← Тараджим

Тараджим · id 90

الكمال في أسماء الرجال

عبد الغني المقدسي

Полный текст (4 522 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

[٢٨٤] عبد الله بن ثَعْلَبَة بن صُعَير -ويقال: ابن أبي صُعَيْر- بن عمرو بن زيد بن سِنان بن المهتجن بن سَلامان بن عدي بن صُعَير بن حزَّاز بن كاهل بن عدي الشاعر العُذْرِي (١). حليف بني زُهْرة، وعُذْرَة هو: ابن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قُضاعة. يُكْنَى أبا محمد، مسح رسول الله ﷺ رَأسَه زمن الفتح، ودعا له، وحفظ عنه. روى له البخاري حديثًا. وروى عن أبيه، وعمر بن الخطاب، وشهد خطبته بالجابية. وروى عن جابر بن عبد الله، وعن سعد بن أبي وقاص أنه شهد بدرًا، وأنه كان يوتر بواحدة. ولم يَرْوِ له عن رسول الله ﷺ . روى عنه: سعد بن إبراهيم، والزهري، وعبد الحميد بن جعفر، وعبد الله بن مسلم أخو الزهري. وقيل: إنه ولد قبل الهجرة بأربع سنين، وتوفي سنة سبع وثمانين، وهو ابن ثلاث وتسعين، وقيل: إنه توفي وهو ابن ثلاث وثمانين. وقيل: إنه ولد بعد الهجرة، وأن رسول الله ﷺ توفي وهو ابن أربع سنين. وروى له: أبو داود، والنَّسائي. [٢٨٥] عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب، القُرَشِي، الهاشمي، الجواد بن الجَوَاد، يُكْنَى أبا جعفر (٢). وأمه: أسماء بنت عُميس الخثعمية، وُلد بأرض الحبشة، وهو أول

стр. 317

مولود في الإسلام بأرض الحبشة، وكان سخيًّا جوادًا حليمًا. ويقال: إنه لم يكن في الإسلام أسخي منه، وكان يسمى: بحر الجُود. قال أحمد بن عبد الله العجلي: روى عبد الله بن جعفر قال: "رأيت النبي ﷺ يأكل القثاء بالرطب". وروى حديثًا آخر؛ أن النبي ﷺ قال: "أطيب اللحم لحم الظهر". وقد روى عن النبي ﷺ أيضًا: "أنه كان يأكل البطيخ بالرطب". قال المصنف: وقد رُوِيَ له عن رسول الله ﷺ خمسة وعشرون حديثًا، اتفقا على حديثين. روى عنه: بنوه: إسماعيل وإسحاق ومعاوية، ومحمد بن علي بن الحسين، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وعُروة بن الزبير بن العوام، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وابن أبي مُلَيْكة، والحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، ومُوَرِّق العجلي، وعبد الله بن شدَّاد بن الهاد، والشَّعبي، والعباس بن سهل بن سعد، وخالد بن سارة. وتوفي سنة تسعين، وهو ابن تسعين سنة. وقال يحيى بن بُكير، وابن نُمير، وأبو عيسى: وهو ابن ثمانين. وقيل: إنه توفي سنة ثمانين. وهو الأصح، وصَلَّى عليه أبان بن عثمان ابن عفان بالمدينة، وذلك عام الجُحَاف وهو سَيْلٌ كان بمكة، ذهب بالإبل وعليها الحُمولة. روى له الجماعة.

стр. 318

[٢٨٦] عبد الله بن أبي الجَدْعاء التَّمِيمي، ويقال: الكِنَاني، ويقال: العَبْدي (١). عداده في البَصْريين. روى عن النبي ﷺ حديثًا في الشفاعة. روى عنه: عبد الله بن شقيق. وقال بعضهم: ابن أبي الحَمْساء. وقال أبو حاتم: هم ثلاثة لا يروي عنهم غير عبد الله بن شقيق. روي له: ابن ماجه، والترمذي وقال: لا يعرف له إلا هذا الحديث الواحد. ولابن أبي الجدعاء حديث آخر، وهو قوله ﵇: "كنت نبيًّا وآدم بين الروح والجسد". رواه عنه عبد الله بن شقيق من طُرُق. [٢٨٧] عبد الله بن حُبْشِي الخَثْعَمِي (٢). سَكَنَ مَكَّة. روى عنه: محمد بن جُبير بن مُطْعِم، وعُبيد بن عُمير. وقيل: بدل محمد بن جبير: سعيد بن جبير بن مُطْعِم. روي له: أبو داود، والنَّسائي. [٢٨٨] عبد الله بن الحارث بن جَزْء بن عبد الله بن مَعْدِي كَرِب بن عَمْرو ابن عُصَم بن عمرو بن عُرَيْج بن عمرو بن زُبيد الزُّبيدي، يُكْنَي أبا الحارث، وهو ابن أخي مَحْمِيَة بن جَزْء الزُّبيدي (٣).

стр. 319

وهو حليف لأبي وَدَاعة بن صَبْرَة السَّهْمِي القُرَشِي، شَهِدَ الفتح بمصر، واختطَّ بها، وسكنها. روى عنه: عبد الملك بن مُلَيل البَلَوي، ومُسلم بن يزيد الصَّدَفي، وعباس بن خُليد الحَجْري، وعقبة بن مسلم التُّجيبي، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهم من أهل مصر. وتوفي بمصر -وكان قد عمي- سنة ست، وقيل: سنة خمس، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة سبع وثمانين. قال أبو سعيد بن يونس: حدثني أحمد بن محمد بن سلامة: أن وفاة ابن جَزْء كانت بأسفل مصر، بالقرية المعروفة بسقط القُدور. روي له: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه. [٢٨٩] عبد الله بن الحارث بن الصِّمَّة بن حارثة بن الحارث بن زيد مَنَاة ابن حبيب بن حارثة الأنصاري الخزرجي (١). وقيل: اسمه عبد الله بن جهيم. ولا أعرف وجه هذا القول، ولا أعرف اختلافًا في اسم أبيه؛ فإن أباه الحارث بن الصِّمَّة من مشهوري أصحاب رسول الله ﷺ ، ولا أعلم في اسمه اختلافًا، يُكْنَى أبا جُهيم، اتفقا له على حديثين. روى عنه: بُسر بن سعيد، وعمير مولى ابن عباس. روى له الجماعة. [٢٩٠] عبد الله بن الحارث الباهلي، والد مُجيبة، أو عمها (٢). كذا قال البغوي، ولم يذكر أحد من أصحاب الكتب اسمه.

