← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 9809–9848 · переход к 9814.

стр. 9809

قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ ¬ (١): الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ ¬ (٢): حَدِيثُ النَّفْسِ ¬ (٣)، وَتَخْوِيفُ الشَّيْطَانِ ¬ (٤)، وَبُشْرَى ¬ (٥) مِنَ اللَّهِ. فَمَنْ رَأَى شَيئًا يَكْرَهُهُ فَلَا يَقُصُّهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ. قَالَ: وَكَانَ يُكْرَهُ ¬ (٦) الْغُلُّ فِي النَّوْمِ، === ¬(١) قوله: (وكان يقال) أي: قال محمد بن سيرين: الرؤيا على ثلاثة أقسام، ولم يعين ابن سيرين القائل بهذا من هو؟ قالوا: هو أبو هريرة، "ع" (١٦/ ٢٩٨). ¬ (٢) أقول: لعل محمد خشي أن يؤول معنى حديث التقارب بأن المراد منه رؤيا المؤمن كلها، والكل جزء من النبوة، فقال: الرؤيا ثلاث، يعني: أن المراد به هو القسم الأخير، "ك" (٢٤/ ١٢٠). ¬ (٣) أي: أولها حديث النفس، وهو: ما كان في اليقظة في خيال الشخص فيرى ما يتعلق به عند المنام، "ع" (١٦/ ٢٩٨). ¬ (٤) أي: الثاني تخويف الشيطان، وهو الحلم أي: المكروهات منه، "ع" (١٦/ ٢٩٨). ¬ (٥) أي: المبشرات وهي المحبوبات، "ع" (١٦/ ٢٩٨). غير منصرف، "ك" (٢٤/ ١٢٠). ¬ (٦) قوله: (قال وكان يكره) أي: قال ابن سيرين: كان أبو هريرة يكره الغل في النوم؛ لأنه من صفات أهل النار، لقوله تعالى: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ الآية [غافر: ٧١]، وقد تدل على الكفر، وقد تدل على امرأة تؤذي، يعني: يعبر بها، والغل بضم الغين المعجمة وتشديد اللام، وهي: الحديدة التي تجعل في العنق. وقالوا: إن انضم الغل إلى القيد يدل على زيادة المكروه، وإذا جعل الغل في اليدين حمد لأنه كف لهما عن الشر، وقد يدل الغل على البخل بحسب الحال. وقالوا: إن رأى أن يديه مغلولتان يعبر بأنه بخيل، وإن رأى أنه قيد وغل فإنه يقع في السجن والشدة. وقال الكرماني: واختلفوا في قوله: "وكان يقال" إلى قوله: "في الدين" فقال

стр. 9810

وَكَانَ يُعْجِبُهُمُ الْقَيْدُ ¬ (١)، وَيُقَالُ: الْقَيدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ ¬ (٢) ¬ (٣). وَرَوَاه ¬ (٤) قَتَادَة، ويُونُسُ ¬ (٥)، وَهِشَامٌ ¬ (٦)، وَأَبُو هِلَالٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، "وَيُقَالُ" في ذ: "وَقَالَ". "وَيُونُس" في ذ: "وَيُونُسُ بنُ عُبَيدٍ". === بعضهم: كله كلام الرسول ﷺ ، وقيل: كله كلام ابن سيرين، وقيل: "القيد ثبات في الدين" هو كلام رسول الله ﷺ ، "وكان يكره" فاعله رسول الله ﷺ ، وهو كلام أبي هريرة، انتهى. قلت: أخذ الكرماني هذا من كلام الطيبي، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (١) ضمير الجمع لأهل التعبير، وفيه المطابقة، "ع" (١٦/ ٢٩٧، ٢٩٩). ¬ (٢) تفسير ذلك أنه يمنع الخطايا ويقيد عنها، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (٣) قوله: (القيد ثبات في الدين) ظاهر إطلاق الخبر أنه يعبر بالثبات في الدين في جميع وجوهه، لكن أهل التعبير خصوا ذلك بما إذا لم يكن هناك قرينة أخرى، كما لو كان مسافرًا أو مريضًا فإنه يدل على أن سفره أو مرضه يطول، وكذا لو رأى في القيد صفة زائدة كمن رأى في رجله قيدًا من فضة، فإنه يدل على أنه يتزوج، وإن كان من ذهب فإنه لأمر يكون بسبب مال يتطلبه، وإن كان من صفر فإنه لأمر مكروه أو مال فات، وإن كان من رصاص فإنه لأمر فيه وهن، وإن كان من حبل فلأمر في الدين، وإن كان من خشب فلأمر فيه نفاق، وإن كان من حطب فلتهمة، وإن كان من خرقة أو خيط فالأمر لا يدوم، "ف" (١٢/ ٤٠٥). ¬ (٤) يعني: أصل الحديث. وأما قوله: "وكان يقال"، فمنهم من رواه بتمامه مرفوعًا، ومنهم من اقتصر على بعضه، "ف" (١٢/ ٤٥٨). ¬ (٥) ابن عبيد، "ع" (١٦/ ٢٩٩)، "ك" (٢٤/ ١٢٠). ¬ (٦) ابن حسان الأزدي، "ع" (١٦/ ٢٩٩)، "ك" (٢٤/ ١٢١). ¬ (٧) محمد بن سليم - بالضم -، الراسبي، "ع" (١٦/ ٢٩٩)، "ك" (٢٤/ ١٢١).

стр. 9811

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَدْرَجَهُ بَعْضُهُم كُلَّهُ ¬ (١) فِي الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ عَوْفٍ أَبْيَنُ ¬ (٢). وَقَالَ يُونُسُ: لَا أَحْسِبُهُ ¬ (٣) إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقَيدِ ¬ (٤). قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥): لَا تَكُونُ الأَغْلَالُ إِلَّا فِي الأَعْنَاقِ ¬ (٦). [راجع: ٦٩٨٨، تحفة: ١٤٤٨٤، ١٤٤٩٤، ١٤٥٨٢، ١٤٥٧٦، ١٤٥٠٤، ١٤٥٧٥]. "أَدْرَجَهُ" في سـ، حـ، ذ: "أَدْرَجَ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ … " إلخ، ثبت في هـ، ذ. "لَا تَكُونُ الأَغْلَالُ" في نـ: "الأَغْلَالُ لَا تكُونُ". === ¬(١) أي: كل المذكور من لفظ: "الرؤيا ثلاث - إلى - في الدين"، أي: جعله كله مرفوعًا، والمراد به رواية هشام الدستوائي عن قتادة، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (٢) قوله: (حديث عوف أبين) أي: حيث فصل المرفوع عن الموقوف، لا سيما تصريحه بقول ابن سيرين: وأنا أقول هذه، فإنه دال على الاختصاص بخلاف ما قاله فيه: "وكان يقال"، فإن فيها الاحتمال بخلاف أول الحديث فإنه صرح برفعه، "ف" (١٢/ ٤٠٩). قال الكرماني: "أبين" أي: في أن لا يكون ذلك من الحديث، ولفظ "يعجبهم" مشعر بذلك،، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (٣) أي: الذي أدرجه بعضهم، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (٤) أي: ما ذكر في القيد، وهو "القيد ثبات في الدين"، "ك" (٢٤/ ١٢١)، أي: أنه شك في رفعه، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (٥) هو البخاري، "ع" (١٦/ ٢٩٩). ¬ (٦) قوله: (الأغلال إلا في الأعناق) أشار بهذا الكلام إلى رد قول من قال: قد يكون الغل في غير العنق كاليد والرجل. ولكن لا ينهض هذا الرد لما قال أبو علي القالي: الغل ما يربط به اليد. وقال ابن سيده: الغل يجعل في العنق أو اليد، والجمع أغلال، ويد مغلولة جعلت في الغل، وقال تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٦٤]، "ع" (١٦/ ٢٩٩ - ٣٠٠).

стр. 9812

٢٧ - بَابُ الْعَينِ الْجَارِيَةِ ¬ (١) فِي الْمَنَامِ ٧٠١٨ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ ¬ (٦) - وَهِيَ امْرَأةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ ¬ (٧): بَايَعَت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - قَالَتْ: طَارَ لَنَا ¬ (٨) عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى ¬ (٩) حَيثُ أقْرَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى "حَيثُ" في نـ: "حِينَ" مصحح عليه. "أقْرَعَتِ" كذا في س، حـ، هـ، ذ، وفي نـ: "اقْتَرَعَت". === ¬(١) قوله: (العين الجارية) قال المهلب: العين الجارية تحتمل وجوهًا، فإن كان ماؤها صافيًا عبرت بالعمل الصالح وإلَّا فلا، وقال غيره: العين الجارية عمل جار من صدقة أو معروف لحي أو ميت، وقال آخرون: عين الماء نعمة وبركة وخير وبلوغ أمنية إن كان صاحبها مستورًا، فإن كان غير عفيف أصابته مصيبة يبكي لها أهل داره، "ف" (١٢/ ٤١١)، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٢) لقب عبد الله بن عثمان، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٣) أي: ابن المبارك، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٤) ابن راشد. ¬ (٥) محمد بن مسلم. ¬ (٦) والدة خارجة بن زيد الراوي عنها ههنا، واسمها كنيتها، "ع" (١٦/ ٣٠٠)، "ع" (١٢/ ٤١١). ¬ (٧) أي: من الأنصار، وهو من كلام الزهري الراوي عن خارجة، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٨) يعني: وقع لنا في سهمنا، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٩) أي: في الإقامة والتوطن في بيوتنا، "ك" (٢٤/ ١٢١).

стр. 9813

الْمُهَاجِرِينَ، فَاشْتَكَى ¬ (١) فَمَرَّضْنَاهُ ¬ (٢) حَتَّى تُوُفِّيَ ¬ (٣)، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَينَا رَسولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي ¬ (٤) عَلَيكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ. قَالَ: "وَمَا يُدْرِيكِ؟ ". قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: "أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيرَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي ¬ (٥) - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ". قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي ¬ (٦) أَحَدًا بَعْدَهُ. قَالَتْ: وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَينًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، "لَا أَدْرِي" زاد في نـ: "وَاللَّهِ". "مَا يُفْعَلُ بِي" في سـ، حـ، ذ: "مَا يُفْعَلُ بِهِ". "وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ" في عسـ، ذ: "وَأُريتُ". === ¬(١) أي: مرض، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٢) بتشديد الراء المهملة والضاد المعجمة، أي: خدمناه في مرضه، تمريضه معالجته، كذا في "المجمع" (٤/ ٥٨١). ¬ (٣) كانت وفاته في شعبان سنة ثلاث من الهجرة، "ع" (١٦/ ٣٠٠). ¬ (٤) مبتدأ، و"عليك" صفته. والقسم خبره أي: شهادتي عليك قولي هذا، "مجمع" (٢/ ١٧٥). ¬ (٥) قوله: (ما أدري وأنا رسول الله … ) إلخ، هو نفي الدراية التفصيلية، وإلَّا فمعلوم غفران ما تقدم منه وما تأخر، وأن له من المقامات ما ليس لأحد، ولعلنا نتعرض بما أدركها في ليلة، أو هو مخصوص بالأمور الدنيوية من غير نظر إلى مورد الحديث، أو منسوخ بقوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢] أو زجر للقائلة لعثمان: هنيئًا لك الجنة! لحكمها بالغيب، "مجمع" (٢/ ١٧٤ - ١٧٥). ¬ (٦) من: زكَّى نفسه: إذا وصفها وأثنى عليها، من "المجمع" (٢/ ٤٣٣).

