← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 912

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Полный текст (2 613 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨١٦ - (٢٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اسْتُحِيضَتِ امْرَأَةٌ مِنْ آلِ أَنَسٍ فَأَمَرُونِي، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَمَّا مَا رَأَتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَلَا تُصَلِّي، فَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، هو ابن الطباع، وابْنُ عُلَيَّةَ، هو إسماعيل، وخَالِدٌ، هو الحذاء، هم أئمة ثقات تقدموا، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، هو أخو محمَّد، تابعي ثقة، روى له الستة. الشرح: البحراني وصف لدم الحيض لغلظته وكدرته، وهو مما يميزه عن دم الاستحاضة. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨١٧ - (٢٨) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " كَانَتْ أُمُّ وَلَدٍ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ اسْتُحِيضَتْ، فَأَمَرُونِي أَنْ أَسْتَفْتِىَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: إِذَا رَأَتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَلَا تُصَلِّى، فَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ" (٢). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، إمام ثقة تقدم، ويَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، هو أبو معاوية إمام ثقة، روى له الستة، وخَالِدٌ، وأَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، تقدما آنفا. الشرح: انظر السابق.

стр. 877

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨١٨ - (٢٩) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثَنَا قُرَّةُ عَنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهُ فَقَالَتْ: " إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ. فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتِ دَماً عَبِيطاً فَأَمْسِكِي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ " (١). رجال السند: حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، هو القيسي ضعيف يتلقن، وقُرَّةُ، هو السدوسي، والضحاك، هو ابن مزاحم، هما ثقتان، والضحاك يرسل. الشرح: العبيط الثقيل المائل إلى الكدرة، وهو من صفات دم الحيض، ودم الاستحاضة ضده أحمر حفيف، لا يمنع من الصلاة. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨١٩ - (٣٠) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ] (٢) عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " الْمُسْتَحَاضَةُ تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلاً وَاحِداً، وَتُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلُ الْعِشَاءَ وَذَلِكَ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ، وَلِلْفَجْرِ غُسْلاً وَاحِدًا، وَلَا تَصُومُ، وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَلَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ " (٣). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وسُفْيَانُ، هو الثوري، ومَنْصُورٌ، هو بين المعتمر، وإِبْرَاهِيمَ، هو النخعي، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: انظر المتقدم برقم ٧٩٤، ٨١٩.

стр. 878

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٢٠ - (٣١) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: " تَغْتَسِلُ غُسْلاً لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَغُسْلاً لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَكَانَ يَقُولُ: تُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ، وَتُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلُ الْعِشَاءَ " (١). رجال السند: الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، البجلي، ثقة من كبار شيوخ مسلم تقدم، وأبو الأحوص، هو سلام بن سليم، ثقة تقدم، وعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، أبو عبد الله، إمام ثقة تقدم، وعَطَاءٌ، هو ابن أبي رباح إمام ثقة تقدم، ابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄. الشرح: انظر السابق. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٢١ - (٣٢)، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: " إِذَا خَلَفَتْ قُرُوءَهَا، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْعَصْرِ تَوَضَّأَتْ وُضُوءاً سَابِغاً، ثُمَّ لِتَأْخُذْ ثَوْباً فَلْتَسْتَثْفِرْ بِهِ، ثُمَّ لِتُصَلِّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً، ثُمَّ لِتَفْعَلْ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ لِتُصَلِّ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً، ثُمَّ لِتَفْعَلْ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُصَلِّى الصُّبْحَ " (٢). رجال السند: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، هو العبسي، وعُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ، هو الجمحي، ومُجَاهِدٌ، هو ابن جبر، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: انظر السابق.

стр. 879

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٢٢ - (٣٣) حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، وَسَعِيدٍ، وَعِكْرِمَةَ قَالُوا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: " تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ لِصَلَاةِ الأُولَى وَالْعَصْرِ فَتُصَلِّيهُمَا، وَتَغْتَسِلُ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَتُصَلِّيهِمَا، وَتَغْتَسِلُ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ " (١). رجال السند: زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أبو يحيى، إمام ثقة، وعبيد الله بن عمرو، هو أبو وهب، إمام ثقة، وعَبْدُ الْكَرِيمِ، هو ابن مالك الجزري، ثقة من جلة العلماء، ومن الحفاظ المتقنين المتفق عليهم، وعَطَاءٌ، هو ابن أبي رباح، وَسَعِيدٌ، هو ابن المسيب، وَعِكْرِمَةُ، مولى ابن عباس، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٢٣ - (٣٤) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: " الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ، ثُمَّ تَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَإِنْ رَأَتْ شَيْئاً اغْتَسَلَتْ، وَجَمَعَتْ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " (٢). رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، وأَبُو زُبَيْدٍ، هو عبثر بن القاسم، وحُصَيْنٌ، هو السلمي، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، هو أبو الوليد تابعي إمام فقيه، قتل بالكوفة. الشرح: انظر ما سبق.

стр. 880

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٤٢ - بابٌ مَنْ قَالَ تَغْتَسِلُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ وَتُجَامَعُ وَتَصُومُ ٨٢٤ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ قَالَ: " سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ: " تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، وَتَغْتَسِلُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ، وَتَسْتَذْفِرُ بِثَوْبٍ، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَتَصُومُ ". فَقُلْتُ: عَمَّنْ هَذَا؟ فَأَخَذَ الْحَصَا " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، ثَنَا سُفْيَانُ، هو الثوري، وسُمَيٍّ، هو مولى أبي بكر بن عبدالرحمن، هم ثقات تقموا، وسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، تابعي إمام. الشرح: قوله: " فَأَخَذَ الْحَصَا " كأنه أراد حصبه؛ لأنه استوضح عمن أخبره، وفيه إشارة إلى وثوق ابن المسيب رجمه الله، وهو قول ابن عباس ﵄، انظر ما تقدم برقم ٧٩٠. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٢٥ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: " تَغْتَسِلُ مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ" (٢). وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ ذَلِكَ. رجال السند: أَبُو الْمُغِيرَةِ، هو عبد القدوس، والأَوْزَاعِيُّ، هو عبد الرحمن، ويَحْيَى ابْنُ سَعِيدٍ، هو الأنصاري، وسَعِيد بْنِ الْمُسَيَّبِ، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 881

الشرح: قوله: تغتسل من ظهر إلى ظهر يوافق القول بأنها تغتسل في كل يوم مرة، ومن العلماء من قال: من طهر إلى طهر، وهذا يوافق من قال: تغتسل غسلا واحدا وتتوضأ لكل صلاة، وتقدم ذكر أحوال المستحاضة برقم ٨٢٤، ٨٢٨. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٢٦ - (٣) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا يَحْيَى، أَنَّ سُمَيًّا مَوْلَى أَبِي بَكْرِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ: " أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ، وَزَيْدَ ابْنَ أَسْلَمَ، أَرْسَلَاهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ: كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ؟، فَقَالَ سَعِيدٌ: تَغْتَسِلُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَصَلَّتْ " (١). رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ويَحْيَى، هو الأنصاري، وسُمَيٌّ، هو مَوْلَى أَبِي بَكْرِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، هم ثقات تقدموا. الشرح: هذا يوافق ما تقدم آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٢٧ - (٤) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: " تَغْتَسِلُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِمِنَ الْغَدِ ". رجال السند: مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، هو الشامي صهر أبي إسحاق الفزاري، روى له مسلم، ومُعْتَمِرٍ، هو ابن سليمان، وأَبوه، هو سليمان بن طرخان، والْحَسَنُ، هو البصري، هم أئمة ثقات

стр. 882

تقدموا. الشرح: في سنده أبو الوليد موسى بن خالد الشامي: مقبول، ويقوى بما سبق، وانظر: القطوف رقم (٥٥٠/ ٨٢١)، وانظر السابق. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٢٨ - (٥) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " الْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا مِنَ الشَّهْرِ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ، وَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَتَصُومُ وَتُصَلِّي، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا " (١). رجال السند: حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادٌ، هو ابن زيد وحُمَيْدٌ، هو الطويل والْحَسَنِ، هو البصري، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: المراد أن دم الاستحاضة طاهر، ولا يمنع من الصوم والصلاة، والمعاشرة، وانظر ما تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٧٢٩ - (٦) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ مِثْلَ ذَلِكَ (٢). رجال السند: حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادٌ، وعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، هو القاضي ضعّف في الرواية، وعدّ في المدلسين، وعدّه ابن حجر في مرتبة صدوق رمي بالقدر،

стр. 883

والْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ، هما ثقتان تقدما. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٣٠ - (٧) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَمِيرَ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: " تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً " (١). رجال السند: حَجَّاجٌ، وحَمَّادٌ، ودَاوُدُ، والشَّعْبِيِّ، وقَمِير، هم ثقات تقدموا. الشرح: انظر ما تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٣١ - (٨) أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ (٢)، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ". قَالَ مَرْوَانُ: وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيُّ (٣). رجال السند: مَرْوَانُ، هو الطاطري، إمام ثقة تقدم، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، هو الأسدي، قاضي نيسابور، من أفراد الدارمي، صدوق ليس له في الستة رواية، ومُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، هو البلخي ثقة روى له الستة عدا البخاري، ونَافِعٌ، إمام ثقة، وابْنِ عُمَرَ، ﵄. الشرح: انظر السابق.

стр. 884

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٣٢ - (٩) حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ (١) اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: " الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ صَلَاةِ الأُولَى ليس هذا بمأخوذ " (٢). رجال السند: زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أبو يحيى، إمام ثقة، وعبيد الله بن عمرو، هو أبو وهب، إمام ثقة، وعَبْدُ الْكَرِيمِ، هو ابن مالك الجزري، ثقة، تقدموا، وانظر رقم ٨٤٦، وسَعِيدُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، تابعي إمام. الشرح: انظر ما تقدم برقم ٨٢٢، فليس فيه قوله: ليس هذا بمأخوذ، ولعل المراد أنهم لم يأخذوا بهذا القول، والله أعلم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٤٣ - بابٌ مَنْ قَالَ: الْمُسْتَحَاضَةُ يُجَامِعُهَا زَوْجُهَا ٨٣٣ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَتَّابٌ - هُوَ ابْنُ بَشِيرٍ الْجَزَرِيُّ -عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: " لَمْ يَرَ بَأْساً أَنْ يَأْتِيَهَا زَوْجُهَا" (٣). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، هو ابن الطباع، إمام ثقة تقدم، وعَتَّابٌ، بتشديد المثناة هُوَ ابْنُ بَشِيرٍ الْجَزَرِيُّ، ثقة من رجال البخاري، ما روي عنه من أحاديث منكرة، هي من

стр. 885

قبل شيخه خصيف لسوء حفظه، وخُصَيْفٍ، هو ابن عبد الرحمن الجزري، سيئ الحفظ روى له الأربعة، يستشهد بحديثه، وعِكْرِمَة، هو مولى ابن عباس إمام تقدم، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄. الشرح: هذا خلافا للمانعين انظر رقم ٨٤٧، وانظر عدم المنع رقم ٨٢٤، ٨٤٦. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٣٤ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ قَالَ: " سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَتُجَامَعُ الْمُسْتَحَاضَةُ؟، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَعْظَمُ مِنَ الْجِمَاعِ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وسُفْيَانُ، هو الثوري، هما إمامان ثقتان تقدما، وسَالِمُ الأَفْطَسِ، هو ابن عجلان أبو محمد، إمام ثقة رمي بالإرجاء، روى له البخاري، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، تابعي إمام تقدم. الشرح: المراد أن المستحاضة مأمورة بالصلاة، فإباحة الجماع من باب أولى؛ لأن الصلاة من شروطها الطهارة، فهي أعظم من الجماع. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٣٥ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: " يَأْتِيهَا زَوْجُهَا " (٢).

стр. 886

رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، وسُمَيٌّ، وسُمَيٍّ، هو مولى أبي بكر بن عبدالرحمن، هم ثقات تقموا، وسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، تابعي إمام. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٣٦ - (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ قَالَ: " يَغْشَاهَا زَوْجُهَا " (١). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل عارم، ووُهَيْبٌ، هو ابن خالد، ويُونُسُ، هو ابن عبيد، والْحَسَنُ، هو البصري، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٣٧ - (٥) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: " يَغْشَاهَا زَوْجُهَا، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ " (٢). رجال السند: أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك بن مخلد النبيل، إمام ثقة جليل تقدم، وعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ مُسْلِمٍ، هو ابن هرمز مكي ضعيف، يستشهد بحديثه، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، تابعي إمام تقدم. الشرح: قوله: "وإن قطر الدم على الحصير" مبالغة لبيان الجواز وانظر ما تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٣٨ - (٦) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: قِيلَ لِبَكْرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ: " إِنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ لَا يَغْشَاهَا زَوْجُهَا ".

стр. 887

قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ: " الصَّلَاةُ أَعْظَمُ حُرْمَةً، يَغْشَاهَا زَوْجُهَا " (١). رجال السند: حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادٌ، هو ابن زيد وحُمَيْدٌ، هو الطويل، هم أئمة ثقات تقدموا، وانظر رقم ٨٢٨، وبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو أبو عبد الله المزني البصري، تابعي إِمام ثقة فقيه جليل، والْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، هو الثقفي المشهود بإجرامه وظلمه، وخالف بقوله هذا الأئمة، ولذلك قال بكر المزني: " الصلاة أعظم حرمة ". قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٣٩ - (٧) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " يَأْتِيهَا زَوْجُهَا " (٢). رجال السند: حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادٌ، هو ابن زيد وحُمَيْدٌ، هو الطويل والْحَسَنِ، هو البصري، هم أئمة ثقات تقدموا، انظر ما تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٤٠ - (٨) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ ابْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: " يُجَامِعُهَا زَوْجُهَا: تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا، فَإِذَا حَلَّتْ لَهَا الصَّلَاةُ فَلْيَطَأْهَا " (٣). رجال السند: عمرو بن عون الواسطي، أبو عثمان، إمام ثقة تقدم، وخالد بن عبد الله المزني، أبو الهيثم إمام ثقة تقدم، وعطاء بن السائب صدوق تقدم، و عَطَاءٌ، هو ابن أبي رباح إمام ثقة تقدم.

стр. 888

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٤١ - (٩) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ زُرْعَةَ الْخَارِفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " الْمُسْتَحَاضَةُ يُجَامِعُهَا زَوْجُهَا " (١). رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، إمام ثقة تقدم، وعُمَرُ بْنُ زُرْعَةَ الْخَارِفِيُّ، هو من أفراد الدارمي، سكت عنه ابن أبي حاتم، ومُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، هو أبو سهل الهمداني، ضعيف، الشَّعْبِيِّ، هو عامر إمام ثقة تقدم، عَلِيٌّ، ﵁. الشرح: هذا من شواهد ما تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٤٢ - (١٠) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ قَالُوا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: " تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّى، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَغْشَاهَا زَوْجُهَا " (٢). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وأَبُو عَوَانَةَ، هو الوضاح، وقَتَادَةُ، هو ابن دعامة، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَالْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٤٤ - بابٌ مَنْ قَالَ: لَا يُجَامِعُ الْمُسْتَحَاضَةَ زَوْجُهَا ٨٤٣ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " كَانَ يَقُولُ: الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَغْشَاهَا زَوْجُهَا ".

стр. 889

قَالَ أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: " لَا أَعْلَمُ أَحَداً قَالَ هَذَا عَنِ الْحَسَنِ" (١). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد، حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وحَفْصٌ، هو ابن سليمان المنقري، من أعلم الناس بحديث الحسن تقدم، والْحَسَنُ، هو البصري. الشرح: هذا خلاف ما روي عن الحسن، وغيره، تفرد به المنقري وهو ثقة، فيحمل على أن ذلك فتوى من الحسن المراد منها التنزيه لا التحريم والله أعلم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٤٤ - (٢) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، هو ابن خالد عَنْ خَالِدٍ قَالَ: " كَانَ مُحَمَّدٌ يَكْرَهُ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِىَ مُسْتَحَاضَةٌ " (٢). رجال السند: عَفَّانُ، هو ابن مسلم، وُهَيْبٌ، هو ابن خالد، هما ثقتان تقدما، وخَالِدٌ، هو الحذاء صدوق تقدم، ومُحَمَّدٌ، هو ابن سيرين. الشرح: هذا مخالف لما عليه الجمهور، ولعله يرى عدم التفريق بين الدّمَين، وقد فرق بينهما رسول الله ﷺ فأمر بالتوقف عن الصلاة مدة الأقراء، فإذا انقضى ذلك فما بعده دم استحاضة، وتعتبر المستحاضة طاهرة، تصلي وتصوم ويغشاها زوجها، وانظر ما تقدم برقم ٨٣٦، ٨٣، ٨٣٨، ٨٤٢.

стр. 890

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٤٥ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: "الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَلَا تَصُومُ، وَلَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وسُفْيَانُ، هو الثوري، ومَنْصُورٌ، هو بين المعتمر، وإِبْرَاهِيمَ، هو النخعي، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: هذا معارض بما رواه ابن أبي شيبة بسنده عن إبراهيم، قال: " المستحاضة تصوم وتصلي، ويأتيها زوجها " فاتضح أن لإبراهيم قولين في المسألة، وانظر ما تقدم برقم ٨١٩، وانظر التالي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٤٦ - (٤) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَمِيرَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا" (٢). رجال السند: الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، هو البلخي، ثقة تقدم، وحَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، هو ثقة ثبت أثبت الناس في ابن جريج، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، وشُعْبَةَ، هو ابن الحجاج إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، هو الهلالي إمام ثقة تقدم، والشَّعْبِيُّ، هو عامر تابعي إمام تقدم، وقَمِيرُ، هي زوجة مسروق ثقة تقدمت، وعَائِشَةُ، ﵂.

стр. 891

الشرح: تقدم عن عائشة رواية أنها تغتسل وتصلي، والصلاة أعظم من إتيان الزوج. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٤٧ - (٥) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " الْمُسْتَحَاضَةُ لَا تُجَامَعُ، وَلَا تَصُومُ، وَلَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ، إِنَّمَا رُخِّصَ لَهَا فِي الصَّلَاةِ " (١). قَالَ يَزِيدُ: "يُجَامِعُهَا زَوْجُهَا، وَيَحِلُّ لَهَا مَا يَحِلُّ لِلطَّاهِرِ". رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، إمام ثقة تقدم، وجَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ، هو أبو الأشهب لا بأس به، ومَنْصُورٌ، وإِبْرَاهِيمُ، هما ثقتان تقدما. الشرح: عجبا من هذا القول، رخص لها في الصلاة ومنعت مما هو أقل أهمية من الصلاة، وصدق يزيد بن هارون ﵀ فيما قال آنفا، وانظر ما تقدم في عدم المنع رقم ٨٢٤، ٨٤٦. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٤٥ - بابٌ مَا جَاءَ فِي أَكْثَرِ الْحَيْضِ ٨٤٨ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " تُمْسِكُ الْمَرْأَةُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي، حَيْضِهَا سَبْعاً، فَإِنْ طَهُرَتْ فَذَاكَ، وَإِلاَّ أَمْسَكَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَشْرِ، فَإِنْ طَهُرَتْ فَذَاكَ، وَإِلاَّ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَهِىَ مُسْتَحَاضَةٌ " (٢).

стр. 892

رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، هو ابن الطباع، وهُشَيْمٌ، هو ابن بشير، ويُونُسُ، هو ابن عبيد، والْحَسَنُ، هو البصري، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: اختلف العلماء في مدة الحيض لعدم وجود النص، فقد يكون أقله يوم وليلة، وقد يكون يومين، وهذا ليس حدا لأقله، ويكون سبعة أيام، وقد يكون سبعة عشر يوما، وليس هذا حدا لأكثره. وذكر هنا سبعا إلى العشر، وما بعده يكون استحاضة تغتسل وتصلي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٤٩ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " الْحَيْضُ عَشْرٌ فَمَا زَادَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، هما إمامان ثقتان تقدما والرَّبِيعُ، هو ابن أنس، صدوق يُجتنب من حديثه ما رواه عن أبي جعفر الرازي، لضعفه في الحديث، والْحَسَنُ، هو البصري. الشرح: كأن الحسن ﵀ يرى الحد لأكثر الحيض، وأنه إذا زاد خروج الدم بعد العشرة فهو دم استحاضة، ولكن يعكر على هذا الفهم اختلاف طبائع النساء، لذلك قال ابن سيرين ﵀: " النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ" انظر رقم ٨١١.

стр. 893

قال الدارمي رحمه الله تعالى: وَقَالَ عَطَاءٌ: " الْحَيْضُ خَمْسَةَ عَشَرَ " (١). رجال السند: تقدموا آنفا، وعطاء، هو ابن أبي رباح إمام ثقة تقدم. الشرح: هذا قول عطاء ولا ريب في تأييده اختلاف طبائع النساء، فأخبر كل بما علم من أحوالهن. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٥٠ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ: مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " الْحَيْضُ عَشْرٌ، فَمَا زَادَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ " (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانَ، الثوري، والْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ، هو أعرابي ضعيف لا يعرف الحديث، وأَبو إِيَاسٍ، هو المزني ثقة تقدم، أوَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁. الشرح: تقدم هذا الرأي عن الحسن، انظر رقم ٨٤٩. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٥١ - (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " الْحَيْضُ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَمَا زَادَ فَهِيَ

стр. 894

مُسْتَحَاضَةٌ" (١). رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، هما إمامان ثقتان تقدما، وعَلِيُّ ابْنُ ثَابِتٍ، هو ابن عمرو الأنصاري، ثقة من أفراد الدارمي، ومُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، هو الكندي لابأس به، روى له ابن ماجه وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، تابعي إمام تقدم. الشرح: هذا قول آخر في الحد الأعلى لحيض المرأة، وهذا مع ما تقدم يؤكد اختلاف طابع النساء في العادة، وهن أعرف. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٥٢ - (٥) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " الْحَيْضُ عَشْرَةُ أَيَّامٍ، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ " (٢). رجال السند: حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، هما إمامان ثقتان تقدما، والْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ، هو أعرابي ضعيف لا يعرف الحديث، وأَبو إِيَاسٍ، هو مُعَاوِيَةَ ابْنِ قُرَّةَ، هو ابن إياس المزني ثقة. الشرح: انظر ما تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٥٣ - (٦) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " الْحَيْضُ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً، فَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهِيَ

стр. 895

مُسْتَحَاضَةٌ " (١). رجال السند: تقدموا من طريق أبي نعيم سندا ومتنا برقم ٨٥١. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٥٤ - (٧) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَإِنَّهَا تُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ أَيَّامَ حَيْضِهَا يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ هِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مُسْتَحَاضَةٌ" (٢). رجال السند: حَجَّاجٌ، هو ابن منهال، حَمَّادٌ، هو ابن سلمة، ويُونُسُ، هو ابن عبيد، والْحَسَنُ، هو البصري، هو ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٥٥ - (٨) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ابْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " الْمُسْتَحَاضَةُ تَنْتَظِرُ ثَلَاثاً أَرْبَعاً خَمْساً سِتًّا سَبْعاً ثَمَانِياً تِسْعاً عَشْراً " (٣). رجال السند: أبو النعمان، محمد بن الفضل، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، هما ثقتان تقدما والْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ، هو أعرابي ضعيف لا يعرف الحديث، وأَبو إِيَاسٍ، هو مُعَاوِيَةَ ابْنِ قُرَّةَ، هو المزني ثقة تقدم، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٥٦ - (٩) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَنْتَظِرُ (٤) أَعْلَى أَقْرَائِهَا

стр. 896

بِيَوْمٍ " (١). رجال السند: جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، هو المخزومي، وابْنُ جُرَيْجٍ، وعَطَاءٌ، هم أئمة تقدموا. الشرح: المراد أنها تستطهر بيوم بعد نهاية أيام حيضها. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٥٧ - (١٠) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: " مَا زَادَ عَلَى الْعَشْرِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ " (٢). رجال السند: جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، هو السعدي رجل صالح لا بأس به، كان من عباد أهل البصرة وزهادهم، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته، فكان يهم فيما يروى كثيرًا، حتى وقع في حديثه المناكير من حيث لا يشعر، ويستشهد بروايته. الشرح: قوله: " عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" يحتمل أن يكون معاوية بن قرة الراوي عن أنس. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٥٨ - (١١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عَشَرَ". رجال السند: الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، هو البلخي، ثقة تقدم، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، هو الأودي إمام قدوة ثقة، ومُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ، هو أبو عبد الرحمن السعدي، إِمام ثبت، روى له مسلم، والنسائي، وابن ماجه، وسُفْيَانُ، هو الثوري وابْنُ جُرَيْجٍ، وعَطَاءٌ، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 897

الشرح: الحديث فيه عنعنة ابن جريج، وانظر: (٨٤٤) والقطوف رقم (٥٩٢/ ٨٥٣)، وفيه أن الحد الأعلى خمسة عشر يوما تكون فيه المرأة حائضا، ومعنى هذا أن ما زاد عن هذا الحد فهو استحاضة لا يمنع من الصلاة، وسائر ما يحل للطاهر. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٤٦ - بابٌ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ ٨٥٩ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: " بَلَغَنِي عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَدْنَى الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ " (١). سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ الدَّارِمِىُّ تَأْخُذُ بِهَذَا؟، قَالَ: " نَعَمْ، إِذَا كَانَ عَادَتَهَا. وَسَأَلْتُهُ أَيْضاً عَنْ هَذَا قَالَ: أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَأَكْثَرُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ " (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، هما إما مان ثقتان تقدما. الشرح: قوله: " بَلَغَنِي عَنْ أَنَسٍ، هو موصول برواية سفيان عن الجلد عن أنس، أن " الْحَيْضُ عَشْرَةُ أَيَّامٍ، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ" المراد منه الحد الأعلى، هنا ذكر الحد الأدنى، والمرجع في ذلك طبيعة المرأة وعادتها، ولذلك أجاب الدارمي بقوله: "نَعَمْ، إِذَا كَانَ عَادَتَهَا"، ولم يصرح سفيان بالجلد هنا؛ لأنه ضعيف، وهو تدليس، وربما اكتفى بإسناده في الرواية المتقدمة. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٦٠ - (٢) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: - هُوَ أَبُو سَعْدٍ الصَّاغَانِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:

стр. 898

" أَدْنَي الْحَيْضِ ثَلَاثٌ " (١). رجال السند: الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، هو البلخي، ثقة تقدم، ومُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، هُوَ أَبُو سَعْدٍ الصَّاغَانِيُّ، اسم أبيه ميسرة، ضعيف رمي بالإرجاء، روى له الترمذي، وسُفْيَان، هو الثوري، والرَّبِيعُ، هو ابن أنس، صدوق يُجتنب من حديثه ما رواه عن أبي جعفر الرازي، لضعفه، والْحَسَنُ، هو البصري، تقدم عنه أنه ذكر الحد الأعلى بقوله: " الْحَيْضُ عَشْرٌ فَمَا زَادَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ". قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٦١ - (٣) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيد، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " أَدْنَى الْحَيْضِ يَوْمٌ " (٢). رجال السند: أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، تقدم آنفا، ومَخْلَدُ بْنُ يَزِيد، هو القرشي، ثقة حافظَ روى له الشيخان، ومَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، هو أبو عبد الله الجزري، ثقة حافظ، روى له مسلم، والبخاري تعليقا، وعَطَاءٌ، إمام ثقة تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٦٢ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِذَا رَأَتِ الدَّمَ قَبْلَ حَيْضِهَا يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ " (٣). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، هو أبو عبد الله البصري، ووُهَيْبٌ، هو ابن خالد، ويُونُسُ، هو ابن عبيد، والْحَسَنُ، هو البصري، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 899

الشرح: هذا على اعتبار أن أقل الحيض يوم، وتقدم عن الحسن أن الأقل ثلاث، وعن عطاء يوم، والمرجح أن النساء علم بطبائع بعضهن. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٤٧ - بابٌ فِي الْبِكْرِ يَسْتَمِرُّ بِهَا الدَّمُ ٨٦٣ - (١) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُمَا قَالَا فِي الْبِكْرِ، إِذَا نَفِسَتْ فَاسْتُحِيضَتْ قَالَا: " تُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ، مِثْلَمَا تُمْسِكُ الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهَا " (١). رجال السند: حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا وحَمَّادٌ، هو ابن زيد، وقَتَادَةَ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، هو أبو عبدالملك مكي من تلاميذ عطاء، وكان ثبتا فيه، حبشي ثقة، عَطَاءٌ، إمام معروف. الشرح: أعادها إلى عرف نسائها، الأمها والأخوات وغيرهن من الأقرباء، ومعني نفست: حاضت. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٦٤ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: " إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ تَجْلِسُ فِي الْحَيْضِ مِنْ نَحْوِ نِسَائِهَا ". سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هَذَا فَقَالَ: هُوَ أَشْبَهُ الأَشْيَاءِ (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وسُفْيَانُ، هو الثوري، هما إمامان ثقتان تقدما.

стр. 900

الشرح: هذا رأي حسن لاعتباره طبائع النساء، ولذلك استحسنه الدارمي حين قال: " هُوَ أَشْبَهُ الأَشْيَاءِ" والمراد بالأشياء الأقوال المتعددة في هذا الأمر. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٤٨ - بابٌ فِي الْكَبِيرَةِ تَرَى الدَّمَ ٨٦٥ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي الْكَبِيرَةِ تَرَى الدَّمَ قَالَ: " لَا نَرَاهُ حَيْضاً " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، تقما آنفا، ولَيْثٌ، هو ابن أبي سليم صدوق اختلط حديثه، وعَطَاءٍ، تقدم آنفا. الشرح: المراد اليائسة، إذا رأت دما فهو استحاضة، ولا يمنعها من الصلاة والصوم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٦٦ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: " أَخْبَرَنِيهِ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي امْرَأَةٍ تَرَكَهَا الْحَيْضُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ، فَأَمَرَ فِيهَا بِشَأْنِ الْمُسْتَحَاضَةِ " (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وعَطَاءٌ، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: انظر السابق.

стр. 901

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٦٧ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي الْكَبِيرَةِ تَرَى الدَّمَ قَالَ: " هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، تَفْعَلُ كَمَا تَفْعَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، ابْنُ جُرَيْجٍ، وعَطَاء، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٦٨ - (٤) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا (٢) حَمَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، فِي الَّتِي قَعَدَتْ مِنَ الْمَحِيضِ: " إِذَا رَأَتِ الدَّمَ تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ وَلَا تَغْتَسِل" (٣). سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْكَبِيرَةِ فَقَالَ: " تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، وَإِذَا طُلِّقَتْ تَعْتَدُّ بِالأَشْهُرِ". رجال السند: حَجَّاجٌ، هو ابن منهال، وحَمَّادٌ، هو ابن زيد، هما ثقتان تقدما، وحَجَّاجٌ، هو ابن أرطاة ضعيف، وعَطَاءٌ، هو ابن أبي رباح إمام ثقة تقدم، وَالْحَكَمِ ابْنِ عُتَيْبَةَ، هو أبو محمد ثقة ثبت فقيه ربما دلس تقدم. الشرح: المراد اليائسة، إذا رأت الدم فهي مستحاضة لا تترك الصلاة، وعدتها لو طلقت ثلاثة أشهر. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٤٩ - بابٌ فِي أَقلِّ الطُّهْرِ: ٨٦٩ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: " قَالَ سُفْيَانُ: الطُّهْرُ خَمْسَ عَشْرَةَ ".

стр. 902

رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وسُفْيَانُ، هو الثوري، هما ثقتان تقدما. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٧٠ - (٢) أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: "إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ في شَهْرٍ أَوْ فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثَلَاثَ حِيَضٍ، قَالَ: إِذَا شَهِدَ لَهَا الشُّهُودُ الْعُدُولُ مِنَ النِّسَاءِ، أَنَّهَا رَأَتْ مَا يُحَرِّمُ عَلَيْهَا الصَّلَاةَ مِنْ طُمُوثِ النِّسَاءِ، الَّذِي هُوَ الطَّمْثُ الْمَعْرُوفُ فَقَدْ خَلَا أَجَلُهَا " (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: أَسْتَحِبُّ الطُّهْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ (٢). رجال السند: الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، هو أبو الهيثم البصري، وأَبُو عَوَانَةَ، هو الوضاح، والْمُغِيرَةِ، هو ابن مقسم دلس عن إبراهيم النخعي، وإِبْرَاهِيمَ، هو النخعي، هم ثقات تقدموا. الشرح: هذا مرده إلى طبائع النساء ولذلك استشهدهن إبراهيم؛ لأنه من النادر أن تحيض المرأة في الشهر ثلاث حيض، بل استبعده بعض العلماء، ولذلك قال يزيد بن هارون ﵀: أستحب الطهر خمس عشرة. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٧١ - (٣) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: " جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِىٍّ تُخَاصِمُ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا فَقَالَتْ: قَدْ حِضْتُ في شَهْرٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ "، فَقَالَ عَلِيٌّ لِشُرَيْحٍ: اقْضِ بَيْنَهُمَا. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْتَ هَاهُنَا؟ قَالَ: اقْضِ بَيْنَهُمَا. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْتَ هَاهُنَا؟ قَالَ: اقْضِ بَيْنَهُمَا. قَالَ: إِنْ جَاءَتْ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ

стр. 903

يُرْضَى دِينُهُ وَأَمَانَتُهُ، تَزْعُمُ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ، تَطْهُرُ عِنْدَ كُلِّ قَرْءٍ وَتُصَلِّى جَازَ لَهَا، وَإِلاَّ فَلَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: قَالُونُ. وَقَالُونُ بِلِسَانِ الرُّومِ أَحْسَنْتَ (١). رجال السند: يَعْلَى، هو ابن عبيد، وإِسْمَاعِيلُ، هو ابن أبي خالد، وعَامِرٌ، هو الشعبي، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: انظر السابق. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٧٢ - (٤) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (٢) قَالَ: الْحَيْضُ. قِيلَ لأَبِي مُحَمَّدٍ: تَقُولُ بِهَذَا؟ قَالَ: لَا. وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ (٣) أنْ حَدِيثِ شُرَيْحٍ تَقُولُ بِهِ؟ قَالَ: لَا. وَقَالَ: ثَلَاثُ حِيَضٍ في الشَّهْرِ كَيْفَ يَكُونُ؟! (٤). رجال السند: عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، هو الواسطي، وخالد بن عبد الله المزني، وخَالِدٌ الْحَذَّاء، وعِكْرِمَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: المراد أنه يحرم على المطلقات كتم ما يكون في أرحامهن من الحيض، وقت وقوع الطلاق، فإنه يجب عليها أن تخبر مطلقها أنها حائض، حتى لا يقع منه الطلاق في زمن الحيض، بل في زمن الطهر، وكذلك لا يجوز للمطلقة أن تدعي أنها يائسة

стр. 904

لا تحيض، والواقع أنها من ذوات الحيض، ولو كتمت الحيض كانت كاتمة انقضاء الطهر، ولو ادعت حيضا لم يكن أصلا كانت كاتمة عدم انقضاء الطهر، وحرام عليها أن تكتم الحمل إذا ما وقع عليها طلاق، فإن الواجب عليها أن تخبر مطلقها أنها حامل، لتجري عدتها وفق ما شرع الله ، ولا يمكن أن يقع ذلك من امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، إلا أن تكون جاهلة، وعليها حينئذ السؤال عن الحكم الشرعي لأي حالة تمر بها. أما قول الدارمي ﵀: " ثَلَاثُ حِيَضٍ في الشَّهْرِ كَيْفَ يَكُونُ؟! " فهو استغراب؛ لأن تحيض المرأة ثلاث مرات في الشهر، وهذا إن لم يكن مستحيلا فهو نادرا، والله أعلم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٥٠ - بابٌ الطُّهْرِ كَيْفَ هُوَ ؟ ٨٧٣ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: " كَانَتْ عَائِشَةُ تَنْهَى النِّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ لَيْلاً فِي الْمَحِيضِ، وَتَقُولُ: إِنَّهُ قَدْ يَكُونُ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وابْنُ عُلَيَّةَ، هما ثقتان تقدما، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، هو ابن عبد الله بن ا لحارث بن كنانة العامري القرشي، ويقال له: عباد ابن إسحاق صدوق رمي بالقدر، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، هو ابن عمرو ابن حزم، ثقة تقدم، وعَمْرَة، هي مولاة عائشة ثقة تقدمت. الشرح: قالت عائشة ﵂ ذلك؛ لأن لليل لا يساعد على معرفة ما علق بالقطنة من الصفرة أو الكدرة، والنهار هو وقت معرفة ذلك والحكم بالنقاء من عدمه، انظر رقم ٨٨٣، ٩٠١.

стр. 905

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٧٤ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَوْلَاةِ عَمْرَةَ قَالَتْ: " كَانَتْ عَمْرَةُ تَأْمُرُ النِّسَاءَ أَنْ لَا يَغْتَسِلْنَ حَتَّى تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ بَيْضَاءَ" (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ويَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، ومَوْلَاةِ عَمْرَةَ، قيل: اسمها ريطة. الشرح: المراد أنها تعتبر الصفرة والكدرة في أيام الحيض علامة على عدم النقاء، فلا تصل حتى تكون القطنة بيضاء كما هي قبل الاحتشاء، وانظر التالي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٧٥ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: " الْكُدْرَةُ وَالصُّفْرَةُ في أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ رَأَتْهُ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَيْضِ مِنْ دَمٍ أَوْ كُدْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ فَهِي مُسْتَحَاضَةٌ " (٢). [سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ: تَأْخُذُ بِقَوْلِ سُفْيَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ]. رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، سُفْيَانُ، هو الثوري، هما إمامان ثقتان تقدما.

стр. 906

الشرح: في هذا التفريق بين الكدرة والصفرة في أيام الحيض، وبعد انقضاء أيامه، فتعتبر من الحيض في أيامه، وبعد ذلك: هي استحاضة لا تمنع من الصلاة وعمل ما تعمله الطاهر. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٧٦ - (٤) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ صَاحِبَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ - وَكَانَتْ فِي حِجْرِ عَمْرَةَ - قَالَتْ: " أَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى عَمْرَةَ بِكُرْسُفَةِ قُطْنٍ فِيهَا كَالصُّفْرَةِ تَسْأَلُهَا: هَلْ تَرَى إِذَا لَمْ تَرَ الْمَرْأَةُ مِنَ الْحَيْضَةِ إِلاَّ هَذَا أَنْ قَدْ طَهُرَتْ؟، فَقَالَتْ: لَا حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ خَالِصاً " (١). رجال السند: وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، هو ابن عمرو بن حزم، ثقة تقدم، وفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، هي زوجة عمرو، تربت عند عمرة، وانظر التالي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٧٧ - (٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِى فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: " كُنَّا نَكُونُ في حِجْرِهَا فَكَانَتْ إِحَدَانَا تَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرُ، فَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، ثُمَّ تَنْكُسُهَا الصُّفْرَةُ الْيَسِيرَةُ، فَتَأْمُرُنَا أَنْ نَعْتَزِلَ الصَّلَاةَ حَتَّى لَا نَرَى إِلاَّ الْبَيَاضَ خَالِصاً " (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، إمام ثقة تقدم، ويَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، إمام ثقة تقدم، ومُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ، صدوق قَالَ: حَدَّثَتْنِى فَاطِمَةُ، هي بنت محمد روى عنها ابن إسحاق

стр. 907

بواسطة، وصرح هنا بأنها حدثته، انظر السابق، وأَسْمَاءُ، هي بنت أبي بكر ﵂. الشرح: انظر السابق في اعتبار نقاء القَصة. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٧٨ - (٦) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " الْكُدْرَةُ وَالصُّفْرَةُ وَالدَّمُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ بِمَنْزِلَةِ الْحَيْضِ " (١). رجال السند: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وسُفْيَانُ، هو الثوري، وابْنِ جُرَيْجٍ، هو عبد الملك، وعَطَاءٌ، هو ابن أبي رباح، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: المراد أنه تحتسب من مدة الحيض؛ لأنها في أيامه المعتادة، وما كان منها زائدا على أيام الحيض فلا يعتد به، ويعتبر علامة طهر توجب الغسل والصلاة، وانظر الروايات التلية. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٧٩ - (٧) أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: " إِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ أَبْيَضَ كَالْقَصَّةِ (٢)، ثُمَّ لِتَغْتَسِلْ وَتُصَلِّي" (٣).

