[لبعض المحدثين]
وأنشدنا محمد بن يزيد لبعض المحدثين: [الوافر]
أرى قوما وجوههم حسان ... إذا كانت حوائجهم إلينا
فان يك فعلهم سمجا وفعلي ... قبيحا مثله فقد استوينا
[أهون مفقود]
وأنشد أبو زيد لتميم بن [أبيّ بن] مقبل العجلاني: [١] [الطويل]
[ف] أتلف وأخلف إنما المال عارة ... فكله مع الدهر الذي هو آكله [٢]
فأهون مفقود وأيسر هالك ... على الحيّ من لا يبلغ الحيّ نائله
[في الهجاء]
وأنشد لأبي العتاهية: [٣] [مجزوء الوافر]
غضبت عليك ثم رأي ... ت وجهك فانجلى غضبي
لما ذكّرتني من لو ... ن أجدادي ولون أبي
هلمّ إلى الموالي الصّي ... د في سعة وفي رحب
فأنت بهم لعمر الل ... هـ أشبه منك بالعرب [٤]
أراك ولدت بالمرّي ... خ يا ابن سبائك الذهب
فلم تشكل على المرتا ... ب لكن جئت بالرّيب [٥]
أوالب أنت في العرب ... كمثل الشيص في الرّطب
[٦] [١٧٦ ظ]
стр. 457
[أشعار مختارة]
وأنشدنا: [الطويل]
أقول لحازي إذ أتاني قاصدا ... مدلا بحقّ أو مدلا بباطل
لئن لم يصل خيري وأنت مجازيء ... إليك فما شرّي إليك بواصل
لظالم بن البراء الفقيمي: [الطويل]
ويوم من الجوزاء أمّا سكونه ... فصحو وأمّا ريحه فسموم
نصبت له وجهي إذا العيس أعرضت ... صحار لها مبطوحة وحزوم
[١] إذا جعل الحرباء والشمس تلتظي ... على الجذل من حرّ النهار يقوم
يكون حنيفا بالعشيّ وبالضّحى ... نصلّي لنصرانية ونصوم
وقال ذو الرمة: [٢] [الطويل]
وهاجرة شهباء ساميت حرّها ... إليك وطرف العين بالماء ناضح [٣]
عبوريّة شهباء يرمي أجيجها ذوات ... البرى والركب والظلّ ماصح [٤]
وأنشد لبعض الأعراب: [البسيط]
أبقى لي الله حسّادي وزادهم ... حتى يموتوا بداء غير مكنون
لا عشت خلوا من الحسّاد إنّهم ... أشدّ فقدا من اللاتى يحبوني
وأنشدنا لبعض الأعراب: [الرجز] [١٧٧ و]
قد أغتدي بفتية أمراس ... يرمون بالنّشاب في الأحلاس
من ثقب خبيثة الأنفاس
стр. 458
وأنشدني أبي عن جدي قال: أنشدني محمد بن حازم الباهلي البصري لنفسه: [الطويل]
وباغي قرى والليل بيني وبينه ... تلقّيته مستبشرا ضاحك السّنّ
وإنّا لمجهودون أضياف فاقه ... على ثمد منها سداد وما يغني
فأنزلته ثم انثنيت بشفرة ... على أمّ خمس لا لثأر ولا ضغن
فناشدني لمّا هويت لنحرها ... بنوها وقد أوجزتها عزمة منّي
وقلت لهم في الله من كلّ هالك ... عزاء فكفّوا لا أبالكم عنّي
فبتّ بخير قد قضيت ذمامه ... وأعطيته المجهود منّي بلا منّ
وأنشدنا أبو محمد بن الطيّان: [الطويل]
يفلّق هاما لم تنله سيوفنا ... بأسيافنا هام الملوك القماقم [١]
أراد: نفلّق هام الملوك بأسيافنا، ثم نبّه فقال: هاما لم تنله سيوفنا، أي الناس لم تنله سيوفنا.
