قال المصنف (١/٣١٢) :
(لأن عمر ﵁ أنكر على عبد الرحمن بن عوف حين باع جارية له كان يطؤها قبل استبرائها، وقال: ما كنت لهذا بخليق ... وفيه قصة. رواه عبد الله بن عبيد بن عمير) انتهى.
قال مُخرّجُه (٧/٢١٥) :
٢١٤٠ - (لم أقف عليه الآن) انتهى.
وفي (٥/١٣٩) أغفله ولم يتكلم عليه بشيء.
قال مقيدُه:
وقد وقفت عليه، رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (٤/٢٢٨، ٣٧٨) ومن طريقه البيهقي في " السنن الكبرى" (١٠/٢٦٣) في الدعاوي والبينات، قال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو بكر بن عياش عن أسلم المنقري عن عبد الله (١) بن عبيد بن عمير قال: باع عبد الرحمن بن عوف جارية كان وقع عليها قبل أن يستبرئها، فظهر بها حمل عند الذي اشتراها، فخاصمه إلى عمر، فقال عمر: هل كنت تقع عليها؟ قال: نعم! قال: فبعتها قبل أن تستبرئها؟ قال: نعم! قال: ماكنت لذلك بخليق.
قلت: هذا إسناد قوي إلا أن ظاهره الإرسال، فإن عبد الله بن عبيد بن عمير لم يدرك ابن عوف.
стр. 72
قال المصنف (١/٣٤١) :
(وقال ابن عمر: " إن من الربا أبواباً لا تخفى، وإن منها السلم في السن " رواه الجوزجاني) انتهى.
قال مُقيّدُه:
أغفله المخرج (٥/٢١٥)
١٣٧٣ - ولم يتكلم عليه.
وقد وقع هنا ابن عمر، والذي في كتب أصحاب أحمد: وقال عمر، كما في " المغني ": (٤/٢٧٨) وغيره.
وأثر عمر رواه عبد الرزاق: (٨/٢٦) ، وابن أبي شيبة: (٦:٤٧٠) ، وأبو عبيد في " غريب الحديث ": (٣/٢٨٣) ، والبيهقي: (٦/٤٧٠) ، وأبو عبيد في "غريب الحديث ": (٣/٢٨٣) ، والبيهقي: (٦/٢٣) من طريق المسعودي عن القاسم بن محمد (وفي ابن أبي شيبة وأبي عبيد والبيهقي بن عبد الرحمن) قال: قال عمر ... فذكر نحوه، ولفظ أبي عبيد مثل ماساقه المصنف.
والمسعودي يروي عن ابن عم أبيه القاسم بن عبد الرحمن، ورجال الإسناد ثقات إلا أنه مرسل.
стр. 73
قال المصنف (١/٣٤١) :
(قال الشعبي: إنما كره ابن مسعود السلف في الحيوان، لأنهم اشترطوا إنتاج فحل بني فلان - فحل معلوم - رواه سعيد) انتهى.
قال مقيده:
سكت عن المخرج (٥/٢١٥)
١٣٧٤ - ولم يتكلم عليه بشيء.
وقد أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه": (٨/٢٤) ، قال: أخبرنا معمر عن أيوب وقتادة عن الشعبي، قال: إنما كرهه عبد الله لأنه شرط من نتاج أبي فلان ومن فحل أبي فلان.
قلت: هذا إسناد صحيح.
стр. 74
قال المصنف (١/٣٤٣) :
(وعن ابن عمر ﵄ أنه كان يبايع إلى العطاء) اهـ.
قال مُخرجُه (٥/٢١٧) :
١٣٧٨ - (لم أقف عليه) انتهى.
قال مُقيدُه:
وقفت عليه، رواه ابن أبي شيبة في " المصنف": (٦/٧١) ، قال: ثنا حفص بن غياث عن حجاج عن عطاء أن ابن عمر كان يشتري إلى العطاء.
وحجاج هو ابن أرطاة، والكلام فيه معروف.
وقد روى عبد الرزاق في " مصنفه " باب السيف المحلى والخاتم والمنطقة (٨/٦٩) ، وابن أبي شيبة (٦/٧١ ـ ٧٢) عن علي نحوه، وفي إسناده الحجاج أيضاً.
وروى ابن الجعد في " مسنده ": ٠رقم ٥١٦) قال: حدثني أبو سعيد الأشج، ثنا توبة بن سيحان الجعفي وكان لحاماً، قال:
كان سلمة بن كهيل وطلحة بن مصرف وزبيد وعلقمة بن مرثد يشترون مني اللحم إلى العطاء، فإذا أخذوا العطاء أعطوني ذلك.
стр. 75
قال المصنف (١/٣٤٧) :
(ثبت عن ابن عباس، قال: إذا أسلمت في شيء إلى أجل فإن أخذت ما أسلفت فيه وإلا فخذ عرضاً أنقص منه، ولا تربح مرتين . رواه سعيد) انتهى.
قال مُخرجُه (٥/٢٢٣) :
١٣٨٧ - (لم أقف على سنده) انتهى.
قال مُقيدُه:
وقفت على سنده، قال سعيد بن منصور: ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس، قال: إذا أسلفت في شيء إلى أجل مسمى فجاء ذلك الأجل ولم تجد الذي أسلفت فيه فخذ عرضاً بأنقص ولا تربح مرتين.
