← Тараджим

Тараджим · id 915

كتاب الولاة وكتاب القضاة - ت رفن

أبو عمر الكندي

Полный текст (613 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

أبي زيد عن أحمد بن يحيى بن وزير عن عبد الرحمن بن أبي السمح عن أبي الليث عاصم بن العلاء الخولاني أن ابن حجيرة الأكبر [١٤٣] كان على القضاء والقصص وبيت المال فكان رزقه في السنة من القضاء مائتي دينار وفي القصص مائتي دينار ورزقه في بيت المال مائتي دينار وكان عطاؤه مائتي دينار وكانت جائزته مائتي دينار وكان يأخذ ألف دينار في السنة فلا يحول عليه الحول وعنده منها شيء يفضل على أهله وإخوانه (١) حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد بن عفير عن أبيه عن ابن وهب عن سعيد بن أبي ايّوب عن عطاء ابن دينار عن عبد الرحمن بن حجيرة أنه كان يقص (٢) على صاحب الديوان في متعة المطلقة بثلاثة دنانير حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا رباح بن طيبان (٣) الأزدي قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: حدثنا عمرو بن الربيع عن يحيى ابن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر أن ابن حجيرة الأكبر قضى في امرأة من حمير جدعت أمة لها فأعتقها (٤) ابن حجيرة وقضى بولائها للمسلمين

стр. 317

يعقلون عنها ويربونها حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا علي بن قديد قال: حدثنا احمد ابن عمرو بن السرح عن ابن وهب قال: بلغني عن قيس بن أبي يزيد أن عبدا لرجل كان تاجرا فأعتق عبدا له ثم توفي فرد ابن حجيرة الأكبر عتاقته بغير إذن سيده. قال ابن وهب: أخبرني رجال من أهل العلم عن ابن حجيرة قال: يجوز وطء (١) الحامل ما لم تثقل [١٤٣ ب] او يحضرها نفاس حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا محمد بن هارون بن حسان قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن ابن لهيعة قال: قضى ابن حجيرة في الشهود اذا تكافئوا ان يسهم بينهم فإن كان أحد المدعيين أكثر شهودا برجلين أو أكثر كان الحق معه وإذا كانت السلعة بيد احدهما فجاء بشاهد عدل كانت له وإن جاء الآخر بأكثر من ذلك حدثنا أبو عمر محمد بن يوسف قال: حدثنا أبو بشر الدولابي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني عبد الله بن الوليد عن ابن حجيرة الأكبر أن رجلا أتاه فقال: إني نذرت لا أكلم أخي أبدا. فقال: إن الشيطان ولد له ولد فسماه نذرا وأنه من قطع ما أمر الله به أن يوصل حلت عليه اللعنة حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا ابن قديد عن يحيى بن عثمان ابن صالح عن سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن

стр. 318

ابن حجيرة أن القاضي إذا قضى بالهوى احتجب الله منه واستتر حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا علي بن أحمد بن سليمان قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: حدثنا عمي سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة أن عبد الرحمن بن حجيرة كان لا يحجر على سفيه في ماله ولكن يشهره وينهى الناس عن معاملته ويقر ماله بيده يصنع به ما شاء حدثنا محمد بن يوسف قال: [١٤٤] حدثني ابن قديد عن أبي نصر بن صالح قال: حدثني عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن ابن لهيعة عن عمران بن شبيب أن عبد الرحمن بن حجيرة كان يشرب الشوبية (١) حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني يحيى بن أبي معاوية قال: حدثنا حرملة قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني حيوة عن سالم بن غيلان عن رجل من تجيب أخبره أن امرأة منهم أخبرته أنها سألت ابن حجيرة فقالت: هل يجزي عني صبي مولود رقبة (٢). فقال ابن حجيرة: نعم هو جائز فأعتقيه حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله عن أبيه عن ابن لهيعة عن ابن ابي حبيب قال: سمعت ابن حجيرة الأكبر عند هذا المنبر يقول: قال عمر بن الخطاب ﵁ لا رضاع بعد فصال ومن مص من ثدي فإنهم يتحارمون حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني عبد الرحمن بن راشد قال:

стр. 319

حدثنا محمد بن ميمون الغافقي قال: حدثنا عبد الله بن يحيى قال: حدثني سعيد بن ابي أيوب قال: حدثني محمد بن عبد الله الخولاني عن ابن حجيرة الأكبر قال: لأن أسلف دينارين فيردان ثم أسلفهما فيردان علي أحب إلي من أن أتصدق بهما فوليها عبد الرحمن بن حجيرة إلى أن مات بها وهو قاضيها في المحرم سنة ثلاث وثمانين حدثنا أبو عمر محمد بن يوسف قال: حدثني عمي عن ابن وزير عن عبد الرحمن بن أبي ميسرة قال: توفي عبد الرحمن بن حجيرة في المحرم سنة ثلاث وثمانين ولي قضاء مصر [١٤٤ ب] ثنتي عشرة سنة مالك بن شراحيل ثم ولي القضاء بها مالك بن شراحيل (١) الخولاني من قبل عبد العزيز بن مروان حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني يحيى بن أبي معاوية قال: حدثنا خلف بن ربيعة عن أبيه عن جده قال: فجعل مالك بن شراحيل على القضاء في المحرم سنة ثلاث وثمانين حدثنا محمد بن يوسف قال: حدّثني ابن قديد قال: حدّثني عاصم ابن رازح قال: حدثني بحر (٢) بن عكرمة عن منصور بن عبيد الله بن عمرو

