← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 9787–9826 · переход к 9792.

стр. 9787

فَوَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ ¬ (١)، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي - وَأَنَا رَسُولُ اللهِ - مَاذَا يُفْعَلُ بِي! ". فَقَالَتْ: وَاللهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا. [راجع: ١٢٤٣]. ٧٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا ¬ (٣)، وَقَالَ: "مَا أَدْرِي ¬ (٤) مَا يُفْعَلُ بِهِ! ¬ (٥) ". قَالَتْ: وَأَحْزَنَنِي، فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي، فَأخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "ذَلِكِ ¬ (٦) عَمَلُهُ ¬ (٧) ¬ (٨) ". [راجع: ١٢٤٣]. "وَوَاللَّهِ" في نـ: "وَاللهِ". "ذَلِكِ عَمَلُهُ" في س، هـ، ذ: "ذَاكَ عَمَلُهُ". === التفصيلية والمعلوم هو الإجمالي، "ك" (٢٤/ ١١٢). ¬ (١) الموت، "ك" (٢٤/ ١١٢). ¬ (٢) الحكم بن نافع، "ع" (١٦/ ٢٨٨). ¬ (٣) أي: بالحديث المذكور، "ع" (١٦/ ٢٨٨). ¬ (٤) قال الداودي: ذلك قبل أن يخبر بأن أهل بدر يدخلون الجنة، "ع" (١٦/ ٢٨٧). ¬ (٥) أي: بعثمان بن مظعون ﵁، "ك" (٢٤/ ١١٢). ¬ (٦) قوله: (ذلك) بكسر الكاف خطاب المؤنث، ويجوز الفتح، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني: "ذاك" بإسقاط اللام، "قس" (١٤/ ٥١١). ¬ (٧) قوله: (ذلك عمله) كان عثمان من الأغنياء، فلا يبعد أن يكون له صدقة قد استمرت بعد موته، وقد كان له ولد صالح أيضًا، وهو السائب ﵁، "قس" (١٤/ ٥١١). ¬ (٨) أي: العين عمله، فكما أن الماء الجاري هو غير منقطع كذلك

стр. 9788

١٤ - بَابٌ ¬ (١) الْحُلْمُ مِنَ الشَّيُطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ ٧٠٠٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيث، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرحمنِ: أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ ¬ (٢) الأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ ¬ (٣) ﷺ وَفُرْسَانِهِ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "الرُّؤْيَا ¬ (٤) مِنَ اللهِ ¬ (٥)، وَالْحُلمُ ¬ (٦) مِنَ الشَّيطَانِ ¬ (٧)، "فَإِذَا" في سـ، حـ: "وإِذَا". === لا ينقطع ثواب عمله، "ك" (٢٤/ ١١٣). ¬ (١) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٥١٢). ¬ (٢) اسمه الحارث على الأصح، "ك" (٢٤/ ١١٣). ¬ (٣) قوله: (وكان من أصحاب النبي ﷺ … ) إلخ، ذكر هذا تعظيمًا له وافتخارًا به وتعليمًا للجاهل، وإن كان من الصحابة المشهورين. قوله: "وفرسانه" أي: من فرسان النبي ﷺ ، ومن فروسيته أنه قتل يوم خيبر عشرين رجلًا؛ فنفله الشارع سلبهم، "ع" (١٦/ ٢٨٨). ¬ (٤) أي: المنام المحبوب، "ع" (١٦/ ٢٨٨). ¬ (٥) قوله: (الرؤيا من الله والحلم من الشيطان) أي: الرؤيا الصالحة بشارة من الله تعالى يبشر بها عبده ليحسن بها ظنه بربه ويكثر عليها شكره، وأن الكاذبة يريها الشيطان ليحزنه ويسوء ظنه بربه، ويقل حظه من الشكر، فأمر أن يبصق ويتعوذ من شره طردًا له، "مجمع" (٢/ ٢٦٧). ¬ (٦) أي: المكروه، "ع" (١٦/ ٢٨٨). ¬ (٧) أي: على طبعه، وإلا فالكل من الله تعالى، "ع" (١٦/ ٢٨٨)، "ك" (٢٤/ ١١٣).

стр. 9789

فَإِذَا حَلَمَ ¬ (١) أَحَدُكُمُ الْحُلْمَ ¬ (٢) يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْه، فَلَنْ يَضُرَّهُ". [راجع: ٣٢٩٢، أخرجه: م ٢٦٦١، د ٥٠٢١، ت ٢٢٧٧، س في الكبرى ٧٦٥٥، ق ٣٩٠٩، تحفة: ١٢١٣٥]. ١٥ - بَابُ اللَّبَنِ ¬ (٣) ٧٠٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ ¬ (٧) بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ ثُمَّ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْه، حَتَّى إِنِّي ¬ (٨) لأَرَى ¬ (٩) "ثُمَّ أُتِيتُ" لفظ "ثم" ثبت في نـ. === ¬(١) بفتح اللام، "ع" (١٦/ ٢٨٨). ¬ (٢) بالضم وبضمتين: الرؤيا، "قاموس" (ص: ١٠١١). ¬ (٣) أي: في حكم رؤية اللبن إذا رآه في المنام بماذا يُعَبَّر به، "ع" (١٦/ ٢٨٨). ¬ (٤) لقب عبد الله بن عثمان، "ع" (١٦/ ٢٨٨). ¬ (٥) ابن المبارك، "ع" (١٦/ ٢٨٨). ¬ (٦) ابن يزيد، "ع" (١٦/ ٢٨٩). ¬ (٧) يروي عن أبيه، "ع" (١٦/ ٢٨٩). ¬ (٨) بكسر الهمزة لوقوعها بعد حتى الابتدائية، "قس" (١٤/ ٥١٤). ¬ (٩) قوله: (لأرى الريَّ) اللام فيه للتأكيد، والريّ بكسر الراء وتشديد الياء الاسم، وبالفتح المصدر، قال الجوهري (صـ: ٤٤٠): روِيت من الماء بالكسر أروَى ريًّا ريًّا وروىً أيضًا. قوله: "يخرج من أظفاري"، ويروى "يجري من أظافيري"، وهو جمع أظفار جمع ظفر، قال الداودي: قد تراه

стр. 9790

الرَّيَّ ¬ (١) يَخْرُجُ فِي أَظَافِيرِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ ¬ (٢) فَضْلِي عُمَرَ". قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ ¬ (٣) يَا رَسولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْعِلْمُ" ¬ (٤). [راجع: ٨٢]. "يَخْرُجُ" في نـ: "يَجْرِي". "فِي أَظَافِيرِي" كذا في عسـ، قتـ، صـ، ذ، وفي هـ: "مِنْ أَظَافِيري"، وفي نـ: "أَظْفَارِي" بدل "أَظَافِيري". === تحت الجلد أو تحسه فيكون هذا ريًّا، وقال الكرماني (٢٤/ ١١٤): فإن قلت: الخروج يستعمل بمن؟ قلت: معناه خرج من البدن حاصلًا أو ظاهرًا في الأظافير، فليس صلته أو باعتبار أن بين الحروف معاوضة، انتهى. قلت: هذا السؤال والجواب على كون اللفظ "في أظافيري" على ما في بعض النسخ على رواية الأكثرين، وأما على نسخة "من أظافيري" على رواية الكشميهني فلا يحتاج إلى هذا التكلف. وقال الكرماني أيضًا: إن الري معنى، والخروج هو للأعيان، قلت: هو بمعنى ما يروى به، أو ثمة مقدر يعني: أثر الري أو نحوه، "ع" (١٦/ ٢٨٩). ¬ (١) بالكسر ضد العطش، "مجمع" (٢/ ٤٠٢). ¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ٨٢). ¬ (٣) قوله: (قالوا: فما أولته) وفي رواية أبي بكر بن سالم: أنه ﷺ قال لهم: "أولوها"، قالوا: يا نبي الله، هذا علم أعطاكه الله فملأك منه، ففضلت فضلة فأعطيتها عمر، قال: "أصبتم". قال في "الفتح": ويجمع بأن هذا وقع أولًا ثم احتمل عندهم أن يكون عنده في تأويلها زيادة على ذلك، فقالوا: "فما أولته " إلخ، "قس" (١٤/ ٥١٣). ¬ (٤) قوله: (قال: العلم) وجه تعبير اللبن بالعلم أنه رزق يخلقه الله تعالى طيبًا من بين فرث ودم، كالعلم نور يظهره الله تعالى في ظلمة الجهل، قاله ابن العربي. "توشيح" (٩/ ٤١٠١). اللبن أول شيء يناله المولود من الطعام الدنياوي، وبه تقوم حياته، كذلك حياة القلوب تقوم بالعلم. قيل:

стр. 9791

١٦ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا جَرَى اللَّبَنُ فِي أَطْرَافِهِ أَوْ أَظَافِيرِهِ ¬ (٢) ٧٠٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبرَاهِيمَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦) قَالَ: أخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْه، حَتَّى إِنِّي ¬ (٧) لأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافِي ¬ (٨)، فَأعْطَيتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب". فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْعِلْمَ" ¬ (٩). [راجع: ٨٢]. "أَوْ أَظَافِيرِهِ" في عسـ: "أَوْ أَظَافِرِهِ". "أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ" في نـ: "حَدَّثَنِي حَمْزَةُ". "يَخْرُجُ" في نـ: "يَجْرِي". "أَطْرَافِي" في نـ: "أَظْفَارِي". === لبن الإبل إشارة إلى مال حلال وعلم، ولبن البقر مال حلال وفطرة، ولبن الشاة مال حلال وسرور وصحة جسم، وألبان الوحش شك في الدين، كذا في "القسطلاني" (١٤/ ٥١٣)، "عثماني". ¬ (١) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٥١٤). ¬ (٢) يعني في المنام، "ع" (١٦/ ٢٨٩). ¬ (٣) المديني، "ع" (١٦/ ٢٨٩). ¬ (٤) ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، "ع" (١٦/ ٢٨٩). ¬ (٥) ابن كيسان، "ع" (١٦/ ٢٨٩). ¬ (٦) محمد بن مسلم الزهري، "ع" (١٦/ ٢٨٩). ¬ (٧) بكسر الهمزة، "قس" (١٤/ ٥١٤). ¬ (٨) فإن قلت: الترجمة إنما هي في الأظفار أيضًا؟ قلت: الأطراف تشملها، "ك" (٢٤/ ١١٤). ¬ (٩) بالنصب ويجوز الرفع، "تن" (٣/ ١٢٣٣).

стр. 9792

١٧ - بَابُ الْقَمِيصِ ¬ (١) فِي الْمَنَامِ ٧٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ ¬ (٢): أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بَيْنَا أنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ ¬ (٣) يُعْرَضُونَ عَلَيَّ ¬ (٤)، وَعَلَيهِمْ قُمُصٌ ¬ (٥)، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَّ ¬ (٦)، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ "الْقَمِيصِ" في هـ، نـ: "القُمُص" - بضمتين بالجمع، "ف" (١٢/ ٣٩٥) -. "حدثنا أبي" في نـ: "حدثني أَبي". "بينا" في نـ: "بينما". === ¬(١) أي: في رؤية القميص، "ع" (١٦/ ٢٨٩). ¬ (٢) اسمه أسعد بن سهل بن حنيف، أدرك النبي ولم يسمع من النبي ﷺ ، "ع" (١٦/ ٢٩٠). ¬ (٣) قوله: (رأيت الناس يعرضون) من الرؤية البصرية، وقوله: "يعرضون" حال، ويجوز أنه يكون من الرؤية العلمية، و"يعرضون" مفعول ثان، و"الناس" بالنصب على المفعولية، ويجوز الرفع، "ف" (١٢/ ٣٩٥). وقال "العيني" (١٦/ ٢٩٠): في هذا التفصيل نظر، ويعرضون حال على كل تقدير، ولم يتبين وجه رفع الناس، انتهى. ¬ (٤) ليس هذا اللفظ في كثير من النسخ ولكن هو مقدر، "ع" (١٦/ ٢٩٠). ¬ (٥) قوله: (وعليهم قمص) بضم القاف والميم جمع قميص، "ع" (١٦/ ٢٩٠). ¬ (٦) قوله: (يبلغ الثدي) بفتح الثاء المثلثة وسكون الدال، ويجمع على ثدي بضم الثاء المثلثة وكسر الدال وتشديد الياء، وظاهر الكلام أن الثدي يطلق على الرجل، وقال الجوهري: الثدي للرجل والمرأة، وقال ابن فارس:

стр. 9793

دُونَ ذَلِكَ ¬ (١)، وَمَرَّ عَلَيَّ ¬ (٢) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ" ¬ (٣). قَالُوا: مَا أَوَّلْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الدِّينُ" ¬ (٤). [راجع: ٢٣]. "مَا أَوَّلْتَ" كذا في هـ، وفي هـ، حـ، ذ: "مَا أَوَّلْتَهُ" وفي سـ، حـ: "فَمَا أوَّلْتَهُ". === الثَّدي للمرأة، والجمع: الثُّدي، يذكر ويؤنث، وثندوة الرجل كثدي المرأة، وأصل ثدي ثدوي على وزن فعول، واجتمع حرفا علةٍ، وسبق الأول بالسكون فقلبت ياء وأدغمت [الياء] في الياء التي بعدها وكسرت الدال لأجل الياء التي بعدها، ويقال أيضًا: بكسر الثاء المثلثة، "ع" (١٦/ ٢٩٠). ¬ (١) أي: لم يبلغ الثدي لقصره، "مجمع" (١/ ٢٨٧). ¬ (٢) قوله: (مر عليّ) بتشديد الياء والواو في "وعليه" للحال، وكذلك "يجره" حال، وفي رواية عقيل: يجتره، "ع" (١٦/ ٢٩٠). ¬ (٣) قوله: (وعليه قميص يجره) وذلك لطوله، ولا يدل على فضله على أبي بكر الصديق ﵁؛ لأن القسمة غير حاصرة إذ يجوز رابع، وعلى الحصر فلم يخص الفاروق بالثالث، "مجمع" (١/ ٢٨٧). ¬ (٤) قوله: (قال: الدين) فإن قلت: ما مناسبة القميص بالدين؟ قلت: القميص يستر العورة كما يستر الدين الأعمال السيئة. فإن قلت: جر القميص منهي عنه؟ قلت: القميص الذي يجر للخيلاء كذلك، لا القميص الأخروي الذي هو لباس التقوى، "ع" (١٦/ ٢٩٠)، "ك" (٢٤/ ١١٤ - ١١٥). ولا يلزم منه تفضيله على أبي بكر الصديق ﵁، ولعل السر في السكوت عن ذكره الاكتفاء بما علم أفضليته، أو: ليس في الحديث التصريح بانحصار ذلك في عمر ﵁، فالمراد التنبيه على أنه ممن حصل له الفضل البالغ في الدين، "قس" (١٤/ ٥١٥ - ٥١٦).

стр. 9794

١٨ - بَابُ جَرِّ الْقَمِيصِ فِي الْمَنَامِ ٧٠٠٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ، وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، فَمِنْهَا مَا يَبلُغُ الثُّديَّ ¬ (١)، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ ¬ (٢)، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجْتَرُّهُ" ¬ (٣). قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؛ قَالَ: "الدِّينُ" ¬ (٤). [راجع: ٢٣]. ١٩ - بَابُ الْخُضرِ ¬ (٥) فِي الْمَنَامِ "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ". "أَخْبَرَنَا" في نـ: "حَدَّثَنِي"، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي". "يَجْتَرُّهُ" في عسـ: "يَجُرُّهُ". "الْخُضْرِ" في سفـ، جا: "الْخُضرَةِ". === ¬(١) بالنصب، وهو بضم مثلثة وكسر مهملة وشدة تحتية، جمع ثَدْيٍ بمفتوحة فساكنة، وروي بالإفراد، "مجمع" (١/ ٢٨٧). ¬ (٢) أي: لم يبلغ الثدي لقصره، "مجمع" (١/ ٢٨٧). ¬ (٣) وذلك لطوله، "مجمع" (١/ ٢٨٧). ¬ (٤) قوله: (الدين) وفي "نوادر الأصول" للترمذي الحكيم: أن السائل عن ذلك هو أبو بكر ﵁، واتفق على أن القميص يعبر بالدين، فإن طوله يدل على بقاء آثار صاحبه من بعده، وهذا من أمثلة ما يحمد في المنام ويذم في اليقظة، "قس" (١٤/ ٥١٦). فيه فضيلة عمر رضي الله تعالى عنه، "ع" (١٦/ ٢٩٠). ¬ (٥) قوله: (الخضر) بضم الخاء وفتح الضاد المعجمتين، وفي "فتح الباري" (١٢/ ٣٩٧): بضم الخاء وسكون الضاد جمع أخضر، قال:

стр. 9795

وَالرَّوْضَةِ ¬ (١) الْخَضْرَاءِ ٧٠١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ ¬ (٣) بْنُ عُمَارَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ ¬ (٥) بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ قَيسُ بْنُ عُبَادٍ ¬ (٦): كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ ¬ (٧) فِيهَا سَعْدُ بْنُ === وهو اللون المعروف في الثياب وغيرها. قال: ووقع في رواية النسفي بسكون الضاد وبعد الراء هاء تأنيث، وكذا في رواية أبي أحمد الجرجاني، "قس" (١٤/ ٥١٧). الخضرة: لون، جمعه خُضَر وخُضْر، "قاموس" (ص: ٣٦٠). ¬ (١) قال القيرواني: الروضة التي لا يعرف نبتها تعبر بالإسلام لنضارتها وحسن بهجتها، وتعبر أيضًا بكل مكان فاضل يطاع الله فيه، كقبر رسول الله ﷺ وحلق الذكر وجوامع الخير وقبور الصالحين، وقال ﷺ : "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" [أخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ٦٤)]، وقال: "ارتعوا من رياض الجنة" يعني: حلق الذكر، وقال: "القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار" [أخرجه "الترمذي" (ح: ٢٤٦)]، وقد تدل الروضة على المصحف، وعلى كتاب العلم، كقولهم: الكتب رياض الحكماء، "ع" (١٦/ ٢٩١). ¬ (٢) بضم الجيم وسكون العين المهملة وبالفاء، المعروف بالمسندي، "ع" (١٦/ ٢٩١). ¬ (٣) بفتح الحاء المهملة والراء وبالميم ولاء النسبة، وهو اسم بلفظ النسب، "ع" (١٦/ ٢٩١). ¬ (٤) بضم العين المهملة وتخفيف الميم، "ع" (١٦/ ٢٩١). ¬ (٥) بضم القاف وتشديد الراء، "ع" (١٦/ ٢٩١). ¬ (٦) بضم العين المهملة وتخفيف الباء الموحدة، البصري التابعي، "ع" (١٦/ ٢٩١). ¬ (٧) بسكون اللام، "قس" (١٤/ ٥١٧).

стр. 9796

مَالِكٍ ¬ (١) وَابْنُ عُمَرَ، فَمَرَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ¬ (٢) فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ¬ (٣). فَقُلْت لَهُ ¬ (٤): إِنَّهُمْ قالُوا كَذَا وَكَذَا. قَالَ: سُبحَانَ اللهِ ¬ (٥)، مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، إِنَّمَا رَأَيْتُ ¬ (٦) كَأَنَّمَا عَمُودٌ ¬ (٧) وُضِعَ فِي رَوْضةٍ خَضْرَاءَ، === ¬(١) هو سعد بن أبي وقاص، "ع" (١٦/ ٢٩١). ¬ (٢) بالتخفيف، "ك" (٢٤/ ١١٦). ¬ (٣) إنما قالوا ذلك لأنهم سمعوا رسول الله ﷺ يقول: "إنه لا يزال متمسكًا بالإسلام حتى يموت"، "ع" (١٦/ ٢٩١). ¬ (٤) أي: لعبد الله بن سلام ﵁، والقائل هو قيس بن عباد، "ع" (١٦/ ٢٩١). ¬ (٥) قوله: (قال: سبحان الله … ) إلخ، أي: قال عبد الله بن سلام: سبحان الله؛ للتعجب. وإنما أنكر عبد الله عليهم للتواضع وكراهة أن يشار إليه بالأصابع فيدخله العجب. قال الكرماني: الأولى أن يقال: إنما قاله لأنهم لم يسمعوا ذلك صريحًا، بل قالوه استدلالًا واجتهادًا، فهو في مشيئة الله تعالى، "ع" (١٦/ ٢٩١ - ٢٩٢). ¬ (٦) قوله: (إنما رأيت … ) إلخ، التئام هذا الكلام بما قبله هو أنه لما أنكر عليهم ما قالوه ذكر المنام المذكور، فهذا يدل على أنه إنما أنكر عليهم الجزم ولم ينكر أصل الإخبار بأنه من أهل الجنة، وهكذا يكون شأن المراقبين الخائفين المتواضعين، "ع" (١٦/ ٢٩٢). ¬ (٧) قوله: (عمود) قال الكرماني: يحتمل أن يراد بالروضة: جميع ما يتعلق بالدين، وبالعمود: الأركان الخمسة، أو كلمة الشهادة، وبالعروة: الإيمان، وفي "التوضيح" (٣٢/ ١٨٨): العمود دال على كل ما يعتمد عليه كالقرآن (١)

