← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 912

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Полный текст (2 613 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٦٨ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ قَالَ: " مَا حَابَى (١) بِهِ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِهِ، مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَهُوَ فِي ثُلُثِهِ: قِيمَةُ عَدْلٍ" (٢). رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وأَبُو عَوَانَةَ، هو الوضاح، ومُطَرِّفٌ، هو ابن عبدالله بن الشخير، أبو عبد الله ثقة إمام له فضل وورع، والْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ، هو ابن يزيد بن قيس، إمام ثقة روى له الشيخان. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٦٩ - (٣) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: " أَعْطَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِنَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَسُئِلَ الْقَاسِمُ فَقَالَ: هُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ". قَالَ يَحْيَى: " وَنَحْنُ نَقُولُ إِذَا ضَرَبَهَا الْمَخَاضُ فَمَا أَعْطَتَهُ (٣) فَمِنَ الثُّلُثِ " (٤). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، هو الأنصاري، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: أن يكون عطاؤها من الثلث هو الراجح؛ لأن الحمل يمنع من العطاء من رأس المال، فينفذ العطاء من الثلث إذا وضعت. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٧٠ - (٤) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: " إِنْ دَخَلْتُ دَارَ فُلَانٍ فَغُلَامِي حُرٌّ، ثُمَّ دَخَلَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ قَالَ:

стр. 2347

يُعْتَقُ مِنَ الثُّلُثِ، وَإِنْ دَخَلَ فِي صِحَّتِهِ عُتِقَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ " (١). رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو ابن يونس، وأَبُو شِهَابٍ، عبد ربه بن نافع، صدوق تقدم، وعَمْرٌو، هو ابن دينار، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٥ - بابٌ فِي مَنْ رَدَّ عَلَى الْوَرَثَةِ مِنَ الثُّلُثِ ٣٢٧١ - (١) حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا النُّعْمَانُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: " إِذَا كَانَ الْوَرَثَةُ مَحَاوِيجَ فَلَا أَرَ بَأْساً أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الثُّلُثِ ". قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلأَوْزَاعِيِّ فَأَعْجَبَهُ (٢). رجال السند: مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو الطاطري، يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، والنُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، هو الغساني، من أهل دمشق ثقة كثير الحديث، ومَكْحُولٌ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٦ - باب إِذَا شَهِدَ اثْنَانِ مِنَ الْوَرَثَةِ ٣٢٧٢ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ (٣). [ح] ٣٢٧٣ - (٢) وَأَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: " إِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ مِنَ الْوَرَثَةِ، جَازَ عَلَى جَمِيعِهِمْ، وَإِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ، فَفِي نَصِيبِهِ بِحِصَّتِهِ " (٤). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، وهُشَيْمٌ، ويُونُسُ، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. ومُغِيرَةُ، وإِبْرَاهِيمَ، هما إمامان تقدما، وهو موصول بالسند السابق.

стр. 2348

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٧٤ - (٣) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: "إِذَا شَهِدَ رَجُلٌ مِنَ الْوَرَثَةِ فَفِي نَصِيبِهِ بِحِصَّتِهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: فِي جَمِيعِ حِصَّتِهِ" (١). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وهُشَيْمٌ، هو ابن بُشير، ومُطَرِّفٌ، هو ابن عبد الله، والشَّعْبِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: المراد بقوله: " ففي نصيبه بحصته " إذا لم يستوعها الدين، وبقوله: " في جميع حصته " إذا استو عبها الدين، وهذا بناء على اعترافه وشهادته. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٧ - باب مَا يَكُونُ مِنَ الْوَصِيَّةِ فِي الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ ٣٢٧٥ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ: عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الأَعْمَشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَفِي الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ، وَإِذَا أَوْصَى بِخَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ، فَفِي الْعَيْنِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ " (٢). رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، أَبُو شِهَابٍ: عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، والأَعْمَشُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٨ - باب مَنْ أَحَبَّ الْوَصِيَّةَ وَمَنْ كَرِهَ: ٣٢٧٦ - (١) أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ثَنَا جَعْفَرُ ابْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَرْءُ أَحَقُّ بِثُلُثِ مَالِهِ، يَضَعُهُ فِي أَيِّ مَالِهِ

стр. 2349

شَاءَ» (١). رجال السند: مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ويَزِيدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، هو تابعي ثقة، وهم ثقات تقدموا. الشرح: المراد أن الله تعالى أباح لعبده المؤمن أن يوصي بثلث ماله صدقة من الله عليه، أن يتصدق بها على من شاء عدا الوارث، وله أن يوصي به من أصناف ماله العقار والنقد والماشية، وهذا من فضل الله ورحمته على عباده المؤمنين. [¬*] قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٧٨ - (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ دَرَاهِمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ، أَوْ يُعْتِقُ كَالَّذِي يُهْدِي بَعْدَ مَا

стр. 2350

شَبِعَ» (١). رجال السند: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وشُعْبَةُ، وأَبُو إِسْحَاقَ، هو الشيباني، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو حَبِيبَةَ، هو الطائي تابعي لم يرو عنه سوى أبي إسحاق، وأَبو الدَّرْدَاءِ، ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٠٩ - باب مَا يُبْدَأُ بِهِ مِنَ الْوَصَايَا ٣٢٧٩ - (١) حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: " فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِأَشْيَاءَ وَفِيهَا الْعِتْقُ فَيُجَاوِزُ الثُّلُثَ، قَالَ: يُبْدَأُ بِالْعِتْقِ " (٢). رجال السند: الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ووُهَيْبٌ، ويُونُسُ، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٨٠ - (٢) حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: بِالْحِصَصِ (٣). رجال السند: وأَيُّوبَ، هو السختياني، ومُحَمَّدٌ، هو ابن سيرين، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٨١ - (٣) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا الْمُعَافي، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " مَنْ أَوْصَى أَوْ أَعْتَقَ فَكَانَ فِي وَصِيَّتِهِ عَوْلٌ، دَخَلَ الْعَوْلُ عَلَى أَهْلِ الْعَتَاقَةِ،

стр. 2351

وَأَهْلِ الْوَصِيَّةِ " (١). قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: " إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ غَلَبُونَا، يَبْدَؤونَ بِالْعَتَاقَةِ قَبْلُ " (٢). رجال السند: الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، هو ابن سلم الهمداني، أو البجلي صدوق، والْمُعَافى، هو ابن عمران ثقة فقيه، وعُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ، هو الجمحي مكي إمام ثقة ثبت، روى له الستة، وعَطَاءٌ، إمام تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٨٢ - (٤) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: " فِي الَّذِي يُوصِي بِعِتْقٍ وَغَيْرِهِ، فَيَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ قَالَ: بِالْحِصَصِ" (٣). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٨٣ - (٥) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ: " فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، وَفِيهِ عِتْقٌ قَالَ: يُبْدَأُ بِالْعِتْقِ " (٤). رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، هما إمامان ثقتان تقدما، وكَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، صدوق تقدم، والْحَسَنُ، هو البصري.

