← Акыда

Акыда · id 911

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Полный текст (674 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

[باب] (١) في إبانَةِ قَوْلِ أْهلِ الزَّيغ وَالبدْعَةِ ١ - أما بعد: فإن [كثيراً] (٢) [من] (٣) الزائغين عن الحق من المعتزلة وأهل القدر (٤) مالت بهم أهواؤهم إلى تقليد رؤسائهم ومن مضى من

стр. 177

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 178

أسلافهم، فتأولوا القرآن على آرائهم تأويلاً بما (١) لم ينزل الله به سلطانًا، ولا أوضح به برهانًا، ولا نقلوه عن رسول رب العالمين، ولا عن السلف المتقدمين.

стр. 179

٢ - وخالفوا روايات الصحابة ﵃ (١) - عن نبي الله صلوات الله وسلامه عليه في رؤية (٢) الله بالأبصار، وقد جاءت في ذلك الروايات من الجهات المختلفات، وتواترت بها الآثار، وتتابعت بها الأخبار (٣).

стр. 180

٣ - وأنكروا شفاعة نبي (١) الله ﷺ للمذنبين، ودفعوا الروايات في ذلك عن المتقدمين (٢).

стр. 181

٤ - وجحدوا عذاب القبر، وأن الكفار في قبورهم يعذَّبون، وقد أجمع على ذلك الصحابة والتابعون [﵃ أ (١) جمعين (٢).

стр. 182

٥ - وتكلموا بخلق القرآن نظيرًا لقول إخوانهم من المشركين

стр. 183

الذين قالوا: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥) (١)﴾. ٦ - وأثبتوا أن (٢) العباد يخلقون الشر (٣)، نظيرًا لقول المجوس الذين

стр. 184

أثبتوا خالقين: أحدهما يخلق الخير، والآخر يخلق الشر، وزعمت القدرية أن الله يخلق الخير، والشيطان يخلق الشر. وزعموا أن الله [يشاء] (١) ما لا (٢) يكون، ويكون ما لا يشاء، خلافًا لما أجمع عليه المسلمون من أن الله (٣) ما شاء [الله] (٤) كان، وما لم يشأ لم يكن، وردًا لقول الله : ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (٥) فأخبر

стр. 185

[تعالى] (١) أنَّا لا نشاء شيئًا إلا وقد شاء الله أن نشاء (٢): ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ (٣) وبقوله (٤) تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ (٥). وبقوله (٦) تعالى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ (٧). وبقوله (٨) مخبرًا عن [نبيه] (٩) شعيب أنه قال: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (١٠). ولهذا سماهم رسول الله ﷺ «مجوس هذه الأمة (١١)» لأنهم

стр. 186

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 187

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 188

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 189

دانوا بديانة المجوس وضاهوا أقاويلهم. وزعموا أن للخير والشر خالقين: كما زعمت المجوس ذلك، وأنه يكون من الشرور ما لايشاء الله كما قالت المجوس. وأنهم يملكون النفع والضر (١) لأنفسهم دون الله، ردًا لقول الله لنبيه [﵇] (٢) ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ (٣). وإعراضًا عن القرآن، وعما أجمع عليه أهل الإسلام. ٧ - وزعموا أنهم ينفردون بالقدرة على أعمالهم دون ربهم، فأثبتوا لأنفسهم الغنى عن الله . ووصفوا أنفسهم بالقدرة على ما لم يَصِفُوا الله بالقدرة عليه، كما أثبتت المجوس [لعنهم الله] (٤) للشيطان من القدرة على الشر ما لم يثبتوه لله ، فكانوا «مجوس

стр. 190

هذه الأمة» إذ دانوا بديانة المجوس، وتمسكوا بأقاويلهم، ومالوا إلى أضاليلهم (١). ٨ - وقنطوا الناس من رحمة الله، [وآيسوهم من روحه] (٢) وحكموا على العصاة بالنار والخلود فيها، خلافًا لقول الله : ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٣). ٩ - وزعموا أن من دخل النار لا يخرج منها خلافًا لما جاءت به الرواية عن رسول الله ﷺ «أن الله يخرج قوماً من النار بعد [أن امتحشوا] (٤) (٥) فيها وصاروا حمما (٦) (٧)».

стр. 191

١٠ - ودفعوا أن يكون لله وجه مع قوله (١): ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (٢). ١١ - وأنكروا أن يكون له يدان مع قوله (٣): ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٤). ١٢ - وأنكروا أن يكون له عينان مع قوله [سبحانه] (٥) عز

стр. 192

وجل (١): ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (٢). ١٣ - وأنكروا أن يكون لله (٣) علم مع قوله: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ (٤). ١٤ - وأنكروا أن يكون لله قوة مع قوله [سبحانه] (٥): ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (٦). ١٥ - ونفوا ما روي عن النبي ﷺ «أن الله ينزل كل ليلة إلى السماء (٧) الدنيا … ». وغير ذلك، مما رواه الثقات عن النبي (٨) ﷺ (٩).

стр. 193

١٦ - وكذلك (١) جميع أهل البدع من الجهمية

стр. 194

والمرجئة والحرورية (١)، أهل الزيغ فيما ابتدعوا وخالفوا الكتاب

стр. 195

والسنة، وما كان عليه النبي ﵇ وأصحابه، وأجمعت عليه الأمة كفعل (١) المعتزلة والقدرية، وأنا ذاكر ذلك بابًا باباً وشيئًا شيئًا إن شاء الله تعالى [وبه المعونة] (٢).

стр. 196

[باب] (١) فِي إبَانَةِ قَوْلِ أَهلِ الحَقِّ والسُّنَّة ١ - فإن قال لنا قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة.

стр. 197

فعرَّفونا قولكم الذي [به] (١) تقولون (٢) وديانتكم التي بها تدينون. ٢ - قيل له: قولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا ، وسنة (٣) نبينا ﵇، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة المحدثين (٤)، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل نضر الله وجهه، ورفع درجته وأجزل مثوبته، قائلون، ولما خالف قوله مخالفون، لأنه [الإمام] (٥) الفاضل والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحق، ودفع به الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيع الزائغين وشك الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام [مقدم] (٦)، وجليل (٧) معظم، وكبير مفهم.

стр. 198

٣ - وجملة قولنا: إنا نقر بالله (١)، وملائكته (٢)، وكتبه (٣)، ورسله (٤)، وبما جاءوا به من عند الله، وما رواه الثقات عن رسول الله

стр. 199

- ﷺ ، لا نترك (١) من ذلك شيئًا. ٤ - وأن الله إله واحد لا إله إلا هو، فرد (٢) صمد لم يتخذ

стр. 200

صاحبة ولا ولدًا. وأن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق. ٥ - وأن الجنة حق والنار حق. ٦ - وأن الساعة آتية لا ريب فيها. ٧ - وأن الله يبعث من في القبور. ٨ - وأن الله تعالى (١) مستو على عرشه كما قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٢) (٣).

стр. 201

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 202

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 203

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 204

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 205

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 206

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 207

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 208

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 209

٩ - وأن له وجهًا (١) [بلا كيف] (٢) كما قال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (٣).

стр. 210

١٠ - وأن له يدين (١) بلا كيف، كما قال ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٢)، وكما قال: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ (٣).

стр. 211

١١ - وأن له عينين (١) (٢) بلا كيف، كما قال: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (٣). ١٢ - وأن من زعم أن أسماء الله غيره كان ضالاً (٤).

стр. 212

١٣ - وأن لله عِلْمًا (١)

стр. 213

كما قال: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ (١) وكما قال: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ (٢). ١٤ - ونثبت لله السمع والبصر (٣) ولا ننفي ذلك، كما نَفَتْهُ المعتزلة والجهمية والخوارج.

стр. 214

١٥ - ونثبت أن لله قوة كما قال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ (١) (٢).

стр. 215

١٦ - ونقول: إن كلام الله غير مخلوق (١) ١٧ - وإنه لم يخلق شيئًا إلا وقد قال له: «كن» كما قال: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٢). ١٨ - [وأنه لا يكون في الأرض شيء من خير وشر إلا ما شاء الله وأن الأشياء تكون (٣) بمشيئة الله وأن أحداً لا يستطيع [أن يفعل] (٤)
следующие страницы →