[مرويات الأخفش]
أنشدنا الأخفش لسعيد بن حميد: [الطويل]
ولا تطلعنّ الشمس إلا وقد بدت ... لكأسك في أيدي الندامي مطامع
[١٧٧ ظ] إذا ما استمرت بالكرام رأيتهم ... وأنفسهم عند المدام ودائع
ودارت أباريق عليهم كأنها ... ظباء بأعلى الروضتين روائع
فاني أرى يوما إذا جاز حكمه ... مضى وله عند الملوك صنائع
وأنشدنا له: [الكامل]
أفدي حبيبا ربّما غفلت له ... عين الرقيب فزار وهو مروّع
خطفا مخالسة كلمعة بارق ... برقت فأعجلها سحاب مقلع
وأنشدنا له أيضا: [الوافر]
حمدت إليك بعد الذمّ دهرا ... ثنى من غربه طول العقاب
стр. 459
فلست أذمّ أحداث الليالي ... وقد أبدلن بعدا باقتراب
فيا لك من ليال صالحات ... رددن عليّ أيام الشباب
وأنشدني لخالد بن جعفر بن كلاب: [الكامل]
كم قد ولدنا من رئيس قسور ... دامي الأظافر في خميس ممطر
سدلت أنامله بقائم مرهف ... وبنشر قاعدة وذروة منبر
يغشى الرماح بوجهه وبنحره ... ويقيم هامته مقام المغفر
ويقول للطّرف اصطبر لشبا القنا ... فهدمت ركن المجد إن لم تغفر
[١٧٨ و] وإذا تأمّل شخص صيف مقبل ... متسربل سربال ليل أغبر
أومى إلى الكوماء: هذا طارق ... نحرتني الأعداء إن لم تنحر [١]
[للأزرق بن طرفة]
وأنشدني أبو مضر الإيادي، قال: أنشدني أعرابي قدم علينا، هذه الأبيات، وذكر أنها للأزرق بن طرفة: [الطويل]
أخاصم فيما بين حفري ثنيّة ... وحفراهما في الأرض مختلفان
قليبان عوجاوان ينطق عنهما ... من الذرع أنّى وجّها مايتان
فلما رأى سفيان أن قد عزلته ... عن الماء مرمى الحائم الوحدان
رماني بأمر كنت منه ووالدي ... بريئا ومن حول الطويّ رماني
دعاني لصّا من لصوص وما دعا ... به والدي فيما مضى رجلان
حنيفان أو من دين بابل دينهم ... من الناس لا عفّ ولا جنفان [٢]
فيا وارثي دين النبيّ ألا ابلغا ... يزيد أمير المؤمنين سلامي
أخبّر كما علم اليقين وتعلما ... شواهد من حيّين يختلفان
أتانا به دين الإله على الهدى ... وكنّا عليه قبله بزمان
[لأعرابي في معاشرة النساء]
وأنشدني أبو عبد الله محمد بن علي بن حمزة العلوي من ولد العباس
стр. 460
ابن علي، قال: أنشدني الرياشي لأعرابي: [١] [١٧٨ ظ] [الطويل]
أيجمعن ضعفا واقتدارا على الفتى ... أليس عجيبا ضعفها واقتدارها [٢]
هي الضّلع العوجاء لست تقيمها ... ألا إنّ تقويم الضلوع انكسارها
[في هجاء أبان بن الوليد]
وأنشدني علي بن العباس الرومي، لحمزة بن بيض الحنفي: [الطويل]
سألنا أبان بن الوليد حمالة ... فأوسعنا منعا وجيزا بلا مطل [٣]
وقد يعد المرء البخيل كراهة ... للاو رجاء أن يعان على البذل [٤]
فقال اعذروني إنّ بخلي جبلّة ... وإنّ يدي مخلوقة خلقة القفل [٥]
طبيعة بخل أكّدتها خليقة ... بخلقتها خوف احتياجي إلى مثلي
فألقى إلينا عذرة لا يردّها ... وإن كان ملقى حجّة اللوم والبخل
[للحسين بن الضحاك]
وأنشدني ابن الرومي لأبي نواس، وأنشدتها للحسين بن الضحاك، وهو الصحيح: [٦] [السريع]
стр. 461
آذنك الناقوس بالفجر ... وغرّد الراهب في العمر
واطّردت عيناك في روضة ... تضحك عن حمر وعن صفر
وحنّ مخمور إلى خمرة ... وجاءت الكأس على قدر [١]
فارغب عن النوم إلى شربها ... ترغب عن الموت إلى النّشر
[الحنين إلى الأرض]
وأنشدني أبو عبد الله محمد بن داود الجراح عن أبي هفّان، لمسلمة بن مهزم: [البسيط]
عج في الديار على الأطلال بالعيس ... قبل الفراق وربع غير مأنوس
[١٧٩ و] إني أذا الهمّ أنضاني قذفت بها ... مثل الأهلّة في البيد الأماليس [٢]
فقلت للرّكب إذ مالت عمائمهم ... وسط الفلاة بقفر ذي أواعيس [٣]
سقيا لأرض إذا ما شئت نبّهني ... بعد الهدوّ بها قرع النواقيس
كأنّ سوسنها في كلّ شارقة ... على الميادين أذناب الطواويس [٤]
[كثير وعزة]
وحدثني أبو العيناء، أنّ كثيّرا مرّ بعزّة وهي على تلّ، فكلّمها مرات فلم تجبه، وكان معه رمح فأهوى لها كالمازح، فلم يخطىء القبل، فأتت أمّها وهي تدمى، فقالت لها: مالك؟ قالت: لسعت، فقالت لها: أين؟
قالت: (حيث لا يضع الراقي أنفه) [٥] .
стр. 462
[نطحة الشاة]
قال: وغاب أعرابي عن امرأته، فاشتاقت إلى الجماع، فأتاها راعي غنمها، فقالت: إنّ شاتك عفراء نطحتني، فقال لها: أين؟ فوضعت يده على فرجها، فأنعظ، فواقعها، وقال: [الرجز]
يا غنمي روحي فقد راح الشاء ... واحبّذا نطحة شاتي عفراء
[عيادة المريض]
وأنشد لبعض البصريين: [١] [الوافر]
كفاك عيادتي من كان يرجو ... ثواب الله في صلة المريض
فان تحدث لك الأيام سقما ... يحول جريضه دون القريض [٢]
[١٧٩ ظ] يكن طول التّأوّه منك عندي ... بمنزلة الطنين من البعوض
فما أنا بالمرجّع حين تودي ... ولا دمعي عليك بمستفيض
[اصطمّة الخوز]
وأنشدنا: [البسيط]
عج نصطبح من سلاف الدّنّ بالكوز ... وعدّ عن كلم بالنحو مهموز
لو كنت مطّلبا مجدا ومأثرة ... يا عمرو ما كان عثنوني بمجزوز [٣]
стр. 463
ولا مثلت بأرداني أقصّصها ... وكنت أفتك من عمرو بن جرموز [١]
ما كان ذا نسب يسمو به صعدا ... فنحن من أزم أصطمّة الخوز [٢]
[الفرج بعد الشدة]
وأنشدنا المبرد: [٣] [الوافر]
إذا اشتملت على اليأس القلوب ... وضاق لما به الصدر الرحيب
وأوطئت المكاره واطمأنّت ... وأرست في أماكنها الخطوب [٤]
ولم تر لانكشاف الضّر وجها ... ولا أغنى بحيلته الأريب [٥]
أتاك على قنوط منك غوث ... يمن به اللطيف المستجيب
وكلّ الحادثات إذا تناهت ... فموصول به فرج قريب [٦]
[العمشوش]
قال الأخفش: حكي عن الأثرم أنه قال: العمشوش [٧] عنقود العنب،
стр. 464
قال، [١٨٠ ظ] ويقال: صار مثل العشقة [١] وهي اللّبلابة.