стр. 320

ابن مالك بن شراحيل الخولاني قال: حدثني أبي أن عبد العزيز بن مروان عقد لمالك بن شراحيل على البعث إلى ابن الزبير فكانوا ثلاثة آلاف رجل عليهم مالك بن شراحيل فلما قتل ابن الزبير أمر عبد الملك بن مروان بابتناء دار مالك ومسجده (١) وكان مقدما عند عبد العزيز فولاه القضاء بعد موت ابن حجيرة الأكبر في المحرم سنة ثلاث وثمانين حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا أحمد بن داود بن أبي صالح قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن وزير عن أبي زيد كيد عن الواقدي قال: المصريّون مجمعون ان قاتل ابن الزبير عبد الرحمن بن يحنس مولى لبني أندا من تجيب وكان من جند مالك بن شراحيل عديد خولان وهو من همدان حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا أحمد بن داود قال: حدثنا ابن قديد عن ابن عفير عن أبي بكر بن عبيد الله المديني قال: كان الحجاج بن يوسف يبعث في [١٤٥] كل سنة إلى مالك بن شراحيل بحلة وثلاثة آلاف درهم حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد أن (٢) عبيد الله بن سعيد السعدي من خولان دخل على عبد العزيز وعنده مالك بن شراحيل فقال له عبد العزيز: أوسع لعمك. ففعل ثم دخل عليه الحارث وهو عنده فقال له مثل ذلك فقال: أيها الأمير اكثرت من قولك عمّك لقد رعيت

стр. 321

الإبل قبل أن يجتمع أبواه ولو سألته أخبرك (١). فوليها مالك بن شراحيل إلى أن صرف عنها في صفر سنة أربع وثمانين حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا بذلك يحيى بن أبي معاوية عن خلف عن أبيه عن جده قال: كانت ولايته على قضائها سنة وشهرا يونس بن عطية ثم ولي القضاء يونس بن عطية. حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني علي بن قديد عن عبيد الله بن سعيد بن عفير عن ابيه قال: زعم الميسريّ وهو عبد العزيز بن أبي ميسرة عن أبيه أن عبد الرحمن بن حسان بن عتاهية كان على شرط عبد العزيز فتوفي في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين فجعل عبد العزيز مكانه يونس بن عطية الحضرمي وجمع له القضاء والشرط حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني يحيى بن [أبي] معاوية عن خلف ابن ربيعة عن أبيه عن ابن لهيعة وغوث أن عبد الملك (٢) بن مروان كتب إلى عبد العزيز بن مروان يعلمه أن أهل الشام اختلفوا عليه في نفقة المبتوتة فاكتب إلي بما عند أهل مصر فيه فجمع الاشياخ [١٤٥ ب] إلى عبد العزيز فسألهم وكان يونس بن عطية في أخرياتهم فقال له عبد العزيز: تكلم. فتكلم فأعجب عبد العزيز به فسألهم عنه فقالوا له: هذا من

стр. 322

سادات حضر موت. فولاه القضاء قال خلف: وكان يونس أول قاض بمصر من حضر موت حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني يحيى بن أبي معاوية قال: حدثنا خلف قال: حدثني أبي عن جدي الوليد بن سليمان عن أبيه سليمان بن زياد قال: سمعت عبد العزيز بن مروان يقول ليونس بن عطية: يا أبا كثير كيف أخبرتني عن أمير المؤمنين عثمان ﵁. فقال له يونس: نعم أصلح الله الأمير إن أبي وأعمامي هاجروا زمن عثمان ﵁ في آخر إمرته وكنت معهم وأنا غلام جفر أعقل ما أسمع فخرجنا من حضر موت في مائة راكب حتى أتينا المدينة فأقمنا بها شهرا وكان أبي وأعمامي يجالسون أصحاب رسول الله ﷺ قال: فدخلوا يوما على عثمان ﵁ ليستأذنوه (١) في المصير إلى مصر فدخلت معهم فبينا نحن جلوس عنده إذ دخل علي بن أبي طالب ﵁ وكأنه غضبان فجلس فلم يحفل به عثمان فجعل علي ﵁ يقول إن لي فقها وإسلاما وهجرة وعثمان معرض عنه إذ دخل العباس بن عبد المطلب ﵁ فضرب عثمان بمحضرته الأرض وقال: رب مفتخر [١٤٦] بهجرته مرق هذا أطيب من عرقه. يعني العباس فتذمر علي ﵁ وقام غضبانا يجر ريطته. فوليها يونس بن عطية مجموعا له القضاء والشرط إلى مستهل سنة ست وثمانين فصرف عنها فولي سنة وسبعة أشهر

стр. 323

أوس بن عبد الله بن عطية ثم ولي القضاء أوس بن عبد الله بن عطيّة بن أوس ابن اخي يونس ابن عطية (١) من قبل عبد العزيز بن مروان حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني يحيى بن أبي معاوية عن خلف عن أبيه عن جده قال: مرض يونس بن عطية فصرفه عبد العزيز عن القضاء والشرط وجعل أوس بن عبد الله ابن اخيه على القضاء وعبد الرحمن ابن معاوية بن حديج على الشرط فوليها شهرين المحرم وصفر سنة ست وثمانين ثم مات يونس بن عطية في ربيع الأول سنة ست وثمانين فصرف أوس عن القضاء فوليها أوس شهرين ونصفا ثم صرف في ربيع الأول سنة ست وثمانين عبد الرحمن بن معاوية بن حديج ثم ولي القضاء بها عبد الرحمن بن معاوية بن حديج من قبل عبد العزيز بن مروان فكان قبل ذلك على الشرط فجمعا له جميعا حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه قال: جمع لعبد الرحمن بن معاوية القضاء وخلافة الفسطاط حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني يحيى بن أبي معاوية عن خلف عن أبيه عن جده قال: ثم ولي القضاء عبد الرحمن بن معاوية بن حديج

стр. 324

في ربيع الاوّل سنة ستّ وثمانين [١٤٦ ب] وكان على الشرط أيضا حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني أحمد بن داود بن أبي صالح قال: حدثني محمد بن أبي المغيرة بن أخضر عن أحمد بن يحيى بن وزير عن ابن بكير عن ابن لهيعة قال: كان عبد الرحمن بن معاوية بن حديج أول قاض نظر في أموال اليتامى وضمن عريف كل قوم أموال يتامى تلك القبيل (١) وكتب بذلك كتابا وكان عنده حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني أبو سلمة قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال: حدثني أبي عن لهيعة بن عيسى عن عمه عبد الله بن لهيعة أن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج إذ كان قاضيا كشف عن أموال اليتامى وجعلها على أيدي عرفاء القبائل وشهرها وأشهد فيها فجرى الأمر على ذلك حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني يحيى قال: حدثني خلف عن أبيه عن جده قال: وتوفي عبد العزيز بن مروان في جمادى الأولى سنة ست وثمانين وعبد الرحمن بن معاوية على القضاء والشرط فقام بأمر مصر عمر (٢) بن مروان وقدم عبد الله بن عبد الملك بن مروان أميرا في جمادى الآخرة فأقر عبد الرحمن بن معاوية على القضاء والشرط إلى شهر رمضان سنة ست وثمانين ثمّ صرفه عنها

стр. 325

حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا علي بن قديد قال: حدّثنا عليّ ابن عمرو بن خالد قال: حدثني أسد بن سعيد عن أبيه عن زرعة بن معاوية بن قحزم عن أمه أمينة بنت حسان [١٤٧] بن عتاهية أن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج كان على الفسطاط أيام عبد العزيز بن مروان فأضر بعبد الرحمن بن عمرو بن قحزم فلما ولي عبد الله بن عبد الملك أمره أبوه أن يستصلح الناس ويعفي آثار عبد العزيز عمه لمكانه من ولاية العهد فآدى عبد الرحمن بن قحزم فأغراه بعبد الرحمن بن معاوية بن حديج فأضر (١) به حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله عن أبيه قال: حدثني أبو ميسرة عبد الرحمن بن ميسرة أن عبد الله بن عبد الملك لما قدم مصر استبدل بعمال عبد العزيز عمالا فأراد عزل عبد الرحمن ابن معاوية عن القضاء والشرط فلم يجد عليه مقالا ولا متعلقا فولاه مرابطة الإسكندرية وزاد في عطائه واخرجه اليها فوليها عبد الرحمن ابن معاوية إلى أن صرف عن قضائها في شهر رمضان سنة ست وثمانين وليها ستة أشهر عمران بن عبد الرحمن الحسني ثم ولي القضاء بها عمران بن عبد الرحمن (٢) الحسنيّ من قبل

стр. 326

عبد الله بن عبد الملك بن مروان وجمع له القضاء والشرط جميعا حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني يحيى بن أبي معاوية عن خلف عن أبيه عن جده قال: ثم قضى بها عمران بن عبد الرحمن وكان من أبناء البدريين وأهل العلم والفضل (١) قال محمد بن يوسف: وقد اختلف في نسب شرحبيل فقيل هو من الغوث بن مر وقيل هو من كندة ويقال من مذحج حدّثنا محمد بن [١٤٧ ب] يوسف قال: حدّثني احمد بن داود ابن أبي صالح وأبو سلمة قالا: حدثنا أحمد بن يحيى بن وزير قال: حدثني يحيى ابن عبد الله بن بكير عن عبد الرحمن بن سعيد بن مقلاص عن نافع بن يزيد قال: دخلت مع جعفر بن ربيعة بن شرحبيل على القاسم بن عبد الله ابن الحبحاب فكلمه (٢) في الفريضة لي فقال له: ممن أنتم اليوم يا [ابن؟] شرحبيل. قال: من الغوث. قال: والغوث إلى من. قال: إلى مذحج حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني يحيى قال: حدثني خلف عن أبيه قال: حدثني عمي غوث عن جعفر بن ربيعة أن أهل مصر تشاءموا بعبد الله بن عبد الملك في ولايته عليهم وذلك أن الطعام غلا فاضطربوا لذلك وكانت أول شدة رآها أهل مصر فهجاه ابن أبي زمزمة فطلبه عبد الله ابن عبد الملك فهرب منه فبلغ عبد الله أن عمران آواه وأنه أيضا هجاه فقال في ابيات له:

стр. 327

أنا ابن أبي بدر بهجرة يثرب … وهجرة أرض النجاشي (١) أفخر أمثلي على مني (٢) … وفضل أبوتي نسيت وهذا نجل مروان يذكر فبلغ ذلك عبد الله فعزله عن القضاء والشرط في سنة تسع وثمانين حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني قيس بن حملة الغافقي قال: حدثني أبو قرة الرعيني قال: سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير قال: لما عزل عبد الله بن عبد الملك عمران عن القضاء وولى عليه عبد الواحد بن عبد الرحمن بن معاوية وكان غلاما [١٤٨] حدثا غير أنه كان فقيها فقال عمران يهجو عبد الله بن عبد الملك: لحى الله قوما أمروك ألم يروا … بأعطافك التخنيث كيف يريب أتصرفني (٣) … جهلا عن الحكم ظالما ووليته عجزا (٤) فتاة تخيب ثكلتك من وال وأيضا ثكلته … ألم يك في الناس الكثير يصيب فأمر له عبد الله بن عبد الملك أن يقطع له قميص من قراطيس ويكتب فيه عيوبه ويوقف للناس فصرف عبد الله قبل أن يوقف حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني قيس أيضا قال: حدثني يحيى بن عثمان بن صالح قال: سمعت أبا صالح كاتب الليث يقول إنما عزل عمران لأنه شهد عنده على كاتب لعبد الله بن عبد الملك أنه سكر فأراد حده فمنع منه عبد الله بن عبد الملك فقال عمران: لا أقضي أو أقيم عليه الحد. فلم يصل إلى ذلك فانصرف عن الحكم

стр. 328

حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد بن عفير عن أبيه قال: حدثني خالي القاسم بن الحسن بن راشد أن عبد الله بن عبد الملك بغي عنده عمران بن عبد الرحمن بعد عزله فأمر بقميص يعمل له من قراطيس ثم كتب إليه يعاتبه ويشتمه (١) وقال: يلبس غدا ويوقف فيه. فإن عمران لقاعد في المسجد إذ جاءت ريح بسحاءة (٢) حتى طرحتها في حجره فإذا فيها: فسيكفيكم الله وهو السّميع العليم (٣) فأصبح عبد الله معزولا ولم يوقف عمران ولم يلبس ذلك القميص فوليها عمران بن عبد الرحمن إلى أن صرف عن قضائها في صفر [١٤٨ ب] سنة تسع وثمانين وليها سنتين وخمسة أشهر حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني بذلك يحيى بن خلف عن أبيه عن جده (٤) عبد الواحد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج ثم ولي القضاء عبد الواحد بن عبد الرحمن من قبل عبد الله بن عبد الملك حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني بذلك يحيى بن خلف عن ابيه عن جدّه

стр. 329

وحدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني علي بن قديد عن عبيد الله ابن سعيد بن عفير عن أبيه قال: حدثني هاشم بن حديج أن عبد الله بن عبد الملك ولى عبد الواحد بن عبد الرحمن القضاء بعد عمران بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن يوسف قال: وحدثني عمي قال: حدثني أحمد بن يحيى بن وزير عن عبد العزيز بن أبي ميسرة عن أبيه أن عبد الله بن عبد الملك لما عزل عمران بن عبد الرحمن ولى عبد الواحد بن عبد الرحمن (١) القضاء قال أبو عمر محمد بن يوسف أخبرني ابن قديد عن يحيى بن عثمان قال: سمعت يحيى بن بكير يقول: ولي عبد الواحد بن عبد الرحمن القضاء وله خمس وعشرون سنة فما تعلق عليه بشيء فوليها عبد الواحد بن عبد الرحمن إلى شهر ربيع الاوّل سنة تسعين وعزله قرة بن شريك فكانت ولايته على قضائها سنة تمّ الجزء الاوّل من كتاب قضاة مصر ويتلوه في اوّل الثاني منه ان شاء الله عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة الاصغر الخولانيّ