стр. 320

روي له: أبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه. [٢٩١] عبد الله بن حُذافة بن قَيْس بن عدي بن سعد بن سَهْم بن عمرو بن هُصَيْص القُرَشِي السَّهْمي (١). أسلم قديمًا، وكان من المُهَاجرين الأوَّلين، هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع أخيه قيس بن حُذَافة. وهو أخو: أبي الأخنس بن حذافة، وخُنيس بن حذافة زوج حفصة بنت عمر قبل النبي ﷺ . وقيل: إنه شهد بدرًا، روي ذلك عمر بن الحكم، عن أبي سعيد الخدري. وكانت فيه دُعابة. وهو رسولُ رسولِ الله ﷺ إلى كِسْرَى يدعوه إلى الإسلام. وهو القائل لرسول الله ﷺ حين قال: "سلوني عَمَّ شئتم": مَن أبي يا رسول الله؟ فقال: "أبو بكر حذافة بن قيس". فقالت أمه: ما سمعت بابن أعق منك، أَأَمِنْتَ أن تكون أمك قارفت ما يقارف أهل الجاهلية فتفضحها على أعين الناس؟ فقال: والله لو ألحقني بعبدٍ أسود للحقتُ به. وهو الذي أسره الروم في زمن عمر بن الخطاب فأرادوه على الكفر، فأبى، فقال له ملك الروم: قَبِّل رأسي وأطلقك. قال: لا. قال: قَبِّل رأسي، وأطلقك، ومَنْ معك من أُسَرَاء المسلمين. فَقَبَّل رأسه؛ فأطلق معه ثمانين أسيرًا. روي له مسلم حديثًا واحدًا، وروى له النَّسائي.

стр. 321

[٢٩٢] عبد الله بن أبي الحَمْسَاء العَامِري (١). من بني عامر بن صعصعة، يُعَدُّ في أهل البصرة، وقيل: سكن مصر. حديثه عند عبد الله بن شقيق، عن أبيه، عن من حَدَّثه قال: بعتُ من النبي ﷺ بيعًا. . . الحديث. رواه أبو داود. ويقال: هو ابن أبي الجدعاء، والصحيح أنه غيره. [٢٩٣] عبد الله بن حَنْطَب بن الحَارِث بن عُبيد بن عُمر بن مَخْزوم (٢). روى عن ابن أبي فُديك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده، سماه بعضهم عبد الله، وقال بعضهم: عن أبيه عن جده، ولم يسمه. روي له: الترمذي، وقال: حديث مرسل، وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبي ﷺ . [٢٩٤] عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر، واسمه عبد عَمرو بن صَيفي بن زيد ابن أُمية بن ضُبَيْعَة، ويقال: بن صَيْفي بن النُّعْمَان بن مالك بن أمية بن ضُبيعة بن زيد بن مالك الأنصاري الأَوْسِي، أبو عبد الرحمن (٣). وأبوه حنظلة غسيل الملائكة، غسلته الملائكة يوم أُحُد لأنه قُتل وهو جُنُب، ويقال: توفي النبي ﷺ وهو ابن سبع سنين. روى عن النبي ﷺ ، وعمر بن الخطاب، وكعب الأحبار.

стр. 322

روى عنه: عبد الله بن يزيد الخَطْمي، وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأسماء بنت زيد بن الخطاب، وغيرهم. قتل يوم الحَرَّة، سنة ثلاث وستين، وكانت الأنصار قد بايعته يومئذ، وبايعت قريش عبد الله بن مطيع. وهو معدود في أهل المدينة. روي له: أبو داود. [٢٩٥] عبد الله بن حَوَالة الأزدي، أبو حَوَالة (١). سكن الأردن من أرض الشام، وقيل: سكن دمشق. قال الواقدي: هو من بني مَعِيص بن عامر بن لُؤي، يُكْنَى أبا محمد، وكان يسكُن الأردن. مات سنة ثمان وخمسين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. قال الهيثم بن عدي: هو من الأزد، وهو الأصح. روى عنه: أبو إدريس الخولاني، وجُبير بن نُفير، ورَبيعة بن لَقيط التُّجيبي المصري، وعبد الله بن زُغْب الإيادي، وسَلمان بن سُمَيْر، وصالح بن رُسْتُم، وربيعة بن يزيد الدمشقي، وأبو قُتيلة مَرْثَد بن وداعة، وعبد الله بن عَبْدٍ الثُّمالي، وكَثير بن مُرَّة الحَضْرَمِي الحمصي، ويحيى ابن جابر الطائي، والحارث بن الحارث الحمصي. روي له: أبو داود، والترمذي.

стр. 323

[٢٩٦] عبد الله بن خبيب الجُهَني (١). عداده في أهل المدينة. روى عنه: ابنه معاذ بن عبد الله بن خُبيب، وهو بالخاء المعجمة. روي له: أبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه. [٢٩٧] عبد الله بن رُبَيِّعة السُّلمي (٢). ورُبيِّعة بضم الراء وكسر الياء وتشديدها. روى عنه: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعمرو بن ميمون، وعلي بن الأقمر، ومنصور بن المُعتمر، وعطاء بن السائب. روى ابن المبارك، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن رُبيِّعة، فقال في حديثه: وكانت له صحبة. ولم يتابع عليه. روي له: النَّسائي. [٢٩٨] عبد الله بن أبي ربيعة، واسمه: عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، أخو عياش، يُكْنَى أبا عبد الرحمن (٣). كان اسمه في الجاهلية: بَحِيرًا، فَسَمَّاه رسول الله ﷺ : عبد الله. كان من أشراف قريش في الجاهلية، وكان من أحسن الناس وجهًا. وهو الذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى النجاشي، وهو والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر.

стр. 324

ولَّاه رسول الله ﷺ الجَنَد ومخاليفها، فلم يزل عليها حتى قُتل عمر، ثم ولَّاه عثمان، فلما حُصِر جاء لينصره، فوقع عن راحلته، فمات قرب مكة. حديثه عند سفيان، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده. وقال بعض أهل العلم: عبد الله بن أبي ربيعة هو الذي استجار بأم هانئ، فأراد علي بن أبي طالب قتله ومعه حارث بن هشام. روي له: النَّسائي، وابن ماجه. [٢٩٩] عبد الله بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري، يُكْنَى أبا محمد (١). أحد النُّقَبَاء ليلة العَقَبَة، وشهد بدرًا وأُحدًا والمشاهد كلها، إلا الفتح وما بعده؛ لأنه قُتل يوم مؤتة، وهو أحد الأمراء فيها، وأحد الشعراء المحسنين الذين كانوا يَرُدُّون الأذى عن رسول الله ﷺ . روى عنه من الصحابة: ابن عباس، وأبو هريرة. ذكر ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، قال: كان عبد الله بن رواحة أول خارج إلى الغزو، وآخر قافل. وقال عروة: لما ودع المسلمون ابن رواحة في خروجه إلى مؤتة دعوا له ولمن معه أن يردهم سالمين، فقال ابن رواحة:

стр. 325

لكنني أسأل الرحمن مغفرةً ... وضربةً ذات فَرْع تَقْذِف الزَّبدا أو طعنةً بيدي حرَان مُجْهِزَةً ... بحَرْبَةٍ تَنْفُذُ الأحشاء والكَبِدا حتى يقولوا إذا مَرُّوا على جَدَثي ... يا أرشد الله من غازٍ وقد رَشِدَا روي هشام، عن أبيه عروة قال: سمعتُ أبي يقول: ما سمعت أحدًا أجرى ولا أسرع شعرًا من ابن رواحة، سمعت رسول الله ﷺ يقول له يومًا: "قل شعرًا تقتضيه الساعة وأنا أنظر إليك"، فانبعث مكانه يقول: إني تفرَّست فيك الخير أعرفه ... والله يعلم أن ما خانني البَصَرُ أنت النبيُّ ومَنْ يُحرَم شَفَاعته ... يوم الحساب لقد أزرى به القَدَرُ فَثَبَّتَ الله ما آتاك من حُسن ... تثبيتَ موسي ونصرًا كالذي نصروا فقال رسول الله ﷺ : "وأنت فَثَبَّتَك الله يا بن رواحة". قال أبو الدرداء: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره في اليوم الشديد الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة. روى النَّسائي، عن أحمد بن أبي عبيد الله، عن عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن رواحة أنه كان مع رسول الله ﷺ في مسير له فقال له: "ابن رواحة، انزِل فَحَرِّك بالرِّكاب. . ." الحديث. وقيس لم يدرك ابن رواحة، وقد رواه ابن إدريس، عن إسماعيل، عن قيس، عن عمر: أن رسول الله ﷺ قال لابن رواحة. وهو الأشبه.

стр. 326

[٣٠٠] عبد الله بن الزُّبير بن عَوَّام بن خُوَيْلد بن أَسَد بن عبد العُزَّي بن قُصَي الأسدي، يُكْنَى أبا بكر، ويقال: أبو خُبيب -بضم الخاء المعجمة-، ويقال: أبو بُكير (١). أمه: أسماء بنت أبي بكر الصديق، وهو أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة من المهاجرين، هاجرت به أمه حملًا فوُلد بعد الهجرة بعشرين شهرًا. وقيل: إنه ولد في السنة الأولى من الهجرة. وتوفي رسول الله ﷺ وهو ابن ثمان سنين وأربعة أشهر. وكان فصيحًا ذا لَسْنٍ وذا شجاعة، وكان أَطْلَس لا لحية له. روي له عن رسول الله ﷺ ثلاث وثلاثون حديثًا، اتفقا على ستة، وانفرد مسلم بحديثين. وقد روى عن: أبيه، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وسفيان ابن أبي زهير الشَّنوئي. روى عنه: أخوه عروة بن الزبير، وابن أبي مُليكة، وعباس بن سهل ابن سعد الساعدي، وثابت بن أسلم البُناني، وأبو عقيل زُهرة بن مَعبد المصري، وابناه عامر وعباد ابنا عبد الله، وابن أخيه محمد بن عروة بن الزبير، وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تَدرُس المكي، وأبو ذُبيان خليفة ابن كعب، وعَبيدة السَّلْماني، وعطاء بن أبي رباح، ووهب بن كَيْسَان، وأبو إسحاق السَّبيعي، وسِمَاك بن حرب، ومُغيث بن سُمَيّ الأوزاعي، ويوسف بن الزبير مولى لآل الزبير، وغيرهم. وَلِيَ الخلافة تسع سنين، وقتل بمكة في النصف من جمادى الآخرة

стр. 327

سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وبويع له بالخلافة سنة أربع وستين، وقيل: سنة خمس وستين. قال الواقدي، وعمرو بن علي، وخليفة بن خياط: قتله الحَجَّاج، وصَلَبَهُ بمَكَّة يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين. وقال الذُّهلي: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: قال سفيان بن عُيَيْنة ويحيى بن سعيد: قُتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين. وقال الذُّهلي: وقال يحيى بن بُكير: وكان ابن الزبير أكبر من المِسْوَر ابن مَخْرَمَة ومروان بن الحكم بأربعة أشهر. وقال البخاري: ثنا الحسن، ثنا ضَمْرَة قال: قُتل ابنُ الزبير سنة اثنتين وسبعين. وقال أبو نعيم كذلك. روى له الجماعة. [٣٠١] عبد الله بن زَمعة بن الأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العُزَّي ابن قُصَي القُرَشِي الأسدي (١). وأمه: قُرَيْبَة الكُبرى بنت أبي أمية، أخت أم سلمة زوج النبي ﷺ . توفي النبي ﷺ وهو ابن خمس عشرة سنة. وهو الذي خرج فأمر عمر بن الخطاب بالصلاة حين سمع النبي ﷺ يقول: "مروا أبا بكر أن يُصَلِّي بالناس". فلم يجد أبا بكر؛ فأمر عمر، وقد كان يأذَنُ على النبي ﷺ . يُعَدُّ في أهل المدينة. وتزوج زينب بنت أبي سلمة ربيبة النبي ﷺ .

стр. 328

روى عنه: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعروة بن الزبير؛ رويا له حديثًا واحدًا. روي له: أبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه. [٣٠٢] عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن عَمرو بن عَوْف بن مَبْذُول ابن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النَّجَّار المازني الأنصاري المَدَني (١). أمه: أم عمارة، نَسِيبة بنت كعب، وهو أخو حبيب بن زيد الذي قَطَّعَهُ مسيلمة الكذاب. قال الواقدي: وهو الذي قَتَل مُسيلمة. وقد روي أيضًا أن أمه أم عمارة قالت: جئت أطلبه -تعني مسيلمة- فوجدت ابني عبد الله يمسح سيفه من دمه، وقد قال وحشي بن حرب: إنه رماه بحربته، وشد عليه رجل من الأنصار بالسيف، فَرَبُّك أعلم أيّنا قَتَلَه، إلا أني سمعت جارية من الحصن تقول: قتله العبد الحبشي. وقد رُوي من وجهٍ غريب عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال: أنا قتلت مسيلمة. فيحتمل أن يكون شارك فيه. شهد عبد الله بن زيد أُحُدًا مع النبي ﷺ ، وأمه أم عمارة؛ فروي أن النبي ﷺ قال يومئذٍ: "رحمة الله عليكم أهل البيت". وهو الذي حكي وضوء النبي ﷺ . وقد قال سفيان بن عُيَيْنة: وهو الذي أُرِي الأذان. وهذا القول وهم لا ريب فيه؛ فإن الذي أُري الأذان عبد الله بن زيد بن عبد ربه الخزرجي. رويا له خمسة أحاديث.

стр. 329

روى عنه: سعيد بن المسيب، وابن أخيه عَبَّاد بن تميم، ويحيى بن عُمَارة بن أبي حسن المازني، وواسع بن حَبَّان. قتل بالحَرَّة سنة ثلاث وستين، وهو ابن سبعين سنة. روى له الجماعة. [٣٠٣] عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الخزرج (١). هكذا نسبه محمد بن سعد. وقال عبد الله بن محمد بن عُمارة الأنصاري: ليس له في نسبه "ثعلبة"، وهو عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن زيد بن الحارث، وثعلبة ابن عبد ربه أخو زيد، وعم عبد الله، فأدخلوه في نسبه، وهذا خطأ، وهو أبو محمد الأنصاري الخزرجي. شَهِدَ العَقَبة وبدرًا. وهو الذي أُرِيَ الأذان في النوم، فقال النبي ﷺ : "هذه رؤيا حق". وأمر به على ما رأي عبد الله، وكانت رؤياه تلك في السنة الأولى من الهجرة بعد بناء رسول الله ﷺ مسجده. توفي سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن أربع وستين سنة، وصلى عليه عثمان بن عفان بالمدينة. روى عنه: ابنه محمد، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلي. قال الترمذي: سمعتُ محمد بن إسماعيل يقول: لا يعرف لعبد الله ابن زيد بن عبد ربه إلا حديث الأذان.