стр. 9797

فَنُصِبَ ¬ (١) فِيهَا وَفِي رَأْسِهَا ¬ (٢) عُرْوَةٌ ¬ (٣) وَفِي أَسْفَلِهَا مِنْصَفٌ ¬ (٤) "فَنُصِبَ" في سـ، هـ: "قَبَضْتُ". === والسنن والفقه في الدين، ومكان العمود وصفات المنام يدل على تأويل الأمر وحقيقة التعبير، وكذلك العروة: الإسلام والتوحيد، وهي العروة الوثقى، قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [البقرة: ٢٥٦]، فأخبر الشارع بأن ابن سلام يموت على الإيمان، ولما في هذه الرؤيا من شواهد ذلك حكم له الصحابة بالجنة لحكم الشارع بموته على الإسلام، وقال الداودي: قالوا: لأنه كان بدريًا، وفيه: القطع بأن كل من مات على التوحيد لله والإسلام يدخل الجنة، وإن كانت لبعضهم عقوبات، "ع" (١٦/ ٢٩٢). [قول الداودي: إنه كان بدريًّا، قال الحافظ: إنه ليس من أهل بدر أصلًا، انظر "الفتح" (١٢/ ٣٩٩)]. ¬ (١) قوله: (فنصب) أي: العمود نصب في الروضة، ونصب بضم النون وكسر الصاد المهملة من النصب، وهو: ضد الخفض. وقال الكرماني: ويروى: "نيض" من ناض بالمكان أي: أقام فيه، وهو بالنون في أوله، وفي رواية المستملي والكشميهني: "قبضت" بفتح القاف والباء الموحدة وسكون الضاد المعجمة وبتاء المتكلم، وقال الكرماني: ويروى: "قبضتُ" بلفظ مجهول القبض، وهو بإعجام الضاد فيهما أي: في نضت وقبضت، "ع" (١٦/ ٢٩٢). ¬ (٢) قوله: (وفي رأسها) أي: وفي رأس العمود، وإنما أنث الضمير لأن العمود إما مؤنث سماعي، وإما باعتبار معنى العمدة. وقيل: المراد منه عمودة، وحيث استوى فيه المذكر والمؤنث لم تلحقه التاء، "ع" (١٦/ ٢٩٢). الضمير للعمود، وأنث باعتبار الدعامة، "ف" (١٢/ ٣٩٨). ¬ (٣) العروة من الدلو والكوز: المقبض، "قاموس" (ص: ١٢٠٤). ¬ (٤) قوله: (منصف) بكسر الميم وهو الوصيف بالصاد المهملة أي: الخادم، وقد فسره في الحديث بقوله: والمنصف الوصيف، وهو مدرج من

стр. 9798

- وَالْمِنْصَفُ: الْوَصِيفُ ¬ (١) -، فَقِيلَ ¬ (٢): ارْقَه ¬ (٣)، فَرَقِيتُهُ ¬ (٤) حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ. فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَمُوتُ عَبْدُ اللهِ وَهُوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى" ¬ (٥). [راجع: ٣٨١٣]. ٢٠ - بَابُ كَشْفِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَنَامِ ٧٠١١ - حَدَّثَنَا عُبَيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٦)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَقِيلَ" في نـ: "فَقَالَ". "فَرَقِيتُهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَرَقِيتُ". "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ". === تفسير ابن سيرين، وقال ابن التين: رويناه: منصف بفتح الميم، وقال الهروي: نصفت الرجل أنصفه نصافة: إذا خدمته، والمنصف: الخادم، والمراد ههنا بالوصيف: عون الله له، "ع" (١٦/ ٢٩٢). ¬ (١) الوصيف: الخادم، الخادمة، "قاموس" (ص: ٧٩٣). ¬ (٢) أي: لعبد الله. ¬ (٣) قوله: (ارقه) أي: قيل لعبد الله: ارقه، وهو أمر من رقي يرقى من باب علم يعلم: إذا صعد، "ع" (١٦/ ٢٩٢). الظاهر أن الهاء في "ارقه" للضمير، ويمكن أن يكون للوقف، مرَّ الحديث (برقم: ٣٨١٣). ¬ (٤) بكسر القاف على الأفصح، "ع" (١٦/ ٢٩٢). ¬ (٥) العروة الوثقى: العقد الوثيق المحكم، إشارة إلى قوله تعالى: ﴿اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [البقرة: ٢٥٦]، "مجمع" (٣/ ٥٨٦). ¬ (٦) حماد بن أسامة، "ع" (١٦/ ٢٩٣). ¬ (٧) ابن عروة بن الزبير، "ع" (١٦/ ٢٩٣).

стр. 9799

"أُرِيتُكِ ¬ (١) فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ، إِذَا رَجُلٌ ¬ (٢) يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ ¬ (٣) حَرِيرٍ فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُهَا ¬ (٤) فَإِذَا هِيَ أَنْتِ ¬ (٥)، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ ¬ (٦) "سَرَقَةِ حَرِيرٍ" في هـ، ذ: "سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ". === ¬(١) بضم الهمزة وكسر الراء والكاف. خطاب لعائشة، "ع" (١٦/ ٢٩٣). ¬ (٢) قوله: (إذا رجل) ويأتي في الباب الذي يليه: "رأيت الملك يحملُكِ"، والتوفيق بيثهما: أن الملك يتشكل بشكل الرجل، والمراد به جبرئيل ﵇، "ع" (١٦/ ٢٩٣). ¬ (٣) قوله: (سرقة) بفتح السين المهملة وفتح الراء والقاف، أي: في قطعة من حرير، وفي "التوضيح" (٣٢/ ١٩٢): السرقة: شقة الحرير، وقوله: "من حرير" تأكيد كقولهم: أساور من ذهب، الأساور لا تكون إلا من ذهب، وإن كانت من فضة تسمى: قلبًا، وإن كانت من قرون أو عاج تسمى: مسكة، "ع" (١٦/ ٢٩٣). ¬ (٤) بلفظ المتكلم، "ع" (١٦/ ٢٩٣). ¬ (٥) قال القرطبي ["المفهم" (٦/ ٣٢٢)]: يريد أنه رآها في النوم كما رآها في اليقظة، فكانت هي المراد بالرؤيا لا غيرها، "ع" (١٦/ ٢٩٣). ¬ (٦) قوله: (إن يكن … ) إلخ، قال الكرماني (٢٤/ ١١٧): يحتمل أن تكون هذه الرؤيا قبل النبوة، وأن تكون بعدها وبعد العلم فإن رؤياه وحي، فعبر عما علمه بلفظ الشك - ومعناه اليقين - إشارة إلى أنه لا دخل له فيه، وليس ذلك باختياره وفي قدرته، انتهى. قلت: بَيَّن حماد بن سلمة في روايته المراد ولفظه: "أتيت بجارية في سرقة من حرير بعد وفاة خديجة، فكشفتها فإذا هي أنت"، وهذا يدفع الاحتمال الذي ذكره الكرماني، "عيني" (١٦/ ٢٩٣). أو المراد: إن تكن الرؤيا على وجهها في ظاهرها لا تحتاج إلى

стр. 9800

هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ" ¬ (١). [راجع: ٣٨٩٥، أخرجه: م ٢٤٣٨، تحفة: ١٦٨١٠]. ٢١ - بَابُ الْحَرِيرِ فِي الْمَنَامِ ٧٠١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بنُ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُرِيتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُ الْمَلَكَ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: اكْشِفْ ¬ (٣)، فَإِذَا كَشَفَ فَإِذَا هُوَ أَنْتِ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُنْ "بَابُ الْحَرِيرِ" في نـ: "بَابُ ثِيَابِ الْحَرِيرِ". "فَإِذَا كَشَفَ" في نـ: "فَكَشَفَ" مصحح عليه. "فَإِذَا هُوَ" في نـ: "فَإِذَا هِيَ". === تعبير وتفسير، فيمضيها الله وينجزها، فالشك عائد على أنها رؤيا على ظاهرها لا تحتاج إلى التعبير، أو: المراد إن كانت هذه الزوجة في الدنيا يمضها الله، فالشك أنها زوجته في الدنيا أم في الجنة؟ قاله عياض ["الإكمال" (٧/ ٤٤٥)]، فليتأمل مع ما عند ابن حبان في روايته: "هذه امرأتك في الدنيا والآخرة"، "قس" (١١/ ٥٢١). ¬ (١) أي: ينفذه ويكمله، "ع" (١٦/ ٢٩٣). ¬ (٢) قوله: (محمد) شيخ البخاري، قال الكلاباذي: محمد بن سلام أو محمد بن المثنى، كل منهما يروي عن أبي معاوية محمد بن خازم بالخاء المعجمة والزاي، وجزم السرخسي في رواية أبي ذر عنه أنه محمد بن العلاء أبو كريب، "ع" (١٦/ ٢٩٤). ¬ (٣) قوله: (فقلت له: اكشف) قد مر في الرواية الماضية: "فأكشفها". قال الكرماني (٢٤/ ١١٨): الكاشف ثمة رسول الله ﷺ ، وههنا الملك، والتوفيق بينهما أنه يحتمل أن يراد بقوله: "اكشفها" أمرت بكشفها أو كشف

стр. 9801

هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ. ثُمَّ أُرِيتُكِ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقُلْتُ: اكْشِفْ، فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضهِ". [راجع: ٣٨٩٥، تحفة: ١٧٢٠٩]. ٢٢ - بَابُ الْمَفَاتِيحِ ¬ (١) فِي الْيَدِ ٧٠١٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: "فَإِذَا هِيَ" في نـ: "فَإِذَا هُوَ". "فَقُلْتُ" في نـ: "قُلْتُ". "إن يكُ" في نـ: "إِنْ يَكُنْ". "حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ". === كل منهما شيئًا (١). وقيل: نسبة الكشف إليه [ ﷺ ] لكونه الآمر به، وأن الذي باشر الكشف هو الملك، "ع" (١٦/ ٢٩٤). قال ابن بطال (٩/ ٥٣٤): رؤية المرأة في المنام تدل على امرأة تكون له في اليقظة تشبه التي رآها في المنام، وتدل على حصول دنيا أو منزلة فيها أو سعة في الرزق، وهذا أصل عند المعبرين في ذلك، وقد تدل المرأة بما يقترن بها في الرؤيا على فتنة تحصل للرائي، والملبوس كله يدل على جسم لابسه؛ لكونه يشتمل عليه، ولا سيما واللباس في العرف دال على أقدار الناس وأحوالهم، وثياب الحرير تدل على النكاح، وعلى العز والغناء، ولا خير في ثياب الحرير للرجال، والله أعلم، كذا في "ف" (١٢/ ٤٠٠)، "ع" (١٦/ ٢٩٤). ¬ (١) قال أهل التعبير: المفتاح مال وعز وسلطان، فمن رأى أنه فتح بابًا بمفتاح فإنه يظفر بحاجته بمعونة من له بأس، وإن رأى أن بيده مفاتيح فإنه يصيب سلطانا عظيمًا، "ف" (١٢/ ٤٠١)، وعلى صلاح وعلم، وقال الكرماني: وقد يكون إذا فتح به بابًا كناية عن دعاء يستجاب له، "ع" (١٦/ ٢٩٤).