رواه عن سعيد ابن حزم في " المحلى ": (٩/٤ ـ ٥، ط. منيرية) وساق ماذكرته.
ورواه عبد الرزاق في " المصنف ": (٨/١٦ ـ ١٧) قال: أخبرنا ابن عيينة به.
قلت: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، قد خرجا بهذا الإسناد في مواضع من كتابيهما.
стр. 76
قال المصنف (١/٣٥٠) :
(رُوي أن ابن الزبير كان يأخذ من قوم بمكة دراهم ثم يكتب لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه، فسئل عن ذلك ابن عباس فلم ير به بأساً) انتهى.
قال مُخرّجُه (٥/٢٣٨) :
١٤٠٢ - (ضعيف. أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن منصور ... حدثنا هشيم: انا حجاج بن أرطاة عن عطاء بن أبي رباح أن عبد الله بن الزبير كان ... إلخ.
قلت: ورجاله ثقات، غير أن ابن أرطاة مدلس، وقد عنعنه) انتهى.
قال مُقيّدُه:
رواه ابن جريج عن عطاء بنحوه، رواه عبد الرزاق: (٨/١٤) ، وابن أبي شيبة) ٦/٢٧٩) ، ومن طريق عبد الرزاق رواه ابن حزم: (٨/٧٨) .
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فإنه أخرج بهذا الإسناد عن ابن الزبير في أحاديث صلاة العيدين: (٣/١٩ ـ استانبول) وابن جريج عن عطاء مسموع، كما هو معلوم، طالع ترجمة ابن جريج، و " الإرواء ": (٥/٢٠٢) .
стр. 77
قال المصنف (١/٣٥٠) :
(ورُوي عن علي أنه سئل عن مثل ذلك فلم ير به بأساً) اهـ.
قال مُخرّجُه (٥/٢٣٨) :
١٤٠٣ - (ضعيف، ولم أر إسناده، وإنما علقه البيهقي عقب الأثر السابق) انتهى.
قال مُقيده:
رأيت إسناده في " المصنف " لابن أبي شيبة: (٦/٢٧٦ ـ ٢٧٧) ، قال: حدثنا حفص بن غياث عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن حفص بن المعتمر عن أبيه أن علياً قال: لا بأس أن يعطي المال بالمدينة ويأخذ بأفريقية.
ثم رواه قال: حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن حفص بن المعتمر عن أبيه عن علي بنحوه.
قلت: حفص بن المعتمر وأبوه مجهولان، ترجم البخاري وابن أبي حاتم لحفص، وماذكرا جرحاً ولا تعديلاً، ومدار الأثر عند ابن أبي شيبة عليهما، وبه يتضح مااستظهره المخرج من كلام البيهقي.
والله أعلم.
стр. 78
قال المصنف (١/٣٩١) :
(رُوي أن علياً وكل عقيلاً عند أبي بكر، وقال: ماقضي عليه فهو علي، وماقضي له فلي) انتهى.
قال مُخرجُه (٥/٢٨٧) :
١٤٦٥ - (ضعيف، ولم أره الآن بهذا اللفظ، وإنما أخرجه البيهقي: (٦/٨١) من طريق محمد بن إسحاق عن جهم بن أبي الجهم عن عبد الله بن جعفر قال: كان علي بن أبي طالب يكره الخصومة، فكان إذا كانت له خصومة كل فيها عقيل بن أبي طالب، فلما كبر عقيل وكلني.. إلخ) انتهى.
قال مُقيده:
ورواه ابن أبي شيبة) ٧/٢٩٩) من طريق محمد بن إسحاق عن جهم، قال: حدثني من سمع عبد الله بن جعفر يحدث.. فذكره بنحو ماساق المخرج عن البيهقي، وزاد:
" فكان علي يقول: ماقضي لوكيلي فلي، وماقضي على وكيلي فعلي " انتهى.
وإسناده ضعيف كما ذكره المخرج عقب مانقلته آنفاً عنه.
ورواه زيد بن علي في " مسنده ": (٤/٧٧، من الروض النضير) عن أبيه عن جده عن علي ﵁ به.
وزيد ثقة إمام، لكن في ثبوت نسبة المسند إليه نظر، وكذا مافيه من الأحاديث.
стр. 79
قال المصنف (١/٣٩١) :
(ووكل ـ يعني علياً ـ عبد الله بن جعفر عند عثمان، وقال: إن للخصومة قمحاً ـ أي مهالك ـ وإن الشيطان يحضرها وإني أكره أن أحضرها . نقله حرب) انتهى.
قال مُخرجُه (٥/٢٨٧) :
١٤٦٦ - (ضعيف. ولم أقف على سنده بهذا التمام، وإنما أخرجه البيهقي بسند ضعيف، دون قوله: " وإن الشيطان ... " وقد سبق بيان ضعفه في الذي قبله) انتهى.
قال مقيده:
ماعزاه للبيهقي رواه أبو عبيد في " غريب الحديث": (٣/٤٥١) ، وهو بالزيادة عند ابن أبي شيبة في " المصنف": (٧/٢٩٩) وهو جملة من الأثر قبله، ولفظه: عن عبد الله بن جعفر يحدث أن علياً:
" كان لا يحضر الخصومة، وكان يقول: إن لها قمحاً يحضرها الشيطان فجعل خصومته إلى عقيل، فلما كبر ورقّ حولها إلي، فكان علي يقول: ماقضي لوكيلي فلي، وماقضي على وكيلي فعلي: انتهى.
