ¬(١) قوله: (يمرقون … ) إلخ، أي: يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه كما يخرق السهم الشيء المرمي به ويخرج منه، "مجمع" (٤/ ٥٨٢). ¬ (٢) أي: كمروق السهم، "ع" (١٦/ ٢١٣). ¬ (٣) قوله: (الرمية) هو الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيها سهمك، وقيل: هي كل مرمية. الرمية: فعيلة بمعنى مفعولة. يريد: أن دخولهم في الدين ثم خروجهم منه، ولم يتمسكوا منه بشيء، كسهم دخل في الصيد ثم يخرج منه ولم يعلق به منه شيء من نحو الدم والفرث؛ لسرعة نفوذه، "مجمع" (٢/ ٣٨٦). ¬ (٤) قوله: (حتى تقتتل فئتان) أي: جماعتان، وهما فئة علي بن أبي طالب ﵁ و [فئة] معاوية بن أبي سفيان ﵄. قوله: "دعواهما واحدة" المراد بالدعوى: الإسلام، على القول الراجح، وقيل: المراد اعتقاد كل منهما أنه على الحق وصاحبه على الباطل بحسب اجتهادهما. وفيه معجزة للنبي ﷺ . وقال الداودي: هاتان الفئتان هما إن شاء الله أصحاب الجمل، "ع" (١٦/ ٢١٣). [انظر "التوضيح" (٣١/ ٥٧٩)]. ¬ (٥) ابن عبد الله المعروف بابن المديني، "ع" (١٦/ ٢١٤). ¬ (٦) ابن عيينة، "ع" (١٦/ ٢١٤).

стр. 9647

حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (١)، عَنِ الأَعْرَج ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ ¬ (٣) حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ". [راجع: ٨٥، ١٠٣٦، تحفة: ١٣٦٩٤]. ٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُتَأَوِّلينَ ¬ (٤) ٦٩٣٦ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٥): "وَقَالَ اللَّيْثُ" زاد قبله في ذ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ (١) ". === ¬(١) عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٦/ ٢١٤). ¬ (٢) عبد الرحمن بن هرمز، "ع" (١٦/ ٢١٤). ¬ (٣) قوله: (لا تقوم الساعة) إلى آخر الحديث، أورده ها هنا للإشارة إلى ما وقع في بعض طرقه كما عند الطبري من طريق أبي نضرة: عن أبي سعيد ﵁ نحو حديث الباب، وزاد في آخره: "فبينا هم كذلك إذ مرقت مارقة يقتلها أولى الطائفتين بالحق"، فبذلك تظهر المناسبة لما قبله، والله أعلم، "ف" (١٢/ ٣٠٣). ¬ (٤) قوله: (في المتأولين) لا خلاف بين العلماء أن كل متأول معذور بتأويله غير ملوم فيه، إذا كان تأويله ذلك سائغًا في لسان العرب، أو كان له وجه في العلم، ألا يرى أن النبي ﵇ لم يعنف عمر بن الخطاب ﵁ في تلبيبه بردائه! على ما يجيء الآن في حديثه [برقم: ٦٩٣٦]، وعذره في ذلك، "ع" (١٦/ ٢١٤). ¬ (٥) تعليق من البخاري، "ك" (٢٤/ ٥٥).

стр. 9648

حَدَّثَنِي يُونُسُ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ أَخْبَرَاهُ: أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُهَا عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ ¬ (٢) لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ كَذَلِكَ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ ¬ (٣) فِي الصَّلَاةِ، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ، فَلَمَّا سَلَّمِ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ ¬ (٤) - أَوْ بِرِدَائِي - ¬ (٥) فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ؟ قَالَ: أقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . فَقُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ، فَوَاللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَؤُهَا، فَانْطَلَقْتُ أقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي "يَقْرَأُهَا" في ذ: "يَقْرَؤُهَا". "فَقُلْتُ لَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قُلْتُ لَهُ". "تَقْرَؤُهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "تَقْرَأُهَا". "سُورَةَ الْفُرْقَانِ" في نـ: "بسورة الفرقان". === ¬(١) ابن يزيد، "ع" (١٦/ ٢١٥). ¬ (٢) أي: لغات كثيرة. ¬ (٣) قوله: (أساوره) بالسين المهملة، أي: أواثبه وأحمل عليه، وأصله من السورة وهو البطش، "ع" (١٦/ ٢١٤). ¬ (٤) قوله: (لببته بردائه) لببته: إذا جعلت في عنقه ثوبًا أو غيره وجررته به. وأخذتَ بتلبيب فلان: إذا جمعتَ عليه ثوبه الذي لبسه وقبضت عليه تجرّه. والتلبيب: مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل، "مجمع البحار" (٤/ ٤٦٩ - ٤٧٠). ¬ (٥) شك من الراوي، "ع" (١٦/ ٢١٥).

стр. 9649

سُورَةَ الْفُرْقَانِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَرْسِلْهُ يَا عُمَر، اقْرَأْ يَا هِشَامُ"، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَؤُهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هَكَذَا أُنْزِلَتْ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اقْرَأْ يَا عُمَرُ"، فَقَرَأْت، فَقَالَ: "هَكَذَا أُنْزِلَتْ". ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَذَا الْقُرْانَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ¬ (١)، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ". [راجع: ٢٤١٩]. ٦٩٣٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ¬ (٣). ح وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، "قَالَ رَسُولُ الله" في ذ: "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "وَحَدَّثَنِي يَحْيَى" في ذ: "وَحَدَّثَنَا يَحْيَى". === ¬(١) قوله: (على سبعة أحرف) أي: سبعة لغات، هي أفصح اللغات. وقيل: الحرف: الإعراب، يقال: فلان يقرأ بحرف عاصم أي: بالوجه الذي اختاره من الإعراب. وقيل: توسعة وتسهيل لم يقصد به الحصر. وفي الجملة: قالوا: هذه القراءات السبعة ليس كل واحدة منها واحدة من تلك السبعة، بل يحتمل أن تكون كلها واحدة من اللغات السبعة، "ع" (١٦/ ٢١٥)، "ك" (٢٤/ ٥٦). [انظر هامش "الكنز المتواري" (١٧/ ٣٣٦) و"أوجز المسالك" (٤/ ٢٤٨)]. ومطابقة الحديث للترجمة: من حيث إنه ﷺ لم يؤاخذ عمر بتكذيبه لهشام، ولا بكونه لببه بردائه وأراد الإيقاع به، بل صدق هشامًا فيما نقله وعذر عمر في إنكاره، "قس" (١٤/ ٤١٥). ¬ (٢) المعروف بابن راهويه، "ع" (١٦/ ٢١٥). ¬ (٣) ابن الجراح، "ع" (١٦/ ٢١٥). ¬ (٤) ابن موسى بن عبد ربه، "ع" (١٦/ ٢١٥).

