← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 912

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Полный текст (2 613 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

الشرح: لست صلاة؛ لأن الطهارة لا تشترط لها، وإن سجدت تطوعا فلا بأس. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٢٩ - (٢) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا حَفْصٌ بْنُ غِيَاث، عَنِ الْحَسَنِ ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبِي الضُّحَى قَالَا: لَا تَسْجُدُ (١). رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، تقدم آنفا، وحَفْصُ بْنُ غِيَاث، هو النخعي، إمام ثقة تقدم، والْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، هو المتقدم آنفا، وإِبْرَاهِيمُ، هو النخعي إمام تقدم، وَأَبو الضُّحَى، هو مسلم بن صبيح تقدم آنفا. الشرح: انظر السابق. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٣٠ - (٣) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَا: " لَيْسَ عَلَيْهَا ذَلِكَ، الصَّلَاةُ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ " (٢). رجال السند: أحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، هو المعروف بدار أم سلمة ثقة تقدم، ابْنُ نُمَيْرٍ، هو محمد ابن عبدالله إمام ثقة تقدم، وحَجَّاجٌ، هو أرطاة يستشهد به، وحَمَّادٌ، هو ابن أبي سليمان، وإِبْرَاهِيمُ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، هو أئمة ثقات تقدموا. الشرح: المراد لا يجب على الحائض سجود التلاوة؛ لأنها منعت من الصلاة وهي أعظم من سجود التلاوة.

стр. 982

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٣١ - (٤) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " مُنِعَتْ خَيْراً مِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ " (١). رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الْمُبَارَكِ، هو عبد الله، وابْنُ جُرَيْجٍ، هو عبد الملك، وعَطَاءٌ، هو أئمة ثقات تقدموا. الشرح: انظر السابق. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٣٢ - (٥) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " لَا تَسْجُدُ " (٢). رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، تقدم قريبا، وغُنْدَرٌ، هو محمد بن جعفر، وأَشْعَثُ، هو ابن عبد الملك، والْحَسَنُ، هو البصري، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: انظر السابق، والمتقدم برقم ٨٤٧. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٣٣ - (٦) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ (٣)، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي الْمَرْأَةِ تَرَى الطُّهْرَ فَتَسْمَعُ السَّجْدَةَ قَالَ: " لَا تَسْجُدُ حَتَّى تَغْتَسِلَ " (٤).

стр. 983

رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، تقدم آنفا، وحَفْصُ ابْنُ غِيَاث، هو النخعي، إمام ثقة تقدم، والْحَسَنُ أَحْمَدُ، هو ابن حميد، يعرف بدار أم سلمة، وابْنُ الْمُبَارَكِ، هو عبد الله، ويُونُسُ، هو ابن عبيد، والزُّهْرِيُّ، هو محمد ابن مسلم، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: تقدم مرارا أنه لا يجب سجود التلاوة على الحائض حال سماعها التلاوة، وإن سجدت فلا بأس؛ لأن سجود التلاوة لا تشترط له الطهارة، خلافا لمن زعم أنها صلاة. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٣٤ - (٧) أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ: سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا، عَنْ وَائِلِ بْنِ مُهَانَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِلنِّسَاءِ: «تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ» فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ: لِمَ؟، أَوْ بِمَ؟، أَوْ فِيمَ؟، قَالَ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " مَا مِنْ نَاقِصِي الدِّينِ وَالَعَقْلِ أَغْلَبَ لِلرِّجَالِ ذَوِي الأَمْرِ عَلَى أَمْرِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ" قَالَ: وقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: " مَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا؟ قَالَ: جُعِلَتْ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ. قَالَ: سُئِلَ مَا نُقْصَانُ دِينِهَا؟ قَالَ: تَمْكُثُ كَذَا وَكَذَا مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا تُصَلِّى لِلَّهِ صَلَاةً " (١). رجال السند: أَبُو زَيْدٍ: سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وشُعْبَةُ، هو ابن الحجاج، والْحَكَمُ، هو ابن عتيبة، وذَرٌّ، هو ابن عبد الله المُرْهِبي الهمداني الكوفي، وثقه ابن معين وقيل: كان مرجئا، مات بعد المائة، ووَائِلُ بْنُ مُهَانَةَ، هو الحضرمي التيمي: تيم الرباب الكوفي، كان من أصحاب ابن مسعود قليل الحديث، قال الذهبي: وثق، وعَبْدُ اللَّهِ،

стр. 984

هو ابن مسعود ﵁. الشرح: أورد هذا الدارمي رحمه في مسائل الحائض من أجل إجابة السؤال: " مَا نُقْصَانُ دِينِهَا؟، قَالَ: تَمْكُثُ كَذَا وَكَذَا مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا تُصَلِّى لِلَّهِ صَلَاةً "، هذا قول ابن مسعود ﵁، وله المرفوع، يؤيد هذا أن رسول الله ﷺ لما قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: «أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل» قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم» قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان دينها» (١)، المراد أن نقصان دينها بسبب ما كتب الله عليها من العادة، ولم تؤمر بالقضاء؛ لعدم تسببها فيما جرى؛ لأنه قدرها فاعتبر ذلك نقصان في الظاهر، وقد ورد هذا القول من رسول الله ﷺ في إحدى خطبه في عيد الفطر أو الأضحى (٢). أما قوله: «فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ» فقد قال العلماء: إن ذلك كان ليلة الإسراء، تؤيد هذا رواية "رأيتكن" (٣)، وليس ببعيد أن يكون أريهن في غير ليلة الإسراء، وتؤيده رواية "أريتكن" (٤)، وبعضهم فسر ذلك بأنه بمعنى أخبرت أنكن أكثر أهل النار. قوله: «امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ» المراد أنها امرأة من عامة النساء وليست من ذوات الشأن والمكانة، يؤيد هذا رواية «من سطة النساء» مسلم حديث (٨٨٥). قوله: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» هذا بيان لسبب كثرتهن في النار؛ لأنهن يكثرن السب والشتم، فالعن من الناس السب والدعاء بلفظ اللعن، وهو من الله ، الطرد والإبعاد من رحمة الله، وليس في قوله: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ» دليل على جواز القيل، بل اللعن حرام قليله وكثيره.