стр. 330

روى له: أبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه. [٣٠٤] عبد الله بن السائب بن أبي السائب، واسمه: صَيْفي بن عَابِد -بالباء بواحدة، والدال المهملة- بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم القُرَشِي المخزومي القارئ، يُكْنَى أبا السائب، وقيل: أبا عبد الرحمن (١). روي له عن رسول الله ﷺ سبعة أحاديث. روي له مسلم حديثًا واحدًا. وهو قارئ أهل مكة. أخذ عنه أهل مكة القراءة، قرأ عليه مجاهد بن جَبْر، وغيره. وقيل: إنه مولى مجاهد مِنْ فوق. توفي بمكة، قبل ابن الزبير بيسير. وروى له: أبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه. [٣٠٥] عبد الله بن سَرْجِس المُزَني البَصْري المَخْزومي (٢). قيل: إنه حليف لهم. روي له عن رسول الله ﷺ سبعة عشر حديثًا. روى عنه: عاصم بن سليمان، وقتادة بن دَعَامَة. روي له مسلم حديثًا واحدًا. وروى له: أبو داود، والنَّسائي، والترمذي، وابن ماجه.

стр. 331

[٣٠٦] عبد الله بن سعد الأنصاري، عم حَرَام بن حكيم الدمشقي (١). عداده في أهل الشام. يقال: إنه شهد القادسية، وكان يومئذ على مُقَدِّمة الجيش. روى عنه: حَرَام بن حكيم، وخالد بن مَعدان. روي له: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه. [٣٠٧] عبد الله بن سلام بن الحارث الخزرجي، يُكْنَى أبا يوسف، حليف القواقلة، من بني عوف بن الخزرج من الأنصار (٢). وهو رجل من بني إسرائيل، من ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵈. أسلم عند قدوم النبي ﷺ المدينة، وكان اسمه: الحصين، فسماه رسول الله ﷺ : عبد الله، وشهد له بالجنة، وأنزل الله فيه ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [الأحقاف: ١٠]، وكذلك قول الله : ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣]، وأنكر ذلك بعض المفسرين. روي له عن رسول الله ﷺ خمسة وعشرون حديثًا، اتفقا على حديث واحد، وللبخاري آخر. روى عنه: ابناه محمد ويوسف، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، وعبد الله بن مُغَفَّل المُزَني، وعبد الله بن حنظلة بن الرَّاهب، وأبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، وقيس بن عُبادة، وخَرَشة بن الحُر،

стр. 332

وأبو بُردة بن أبي موسى، وعطاء بن يسار، وغيرهم. وشهد مع عمر بن الخطاب فتح بيت المقدس، والجابية. وقال محمد بن سعد: أنبأ الهيثم بن عدي قال: توفي بالمدينة سنة ثلاث وأربعين. روي له: أبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه. [٣٠٨] عبد الله بن الشِّخِّير بن عوف بن كعب بن وَقْدَان بن الحَرِيش، وهو معاوية بن كعب بن رَبيعة بن عَامِر بن صَعْصَعَة الحَرَشي العامري، والد مُطرِّف ويزيد (١). روى عنه: ابناه مطرف ويزيد. روي له: مسلم حديثًا واحدًا. وروي له: أبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه. [٣٠٩] عبد الله بن عامر بن ربيعة بن عامر بن ربيعة بن حُجْر بن سلامان ابن مالك بن ربيعة بن رُفيدة بن عَنْز بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أَفْصَى، يُكْنَى أبا محمد العَنْزي -بفتح العين وسكون النون - (٢). حليف بني عدي بن كعب من قريش، وُلد في عهد النبي ﷺ . رويا له عن أبيه عامر. وروى له البخاري عن عمر بن الخطاب، ولم يرويا له عن النبي ﷺ شيئًا. مات سنة خمس وثمانين. وقال ابن منده: أدرك النبي ﷺ ، ومات وهو ابن خمس.

стр. 333

وقال الهيثم بن عدي: توفي عبد الله بن عامر سنة بضع وثمانين. وقيل: توفي رسول الله ﷺ وهو ابن أربع أو خمس سنين. وله أخ أكبر منه اسمه: عبد الله، استشهد يوم الطائف، وأمهما: ليلي بنت أبي خيثمة بن غنم بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، وأبوهما عامر من كبار الصحابة، حليف للخطاب بن نُفَيْل. روي له أبو داود عن النبي ﷺ . [٣١٠] عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، أبو العباس، ابن عم رسول الله ﷺ - (١). كان يُقال له: الحَبْر، والبَحْر؛ لكثرةِ عِلْمِهِ. دعا له النبي ﷺ بالحكمة مرتين. وقال عبد الله بن مسعود: نِعْمَ تُرْجُمَان القرآن عبد الله بن عباس. وُلد في الشِّعب قبل الهجرة بثلاث سنين، ومات النبي ﷺ وهو ابن ثلاث عشرة سنة. ورُوي من غير وجه عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين. وفي رواية عن سعيد: قُبض وأنا ختين، أو قال: مختون. وروى أبو إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن خمس عشرة سنة. قال أحمد بن حنبل: وهذا الصواب. وروى عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن ابن عباس، أنه قال في حجة الوداع: وكنت يومئذ قد ناهزت الحُلم.

стр. 334

روي له عن رسول الله ﷺ ألف حديث وست مئة حديث، وستون حديثًا، اتفقا على خمسة وتسعين، وانفرد البخاري بمئة وعشرين، ومسلم بتسعة وأربعين. روى عنه: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأنس بن مالك، وأبو الطُّفَيل عامر بن واثلة، وثعلبة بن الحكم، وأبو أُمامة بن سَهْل بن حُنيف، وأخوه كثير بن العباس، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جُبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وكُريب، وعكرمة، وعَوْسَجَة، وأبو معبد مواليه، وطاوس بن كيسان، وابنه علي بن عبد الله، وابن أخيه عبد الله بن مَعْبَد بن عباس، وعلي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، وطلحة بن عبد الله بن عوف الزهري، والقاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق، وعُبيد بن عُمير الليثي، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن أبي يزيد، وحُميد بن عبد الرحمن بن عوف، وسليمان بن يَسَار، وعطاء بن يسار، وعبد الله بن حُنين، وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد بن جَبْر، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مُليكة، وعمرو ابن دينار، وأبو الشَّعْثَاء جابر بن زيد، وأبو جمرة نصر بن عمران، وخلق سواهم. مات بالطائف سنة ثمان وستين، وقيل: سنة تسع وستين، وقيل: سنة سبعين. وقال ابن أبي شيبة، وابن نُمير، وأحمد بن حنبل: مات سنة ثمان وستين وهو ابن إحدى وسبعين، وقيل: اثنتين وسبعين. وصلى عليه محمد ابن الحنفية، وقال: اليوم مات ربَّاني هذه الأمة. روى له الجماعة.