стр. 9802

سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعبِ ¬ (١)، وَبَيْنَا ¬ (٢) أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِي". قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ¬ (٣): أَنَّ اللهَ يَجْمَعُ الأُمُورَ الْكَثِيرَةَ ¬ (٤) الَّتِي كَانَتْ تُكْتَبُ فِي الْكُتُبِ قَبْلَهُ فِي الأَمْرِ الْوَاحِدِ وَالأَمْرَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. [راجع: ٢٩٧٧]. ٢٣ - بَابُ التَّعْلِيقِ بِالْعُرْوَةِ وَالْحَلْقَةِ ¬ (٥) ٧٠١٤ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ ¬ (٧)، "قَالَ مُحَمَّدٌ" كذا في مه، وفي ذ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ" ¬ (٨). "التَّعْلِيق" في سفـ: "التَّعَلُّقِ" مصحح عليه. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ". === ¬(١) بسكون العين وضمها: الخوف، "قس" (١٤/ ٥٢١). ¬ (٢) بغير ميم، "قس" (١٤/ ٥٢١). ¬ (٣) أي: الكلم: القليلة الجامعة للمعاني الكثيرة، "ك" (٢٤/ ١١٨). ¬ (٤) قال الهروي: يعني القرآن، إذ هو الغاية القصوى في إيجاز اللفظ واتساع المعاني، "قس" (١٤/ ٥٢٢)، "ع" (١٦/ ٢٩٥). ¬ (٥) أي: في المنام، قال أهل التعبير: الحلقة والعروة المجهولة تدل لمن تمسك بها على قوته في دينه وإخلاصه فيه، "ع" (١٦/ ٢٩٥). ¬ (٦) المسندي، "ع" (١٦/ ٢٩٥). ¬ (٧) ابن سعد السمان البصري، "ع" (١٦/ ٢٩٥). ¬ (٨) كذا لأبي ذر، ووقع في رواية كريمة: "قال محمد"، فقال بعض الشراح: لا منافاة لأنه اسمه، والقائل هو البخاري، فأراد تعظيمه فكناه فأخطأ؛ لأن محمدًا هو الزهري ليست كنيته أبا عبد الله بل هو أبو بكر،

стр. 9803

عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ¬ (١). ح وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا قَيسُ بْنُ عُبَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ، وَسَطَ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ، فِي أَعْلَى الْعَمُودِ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَهْ ¬ (٦)! قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ! فَأَتَانِي وَصِيفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِي فَرَقِيتُ، فَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَانْتَبَهْتُ وَأَنَا مُسْتَمْسِكٌ بِهَا ¬ (٧)، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "تِلْكَ الرَّوْضَةُ ¬ (٨) "حَدَّثَنَا مُعَاذٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُعَاذٌ". "أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ". "وَسَطَ الرَّوْضَةِ" في هـ، صـ، ذ: "وَوَسَطَ الرَّوْضَةِ". === وهذا الكلام ثبت عنه، وقد ساق البخاري الحديث ههنا من طريقه، فيبعد أن يأخذ كلامه فينسبه لنفسه، كذا في "ف" (١٢/ ٤٠١). ¬ (١) عبد الله، "ع" (١٦/ ٢٩٥). ¬ (٢) ابن خياط، "ع" (١٦/ ٢٩٥). ¬ (٣) ابن معاذ التيمي، "ع" (١٦/ ٢٩٥). ¬ (٤) عبد الله، "ع" (١٦/ ٢٩٥). ¬ (٥) ابن سيرين، "ع" (١٦/ ٢٩٥). ¬ (٦) بهاء السكت، "قس" (١٤/ ٥٢٣). ¬ (٧) فإن قلت: كيف كانت العروة بعد الانتباه في يده؟ قلت: يعني: انتبهت حال الاستمساك من غير وقوع فاصلة بينهما، أو يده كانت بعد الانتباه مقبوضة كأنها تتمسك شيئًا مع أنه لا محذور في التزام الاستمساك حقيقة بعده لشمول قدرة الله تعالى، "ك" (٢٤/ ١١٨). ¬ (٨) يحتمل أن يراد بروضة الإسلام: جميع ما يتعلق بالدين، وبعمود الإسلام: الأركان الخمسة أو كلمة الشهادة، وبالعروة: الإيمان، "ك" (٢٤/ ١١٩).

стр. 9804

رَوْضَةُ الإِسْلَامِ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الإِسْلَامِ، وَتلْكَ الْعُرْوَةُ العُرْوَةُ الْوُثْقَى، لَا تَزَالُ مُسْتَمسِكًا بِالإِسْلَام حَتَّى تَمُوتَ". [راجع: ٣٨١٣]. ٢٤ - بَابٌ عَمُودُ الْفُسْطَاطِ ¬ (١) تَحْتَ وسَادَتِهِ ¬ (٢) "العُرْوَةُ الْوُثْقَى" في نـ: "عُرْوَةُ الْوُثْقَى". "بِالإِسْلَامِ" في هـ، ذ: "بِهَا". "تَحْتَ وِسَادَتِهِ" في سفـ: "عِندَ وِسَادَتِهِ". === ¬(١) قوله: (عمود الفسطاط) العمود بفتح أوله معروف، والجمع أعمدة وعمد بضمتين وبفتحتين، وهو ما ترفع به الأخبية من الخشب، ويطلق أيضًا على ما يرفع به البيوت من الحجارة كالرخام والصوان، ويطلق على ما يعتمد عليه من حديد وغيره، وعمود الصبح ابتداء ضوئه، والفسطاط بضم الفاء وقد تكسر وبالطاء المهملة مكررة، وقد تبدل الأخيرة سينًا مهملة، وقد تبدل الطاء تاء مثناة فيهما، أو في أحدهما، وقد تدغم التاء الأولى في السين وبالسين المهملة في آخره، لغات تبلغ على هذا اثنتي عشرة، واقتصر النووي منها على ستة: الأولى والأخيرة، بضم الفاء وبكسرها، وقال الجواليقي: إنه فارسي معرب، "ف" (١٢/ ٤٠١ - ٤٠٢). الفسطاط: هو الخيمة العظيمة، وقال الكرماني: هو السرادق، "ع" (١٦/ ٢٩٦). ¬ (٢) قوله: (تحت وسادته) وعند النسفي: "عند" بدل "تحت". كذا للجميع ليس فيه حديث، وبعده عندهم: "باب الإستبرق ودخول الجنة في المنام" إلا أنه سقط لفظ "باب" عند النسفي والإسماعيلي. وفيه حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: "رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير"، وأما ابن بطال فجمع الترجمتين في باب واحد، فقال: "باب عمود الفسطاط تحت وسادته، ودخول الجنة في المنام"، فيه حديث ابن عمر ﵄ .. إلخ. قال ابن بطال (٩/ ٥٣٦): قال المهلب: السرقة: الكلة، وهي كالهودج عند العرب، وقال: سألت المهلب عن ترجمة عمود الفسطاط تحت وسادته،

стр. 9805

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ولم يذكر في الحديث عمود فسطاط ولا وسادة فقال: الذي يقع في نفسي أنه رأى في بعض طرق الحديث "السرقة" شيئًا أكمل مما ذكره في كتابه، إذ فيه أن السرقة مضروبة [في الأرض] على عمود كالخباء، وأن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما اقتلعها من عمودها فوضعها تحت وسادته، وقام هو بالسرقة فأمسكها، وهي كالهودج من إستبرق، فلا يريد موضعًا من الجنة إلا طارت به إليه، ولم يرض بسند هذه الزياد، فلم يدخله في كتابه. وقد فعل مثل هذا في كتابه كثيرًا. كما يترجم بالشيء، ولم يذكره، ويشير إلى أنه روي في بعض طرقه، وإنما لم يذكره للين في سنده، وأعجلته المنية عن تهذيب كتابه، انتهى. وقد نقل كلام المهلب جماعة من الشراح ساكتين عليه، وعليه مأخذ إدخال حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في هذا الباب، وليس منه بل له باب مستقل أشدها تفسيره السرقة بالكلة فإني لم أره لغيره. قال أبو عبيدة: السرقة قطعة من حرير كأنها فارسية، وقال الفارابي: شقة (١) من حرير، وفي "النهاية": قطعة من جيد الحرير، وزاد بعضهم بيضاء، ويكفي في رد تفسيرها بالكلة أو بالهودج. قوله في نفس الخبر: "رأيت كأن بيدي قطعة إستبرق"، وتخيله أن في حديث ابن عمر الزيادة المذكورة لا أصل له، فجميع ما رتبه عليه كذلك. والمعتمد أن البخاري أشار بهذه الترجمة إلى حديث جاء من طريق: "أن النبي ﷺ رأى في منامه عمود الكتاب، انتزع من تحت رأسه"، الحديث. وأشهر طرقه: ما أخرجه يعقوب بن سفيان والطبراني، وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب، احْتُمِلَ من تحت رأسي، فأتبعته بصري فإذا هو قد عُهد به إلى الشام، ألا فإن الإيمان - حين تقع الفتن -

стр. 9806

٢٥ - بَابٌ الإِسْتَبرَقُ ¬ (١) وَدُخُولُ الْجَنَّةِ فِي الْمَنَامِ ٧٠١٥ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٥) قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي سَرَقَةً ¬ (٦) مِنْ حَرِيرٍ لَا أُهْوِي ¬ (٧) بِهَا إِلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ === بالشام"، فلعله كتب الترجمة وبيض للحديث لينظر فيه فلم يتهيأ له أن يكتبه، هذا مختصر من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى (١٢/ ٤٠٢، و ٤٠٣). ¬ (١) هو الغليظ من الديباج، وهو فارسي معرب بزيادة القاف، "ع" (١٦/ ٢٩٦). ¬ (٢) ابن خالد، "ع" (١٦/ ٢٩٧). ¬ (٣) هو السختياني، "ع" (١٦/ ٢٩٧). ¬ (٤) مولى ابن عمر، "ع" (١٦/ ٢٩٧). ¬ (٥) عبد الله، "ع" (١٦/ ٢٩٧). ¬ (٦) قوله: (كأن في يدي سرقة) الحديث، مطابقته للجزء الأول من الترجمة تؤخذ من قوله: "رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير" ويؤخذ للجزء الثاني من قوله: "لا أهوي بها إلى مكان في الجنة إلا طارت بي إليه"، فإن قلت: ليس فيه ما يطابق الجزء الأول من الترجمة، فإنها لفظ الإستبرق وليس فيه؟ قلت: إن السرقة قطعة من الحرير، وقيل: شقة (١) منه، والإستبرق أيضًا نوع من الحرير، "ع" (١٦/ ٢٩٦). ¬ (٧) قوله: (لا أهوي) بضم الهمزة من الإهواء، وثلاثية: هوى، أي: سقط. وقال الأصمعي: أهويت بالشيء: إذا أومأت إليه. ويقال: أهويت له بالسيف، "ع" (١٦/ ٢٩٧). يعبر الحرير بالشرف لأنه من أشرف الملابس، وطيران السرقة قوة يرزقه الله على التمكن من الجنة حيث شاء، "ك" (٢٤/ ١١٩ - ١٢١).