[من شعر الخوارج]
وأنشدنا المبرد لبعض الخوارج: [٢] [الطويل]
كفاني من الدنيا دلاص حصينة ... وأجرد خوّار العنان نجيب [٣]
أقاتل عن ديني عليه وأتّقي ... عدوّي وأدعى للعلى فأجيب [٤]
ولا خير في الدنيا لمن لم يكن له ... لدى الله في دار القرار نصيب
[في الشمس والمرأة]
وأنشد الأخفش قال: أنشدني شمردل ليوسف الجوهري: [الكامل]
وأذا الغزالة في السماء ترفّعت ... وبدا لها ولوقته يترجّل [٥]
أبدت لوجه الشمس وجها مثله ... يلقى السماء بمثل ما يستقبل
وأنشدنا مثله لسلم الخاسر: [٦] [السريع]
ولقد رأيت الشمس طالعة ... تختال بين كواعب خمس
أقبلن في رأد الضّحاء معا ... فسترن وجه الشمس بالشمس
стр. 465
[لبعض المسجديين]
وأنشدنا أبو الفيّاض لبعض المسجديين: [مجزوء الرمل]
وعروضيّ كلام ... يّ كريم الأبوين
رعته وهنا وقد نا ... م بفرع الجلجلين
قال ما حرّك هذا ... منك يا طالب شيني
قلت يا تفديك روحي ... وجميع الخافقين
[١٨٠ ظ] إنّما حرّك هذا ... لالتقاء الساكنين
وأنشد دماد عن الأصمعي: [الطويل]
سأصبر نفسي ما استطعت فان تصل ... أصلك وإن تصرم حبالك أصرم
أكن كالذي أسدى إلى شاكر يدا ... لم تثب فيها بحمد ولا ذمّ [١]
[زواج الغرّاء بنت ضرار]
قال: خطب الغرّاء بنت ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة، مقاتل بن مسمع بن شيبان بن شهاب، أخو مالك بن مسمع، وعبّاد بن الحصين الحبطي، واختصما فيها، واجتمعت بكر وتميم، وكادت الفتنة تقع، فقال الفررزدق: [٢] [الطويل]
وإني لقاض بين حيّين أصبحا ... كتائب قد ضاقت بها الرّحبات [٣]
بني مسمع أكفاؤكم آل دارم ... وتنكح في أكفائها الحبطات [٤]
قال: فقيل لها: أيّهما أحبّ إليك؟ قالت: هما عبدان لي، أحبهما إليّ أكثرهما ثمنا، قال: فبذل لها مقاتل مائة ألف، فتزوجته، فشاتمه عبّاد فقال له مقاتل: لولا شيء لوجأت أنفك، فقال عبّاد: لولا سيفي لفعلت، قال:
стр. 466
فراح مقاتل فبات بها، فلما كان في آخر الليل سمعت صهيل فرس في داره، فقالت: ما ظننت أنّ في الدار غريبا غيري، فقال لها مقاتل: اذهبي فأنت طالق عدد النجوم.
[في شأن بني تميم]
قال: وحدثنا أبو سهل محمد بن هشام الحارثي قال: حدثني مسعود بن بشر المازني، عن الأصمعي قال: احتربت بنو مازن [١٨١ و] وهي من بني عمرو بن تميم، فقال لهم عبّاد: اقبلوا الصلح، وإلا أمددتهم عليكم بمائة فارس لا يقوم على واحد منهم نائحة. قال: وكان له مائة غلام كلهم فارس.
وحدثنا قال: ليس في تميم لقب إلا واسم الملقب به الحارث، فمن ذلك: الأعرج، ومقاعس، وشقرة، والحبطات، والحرماز. قال: ويقال إنّ الحرماز وهو الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم، كان مضعوفا، وكان أخوه مازن يشرف على أمره ويقوّمه، قال: فكان يأخذ العذرة فيلطخ بها رأسه ولحيته، فيقال له في ذلك، فيقول: حتى أغيظ أخي مازنا، قال: وكانت لمازن جارية يقال لها: ماز، فنظر إليه مازن يوما من الأيام فقال: كأنّ وجهه حر ماز، فلقّب بذاك.
[مدح أشبه بالهجاء]
وحدثنا سوار، قال: حدثنا أبو حاتم السجستاني عن الأصمعي، قال:
امتدح رجل أبا السّاج، وهو صاحب خندق أبي الساج بالبصرة، فقال:
[الرجز]
إنّ أبا السّاج لهبرزيّ ... للريح في أثوابه دويّ
قال: فقال له: يا فلان، جعلتنا ضرّ اطين.
