← Акыда

Акыда · id 911

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Полный текст (674 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ (١) فكما لا يجوز أن يكون وجه ربنا مخلوقاً، فكذلك لا يجوز أن تكون أسماؤه مخلوقة. ١٧ - دليل آخر: وقد قال الله تعالى (٢) ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ (٣) ولابد أن يكون شهد بهذه الشهادة وسمعها من نفسه (٤)، لأنه إن كان سمعها من مخلوق فليست بشهادة له (٥)، وإذا كانت شهادة له وقد شهد بها فلا تخلو (٦) أن يكون شهد بها قبل كون المخلوقات، أو بعد كون المخلوقات. فإن كان شهد بها بعد كون المخلوقات، فلم تكن (٧) شهادة لنفسه بالإلهية قبل (٨) الخلق

стр. 317

وكيف يكون ذلك كذلك؟ وهذا يوجب أن التوحيد لم يكن شهد (١) به شاهد قبل الخلق، ولو استحالت الشهادة بالوحدانية قبل كون الخلق لاستحال إثبات التوحيد ووجوده، وأن يكون واحداً قبل الخلق، (لأن ما تستحيل الشهادة عليه لمستحيل (٢). وإن كانت شهادته لنفسه بالتوحيد قبل الخلق) (٣) فقد بطل أن يكون كلام الله مخلوقاً [لأن كلام الله شهادته] (٤). ١٨ - دليل آخر: ومما يدل على بطلان [قول] (٥) فرق (٦) الجهمية، وأن القرآن كلام الله غير مخلوق: أن أسماء الله من القرآن، وقد قال : ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢)﴾ (٧) ولا يجوز أن يكون اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى مخلوقاً. [كما لا يجوز أن يكون جد ربنا (٨) مخلوقاً، قال الله تعالى في سورة الجن: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى

стр. 318

جَدُّ رَبِّنَا (١)﴾ (٢). وكما لا يجوز أن يكون عظمته مخلوقة، كذلك لا يجوز أن يكون كلامه مخلوقاً. ١٩ - دليل آخر: وقد قال الله : ﴿* وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ (٣) فلو كان كلام الله لا يوجد إلا مخلوقاً في شيء مخلوق. لم يكن لاشتراط

стр. 319

هذه الوجوه معنى، لأن الكلام قد سمعه جميع الخلق [ووجدوه] (١) بزعم الجهمية أله (٢) مخلوقاً في غير الله وهذا يوجب إسقاط مرتبة [النبيين] (٣) صلوات الله وسلامه عليهم. ٢٠ - ويجب عليهم إذا زعموا أن كلام الله لموسى خلقه في شجرة، أن يكون من سمع كلام الله من مَلَك أو نبي أتى به من عند الله أفضل مرتبة من سماع الكلام من موسى، لأنهم سمعوه من نبي ولم يسمعه موسى من الله ، وإنما سمعه من شجرة. وأن يزعموا أن اليهودي إذا سمع كلام الله من نبي (٤) ﵇ (٥) أفضل مرتبة في هذا المعنى من موسى بن عمران لأن اليهودي سمعه من نبي من أنبياء الله، وموسى سمعه مخلوقاً في شجرة. [ولو كان مخلوقًا في شجرة] (٦) لم يكن مُكَلِّماً لموسى ﵇ (٧) من وراء حجاب، لأن من حضر الشجرة

стр. 320

من الجن والإنس قد سمعوا الكلام من ذلك المكان، وكان سبيل موسى وغيره في ذلك سواء في أنه ليس كلام [الله له] (١) من وراء حجاب (٢). ٢١ - جواب: ثم يقال لهم: إذا زعمتم أن معنى أن الله كلم موسى أنه خلق كلاماً كَلّمه به. وقد خلق الله عندكم في الذراع كلاماً، لأن الذراع قالت لرسول الله ﷺ لا تأكلني فإني مسمومة (٣).

стр. 321

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 322

فلزمكم أن ذلك الكلام الذي سمع (١) النبي ﷺ كلامُ الله . فإن استحال أن يكون (٢) الله تكلم بذلك الكلام المخلوق. فما أنكرتم من أنه مستحيل أن يخلق الله كلامه في شجرة، لأن كلام المخلوق لا يكون كلاماً لله، فإن كان كلام [الله] (٣)، وكان معنى أن الله تكلم عندكم أنه خلق الكلام. فيلزمكم أن يكون الله مكلماً (٤) بالكلام الذي خلقه في الذراع. فإن أجابوا إلى ذلك. قيل لهم: فالله على قولكم هو القائل: لا تأكلني فإني مسمومة (٥)، تعالى الله عن ذلك (٦) [وافترائكم

стр. 323

عليه] (١) علواً كبيراً. وإن قالوا: لا يجوز [أن يكون كلام الله مخلوقاً في ذراع. قيل لهم: وكذلك لا يجوز] (٢) أن يكون كلام الله مخلوقاً في شجرة. ٢٢ - [مسألة:] (٣) ثم يسألون عن الكلام الذي أنطق الله به الذئب لما أخبر عن نبوة النبي ﷺ (٤). فيقال لهم: إذا كان الله

стр. 324

يتكلم بكلام خلقه (١) في غيره. فما أنكرتم أن يكون الكلام الذي سمعه من الذئب كلاماً لله، ويكون إعجازه يدل على أنه كلام الله تعالى، وفي هذا ما يجب عليهم أن الذئب لم يتكلم به [وأنه] (٢) كلام الله ؛ لأن كون الكلام من الذئب معجز، كما أن كونه من الشجرة معجز، فإن كان الذئب متكلماً بذلك الكلام المفعول (٣). فما أنكرتم أن الشجرة متكلمة بالكلام إن كان [خُلِقَ] (٤) في شجرة، وأن يكون المخلوق قال: ﴿يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ﴾ (٥) تعالى الله (٦) عن ذلك علواً كبيراً.

стр. 325

٢٣ - جواب (١): ثم يقال لهم: إذا كان كلام الله مخلوقاً في غيره عندكم، فما يؤمنكم أن يكون كلام الله يسمعونه (٢) مخلوقاً في شيء، وهو حق أن يكون كلام الله ؟ فإن قالوا: لا تكون الشجرة متكلمة؛ لأن المتكلم لا يكون إلا حياً. قيل لهم: ولا يجوز خلق الكلام في شجرة، لأن من خلق الكلام فيه لا يكون إلا حياً. فإن جاز أن يُخْلَقَ الكلام فيما ليس بحي، [فلم لا يجوز أن يتكلم من ليس بحي (٣)؟. ويقال [لهم:] (٤) لم لا قلتم: إنه يقول من ليس بحي، لأن الله (٥) أخبر أن السموات والأرض ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ (٦). ٢٤ - جواب (٧): ثم يقال لهم: أليس قد قال الله لإبليس: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٨) فلا بد من نعم. فيقال لهم (٩): فإذا كان كلام الله مخلوقاً وكانت المخلوقات فانيات فيلزمكم إذا أفنى الله عز

стр. 326

وجل الأشياء أن تكون اللعنة على إبليس قد فنيت، فيكون إبليس غير ملعون، وهذا ترك دين المسلمين، ورد لقول الله : ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾. وإذا كانت اللعنة باقية على إبليس إلى يوم الدين - وهو يوم الجزاء، وهو يوم القيامة - لأن الله قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (١) يعني يوم الجزاء، ثم هي أبداً في النار، واللعنة كلام الله، وهو قوله: ﴿عَلَيْكَ لَعْنَتِي﴾ فقد وجب أن يكون كلام الله لا يجوز عليه الفناء، وأَنَّهُ غير مخلوق، لأن المخلوقات يجوز عليها العدم. فإذا لم يجز ذلك على كلام الله ، فهو غير مخلوق. ٢٥ - الرد عل الجهمية: ثم يقال [لهم:] (٢) إن كان غضب الله مخلوق، وكذلك رضاه وسخطه، فإن قلتم لا. قلتم إن كلامه غير مخلوق؟ ومن زعم أن غضب الله (٣) (٤) مخلوق لزمه أن غضب الله وسخطه على الكافرين يفنيان. وإن رضاه عن الملائكة والنبيين يفنى حتى لا يكون