стр. 80
قال المصنف (١/٣٩٦ ـ ٣٩٧) :
(إن قال: بع هذا بعشرة فما زاد فهو لك صح البيع، وله الزيادة، نص عليه فقال: هل هذا إلا كالمضاربة. وهو قول إسحاق وغيره. لأن ابن عباس كان لا يرى بذلك بأساً .
قال في " الشرح ": ولا يعرف له مخالف) انتهى.
قال مخَرّجُه (٥/٢٨٨) :
١٤٦٧ - (لم أقف عليه الآن) انتهى.
قال مُقيّدُه:
وقفت عليه، رواه عبد الرزاق في " مصنفه ": (٨/٢٣٤) وأبو عبيد في " عريب الحديث ": (٤/٢٣٢) وابن أبي شيبة في " المصنف ": (٦/١٠٥) ومن طريقه ابن حزم في " المحلى ": (٨/٤٢٩) ، ط منيرية) ، والبيهقي في " السنن الكبرى ": (٦/١٢١) كلهم من طريق هشيم قال: سمعت عمرو بن دينار يحدث عن عطاء عن ابن عباس أنه لم ير به بأساً.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات معروفون.
стр. 81
قال المصنف (١/٤٠٥) :
(نقل أن النبي ﷺ قال: من أخذ شيئاً فهو له) انتهى.
قال مُخرّجُه (٥/٢٩٥) :
١٤٧٤/ ١ (لم أعرفه الآن) انتهى.
قال مُقيده:
وقفت عليه، رواه أحمد في " مسنده ": (١/١٧٨، ط. الميمنية، ورقم ١٥٣٩، ط شاكر) وابن أبي شيبة في " المصنف ": (١٤/ ٣٥١ ـ ٣٥٢) والدورقي في: مسند سعد:: (ص٢١٦، ط. البشائر) والبيهقي في " دلائل النبوة": (٣/١٤) وغيرهم من طريق عن مجالد عن زياد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص قال:
لما قدم رسول الله ﷺ المدينة جاءته جهينة فقالوا: إنك قد نزلت بين أظهرنا، فأوثق لنا حتى نأتيك وتؤمنا فأوثق لهم فأسلموا، قال: فبعثنا رسول الله ﷺ في رجب ولا نكون مائة وأمرنا أن نغير على حي من بني كنانة إلى جنب جهينة، فأغرنا عليهم، وكانوا كثيراً ... إلا أن قال: " وكان الفيء إذ ذاك: من أخذ شيئاً فهو له، فانطلقنا إلى العير ... " انتهى.
وسياق الرواية يدل على أن " من أخذ شيئاً فهو له " توقيف من النبي ﷺ ولأنه تشريع ولا يستقل بالتشريع إلا صاحب الشريعة.
قلت: وإسناده ضعيف لضعف مجالد وهو ابن سعيد، وقد رواه عنه الكبار لكن هذا إنما يسوغ تقويته به من ضَعّف مجالداً لاختلاطه بآخره
стр. 82
لك الصواب ضعف حفظه مطلقاً، وقد وثق مجالداً بعضهم كالنسائي في رواية، وقال مرة: ليس بالقوي، وإليه استروح الحافظ في " التقريب " لكن من استقرأ أحاديثه علم نفرده بكثير من الحديث عن غيرة وإتيانه بأشياء لا يعرفها الأشياخ، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه ويصلح للاعتبار، والله أعلم.
стр. 83
قال المصنف (١/٤٢٢) :
(رُوي أن عمر: قضى في طفلة ماتت من الختان بديتها على عاقلة خاتنتها) انتهى.
قال مُقيّدُه:
سكت عنه المخرج
١٤٩٧ - فأغفله من التخريج.
وقد رواه ابن أبي شيبة في " المصنف ": (٩/٣٢٣) ، قال: حدثنا الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المليح أن ختانة بالمدينة ختنت جارية فماتت، فقال لها عمر: ألا أبقيت كذا، وجعل ديتها على عاقلتها.
قلت: وهذا إسناد مرسل، أبو المليح لم يدرك عمر.
стр. 84
قال المصنف (١/٤٢٥) :
(مر النبي ﷺ بقوم يرفعون حجراً ليعلموا الشديد منهم فلم ينكر عليهم) .
قال مُخرجُه (٥/٣٣٢) :
١٥٠٥ - (لم أقف عليه مرفوعاً، وإنما موقوفاً على ابن عباس، يرويه محمد ابن أبي السري: نا عبد الرزاق قال: نا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: مر ابن عباس ـ بعد ماذهب بصره ـ بقوم يجرون حجراً، فقال: ماشأنهم؟ قال: يرفعون حجراً ينظرون أيهم أقوى، فقال ابن عباس: " عمال الله أقوى من هؤلاء " أخرجه أبو نعيم في " رياضة الأبدان ": (ق/٤٠/١) .
قلت: وهذا سند ضعيف، من أجل محمد بن أبي السري، أورده الذهبي في " الضعفاء"، وقال: " ثقة له مناكير "، وقال الحافظ في "التقريب" صدوق له أوهام كثيرة) انتهى.