стр. 2352

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٨٤ - (٦) حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " يُبْدَأُ بِالْعَتَاقَةِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ " (١). رجال السند: عُبَيْدُاللَّهِ، هو ابن موسى، وإِسْرَائِيلُ، ومَنْصُورٌ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣١٠ - بابٌ فِي الَّذِي يُوصِي لِبَنِي فُلَانٍ بِسْهَمٍ مِنْ مَالِهِ ٣٢٨٥ - (١) أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: " فِي الرَّجُلِ يُوصِي لِبَنِي فُلَانٍ قَالَ: غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ وَذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ سَوَاءٌ ". رجال السند: الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ووُهَيْبٌ، هو ابن خالد، ويُونُسُ، هو ابن يزيد، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٨٦ - (٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِذَا أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ، فَالذَّكَرُ وَالأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ " (٢). رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وأَبُو شِهَابٍ، هو عبد ربه، وعَمْرٌو، والْحَسَنُ، هو أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٨٧ - (٣) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ مُوسَى الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنِي يسارُ (٣) بْنُ أَبِي كُرَيْبٍ: " أَنَّ أَتِيًّا أَتَى شُرَيْحاً فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ، أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ، قَالَ:

стр. 2353

تُحْسَبُ الْفَرِيضَةُ فَمَا بَلَغَ سِهَامَهَا أُعْطِىَ الْمُوصَى لَهُ سَهْماً كَأَحَدِهَا " (١). رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين إمام تقدم، وزَائِدَةُ بْنُ مُوسَى الْهَمْدَانِيُّ، هو أبو قتيبة الكوفي صدوق، تفرد بالرواية عنه الدارمي، ويسَارُ بْنُ أَبِي كُرَيْبٍ، هو الهمداني مسكوت عنه، ووثقه ابن حبان، أيضا تفرد بالرواية عنه الدارمي، وشُرَيْحٌ، هو القاضي، إمام تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣١١ - باب إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ ٣٢٨٨ - (١) أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: " إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ عَلَى بَعْضِ وَرَثَتِهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ بِأَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ رُدَّ إِلَى الثُّلُثِ، وَإِذَا أَعْطَى النِّصْفَ جَازَ لَهُ ذَلِكَ ". قَالَ سَعِيدٌ: وَكَانَ قُضَاةُ أَهْلِ دِمَشْقَ يَقْضُونَ بِذَلِكَ (٢). مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو الطاطري، وسَعِيدٌ، هو ابن أبي عروبة، ومَكْحُولٌ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣١٢ - باب مَنْ قَالَ الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ٣٢٨٩ - (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ " (٣). رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وحَفْصٌ، هو ابن غياث، وإِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، والْحَكَمُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 2354

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٩٠ - (٢) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاذٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ: " فِي رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ قِيمَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا أَوْ أَكْثَرُ، قَالَ: يُكَفَّنُ مِنْهَا وَلَا يُعْطَى دَيْنُهُ" (١). رجال السند: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، هو أبو إسحاق الرازي التميمي إمام تقدم، ومُعَاذٍ، هو ابن هشام صدوق تقدم، وأَشْعَثَ، وثقه ابن معين، والْحَسَنِ، هو البصري. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٩١ - (٣) حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَمَّنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ ثُمَّ الدَّيْنِ ثُمَّ الْوَصِيَّةِ " (٢). رجال السند: قَبِيصَةُ، وسُفْيَانُ، وإِبْرَاهِيمَ هم أئمة ثقات تقدموا، ومن سع من إبراهيم، قيل: اسمه عبيدة، ولم يتبين لي، وقال النقاد: الثوري لا يروي إلا عن ثقة، والمسألة فقهية. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٩٢ - (٤) حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي الْمَرْأَةِ تَمُوتُ قَالَ: " تُكَفَّنُ مِنْ مَالِهَا لَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ شَيْءٌ " (٣). رجال السند: فِرَاسٍ، هو ابن يحيى، والشَّعْبِيُّ، هما إمامان تقدما، وتقدم الباقون آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٩٣ - (٥) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " الْحَنُوطُ وَالْكَفَنُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ " (٤).

стр. 2355

رجال السند: سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وابْنُ الْمُبَارَكِ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وعَطَاءٌ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٩٤ - (٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " الْكَفَنُ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ، يُكَفَّنُ عَلَى قَدْرِ مَا كَانَ يَلْبَسُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ يُخْرَجُ الدَّيْنُ، ثُمَّ الثُّلُثُ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، لا بأس به تقدم، وعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وإِسْمَاعِيلُ، هو ابن أبي خالد، والْحَسَنُ، وهم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣١٣ - باب إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَهُوَ غَائِبٌ ٣٢٩٥ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَهُوَ غَائِبٌ فَلْيَقْبَلْ وَصِيَّتَهُ، وَإِنْ كَانَ حَاضِراً فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ قَبِلَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ " (٢). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، وهُشَيْمٌ، ومَنْصُورٌ، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٩٦ - (٢) حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: " سَأَلْتُ الْحَسَنَ، وَمُحَمَّداً، عَنِ الرَّجُلِ يُوصِي إِلَى الرَّجُلِ قَالَا: نَخْتَارُ أَنْ يَقْبَلَ " (٣). رجال السند: صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو أبو عبد الله الباهلي الترمذي، ثقة روى له الترمذي، وحَمَّادُ ابْنُ زَيْدٍ، وأَيُّوبُ، والْحَسَنُ، ومُحَمَّدٌ، هو ابن سيرين، وهم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 2356

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٩٧ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَهُوَ غَائِبٌ فَإِذَا قَدِمَ فَإِنْ شَاءَ قَبِلَ، فَإِذَا قَبِلَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ، هو التغلبي أبو عبد الله المصيصي، كوفي لين الحديث ويعتبر به، وأَبُو بَكْرٍ، هو ابن عياش، ثقة ساء حفظه، وهِشَامٌ، والْحَسَنُ، هما ثقتان تقدما. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٢٩٨ - (٤) حَدَّثَنَا الْوَضَّاحُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَعُرِضَتْ عَلَيْهِ الْوَصِيَّةُ وَكَانَ غَائِباً فَقَبِلَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ " (٢). رجال لسند: الْوَضَّاحُ بْنُ يَحْيَى، هو أبو يحيى النهشلي، ضعيف، أغلظ القول فيه ابن حبان، فقال: منكر الحديث، وتقدم الباقون آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣١٤ - باب الْوَصِيَّةِ لِلمَيِّتِ ٣٢٩٩ - (١) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ لإِنْسَانٍ وَهُوَ غَائِبٌ فَكَانَ مَيِّتاً وَهُوَ لَا يَدْرِي فَهِيَ رَاجِعَةٌ " (٣). رجال السند: جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ سَعِيدٍ، هو ابن أبي عروبة، وأَبو مَعْشَرٍ، هو زياد ابن كليب الحنظلي، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 2357

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣١٥ - باب الْوَصِيَّةِ لِلْعَبْدِ ٣٣٠٠ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِذَا أَوْصَى لِعَبْدِهِ ثُلُثَ مَالِهِ، رُبُعَ مَالِهِ، خُمُسَ مَالِهِ، فَهُوَ مِنْ مَالِهِ دَخَلَتْهُ عَتَاقَةٌ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ويَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ويُونُسُ، والْحَسَنِ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣١٦ - باب مَنْ كَرِهَ أَنْ يُفَرِّقَ مَالَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ ٣٣٠١ - (١) حَدَّثَنَا يَعْلَى، عن إِسْمَاعِيلُ، عن قَيْسٍ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ بَرَكَةَ مَالِهِ فِي حَيَاتِهِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَوْتِ تَزَوَّدَ (٢) بِفَجْرَةٍ " (٣). رجال السند: يَعْلَى، هو ابن عبيد، وإِسْمَاعِيلُ، هو ابن أبي خالد، وقَيْسٍ، هو ابن أبي حازم، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: قوله: " تزود بفجرة " أي: بعطاء وجود، وكان الأولى أن يكون كرمه وجوده في حياته، وهو قوي يرجو الغنى ويخشى الفقر، والصدقة عند الموت هي فعل اليائس من الحياة.

стр. 2358

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٠٢ - (٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْمُرَّانِ: " الإِمْسَاكُ فِي الْحَيَاةِ، وَالتَّبْذِيرُ عِنْدَ الْمَوْتِ " (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: " مُرٌّ فِي الْحَيَاةِ، وَمُرٌّ عِنْدَ الْمَوْتِ " (٢). رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ، هو عبثر بن القاسم الزبيدي صدوق، وحُصَيْنٌ، هو ابن عبد الرحمن، أبو محمد الأشهلي المدني حسن النسائي حديث، وإِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، هو ابن يزيد بن شريك، إمام عابد زاهد، وأَبوه، هو يزيد بن شريك التيمي، تابعي من أصحاب ابن مسعود، إمام ثقة روى له الستة. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣١٧ - باب الرَّجُلِ يُوصِي بِمِثْلِ نَصِيبِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ ٣٣٠٣ - (١) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ لآخَرَ (٣) بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ، فَلَا يَتِمُّ لَهُ مِثْلُ نَصِيبِهِ حَتَّى يَنْقُصَ مِنْهُ " (٤). رجال السند: عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ مُوسَى، وإِسْرَائِيلُ، ومَنْصُورٌ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٠٤ - (٢) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: " فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ، فَأَوْصَى لِرَجُلٍ مِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ لَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً، قَالَ الشَّعْبِيُّ: يُعْطِى الْخُمُسَ " (٥).

стр. 2359

رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ودَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، والشَّعْبِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٠٥ - ٣٣٠٦ (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: " سَأَلْنَا عَامِراً عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ ابْنَيْنِ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ لَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً؟، قَالَ: أَوْصَى بِالرُّبُعِ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ويَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، هما إما مان تقتان تقدما، وتقدم داود آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٠٧ - (٤) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ، قَالَ: " لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ " (٢). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هُوَ حَسَنٌ. رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، وأَبُو عَوَانَةَ، ومُغِيرَةُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣١٨ - بابٌ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِغَلَّةِ عَبْدِهِ ٣٣٠٨ - (١) حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبيِّ: فِي رَجُلٍ أَوْصَى فِي غَلَّةِ عَبْدِهِ بِدِرْهَمٍ وَغَلَّتُهُ سِتَّةٌ، قَالَ: لَهُ سُدُسُهُ (٣). رجال السند: قَبِيصَةُ، وسُفْيَانُ، وابْنُ أَبِي السَّفَرِ، هو عبد الله ثقة قليل الحديث، وروى له الشيخان، والشَّعْبيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 2360

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣١٩ - باب الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ ٣٣٠٩ - (١) ٣٣١٠ م - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: " إِذَا أَقَرَّ لِوَارِثٍ وَلِغَيْرِ وَارِثٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: أَرَى أَنْ أُبْطِلَهُمَا (١) جَمِيعاً " (٢). رجال السند: قَبِيصَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانُ، هما إمامان ثقتان تقدما. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣١١ - (٢) حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: " لَا يَجُوزُ إِقْرَارٌ لِوَارِثٍ " (٣). قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: " أَحَقُّ مَا جَازَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ وَآخِرَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا" (٤). رجال السند: مُسْلِمٌ، هو ابن إبراهيم، هَمَّامٌ، وقَتَادَةُ، وابْنُ سِيرِينَ، وشُرَيْحٌ، هم أئمة ثقات تقدموا. و الْحَسَنُ، هو البصري، والسند موصول بما سبق. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣١٢ - (٣) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: " لَا يَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ " (٥). رجال السند: عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وخَالِدٌ، هو الطحان، وخَالِدٌ، هو الحذاء، وأَبو قِلَابَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 2361

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣١٣ - (٤) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ: " أَنَّ رَجُلاً يُكْنَى أَبَا ثَابِتٍ أَقَرَّ لاِمْرَأَتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، أَنَّ لَهَا عَلَيْهِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ صَدَاقِهَا، فَأَجَازَهُ الْحَسَنُ " (١). رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وحُمَيْدٌ، هو الطويل، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣١٤ - (٥) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: " كُنْتُ تَحْتَ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِىَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَلُعَابُهَا يَنُوصُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا يَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ» (٢). رجال السند: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، وقَتَادَةُ، وشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ صدوق تقدم، وعَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وعَمْرُو بْنُ خَارِجَةَ، ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣١٥ - (٦) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٣) فَأَمَرَ أَنْ يُوصِىَ لِوَالِدَيْهِ وَأَقَارِبِهِ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، فَجَعَلَ لِلْوَالِدَيْنِ نَصِيباً مَعْلُوماً، وَأَلْحَقَ لِكُلِّ ذِي مِيرَاثٍ نَصِيبَهُ مِنْهُ، وَلَيْسَتْ لَهُمْ وَصِيَّةٌ، فَصَارَتِ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ لَا يَرِثُ مِنْ قَرِيبٍ وَغَيْرِهِ " (٤).

