стр. 1961
لكن قال القاضي عياض ﵀: هذا مخالف لحديث " الخلافة عن بعدي ثلاثون سنة " فإنه لم يكن في ثلاثين سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة، والأشهر التي بويع فيها الحسن بن علي ﵁.
وأجيب بأن المراد بحديث " الخلافة بعدي ثلاثون سنة " خلافة النبوة، كما جاء مفسراً في بعض الروايات " خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكاً " ولم يشترط هذا في الاثني عشر.
أما ملوكهم فأَوَّلُهم يزيدُ بنُ معاوية، ثم أتبعه معاويةُ بن يزيد، ولم يذكر ابن الزبير؛ لأنه صحابي، ولا مروان؛ لأنه غاصب لابن الزبير، ثم عبد الملك، ثم الوليد، ثم سليمان، ثم عمر بن عبد العزيز، ثم يزيد بن عبد الملك، ثم هشام بن عبد الملك، ثم الوليد بن يزيد، ثم يزيد بن الوليد، ثم إبراهيم بن الوليد، ثم مروان بن محمد. فهؤلاء اثنا عشر، ثم خرجت الخلافة منهم إلى بني العباس (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٥٧ - بابٌ فِي فَضْلِ قُرَيْشٍ
٢٥٥٩ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قُرَيْشٌ، وَالأَنْصَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارٌ، وَأَشْجَعُ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» (٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، وسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو حفيد عبد الرحمن ابن عوف ﵁، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَة، ﵁.
الشرح:
هذا ثناء عليهم لبلائهم في نصرة الإسلام، ومؤازرة رسول الله ﷺ ، فاستحقوا ثناء رسول الله ﷺ ؛ لأنهم أخلصوا العمل لله ورسوله ﷺ .