стр. 335

[٣١١] عبد الله بن عبد الرحمن (١). روي له ابن ماجه: "جاءنا النبي ﷺ في مسجد بني عبد الأشهل". روى عنه: إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو وهم؛ وإنما يرويه عن إسماعيل، عن أبيه، عن جده. [٣١٢] عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو سلمة، ابن عمة النبي ﷺ ، يُكْنَى أبا سلمة (٢). أمه: بَرَّة بنت عبد المطلب، وهو أخو النبي ﷺ من الرضاعة. هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا، وفيه نزلت: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الحاقة: ١٩]. وفي أخيه الأسود نزلت: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ [الحاقة: ٢٥]. توفي بالمدينة في حياة رسول الله ﷺ ، مرجعه من بدر. روت عنه: أم سلمة. روي له: الترمذي، وابن ماجه. [٣١٣] عبد الله بن عتبة بن مسعود الهُذَلي، والد عبيد الله (٣). وقد رأى النبي ﷺ ، وهو سُداسي أو خُماسي. روى عنه: معاوية بن عبد الله. روي له: النَّسائي.

стр. 336

[٣١٤] عبد الله بن عدي بن الحَمْراء الزُّهْرِي القُرَشِي (١). له عن النبي ﷺ حديث واحد في فضل مكة. يُكْنَي: أبا عُمَرَ، وقيل: أبو عَمْرٍو. عداده في أهل الحجاز، كان ينزل فيما بين قُدَيْد وعُسْفان، وقيل: إنه ثقفي حليف لبني زُهْرة. قال الطبري: هو زهري من أنفسهم. وذكر أن شريقًا والد الأخنس اشتري عبدًا فأعتقه وأنكحه ابنته؛ فولدت: عبد الله، وعمر، ابني عدي ابن الحمراء. روى عنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن جُبير بن مُطْعِم. روي له: الترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه حديث الحزورة بالتشديد. وليس هو عبد الله بن عدي الذي روى عنه عبيد الله بن علي بن الخيار. [٣١٥] عبد الله بن عُكَيْم بن سالم الجُهَني، يُكْنَى أبا معبد (٢). روى عنه: عبد الرحمن بن أبي ليلى، والقاسم بن مُخيمرة، ومسلم ابن سالم الجهني، وهلال بن أبي حميد، وزيد بن وَهْب. روي له: أبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه. [٣١٦] عبد الله بن أبي أوفي، واسمه: علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد -بفتح الألف وكسر السين- بن رفاعة بن ثعلبة بن هَوَازِن بن أسلم بن أَفْصى بن حارثة، يُكْنَى أبا إبراهيم، وقيل: أبو محمد ،

стр. 337

وقيل: أبو معاوية الأسلمي (١). أخو زيد. شهد بيعة الرضوان. رُوي له عن رسول الله ﷺ خمسة وتسعون حديثًا، اتفقا على عشرة، وانفرد البخاري بخمسة، ومسلم بحديث. روى عنه: طلحة بن مُصَرِّف، وإسماعيل بن أبي خالد، وعمرو بن مُرَّة، وغيرهم. نزل الكوفة، ومات بها سنة ست وثمانين، وقيل: سنة سبع أو ثمان وثمانين. قال عمرو بن علي: وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة. روى له الجماعة. [٣١٧] عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن القُرَشِي العَدَوي المكي (٢). أسلم بمكة قديمًا مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحُلم، وهاجر معه، وقَدَّمه في ثقله، واستُصْغِرَ عن أُحد، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ . وأمه وأم أخته حفصة زوج النبي ﷺ : زينب بنت مَظْعُون أخت عثمان بن مظعون. رُوي له عن رسول الله ﷺ ألف حديث وست مئة وثلاثون حديثًا، اتفقا على مئة وسبعين حديثًا، وانفرد البخاري بأحد وثمانين، ومسلم

стр. 338

بأحد وثلاثين. روى عنه: أولاده سالم وحمزة وعبد الله وبلال، وابن ابنته محمد بن زيد ابن عبد الله، وابن أخيه حفص بن عاصم بن عمر، ونافع، وعبد الله بن دينار مولياه، وزيد بن أسلم، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وطاوس بن كَيسان اليماني، ومجاهد بن جَبْر، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، وسعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعمرو بن دينار، وخلق سواهم. مات بمكة سنة ثلاث وسبعين بعد أن قُتل ابن الزبير بثلاثة أشهر، وقيل: ستة أشهر. وروى ابن وهب، عن مالك قال: بلغ عبد الله بن عمر ستًّا وثمانين سنة، وَافَى في الإسلام ستين سنة، فقدم عليه وفود الناس. وقال ابن القاسم، عن مالك: بلغ ابن عمر أربعًا وثمانين سنة. وقال يحيى بن بكير: توفي عبد الله بن عمر بمكة بعد الحج، ودفن بالمُحَصِّب، وبعض الناس يقول: بِفَخٍّ، وسِنُّهُ يوم الخندق حين أجازه النبي ﷺ خمس عشرة سنة، وكان الخندق في سنة أربع، فَسِنُّه يوم توفي أربع وثمانون. وقال الواقدي: مات ابن عمر سنة أربع وسبعين، ودفن بِفَخٍّ وهو ابن أربع وثمانين. وقال أبو الشيخ في "التاريخ" بإسناده عن ابن شهاب، أنه قال: لا نَعْدِلُ برأي ابن عمر؛ فإنه أقام بعد رسول الله ﷺ ستين سنة، فلم يَخْفَ عنه شيء من أمره، ولا من أمر الصحابة. روى له الجماعة.

стр. 339

[٣١٨] عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سُعَيد -بضم السين وفتح العين- بن سعد بن سَهْم بن عمرو بن هُصَيْص بن كعب ابن لؤي بن غالب القُرَشِي السَّهْمِي، يُكْنَى أبا محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو نُصَير (١). وأمه: رائطة بنت مُنَبِّه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم، ولم يكن أبوه عمرو أكبر منه إلا بإحدى عشرة سنة، وأسلم قبل أبيه، كان النبي ﷺ يقول: "نعم أهل البيت عبد الله، وأبو عبد الله، وأم عبد الله". وكان غزير العلم، مجتهدًا في العبادة. قال أبو هريرة: ما كان أحد أكثر حديثًا عن رسول الله ﷺ مني، إلا عبد الله بن عمرو؛ فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب. روي له عن رسول الله ﷺ سبع مئة حديث، اتفقا على سبعة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بثمانية، ومسلم بعشرين حديثًا. روى عنه: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة وحميد ابنا عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وعيسى بن طلحة، وعمرو بن أوس الثقفي، وأبو العباس السائب بن فَرُّوخ المكي الأعمى، ومَسْرُوق بن الأَجْدَع، وغيرهم. مات بمكة، وقيل: بالطائف، وقيل: بمصر، سنة خمس وستين، في ذي الحجة. وقال الإمام أحمد: مات ليالي الحَرَّة، وكانت في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وقال غيره: مات في سنة ثلاث وسبعين. وقال يحيى بن عبد الله بن بكير: مات بأرضه بالسَّبيع من فلسطين

стр. 340

سنة خمس وستين. وقال غيره: مات بمكة سنة سبع وستين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. روى له الجماعة. [٣١٩] عبد الله بن عمرو بن قيس بن زيد بن سَواد بن مالك بن غَنْم بن النَّجَّار، وقيل: عبد الله بن كعب، وقيل: عبد الله بن أُبي، أبو أُبي ابن أُم حرام، امرأة عُبادة بن الصامت (١). صلى القبلتين مع رسول الله ﷺ . روى عنه: إبراهيم بن أبي عَبْلة المقدسي، وأبو المثنى الحمصي. روى له: أبو داود، وابن ماجه. [٣٢٠] عبد الله بن عمرو بن هلال (٢)، وقيل: ابن شُرَحْبِيل المزني، والد: بكر، وعلقمة (٣). قال محمد بن سعد: نزل البصرة، وله بها عَقِب، وهو أحد البكَّائين. روى عنه: ابنه علقمة، وابن بُريدة. روى له: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.

стр. 341

[٣٢١] عبد الله بن عمرو بن وَقدان بن عبد شمس بن عبد وُدِّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي بن غالب القُرَشِي العامري، المعروف بابن السَّعْدي (١). لأنه كان مسترضعًا في بني سعد، يُكْنَى أبا محمد، وقيل: اسم السعدي: قُدامة بن وَقدان، سكن الأردن من أرض الشام. روى له عن رسول الله ﷺ ثلاثة أحاديث، رَوَيَا له جميعًا عن عمر ابن الخطاب حديث العُمَالة. روى عنه: السائب بن يزيد، وبُسْر بن سعيد. قال الواقدي: توفي سنة سبع وخمسين. روى له النَّسائي عن النبي ﷺ ، وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والنَّسائي عن عمر بن الخطاب. [٣٢٢] عبد الله بن غَنَّام بن أوس بن عمرو بن مالك بن بَيَاضَة الأنصاري البياضي (٢). له حديث واحد في القول عند الصباح والمساء. روى عنه: عبد الله بن عَنْبَسَة. روى له: أبو داود. [٣٢٣] عبد الله بن قُرْط الثُّمَالي الأزدي (٣). كان اسمه: شيطان، فسماه رسول الله ﷺ : عبد الله.

стр. 342

عداده في الشاميين، كان أميرًا على حمص من قِبَل أبي عُبيدة بن الجَرَّاح، فلم يزل أميرًا عليها حتى توفي أبو عبيدة. وقيل: إنه كان من قِبَل معاوية. روى عنه: أبو عامر عبد الله بن لُحَي الهَوْزَني، ومسلم بن عبد الله الأزدي، وعمرو بن القيس الكِندي الحمصي، وغُضَيْف بن الحارث، وعبد الرحمن بن عائذ، وعمرو بن محصن الأزدي، وسُلَيم بن عامر الخَبَائِري، وغيرهم. قتل بأرض الروم غازيًا، سنة ست وخمسين. روى له: أبو داود، والنَّسائي. [٣٢٤] عبد الله بن قيس بن سُليم بن حَضَّار بن حرب بن عامر بن غَنْم، ويقال: عِتر بن بكر بن عامر بن عدي بن وائل بن ناجية بن جُماهر بن الأشعر، وهو أُدد بن زيد بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن زيد بن كهلان بن يَشجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان، أبو موسى الأشعري (١). قيل: إنه قدم على رسول الله ﷺ مكة فأسلم، ثم هاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم على رسول الله ﷺ مع أصحاب السفينتين بعد فتح خيبر، فأسهم لهم ولم يسهم لأحد غاب عن فتح خيبر غيرهم. وقيل: إنه قدم مكة فحالف أبا أُحَيْحَة سعيد بن العاص، ثم رجع إلى بلاد قومه، ثم خرج في خمسين رجلًا من قومه في سفينة فألقتهم الريح إلى أرض الحبشة، فوافقوا بها جعفر بن أبي طالب، فأقاموا عنده، ثم خرجوا معه إلى المدينة. وهذا هو الصحيح.

стр. 343

وعمل للنبي ﷺ على زبيد، وعدن، وساحل اليمن. واستعمله عمر على الكوفة والبصرة. وشهد وفاة أبي عبيدة بالأردن، وخُطبة عمر بالجابية، وقدم دمشق على معاوية. روى له عن رسول الله ﷺ : ثلاث مئة وستون حديثًا، اتفقا منها على خمسين حديثًا، وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بخمسة عشر. وقد روى عن: عمر بن الخطاب. روى عنه: أنس بن مالك، وطارق بن شهاب، وابنه إبراهيم بن أبي موسى، والأسود بن يزيد، وسعيد بن المُسَيِّب، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وأبو عثمان النَّهدي، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، ومُرَّة بن شَراحيل الطيب الهَمْدَاني، وابنه أبو بُردة بن أبي موسى، وصفوان بن مُحْرِز المازني، وزَهْدَم بن مُضَرِّب الجَرْمي، وحِطَّان بن عبد الله الرَّقاشي، وزيد بن وهب الجُهَني، وغيرهم. مات سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين. وقال البخاري: قال أبو نعيم: مات سنة أربع وأربعين. وكذلك قال أبو بكر بن أبي شيبة، وزاد: وهو ابن ثلاث وستين. وقال الهيثم، والواقدي: مات سنة اثنتين وأربعين. روى له الجماعة. [٣٢٥] عبد الله بن مالك بن القِشْب، وهو جُنْدُب بن نَضْلة بن عبد الله بن رافع ابن مِحْصَن بن مُبَشِّر بن صَعْب بن دُهمان بن نصر بن زَهْرَان بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد، وهو ابن بُحَيْنة (١).

стр. 344

وهي أمه، وهي بنت الأَرَت، وهو الحارث بن المطلب بن عبد مناف. قال محمد بن سعد: أبو مالك بن القِشْب حَالَفَ المطلب بن عبد مناف؛ فتزوَّج بُحينة بنت الحارث بن المطلب فَوَلَدَت له عبد الله. يُكْنَى: أبا محمد. أسلم وصحب النبي ﷺ قديمًا، وكان ناسكًا فاضلًا يصوم الدهر، وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلًا من المدينة، ومات به، في عمل مروان بن الحكم الآخر على المدينة. رويا له أربعة أحاديث. روى عنه: الأعرج، وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وابنه علي بن عبد الله بن بُحينة. روى له الجماعة. [٣٢٦] عبد الله بن مالك الأوسي الحجازي (١). روى عنه: شبل بن خُليد المزني حديثًا في الرجم. روى له: النَّسائي. • عبد الله بن مالك، أبو كاهل. يأتي في الكني، إن شاء الله تعالى. [٣٢٧] عبد الله بن مسعود بن غافل -بالغين المعجمة والفاء- بن حبيب بن شَمْخ بن مخزوم، ويقال: شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهِلة بن كاهِل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذَيل بن مُدرِكة بن إلياس بن

стр. 345

مُضر الهُذَلي، يُكْنَى أبا عبد الرحمن (١). حليف بني زُهرة، كان أبوه مسعود بن غافل قد حالف في الجاهلية عبد بن الحارث بن زُهرة. وأمه: أم عبد بنت عبد بن وُد بن سَواء بن هُذيل أيضًا. أسلم بمكَّة قديمًا، وهاجر إلى الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . وهو صاحب نعل رسول الله ﷺ ، كان يُلْبِسُهُ إياها إذا قام، فإذا جلس أدخلها في ذراعه، وكان كثير الولوج على النبي ﷺ ، وقال له رسول الله ﷺ : "إذنكَ عليَّ أن تَرْفع الحجاب، وتسمع سِوَادي حتى أنهاك". والسواد -بكسر السين-: السِّرار. رُوي له عن رسول الله ﷺ ثمان مئة حديث وثمانية وأربعون حديثًا، اتفقا منها على أربعة وستين، وانفرد البخاري بأحد وعشرين، ومسلم بخمسة وثلاثين. روى عنه: أنس بن مالك، وأبو رافع مولى رسول الله ﷺ ، وأبو موسى الأشعري، وعمرو بن حُريث، وطارق بن شهاب، والنَّزَّال بن سَبْرَة، والأحنف بن قيس، وعلقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، وأخوه عبد الرحمن، وعَبيدة بن عمرو السلماني، ومسروق بن الأجدع، وعمرو بن ميمون الأودي، وزيد بن وهب الجُهني، وأبو عثمان النَّهدي، وأبو ميسرة عمرو بن شُرَحبيل الهمداني، وأبو عائشة الحارث

стр. 346

ابن سويد التَّيْمِي، وأبو مريم زِرّ بن حُبيش الأسدي، وأبو عمرو سعد بن إياس الشيباني، وقيس بن أبي حازم البَجَلي، ومُرَّة بن شَرَاحيل الهَمْدَاني، وأبو الأحوص عوف بن مالك بن نَضْلة الجُشَمي، وغيرهم. نزل الكوفة، ومات بها سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: مات بالمدينة، وصلى عليه عثمان بن عفان، وقيل: بل صلى عليه الزبير بن العوام. وقال ابن نُمير: مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ودُفن بالبقيع. وقال عمرو بن علي، وخليفة: مات سنة اثنتين وثلاثين، وكذلك قال يحيي بن بكير، وزاد وهو ابن بضع وستين. وقال: مات بالمدينة، ودفن بالبقيع، وأوصى إلى الزبير بن العوام، وصلى عليه. روى الطبراني بإسناده عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لقد رأيتني سادس ستة ما على الأرض مسلم غيرنا. روى له الجماعة. [٣٢٨] عبد الله بن معاوية الغَاضِري، غَاضِرة قيس (١). عداده في أهل حمص. روى عن النبي ﷺ حديثًا واحدًا. روى عنه: جُبير بن نُفير. روى له: أبو داود.

стр. 347

[٣٢٩] عبد الله بن مُغَفَّل بن عبد نَهْم بن عفيف بن أسحم بن ربيعة بن عدي بن عوف بن ذُؤيب بن سعد بن عَدَّاء بن عمرو بن عثمان المزني، أبو سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو زياد (١). بايع رسول الله ﷺ تحت الشجرة، وقال: إني ممن رفع أغصان الشجرة عن رسول الله ﷺ ، سكن المدينة ثم تحول إلى البصرة، وابتنى بها دارًا قُرب المسجد الجامع. رُوى له عن رسول الله ﷺ ثلاثة وأربعون حديثًا، اتفقا منها على أربعة، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بآخر. روى عنه: الحسن البَصْري، ومُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، وعبد الله بن بُريدة الأسلمي، وحُميد بن هلال العدوي، وعقبة بن صهبان الحُداني، ومعاوية بن قُرَّة المزني، وسعيد بن جُبير الأسدي. وقال الحسن البَصْري: كان عبد الله بن مُغَفَّل أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عمر يُفَقِّهُون الناس. مات بالبصرة سنة ستين، في آخر خلافة معاوية، في ولاية عبيد الله ابن زياد. روى له الجماعة. [٣٣٠] عبد الله بن هشام بن زُهْرة بن عثمان بن عمرو التَّيْمِي القُرَشِي، ويقال: من بني زُهرة بن كِلَاب (٢). وهو جد زُهْرة بن مَعبد أبي عَقيل القُرَشِي المصري، يعدُّ في أهل

стр. 348

الحجاز، ذهبت به أمه إلى النبي ﷺ وهو صغير فمسح رأسه ودعا له، ولم يبايعه لِصِغَرِهِ. روى عنه: أبو عَقيل زهرة بن معبد. روى له البخاري حديثين. وروى له: أبو داود. [٣٣١] عبد الله بن هلال بن عبد الله بن هَمَّام الثَّقَفِي (١). يُعَدُّ في المكيين، روى عن النبي ﷺ حديثًا، ولم يذكر فيه سماعًا ولا رؤية. روى عنه: عثمان بن عبد الله بن الأسود. روى له: النَّسائي. [٣٣٢] عبد الله بن يزيد بن زيد بن حُصَيْن بن عمرو بن الحارث بن خَطْمة، واسم خطمة: عبد الله بن جُشَم بن مالك بن الأوس، يُكْنَى أبا موسى الأنصاري الخَطْمي (٢). وإنما سمي خَطْمَة؛ لأنه ضرب رجلًا على خَطْمِهِ. سكن الكوفة. روى له عن رسول الله ﷺ سبعة وعشرون حديثًا، أخرج له البخاري حديثين، ولم يخرج له مسلم شيئًا. ورويا له عن البراء بن عازب. شهد الحُديبية مع رسول الله ﷺ وهو ابن سبع عشرة سنة، وشهد الجمل وصِفِّين والنَّهْرَوان مع علي بن أبي طالب ﵇، وكان

стр. 349

أميرًا على الكوفة. روى له: أبو داود، والترمذي. [٣٣٣] عبد الله الصُّنابِحِي، وقيل: أبو عبد الله (١). روى عنه: عطاء بن يسار. روى له: النَّسائي، وابن ماجه. [٣٣٤] عبيد الله بن عباس بن عبد المُطَّلِب، يُكْنَى أبا محمد (٢). يقال: بينه وبين أخيه عبد الله في المولد سنة، استعمله علي بن أبي طالب على اليمن، وأمَّرَهُ على الموسم؛ فحج بالناس سنة ست وثلاثين، وسنه سبع، وكان أحد الأجواد. روى عنه: ابنه عبد الله، ومحمد بن سيرين، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح. توفي -فيما قال خليفة- سنة ثمان وخمسين. وقال الزبير، والواقدي: توفي أيام يزيد بن معاوية بالمدينة. وقال مصعب: باليمن. والأول أصح. روى له النَّسائي حديثًا في الطلاق. [٣٣٥] عبيد الله بن عبد الله بن حُصين الأنصاري الخَطْمي، وقيل: عبد الله (٣). وبعضهم يجعل حديثه مرسلًا، وأكثرهم يصحِّح صحبته. روى عنه: ابنه سلمة. روى له: الترمذي، وابن ماجه.