قال: وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي، قال: امتدح شاعر رجلا من أهل فارس، فقال فيه: [الرجز]
لست بخنزير شبيه القرد
стр. 467
ولا بملّاح حليف المردي [١٨١ ظ] ... من أهل فسّا وذرابجرد
قال: فأعطاه على ذلك.
وأنشدنا سوار قال: أنشدني أبو نباتة يعقوب بن جعادة بن باينة بن ضمضم الكلابي، قال: سمعت الرياشي يقول: أبو نباتة أفصح من معد بن عدنان: [الرجز]
جارية من رهطنا بني القين ... واضحة الغرّة نجلاء العين
تمشي بصرّاف ألفّ الحاذين ... مجمّع مثل عجين المدين
كالقنفذ الجرّار بين الضدين
وإنشدني أبو نباتة: [الطويل]
تعالي نقع يا أمّ عمرو بصبوة ... فكم من كريم كان من قبلنا يصبو
لو انّا فعلنا ثم تبنا فلم نعد ... رجوت إذا عن لا يعذبنا الربّ [١]
[علي بن أصمع والحجاج]
قال: حدثني فريح [٢] صاحب أبي عبيدة عنه، قال: سرق علي بن أصمع [٣] بسفوان [٤] ، فأتوا به علي بن أبي طالب ﵇، فقال: جئوني
стр. 468
بمن يشهد أنه أخرجها من الرحل، قال: فشهدت عليه بذلك قسامة، قال:
فأمر به عليّ فقطع من أشاجعه [١] ، فقيل له: يا أمير المؤمنين. ألا قطعته من زنده؟ فقال: سبحان الله، كيف يتوكأ؟ كيف يصلي؟ كيف يأكل؟ قال: فلما قدم الحجاج البصرة أتاه علي بن أصمع، فقال: أيها الأمير، إنّ أبويّ عقّاني فسمياني عليا، فسمّني [١٨٢ و] ، قال: ما أحسن ما توسلت به، فقد وليتك سمك البارجاه، وأجريت لك في كل دانقي فلوس، والله لئن تعديتهما لأقطعنّ ما أفضل عليّ من يدك [٢] .
[موعظة]
وحدثني سوار قال: حدثني أبي قال: قال أبو وائل الأعرابي: إنّ الدهر لا يذوق طعم القرار، ولا يذوقه أهله فيه، وإنّما ينغمسون في ليل، ويطوفون في نهار، فيوشك غائب الآخرة أن يشهد، وشاهد الدنيا أن يغيب.
[في اللغة]
وأنشد: [الوافر]
وماء قد مددت أميم طام ... على أرجائه هلل الهبون [٣]
أراد نسج العنكبوت، الهبون والعكّاش والشّبث والعنكب.
قال: المتبلّد: الذي يضرب باحدى يديه على الأخرى، ويقال: الذي يضرب على جبهته [٤] .
стр. 469
[في الأمثال]
ومن أمثالهم: إذا لم تسمع فألمع [١] ، ومنها إذا نزا بك الشرّ فاقعد به [٢] ، ومنها: مذكية تقاس بالجذاع [٣] ، ومنها: طاح مرقمك، [٤] أي أخطأ قلمك، ومثله: طمح مرقمك [٥] ، ومنها: أخوك البكري ولا تأمنه [٦] ، ومنها:
ناصع أخاك الخبر [٧] ، أي اكشف له الأمر.
وأنشد: [الرجز]
قد علمت خيلك يا ابن الصّحصح ... إنّا إذا صيح بنا لم تبرح
حتى نرى جماجما تطوّح ... إنّ الحديد بالحديد يفلح [٨]
وقال العبسي: [المتقارب]
فلسنا بأول من رابه ... محلّ فسار مسيرا جميلا
إلى قومه إذ رأى غالبا ... تولّوا وكانوا ظلوما جهولا
стр. 470
وقال: عصا وعصيّ، ورحا ورحيّ، جمع الرحاء، والرجا رجا البئر [١] ، وحنا وحنيّ للقسيّ.
[الحد لمن سبّ الصحابة]
وأنشد أبو الفياض للجهمي، وضرب بالسياط، وذلك أنّ الزبيريين والعمريين شهدوا عليه بشتم الصحابة، فأمر المتوكل بضربه الحدّ، وتولى ذلك إسحاق بن إبراهيم، فزاده على الحد أسواطا، فقال له الجهمي: يا ابن الدباغ، أما الحد فأمر به أمير المؤمنين، فما هذه الأسواط؟ فقال له: للبذاء الذي فيك، ثم حمل على جمل وطيف به، فقال: [السريع]
تبرا الكلوم وينبت الشّعر ... ولكلّ مورد غمّة صدر
واللؤم في أثواب منبطح ... لعبيده ما أورق الشجر
[ليلى الكلبية ترثي ابنها]
قال: وأنشدني أبي لأم بسطام بن قيس، وهي ليلى بنت الأحوص الكلبية ترثيه: [الطويل]
لتبك ابن ذي الجدّين بكر بن وائل ... فقد بان منها عزّها وجمالها
إذا ما غدا فيهم غدوا وكأنهم ... نجوم سماء بينهنّ هلالها
فلله عينا ما رأى مثله فتى ... إذا الحرب يوم الروع هيب نزالها
[١٨٣ و] عزيز المكرّ لا يهدّ جنابه ... إذا نازلت فرسانها ورجالها
لقد ظفرت منا تميم بعثرة ... وتلك لعمري عثرة لا تقالها
[خطبة لعلي بن أبي طالب]
خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، ﵇، فقال: [٢] «والله
стр. 471
لقد تقمّصها ابن أبي قحافة، وهو يعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب [١] ، ينحدر عنه السيل، ولا ترقى إليه الطير، ولكني سدلت دونها ثوبا، وطويت عنها كشحا، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء [٢] ، أو أصبر على طخياء [٣] يرضع فيها الصغير، ويدبّ فيها الكبير، ويكدح مؤمن، حتى أوان أرى تراث ابن أمّي نهبا، فرأيت الصّبر على هاتا أحجى [٤] ، فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجا [٥] ، إلى أن حضرته الوفاة [٦] ، فأدلى بها إلى عمر، فيا عجبا! بينا هو يستقيلها في حياته، إذ تقلدها الآخر من بعد وفاته، لشدّ ما تشطّرا ضرعيها، ثم تمثّل: [٧] [السريع]
شتّان ما يومي على كورها ... ويوم حيّان أبو جابر [٨]
فجعلها في ناحية خشناء يجفو مسّها، ويغلظ كلمها، ويكثر العثار والاعتذار منها [فصاحبها] كراكب الصّعبة [٩] ، إن أشنق لها خرم [١٠] ، وإن أسلس لها عسف [١٨٣ ظ] فمني الناس بخبط وشماس [١١] ، وتلوّن واعتراض، إلى أن حضرته الوفاة، فجعلها شورى بين ستة [١٢] زعم أنّي
стр. 472
أحدهم، فيا لله وللشورى، متى اختلج الشك فيّ مع الأول منهم، ومتى كانت هذه النظائر تقرن بي، فأسففت إذا أسفّوا [١] ، وطرت إذا طاروا، صبرا على طول المدة، وانقضاء المحنة، فمال رجل لضغنه [٢] ، وأصغى آخر لصهره [٣] ، من هن وهن، ثم قام ثالث القوم نافجا حضنيه [٤] بين نثيلته [٥] ومعتلفه، وأسرع معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع، إلى أن انتهت به بطنته [٦] وأجهز عليه عمله، فما راعني من الناس إلا وهم رسل إليّ كعرف الضّبع [٧] يسألونني أن أبايعهم، وانثالوا عليّ [٨] ، حتى لقد وطي الحسنان، وشقّ عطفاي، فلما نهضت بالأمر، نكثت فرقة، ومرقت فرقة، وفسق آخرون، كأن لم يسمعوا الله جلّ ثناؤه يقول في كتابه العزيز: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
[٩] ، بلى والله، لقد سمعوها، ولكن غرّتهم دنياهم، وراقهم زبرجها [١٠] ، والذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة [١١] ، لولا حضور النّصرة، ولزوم الحجّة، وما أخذ الله على أولياء الأمر من أن لا يقارّوا على كظّة ظالم ولا سغب مظلوم [١٢] ،
стр. 473
لأرسلت حبلها [١] على غاربها، وسقيت آخرها بكأس أولها، ولألفوا [١٨٤ و] دنياهم أهون في عيني من عفطة عنز» [٢] .
وناوله رجل من أهل السواد [٣] كتابا [قال ابن عباس] فما أسفت على شيء تأسفي على ما فاتني من كلامه، فلما فرغ من قراءته، قلت له: يا أمير المؤمنين، لو أطردت مقالتك من حيث أفضيت إليها، قال: «هيهات يا ابن عباس، إنما كانت شقشقة [٤] هدرت ثم قرّت» .
[من هجاء العلماء]
وأنشد المبرد لأبي زيد الأنصاري، في أبي محمد اليزيدي [٥] : [الخفيف]
وجه يحيى يدعو إلى البصق فيه ... غير أنّي أصون عنه بصاقي
[لنصيب في المدح]
وأنشد المبرد لنصيب مولى العباسيين: [٦] [الطويل]
إليك قصرنا النّصف من صلواتنا ... مسيرة شهر بعد شهر نواصله
ولا نحن نخشى أن يخيب رجاؤنا ... لديك ولكن أهنأ العيش عاجله
стр. 474
[حوث لغة في حيث]
وأنشدنا السكري عن ابن حبيب، عن ابن الأعرابي: [الطويل]
أسير وما أدري لعلّ منيّتي ... بلبي إلى أعرافها قد تدلت
وقلت لملّاح السفينة خالد ... أجزها فقد طال الثّواء وملّت
أجزها فما كانت لها قارة الحمى ... معانا ولا الأجبال مما تمنّت
[١٨٤ ظ] فما طردتني قلّة عن عشيرتي ... بظلم فلم أصبر عليه وقرّت
تحنّ إلى الفردوس والبشر دونها ... وأيهات من أوطانها حوث حلّت [١]
[في اللغة]
ويقال: فارس ثابت الفروسية، إذا كان يحسن ركوب الخيل، وإذا لم يكن كذلك فهو كفل [٢] بيّن الكفولة من قوم أكفال، ورجل فيل [٣] من قوم أفيال، إذا كان عاجزا.
وأنشدنا: [٤] [الكامل]
والتغلبيّ على الحصان غنيمة ... كفل الفروسة دائم الإعصام
وقال: رجل فروقة، ورجلان فروقتان، وقوم فروقة، وامرأة نصف، وامرأتان نصفان، ونساء أنصاف.
وأنشد: [الطويل]
رتمت له رتما فضيّع حاجتي ... وقد كان راعي الضأن غير غفول [٥]
стр. 475
يقول: شددت له خيطا في إصبعه يذكر به الحاجة، يقال: رتمة ورتيمة.