стр. 330

الجزء الثاني من كتاب القضاة [١٤٩] بسم الله الرحمن الرحيم عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن يوسف الكندي قال: ثم ولي القضاء بها عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة وهو الأصغر من قبل قرة بن شريك. حدثني بذلك يحيى بن خلف عن أبيه عن جده قال: ولي ابن حجيرة الأصغر القضاء في ربيع الآخر سنة تسعين وكان أخذ القضاء عن أبيه حدثني ابن قديد عن عبيد الله عن أبيه قال: قال إبرهيم بن نشيط (١) أتيت عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة وكانت تحته امرأة من وعلان هي مولاة ابن نشيط وقد تغدى فقال: أتتغدّى. قلت: نعم. قال: [أ] عيدي عليه الغداء يا جارية. فأتت بعدس بارد على طبق خوص وكعك وماء فقال: ابلل (٢) وكل فلم تتركنا الحقوق نشبع من الخبر [١٤٩ ب]

стр. 331

قال ابن نشيط: وأتاه رجل فذكر له حاجة فقال: يعود. فسأل عنه فإذا هو صادق فأعطاه ثمانية عشر دينارا فأتاه في مجلس القضاء يثني عليه فقال: أخروه عني. فوليها عبد الله بن عبد الرحمن إلى أن صرف عنها في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ووليها ثلاث سنين. حدثني بذلك يحيى بن خلف عن أبيه عن جده عياض بن عبيد الله الأزدي ثم ولي القضاء بها عياض بن عبيد الله الأزدي من قبل قرة بن شريك في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين فوليها إلى أن صرف عنها في رجب سنة سبع وتسعين وليها أربع سنين. حدثني بذلك يحيى بن خلف عن أبيه عن جده عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة الثانية ثم ولي القضاء بها عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة من قبل عبد الملك بن رفاعة وهي ولايته الثانية في رجب سنة سبع وتسعين وجمع له القضاء وبيت المال. حدثني بذلك يحيى بن خلف عن أبيه عن جده قال: فوليها إلى سلخ سنة ثمان وتسعين فصرف عن القضاء حدثني ابن قديد قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا عمي قال: حدثنا زياد بن أبي حمزة أن ناسا من اليهود (١) خاصموا ابن حجيرة إلى عمر بن عبد العزيز في مال كان قبضه منهم فأقر عند عمر رضي الله

стр. 332

عنه أنه كان قبضه منهم ثم دفعه إليهم فقال له عمر: فهل عندك بينة أنك دفعته إليهم. فقال: لا. فقال [١٥٠] عمر: غرمت ابن حجيرة وضمنت. ثم ذكر بعد أن له بينة فشهد له رجال منهم يومئذ (١) لهيعة عياض بن عبيد الله الأزدي الثانية ثم ولي القضاء بها عياض بن عبيد الله الأزدي الثانية من قبل سليمان بن عبد الملك وورد كتابه على ولايته قضائها حدثني علي بن قديد عن عبيد الله بن سعيد قال: كان عياض عاملا لأسامة بن زيد على الهري فأتته ولايته على القضاء من قبل أمير المؤمنين سليمان فقال أسامة: لا أعزلك عن الهري للقضاء انت عليهما جميعا. فكان يجري عليه رزقها وحدثني يحيى عن خلف عن أبيه عن جده قال: ثم ولي القضاء عياض الثانية بأمر الخليفة سليمان ثم مات سليمان في صفر سنة تسع وتسعين فأقره عمر بن عبد العزيز على قضائها حدثني ابن قديد قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن سرح قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر أن عمر بن عبد العزيز كتب الي [هـ] عياض بن عبيد الله قاضي مصر أن رجلا خرج يعدل (٢) فرسا له في المضمار فصدم أمرأة على الطريق فقتلها فأبى مواليه أن يعقلوا عنه وليس يأخذ العطاء وإنا لا نشك أن مواليه كانوا آخذي عقله لو

стр. 333

أصيب وإن منعوا ذلك رأوا أن قد ظلموا فلا يسقطن عندك عقل مسلم [فكتب إليه عمر (١)]: اعلم أن عامة هذه الموالي لا تحفظ انسابها فعاقلها (٢) فاجعل [١٥٠ ب] ذلك على مواليه. قال ابن وهب: أخبرني اللّيث ان عمر ابن عبد العزيز كتب بذلك حدثنا عبد السلام بن أحمد بن إسماعيل قال: أخبرنا الحارث وأحمد بن عمرو قالا: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة أن توبة بن نمر حدثه أن عياض بن عبيد الله قاضي مصر كتب إلى عمر بن عبد العزيز في صبي افترع صبية بأصبعه فكتب إليه عمر أنه لم يبلغني في هذا شيء وقد جعلته لك فاقض فيه برأيك. فقضى لها على الغلام بخمسين دينارا حدثنا علي بن قديد قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عن عبيد الله بن ابي جعفر ان عمر ابن عبد العزيز كتب إلى عياض بن عبيد الله: كتبت إلي تزعم أن قضاتكم (٣) يقضون في الشفعة أنها للأول فالأول من الجيران فنقول: قد كنا نسمع أن الشفعة للشريك ليست لأحد سواه وأحق الناس بالبيع بعد الشفيع المشتري ولعمري ما الشفعة (٤) بالجوار فوجدتها يوجبها (٥) احد [و] لو أن ذلك يكون ما انقطع بعضهم من بعض وما أشاع رجل أرضا إلا أفضى