стр. 9807

إِلَّا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ. [راجع: ٤٤٠، أخرجه: م ٢٤٧٨، ت ٣٨٢٥، س في الكبرى ٨٢٨٩، تحفة: ٧٥١٤]. ٧٠١٦ - فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ¬ (١) ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ". أَوْ ¬ (٢) قَالَ: "إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ". [راجع: ١١٢٢، تحفة: ١٥٨٠٣]. ٢٦ - بَابُ الْقَيْدِ ¬ (٣) فِي الْمَنَام ¬ (٤) ٧٠١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَبَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ ¬ (٧) لَمْ تَكَدْ تَكذِبُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا "رَجُلٌ صَالِحٌ" زاد في هـ: "لَو كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ". "لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ" في هـ، ذ: "لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكذِبُ". === ¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ١١٥٧). ¬ (٢) شك من الراوي، "ع" (١٦/ ٢٩٧). ¬ (٣) أي: من رأى في المنام أنه مقيد ما يكون تعبيره، "ف" (١٢/ ٤٠٥). ¬ (٤) لم يذكر ما يكون تعبيره اكتفاء بما ذكر في الحديث، "ع" (١٦/ ٢٩٧). ¬ (٥) ابن سليمان، "ع" (١٦/ ٢٩٧). ¬ (٦) الأعرابي، "ع" (١٦/ ٢٩٧). ¬ (٧) قوله: (إذا اقترب الزمان … ) إلخ، قال الخطابي ["المعالم" (٤/ ١٢٩)]: فيه قولان، أحدهما: أن المعنى: إذا تقارب زمان الليل والنهار، وهو وقت استوائها أيام الربيع، وذلك وقت اعتدال الطبائع غالبًا. والثاني: أن المراد من اقتراب الزمان: انتهاء مدته إذا دنا قيام الساعة. وقال ابن بطال: الصواب هو الثاني، فإن قلت: الوقت الذي تعتدل فيه الطبائع

стр. 9808

مِنَ النُّبُوَّةِ، وَمَا كَانَ مِنَ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ لا يكذبُ". قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَنَا أَقُولُ ¬ (١) هَذهِ. "وَمَا كَانَ مِنَ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ لا يكذبُ" ثبت في عسـ، قتـ، صـ، ذ. === لا يختص بالمؤمن، وقال الداودي: المراد بتقارب الزمان: نقص الساعات والأيام والليالي، ومراده بالنقص: سرعة مرورها، وذلك قرب قيام الساعة. وقيل: معنى عدم كذب رؤيا المؤمن في آخر الزمان أنها تقع غالبًا على الوجه المرئي لا يحتاج إلى التعبير، فلا يدخلها الكذب، والحكمة في اختصاص ذلك بآخر الزمان أن المؤمن في ذلك الوقت يكون غريبًا كما في الحديث: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا" أخرجه مسلم (ح: ١٤٥)، فيقل أنيس المؤمن ومعينه في ذلك الوقت؛ فيكرم بالرؤيا الصادقة. وقيل: المراد بالزمان المذكور زمان المهدي عند بسط العدل وكثرة الأمن وبسط الخير والرزق. وقال القرطبي ["المفهم" (٦/ ١١)]: والمراد - والله أعلم - بآخر الزمان المذكور في هذا الحديث: زمان الطائفة الباقية مع عيسى ابن مريم - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - بعد قتله الدجال، "ع" (١٦/ ٢٩٧ - ٢٩٨) [انظر: "بهجة النفوس" (٤/ ٢٤٧)]. ¬ (١) قوله: (وأنا أقول هذه) إشارة إلى الجملة المذكورة بعده. وقال الكرماني: "هذه" أي: المقالة، يعني: وكان يقال … إلخ، وقوله: "وأنا أقول هذه"، كذا في رواية أبي ذر، وفي جميع الطرق، وقد وقع في "شرح ابن بطال" (٩/ ٥٣٧): "وأنا أقول هذه الأمة"، وذكره عياض كذلك. وقال: خشي ابن سيرين أن يتأول أحد معنى قوله: "وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا" أنه إذا تقارب الزمان لم يصدق إلا رؤيا الرجل الصالح، فقال: وأنا أقول: هذه الأمة، يعني: أن رؤيا هذه الأمة صادقة كلها صالحها وفاجرها؛ ليكون صدق رؤياهم زاجرًا لهم وحجة عليهم، لدروس أعلام الدين وطموس آثاره، بموت العلماء وظهور المنكر، انتهى. "ع" (١٦/ ٢٩٨).

стр. 9809

قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ ¬ (١): الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ ¬ (٢): حَدِيثُ النَّفْسِ ¬ (٣)، وَتَخْوِيفُ الشَّيْطَانِ ¬ (٤)، وَبُشْرَى ¬ (٥) مِنَ اللَّهِ. فَمَنْ رَأَى شَيئًا يَكْرَهُهُ فَلَا يَقُصُّهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ. قَالَ: وَكَانَ يُكْرَهُ ¬ (٦) الْغُلُّ فِي النَّوْمِ، === ¬(١) قوله: (وكان يقال) أي: قال محمد بن سيرين: الرؤيا على ثلاثة أقسام، ولم يعين ابن سيرين القائل بهذا من هو؟ قالوا: هو أبو هريرة، "ع" (١٦/ ٢٩٨). ¬ (٢) أقول: لعل محمد خشي أن يؤول معنى حديث التقارب بأن المراد منه رؤيا المؤمن كلها، والكل جزء من النبوة، فقال: الرؤيا ثلاث، يعني: أن المراد به هو القسم الأخير، "ك" (٢٤/ ١٢٠). ¬ (٣) أي: أولها حديث النفس، وهو: ما كان في اليقظة في خيال الشخص فيرى ما يتعلق به عند المنام، "ع" (١٦/ ٢٩٨). ¬ (٤) أي: الثاني تخويف الشيطان، وهو الحلم أي: المكروهات منه، "ع" (١٦/ ٢٩٨). ¬ (٥) أي: المبشرات وهي المحبوبات، "ع" (١٦/ ٢٩٨). غير منصرف، "ك" (٢٤/ ١٢٠). ¬ (٦) قوله: (قال وكان يكره) أي: قال ابن سيرين: كان أبو هريرة يكره الغل في النوم؛ لأنه من صفات أهل النار، لقوله تعالى: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ الآية [غافر: ٧١]، وقد تدل على الكفر، وقد تدل على امرأة تؤذي، يعني: يعبر بها، والغل بضم الغين المعجمة وتشديد اللام، وهي: الحديدة التي تجعل في العنق. وقالوا: إن انضم الغل إلى القيد يدل على زيادة المكروه، وإذا جعل الغل في اليدين حمد لأنه كف لهما عن الشر، وقد يدل الغل على البخل بحسب الحال. وقالوا: إن رأى أن يديه مغلولتان يعبر بأنه بخيل، وإن رأى أنه قيد وغل فإنه يقع في السجن والشدة. وقال الكرماني: واختلفوا في قوله: "وكان يقال" إلى قوله: "في الدين" فقال

стр. 9810

وَكَانَ يُعْجِبُهُمُ الْقَيْدُ ¬ (١)، وَيُقَالُ: الْقَيدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ ¬ (٢) ¬ (٣). وَرَوَاه ¬ (٤) قَتَادَة، ويُونُسُ ¬ (٥)، وَهِشَامٌ ¬ (٦)، وَأَبُو هِلَالٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، "وَيُقَالُ" في ذ: "وَقَالَ". "وَيُونُس" في ذ: "وَيُونُسُ بنُ عُبَيدٍ". === بعضهم: كله كلام الرسول ﷺ ، وقيل: كله كلام ابن سيرين، وقيل: "القيد ثبات في الدين" هو كلام رسول الله ﷺ ، "وكان يكره" فاعله رسول الله ﷺ ، وهو كلام أبي هريرة، انتهى. قلت: أخذ الكرماني هذا من كلام الطيبي، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (١) ضمير الجمع لأهل التعبير، وفيه المطابقة، "ع" (١٦/ ٢٩٧، ٢٩٩). ¬ (٢) تفسير ذلك أنه يمنع الخطايا ويقيد عنها، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (٣) قوله: (القيد ثبات في الدين) ظاهر إطلاق الخبر أنه يعبر بالثبات في الدين في جميع وجوهه، لكن أهل التعبير خصوا ذلك بما إذا لم يكن هناك قرينة أخرى، كما لو كان مسافرًا أو مريضًا فإنه يدل على أن سفره أو مرضه يطول، وكذا لو رأى في القيد صفة زائدة كمن رأى في رجله قيدًا من فضة، فإنه يدل على أنه يتزوج، وإن كان من ذهب فإنه لأمر يكون بسبب مال يتطلبه، وإن كان من صفر فإنه لأمر مكروه أو مال فات، وإن كان من رصاص فإنه لأمر فيه وهن، وإن كان من حبل فلأمر في الدين، وإن كان من خشب فلأمر فيه نفاق، وإن كان من حطب فلتهمة، وإن كان من خرقة أو خيط فالأمر لا يدوم، "ف" (١٢/ ٤٠٥). ¬ (٤) يعني: أصل الحديث. وأما قوله: "وكان يقال"، فمنهم من رواه بتمامه مرفوعًا، ومنهم من اقتصر على بعضه، "ف" (١٢/ ٤٥٨). ¬ (٥) ابن عبيد، "ع" (١٦/ ٢٩٩)، "ك" (٢٤/ ١٢٠). ¬ (٦) ابن حسان الأزدي، "ع" (١٦/ ٢٩٩)، "ك" (٢٤/ ١٢١). ¬ (٧) محمد بن سليم - بالضم -، الراسبي، "ع" (١٦/ ٢٩٩)، "ك" (٢٤/ ١٢١).