[الأنوك هو الأحمق]
وأنشد: [الطويل]
تنوّك للنّوكى إذا ما لقيتهم ... ولا تلقهم بالعقل إن كنت ذا عقل [١]
ومن أمثالهم: عينا ما أرينّ منك لا أثرا [٢] ، أي لا أفقدك فاطلب أثرا بعد عين.
[من شعر جحشويه]
وأنشدني سوّار لجحشويه، وهو أبو المطرب عبد الوهاب بن ربيعة العامري: [الطويل]
فلما تفرّقنا ببرقة منشد ... وخفّ بمن تهوى صدور الرّكائب [٣]
[١٨٥ و] وأصبحن بالبيد المهامه ضمّرا ... طوالح قد غودرن ميل الحقائب [٤]
بعثت المهارى بالذميل على الوجى ... وقد أزمت أقتابها بالغوارب [٥]
يردن إلى من يشبه الشمس وجهه ... مشارقه ليست بذات مغارب
أما والذي حجّ الحجيج لبيته ... على العيس تخدي في الفجاج السّباسب [٦]
стр. 476
لقد منع الجفنين أن يتصافحا ... ووكّل إنساني برعي الكواكب [١]
أيا راكب الدّمكاء يدمى حشاشها ... ويا سابق الذّود الطّلاح الجلائب [٢]
لئن كنت في أيل تعاني هناءها ... وشغلك صرّ بعد ملء العلائب [٣]
لقد حملت منك الليالي لشقوتي ... سقاما وشغلا فوق خوص النجائب [٤]
وقال: [الخفيف]
يا حليف الأنساع والقتب الكر ... رويا سائق البعير الثفال [٥]
كدت لولا جود المقادير يبلى ... حسنك الغضّ في ظهور الجمال
بأبي أنت من فتى سنه اللمحة ... تحكي طلوع الهلال
[قال ثعلب]
وقال أحمد بن يحيى [٦] :...............
стр. 477
ليس في كلام العرب مثل كنهبل [١] إلا قرنفلا وحدنبلا، وهي لعبة الصبيان.
قال: وأنشدنا ابن الأعرابي: [الرجز]
حدنبلى حدنبلى يا صبيان قد ... طرّقت ناقتكم بانسان
[١٨٥ ظ] فذاكرت أبا سعيد السكرى بذك فقال: هذا غلط، أخبرني محمد بن حبيب، وأبو الحسن الطوسي، عن ابن الأعرابي، أنشد لسالم بن دارة في بني فزارة: [الرجز]
حدبدبى بدبدبى يا صبيان ... حدبدبى بدبدبى من الآن [١]
حدبدبى بدبدبى حدنبان ... إنّ بني فزارة بن ذبيان
قد طرقت ناقتهم بانسان ... مشياء سبحان خلق الرحمن
[قالت العرب]
قال أبو الحسن: العرب تقول: أخذ فلان في كلّ فنّ وعنّ وسنّ.
فالفنّ [٢] الناحية، والعنّ [٣] : ما عرض له، والسّنّ [٤] : القصد.
ويقال: رجل مفتن، أي يأخذ في كل ناحية وطريق من العلم، وهو مدح، فاذا ذمّوه قالوا: فلان متفنّن، أي مختلف الأمر، مأخوذ من الفنن، وهو الغصن، وذلك أن الغصنة تذهب مذاهب مختلفة على غير استقامة.
[في الخضاب]
قال: وقيل لأعرابي: ألا تخضب؟ قال: لا، قال: ولم؟ قال: لأنّ
стр. 478
نساءنا لا يردن بدلا بنا، ولا إرب لنا في نساء الناس.
[في وصف الذئب]
كان جبيهاء الأشجعي [١] صاحب شاء، فاستطرق موسى بن زياد الأشجعي تيسا يرسله في غنمه، فوعده ومطله، فقال جبيهاء- وهي مما يلحق في وصف الذئب- فقال: [٢] [البسيط]
وعدني الكبش موسى ثم أخلفني ... وما لمثلي تعتلّ الأكاذيب
[١٨٦ و] بل ليت كبشك يا موسى يصادفه ... بين الكراع وبين الرّضمة الذيب [٣]
عطوّد المدّ يوم الركب روحته ... محملج كقماط الدلو سرحوب [٤]
أمسى بذي الغصر أو أمسى بذي سمر ... فقحّمته إلى أبياتك اللّوب [٥]
فجاء والحيّ أيقاظ فطاف بهم ... طوفين ثم أفزته الأكاليب [٦]
فبات يرصده حرّان منطويا ... كأنّه طالب للوتر مكروب
فتابع الشاء حتى شدّ مقتدرا ... طاوي الحشا ذرب الأنياب مذبوب [٧]
فرّاء أرخمة بيضا وأغربة ... سودا لهنّ خراطيم سلاهيب [٨]
стр. 479
يردين ردي العذارى حول رمّته ... كما يطوّف بالحوض اليعاقيب [١]
فجاء يحمل روقيه ويندبه ... وكلّ حيّ إذا ما مات مندوب
[تأويل حديث]
قال المبرد في تأويل حديث النبي صلى الله عليه وعلى آله: (مثل المؤمن مثل الخامة في الزرع تفيئها الريح، ومثل المنافق مثل الأرزة وهي الصنوبرة) [٢] ، تأويل هذا أن الريح تميل الخامة [٣] وهي الزرع ثم تقوم، والمؤمن إذا مال، إمّا ساهيا، وإما مخطئا رجع، والأرزة [٤] إذا أمالتها الريح قلعتها البّتّة، حتى تنجعف [٥] ولا تعود إلى حالتها.