стр. 9814

فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "ذَلِكَ عَمَلُهُ ¬ (١) يَجْرِي لَهُ". [راجع: ١٢٤٣]. ٢٨ - بَابُ نَزْعِ الْمَاءِ مِنَ الْبِئْرِ حَتَّى يَروَى ¬ (٢) النَّاسُ ¬ (٣) رَوَاهُ ¬ (٤) أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٧٠١٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيبُ بْنُ حَربٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَخْرُ ¬ (٥) بْنُ جُوَيْرِيَةَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ "ذَلِكَ عَمَلُهُ" في نـ: "ذَاكَ عَمَلُهُ". === ¬(١) يعني: شيء من عمله بقي له ثوابه جاريًا كالصدقة، وأنكر صاحب "التلويح" أن يكون شيء من الأمور الثلاثة التي ذكرها مسلم من حديث أبي هريرة رفعه: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث" الحديث. وردّ عليه بأنه كان له ولد صالح شهد بدرًا وما بعدها، وهو السائب مات في خلافة أبي بكر ﵁، فهو أحد الثلاثة، وقد كان عثمان من الأغنياء فلا يبعد أن يكون له صدقة استمرت بعد موته، فقد أخرج ابن سعد (٣/ ٣٠٢) من مرسل أبي بردة بن أبي موسى قال: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي ﷺ ، فرأين هيئتها فقلن: ما لك؟ فما في قريش أغنى من بعلك؟ فقالت: أما ليله فقائم … ، "ع" (١٦/ ٣٠٠ - ٣٠١). ¬ (٢) من باب علم، أي: يأخذوا بكفايتهم، "مجمع" (٢/ ٤٠١). ¬ (٣) فاعل يروى. ¬ (٤) أي: روى نزع الماء من البئر أبو هريرة، وسيأتي موصولًا في الباب الثاني، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٥) بفتح الصاد المهملة وسكون الخاء المعجمة وبالراء، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٦) مصغر جارية، "ع" (١٦/ ٣٠١).

стр. 9815

حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَينَا ¬ (١) أَنَا عَلَى بِئْرِ أَنْزِعُ مِنْهَا، إِذْ ¬ (٢) جَاءَنِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَر، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ، فَنَزَعَ ذَنُوبًا ¬ (٣) أَوْ ¬ (٤) ذَنُوبَينِ، وَفِي نَزْعِهِ ضُعْفٌ ¬ (٥)، فَغَفَرَ اللَّهُ لَه، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٦) فَاسْتَحَالَتْ ¬ (٧) فِي يَدِهِ غَرْبًا ¬ (٨)، فَلَمْ أَرَ عَبقَرِيًّا ¬ (٩) "فَلَمْ أَرَ" في نـ: "فَمَا رَأَيتُ". === ¬(١) أصله "بين" فأشبعت فتحة النون، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٢) للمفاجأة، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٣) بفتح الذال المعجمة، وهو الدلو الممتلئ، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٤) شك من الراوي، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٥) بفتح الضاد وضمها لغتان، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٦) قوله: (من يد أبي بكر) إشارة إلى أن عمر يلي الخلافة من أبي بكر بعهد منه، بخلاف أبي بكر فلم تكن خلافته بعهد صريح منه ﷺ ، ولذا لم يقل: من يدي. نعم، وقعت عدة إشارات إلى ذلك فيها ما يقرب من الصريح، "قس" (١٤/ ٥٣٠). ¬ (٧) أي: تحولت، "ع" (١٦/ ٣٠١)، أي: من الصغر إلى الكبر، "ك" (٢٤/ ١٢٢). ¬ (٨) قوله: (غربًا) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وبالباء الموحدة، وهو: الدلو العظيمة المتخذة من جلود البقر، فإذا فتحت الراء فهو الماء الذي يسيل من البئر والحوض، "ع" (١٦/ ٣٠١). ¬ (٩) قوله: (فلم أر عبقريًا) بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح القاف، وهو: الكامل الحاذق في عمله، "ع" (١٦/ ٣٠١).

стр. 9816

مِنَ النَّاسِ يَفْرِي ¬ (١) فَرِيَّه، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ" ¬ (٢) [راجع: ٣٦٣٣، تحفة: ٧٦٩٢]. ٢٩ - بَابُ نَزْعِ الذَّنُوبِ وَالذَّنُوبينِ مِنَ الْبِئْرِ بِضُعْفٍ ¬ (٣) ٧٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيرٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنوبينِ، "مُوسَى" في ذ: "مُوسَى بن عقبة". === ¬(١) قوله: (يفري) بفتح أوله وسكون الفاء بعدها راء مكسورة، "قس" (١٤/ ٥٣٠). قوله: "فريه" بفتح الفاء وكسر الراء وتشديد الياء آخر الحروف، أي: يعمل عمله جيدًا صالحًا عجيبًا، "ع" (١٦/ ٣٥٢)، "ك" (٢٤/ ١٢٢ - ١٢٣). ¬ (٢) قوله: (حتى ضرب الناس بعطن) العطن هو مبرك الإبل حول الماء من عطنت الإبل: إذا سقيت وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى، وأعطنتها: إذا فعلته بها، ضرب مثلًا لاتساع الناس زمن عمر، وما فتح عليهم من الأمصار، و"العطن" بفتحتين أي: رووها وأبركوها، أي: آووها إلى موضع الاستراحة، وهو كالوطن للإبل، وغلب على مبركها حول الماء، "مجمع" (٣/ ٦٢٣). ¬ (٣) أي: مع ضعف، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٤) هو: أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٥) ابن معاوية الجعفي، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٦) ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁، "ع" (١٦/ ٣٠٢).

стр. 9817

وَفِي نَزْعِهِ ضُعْفٌ ¬ (١) وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ¬ (٢)، ثُمَّ قَامَ ابْنُ الْخَطَّابِ، فَاسْتَحَالَتْ غَربًا، فَمَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّه، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ". [راجع: ٣٦٣٣]. ٧٠٢١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيثُ ¬ (٣)، حَدَّثَنِي عُقَيلٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ ¬ (٦): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ¬ (٧) أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "بَينَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ ¬ (٨) "مِنَ النَّاسِ" في هـ، ذ: "فِي النَّاسِ". "يَفْرِي" في ذ: "مَنْ يَفْرِي". "بَينَا" في نـ: "بَينَمَا". === ¬(١) ليس فيه حط قدره، وإنما هو إشارة إلى قصر مدة خلافته، "قس" (١٤/ ٥٣٠)، وإنما هو إخبار عن حال ولايتهما، وقد كثر انتفاع الناس في ولاية عمر ﵁ بطولها واتساع الإسلام والفتوحات وتمصير الأمصار، "ك" (٢٤/ ١٢٣). ¬ (٢) ليس له نقص فيه ولا إشارة إلى ذنب، وإنما هي كلمة كانوا يدعمون بها كلامهم، ونعمت الدعامة، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٣) ابن سعد، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٤) ابن خالد، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٥) محمد بن مسلم الزهري، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٦) ابن المسيب، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٧) مرَّ الحديث (برقم: ٣٦٦٤). ¬ (٨) قوله: (رأيتني على قليب) القليب: هو البئر المقلوب ترابها قبل الطي، وابن أبي قحافة - بضم القاف وخفة المهملة -: أبو بكر الصديق ﵁، [واسم أبي قحافة] عبد الله بن عثمان، قال النووي: قالوا: هذا

стр. 9818

وَعَلَيهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شاءَ اللَّه، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ¬ (١) فَنَزَعَ ¬ (٢) مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَينِ، وَفِي نَزْعِهِ ضُعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَه، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَربًا، فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ ابْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ". [راجع: ٣٦٦٤، أخرجه: م ٢٣٩٢، تحفة: ١٣٢١٢]. ٣٠ - بَابُ الاسْتِرَاحَةِ فِي الْمَنَامِ ¬ (٣) === المنام مثال لما جرى للخليفتين من ظهور آثارهما وانتفاع الناس بهما، وكل ذلك مأخوذ من النبي ﷺ إذ هو صاحب الأمر، فقام به أكمل قيام ثم خلفه أبو بكر سنتين، وقاتل أهل الردة وقطع دابرهم، ثم خلفه عمر ﵁ فاتسع الإسلام في زمنه. فقد شبه أمر المسلمين بقليب فيه الماء الذي به صلاحهم، وأميرهم بالمستقي لهم منها، وفيه إعلام بخلافتهما، وصحة ولايتهما، وكثرة انتفاع المسلمين بهما، كذا في "الكرماني" (٢٤/ ١٢٣). ¬ (١) أي: أبو بكر الصديق ﵁، "ع" (١٦/ ٣٠٢). ¬ (٢) وفي الحديثين: أن من رأى أنه يستخرج ماء من بئر فإنه يلي ولاية جليلة، وتكون مدته بحسب ما استخرج قلة وكثرة، وقد تعبر البئر بالمرأة وما يخرج منها بالأولاد، وهذا الذي اعتمده أهل التعبير، ولم يعرجوا على الذي قبله، فهو الذي [ينبغي أن] يعول عليه، لكنه بحسب حال الذي ينزع الماء، والله أعلم، "ف" (١٢/ ٤١٥) [انظر: "التوضيح" (٣٢/ ٢١٥ - ٢١١) و"اللامع" (٨/ ١٧٤)]. ¬ (٣) قال أهل التعبير: إن كان المستريح مستلقيًا على قفاه فإنه يقوى أمره، وتكون الدنيا تحت يده، لأن الأرض أقوى ما يستند إليه بخلاف ما إذا كان منبطحًا، فإنه لا يدري ما وراءه، "ف" (١٢/ ٤١٥)، "ع" (١٦/ ٣٠٣).