стр. 9650

عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ¬ (٤) هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]؛ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ؛ إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ ¬ (٥) عَظِيمٌ﴾ ". [راجع: ٣٢]. ٦٩٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: غَدَا عَلَيَّ ¬ (٨) رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (٩): "سَمِعْتُ" في هـ، ذ: "سَمِعَ". "قَالَ: غَدَا" في نـ: "يَقُولُ: غَدَا". === ¬(١) سليمان، "ع" (١٦/ ٢١٥). ¬ (٢) النخعي، "ع" (١٦/ ٢١٥). ¬ (٣) ابن قيس، "ع" (١٦/ ٢١٥). ¬ (٤) قوله: (لما نزلت) إلى آخر الحديث، مطابقته للترجمة: من حيث إنه ﵇ لم يؤاخذ الصحابة ﵃ بحملهم الظلم في الآية على عمومه حتى يتناول كل معصية، بل عذرهم، لأنه ظاهر في التأويل، ثم بيّن لهم المراد بقوله: "ليس كما تظنون" إلخ، "ع" (١٦/ ٢١٥). ¬ (٥) فإن قلت: أين يستفاد من الآية عظمة الظلم؟ قلت: من التنوين، "ك" (٢٤/ ٥٦). ¬ (٦) لقب عبد الله بن عثمان، "ع" (١٦/ ٢١٦). ¬ (٧) ابن المبارك، "ع" (١٦/ ٢١٦). ¬ (٨) بتشديد الياء، "قس" (١٤/ ٤١٦). ¬ (٩) لم يسم، "قس" (١٤/ ٤١٦).

стр. 9651

أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ ¬ (١)؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: ذَاكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ¬ (٢). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلَا تَقُولُوهُ ¬ (٣) يَقُولُ: لَا إِلهَ إِلَّا الله، "الدُّخْشُنِ" في نـ: "الدُّخَيشِن"، وفي نـ: "الدُّخْشُم". "ذَاكَ مُنَافِقٌ" في نـ: "ذَلكَ مُنَافِقٌ". "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". "أَلَا تَقُولُوهُ" في هـ، ذ: "أَلَا تَقُولُونَهُ"، وفي سـ، حـ، ذ: "لا تَقُولُوه"، وفي نـ: "ألا تَسْمَعُوه". === ¬(١) قوله: (الدخشن) بضم الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة وضم الشين المعجمة ثم نون، وجاء "الدخشم" أيضًا بالميم موضع النون، وقد يصغر، "ع" (١٦/ ٢١٦). ¬ (٢) مر الحديث (برقم: ٤٢٥). ¬ (٣) قوله: (ألا تقولوه) بتخفيف اللام بعد الهمزة المفتوحة، و"القول" بمعنى "الظن" كثيرٌ، أنشد سيبويه: أما الرحيل فدون بعد غد … فمتى تقول الدار تجمعنا ["الكتاب" (١/ ١٢٤)]، يعني: فمتى تظن الدار تجمعنا؟ والبيت لعمر بن [أبي] ربيعة المخزومي. وقيل: مقتضى القياس: "تقولون" بالنون! وأجيب: بأنه جائز تخفيفًا، قالوا: وحذف نون الجمع بلا ناصب وجازم لغة فصيحة أو خطاب لواحد، والواو حدثت من إشباع الضمة. ولأبي ذر عن الكشميهني: "ألا تقولونه" بإثبات الهمزة قبل "لا" ونون الجمع. ولأبي ذر أيضًا عن الكشميهني والمستملي، وفي رواية السرخي: "لا" بلفظ النهي "تقولوه" بحذف النون. قال في "الفتح": الذي رأيته: "لا تقولوه" بغير ألف في أوله، وهو موجه. وتفسير "القول" بـ "الظن" فيه نظر، والذي يظهر أنه بمعنى: الرؤية أو السماع، انتهى. ونقل في "التوضيح" (٣١/ ٥٨٦) عن ابن بطال (٨/ ٥٩٩): أن "القول" بمعنى "الظن" كثير، بشرط كونه في المخاطب، وكونه مستقبلًا، ثم أنشد البيت المذكور مضافًا إلى سيبويه.

стр. 9652

يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ ". قَالَ: بَلَى. قَالَ: "فَإِنَّهُ لَا يُوَافِي ¬ (١) عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ". [راجع: ٤٢٥]. ٦٩٣٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ حُصَيْنٍ ¬ (٣)، عَنْ فُلَانٍ ¬ (٤) قَالَ: تَنَازَعَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ "قَالَ: بَلَى" في نـ: "قَالُوا: بَلَى". "لَا يُوَافِي" في نـ: "لَن يُوَافِيَ". === وللأصيلي ما في الفرع كأصله إلا بإثبات الهمزة وتشديد اللام، و"تقولوه" بحذف النون، "قس" (١٤/ ٤١٧)، وكذا في "العيني" (١٦/ ٢١٦). ومناسبته: من جهة أنه ﷺ لم يؤاخذ القائلين في حق مالك بن الدخشم بما قالوا، بل بيّن لهم أن إجراء أحكام الإسلام على الظاهر دون ما في الباطن، "ف" (١٢/ ٣٠٥). ¬ (١) أي: لا يأتي أحد بهذا القول إلا حرم الله عليه النار، "ع" (١٦/ ٢١٦). ¬ (٢) الوضاح اليشكري، "ع" (١٦/ ٢١٧). ¬ (٣) ابن عبد الرحمن السلمي، "ع" (١٦/ ٢١٧)، "ك" (٢٤/ ٥٧). ¬ (٤) قوله: (فلان) قال الكرماني: قيل: هو سعد بن عبيدة، بضم العين المهملة مصغرًا، أبو حمزة بالحاء المهملة وبالزاي، ختن أبي عبد الرحمن عبد الله السلمي. قلت: وقع "فلان" ها هنا مبهمًا، ويسمى في رواية هشيم في "الجهاد" (برقم: ٣٠٨١)، وعبد الله بن إدريس في "الاستئذان" (برقم: ٦٢٥٩): "سعد بن عبيدة"، وكأن الكرماني ما اطلع عليه ذاهلًا حتى قال: قيل، "ع" (١٦/ ٢١٧).

стр. 9653

وَحِبَّانُ ¬ (١) بْنُ عَطِيَّةَ ¬ (٢)، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِحِبَّانَ: لَقَدْ عَلِمْتُ الَّذِي ¬ (٣) جَرَّأَ ¬ (٤) صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ - يَعْنِي: عَلِيًّا - ¬ (٥). قَالَ: مَا هُوَ لَا أَبَا لَكَ؟ ¬ (٦) قَالَ: شَيْءٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُ. قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: "وَحِبَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ" في نـ: "وَحَيَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ". "عَلِمْتُ الَّذِي" في سـ، حـ، ذ: "عَلِمْتُ مَنِ الَّذِي"، وفي هـ: "عَلِمْتُ مَا الَّذِي". "سَمِعْتُهُ يَقُولُ" كذا في سـ، هـ، ذ، وفي نـ: "سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ". === ¬(١) قوله: (حبان بن عطية) السلمي، بكسر الحاء وتشديد الموحدة، وعند أبي ذر بفتحها، وهو وهم، "قس". قال الغساني: في بعضها بالتحتانية وهو وهم، "قس" (١٤/ ٤١٨). ¬ (٢) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية وشدة التحتانية، "ك" (٢٤/ ٥٧). ¬ (٣) قوله: (علمت الذي) وفي بعضها: "علمت من الذي"، ومر الحديث في "الجهاد" في "باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة"، وثمة: "ما الذي"، ولعل "من" استعمل مكان "ما"، أو أريد به "حاطب" أي: قضيته. فإن قلت: كيف جاز نسبة الجرأة على القتل إلى علي ﵁؟ قلت: غرضه أنه لما كان جازمًا بأنه من أهل الجنة عرف أنه إن وقع خطأ فيما اجتهد فيه عفي عنه يوم القيامة قطعًا، "ك" (٢٤/ ٥٧). ¬ (٤) بفتح الجيم وتشديد الراء مع الهمز: من الجرأة، وهو: الإقدام على الشيء، "ف" (١٢/ ٣٠٦)، "ع" (١٦/ ٢١٧). ¬ (٥) أي: يعني بقوله: صاحبك عليًا، كذا في "ع" (١٦/ ٢١٧). ¬ (٦) قوله: (لا أبا لك) جوزوا هذا التركيب تشبيهًا بالمضاف، وإلا فالقياس: لا أب لك، وهذا إنما يستعمل دعامة للكلام لا يراد به حقيقة الدعاء عليه، "ك" (٢٤/ ٥٨).

