← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9134

شرح شذور الذهب للجوجري

الجوجري

Полный текст (891 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

والقسم الثالث: ما يعمل هذا العمل بشرط تقدم (ما) المصدرية الظرفية، وإليه أشار بقوله: (وصلة لما الوقتية (دام) نحو ﴿مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ ١) أي مدة دوامي حيا. وسميت (ما) هذه مصدرية لكون (ما) ٢تقدر بالمصدر، وهو الدوام. وظرفية لأنها تقدر بالظرف، وهو المدة. تنبيه: لم يصرح المصنف في (ما) الداخلة على (دام) ٣باعتبار كونها مصدرية ولعله أحال على المثال، ورأى أن الوقتية يلزمها أن تكون مصدرية. والله أعلم. ص: ويجب حذف (كان) وحدها بعد (أمّا) في نحو أمّا أنت ذا نفر. ش: لما كانت (كان) هي أم الباب اختصت عن أخواتها بأمور: منها وجوب حذفها وحدها، أي مع بقاء اسمها وخبرها٤.

стр. 352

وهذا هو مذهب الجمهور١، خلافا للمبرد٢، فإنه جوَّز ذكرها٣. وذلك٤ في نحو: ٤٣- ... أمّا أنت ذا نفر٥ ... ................................... وأصله (افتخرت [عليّ] ٦ لأن كنت ذا نفر) ثم قدمت العلة على

стр. 353

المعلول، لإفادة الاختصاص١، وقيل: لأن كنت ذا نفر افتخرت، ثم حذفت (كان) للاختصار فانفصل الضمير فصار (لأَن أنت ذا نفر) ثم حذف لام العلة للاختصار٢ أيضا، وقيل: (أن أنت ذا نفر) ثم زيدت (ما) للتعويض من (كان) المحذوفة وأدغمت فيها النون لما بينهما من التقارب، فصار (أمَّا أنت ذانفر) ٣. فإن قيل: قوله٤ تحذف (كان) بعد (أمَّا) لا يصح، لأن (ما) كما علمت إنما زيدت للتعويض من (كان) المحذوفة، والإدغام مرتب على زيادتها، فلم توجد (أمَّا) إلا بعد حذف (كان) فكيف يصح أن يقال: تحذف بعد (أمَّا) . فالجواب: المراد أنه إذا وجد هذا التركيب وجب الحكم على (كان) بأنها محذوفة وأن موضعها بعد (أمَّا) أي بعد (أَنْ) المدغمة في (ما) قبل (أنت) فتأمّل. فإن قيل: ظاهر قوله: (في نحو أمّا أنت ذا نفر) أن حذفها مختص بضمير المخاطب، وأنه لا يكون مع ضمير المتكلم ولا مع الظاهر، فلا يقال: أمَّا أنا ذاهبا وأمَّا زيد قائما.

стр. 354

فالجواب أنه إنما خصّ ضمير المخاطب بالذكر لكونه لم يسمع من العرب حذفها إلا معه، وأما مع غيره فهو١ مقيس. وقد مثل سيبويه في الكتاب ب (أمَّا زيد ذاهبا) ٢. فإن قيل: لِم كان الحذف هنا واجبا، وفيما سوى ذلك٣ جائزا؟ فالجواب لأنهم عوضوا منها٤ هنا (ما) وهم لايجمعون بين العوض والمعوض [منه] ٥. ص: ويجوز حذفها مع اسمها بعد (إنْ) و (لو) الشرطيتين. ش: ومن الأمور التي اختصت بها (كان) جواز حذفها مع اسمها وإبقاء خبرها، وذلك كثير بعد (إنْ) و (لو) الشرطيتين قليل بعد غيرهما. مثال (إن) قولك: سِرْ مسرعا إن راكبا وإن ماشيا، وقولهم: "الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر"٦.

стр. 355

٤٤- لا يَأْمَن الدهرَ ذو بغي ولو مَلِكًا ... جنودُه ضاق عنها السهلُ والجبلُ١ ومثال حذفها بدون (إنْ) و (لو) قوله: ٤٥- مِن لدُ شَوْلاً٢ ... ...................................... قدره سيبويه٣: من لد أنْ كانتْ شولا

стр. 356

وظاهر كلام المصنف في الشرح١ تقييد جواز حذفها مع اسمها ب (إن) و (لو) فإنه قال: " وشرطه أن يتقدمها إنْ ولو". وقد عرفت٢ أنه لا يمتنع حذفهما بعد غير٣ (إنْ) و (لو) لكنه قليل. تتمَّة٤: تحذف (كان) مع خبرها ويبقى اسمها، وهو ضعيف، كما تقدم. وتحذف مع اسمها وخبرها، وذلك بعد (إما) ٥ في قوله: (افعل هذا إمّا لا) ٦ أي إن كنت لا تفعل غيره، ف (ما) عوض من (كان) و (لا) هي النافية للخبر المحذوف. ص: وحذف نون مضارعها المجزوم إلا قبل ساكن أو ضمير متصل. ش: ومن الأمور التي اختصت بها (كان) أن نون مضارعها يجوز حذفها، ولكن بشروط:

стр. 357

أحدها أن يكون المضارع مجزوما، فلا تحذف من المرفوع والمنصوب. ثانيها أن يكون جزمه بالسكون، لا بالحذف، فلا تحذف مما جزم بحذف الآخر١. ثالثها: ألاّ يتصل آخرها بضمير نصب، فلا تحذف من نحو "إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيهِ" ٢ رابعها: ألا تتصل بساكن، فلا تحذف من نحو ﴿لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ ٣. وخالف في هذا الشرط يونس٤، متمسكا بنحو قوله:

стр. 358

٤٦- فإن لم تَكُ المِرآةُ أبدت وَسَامةً ... فقد أبدت المرآةُ جَبْهَةَ ضَيْغَمِ١ فحذفت مع اتصال٢ آخرها بساكن، وحمله الجماعة على الضرورة٣. قال ابن مالك ﵀: "وبقوله أقول، لأنه ليس بضرورة، إذ كان يمكنه أن يقول: فإن تكن٤ المرآة أخفت وسامة"٥. قلت: وفيه نظر، لأن المرآة لا تتصف بإخفاء شيء، فلا يصح أن يراد هذا. والله أعلم. تنبيهان: الأول: لا فرق في هذا الحكم بين (كان) ٦ الناقصة والتامة، ومن الحذف في التامة قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ ٧.

стр. 359

الثاني: أطلق المصنف في المتن والشرح١ الجزم، ولم يقيده بالسكون ولابد منه، لكنه ترك القيد لأن الجزم بالسكون هو الأصل، فهو المتبادر عند الإطلاق. ص: السادس اسم أفعال المقاربة، وهي كاد وكَرَب وأوشك لدنو الخبر، وعسى واخلولق وحَرَى، لترجّيه، وطفِق وعَلَق وأنشأ وأخذ وجعل وهَبْ وهَلْهَلَ٢ للشروع فيه. ش: الباب السادس من المرفوعات اسم هذه الأفعال. وتسميتها أفعال المقاربة مجاز من باب تسمية الشيء باسم جزئه٣ تغليبا كتسميتهم الكلام كلمة، وذلك لأنها ثلاثة أقسام: قسم يدل على قرب الخبر، وهي الثلاتة الأول٤، وقسم يدل على ترجّي الخبر٥ وهي الثلاثة التي تليه٦، وقسم يدل على الشروع فيه، وهو٧ بقية الأفعال المذكورة، وكلها مشتركة في رفع الاسم ونصب

стр. 360

الخبر، ك (كان) . وإنما جُعِل لها باب على انفرادها لِمَا اشْتُرط في خبرها زيادة على خبر (كان) كما سيأتي بيانه في المنصوبات إن شاء الله تعالى. ص: السابع اسم ما حمل على (ليس) وهي أربعة (لات) في لغة الجميع ولا تعمل إلا في الحين بكثرة، أو الساعة أو الأوان بقلة، ولا يجمع بين جزأيها والأكثر كون المحذوف اسمها، نحو ﴿وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ١. ش: السابع من المرفوعات اسم هذه الأحرف الأربعة التي حُمِلت على (ليس) فعملت عملها، وإنما حملت عليها لمشابهتها لها في نفي الحال غالبا. فمنها (لات) وأصلها (لا) ثم زيدت التاء لتأنيث اللفظ والمبالغة في معناه٢. قال في التوضيح: "وعملها إجماع من العرب"٣. وهو معنى قوله هنا: (في لغة الجميع) . ويشترط له شرطان: الأول أن يكون ٢٩/ب معمولاها اسمي زمان، وذكر المصنف