قال مُقيدُه:
وقفت عليه مرفوعاً، وموقوفاً بإسناد صحيح. وتخريج العلامة الألباني للموقوف فيه نزول، وبسببه ضعف الإسناد، فالموقوف على ابن عباس رواه معمر بن راشد في " الجامع": (١١/٤٤٤، ملحق مصنف عبد الرزاق) ، ومن طريقه ابن المبارك في " الزهد ": (ص٩) قال معمر: عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به، فساقه بمثل ماساقه المخرج.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.
стр. 85
وأما المرفوع: فقد رواه ابنُ المبارك في " الزهد ": (ص٢٥٦) ، قال: أخبرنا الليث بن سعد وأبو عبيد في " غريب الحديث" (١/١٦ ـ ١٧) قال: حدثنا أبو النضر عن الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله الأشج عن عامر بن سعد عن النبي ﷺ أنه مر بقوم يتجاذون (١) مهراساً ـ المهراس حجر ـ فقال: " أتحسون الشدة في حمل الحجارة، إنما الشدة أن يمتلئ أحدكم غيظاً ثم يغلبه " انتهى.
قلت: وإسناده صحيح إلا أنه مرسل، عامر بن سعد هو ابن أبي وقاص.
ورواه البزار في " مسنده ": (٢/٤٣٨ ـ زوائده) قال: حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقي، ثنا شعيب بن بيان: ثنا عمران عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ مر بقوم يرفعون حجراً، فقال: " مايصنع هؤلاء؟ " فقالوا: يرفعون حجراً يريدون الشدة. فقال النبي ﷺ " أفلا أدلكم على من هو أشد منه؟ ـ أو كلمة نحوها ـ الذي يملك نفسه عند الغضب ".
قال البزار: قلت: علته شعيب.
قال مقيده: شعيب له مناكير، قاله الجوزجاني، وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالمناكير كاد أن يغلب على حديثه الوهم، وقال الذهبي: صدوق، وفي " التقريب": صدوق يخطئ. انتهى.
وعمران: هو ابن داور القطان، لابأس به صدوق، وضعفه النسائي، قال في " المجمع ": (٨/٦٨) : (فيه شعيب بن بيان وعمران القطان وثقهما ابن حبان وضعفهما غيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح) انتهى.
стр. 86
قال المصنف (١/٤٥٨) :
(عن سلمى بنت كعب قالت: وجدت خاتماً من ذهب في طريق مكة، فسألت عائشة فقالت: تمتعي به) انتهى.
قال مُخرجه (٦/١٥-١٦) :
١٥٦٠ - (لم أقف عليه الآن) انتهى.
قال مقيده:
قد وقفت عليه، رواه علي بن الجعد في " مسنده ": (٢/٤٦١) كلاهما من طريق شريك عن زهير بن أبي ثابت عن سلمى بنت كعب به، إلا أنه ليس عندهما " من ذهب ".
قلت: في إسناده شريك وهو ابن عبد الله القاضي لين الحفظ، وسلمى بنت كعب هذه ذكرها ابن سعد في " الطبقات ": (٨/٤٩٥) وقال: روت عن عائشة أم المؤمنين حديثاً في اللقطة من حديث عبيد الله ابن موسى (١) عن إسرائيل. انتهى.
وحديث عبيد الله بن موسى عن إسرائيل الأشبه أنه حديث شريك الذي سقناه لأن إسرائيل من الرواة عن شريك.
والله أعلم.
стр. 87
وقد تابع شريكاً أبو عوانة، رواه ابن حبان في " الثقات " (٤/٣٥١) قال: ثنا الحميدي قال: ثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا: أبو عوانة عن زهير بن أبي ثابت عن سلمى بنت كعب فذكر نحوه، وفيه: " فوجدت خاتماً من ذهب ".
стр. 88
قال المصنف (١/٤٦٠) :
(لقول عمر لرجل وجد بعيراً: " أرسله حيث وجدته "، رواه الأثرم) انتهى.
قال مُقيده:
سقط هذا الأثر من أحاديث " الإرواء " فلم يذكر، ولم يخرج.
وقد أخرجه مالك في " الموطأ": (٢/٧٥٩) وعبد الرزاق في " مصنفه " (١٠/١٣٣) وابن أبي شيبة في " المصنف": (٦/٤٦٦) ، والبيهقي في " السنن الكبرى": (٦/١٩١) وغيرهم من طريق يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن ثابت بن الضحاك الأنصاري أخبره أنه وجد بعيراً بالحرة فعقله. ثم ذكره لعمر بن الخطاب فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات، فقال له ثابت: إنه قد شغلني عن ضيعتي، فقال له عمر: أرسله حيث وجدته. هذا لفظ مالك في " الموطأ ".
وإسناده صحيح.
وتابع أيوب يحيى بن سعيد عن سليمان بمثله، رواه عبد الرزاق (١٠/١٣٣) وغيره.
стр. 89
قال المصنف (١/٤٦٠) :
(لحديث: في الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها (١) قال ابو بكر في " التنبيه ": " وهذا حكم رسول الله ﷺ فلا يرد ") .
انتهى.
قال مُخرجه (٦/١٩) :
١٥٦٥ - (لم أقف عليه) انتهى.
قال مُقيده:
رواه أبو داود في " السنن " (رقم١٧١٨) ، من طريق عبد الرزاق وهذا في " المصنف": (١٠/١٢٩) والبيهقي في " السنن الكبرى ": (٦/١٩١) ، وغيرهم من طريق معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة أحسبه ـ عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " ضالة الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها ".