стр. 2362

رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وهَمَّامٌ، وقَتَادَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣١٦ - (٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، إمام تقدم، وَرْقَاءُ، هو ابن عمر أبو بشر اليشكري، إمام ثقة روى له الستة، وابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، هو عبد الله من أخص أصحاب مجاهد، مدلس ثقة روى له الستة، وعَطَاءٌ، إمام تقدم، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣١٧ - (٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٢) وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ كَذَلِكَ حَتَّى نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ (٣). رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، هو ابن أبي الضرار الرازي، ثقة مأمون، وأَبُو تُمَيْلَةَ، هو يحيى ابن واضح المروزي، ثقة حافظ روى له الستة، والْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ، هو ابن أبي سعيد أبو الحسن القرشي، ثقة عابد روى له الأربعة، وعِكْرِمَةُ، وَالْحَسَنُ، هما إمامان تقدما.

стр. 2363

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٢٠ - باب الْوَصِيَّةِ لِلْغَنِيِّ ٣٣١٨ - (١) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ: " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى وَلَهُ أَخٌ مُوسِرٌ، أَيُوصِي لَهُ؟، قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ كَانَ رَبَّ عِشْرِينَ أَلْفاً، ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ كَانَ رَبَّ مِائَةِ أَلْفٍ، فَإِنَّ غِنَاهُ لَا يَمْنَعُهُ الْحَقَّ " (١). رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وحُمَيْدٌ، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٢١ - باب الرَّجُلِ يُوصِي لِفُلَانٍ فَإِذَا مَاتَ فَلِفُلانٍ ٣٣١٩ - (١) حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: " فِيْ رَجُلٍ قَالَ: سَيْفِي لِفُلانٍ، فَإِنْ مَاتَ فُلانٌ فَلِفُلانٍ، فَإِنْ مَاتَ فُلانٌ فَمَرْجِعُهُ إِلَيَّ؟، قالا: هو للأول " (٢). ٣٣٢٠ - (٢) وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يُمْضَى كَمَا قَالَ (٣). رجال السند: عَفَّانُ، هو ابن مسلم، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وقَتَادَةُ، والْحَسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، هم أئمة ثقات تقدموا. وحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هو الحميري بصري تابعي ثقة فقيه، وهو موصول بالسند السابق. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٢١ - (٣) حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: " أَنَّ عُرْوَةَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ الْعَطَاءَ، فَيَقُولُ: هُوَ لَكَ، فَإِذَا مُتَّ فَلِفُلَانٍ، فَإِذَا مَاتَ فُلَانٌ فَلِفُلَانٍ، فَإِذَا مَاتَ فُلَانٌ فَمَرْجِعُهُ إِلَيَّ، قَالَ:

стр. 2364

يُمْضَي كَمَا قَالَ: وَلَوْ كَانُوا مِائَةً " (١). رجال السند: عَفَّانُ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وهِشَامُ بْنُ عُرْوَة، هو ابن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٢٢ - بابٌ فِي الرَّجُلِ يُوصِي لِغَيْرِ قَرَابَتِهِ ٣٣٢٢ - (١) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا شَيْبَةُ بْنُ هِشَامٍ الرَّاسِبِيُّ، وَكَثِيرُ بْنُ مَعْدَانَ قَالَا: " سَأَلْنَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُوصِي فِي غَيْرِ قَرَابَتِهِ، فَقَالَ سَالِمٌ: هِيَ حَيْثُ جَعَلَهَا، قَالَ: فَقُلْنَا: إِنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ: يُرَدُّ عَلَى الأَقْرَبِينَ (٢)، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَقَالَ قَوْلاً شَدِيداً ". رجال السند: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، هما ثقتان تقدما، وشَيْبَةُ بْنُ هِشَامٍ الرَّاسِبِيُّ، تفرد بالرواية عنه الدارمي، وسكت عنه الإمامان، ووثقه ابن حبان، وَكَثِيرُ بْنُ مَعْدَانَ، هو أبو محمد البصري مسكوت عنه، وسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو حفيد عمر بن الخطاب. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٢٣ - (٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ فِي قَرَابَتِهِ فَهُوَ لأَقْرَبِهِمْ بِبَطْنٍ، الذَّكَرُ وَالأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ " (٣). رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وأَبُو شِهَابٍ، هو عبد ربه، وعَمْرٌو، هو ابن عبيد معتزلي صاحب رأي، كثير الحديث عن الحسن، وليس بشيء، والْحَسَنُ، وهم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 2365

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٢٣ - باب إِذَا قَالَ أَحَدٌ غُلَامَيَّ حُرٌّ ثُمَّ مَاتَ (١) وَلَمْ يُبَيِّنْ ٣٣٢٤ - (١) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: " فِي رَجُلٍ قَالَ: أَحَدُ غُلَامَيَّ حُرٌّ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ، قَالَ: الْوَرَثَةُ بِمَنْزِلَتِهِ يُعْتِقُونَ أَيَّهُمَا أَحَبُّوا " (٢). رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وأَبُو بَكْرٍ، هو ابن عياش، ومُطَرِّفٍ، هو ابن عبد الله، والشَّعْبِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٢٤ - باب إِذَا أَوْصَى بِالْعِتْقِ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ بَرَأَ ٣٣٢٥ - (١) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ رَجُلاً قَالَ فِي مَرَضِهِ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَعَبْدِي فُلَانٌ حُرّ، وَلَمْ يَقُلْ: إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَبَرَأَ، قَالَ: هُوَ مَمْلُوكٌ " (٣). رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ويُونُس، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٢٥ - باب إِذَا أَعْتَقَ غُلَامَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ ٣٣٢٦ - (١) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: " فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ غُلَامَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟، قَالَ: يَسْعَى لِلْغُرَمَاءِ فِي ثَمَنِهِ " (٤).

стр. 2366

رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ، وأَبُو بَكْرٍ، ومُطَرِّفٌ، والشَّعْبِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٢٧ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ رَجُلاً اشْتَرَى عَبْداً بِتِسْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَأَعْتَقَهُ وَلَمْ يَقْضِ ثَمَنَ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً؟، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَسْعَى الْعَبْدُ فِي ثَمَنِهِ " (١). رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ، وهَمَّامٌ، وقَتَادَةُ، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٢٦ - باب مَنْ قَالَ الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ ٣٣٢٨ - (١) حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ " (٢). رجال السند: مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، هو الخزاعي لإمام تقدم، وشَرِيكٌ، صدوق تقدم، وأَشْعَثَ، وثقه ابن معين، ونَافِعٌ، إمام تقدم، وابْنُ عُمَر، ﵄. الشرح: المدبر هو العبد يجعل سيده عتقه بعد الموت، فيقول: عبدي فلان معتوق بعد موتي، وهذا فيه الجمع بين الانتفاع به في حياته، وتحصيل ثواب عتقه بعد موته. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٢٩ - (٢) حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ " (٣).

стр. 2367

رجال السند: مَنْصُورٌ، هو ابن المعتمر، وإِبْرَاهِيمُ، هو النخعي، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٣٠ - (٣) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " الْمُعْتَقُ عَنْ دُبُرٍ مِنَ الثُّلُثِ " (١). رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وكَثِيرٌ، هو ابن شنظير صدوق تقدم، والْحَسَنُ، وهم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٣١ - (٤) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " الْمُعْتَقَةُ عَنْ دُبُرٍ وَوَلَدُهَا مِنَ الثُّلُثِ " (٢). رجال السند: حُمَيْدٍ، هو الطويل، والْحَسَنُ، هو البصري، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٣٢ - (٥) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: مَنْصُورٌ أَخْبَرَنِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " الْمُعْتَقُ عَنْ دُبُرٍ مِنَ الثُّلُثِ " (٣). رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وشُعْبَةُ، هما إمامان تقدما، وتقدم الباقون قريبا، برقم ٣٣١٩.

стр. 2368

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٣٣ - (٦) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيِّ، وَأَبِي هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " الْمُدَبَّرُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ " (١). رجال السند: أبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وأَبو عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيِّ، هو سلمة ابن تمام الكوفي، وثقه أبو حاتم، ورى له النسائي، وَأَبو هَاشِمٍ، هو يحيى الرماني، ثقة فقيه، وإِبْرَاهِيمُ، وهم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٣٤ - (٧) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " الْمُعْتَقُ عَنْ دُبُرٍ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ " (٢). قال: سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ بَأَيِّهِمَا تُقُولُ؟، قَالَ: " مِنَ الثُّلُثِ ". رجال السند: الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، وأَبُو عَوَانَةَ، وأَبو بِشْرٍ، جعفر بن إياس، أثبت الناس في سعيد، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٢٧ - باب مَنْ قَالَ لَا تَشْهَدْ عَلَى وَصِيَّةٍ حَتَّى تُقْرَأَ عَلَيْكَ ٣٣٣٥ - (١) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "لَا تَشْهَدْ عَلَى وَصِيَّةٍ حَتَّى تُقْرَأَ عَلَيْكَ، وَلَا تَشْهَدْ عَلَى مَنْ لَا تَعْرِفُ " (٣). رجال السند: سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ومَخْلَدٌ، هو ابن الحسين، أبو محمد، بصري ثقة فاضل، وهو

стр. 2369

ابن امرأة هشام بن حسان، الدوسي الزهراني، وهِشَامٌ، هو ابن حسان الدوسي الزهراني، والْحَسَنُ، وهم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٢٨ - باب مَنْ أَوْصَى لأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ ٣٣٣٦ - (١) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْصَى لأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، أَرْبَعَةِ آلَافٍ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ " (١). رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وحُمَيْدٌ، هو الطويل، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: فيه جواز الوصية لأمهات الأولاد، ولا يورثن؛ لأن الأصل الرق، والله أعلم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٢٩ - باب وَصِيَّةِ الْغُلَامِ (٢) ٣٣٣٧ - (١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، أَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " أَنَّهُ أَجَازَ وَصِيَّةَ ابْنِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً " (٣). رجال السند: يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وأَبوه، هو أبو الزناد، هم أئمة ثقات تقدموا، وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، هو الخليفة ﵀. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٣٨ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:

стр. 2370

" أَوْصَى غُلَامٌ مِنَ الْحَيِّ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِذَا أَصَابَ الْغُلَامُ فِي وَصِيَّتِهِ جَازَتْ " (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: " يُعْجِبُنِي، وَالْقُضَاةُ لَا يُجِيزُونَ ". رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وزُهَيْرٌ، هو ابن معاوية، وأَبو إِسْحَاقَ، هو السبيعي، وشُرَيْحٌ، هو القاضي، هم أئمة ثقات تقدموا، ولم ير الجواز الدارمي ﵀. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٣٩ - (٣) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ (٢): " أَنَّهُ شَهِدَ شُرَيْحاً أَجَازَ وَصِيَّةَ عَبَّاسِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرْثَدٍ لِظِئْرِهِ (٣)، مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ وَعَبَّاسٌ صَبِيٌّ " (٤). رجال السند: جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ويُونُسُ، هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وهما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٤٠ - (٤) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: " قَالَ شُرَيْحٌ: إِذَا اتَّقَى الصَّبِيُّ الرَّكِيَّةَ (٥) جَازَتْ وَصِيَّتُهُ " (٦). رجال السند: انظر ما تقدم آنفا.

стр. 2371

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٤١ - (٥) حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: " أَنَّ غُلَاماً مِنْهُمْ حِينَ ثُغِرَ يُقَالُ لَهُ مَرْثَدٌ، أَوْصَى لِظِئْرٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَماً، فَأَجَازَهُ شُرَيْحٌ وَقَالَ: مَنْ أَصَابَ الْحَقَّ أَجَزْنَاهُ " (١). رجال السند: قَبِيصَةُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٤٢ - (٦) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَخْبَرَهُ: " أَنَّ غُلَاماً بِالْمَدِينَةِ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، وَوَرَثَتُهُ بِالشَّامِ، وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوا لِعُمَرَ أَنَّهُ يَمُوتُ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُوصِيَ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يُوصِيَ، فَأَوْصَى بِبِئْرٍ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ جُشَمَ وَإِنَّ أَهْلَهَا بَاعُوهَا بِثَلَاثِينَ أَلْفاً، ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَّ الْغُلَامَ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ أَوْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ " (٢). رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ويَحْيَى، هو ابن أبي كثير، وأَبو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْم، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: قوله: " جشم: في بعض النسخ الخطية "جنيم " وهو خطأ، والمراد بالبئر البستان، أو الحانط من النخيل، يسمّى باسم البئر التي يروى بمائها، من التسمية بالجزء وإرادة الكل. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٤٣ - (٧) حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " يَجُوزُ وَصِيَّةُ الصَّبِيِّ فِي مَالِهِ فِي الثُّلُثِ فَمَا دُونَهُ، وَإِنَّمَا يَمْنَعُهُ وَلِيُّهُ، ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ رَهْبَةَ الْفَاقَةِ عَلَيْهِ، فَأَمَّا عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَيْسَ لَهُ

стр. 2372

أَنْ يَمْنَعَهُ " (١). رجال السند: يَزِيدُ، هو ابن هارون، هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيِّ، وحَمَّادٌ، هو ابن أبي سليمان، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٤٤ - (٨) حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ وَأَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: " أَنَّهُ أُتِيَ فِي جَارِيَةٍ أَوْصَتْ، فَجَعَلُوا يُصَغِّرُونَهَا، فَقَالَ: مَنْ أَصَابَ الْحَقَّ أَجَزْنَاهُ " (٢). رجال السند: قَبِيصَةُ، وسُفْيَانُ، وخَالِدٌ الْحَذَّاءِ، وَأَيُّوبُ، وابْنُ سِيرِينَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ، هو ابن عروة بن مسعود، مجهول. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٤٥ - (٩) حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: "أَنَّ سُلَيْماً الْغَسَّانِيَّ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ، أَوْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَوْصَى بِبِئْرٍ لَهُ قِيمَتُهَا ثَلَاثُونَ أَلْفاً، فَأَجَازَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " (٣). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: النَّاسُ يَقُولُونَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ (٤). رجال لسند: قَبِيصَةُ، وسُفْيَانُ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وأَبو بَكْر، هو ابن محمد بن عمرو، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 2373