стр. 361

أن١ الأكثر أن يكون ذلك الزمان لفظ الحين، ويقل كونه الساعة والأوان. وهذا منه كالتوسط في المسألة، فإن سيبويه٢ ﵀ نص على أنها لا تعمل إلا في الحين. فأخذ بعضهم٣ بظاهره، وقصر عملها على لفظ الحين. وقال بعضهم٤: المراد أسماء الزمان مطلقا، وهو ظاهر عبارة ابن مالك في التسهيل٥حيث قال: "وتختص بالحين أو مرادفه". الثاني من الشرطين ألا يجتمع جزآها، أي اسمها وخبرها في الكلام، بل يجب حذف أحدهما. ويكثر حذف اسمها وإبقاء خبرها، نحو قوله تعالى: ﴿وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ ٦ [بنصب (حين) ] ٧ أي ليس الحين حين مناص.

стр. 362

ويقل عكسه، وعليه قُرئ ﴿وَلاتَ حِينُ مَنَاصٍ﴾ برفع حين١. ص: وما ولا النافيتان في لغة أهل الحجاز، و (إنْ) النافية في لغة أهل العالية، وشرط إعمالهن نفي الخبر وتأخيره، والاّ يليهنّ معموله وليس ظرفاً ولا مجروراً، وتنكير معمولي (لا) ، وألاّ يقترن اسم (ما) بإن الزائدة نحو ﴿مَا هَذَا بَشَراً﴾ ٢ و (لا وَزَرٌ مما قضى اللهُ وَاقِيا) و (إنْ ذلك نافعَكَ ولاضَارّك) . ش: ذكر في هذا الكلام بقية الأحرف العاملة عمل (ليس) ، وهي ثلاثة (ما) و (لا) النافيتان في لغة الحجازيين٣. و (إنْ) النافية أيضا في لغة أهل العالية٤.

стр. 363

ولما اشتركت هذه الثلاثة١ في بعض الشروط واختص بعضها ببعض أخذ يذكر٢ الشروط المشتركة أولاً، ثم ذكر الشروط المختصة. فأما الشروط المشتركة فهي ثلاثة: الأول نفي خبرهن، فلو انتقض النفي بإلا امتنع إعمالهن٣، نحو ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ﴾ ٤ ولا٥ رجلٌ إلا قائمٌ، وإنْ ذلك إلاّ نَافِعٌ لك. الثاني تأخر أخبارهن عن أسمائهن، كما مثل به، فلو تقدمت أخبارهن امتنع العمل. الشرط الثالث ألاّ يليهن معمول أخبارهن [بألاَّ يتقدم على أسمائهن وذلك لضعفهنّ في العمل، فلا يُتصرف في معمول أخبارهنّ] ٦ بالتقديم. اللهم إلا أن يكون معمول أخبارهن ظرفا أو مجرورا، فإنه يجوز أن يَلِيهِنّ، ويتقدم على أسمائهنّ، لأنهم توسعوا في الظروف والمجرورات ما لم يتوسعوا في غيرها٧.

стр. 364

وأما المختص من الشروط فمنه أنه يشترط١ في (لا) خاصة أن يكون اسمها وخبرها نكرتين، فلا تعمل في معرفة، فلا يقال: (لا زيد قائما) إلا قليلا كقوله: ٤٧-.... .... لا الدارُ داراً ... ولا الجيرانُ جيرانًا٢ ويشترط في (ما) خاصة ألا يقترن اسمها بإنْ الزائدة. فإن اقترن بها امتنع عملها، نحو قول الشاعر: ٤٨- بني غدانة مَا إنْ أنتم ذهبٌ ... ولا صريفٌ ولكن أنتم الخزفُ٣ وقد روي (ذهبا) بالنصب٤، وأُوِّلَ على أنّ (إنْ) نافية مؤكدة ل (ما) لا زائدة٥.

стр. 365

وقوله: (نحو) إلى آخره ذكر ثلاثة أمثلة للثلاثة الأحرف مستجمعة للشرائط مثالا ل (ما) وهو١ قوله تعالى: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ ٢ ف (هذا) اسمها و (بشرا) خبرها ومثله ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ ٣. ومثالا ل (لا) وهو قول الشاعر: ٤٩- ... .................. ... ولا وَزَرٌ مما قضى اللهُ واقِيا٤ ومثله الشطر السابق عليه، وهو قوله: ٤٩- تعزَّ فلاَ شيءٌ على الأرض باقيا ... .................................... ف (شيء) و (وَزَر) اسمان و (باقيا) و (واقيا) خبران. ومثالا ل (إن) وهو قوله: (إنْ ذلك نافِعَكَ) ٥ ومثله القراءة الشاذة٦

