стр. 526
﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (١) مع الشرح، والضيق مع السعة، والهدى مع الضلال؟ إن كان هذا جائزاً أن يجتمع التوحيد والإلحاد الذي هو ضد التوحيد، والكفر والإيمان معاً في قلب واحد. إن لم يجز هذا لم يجز ما قلتموه. فإن قالوا: الختم والضيق والضلال لا يجوز أن تجتمع (٢) مع شرح الله الصدر. قيل لهم: وكذلك الهدى لا يجتمع مع الضلال، وإذا كان هكذا فما شرح الله صدور الكافرين للإيمان، بل ختم على قلوبهم، وأقفلها عن الحق، وشدد عليها.
٢٤ - كما دعا نبي الله موسى ﵇ (٣) على قومه، فقال: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ (٤)، قال الله : ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ (٥) وقال مخبراً (٦) عن الكافرين: إنهم قالوا: ﴿قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا