стр. 246
← Акыда следующие страницы →
Акыда · id 911
الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
أبو الحسن الأشعري
Полный текст (674 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 247
стр. 248
стр. 249
стр. 250
٥٣ - ونرى الدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح (١) والإقرار بإمامتهم، وتضليل من رأى الخروج عليهم، إذا ظهر منهم ترك الاستقامة.
стр. 251
стр. 252
стр. 253
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 254
стр. 255
стр. 256
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 257
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 258
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 259
стр. 260
стр. 261
стр. 262
стр. 263
стр. 264
خلافًا لقول المعتزلة والجهمية، كما قال [الله] (١) تعالى (٢): ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (٣)، وكما قال: ﴿(مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤)) (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦)﴾ (٥).
٦٥ - ونقول: إن الصالحين يجوز أن يخصهم الله بآيات يظهرها (٦) عليهم (٧).
стр. 265
стр. 266
стр. 267
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 268
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 269
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 270
стр. 271
стр. 272
باب الكلام في إثبات رؤية الله تعالى بالأبصار [في الآخرة] (١)
١ - قال الله : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ يعني مشرقة ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ (٢) يعني رائية. وليس يخلو النظر من وجوه نحن ذاكروها:
أ - إما أن يكون الله عني نظر الاعتبار، لقوله تعالى (٣): ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)﴾ (٤).
ب- أو يكون عني نظر الانتظار لقوله (٥): ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ (٦).
ج-[أو يكون عنى نظر [التعطف كقوله تعالى: ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٧) (٨).
стр. 273
د - أو يكون عَنىَ نظر الرؤية. فلا يجوز أن يكون الله عز جل عنى نظر التفكر والاعتبار، لأن الآخرة ليست بدار الاعتبار (١). ولا يجوز أن يكون عنى نظر الانتظار، لأن النظر إذا ذكر مع ذكر الوجه، فمعناه نظر العينين اللتين في الوجه، كما إذا ذكر أهل اللسان نظر القلب، فقالوا: انظر في هذا الأمر بقلبك، لم يكن معناه نظر العينين، وكذلك إذا ذكر النظر مع الوجه لم يكن معناه نظر الانتظار (الذي بالقلب وأيضًا فإن نظر الانتظار لا يكون في الجنة، لأن الانتظار معه) (٢) تبعيض وتكدير، وأهل الجنة لهم (٣) «ما لا عين رأت ولا أذن سمعت» (٤)، من العيش السليم والنعيم المقيم. وإذا
стр. 274
كان هذا [هكذا] (١)، لم يجز أن يكونوا منتظرين، لأنهم كلما خطر ببالهم [شيء] (٢) أتوا به مع خطوره ببالهم. وإذا كان ذلك كذلك، فلا يجوز أن يكون الله أراد نظر المنعطف (٣) لأن الخلق لا يجوز أن يعطفها (٤) على خالقهم. وإذا فسدت الأقسام الثلاثة، صح القسم الرابع من أقسام النظر. وهذا (٥) معنى [قوله] (٦): ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٧) أنها [رائية] (٨) ترى ربها . ومما يبطل (٩) قول المعتزلة: أن الله أراد بقوله: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ نظر الانتظار، لأنه (١٠) قال: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ونظر الانتظار لا يكون مقروناً بقوله إلى لأنه لا يجوز عند العرب أن يقولوا في نظر الانتظار
стр. 275
стр. 276
[فَإنكُمَا] (١) إن تَنْظُرَاني (٢) سَاعَةً … مِنَ الدَّهْرِ تَنْفَعِني لَدَى أُمَ جُنْدُبِ (٣) فلما أراد الانتظار لم يقل: إلى. فلما قال الله (٤) : ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ علمنا أنه لم يرد الانتظار، وإنما أراد نظر الرؤية.
٣ - ولما قرن النظر بذكر الوجه وقرن الله النظر بذكر الوجه أراد نظر العينين اللتين في الوجه كما قال: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ (٥) فذكر الوجه، وإنما أراد تقلب عينيه نحو السماء ينتظر نزول الملك عليه (٦) [يصرف] (٧) الله تعالى (٨) [له] (٩) عن قبلة بيت المقدس إلى القبلة (١٠).
стр. 277
٤ - فإن قال قائل: لم لا قلتم إن قوله: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [إنما أراد إلى ثواب ربها ناظرة؟ قيل له: ثواب الله غيره، والله تعالى قال: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾] (١) ولم يقل: إلى غيره ناظرة، والقرآن على ظاهره، وليس لنا أن نزيله عن ظاهره إلا لحجة وإلا فهو على ظاهره. ألا ترى أن الله لما قال: صَلُّوا لي واعبدوني لم يجز أن يقول قائل: إنه أراد غيره، ويزيل الكلام عن ظاهره، فكذلك (٢) لما قال: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ لم يجز لنا أن نزيل (٣) القرآن عن ظاهره بغير حجة (٤).
٥ - ثم يقال للمعتزلة: إن جاز لكم أن تزعموا أن قول الله ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ إنما أراد به أنها إلى غيره ناظرة. فلم لا جاز لغيركم أن قول الله ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ (٥) أراد بها لا تدركه (٦) غيره ولم يرد أنها لا تدركه؟ وهذا ما لا يقدرون على الفرق فيه.
стр. 278
٦ - ودليل آخر: ومما يدل على أن الله تعالى يُرى بالأبصار قول موسى ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ (١) ولا يجوز أن يكون موسى ﵇ قد ألبسه الله تعالى جلباب النبيين، وعصمه بما عصم به المرسلين، فسأل ربه ما يستحيل عليه.