стр. 366

﴿إِنِ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبَاداً أَمْثَالُكُمْ﴾ ١. ف (ذلك) و (الذين) اسمان، و (نافعك) و (عبادا) خبران٢. ص: الثامن خبر (إنّ) وأخواتها (أَنَّ) و (لكنَّ) و (كَأَنَّ) و (ليتَ) و (لعلَّ) نحو ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ ٣. ش: الباب الثامن من المرفوعات خبر هذه الأحرف الستة التي تدخل على المبتدأ، فتنصبه ويسمى اسمها٤، وعلى الخبر فترفعه، ويسمَّى خبرها٥، وهذا طريقة البصريين٦ من أنها عاملة في الجزأين. وطريقة الكوفيين٧ ٣٠/أأنها ليست عاملة في الخبر، أي بل هو باق على رفعه، وقد تقدم نظير ذلك في (كان) وأخواتها٨.

стр. 367

فالأول (إنَّ) بالكسر والتشديد، والثاني أَنَّ١ بالفتح والتشديد. ومعناهما التوكيد للنسبة ونفي الشك والإنكار عنها كقوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ ٢، وكقولك: إنّ زيدًا٣ قائم. فإن قولك: زيد قائم بدونها٤ يتطرق إلى النسبة في مثله شك وإنكار من السامع، فإذا جئت ب (إنَّ) أو (أنَّ) فقد أكدت تلك النسبة وصيرتها٥، بحيث لا يليق معها شك أو إنكار لها٦. والثالث (لكنّ) ٧ وهو للاستدراك، نحو زيد شجاع لكنه بخيل، وللتوكيد نحو لو جاءني لأكرمته لكنه لم يجئ. والرابع (كأنّ) ومعناه التشبيه المؤكد٨، لتركيبه من الكاف المفيدة للتشبيه و (أَنَّ) المفيدة للتوكيد٩. والخامس (ليت) ومعناه التمني١٠، وهو طلب ما لا طمع فيه،

стр. 368

كقولك: ليت الشبابَ يعودُ، أو ما فيه بعد، كقول مَنْ لا يرجو مالا ١: ليت لي مالا فأحج منه. والسادس (لعل) ومعناه التوقع، ولا يكون إلا في الممكن، وهو الترجي في المحبوب والإشفاق في المكروه٢. ص: ولا يجوز تقديمه مطلقا، ولا توسطه إلا إن كان ظرفا أو مجرورا نحو ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً﴾ ٣ ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً﴾ ٤. ش: هاتان مسألتان مختصتان٥ بخبر هذه الأحرف. المسألة الأولى: أنه لا يجوز تقديم خبرها عليها مطلقا، أي سواء كان ظرفا أو مجرورا أو غيرهما، فلا يقال: قائم إن زيدا ولا في الدار إن زيدا. وسبب ذلك ضعف هذه الأحرف عن تقديم معموليها، وإن كانت عاملة عمل الأفعال، أي رافعة وناصبة، لكونها لم تَقْو قوتها٦. المسألة الثانية: أنه لا يجوز توسط خبرها بينها وبين اسمها، لضعفها أيضا، إلا أن يكون الخبر ظرفا أو مجرورا فيجوز، لأجل التوسع في الظروف

стр. 369

والمجرورات كما تقدم، فلا يقال: إنّ قائمٌ زيدًا، ويجوز إنّ في الدار زيدًا وإنّ عندك عمرًا١ ومثله ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً﴾ ٢ و ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً﴾ ٣. وقد يجب ذلك٤ لعارض، نحو إنّ في الدار صاحبَها، لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة ٥. ص: وتكسر (إن) في الابتداء وفي أول الصلة والصفة والجملة الحالية والمضاف إليها ما يختص بالجمل، والمحكية بالقول وجواب القَسَم والمخبر بها عن اسم عين، وقيل اللام المعلقة. ش: ذكر في هذا الكلام المواضع التي يجب كسر همزة (إنّ) ٦ فيها وضابط ذلك أنه لا يجوز٧ أن يسد المصدر مسدّها ومسدّ معموليها وذكر المصنف من صور هذا الضابط تسعة ٨: الأولى: أن تقع (إن) في الابتداء، إما حقيقية، نحو ﴿إنّا

стр. 370

أَنْزَلْنَاهُ﴾ ١ أو حكمها، نحو ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ ٢: الثانية: أن تقع في ابتداء الصلة، نحو جاء الذي إنه فاضل، لأن الصلة لا تكون إلا جملة. بخلاف الواقعة في أثناء الصلة، نحو [جاء٣] الذي عندي أنه فاضل؛ لأنها هي ومعمولاها حينئذ في تأويل المصدر، أي عندي فضله. الثالثة: أن تقع في ابتداء الصفة، نحو جاءني رجلٌ إنه فاضلٌ ٤ بخلاف الواقعة في أثناء جملة الصفة، نحو جاء رجل عندي أنه فاضل. الرابعة: أن تقع في أول الجملة الحالية، سواء اقترنت بالواو، كجاء زيد وإنه راكب، أو لم تقترن بها، نحو ﴿إِلاّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَام﴾ ٥. بخلاف الواقعة في أثنائها، كجاء زيد وعندي أنه ماش ٦.

стр. 371

الخامسة: أن تقع في أول الجملة المضاف إليها ما يختص بالجُمل، ك (إذْ) و (حيثُ) نحو جلست إذْ إن زيدًا جالس. فإن وقعت في أثناء هذه الجملة فُتِحت، نحو جلست حيث ٣٠/ب اعتقادي أنك جالس١. وقوله: والصفة والمضاف إليها وما بينهما مجرورات بالعطف على الصلة فيستفاد تقييد كسر (إن) لوقوعها في أول كل ٢ منها. السادسة: أن تقع محكية بالقول٣، نحو ﴿وَقَالَ اللهُ إِنِّي مَعَكُم﴾ ٤. فإن ذُكرتْ بعد القول للتعليل فُتحت، لأنها حينئذ غير محكية، نحو (أَخصُّك بالقول أنك وَليٌّ) أي لأنك. وعن هذه احترز بقوله: (والمحكية) . السابعة: أن تقع جوابا لقَسَم، سواء كان مع اللام، نحو ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ٥: أو بدون اللام نحو ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ ٦. فإن قيل: أطلق المصنف وجوب الكسر في جواب القسم، وقد ذكر في

стр. 372

توضيح الألفية١ أنه يجوز الوجهان بعد فعل القسم، حيث لا لام، نحو قوله: ٥٠- أو تحلفي بربِّكِ العَلِيِّ ... أنِّي أَبُو ذَيَّا لِكِ الصَّبِيِّ ٢ وهو ينافيه. فالجواب لا منافاة لأن من فتح٣ جعلها مجرورة ب (على) أي على أني٤ فإطلاقه صحيح. الثامنة: أن تقع خبرا عن اسم عين، نحو زيد إنه فاضل٥. بخلاف اسم المعنى، لأن الواقعة خبرا عنه فيها تفصيل ستعلمه ٦، إن شاء الله تعالى٧. التاسعة: أن تقع قبل لام معلّقة للفعل ٨، نحو ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ

стр. 373

وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ ١. ص: وتكسر أو تفتح بعد (إذا) الفجائية والفاء الجزائية، وفي نحو أول قولي إني أحمد الله. ش: ذكر أن (إن) يجوز فيها الوجهان أي الكسر والفتح في ثلاث مسائل. وضابطها أن يصح اعتبار أن يسد المصدر مسدها ومسد معموليها واعتبار عدمه، كما أن ضابط وجوب الفتح أن يتعين اعتبار مسد المصدر مسدها ومسد معموليها كما سيتبين لك ٢. المسألة الأولى: أن تقع بعد (إذا) الفجائية، كقولك: (خرجت فإذا إنَّ زيدًا واقف) فيجوز فتح (إن) وكسرها. فالفتح على التأويل بمصدر مرفوع بالابتداء والخبر محذوف، أي فإذا وقوفه حاصل، والكسر على عدم التأويل، أي فإذا هو واقف. قال ابن مالك ٣: والكسر أولى لأنه لا يحوج إلى تقدير ٤. المسألة الثانية: أن تقع فاء الجزاء، نحو قوله تعالى: ﴿فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٥