стр. 985

قوله: «وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» قيل للرسول ﷺ : أيكفرن بالله؟ قال: «يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خيرا قط» (١) وفي هذا تعظيم لحقه، وعدم نكران فضله ومكانته، ويلحق بذلك عموم من يعاشر: والمراد المخالطة والمعاملة الحسنة. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، فقد تم بفضله وعونه الجزء الثاني من شرح مسند الدارمي، قبل صلاة المغرب ليلة الجمعة ١٩/ ١٢/ ١٤٣٩ هـ في منزلي بالمدينة النبوية على ساكنها نبينا محمد أفضل الصلاة والسلام، وصاحبيه المجاورين له أبي بكرو عمر عليهما سلام الله ورضوانه. ويلي هذا الجزء الثالث أوله: ١٦٢ - بابٌ الْمَرْأَةِ الْحَائِض تُصَلِّى في ثَوْبِهَا إِذَ طَهُرَتْ ١٠٣٥ - (١) نسأل الله العون على إنجازه.

стр. 986

شرح مسند الدارمي الجزء الثالث شرح وتوثيق الدكتور مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني المصدر المسند من حديث رسول الله ﷺ وسننه المأثورة تأليف الإمام الحافظ الناقد أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي ﵀ (١٨١ - ٢٥٥ هـ)

стр. 987

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٦٢ - بابٌ الْمَرْأَةِ الْحَائِض تُصَلِّى في ثَوْبِهَا إِذَا طَهُرَتْ ١٠٣٥ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " إِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْحَيْضِ فَلْتَتَّبِعْ ثَوْبَهَا الَّذِي يَلِي جِلْدَهَا فَلْتَغْسِلْ مَا أَصَابَهُ مِنَ الأَذَى، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، والأَوْزَاعِيُّ، عبدالرحمن بن عمرو، وعَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَبوه، القاسم بن محمد بن أبي بكر، هو أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂. الشرح: هذا من شروط الصلاة فلابد من طهارة البدن، واللباس، والمكان، والمراد باللباس الشعار الذي يلامس البشرة، ولا يحول بينه وبينها شيء، فيجب على الحائض تفقده إذا كان لابد لها من الصلاة فيه، فقد يكون لحقه من دم حيضها فتغسله، ولو تيسر لها الغسل كاملا كما هو الحال اليوم فلا بأس، وان استبدلته بلباس طاهر فلا بأس، والحمد لله على ما يسر علينا وعلى نسائنا في هذا العصر من كثرة اللباس ووسائل التنظيف، ونشكره على كريم عطائه، وعلى نعمه التي لا نحصيها، ونسأله دوامها وحفظها من الزوال، ولا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٣٦ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاء، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ يَكُونُ لإِحْدَانَا الدِّرْعُ فِيهِ تَحِيضُ وَفِيهِ تُجْنِبُ، ثُمَّ تَرَى فِيهِ الْقَطْرَةَ مِنْ دَمِ حَيْضَتِهَا فَتَقْصَعُهُ بِرِيقِهَا " (٢).

стр. 988

رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وابْنُ عُيَيْنَةَ، هو سفيان، وابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، هو عبد الله، من أخص أصحاب مجاهد، وعَطَاءٌ، هو ابن أبي رباح، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂. الشرح: هذا من التيسير ومراعاة الحال، وعدم التكليف بغسل الثوب كاملا، ولم يكن هذا اجتهاد من نساء رسول الله ﷺ عن غير علم، فعن عبد الله بن شهاب الخولاني، قال: كنت نازلا على عائشة فاحتلمت في ثوبي فغمستهما في الماء، فرأتني جارية لعائشة فأخبرتها فبعثت إلي عائشة فقالت: ما حملك على ما صنعت بثوبيك؟ قال قلت: رأيت ما يرى النائم في منامه، قالت: هل رأيت فيهما شيئا؟ قلت: لا، قالت: «فلو رأيت شيئا غسلته لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله ﷺ يابسا بظفري» (١)، وهذ من سماحة هذا الذي أرسل نبيه رحمة للعالمين ﷺ . قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٣٧ - (٣) أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: " إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَسْبِقُهَا الْقَطْرَةُ مِنَ الدَّمِ، فَإِذَا أَصَابَتْ إِحْدَاكُنَّ ذَلِكَ فَلْتَقْصَعْهُ بِرِيقِهَا " (٢). رجال السند: سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، هو أبو عتاب العنقزي، لابأس به تقدم، وأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، متروك تقدم، والْحَسَنُ، هو البصري، وأُمِّهُ، هي خيرة مولاة أم سلمة، تابعية ثقة، وأُمُّ سَلَمَةَ، ﵂.

стр. 989

الشرح: انظر السابق. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٣٨ - (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، هو الأحول، عَاصِمٌ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " إِذَا غَسَلَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ فَلَمْ يَذْهَبْ فَلْتُغَيِّرْهُ بِصُفْرَةِ وَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ". رجال السند: أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، و عَاصِمٌ، هو الأحول، ومُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةِ، هم ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂. الشرح: الخبر رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٧٦٠/ ١٠٧٣) وهذا يؤيد ما تقدم من مراعاة حالات العوز، وقلة ذات اليد، وحينما أمرت عائشة ﵂ تغيير أثر الدم بالصفرة من ورس أو زعفران، ليس لأن أثر الدم لم يطهر، بل لأن الصفرة مما ذكر، ومن غيره من أنواع الطيب، ولذلك قال رسول الله ﷺ : «إن خير طيب الرجل ما ظهر ريحه وخفي لونه، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه» (١). ولا يجوز في هذا الزمان استغراب قلة ذات اليد، فكانت ظاهرة في صدر الإسلام، حتى فتح الله على المسلمين ونالوا من ذلك خيرا، حتى قيل: إن أول امرأة لبست المصبغات في الإسلام شميلة، زوج ابن عباس، وهي أول من عبأت الطيب (٢)، أي: جعلته منوعا في عبوات، ولم تزل قلة ذات اليد في الناس عامة والمسلمين خاصة موجودة في زمننا هذا، وفيهم من تنطبق عليه هذه المسائل المذكورة.

стр. 990

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٣٩ - (٥) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قال: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ: " الدَّمُ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ فَأَغْسِلُهُ فَلَا يَذْهَبُ فَأُقَطِّعُهُ؟، قَالَتِ: الْمَاءُ طَهُورٌ". رجال السند: سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وشُعْبَةُ، ويَزِيدُ الرِّشْكِ ومُعَاذَةُ، هم ثقات تقدموا وعَائِشَةُ، ﵂. الشرح: هذا يؤيد ما تقدم وأن بقاء أثر الدم لا يؤثر في الطهارة؛ لأن الما طهور حسب الوصف، إذ لا ينجسه شيء إلا ما غلب من النجاسات، والماء المتطهر به يصونه المسلم ويحافظ عليه من التلوث فضلا عن النجاسة، وإنما أمرت بتغيير أثر الدم بالصفرة لما تقدم ذكره آنفا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٤٠ - (٦) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ خِلَاسَ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبُو الْقَاسِمِ يَكُونُ مَعِي فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ، إِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ مَا أَصَابَهُ، لَمْ يَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ وَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ يَعُودُ، وَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، غَسَلَ مَكَانَهُ لَمْ يَعْدُ إِلَى غَيْرِهِ وَصَلَّى فِيهِ (١). رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وجَابِرُ بْنُ صُبْحٍ، هو أبو بشر الراسبي البصري، صدوق روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وخِلَاسُ بْنَ عَمْرٍو، هو

