← Фикх шафии

Фикх шафии · id 914

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Полный текст (1 788 стр.). Показаны 513–552 · переход к 518.

стр. 513

منه، واحتج بقول الله ﵎: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك﴾ [النساء: ١٠٢] الآية، واحْتَجّ بأنّ النبيّ ﷺ فَعَل نحوَ ذلك يَوْمَ ذاتِ الرِّقاع. (٣٧٣) قال الشافعي: و «الطائفةُ»: ثلاثةٌ فأكثرُ (١)، وأكْرَهُ أن يُصَلِّي بأقلَّ مِنْ طائفةٍ، وأن يحْرُسَه أقلُّ مِنْ طائفةٍ. (٣٧٤) وإن كانتْ صلاةَ المغربِ .. فإن صَلّى ركعتين بالطائفة الأولى، وثَبَت قائمًا، وأتمُّوا لأنفُسِهم .. فحسنٌ، وإن ثَبَت جالسًا، وأتمُّوا لأنفُسِهم .. فجائزٌ، ثُمّ تأتي الطائفةُ الأخْرَى فيُصَلِّي بها ما بَقِيَ (٢) عليه، ثُمّ

стр. 514

يَثْبُت جالسًا حتّى تَقْضِيَ ما بَقِيَ عليها، ثم يُسَلِّمُ بهم (١). (٣٧٥) وإن كانتْ صلاةَ حَضَرٍ .. فليَنْتَظِر جالسًا في الثانيةِ، أو قائمًا في الثالثةِ حتى تُتِمَّ الطائفةُ التي معه، ثم تأتي الطائفةُ الأخرى فيُصَلِّي بها كما وصَفْتُ في الأخْرَى. (٣٧٦) ولو فرَّقَهُم أربعَ فِرَقٍ، فصَلَّى بفرقةٍ ركعةً وثَبَت قائمًا وأتمُّوا، ثُمّ بفرقةٍ ركعةً وثَبَتَ جالسًا وأتمُّوا، ثُمّ بفرقةٍ ركعةً وثَبَت قائمًا وأتمُّوا، ثُمّ بفرقةٍ ركعةً وثبَتَ جالسًا وأتمُّوا .. كان فيها قولان: أحدهما - أنه أساء، ولا إعادةَ عليه، والثاني - أنّ صلاةَ الإمامِ فاسدةٌ، وتَتِمُّ صلاةُ الأولى والثانية؛ لأنهما خرجتا مِنْ صلاتِه قبل فسادِها؛ لأنّ له انتظارًا واحدًا بعده آخَرُ، وتَفْسُد صلاةُ مَنْ عَلِم مِنْ الباقين بما صَنَع وائْتَمَّ به، دون مَنْ لم يَعْلَم (٢). (٣٧٧) قال: وأحِبُّ للمصلي أن يأخذ سلاحَه في الصلاة، ما لم يكن نَجِسًا، أو يَمْنَعْه مِنْ الصلاة، أو يُؤذِي به أحدًا، ولا يأخذ الرمحَ إلا أن يكون في حاشية الناس (٣).

стр. 515

(٣٧٨) ولو سها في الأُولى أشار إلى مَنْ خلفه بما يَفهَمُون أنَّه سها، فإذا قَضَوْا سجدوا لسهوه ثم سَلَّمُوا، وإن لم يَسْهُ هو وسَهَوْا هم بعد الإمام سجدوا لسهوهم، وتَسْجُد الطائفة الأخْرَى معه لسهوه في الأُولى (١). (٣٧٩) قال الشافعي: وإنْ كان خوفٌ أشَدُّ مِنْ ذلك، وهو المُسايَفَةُ والتِحامُ القتال، ومُطاردة العدو (٢)، حتى يَخافوا إن وَلَّوْا أن يَرْكَبُوا أكتافَهُم فتكونَ هَزِيمَتُهم .. فيُصَلُّوا كيف أمْكَنَهم، مُسْتَقْبِلي القبلةِ وغيرَ مُسْتَقْبِليها، وقُعُودًا على دَوَابِّهم، وقيامًا في الأرض على أقدامهم، يُومِئون برُؤوسِهم، واحْتَجَّ بقول الله ﵎: ﴿فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] (٣)، قال ابن عمر: «مُسْتَقْبِلي القبلةِ وغيرَ مُسْتَقْبِليها»، قال نافع: «لا أرى ابن عمر ذَكر ذلك إلا عن رسول الله ﷺ ».

стр. 516

(٣٨٠) قال: ولو صَلَّى على فَرَسِه في شدة الخوف ركعةً ثُمّ أمِنَ .. نَزَل فصَلَّى أخْرَى مُواجَهَةَ القبلةِ، وإنْ صَلَّى ركعةً آمنًا ثُمَّ صار إلى شدة الخوف فرَكِبَ .. ابْتَدَأ؛ لأنّ عَمَلَ النزولِ خفيفٌ، والركوبُ أكثرُ مِنْ النزول. قال المزني: قلت أنا (١): قد يكون الفارسُ أخَفَّ رُكوبًا وأقلَّ شُغْلًا لفُرُوسِيَّتِه مِنْ نُزول ثَقِيلٍ غيرِ فارسٍ (٢). (٣٨١) قال الشافعي: ولا بأسَ أن يَضْرِبَ في الصلاة الضَّرْبَةَ، ويَطْعَنَ الطَّعْنَةَ، فأمّا إنْ تابع الضربَ، أو رَدَّدَ الطعنةَ في المطْعُون، أو عَمِلَ ما يَطُول .. بَطَلَتْ صلاتُه. (٣٨٢) ولو رَأوْا سَوادًا (٣) أو جماعةً أو إبلًا، فظَنُّوهم عَدُوًّا، فصَلَّوْا صلاةَ شدةِ الخوفِ يُومئون إيماءً، ثُمّ بان لهم أنّهم ليسوا بِعَدُوٍّ، أو شَكُّوا .. أعادوا. وقال في «الإملاء»: «لا يُعِيدُون؛ لأنّهم صَلَّوْا والعلَّةُ موجودةٌ»، قال المزني: قلت أنا (٤): أشْبَهُ بقولِه عندي أن يُعِيدُوا (٥).

стр. 517

(٣٨٣) قال الشافعي: وإنْ كان العدوُّ قليلًا، مِنْ ناحية القبلة، والمسلمون كثيرًا يَأْمَنونهم، في مُسْتَوٍ، لا يَسْتُرُهم شيءٌ إنْ حملوا عليهم رَأوْهُم .. صَلّى الإمامُ بهم جميعًا، ورَكَع وسَجَد بهم جميعًا، إلا صَفًّا يَلِيه أو بعضَ صَفٍّ يَنْظُرون العدوَّ، فإذا قاموا بعد السجدتين سَجَد الذين حَرَسُوا، فإذا رَكَعَ رَكَعَ بهم جميعًا، فإذا سَجَد سَجَدَ معه الذين حَرَسُوا (١) أوَّلًا إلّا صَفًّا أو بعضَ صَفٍّ يحْرُسُه منهم، فإذا سَجَدُوا سجدتين وجَلَسُوا سَجَد الذين حَرَسُوا (٢)، ثُمّ يَتَشَهَّدُون، ثُمّ يُسَلِّمُ بهم جميعًا معًا، وهذا نحوُ صلاةِ النبيِّ ﷺ يومَ عُسْفانَ. (٣٨٤) قال: ولو تأخَّر الصفُّ الذي حَرَسَه إلى الصفِّ الثاني، وتَقَدَّم الثاني فحَرَسَه (٣) .. فلا بأسَ. (٣٨٥) ولو صَلَّى في الخوف بطائفةٍ ركعتين ثُمّ سَلَّم، ثُمّ صَلَّى بالطائفةِ الأخْرَى ركعتين ثُمّ سَلَّم .. فهكذا صَلّى النبيُّ ﷺ ببطن نَخْلٍ. قال المزني: وهذا عندي يَدُلّ على جواز صلاة فريضةٍ خلف مَنْ صَلّى نافلةً؛ لأنّ النبيّ ﷺ صلّى بالطائفةِ الثانية فريضةً لهم ونافلةً له. (٣٨٦) قال الشافعي: وليس لأحدٍ أن يُصَلّيَ صلاةَ الخوفِ في طلبِ العدوِّ؛ لأنّه آمِنٌ، وطلبُهم تطوُّعٌ، والصلاةُ فرضٌ، ولا يُصَلِّيها كذلك إلا خائفًا.

стр. 518

(٣٩) باب من له أن يصلي صلاة الخوف (٣٨٧) قال الشافعي: كلُّ قتالٍ كان فرضًا أو مباحًا، لأهلِ الكفرِ، والبغيِ، وقُطّاعِ الطريق، ومَن أراد دمَ مسلمٍ أو مالَه أو حَرِيمَه - فإنّ النبيّ ﷺ قال: «مَنْ قُتِل دون ماله فهو شهيد» - .. فلمن قاتَلَهم أن يُصَلِّيَ صلاةَ الخوف، ومَن قاتل على ما لا يَحِلّ له (١) .. فليس له ذلك، فإن فعل أعاد. (٣٨٨) ولو كانوا (٢) مُوَلِّين المشركينَ أدبارَهم، غيرَ متَحَرِّفين لقتالٍ أو متَحَيِّزِين إلى فئةٍ، وكانوا يُومِئون .. أعادوا؛ لأنّهم حينئذٍ عاصون، والرُّخْصةُ لا تكون لعاصٍ. (٣٨٩) قال: ولو غَشِيَهم سيلٌ، فلا يجدون نَجْوَةً (٣) .. صَلَّوْا يُومِئون، عَدْوًا على أقدامهم ورِكابهم.

стр. 519

(٤٠) باب ما له لُبْسُه وما يُكرَهُ له والمبارزة (١) (٣٩٠) قال الشافعي: وأكْرَه لُبْسَ الدِّيباجِ، والدرعِ المنسوجَة بالذهب، والقَبَاءِ بأزْرارِ الذهب، فإنْ فاجأتْه الحربُ فلا بأسَ. (٣٩١) ولا أكْرَه لمن كان يَعْلَم مِنْ نفسِه في الحربِ بلاءً أن يُعْلِمَ (٢)، ولا أن يَرْكَبَ الأبْلَقَ، قد أعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر. (٣٩٢) ولا أكْرَه البِرازَ، قد بارز عُبَيْدة وحمزة وعلي بأمر النبي ﷺ . (٣٩٣) قال: ويُلْبِس فرسَه وأداتَه جلدَ ما سوى الكلب والخنزير، مِنْ جلدِ قِردٍ وفيلٍ وأسدٍ ونحوِ ذلك؛ لأنّه جُنّة للفرسِ، ولا تَعَبُّدَ على الفرس.

стр. 520

[٥] كتاب صلاة العيدين (١)

стр. 521

(٣٩٤) قال الشافعي: مَنْ وَجَب عليه حضورُ الجمعة وَجَب عليه حضورُ العيدين (١). (٣٩٥) وأحِبُّ الغُسلَ بعد الفجر للغُدُوِّ إلى المُصَلَّى، فإن ترك الغسلَ تارِكٌ أجزأه. (٣٩٦) وأحِبُّ إظهارَ التكبير جماعةً وفرادَى، في ليلة الفطر وليلة النحر، مُقِيمِين وسَفْرًا، في منازلهم ومساجدهم وأسواقهم. (٣٩٧) ويَغْدُون إذا صَلَّوُا الصبحَ ليأخذوا مجالسَهم، وينتظرون الصلاةَ، ويُكَبِّرون بعد الغُدُوّ حتّى يخْرُجَ الإمامُ إلى الصلاة. وقال في غير هذا الكتاب: «حتّى يَفْتَتِح الإمامُ الصلاة»، قال المزني: هذا أقْيَس؛ لأنّ مَنْ لم يَكُنْ في صلاةٍ، ولم يُحْرِم إمامُه ولم يَخْطُب .. فجائزٌ أن يَتَكلَّم (٢). (٣٩٨) واحْتَجّ بقول الله تعالى في شهر رمضان: ﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم﴾ [البقرة: ١٨٥]، وعن ابن المسيب وعروة وأبي

стр. 522

سلمة وأبي بكر: يُكَبِّرُون ليلةَ الفطر في المسجد يَجْهَرُون بالتكبير، وشُبِّه ليلةُ النحر بها، إلّا مَنْ كان حاجًّا فذِكْرُه التَّلبيةُ. (٣٩٩) قال الشافعي: وأحِبُّ للإمام أن يُصَلّيَ بهم حيْثُ أرْفَقُ بهم، وأن يَمْشِيَ إلى المُصَلَّى ويَلْبَسَ عِمامةً، ويَمْشِي الناسُ ويَلْبَسُون العَمائمَ، ويَمَسُّون مِنْ طِيبِهم قَبْل أن يَغْدُوا. (٤٠٠) ورَوَى الزُّهْرِي: «أنّ رسولَ الله ﷺ ما رَكِبَ في عِيدٍ ولا جِنازَةٍ قَطّ»، قال: وأحِبُّ ذلك إلا أن يَضْعُفَ فيَرْكَبَ. (٤٠١) قال: وأحِبُّ أن يَكون خروجُ الإمامِ في الوقتِ الذي يُوافِي فيه الصلاةَ، وذلك حين تَبْرُزُ فيه الشمسُ، ويُؤخَّرُ الخروجُ في الفطر عن ذلك قليلًا، ورَوَى أنّ النبيّ ﷺ كَتَبَ إلى عَمْرو بن حَزْم أنْ: «عَجِّلِ الأضحى، وأخِّرِ الفطرَ، وذَكِّرِ الناسَ». (٤٠٢) ورَوَى أنّ النبيّ ﷺ كان يَلْبَس بُرْدَ حِبَرَةٍ (١)، ويَعْتَمُّ في كلِّ عيدٍ، ويَطْعَم يومَ الفطر قبل الغُدُوِّ. ورَوَى أنّ النبيّ ﷺ كان يَطْعَم قبل الخروج إلى الجَبّان (٢) يومَ الفطر ويَأمُر به، وعن ابن المسيب قال: «كان المسلمون يَأكلون يومَ الفطر قبل الصلاة، ولا يفعلون ذلك يوم النحر». (٤٠٣) ورَوَى عن ابن عمر: أنه كان يَغْدُو إلى المُصَلَّى يومَ الفطر إذا

стр. 523

طلعت الشمس، فيُكَبِّرُ حتّى يأتي المُصَلَّى، ويُكَبِّر بالمُصَلَّى، حتّى إذا جَلَس الإمامُ تَرَكَ التكبيرَ. وعن عروة وأبي سلمة: أنّهما كانا يَجْهَران بالتكبير حين يَغْدُوَانِ إلى المصلى. (٤٠٤) قال: وأحِبُّ أن يَلْبَس أحسنَ ما يَجِد. (٤٠٥) فإذا بَلَغ الإمامُ المُصَلّى نُودِيَ: «الصلاةُ جامعةٌ» بلا أذان ولا إقامة. (٤٠٦) ثُمّ يُحْرِمُ بالتكبير، فيَرْفَعُ يدَيْه حَذْوَ مَنْكِبَيْه، ثم يُكَبِّر سَبْعَ تكبيراتٍ سِوى تكبيرة الإحرام، ويَرْفَع يدَيْه كُلّما كَبَّر حَذْوَ مَنْكِبَيْه، ويَقِفُ بين كلّ تكبيرتين قَدْرَ (١) قراءة آيةٍ لا طويلةٍ ولا قصيرةٍ، يُهَلِّلُ اللهَ ويُكَبِّرُه ويَحْمَدُه ويُمَجِّدُه، فإذا فَرَغَ مِنْ سَبْعِ تكبيراتٍ قَرَأ بأمّ القرآنِ، ثُمّ يَقْرَأ بـ ﴿ق والقرآن المجيد﴾ [ق: ١] ويَجْهَرُ بقراءتِه، ثُمّ يَرْكَع ويَسْجُد، فإذا قام في الثانية كَبَّر خَمْسَ تكبيراتٍ سِوى تكبيرة القيام مِنْ الجلوس، ويَقِفُ بين كلّ تكبيرتين كقَدْرِ آيةٍ لا طويلةٍ ولا قصيرةٍ كما وَصَفْتُ، فإذا فَرَغ مِنْ خمسِ تكبيراتٍ قرأ بأمّ القرآن وبـ ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ [القمر: ١]، ثُمّ يَرْكَع ويَسْجُد ويَتَشَهَّد ويُسَلِّم، ولا يَقْرأ مَنْ خلفه، واحْتَجّ بأن النبيّ ﷺ وأبا بكر وعمر كَبَّرُوا في العيدين سبعًا وخمسًا، وصَلَّوْا قبل الخطبة، وجَهَرُوا بالقراءة. ورَوَى أنّ النبيَّ ﷺ كان يَقْرَأ في الأضحى والفطر بـ ﴿ق والقرآن المجيد﴾، و ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾. (٤٠٧) قال: ثُمّ يَخْطُب، فإذا ظَهَر على المنبر سَلَّم، ويَرُدُّ الناسُ عليه؛ لأنّ هذا يُرْوَى غالبًا (٢)، ويُنْصِتُون ويَسْتَمِعُون منه، ويخْطُب قائمًا

стр. 524

خُطْبَتَيْن يَجْلِس بينهما جَلْسَةً خفيفةً، وأحِبُّ أن يَعْتَمِد على شيءٍ، وأن يُثَبِّتَ يدَيْه وجميعَ بدنه. (٤٠٨) فإنْ كان الفطرُ .. أمَرَهم بطاعة الله، وحَضَّهُم على الصدقة والتقرب إلى الله، والكفِّ عن معصيته، ثُمّ يَنْزِل فيَنْصَرِف. (٤٠٩) ولا بأسَ أن يَتَنَفَّل المأمومُ قبل صلاة العيد وبعدها، في بيته والمسجد وطريقه وحيث أمكنه؛ كما يُصَلِّي قبل الجمعة وبعدها، ورُوِي أنّ سهلًا الساعديَّ ورافعَ بنَ خديجٍ كانا يُصَلِّيان قبل العيد وبعده. (٤١٠) ويُصَلّي العيدين المنفردُ في بيته، والمسافرُ، والعبدُ، والمرأةُ (١).

стр. 525

(٤١١) قال: وأحِبُّ حضورَ العجائزِ غيرِ ذَوَاتِ الهيئة العيدَيْن، وأحِبُّ إذا حَضَر النساءُ العيدَ أن يَتَنَظَّفْنَ بالماء، ولا يَلْبَسْن شُهْرَةً مِنْ الثياب، ويُزَيِّنَّ الصبيانَ بالصِّبْغِ والحُلِيِّ. (٤١٢) ورُوِي عن النبيّ ﷺ أنّه كان يَغْدُو مِنْ طريقٍ، ويَرْجِع مِنْ أخْرَى، قال: وأحِبُّ ذلك للإمام والمأموم. (٤١٣) قال الشافعي: وإذا كان العذرُ مِنْ مطرٍ أو غيرِه أمَرْتُه أن يُصَلِّيَ في المساجد، ورُوِي أنّ عمر صَلّى بالناس في يَوْمٍ مَطِيرٍ في المسجد. (٤١٤) قال: ولا أرَى بأسًا أن يَأمُرَ الإمامُ مَنْ يُصَلّي بضَعَفَةِ الناس في موضعٍ مِنْ المصر. (٤١٥) ومَن جاء والإمامُ يَخْطُب جَلَس، فإذا فَرَغ قَضَى مكانَه أو في بيته. (٤١٦) وإذا كان العيدُ أضْحَى عَلَّمهم كيف يَنْحَرُون، وأنَّ على مَنْ نَحَر مِنْ قبل أن يَجِبَ وقتُ نَحْرِ الإمامِ أن يُعِيدَ، ويُخْبِرُهم بما يَجُوز مِنْ الأضاحيِّ وما لا يجوز، وبسِنِّ ما يجوز من الإبل والبقر والغنم، وأنّهم يُضَحُّون يومَ النّحر وأيامَ التَّشْرِيق كلَّها (١)، وكذلك قال عطاء والحسن. (٤١٧) ثُمّ لا يَزالُ يُكَبِّرُ خلف كلِّ صلاةِ فريضةٍ؛ مِنْ الظهر مِنْ يوم النحر إلى أن يُصَلِّيَ الصبحَ مِنْ آخر أيام التشريق، فيُكَبِّرُ (٢) بعد الصبح ثم يَقْطَعُ، وبلَغَنا نحوُ ذلك عن ابن عباس، قال: والصبحُ آخِرُ صلاةٍ بمِنًى،

стр. 526

والناسُ لهم تَبَعٌ (١).