стр. 374

بعد قوله: ﴿مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ﴾ . وقد قرىء بالوجهين١ فالكسر٢ على جعل ما بعد الفاء جملة تامة. والفتح على التقدير بمصدر هو خبر مبتدأ محذوف تقديره فجزاؤه الغفران والرحمة، أو مبتدأ خبره محذوف أي فالغفران والرحمة جزاؤه. قال ابن أم قاسم: (والكسر أحسن في القياس) ٣. المسألة الثالثة: نحو (قولي: إني أحمد الله) مما وقعت فيه خبرا عن قول ومخبر عنها بقول، وقائل٤ القولين واحد. فيجوز الكسر على معنى أول قولٍ أفتتح به هذا المفتتح بأني ٥. فلا يصدق على حَمْد بغير هذا اللفظ. والفتح على تقدير أول قولي حَمْدُ الله، فيصدق على أي قول تضمن حمداً. فلو لم تقع خبرا عن قول نحو (عملي٦ أني أحمد الله)

стр. 375

فُتحت١ أو لم يخبر عنها بقول، نحو قولي: إني مؤمن، وجب الكسر ٢ أو اختلف القائل، نحو قولي إنّ زيدا يحمد الله، كسرت ٣ أيضا. ص: وتفتح في الباقي. ش: لما ذكر مواضع الكسر ومواضع جواز الوجهين ذكر أنّ [أنّ] ٤ تُفتح في الباقي أي وجوبا، كما اقتضاه كلام المتن، وصرح به في الشرح٥. يعني أنه يتعين فتح (أنَّ) فيما عدا ما ذكره من مواضع وجوب الكسر ومواضع جواز الوجهين. وهذا يشكل بذكرهم٦ جواز الوجهين في مواضع أخر ٧ غير هذه الثلاثة التي ذكرها المصنف، كأن تقع في موضع التعليل، نحو قوله تعالى: ٣١/أ ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ ٨ فالكسر على أنه تعليل

стр. 376

مستأنف، والفتح على تقدير لام العلة، أي لأنه. وكالواقعة بعد (حتّى) أو بعد أمّا١ أو بعد (لا جرم) ٢ أو بعد فعل٣ قَسَم لا لام بعده٤ أو بعد واو مسبوقة بمفرد صَلُح٥ للعطف عليه، نحو ﴿إِنَّ لَكَ أَلاّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا﴾ ٦. قال بعضهم٧، بعد أن حكى ما في٨ شرح الشذور٩ من١٠ الاقتصار على الثلاثة المواضع١١ المذكورة، وما في التوضيح١٢ من كون

стр. 377

مواضع الوجهين تسعة: " والظاهر أن المذكور في شرح الشذور هو الوجه، لأن حكم هذه المسائل الثلاثة١ غير معلوم٢ من وجوب الكسر ولا من وجوب الفتح٣ وما ذكر فيه جواز الوجهين غير هذه الثلاثة فحكمه معلوم إما٤ من وجوب الكسر وإما من وجوب الفتح"٥ انتهى. وفيه نظر، لأن كل واحد من المواضع التسعة التي ذكر فيها جواز الوجهين لا يخرج بوجه الكسر فيه عن المذكور في مواضع الكسر كما أنه لا يخرج بوجه الفتح فيه عن المذكور في مواضع٦ الفتح، فتأمّل. إذا علمت ذلك فمما يتعين فتح (أَنَّ) فيه أن تقع فاعلة أو مفعولة أو نائبة عن الفاعل أو خبرا عن اسم معنى٧ أو مبتدأة أو مجرورة بالحرف أو الإضافة أو بدلا أو معطوفة. لتعين مسد المصدر مسدها ومسد معموليها، في٨

стр. 378

هذه المواضع. ولا يجوز الكسر في شيء منها لما علمت١. الأمثلة ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا﴾ ٢ ﴿وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ﴾ ٣ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ ٤، (اعتقادي أنه فاضل) ٥ ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ ٦ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ ٧ ﴿مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ ٨ ﴿وَإِذْ

стр. 379

يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ ١ ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ﴾ ٢. ص: التاسع خبر (لا) التي لنفي الجنس، نحو لا رجلَ أفضلُ من زيد، ويجب تنكيره كالاسم، وتأخيره، ولوظرفا، ويكثر حذفه إن عُلم، وتميم لا تذكره حينئذ. ش: التاسع من المرفوعات خبر (لا) التي لنفي الجنس، لأنه تقدم٣ أنها تعمل عمل (إن) إذا كانت نافية للجنس٤ على سبيل التنصيص. فإذا كانت غير نافية٥ فلا عمل لها. وإذا كانت نافية للوحدة أو للجنس لا على سبيل التنصيص عملت عمل (ليس) . مثال المستجمعة٦ للشرائط (لا رجلَ أفضلُ من زيد) .