стр. 991

الهجري البصري، تابعي ثقة ربما أرسل، روى له الستة، وبقية السند هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَة، ﵂. الشرح: هذا من أعظم ما يدل على كمال رسول الله ﷺ في حسن المعاشرة، وكمال تواضعه ورحمته، والمراد بالشعار اللباس الذي يدخلان فيه سويا. ما يستفاد: * جواز الدخول مع الزوجة في لحاف واحد ولو كانت حائضا. * لا يجب غسل اللباس كاملا بل يكفي غسل المكان الذي لحقه شيء من الدم. * جواز الصلاة في اللباس الذي لحقه شيء من دم الحيض والجنابة بعد غسل المواضع المصابة منه. * جواز معاودة ذلك وإن تكررت الإصابة. * فيه أمانة أم المؤمنين عائشة ﵂ في نقل أفعال رسول الله ﷺ ليقتدي به المؤمنون، في الرحمة وحسن المعاشرة، وبيان ما يجب تطيره من اللباس وغيره. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٤١ - (٧) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِيمَا تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ وَهِىَ حَائِضٌ: " إِنْ أَصَابَهُ دَمٌ غَسَلَتْهُ وَإِلاَّ فَلَيْسَ عَلَيْهَا غَسْلُهُ، وَإِنْ عَرِقَتْ فِيهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهَا أَنْ تَنْضَحَهُ " (١). رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وهِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ حَمَّادٌ، هو ابن أبي سليمان، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، هو النخعي، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 992

الشرح: هذا منقول عن عائشة ﵂ قالت: "إنما يكفي إحداكن أن تغسله بالماء" (١)، وأجاب إبراهيم ﵀ عن عرق الحائض في الثوب فقال: " يُجْزِئُهَا أَنْ تَنْضَحَهُ"، أي ترشه، وهو دون الغسل، وانظر التالي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٤٢ - (٨) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ تُصَلِّي فِي ثِيَابِهَا الَّتِي تَحِيضُ فِيهَا إِلاَّ أَنْ يُصِيبَ شَيْئاً مِنْهَا دَمٌ فَتَغْسِلَ مَوْضِعَ الدَّمِ " (٢). رجال السند: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، هو باذام، وعُثْمَانُ، هو ابن الأسود الجمحي، ومُجَاهِدٌ، هو ابن جبر، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٤٣ - (٩) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنَتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ قَالَ: «حُتِّيهِ ثُمَّ رُشِّيهِ بِالْمَاءِ» (٣). رجال السند: عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، هو أبو عثمان الواسطي، وسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، هو ابن الزبير، وفَاطِمَةُ بِنَتُ الْمُنْذِرِ، هي زوجة هشام بن عروة، ثقة تقدمت، وأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، ﵄.

стр. 993

الشرح: المراد إذا كان جافا تحكه بظفرها ثم تنضحه بالماء، أما إذا كان طريا فتغسله، وانظر ما تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٤٤ - (١٠) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " الْحَائِضُ لَا تَغْسِلُ ثَوْبَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَمٌ " (١). رجال السند: مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، هو أبو هانئ القيسي، بصري إمام ثقة، من شيوخ البخاري، وإِبْرَاهِيمُ ابْنُ طَهْمَانَ، ومُغِيرَةُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: المراد أنه لا يجب على الحائض غسل الثوب الذي لبسته وهي حائض، فإذا طهرت ولم تر في الثوب أثرا للدم، فثوبها إذا طاهر ولا تغسله ولها أن تصلي فيه، وإن غسلته احتياطا لا وجوبا فلا بأس، وانظر التالي ففيه مزيد بيان على ما تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٤٥ - (١١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ - هو ابْنُ زُرَيْعٍ - (٢) قال: ثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: " سَمِعْتُ امْرَأَةً تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَوْبِهَا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ مَحِيضِهَا كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ " قَالَ: «إِنْ رَأَيْتِ فِيهِ دَماً فَحُكِّيهِ ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِمَاءٍ، ثُمَّ انْضَحِى في سَائِرِهِ فَصَلِّي فِيهِ» (٣).

стр. 994

رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ويَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ومُحَمَّدٌ بْنُ إِسْحَاقَ، صدوق، وفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، هم ثقات تقدموا، وأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، ﵄. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٤٦ - (١٢) أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَاسِمُ بْنُ سَلاَّمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْحَدَّادِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ - مَوْلَى أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ- عَنْ أُمِّ قَيْسٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يَكُونُ في الثَّوْبِ فَقَالَ: «اغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَحُكِّيهِ بَضِلَعٍ» (١). رجال السند: أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَاسِمُ بْنُ سَلاَّمٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وسُفْيَانُ، هو الثوري، هم أئمة ثقات تقدموا، وثَابِتٌ الْحَدَّادُ، هو أبوا المقدم ثقة عبد الجمهور، وعَدِيِّ بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، وثقه النسائي، وأُمُّ قَيْسٍ، ﵂. الشرح: ذكر الضلع والأصل فيه ضلع الحيوان، وكان يستخدم في بعض الحاجات، ولا مانع من الحك بالظفر وغيره مما يزيل الأثر الجاف، ولها أن تحكه بالحجر أو العود، كما سيأتي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٤٧ - (١٣) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: سَمِعْتُ كَرِيمَةَ قَالَتْ: " سَمِعْتُ عَائِشَةَ وَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ فَقَالَتِ: الْمَرْأَةُ يُصِيبُ ثَوْبُهَا مِنْ دَمِ حَيْضَتِهَا؟، فَقَالَتْ: لِتَغْسِلْهُ بِالْمَاءِ. قَالَتْ: فَإِنَّهَا تَغْسِلُهُ فَيَبْقَى أَثَرُهُ؟،. قَالَتْ: إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ" (٢).