стр. 9654

بَعَثَنِي ¬ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ وَأَبَا مَرْثَدٍ ¬ (٢) وَكُلُّنَا فَارِسٌ ¬ (٣) فَقَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ حَاجٍ ¬ (٤) - قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: "فَقَالَ: انْطَلِقُوا" في نـ: "قَالَ: انْطَلِقُوا". === ¬(١) قوله: (قال: بعثني) كذا لهم، وكأن "قال" الثانية سقطت على عادتهم في إسقاطها خطأ، والأصل: "قال - أي: أبو عبد الرحمن -: قال - أي: علي -"، "ف" (١٢/ ٣٠٦). ¬ (٢) قوله: (والزبير وأبا مرثد) بالنصب عطفًا على ياء المتكلم لأن محلها النصب، وفي مثل هذا العطف خلاف بين البصريين والكوفيين، قوله: "وأبا مرثد" بفتح الميم وسكون الراء وفتح المثلثة، واسمه: كَنَّاز - بفتح الكاف وتشديد النون والزاي -، الغنوي - بالغين المعجمة -، وتقدم في "غزوة الفتح" (برقم: ٤٢٧٤) - من طريق عبيد الله بن [أبي] رافع عن علي - ذكر المقداد بدل أبي مرثد، ومضى في الجهاد في "باب إذا اضطر" (برقم: ٣٠٨١): "بعثني والزبير"، وفي "باب الجاسوس" (برقم: ٣٠٠٧): "بعثني أنا والزبير والمقداد"، وقال الكرماني: ذكر القليل لا ينفي الكثير، "عيني" (١٦/ ٢١٨). ¬ (٣) أي: راكب فرس، "ع" (١٦/ ٢١٨). ¬ (٤) قوله: (روضة حاج) بالحاء المهملة وبالجيم، وهو موضع قريب من مكة، قاله في "التوضيح" (٣١/ ٥٨٥). وقال النووي: وهي بقرب المدينة، وقال الواقدي: هي بالقرب من ذي الحليفة، وقيل: بالقرب من المدينة نحو اثني عشر ميلًا. قوله: "أبو سلمة" هو موسى بن إسماعيل، شيخ البخاري المذكور فيه. قوله: "هكذا قال أبو عوانة" هو أحد الرواة. "حاج" بالحاء المهملة والجيم، قال النووي ["المنهاج" (١٦/ ٥٤)]: قال فيه العلماء: هو غلط من أبي عوانة، وكأنه اشتبه عليه مكان آخر، يقال: ذات حاج بالحاء المهملة والجيم، وهو موضع بين المدينة والشام، يسلكه الحاج،

стр. 9655

هَكَذَا قَالَ أَبُو عَوَانَةَ -، فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً ¬ (١) مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُونِي بِهَا". فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَفْرَاسِنَا حَتَّى أَدْرَكْنَاهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تَسِيرُ ¬ (٢) عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، وَقَدْ كَانَ كَتَبَ ¬ (٣) إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِمَسِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمْ. فَقُلْنَا: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. فَأَنَخْنَا بِهَا بَعِيرَهَا، فَابْتَغَيْنَا ¬ (٤) فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا، "قَالَ أَبُو عَوَانَةَ" زاد في نـ: "حَاجٍ"، وفي نـ: "خَاخٍ". "قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ" في ذ: "قَالَ لَنَا النَّبِيُّ". "وَقَدْ كَانَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكَانَ". === وزعم السهيلي أن هشيمًا كان يقولها أيضًا: حاج بالحاء المهملة والجيم، وهو وهم أيضًا، والأصح: خاخ بمعجمتين، "ع" (١٦/ ٢١٨). ¬ (١) قوله: (امرأة) اختلف هل كانت هذه المرأة مسلمة أم لا؟ والأكثر على الثاني، فقد عدَّت فيمن أهدر النبي ﷺ دمهم يوم الفتح، وكانت مغنِّية، فأهدر دمها لأنها كانت تغني بهجائه وهجاء أصحابه، "ع" (١٦/ ٢١٩). اسمها: سارة على المشهور، وكانت مولاة عمرو بن هاشم بن المطلب، وقيل: اسمها: كنود، وتكنى: أم سارة، سماها كنودًا البلاذري وغيره، وقالوا: إنها مزينة. وذكروا أن المكتوب إليهم هم: صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، "مقدمة" (ص: ٢٩١). ¬ (٢) من السير، جملة وقعت حالًا من المرأة التي معها الكتاب، "ع" (١٦/ ٢١٨). ¬ (٣) أي: كتب أن رسول الله ﷺ يريد أن يغزو فخذوا حذركم، "ع" (١٦/ ٢١٩). ¬ (٤) أي: طلبنا، "ع" (١٦/ ٢١٨).

стр. 9656

فَقَالَ صَاحِبَايَ: مَا نَرَى مَعَهَا كِتَابًا. قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْنَا مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . ثُمَّ حَلَفَ عَلِيٌّ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ ¬ (١) لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ ¬ (٢) لأُجَرِّدَنَّكِ ¬ (٣). فَأَهْوَتْ ¬ (٤) إِلَى حُجْزَتِهَا ¬ (٥) وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ ¬ (٦) بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتِ الصَّحِيفَةَ، فَأَتَوْا بِهَا ¬ (٧) رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي فَأَضْرِبَ ¬ (٨) "صَاحِبَايَ" في نـ: "صَاحِبيَّ ¬ (٩) ". "لَقَدْ عَلِمْنَا" في هـ، ذ: "لَقَدْ عَلِمْتُمَا"، وفي نـ: "قَدْ" بدل "لقد". "فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "فَأَتَوْا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) أي: قال: والله؛ لأن الذي يحلف به هو لفظة: الله، "ع" (١٦/ ٢١٨). ¬ (٢) كلمة "أو" هنا بمعنى "إلى" وينتصب المضارع بعدها بأن مضمرة، "ع" (١٦/ ٢١٨). ¬ (٣) أي: أنزع ثيابك حتى تكوني عريانة، "ع" (١٦/ ٢١٨). ¬ (٤) قوله: (فأهوت … ) إلخ، أي مالت، "ع" (١٦/ ٢١٨)، فإن قلت: مرَّ في "باب الجاسوس" (برقم: ٣٠٠٧): أنها أخرجت من عقاصها - جمع العقيصة بالمهملتين والقاف - أي: من شعورها؟ قلت: لعلها أخرجتها من الحجزة أولًا وأخفتها في الشعر، ثم اضطرت إلى الإخراج منها أو بالعكس، "ك" (٢٤/ ٥٩). ¬ (٥) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وبالزاي وهي: معقد الإزار، "ع" (١٦/ ٢١٩). ¬ (٦) من احتجز بإزاره: شدّه على وسطه، "ع" (١٦/ ٢١٩). ¬ (٧) أي: بالصحيفة، "ع" (١٦/ ٢١٩). ¬ (٨) بالنصب، "قس" (١٤/ ٤٢٠). ¬ (٩) في بعضها: "صاحبي" وهو بلفظ المفرد ظاهر، وبالمثنى صحيح على مذهب من يقلب الألف ياء، "ك" (٢٤/ ٥٨).