стр. 527

(٤١) باب التكبير في العيدين (١) (٤١٨) قال الشافعي: التكبيرُ كما كَبَّر رسولُ الله ﷺ في الصلوات، قال: فأحِبُّ أن يَبْدَأ الإمامُ فيقولَ: «الله أكبر» ثلاثًا نَسَقًا، وما زاد مِنْ ذِكْرِ الله فحَسَنٌ. (٤١٩) ومن (٢) فاته شيءٌ مِنْ صلاةِ الإمامِ قَضَى ثُمّ كَبَّر. (٤٢٠) ويُكَبِّرُ (٣) خلف الفرائضِ والنوافلِ. قال المزني: قلت أنا (٤): الذي قبل هذا عندي (٥) أولى به، لا يُكَبِّر إلّا خلف الفرائض (٦). (٤٢١) قال الشافعي: ولو شَهِد عدلان في الفطرِ بأنّ الهلالَ كان بالأمس .. فإنْ كان ذلك قبل الزوال صَلَّى بالناس العيدَ، وإنْ كان بعد الزوال لم يُصَلُّوا؛ لأنّه عملٌ في وقتٍ إذا جاوزه لم يُعْمَل في غيره كعرفة. وقال في «كتاب الصيام» [ف: ٧٦٦]: «وأحِبُّ - إذ (٧) ذُكِر فيه شيءٌ

стр. 528

وإن لم يَكُنْ ثابتًا - أن يُعْمَل مِنْ الغد وبعد الغد» (١)، قال المزني: قولُه الأولُ أوْلَى؛ لأنّه احْتَجّ فقال: «لوْ جاز أن يَقْضِي كان بعد الظهر أجْوَزَ، وإلى وقْتِه أقربَ»، قال المزني: قلت أنا (٢): وهذا مِنْ قوله على صواب أحد قوليه عندي (٣) دليلٌ، وبالله التوفيق (٤).

стр. 529

[٦] باب صلاة كسوف الشمس والقمر (١)

стр. 530

(٤٢٢) قال الشافعي: أيَّ (١) وقتٍ خُسِفَت الشمسُ، في نصف النهار أو بعد العصر .. فسواءٌ، ويَتَوَجَّه الإمامُ إلى حيث تُصَلَّى الجمعةُ، فيَأمُر بـ «الصلاةُ جامعةٌ»، ثُمّ يُكَبِّرُ، ويَقْرَأ في القيام الأوّل بعد أمّ القرآن بسورة البقرة إن كان يحْفَظُها، أو قَدْرَها مِنْ القرآن إن كان لا يحْفَظُها، ثُمّ يَرْكَع فيُطِيلُ، ويجْعَل ركوعَه قَدْرَ قراءة مائة آيةٍ مِنْ سورة البقرة، ثُمّ يَرْفَع فيَقول: «سَمِع اللهُ لمن حَمِدَه، ربنا لك الحمد»، ثُمّ يَقْرَأ بأمّ القرآن وقدرَ مائتي آيةٍ مِنْ البقرة، ثُمّ يَرْكَع بقَدْرِ ما يَلِي ركوعَه الأوّلَ (٢)، ثُمّ يَرْفَع فيَسْجُدُ سَجْدَتَيْن، ثُمّ يَقُوم في الركعة الثانية فيَقْرَأ بأمّ القرآن وقَدْرِ مائةٍ وخمسين آيةً مِنْ البقرة، ثُمّ يَرْكَع بقَدْرِ قراءةِ سبعين آيةً مِنْ البقرة، ثُمّ يَرْفَع فيَقْرَأ بأمّ القرآن وقدرِ مائة آيةٍ مِنْ البقرة، ثُمّ يَرْكَع بقدر خمسين آيةً مِنْ البقرة، ثُمّ يَرْفَع، ثُمّ يَسْجُد (٣).

стр. 531

(٤٢٣) وإنْ جاوز هذا أو قَصَّر عنه، فإذا قرأ بأمِّ القرآن .. أجزأه. (٤٢٤) ويُسِرُّ في خُسوف الشمس بالقراءة؛ لأنها مِنْ صلاة النهار. (٤٢٥) واحْتَجّ بأن ابنَ عباسٍ قال: «خَسَفَت الشمسُ، فصَلَّى رسولُ الله ﷺ والناسُ معه، فقام قيامًا طويلًا، قال: نحوًا مِنْ سورة البقرة، قال: ثُمّ رَكَع ركوعًا طويلًا، ثُمّ رَفَع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأوّل، ثُمّ رَكَع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأوّل، ثُمّ سَجَد، ثُمّ قام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأوّل، ثُمّ رَكَع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأوّل، ثُمّ رَفَع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأوّل، ثُمّ رَكَع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأوّل، ثُمّ سَجَد، ثُمّ انْصَرَف وقد تَجَلَّت الشمسُ، فقال: إنّ الشمسَ والقمرَ آيتان مِنْ آيات الله، لا يَنْخَسِفان (١) لموت أحَدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتم ذلك فافْزَعوا إلى ذكر الله». ووُصِف عن ابن عباس أنه قال: «كنتُ إلى جَنْبِ النبيّ ﷺ ، فما سمعتُ مِنه حرفًا»، قال الشافعي: لأنّه أسَرَّ، ولو سَمِعَه ما قَدَّر قراءتَه. ورَوَى أنّ ابنَ عباس صَلّى في كسوفِ (٢) القمر ركعتين في كل ركعة ركعتين،

стр. 532

ثم رَكِبَ فخَطَبَنا، وقال: «إنّما صَلَّيْتُ كما رأيتُ النبيَّ ﷺ يُصَلِّي»، قال: وبَلَغَنا عن عثمانَ أنّه صَلَّى في كل ركعة ركعتين. (٤٢٦) قال: وإن اجْتَمَع خسوفٌ وعيدٌ واستسقاءٌ وجنازةٌ .. بُدِئ بالصلاةِ على الجنازةِ، فإن لم يَكُنْ حَضَرَ الإمامُ .. أمَرَ مَنْ يَقُوم بها وبَدَأ بالخسوفِ (١)، ثُمّ تُصَلَّى العيدُ، ثُمّ أخِّر الاستسقاءُ إلى يومٍ آخرَ، وإنْ خاف فَوْتَ العيدِ .. صَلّاها وخَفَّفَ، ثُمّ خَرَج منها إلى صلاة الخسوف، ثُمّ يَخْطُب للعيد وللخسوف، ولا يَضُرُّه أن يَخْطُب بعد الزوال لهما. (٤٢٧) وإنْ كان في وقت الجمعة بَدَأ بصلاة الخسوف وخُفِّفَتْ، فقَرَأ في كلّ ركعةٍ بأمّ القرآن و ﴿قل هو الله أحد﴾ وما أشبهها، ثُمّ يَخْطُب للجمعة، ويَذْكُر فيها الخسوفَ، ثُمّ يُصَلّي الجمعةَ. (٤٢٨) وإن خَسَفَ القمرُ (٢) .. صَلّى كذلك، إلا أنّه يَجْهَر بالقراءة؛ لأنها صلاةُ الليل. (٤٢٩) فإن خُسِفَ به في وقت قنوتٍ .. بَدَأ بالخسوف قبل الوتر وقبل ركعتي الفجر وإن فاتتا؛ لأنهما صلاتا انفراد. (٤٣٠) ويَخْطُب بعد صلاة الخسوفِ ليلًا ونهارًا، ويَحُضّ الناسَ على الخير، ويأمرهم بالتوبة والتقرب إلى الله.

стр. 533

(٤٣١) وتُصَلَّى حيث تُصَلَّى الجمعةُ، لا حيث تُصَلَّى الأعيادُ. (٤٣٢) فإن لم يُصَلِّ حتى تَغِيبَ كاسفةً أو مُنْجَلِيَةً، أو خَسَفَ القمرُ فلم يُصَلّ حتى يَنْجَلِيَ أو تَطْلُع الشمسُ (١) .. لم يُصَلّ للخسوف، فإن غاب خاسفًا .. صَلَّى الخسوفَ بعد الصبح ما لم تَطْلُع الشمسُ، ويُخَفِّف للفراغ قبل طلوعِ الشمسِ، فإنْ طَلَعَتْ أو أحْرَم فَتَجَلَّت .. أتمُّوها، فإن جَلَّلَها سحابٌ أو حائلٌ .. فهي على الخسوف حتى يَسْتَيْقِن تَجَلِّيَ جميعها. (٤٣٣) وإن اجْتَمَع أمران فخاف فوتَ أحدهما .. بَدَأ بالذي يَخاف فوتَه، ثُمّ رَجَع إلى الآخر. (٤٣٤) وإن لم يَقْرَأ في كلّ ركعةٍ مِنْ الخسوفِ إلا بأمِّ القرآن .. أجزأه. (٤٣٥) ولا يَجُوز عندي تركُها لمسافرٍ ولا لمقيمٍ، بإمامٍ ومنفردِين. (٤٣٦) ولا آمُرُ بصلاة جماعةٍ في آيةٍ سواهما، وآمُرُ بالصلاة منفردِين.

стр. 534

[٧] كتاب الاستسقاء (١)

стр. 535

(٤٣٧) قال الشافعي: ويَسْتَسْقِي الإمامُ حيث يُصَلَّى العيدُ. (٤٣٨) ويخْرُج مُتَنَظِّفًا بالماء وما يَقْطَع تَغَيُّرَ (١) الرائحةِ، مِنْ سواكٍ وغيرِه، وفي ثياب تَواضُعٍ، وفي اسْتِكانةٍ (٢)، وما أحْبَبْتُ للإمام مِنْ هذا أحْبَبْتُه للناس كافَّةً، ورُوِي عن رسول الله ﷺ أنّه خَرَج في الجمعة والعيدين بأحسن هيئة، ورُوِي أنّه خَرَج في الاستسقاء متواضعًا، وأحسب الذي رواه قال: «متبذلًا» (٣). (٤٣٩) قال: وأحِبُّ أن يُخْرَج بالصبيان (٤) - ويتَنَظَّفون (٥) للاستسقاء - وكبارِ النساءِ ومَن لا هيئةَ لها مِنهنّ. (٤٤٠) وأكْرَه إخراجَ مَنْ خالف (٦) الإسلامَ للاستسقاء في موضعِ (٧) مُسْتَسْقَى المسلمين، وأمْنَعُهم مِنْ ذلك، وإنْ خَرَجُوا مُتَمَيِّزين لم أمْنَعْهم مِنْ ذلك.

стр. 536

(٤٤١) ويأمُر الإمامُ الناسَ قبل ذلك أن يَصوموا ثلاثًا، ويَخْرُجوا مِنْ المظالمِ، ويَتَقَرَّبوا إلى الله بما استطاعوا مِنْ خير، ويخْرُج بهم في اليوم الرابع إلى أوْسَعِ ما يَجِد، وينادي: «الصلاةُ جامعةٌ»، ثم يُصَلِّي بهم الإمام ركعتين كما يُصَلَّى في العيدين سواءً، ويَجْهَر فيهما، ورُوِي عن رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعلي أنهم كانوا يجهرون بالقراءة في الاستسقاء، ويُصَلُّون قبل الخطبة، ويُكَبِّرون في الاستسقاء سبعًا وخمسًا، وعن عثمانَ بن عفان أنّه كَبَّر سبعًا وخمسًا (١)، وعن ابن عباس أنه قال: «يُكَبِّر مثل صلاة العيدين سبعًا وخمسًا». (٤٤٢) قال: ثم يخْطُب الخطبةَ الأُولَى، ثم يجْلِسُ، ثم يَقوم فيَخْطُب بعض الخطبة الآخِرَة، مُسْتَقْبِلَ الناس في الخطبتين، ويُكْثِر فيهما الاستغفارَ (٢)، ويَقُول كثيرًا: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا﴾ [نوح: ١٠ - ١١]، ثم يُحَوِّلُ وجهَه إلى القبلة ويُحَوِّلُ رداءَه، فيَجْعَل طَرَفَه الأسفلَ الذي على شِقِّه الأيسر على عاتقه الأيمن، وطَرَفَه الأسفلَ الذي على شِقِّه الأيمن على عاتقه الأيسر، وإنْ حَوَّله ولم يُنَكِّسْه أجزأه (٣)، وإن كان عليه سَاجٌ (٤) جعل ما على عاتقه الأيسر على عاتقه الأيمن، وما على عاتقه الأيمن على عاتقه الأيسر، ويَفْعَل الناس مثلَ ذلك، ورُوِيَ عن رسول الله ﷺ أنه كانت عليه خَمِيصَة سوداءُ (٥) فأراد أن يأخذ

стр. 537

بأسفلها فيجعلها أعلاها، فلما ثَقُلَت عليه قَلَبَها. (٤٤٣) قال: ويَدْعُو سِرًّا، ويَدْعو الناسُ معه، ويكون مِنْ دعائهم: «اللهمّ أنت أمَرْتَنا بدعائك، ووَعَدْتَنا إجابتَك، فقد دَعَوْناك كما أمَرْتَنا، فأجِبْنا كما وَعَدْتَنا، اللهمّ فامْنُنْ علينا بمغفرةِ ما قارَفْنا (١)، وإجابَتِك في سقيانا وسَعَةِ رزقنا»، ثم يَدْعو ويَدْعُون بما شاؤوا (٢) من دين ودنيا، ويَبْدَؤون ويَبْدَأ الإمامُ بالاستغفار، ويَفْصِلُ به كلامَه ويَخْتِم به. (٤٤٤) ثُمّ يُقْبِل على الناس بوَجْهِه فيَحُضُّهم على طاعة رَبِّهم، ويُصَلِّي على النبيّ ﷺ ، ويَدْعُو للمؤمنين والمؤمنات، ويَقْرَأ آيةً أو آيتين، ويَقولُ: «أستغفر الله لي ولكم». (٤٤٥) ثم يَنْزِل، فإنْ سَقاهم اللهُ، وإلّا عادوا مِنْ الغَدِ للصلاة والاستسقاء حتّى يَسْقِيَهم اللهُ. (٤٤٦) وإذا حَوَّلوا أرْدِيَتَهم أقَرُّوها مُحَوَّلَةً كما هي حتّى يَنْزِعُوها متى نَزَعُوها. (٤٤٧) وإنْ كانت ناحيةٌ جَدْبَةٌ وأخْرَى خِصْبَةٌ (٣) .. فحَسَنٌ أن يَسْتَسْقِيَ أهلُ الخِصْبَةِ لأهلِ الجَدْبَة وللمسلمين، ويسألوا الله الزيادةَ للمُخْصَبِين، فإنّ ما عند الله واسِعٌ.

стр. 538

(٤٤٨) ويَسْتَسْقِي حيث لا يُجَمَّعُ (١) مِنْ باديةٍ وقريةٍ، ويَفْعَلُه المسافرون؛ لأنه سنةٌ، وليس بإحالةِ فرضٍ (٢)، ويفعلون مثل ما يَفْعَل أهلُ الأمصار مِنْ صلاة وخطبة. (٤٤٩) ويُجْزِئ أن يَسْتَسْقِي الإمامُ بغيرِ صلاةٍ، وخلفَ صلواتِه.

стр. 539

(٤٢) باب الدعاء في الاستسقاء (٤٥٠) قال الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثني خالد بن رباح، عن المطَّلِب بن حَنْطَب، أنّ النبيّ ﷺ كان يقول: «اللهمّ سُقْيَا رحمةٍ، لا (١) سُقْيَا عذابٍ، ولا مَحْقٍ، ولا بَلاءٍ، ولا هَدْمٍ، ولا غَرَقٍ (٢)، اللهم على الظِّراب ومَنابِت الشجر (٣)، اللهم حَوالَيْنا ولا علينا»، ورُوِي عن سالم، عن أبيه، أنّ رسول الله ﷺ كان إذا استسقى قال: «اللهم اسْقِنا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا مُجَلَّلًا عامًّا طَبَقًا سَحًّا دائمًا (٤)، اللهم اسقنا

стр. 540

الغيث ولا تجعلنا مِنْ القانطين، اللهم إنّ بالعباد والبلاد والبهائم والخلق من اللأواءِ والجَهْدِ والضَّنْكِ ما لا نَشْكُو إلا إليك (١)، اللهم أنْبِتْ لنا الزَّرْعَ، وأدِرْ لنا الضَّرْعَ، واسْقِنا مِنْ بَرَكاتِ السماء، وأنْبِتْ لنا مِنْ بركات الأرض (٢)، اللهم ارفع عنا الجَهْدَ والجوعَ والعُرْيَ، واكْشِف عنّا مِنْ البلاء ما لا يَكْشِفُه غيرُك، اللهم إنا نَسْتَغْفِرُك إنّك كُنْتَ غفّارًا، فأرْسِل السماءَ علينا مِدْرارًا (٣)»، قال الشافعي: فأحِبُّ أن يُفْعَلَ هذا كلُّه، ولا وَقْتَ في الدعاء لا يُجاوزُ.

стр. 541

(٤٣) باب تارك الصلاة (١) (٤٥١) قال الشافعي: يُقالُ لمن تَرَك الصلاةَ حتّى يَخْرُج وَقْتُها بلا عُذْرٍ: لا يَعْمَلُها (٢) غيْرُك، فإنْ صَلَّيْتَ وإلّا اسْتَتَبْناك، فإنْ تُبْتَ وإلّا قَتَلْناك؛ كما يَكْفُرُ فنَقُول: إنْ آمَنْتَ وإلّا قَتَلْناك، وقد قيل: يُسْتَتاب ثلاثًا، فإنْ صَلَّى فيها وإلَّا قُتِلَ، وذلك إن شاء الله حَسَنٌ. قال المزني: قلت أنا (٣): قد قال في «المرتد» [ف: ٣٢٠٢]: «إن لم يَتُبْ قُتِل، ولم يُنْتَظَر به ثلاثًا؛ لقول النبيّ ﷺ : مَنْ تَرَك (٤) دينَه فاضْرِبُوا عُنُقَه»، وقد جَعَل تاركَ الصلاةِ بلا عذرٍ كتاركِ الإيمانِ، فله حكمُه في قياس قولِه؛ لأنه عِنْدَه مِثْلُه، ولا يُنْتَظَرُ به ثلاثًا (٥).

стр. 542

[٨] كتاب الجنائز (١)

стр. 543

(٤٤) باب إغماض الميت (١) (٤٥٢) قال الشافعي: أوَّلُ ما يَبْدَأ به أولياءُ الميِّتِ: أن يَتَوَلّى أرْفَقُهم به إغماضَ عَيْنَيْه بأسهلِ ما يَقْدِرُ عليه (٢)، وأن يَشُدَّ لَحْيَه الأسفلَ بعِصابةٍ عريضةٍ ويَرْبِطَها مِنْ فوق رأسِه؛ لئلا يَسْتَرْخِيَ لَحْيُه الأسفلُ فيَنْفَتِحَ فُوهُ فلا يَنْطَبِق. (٤٥٣) ويَرُدُّ ذراعَيْه حتّى يُلْصِقَهما بعَضُدَيْه ثم يَمُدُّهما ويَرُدُّهما إلى فَخِذَيْه، ويَفْعَل ذلك بمفاصلِ ركبتَيْه، ويَرُدّ فَخِذَيْه إلى بَطْنِه ثُمّ يَمُدُّهما، ويُلِينُ أصابعَه، حتّى يَتَبَاقَى لينُه على غاسلِه. (٤٥٤) ويخْلَعُ عنه ثيابَه، ويُجْعَلُ على بطنِه سيفٌ أو حديدٌ (٣)، ويُسَجَّى بثوبٍ يُغَطَّى به جميعُ جسَدِه، ويُجْعَلُ على لوحٍ أو سَرِيرٍ.

стр. 544

(٤٥) باب غسل الميت وغسل الزوجِ امرأتَه والمرأةِ زوجَها (١) (٤٥٥) قال الشافعي: ويُفْضَى (٢) بالميِّتِ إلى مُغْتَسَلِه، ويكون كالمنْحَدِر قليلًا، ثم يُعادُ تَلْيينُ مفاصلِه (٣)، ويُطْرَح عليه ما يُوَارِي ما بين رُكْبَتَيْه إلى سُرَّتِه. (٤٥٦) ويُسْتَر موضعُه الذي يُغْسَل فيه، فلا يَراه أحدٌ إلّا غاسِلُه ومَن لا بُدَّ له مِنْ مَعُونتِه عليه، ويَغُضُّون أبصارَهم عنه إلّا فيما لا يُمكِن غيرُه ليَعْرِف الغاسلُ ما غَسَل وما بَقِي. (٤٥٧) ويَتَّخِذ إناءين، إناءً يَغْرِف به مِنْ الماء المجموع، فيَصُبّ في الإناء الذي يَلي الميِّتَ، فما تَطايَر مِنْ غَسْل الميِّت إلى الإناء الذي يَلِيه لم يُصِب الآخَرَ. (٤٥٨) وغيْرُ المسَخَّن مِنْ الماء أحَبُّ إليّ، إلّا أن يكون بَرْدٌ، أو بالميت ما لا يُنْقِيه إلّا المسَخَّنُ فيُغْسَلُ به. (٤٥٩) ويُغْسَلُ في قميصٍ، ولا يَمَسُّ عورةَ الميِّتِ بيدِه، ويُعِدُّ خِرْقتَيْن نظيفتَيْن لذلك قبل غَسلِه، ويُلْقَى الميِّتُ على ظَهْرِه، ثمّ يَبْدَأ غاسِلُه فيُجْلِسُه

стр. 545

إجلاسًا رفيقًا، ويُمِرّ يدَه على بَطْنِه إمرارًا بليغًا - والماءُ يُصَبّ عليه ليَخْفَى شيءٌ إن خَرَج منه - وعلى يده إحدى الخرقتين حتى يُنْقِيَ ما هنالك، ثم يُلْقيها تُغْسَلُ (١)، ثم يأخُذ الأخْرَى، ثم يَبْدَأ فيُدْخِل إصبَعَه في فيه بين شَفَتَيْه - ولا يَفْغَرُ فاه (٢) - فيُمِرُّها على أسنانه بالماء، ويُدْخِل طَرَفَ إصبَعِه في مِنْخَرَيه بشيءٍ من ماءٍ فيُنْقِي شيئًا إن كان هنالك، ويُوَضِّئه وُضوءَه للصلاة، ويَغْسِل رأسَه ولحيَتَه حتّى يُنْقِيَهُما، ويُسَرِّحُهما تَسْريحًا رفيقًا (٣)، ثم يَغْسِلُه مِنْ صَفْحَة عُنُقِه اليُمْنى (٤) وشِقِّ صَدْرِه وجَنْبِه وفَخِذِه وساقِه، ثم يَعُودُ إلى شِقِّه الأيْسَر فيَصْنَع به مثلَ ذلك، ثم يُحَرِّفُه على جَنْبِه الأيْسَر فيَغْسِلُ ظَهْرَه وقَفاه وفَخِذَه وساقَه اليُمْنَى وهو يَراه متمكنًا، ثم يُحَرِّفُه على شِقِّه الأيْمَنِ فيَصْنَع به مثلَ ذلك، ويَغْسِلُ ما تحت قدَمَيْه وما بيْنَ فَخِذَيْه وألْيَتَيْه بالخرقة ويَسْتَقْصِي ذلك، ثم يَصُبُّ على جميعِه الماءَ القَراحَ (٥)، وأحِبُّ أن يكون فيه كافورٌ. (٤٦٠) قال: وأقلُّ غُسْلِ الميِّتِ فيما أحِبُّ ثلاثًا، فإن لم يَبْلُغ الإنقاءَ فخمسًا؛ لأنّ النبيّ ﷺ قال لمَن غَسَّل ابنتَه: «اغْسِلنَها ثلاثًا أو خمسًا

стр. 546

أو أكثر إن رأيتن ذلك بماءٍ وسِدرٍ، واجْعَلْن في الآخِرَةِ كافورًا - أو: شيئًا مِنْ كافورٍ -»، قال: ويُجْعَلُ في كل ماءٍ قَراحٍ كافورٌ، وإن لم يُجْعَل إلّا في الآخِرَة أجزأه ذلك. (٤٦١) ويَتَتَبَّع ما بين أظافيره بعُودٍ - ولا يجرح (١) - حتّى يُخْرِجَ ما تحتها مِنْ الوَسَخ. (٤٦٢) وكلما صَبَّ عليه الماءَ القَراحَ بعد السِّدرِ حَسبَه غُسْلًا واحدًا، ويَتَعاهدُ مَسْحَ بطنِه في كلِّ غَسْلَةٍ، ويُقْعِدُه عند آخِر غُسْلِه، فإنْ خَرَج مِنه شيءٌ أنْقاه بالخرقة كما وَصَفْتُ وأعاد عليه غَسْلَه (٢)، ثم يُنَشَّفُ في ثوبٍ، ثم يُصَيَّرُ في أكفانه. (٤٦٣) وإن غُسِلَ مرَّةً بالماء القَراح أجزأه. (٤٦٤) ومِن أصحابنا مَنْ رَأى حلقَ الشَّعرِ وتقليمَ الأظفار، ومنهم مَنْ لم يَرَه. قال المزني: وتَرْكُه أعْجَبُ إليّ؛ لأنّه يَصِيرُ إلى بِلًى عن قليلٍ، ونسْأل (٣) اللهَ خيرَ ذلك المصير (٤).

стр. 547

(٤٦٥) قال الشافعي: ولا يُقَرَّبُ المحْرِمُ طِيبًا في غُسلِه وحَنُوطِه (١)، ولا يُخَمَّرُ رأسُه (٢)؛ لقولِ النبيّ ﷺ : «كفِّنُوه في ثوبيه اللذَيْن مات فيهما، ولا تُخَمِّرُوا رأسَه»، ولقوله: «لا تُقَرِّبوه طيبًا؛ فإنّه يُبْعَث يوم القيامة مُلَبِّيًا»، وأنّ ابنًا لعثمانَ تُوُفِّيَ محْرِمًا فلم يُخَمِّر رأسَه، ولم يُقَرِّبْه طيبًا. (٤٦٦) قال الشافعي: وأحِبُّ أن يكون قُرْبَ الميِّتِ مِجْمَرٌ لا يَنْقَطِعُ حتّى يَفْرُغَ مِنْ غَسْلِه، وإنْ رَأى مِنْ الميِّت شيئًا لا يَتَحَدَّثُ به؛ لِما عليه مِنْ سَتْرِ أخيه. (٤٦٧) وأوْلاهم بغَسْلِه أوْلاهم بالصلاة عليه. (٤٦٨) ويُغَسِّلُ الرجلُ امرأتَه، والمرأةُ زوجَها، غَسَّلَت أسماءُ زوجَها أبا بكر الصديق، وعليٌّ امرأتَه فاطمةَ بنتَ رسول الله ﷺ ، وقالت عائشة: «لو اسْتَقْبَلْنا مِنْ أمْرِنا ما اسْتَدْبَرْنا ما غَسَّل رسولَ الله ﷺ إلا نساؤُه». (٤٦٩) قال: وليس للعدَّةِ معنًى يَحِلُّ لأحدهما فيها ما لا يَحِلُّ له من صاحبه. (٤٧٠) ويُغَسِّلُ المسلمُ قرابتَه مِنْ المشركين، ويَتْبَع جنازتَه، ولا يُصَلِّي عليه؛ لأن النبيّ ﷺ أمَرَ عليًّا فغَسَّلَ أبا طالب.

стр. 548

(٤٦) باب عدد الكفن وكيف الحَنُوط (٤٧١) قال الشافعي: وأحَبُّ عَدَد الكفن إليَّ ثلاثةُ أثْوابٍ بِيضٍ رِياطٍ (١)، ليس فيها قميصٌ ولا عمامةٌ؛ لأنّ رسولَ الله ﷺ كُفِّن في ثلاثةِ أثْوابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ (٢)، ليس فيها قميصٌ ولا عمامةٌ. (٤٧٢) قال: وتُجَمَّرُ بالعود حتى تَعْبَقَ بها (٣)، ثم يَبْسُط أحسنَها وأوسعَها، ثم الثانيةَ عليها، ثم التي تَلِي الميتَ، ويَذُرُّ فيما بينها الحَنوطَ (٤)، ثم يُحْمَل الميتُ فيُوضَع فوق العليا منها مُسْتَلْقِيًا. (٤٧٣) ثم يَأخُذ شيئًا مِنْ قُطْنٍ مَنْزُوع الحَبِّ، فيَجْعَلُ فيها الحَنوطَ والكافورَ، ثم يُدْخِلُه بين ألْيَتَيْه إدخالًا بليغًا، ويُكْثِرُ؛ ليَرُدّ شيئًا إن جاء منه عند تحريكِه إذا حُمِل وزُعْزِع، وتُشَدُّ عليه خرقةٌ مشقوقةُ الطرف تَأخُذ ألْيَتَيْه وعانتَه، ثم يُشَدُّ عليه كما يُشَدُّ التُّبَّان الواسع.

стр. 549

قال المزني: قلت أنا (١): ولا أحِبُّ ما قال مِنْ إبلاغِ الحَشْوِ؛ لأنّ في ذلك قُبْحًا يَتَنَاوَل به حرمتَه، ولكن يُجْعَل كالموْزَةِ مِنْ القطن فيما بين ألْيَتَيْه، وسُفْرةُ قطن تحتها تُضمُّ إلى ألْيَتَيْه، والشِّدَادُ مِنْ فوق ذلك كالتُّبَّان يُشَدُّ عليه، فإنْ جاء منه شيءٌ مَنَعَه ذلك مِنْ أن يَظْهَر منه، فهذا أحْسَنُ في كرامتِه مِنْ انْتِهاك حُرمتِه (٢). (٤٧٤) قال الشافعي: ويَأخُذ القطنَ فيَضَع عليه الحنوطَ والكافورَ، فيَضَعُه على فِيه ومِنْخَرَيْه وعينيه وأذنيه وموضعِ سُجودِه - وإنْ كانتْ به جِراحٌ نافِذَةٌ وَضَع عليها، ويُحَنِّطُ رأسَه ولحيتَه بالكافورِ - وعلى مساجِدِه. (٤٧٥) ويُوضَع الميِّتُ مِنْ الكَفَن بالموضع الذي يَبْقَى مِنْ عند رجلَيْه منه أقلُّ مما يَبْقَى مِنْ عند رأسِه، ثم يَثْنِي عليه صَنِفَةَ الثوبِ (٣) الذي يَلِيه على شِقِّه الأيْمن، ثم يَثْنِي الصَّنِفَةَ الأخْرَى على شِقِّه الأيْسَر؛ كما يَشْتَمِل الحيُّ بالسّاج، ثم يَصْنَع بالأثواب كلِّها كذلك، ثم يَجْمَع ما عند رأسِه مِنْ الثياب جمْعَ العمامة، ثم يَرُدُّه على وجهه، ثم يَرُدّ ما على رجليه على ظهور رجليه إلى حيث بَلَغ، فإنْ خافوا أنْ تَنْتَشِر الأكفانُ عَقَدُوها عليه.

стр. 550

(٤٧٦) فإذا أدْخَلُوه القبرَ حَلُّوها، وأضْجَعُوه على جَنْبِه الأيمن، ووسَّدُوا رأسَه بلَبِنَةٍ، وأسْنَدُوه لئلا يَسْتَلْقِيَ على ظهرِه، وأدْنَوْه إلى اللحْدِ مِنْ مُقَدَّمِه لئلا يَنْكَبَّ على وجْهِه، وتُنْصَبُ اللَّبِنُ على اللَّحْد، وتُسَدُّ فُرَجُ اللَّبِن، ثم يُهالُ الترابُ عليه، و «الإهالة»: أن يَطْرَح مَنْ على شَفِير القبرِ الترابَ بيديه جميعًا، ثم يُهال بالمَسَاحِي (١). (٤٧٧) ولا أحِبُّ أن يُزادَ (٢) في القبر أكثَرُ مِنْ تُرابِه؛ لئلّا يَرْتَفِعَ جِدًّا، ويُشْخَصُ عن وَجْهِ الأرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ، ويُرَشُّ عليه الماءُ، ويُوضَع عليه الحصباءُ، ويُوضَع عند رأسِه صخرةٌ أو علامة مّا كانتْ. (٤٧٨) فإذا فَرَغ مِنْ القَبْرِ فقد أكْمَل، ويَنْصَرِف مَنْ شاء، ومَن أراد أن يَنْصَرِف إذا وُورِي فذلك له واسِعٌ. (٤٧٩) قال: وبلغَنا عن رسول الله ﷺ أنه سَطَّح قبرَ ابْنِه إبراهيمَ، ووَضَع عليه حَصْباءَ مِنْ حصباء العَرْصَة (٣)، وأنه ﵇ رَشَّ على قبرِه، ورُوِي عن القاسمِ أنّه قال: «رأيتُ قبرَ النبيّ ﷺ وأبي بكر وعمرَ مُسَطَّحَةً». (٤٨٠) قال: ولا تُبْنَى القبورُ، ولا تُجَصَّصُ.

стр. 551

(٤٨١) قال: والمرأةُ في غُسْلِها كالرجل، وتُتَفَقَّدُ بأكثرَ مما يُتَفَقَّدُ به الرجلُ، وأن يُضَفَّرَ شعرُ رأسِها ثلاثةَ قُرُونٍ (١) فتُلْقَيْن خلْفَها؛ لأنّ النبيّ ﷺ أمَرَ أمَّ عَطِيَّة بذلك في ابْنَتِه وبأمرِه غَسَّلَتْها. (٤٨٢) [قال الشافعي (٢): وتُكَفَّنُ بخمسةِ أثْوابٍ: خمارٍ، وإزارٍ، وثلاثَةِ أثْوابٍ. قال المزني: وأحِبُّ أن يكون أحدُها دِرعًا؛ لِما رأيتُ فيه مِنْ قولِ العلماءِ، وقد قال به (٣) الشافعيُّ مَرَّةً معهم (٤)، ثم خَطّ عليه الشافعيُّ (٥). (٤٨٣) قال الشافعي: ومُؤنَةُ الميِّتِ مِنْ رأس مالِه، دُون وَرَثَتِه وغُرَمائِه، فإن اشْتَجَرُوا (٦) في الكَفَن فثلاثةُ أثوابٍ إن كان وَسَطًا، لا موسِرًا

стр. 552

ولا مُقِلًّا، ومِن الحنوطِ بالمعروف، لا سَرَفًا ولا تَقْصِيرًا (١). (٤٨٤) قال: ويُغَسَّل السِّقطُ ويُصَلَّى عليه إن اسْتَهَلَّ (٢)، وإن لم يَسْتَهِلّ غُسِّلَ وكُفِّنَ ودُفِنَ، والخرقَةُ التي تُوارِيه لُفافَةٌ تَكْفِيه.
следующие страницы →