стр. 9811

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَدْرَجَهُ بَعْضُهُم كُلَّهُ ¬ (١) فِي الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ عَوْفٍ أَبْيَنُ ¬ (٢). وَقَالَ يُونُسُ: لَا أَحْسِبُهُ ¬ (٣) إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقَيدِ ¬ (٤). قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥): لَا تَكُونُ الأَغْلَالُ إِلَّا فِي الأَعْنَاقِ ¬ (٦). [راجع: ٦٩٨٨، تحفة: ١٤٤٨٤، ١٤٤٩٤، ١٤٥٨٢، ١٤٥٧٦، ١٤٥٠٤، ١٤٥٧٥]. "أَدْرَجَهُ" في سـ، حـ، ذ: "أَدْرَجَ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ … " إلخ، ثبت في هـ، ذ. "لَا تَكُونُ الأَغْلَالُ" في نـ: "الأَغْلَالُ لَا تكُونُ". === ¬(١) أي: كل المذكور من لفظ: "الرؤيا ثلاث - إلى - في الدين"، أي: جعله كله مرفوعًا، والمراد به رواية هشام الدستوائي عن قتادة، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (٢) قوله: (حديث عوف أبين) أي: حيث فصل المرفوع عن الموقوف، لا سيما تصريحه بقول ابن سيرين: وأنا أقول هذه، فإنه دال على الاختصاص بخلاف ما قاله فيه: "وكان يقال"، فإن فيها الاحتمال بخلاف أول الحديث فإنه صرح برفعه، "ف" (١٢/ ٤٠٩). قال الكرماني: "أبين" أي: في أن لا يكون ذلك من الحديث، ولفظ "يعجبهم" مشعر بذلك،، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (٣) أي: الذي أدرجه بعضهم، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (٤) أي: ما ذكر في القيد، وهو "القيد ثبات في الدين"، "ك" (٢٤/ ١٢١)، أي: أنه شك في رفعه، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (٥) هو البخاري، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (٦) قوله: (الأغلال إلا في الأعناق) أشار بهذا الكلام إلى رد قول من قال: قد يكون الغل في غير العنق كاليد والرجل. ولكن لا ينهض هذا الرد لما قال أبو علي القالي: الغل ما يربط به اليد. وقال ابن سيده: الغل يجعل في العنق أو اليد، والجمع أغلال، ويد مغلولة جعلت في الغل، وقال تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٦٤]، "ع" (١٦/ ٢٩٩ - ٣٠٠).

стр. 9812

٢٧ - بَابُ الْعَينِ الْجَارِيَةِ ¬ (١) فِي الْمَنَامِ ٧٠١٨ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ ¬ (٦) - وَهِيَ امْرَأةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ ¬ (٧): بَايَعَت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - قَالَتْ: طَارَ لَنَا ¬ (٨) عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى ¬ (٩) حَيثُ أقْرَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى "حَيثُ" في نـ: "حِينَ" مصحح عليه. "أقْرَعَتِ" كذا في س، حـ، هـ، ذ، وفي نـ: "اقْتَرَعَت". === ¬(١) قوله: (العين الجارية) قال المهلب: العين الجارية تحتمل وجوهًا، فإن كان ماؤها صافيًا عبرت بالعمل الصالح وإلَّا فلا، وقال غيره: العين الجارية عمل جار من صدقة أو معروف لحي أو ميت، وقال آخرون: عين الماء نعمة وبركة وخير وبلوغ أمنية إن كان صاحبها مستورًا، فإن كان غير عفيف أصابته مصيبة يبكي لها أهل داره، "ف" (١٢/ ٤١١)، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٢) لقب عبد الله بن عثمان، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٣) أي: ابن المبارك، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٤) ابن راشد. ¬ (٥) محمد بن مسلم. ¬ (٦) والدة خارجة بن زيد الراوي عنها ههنا، واسمها كنيتها، "ع" (١٦/ ٣٠٠)، "ع" (١٢/ ٤١١). ¬ (٧) أي: من الأنصار، وهو من كلام الزهري الراوي عن خارجة، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٨) يعني: وقع لنا في سهمنا، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٩) أي: في الإقامة والتوطن في بيوتنا، "ك" (٢٤/ ١٢١).

стр. 9813

الْمُهَاجِرِينَ، فَاشْتَكَى ¬ (١) فَمَرَّضْنَاهُ ¬ (٢) حَتَّى تُوُفِّيَ ¬ (٣)، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَينَا رَسولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي ¬ (٤) عَلَيكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ. قَالَ: "وَمَا يُدْرِيكِ؟ ". قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: "أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيرَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي ¬ (٥) - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ". قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي ¬ (٦) أَحَدًا بَعْدَهُ. قَالَتْ: وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَينًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، "لَا أَدْرِي" زاد في نـ: "وَاللَّهِ". "مَا يُفْعَلُ بِي" في سـ، حـ، ذ: "مَا يُفْعَلُ بِهِ". "وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ" في عسـ، ذ: "وَأُريتُ". === ¬(١) أي: مرض، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٢) بتشديد الراء المهملة والضاد المعجمة، أي: خدمناه في مرضه، تمريضه معالجته، كذا في "المجمع" (٤/ ٥٨١). ¬ (٣) كانت وفاته في شعبان سنة ثلاث من الهجرة، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٤) مبتدأ، و"عليك" صفته. والقسم خبره أي: شهادتي عليك قولي هذا، "مجمع" (٢/ ١٧٥). ¬ (٥) قوله: (ما أدري وأنا رسول الله … ) إلخ، هو نفي الدراية التفصيلية، وإلَّا فمعلوم غفران ما تقدم منه وما تأخر، وأن له من المقامات ما ليس لأحد، ولعلنا نتعرض بما أدركها في ليلة، أو هو مخصوص بالأمور الدنيوية من غير نظر إلى مورد الحديث، أو منسوخ بقوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢] أو زجر للقائلة لعثمان: هنيئًا لك الجنة! لحكمها بالغيب، "مجمع" (٢/ ١٧٤ - ١٧٥). ¬ (٦) من: زكَّى نفسه: إذا وصفها وأثنى عليها، من "المجمع" (٢/ ٤٣٣).

стр. 9814

فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "ذَلِكَ عَمَلُهُ ¬ (١) يَجْرِي لَهُ". [راجع: ١٢٤٣]. ٢٨ - بَابُ نَزْعِ الْمَاءِ مِنَ الْبِئْرِ حَتَّى يَروَى ¬ (٢) النَّاسُ ¬ (٣) رَوَاهُ ¬ (٤) أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٧٠١٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيبُ بْنُ حَربٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَخْرُ ¬ (٥) بْنُ جُوَيْرِيَةَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ "ذَلِكَ عَمَلُهُ" في نـ: "ذَاكَ عَمَلُهُ". === ¬(١) يعني: شيء من عمله بقي له ثوابه جاريًا كالصدقة، وأنكر صاحب "التلويح" أن يكون شيء من الأمور الثلاثة التي ذكرها مسلم من حديث أبي هريرة رفعه: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث" الحديث. وردّ عليه بأنه كان له ولد صالح شهد بدرًا وما بعدها، وهو السائب مات في خلافة أبي بكر ﵁، فهو أحد الثلاثة، وقد كان عثمان من الأغنياء فلا يبعد أن يكون له صدقة استمرت بعد موته، فقد أخرج ابن سعد (٣/ ٣٠٢) من مرسل أبي بردة بن أبي موسى قال: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي ﷺ ، فرأين هيئتها فقلن: ما لك؟ فما في قريش أغنى من بعلك؟ فقالت: أما ليله فقائم … ، "ع" (١٦/ ٣٠٠ - ٣٠١). ¬ (٢) من باب علم، أي: يأخذوا بكفايتهم، "مجمع" (٢/ ٤٠١). ¬ (٣) فاعل يروى. ¬ (٤) أي: روى نزع الماء من البئر أبو هريرة، وسيأتي موصولًا في الباب الثاني، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٥) بفتح الصاد المهملة وسكون الخاء المعجمة وبالراء، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٦) مصغر جارية، "ع" (١٦/ ٣٠١).

стр. 9815

حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَينَا ¬ (١) أَنَا عَلَى بِئْرِ أَنْزِعُ مِنْهَا، إِذْ ¬ (٢) جَاءَنِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَر، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ، فَنَزَعَ ذَنُوبًا ¬ (٣) أَوْ ¬ (٤) ذَنُوبَينِ، وَفِي نَزْعِهِ ضُعْفٌ ¬ (٥)، فَغَفَرَ اللَّهُ لَه، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٦) فَاسْتَحَالَتْ ¬ (٧) فِي يَدِهِ غَرْبًا ¬ (٨)، فَلَمْ أَرَ عَبقَرِيًّا ¬ (٩) "فَلَمْ أَرَ" في نـ: "فَمَا رَأَيتُ". === ¬(١) أصله "بين" فأشبعت فتحة النون، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٢) للمفاجأة، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٣) بفتح الذال المعجمة، وهو الدلو الممتلئ، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٤) شك من الراوي، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٥) بفتح الضاد وضمها لغتان، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٦) قوله: (من يد أبي بكر) إشارة إلى أن عمر يلي الخلافة من أبي بكر بعهد منه، بخلاف أبي بكر فلم تكن خلافته بعهد صريح منه ﷺ ، ولذا لم يقل: من يدي. نعم، وقعت عدة إشارات إلى ذلك فيها ما يقرب من الصريح، "قس" (١٤/ ٥٣٠). ¬ (٧) أي: تحولت، "ع" (١٦/ ٣٠١)، أي: من الصغر إلى الكبر، "ك" (٢٤/ ١٢٢). ¬ (٨) قوله: (غربًا) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وبالباء الموحدة، وهو: الدلو العظيمة المتخذة من جلود البقر، فإذا فتحت الراء فهو الماء الذي يسيل من البئر والحوض، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٩) قوله: (فلم أر عبقريًا) بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح القاف، وهو: الكامل الحاذق في عمله، "ع" (١٦/ ٣٠١).

стр. 9816

مِنَ النَّاسِ يَفْرِي ¬ (١) فَرِيَّه، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ" ¬ (٢) [راجع: ٣٦٣٣، تحفة: ٧٦٩٢]. ٢٩ - بَابُ نَزْعِ الذَّنُوبِ وَالذَّنُوبينِ مِنَ الْبِئْرِ بِضُعْفٍ ¬ (٣) ٧٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيرٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنوبينِ، "مُوسَى" في ذ: "مُوسَى بن عقبة". === ¬(١) قوله: (يفري) بفتح أوله وسكون الفاء بعدها راء مكسورة، "قس" (١٤/ ٥٣٠). قوله: "فريه" بفتح الفاء وكسر الراء وتشديد الياء آخر الحروف، أي: يعمل عمله جيدًا صالحًا عجيبًا، "ع" (١٦/ ٣٥٢)، "ك" (٢٤/ ١٢٢ - ١٢٣). ¬ (٢) قوله: (حتى ضرب الناس بعطن) العطن هو مبرك الإبل حول الماء من عطنت الإبل: إذا سقيت وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى، وأعطنتها: إذا فعلته بها، ضرب مثلًا لاتساع الناس زمن عمر، وما فتح عليهم من الأمصار، و"العطن" بفتحتين أي: رووها وأبركوها، أي: آووها إلى موضع الاستراحة، وهو كالوطن للإبل، وغلب على مبركها حول الماء، "مجمع" (٣/ ٦٢٣). ¬ (٣) أي: مع ضعف، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٤) هو: أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٥) ابن معاوية الجعفي، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٦) ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁، "ع" (١٦/ ٣٠٢).

стр. 9817

وَفِي نَزْعِهِ ضُعْفٌ ¬ (١) وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ¬ (٢)، ثُمَّ قَامَ ابْنُ الْخَطَّابِ، فَاسْتَحَالَتْ غَربًا، فَمَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّه، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ". [راجع: ٣٦٣٣]. ٧٠٢١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيثُ ¬ (٣)، حَدَّثَنِي عُقَيلٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ ¬ (٦): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ¬ (٧) أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "بَينَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ ¬ (٨) "مِنَ النَّاسِ" في هـ، ذ: "فِي النَّاسِ". "يَفْرِي" في ذ: "مَنْ يَفْرِي". "بَينَا" في نـ: "بَينَمَا". === ¬(١) ليس فيه حط قدره، وإنما هو إشارة إلى قصر مدة خلافته، "قس" (١٤/ ٥٣٠)، وإنما هو إخبار عن حال ولايتهما، وقد كثر انتفاع الناس في ولاية عمر ﵁ بطولها واتساع الإسلام والفتوحات وتمصير الأمصار، "ك" (٢٤/ ١٢٣). ¬ (٢) ليس له نقص فيه ولا إشارة إلى ذنب، وإنما هي كلمة كانوا يدعمون بها كلامهم، ونعمت الدعامة، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٣) ابن سعد، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٤) ابن خالد، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٥) محمد بن مسلم الزهري، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٦) ابن المسيب، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٧) مرَّ الحديث (برقم: ٣٦٦٤). ¬ (٨) قوله: (رأيتني على قليب) القليب: هو البئر المقلوب ترابها قبل الطي، وابن أبي قحافة - بضم القاف وخفة المهملة -: أبو بكر الصديق ﵁، [واسم أبي قحافة] عبد الله بن عثمان، قال النووي: قالوا: هذا

стр. 9818

وَعَلَيهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شاءَ اللَّه، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ¬ (١) فَنَزَعَ ¬ (٢) مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَينِ، وَفِي نَزْعِهِ ضُعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَه، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَربًا، فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ ابْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ". [راجع: ٣٦٦٤، أخرجه: م ٢٣٩٢، تحفة: ١٣٢١٢]. ٣٠ - بَابُ الاسْتِرَاحَةِ فِي الْمَنَامِ ¬ (٣) === المنام مثال لما جرى للخليفتين من ظهور آثارهما وانتفاع الناس بهما، وكل ذلك مأخوذ من النبي ﷺ إذ هو صاحب الأمر، فقام به أكمل قيام ثم خلفه أبو بكر سنتين، وقاتل أهل الردة وقطع دابرهم، ثم خلفه عمر ﵁ فاتسع الإسلام في زمنه. فقد شبه أمر المسلمين بقليب فيه الماء الذي به صلاحهم، وأميرهم بالمستقي لهم منها، وفيه إعلام بخلافتهما، وصحة ولايتهما، وكثرة انتفاع المسلمين بهما، كذا في "الكرماني" (٢٤/ ١٢٣). ¬ (١) أي: أبو بكر الصديق ﵁، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٢) وفي الحديثين: أن من رأى أنه يستخرج ماء من بئر فإنه يلي ولاية جليلة، وتكون مدته بحسب ما استخرج قلة وكثرة، وقد تعبر البئر بالمرأة وما يخرج منها بالأولاد، وهذا الذي اعتمده أهل التعبير، ولم يعرجوا على الذي قبله، فهو الذي [ينبغي أن] يعول عليه، لكنه بحسب حال الذي ينزع الماء، والله أعلم، "ف" (١٢/ ٤١٥) [انظر: "التوضيح" (٣٢/ ٢١٥ - ٢١١) و"اللامع" (٨/ ١٧٤)]. ¬ (٣) قال أهل التعبير: إن كان المستريح مستلقيًا على قفاه فإنه يقوى أمره، وتكون الدنيا تحت يده، لأن الأرض أقوى ما يستند إليه بخلاف ما إذا كان منبطحًا، فإنه لا يدري ما وراءه، "ف" (١٢/ ٤١٥)، "ع" (١٦/ ٣٠٣).

стр. 9819

٧٠٢٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٢)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٣): أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَينَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنِّي عَلَى حَوْضٍ ¬ (٤) أَسْقِي النَّاسَ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِي لِيُرِيحَنِي ¬ (٥)، "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". "عَلَى حَوْضٍ" في س، هـ، ذ: "عَلَى حَوْضِي". === ¬(١) قوله: (إسحاق بن إبراهيم) هو المعروف بابن راهويه، ويحتمل أن يكون إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي، لأن كلًّا منهما يروي عن عبد الرزاق، "ع" (١٦/ ٣٠٣). ¬ (٢) أي: بفتح الميمين: ابن راشد، "ع" (١٦/ ٣٠٣). ¬ (٣) ابن منبه، "ع" (١٦/ ٣٠٣). ¬ (٤) قوله: (على حوض) كذا هو في رواية الأكثرين: "على حوض"، وفي رواية المستملي والكشميهني: "على حوضي" بياء المتكلم. وقال الكرماني: فإن قلت: سبق "على بئر" و"على قليب"؟ قلت: لا منافاة، انتهى. قلت: هذا ليس بجواب يرضي سائله، بل الذي يقال ههنا: كأنه كان يملأ من البئر فيسكب في الحوض، والناس يتناولون الماء لأنفسهم ولبهائمهم، فإن قلت: ما الفرق بين قوله: "على حوضي"، وقوله: "على حوض"؟ قلت: "على حوض" أولى، يعني: على حوض من الأحواض، وأما على حوضي بالياء، فيراد به حوضه الذي أعطاه الله ، وذكره في القرآن، وقيل: يحتمل أن يكون له حوض في الدنيا لا حوضه الذي في الآخرة، "ع" (١٦/ ٣٠٣). ¬ (٥) منه تؤخذ المطابقة، كذا في "ع" (١٦/ ٣٠٣).

стр. 9820

فَنَزَعَ ذَنُوبَينِ ¬ (١) وَفِي نَزْعِهِ ضُعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَه، فَأَتَى ابْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذ مِنْه، فَلَمْ يَزَلْ يَنْزِع، حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ ¬ (٢) وَالْحَوْضُ ¬ (٣) تتَفَجَّرُ ¬ (٤) ". [راجع: ٣٦٦٤، تحفة: ١٤٧٣٣]. ٣١ - بَابُ الْقَصْرِ فِي الْمَنَامِ ¬ (٥) ٧٠٢٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَينَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَينَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ ¬ (٦) ¬ (٧) إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ، قُلْتُ: "ابْنُ الْمُسَيَّبِ" في نـ: "سَعِيدُ بنُ الْمُسَيبِ". "إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ" في نـ: "إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ"، وفي نـ: "جَانِبَا قَصْرٍ". === ¬(١) بالتثنية من غير شك، "قس" (١٤/ ٥٣٣). ¬ (٢) أي: أعرض الناس، "ع" (١٦/ ٣٠٣). ¬ (٣) الواو للحال، "ع" (١٦/ ٣٠٣). ¬ (٤) أي: يتدفق ويسيل، "ع" (١٦/ ٣٠٣)، إشارة إلى زيادة [مادة] الإسلام، "ك" (٢٤/ ١٢٤). ¬ (٥) قوله: (القصر في المنام) قال أهل التعبير: القصر في المنام عمل صالح لأهل الدين، ولغيرهم حبس وضيق، وقد يعبر عن دخول القصر بالتزويج، "ف" (١٢/ ٤١٦)، "ع" (١٦/ ٣٠٤). ¬ (٦) إما من وضاءة الوجه، وإما من الوضوء، "ك" (٢٤/ ١٢٤). ¬ (٧) قوله: (فإذا امرأة تتوضأ) ونقل عن الخطابي وابن قتيبة أن قوله: "تتوضأ" تصحيف، والأصل: "فإذا امرأة شوهاء" يعني: حسناء، قاله ابن قتيبة. قال: والوضوء لغوي. ولا مانع منه، وقال الكرماني: الجنة ليست

стр. 9821

لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ. فَذَكَرتُ غَيرَتَهُ فَوَلَّيتُ مُدْبرًا". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيكَ ¬ (١) ¬ (٢) "لِعُمَرَ" في نـ: "لِعُمَرَ بنِ الخطابِ". "فَوَلَّيتُ" في نـ: "فَوَلَّيتُ مِنْهَا". === بدار التكليف فما هذا الوضوء؟ ثم أجاب بقوله: لا يكون على وجه التكليف. وقيل: إنما توضأت لتزداد حسنًا ونورًا، لا أنها تزيل وسخًا ولا قذرًا، إذ الجنة منزهة عن ذلك. وقيل: يحتمل أن يكون وضوءًا حقيقة ولا يمنع من ذلك كون الجنة ليست دار التكليف لجواز أن يكون على غير وجه التكليف. وقيل: كانت هذه المرأة أم سليم، وكانت في قيد الحياة حينئذ، فرآها النبي ﷺ في الجنة إلى جانب قصر عمر ﵁، فيكون تعبيرها أنها من أهل الجنة، لقول الجمهور من أهل التعبير: إن من رأى أنه دخل الجنة فإنه يدخلها، فكيف إذا كان الرائي لذلك أصدق الخلق. وأما وضوؤها فيعبر بنظافتها حسًّا ومعنى، وطهارتها حسًّا وحكمًا. وأما كونها إلى جانب قصر عمر ﵁ ففيه إشارة إلى أنها تدرك خلافته، وكان كذلك، "ع" (١٦/ ٣٠٤). ¬ (١) بهمزة الاستفهام، وسقطت لأبي ذر عن الكشميهني، "قس" (١٤/ ٥٣٥). ¬ (٢) قوله: (أعليك … أغار) أنه مقلوب، لأن القياس أن يقول: أعليها أغار منك؟ وقال الكرماني: لفظ "عليك" ليس متعلقًا بأغار، بل التقدير مستعليًا عليك أغار عليها. قال: ودعوى القياس المذكور ممنوعة؛ إذ لا يخرج إلى ارتكاب القلب مع وضوح المعنى بدونه، ويحتمل أن يكون أطلق "على" وأراد "من"، كما قيل: إن حروف الجر تتناوب. قلت: يجيء "على" بمعنى "من" كما في قوله تعالى: ﴿إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ [المطففين: ٢]، "ع" (١٦/ ٣٠٤).