стр. 9819

٧٠٢٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٢)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٣): أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَينَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنِّي عَلَى حَوْضٍ ¬ (٤) أَسْقِي النَّاسَ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِي لِيُرِيحَنِي ¬ (٥)، "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". "عَلَى حَوْضٍ" في س، هـ، ذ: "عَلَى حَوْضِي". === ¬(١) قوله: (إسحاق بن إبراهيم) هو المعروف بابن راهويه، ويحتمل أن يكون إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي، لأن كلًّا منهما يروي عن عبد الرزاق، "ع" (١٦/ ٣٠٣). ¬ (٢) أي: بفتح الميمين: ابن راشد، "ع" (١٦/ ٣٠٣). ¬ (٣) ابن منبه، "ع" (١٦/ ٣٠٣). ¬ (٤) قوله: (على حوض) كذا هو في رواية الأكثرين: "على حوض"، وفي رواية المستملي والكشميهني: "على حوضي" بياء المتكلم. وقال الكرماني: فإن قلت: سبق "على بئر" و"على قليب"؟ قلت: لا منافاة، انتهى. قلت: هذا ليس بجواب يرضي سائله، بل الذي يقال ههنا: كأنه كان يملأ من البئر فيسكب في الحوض، والناس يتناولون الماء لأنفسهم ولبهائمهم، فإن قلت: ما الفرق بين قوله: "على حوضي"، وقوله: "على حوض"؟ قلت: "على حوض" أولى، يعني: على حوض من الأحواض، وأما على حوضي بالياء، فيراد به حوضه الذي أعطاه الله ، وذكره في القرآن، وقيل: يحتمل أن يكون له حوض في الدنيا لا حوضه الذي في الآخرة، "ع" (١٦/ ٣٠٣). ¬ (٥) منه تؤخذ المطابقة، كذا في "ع" (١٦/ ٣٠٣).

стр. 9820

فَنَزَعَ ذَنُوبَينِ ¬ (١) وَفِي نَزْعِهِ ضُعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَه، فَأَتَى ابْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذ مِنْه، فَلَمْ يَزَلْ يَنْزِع، حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ ¬ (٢) وَالْحَوْضُ ¬ (٣) تتَفَجَّرُ ¬ (٤) ". [راجع: ٣٦٦٤، تحفة: ١٤٧٣٣]. ٣١ - بَابُ الْقَصْرِ فِي الْمَنَامِ ¬ (٥) ٧٠٢٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَينَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَينَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ ¬ (٦) ¬ (٧) إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ، قُلْتُ: "ابْنُ الْمُسَيَّبِ" في نـ: "سَعِيدُ بنُ الْمُسَيبِ". "إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ" في نـ: "إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ"، وفي نـ: "جَانِبَا قَصْرٍ". === ¬(١) بالتثنية من غير شك، "قس" (١٤/ ٥٣٣). ¬ (٢) أي: أعرض الناس، "ع" (١٦/ ٣٠٣). ¬ (٣) الواو للحال، "ع" (١٦/ ٣٠٣). ¬ (٤) أي: يتدفق ويسيل، "ع" (١٦/ ٣٠٣)، إشارة إلى زيادة [مادة] الإسلام، "ك" (٢٤/ ١٢٤). ¬ (٥) قوله: (القصر في المنام) قال أهل التعبير: القصر في المنام عمل صالح لأهل الدين، ولغيرهم حبس وضيق، وقد يعبر عن دخول القصر بالتزويج، "ف" (١٢/ ٤١٦)، "ع" (١٦/ ٣٠٤). ¬ (٦) إما من وضاءة الوجه، وإما من الوضوء، "ك" (٢٤/ ١٢٤). ¬ (٧) قوله: (فإذا امرأة تتوضأ) ونقل عن الخطابي وابن قتيبة أن قوله: "تتوضأ" تصحيف، والأصل: "فإذا امرأة شوهاء" يعني: حسناء، قاله ابن قتيبة. قال: والوضوء لغوي. ولا مانع منه، وقال الكرماني: الجنة ليست

стр. 9821

لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ. فَذَكَرتُ غَيرَتَهُ فَوَلَّيتُ مُدْبرًا". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيكَ ¬ (١) ¬ (٢) "لِعُمَرَ" في نـ: "لِعُمَرَ بنِ الخطابِ". "فَوَلَّيتُ" في نـ: "فَوَلَّيتُ مِنْهَا". === بدار التكليف فما هذا الوضوء؟ ثم أجاب بقوله: لا يكون على وجه التكليف. وقيل: إنما توضأت لتزداد حسنًا ونورًا، لا أنها تزيل وسخًا ولا قذرًا، إذ الجنة منزهة عن ذلك. وقيل: يحتمل أن يكون وضوءًا حقيقة ولا يمنع من ذلك كون الجنة ليست دار التكليف لجواز أن يكون على غير وجه التكليف. وقيل: كانت هذه المرأة أم سليم، وكانت في قيد الحياة حينئذ، فرآها النبي ﷺ في الجنة إلى جانب قصر عمر ﵁، فيكون تعبيرها أنها من أهل الجنة، لقول الجمهور من أهل التعبير: إن من رأى أنه دخل الجنة فإنه يدخلها، فكيف إذا كان الرائي لذلك أصدق الخلق. وأما وضوؤها فيعبر بنظافتها حسًّا ومعنى، وطهارتها حسًّا وحكمًا. وأما كونها إلى جانب قصر عمر ﵁ ففيه إشارة إلى أنها تدرك خلافته، وكان كذلك، "ع" (١٦/ ٣٠٤). ¬ (١) بهمزة الاستفهام، وسقطت لأبي ذر عن الكشميهني، "قس" (١٤/ ٥٣٥). ¬ (٢) قوله: (أعليك … أغار) أنه مقلوب، لأن القياس أن يقول: أعليها أغار منك؟ وقال الكرماني: لفظ "عليك" ليس متعلقًا بأغار، بل التقدير مستعليًا عليك أغار عليها. قال: ودعوى القياس المذكور ممنوعة؛ إذ لا يخرج إلى ارتكاب القلب مع وضوح المعنى بدونه، ويحتمل أن يكون أطلق "على" وأراد "من"، كما قيل: إن حروف الجر تتناوب. قلت: يجيء "على" بمعنى "من" كما في قوله تعالى: ﴿إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ [المطففين: ٢]، "ع" (١٦/ ٣٠٤).

стр. 9822

- بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ¬ (١) - يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ؟ [راجع: ٣٢٤٢]. ٧٠٢٤ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (٥). فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِلَّا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيرَتِكَ" ¬ (٦). قَالَ: وَعَلَيكَ ¬ (٧) أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ [راجع: ٣٦٧٩، أخرجه: س في الكبرى ٨١٢٦، تحفة: ٣٠٦٥]. "حَدَّثَنِي عَمرُو" في نـ: "حَدَّثَنَا عَمرُو". "مُعْتَمِرٌ" في نـ: "مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيمَانَ". === ¬(١) جملة معترضة أي: أنت مفدى بأبي وأمي، "ع" (١٦/ ٣٠٤). ¬ (٢) ابن بحر بن كثير، أبو حفص الباهلي البصري، "ع" (١٦/ ٣٠٤). ¬ (٣) البصري. ¬ (٤) ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، "ع" (١٦/ ٣٠٤). ¬ (٥) قوله: (لرجل من قريش) قيل: إنه عرف من الرواية الأخرى (١) أنه عمر ﵁، والأحسن ما قاله الكرماني: علم النبي ﷺ أنه عمر إما بالقرائن وإما بالوحي، "ع" (١٦/ ٣٠٥). ¬ (٦) فيه جواز ذكر الرجل بما علم من خلقه كغيرة عمر ﵁، "ك" (٢٤/ ١٢٥). ¬ (٧) بواو العطف، وهمزة الاستفهام مقدرة، "قس" (١٤/ ٥٣٥).

стр. 9823

٣٢ - بَابُ الْوُضُوءِ فِي الْمَنَامِ ¬ (١) ٧٠٢٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيث، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَينَمَا ¬ (٢) نَحْنُ جُلُوس عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَينَا ¬ (٣) أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ ¬ (٤) إِلَى جَانِب قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ. فَذَكَرتُ غَيرَتَهُ فَوَلَّيتُ مُدْبِرًا". فَبَكَى عُمَرُ ¬ (٥) وَقَالَ: عَلَيكَ ¬ (٦) بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ؟ [راجع: ٣٢٤٢]. "بَينَمَا" في نـ: "بَينَا". "بَينَا" في نـ: "بَينَمَا". "بِأَبِي وَأُمِّي" في نـ: "بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي" - سقط لفظ "أنت" لأبي ذر، "قس" (١٤/ ٥٣٦) -. === ¬(١) قوله: (الوضوء في المنام) أي: هذا باب في رؤية الوضوء في المنام، قال أهل التعبير: رؤية الوضوء في المنام وسيلة إلى سلطان أو عمل، فإن أتمه في النوم حصل مراده في اليقظة، وإن تعذر للعجز عن الماء مثلًا أو توضأ بما لا يجوز الصلاة به فلا، والوضوء للخائف أمان، ويدل على حصول الثواب وتكفير الخطايا، "ع" (١٦/ ٣٠٥)، "قس" (١٤/ ٥٣٦). ¬ (٢) بالميم، "قس" (١٤/ ٥٣٦). ¬ (٣) بغير الميم، "قس" (١٤/ ٥٣٦). ¬ (٤) منه تؤخذ المطابقة، كذا في "ع" (١٦/ ٣٠٥). ¬ (٥) قوله: (فبكى عمر) قال في "الفتح" (٧/ ٤٥): وبكاء عمر ﵁ يحتمل أن يكون سرورًا، ويحتمل أن يكون تشوقًا وخشوعًا، انتهى. (هكذا في ح: ٣٦٨٠)، ومر الحديث أيضًا (برقم: ٣٢٤٢). ¬ (٦) بإسقاط أداة الاستفهام، "قس" (١٤/ ٥٣٦).

стр. 9824

٣٣ - بَابُ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ ¬ (١) ٧٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَينَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ ¬ (٣) فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ ¬ (٤) سَبطُ ¬ (٥) الشَّعَرِ بَينَ رَجُلَينٍ يَنْطُفُ ¬ (٦) رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ === ¬(١) قوله: (الطواف بالكعبة في المنام) قال المعبرون: الطواف بالبيت ينصرف على وجوه، فمن رأى أنه يطوف به فإنه يحج، وعلى التزويج، وعلى أمر مطلوب من الإمام، لأن الكعبة إمام الخلق كلهم، وقد يكون تطهيرًا من الذنوب لقوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [الحج: ٢٦]، وقد يكون لمن يريد التسري أو التزوج بامرأة حسناء دليلًا على تمام إرادته، "قسطلاني" (١٤/ ٥٣٧)، وعلى بر الوالدين، وعلى خدمة عالم، والدخول في أمر الإمام. فإن كان الرائي رقيقًا دل على نصحه لسيده، "ع" (١٦/ ٣٠٥). ¬ (٢) الحكم بن نافع، "ع" (١٦/ ٣٠٥). ¬ (٣) فيه المطابقة، كذا في "ع" (١٦/ ٣٠٥). ¬ (٤) أي: أسمر، كذا في "المجمع" (١/ ٥٧). ¬ (٥) السبط من الشعر: المنبسط المسترسل، قال النووي: بكسر سين وفتحها مع سكون باء وكسرها وفتحها، "مجمع" (٣/ ٢٠). ¬ (٦) قوله: (ينطف) بضم الطاء وكسرها، قال المهلب: النطف الصب، وكان ينطف لأن تلك الليلة كانت ماطرة، وقال الكرماني: يحتمل أن يكون ذلك أثر غسله بزمزم ونحوه، أو الغرض منه بيان لطافته ونظافته لا حقيقة النطف. وقال أبو القاسم الأندلسي: وصف عيسى ﵇ بالصورة التي خلقه الله عليها ورآه يطوف، وهذه رؤيا حق؛ لأن الشيطان لا يتمثل في صورة الأنبياء ﵈، ولا شك أن عيسى في السماء وهو حي، ويفعل الله في خلقه ما يشاء.

стр. 9825

قَالُوا: ابْنُ مَريَمَ. فَذَهَبتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَينِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَينَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ¬ (١)، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ ¬ (٢). أَقْرَبُ النَّاسِ ¬ (٣) بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ" ¬ (٤). وَابْنُ قَطَنٍ ¬ (٥) رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ. [راجع: ٣٤٤٠، تحفة: ٦٨٥٤]. === وقال الكرماني: فإن قلت: مر في "الأنبياء" في "باب مريم": وأما عيسى فأحمر جعد؟ قلت: ذاك ليس في الطواف بل في وقت آخر، أو يراد به جعودة الجسم أي: اكتنازه، "ع" (١٦/ ٣٠٦). وقال في "المجمع" (١/ ٥٥٩): أحمر يأول بالأدمة، وهي السمرة، لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم، انتهى. ¬ (١) هي حبة خرجت عن حد نبتة أخواتها فارتفعت من بينها، وقيل: أراد به الحبة الطافية على وجه الماء، فشبه عينه بها، "مجمع" (٣/ ٤٥٥). ¬ (٢) قوله: (هذا الدجال) قال أبو القاسم: المذكور وصف الدجال بصورته، قال: وهذا الحديث دل على أن الدجال يدخل مكة دون المدينة؛ لأن الملائكة الذين على أنقابها يمنعونه من دخولها، قال صاحب "التوضيح" (٣٢/ ٢٢١): أنكروا ذلك، وقالوا: في هذا الدليل نظر. وقال الكرماني: الدجال لا يدخل مكة وقت ظهور شوكته، وأيضًا لا يدخل في المستقبل، "ع" (١٦/ ٣٠٦). ومرَّ البحث عن دخوله مكة وعدم دخوله (برقم: ٥٩٠٢). ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٣٤٤٠). ¬ (٤) بفتح القاف والطاء آخره نون، "قس" (١٤/ ٥٣٧)، اسمه عبد العزى، "ع" (١٦/ ٣٠٦). ¬ (٥) قوله: (ابن قطن) قال الزهري: ابن قطن رجل من خزاعة هلك في الجاهلية، "ع" (١٦/ ٣٠٦).

стр. 9826

٣٤ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا أَعْطَى فَضْلَهُ ¬ (٢) غَيرَهُ فِي النَّوْمِ ٧٠٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيث، عَنْ عُقَيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَني حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بَينَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْه، حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ ¬ (٣) يَجْرِي، ثُمَّ أَعْطَيتُ عُمَرَ". قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْعِلْمَ". [راجع: ٨٢]. ٣٥ - بَابُ الأَمْنِ ¬ (٤) وَذَهَابِ الرَّوْعِ ¬ (٥) فِي الْمَنَامِ ٧٠٢٨ - حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسلِمٍ "حَدَّثَنِي اللَّيثُ" في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيثُ". "ثُمَّ أَعْطَيتُ عُمَرَ" في نـ: "ثُمَّ أَعْطَيتُ فَضْلِي عُمَرَ" - أي: ما فضل من اللبن، "ع" (٢/ ١٢١) -، وفي نـ: "ثُمَّ أَعْطَيتُ فَضْلَهُ عُمَرَ". "حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عُبَيدُ اللَّهِ". === ¬(١) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٥٣٧). ¬ (٢) الفضل: البقية، كذا في "القاموس" (ص: ٩٦١). ¬ (٣) قوله: (الريّ) بكسر الراء وتشديد الياء: ما يروى به يعني: اللبن، أو هو إطلاق على سبيل الاستعارة، وإسناد الخروج إليه قرينة، وقيل: اسم من أسماء اللبن، "عيني" (١٦/ ٣٠٦)، ضد العطش، "مجمع" (٢/ ٤٠٢). ¬ (٤) قال أهل التعبير: من رأى أنه قد أمن من شيء فإنه يخاف منه، "ع" (١٦/ ٣٠٦). ¬ (٥) بفتح الراء وسكون الواو وبالعين المهملة: الخوف. وأما الروع بضم الراء: فهو النفس، "ع" (١٦/ ٣٠٦).

стр. 9827

قَالَ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِع: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ كانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ فيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسولِ اللَّهِ ﷺ فيَقُولُ فِيهَا ¬ (١) رَسُولُ الله ﷺ ما شَاءَ اللَّه، وَأَنَا غُلَام حَدِيثُ السِّنِّ وَبَيتِي الْمَسْجِدُ ¬ (٢) قَبلَ أَنْ أَنْكِحَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ كَانَ فِيكَ خَيرٌ لَرَأَيْتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلَاءِ. فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ لَيلَةً قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيرًا فَأَرِنِي رُؤْيَا ¬ (٣). فَبَينَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَنِي مَلَكَانِ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْمَعَةٌ ¬ (٤) مِنْ حَدِيدٍ، يُقْبِلَانِ بِي ¬ (٥)، وَأَنَا بَينَهُمَا أَدْعُو اللَّهَ: "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ". "حَدِيثُ السِّنِّ" في هـ، ذ: "حَدثُ السِّنِّ". "خَبر" في ذ: "خَيرًا". "لَيلَةً" في سـ، حـ، هـ، ذ: "ذَاتَ لَيلَةٍ". "فَبَينَمَا" في ذ: "فَبَينَا". "يُقْبِلَانِ بِي" كذا في عسـ، ذ، وفي سـ، هـ: "يُقْبِلَا بِي"، وفي حـ: "يُقْبِلَانِ"، وفي صـ: "يُقْبِلَانِي"، وزاد في نـ: "إِلَى جَهَنَّمَ". === ¬(١) أي: يعبرها، "ف" (١٢/ ٤١٨). ¬ (٢) أي: كنت أسكن في المسجد قبل أن أتزوج، "ع" (١٦/ ٣٠٧)، "ك" (٢٤/ ١٢٧). ¬ (٣) غير منصرف، "ع" (١٦/ ٣٠٧)، "ك (٢٤/ ١٢٧). ¬ (٤) قوله: (مقمعة) بكسر الميم وسكون القاف والجمع مقامع. قال الكرماني: هي العمود، أو شيء كالمحجن يضرب به رأس الفيل. وقال غيره: هي كالسوط من حديد رأسها معوج. وأغرب الداودي فقال: المقمعة والمقرعة واحد، "ع" (١٦/ ٣٠٧). المقرعة: السوط، وكل ما ضربت به، "قاموس". ¬ (٥) قوله: (يقبلان بي) من الإقبال ضد الإدبار، أو من: أقبلته الشيء: إذا جعلته يلي قبالته، "ع" (١٦/ ٣٠٧)، "ك" (٢٤/ ١٢٧).

стр. 9828

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ. ثُمَّ أُرَانِي ¬ (١) لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ ¬ (٢)، نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ لَوْ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ. فَانْطَلَقُوا بِي حَتَّى وَقَفُونِي بِجَهَنَّمَ مَطْوِيَّةٌ ¬ (٣) كَطَيِّ الْبِئْرِ، لَهُ قُرُونٌ ¬ (٤) كَقَرنِ الْبِئْر، بَينَ كُلِّ قَرْنَينِ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَأُرَى فِيهَا رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بِالسَّلَاسِلِ، رُءُوسُهُمْ ¬ (٥) أَسْفَلُهُمْ ¬ (٦)، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا "إِنِّي" ثبت في صـ. "لَمْ تُرَعْ" كذا في سـ، حـ، صـ، ذ، وفي نـ: "لَنْ تُرَاعَ"، وفي نـ: "لَنْ تُرَعْ". "وَقَفُونِي بِجَهَنَّمَ" في نـ: "وَقَفُو بِي عَلَى شفِيرِ جَهَنَّمَ فَإِذَا هِيَ"، وفي نـ: "وَقَفُو بِي جَهَنَّمَ"، وفي نـ: "وَقَفُونِي جَهَنَّمَ"، وفي نـ: "وَقَفُونِي عَلَى جَهَنَّمَ"، وفي نـ: "وَقَفُونِي عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ". "لَهُ" في هـ، ذ: "لَهَا". "كَقَرْنِ الْبِئْرِ" في نـ: "كَقُرُونِ الْبِئْرِ". === ¬(١) بضم الهمزة، "قس" (١٤/ ٥٣٩). ¬ (٢) قوله: (لم ترع) وفي بعضها: "لن ترع" من الروع وهو الفزع. فإن قلت: لن ناصبة لا جازمة؟ قلت: قال ابن مالك: سكن العين للوقف ثم شبهه بسكون الجزم فحذف الألف قبله، ثم أجري الوصل مجرى الوقف، ويجوز أن يكون جزمًا، والجزم بـ"لن" لغة حكاها الكسائي، "ك" (٢٤/ ١٢٨). ["فتح الباري" (١٢/ ٤١٩)]. ¬ (٣) أي: مبنية الجوانب، "مجمع" (٣/ ٤٧٧). ¬ (٤) قوله: (قرون) جمع قرن، وفي رواية الكشميهني: لها قرون، وهي جوانبها التي تبنى من حجارة توضع عليها الخشبة التي تعلق فيها البكرة، والعادة أن لكل بئر قرنين، "ع" (١٦/ ٣٠٧). ¬ (٥) أي: منكسين، "ع" (١٦/ ٣٠٧). ¬ (٦) أي: في أسفلهم، "ك" (٢٤/ ١٢٨).