قلت: عمرو بن مسلم هو الجندي اليماني قال الإمام أحمد: ضعيف، وقال مرة: ليس بذاك، وقال ابن معين في رواية: لا بأس به، وقال النسائي وابن معين في رواية أخرى: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال ابن عدي: ليس له حديث منكر جداً.
стр. 90
قلت: وكأن قول أحسبه عن أبي هريرة من كلام معمر، لأن ابن جريج رواه فقال: أخبرني عمرو بن مسلم عن طاووس وعكرمة أنه سمعهما يقولان قال رسول الله ﷺ فذكر نحوه.
رواه عبد الرزاق في " العقول " من " مصنفه ": (٩/٣٠٢) وكونه مرسلاً أشبه.
وفي آثار بعض الصحابة مايقوي الأخذ بما دل عليه.
والله أعلم.
стр. 91
قال المصنف (٢/٦) :
(روى الخلال عن نافع أن حفصة ابتاعت حلياً بعشرين ألفاً حبستها على نساء آل الخطاب، فكانت لا تخرج زكاته) اهـ.
قال مُخرجُه (٦/٣٣-٣٤) :
١٥٨٨ - (لم أقف على إسناده) انتهى.
قال مُقيّدُه:
وقفت عليه في كتاب " الوقوف " للخلال: (٢/٥٠٢ ـ ٥٠٣) قال: أخبرنا طالب بن قرة الأذني، حدثنا محمد بن عيسى: حدثني سعيد بن مسلمة القرشي، حدثنا إسماعيل بن أمية عن نافع قال:
ابتاعت حفصة زوج النبي ﷺ حلياً بعشرين ألفاً فحبسته على نساء آل الخطاب، فكانت لا تخرج زكاته.
وإسناده ضعيف، لضعف سعيد بن مسلمة، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، فيه نظر، وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر به.
وقد ذكر الخلال أيضاً أن مؤملاً الحراني روى نحوه عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن إسماعيل بن أمية عن نافع أن حفصة أوقفت حلياً على قرم.
قال الخلال (٢/٤٩٨) : (أنكره أبو عبد الله، وعجب منه ... ثم قال: يروون عن زهير بن محمد أحاديث مناكير هؤلاء.
стр. 92
ترى هذا زهير بن محمد ذاك الذي يروي عنه أصحابنا، ثم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة: عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عامر مستقيمة صحاح ... ) انتهى.
стр. 93
قال المصنف (٢/٧٠٦) :
(لما رُوي أن صفية بنت حيي زوج النبي ﷺ وقفت على أخ لها يهودي) انتهى.
قال مُخرجُه (٦/٣٨) :
١٥٩٠ - (لم أقف على سنده) انتهى.
قال مقيده:
وقفت له على طرق، بلفظ الوصية لا الوقف.
فرواه الدارمي في " سننه ": (٢/٤٢٧) وعبد الرزاق في " مصنفه ": (١٠/٣٥٣) وغيرهما عن ليث عن نافع عن ابن عمر أن صفية أوصت لنسيب لها يهودي. لفظ الدارمي.
وليث هو ابن أبي سليم ضعيف الحديث.
لكن رُوي من وجه آخر:
رواه سعيد بن منصور في " سننه ": (٣/١/١٥٢) وعبد الرزاق: (١٠/٣٤٩) ، والبيهقي في " السنن الكبرى ": (٦/٣٨١) من طريق سفيان عن أيوب عن عكرمة أن صفية بنت حيي باعت حجرتها من معاوية بمائة ألف، وكان لها أخ يهودي فعرضت عليه أن يسلم فيرث أبي، فأوصت له بثلت المائة. هذا لفظ سعيد.
وعكرمة لم يأخذ عن صفية.
وله وجه ثالث:
стр. 94
رواه البيهقي: (٦/٢٨١) من طريق ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله أن أم علقمة مولاة عائشة زوج النبي ﷺ حدثته أن صفية بنت حيي بن أخطب ﵂ أوصت لابن أخ لها يهودي ... الحديث.
وإسناده جيد إلا أن أم علقمة مستورة، وليس في النساء متهمة ولا من تركت.
وله أوجه أخرى، وبالجملة فالأثر حسن ثابت يصلح للاحتجاج به.
стр. 95
قال المصنف (٢/٧) :
(احتج أحمد بما رُوي عن حجر المدري أن في صدقة رسول الله ﷺ أن يأكل أهلها منها بالمعروف غير المنكر) انتهى.
قال مُقيدُه:
أغفله المخرج (٦/٣٨)
١٥٩١ - ولم يتكلم عليه بشيء.
وقد رواه الأثرم في " سننه " ومن طريقه الخلال في " جامعه "، كتاب الوقوف: (١/٢٥٣ ـ ٢٥٤) .
قال الأثرم: (احتج [أحمد] بحديث ابن طاووس عن أبيه عن حجر المدري أن في صدقة رسول الله ﷺ أن يأكل أهلها منها بالمعروف غير المنكر.
قيل له: من رواه؟ قال: سمعته من ابن عيينة) انتهى. هكذا ساقه الخلال في " كتاب الوقوف".