стр. 9822

- بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ¬ (١) - يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ؟ [راجع: ٣٢٤٢]. ٧٠٢٤ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (٥). فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِلَّا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيرَتِكَ" ¬ (٦). قَالَ: وَعَلَيكَ ¬ (٧) أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ [راجع: ٣٦٧٩، أخرجه: س في الكبرى ٨١٢٦، تحفة: ٣٠٦٥]. "حَدَّثَنِي عَمرُو" في نـ: "حَدَّثَنَا عَمرُو". "مُعْتَمِرٌ" في نـ: "مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيمَانَ". === ¬(١) جملة معترضة أي: أنت مفدى بأبي وأمي، "ع" (١٦/ ٣٠٤). ¬ (٢) ابن بحر بن كثير، أبو حفص الباهلي البصري، "ع" (١٦/ ٣٠٤). ¬ (٣) البصري. ¬ (٤) ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، "ع" (١٦/ ٣٠٤). ¬ (٥) قوله: (لرجل من قريش) قيل: إنه عرف من الرواية الأخرى (١) أنه عمر ﵁، والأحسن ما قاله الكرماني: علم النبي ﷺ أنه عمر إما بالقرائن وإما بالوحي، "ع" (١٦/ ٣٠٥). ¬ (٦) فيه جواز ذكر الرجل بما علم من خلقه كغيرة عمر ﵁، "ك" (٢٤/ ١٢٥). ¬ (٧) بواو العطف، وهمزة الاستفهام مقدرة، "قس" (١٤/ ٥٣٥).

стр. 9823

٣٢ - بَابُ الْوُضُوءِ فِي الْمَنَامِ ¬ (١) ٧٠٢٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيث، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَينَمَا ¬ (٢) نَحْنُ جُلُوس عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَينَا ¬ (٣) أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ ¬ (٤) إِلَى جَانِب قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ. فَذَكَرتُ غَيرَتَهُ فَوَلَّيتُ مُدْبِرًا". فَبَكَى عُمَرُ ¬ (٥) وَقَالَ: عَلَيكَ ¬ (٦) بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ؟ [راجع: ٣٢٤٢]. "بَينَمَا" في نـ: "بَينَا". "بَينَا" في نـ: "بَينَمَا". "بِأَبِي وَأُمِّي" في نـ: "بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي" - سقط لفظ "أنت" لأبي ذر، "قس" (١٤/ ٥٣٦) -. === ¬(١) قوله: (الوضوء في المنام) أي: هذا باب في رؤية الوضوء في المنام، قال أهل التعبير: رؤية الوضوء في المنام وسيلة إلى سلطان أو عمل، فإن أتمه في النوم حصل مراده في اليقظة، وإن تعذر للعجز عن الماء مثلًا أو توضأ بما لا يجوز الصلاة به فلا، والوضوء للخائف أمان، ويدل على حصول الثواب وتكفير الخطايا، "ع" (١٦/ ٣٠٥)، "قس" (١٤/ ٥٣٦). ¬ (٢) بالميم، "قس" (١٤/ ٥٣٦). ¬ (٣) بغير الميم، "قس" (١٤/ ٥٣٦). ¬ (٤) منه تؤخذ المطابقة، كذا في "ع" (١٦/ ٣٠٥). ¬ (٥) قوله: (فبكى عمر) قال في "الفتح" (٧/ ٤٥): وبكاء عمر ﵁ يحتمل أن يكون سرورًا، ويحتمل أن يكون تشوقًا وخشوعًا، انتهى. (هكذا في ح: ٣٦٨٠)، ومر الحديث أيضًا (برقم: ٣٢٤٢). ¬ (٦) بإسقاط أداة الاستفهام، "قس" (١٤/ ٥٣٦).

стр. 9824

٣٣ - بَابُ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ ¬ (١) ٧٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَينَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ ¬ (٣) فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ ¬ (٤) سَبطُ ¬ (٥) الشَّعَرِ بَينَ رَجُلَينٍ يَنْطُفُ ¬ (٦) رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ === ¬(١) قوله: (الطواف بالكعبة في المنام) قال المعبرون: الطواف بالبيت ينصرف على وجوه، فمن رأى أنه يطوف به فإنه يحج، وعلى التزويج، وعلى أمر مطلوب من الإمام، لأن الكعبة إمام الخلق كلهم، وقد يكون تطهيرًا من الذنوب لقوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [الحج: ٢٦]، وقد يكون لمن يريد التسري أو التزوج بامرأة حسناء دليلًا على تمام إرادته، "قسطلاني" (١٤/ ٥٣٧)، وعلى بر الوالدين، وعلى خدمة عالم، والدخول في أمر الإمام. فإن كان الرائي رقيقًا دل على نصحه لسيده، "ع" (١٦/ ٣٠٥). ¬ (٢) الحكم بن نافع، "ع" (١٦/ ٣٠٥). ¬ (٣) فيه المطابقة، كذا في "ع" (١٦/ ٣٠٥). ¬ (٤) أي: أسمر، كذا في "المجمع" (١/ ٥٧). ¬ (٥) السبط من الشعر: المنبسط المسترسل، قال النووي: بكسر سين وفتحها مع سكون باء وكسرها وفتحها، "مجمع" (٣/ ٢٠). ¬ (٦) قوله: (ينطف) بضم الطاء وكسرها، قال المهلب: النطف الصب، وكان ينطف لأن تلك الليلة كانت ماطرة، وقال الكرماني: يحتمل أن يكون ذلك أثر غسله بزمزم ونحوه، أو الغرض منه بيان لطافته ونظافته لا حقيقة النطف. وقال أبو القاسم الأندلسي: وصف عيسى ﵇ بالصورة التي خلقه الله عليها ورآه يطوف، وهذه رؤيا حق؛ لأن الشيطان لا يتمثل في صورة الأنبياء ﵈، ولا شك أن عيسى في السماء وهو حي، ويفعل الله في خلقه ما يشاء.

стр. 9825

قَالُوا: ابْنُ مَريَمَ. فَذَهَبتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَينِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَينَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ¬ (١)، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ ¬ (٢). أَقْرَبُ النَّاسِ ¬ (٣) بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ" ¬ (٤). وَابْنُ قَطَنٍ ¬ (٥) رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ. [راجع: ٣٤٤٠، تحفة: ٦٨٥٤]. === وقال الكرماني: فإن قلت: مر في "الأنبياء" في "باب مريم": وأما عيسى فأحمر جعد؟ قلت: ذاك ليس في الطواف بل في وقت آخر، أو يراد به جعودة الجسم أي: اكتنازه، "ع" (١٦/ ٣٠٦). وقال في "المجمع" (١/ ٥٥٩): أحمر يأول بالأدمة، وهي السمرة، لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم، انتهى. ¬ (١) هي حبة خرجت عن حد نبتة أخواتها فارتفعت من بينها، وقيل: أراد به الحبة الطافية على وجه الماء، فشبه عينه بها، "مجمع" (٣/ ٤٥٥). ¬ (٢) قوله: (هذا الدجال) قال أبو القاسم: المذكور وصف الدجال بصورته، قال: وهذا الحديث دل على أن الدجال يدخل مكة دون المدينة؛ لأن الملائكة الذين على أنقابها يمنعونه من دخولها، قال صاحب "التوضيح" (٣٢/ ٢٢١): أنكروا ذلك، وقالوا: في هذا الدليل نظر. وقال الكرماني: الدجال لا يدخل مكة وقت ظهور شوكته، وأيضًا لا يدخل في المستقبل، "ع" (١٦/ ٣٠٦). ومرَّ البحث عن دخوله مكة وعدم دخوله (برقم: ٥٩٠٢). ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٣٤٤٠). ¬ (٤) بفتح القاف والطاء آخره نون، "قس" (١٤/ ٥٣٧)، اسمه عبد العزى، "ع" (١٦/ ٣٠٦). ¬ (٥) قوله: (ابن قطن) قال الزهري: ابن قطن رجل من خزاعة هلك في الجاهلية، "ع" (١٦/ ٣٠٦).

стр. 9826

٣٤ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا أَعْطَى فَضْلَهُ ¬ (٢) غَيرَهُ فِي النَّوْمِ ٧٠٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيث، عَنْ عُقَيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَني حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بَينَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْه، حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ ¬ (٣) يَجْرِي، ثُمَّ أَعْطَيتُ عُمَرَ". قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْعِلْمَ". [راجع: ٨٢]. ٣٥ - بَابُ الأَمْنِ ¬ (٤) وَذَهَابِ الرَّوْعِ ¬ (٥) فِي الْمَنَامِ ٧٠٢٨ - حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسلِمٍ "حَدَّثَنِي اللَّيثُ" في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيثُ". "ثُمَّ أَعْطَيتُ عُمَرَ" في نـ: "ثُمَّ أَعْطَيتُ فَضْلِي عُمَرَ" - أي: ما فضل من اللبن، "ع" (٢/ ١٢١) -، وفي نـ: "ثُمَّ أَعْطَيتُ فَضْلَهُ عُمَرَ". "حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عُبَيدُ اللَّهِ". === ¬(١) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٥٣٧). ¬ (٢) الفضل: البقية، كذا في "القاموس" (ص: ٩٦١). ¬ (٣) قوله: (الريّ) بكسر الراء وتشديد الياء: ما يروى به يعني: اللبن، أو هو إطلاق على سبيل الاستعارة، وإسناد الخروج إليه قرينة، وقيل: اسم من أسماء اللبن، "عيني" (١٦/ ٣٠٦)، ضد العطش، "مجمع" (٢/ ٤٠٢). ¬ (٤) قال أهل التعبير: من رأى أنه قد أمن من شيء فإنه يخاف منه، "ع" (١٦/ ٣٠٦). ¬ (٥) بفتح الراء وسكون الواو وبالعين المهملة: الخوف. وأما الروع بضم الراء: فهو النفس، "ع" (١٦/ ٣٠٦).
следующие страницы →