← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 912

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Полный текст (2 613 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٨٤ - بابٌ فِي الْحُرِّ يَتَزَوَّجُ الأَمَةَ ٣١٨٠ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: " أَيُّمَا حُرٍّ يَتَزَوَّجُ أَمَةً فَقَدْ أَرَقَّ نِصْفَهُ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ حُرَّةً فَقَدْ أَعْتَقَ نِصْفَهُ " (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي الْوَلَدَ. رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا يَحْيَى، هو ابن سعيد القطان، وسَعِيدٌ، هو ابن المسيب، وعُمَرُ، هو ابن الخطاب ﵁. الشرح: قال أبو عاصم الغمري وفقه الله: قد اختلف أهل العلم في الشروط المعتبرة في نكاح الحر من الأمة وذلك؛ لاختلافهم في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٢)، فعلى تأويل الجمهور يكون تزويج الأمة معلقًا بشرطين: عدم السعة في المال لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٣)، والثاني: خوف العنت لقوله تعالى في آخر الآية: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ (٤)، فلا يصح نكاح الأمة إلَّا باجتماعهما، قال القرطبي: هذا نص مالك في المدونة من رواية ابن نافع وابن القاسم، وابن وهب، وابن زياد، وبه قال من الصحابة: جابر ابن عبد الله، وابن عباس، ومن التابعين: عطاء، وطاووس، والزهري، ومكحول، ومن الفقهاء: الشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق، واختاره ابن المنذر.

стр. 2312

وقال الماوردي: بثلاث شرائط فزاد شرطًا: أن لا يكون تحته حرة، لمرسَل الحسن: نهى النبي ﷺ أن تنكح الأمة على الحرة، أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف، وسعيد بن منصور، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى، وقال: هذا مرسل إلَّا أنه في معنى الكتاب، ومعه قول جماعة من الصحابة. أهـ. هذا باختصار قول أهل العلم في نكاح الأمة (١). قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٨٥ - باب مِيرَاثِ الْوَلَاءِ ٣١٨١ - (١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: فِي الْعَبْدِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ، قَالَ: إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَالنَّفَقَةُ عَلَى أُمِّهِ، وَإِنْ كَانَ عَبْداً - يَعْنِي الصَّبِيَّ - فَعَلَى مَوَالِيهِ " (٢). رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ، هو ابن يونس وأَبُو شِهَابٍ، هو عبد ربه، والشَّيْبَانِيُّ، هو سليمان، والشَّعْبِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣١٨٢ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ (٣). (ح) ٣١٨٣ - (٣) وَحَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُمَا قَالَا: وَلَاؤُهُ لِمَنْ بَدَأَ بِالْعِتْقِ أَوَّلَ مَرَّةٍ (٤). رجال السند: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وهُشَيْمٌ، وزَكَرِيَّا، هو المكي، وعَامِرٌ، هو الشعبي، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 2313

(ح) وجَرِيرٌ، هو ابن حازم، ومُغِيرَةُ، هو ابن مقسم، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٨٦ - بابٌ فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَعْتِقُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ ٣١٨٤ - (١) أَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ (١). (ح) ٣١٨٥ - (٢) وَحَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٢)، أَنَّهُمَا قَالَا: " إِنْ ضَمِنَ كَانَ الْوَلَاءُ لَهُ، وَإِنِ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ كَانَ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمْ " (٣). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وهُشَيْمٌ، ويُونُسُ، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. (ح) وجَرِيرٌ، وأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، هو الربعي ثقة، والْحَكَمُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣١٨٦ - (٣) حَدَّثَنَا يَعْلَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ (٤) قَالَا: ثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ: فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ؟، قَالَ: يُتَمَّمُ (٥) عِتْقُهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ فِي النِّصْفِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ، وَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" (٦). رجال السند: يَعْلَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وزَكَرِيَّا، هو ابن إسحاق وعَامِرٌ، هو الشعبي، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 2314

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣١٨٧ - (٤) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ: " فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، وَأَمْسَكَهُ الآخَرُ؟، قَالَ: مِيرَاثُهُ بَيْنَهُمَا " (١). رجال السند: هَارُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، هو الأشعري صدوق تقدم، وأَبو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيِّ، هو محمد بن حميد، ومَعْمَرٌ، هو ابن راشد، وابْنُ طَاوُوسٍ، هو عبد الله، وأَبوه، هو طاووس، وهم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣١٨٨ - (٥) حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَمْسَكَهُ (٢). وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ لِلْمُعْتِقِ كُلُّهُ وَثَمَنُهُ عَلَيْهِ، وَيَقُولُهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ (٣). رجال السند: هَارُونُ، وأَبو سُفْيَانَ، ومَعْمَرٌ، والزُّهْرِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٨٧ - باب مَا لِلنِّسَاءِ مِنَ الْوَلَاءِ ٣١٨٩ - (١) أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبْد الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ: " فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ، وَيَتْرُكُ مُكَاتَباً، وَلَهُ بَنُونَ وَبَنَاتٌ، أَيَكُونُ لِلنِّسَاءِ مِنَ الْوَلَاءِ شَيْءٌ؟، قَالَ: تَرِثُ النِّسَاءُ مِمَّا عَلَى ظَهْرِهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ، وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، إِلاَّ مَا كَاتَبْنَ أَوْ أَعْتَقْنَ " (٤). رجال السند: يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وعَبْدُ الْمَلِكِ، هو ابن أبي سليمان، عَطَاءٌ، هم أئمة ثقات.

стр. 2315

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣١٩٠ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " لَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ، إِلاَّ مَا أَعْتَقْنَ، أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ " (١). رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، إمام تقدم، وشَرِيكٌ، صدوق تقدم، ولَيْثٌ، هو ابن أبي سليم يعتبر به، وطَاوُوسٌ إمام تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣١٩١ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " تُوُفِّيَ رَجُلٌ، وَتَرَكَ مُكَاتَباً، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ مَالاً، فَجَعَلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا بَقِىَ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ بَيْنَ بَنِي مَوْلَاهُ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ عَلَى مِيرَاثِهِمْ، وَمَا فَضَلَ مِنَ الْمَالِ بَعْدَ كِتَابَتِهِ، فَلِلرِّجَالِ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي مَوْلَاهُ دُونَ النِّسَاءِ " (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ، هو محمد بن حميد، ومَعْمَرٌ، ويَحْيَى ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣١٩٢ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: " الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ، وَلَا يُوَرِّثُونَ (٣) النِّسَاءَ مِنَ الْوَلَاءِ، إِلاَّ مَا أَعْتَقْنَ، أَوْ كَاتَبْنَ " (٤).

стр. 2316

رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، هو النهدي، والأَعْمَشُ، وإِبْرَاهِيمُ، وعُمَرَ، وَعَلِيٌّ، وَزَيْدٌ، ﵃، وتقدم برقم ٣٠٦٥، وانظر رقم ٣٠٦٧، وما بعده. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣١٩٣ - (٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ (١). ٣١٩٤ - (٦) وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (٢). ٣١٩٥ - (٧) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: " لَا تَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ، إِلاَّ مَا أَعْتَقْنَ، أَوْ كَاتَبْنَ " (٣). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، هو ابن الطباع، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو ابْنِ مُهَاجِرٍ، يعتبر به وخَالِدٌ، هو الحذاء، وأَبو قِلَابَةَ، هو عبد الله بن زيد، وهم أئمة ثقات تقدموا. وَهْبٌ، هو ابن جرير، ويُونُسُ، هو ابن يزيد، والزُّهْرِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، هم أئمة ثقات تقدموا. ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، هو عبد الرحمن، وسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣١٩٦ - (٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُعَاذٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " لَا تَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ، إِلاَّ مَا أَعْتَقْنَ، أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ، إِلاَّ الْمُلَاعَنَةُ، فَإِنَّهَا تَرِثُ مَنْ أَعْتَقَ ابْنَهَا، وَالَّذِي انْتَفي مِنْهُ أَبُوهُ " (٤). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، هو إمام تقدم، ومُعَاذٌ، هو ابن هشام صدوق تقدم، وأَشْعَثُ،

стр. 2317

هو ابن سوار، والْحَسَنُ، إمام تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣١٩٧ - (٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّهُ كَانَ يَرِثُ مَوَالِيَ عُمَرَ، دُونَ بَنَاتِ عُمَرَ ". رجال السند: سَالِمٌ، إمام ثقة تقدم، وأَبوه، هو عبد الله بن عمر ﵄، وتقدم الباقون آنفا وهم أئمة ثقات. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣١٩٨ - (١٠) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: " فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ، وَتَرَكَتْ بَنِيهَا، فَوَرِثُوهَا مَالاً وَمَوَاليَ، ثُمَّ مَاتَ بَنُوهَا؟، قَالَ: يَرْجِعُ الْوَلَاءُ إِلَى عَصَبَةِ الْمَرْأَةِ " (١). رجال السند: عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وأَبو قِلَابَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣١٩٩ - (١١) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: " سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْداً لَهُ، ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَ وَلَداً: رِجَالاً وَنِسَاءً؟، قَالَ: لِلذُّكُورِ دُونَ الإِنَاثِ " (٢). رجال السند: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وإِسْرَائِيلُ، ومَنْصُورٌ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٠٠ - (١٢) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا وُهَيْبٌ، أَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ، وَتَرَكَتْ مَوْلًى، قَالَ:

стр. 2318

الْوَلَاءُ لِبَنِيهَا، فَإِذَا مَاتُوا رَجَعَ إِلَى عَصَبَتِهَا " (١). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، ووُهَيْبٌ، ويُونُسُ، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٠١ - (١٣) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنَ الْوَلَاءِ شَيْءٌ، إِلاَّ مَا أَعْتَقَتْ هِيَ نَفْسِهَا " (٢). رجال السند: سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، هو الضبعي، وشُعْبَةُ، ومُغِيرَةُ، هو ابن مقسم، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٠٢ - (١٤) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: مَاتَ مَوْلًى لِعُمَرَ، فَسَأَلَ ابْنُ عُمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: " هَلْ لِبَنَاتِ عُمَرَ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ؟، قَالَ: مَا أَرَى لَهُنَّ شَيْئاً، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُعْطِيَهُنَّ أَعْطَيْتَهُنَّ " (٣). رجال السند: سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وابْنِ عَوْنٍ، هو عبد الله، ومُحَمَّدٌ، هو ابن سيرين، وعُمَرُ، هو ابن الخطاب ﵁، وابْنُ عُمَرَ، وزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٠٣ - (١٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " يُحْرِزُ الْوَلَاءَ مَنْ يُحْرِزُ الْمِيرَاثَ: (٤).

стр. 2319

رجال السند: عَبْدُاللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأشج، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد بن أسامة، وهِشَامٌ، هو ابن عروة، وأَبوه، هو عروة بن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٠٤ - (١٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، ثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: " أَنَّ امْرَأَةً مِنْ مُحَارِبٍ وَهَبَتْ وَلَاءَ عَبْدِهَا لِنَفْسِهِ فَأَعْتَقَتْهُ، فَوَهَبَ وَلَاءَ نَفْسِهِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَمَاتَتْ فَخَاصَمَتِ الْمَوَالِي إِلَى عُثْمَانَ، فَدَعَا عُثْمَانُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا قَالَ، قَالَ: فَأَتَى الْبَيِّنَةُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: اذْهَبْ فَوَالِ مَنْ شِئْتَ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَالَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (١). رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وأَبُو خَالِدٍ، هو الأحمر، ويَحْيَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٨٨ - باب بَيْعِ الْوَلَاءِ ٣٢٠٥ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ " (٢). رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، وسُفْيَانُ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٠٦ - (٢) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النبي ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ " (٣).

стр. 2320

رجال السند: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو الفراهيدي، وشُعْبَةُ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، هم أئمة ثقات تقدموا وابْنُ عُمَرَ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٠٧ - (٣) حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " لَا يُبَاعُ الْوَلَاءُ، وَلَا يُوهَبُ، وَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " (١). رجال السند: يَعْلَى، هو ابن عبيد، وعَبْدُ الْمَلِكِ، هو ابن أبي سليمان، وعَطَاءٌ، هو أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٠٨ - (٤) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُاللَّهِ: " الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ " (٢). رجال السند: جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وسَعِيدٌ، هو ابن أبي عروبة، وأَبو مَعْشَرٍ، زياد بن كليب الحنظلي، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٠٩ - (٥) حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: " أَنَّهُمَا كَرِهَا بَيْعَ الْوَلَاءِ " (٣).

стр. 2321

رجال السند: مُسْلِمٌ، هو الفراهيدي، وهَمَّامٌ، وقَتَادَةُ، والْحَسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّب، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢١٠ - (٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُبَاعُ الْوَلَاءُ، أَيُؤْكَلُ بِرَقَبَةِ رَجُلٍ مَرَّتَيْنِ؟ " (١). رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وابْنُ إِدْرِيسَ، هو عبد الله الأودي، وابْنُ جُرَيْجٍ، وعَطَاءٌ، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٨٩ - بابٌ فِي عَوْلِ الْفرَائِضِ ٣٢١١ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " الْفَرَائِضُ مِنْ سِتَّةٍ لَا نُعِيلُهَا " (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وعَطَاءٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢١٢ - (٢) (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ: " فِي بِنْتَيْنِ، وَأَبَوَيْنِ، وَزَوْجٍ، فَقَضَى فِيهَا، فَأَقْبَلَ الزَّوْجُ يَشْكُوهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ، فَأَخَذَهُ وَبَعَثَ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا يَخَالُنِي امْرَأً جَائِراً، وَأَنَا إِخَالُهُ امْرَأً فَاجِراً يُظْهِرُ

стр. 2322

الشَّكْوَى، وَيَكْتُمُ قَضَاءً سَائِراً، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَا تَقُولُ فِي بِنْتَيْنِ، وَأَبَوَيْنِ، وَزَوْجٍ؟، فَقَالَ: لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَلِلأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلاِبْنَتَيْنِ، قَالَ: فَلأَىِّ شَيْءٍ نَقَصْتَنِى؟ قَالَ: لَيْسَ أَنَا نَقَصْتُكَ، اللَّهُ نَقَصَكَ، لِلاِبْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ، وَلِلأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ، وَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ، فَهِيَ مِنْ سَبْعَةٍ وَنِصْفٍ، وَيُضْرَبُ فريضتك عائلة " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، هو ابن إبراهيم أبو سليمان التيمي، كان جليلا قليل الحديث، كان على قضاء المدينة، ومُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، تفرد به الدارمي، وليس له عنده سوى هذا، مسكوت عنه، وهو حفيد شريح القاضي، وأَيُّوبُ بْنُ الْحَارِثِ، لم أعرفه، وشُرَيْحٍ، هو القاضي ﵀. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٩٠ - باب جَرِّ الْوَلَاءِ ٣٢١٣ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ. رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، هو الفزاري لا بأس به، وعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ثقة تقدم، وأَشْعَثُ، هو ابن سوار وثقه ابن معين، والشَّعْبِيُّ، إمام تقدم، وعَلِيٌّ، ﵁. ٣٢١٤ - (٢) وَعُمَرَ (٢). ٣٢١٥ - (٣) وَزَيْدٍ قَالُوا: " الْوَالِدُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ " (٣). الشرح: أفاد في هذه المسألة أبو عاصم الغمري وفقه الله فقال:

стр. 2323

" وأما جر الولاء فهو أن يثبت على الولد ولاء لمعتق أمة فيجر معتق أبيه ولاءه عنه إلى نفسه، وصورته: أن يعتق أمة وتتزوج بعد عتقها بعبد فتلد منه أولادًا فهم أحرار بحرية أمهم، وعليهم الولاء لمعتق أمهم، فإذا أعتق أبوهم انجر ولاؤهم عن الأم إلى معتق الأب، فإن انقرض مولى الأب وعصبته لم يعد ولاؤهم إلى معتق الأم وكان لكافة المسلمين، وهو قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين وأهل المذاهب، فقاله من الصحابة: عمر وعثمان، وعلي، والزبير، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وابن عباس ﵃، ومن التابعين: الحسن، وابن سيرين، وسعيد ابن المسيب، وعمر ابن عبد العزيز، وشريح، والشعبي، والأسود بن زيد، ومن الفقهاء: الحكم، والأوزاعي، والليث بن سعد، والثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، ومالك، وأحمد، وإسحاق. وخالفهم من أقر الولاء لمعتق الأم، ولم يجره إلى معتق الأب، فإن انقرض معتق الأم لم ينتقل إلى معتق الأب، وكان لكافة المسلمين، قاله من الصحابة: رافع بن خديج، ورواية شذت عن زيد بن ثابت، ومن التابعين: مالك بن أوس بن الحدثان، ومجاهد، والزهري، وعكرمة، وميمون بن مهران، وعبد الملك بن مروان، ومن الفقهاء: داود، وأهل الظاهر، احتجاجًا بقول النبي ﷺ : «الولاء لحمة كلحمة النسب» ثم ثبت أن النسب معتبر إذا ثبت في جنبه، لم ينتقل إلى غيرها، كذلك الولاء، ودليل الجمهور في جر الولاء، قول النبي ﷺ : «الولاء لحمة كلحمة النسب» ثم ثبت أن النسب معتبر بالآباء دون الأمهات، كذلك الولاء معتبر بالآباء دون الأمهات، وكذلك القصة المشهورة في خبر الولاء ما روي أن الزبير بن العوام ﵁ قدم خيبر، فرأى فتية لعسًا ظرافًا، فأعجبه ظرفهم، فسأل عنهم، فقيل له: هم موال لرافع بن خديج أمهم حرة وأبوهم مملوك لآل الحرقة، فاشترى أباهم وأعتقه، وقال لهم: انتسبوا إليّ فأنتم موالي، ونازعه رافع فيهم، فاختصما إلى عثمان، فقضى بولائهم للزبير، وعلي حاضر ﵃ جميعًا. وإنما اعتبر بالأمهات، لإعوازه من جهة الآباء ضرورة، فإذا وجد من جهتهم، انتقل إليهم، وجرى مجرى ولد الملاعنة إذا اعترف به أبوه بعد لعانه، عاد إلى نسبه،

стр. 2324

ولحق به (١)، والحديث فيه أشعث بن سوار ضعيف ووثقه ابن معين، والشعبي لم يسمع من علي ورآه فقط، وأخرجه ابن أبي شيبة حديث (١١٥٨٣) وفي هذا روايات عن علي ﵁، أنظر ابن أبي شيبة حديث (١١٥٨٤) وفيه الحارث الأعور، وعبد الرزاق حديث (١٦٢٨١) والبيهقي (السنن الكبير ١٠/ ٣٠٧). قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢١٦ - (٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " الْجَدُّ يَجُرُّ الْوَلَاءَ " (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، لا بأس به تقدم، وعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وأَشْعَثَ، وثقه ابن معين، والشَّعْبِيُّ، وهما ثقتان تقدما. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢١٧ - (٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: " الْوَالِدُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ " (٣). رجال السند: ابْنُ سِيرِينَ، وشُرَيْحٌ، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢١٨ - (٦) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ: " فِي مَمْلُوكٍ تُوُفِّيَ، وَلَهُ أَبٌ حُرٌّ وَلَهُ بَنُونَ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ لِمَنْ وَلَاءُ وَلَدِهِ؟ قَالَ: لِمَوَالِي الْجَدِّ " (٤). رجال السند:

стр. 2325

أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وزَكَرِيَّا، هو ابن إسحاق المكي، وعَامِرٌ، هو الشعبي، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢١٩ - (٧) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " فِي مُكَاتَبٍ مَاتَ وَقَدْ أَدَّى نِصْفَ مُكَاتَبَتِهِ، وَلَهُ وَلَدٌ مِنِ امْرَأَةٍ أَحْرَارٌ، قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلاَّ قَدْ جَرَّ وَلَاءَ وَلَدِهِ " (١). رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، وإِسْرَائِيلُ، ومُغِيرَةُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٢٠ - (٨) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: "كَانَ شُرَيْحٌ لَا يَرْجِعُ عَنْ قَضَاءٍ يَقْضِي بِهِ، فَحَدَّثَهُ الأَسْوَدُ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ الْمَمْلُوكُ الْحُرَّةَ فَوَلَدَتْ أَوْلَاداً أَحْرَاراً ثُمَّ عُتِقَ بَعْدَ ذَلِكَ، رَجَعَ الْوَلَاءُ لِمَوَالِي أَبِيهِمْ، فَأَخَذَ بِهِ شُرَيْحٌ " (٢). رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وشُعْبَةُ، والْحَكَمُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٢١ - (٩) حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " قَالَ عُمَرُ فِي الْمَمْلُوكِ يَكُونُ تَحْتَهُ الْحُرَّةُ: يُعْتَقُ الْوَلَدُ بِعِتْقِ أُمِّهِ، فَإِذَا عُتِقَ الأَبُ جَرَّ الْوَلَاءَ " (٣). رجال السند: يَعْلَى، هو ابن عبيد، والأَعْمَشُ، هو سليمان، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٢٢ - (١٠) حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي الْحُرَّةِ تَحْتَ الْعَبْدِ، قَالَ:

стр. 2326

" أَمَّا مَا وَلَدَتْ مِنْهُ وَهُوَ عَبْدٌ، فَوَلَاؤُهُمْ لأَهْلِ نِعْمَتِهَا، وَمَا وَلَدَتْ مِنْهُ وُهُوَ حُرٌّ فَوَلَاؤُهُمْ لأَهْلِ نِعْمَتِهِ " (١). رجال السند: مُسْلِمٌ، هو ابن إبراهيم الفراهيدي، وعَبْدُالْوَارِثِ، هو ابن سعيد، وكَثِيرُ ابْنُ شِنْظِيرٍ، هو أبو قرة المازني، بصري صدوق، روى له الشيخان، وعَطَاءٌ، وهم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٢٣ - (١١) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " قَالَ عُمَرُ: إِذَا كَانَتِ الْحُرَّةُ تَحْتَ الْمَمْلُوكِ فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَاماً، فَإِنَّهُ يُعْتَقُ بِعِتْقِ أُمِّهِ، وَوَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ، فَإِذَا أُعْتِقَ الأَبُ جَرَّ الْوَلَاءَ إِلَى مَوَالِي أَبِيهِ " (٢). رجال السند: جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، والأَعْمَشُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٢٤ - (١٢) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَتْ أُمِّي مَوْلَاةً لِلْحُرَقَةِ، وَكَانَ أَبِي يَعْقُوبُ مُكَاتَباً لِمَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، ثُمَّ إِنَّ أَبِي أَدَّى كِتَابَتَهُ فَدَخَلَ الْحُرَقِيُّ عَلَى عُثْمَانَ، فَسَأَلَ (٣) لِيَ الْحَقَّ - يَعْنِى الْعَطَاءَ - وَعِنْدَهُ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ، فَقَالَ: ذَلِكَ مَوْلَايَ فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ، فَقَضَى بِهِ لِلْحُرَقِيِّ " (٤). رجال السند: الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ومُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، هو الحراني أبو عبد الله الباهلي، إمام ثقة روى له مسلم، وابْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، والْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، هو مولى

стр. 2327

الحرقة، وأَبوه، هو عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، هو أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٩١ - باب الرَّجُلِ يَمُوتُ وَلَا يَدَعُ عَصَبَةً ٣٢٢٥ - (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْمُ بْنُ يَزِيدَ الْحَمْرَاوِيُّ: أَنَّ رَجُلاً تُوُفِّيَ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ فَكَتَبَ: أَنِ اقْسِمُوا مِيرَاثَهُ عَلَى مَنْ كَانَ يَأْخُذُ مَعَهُمُ الْعَطَاءَ، فَقُسِمَ مِيرَاثُهُ عَلَى مَنْ كَانَ يَأْخُذُ مَعَهُمُ الْعَطَاءَ فِي عِرَافَتِهِ. رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، هو المقرئ، وحَيْوَةُ، هو ابن شريح، وسَهْمُ بْنُ يَزِيدَ الْحَمْرَاوِيّ، مسكوت عنه. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ومن كتاب الوصايا ١٢٩٢ - باب مَنِ اسْتَحَبَّ الْوَصِيَّةَ ٣٢٢٦ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (١)، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُاللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ وَلَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» (٢). رجال السند: محمد بن عبيد، هو الطنافسي، وعبيد الله، هو ابن عبد الله بن عتبة، ونافع، هم أئمة ثقات تقدموا، وابن عمر ﵄. الشرح: فيه بيان أهمية وصية المسلم، والاحتياط فيها فقد يدهمه الأجل وله أو عليه حقوق يسأل عنها يوم القيامة، ولاسيما حقوق الناس، فالوصية ولو كان المسلم صحيحا معافى، والأولى الحرص عليها براءة للذمة، والحديث فيه سهم بن يزيد الحمراوي

стр. 2328

لم أقف على ترجمته، وانظر عبد الرزاق حديث (١٦١٧٨) ولم أقف على هذا النص في مصدر آخر. رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، هو الطنافسي، وعُبَيْدُ اللَّهِ، هو ابن عبد الله بن عتبة، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٢٧ - (٢) حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ لَا يَأْكُلُ فِي كُلِّ بَطْنِهِ، وَلَا تَزَالُ وَصِيَّتُهُ تَحْتَ جَنْبِهِ (١). رجال السند: عَفَّانُ، هو ابن مسلم، وأَبُو الأَشْهَبِ، هو جعفر بن حيان العطاردي ثقة، والْحَسَنُ، وهما إمامان ثقتان تقدما. الشرح: المراد أن من الصحة للإنسان ألا يملأ بطنه من الطعام، فيأكل دون الشبع؛ لأنه أصح له، وانظر ما تقدم في شأن الوصية. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٩٣ - باب فَضْلِ الْوَصِيَّةِ ٣٢٢٨ - (١) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (٢)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " قَالَ لِي ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ: مَا فَعَلَ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: مَاتَ، قَالَ: فَهَلْ أَوْصَى؟ فَإِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ كَانَ وَصِيَّتُهُ تَمَاماً لِمَا ضَيَّعَ مِنْ زَكَاتِهِ " (٣).

стр. 2329

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ الْقَاسِمُ بْنُ عَمْرٍو (١). رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ودَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، والْقَاسِمُ ابْنُ عُمَرَ، هو ابن عبدالله بن مالك بن أبي أيوب الأنصاري، كنيته أبو عمر، الراوي عن داود أنكر حديثه الذهبي في الميزان، وفي الكاشف، وثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ، هو القشيري تابعي مخضرم ثقة قليل الحديث. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٢٩ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعَبِيِّ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: مَنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَلَمْ يَجُرْ وَلَمْ يَحِفْ، كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ مَا أَنْ لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ فِي حَيَاتِهِ " (٢). رجال لسند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، إمام ثقة تقد وتقدم الباقون وهم أئمة ثقات. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٣٠ - (٣) أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أبي (٣) قَزَعَةَ قَالَ: قِيلَ لِهَرِمِ بْنِ حَيَّانَ: أَوْصِهْ، قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالآيَاتِ الآوَاخِرِ مِنْ سُورَةِ النَّحْلِ، وَقَرَأَ ابْنُ حَيَّانَ: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥) وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ

стр. 2330

هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ (١). رجال السند: سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، هو العنقزي لا بأس به، وشُعْبَةُ، وأَبو يُونُسَ، هو حاتم بن أبي صغير ثقة، وأبو قَزَعَةَ، هو سويد بن حجير، هو الباهلي بصري تابعي ثقة، وهَرِمُ ابْنُ حَيَّانَ، هو العبدي ثقة له فضل وعبادة. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٩٤ - باب مَنْ لمْ يُوصِ ٣٢٣١ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ قَالَ: " سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفي: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ، أَوْ أَمَرَ بِالْوَصِيَّةِ؟، فَقَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ " (٢). وَقَالَ هُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ: أَبُو بَكْرٍ كَانَ يَتَأَمَّرُ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟!، وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْداً فَخَزَمَ أَنْفَهُ بِخِزَامَةٍ (٣). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، إمام تقدم، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، هو أبو عبد الله ثقة ثبت، وطَلْحَةَ ابْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ، كوفي إمام ثقة، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفي، ﵁. وهُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ هُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، موصول بالسند المتقدم، وهو الأودي كوفي ثقة من أصحاب ابن مسعود. الشرح: المراد ما يدعي الرافضة من الوصية بالإمامة لعلي بن أبي طالب ﵁، ويزعمون أن أبا بكر سلبها من علي ﵄، وكان أبو بكر ﵁ يتمنى لو

стр. 2331

وجد شيئا عن رسول الله ﷺ يثبت ما يزعمون لانقاد له انقياد الجمل إذا خزم في أنفه، ولكن الرافضة في ضلال مبين. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٣٢ - (٢) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (١) قَالَ: الْخَيْرُ الْمَالُ، كَانَ يُقَالُ أَلْفاً فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ (٢). رجال السند: يَزِيدُ، هو ابن هارون، وأهَمَّامٌ، هو ابن يحيى، وقَتَادَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٩٥ - باب مَا يُسْتَحَبُّ بِالْوَصِيَّةِ مِنَ التَّشَهُّدِ وَالْكَلَامِ ٣٢٣٣ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: " أَنَّهُ أَوْصَى، ذِكْرُ مَا أَوْصَى بِهِ - أَوْ هَذَا ذِكْرُ مَا أَوْصَى بِهِ - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ بَنِيهِ وَأَهْلَ بَيْتِهِ أَنِ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٣) وَأَوْصَاهُمْ بِمَا وَصَّى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ ﴿يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٤) وَأَوْصَاهُمْ أَنْ لَا يَرْغَبُوا أَنْ يَكُونُوا مَوَالِيَ الأَنْصَارِ وَإِخْوَانَهُمْ فِي الدِّينِ، وَأَنَّ الْعِفَّةَ وَالصِّدْقَ خَيْرٌ وَأَتْقَى مِنَ الزِّنَا وَالْكَذِبِ، إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فِي مَرَضِي هَذَا قَبْلَ أَنْ أُغَيِّرَ وَصِيَّتِى هَذِهِ: ثُمَّ ذَكَرَ حَاجَتَهُ " (٥). رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وابْنُ عَوْنٍ، هو عبد الله، ومُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 2332

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٣٤ - (٢) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " هَكَذَا كَانُوا يُوصُونَ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (١)، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (٢) وَأَوْصَى مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِهِ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ، وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَنْ يُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأَوْصَاهُمْ (٣) بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ ﴿يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٤) وَأَوْصَى إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا أَنَّ حَاجَتَهُ كَذَا وَكَذَا" (٥). جال السند: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو ابن يونس، وأَبُو بَكْرٍ، هو ابن عياش، ثقة ساء حفظه تقدم، وهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وابْنُ سِيرِينَ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسٌ، ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٣٥ - (٣) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ حِينَ أَوْصَى قَالَ: " يَشْهَدُ هَذَا مَا شَهِدَ بِهِ، نَشْهَدُ (٦) أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيَكْفُرُ بِالطَّاغُوتِ، عَلَى ذَلِكَ يَحْيَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَيَمُوتُ وَيُبْعَثُ، وَأَوْصَى فِيمَا رَزَقَهُ اللَّهُ فِيمَا تَرَكَ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ، وَهُوَ كَذَا وَكَذَا، إِنْ لَمْ يُغَيِّرْ شَيْئاً مِمَّا في هَذِهِ الْوَصِيَّةِ " (٧).

стр. 2333

رجال السند: الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، والْوَلِيدُ، هو ابن مسلم القرشي، وحَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، هو أبو معبد الرعيني، صاحب مكحول، فقيه صدوق رمي بالقدر، ومَكْحُولٌ، وهم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٣٦ - (٤) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدِ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: هَذِهِ وَصِيَّةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ (٢). رجال السند: الْحَكَمُ، والْوَلِيدِ، تقدما آنفا، وابْنُ ثَوْبَانَ، هو عبد الرحمن بن ثابت أبو عبد الله العنسي صدوق يخطئ، روى له الأربعة، وأَبوه، هو ثابت بن ثوبان العنسي، من أصحاب مكحول، وثقه ابن معين، ومَكْحُولٌ، إمام تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٣٧ - (٥) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ الرَّبِيعُ ابْنُ خُثَيْمٍ وَصِيَّتَهُ: رجال السند: جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، إمام تقدم، وأَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، هو يحيى بن سعيد بن حيان، كوفي تابعي ثقة، وأَبِوه، والرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، هو أبو يزيد الكوفي، تابعي ثقة مخضرم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ وَكَفي بِاللَّهِ شَهِيداً، وَجَازِياً لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَمُثِيبا، بِأَنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، وَإِنِّي آمُرُ

стр. 2334

نَفْسِي وَمَنْ أَطَاعَنِي أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ فِي الْعَابِدِينَ، وَنَحْمَدَهُ فِي الْحَامِدِينَ، وَأَنْ نَنْصَحَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ (١). قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٩٦ - باب مَنْ لَمْ يَرَ الْوَصِيَّةَ فِي الْمَالِ الْقَلِيلِ ٣٢٣٨ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ فَذَكَرُوا لَهُ الْوَصِيَّةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ (٢). وَلَا أُرَاهُ تَرَكَ خَيْراً " (٣). قَالَ حَمَّادٌ: " فَحَفِظْتُ أَنَّهُ تَرَكَ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ " (٤). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وهِشَامٌ، هو ابن عروة، وأَبوه، هو عروة بن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَلِيٌّ، ﵁. الشرح: المراد بالخير المال، فالوصية تكون في حق من حاز مالا نقدا أو عقارا، ومن لا يملك شيئا فلا تلزمه الوصية. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٣٩ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يَعُودُهُ، فَقَالَ: أُوصِى؟، قَالَ: لَا، لَمْ تَدَعْ مَالاً، فَدَعْ مَالَكَ لِوَلَدِك ".