стр. 995

رجال السند: سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، هو أبو زيد إمام ثقة تقدم، وعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، هو الهنائي، بصري ثقة، روى له الستة، وكَرِيمَةُ، هي بنت همام مقبولة، وعَائِشَةُ، ﵂. الشرح: تقدم برقم ١٠٣٨. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٤٨ - (١٤) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " كَانَتْ عَائِشَةُ تَرَى الشَّيْءَ مِنَ الْمَحِيضِ فِي ثَوْبِهَا فَتَحُتُّهُ بِالْحَجَرِ، أَوْ بِالْعُود أَوْ بِالْقَرْنِ ثُمَّ تَرُشُّهُ " (١). رجال السند: جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وعَطَاءٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂. الشرح: تقدم نظيره. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٦٣ - بابٌ فِي عَرَقِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ ١٠٤٩ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِالْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: " سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ الْجُنُبِ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ ثُمَّ يَمْسَحُهُ بِهِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ " (٢). رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، هو ابن عبد المجيد، أبو محمد بصري ثقة، تغير قبل موته، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ

стр. 996

ابْنِ خُثَيْمٍ، هو مكي صدوق، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، تابعي إمام تقدم. الشرح: المراد أن عرق الجنب طاهر، أخذا من قول الرسول ﷺ في قصة أبي هريرة: «سبحان الله يا أبا هر إن المؤمن لا ينجس» (١) وانظر التالي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٥٠ - (٢) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: " أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَعَرَقِ الْجُنُبِ فِي الثَّوْبِ بَأْساً " (٢). رجال السند: حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، صدوق تقدم، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٥١ - (٣) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: " أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْساً " (٣). رجال السند: حَجَّاجٌ، وحَمَّادٌ (٤)، تقدما آنفا، وعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، صدوق اختلط تقدم، والشَّعْبِيُّ، تابعي إمام تقدم. الشرح: المراد عرق الجنب في الثوب، ومثله عرق الحائض في الثوب، يؤيده ما تقدم.

стр. 997

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٥٢ - (٤) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " مَا كُلُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَجِدُونَ ثَوْبَيْنِ. وَقَالَ: إِذَا اغْتَسَلْتَ أَلَسْتَ تَلْبَسُهُ؟ فَذَاكَ بِذَاكَ (١). رجال السند: حَجَّاجٌ، وحَمَّادٌ، وحُمَيْدٌ، هو الطويل، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: المراد أنه لا يرى بأسا بعرق الجنب، ولو اشتد العرق وكثر، يؤيده عن الحسن الجنب يعرق في الثوب حتى ينعصر؟، قال: " يصلي فيه " (٢)، وانظر ما تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٥٣ - (٥) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: " أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يَلْبَسُ الثَّوْبَ فَيَعْرَقُ فِيهِ، فَلَمْ تَرَ بِهِ بَأْساً " (٣). رجال السند: عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، هو الأنصاري، والْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٥٤ - (٦) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قال: أَنْبَأَ يَحْيَى ابْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " لَا بَأْسَ أَنْ يَعْرَقَ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ فِي الثَّوْبِ

стр. 998

يُصَلِّي فِيهِ " (١). رجال السند: عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ويَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، هو الطائفي شيخ صالح محله الصدق تقدم، وابْنُ جُرَيْجٍ، وعَطَاءٍ، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: ولا يعارض هذا ما تقدم عن إبراهيم في عرق الحائض، وأنه قال: " يجزئ أن تنضحه"، وهذا استحسان منه ﵀ ولا يجب النضح، وانظر التالي فإنه يوضح عدوله عن القول بالنضح. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٥٥ - (٧) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْجُنُبِ يَعْرَقُ فِي ثَوْبِهِ قَالَ: " لَا يَضُرُّهُ وَلَا يَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ " (٢). رجال السند: عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وأَبُو الأَحْوَصِ، هو سلام بن سليم، هما ثقتان تقدما، وأَبو حَمْزَةَ، هو ميمون الأعور من أصحاب إبراهيم وهو ضعيف، وإِبْرَاهِيمُ، هو النخعي إمام. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٥٦ - (٨) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْحَائِضِ إِذَا عَرِقَتْ فِي ثِيَابِهَا: " فَإِنَّهُ يُجْزِئُهَا أَنْ تَنْضَحَهُ بِالْمَاءِ " (٣).

стр. 999

رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وهِشَامٌ، هو الدستوائي، وحَمَّادٌ، هو ابن أبي سليمان، وإِبْرَاهِيمُ، هو أئمة ثقات تقدموا. الشرح: هو المتقدم سندا وبجزء من المتن برقم ١٠٤٠، والصحيح عدم وجوب النضح، وانظر التالي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٥٧ - (٩) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " كَانَ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يُصَلِّى فِيهِ " (١). رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، هو القعنبي، ومَالِكٌ، هو الإمام، ونَافِعٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄. الشرح: المراد أنه لا حرج في ذلك على غرار ما تقدم من الروايات في هذا الصدد. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٥٨ - (١٠) أَخْبَرَنَي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ هُشَيْمٌ، عَنْ هِشَامٍ - هُوَ ابْنُ حَسَّانَ-عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْساً بَعَرَقِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ " (٢). رجال السند: يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، هو الحنظلي، وهُشَيْمٌ، هو ابن بشير، وهِشَامٌ، هُوَ ابْنُ حَسَّانَ، وعِكْرِمَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄. الشرح: هو متفق مع ما تقدم من الروايات.

стр. 1000

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٦٤ - بابٌ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ ١٠٥٩ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: " سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَتِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ " قَالَ: «لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا» (١). رجال السند: خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، هو القطواني صدوق عنده مناكير تقدم، ومَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، هو الإمام، وزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، هو مولى عمر بن الخطاب، ثقة تقدم، وقد أرسل هذا، وتبين من رواية أبي داود ﵀ أن الرجل الذي سأل هو عم حرام بن حكيم، عبد الله بن سعد الأنصاري ﵁ (٢). الشرح: هذا معنى مباشرة الحائض، تجعل الإزار حائلا دون الموضع، وما عدا ذلك مما هو أعلا الإزار فمباح للزوج المباشرة، وهو ما أجاب به رسول الله ﷺ : عبد الله بن سعد الأنصاري ﵁ حين قال: " ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ " قال: «لك ما فوق الإزار» (٣). قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٦٠ - (٢) أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا: " هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِىَ حَائِضٌ؟ فَقَالَتْ:

стр. 1001

لِتَشُدَّ إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا " (١). رجال السند: خَالِدٌ، ومَالِكٌ، ونَافِعٌ، تقدموا آنفا، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، هو أبو عبد الرحمن تابعي ثقة، وعَائِشَةُ، ﵂. الشرح: هو على نسق ما تقدم في طريقة مباشرة الحائض. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٦١ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " الْحَائِضُ يَأْتِيهَا زَوْجُهَا في مَرَاقِّهَا وَبَيْنَ فَخِذَيْهَا، فَإِذَا دَفَقَ غَسَلَتْ مَا أَصَابَهَا وَاغْتَسَلَ هُوَ ". رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، هو ابن الطباع، وابْنُ أَبِى زَائِدَةَ، هو زكريا، والْعَلَاءُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وحَمَّادٌ، وهو ابن أبي سليمان، وإِبْرَاهِيمُ، هو النخعي، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: الخبر رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٧٧٧/ ١٠٩) والمراد ما دون الفرج، يجوز في جميع معاطفها، ويجب الاغتسال إذا أنزل، وإذا لم ينزل فلا يجب الغسل، للبعد عن الختان، وانظر التالي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٦٢ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ عَمْرو (٢) قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ عَنِ الْحَائِضِ فَقَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ:

стр. 1002

" لَقَدْ عَلِمَتْ أُمُّ عِمْرَانَ أَنِّي أَطْعُنُ فِي أَلْيَتِهَا - يَعْنِى وَهِىَ حَائِضٌ - " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وعُبَيْدُاللَّهِ بْنُ عَمْرو، هو أبو وهب الرقي، وعَبْدُالْكَرِيمِ، هو ابن مالك الجزري، إِبْرَاهِيمُ، هو النخعي، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٦٣ - (٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: " سَأَلَ رَجُلٌ عَطَاءً، عَنِ الْحَائِضِ فَلَمْ يَرَ بِمَا دُونَ الدَّمِ بَأْساً ". رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، ومَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، هو أبو عبد الله البجلي، وعَطَاءٌ، هو ابن أبي رباح، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: الخبر فيه عدم سماع مالك بن مغول من عطاء بن أبي رباح، ويعارضه ما بعده، وما أخرجه عبد الرزاق بسنده عن عطاء قال: يباشر الحائض زوجها إذا كان على جزلتها السفلى إزار (المصنف ١/ ٣٢٣، ١٢٤٢) والجزلة ما بين السرة إلى الركبة. والمراد بما دون الدم: الصفرة والكدرة، فلا يؤثر في الطهارة. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٦٤ - (٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كُنْتُ إِذَا حِضْتُ أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَّزِرُ، وَكَانَ يُبَاشِرُنِي" (٢). رجال السند:

стр. 1003

مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، هو الثوري، ومَنْصُورٌ هو ابن المعتمر، وإِبْرَاهِيمُ، هو النخعي، والأَسْوَدُ، هو ابن قيس، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةَ، ﵂. الشرح: انظر ما تقدم برقم ١٠٨٥، وما بعده، وانظر التالي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٦٥ - (٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ: " مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِىَ حَائِضٌ؟، قَالَتْ: مَا فَوْقَ الإِزَارِ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، والأَوْزَاعِيُّ، هو عبد الرحمن بن عمرو، ومَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، هو الجزري، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٦٦ - (٨) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ مَرْوَانَ الأَصْفَرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: " مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضاً؟، قَالَتْ: كُلُّ شَيْءٍ غَيْرُ الْجِمَاعِ ". قَالَ: قُلْتُ: " فَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْهَا إِذَا كَانَا مُحْرِمَيْنِ؟، قَالَتْ: كُلُّ شَيْءٍ غَيْرُ كَلَامِهَا " (٢). رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وعُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، هو الغطفاني صدوق روى له الأربعة، ومَرْوَانَ الأَصْفَرِ، هو أبو خليفة ثقة حديثه في الصحيحين، ومَسْرُوقٌ، هو ابن الأجدع، والباقون هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَة، ﵂.

стр. 1004

الشرح: في هذا الإباحة المطلقة في مباشرة الحائض عدا الجماع، وفي الحج يحرم ما عدا الكلام، وتقم كل أحوال مباشرة الحائض فيما عدا الفرج، وانظر التالي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٦٧ - (٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ جَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لإِنْسَانٍ: " اجْتَنِبْ شِعَارَ الدَّمِ ". رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، الثوري، وجَلْدُ (١) بْنُ أَيُّوبَ، هو أعرابي ضعيف لا يعرف الحديث، والرَجُلٍ الذي روى عنه الجلد، هو معاوية بن قرة فالجلد راويته، عَائِشَةُ، ﵂. الشرح: … الحديث فيه الجلد بن أيوب: ضعيف، ويروي عن رجل لعله مسروق، أو معاوية بن قرة، وانظر: القطوف رقم (٧٨١/ ١١٠٠)، والمراد بشعار الدم الفرج، ولا تجوز مباشرة المرأة في حال حيضها وقوة الدم، وقد قالت عائشة ﵂: " ليعتزل الرجل امرأته عند فور المحيض، فإن سكن فورُه فليجعل بينه وبينها إزارًا ". قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٦٨ - (١٠) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قال: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " إِذَا كَفَّ الأَذَى، يَعْنِي الدَّمَ " (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وسُفْيَانُ، هو الثوري، وإِسْمَاعِيلَ، هو ابن أبي خالد، والشَّعْبِيِّ، هو عامر، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 1005

الشرح: المراد بالأذى المحيض، قال الله : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (١)، وفي الرواية إشارة إلى أن الكدرة والصفرة ليست من الحيض، ولا تمنع الحكم بالطهارة، وانظر ما تقدم برقم ٨٧٥، ٨٧٨، ٨٨٢. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٦٩ - (١١) أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " لَا بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَ الْحَائِضَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا، أَوْ فِي سُرَّتِهَا " (٢). رجال السند: شَرِيكٌ، صدوق، لَيْثٍ، يستشهد به، الباقون ثقات وتقدموا جميعا. الشرح: انظر ما تقدم برقم ١٠٥٩. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٧٠ - (١٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " يُقْبِلُ بِهِ وَيُدْبِرُ إِلاَّ الدُّبُرَ وَالْمَحِيضَ " (٣). رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، والْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، هو أبو عبد الله الهمداني، لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، لَيْثٌ، هو ابن أبي سليم، يستشهد به، ومُجَاهِدٍ، هم أئمة ثقات تقدموا.

стр. 1006

الشرح: هذا على نحو ما تقدم في مباشرة الحائض. أما الدبر فقد حرم الله الجماع فيه، قال الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (١)، فالآية توضح العلاقة بين المؤمنين ونسائهم، فقد شرع الله زواج الرجل بالمرأة لما في ذلك من عمارة الأرض بعبادة الله وحده لا شريك له، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٢)، وقال رسول الله ﷺ : «تزوجوا الودود الولود اني مكاثر الأنبياء يوم القيامة» (٣)، وفي بعض الروايات «مكاثر بكم الأمم» (٤)، ومحور التوالد العلاقة المشروعة بين الرجل وامرأته بالجماع ويكون في القبل قال تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٥)، وهذا يبين أن الإتيان المأمور به إنما هو في محل الحرث، يعني بذر الولد بالنطفة، وذلك هو القبل دون الدبر؛ لأن الدبر ليس محلا لبذر الأولاد، يؤيد هذا قوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (٦)، فالمراد بما كتب الله: الولد، عند جماهير العلماء؛ لأن ابتغاء الولد إنما يكون بالجماع في القبل، فالقبل هو المحل للإنجاب؛ إذن هو المأمور بالمباشرة فيه، والمراد بالمباشرة: الجماع الحقيقي، وليس مجرد الملامسة والملاعبة، والمراد بقوله تعالى: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ إباحة جميع صفات الجماع في القبل، وفي ذلك سعة في متعة الرجل والمرأة بما أحل الله لهما، وتقوية لعفة الطرفين، وتقوية الصلة بينهما في هذا الأمر.

стр. 1007

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٧١ - (١٣) أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ (١)، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: " كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي لِحَافٍ فَوَجَدْتُ مَا تَجِدُ النِّسَاءُ فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا لَكِ؟ أَنَفِسْتِ؟» قُلْتُ: وَجَدْتُ مَا تَجِدُ النِّسَاءُ. قَالَ: «ذَاكَ مَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ» قَالَتْ: فَقُمْتُ فَأَصْلَحْتُ مِنْ شَأْنِي ثُمَّ رَجَعْتُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ادْخُلِي فِي اللِّحَافِ» فَدَخَلْتُ " (٢). رجال السند: يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، هو ابن علقمة، حسن الحديث، روى حديثه البخاري مقرونا، وأَبو سَلَمَةَ، هو ابن عبد الرحمن ابن عوف، هم أئمة ثقات تقدموا، وأُمُّ سَلَمَةَ، ﵂. الشرح: فيه تسمية الحيض نفاسا، وفيه طهارة جسد الحائض، وجواز مباشرتها والنوم معها في فراش واحد، وتحت لحاف واحد، والحيض من أصل خلقة المرأة، وفيه حكم، تتعلق بالإخصاب، وتنقية الرحم، وتهيئته للإنجاب، وإظهار أنوثة المرأة، وغير ذلك، فسبحان الله الخلاق العليم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٧٢ - (١٤) أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: " بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُضْطَجِعَةٌ فِي الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ: «أَنَفِسْتِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. قَالَتْ: وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلَانِ مِنَ الإِنَاءِ الْوَاحِدِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَكَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ

стр. 1008

صَائِمٌ " (١). رجال السند: وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، ويَحْيَى، هو ابن سعيد الأنصاري، وأَبِو سَلَمَةَ، هو ابن عبد الرحمن، وزَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، تابعية، هم ثقات تقدموا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، ﵂. الشرح: في هذا جزء مما تقدم، وجواز اغتسال الزوجين من إناء واحد، إذا كانا مجنبين، ومن غير جنابة من باب أولى، وجواز القبلة للصائم؛ لأنه ﷺ كان يباشر الحائض من أزواجه، والقبلة دون ذلك، في الإثارة، ولا يجوز ذلك لمن لا يملك نفسه. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٧٣ - (١٥) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا خَالِدٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ فَوْقَ الإِزَارِ وَهِىَ حَائِضٌ " (٢). رجال السند: عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وخَالِدٌ، هو الواسطي، والشَّيْبَانِيُّ (٣)، هو ضرار بن مرة، وعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ شَدَّادٍ، هو ابن الهاد الليثي، تابعي إمام فقيه، ومَيْمُونَةَ، ﵂.

стр. 1009

الشرح: مضى نحو هذا عدة روايات، وتقدم البيان. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٧٤ - (١٦) أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ (١) الزَّهْرَانِيُّ ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ: عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضاً أَنْ تَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا: ثُمَّ يُبَاشِرُهَا ". رجال السند: بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، وأَبُو الأَحْوَصِ، هو سلام، وأَبُو إِسْحَاقَ، هو السبيعي، وأَبو مَيْسَرَةَ: عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، هو الهمداني إمام عابد ثقة، وعَائِشَةَ، ﵂. الشرح: رجاله ثقات، تقدم تخريجه، وتقدم مثل هذا برقم ١٠٦١، وانظر التالي. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٧٥ - (١٧) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: " كُنْتُ أَتَّزِرُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أَدْخُلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في لِحَافِهِ" (٢). رجال السند: عَبْدُ الصَّمَدِ، وشُعْبَةُ، وأبو إِسْحَاقَ، أَبو مَيْسَرَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وانظر السابق، وأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، هي عائشة ﵂. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٧٦ - (١٨) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ جُبَيْرٍ: " مَا لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضاً؟، قَالَ: مَا فَوْقَ

стр. 1010

الإِزَارِ " (١). رجال السند: عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ويَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، يستشهد به، وابْنُ جُبَيْرٍ، هو سعيد شهيد الحجاج، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: تقدم مثله برقم ١٠٥٧، ١٠٥٨. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٧٧ - (١٩) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، فِي الْحَائِضِ قَالَ: " الْفِرَاشُ وَاحِدٌ، وَاللُّحُفُ شَتَّى، فَإِنْ كَانُوا لَا يَجِدُونَ رَدَّ عَلَيْهَا مِنْ لِحَافِهِ " (٢). رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وابْنُ عَوْنٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وعَبِيدَةُ، هو السلماني، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: تقدم أن أم سلمة ﵂ كانت تدخل مع الرسول ﷺ في لحاف واحد وهي حائض، وكذلك عائشة ﵂، انظر رقم ١٠٧١، ١٠٧٢. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٧٨ - (٢٠) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ لَهُ: " مَا فَوْقَ السَّرَرِ أَوِ السُّرَّةِ " (٣).