стр. 9829

مِنْ قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بِي عَنْ ذَاتِ الْيَمِينِ ¬ (١). [راجع: ٤٤٠، أخرجه: م ٢٤٧٩، ق ٣٩١٩، تحفة: ٧٦٩٤، ١٥٨٠٥]. ٧٠٢٩ - فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ عَبدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ". فَقَالَ نَافِعٌ: فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ. [راجع: ١١٢٢]. ٣٦ - بَابُ الأَخْذِ عَلَى الْيَمِينِ فِي النَّومِ ¬ (٢) ٧٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: كُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا ¬ (٧) فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، "رَجُلٌ صَالِحٌ" زاد بعده في هـ، ذ: "لَو كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ". "فَقَالَ نَافِعٌ" في عسـ: "قَالَ نَافِعٌ". "فَلَمْ يَزَلْ" كذا في ذ، وفي نـ: "لَمْ يَزَلْ". "عَلَى الْيَمِين" في س: "بِالْيَمِينِ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "كُنْتُ" في ذ: "قَالَ: كُنْتُ". "عَهْدِ النَّبِيِّ" في ذ: "عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ". === ¬(١) أي: جهة اليمين، "ع" (١٦/ ٣٠٧)، "ك" (٢٤/ ١٢٨). ¬ (٢) أي: هذا باب فيمن أخذ في نومه وسير به على يمينه يعبر له بأنه من أهل اليمين، "ع" (١٦/ ٣٠٨). ¬ (٣) المعروف بالمسندي، "ع" (١٦/ ٣٠٨). ¬ (٤) ابن راشد. ¬ (٥) محمد بن مسلم. ¬ (٦) ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٧) بفتح العين المهملة والزاي والموحدة: من لا زوجة له، "قس" (١٤/ ٥٤٢).

стр. 9830

فَكُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ مَنْ رَأَى مَنَامًا قَصَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ خَيرٌ فَأَرِنِي مَنَامًا يُعبُّرُهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَنُمْت، فَرَأَيْتُ مَلَكَينِ ¬ (١) أَتَيَانِي فَانْطَلَقَا بِي، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَم تُرَعْ، إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَانْطَلَقَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا فِيهَا نَاس قَدْ عَرَفْتُ بَعْضَهُمْ، فَأَخَذَا بِي ذَاتَ الْيَمِينِ ¬ (٢)، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ. [راجع: ٤٤٠، أخرجه: م ٢٤٧٩، ق ٣٩١٩، تحفة: ٦٩٣٦، ١٥٨٠٥]. ٧٥٣١ - فَزَعَمَتْ حَفْصَةُ أَنَّهَا قَصَّتْهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ، لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيلِ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ عَبدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيلِ. [راجع: ١١٢٢]. "وَكَانَ" في ذ: "فَكَانَ". "لَمْ تُرَعْ" كذا في صـ، عسـ، سـ، حـ، ذ، ولغيره: "لَنْ تُرَاعَ". "فَإِذَا هِيَ" في حـ: "فَإِذَا هُوَ". "فَأَخَذَا بِي" في نـ: "فَأَخَذَانِي" - بالنون وفي رواية بالموحدة، "قس" (١٤/ ٥٤٠) -. "قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ". "وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ". === ¬(١) قوله: (ملكين) قال ابن بطال (٩/ ٥٤٧): استدل ابن عمر على أنهما ملكان بأنهما وقفا على جهنم ووعظاه، والشيطان لا يعظ ولا يذكر الخير. قلت: ويحتمل أن يكونا أخبراه بأنهما ملكان، أو اعتمد النبي ﷺ لما قصت حفصة فاعتمد على ذلك، "ف" (١٢/ ٤١٨). مرَّ الحديث في المناقب (برقم: ٣٧٣٨، ٣٧٣٩). ¬ (٢) أي: جهة اليمين، فيه المطابقة، "ع" (١٦/ ٣٠٨).

стр. 9831

٣٧ - بَابُ الْقَدَحِ فِي النَّوْمِ ٧٠٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ¬ (١) ﷺ يقُولُ: "بَينَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْه، ثُمَّ أَعْطَيتُ فَضْلِي ¬ (٢) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ". قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْعِلْمَ". [راجع ٨٢]. ٣٨ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا ¬ (٤) طَارَ الشَّيءُ ¬ (٥) فِي الْمَنَامِ ٧٠٣٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُبَيدَة ¬ (٨) بْنِ نَشِيطٍ قَالَ: قَالَ "اللَّيثُ" في ذ: "لَيثٌ". "حَدَّثَنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي". "سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ" زاد بعده في ذ: "أَبُو عَبدِ اللهِ الجرميّ". "عَنِ ابْنِ عُبَيدَةَ" في هـ: "عَنِ أَبِي عُبَيدَةَ". === ¬(١) مر الحديث (برقم: ٧٠٢٧). ¬ (٢) أي: بقية اللبن. ¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٥٤٣). ¬ (٤) جواب إذا محذوف، تقديره: يعبر بحسب ما يليق له، "ع" (١٦/ ٣٠٩). ¬ (٥) الذي ليس من شأنه أن يطير، "ع" (١٦/ ٣٠٩). ¬ (٦) ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، "ع" (١٦/ ٣٠٩). ¬ (٧) ابن كيسان، "ع" (١٦/ ٣٠٩). ¬ (٨) قوله: (ابن عبيدة) بضم العين، اسمه عبد الله بن عبيدة بن نشيط - بفتح النون وكسر الشين المعجمة على وزن عظيم -، ووقع في رواية

стр. 9832

عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (١): سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي ذَكَرَ. [راجع: ٣٦٢٠، تحفة: ٥٨٢٩]. ٧٠٣٤ - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي ¬ (٢) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَينَا ¬ (٣) أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ ¬ (٤) أَنَّهُ وُضِعَ ¬ (٥) فِي يَدَيَّ ¬ (٦) سِوَارَانِ ¬ (٧) مِنْ ذَهَبٍ، "أُرِيتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "رَأَيتُ". "سِوَارَانِ" في ذ: "إسوارَانِ" - بهمزة مقصورة قبل السين، "قس" (١٤/ ٥٤٤) -، وفي نـ: "إِسْوَارَينِ". - هذا على مذهب الكوفيين في إقامة غير المفعول به مقام الفاعل مع وجود المفعول به، "د" -. === الكشميهني: أبي عبيدة بالكنية، والصواب: ابن عبيدة عبد الله أخو موسى بن عبيدة، "ع" (١٦/ ٣٠٩). ¬ (١) ابن عتبة بن مسعود، "ع" (١٦/ ٣٠٩). ¬ (٢) قوله: (ذكر لي) بلفظ المجهول في الموضع الثاني. فإن قلت: فما حكم هذا الحديث حيث لم يصرح باسم الذاكر؟ قلت: غايته الرواية عن صحابي مجهول، ولا بأس به لأن الصحابة كلهم عدول، "ك" (٢٤/ ١٣٠)، "ع" (١٦/ ٣٠٩). ¬ (٣) بغير ميم، "قس" (١٤/ ٥٤٤). ¬ (٤) بتقديم الهمزة على الراء وضمها، "قس" (١٤/ ٥٤٤). ¬ (٥) بضم الواو، "قس" (١٤/ ٥٤٤). ¬ (٦) بالتثنية، "قس" (١٤/ ٥٤٤). ¬ (٧) قوله: (سواران) تثنية سوار، وقال الكرماني: ويروى إسواران. وفي "التوضيح" (٣٢/ ٢٢٩): وقع ههنا إسواران بالألف، وفيما مضى، وفيما يأتي بدون الألف، وهو الأكثر عند أهل اللغة، وقال ابن التين في "باب النفخ": قوله: "فوضع في يدي سواران" كذا عند الشيخ أبي الحسن، وعند غيره: "إسواران" وهو الصواب، قال صاحب "التوضيح": والذي في

стр. 9833

فَقَطَعْتُهُمَا وَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لِي، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَينِ ¬ (١) يَخْرُجَانِ". فَقَالَ عُبَيدُ اللَّهِ ¬ (٢): أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ ¬ (٣) الَّذِي قَتَلَهُ فَيرُوزُ "فَقَطَعْتُهُمَا" في نـ: "ففظعتُهُمَا" ¬ (٤). === الأصول "سواران" بحذف الألف، وإن كان ابن بطال ذكره بإثباتها. وقال أبو عبيدة: السوار بالضم والكسر، "ع" (١٦/ ٣١٠) السوار من الحلي: معروف، "مجمع" (٣/ ١٤٦). ¬ (١) قوله: (فأولتهما كذابين) دعواهما النبوة، قال المهلب: أوّلهما بالكذابين لأن الكذب إخبار عن الشيء بخلاف ما هو به، ووضعه في غير موضعه، والسوار في يده ليس في موضعه؛ لأنه ليس من حلي الرجال، وكونه من الذهب مشعر بأنه شيء يذهب عنه ولا بقاء له، والطيران عبارة عن عدم ثبات أمرهما، والنفخ إشارة إلى أن زوالهما بغير كلفة شديدة لسهولة النفخ على النافخ، "ك" (٢٤/ ١٣٠)، "ع" (١٦/ ٣١٠). ¬ (٢) هو المذكور في السند، "ع" (١٦/ ٣١٠). ¬ (٣) قوله: (أحدهما العنسي) بفتح العين المهملة وسكون النون وبالسين المهملة، اسمه: الأسود الصنعاني، وكان يقال له: ذو الحمار، لأنه علم حمارًا إذا قال له: اسجد يخفض رأسه، قتله فيروز الديلمي، "ك" (٢٤/ ١٣٠)، "ع" (١٦/ ٣١٠). قلت: فعلى هذا هو بالحاء المهملة، والمعروف أنه بالخاء المعجمة بلفظ الثوب الذي يختمر به، "ف" (٨/ ٩٣). يزعم أن الذي يأتيه ذو حمار، "تن" (٣/ ١٢٣٥). ¬ (٤) قوله: (ففظعتهما) بكسر الظاء المعجمة، أي: استعظمت أمرهما، "ع" (١٦/ ٣١٠). قوله: "ففظعتهما" بفاء العطف ثم فاء أخرى مضمومة وتفتح وكسر الظاء المعجمة، "قس" (١٤/ ٥٤٤). قال بعضهم: هكذا روي متعديًا حملًا على المعنى لأنه بمعنى: كرهتهما وخفتهما، والمعروف: فظعت به أو منه، "تن" (٣/ ١٢٣٤).