стр. 2335

رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، هو محمد بن عبد الله، أبو يحيى الأسدي، ثقة حافظ، وتقدم الباقون آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٩٧ - بابٌ فِي الَّذِي يُوصِي بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ ٣٢٤٠ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " فِي رَجُلٍ أَوْصَى وَالْوَرَثَةُ شُهُودٌ مُقِرُّونَ، فَقَالَ: لَا يَجُوزُ " (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي: " إِذَا أَنْكَرُوا بَعْدُ ". رجال السند: أَبُو زَيْدٍ، هو سعيد بن الربيع البجلي الهروي، من شيوخ البخاري حافظ ثقة، وشُعْبَةُ، ومَنْصُورٌ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٤١ - (٢) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ، وَحَمَّاداً: " عَنِ الأَوْلِيَاءِ يُجِيزُونَ الْوَصِيَّةَ، فَإِذَا مَاتَ لَمْ يُجِيزُوا، قَالَا: لَا يَجُوزُ " (٢). رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وشُعْبَةُ، والْحَكَمُ، هو ابن عتيبة، وَحَمَّادٌ، هو ابن أبي سليمان، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٤٢ - (٣) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ شُرَيْحٍ: فِي الرَّجُلِ يُوصِى بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ، قَالَ: إِنْ أَجَازَتْهُ الْوَرَثَة أَجَزْنَاهُ، وَإِنْ قَالَتِ الْوَرَثَةُ: أَجَزْنَاهُ فَهُمْ بِالْخِيَارِ، إِذَا نَفَضُوا أَيْدِيَهُمْ مِنَ

стр. 2336

الْقَبْرِ" (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَجَزْنَاهُ يَعْنِي: في الْحَيَاةِ. رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ودَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وعَامِرٌ، هو الشعبي، وشُرَيْحٌ، هو القاضي، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٤٣ - (٤) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ: " أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ وَرَثَتَهُ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ فَأَذِنُوا لَهُ، ثُمَّ رَجَعُوا فِيهِ بَعْدَ مَا مَاتَ، فَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: هَذَا التَّكَرُّهُ لَا يَجُوزُ" (٢). رجال السند: سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، هو العنقزي، لا بأس به، وشُعْبَةُ، وأَبو يُونُسَ، هو حاتم بن أبي صغير، ثقة، وأبو قَزَعَةَ، هو سويد بن حجير، هو الباهلي بصري تابعي ثقة، وهَرِمُ أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، والْمَسْعُودِيُّ، هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ضعيف، وأَبو عَوْنٍ، هو محمد بن عبيد الله الثقفي، والْقَاسِمِ، هو ابن عبد الرحمن، هما ثقتان تقدما، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁. الشرح: قوله: " التكره لا يجوز " المراد الندم على فعل الخير، وإجازة ما أجروا حال حياته طالما أنهم أذنوا، فالندم على الصدقة لا يجوز. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٤٤ - (٥) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الرَّجُلِ يُوصِى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، فَيَرْضَى الْوَرَثَةُ قَالَ:

стр. 2337

هُوَ جَائِزٌ (١). قال أبو محمد: أجزناه، يعني في الحياة. رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وهِشَامٌ، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٩٨ - باب الْوَصِيَّةِ بِالثُّلثِ ٣٢٤٥ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ بِنْتٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلاَّ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ، فَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا» قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ؟، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا» قَالَ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» (٢). رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وهَمَّامٌ، وقَتَادَةُ، ويُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ، هو أبو غلاب الباهلي، تابعي ثقة، روى له الستة، ومُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، هو ابن أبي وقاص، وأبوه، سعد بن أبي وقاص ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٤٦ - (٢) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " اشْتَكَيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، حَتَّى أُدْنِفْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُرَانِي إِلاَّ أَلَمَّ بِي، وَأَنَا ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، وَإِنَّمَا يَرِثُنِي ابْنَةٌ لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ "، قَالَ: «لَا» قُلْتُ: فَبِنِصْفِهِ؟، قَالَ: «لَا» قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟، قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ

стр. 2338

أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ فُقَرَاءَ، يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ بِأَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ لَا تُنْفِقُ نَفَقَةً إِلاَّ آجَرَكَ اللَّهُ فِيهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ» (١). رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، والزُّهْرِيُّ، وعَامِرُ ابْنُ سَعْدٍ، هو ابن أبي وقاص أخو محمد، تابعي إمام ثقة، روى له الستة، وأبوه، سعد بن أبي وقاص ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٢٩٩ - باب الْوَصِيَّةِ بِأَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ ٣٢٤٧ - (١) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ: " أَنَّ أَبَاهُ زِيَادَ بْنَ مَطَرٍ، أَوْصَى فَقَالَ: وَصِيَّتِي مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَسَأَلْتُ فَاتَّفَقُوا عَلَى الْخُمُسِ" (٢). رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، هو العدي بصري لا بأس به، روى له الشيخان، والْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، هو أبو نصر العدوي، بصري إمام زاهد عابد، وأَبَوهُ زِيَادَ بْنَ مَطَرٍ، العدوي زاهد بكى حتى عمي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٤٨ - (٢) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ: " أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنَّ وَارِثِي كَلَالَةٌ، فَأُوصِى بِالنِّصْفِ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: فَالثُّلُثِ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: فَالرُّبُعِ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: فَالْخُمُسِ؟، قَالَ: لَا، حَتَّى صَارَ إِلَى الْعُشْرِ فَقَالَ: أَوْصِ بِالْعُشْرِ " (٣).

стр. 2339

رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا، وعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٤٩ - (٣) حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: " إِنَّمَا كَانُوا يُوصُونَ بِالْخُمُسِ وَالرُّبُعِ، وَكَانَ الثُّلُثُ مُنْتَهَى الْجَامِحِ " (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي بِالْجَامِحِ: الْفَرَسَ الْجَمُوحَ (٢). رجال السند: يَعْلَى، هو ابن عبيد، وإِسْمَاعِيلُ، هو ابن إبراهيم، وعَامِرٌ، هو الشعبي، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٥٠ - (٤) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرٍ قَالَ: " أَوْصَيْتُ إِلَى حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: مَا كُنْتُ لأَقْبَلَ وَصِيَّةَ رَجُلٍ لَهُ وَلَدٌ يُوصِي بِالثُّلُثِ " (٣). رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وحُمَيْدٌ، هو ابن عبد الرحمن، وبَكْرٌ، هو ابن عبد الله المزني، وحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هو ابن عوف أبو إبراهيم الزهري، مدني ثقة روى له الستة. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٥١ - (٥) حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، وسُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: " الثُّلُثُ جَهْدٌ وَهُوَ جَائِزٌ " (٤).

стр. 2340

رجال السند: قَبِيصَةُ، وسُفْيَانُ، وهِشَامٌ، ومُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وشُرَيْحٌ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٥٢ - (٦) حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ السُّدُسُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الثُّلُثِ " (١). رجال السند: عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ مُوسَى، وإِسْرَائِيلُ، ومَنْصُورٌ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٠ - باب مَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ وَمَا لَا يَجُوزُ ٣٢٥٣ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " الْوَصِيُّ أَمِينٌ فِيمَا أُوصِيَ إِلَيْهِ بِهِ " (٢). رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وشَرِيكٌ، صدوق تقدم، ومُغِيرَةُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: المراد بالوصي المنصب من قبل المتوفى لرعاية القاصرين من الورثة، وقد نقل أبو عاصم الغمري وفقه الله قول الماوردي ﵀: " اعلم أن ولاية الوصي على الولد كولاية الأب عليه إلَّا في ثلاثة أشياء: أحدها: أن للأب أن يشتري من مال ولده لنفسه، ويبيع عليه من مال نفسه، وليس ذلك للوصي. والثاني: أن للأب أن يوصي بالولاية على ولده وليس للوصي ذلك. والثالث: أن للأب أن يزوجهن وليس ذلك للوصي، قال: ثم الوصي فيما سوى هذه الثلاثة كالأب

стр. 2341

سواء " (١). قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٥٤ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ أَبِي وَهْبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: " أَمْرُ الْوَصِيِّ جَائِزٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ فِي الرِّبَاعِ، وَإِذَا بَاعَ بَيْعاً لَمْ يُقِلْ" (٢). [وَهُوَ رَأْيُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ] (٣). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ويَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وأَبو وَهْبٍ، هو الحضرمي، ومَكْحُولٌ، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: قوله: " إلا في الرباع " المراد أنه لا يجوز للوصي بيعها، وهي المنازل والدور المتخذة للسكنى، والإقامة فيها. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٥٥ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " الْوَصِيُّ أَمِينٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ فِي الْعِتْقِ، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ الْوَلَاءَ" (٤). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، والْوَلِيدُ، هو ابن مسلم، والأَوْزَاعِيُّ، ويَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٥٦ - (٤) حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي مَالِ الْيَتِيمِ: يَعْمَلُ بِهِ الْوَصِيُّ إِذَا أَوْصَى إِلَى الرَّجُلِ (٥).

стр. 2342

رجال السند: عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ مُوسَى، وإِسْرَائِيلُ، ومَنْصُورٌ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٥٧ - (٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " وَصِيُّ الْيَتِيمِ يَأْخُذُ لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَالْغَائِبُ عَلَى شُفْعَتِهِ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، إمام تقدم، ومُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، هو ابن إبراهيم التيمي ضُعّف، وإِسْمَاعِيلُ، هو ابن مسلم ضعيف، والْحَسَنُ، هو الصري. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٢١٥٨ - (٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ ابن عِكْرِمَةَ؛ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعِنْدَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، وَأَبُو قِلَابَةَ، إِذْ دَخَلَ غُلَامٌ فَقَالَ: أَرْضُنَا بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، بَاعَكُمُ الْوَصِيُّ وَنَحْنُ أَطْفَالٌ، فَالْتَفَتَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟، قَالَ: فَأَضْجَعَ في الْقَوْلِ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي قِلَابَةَ فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟، قَالَ: رُدَّ عَلَى الْغُلَامِ أَرْضَهُ، قَالَ: إِذاً يَهْلِكَ مَالُنَا، قَالَ: أَنْتَ أَهْلَكْتَهُ " (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ويَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، هما ثقتان تقدما، وابن عِكْرِمَةَ، مجهول. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠١ - باب إِذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِالنِّصْفِ وَلآخَرَ بِالثُّلُثِ ٣٢٥٩ - (١) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ: " فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِنِصْفِ مَالِهِ، وَلآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ، قَالَ: يَضْرِبَانِ بِذَلِكَ فِي الثُّلُثِ، هَذَا بِالنِّصْفِ وَهَذَا بِالثُّلُثِ " (٣).

стр. 2343

رجال السند: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، هو أبو إسحاق التميمي الرازي، إمام حافظ كبير، وإن لقب بالصغير، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ، وأَشْعَثَ، هو ابن سوار وثقه ابن معين، والْحَسَنُ، هو البصري. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٢ - باب الرُّجُوعِ عَنِ الْوَصِيَّةِ ٣٢٦٠ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعَبِيِّ قَالَ: " يُغَيِّرُ صَاحِبُ الْوَصِيَّةِ مِنْهَا مَا شَاءَ، غَيْرَ الْعَتَاقَةِ " (١). رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وزَائِدَةُ، هو ابن قدامة، والشَّيْبَانِيِّ، أبو إسحاق سليمان، والشَّعَبِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٦١ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ الْحَارِثِ (٢) بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّ عُمَرَ ابْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: " يُحْدِثُ الرَّجُلُ فِي وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ، وَمِلَاكُ الْوَصِيَّةِ آخِرُهَا " (٣). رجال السند: أبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وهَمَّامٌ، وقَتَادَةُ، وعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، صدوق تقدم، والْحَارِثُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، هو المخزومي صدوق، وعُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ، ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٦٢ - (٣) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو ابْنُ دِينَارٍ:

стр. 2344

" أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ رَقِيقاً لَهُ فِي مَرَضِهِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرُدَّهُمْ وَيُعْتِقَ غَيْرَهُمْ، قَالَ: فَخَاصَمُونِي إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَأَجَازَ عِتْقَ الآخِرِينَ، وَأَبْطَلَ عِتْقَ الأَوَّلِينَ" (١). رجال السند: سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، لا بأس به تقدم، وهَمَّامٌ، وقَتَادَةُ، وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وهم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٦٣ - (٤) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ (٢) قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يُحْدِثُ الرَّجُلُ فِي وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ، وَمِلَاكُ الْوَصِيَّةِ آخِرُهَا (٣). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَمَّامٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرٍو، وَبَيْنَهُمَا قَتَادَةُ. رجال السند: سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، لا بأس به تقدم، وهَمَّامٌ، وعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، صدوق تقدم، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، هو ب المغبرة المخزومي، صحابي ﵁، والشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، ﵁. وعُمَرُ، ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٦٤ - (٥) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: ابْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ، ثُمَّ يُوصِي بِأُخْرَى؟، قَالَ: هُمَا جَائِزَتَانِ فِي مَالِهِ (٤). رجال السند: سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، هو أبو عثمان المصيصي، وابْنُ الْمُبَارَكِ، هو عبد الله، ومَعْمَرٌ، هو ابن راشد، والزُّهْرِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 2345

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٦٥ - (٦) حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مِلَاكُ الْوَصِيَّةِ آخِرُهَا (١). رجال السند: قَتَادَةَ، هو إمام تقدم، وتقدم الباقون آنفا، وعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، والمراد أن العمل بالوصية الأخيرة دون الأولى، وانظر المتقدم برقم ٣٢٦٤. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٣ - بابٌ فِي الوَصِيِّ الْمُتَّهَمِ ٣٢٦٦ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: " إِذَا اتَّهَمَ الْقَاضِي الْوَصِيَّ لَمْ يَعْزِلْهُ، وَلَكَنْ يُوَكِّلُ مَعَهُ غَيْرَهُ ". وَهُوَ رَأْيُ الأَوْزَاعِيِّ (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، والْوَلِيدُ، هو ابن مسلم، والأَوْزَاعِيُّ، ويَحْيَى، هو ابن أبي كثير، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٤ - باب وَصِيَّةِ الْمَرِيضِ ٣٢٦٧ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: " يَجُوزُ بَيْعُ الْمَرِيضِ، وَشِرَاؤُهُ وَنِكَاحُهُ، وَلَا يَكُونُ مِنَ الثُّلُثِ " (٣). رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وشَرِيكٌ، صدوق تقدم، والشَّيْبَانِيِّ، هو سليمان وعَامِرٌ، هو الشعبي، وهم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 2346

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٦٨ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ قَالَ: " مَا حَابَى (١) بِهِ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِهِ، مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَهُوَ فِي ثُلُثِهِ: قِيمَةُ عَدْلٍ" (٢). رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وأَبُو عَوَانَةَ، هو الوضاح، ومُطَرِّفٌ، هو ابن عبدالله بن الشخير، أبو عبد الله ثقة إمام له فضل وورع، والْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ، هو ابن يزيد بن قيس، إمام ثقة روى له الشيخان. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٦٩ - (٣) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: " أَعْطَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِنَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَسُئِلَ الْقَاسِمُ فَقَالَ: هُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ". قَالَ يَحْيَى: " وَنَحْنُ نَقُولُ إِذَا ضَرَبَهَا الْمَخَاضُ فَمَا أَعْطَتَهُ (٣) فَمِنَ الثُّلُثِ " (٤). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، هو الأنصاري، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: أن يكون عطاؤها من الثلث هو الراجح؛ لأن الحمل يمنع من العطاء من رأس المال، فينفذ العطاء من الثلث إذا وضعت. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٧٠ - (٤) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: " إِنْ دَخَلْتُ دَارَ فُلَانٍ فَغُلَامِي حُرٌّ، ثُمَّ دَخَلَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ قَالَ:

стр. 2347

يُعْتَقُ مِنَ الثُّلُثِ، وَإِنْ دَخَلَ فِي صِحَّتِهِ عُتِقَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ " (١). رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو ابن يونس، وأَبُو شِهَابٍ، عبد ربه بن نافع، صدوق تقدم، وعَمْرٌو، هو ابن دينار، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٥ - بابٌ فِي مَنْ رَدَّ عَلَى الْوَرَثَةِ مِنَ الثُّلُثِ ٣٢٧١ - (١) حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا النُّعْمَانُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: " إِذَا كَانَ الْوَرَثَةُ مَحَاوِيجَ فَلَا أَرَ بَأْساً أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الثُّلُثِ ". قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلأَوْزَاعِيِّ فَأَعْجَبَهُ (٢). رجال السند: مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو الطاطري، يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، والنُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، هو الغساني، من أهل دمشق ثقة كثير الحديث، ومَكْحُولٌ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٦ - باب إِذَا شَهِدَ اثْنَانِ مِنَ الْوَرَثَةِ ٣٢٧٢ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ (٣). [ح] ٣٢٧٣ - (٢) وَأَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: " إِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ مِنَ الْوَرَثَةِ، جَازَ عَلَى جَمِيعِهِمْ، وَإِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ، فَفِي نَصِيبِهِ بِحِصَّتِهِ " (٤). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، وهُشَيْمٌ، ويُونُسُ، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. ومُغِيرَةُ، وإِبْرَاهِيمَ، هما إمامان تقدما، وهو موصول بالسند السابق.

стр. 2348

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٧٤ - (٣) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: "إِذَا شَهِدَ رَجُلٌ مِنَ الْوَرَثَةِ فَفِي نَصِيبِهِ بِحِصَّتِهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: فِي جَمِيعِ حِصَّتِهِ" (١). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وهُشَيْمٌ، هو ابن بُشير، ومُطَرِّفٌ، هو ابن عبد الله، والشَّعْبِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: المراد بقوله: " ففي نصيبه بحصته " إذا لم يستوعها الدين، وبقوله: " في جميع حصته " إذا استو عبها الدين، وهذا بناء على اعترافه وشهادته. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٧ - باب مَا يَكُونُ مِنَ الْوَصِيَّةِ فِي الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ ٣٢٧٥ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ: عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الأَعْمَشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَفِي الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ، وَإِذَا أَوْصَى بِخَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ، فَفِي الْعَيْنِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ " (٢). رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، أَبُو شِهَابٍ: عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، والأَعْمَشُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٨ - باب مَنْ أَحَبَّ الْوَصِيَّةَ وَمَنْ كَرِهَ: ٣٢٧٦ - (١) أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ثَنَا جَعْفَرُ ابْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَرْءُ أَحَقُّ بِثُلُثِ مَالِهِ، يَضَعُهُ فِي أَيِّ مَالِهِ

стр. 2349

شَاءَ» (١). رجال السند: مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ويَزِيدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، هو تابعي ثقة، وهم ثقات تقدموا. الشرح: المراد أن الله تعالى أباح لعبده المؤمن أن يوصي بثلث ماله صدقة من الله عليه، أن يتصدق بها على من شاء عدا الوارث، وله أن يوصي به من أصناف ماله العقار والنقد والماشية، وهذا من فضل الله ورحمته على عباده المؤمنين. [¬*] قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٧٨ - (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ دَرَاهِمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ، أَوْ يُعْتِقُ كَالَّذِي يُهْدِي بَعْدَ مَا

стр. 2350

شَبِعَ» (١). رجال السند: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وشُعْبَةُ، وأَبُو إِسْحَاقَ، هو الشيباني، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو حَبِيبَةَ، هو الطائي تابعي لم يرو عنه سوى أبي إسحاق، وأَبو الدَّرْدَاءِ، ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٩ - باب مَا يُبْدَأُ بِهِ مِنَ الْوَصَايَا ٣٢٧٩ - (١) حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: " فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِأَشْيَاءَ وَفِيهَا الْعِتْقُ فَيُجَاوِزُ الثُّلُثَ، قَالَ: يُبْدَأُ بِالْعِتْقِ " (٢). رجال السند: الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ووُهَيْبٌ، ويُونُسُ، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٨٠ - (٢) حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: بِالْحِصَصِ (٣). رجال السند: وأَيُّوبَ، هو السختياني، ومُحَمَّدٌ، هو ابن سيرين، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٨١ - (٣) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا الْمُعَافي، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " مَنْ أَوْصَى أَوْ أَعْتَقَ فَكَانَ فِي وَصِيَّتِهِ عَوْلٌ، دَخَلَ الْعَوْلُ عَلَى أَهْلِ الْعَتَاقَةِ،
следующие страницы →