وقد رواه من طريق سفيان بن عيينة به مثله ابن أبي شيبة في " المصنف ": (٦/٢٥٣) ، و (١٤/١٦٧) والخصاف في كتابه " أحكام الأوقاف ": ٠ص٣، ط الأوقاف المصرية، سنة ١٣٢٢هـ) .
وحجر المدري تابعي، وكأن ماذكره عن صدقة رسول الله ﷺ وجده مكتوباً.
стр. 96
قال المصنف (٢/٢٤) :
(لحديث: المستغزر (١) يثاب من هبة) انتهى.
قال مُخرجُه (٦/٥٩) :
١٦١٥ - (لم أقف عليه) انتهى.
قال مُقيدُه:
وقفت عليه من كلام شريح القاضي.
رواه عبد الرزاق في " مصنفه ": (٩/١٠٦) وابن أبي شيبة في " مصنفه ": (٦/٤٧٥) وسعيد بن منصور في " سننه "، ومن طريقه ابن حزم في " المحلى ": (٩/١٣٠) ط منيرية) ووكيع بن خلف في " أخبار القضاة ": (٢/٣٥٧ ـ ٣٥٨) بإسناد صحيح عن شريح القاضي ﵀ قال:
(من أعطى في صلة أو قرابة أو حق أو معروف أجزنا عطيته، والجانب المستغزر تُردُ إليه هبتُه أو يثاب منها) انتهى من " المصنف" لعبد الرزاق.
ولعلَّ قول المصنف: (لحديث) يعني الخبر أو الحديث المقطوع.
стр. 97
قال المصنف (٢/٢٥) :
(رُوي عن علي وابن مسعود أنهما قالا: الهبة إذا كانت معلومة فهي جائزة قبضت أو لم تقبض) انتهى.
قال مُخرجه (٦/٦١) :
١٦١٨ - (لم أقف على إسناده) انتهى.
قال مُقيّدُه:
وقفت عليه بلفظ الصدقة.
روى عبد الرزاق: (٩/١٢٢) ، ومن طريقه ابن حزم: (١٠/٨٣، ط الثانية) عن سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان علي بن أبي طالب وابن مسعود يجيزان الصدقة وإن لم تقبض.
وروى ابن حزم من طريق الحجاج بن المنهال: ثنا المعتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت عيسى بن المسيب يحدث أنه سمع القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه عن جده عبد الله بن مسعود قال: الصدقة جائزة، قبضت أو لم تقبض. ورواه الدارقطني في " سننه ": (٤/٢٠٠) ومن طريقه البيهقي: (٦/١٦٢) عن المعتمر بن سليمان به ولفظه.
" فرغ من أربع من الخلق والخُلق والرزق والأجل فليس أحد أكسب من أحد. والصدقة جائزة قبضت أو لم تقبض ".
стр. 98
قلت: في الأثر الأول جابر الجعفي، والانقطاع. وفي الثاني عيسى ابن المسيب ضعيف.
تنبيه: لفظ الصدقة والهبة يتواردان بجامع أن كلاً منهما تمليك بغير عوض، وهما من أقسام عقود التبرعات.
стр. 99
قال المصنف (٢/٢٩) :
(عن ابن عباس مرفوعاً: سووا بين أولادكم ولو كنت مؤثراً لآثرت النساء . الصحيح أنه مرسل، ذكره في الشرح) اهـ.
قال مُخرجُه (٦/٦٧) بعد تخريج المرفوع وتضعيفه:
١٦٢٨ - ... (وأما ماذكره المصنف ﵀ عقب الحديث: " الصحيح أنه مرسل. ذكره في الشرح " فلم أر أحداً من أهل العلم ذكر ذلك. والله أعلم) . انتهى.
قال مُقيده:
وقفت عليه مرسلاً بإسناد صحيح إلى المرسل. رواه سعيد في " سننه ": (٣/١/١١٩) قال: ثنا المبارك قال: أنا الأوزاعي عن يحييى بن أبي كثير قال: قال رسول الله ﷺ .
" ساووا بين أولادكم في العطية، ولو كنت مؤثراً أحداً لآثرت النساء على الرجال ".
وهذا إسناد صحيح مرسل. والطريق المرفوعة ضعيفة، فقوله في " الشرح " " الصحيح أنه مرسل " ظاهر وصواب.
стр. 100
قال المصنف (٢/٣٣) :
(لقوله ﷺ : " إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم " رواه ابن ماجه.
" للأجنبي فقط " لحديث: " لا وصية لوارث " رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه) .
قال مُخرجُه (٦/ ٧٦-٧٧) على الحديث الأول:
١٦٤١ -.. (حسن. ولم يخرجه أبو داود والترمذي..) إلخ.
قال مُقيده:
أخطأ ناسخ أحاديث " منار السبيل " فجعل تخريج حديث: " لا وصية لوارث " لحديث: "إن الله تصدق عليكم ... " الذي رواه ابن ماجه، فساق الناسخ الحديث هكذا كما جاء في " الإرواء " (٦/٧٦) :
(قوله ﷺ : " إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم " رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه) انتهى.
وبمقارنتها بما جاء في كلام المصنف يعلم الصواب والخلط، وقد نبهت على ذلك ـ وإن لم يكن التنبيه على مثله من شرط هذا الكتاب ـ ليستدرك على الناسخ في موضعه من " الإرواء " وبالله التوفيق.
وأما حديث " لا وصية لوارث " فقد خرجه في " الإرواء ": (٦/٨٧) .
стр. 101
قال المصنف (٢/٤٥) :
(رُوي عن أبي عبيدة أنه لما عبر الفرات أوصى إلى عمر، وأوصى إلى الزبير ستة من الصحابة) انتهى.
قال مُخرّجُه (٦/١٠١) :
١٦٦١ - (لم أقف عليه) انتهى.
قال مُقيّدُه:
فأما الأول: فوصية أبي عبيدة إلى عمر، رواها ابن أبي شيبة في " المصنف": (١١/١٩٩) قال: حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال: كان أبو عبيدة عبر الفرات (١) فأوصى إلى عمر بن الخطاب، وإسناده صحيح.
وأما وصية ستة من الصحابة إلى الزبير، فروى ابن أبي شيبة _ (١١/١٩٨) قال: ثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام أن عبد الله بن مسعود، وعثمان، والمقداد بن الأسود، وعبد الرحمن بن عوف، ومطيع بن الأسود، أوصوا إلى الزبير بن العوام.
ورواه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني ": (١/١٧٤) من طريق ابن أبي شيبة نا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه.
وقال الحافظ بن حجر في " الإصابة " ـ ترجمة الزبير ـ:
стр. 102
(روى الحميدي في " النوادر " أنه أوصى إليه [يعني إلى الزبير] عثمان، والمقداد، وابن مسعود، وابن عوف، وغيرهم، فكان يحفظ أموالهم وينفق على أولادهم من ماله. وزاد الزبير بن بكار: ومطيع بن الأسود، وأبو العاص بن الربيع) انتهى كلام الحافظ.
стр. 103
قال المصنف (٢/٤٦) :
(رُوي أن ابن مسعود كتب في وصيته أن مرجع وصيتي إلى الله ثم إلى الزبير وابنه عبد الله) انتهى.
قال مُخرجُه (٦/١٠١) :
١٦٦٣ - (ضعيف. أخرجه البيهقي: ٦/٢٢٨ من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير قال: أوصى عبد الله بن مسعود فكتب ... إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير ...
قلت: وإسناده رجاله ثقات، لكنه منقطع، لأن عامر بن عبد الله لم يدرك عمر بن الخطاب بين وفاتيهما نحومائة سنة، ولم يذكروا له رواية إلا عن صغار الصحابة مثل أبيه عبد الله بن الزبير ونحوه، فقول الحافظ في " التلخيص ": ٣/٩٦: " إسناده حسن " وهم منه ـ رحمه الله تعالى ـ وهو نفسه قد ذكر في " التقريب " أن عامراً هذا من الطبقة الرابعة يعني الذين جل روايتهم عن كبار التابعين كالزهري وقتادة) انتهى كلامه.
قال مُقيدُه:
وماعزاه للبيهقي رواه ابن سعد في " الطبقات ": (٣/١٥٩) من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير به، ولم أدر ماوجه قول المخرج: (عامر بن عبد الله لم يدرك عمر بن الخطاب) لأن عمر ليس له ذكر في هذا الأثر، فلعله سبق قلم.
وقد رواه أبو عبيد في " غريب الحديث ": (٤/١١١) عن عامر بن
стр. 104
عبد الله بن الزبير عن أبيه به. وفي إسناده ضعف.
وله طريق أخرى عند البلاذري في " فتوح البلدان": (٣/٥٦٥) من طريق يزيد بن هارون قال: أنبأ إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال الزبير بن العوام لعثمان بن عفان ﵄ بعد موت عبد الله بن مسعود: أعطني عطاء عبد الله، فعياله أحق به من بيت المال، فأعطاه خمسة عشر ألفاً.
قال يزيد: قال إسماعيل: وكان الزبير وصيّ ابن مسعود.
ووقفت له على طريق أخرى مختصرة:
فروى ابن سعد في " الطبقات": (٣/١٦١) قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن مسعود أوصى إلى الزبير..
قلت: وإسناده صحيح متصل، عروة بن الزبير يأخذ مثل هذا عن الزبير والده، لأنه الموصى له في هذا الأثر، أو عن أخيه عبد الله بن الزبير.
والوصية كتاب، مع أن عروة وقت وفاة ابن مسعود في سن التحمل، ولهذا المعنى حسن الحافظ إسناد رواية البيهقي، لأن عامر بن عبد الله بن الزبير ينقل مثل هذا عن والده عن عبد الله، أو عن رؤية الوصية المكتوبة، وقد ذكر عن أبيه في رواية أبي عبيد. والله أعلم.
стр. 105
قال المصنف (٢/٩٠) :
(رُوي أنه ﷺ أُتي بخنثى من الأنصار، فقال: " ورثوه من أول ما يبول منه ") انتهى.
قال مُخرّجُه (٦/١٥٢) :
١٧١١ - (لم أقف على إسناده) انتهى.
قال مُقيّدُه:
روى ابن عدي في " الكامل ": (٦/٢١٣١) ، والبيهقي في " السنن الكبرى ": (٦/٢٦١) من طريق أبي يوسف القاضي قال: ثنا محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ سُئل عن مولود وُلِد له قبل وذكر من أين يورث، فقال النبي ﷺ :
" يورث من حيث يبول ".
قال البيهقي (محمد بن السائب الكلبي لا يحتج به) .