стр. 9657

عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا حَاطِبُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي أَلَّا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ ¬ (١)، يُدْفَعُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي ¬ (٢)، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ هُنَالِكَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ. قَالَ: "صَدَقَ، فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا". قَالَ: فَعَادَ عُمَرُ ¬ (٣) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي فَلأضْرِبُ ¬ (٤) عُنُقَهُ. "مَا لِي أَلَّا أَكُونَ" في سـ، ذ: "مَا بِي أَلَّا أَكُونَ". "وَبِرَسُولِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَرَسُولِهِ". "يُدْفَعُ بِهَا" في نـ: "يَدْفَعُ اللهُ بِهَا". "هُنَالِكَ" في سـ، هـ، ذ: "هُنَاكَ". "فَلا تَقُولُوا" في ذ: "وَلا تَقُولُوا". "دَعْنِي" في هـ، ذ: "فَدَعْنِي". === ¬(١) أي: منة ونعمة، "ك" (٢٤/ ٥٩). ¬ (٢) وذلك لأن أهله وماله كان بمكة شرَّفها الله تعالى، "ك" (٢٤/ ٥٩). ¬ (٣) قوله: (فعاد عمر) أي: إلى كلامه الأول في حاطب. وفيه إشكال حيث عاد إلى كلامه الأول بعد أن صدق النبي ﷺ حاطبًا ونهى أن يقولوا إلا خيرًا! وأجيب عنه بأنه: ظن أن صدقه في عذره لا يدفع عنه ما وجب عليه من القتل، "ف" (١٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، "ع" (١٦/ ٢١٩). ¬ (٤) قوله: (فلأضرب عنقه) بالنصب، وهو في تأويل مصدر مجرور، وهو خبر مبتدأ محذوف أي: اتركني [لأضرب عنقه] فتركك للضرب. وبالجزم، والفاء زائدة على مذهب الأخفش، واللام للأمر، ويجوز فتحهما على لغة سليم - بضم المهملة وتسكينها مع الفاء - عند قريش. وأمر المتكلم نفسه باللام فصيح قليل الاستعمال، وذكر ابن مالك مثله في: قوموا فلأصلي لكم. وبالرفع أي: فوالله لأضرب، "ك" (٢٤/ ٥٩).

стр. 9658

قَالَ: "أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ ¬ (١) فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ¬ (٢) فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمُ الْجَنَّةَ". فَاغْرَوْرَقَتْ ¬ (٣) عَيْنَاهُ ¬ (٤) فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ أَبُو عَبدِ اللِّهِ ¬ (٥): خَاخٍ ¬ (٦) أَصَحُّ، وَلَكِنْ كَذَا قَالَ أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٧): حَاجٍ. قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: وَحاجٍ ¬ (٨) تَصْحِيْفٌ، وَهُوَ مَوضِعٌ ¬ (٩). === ¬(١) مطابقة الحديث للترجمة: من حيث إن النبي ﷺ عذره في تأويله وشهد بصدقه، "ع" (١٦/ ٢١٧). [والحديث تقدم في "فضل من شهد بدرًا" (برقم: ٣٩٨٣)]. ¬ (٢) قوله: (اعملوا ما شئتم) فإن قلت: فلم حد مسطح - بكسر الميم - في قصة الإفك حد القذف؟ قلت: اتفقوا على أن المراد منه: أنهم مغفورون من عقاب الآخرة، وأما عقوبات الدنيا من الحدود وغيرها فهم كغيرهم، "ك" (٢٤/ ٥٩). ¬ (٣) الاغريراق - بالمعجمة وبالراء المكررة وبالقاف -: كثرة الدمع، كأن العين غرقت في دمعها، "ك" (٢٤/ ٥٩). ¬ (٤) أي: عينا عمر ﵁، "ع" (١٦/ ٢٢٠). ¬ (٥) هو: البخاري. ¬ (٦) يعني: بخائين معجمتين، "ع" (١٦/ ٢٢٠). ¬ (٧) أحد رواة حديث الباب، "ع" (١٦/ ٢٢٠). ¬ (٨) يعني: بالحاء المهملة والجيم، مصحف، "ع" (١٦/ ٢٢٠). ¬ (٩) يعني: "حاج" بالحاء المهملة وبالجيم: اسم موضع، "ع" (١٦/ ٢٢٠) كما هو في الحاشية.

стр. 9659

وَهُشَيمٌ ¬ (١) يَقُولُ: خَاخٍ ¬ (٢). [راجع: ٣٠٠٧، أخرجه: م ٢٤٩٤، د ٢٦٥١، تحفة: ١٠١٦٩]. "وَهُشَيْمٌ" في نـ: "وَهَيْثَمُ" - بفتح الهاء وبعد التحتية الساكنة مثلثة، ولعله سبق قلم، "قس" (١٤/ ٤٢١) -. "خاخٍ" في نـ: "حاجٍ". === ¬(١) بضم الهاء وفتح الشين المعجمة، مصغر: ابن بشير الواسطي، "ع" (١٦/ ٢٢٠). ¬ (٢) وقع للأكثر بمعجمتين، وقيل: هو كقول أبي عوانة، وبه جزم السهيلي، ويؤيده أن البخاري أخرجه من طريقه في "الجهاد"، عبر بقوله: روضة كذا وكذا، فلو كان بالمعجمتين لما كنَّى عنه، والله أعلم، "ع" (١٦/ ٢٢٠).