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٤٦ - (١٠) حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِمَا مِثْلَ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ أَحَدَهُمَا قَالَ: " ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَقَالَ الآخَرُ: قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ " (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: عَنِ ابْنَيْهِ يَعْنِي ابْنَيْ أَبِي بَكْرٍ. رجال السند: قَبِيصَةُ، وسُفْيَانُ، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، لم أقف على ترجمته، وَمُحَمَّدٌ، هو ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، لم أقف على ترجمته، وأَبوهُمَا، هو أبو بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم، إمام تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٣٠ - باب مَنْ قَالَ لَا يَجُوزُ ٣٣٤٧ - (١) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " وَصِيَّتُهُ لَيْسَتْ بِجَائِزَةٍ، إِلاَّ مَا لَيْسَ بِذِي بَالٍ (٢) - يَعْنِي: الْغُلَامَ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ - ". رجال السند: نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، هو الجهضمي، وعَبْدُ الأَعْلَى، ومَعْمَرٌ، والزُّهْرِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٤٨ - (٢) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا هِشَامٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْغُلَامِ، وَلَا وَصِيَّتُهُ، وَلَا هِبَتُهُ، وَلَا صَدَقَتُهُ، وَلَا عَتَاقَتُهُ حَتَّى يَحْتَلِمَ " (٣).

стр. 2374

رجال السند: عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وهِشَامٌ، هو ابن حسان، ويُونُسُ، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٤٩ - (٣) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الصَّبِيِّ، وَلَا عِتْقُهُ، وَلَا وَصِيَّتُهُ، وَلَا شِرَاؤُهُ، وَلَا بَيْعُهُ، وَلَا شَيْءٌ " (١). رجال السند: سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وحَجَّاجُ، هو ابن ارطاة يعتبر به تقدم، عَطَاءٌ، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٥٠ - (٤) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: " لَا يَجُوزُ طَلَاقٌ، وَلَا وَصِيَّةٌ، إِلاَّ في عَقْلٍ إِلاَّ النَّشْوَانَ- يَعْنِي السَّكْرَانَ (٢) - فَإِنَّهُ يَجُوزُ طَلَاقُهُ، وَيُضْرَبُ ظَهْرُهُ " (٣). رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وهَمَّامٌ، وقَتَادَةُ، وحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِي، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٣١ - باب إِذَا أَوْصَى بِعَتْقِ عَبْدٍ لَهُ آبِقٍ ٣٣٥١ - (١) حَدَّثَنَا عَمْرُو (٤) بْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: " سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ فِي

стр. 2375

وَصِيَّتِهِ، كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ وَلَهُ مَمْلُوكٌ آبِقٌ فَقَالَا: هُوَ حُرٌّ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَإِيَاسٌ وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: لَيْسَ بِحُرٍّ " (١). رجال السند: عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ويَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، لعله الحضرمي ثقة صاحب قرآن وعلم بالعربية، والْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هو ابن عبد الله بن مسعود، وَمُعَاوِيَةُ ابْنُ قُرَّةَ، هو المزني، وهم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٣٢ - باب الْوَصِيَّةِ إِلَى النِّسَاءِ ٣٣٥٢ - (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ عُمَرَ أَوْصَى إِلَى حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ " (٢). رجال السند: عَبْدُاللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، هو القعنبي، عَبْدُاللَّهِ الْعُمَرِيُّ، صدوق فيه لين تقدم، ونَافِعٌ، وهما إمامان ثقتان تقدما، وابْنُ عُمَرَ، ﵄. الشرح: المراد وصي قوامة ورعاية، لا وصية بمال لأنه لا وصية لوارث، ولذلك قال أوصى إليها ولم يقل: أوصى لها، والمسألة خلافية، والراجح الجواز. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٣٣ - باب الْوَصِيَّةِ لأَهْلِ الذِّمَّةِ ٣٣٥٣ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ صَفِيَّةَ أَوْصَتْ لِنَسِيبٍ لَهَا يَهُودِيٍّ " (٣).

стр. 2376

رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وسُفْيَانُ، ولَيْثٌ، هو ابن أبي سليم يعتبر به تقدم، ونَافِعٌ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَر، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٥٤ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: " أَوْصَى غُلَامٌ مِنَ الْحَيِّ يُقَالُ لَهُ: عَبَّاسُ بْنُ مَرْثَدٍ (١)، ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ لِظِئْرٍ لَهُ يَهُودِيَّةٍ: مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَماً، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِذَا أَصَابَ الْغُلَامُ فِي وَصِيَّتِهِ جَازَتْ، وَإِنَّمَا أَوْصَى لِذِي حَقٍّ" (٢). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَنَا أَقُولُ بِهِ. رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وزُهَيْرٌ، هو ابن معاوية، وأَبو إِسْحَاقَ، هو السبيعي، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٣٤ - باب فِي الْوَقْفِ ٣٣٥٥ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ الزُّبَيْرَ جَعَلَ دُورَهُ صَدَقَةً عَلَى بَنِيهِ، لَا تُبَاعُ وَلَا تُوَرَّثُ، وَأَنَّ لِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ أَنْ تَسْكُنَ، غَيْرَ مُضِرَّةٍ وَلَا مُضَارٍّ بِهَا، فَإِنْ هِيَ اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ فَلَا حَقَّ لَهَا (٣). رجال السند: عَبْدُاللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأشج، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد بن أسامة، وهِشَامٌ، هو ابن عروة، وأَبوه، عروة بن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 2377

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٣٥ - باب إِذَا مَاتَ الْمُوصَي قَبْلَ الْمُوصِى ٣٣٥٦ - (١) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ مَكْحُولٍ: " فِي الرَّجُلِ يُوصِي لِلرَّجُلِ بِدَنَانِيرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيَمُوتُ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا مِنْ أَهْلِهِ؟، قَالَ: هِيَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمُتَوَفي الْمُوصَي، يُنْفِذُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " (١). رجال السند: الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، والْوَلِيدُ، هو ابن مسلم، عَنْ حَفْصٌ، هو ابن غياث، ومَكْحُولٌ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٥٧ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ: " فِي الرَّجُلِ يُوصِي لِلرَّجُلِ بِالْوَصِيَّةِ، فَيَمُوتُ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْمُوصِي؟، قَالَ: هِيَ جَائِزَةٌ لِوَرَثَةِ الْمُوصَي لَهُ " (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، لا بأس به تقدم، وعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وأَشْعَثَ، وقه ابن معين، والْحَسَنُ، وهما إمامان ثقتان تقدما. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٥٨ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ: " حُدِّثْتُ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يُجِيزُهَا، مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ " (٣). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، لابأس به تقدم، وعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وأَشْعَثُ، هو ابن سوار، وثقه ابن معين، وأَبو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، هما إمامان ثقتان تقدما، وانظر السابق.