قال: ونظيره قول علي بن أبي طالب ﵇: «خيركم المفتنّون التوّابون» ، وقال الله [١٨٦ ظ] : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ
[٦] .
[من شعر السليك]
وأنشدنا المبرد لسليك بن السّلكة: [٧] [الوافر]
стр. 480
لقد عتبت عليّ وصارمتني ... وأعجبها ذوو اللّمم الطّوال [١]
فانّي يابنة السعديّ أربي ... على فعل الوضيّ من الرجال [٢]
ولا يغررك صعلوك نؤوم ... إذا أمسى يعدّ من العيال [٣]
وإن أضحى تلمّس منكبيه ... تفقّد لحمه حذر الهزال
ولكن كلّ صعلوك ضروب ... بنصل السيف هامات الرجال
أشاب الرّأس أنّي كلّ يوم ... أرى لي خالة وسط الجمال [٤]
يشقّ عليّ أن يلقين شرّا ... ويعجز أن يفاديهنّ مالي [٥]
[من شعر المحدثين]
وأنشدنا أبو العباس المبرد لبعض المحدثين: [البسيط]
من قال في الناس قالوا فيه ما فيه ... وحسبه ذاك من خزي ويكفيه
من نمّ بالناس لم تؤمن عقاربه ... على الصديق ولم تؤمن أفاعيه
كالسيل بالليل لا يدري به أحد ... من أين جاء ولا من أين يأتيه
لو فرّ من رزقه عبد إلى جبل ... دون السماء لألفى رزقه فيه
[أشعار مختارة]
وأنشد السكري: [١٨٧ و] [الطويل]
هل أنت ابن عبد الله مبلغ حاجة ... خفيفة ثقل لا يضير احتمالها
تصيب بها أجرا على ذي قرابة ... تعيّا بها لم يدر كيف احتيالها
стр. 481
إذا ما وردت الماء ذا البرق العلى ... وواجهك الشّمّ المنيف طوالها
فبلّغ سلام الله واقرأ تحية ... لتكنى وإن كان الهوى لا ينالها
نظرت بمفضى سيل حرسين والضحى ... يلوذ بأطراف المخارم آلها
بصادقة الإنسان أنزف دمعها ... مفارقة الألاف ثم زيالها
فلما نهاها اليأس أن يؤنس الحمى ... حمى النير خلّى عبرة العين جالها [١]
فانّ بمفضى سيل حرسين سدرة ... عداني عنها الخوف دان ظلالها [٢]
وأنشدنا محمد بن الحسين الأحول: [الطويل]
أبعد بني عمرو أسرّ بمقبل ... من العيش أو آسى على فوت مدبر
وليس وراء الرزء شيء يردّه ... عليك إذا ولّى سوى الصبر فاصبر
ألاك بنو خير وشر كليهما ... جميعا ومعروف يعدّ ومنكر
وأنشدنا المبرد أيضا: [الطويل]
إذا عذلتني النفس في طلب الغنى ... وضاق بما تحوي حوائجه الصدر
جعلت قراها الصبر حتى يردّها ... إلى كرم الخيم التعفّف والصّبر [٣]
[١٨٧ ظ] ولست بذي لونين يوشره الغنى ... ويخشع يوما إن ألمّ به الفقر [٤]
[من شهد الجمل وصفين]
من شهد مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ يوم الجمل وصفين من أصحاب رسول الله ﷺ عمّار بن ياسر [٥] ، بدري شهد الجمل وصفين، وقتل بصفين رضي الله
стр. 482
عنه. سهل بن حنيف [١] الأنصاري، بدري شهد الجمل وصفين، وأخوه عثمان ابن حنيف [٢] ، وكان والي البصرة لما قدمها طلحة والزبير وعائشة، وأول مشاهده مع رسول الله صلى الله عليه وآله، يوم أحد، وشهد بعد معه مشاهده كلها ﵁.
وحارثة بن قدامة [٣] بن زهير بن الحصين، أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم، ﵁، روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله أحاديث.
وأبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري [٤] ﵁، شهد معه صفين،
стр. 483
روى ذلك الواقدي، وروى أن أبا سعيد الخدري [١] شهد صفين، ثم رجع إلى المدينة، وخزيمة بن ثابت [٢] بن الفاكه من بني خطمة، وهو ذو الشمالين، كانت معه الراية يوم فتح مكة، وشهد مع عليّ ﵇ الجمل وصفين، ﵁.
وسليمان بن صرد الخزاعي [٣] ، وكان اسمه يسارا، فسمّاه رسول الله ﷺ سليمان، [١٨٨ و] شهد مع عليّ ﵇ الجمل وصفين، وقتل بعين الوردة [٤] ﵁. وقيس بن سعد بن عبادة [٥] ، كان
стр. 484
أبوه دفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يخدمه، لم يزل مع عليّ ﵇ في مشاهده، وكان على مقدمته.
ذكر أشراف العميان [١]
شعيب [٢] النبي صلى الله عليه بن يوبب بن عيفان [٣] بن مدين بن إبراهيم ﵇. إسحاق بن إبراهيم [٤] ﵉. [زهرة بن] [٥] كلاب بن مرّة.
стр. 485
عبد المطلب بن هاشم [١] . والعباس بن عبد المطلب [٢] .
وعبد الله بن عباس [٣] . أمية بن عبد شمس [٤] ، كان أعور وعمي.
أبو سفيان بن بن حرب بن أمية [٥] . الحكم بن أبي العاص [٦] .
стр. 486
أبو قحافة التيمي [١] . مخرمة بن نوفل الزهري [٢] .
عمرو بن أم مكتوم [٣] . الفاكه بن المغيرة المخزومي [٤] .
الحارث بن العباس بن عبد المطلب [٥] .
مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف [٦] .
عتبة بن مسعود الهذلي [٧] .
стр. 487
عبيد الله بن عبد الله [١] بن عتبة بن مسعود وهو القائل لعمر بن عبد العزيز وعبد الله بن عمرو [٢] بن عثمان: [٣] [الطويل]
مسّا تراب الأرض منها خلقتما ... وفيها المعاد والمصير إلى الحشر
[١٨٨ ظ] [و] لا تعجبا أن تؤتيا وتكلّما ... فما حشي الأقوام شرا من الكبر [٤]
فلو شئت أدلى فيكما غير واحد ... علانية أو قال عندي في السّرّ
فان أنا لم آمر ولم أنه عنكما ... ضحكت له حتى يلجّ ويستشري
وجابر بن عبد الله الأنصاري [٥] ﵁.
وأبو أحمد بن جحش [٦] بن رئاب الأسدي.
стр. 488
وأبو عبد الرحمن السلمي [١] . والبراء بن عازب [٢] .
وحسان بن ثابت [٣] . وكعب بن مالك [٤] . وقتادة بن النعمان [٥] .
وأبو أسيد الساعدي [٦] . وعرابة الأوسي [٧] .
стр. 489
وأبو الجهم بن حذيفة [١] بن غانم العدوي. وهارون بن سليمان بن المنصور [٢] .
وخزيمة بن خازم النهشلي [٣] . دريد بن الصمة الجشمي [٤] . عمرو بن هدّاب المازني [٥] .
البرص الأشراف
جذيمة الأبرش الأزدي [٦] ملك العراق.
стр. 490
يربوع بن حنظلة [١] بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
وعمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم.
وضمرة بن ضمرة [٢] بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم.
والأبيض بن مجاشع بن دارم. وقشير بن كعب [٣] بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. ودريد بن الصمة [٤] ، واسم الصمة معاوية بن حرب بن معاوية.
والربيع بن زياد [٥] بن عبد الله بن سفيان بن ناشب بن هدم بن عوذ بن
стр. 491
غالي بن قطيعة [١٨٩ و] بن عبس. الحارث بن حلّزة اليشكري [١] الشاعر.
جساس بن مرة [٢] بن ذهل بن شيبان.
والسفاح التغلبي، وهو سلمة بن خالد بن كعب بن زهير، وكان قام خطيبا في حرب بكر وتغلب فضرط، فقال: كل أبلق ضروط. وبلعاء بن قيس بن عبد الله بن يعمر الكناني، وقيل: ما هذا البياض بك؟ قال: سيف الله جلّاه.
وأبو عزّة [٣] ، وهو عمرو بن عبد الله بن عمير بن وهب بن حذافة بن جمح، وكان شاعرا، فأسر يوم بدر، فأطلقه النبي ﷺ ، وأخذ عليه أن لا يهجوه، ولا يكثر عليه، فأسر يوم أحد، فضرب رسول الله ﷺ عنقه، وكانت قريش قد أخرجته من مكة مخافة العدوى فكان يكون بالليل في شعف الجبال، وبالنهار يستظل بالشجر، وسقي بطنه فأخذ مدية فوجأ بها في معدته، فسال ذلك الماء، فبريء برصه، ورجع إلى
стр. 492
مكة فقال: [١] [الرجز]
لا همّ ربّ وائل ونهد ... واليعملات والخيول الجرد [٢]
وربّ من يسعى بأرض نجد ... أصبحت عبدا لك وابن عبد [٣]
أبرأت منّي برصا من جلدي ... من بعد ما طعنت في معدّي [٤]
ومعاوية بن حزن بن موألة بن معاوية بن الحارث [٥] بن كعب الحارثي، وكان يدعى المحجّل لبرصه. وسعد بن حارثة بن لأم الطائي [٦] .
العوران الأشراف
أبو سفيان بن حرب [٧] ، ثم عمي بعد. أمية بن عبد شمس [٨] .
المغيرة بن شعبة الثقفي [٩] . الأشعث بن قيس الكندي [١٠] .
عدي بن حاتم الطائي [١١] ...
стр. 493
هاشم بن عتبة بن أبي وقاص [١] ، ﵁.
جرير بن عبد الله البجلي [٢] . قبيصة بن ذؤيب [٣] .
عتبة بن أبي سفيان [٤] . سعيد بن عثمان بن عفان [٥] .
стр. 494
طلحة الطلحات [١] بن عبد الله بن خلف الخزاعي. المهلب بن أبي صفرة [٢] .
مالك بن مسمع [٣] . المختار بن أبي عبيد الثقفي [٤] تناوله ابن مرجانة [٥] بسوط فذهبت عينه. قيس بن مكشوح المرادي [٦] . مالك الأشتر
стр. 495
النخعي [١] ﵁.
الأحنف بن قيس التميمي [٢] ﵀. إبراهيم بن يزيد النخعي [٣] .
الحنتف بن السّجف التميمي. الحارث بن عبد الله [٤] ﵁، صاحب عليّ ﵇. عمرو بن معديكرب [٥] .
عامر بن الطفيل [٦] ....