стр. 106
قال المصنف (٢/٩٣) :
(قال الشعبي: وقع الطاعون بالشام عام عمواس فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم، فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر أن ورثوا بعضهم من بعض) انتهى.
قال مُخرّجُه (٦/١٥٣-١٥٤) :
١٧١٢ - (ضعيف. ولم أقف على سنده إلى الشعبي بهذا اللفظ، وقد أخرجه الدارمي: (٢/٣٧٩) وسعيد بن منصور: (٣/١/٢٣٢) (١) من طريق ابن أبي ليلى عن الشعبي بلفظ: أن بيتاً في الشام وقع على قوم، فورث عمر بعضهم من بعض) انتهى.
قال مُقيّدُه:
اللفظ الذي ساقه المخرج هو لفظ الدارمي في " سننه "، وأما لفظ سعيد في " سننه " فهو اللفظ الذي ساقه المصنف، وقد جعل المخرج لفظ سعيد هو لفظ الدارمي، وليس كذلك.
فالمخرج وقف على سنده إلى الشعبي باللفظ نفسه عند سعيد وبالله التوفيق.
стр. 107
قال المصنف (٢/٩٤) :
(حدث عبد الله بن أرقم عثمان: أن عمر قضى: أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه (١) فقضى به عثمان. رواه ابن عبد البر في " التمهيد " بإسناده) انتهى.
قال مُخرجُه (٦/١٥٨) :
١٧١٨ - (لم أقف على إسناده) انتهى.
قال مُقيّدُه:
هو في " التمهيد " لابن عبد البر) ٢/٥٦ ـ ٥٧) باب " ثور بن يزيد " قال: حدثنا أحمد بن فتح، قال: حدثنا ابن أبي رافع، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن حسان بن بلال المزني عن يزيد بن قتادة به في قصة.
ورواه الطبراني في " المعجم الكبير ": (٢٢/٢٤٣) في ترجمة يزيد بن قتادة من طرق عن حماد بن زيد به.
ورواه الشيرازي في " المصابيح في الصحابة" من طريق أيوب عن أبي قلابة، كما في " الإصابة"، ترجمة قتادة: (٥/٤١٩ ـ ٤٢٠) ، وزاد ابن حجر نسبته إلى: المستغفري وأبو مسلم الكشي.
стр. 108
ورواه عبد الرزاق في " المصنف ": (١٠/ ٣٤٥ ـ ٣٤٦) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل عن يزيد بن قتادة.
والمبهم في إسناد عبد الرزاق هو حسان بن بلال.
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٤/٢٢٦) :
(رجاله رجال الصحيح، خلا حسان بن بلال وهو ثقة) انتهى.
قلت: وثق حساناً ابن المديني، ويزيد بن قتادة الراجح أنه صحابي، ذكر ذلك ابن حجر في ترجمته من " الإصابة".
وقد نقل ابن عبد البر في " التمهيد " عن إسماعيل بن إسحاق القاضي أنه قال:
(هذا حكم لا يحتمل فيه على مثل حسان بن بلال ويزيد بن قتادة لأن فقهاء الأمصار من أهل المدينة والكوفة علىخلافه، ولأن ظاهر القرآن بدل على أن الميراث يجب لأهله فيحين موت الميت) انتهى.
قال مقيده: حسان ثقة، ويزيد الراجح صحبته، فالحكم الذي في روايتهما يحتمل عنهما. والله الموفق.
стр. 109
قال المصنف (٢/٩٦) :
(لأنه ﷺ لم يأخذ من تركة المنافقين شيئاً، ولا جعله فيئاً) انتهى.
قال مُخرجُه (٦/١٥٨-١٥٩) :
١٧٢٠ - (لم أقف عليه) انتهى.
قال مُقيّدُه:
هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ذكره في " الاختيارات ": (ص١٩٦) ، ونقله عنه العلامة ابن مفلح تلميذه في " الفروع" (٥/٥٣، ط الثانية) وهومأخوذ بالاستقراء فيما يظهر.
ونص كلام شيخ الإسلام ابن تيمية:
(والزنديق منافق، يرث ويورث، لأنه ﵊ لم يخذ من تركة منافق شيئاً ولا جعله فيئاً. فعلم أن التوارث مداره على النظرة الظاهرة، واسم الإسلام يجري عليه في الظاهر إجماعاً) انتهى. والله أعلم.
стр. 110
قال المصنف (٢/٩٨) :
(وروى عروة أن عثمان قال لعبد الرحمن: لئن مت لأورثنها منك ، قال: قد علمت ذلك) انتهى.
قال مُخرجُه (٦/١٦١) :
١٧٢٣ - (لم أقف عليه الآن بهذا اللفظ، وقد سبق آنفاً بنحوه) انتهى.
قال مُقيّدُه:
قال ابن شبه في " أخبار المدينة ": (٣/٩٦٦) : حدثنا محمد بن الفضل عارم قال: حدثنا حماد بن زيد عن كثير بن شنطير عن عطاء: أن امرأة عبد الرحمن بن عوف كانت عنده على تطليقة فأبانها، فأتاه عثمان ﵁ فقال: اعلم أنك إن مت قبل أن تنقضي عدتها ورثتها منك ...
وإسناده جيد إلى عطاء، والظاهر إرساله.
تنبيه: قول المخرج: وقد سبق آنفاً بنحوه، فيه تجوز ومسامحة.