стр. 9660

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٩ - كِتَابُ الإكْرَاهِ ¬ (١) ١ - بَابُ قَوْلِ اللهِ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ¬ (٢) وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ﴾ الآية [النحل: ١٠٦]. "بَابُ قَوْلِ اللهِ" في نـ: "وَقَوْلِ اللهِ"، وفي نـ: "قَوْلُ اللهِ". "الآية" في نـ: " ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ". === ¬(١) قوله: (الإكراه) بكسر الهمزة، هو: إلزام الغير بما لا يريده، وهو يختلف باختلاف المكره والمكره عليه والمكره به، "ع" (١٦/ ٢٢١). [انظر "اللامع" (١٠/ ٢٢٦) وفيه: قال صاحب "الفيض": إن الإمام البخاري شدد الكلام في هذا الباب على الإمام أبي حنيفة، وكذا في "كتاب الحيل"، ويترشح من كتابه هو أنه لم يحقق فقهنا ولم يبلغه إلا شذرات منه … إلخ]. ¬ (٢) قوله: " ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ إلخ)، هذه الآية الكريمة في سورة النحل، أولها: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ﴾ الآية. واختلف النحاة في العامل في قوله: ﴿مَنْ كَفَرَ﴾، و ﴿مَنْ شَرَحَ﴾، فقالت نحاة الكوفة: جوابهما واحد، هو قوله: ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ كقول القائل: من يأتنا من يحسن نكرمه، يعني: من يحسن ممن يأتينا نكرمه. وقالت نحاة البصرة: قوله: ﴿مَنْ كَفَر﴾ مرفوع بالرد على الذين في قوله تعالى ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ * مَنْ كَفَرَ﴾ الآية [النحل: ١٠٥، ١٠٦]، ثم استثنى ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ الآية، وقال ابن عباس: نزلت هذه الآية في عمار بن ياسر لأن الكفار أخذوه، وقالوا له: اكفر بمحمد، فطاوعهم على ذلك، وقلبه كان

стр. 9661

وَقَالَ ¬ (١): ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا ¬ (٢) مِنْهُمْ تُقَاةً ¬ (٣)﴾ [آل عمران: ٢٨] وَهِيَ: تَقِيَّةٌ، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ¬ (٤) تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ¬ (٥) قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ¬ (٦) === مطمئنًا بالإيمان، ثم جاء إلى رسول الله ﷺ وهو يبكي، فأنزل الله هذه الآية قوله: ﴿مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ أي: طاب نفسه بذلك وأتى به على اختيار وقبول، "عيني" (١٦/ ٢٢١). ¬ (١) أي: ، "ع" (١٦/ ٢٢١). ¬ (٢) أولها ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا﴾ [آل عمران: ٢٨] "ع" (١٦/ ٢٢١). ¬ (٣) أي: تقية، وكلاهما بمعنى واحد، أشار إليه البخاري بقوله: وهي: تقية، وهي: الحذر من إظهار ما في الضمير من العقيدة ونحوها عند الناس، "ع" (١٦/ ٢٢١). ¬ (٤) قوله: (قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ وقال : ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ كذا في رواية أبي ذر، وهو صواب، وإنما أوردته بلفظه للتنبيه على ما وقع من الاختلاف عند الشراح، "ف" (١٢/ ٣١٣). قوله: " ﴿إِنَّ الَّذِينَ﴾ الآية" روى ابن حاتم بإسناده إلى عكرمة عن ابن عباس قال: كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون إسلامهم، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم؛ فأصيب بعضهم، قال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، وأكرهوا، فاستغفروا لهم؛ فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُم﴾ الآية، "ع" (١٦/ ٢٢٢). ¬ (٥) أي: بترك الهجرة، "ع" (١٦/ ٢٢٢). ¬ (٦) أي: لم كنتم ههنا وتركتم الهجرة، "ع" (١٦/ ٢٢٢).

стр. 9662

قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ¬ (١) قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ¬ (٢)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٧ - ٩٩]، وَقَالَ ¬ (٣): ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ ¬ (٤) مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ إلى قوله: ﴿نَصِيرًا﴾ [النساء: ٧٥]. قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: فَعَذَرَ اللهُ ¬ (٥) الْمُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ تَرْكِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَالْمُكْرَهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مُسْتَضْعَفًا غَيْرَ مُمْتَنِعٍ ¬ (٦) مِنْ فِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ. === ¬(١) أي: لا نقدر على الخروج من البلد ولا الذهاب في الأرض، "ع" (١٦/ ٢٢٢). ¬ (٢) قال أبو داود [ح: ٢٧٨٧] بإسناده إلى سمرة بن جندب: أما بعد، قال رسول الله ﷺ : "من جاء مع المشرك وسكن معه فإنه مثله"، "ع" (١٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣). [انظر "بذل المجهود" (٩/ ٥٢٥)]. ¬ (٣) أي: ، "قس" (١٤/ ٤٢٤). ¬ (٤) قوله: (﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾) أولها: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ الآية [النساء: ٧٥]، وتمامها: ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٧٥]. قوله: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: في الجهاد. قوله: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ أي: وفي المستضعفين أي: في استنقاذهم. قوله: ﴿مِنَ الرِّجَالِ﴾ إلخ كلمة "من" بيانية. قوله: ﴿مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ﴾ يعني: مكة، ووصفها بقوله: ﴿الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾. قوله: ﴿وَلِيًّا﴾ أي: ناصرًا، "ع" (١٦/ ٢٢٣). ¬ (٥) أي: جعلهم معذوردن، "ع" (١٦/ ٢٢٣). ¬ (٦) قوله: (غير ممتنع) غرضه أن المستضعف لا يقدر على الامتناع من الترك، أي: هو تارك لأمر الله تعالى وهو معذور، فكذلك المكره لا يقدر على الامتناع من الفعل، فهو فاعل لأمر المكرِه فهو معذور، أي: كلاهما عاجزان، "ك" (٢٤/ ٦٢).

стр. 9663

وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (١): التَّقِيَّةُ ¬ (٢) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَنْ يُكْرِهُهُ اللُّصُوصُ ¬ (٣) فَيُطَلِّقُ ¬ (٤): لَيْسَ بِشَيْءٍ ¬ (٥) ¬ (٦). وَبِهِ ¬ (٧) قَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٨) وَابْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٩) وَالشَّعْبِيُّ ¬ (١٠) وَالْحَسَنُ ¬ (١١). === ¬(١) البصري، "ع" (١٦/ ٢٢٣). ¬ (٢) أي: ثابتة إلى يوم القيامة لم تكن مختصة بأهله ﷺ ، "ع" (١٦/ ٢٢٣). ¬ (٣) على طلاق امرأته، "ع" (١٦/ ٢٢٣). ¬ (٤) أي: امرأته. ¬ (٥) قوله: (ليس بشيء) وهذا كأنه مبني على أن الإكراه يتحقق من كل قادر عليه، وهو قول الجمهور. وقال أبو حنيفة: لا إكراه إلا من سلطان، "ع" (١٦/ ٢٢٣). [انظر "التوضيح" (٣٢/ ١٣)]. أمر السلطان إكراه، وإن لم يتوعده، وأمرُ غيره لا؛ إلا أن يعلمٍ المأمور بدلالة الحال أنه لو لم يمتثل أمره يقتله أو يقطع يده أو يضربه ضربًا يخاف على نفسه أو تلف عضوه، وبه يفتى، "الدر المختار" (٩/ ١٨٢). ¬ (٦) أي: لا يقع طلاقه، و ذكر ابن وهب عن عمر بن الخطاب وعلي وابن عباس ﵃ أنهم كانوا لا يرون طلاقه شيئًا، وذكره ابن المنذر عن ابن الزبير وابن عمر وعطاء وطاوس والحسن وشريح والقاسم ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور. وأجازت طائفة طلاقه، روي ذلك عن الشعبي والنخعي وأبي قلابة والزهري وقتادة، وهو قول الكوفيين، "ع" (١٦/ ٢٢٣). [انظر "بذل المجهود" (٨/ ١٧٨)، و"أوجز المسالك" (١١/ ٣٩٢)]. ¬ (٧) أي: بقول ابن عباس، "ع" (١٦/ ٢٢٣). ¬ (٨) أي: عبد الله، "ع" (١٦/ ٢٢٣). ¬ (٩) عبد اللّه، "ع" (١٦/ ٢٢٣). ¬ (١٠) عامر بن شراحيل، "ع" (١٦/ ٢٢٣). ¬ (١١) البصري، "ع" (١٦/ ٢٢٣).