- وإذا لم يجز ذلك على موسى فقد علمنا أنه لم يسأل ربه مستحيلاً، وأن الرؤية جائزةٌ على ربنا . ولو كانت الرؤية مستحيلة على ربنا كما زعمت المعتزلة ولم يعلم ذلك موسى ﵇، وعلموا هم، لكانوا على قولهم أعلم بالله من موسى ﵇، وهذا ما لا يدعيه المسلمون (٢).
٧ - فإن قال قائل (٣). ألستم تعلمون حكم الله في الظهار (٤) (٥) اليوم؟ ولم يكن نبي الله ﵇ يعلم ذلك قبل أن ينزل؟
стр. 279
قيل له: لم يكن يعلم نبي الله ﵇ (١) [ذلك] (٢) قبل أن يلزم الله العباد حكم الظهار، فلما لزمهم الحكم [به] (٣) أعلم نبيه قبلهم، ثم أعلم نبي الله عباد الله ذلك. ولم يأت عليه وقت لزمه حكمه، فلم يعلم ﵇، وأنتم زعمتم أن موسى ﵇ كان قد لزمه أن يعلم حكم الرؤية، وأنها مستحيلة عليه.
وإذا لم يعلم ذلك وقت لزومه وعلمه وعلمتوه أنتم الآن، لزمكم بجهلكم، أنكم بما لزمكم العلم به بيان أعلم من موسى ﵇ بما لزمه العلم به، وهذا خروج عن دين المسلمين.
٨ - دليل آخر: مما يدل على جواز رؤية الله تعالى بالأبصار قول الله تعالى لموسى: ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ (٤). فلما كان الله قادرًا على أن يجعل الجبل مستقراً، كان قادراً على أمر (٥) الذي لو فعله لرآه موسى، فدل ذلك على أن الله -تعالى- قادر على أن يُري عباده نفسه، وأنه جائز رؤيته.
стр. 280
٩ - فإن قال قائل: فلم لا قلتم إن قول الله تعالى: ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ تبعيد للرؤية (١)؟
قيل له: لو أراد الله تبعيد الرؤية لقرن الكلام بما يستحيل وقوعه، ولم يقرنه (٢) بما يجوز وقوعه، فلما قرنه (٣) باستقرار الجبل، وذلك أمر مقدور (٤) لله سبحانه، دل ذلك على أنه جائز أن يُري الله تعالى (٥) (٦). ألا ترى أن الخنساء (٧) لما أرادت تبعيد صُلْحها لمن كان حرباً لأخيها
стр. 281
قرنت الكلام بأمر مستحيل، فقالت.
وَلَا أصَالِحُ قوْماً كُنْتَ حَرْبَهُمُ حَتى يعودَ بَيَاضاً حُلَكَةُ القَارِ (١) (٢)
والله إنما خاطب العرب بلغتها، وما نجده مفهوماً في كلامها، ومعقولاً في خطابها. فلما قرن الرؤية بأمر مقدور جائز، علمنا أن رؤية الله بالأبصار جائزة غير مستحيلة.
١٠ - ودليل آخر: قال : ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٣). قال أهل التأويل: النظر إلى الله تعالى ولم يُنْعم الله على أهل جنانه (٤) بأفضل من نظرهم إليه ورؤيتهم له. وقال : ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ (٥) قيل: النظر إلى الله . وقال: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ (٦) وإذا لقيه المؤمنون رأوه. وقال الله : ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ (٧)
стр. 282
فحجبهم عن رؤيته ولا يحجب عنها المؤمنون.
١١ - سؤال: فإن قال قائل: فما معنى قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾؟ (١).
أ- قيل له: يحتمل أن يكون: لا تدركه في الدنيا وتدركه في الآخرة، لأن رؤية الله تعالى أفضل اللذات، [وأفضل اللذات] (٢) يكون في أفضل الدارين.
ب- ويحتمل أن يكون الله أراد بقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ يعني لا تدركه أبصار الكافرين المكذبين، وذلك أن الكتاب (٣) يُصَدِّق بعضه بعضاً، فلما قال في آية: إن الوجوه تنظر (٤) إليه يوم القيامة وقال في آية أخرى: إن الأبصار لا تدركه علمنا أنه إنما أراد أبصار الكفار لا تدركه (٥).
стр. 283
١٢ - [مسألة] (١) والجواب عنها: فإن قال قائل: قد استكبر (٢) الله سؤال السائلين له أن يُرى بالأبصار، فقال: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (٣).
فيقال [لهم] (٤) إن بني إسرائيل سألوا رؤية الله على طريق الإنكار لنبوة موسى وترك الإيمان [به] (٥) حتى يروا (٦) الله، لأنهم قالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (٧). فلما سألوه الرؤية عن طريق ترك الإيمان بموسى ﵇ حتى يريهم الله نفسه؛ استعظم الله سؤالهم من غير أن تكون الرؤية مستحيلة عليه، كما استعظم الله سؤال أهل الكتاب أن ينزل عليهم كتاباً من السماء من غير أن يكون ذلك مستحيلاً. ولكن لأنهم أبوا أن يؤمنوا بنبي الله حتى ينزل عليهم كتاباً من السماء (٨).
стр. 284
١٣ - دليل آخر: وما يدل على رؤية الله بالأبصار. ما روته الجماعات من الجهات المختلفات عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضارون في رؤيته» (١). والرؤية إذا أطلقت إطلاقاً ومُثِّلتْ برؤية العيان، لم يكن معناها إلا رؤية العيان.
١٤ - ورويت الرؤية عن رسول الله (٢) ﷺ من طرق مختلفة، [عديدة] (٣) رواتها أكثر من عدة خبر الرجم (٤)، ومن عدة من روى أن النبي ﵌ قال: «لا وصية لوارث (٥)»، .......................................... ومن عدة رواة
стр. 285
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .