стр. 946
الهجرة إلى الله سبحانه ورسوله ﷺ .
وقد أشار القرآن الكريم إلى خطر الفتنة بالمرأة، فقال : (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) [آل عمران: ١٤] ، فقدَّم سبحانه النساء لعراقتهن في هذا الباب؛ ولأن أكثر الرجال إنما دخل عليهم الخلل من قِبل هذه الشهوة، ولعله لأجل ذلك أيضا قدم المرأة على الرجل في قوله جل وعلا: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) [النور: ٢] ،.
وقال حاكيا عن عزيز مصر: (قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) [يوسف: ٢٨] ،.
وحذر رسول الله ﷺ من فتنة المرأة، ونصح لأمته قي هذا الباب أعظم النصح.
فعن أسامة بن زيد ﵄ قال قال رسول الله ﷺ :
"ما تركتُ بعدي فتنةً هي أَضَر على الرجالِ من النساء " (١) .
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان " (٢) .