стр. 2378

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٣٦ - باب إِذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٣٣٥٩ - (١) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ: " أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلاً أَوْصَى إِلَيَّ، وَجَعَلَ نَاقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَيْسَ هَذَا زَمَاناً يُخْرَجُ إِلَى الْغَزْوِ، فَأَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي الْحَجِّ؟، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ " (١). رجال السند: الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، وعَبْدُالْعَزِيزُ بْنُ مُحَمَّدٍ، صدوق تقدم، ومُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، هو القرشي تابعي إمام فقيه ثقة، ونَافِعٌ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٦٠ - (٢) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَجُلاً أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَسَأَلَ الْوَصِيُّ عَنْ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَعْطِهِ عُمَّالَ اللَّهِ، قَالَ: وَمَنْ عُمَّالُ اللَّهِ؟، قَالَ: حَاجُّ بَيْتِ اللَّهِ " (٢). رجال السند: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ومُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، هو الربذي ضعيف ويعتبر به، ووَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، هو إمام ثقة روى له الشيخان، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: كتاب فضائل القرآن ١٣٣٧ - باب فَضْلِ (٣) مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ: ٣٣٦١ - (١) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 2379

«إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِى لَيْسَ في جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ» (١). رجال السند: عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ولوالده زرارة بن قيس النخعي ﵁ قصة مع رسول الله ﷺ لما وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي وَفْدِ النَّخَعِ؛ وَهُمْ مِائَتَا رَجُلٍ، وَكَانُوا آخِرَ وَفْدٍ قَدِمُوا مِنَ الْيَمَنِ، فَقَدِمُوا لِلنِّصْفِ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَنَزَلُوا فِي دَارِ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، ثُمَّ جَاءُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُقِرِّينَ بِالْإِسْلَامِ، قَدْ بَايَعُوا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ. فَقَالَ زُرَارَةُ ﵁: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ سَفَرِي هَذَا عَجَبًا، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَمَا رَأَيْتَ؟» قَالَ: رَأَيْتُ أَتَانًا تَرَكْتُهَا فِي الْيَمَنِ كَأَنَّهَا وَلَدَتْ جَدْيًا أَسْفَعَ أَحْوَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ تَرَكْتَ أَمَةً لَكَ مُصِرَّةٌ عَلَى حَمْلٍ» قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَكْتُ أَمَةً لِي قَدْ حَمَلَتْ، قَالَ: «فَإِنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ غُلَامًا وَهُوَ ابْنُكَ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُهُ أَسْفَعَ أَحْوَى؟، قَالَ: «ادْنُ مِنِّي» فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ: «هَلْ بِكَ مِنْ بَرَصٍ تَكْتُمُهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ، وَلَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ غَيْرُكَ. قَالَ: «فَهُوَ ذَاكَ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَرَأَيْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ عَلَيْهِ قُرْطَانِ، وَدُمْلُجَانِ، وَمَسْكَتَانِ، قَالَ: «ذَلِكَ مُلْكُ الْعَرَبِ رَجَعَ إِلَى أَحْسَنِ زِيِّهِ وَبَهْجَتِهِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَرَأَيْتُ عَجُوزًا شَمْطَاءَ خَرَجَتْ مِنَ الْأَرْضِ، قَالَ: «تِلْكَ بَقِيَّةُ الدُّنْيَا»، قَالَ: وَرَأَيْتُ نَارًا خَرَجَتْ مِنَ الْأَرْضِ فَحَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنٍ لِي يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو، وَهِيَ تَقُولُ: لَظَى لَظَى، بَصِيرٌ وَأَعْمَى، أَطْعِمُونِي آكُلُكُمْ، أَهْلَكُمْ وَمَالَكُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تِلْكَ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْفِتْنَةُ؟، قَالَ: «يَقْتُلُ النَّاسُ إِمَامَهُمْ، وَيَشْتَجِرُونَ اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ»، وَخَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، «يَحْسِبُ الْمُسِيءُ فِيهَا أَنَّهُ مُحْسِنٌ، وَيَكُونُ دَمُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ الْمُؤْمِنِ أَحَلُّ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ، إِنْ مَاتَ ابْنُكَ أَدْرَكْتَ الْفِتْنَةَ، وَإِنْ مُتَّ أَنْتَ أَدْرَكَهَا ابْنُكَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ لا أُدْرِكَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ لا يُدْرِكُهَا». فَمَاتَ وَبَقِيَ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، فَكَانَ أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ خَلَعَ عُثْمَانَ بِالْكُوفَةِ وَبَايَعَ عَلِيًّا ﵁.

стр. 2380

قلت: هذا عام في كل فتنة إلى قيام الساعة، وليس خاصا بالفتنة بين علي ومعاوية ﵄، وللفتنة في زماننا هذا وما بعده نصيب الأسد، نسأل الله السلامة والثبات على الحق. أما عمرو بن زارة بن قيس النخعي فهو تابعي أدرك عصر النبي ﷺ ، وصحبته محتملة، وكان أول من خلع عثمان بالكوفة وبايع عليا ﵄. ثَنَا جَرِيرٌ، ثقة تقدم، وقَابُوسَ، هو ابن أبي ظبيان، يعتبر به على الصحيح، فقد وثقه ابن معين، وأَبوه، أبو ظبيان حصين بن جندب الجنبي، ثقة له أحاديث، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٤٦٢ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ شَيْئاً أَصْفَرَ مِنْ خَيْرٍ مِنْ بَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَإِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ خَرِبٌ، كَخَرَابِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا سَاكِنَ لَهُ " (١). رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ حَازِمٍ، هو الرملي وثقه ابن قطلوبغا، ومُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، هو الحراني إمام محدث فقيه، وأَبُو سِنَانٍ، هو سعيد بن سنان الشيباني رازي ثقة عابد فاضل، وأَبو إِسْحَاقَ، هو السبيعي، أو الشيباني، كلاهما يروي عن أبي الأحوص، عن عبد الله، وأَبو الأَحْوَصِ، هو سلام بن سليم، وهم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁ ولم يلقه أبو الأحوص. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٦٣ - (٣) حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ: قَبِيصَةُ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " تَعَلَّمُوا هَذَا الْقُرْآنَ، فَإِنَّكُمْ تُؤْجَرُونَ بِتِلَاوَتِهِ، بِكُلِّ

стр. 2381

حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ بِـ " الم"، وَلَكِنْ بِأَلِفٍ، وَلَامٍ، وَمِيمٍ، بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ " (١). رجال السند: أَبُو عَامِرٍ: قَبِيصَةُ، وسُفْيَانُ، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٦٤ - (٤) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عِنَانٍ الْحَنَفِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الْبَيْتَ لَيَتَّسِعُ عَلَى أَهْلِهِ، وَتَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَكْثُرُ خَيْرُهُ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ الْبَيْتَ لَيَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ، وَتَهْجُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَقِلُّ خَيْرُهُ أَنْ لَا يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ " (٢). رجال السند: مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، صدوق تقدم، وحَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، هو أبو الخطاب اليشكري، بصري ثقة حافظ، روى له الشيخان، ويَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وحَفْصُ بْنُ عِنَانٍ الْحَنَفِيُّ، هو أبو عمر اليمامي من أهل اليمامة، ثقة مستقيم الحديث، أوَبو هُرَيْرَةَ، ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٦٥ - (٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ جُعِلَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ» (٣).