стр. 9664

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ" ¬ (١) ¬ (٢). ٦٩٤٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيث، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ: أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ ¬ (٣): "اللَّهُمَّ أَنْجِ ¬ (٤) عَيَّاشَ ¬ (٥) بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، "أَخْبَرَهُمْ" في نـ: "أَخْبَرَهُ". === ¬(١) قوله: (الأعمال بالنية) هذا الحديث قد مضى في أول الكتاب (برقم: ١) مطولًا موصولًا، ثم وجه إيراد هذا الحديث ها هنا الإشارة بالرد على من فرق في الإكراه بين القول والفعل، وهو مذهب الظاهرية، فإنهم فرقوا بينهما، فقال ابن حزم: الإكراه قسمان: إكراه على كلام، وإكراه على فعل، فالأول: لا يجب به شيء كالكفر والقذف والإقرار بالنكاح والرجعة والطلاق والبيع والابتياع والنذور والأيمان والعتق والهبة وغير ذلك. والثاني: على قسمين: أحدهما: ما تبيحه الضرورة كأكل الميتة وشرب الخمر، فهذا يبيحه الإكراه، فمن أكره على شيء من ذلك فلا يلزمه شيء لأنه أتى مباحًا له إتيانه. والآخر: ما لا يبيحه كالقتل والجرح والضرب وإفساد الأموال، فهذا لا يبيحه الإكراه، [فمن أكره] على شيء من ذلك لزمه، "عيني" (١٦/ ٢٢٣ - ٢٢٤). ¬ (٢) بالإفراد، فالمكره لا نية له على ما أكره عليه، بل نيته عدم الفعل، "قس" (١٤/ ٤٢٥). ¬ (٣) أي: صلاة العشاء، "قس" (١٤/ ٤٢٥). ¬ (٤) مفهومه: أن الإكراه على الكفر لو كان كفرًا لما دعا لهم وسماهم مؤمنين، "قس" (١٤/ ٤٢٥). ¬ (٥) بفتح العين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة، "ع" (١٦/ ٢٢٥).

стр. 9665

وَالْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ ¬ (١)، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضعَفِينَ ¬ (٢) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأتَكَ ¬ (٣) عَلَى مُضرَ، وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ ¬ (٤) ". [راجع: ٧٩٧، تحفة: ١٥٣٥٠]. ١ م - بَابُ مَنِ اخْتَارَ الضَّرْبَ وَالْقَتْلَ وَالْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ ٦٩٤١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبِ الطَّائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثنَا أَيُّوبُ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ثَلَاث ¬ (٨) مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ === ¬(١) بفتح الواو فيهما، "ك" (٢٤/ ٦٢). ¬ (٢) من باب ذكر العام بعد الخاص، "ع" (١٦/ ٢٢٥). والمطابقة بين الحديث والترجمة من حيث إنهم كانوا مكرهين على الإقامة مع المشركين، لأن المستضعف لا يكون إلا مكرهًا كما مر، "قس" (١٤/ ٤٢٥). ¬ (٣) قوله: (وطأتك) الوطأة: الدوس بالقدم، وها هنا مجاز عن الأخذ بالقهر والشدة. قوله: "على مضر" بضم الميم وفتح الضاد المعجمة، غير منصرف: أبو قريش، "ع" (١٦/ ٢٢٥). ¬ (٤) قوله: (كسني يوسف) أي: المذكور في قوله: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ﴾ [يوسف: ٤٨]، أي: سبع سنين فيها قحط، "مجمع" (٣/ ١٣٧). مضى الحديث (برقم: ١٠٠٦). ¬ (٥) عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، "ع" (١٦/ ٢٢٥). ¬ (٦) السختياني، "ع" (١٦/ ٢٢٥). ¬ (٧) بكسر القاف: عبد الله بن زيد الجرمي، "ع" (١٦/ ٢٢٥). ¬ (٨) والجملة بعده إما صفة أو خبر له، "ك" (٢٤/ ٦٣). قلت: على قوله: "صفة"، كلامه ظاهر، وأما على قوله: "أو خبر"، ففيه نظر، "ع" (١٦/ ٢٢٥).

стр. 9666

الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ¬ (١)، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ ¬ (٢) فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ". [راجع: ١٦]. ٦٩٤٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ ¬ (٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤): سَمِعْتُ قَيسًا ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زيدٍ ¬ (٦) يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ ¬ (٧) عُمَرَ مُوثِقِي ¬ (٨) عَلَى الإِسْلَامِ، "حَدَّثَنَا عَبَّادٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ". "سَمِعْتُ قَيْسًا" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا". === ¬(١) قوله: (مما سواهما) قال الكرماني: قال ﷺ لمن قال: ومن عصاهما فقد غوى -: "بئس الخطيب أنت"، ثم أجاب بقوله: ذمه لأن الخطبة ليست محل الاختصار، فكان غير موافق لمقتضى المقام، ع" (١٦/ ٢٢٥)، مرَّ الحديث (برقم: ١٦). ¬ (٢) قوله: (أن يعود) مطابقته للترجمة تؤخذ من آخر الحديث من حيث إنه سوّى بين كراهة الكفر وبين كراهة دخول النار، والقتل [والضرب] والهوان أسهل عند المؤمن من دخول النار، فيكون أسهل من الكفر، إن اختار الأخذ بالشدة، "ع" (١٦/ ٢٢٥). ¬ (٣) ابن العوام، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٤) ابن أبي خالد، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٥) ابن أبي حازم، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٦) ابن عمرو بن نفيل، أحد العشرة المبشرة، "ع" (١٦/ ٢٢٦)، "قس" (١٤/ ٤٢٦). ¬ (٧) الواو فيه للحال، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٨) قوله: (موثقي) اسم فاعل من الإيثاق وهو: الإحكام، وأراد به:

стр. 9667

وَلَوِ انْفَضَّ أُحُدٌ ¬ (١) مِمَّا فَعَلْتُمْ بِعُثْمَانَ ¬ (٢) كَانَ مَحْقُوقًا ¬ (٣) أَنْ يَنْفَضَّ ¬ (٤). [راجع: ٣٨٦٢]. ٦٩٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ إِسمَاعِيلَ ¬ (٦) "انْفَضَّ" كذا في هـ، نـ، وفي نـ: "انْقَضَّ ¬ (٧) ". "يَنْفَضَّ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "يَنْقَضَّ". === يثبتني على الإسلام، وأصل هذا من الوثاق، وهو حبل أو قيد يشدّ به الأسير والدابة، "عيني" (١٦/ ٢٢٦)، كان ذلك قبل إسلام عمر ﵁، "ك" (٢٤/ ٦٣). ¬ (١) بضمتين وهو: الجبل المشهور بالمدينة، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٢) قوله: (مما فعلتم بعثمان) أي: بسبب ما فعلتم بعثمان بن عفان ﵁ من المخالفة له والخروج عن طاعته وهو أمير المؤمنين، ثم حصرهم إياه ثم قتلهم له ظلمًا وعدوانًا، "ع" (١٦/ ٢٢٦). فإن قلت: ما مناسبته للترجمة؟ قلت: فيه أن عثمان اختار القتل على الإتيان بما يرضي القتلة، فاختياره على الكفر بالطريق الأولى، "ك" (٢٤/ ٦٣). ¬ (٣) أي: جديرًا، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٤) أي: ينشق وينصدع، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٥) ابن سعيد، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٦) ابن أبي خالد، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٧) قوله: (ولو انقض أحد) الانقضاض بالقاف: الانصداع والانشقاق، وفي بعضها بالفاء، "ك" (٢٤/ ٦٣)، الفض: الكسر، "قاموس" (صـ: ٥٩٩) من فصل الفاء. غرضه: أن في الزمان الأول كان المخالفون في الدين يرغبون المسلمين على الخير، وفي هذا الزمان الموافقون يعملون الشر بأصحابهم ويرغبون عليه، "مجمع". يوضح هذا التقرير ما وقع في إسلام سعيد بن زيد من لفظ: "قبل أن يسلم عمر" (ح: ٣٨٦٢) بعد قوله: "موثقي على الإسلام".

стр. 9668

قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ¬ (١)، عَنْ خَبَّابِ ¬ (٢) بْنِ الأَرَتِّ ¬ (٣) قَالَ: شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً ¬ (٤) لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا: ألَا تَسْتَنْصِرُ أَلَا تَدْعُو لَنَا؟! ¬ (٥) فَقَالَ: "قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ ¬ (٦) "أَلَا تَسْتَنْصِرُ" في نـ: "أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا". === ¬(١) ابن أبي حازم، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٢) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة الأولى، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٣) بفتح الهمزة والراء وتشديد التاء المثناة من فوق، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٤) وهو كساء أسود مربع، والجمع برود وأبراد، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٥) مطابقته للترجمة من حيث دلالة طلب خباب دعاء من النبي ﷺ على الكفار، لكونهم تحت قهرهم وأذاهم كالمكرهين بما لا يريدون، "ع" (١٦/ ٢٢٦). ¬ (٦) قوله: (فقال: قد كان من قبلكم) قال ابن بطال (٨/ ٢٩٧): إنما لم يجب النبي ﷺ سؤال خباب ومن معه بالدعاء على الكفار مع قوله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]؛ لأنه علم أنه قد سبق القدر بما جرى عليهم من البلوى ليؤجروا عليها، وأما غير الأنبياء ﵈ فواجب عليهم الدعاء عند كل نازلة لعدم اطلاعهم على ما اطلع عليه النبي ﷺ . وقال بعضهم: وليس في الحديث تصريح بأنه لم يدع لهم، بل يحتمل أنه قد دعا. قلت: هذا احتمال بعيد، لأنه لو كان دعا لهم لما قال: "قد كان من قبلكم … " إلخ، وقوله هذا تسلية لهم وإشارة إلى الصبر على ذلك لينقضي أمر الله . ثم قال هذا القائل: وإلى ذلك الإشارة - يعني: إلى ما قاله من الاحتمال - بقوله: "ولكنكم تستعجلون". قلت: هذا لا يدل على أنه

стр. 9669

يُؤْخَذُ الرَّجُلُ ¬ (١) فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ ¬ (٢) فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ ¬ (٣) فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ ¬ (٤)، فَمَا يَصدُّهُ ¬ (٥) ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ ¬ (٦)، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءٍ ¬ (٧) إِلَى حَضرَمُوْتَ ¬ (٨) لَا يَخَافُ إِلَّا اللهِ وَالذِّئْبَ ¬ (٩) عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنكُّمْ تَسْتَعْجِلُونَ". [راجع: ٣٦١٢]. "بِالْمِنْشَارِ" في نـ: "بِالْمِيشَارِ". "مَا دُونَ" في نـ: "مَنْ دُونَ". === دعا لهم، بل هذا يدل على أنهم لا يستعجلون في إجابة الدعاء في الدنيا، على أن الظاهر منه ترك الاستعجال في هذا الوقت، ولو كان يجاب - لهم فيما بعد، "ع" (١٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧). ¬ (١) أي: منهم، "ع" (١٦/ ٢٢٧). ¬ (٢) قوله: (بالمنشار) بكسر الميم وسكون النون، وهي: الآلة التي يخضر بها الأخشاب. وروي: "الميشار" بكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف، من وشر الخشبة: إذا نشرها، غير مهموز، وفيه لغة بالهمزة من: أشر الخشبة، "ع" (١٦/ ٢٢٧). ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٣٦١٢، ٣٨٥٢). ¬ (٤) أي: من تحتهما، "ع" (١٦/ ٢٢٧). ¬ (٥) أي: فما يمنعه، "ع" (١٦/ ٢٢٧). ¬ (٦) أي: الإسلام، "ع" (١٦/ ٢٢٧). ¬ (٧) بالمد، وهي قاعدة اليمن ومدينتها العظمى، "ع" (١٦/ ٢٢٧)، "ك" (٢٤/ ٦٤). ¬ (٨) بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الراء والميم وبضم الميم أيضًا: بلد أيضًا بها، وهو كبعلبك في الإعراب، "ع" (١٦/ ٢٢٧)، "ك" (٦٤/ ٢٤)، بينهما نحو مسافة خمسة أيام، "ف" (٦/ ٦١٩). ¬ (٩) بالنصب عطف على الله، "ع" (١٦/ ٢٢٧)، "ك" (٢٤/ ٦٥).

стр. 9670

٢ - بَابٌ ¬ (١) فِي بَيْعِ الْمُكْرَهِ ¬ (٢) وَنَحْوِهِ فِي الْحَقِّ ¬ (٣) وَغَيْرِهِ ¬ (٤) ٦٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ إِلَينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ ¬ (٧) "، "حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ". "خَرَجَ إِلَينَا" كذا في قتـ، ولغيره: "خَرَجَ عَلَينَا". "رَسولُ اللهِ" في ذ: "النَّبِيُّ". === ¬(١) بالتنوين. ¬ (٢) أي: المضطر، "ع" (١٦/ ٢٢٧). ¬ (٣) أي: من الماليَّات، "ع" (١٦/ ٢٢٧). ¬ (٤) قوله: (وغيره) أي غير الحق. فإن قلت: بيع اليهود إنما هو إكراه بحق، فقوله: "وغيره" لا دخل له؛ قلت: أجيب بأن المراد بالحق: الجلاء، وبغيره مثل الجنايات، أو الحق هو الماليَّات وغيره هو: الجلاء، "ك" (٢٤/ ٦٥). وقال ابن المنير: ويجاب: بأن مراده بالحق: الدين، وبغيره: ما عداه مما يكون بيعه لازمًا؛ لأن اليهود أكرهوا على بيع أموالهم لا لدين عليهم. قلت: ويحتمل أن يكون المراد بقوله: "وغيره" الدين، فيكون من الخاص بعد العام. فإذا صح البيع في الصورة المذكورة وهو سبب غير مالي؛ فالبيع في الدين وهو سبب مالي أولى، "ف" (١٢/ ٣١٧). ¬ (٥) ابن سعد، "ع" (١٦/ ٢٢٨). ¬ (٦) أي: كيسان، "ع" (١٦/ ٢٢٨). ¬ (٧) غير منصرف، "ع" (١٦/ ٢٢٨).

стр. 9671

فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيتَ الْمِدْرَاسِ ¬ (١)، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ === ¬(١) قوله: (بيت المِدْراس) بكسر الميم وآخره مهملة، مفعال من الدرس، والمراد به كبير اليهود، ونسب البيت إليه لأنه [هو] الذي كان صاحب دراسة كتبهم أي: قراءتها. ووقع في بعض الطرق: "حتى أتى المدراس"، ففسره في "المطالع" بالبيت الذي تقرأ فيه التوراة، ووجهه الكرماني بأن: إضافة البيت إليه من إضافة العام إلى الخاص، مثل شجر الأراك. وقال في "النهاية": مفعال غريب في المكان، والمعروف أنه من صيغ المبالغة للرجل. قلت: والصواب أنه على حذف الموصوف، والمراد: الرجل، وقد وقع في الرواية الماضية في الجزية [برقم: ٣١٦٧]: "حتى جئنا بيت المدارس" بتأخير الراء عن الألف بصيغة الفاعل من المفاعلة، وهو مَن يدرس الكتاب ويعلمه غيره. وفي حديث الرجم: "فوضع مِدْرَاسُها (١) الذي يُدَرِّسُها يده على آية الرجم"، وفسر هناك بأنه ابن صوربا، فيحتمل أن يكون هو المراد ها هنا، "ف" (١٢/ ٣١٨). قيل: لا مطابقة؛ لأن الحديث أشبه ببيع المضطر، فإن المكره على البيع هو الذي يحمل على بيع الشيء أراد أو لم يرد، واليهود لم يبيعوا أرضهم ولم يحملوا عليه وإنما شحوا على أموالهم فاختاروا بيعها، فصاروا كأنهم اضطروا، فصار كالمضطر إلى بيع ماله عند تضييق دائنه عليه، فيكون جائزًا، ولو أكره عليه لم يجز، وأجيب: بأنه لو كان الإلزام بالبيع من جهة الشرع لجاز، على أنا قد ذكرنا أن المراد بقوله في الترجمة: "بيع المكره ونحوه" هو المضطر، "ع" (١٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨). [انظر "التوضيح" (٣٢/ ٣٢)].

стр. 9672

فَنَادَاهُمْ: "يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا ¬ (١) تَسْلَمُوا ¬ (٢) ". فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِم. فَقَالَ: "ذَاكَ ¬ (٣) أُرِيدُ"، ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: "اعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ ¬ (٤) وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ ¬ (٥)، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ ¬ (٦) شَيْئًا فَلْيَبِعْه، وَإِلَّا ¬ (٧) فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ". [راجع: ٣١٦٧]. "فَنَادَاهُمْ" في هـ، نـ: "فَنَادَى". "ذَاكَ أُرِيدُ" في نـ: "ذَلِكَ أُرِيدُ". "الثَّالِثَةَ" في ذ: "فِي الثَّالِثَةِ". "أَنَّمَا الأَرْضُ" كذا في هـ، ذ، وفي سـ، حـ: "أَنَّ الأَرْضَ". "أَنَّمَا الأَرْضُ" كذا في هـ، وفي نـ: "أَنَّ الأَرْضَ". === ¬(١) بفتح الهمزة أمر، "ع" (١٦/ ٢٢٨)، قلت: وفيه بكسر اللام. ¬ (٢) بفتح اللام، من السلامة، جواب الأمر، "قس" (١٤/ ٤٢٩)، "ك" (٦٥/ ٢٤)، "ع" (١٦/ ٢٢٨). ¬ (٣) أي: التبليغ، واعترافكم به، "قس" (١٤/ ٤٢٩). ¬ (٤) قال الداودي: "لله "افتتاح كلام، "ولرسوله" حقيقة؛ لأنها مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، كذا قال. والظاهر ما قال غيره: أن المراد أن الحكم للّه في ذلك، ولرسوله؛ لكونه المبلغ عنه بتنفيذ أوامره، "ف" (١٢/ ٣١٨). ¬ (٥) بضم الهمزة، من الإجلاء، وهو الإخراج عن أرضهم، "ع" (١٦/ ٢٢٨)، وفي اليونينية بفتحها، "قس" (١٤/ ٤٣٠). ¬ (٦) الباء فيه للمقابلة، "ك" (٢٤/ ٦٥)، أو الباء سببية، أي: فمن وجد منكم بماله شيئًا من المحبة، "ف" (١٢/ ٣١٨). ¬ (٧) بأن لم تجدوا شيئًا، "قس" (١٤/ ٤٣٠).

стр. 9673

٣ - بَابٌ ¬ (١) لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُكْرَهِ قَالَ اللهُ ¬ (٢): ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ ¬ (٣) عَلَى الْبِغَاءِ ¬ (٤)﴾ [النور: ٣٣]. ٦٩٤٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبيهِ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ¬ (٧) ابْنَىْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ ¬ (٨) الأَنْصَارِيِّ، عَنْ خَنْسَاءَ ¬ (٩) بِنْتِ خِذَامٍ ¬ (١٠) "الآية" كذا في سفـ، جا، و في ذ: "إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ". === ¬(١) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٤٣٠). ¬ (٢) قوله: (قال الله … ) الآية. قال صاحب "التوضيح" (٣٢/ ٣٤): إدخال البخاري هذه الآية في هذا الباب لا أدري ما وجهه؟ ثم استدرك ما ذكره بما فيه الجواب، وهو أنه: إذا نهى عن الإكراه فيما لا يحل، فالنهي عن الإكراه فيما يحل بالطريق الأولى، "ع" (١٦/ ٢٢٨). ¬ (٣) أي: إماءكم، جمع فتاة، "ع" (١٦/ ٢٢٨). ¬ (٤) أي: على الزنا، "ع" (١٦/ ٢٢٨). ¬ (٥) بفتح القاف والزاي والعين المهملة: الحجازي، "ع" (١٦/ ٢٢٩). ¬ (٦) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، "ع" (١٦/ ٢٢٩). ¬ (٧) على وزن اسم الفاعل، من التجميع، "ع" (١٦/ ٢٢٨). ¬ (٨) بالجيم وبالياء آخر الحروف، "ع" (١٦/ ٢٢٨). ¬ (٩) بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وبالسين المهملة وبالمد، "ع" (١٦/ ٢٢٨). ¬ (١٠) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الذال المعجمة، "ع" (١٦/ ٢٢٨).
следующие страницы →