стр. 327

راضياً عن أوليائه ولا ساخطاً على أعدائه، وهذا الخروج (١) عن الإسلام (٢). ٢٦ - ويقال: خبرونا عن قول الله : ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٣) أتزعمون أن قوله للشيء: كن مخلوق

стр. 328

[مرادٌ] (١) لله. فإن قالوا: لا قيل لهم: فما أنكرتم أن يكون كلام الله الذي هو القرآن غير مخلوق، كما زعمتم أن قول الله للشيء «كن» غير مخلوق. وإن زعموا أن قول الله للشيء «كن» مخلوق. قيل لهم: فإن زعمتم أنه مخلوق مراد فيقال (٢): [فقد] (٣) قال الله : ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ فيلزمكم أن قوله للشيء كن قد قال له: كن. وفي هذا ما يوجب (٤) أحد أمرين: ١ - إما أن يكون قول الله لغيره كن غير مخلوق. ٢ - أو يكون لكل قولٍ قولُ لا إلى غاية، وذلك محال. فإن قالوا: إن لله قولاً غير مخلوق. قيل لهم: فما أنكرتم أن يكون إرادة الله للإيمان غير مخلوقة؟ ثم يقال لهم: ما العلة التي إن قلتم (٥): إن قول الله للشيء «كن» غير مخلوق؟ فإن قالوا: لأن القول لا يقال له «كن» فيقال لهم: [و] (٦) القرآن غير مخلوق، لأنه قول الله، والله لا يقول لقوله «كن». ٢٧ - الرد على الجهمية: ويقال لهم: أليس لم يزل الله عالماً بأوليائه

стр. 329

وأعدائه؟ فلابد من نعم (١). قيل لهم: فهل تقولون: إنه لم يزل [مريداً] (٢) للتفرقة (٣) بين أوليائه وأعدائه؟ فإن قالوا: نعم، قيل لهم: فإذا كانت إرادة الله لم تزل فهي غير مخلوقة، [وإذا كانت إرادته غير مخلوقة] (٤) فلم لا قلتم: إن كلامه غير مخلوق؟ فإن قالوا: لا نقول لم يزل مريداً للتفريق بين أوليائه وأعدائه. زعموا أن الله لا يريد التفريق بين أوليائه وأعدائه، ونسبوه سبحانه إلى النقص، تعالى عن قول القدرية علواً كبيراً. ٢٨ - جواب (٥): ويقال لهم: إن الشيء المخلوق: أ - إما أن يكون بدناً من الأبدان شخصاً من الأشخاص. ب- أو يكون نعتًا من نعوت الأشخاص. فلا يجوز أن يكون كلام الله شخصاً، لأن الأشخاص يجوز عليها الأكل والشرب والنكاح، ولا يجوز ذلك على كلام الله ، ولا

стр. 330

يجوز أن يكون كلام الله نعتاً لشخص مخلوق؛ لأن النعوت لا تبقى طرفة عين، لأنها لا تحتمل البقاء. وهذا يوجب أن يكون كلام الله قد فني ومضى. فلما لم يجز أن يكون شخصاً ولا [نعتاً] (١) لشخص، لم يجز أن يكون مخلوقاً على أن الأشخاص يجوز أن تموت (٢). فمن ثَبَّتت كلام الله شخصاً مخلوقاً لزمه أن يُجوِّز الموت على كلام الله ، وذلك مما لا يجوز (٣). وأيضًا فلا يجوز أن يكون كلام الله مخلوقاً في شخص مخلوق، كما لا يجوز أن يكون نعتاً لشخص مخلوق، ولو كان مخلوقاً في شخص، وكلاماً للإنسان مفعولاً فيه (كما لا يمكن التفريق بين كلام الله وكلام الخلق إذا كانا مخلوقين في شخص مخلوق) (٤) كما لا يجوز أن يكون علمه مخلوقاً في شخص مخلوق. ٢٩ - جواب (٥): ويقال لهم أيضاً: لو كان كلام الله مخلوقًا كان (٦)

стр. 331

جسماً أو نعتاً لجسم، ولو كان جسماً لجائز (١) أن يكون متكلماً، والله قادر على قلبها (٢)، وفي هذا ما يلزمهم، ويجب عليهم أن يجوزوا أن يقلب الله [القرآن] (٣) إنساناً أو ظبياً (٤) أو شيطاناً، تعالى الله أن يكون كلامه كذلك. لو كان نعتاً لجسم كالنعوت، فالله قادر على (٥) أن يجعلها أجساماً (٦)، لكان يجب على الجهمية أن يجوزوا أن يجعل الله القرآن جسماً ممتداً (٧) بأكل وشرب (٨)، وأن يجعله إنساناً ويميته. وهذا ما لا يجوز على كلامه .

стр. 332

[باب] (١) ما ذكر الرواة (٢) في القرآن ١ - مسألة: قال: أبو بكر (٣): أتيت أنا والعباس بن عبدالعظيم العنبري (٤) أبا عبد الله، فسأل العباس بن عبدالعظيم أبا عبدالله أحمد بن

стр. 333

حنبل، فقال له: قومٌ ههنا هنا قد حدثوا يقولون: القرآن لا مخلوق ولا غير مخلوق. هؤلاء أضر من الجهمية على الناس، ويلكم فإن لم يقولوا (١): ليس بمخلوق، فقولوا: مخلوق. قال أبو عبدالله: هؤلاء قوم سوء. فقال العباس: ما تقولون (٢) يا أبا عبدالله! فقال: الذي أعتقده وأذهب إليه، ولا أشك فيه، أن القرآن غير مخلوق. ثم قال: سبحان الله ومن يشك (٣) في هذا؟! ثم تكلم أبو عبدالله مستعظماً للشك في ذلك. فقال: سبحان الله أفي هذا شك؟ قال الله ﵎: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (٤) قال: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣)﴾ (٥) ففرق بين الإنسان وبين القرآن، فقال: عَلَّمَ، خلق، فجعل يعيدها، عَلَّمَ، خلق، أي فرق بينهما.

стр. 334

قال أبو عبدالله: [والقرآن] (١) من علم الله، ألا تراه يقول: علم القرآن والقرآن فيه أسماء الله أي شيء يقولون؟ ألا يقولون: إن أسماء الله غير مخلوقة، لم يزل الله قديرًا عليماً عزيزاً حكيماً سميعاً بصيراً، لسنا نشك أن أسماء الله [ ] (٢) غير مخلوقة. (لسنا نشك أن علم الله غير مخلوق، فالقرآن من علم الله وفيه أسماء الله، فلا نشك أنه غير مخلوق) (٣)، وهو كلام الله ، ولم يزل [الله] (٤) به متكلماً. ثم قال: وأي كفر أكفر من هذا؟ وأي كفر أشر من هذا؟ وإن (٥) زعموا أن القرآن مخلوق، فقد زعموا أن أسماء الله مخلوقة، وأن علم الله مخلوق، ولكن الناس يتهاونون بهذا ويقولون، إنما يقولون القرآن مخلوق ويتهاونون ويظنون أنه هين، ولا يدرون ما فيه وهو الكفر، وأنا أكره أن أبوح بهذا لكل أحد، وهم يسألون، وأنا أكره الكلام في هذا. فبلغني أنهم يَدَّعُونَ أني أمسك. فقلت له: فمن قال: القرآن مخلوق، ولا يقولون: إن أسماء الله مخلوقة ولا علمه، لم يزد على هذا، أقول: هو كافر؟ فقال: هكذا هو

стр. 335

عندنا. ثم قال أبو عبدالله: نحن لا (١) نحتاج أن نشك في هذا القرآن عندنا فيه أسماء الله وهو من علم الله، فمن قال: إنه مخلوق، فهو عندنا كافر. فجعلت أردِّدُ عليه. فقال لي العباس - وهو يسمع -: سبحان الله أما يكفيك دون هذا؟ فقال أبو عبدالله: بلى (٢). ٢ - وذكر الحسين بن عبدالأول (٣)، قال: سمعت وكيعاً (٤) يقول: من

стр. 336

قال: القرآن مخلوق، فهو مرتد يستتاب، فإن تاب، وإلا قتل (١). ٣ - وذكر محمد بن الصباح البزار (٢)، قال: نا: علي بن الحسن بن

стр. 337

[شقيق] (١)، قال: سمعت ابن المبارك يقول: إنا نستطيع أن نحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية. قال محمد: يقول: نخاف أن نكفر ولا نعلم (٢).

стр. 338

٤ - وذكر هارون بن إسحاق الهمداني (١) عن أبي نُعَيْم (٢)، عن

стр. 339

سليمان بن عيسى القاري (١)، عن سفيان الثوري [﵁ (٢) (٣)،

стр. 340

(قال قال (١) لي حماد بن سليمان (٢) (٣): أبلغ أبا حنيفة المشرك أني منه بريء. قال سليمان: ثم قال سفيان) (٤) لأنه كان يقول القرآن مخلوق (٥) (٦).

стр. 341

٥ - وذكر سفيان بن وكيع (١) قال: سمعت عمر بن حماد بن أبي

стр. 342

حنيفة (١)، قال؛ أخبرني أبي (٢) قال: الكلام الذي استتاب فيه ابن أبي ليلى (٣)

стр. 343

أبا حنيفة هو قوله: القرآن مخلوق، قال: فتاب منه فطاف (١) به في الخلق. قال أبي: فقلت له؛ كيف صرت إلى هذا. قال: خفت والله أن يقدم عليَّ فأعطيته التقية (٢). ٦ - وذكر هارون بن إسحاق، قال: سمعت إسماعيل بن أبي الحكم (٣)

стр. 344

يذكر عن عمر بن عبيد الطنافسي (١): أن حماداً - يعني ابن أبي سليمان - بعث إلى أبي حنيفة: إني بريء مما تقول إلا أن تتوب، وكان عنده ابن [أبي] (٢) عيينة قال: [فقال] (٣): أخْبرنيِ جارك أنّ أبا حنيفة دعاه إلى ما استتيب منه بعدما استتيب (٤) (٥).

стр. 345

٧ - وذكر عن أبي يوسف، قال: ناظرت أبا حنيفة شهرين حتى رجع عن خلق القرآن (١).

стр. 346

٨ - وقال سليمان بن حرب (١): القرآن غير مخلوق، وأخذته من

стр. 347

كتاب الله تعالى، قال الله : ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ (١) وكلام الله ونظره واحد يعني غير مخلوق (٢). ٩ - وذكر الحسين بن عبدالأول (٣)، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني (٤)

стр. 348

عن عمرو بن قيس الملائي (١)، عن عطية (٢)، عن أبي سعيد الخدري رضي

стр. 349

الله عنه (١)، قال: قال رسول الله ﷺ : «فضل كلام الله

стр. 350

على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» (١). فهذا يثبت أن القرآن كلام الله ، وما كان كلاماً لله لم يكن خلقاً لله. وقد بين الله أن القرآن كلامه بقوله : ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٢) ودل على ذلك في

стр. 351

مواضع من كتابه، وقد قال الله مخبراً أنه كلم موسى تكليماً. ١٠ - وروى وكيع عن الأعمش (١) عن خيثمة (٢) عن عدي بن حاتم (٣) قال: قال رسول الله ﷺ : «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس

стр. 352

بينه وبينه ترجمان» (١). ١١ - ومما يبين أن الله متكلم، وأن له كلاماً، [ما رواه] (٢) عفان (٣)،

стр. 353

قال: [حدثنا] (١) حماد بن سلمة (٢) عن الأشعث [الحداني] (٣) (٤) أن شهر

стр. 354

ابن حوشب (١) قال: «فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» (٢).

стр. 355

١٢ - وروى [يعلى] (١) بن المنهال السعدي (٢)، قال: نا: إسحاق بن سليمان (٣) الرازي، قال: [ثنا] (٤) الجراح بن الضحاك الكندي (٥)
следующие страницы →