стр. 2382

رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، هو المقرئ، وابْنُ لَهِيعَةَ، هو عبدالله صدوق، ومِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ، هو أبو مصعب المصري، تابعي وثقه العجلي، وعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٦٦ - (٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ نِعْمَ الشَّفِيعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّهُ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا رَبِّ حَلِّهِ حِلْيَةَ الْكَرَامَةِ، فَيُحَلَّى حِلْيَةَ الْكَرَامَةِ، يَا رَبِّ اكْسُهُ كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ، فَيُكْسَى كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ، يَا رَبِّ أَلْبِسْهُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَلَيْسَ بَعْدَ رِضَاكَ شَيْءٌ " (١). رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، هو أبو وهب الرقي الأسدي، ثقة فقيه، وزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، هو سكن الرها إمام ثقة فقيه، كثير الحديث راوية للعلم، وعَاصِمٌ، هو الأحول، وأَبو صَالِحٍ، هو السمان، وهم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٦٧ - (٧) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ يَقُولُ: يَا رَبِّ لِكُلِّ عَامِلٍ عُمَالَةٌ مِنْ عَمَلِهِ، وَإِنِّي كُنْتُ أَمْنَعُهُ اللَّذَّةَ وَالنَّوْمَ فَأَكْرِمْهُ، فَيُقَالُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَتُمْلأُ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، ثُمَّ يُقَالُ: ابْسُطْ شِمَالَكَ فَتُمْلأُ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، وَيُكْسَى كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ، وَتَحِلُّ عَلَيْهِ الْكَرَامَةُ، وَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ " (٢).

стр. 2383

رجال السند: مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، هو أبو الوليد صدوق تقدم، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ، هو أبو إسحاق إمام عابد إمام في السنة، وسُفْيَانُ، وعَاصِمٌ، ومُجَاهِدٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٦٨ - (٨) أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ (١) اللَّهِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: " الْقُرْآنُ يَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ فَيُكْسَى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ زِدْهُ فَيُكْسَى تَاجَ الْكَرَامَةِ، قَالَ: فَيَقُولُ: رَبِّ زِدْهُ فَإِنَّهُ، فَإِنَّهُ (٢)، فَيَقُولُ: رِضَائِي " (٣) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: " اجْعَلْ قِرَاءَتَكَ الْقُرْآنَ عِلْماً وَلَا تَجْعَلْهُ عَمَلاً " (٤). رجال السند: مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ، تقدما آنفا، والْحَسَنُ ابْنُ عُبَيْدِاللَّهِ، هو النخعي ثقة، والْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ، هو أبو العلاء الكاهلي، كوفي تابعي إمام ثقة ثبت، وأَبو صَالِحٍ، هو السمان إمام يروي عن أبي هريرة ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٦٩ - (٩) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ أَنْ يَجِدَ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ (٥) سِمَانٍ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَؤُهُنَّ أَحَدُكُمْ خَيْرٌ لَهُ مِنْهُنَّ» (٦).

стр. 2384

رجال السند: مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، صدوق، وإِبْرَاهِيمُ الْفَزَارِيُّ، تقدما آنفا، والأَعْمَشُ، وأَبو صَالِحٍ، وهما إمامان ثقتان تقدما، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٧٠ - (١٠) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ - هُوَ الْهَجَرِيُّ - عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللَّهِ، وَالنُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنِ اتَّبَعَهُ، لَا يَزِيغُ فَيَسْتَعْتِبُ، وَلَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، فَاتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ الم، وَلَكِنْ بِأَلِفٍ وَلَامٍ وَمِيمٍ " (١). رجال السند: جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، إمام تقدم، وإِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، هو ابن مسلم ضُعّف وروى عنه شعبة وهو لا يروي إلا عن ثقة، وأَبو الأَحْوَص، ثقة تقدم، وعَبْدِ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٧١ - (١١) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: " قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْماً خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَهُ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَتَمَسَّكُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَخُذُوا بِهِ» فَحَثَّ عَلَيْهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَأَهْلَ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " (٢). رجال السند: جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وأَبُو حَيَّانَ، هو يحيى بن سعيد، كوفي إمام ثقة عابد، ويَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ، هو أخو مقاتل، كان يخطئ ويخالف وثقه الذهبي، وزَيْدُ ابْنُ أَرْقَمَ، ﵁.

стр. 2385

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٧٢ - (١٢) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُحْتَضَرٌ، تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ، يُنَادُونَ يَا عَبْدَ اللَّهِ: هَذَا الطِّرِيقُ، فَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ، فَإِنَّ حَبْلَ اللَّهِ الْقُرْآنُ " (١). رجال السند جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، والأَعْمَشُ، وأَبو وَائِلٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ الله، هو ابن مسعود ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٧٣ - (١٣) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَتْنَا عَبْدَةُ (٢)، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: " إِنَّ قَارِئَ الْقُرْآنِ وَالْمُتَعَلِّمَ تُصَلِّي عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ، حَتَّى يَخْتِمُوا السُّورَةَ، فَإِذَا أَقْرَأَ أَحَدُكُمُ السُّورَةَ فَلْيُؤَخِّرْ مِنْهَا آيَتَيْنِ، حَتَّى يَخْتِمَهَا مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، كَيْمَا تُصَلِّي الْمَلَائِكَةُ عَلَى الْقَارِئِ وَالْمُقْرِئِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ " (٣). رجال السند: أَبُو الْمُغِيرَةِ، هو عبد القدوس، وعَبْدَةُ، هي أم عبد الله بنت خالد، والدها خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، من خيار التابعين. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٣٧٤ - (١٤) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنَا حَرِيزٌ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يُعَذِّبَ قَلْباً وَعَى الْقُرْآنَ (٤). رجال السند: الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، إمام تقدم، وحَرِيزٌ، هو ابن عثمان، مقبول تقدم، وشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، هو شامي تابعي ثقة، وأَبو أُمَامَةَ، ﵁.
следующие страницы →