стр. 1011

رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وابْنُ عَوْنٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وشُرَيْحٌ، هو القاضي، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: المراد حال مباشرة الحائض، وتقدم برقم ١٠٦٦. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٧٩ - (٢١) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بابنُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَشَّحُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَيُصِيبُ مِنْ رَأْسِي وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ " (١). رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، هو الأزدي البصري، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وأَبو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، هو عبد الملك بن حبيب البصري، ويَزِيدُ بْنُ بابنُوسَ، يستشهد به، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂. الشرح: هذا نوع من مباشرة الحائض يؤيده ما تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٨٠ - (٢٢) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا، وَأَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ، وَلَمْ تَكُنْ مَعَهُمْ في الْبُيُوتِ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ (٢) فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُؤَاكِلُوهُنَّ وَيُشَارِبُوهُنَّ وَأَنْ يَكُنَّ مَعَهُمْ في الْبُيُوتِ، وَأَنْ يَفْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا النِّكَاحَ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا يُرِيدُ هَذَا أَنْ يَدَعَ شَيْئاً

стр. 1012

مِنْ أَمْرِنَا إِلاَّ خَالَفَنَا فِيهِ. فَجَاءَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ وَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَنْكِحُهُنَّ في الْمَحِيضِ؟ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَمَعُّراً شَدِيداً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قد وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَقَامَا فَخَرَجَا فَأُهْدِيَتْ إِلَيْهِ] (١) هَدِيَّةُ لَبَنٍ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آثَارِهِمَا فَرَدَّهُمَا فَسَقَاهُمَا فَعَلِمَا أَنَّهُ لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِمَا " (٢). رجال السند: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وثَابِتٌ، هو البناني، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسٍ، ﵁. الشرح: هذا من صلف اليهود، إذ لم يكن في التوراة، ولم يؤمروا به، ولو كان في التوراة المنزلة لما وقع عليهم اللوم، وجاء الإسلام بتكريم المرأة معيدا لها عزها وكرامتها، ولم تمنع من شيء يحفظ لها كرامتها، وفي المعاشرة كانت مدللة معززة، ولم تمنع من شيء سوى الجماع في حال حيضها لقول الله : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٣)، فلم يصف النساء بما يهدر كرامتهن بل وصف المحيض، وأمر رسول الله ﷺ بتكريمهن بالمأكل والمشرب والجلوس معهن، وفعل كل ما يسرهن عدا الجماع، ولم يتمعر وجهه ﷺ عضبا لما سئل عن نكاحهن في حال الحيض، وإنما كراهة للأذى الذي ذكر الله ، ولذلك أزال ما ظن السائلان من غضبه عليهما؛ لأنه الرحمة المهداة، المبشر بكل خير، والنذير من كل شر، وللأسف تخلق بعض المسلمين من الرجال والنساء ولاسيما الشباب والشابات تخلقوا بعادات غير المسلمين في المأكل، والمشرب، والملبس، وفيما أسموه

стр. 1013

بالحرية، حتى طمسوا بعض الأخلاق الإسلامية التي أمر بها رسول الله ﷺ ، وحث عليها وحرّم أو كرّه مخالفتها، اللهم رد عبدك المسلمين إلى دينهم وأخلاق نبيهم ﷺ ، وأجرهم من صنائع السفهاء. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٨١ - (٢٣) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْبَةُ بْنُ هِشَامٍ الرَّاسِبِيُّ قَالَ: " سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الرَّجُلِ يُضَاجِعُ امْرَأَتَهُ وَهِىَ حَائِضٌ في لِحَافٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ آلَ عُمَرَ فَنَهْجُرُهُنَّ إِذَا كُنَّ حُيَّضاً " (١). رجال السند: أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وأَبُو هِلَالٍ، هو محمد بن سليم الراسبي البصري، ليس بالقوي تقدم، قَالَ: وشَيْبَةُ بْنُ هِشَامٍ الرَّاسِبِيُّ، سكت عنه الإمامان، ووثقه ابن حبان فلابأس، وسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو حفيد عمر ابن الخطاب، هم ثقات تقدموا. الشرح: هذا من باب الورع، وليس محرما، وليس المراد الهجر القطيعة فيما سوى المحيض. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٨٢ - (٢٤) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَا بَأْسَ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ مَا لَمْ تَكُنْ جُنُباً، أَوْ حَائِضاً " (٢). رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، هو الوهبي، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، ونَافِعٌ، هم ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.

стр. 1014

الشرح: المراد أن ما يفضل من الماء بعد وضوء المرأة يجوز أن يتوضأ به الرجل، سوى ما فضل عن غسلها وهي حائض أو جنب؛ لأنه متطهر به من حدث أكبر، وتقدم جواز أن يغتسلا من إناء وحد، انظر رقم ٧٦٥، ١٠٦٩. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٨٣ - (١٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: " يَضَعُهُ وَضْعاً يَعْنِى عَلَى الْفَرْجِ " (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، سُفْيَانُ، وغَيْلَانُ، هو ابن جامع، أبو عبد الله المحاربي، قاضي الكوفة ثقة روى له مسلم، والْحَكَمُ، هو ابن عتيبة، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: هذا توسع في المباشرة، وقل من يسلم من أثر الإثارة في هذا الوضع. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٨٤ - (١٦) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ نُدْبَةَ مَوَلى (٢) مَيْمُونَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وِهِىَ حَائِضٌ، إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ يَبْلُغُ أَنْصَافَ الْفَخِذَيْنِ، أَوِ الرُّكْبَتَيْنِ مُحْتَجِزَةً بِهِ " (٣). رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، صدوق تقدم، واللَّيْثُ، هو ابن سعد، وابْنُ شِهَابٍ، هو الزهري، وحَبِيبٌ مَوْلَى عُرْوَةَ، هو المدني الأعور، لم يذكر بجرح، روى له مسلم، وهو قليل

стр. 1015

الحديث، ونُدْبَةُ مَوَلى مَيْمُونَةَ، ويقال: بدية خطأ، تابعية تفرد بالرواية عنها حبيب، ومَيْمُونَةَ، ﵂. الشرح: هذا يؤيده ما تقدم برقم ١٠٥٧. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٦٥ - بابٌ الْحَائِضِ تَمْشُطُ زَوْجَهَا ١٠٨٥ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ " رجال السند: خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، هو القطواني، ومَالِكٌ، هو الإمام، وابْنُ شِهَابٍ، هو الزهري وعُرْوَةُ، هو ابن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂. الشرح: رجاله ثقات، أخرجه البخاري من طريقه حديث (٢٩٥) ومسلم حديث (٢٩٧) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٧٣) وهذا طرف منه في الغَسل، وهو داخل في عموم قوله ﷺ : «لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا» (١)، وتقدم، وهو من المباشرة باللمس باليدين، والترجيل غسل الرأس ومشطه، وكذلك دهنه ومشطه. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٨٦ - (٢) أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، أَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ " (٢).

