← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9134

شرح شذور الذهب للجوجري

الجوجري

Полный текст (891 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

ص: باب البناء ضد الإعراب، والمبني إما أن يطرد فيه السكون وهو المضارع المتصل بنون الإناث، نحو ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ ١ والماضي المتصل بضمير رفع متحرك، ك (ضربْتُ) و (ضربْنَا زيداً) ٢. ش: لما أنهى الكلام على الإعراب بقسميه المقدّر والملفوظ أخذ يتكلم في البناء، لأنهما متقابلان، ولذلك قال: (البناء ضد الإعراب) ، فأفاد أن التقابل بينهما تقابل الضدّين. والبناء في اللغة وضع شيء على شيء على صفة يراد بها الثبوت٣. وأما في الاصطلاح فقال المصنف، ﵀: "ولما ذكرت أن البناء

стр. 212

ضد الإعراب فكأني قلت: البناء لزوم آخر الكلمة حالا واحدا لفظا أو تقديرا ". انتهى. ١ فكأنه أراد بقوله: (تقديرا) نحو "سيبويه" من الأعلام المبنية إذا كانت مناداة، فإن ضمة النداء وهي حركة بناء مقدرة فيه٢. لكن قوله: (لزوم) إلى آخره ليس مناسبا لما ذكره في تفسير الإعراب من أنه أثر ظاهر إلى آخره، وإنما يناسب مَنْ تفسيره (تغيير أواخر الكلم....) إلى آخره، كما لا يخفى. فكان الأنسب على ما ذكره في الإعراب أن يقول في البناء نحو ما قاله في التسهيل٣ (أنه ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف أو سكون أو حذف، وليس حكاية ولا نقلا ولا إتباعا ولا تخلُّصا من سكونين) ٤. ثم إن المبني ينقسم على ما ذكره المصنف إلى مبني على السكون، ك ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ ٥ أو عليه أو على نائبه ك (قُم) و (قُوما) ٦.

стр. 213

وإلى مبني على الفتح، نحو (خمسة عشر) . أو عليه أو على نائبه، نحو (لا رجلَ) و (لا رجلينِ) وإلى مبني على الكسر ك (سيبويه) و (نَزَال) أو عليه أو على نائبه ١. وإلى مبني على الضم، ك (حيث) ٢ ١٢/ب أو عليه أو على نائبه، ك (يا زيدُ) و (يا مسلمونَ) . وإلى ما ليس له قاعدة مستقرة، ك (قَدْ) و (أَيْنَ) و (أمسِ) ، و (مُنْذُ) . فأقسامه العقلية٣ تسعة وهو تقسيم حاصر، إلا أن القسم السادس، وهو المبني على الكسر أو نائبه لم يوجد له مثال في كلامهم وإن اقتضته، القسمة. إذا عُلم ذلك فالقسم الأول ما لزم البناء على السكون، وهو شيئان: الأول الفعل المضارع الذي اتصل به ضمير النسوة٤، نحو: النسوة

стр. 214

يَقُمْنَ ويُكرمنَ ويُدحرجنَ ويستخرجنَ. وإنما بُني المضارع في هذه الحالة لأنه إنما أعرب لشبهه بالاسم، فلما اتصلت به النون التي لا تتصل إلا بالفعل رجّح جانب الفعلية فرد إلى ما هو أصل الفعل، وهو البناء ١. وإنما بني على السكون لأنه الأصل ٢. الشيء الثاني من المبني على السكون الفعل الماضي الذي اتصل به ضمير الرفع المتحرك ك (ضربتُ) و (ضربتَ) و (ضربتِ) و (ضَرَبْنَا) [زيدا] ٣ و (ضربْنَ) وخرج بضمير الرفع ضمير النصب، ك (ضربَكَ) و (ضربَهُ) وفروعهما ٤ فإنه مفتوح معها على الأصل ٥. وبالمتحرك ضمير الرفع الساكن، ك (ضربَا) و (ضربُوا) فإنه مفتوح مع الأول، مضموم مع الثاني، كما سيأتي ٦.

стр. 215

وإنّما بُني على السكون في ذلك لكراهية توالي١أربع متحركات٢ فيما هو كالكلمة الواحدة ٣. والله أعلم. ص: أو السكون أو نائبه، وهو الأمر، نحو اضْرب واضْربَا واضْربوا واضْربي واغزُ واخْشَ وارْمِ. ش: القسم الثاني من المبنيات ما لزم البناء على السكون أو نائبه. وهو شيء واحد، وهو فعل الأمر، فهو مبني على ما يجزم به مضارعه ٤. وقد عرفت آنفا٥ أن المضارع على ثلاثة أقسام: قسم يجزم بالسكون، وهو الصحيح الذي لم يتصل بآخره شيء. وقسم يجزم بحذف النون، وهو المضارع الذي اتصل به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة ٦. وقسم يجزم بحذف آخره، وهو الفعل المعتل ٧.

стр. 216

ففعل الأمر الصحيح الذي لم يتصل بآخره شيء يبنى على السكون، ك (اضْرب) و (قُمْ) كما أن مضارعه يجزم بالسكون، نحو لم يضْربْ ولم يقُمْ. والأمر الذي اتصل به ألف الاثنين، ك (قوما) أو واو الجماعة، ك (قُومُوا) أو ياء المخاطبة ك (قُومي) يبنى على حذف النون، كما أن مضارعه مجزوم بحذفها، نحو لم يقُوما ولم يقُوموا ولم تقُومي. والأمر المعتل مبني على حذف حرف العلة، ك (اغْزُ) و (اخْشَ) و (ارْمِ) كما أن مضارعه يجزم بحذفه، نحو لم يغْزُ ولم يخشَ ولم يرْمِ. وأما بناؤه فلأنه الأصل في الفعل ١. وأما كونه على صورة ١٣/أالفعل٢ المضارع المجزوم فلأن الحركة والنونات علامات الإعراب فينافي البناء ٣. ولأجل ذلك لم يحذف من الأمر نون النسوة، نحو (اضْرِبْنَ) لأنها ليست علامة الإعراب. ص: أو الفتح وهو سبعة الماضي المجرد، ك (ضرَب) و (ضَرَبَكَ) و (ضَرَبَا) ٤.

стр. 217

ش: القسم الثالث من المبنيات ما لزم البناء على الفتح، وهو سبعة: الأول الماضي المجرد من ضمير الرفع المتحرك المتقدم ذكره- إذْ لا يتبادر من إطلاق المجرد في الاصطلاح إلا ذلك- إما بأن لم يتصل به شيء أصلا، ك (ضَرَبَ) . أو اتصل به ضمير المفعول، ك (ضَرَبَكَ) أو اتصل به ضمير رفع ساكن غير الواو ك (ضَرَبَا) ، فهو في كل ذلك مبني على الفتح. أما البناء فلأنه الأصل في الفعل، وأما الحركة فلأنه أشبه الاسم مشابهة مَّا١ في وقوعه موقعه٢، نحو زيٌد ضرب وزيدٌ ضارب. وأما الفتح فلخفته. ص: والمضارع الذي باشرته نون التوكيد، نحو ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوننْ﴾ ٣ بخلاف [نحو] ٤ ﴿لتُبلوُنَّ﴾ ٥ ﴿وَلا يَصُدّنّك﴾ ٦. ش: الثاني من الأمور السبعة المبنية على الفتح الفعل المضارع الذي اتصلت به نون التوكيد وباشرته، أي لم يفصل بينها وبينه٧ فاصل، سواء كانت

стр. 218

النون ثقيلة نحو ﴿ليُسجَننَّ﴾ أو خفيفة، نحو ﴿وَلَيَكُوننْ﴾ . والتفصيل في البناء بين المباشرة وغيرها هو مذهب ابن مالك١ وجماعة٢. وعلة البناء عندهم أن الفعل والنون لما رُكِّبا أشبها تركيب "خمسة عشر" فيبنى بناءهما٣. وغيرهم٤ لم يفرق في البناء بين المباشرة وغيرها، وجعل دخولها على الفعل مقتضيا لبنائه. وعلة البناء عندهم الرد إلى الأصل في الفعل وهو البناء لَمّا اتصل به٥ ما لا يتصل إلا بالفعل. وأما الفتح فلخفّته. وقوله: (بخلاف نحو ﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾ ٦ ﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ﴾ ٧ أي فإن النون لم تباشر فيهما. أما ﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾ فلأن الواو فاصلة بين الفعل والنون حسّاً؛ لأنها ليست لام الفعل، بل هي واو الجمع، حركت لأجل التقاء

стр. 219

الساكنين، وأن أصلة (لتُبلَوُون) بواو هي لام الفعل، لأنه من بلوته أي جَرَّبته، استثقلت الضمة على لام الفعل التي هي الواو الأولى فحذفت، فالتقى ساكنان فحذفت الواو، لأنها الساكن الأول، فصار (لتُبلوْن) فلما دخلت نون التوكيد الثقيلة صار (لتُبلَوْنَنَّ) فتوالت الأمثال أي النونات الثلاث، فحذفت نون الرفع، فالتقى ساكنان فحُرِّك الساكن الأول، وجعلت حركته ضمة دليلا على المحذوف، فصار (لتُبلَوُنَّ) . فإن قيل: لم لِم ١ تقلب الواو ألفا ٢، لتحركها وانفتاح ما قبلها؟ فالجواب أن الحركة عارضة في الواو، ولأجل ذلك لا يجوز همزها مع انضمامها، ولو كانت أصلية لجاز ذلك ٣. وأما ﴿ولا يُصدّنك﴾ ١٣/ب فلأن الواو فاصلة تقديرا، لأن أصلها (يصُدّونْك) فحذفت لالتقاء الساكنين٤. وأما من يجعله٥ مع نون التوكيد مبنيا مطلقا فإنه يقول: لما دخلت نون التوكيد صار (يصدّوننّك) فتوالت الأمثال فاستثقلت، فحذفت نون الرفع، فالتقى ساكنان، فحذفت الواو التي هي ضمير الجماعة إذ هي الساكن الأول، فصار (يصُدُّنّك) [والله أعلم] ٦.

стр. 220

ص: وما رُكِّب من الأعداد والظروف والأحوال والأعلام، نحو أحد عشر ونحو ١ هو يأتينا صباح مساءَ وبعض القوم يسقط بينَ بينَ ونحو هو جاري بيتَ بيتَ، أي ملاصقا، ونحو (بعلبك) في لُغيَّة. ش: الثالث من الأمور المبنية على الفتح المركب العدديّ، ومثّل له ب (أحدَ عشرَ) والمراد بنحوه ما بعده إلى (تسعة عشر) . فتذكير العشرة في المذكر وتأنيثها في المؤنث، وعكس ذلك فيما دونها٢. فكلُّها مبنية الجزءين على الفتح إلا اثني عشر واثنتي عشرة، فإن الجزءين لا يُبنيان، بل الجزء الأول معرب بالحروف٣، والجزء الثاني مبني على الفتح. وإنما بني الجزءان في نحو٤ (أحدَ عشرَ) لأن أصل (ثلاثة عشر) مثلاً ثلاثة وعشرة، ثم حذفت الواو قصداً لمزج الاسمين وتركيبهما، فبُني الأول لافتقاره إلى الثاني، والثاني لتضمنه الواو العاطفة٥. وإنما كان بناؤهما على الحركة لا السكون الذي هو الأصل في البناء

стр. 221

للدلالة على أن لهما أصلا في الإعراب وأن البناء فيهما عارض. وإنما كانت فتحة قصداً لتخفيف الثقل الحاصل من التركيب ١. فإن قيل: فلم لم يمزج الاسمان في نحو (لا رجل وامرأةً) ، و١٢-.. لا أبَ وابناً ... ٢.. ... .......................... فالجواب لأن الثلاثة والعشرة ٣ عبارة عن عدد واحد، كعشرة ومائة٤، بخلاف (لا أب وابناً) وأما الاثنا عشر والاثنتا عشرة فإنما بُني

стр. 222

الجزء الأخير منهما دون الأول لأن علة بناء الأخير منهما وهي تضمن حرف العطف موجودة. وأما الأول منهما فإنهم أعربوه لوقوع العجز منه موقع النون، وما١ قبل النون محل الإعراب لا البناء ٢. الرابع من الأمور المبنية على الفتح ما ألحق بالأعداد باعتبار التركيب من الظروف الزمانية والمكانية والأحوال. وبناء هذا النوع ليس واجبا، وإنما هو جائز، فتجوز إضافة أول الجزءين إلى ثانيهما ٣. وإنما لم يجب بناء هذا النوع كما وجب بناء التركيب العددي لظهور علة البناء في العددي، وهي تضمن معنى الحروف، دون الأحوال والظروف، لأنه يحتمل أن يكون بتقدير الحرف، وأن لا يكون. وقوله: (هو يأتينا) إلى آخره أمثلة للمركبات المذكورة ٤. فمثال ظرف الزمان (هو يأتينا صباحَ مساءَ) ٥، ومثال ظرف المكان:

стр. 223

١٣-.... ..... ... بعضُ القومِ يَسقُطُ بَيْنَ بيْنَا ١ ١٤/أومثال الحال (هُو جاري بَيْتَ بيْتَ) . وقوله: (أي ملاصقا) تقرير وبيان للحال. فهذه المُثُل وما أشبهها يُحتمل تقدير الحروف فيها، وهي جهة البناء، وعدم تقدير الحروف ٢ وهي جهة الإعراب. وإذا قدرنا الحرف قلنا: معناه صباحاً فمساءً ووسطاً فَوَسَطاً وبَيْتَا فبَيْتاً. وإن لم تقدر حرف العطف فالمعنى صباحاً بعد مساءٍ ووسطاً بعد وسطٍ وبَيْتًا بعد بيتٍ، ونحو ذلك. [والله أعلم] ٣ الخامس العَلَم المركب تركيب مزج في لغةٍ الأفصحُ خلافها، وإلى

стр. 224

ذلك أشار بقوله (في لُغَيَّة) بالتصغير. وعلة البناء فيه تشبيهه١ بالمركب العددي. واللغة الفصحى فيه أن يفتح جزؤه الأول إن لم يكن آخره ياء ساكنة، ك (بَعْلَبَكَّ) ٢. فإن كان ياءً ساكنة بقيت على سكونها، ك (مَعدْيكرب) ويعرب جزؤه الثاني بإعراب ما لا ينصرف٣ إن لم يكن كلمة (وَيْهِ) فإن كان٤ فيبني على الكسر، ك (سيبويهِ) و (عمرويهِ) ونحوهما. ص: والزمن المبهم المضاف لجملة، وإعرابه مرجوح قبل الفعل المبني نحو (على حيْن عاتَبْت) ٥ راجح قبل غيره، نحو ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ ٦ ش: السادس من الأمور المبنية على الفتح اسم الزمان المبهم، أي الذي لا يدل على زمن بعينه، وهو قسمان؛ قسم بمعنى (إذا) أي لما يستقبل، وقسم بمعنى (إذْ) أي لِما مضى.

стр. 225

ويجوز فيهما معاً الإعراب والبناء إذا أضيفا إلى جملة، سواء كانت اسمية أو فعلية فعلها معرب أو مبني ١. أما الإعراب فلأنه الأصل في الأسماء، وأما البناء فحَمْلاً على ما هما بمعناه، أعني (إذْ) و (إذا) واختِير الفتح لخفّته. ثم إنه قد يترجح البناء على الإعراب، وذلك فيما إذا أضيف لفعل مبني، ماض أو مضارع اتصلت به إحدى النونين. فالأول٢ كقوله: ١٤- عَلَى حِين عاتبتُ المَشيبَ علَى الصِّبا ... وقلتُ أَلَمَّا أصْحُ والشَّيْبُ وازع٣ والثاني كقوله: ١٥-...... ...... ... على حين يستصْبينَ كلَّ حليم٤

стр. 226

وقد يترجح الإعراب على البناء، وذلك إذا كانت الجملة اسمية أو فعلية فعلها معرب نحو١ هذا زمنُ الحاجُّ قادمٌ، وهذا زمن يقْدُم الحاجُّ. وإنما ترجح البناء قبل المبني والإعراب قبل المعرب طلبا٢ للمناسبة. تنبيه: ما ذكره المصنف من رجحان الإعراب مع٣ الجملة الاسمية والفعلية التي فعلها معرب هو مذهب الكوفيين٤. وأما البصريون٥ فإنهم يوجبون الإعراب.

стр. 227

وانتصر المصنف١ لمذهب الكوفيين بقوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ ٢ بالفتح في قراءة نافع٣، وبقول الشاعر: ١٦-...... ...... ... على حينَ التواصلُ غيرُ دانِ ٤ بفتح (حين) . والله أعلم. ١٤/ب ص: (والمبهم المضاف لمبني نحو: ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ ٥ ﴿وَمِنَّا دُونَ

стр. 228

ذَلِكَ﴾ ١ ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ ٢ ونحو ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ ٣ [ويجوز إعرابه] ٤. ش: السابع مما يبني على الفتح جوازا أيضا المبهم المضاف٥ لمبني وهو ما لا يتضح معناه إلا بالمضاف إليه، وسواء كان زمانا أو غيره. وإنما بني هذا النوع لأنه لما أضيف إلى المبني اكتسب من بنائه٦. ونظيره النكرة المضافة إلى معرفة حيث اكتسبت التعريف من المضاف إليه. واختير الفتح لخفته.

стр. 229

تنبيهات: الأول: مثل الشيخ بالآيات المذكورة على قراءة من قرأها بالفتح وذكر أربعة أمثلة؛ مثالين لما لا تحتمل الفتحة فيه أن تكون فتحة إعراب١، ومثالين لما تحتمل الفتحة فيه أن تكون فتحة إعراب، وهما الأخيران. فالأول منهما٢ تحتمل الفتحة فيه أن تكون إعرابا، إما على أنه ظرف أو صفة لمحذوف٣. والثاني ٤ كذلك على أنه حال أو معمول لفعل محذوف٥، كما قيل بكل من ذلك.

стр. 230

الثاني١ أعاد لفظة (نحو) مع المثال الأخير، ولعله ليفيد أن العلة عنده في بنائه إذا بني هي الإضافة إلى المبني٢، لا لكونه مركبا مع (ما) كما قيل فيه٣. التنبيه الثالث: يوجد في بعض نسخ المتن عدد المبنيات على الفتح خمسة وهو واضح، ووجهه جعل المركبات٤ جميعها قسما واحدا. والله أعلم. ص: أو الفتح أو نائبه وهو اسم (لا) النافية للجنس إذا كان مفردا، نحو لارجلَ ولا رجالَ ولا رجلينِ ولا قائمينَ ولا قائماتَ. وفتح نحو (قائمات) أرجح من كسره. ش: القسم الرابع من المبنيات ما يبنى على الفتح أو نائب الفتح. وقد تقدم أنه ينوب عنه الياء والكسرة والألف، لكن الألف لا توجد مع المبني ٥ لأن شرط البناء ألا يكون مضافا٦والألف لا تكون

стр. 231

بدلا عن الفتحة إلا في مضاف، كما تقدم١. إذا علم ذلك فالمبني على الفتح أو نائبه الذي هو الياء أو الكسرة هو اسم (لا) النافية للجنس على سبيل٢ التنصيص إذا كان مفردا٣. فالمراد بالمفرد٤هنا كما في باب النداء ما ليس مضافا ولا شبيها به. فخرج نحو لا غلامَ سفَر ولا طالعاً جبلا، فلا يبنى في واحد منهما، ودخل المفرد وجمع التكسير والمثنى والمجموع على حدّه وجمع المؤنث السالم كرَجل ورِجال ورجلين وقائمين وقائمات. فأما (رجل) و (رجال) فيبنيان [مع (لا) ] ٥ على الفتح، لأن نصبهما به. وأما (رجلين) و (قائمين) فيبنيان معها٦ على الياء، لأن نصبهما بها. وأما (قائمات) فيبنى على الكسر أو الفتح، والفتح فيه أرجح من الكسر٧.

стр. 232

١٥/أوالتحقيق في علة بناء اسم (لا) أنه تضمن معنى (من) . لأن قولك: لا رجل بمنزلة لا من رجل١، ونظيره ما جاءني من رجل، فإنه نص في الاستغراق، بخلاف ما جاءني رجل. ويدل على [تضمّن] ٢ معنى (مِنْ) ظهورها في قوله: ١٧- فقامَ يذودُ الناسَ عنها بسيفِهِ ... وقال ألا لاَ مِنْ سبيلٍ إلى هند٣ وإنما بنيت النكرة على ما تنصب به٤ ليكون البناء على ما استحقته النكرة في الأصل قبل البناء.

стр. 233

وإنما لم يبن المضاف ولا الشبيه به لأن الإضافة ترجح جانب الاسمية فيرد الاسم بسببها إلى ما يستحقه في الأصل من الإعراب١. فإن قيل: قد يبنى نحو (خمسة عشرك) ٢ مع إضافته إلى الضمير فلم لا يُرد إلى أصله وهو الإعراب. فالجواب أن هذا٣ نادر لا يلتفت إليه. وأما بناء جمع المؤنث السالم على الكسر فهو قياس الباب، لأنها حركة النصب. وعلى هذا فبعضهم٤ ينوّنه حينئذ نظرا إلى أن التنوين للمقابلة لا للتمكين. والجمهور٥ يتركون تنوينه نظرا إلى مشابهته لتنوين التمكين. وأما بناؤه على الفتح بلا تنوين فحذرًا من مخالفته لسائر المبنيات

стр. 234

بعد (لا) في حركة البناء، ولأجل ذلك رجحه المصنف١. ص: ولك في [الاسم] ٢ الثاني من نحو (لا رجلَ ظريفٌ) و (لا ماءَ باردٌ) ٣ النصب والرفع والفتح، وكذا الثاني من نحو (لاحولَ ولا قوةَ) إن فتحت الأول. وإن رفعته امتنع النصب [في الثاني] ٤. وإن فُصِل النعت، أو كان هو والمنعوت غير مفرد امتنع الفتح) . ش: لما فرغ من الكلام على اسم (لا) أخذ يتكلم على حكم نعته وحكم المعطوف عليه. فأما النعت فإن كان اسم (لا) مفردا، وكان النعت٥ مفردا متصلاً به، نحو لا رجلَ ظريفاً عندنا ولا ماءَ ماءً بارداً عندنا٦، جاز فيه٧ ثلاثة أوجه، النصب والرفع والفتح٨.

стр. 235

فالنصب على محل النكرة، لأن محلها النصب، لأن (لا) عاملة عمل (إن) والبناء عارض. وأما الرفع فعلى محل (لا) مع اسمها، لأنهما في موضع المبتدأ١. وأما الفتح فعلى التركيب أي تركيب النعت مع المنعوت قبل دخول (لا) كخمسة عشر٢. وإن فصل نحو (لا رجلَ في الدار ظريفا) ، أو كان٣ غير مفرد نحو (لا رجلَ طالعاً جبلاً) ٤ أو كان اسم (لا) غير مفرد، نحو (لا غلامَ سفرٍ حاضرٌ) ٥ جاز في النعت الرفع والنصب، على ما قدمنا. وامتنع الفتح لامتناع التركيب، إذْ لا يتأتى مع الفاصل، ولا بين أكثر من شيئين. وأما العطف فإن كان مع تكرار (لا) نحو (لا رجلَ ولا امرأةً) ومثله (لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله) ٦ فلك فيما بعد (لا) الثانية ثلاثة