стр. 9834

بِالْيَمَنِ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ ¬ (١). [راجع: ٣٦٢١، تحفة: ١٥٦١٣]. ٣٩ - بَابٌ ¬ (٢) إِذَا رَأَى بَقَرًا تُنحَرُ ٧٠٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤)، عَنْ بُرَيْدٍ ¬ (٥)، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُردَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٧) - أُرَاهُ ¬ (٨) - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". === ¬(١) قوله: (والآخر مسيلمة) تصغير المسلمة، ابن حبيب ضد العدو اليماني، كان صاحب نيرنجات، وهو أول من أدخل البيضة في القارورة، قتله وحشي قاتل حمزة، "ك" (٢٤/ ١٣٠)، "ع" (١٦/ ٣١٠). مرَّ الحديث (برقم: ٣٦٢١). ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٥٤٥). ¬ (٣) أي: أبو غريب الهمداني، "ع" (١٦/ ٣١٠). ¬ (٤) حماد بن أسامة، "ع" (١٦/ ٣١١). ¬ (٥) ابن عبد الله، "ع" (١٦/ ٣١١). ¬ (٦) اسمه: الحارث وقيل: عامر، "ع" (١٦/ ٣١١). ¬ (٧) اسمه: عبد الله بن قيس، "ع" (١٦/ ٣١١). ¬ (٨) قوله: (أراه عن النبي ﷺ ) بضم الهمزة أي: أظنه. قيل: إن القائل بهذه اللفظة هو البخاري. وقال الكرماني: هو قول الراوي عن أبي موسى. ورواه مسلم وغيره عن أبي غريب محمد بن العلاء شيخ البخاري بالسند المذكور بدون هذه اللفظة، بل جزموا برفعه، "ع" (١٦/ ٣١١).

стр. 9835

نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي ¬ (١) إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ ¬ (٢) أَوْ هَجَرٌ ¬ (٣)، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ ¬ (٤)، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا ¬ (٥) "أَوْ هَجَرٌ" كذا في مه، وفي عسـ، صـ، ذ: "أَوِ الْهَجَرُ". "الْمَدِينَةُ يَثْرَبُ" في نـ: "بِمَدِينَة يَثْرَبُ". === ¬(١) قوله: (فذهب وهلي) يعني: وهمي. وقال ابن التين: رويناه بفتح الهاء، والذي ذكره أهل اللغة بسكونها، تقول: وَهَلْتُ - بالفتح - أَهِل - بالكسر - وهْلًا - بالسكون -: إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره، ووهل يوهل وهلًا بالتحريك: إذا فزع. وقال النووي: يقال: وَهَلَ - بفتح الهاء - يَهِلُ - بكسرها - وَهْلًا - بسكونها - أمثل، ضرب يضرب ضربًا أي: غلط وذهب وهمه إلى خلاف الصواب، وأما وَهِلْت - بكسرها - أوهل وهلًا بالتحريك فمعناه: فزعت، والوهل بالفتح: الفزع. وضبطه النووي ههنا بالتحريك، وقال: معناه: الوهم، وصاحب "النهاية" جزم أنه بالسكون، "ع" (١٦/ ٣١١). ¬ (٢) قوله: (اليمامة) بفتح الياء آخر الحروف وتخفيف الميم الأولى، وهي بلاد الجو بين مكة واليمن، "ع" (١٦/ ٣١١)، "ك" (٢٤/ ١٣١). ¬ (٣) قوله: (أو هجر) كذا وقع بدون الألف واللام في رواية كريمة، ووقع في رواية أبي ذر والأصيلي: "أو الهجر" بالألف واللام، وهجر بفتحتين: قاعدة أرض بالبحرين، وقيل: بلد باليمن، "ع" (١٦/ ٣١١)، "ك" (٢٤/ ١٣١). ¬ (٤) قوله: (يثرب) كان اسم مدينة النبي ﷺ في الجاهلية، "ع" (١٦/ ٣١١)، "ك" (٢٤/ ١٣١). ¬ (٥) قوله: (رأيت فيها بقرًا) أي: في الرؤيا. وقد جاء في بعض الروايات: "بقرًا تنحر"، وبهذه الزيادة أي: "تنحر" يتم تأويل الرؤيا، إذ نحر البقر هو قتل المؤمن يوم أحد، "ك" (٢٤/ ١٣١). ومطابقته للترجمة في قوله: "رأيت فيها بقرًا". فإن قلت: ترجم بقيد النحر ولم يقع ذلك في حديث الباب؟

стр. 9836

وَاللهُ خَيْرٌ ¬ (١)، فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيرُ مَا جَاءَ اللَّهُ مِنَ الْخَيرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ ¬ (٢) الَّذِي أَتَانَا اللَّهُ بَعْدُ يَوْمِ بَدْرٍ" ¬ (٣). [راجع: ٣٦٢٢]. "مَا جَاءَ اللَّهُ" زاد في نـ: "بِهِ". === قلت: كأنه أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرق الحديث، وهو ما رواه أحمد ["المسند" (٣/ ٦٦٤)] من حديث جابر: أن النبي ﷺ قال: "رأيت كأني في درع حصينة، ورأيت بقرًا تنحر" الحديث، "ع" (١٦/ ٣١٠). ¬ (١) قوله: (واللَّه خير) الله مبتدأ وخير خبره، أي: ثواب الله للمقتولين خير لهم من بقائهم في الدنيا، أو صنع الله خير لكم. قيل: والأولى أن يقال: إنه من جملة الرؤيا، وأنها كلمة سمعها عند رؤياه البقر، بدليل تأويله لها بقوله ﷺ : "فإذا الخير ما جاء الله به … " إلخ، "ع" (١٦/ ٣١١). قوله: "والله" برفع الهاء من اسم الله، أي: وثواب الله لهم، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وعند بعضهم بالكسر على القسم، "تن" (٣/ ١٢٣٥). مرَّ الحديث (برقم: ٣٦٢٢). ¬ (٢) أراد به الأمر المرضي، أو هو من إضافة الموصوف إلى الصفة، أي: الثواب الصالح الحميد، "مجمع" (٣/ ٣٠٩). ¬ (٣) قوله: (بعد يوم بدر) أي: من فتح مكة ونحوه، وفي بعضها: بعد بالضم أي: بعد أحد، ونصب يوم فقيل: معناه: ما جاء الله به بعد بدر الثانية من تثبيت قلوب المؤمنين، لأن الناس جمعوا لهم فزادهم إيمانًا، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، وتفرق ذلك العدو عنهم هيبة منهم، أقول: ويحتمل أن يراد بالخير الغنيمة. و"بعد" أي: بعد الخير، والثواب والخير حصلا في يوم بدر، قيل: شبه الحرب بالبقر لأجل ما لها من السلاح، ولما كان طبع البقر المناطحة والدفاع عن نفسها والقتل بالنحر، "ك" (٢٤/ ١٣١).

стр. 9837

٤٠ - بَابُ النَّفْخِ فِي الْمَنَامِ ٧٠٣٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنظَلِيُّ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٢)، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا ¬ (٣) بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَال: "نَحْنُ ¬ (٤) الآخِرُونَ السَّابِقُونَ" ¬ (٥). [راجع: ٢٣٨، تحفة: ١٤٧٠٧]. ٧٠٣٧ - وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "بَينَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أُوتيتُ ¬ (٦) خَزَائِنَ "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ". "بَينَا" في نـ: "بَينَمَا". "أُوتيتُ" في ذ: "أتِيتُ". === ¬(١) المعروف بابن راهويه، "ع" (١٦/ ٣١٢). ¬ (٢) ابن راشد. ¬ (٣) قوله: (هذا ما حدثنا) أشار بهذا إلى أن همامًا ما روى هذا عن أبي هريرة على ما هو المعهود في الروايات، واحترز بهذا عن روايته عن أبي هريرة من صحيفة كانت تعرف بـ"صحيفة همام"، "ع" (١٦/ ٣١٢). ¬ (٤) تقدَّم هذا الحديث (برقم: ٤٣٧٥) عن إسحاق بن نصر، ولم يبدأ إسحاق بقوله: "نحن الآخرون"، كذا في "ع" (١٦/ ٣١٢). ¬ (٥) قوله: (نحن … ) إلخ، كان في أول كتاب همام من الأحاديث: "نحن الآخرون" أي: في الدنيا، "السابقون" أي: في الآخرة، فكلما روى البخاري حديثًا منه رواه أولًا ثم أتبعه بالمقصود، هكذا قيل، ومثله مرَّ في آخر الوضوء، "ك" (٢٤/ ١٣٢). وكان إسحاق إذا أراد التحديث بشيء منها بدأ بطرف الحديث الأول، وعطف عليه ما يريد كما قال ههنا، "ع" (١٦/ ٣١٢)، "قس" (١٤/ ٥٤٧). ¬ (٦) قوله: (إذ أوتيت) وجدته في نسخة معتمدة من طريق أبي ذر:

стр. 9838

الأَرْضِ، فَوُضِعَ ¬ (١) فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ ¬ (٢) مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرَا عَلَيَّ ¬ (٣) وَأَهَمَّانِي ¬ (٤)، فَأُوحِيَ إِلَيَ أَنِ انْفُخْهُمَا ¬ (٥)، فَنَفَخْتُهُمَا ¬ (٦)، "سِوَارَانِ" في نـ: "سِوَارَينِ"، وفي نـ: "إِسوَارَينِ". "فَكَبُرَا" في نـ: "فَكَبُرَ". "فنَفَخْتُهُمَا" زاد بعده في نـ: "فَطَارَا". === "أتيت" من الإتيان بمعنى المجيء، وبحذف الباء من خزائن وهي مقدرة. وعند غيره بزيادة واو من الإيتاء بمعنى الإعطاء، ولا إشكال في حذف الباء على هذه الرواية. ولبعضهم كالأول لكن بإثبات الباء، وهي رواية أحمد وإسحاق بن نصر عن عبد الرزاق، قال الخطابي ["الأعلام" (٢/ ١٤٢٢)]: المراد بخزائن الأرض ما فتح على الأمة من الغنائم من ذخائر كسرى وقيصر وغيرهما، ويحتمل معادن الأرض التي فيها الذهب والفضة، وقال غيره: بل يحمل على أعم من ذلك، "ف" (١٢/ ٤٢٣). ¬ (١) بضم الواو، ولأبي ذر بفتحها، "قس" (١٤/ ٥٤٧). ¬ (٢) السوار من الحلي معروف، وتكسر السين وتضم، "مجمع" (٣/ ١٤٦). ¬ (٣) قوله: (فكبرا علي) بضم الباء الموحدة أي: عظم أمرهما وشق علي، وقال القرطبي ["المفهم" (٦/ ٤٣)]: إنما عظما عليه لكون الذهب من حلية النساء، ومما حرم على الرجال، "ع" (١٦/ ٣١٢). ¬ (٤) أي: أحزناني وأقلقاني، "ع" (١٦/ ٣١٢). ¬ (٥) بهمزة وصل، "قس" (١٤/ ٥٤٨). ¬ (٦) قوله: (فنفختهما) النفخ عند أهل التعبير يعبر بالكلام، وهكذا هلك الكذابان المذكوران بكلامه ﷺ ، "ف" (١٢/ ٤٢٣). وقال ابن بطال: يعبر بإزالة الشيء المنفوخ بغير تكلف شديد لسهولة النفخ على النافخ، "ع" (١٦/ ٣١١).