стр. 380

وقوله: (ويجب تنكيره) إلى آخره ذكر فيه ثلاثة أحكام١ تتعلق بخبر (لا) ٢. الحكم الأول: أنه يجب تنكيره كما يجب تنكير اسمها لما قدَّمنا من أنها لا تعمل إلا في النكرات مطلقا. الحكم الثاني: أنه يجب تأخيره عن الاسم، لضعفها في العمل فضعفت٣ عن تقدم أخبارها. وإنما قلنا: إنها ضعيفة في العمل لأنها حرف مشترك، أي يدخل على الأسماء وعلى الأفعال، والقاعدة أن الحروف التي ليست مختصة لا تعمل. لكنها عملت على غير القياس الرفعَ تارة٤ والنصبَ أخرى٥، كما تقدم. فلا يجوز أن يتقدم خبرها على اسمها، ولو كان خبرها ظرفا أو مجرورا. الحكم الثالث: أنه يكثر حذفه٦ إن عُلم، لأنه حَذْفٌ لدليل. بخلاف٧ ما إذا جُهل، فإنه يجب ذكره عند جميع العرب٨، لأنه

стр. 381

حذف لغير دليل. وسواء في ذلك الظرف وغيره على الصحيح١، خلافا لمن فصّل٢. ومثال الحذف قوله تعالى: ﴿قَالُوا لا ضَيْرَ﴾ ٣. وما ذكر من جواز ذكره إن عُلِم هو مذهب الحجازيين٤. ومذهب التميميين والطائيين٥ وجوب حذفه حينئذ٦، استغناء عن ذكره بالعلم به٧. وهذا معنى قوله: (وتميم لا تذكره) . ص: العاشر المضارع إذا تجرد عن ناصب وجازم. ش: العاشر من المرفوعات الفعل المضارع المجرد من الناصب

стр. 382

والجازم، الآتي بيانهما. وقد اختلف ٣١/ب في رافعه١. فذهب البصريون٢ إلى أنه حلوله محل الاسم. وذهب الكوفيون٣ إلى أنه تجرده من الناصب والجازم. وذهب ثعلب٤ إلى أنه مضارعته للاسم. وذهب الكسائي٥ إلى أنه حرف المضارعة. ورجح ابن مالك رحمه الله تعالى مذهب الكوفيين٦، قال٧: (لسلامته مما يرد على مذهب البصريين من النقض، وبيانه إما أن٨ يريدوا بمحل الاسم محلا هو للاسم٩ بالأصالة، وإن مَنَعَ الاستعمال منه أو١٠

стр. 383

يريدوا محلا هو للاسم١ مطلقا. فإن أرادوا الأول انتقض ب (لو) وأدوات التحضيض، فإنه يرتفع بعدها مع أنه ليس للاسم بالأصالة. وإن أرادوا الثاني انتقض ب (إنْ) الشرطية، فإنه لا يرفع بعدها، مع أن الاسم يقع بعدها في الجملة، نحو ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ ٢ انتهى٣. فإن قال قائل٤: إن ما ذكره الكوفيون باطل أيضا، لأن التجرد أمر عَدَمي والرفع وجودي، والعَدَمي لا يُعَلَّل به الوجودي. أجيب٥ بأنا لا نُسَلَّم ذلك، بل يجوز تعليل الأمور الوضعية بالأعدام. سلّمنا٦ أنه لا يجوز، فلا نسلم أن التجرد من الناصب والجازم عَدَمي، لأنه عبارة عن استعمال المضارع على أوّل أحواله، مخلصا عن لفظ يقتضي تغييره،

стр. 384

واستعمال الشيء والمجيء به على صفة ما ليس عدميا١. وقد يكون الفعل المضارع مجزوما بجازم مقدر، فيُظن أنه مجزوم مع تجرده، كقوله: ٥١- محمدُ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ ... إِذَا مَا خِفْتَ مِن شَيءٍ تَبَالاَ٢ أي لتفد٣. وقد تحذف الضمة٤ لضرورة الشعر، فيسكّن٥ ويصير على صورة

стр. 385

المجزوم المجرد، كقول امرىء القيس: ٥٢- فاليومَ أشربْ غيرَ مُسْتَحْقِبٍ ... إثمًا من الله ولا وَاغِل١ والله أعلم ٢.

стр. 386

المجلد الثاني باب المنصوبات ... ص: باب المنصوبات خمسة عشر، أحدها المفعول به، وهو ما وقع عليه فعل الفاعل، ك (ضربت زيدا) . ش: لما فرع من المرفوعات شرع في ذكر المنصوبات. وبدأ منها بالمفاعيل، لأنها الأصل في النصب، وغيرها محمول عليها كما١ ذكرنا مثل ذلك في الفاعل٢. وبدأ من المفاعيل بالمفعول به. قال٣: "لأنه أحوج إلى الإعراب لإزالة التباسه٤ بالفاعل". وحدّه بقوله: (هو ما وقع عليه.) إلى آخره. وهو٥ بعينه حد ابن الحاجب٦، رحمه الله تعالى. وفسَّر الوقوع في الشرح٧ تبعا له أيضا٨ بتعلقه بما لا يعقل إلا به. وأُورد على هذا التفسير أمران٩: الأول: أنه يقتضي أن يكون المجرور في قولك: (قربت من زيد)

стр. 387

و (بعدت من عمرو) ١ و (سرت٢ من البصرة إلى الكوفة) مفعولا به٣، وليس في الاصطلاح مفعولا به، وإن صحّ أن يقال: إنه مفعول به بواسطة حرف الجر. الأمر الثاني: أنه يقتضي أن يكون (عمرو) من قولك: اشترك زيد وعمرو٤ مفعولا به لأن معنى (اشترك) ٥ لا يفهم بعد إسنادك٦ إياه إلى (زيد) إلا بعد ذكر (عمرو) وليس (عمرو) ٧ في هذا المثال بمفعول به. وقد يجاب عن الأمرين معا بأن المفهوم من قوله: (تعلقه) تعلقه٨ بنفسه من غير واسطة، وهذا ظاهر، فيخرجان لأنهما بواسطة حرفي الجر والعطف. والله أعلم. وخرج بقوله: (ما وقع عليه فعل الفاعل) بقية المفاعيل. فإن المفعول المطلق هو نفس فعل الفاعل، والمفعول له وقع لأجله

стр. 388

فعل الفاعل، والمفعول معه وقع الفعل معه١، والظرف وقع فيه. ولا يعترض على هذا الحد بنحو (ما٢ ضربت زيدا) . لأن الفعل إن أريد به لفظه الذي هو (ضَرَب) فهو مندفع عن المفعول٣ وإن أريد به٤ لفظ٥ الفاعل والمفعول، فلا شك في اندفاعه أيضا٦. تنبيهان: الأول: قوله (المفعول به) الضمير فيه يعود على الألف واللام، أي الذي ٣٢/أيفعل به فعل ويوقع عليه٧. وكذا الكلام في بقية المفاعيل. الثاني: العامل في المفعول به الفعل أو شبهه على الأشهر٨، وإليه

стр. 389

يشير كلام المصنف، كما سيأتي١. وقال الفراء٢: هو الفعل والفاعل٣. وقال بعض الكوفيين٤: إن عامله كونه مفعولا به. ص: ومنه ما أضمر عامله جوازا، نحو٥ ﴿قَالُوا خَيرًا﴾ ٦ ووجوبا في مواضع منها باب الاشتغال٧ نحو ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ ٨. ش: لما قرر أن المفعول به ما وقع عليه فعل الفاعل، وكان في هذه

стр. 390

العبارة إشعار بأنه العامل فيه، على ما هو الأشهر، كما بيّنا، أخذ يفرع١ على ذلك أن الفعل الذي هو العامل قد يحذف يعنى إذا علم. وحذفه على ضربين جائز وواجب: فالضرب الأول إما أن يكون لقرينة حالية، كقولك للمتأهب٢ للحج، مكَّةَ بإضمار (تريد) . أو مقالية، كقولك: (زيدًا) لمن قال: من ضربت؟ أي ضربت زيدًا، ومنه قوله تعالى: ﴿قَالُوا خَيرًا﴾ ٣ أي أنزل ربُّنَا خيرا٤، جوابا ل ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ ٥. والضرب الثاني واقع في ستة مواضع: الأول: المنصوب في باب الاشتغال، وهو الذي أشار إليه الشيخ بقوله نحو: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ﴾ ٦. وهو المنصوب بمفسَّر بعامل مشتغل بملابس المنصوب المذكور عنه٧ ف (كل إنسان) عامله محذوف وجوبا وهو مفسَّر بأَلزَم وهم لا يجمعون
следующие страницы →