стр. 236

أوجه: ١٥/ب الفتح على تركيبه معها، والرفع إما على محل (لا) مع اسمها وإما على أنها عاملة عمل (ليس) والنصب [على العطف] ١ على محل اسم (لا) ٢ كما قدمنا. وإن لم تتكرر (لا) امتنع الفتح٣ وجاز الرفع والنصب، نحو لا رجل وامرأةٌ، على ما تقدم. وهذه الحالة لم يذكرها المصنف رحمه الله تعالى٤. وهذا كله إذا كان الأول مفتوحا، فإن كان مرفوعا جاز في الثاني الرفع والفتح إن كررت (لا) وامتنع فيه النصب٥، وهذا معنى قوله: (فإن رفعته امتنع النصب) ٦ أي فإن رفعت الأول امتنع النصب في الثاني. تنبيه: تحرّر٧ مما سبق أن في (لا حول ولا قوة إلا بالله) خمسة أوجه٨

стр. 237

فتح الاسمين، ورفعهما، وفتح الأول ورفع الثاني، ورفع الأول وفتح الثاني، وفتح الأول ونصب الثاني. والله أعلم. ص: أو الكسر، وهو أربعة العلم المختوم ب (ويه) كسيبويه، والجرمي يجيز منع صرفه، و (فَعَالِ) للأمر، ك (نَزَالِ) [ودَرَاكِ١] ، وبنو أسد تفتحه و (فَعَالِ) سبّا للمؤنث، ك (فَسَاقِ) و (خَبَاثِ) ويختص هذا بالنداء. وينقاس هو ونحو (نَزَالِ) من كل فعل ثلاثي تام. ش: الخامس من المبنيات المبني على الكسر. وهو أنواع: الأول العلم المركب تركيب المزج إذا كان مختوما ب (ويه) . وبناؤه على الكسر، هو اللغة الفصحى. والعلة فيه طلب التخفيف تشبيها بالأصوات كما ذكره٢ بعضهم٣ في (أمْسِ) بل هذا أدخل في الشَّبَه٤ بذلك منه٥. وغير الفصيح فيه٦ أن يعرب إعراب ما لا ينصرف للعلمية والتركيب، وهو مذهب الجرمي٧ ومن تبعه.

стр. 238

الثاني (فَعَالِ) في الأمر، أي أن ما كان١ من أسماء الأفعال على وزن (فَعَالِ) ك (نَزَالِ) و (دَرَاكِ) و (حَذَارِ) فيُبنى على الكسر في أكثر اللغات لوقوعه موقع المبني ٢ وكونه بمعناه. ولغة بني أسَد فتحه٣. الثالث مما يبنى على الكسر (فَعَالِ) سبَّا للمؤنث إذا كان منادى، نحو يا فَساقِ ويا فجارِ. فإن ورد في غير النداء، كقوله: ١٨- أُطوِّفُ ما أُطوِّفُ ثمّ آوي ... إلى بيت قعيدته لَكَاعِ٤

стр. 239

فهو ضرورة١. وعلة بنائه شبهه بفعال في الأمر في الزّنة٢ والعدل. لأنهم يُقدّرونه معدولاً عن فاسقة وفاجرة. واختلف النحويون في هذين النوعين أعني (فَعَال) في الأمر و (فعال) في النداء سبّا للمؤنث ٣. هل هما مقيسان أو مسموعان؟ فذهب المبرد ٤ إلى أنهما سماعيان لا يدخلهما القياس٥. وذهب١٦/أالجمهور ٦ إلى أنهما مقيسان من كل فعل ثلاثي، فخرج

стр. 240

نحو (دَحْرَج) تام، فخرج (كان) وأخواتها، متصرف١، فخرج نحو (نِعْمَ) و (بِئْسَ) . واستغنى المصنف عن التصريح بقيد التصرف بقوله: (وينقاس هو ونَزَالِ من كل فعل) ٢والله أعلم. ص: وفَعَالِ علمًا لمؤنث ك (حذَامِ) في لغة أهل الحجاز وكذلك (أمْسِ) عندهم إذا أريد به معين، وأكثر [بني] ٣ تميم يوافقهم في نحو سَفَارِ ووَبَارِ مطلقا، وفي (أمْسِ) في النصب والجر، ويمنع الصرف في الباقي. ش: الرابع مما يبني على الكسر (فَعَالِ) علماً ٤ لمؤنث كحذامِ وقطامِ في لغة أهل الحجاز٥، سواء كان مختوما بالراء أو بغيرها من الحروف، تشبيها له بنحو (نَزَال) . قال الشاعر:

стр. 241

إذا قالتْ حَذَامِ فصدِّقوها ... فإنّ القوْلَ ما قالت حذَامِ ١ وهو عند بني تميم٢ معرب إعراب ما لا ينصرف إما للعلمية والعدل عن (فاعلة) ، كما قال سيبويه ٣، وإما للعلمية والتأنيث المعنوي كزينب، كما قال المبرد ٤. ولك أن تقول: هذا٥ أوضح لأنه لا يعدل إلى العدل إلا إذا لم يوجد علة غيره، وقد صح اعتبار التأنيث فلا يعدل عنه. هذا إن لم يختم بالراء، فإن ختم بها فجمهورهم يبنيه على الكسر، وغيرهم يسوّيه بغيره ٦. الخامس مما يُبنى على الكسر (أمسِ) في لغة الحجازيين أيضا. وعلة بنائه عندهم تضمّن معنى اللام٧ بشرط أن يراد به اليوم الذي

стр. 242

يليه يومُك، وألاّ يضاف، وألا تصحبه الألف واللام١ ولبني تميم فيه والحالة هذه لغتان٢: فبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف مطلقا ٣ ويعتبره معدولا عن (الأمس) فيكون فيه العلمية والعدل، وجمهورهم يخص إعرابه بحالة الرفع، ويبنيه في غير ذلك. فإن فقد شرط من الشروط المذكورة أعرب مصروفا إجماعا. تنبيهات: الأول: يؤخذ اعتبار الشروط المذكورة في (أمْسِ) من حكاية عدم الصرف، لأنه لا يجتمع مع فقد شيء منها. وكأن المصنف استغنى بذلك عن التصريح بذكرها. والله أعلم. الثاني: جعل في٤ المتن المبنيات على الكسر أربعة أنواع، فلم يدخل (أمسِ) في العدد، بل ذكره على سبيل الاستطراد، فإنه لما ذكر لغة الحجازيين في (حَذَامِ) استطرد فذكر لغتهم ولغة غيرهم في (أمسِ) ، وعدها في الشرح٥ خمسة، فجعل (أمسِ) مقصودا بالعدد.

стр. 243

الثالث: شرط منع الصرف في (أمسِ) عند مَن اعتبره ألاَّ يقع ظرفا، فإن وقع ظرفا بني بالإجماع١. ص: أو الضم، وهو أربعة، ما قطع عن الإضافة لفظا ١٦/ب لا معنى من الظروف المبهمة ك (قبل) و (بعد) و (أول) وأسماء الجهات. ش: لما فرغ من المبنيات على الكسر، وكان المبني على الكسر أو نائبه لم يوجد٢ شرع في المبني على الضم، وذكر أنه على أربعة أنواع: النوع الأول: الظروف المبهمة، أي التي لا يتضح معناها إلا بذكر المضاف إليه. وذلك ك (قبل) و (بعد) و (أول) وأسماء الجهات، وهي يمين وشمال وأمام ووراء وفوق وتحت. فإنها تبنى إذا قطعت عن الإضافة لفظا لا معنى٣، بأن ينوى معنى المضاف إليه دون لفظه. واحترز عما إذا صرح بالمضاف إليه، ك (جئتك بعد المغرب وقبل العشاء) أو حذف المضاف إليه ونوي ثبوت لفظه فيبقى الإعراب، لكن

стр. 244

يُترك التنوين لوجود المعارض له وهو الإضافة١، وعمّا إذا حذف المضاف إليه ولم يُنو شيء، فإنه يبقى الإعراب، وينوّن، إذ لا معارض له لا لفظا ولا تقديرا. وإنما بنيت هذه الكلمات في هذه الحالة على حركة ليُعلم أن لها أصلا٢ في الإعراب، وكانت ضمة لأنها أقوى الحركات، فجبرت هذه الكلمات بالبناء عليها، لما لحقها من الوهن بحذف المضاف إليه٣. والله أعلم. ص: وما ألحق بها، وهو ليس غير٤. ش: الثاني من المبني على الضم، ما ألحق بالظروف المذكورة وهو (غير) ٥ الواقعة بعد (ليس) إذا حذف ما أضيف إليه لفظا. كقبضت٦ عشرةً ليس غيرُ، والمعنى ليسَ غيرُها. وبنيت بناء الظروف المذكورة لاشتراكهما في الإبهام.

стр. 245

قال في الشرح ١: "ولا يحذف ما أضيفت إليه (غير) إلا بعد (ليس) ، وأما ما يقع في عبارات العلماء من قولهم: لا غيرُ، فلم تتكلم به العرب". انتهى. وفيه نظر، فقد قال الشاعر: ١٩- جوابًا به تنجو اعتَمدْ فَوَربِّنا ... لعَنْ عَمَلٍ أسلفتَ لاَ غيرُ تُسألُ٢ حكاه ابن مالك٣ وغيره٤. ص: وألحق بها (عل) المعرفة، ولا تضاف٥. ش: الثالث من المبنيات على الضم (عَلُ) ، بشرط أن يراد به معيّن نحو قوله: ٢٠-............... ... وأتيت نحو بني كليب من عَلُ٦

стр. 246

أي من فوقهم، ولو أُريد بها غير معيّن أعربت، كقوله: ٢١-............... ... كجلمودِ صَخَرٍ حطّه السيلُ من عَلِ١ أي من مكان عال. وأفاد عطف المصنف إياها على (ليس غير) أنها بُنيتْ تشبيها ب (قبل) و (بعد) . ومنه يؤخذ اشتراط كونها لمعين. ثم إن (عل) لا يضاف، خلافا لما وقع للجوهري٢، واقتضاه

стр. 247

كلام ابن مالك١. ولا يستعمل إلا مجرورا بمن٢، كما مثلنا. ص: وأيُّ الموصولة إذا أضيفت وكان صدر صلتها ضميرا محذوفا نحو ﴿أَيُّهُم أَشَدُّ﴾ ٣ وبعضهم يعربها مطلقا. ش: الرابع من ١٧/أالمبنيات على الضم (أي) الموصولة، وذلك إذا أضيفت وكان صدر صلتها الذي هو المبتدأ ضميرا محذوفا٤. نحو قوله تعالى: ﴿لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾ ٥، وقول الشاعر: ٢٢-........ ....... ... فسلّم على أيُّهم أفضل٦

стр. 248

واحترز بقوله: (إذا أضيفت) عما إذا لم تضف، سواء ذكر صدر صلتها، كأعجبني أيٌّ هو قائم أو١ لم يذكر، كأعجبني أيٌّ قائم. و (بحذف صدر صلتها) عمّا إذا ذكر كأعجبني أيهم هو قائم، فإنها معربة في هذه الحالات الثلاث٢. وبعضهم٣ أعرب٤ (أيا) في الحالة الأولى أيضا. كما قرئت الآية٥ بالنصب٦، وروي البيت

стр. 249

بالجر١، ولهذا قال الشيخ: (وبعضهم يعربها مطلقا) . وإنما أعربت (أي) ، في الحالات الثلاث المذكورة، وبنيت في الحالة الأولى، لأن قياسها البناء، كأخواتها، وإعرابها على خلاف القياس، فلما نقصت صلتها التي هي مُبينة لها وموضحة رجعت إلى ما عليه٢ أخواتها من البناء٣. وكانت حركة بنائها ضمة تشبيها ب (قبل) و (بعد) ولهذه العلة يشير عطف المصنف٤ لها على (قبل) و (بعد) كما نبهنا عليه فيما قبلها. فإن قلت٥: فلم لم تبن عند حذف الصدر إذا كانت غير مضافة، نحو (لأضربنّ أيًّا أفضلُ) لنقص صلتها، كما قررت في المبنية. فالجواب: لئلا يجتمع عليها تغييران، تغيير البناء وتغيير حذف المضاف إليه بخلاف المضافة، فإنه ليس٦ فيها إلا تغيير البناء فقط. والله أعلم.

стр. 250

ص: أو الضم، أو نائبه، وهو الألف والواو (وهو نوع واحد ١) وهو المنادى المفرد المعرفة، نحو يازيد و [يَا جِبَالُ] ٢ ويازيدان ويازيدون. ش: الثامن٣ ما بني على الضم أو نائبه الذي هو الألف والواو. وقد تقدم أنهما ينوبان عنه. وهذا المبني نوع واحد لاغير. ويجب أن يبنى على ما يرفع به لو كان معربا، وهو المنادى. والمنادى هو المطلوب إقباله بحرف نائب مناب أدعو. فخرج بالقيد الأخير٤ قولك: أطلب إقبال زيد، فإنه ليس بحرف. وليس كل منادى يبنى، بل المنادى الذي اجتمع فيه أمران: الأمر الأول الإفراد، ونعني به ألا يكون مضافا ولا شبيها به، كما مر في باب (لا) النافية٥. فيدخل فيه المركب المزجي، نحو يا معديكربُ والمثنى نحو يازيدان، والمجموع على حدّه نحو يازيدون ويا مسلمون، وجمع المؤنث السالم نحو (يا هنداتُ) . الأمر الثاني: التعريف، سواء كان تعريفه سابقا على النداء، نحو (يازيد) أو عارضا في النداء بسبب ١٧/ب القصد والإقبال، نحو (يارجل) مراداً به معين.
следующие страницы →