стр. 1016

رجال السند: تقدم سندا ومتنا آنفا، وزاد في السند هنا هشام بن عروة بن الزبير، وهو إمام ثقة تقدم. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٨٧ - (٣) أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: " كُنَّ جَوَارِي ابْنِ عُمَرَ يَغْسِلْنَ رِجْلَيْهِ وَهُنَّ حُيَّضٌ، وَيُعْطِينَهُ الْخُمْرَةَ " (١). رجال السند: خَالِدٌ، ومَالِكٌ، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: هذا يؤكد أن المراد بقول سالم: " أمَّا نَحْنُ آلَ عُمَرَ فَنَهْجُرُهُنَّ إِذَا كُنَّ حُيَّضاً " يعني في الاستمتاع بالمباشرة، من باب الورع، ولا هجر في غير هذا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٨٨ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ ابْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كُنْتُ أُوتَى بِالإِنَاءِ فَأَضَعُ فَمِي فَأَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَضَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَهُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِى وَضَعْتُ فَيَشْرَبُ، وَأُوتَى بِالْعَرْقِ فَأَنْتَهِسُ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِى وَضَعْتُ فَيَنْتَهِسُ، ثُمَّ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَكَانَ يُبَاشِرُنِي" (٢). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، والْمِقْدَامُ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، هو كوفي ثقة، روى له مسلم، عَنْ أَبوه، شريح من كبار أصحاب علي، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.

стр. 1017

الشرح: هذا ليس لأنها أحب نسائه إليه ﷺ فحسب، بل ليبين كرامة الإسلام للمرأة بها وبكل ما يسعدها ويصونها، وليأخذ الناس مثل هذه الخفايا عنها، وأنها من محاسن الإسلام، وطيب العشرة بين الأزواج، ثم لبيان أن جسد المرأة طاهر، سوى مخرج المحيض، ومما تقدم عن عائشة وما سيأتي عنها ظن البعض أن أصله ما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: " خذوا نصف دينكم عن الحميراء" وفي رواية شطر دينكم، وفي رواية ثلثي دينكم هذا لم يصححه العلماء وليس له سند، فلا يحتج به وهو قول باطل، ومن احتج بهذا لم يوفق؛ ولكن آل العلم لعائشة ﵂، ولاسيما فيما يتعلق بأحوال النساء، ولها في غير ذلك مجال فهي من فقهاء الصحابة، وكان كبارهم يرجعون لها فيجدون عندها علما يستفيدونه منها، وهي رابعة المكثرين من الرواية عن رسول الله ﷺ ، قال السيوطي: والمكثرون في رواية الأثر … * * … أبو هريرة يليه ابن عمر وأنس والحبر كالخدري … * * … وجابر وزوجة النبي والنظم ليس على الترتيب وقد روت عائشة عن رسول الله ﷺ (٢٢١٠) أحاديث، ليست كلها في الأحكام، روى منها الإمامان البخاري ومسلم في الجملة (٣١٦) حديثا، منها المتفق عليه (١٩٤) حديثا، وتفرد البخاري عن مسلم بـ (٥٤) حديثا، ومسلم بـ (٦٨) حديثا، وتريبهم كما يلي: * أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي الزهراني، راوية الإسلام ﵁، روى (٥٣٧٤) حديثا. * عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، روى (٢٦٣٠) حديثا. * أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ ، روى ﵁ (٢٢٨٦) حديثا. * أم المؤمنين عائشة ﵂ روت (٢٢١٠) أحاديث.

стр. 1018

* عبد الله بن عباس ﵄ روى (١٦٦٠) حديثا. * جابر بن عبد الله ﵄ روى (١٥٤٠) حديثا. * أبو سعيد الخدري ﵁ روى (١١٧٠) حديثا. * عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قيل: كان أصغر من أبيه بـ (١١) سنة، روى (٧٠٠) حديث، وليس في الصحابة ﵃ من جاوز ألف حديث سوى هؤلاء. وتقدمت عائشة ﵂ على أكثر من ألف راو من الصحابة رووا الحديث عن رسول الله ﷺ ، قال أحد الفضلاء: سبع من الصحب فوق الألف قد نقلوا … * * * … من الحديث عن المختار خير مضر قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٨٩ - (٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: الْحَائِضُ لَيْسَتِ الْحِيضَةُ فِي يَدِهَا، تَغْسِلُ يَدَهَا وَتَعْجِنُ وَتَنْبِذ (١). رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، ومُغِيرَةُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا كثيرا. الشرح: هذا من التفصيل فيما سبق، من معاشرة الحائض في كل الأحوال عدا الجماع، والأصل في هذا قول رسول الله ﷺ لعائشة ﵂: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ» قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ. قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» انظر رقم ٧٨٧. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٩٠ - (٦) أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الْحَائِضَ حِيضَتُهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهَا، وَكَانَ يَقُولُ:

стр. 1019

الْحَائِضُ حِبُّ (١) الْحَيِّ" (٢). رجال السند: أَبُو زَيْدٍ، هو سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وشُعْبَةُ، ومُغِيرَةُ، هو ابن مقسم، وإِبْرَاهِيمُ، هو النخعي، هم أئمة ثقات تقدموا. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٩١ - (٧) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: " سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُصَافَحَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ، وَالْحَائِضِ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ وُضُوءاً " (٣). رجال السند: جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وسُفْيَانُ، هو الثوري، وحَمَّادٌ، هو ابن أبي سليمان، وإِبْرَاهِيمُ، هو النخعي، هم أئمة ثقات تقدموا. الشرح: قد يفهم من هذا جواز مصافحة المذكورين، إذا هم بدأوا بالمصافحة، ولا ينبغي أن يبدأ المسلم بذلك، مع أن أجسادهم طاهرة، ورجسهم فيما يعتقدون، أما مصافحة الحائض فالمراد ذات المحرم، ولا يجوز مصافحة غير ذات محرم، لا حائضا ولا طاهرة. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٩٢ - (٨) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ السُّدّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: «نَاوِلِينِى الْخُمْرَةَ» قَالَتْ: أَرَادَ أَنْ يَبْسُطَهَا وَيُصَلِّىَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِنَّهَا حَائِضٌ ". فَقَالَ:

стр. 1020

«إِنَّ حِيضَتَهَا لَيْسَ في يَدِهَا» (١). رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، زَائِدَةُ، هو ابن قدامة، وإِسْمَاعِيلُ السُّدّيُّ، هو ابن عبدالرحمن بن أبي كريمة بن عبد الرحمن بن أبي كريمة صدوق تقدم، وعَبْدُ اللَّهِ الْبَهِيُّ، هو ابن يسار أبو محمد، مولى مصعب بن الزير، روى له مسلم وكان ثقة قليل الحديث، وعَائِشَةُ، ﵂. الشرح: انظر ما تقدم برقم ٧٨٧. قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٠٩٣ - (٩) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَغْسِلُهُ، تَعْنِى: وَهُوَ مُعْتَكِفٌ " (٢). رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ، من أفراد الدارمي لم يتبين لي، وفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، هو أبو علي التميمي، إمام ثبت عابد كثير الحديث، وسُلَيْمَانُ، هو الأعمش، وتَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ، هو السلمي كوفي تابعي ثقة، روى له مسلم، والبخاري تعليقا، وعُرْوَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
следующие страницы →