стр. 9839

فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَينِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَينَهُمَا (١): صَاحِبَ صَنْعَاءَ، وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ". [راجع: ٣٦٢١، أخرجه: م ٢٢٧٤، تحفة: ١٤٧٠٧]. ٤١ - بَابٌ (٢) إِذَا رَأَى أَنَّهُ أَخْرَجَ الشَّئَ مِنْ كورَةٍ (٣) فَأَسْكَنَهُ مَوْضِعًا آخَرَ " كُورَةٍ" في ذ: "كُوَّةٍ". (١) قوله: (أنا بينهما) ظاهر في أنهما كانا حين قص الرؤيا موجودين، وهو كذلك، لكن وقع في رواية ابن عباس ﵄: "يخرجان بعدي"، والجمع بينهما: أن المراد بخروجهما بعده ﷺ [ظهور] شوكتهما ومحاربتهما ودعواهما النبوة، نقله النووي عن العلماء، وفيه نظر لأن ذلك كله للأسود بصنعاء في حياته ﷺ ، فادعى النبوة وعظمت شوكته وحارب المسلمين وقتل فيهم وغلب على البلد، وآل أمره إلى أن قتل في حياة النبي ﷺ ، وأما مسيلمة فكان ادعى النبوة في حياة النبي ﷺ لكن لم تعظم شوكته ولم تقع محاربته إلا في عهد أبي بكر ﵁، فإما أن يحمل ذلك على التغليب، وإما أن يكون المراد بقوله: بعدي أي: بعد نبوتي، "ف" (١٢/ ٤٢٤)، قال العيني: في نظره نظر لأن كلام ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في حق الأسود من حيث إن أتباعه ومن لاذ به تبعوا مسيلمة وقووا شوكته، فأطلق عليه الخروج من بعد النبي ﷺ بهذا الاعتبار، انتهى، "ع" (١٦/ ٣١٢). (٢) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٥٤٨). (٣) قوله: (من كورة) بضم الكاف وسكون الواو بعدها راء مفتوحة فهاء تأنيث أي: ناحية، ولأبي ذر كما في "الفتح" بحذف الراء وتشديد الواو، وقال الجوهري: الكوة بالفتح: نقب البيت، وقد تضم، قال في "الفتح": وبالراء هو المعتمد، "قس" (١٤/ ٥٤٨).

стр. 9840

٧٠٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ بلَالٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ كَأَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ ¬ (٢)، خَرَجَتْ ¬ (٣) مِنَ الْمَدِينَةِ، حَتَّى قَامَتْ بِمَهيعَةَ ¬ (٤) وَهِيَ الْجُحْفَةُ ¬ (٥). فَتَأَوَّلْتُهَا: أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَيهَا". "فَتَأَوَّلْتُهَا" في هـ: "فَأَوَّلْتُهَا"، وفي نـ: "فَأَوَّلْتُ". "نُقِلَ" في نـ: "ينقل". === ¬(١) هو: إسماعيل بن أبي أويس، "ع" (١٦/ ٣١٣). ¬ (٢) من ثار الشيء: إذا انتشر، "ع" (١٦/ ٣١٣). ¬ (٣) قوله: (خرجت) مطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله: "خرجت" لأن في رواية ابن أبي الزناد: "أخرجت" على صيغة المجهول من الإخراج، وهو يقتضي المخرج اسم الفاعل، ويصدق عليه أنه أخرج الشيء من ناحية وأسكنه في موضع آخر، "ع" (١٦/ ٣١٣). ظاهر الترجمة أن فاعل الإخراج النبي ﷺ ، كأنه نسبه إليه لأنه دعا به حيث قال: "اللَّهم حبب إلينا المدينة وانقل حماها إلى الجحفة"، "قس" (١٤/ ٥٤٩). قال المهلب: هذه الرؤيا من قسم الرؤيا المعبرة، وهي مما ضرب به المثل، ووجه التمثيل أنه شق من اسم السوداء السوء والداء، فتأول خروجها بما جمع اسمها، وتأول من ثوران شعر رأسها أن الذي يسوء ويثير الشر يخرج من المدينة، "ف" (١٢/ ٤٢٦). ¬ (٤) بفتح الميم وسكون الهاء بعدها ياء آخر الحروف مفتوحة ثم عين مهملة، وقيل: بوزن عظيمة، وأظن قوله: "وهي الجحفة" مدرجًا من قول موسى بن عقبة، "ف" (١٢/ ٤٢٥). ¬ (٥) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وبالفاء، "ع" (١٦/ ٣١٣)،

стр. 9841

[طرفاه: ٧٠٣٩، ٧٠٤٠، أخرجه: ت ٢٢٩٠، س في الكبرى ٧٦٥١، ق ٣٩٢٤، تحفة: ٧٠٢٣]. ٤٢ - بَابُ الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ ¬ (١) ٧٠٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضيلُ بْنُ سُلَيمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ ¬ (٢) ﷺ في الْمَدِينَةِ: "رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ ¬ (٣)، خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ بِمَهْيَعَةَ، فَأَوَّلْتُهَا أَنَّ وَبَاءَ ¬ (٤) الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ، وَهِيَ الْجُحْفَةُ". [راجع: ٧٠٣٨]. "مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَبو بَكْر". "بِمَهْيَعَةَ" في عسـ: "مَهْيَعَةَ". "فَأَوَّلتُهَا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فَتَأَوَّلْتُهَا". "وَهِيَ الْجُحْفَةُ" زاد بعده في نـ: "حَدَّثَنَا فُضَيل، حَدَّثَنَا مُوسى، حَدَّثَنَا سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ فِي رُؤيَا النَّبِيِّ ﷺ في المدينةِ: رَأَيتُ امْرَأَةً سَودَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأسِ، فَذَكَرَ الحديثَ هذا لَفْظُهُ". === كان مسكن اليهود، "مجمع" (١/ ٣٢٤)، ميقات أهل الشام، "قاموس" (ص: ٧٣٤). ¬ (١) أي: في ذكر رؤيا المرأة السوداء في المنام، "ع" (١٦/ ٣١٣). ¬ (٢) قوله: (في رؤيا النبي ﷺ ) فإن قلت: ما حكم هذا الحديث حيث لم يقل: قال: قال رسول الله ﷺ ؟ قلت: لزم من التركيب، إذ معناه: "قال: رأيت" فهو مقدر في حكم الملفوظ، "ك" (٢٤/ ١٣٣). ¬ (٣) ثوران الرأس مؤول بالحمى؛ لكونها مثيرة للبدن بالاقشعرار وارتفاع الشعر لا سيما من السوداء فإنها أكثر استيحاشًا، "ك" (٢٤/ ١٣٣). ¬ (٤) مقصورة وممدودة، "ع" (١٦/ ٣١٣).

стр. 9842

٤٣ - بَابُ الْمَرأَةِ الثَّائِرَةِ الرَّأْسِ ¬ (١) ٧٠٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ ¬ (٢) بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيمَانُ ¬ (٣)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ امْرَأَةً سَودَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ، خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ بِمَهْيَعَةَ وَهِيَ الْجُحْفَةُ ¬ (٤). فَأَوَّلْتُ: أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَيهَا". [راجع: ٧٠٣٨]. ٤٤ - بَابٌ ¬ (٥) إِذَا رَأَى أَنَّهُ هَزَّ سَيفًا فِي الْمَنَامِ ٧٠٤١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٧)، "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ". "حَدَّثَنِي سُلَيمَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ". "حَتَّى نَزَلَت" في نـ: "حَتَّى قَامَتْ". "بِمَهْيَعَةَ" في نـ: "إِلَى مَهْيَعَةَ". "وَهِيَ الْجُحْفَةُ" ثبت في ذ. "نُقِلَ إِلَيهَا" كذا في عسـ، وفي ذ: "نُقِلَ إِلى الْجُحْفَةِ"، وفي نـ: "نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ وَهِي الْجُحْفَةُ". "بَابٌ إِذَا رَأَى أنَّهُ هَزَّ" في نـ: "بَاب إِذَا هَزَّ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". === ¬(١) أي: في ذكر رفدة المرأة الثائرة الرأس، "ع" (١٦/ ٣١٤). ¬ (٢) هو: عبد الحميد المذكور، "ع" (١٦/ ٣١٤). ¬ (٣) ابن بلال المذكور، "ع" (١٦/ ٣١٤). ¬ (٤) أهل الجحفة كانوا يهود كثيري الأذى للمسلمين، "ك (٢٤/ ١٣٣). ¬ (٥) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٥٥١). ¬ (٦) أبو كريب، "ع" (١٦/ ٣١٤). ¬ (٧) حماد بن أسامة، "ع" (١٦/ ٣١٤).

стр. 9843

عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُردَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُردَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٢)، - أُرَاهُ ¬ (٣) - عَنِ النَّبِيِّ ¬ (٤) ﷺ قالَ: "رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ ¬ (٥) سَيْفًا، فَانْقَطَعَ صَدْرُه، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ. ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى، فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ ¬ (٦)، وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنينَ". [راجع: ٣٦٢٢]. ٤٥ - بَابُ مَنْ كَذَبَ فِي حُلُمِهِ ¬ (٧) "رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ" كذا في ذ، وفي نـ: "رَأَيْتُ فِي رُؤْيَا"، وسقط لفظ "في" في نـ. === ¬(١) عامر أو حارث، "ع" (١٦/ ٣١٤). ¬ (٢) الأشعري عبد الله بن قيس، "ع" (١٦/ ٣١٤). ¬ (٣) بضم الهمزة أي: أظنه، "قس" (١٤/ ٥٥١). ¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٣٦٢٢، ٤٠٨١). ¬ (٥) قوله: (إني هززت … ) إلخ، قال المهلب: هذه الرؤيا من ضرب المثل، ولما كان ﷺ يصول بأصحابه عبر عن السيف بهم، وعن هزه بأمره لهم بالحرب، وعن القطع فيه بالقتل فيهم، وعن الهزة الأخرى لما عاد إلى حالته من الاستواء باجتماعهم والفتح عليهم، وقد قال المعبرون: من هز سيفًا فأراد قتل شخص فهو لسانه يجرده في خصومة، "قس" (١٢/ ٥٥٢). هزّه: حرّكه، "قاموس" (ص: ٤٨٩). ¬ (٦) أي: فتح مكة. ¬ (٧) أي: باب إثم من كذب في حلمه، بضم الحاء واللام، وضبطه في "الفتح" وغيره بسكون [اللام]، وهو ما يراه النائم، "ع" (١٦/ ٣١٤)، "ف" (١٢/ ٤٢٨)، "قس" (١٤/ ٥٥٢).