стр. 908

رجال السند: زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ، هو أبو عبد الله، من شيوخ الدارمي، ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، هو المكحولي، حسن الحديث، روى له الأربعة، وسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، هو الأشدق فقيه محله الصدق تقدم، وعَطَاءُ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ، إمام ثقة تقدم، وعَائِشَةُ، ﵂. الشرح: بنت أم المؤمنين ﵂ الحكم على رؤية الدم في أيام الحيض المعتادة، ما لم يكن خارج أيامه، فلا بد من اعتبار الصفات الفارق بين دم الحيض فهو داكن ثقيل له رائحة، ودم الاستحاضة أحمر خفيف ليست له رائحة دم الحيض، فيعتبر بالصفة، ولا تعتبر الكدرة والصفرة شيئا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٨٠ - (٨) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَالَ: " كَانَ الْحَسَنُ لَا يَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ وَلَا مِثْلَ غُسَالَةِ اللَّحْمِ شَيْئاً " (١). رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وعَاصِمٌ الأَحْوَلِ، هو ابن سليمان، والْحَسَنُ، هو البصري، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: المراد أنه لا يعتبرها حيضا، ويرى طهارة المرأة مع وجود الصفرة أو الكدرة. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٨١ - (٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ:

стр. 909

" كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئاً " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، هو ابن الطباع، وابْنُ عُلَيَّةَ، هو إسماعيل، وأَيُّوبُ، هو السختياني، ومُحَمَّدٌ، هو ابن سيرين، هم أئمة ثقات تقدموا، وأُمُّ عَطِيَّةَ، ﵂. الشرح: انظر السابق. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٥١ - بابٌ الْكُدْرَةِ إِذَا كَانَتْ بَعْدَ الْحَيْضِ ٨٨٢ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ فِي أَيَّامِ طُهْرِهَا قَالَ: " أَرَى أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلّي". وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: " لَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَ بِالْكُدْرَةِ وَالصُّفْرَةِ بَأْساً " (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ومُعْتَمِرٌ، هو بن سليمان، وأَبوه، هو سليمان بن طرخان، والْحَسَنُ، هو البصري، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: هذا هو المعتبر عند أهل العلم ﵏ وتقد بيانه في شرح الحديث رقم ٨٧٩ - (٧)، وانظر التالي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٨٣ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ، قَالَ:

стр. 910

" تِلْكَ التَّرِيَّةُ، تَغْسِلُهُ وَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي" (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، الفريابي، وإِسْرَائِيلُ، هو ابن يونس، وعَبْدُ الأَعْلَى، هو ابن عبد الأعلى القرشي، قدري غير داعية، ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ، هو ابن علي بن أبي طالب، أبو القاسم، قيل: كان فاضلا دينا ذا علم جم وورع، ومع هذا قيل: كان منكر الحديث لا يحتجون به، وهو الذي تسميه الشيعة المهدي، ولهم فيه اعتقاد، مات برضوى، ودفن بالبقيع. الشرح: قوله: " التَّرِيَّةُ " ما تراه المرأة من أثر الدم، عند نهاية الحيض والغسل منه، كالصفرة والكدرة، وما يشبه غسالة اللحم، وبه فسرها الدارمي، والمراد أن الترية بعد الطهر استحاضة وليست حيضا، والخبر سنده حسن، وانظر التالي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٨٤ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَحَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " لَيْسَ فِي التَّرِيَّةِ شَيْءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ إِلاَّ الطُّهُورُ " (٢). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: التَّرِيَّةُ؛ الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ. رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وَحَجَّاجٌ، هو ابن منهال، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ويُونُسُ، هو ابن عبيد، وَحُمَيْدٌ، هو الطويل، والْحَسَنُ، هو البصري، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: المراد أن ما تراة المرأة بعد غسلها من الكدرة الخفيفة، والصفرة وما يشبه غسالة اللحم هو علامة نقاء، فهي طاهر ولا تجعل للوسواس إليها سبيلا.

стр. 911

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٨٥ - (٤) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَعَفَّانُ قَالَا: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ التَّرِيَّةَ بَعْدَ الْغُسْلِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَإِنَّهَا تَطَهَّرُ وَتُصَلِّى " (١). رجال السند: حَجَّاجٌ، وَعَفَّانُ حَمَّادٌ، هم ثقات تقدموا، والْحَجَّاجُ، هو ابن أرطاة ضعيف يستشهد به، أَبِي إِسْحَاقَ، هو السبيعي، ثقة تقدم، والْحَارِثِ، هو الأعور ابن عبد الله الهمداني، ضعيف يستشهد به، وعَلِيٌّ، ﵁. الشرح: كأن أمير المؤمنين علي ﵁ يرى أن تستطهر المرأة بعد حيضها بيوم أو يومين فإذا رأت بعد ذلك الترية: الكدرة أو الصفرة بعد غسلها، فتعتبر استحاضة لا تمنعها من الصلاة وعمل ما تعمله الطاهر، ولكن إذا لم تستطهر وانقطع عنها الدم وقامت علامة طهرها، فلا داعي للاستطهار بيوم أو يومين، بل يجب عليها الغسل والصلاة، وانظر التالي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٨٦ - (٥) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: "لَيْسَ فِي التَّرِيَّةِ بَعْدَ الْغُسْلِ إِلاَّ الطُّهُورُ " (٢). رجال السند: حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسٌ، هو ابن سعد المكي، وعَطَاءٌ، هم ثقات تقدموا.