стр. 350

[٣٣٦] عبيد الله بن مسلم، أو مسلم بن عبيد الله القُرَشِي (١). روى عنه: هارون بن سَلْمَان. روى له: أبو داود، والترمذي، والنَّسائي. [٣٣٧] عبيد الله بن مُعَيَّة السُّوَائي، من بني سواءة بن عامر بن صَعْصَعَة (٢). قيل: ولد على عهد النبي ﷺ ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: أدرك الجاهلية، وقيل: عبيد، وقيل: عبد الله . قال صالح بن أحمد: قال أبي: عبيد بن مُعَيَّة ليس بمشهور بالعلم. قال عبد الرحمن: فذكرته لأبي، فقال: هو كما قال. روى عنه: سعيد بن المسيب، وإبراهيم بن ميسرة، وأثنى عليه خيرًا. روى له: النَّسائي. [٣٣٨] عبد الأعلى بن عدي البَهْراني (٣). والصحيح أنه لا صحبة له. روى له أبو داود في "المراسيل" من حديث عبد الرحمن بن عديٍّ أخيه، عنه. * * *

стр. 351

باب من اسمه عبد الرحمن [٣٣٩] عبد الرحمن بن أَبْزى الخُزاعي، مولي نافع بن عبد الحارث (١). سكن الكوفة، واستُعمل على خراسان، وهو الذي استخلفه نافع بن عبد الحارث على مكة حين لقي عمر بن الخطاب بعُسْفَان. روى له عن رسول الله ﷺ اثنا عشر حديثًا. رويا له عن عمار بن ياسر. روى عنه: ابناه سعيد وعبد الله. روى له الجماعة إلا الترمذي. [٣٤٠] عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث (٢)، وقيل: ابن أخي عبد الرحمن، والأول أصح (٣). يُكْنَى أبا جبير. شهد مع النبي ﷺ حنينًا، وروى عنه حديث شارب الخمر، بحُنين. روى عنه: ابنه عبد الله، هكذا روي عَقيل عن الزهري، عن أبيه عبد الله، عنه. وروى أسامة بن زيد الليثي هذا الحديث عن الزهري، ولم يذكر عن أبيه، وقد روى عنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وكُريب مولى ابن عباس، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِي.

стр. 352

مات قبل الحَرَّة. روى له: أبو داود. [٣٤١] عبد الرحمن بن بُجَيْد بن وَهب بن قَيظي بن قيس بن لُوذان بن ثعلبة بن مجدعة الأنصاري (١). روى عنه: محمد بن إبراهيم التَّيْمِي. روى له: أبو داود. [٣٤٢] عبد الرحمن بن جبر بن عمرو بن زيد بن جُشَم بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وقيل: اسمه عبد الله. والأول أصح، أبو عَبْس (٢). وكان اسمه في الجاهلية عبد العُزَّي، شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ . رُوي له عن رسول الله ﷺ خمسة أحاديث، روى له البخاري حديثًا واحدًا. وروى له: الترمذي، والنَّسائي. مات سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه عثمان بن عفّان. روى عنه: عَبَاية بن رفاعة بن رافع بن خديج. [٣٤٣] عبد الرحمن بن خَبَّاب السُّلَمِي البَصْري (٣). له عن النبي ﷺ حديث واحد في فضل عثمان بن عفان حيث جهز

стр. 353

جيش العسرة. روى عنه: فرقد أبو طلحة. روى له: الترمذي. • عبد الرحمن بن سعد بن المنذر، أبو حميد السَّاعدي. يأتي ذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى. [٣٤٤] عبد الرحمن بن سَمُرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، ويقال: حبيب بن ربيعة بن عبد شمس القُرَشِي العَبْشَمِي، يُكْنَى أبا سعيد (١). أسلم يوم فتح مكة، وصحب النبي ﷺ ، وغزا خُراسان في زمان عثمان بن عفان، وهو الذي افتتح سِجِسْتان، وكَابُل. روى له عن رسول الله ﷺ أربعة عشر حديثًا، اتفقا منها على حديث واحدٍ، وانفرد مسلم بحديثين. روى عنه: عبد الله بن عباس، ومحمد بن سيرين، وسعيد بن المسيب، وحميد بن هلال، وهِصَّان بن كاهن، والحسن بن أبي الحسن، وأخوه سعيد، وحيان بن عمير، وأبو لبيد لمازة بن زبَّار، وأبو زُبَيْب التَّيْمِي، وكثير مولاه. مات سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين بالبصرة. روى له الجماعة.

стр. 354

[٣٤٥] عبد الرحمن بن شبل بن عمرو بن زيد بن نَجْدة بن مالك بن لوذان ابن عمرو بن عوف (١). وبنو مالك بن لوذان يقال لهم: بنو السمعية، كان يقال لهم في الجاهلية: بنو الصماء، وهي امرأة من مزينة أرضعت أباهم مالك بن لوذان، فسماهم رسول الله ﷺ بني السمِيعة، سكن الشام. روى أن رسول الله ﷺ : "نهى عن نَقْرَةِ الغُراب، وافتراش (٢) السَّبع، وأن يوطِّن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير". روى عنه: ابن له غير مسمًّى، وتميم بن محمود، وأبو راشد الحُبْرَاني، وأبو سَلَّام الأسود. روى له: أبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه. • عبد الرحمن بن صَخْر، أبو هريرة. يأتي في الكنى، إن شاء الله تعالى. [٣٤٦] عبد الرحمن بن صَفْوان بن أمية، وقيل: عبد الرحمن بن صفوان ابن قُدَامة الجُمَحي، أخو عبد الله بن صفوان، ويقال: صَفْوان بن عبد الرحمن بن أُميَّة بن خلف (٣). روى عن النبي ﷺ حديثًا في فتح مكة من المناسك. روى عنه: مجاهد. روى له: أبو داود، وابن ماجه.

стр. 355

[٣٤٧] عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، يُكْنَى أبا محمد، ويقال: أبو عبد الله (١). شهد بدرًا مع المشركين، ثم أسلم وهاجر إلى المدينة قبل الفتح، وأحسبه ذكر علي بن زيد بن جُدعان أن عبد الرحمن بن أبي بكر خرج في فِتيةٍ من قريش وهاجروا إلى النبي ﷺ قبل الفتح، قال: وأحسبه قال: إن معاوية منهم، وقيل: كان أسنَّ ولد أبي بكر، وكان من أشجع رجال قريش وأرماهم بسهم، وحضر اليمامة مع خالد بن الوليد فقتل سبعةً من خيارهم. شهد له بذلك جماعة عند خالد بن الوليد، وهو الذي قتل مُحَكّم اليمامة ابن طُفَيل، رماه بسهم في نحره فقتله. روى له عن رسول الله ﷺ ثمانية أحاديث، اتفقا على ثلاثة. روى عنه: أبو عثمان النَّهْدِي، وشُريح بن الحارث القاضي، وعمرو ابن أوس الثقفي، وابن أخيه القاسم بن محمد بن أبي بكر، وأبو ثور الفَهْمِي، وابن أبي مُليكة، وموسي بن وَرْدان، وميمون بن مهران، وابنته حفصة بنت عبد الرحمن. مات بالحُبشِيّ، وهو جبل بينه وبين مكة ستة أميال، وقيل: نحو عشرة أميال، ثم حُمِلَ على رِقَابِ الرجال إلى مكة سنة ثلاث وخمسين، في خلافة معاوية بن أبي سفيان. وروى له: أبو داود والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه.
следующие страницы →