стр. 9844

٧٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَحَلَّمَ ¬ (٤) بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ ¬ (٥)، كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَينِ، وَلَنْ يَفْعَلَ ¬ (٦). وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ ¬ (٧) كَارِهُونَ === ¬(١) المديني، "ع" (١٦/ ٣١٥). ¬ (٢) ابن عيينة، "ع" (١٦/ ٣١٥). ¬ (٣) السختياني، "ع" (١٦/ ٣١٥). ¬ (٤) قوله: (من تحلم) أي: من تكلف الحلم؛ لأن باب التفعل للتكلف، قوله: "لم يره" جملة وقعت صفة لقوله: "تحلم" قوله: "كلف" على صيغة المجهول أي: يعذب بذلك، وذلك التكليف نوع من العذاب، والاستدلال به في جواز تكليف ما لا يطاق، كيف وأنه ليس بدار التكليف؟ "ع" (١٦/ ٣١٥). وفي اختصاص الشعير بذلك دون غيره لما فيه من الشعور، فحصلت المناسبة بينهما من جهة الاشتقاق. وإنما اشتد الوعيد في ذلك مع أن الكذب في اليقظة قد يكون أشد مفسدة منه، إذ قد تكون شهادته في قتل أو حد؛ لأن الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه ما لم يره، والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوق، "قس" (١٤/ ٥٥٣). قوله: "من تحلم" إلخ، مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "من تحلم بحلم"، وإنما قال في الترجمة: من كذب في حلمه، ولفظ الحديث: "من تحلم" إشارة إلى ما ورد في بعض طرقه، وهو ما أخرجه الترمذي ح: ٢٢٨١ و ٢٢٨٢) من حديث علي ﵁ رفعه: "من كذب في حلمه كلف يوم القيامة عقد شعيرة" وصححه الحاكم (٤/ ٣٩٢)، "ع" (١٦/ ٣١٥). ¬ (٥) جملة وقعت صفة لقوله: "تحلم"، "ع" (١٦/ ٣١٥). ¬ (٦) أي: لن يقدر على ذلك، "ع" (١٦/ ٣١٥). ¬ (٧) أي لاستماعه، "ك" (٢٤/ ١٣٤).

стр. 9845

- أَوْ ¬ (١) يَفِرُّونَ مِنْهُ -، صُبَّ فِي أُذُنَيهِ الآنُكُ ¬ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً، عُذِّبِ وَكُلِّفَ ¬ (٣) أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا ¬ (٤)، وَلَيسَ بِنَافِخٍ" ¬ (٥). قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٦): وَصَلَهُ لَنَا أَيُّوبُ ¬ (٧). [راجع: ٢٢٢٥، أخرجه: د ٥٠٢٤، ت ١٧٥١، س ٥٣٥٩، ق ٣٩١٦، تحفة:٥٩٨٦]. - وَقَالَ قُتَيبَةُ ¬ (٨): حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٩)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، === ¬(١) شك من الراوي، "ع" (١٦/ ٣١٥). ¬ (٢) قوله: (الآنك) بالمد وضم النون، وهو: الرصاص المذاب الأبيض، وقيل: الخالص منه، ولم يجئ على أفعل غيره، وقيل: إنما هو فاعل لا أفعل، "تن" (٣/ ١٢٣٥). ¬ (٣) قوله: (وكلف (١)) يحتمل أن يكون عطفًا تفسيريًا وأن يكون نوعًا آخر، "ك" (٢٤/ ١٣٤). ¬ (٤) أي: أن ينفخ الروح في تلك الصورة، "ع" (١٦/ ٣١٥). ¬ (٥) أي: ليس بقادر على النفخ، "ع" (١٦/ ٣١٥). ¬ (٦) قوله: (قال سفيان) هو ابن عيينة. "وصله لنا" أي: وصل الحديث المذكور أيوب المذكور في الرواة. وإنما قال ذلك لأن الحديث في الطرق الأخر التي بعده موقوف غير مرفوع إلى النبي ﷺ ، "ع" (١٦/ ٣١٥). ¬ (٧) أي: السختياني. ¬ (٨) ابن سعيد أحد مشايخه، هذا أول ثلاث طرق موقوفة، "ع" (١٦/ ٣١٥). ¬ (٩) الوضاح اليشكري، "ع" (١٦/ ٣١٥).

стр. 9846

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلُهُ ¬ (١): مَنْ كَذَبَ فِي رُؤْيَاهُ. وَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْلُهُ: مَنْ صَوَّرَ ¬ (٣)، وَمَنْ تَحَلَّمَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ. حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٥)، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنِ اسْتَمَعَ، وَمَنْ تَحَلَّمَ، وَمَنْ صَوَّرَ … نَحْوَهُ. "أَبِي هَاشِمٍ" في سـ، حـ، ذ: "أَبِي هِشَامٍ". "مَنْ صَوَّرَ" في ت: "وَمَنْ صَوَّرَ"، زاد في ذ: "صورةً". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "حَدَّثَنَا خَالِدٌ" في ذ: "عَنْ خَالِدٍ". "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" زاد في ذ: "قَالَ". === ¬(١) أي: قول أبي هريرة موقوفًا لا مرفوعًا. ¬ (٢) قوله: (أبي هاشم الرماني) اسم يحيى بن دينار، ووقع في رواية المستملي والسرخسي: "عن أبي هشام" بألف بعد الشين، قيل: إنه غلط، والرماني - بضم الراء وتشديد الميم - نسبة إلى قصر الرمان بواسط، كان ينزل قصر الرُّمَّان بواسط، "ع" (١٦/ ٣١٦). ¬ (٣) قوله: (من صور … ) إلخ، فإن قلت: أين جزاء هذه الشروط، وهي من صور واحدة؟ قلت: هو كلف وصب وعذب كما تقدم، فهذا اختصار، "ك" (٢٤/ ١٣٥). ¬ (٤) ابن شاهين، "ع" (١٦/ ٣١٦). ¬ (٥) هو ابن عبد الله الطحان وخالد الثاني هو الحذاء، "ك" (٢٤/ ٣١٦).

стр. 9847

تَابَعَهُ ¬ (١) هِشَامٌ ¬ (٢) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ ¬ (٣). [تحفة: ١٤٢٥٢، ٦٢٢٩، ٦٠٥٨]. ٧٠٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسلِمٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "إِنَّ أَفْرَى الْفِرَى ¬ (٦) أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَم تَرَيَا". [تحفة: ٧٢٠٦]. "إِنَّ أَفْرَى الْفِرَى" في عسـ، ذ: "إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى". "عَينيه" في نـ: "عينه". "مَا لَمْ تريا" في نـ: "مَا لَمْ يَريا"، وفي نـ: "إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَينَهِ مَا لَمْ تُرَ"، وفي نـ: "مَا لَمْ يُرَ" بدل "مَا لَمْ تُرَ". === ¬(١) أي: خالد بن الحذاء، "ع" (١٦/ ٣١٦). ¬ (٢) ابن حسان في روايته عن عكرمة، "ع" (١٦/ ٣١٦). ¬ (٣) أي: قول ابن عباس، يعني: موقوفًا، "ع" (١٦/ ٣١٦). ¬ (٤) الطوسي، "ع" (١٦/ ٣١٦). ¬ (٥) [هو ابن] عبد الوارث بن سعيد، "ع" (١٦/ ٣١٦). ¬ (٦) قوله: (إن أفرى الفرى) "أفرى" بفتح الهمزة وسكون الفاء أفعل التفضيل، أي: أكذب الأكاذيب، و"الفرى" - بكسر الفاء والقصر - جمع فرية، وهي الكذبة العظيمة التي يتعجب منها. ويروى: "إن من أفرى الفرى". قوله: "أن يرى" بضم الياء وكسر الراء من الإراءة هو فعل وفاعل، وقوله: "عينيه" بالنصب مفعوله الأول. وقوله: "ما لم ير" مفعوله الثاني، أي: الذي لم يره ويروى: "ما لم يريا" بالتثنية باعتبار رواية عينيه مثنى، وقال الكرماني: فإن قلت: هو لا يرى عينيه بل ينسب إليهما الرؤية؟ قلت: المقصود نسبته إليهما وإخباره عنهما بالرؤية. فإن قلت: الكذب في اليقظة

стр. 9848

٤٦ - بَاب إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَا يُخْبِر بِهَا وَلَا يَذْكُرهَا ٧٠٤٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ ¬ (٣) يَقُولُ: لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي، حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ ¬ (٤) يَقُولُ: وَأَنَا كُنْتُ أَرَى ¬ (٥) الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي ¬ (٦)، حَتَّى سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُم مَا يُحِبُّ فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ ¬ (٧)، "أَرَى" كذا في هـ، حـ، ذ، وفي سـ: "لأَرَى". === أكثر ضررًا لتعديه إلى غيره، ولتضمنه المفاسد، فما وجه تعظيم الكاذب في رؤياه بذلك؟ قلت: هو لأن الرؤيا جزء من النبوة فالكاذب فيها كاذب على الله، وهو أعظم الفرى وأولى بعظم العقوبة، "ع" (١٦/ ٣١٧). ¬ (١) أبو زيد الهروي، "ع" (١٦/ ٣١٧). ¬ (٢) أخي يحيى بن سعيد الأنصاري، "ع" (١٦/ ٣١٧). ¬ (٣) ابن عبد الرحمن بن عوف، "ع" (١٦/ ٣١٧). ¬ (٤) الأنصاري، في اسمه أقوال، فقيل: الحارث، وقيل: النعمان، وقيل: عمر، "ع" (١٦/ ٣١٧). ¬ (٥) كذا لأبي ذر، وفي رواية المستملي بزيادة اللام وبدون اللام، "ف" (١٢/ ٤٣١)، ليت شعري ما وجه دلالة الأولوية؟ "ع" (١٦/ ٣١٧). ¬ (٦) بضم الفوقية وسكون الميم وكسر الراء وضم الضاد المعجمة، "قس" (١٤/ ٥٥٥)، من الإمراض، "ك (٢٤/ ١٣٥)، "ع" (١٦/ ٣١٧). ¬ (٧) قوله: (إلا من يحب) لأن الحبيب إن عرف خيرًا قاله، وإن جهل أو شكّ سكت، بخلاف غيره، فإنه يعبرها له بخلاف ما يحبه بغضًا أو حسدًا، فربما وقع ما فسر به إذ الرؤيا لأول عابر، "قس" (١٤/ ٥٥٥). وكان أبوهريرة يقول: "لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح"، "ع" (١٦/ ٣١٧).
следующие страницы →