стр. 912

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٨٧ - (٦) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ- وَكَانَتْ قَدْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: " كُنَّا لَا نَعْتَدُّ بِالْكُدْرَةِ وَالصُّفْرَةِ بَعْدَ الْغُسْلِ شَيْئاً" (١). رجال السند: حَجَّاجٌ، وحَمَّادٌ، وقَتَادَةُ، هم ثقات تقدموا، وأُمُّ الْهُذَيْلِ، هي أخت محمد ابن سيرين، اسمها حفصة، زوُمُّ عَطِيَّةَ، ﵂. الشرح: انظر ما تقدم برقم ٨٨١، ٨٨٢، ٨٨. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٨٨ - (٧) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِذَا رَأَتِ الْحَائِضُ [نَزْياً غَلِيْظاً] دَماً عَبِيطاً بَعْدَ الْغُسْلِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَإِنَّهَا تُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ يَوْماً، ثُمَّ هِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مُسْتَحَاضَةٌ " (٢). رجال السند: حَجَّاجٌ، وحَمَّادٌ، ويُونُسٌ، والْحَسَنِ، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: المراد أن الصفات المذكورة هي صفات دم الحيض، فتمسك عن الصلاة مادامت الصفة قائمة، لاحتمال تغير العادة، فإذا تغيرت الصفات فهي الاستحاضة تغتسل وتصلي، وانظر السابق. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٨٩ - (٨) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وإِسْرَائِيلُ، هو ابن يونس، وأَبو إِسْحَاقَ، هو السبيعي، هم ثقات تقدموا، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " إِذَا تَطَهَّرَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ

стр. 913

الْمَحِيضِ، ثُمَّ رَأَتْ بَعْدَ الطُّهْرِ مَا يَرِيبُهَا فَإِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فِي الرَّحِمِ، فَإِذَا رَأَتْ مِثْلَ الرُّعَافِ، أَوْ قَطْرَةِ الدَّمِ، أَوْ غُسَالَةِ اللَّحْمِ، تَوَضَّأَتْ وُضُوءَهَا لِلصَّلَاةِ ثُمَّ تُصَلِّي، فَإِنْ كَانَ دَماً عَبِيطاً: الَّذِي لَا خَفَاءَ بِهِ، فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ " (١). رجال السند: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، و إِسْرَائِيلَ، هو بن يونس، و أَبِو إِسْحَاقَ، هو السبيعي، هم ثقات تقدمو، و الْحَارِثِ، هو الأعور بن عبد الله الهمداني، ضعيف يستشهد به، وعَلِيٌّ ﵁. الشرح: هذا يلزم منه أن تكون المرأة تعرف أيام عادتها وصفات الدم، وعلامة الطهر، حتى لا تقع في المحذور، وانظر رقم ٨٨١. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٩٠ - (٩) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ أَيَّامُ الْمَرْأَةِ سَبْعَةً، فَرَأَتِ الطُّهْرَ بَيَاضاً فَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَشْرِ، فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ صَحِيحٌ، فَإِنْ رَأَتِ الطُّهْرَ دُونَ السَّبْعِ فَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ فَلَا يَجُوزُ وَهُوَ حَيْضٌ" (٢). وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ تَقُولُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ (٣). رجال السند: أَبُو مُحَمَّدٍ، هو الدارمي، ويَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، إمام ثقة تقدم. الشرح: المراد إذا كانت المرأة عادتها سبعة أيام، وفي العدة طهرت في الحيضة الثالثة ثم تزوجت بعد أن رأت الطهر بياضا، فالزواج صحيح، وإن رأت الطهر دون أيام

стр. 914

حيضها المتعاد، فتزوجت بعده ثم رأت الدم فالزواج غير صحيح؛ لأن ذلك من أيام حيضها، فلم تكمل عدتها، وبه يقول الدارمي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٩١ - (١٠) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الْمَرْأَةِ يَكُونُ حَيْضُهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ تَرَى كُدْرَةً، أَوْ صُفْرَةً، أَوْ تَرَى الْقَطْرَةَ، أَوِ الْقَطْرَتَيْنِ مِنَ الدَّمِ: " أَنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ، وَلَا يَضُرُّهَا شَيْئاً " (١). رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، هو إمام ثقة تقدم، وشَرِيكٌ، هو ابن عبد الله صدوق، وأَبو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيُّ، ﵁. الشرح: المراد أن الكدرة أو الصفرة، أو قطرات من الدم، فلا يعتبر حيضا، فعليها أن تتطهر وتصلي وانظر رقم ٨٨١. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٩٢ - (١١) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: " سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الْمَرْأَةِ تَغْتَسِلُ مِنَ الْحَيْضِ فَتَرَى الصُّفْرَةَ قَالَ: تَوَضَّأُ وَتَنْتَضِحُ " (٢). رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، الفضل ثقة تقدم، وشَرِيكٌ، صدوق تقدم عَبْدِ الْكَرِيمِ، هو ابن مالك الجزري، ثقة، وعَطَاءٌ، ثقة تقدم. الشرح: المراد أنه لا يرى ذلك من الحيض، وانظر ما تقدم في هذا الصدد.

стр. 915

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٨٩٣ - (١٢) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ قَالَ: " تَدَعُ الصَّلَاةَ فِي قَرْئِهَا ذَلِكَ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الأُولَى نَظَرَتْ فَإِنْ كَانَتْ تَرِيَّةً تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ، وَإِنْ كَانَ دَماً أَخَّرَتِ الظُّهْرَ وَعَجَّلَتِ الْعَصْرَ، ثُمَّ صَلَّتْهُمَا بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ نَظَرَتْ فَإِنْ كَانَتْ تَرِيَّةً تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ، وَإِنْ كَانَ دَماً أَخَّرَتِ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَتِ الْعِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّتْهُمَا بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَظَرَتْ فَإِنْ كَانَتْ تَرِيَّةً تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ، وَإِنْ كَانَ دَماً اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتِ الْغَدَاةَ، فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الأَقْرَاءُ عِنْدِي الْحَيْضُ (٢). رجال السند: يَعْلَى، هو ابن عبيد وعَبْدُ الْمَلِكِ، هو أبي سليمان ميسرة، وعَطَاءٌ، هم ثقات تقدموا. الشرح: المراد أن المستحاضة تترك الصلاة في أيام حيضها، والقرء هو الحيض وبه قال الدارمي، فتستبرئ بعد القرء بيوم أو يومين، وهذا الاستبراء لازم للتفريق بين الدمين، فلا تصلي فيهما، فإذا كان الوقت عند الأولى وهي صلاة الظهر نظرة فإن كانت ترية: كدرة أو صفرة توضأت وصلت، وإن كان دم استحاضة لجأت إلى الجمع تؤخر الظهر وتعجل العصر، وتصليهما بغسل واحد، فإذا غربت الشمس نظرة فإن كانت ترية: كدرة أو صفرة توضأت وصلت، وإن كان دما أخرت المغرب وعجلت العشاء ثم صلتهما بغسل واحد، فإذا طلع الفجر عاودت النظر على غرار ما سبق، وفي الدم تغتسل وتصلي، فيكون ذلك ديدنها تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات غسل لصلاتي الظهر والعصر جمعا، وغسل لصلاتي المغرب والعشاء جمعا، وغسل لصلاة الفجر.
следующие страницы →