стр. 334

إلى جاره حتى تنقضي العامورة ولا دارا إلا حتى تفضي إلى دار ببعض مساكن الناس ما كان في مدينة أو قرية ولكن إذا وقعت الحدود بين أهل الشرك في ميراث أو غيره وصرفت مداخل الناس التي (١) يدخلون منها دورهم وأرضهم فقد انقطعت الشفعة وجاز البيع للمبتاع وإن خفا (٢) من الأمر الحسن [١٥١] الجميل أن يعرض المرء على جاره فإما أن يوقف على جاره فإما أن يوقف على ذلك فإنه ليس لمن فعله (٣) حدثني ابن قديد عن عبيد الله عن أبيه عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عياض أن الجوار ليس بالشفعة (٤) يأخذ بها أحد فإذا وقعت الحدود بين أهل الشرك في الميراث أو غيره وصرفت (٥) مداخل الناس التي يدخلون منها دورهم وأرضهم فقد انقضت الشفعة وحل البيع للمبتاع حدثني ابن قديد عن يحيى عن أبي صالح قال: حدثنا حرملة بن عمران عن قيس بن النضر المرادي ثم الغطيفي أنه حدثه أن أمه بيضاء بنت عابس بن سعيد المرادي حبست عليه عند وفاتها رقيقا لها كثيرا فإذا مات فهم أحرار فأدخلوا في ثلثها فقاتل عبد منهم رجلا فجرح به جرحا بلغ عقله سبعين دينارا فدعاه عياض بن عبيد الله الأزدي وهو قاضي مصر يومئذ فقال: اغرم عن مولاك. [قال:] فقلت: لست فاعلا. فكتب به عياض إلى عمر بن عبد العزيز فكتب اليه عمر يأمره ان يعرض

стр. 335

على الرجل الذي حبس عليه أن يغرم السبعين الدينار عنه فإن فعل فكسبيله وإن أبى دفع إلى المجروح. فافتداه ابن عم لقيس بن النضر يقال له ازهر ابن النعمان حدثني ابن قديد عن عبيد الله عن ابيه [١٥١ ب] عن الليث أن عمر بن عبد العزيز كتب: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عياض بن عبيد الله: سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإنك كتبت تستأمرني في ثلاثة نفر بلغك من شأنهم ما لم يكن لك بد من رفعهم إلي تذكر أنك قد كتبت إلي بقضيتهم (١) كتبت تذكر أن رجلا منهم توفي وترك عليه دينا كثيرا ولم (٢) يترك له قضاء وله تسع ولائد*وأن بيته (٣) وبعض تلك الديون من أثمانهن. تقول (٤) وكان أهل الديون لا يرون ان حقوقهنّ في رقابهنّ يسألون الذي لهم ويقول بعض غرمائه: كان دينه قبل أن يبتاع تلك الولائد. فأقم أولئك الولائد قيمة عدل فأيتهن ما استقلت بثمنها الذي أقمت به فلتفتك به نفسها لتعتق فانه ليس عليها إلا ذلك ومن لم تفتك نفسها بثمنها فهي أمة تدفع إلى الغرماء والغرماء في ذلك أسوة ما بلغ إن كان الذي على الرجل من الدين فهو أفضل مما تبلغ قيمة أولئك الولائد فإن قصر عما يحيط بقيمتهن كلهن جعل الغرماء أسوة في ذلك ما بلغ يخص (٥) كل امرأة منهن ما بلغت قيمتها وكتبت تذكر أن رجلا ابتاع رقيقا فانطلق به عامدا الى البئّار فأصيب

стр. 336

رفيقه وبقي عليه دين كثير ولم يبق له مال فجعلته في أيدي الغرماء حتى يأتيك أمري فيه فمر ذلك الرجل فليسع في دينة وأمر غرماءه فليرفقوا به حتى يقضي الذي عليه ولا يباع واجعل الغرماء أسوة [١٥٢] فيما يسعى فيه من الدين لهم كل رجل منهم يخصه الذي له ما بلغ [وتذكر] أن منهم رجلا يبتاع الولائد بالنظرة بالمال المرتفع ويبيع بالنقد الذي يشتري بثلث الثمن أو ببعضه وتقول فلم يزل ذلك شأنه حتى ترابى عليه من الدين ثلاثمائة دينار وتقول جاءني أصحابه يسألوني أن يباع لهم وتذكر أنك جعلته في أيديهم حتى يأتيك أمري فمر ذلك الرجل فليسع في الذي عليه ويسأل حتى يقضي ولا يمكن غرماؤه من بيعه ومرهم فليرفقوا به حتى يؤدي الله ما عليه والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وكتبت لصباح يوم الخميس لأربع خلون من ذي الحجة تسع وتسعين فوليها عياض الثانية إلى أن صرف عنها بكتاب أمير المؤمنين عمر ﵁ لعشر بقين من رجب سنة مائة وليها سنة وسبعة أشهر عبد الله بن يزيد بن خذامر ثم ولي القضاء بها عبد الله بن يزيد بن خذامر (١) من قبل أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز. حدثني ابن قديد عن يحيى بن عثمان بن صالح عن أبيه وابن بكير وابن عفير عن ابن لهيعة أن عمر بن عبد العزيز

стр. 337

ولى عبد الله بن يزيد بن خذامر القضاء وحدثني عمي عن ابن الوزير عن يحيى بن بكير قال: حدثني عبد الله ابن المسيّب العدويّ قال: كان وفد [١٥٢ ب] من أهل مصر وفدوا على سليمان بن عبد الملك وفيهم ابن خذامر الصنعاني مولى سبا فسألهم سليمان عن شيء من أهل المغرب فأخبروه وأبى ابن خذامر أن يتكلم فلما خرجوا قال له عمر بن عبد العزيز: ما منعك من الكلام يا أبا مسعود. قال: خفت الله أن أكذب. فعرفها له عمر فلما ولي كتب إلى أيوب بن شرحبيل بولاية ابن خذامر القضاء فوليه من سنة مائة إلى سنة خمس ومائة حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز أبو الرقراق قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثني ابن لهيعة عن موسى بن أيوب (١) أن الحرّ ابن يوسف أمير مصر سأل عبد الرحمن بن عتبة عن أمة اشتراها رجلان فوطآها في طهر واحد فحملت فقلنا: سل ابن خذامر وهو قاضي المصر. فسأله قال: كتبت إلى عمر بن عبد العزيز في مثل ذلك فكتب إلي عمر قال: يرثها الولد ويرثانه (٢) وعاقبهما حدثنا ابن قديد قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني عبد الأعلى بن سعيد الجيشاني أن محمد بن عكرمة الهري (٣) حدثه أنه تزوج امرأة فدخل عليها يوما وعليها ملحفة فنزعها عنها

стр. 338

فإذا هو يرى بأصل فخذها وضحا من بياض قال: خذي ملحفتك. ثم كلم عبد الله بن يزيد بن خذامر فكتب له إلى عمر بن عبد العزيز فكتب عمر إن استحلفه بالله في المسجد أنه ما تلذذ منها بشيء منذ رأى ذلك [١٥٣] منها وأحلف إخوتها أنهم لم يعلموا بالذي كان بها قبل أن يزوجوها فإن حلفوا فأعط المرأة من الصداق ربعة حدثنا الحسن بن محمد المديني قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الله أبي (١) مسعود في اليتيم واليتيمة يتناكحان صغيرين فكتب: إذا أدركا وأونس منهما الرشد فهو على رأس أمره وإن أدرك ولم يؤنس منه رشد اختار له الولي فإن أتهم الولي بشيء رفع إلى الإمام حدثني عاصم بن رازح وعلي بن قديد قالا: حدثنا عبيد الله بن سعيد عن أبيه قال: حدثني خالد بن يعفر بن وعلة قال: لم يوزر (٢) عبد الله بن خذامر عن القضاء درهما ولا دينارا حدثني يحيى بن خلف عن أبيه عن غوث (٣) بن سليمان قال: قال ابن خذامر ما أفدت على القضاء شيئا إلا جوزتين (٤) فلما صرفت تصدقت بهما. قال: وكان غوث يقول: وددت أني علمت من أي وجه صارتا إليه حدثني عمي عن ابن رزين (٥) عن عبد الله بن أبي ميسرة أن ابن خذامر ولي سنة مائة وصرف سنة خمس ومائة وكانت ولايته من قبل عمر بن

стр. 339

عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك. فوليها عبد الله بن يزيد إلى أن صرف عنها في النصف من شهر رمضان سنة خمس ومائة حدثني بذلك يحيى عن خلف عن ابيه عن جدّه [١٥٣ ب] فكانت ولايته خمس سنين وثلاثة أشهر يحيى بن ميمون الحضرمي ثم ولي القضاء بها يحيى بن ميمون الحضرمي من قبل أمير المؤمنين هشام وكانت ولايته يوم الأحد لتسع بقين من شهر رمضان سنة خمس ومائة حدثني يحيى بن أبي معاوية قال: حدثني خلف بن ربيعة عن عبد العزيز بن أبي ميسرة قال: لما استخلف هشام ولى قضاء مصر يحيى بن ميمون بن ربيعة الحضرمي حدثني ابن قديد قال: حدثني عبيد الله بن سعيد عن أبيه قال: كان يحيى بن ميمون الحضرمي مشكوا كتابه وكان أول قاض شكي كتابه حدثنا القاسم بن حبيش بن سليمان بن برد وأبو سلمة التجيبي قالا: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثني يحيى بن بكير قال: سمعت المفضل بن فضالة يقول: بئس القاضي حدثني قيس بن حملة الغافقي قال: حدثنا ياسين بن عبد الأحد قال: حدثني فضالة بن المفضل عن أبيه قال: كان كتاب يحيى بن ميمون لا يكتبون قضية إلا برشوة فكلم يحيى في ذلك فلم ينكره ثم كلم مرة بعد مرّة فلم يعزل منهم احدا عن كتابته

стр. 340

حدثنا أحمد بن داود بن [أبي] صالح قال: حدثنا محمد بن أبي المغيرة عن أحمد بن قديد عن أبي زيد كيد أن يتيما من مراد كان في ولاية يحيى بن ميمون الحضرمي وهو على القضاء فرد أمره إلى عريف قومه وكان في حجره فتظلم اليتيم بعد بلوغه من العريف إلى يحيى زمانا فلم ينصفه منه وأتى اليتيم ببينة من قومه فشهدوا أنه [١٥٤] مظلوم فلم يستمع يحيى منهم فكتب إليه اليتيم بأبيات أبي شمر: ألا أبلغ أبا حسان عني … بأن الحكم ليس على هواكا حكمت بباطل لم تأت حقا … ولم يسمع بحكم مثل ذاكا وتزعم أنها حق وعدل … وأزعم أنها ليست كذاكا ألم تعلم بأن الله حق … وأنك حين تحكم قد يراكا فبلغ يحيى بن ميمون ذلك فسجن اليتيم فرفع أمره إلى هشام فعظم ذلك عليه وكتب بصرفه وكان في كتابه إلى الوليد بن رفاعة: اصرف يحيى عما يتولاه من القضاء مذموما مدحورا وتخير لقضاء جندك رجلا عفيفا ورعا تقيا سليما من العيوب لا تأخذه في الله لومة لائم. فعزله حدثني أحمد بن داود قال: حدثنا محمد [بن] أبي المغيرة بن أخضر عن ابن وزير عن أبي زيد كيد عن أبيه قال: خاصمت إلى سعيد بن ربيعة الصدفي حدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد عن ابيه عن لهيعة (١) ابن عيسى قال: أخذ الوليد بن رفاعة سعيد بن ربيعة بالقضاء فامتنع فقال عبيد الله بن الحبحاب وكان على الخراج: بل أرى ان تولّي توبة بن نمر

стр. 341

فإنه وإنه. فقيل لسعيد بن ربيعة: استعجم عليهم حتى يكون لنا عذر. ففعل سعيد ولم يقض بين اثنين وقام عبيد الله بن الحبحاب بأمر توبة حتى ولي وتوفي يحيى بن ميمون سنة أربع عشرة ومائة [١٥٤ ب] توبة بن نمر الحضرمي (١) ثم ولي القضاء بها توبة بن نمر الحضرمي (٢) يكنى أبا محجن وأبا عبد الله من قبل الوليد بن رفاعة فحدثني يحيى بن خلف عن أبيه عن جده قال: فكانت ولايته مستهل صفر سنة خمس عشرة ومائة قال ربيعة فحدثني غوث أن الوليد بن رفاعة أرسل إليه حين مات الخيار بن خالد ومعه امرأته عفيرة الأشجعية [فدخلا عليه وهو] (٣) على سريره وكانت امرأة برزة فولاه القضاء فقالت له عفيرة: أما والله يا توبة ما حاباك ابن رفاعة بهذه الولاية ولو أنه وجد في قيس كلها من يسد مسدك أو يستضلع بهذا الأمر لآثره عليك وقدمه وأخرك حدثني أبو سلمة عن يحيى بن عثمان بن صالح قال: حدثني لهيعة بن عيسى عن عبد الله بن لهيعة أن توبة لما ولي القضاء دعا امرأته عفيرة فقال: يا أم محمد أي صاحب كنت لك. قالت: خير صاحب واكرمه.

стр. 342

قال: فاسمعي لا تعرضن (١) لي في شيء من القضاء ولا تذكرنّي بخصم ولا تسألنّي عن حكومة فإن فعلت شيئا من هذا فأنت طالق فإما أن تقيمي مكرمة وإما أن تذهبي ذميمة (٢). فانتقلت عنه فلم تكن تأتيه إلا في الشهر والشهرين حدثني علي بن قديد والقاسم بن حبيش وأبو سلمة قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الحكم قال: حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنا المفضّل ابن فضالة قال: لما ولي توبة القضاء دعا امرأته فقال لها: كيف علمت محبتي لك. قالت: جزاك الله من عشير خيرا. قال: قد علمت ما قد يلينا من [أمر] الناس كلهم (٣) فأبت [١٥٥] الطلاق (فصاحت) فقال: إن كلمتني في خصم أو ذكرتني به. [قال] فإن كانت لترى دواته (٤) قد احتاجت إلى الماء فلا [تأمر بها أن (٥)] تمد خوفا من ان يدخل عليه في يمينه شيء حدثني عمي قال: حدثني أحمد بن يحيى بن الوزير عن عبد العزيز ابن أبي ميسرة قال: جعل توبة على القضاء في سنة خمس عشرة وكان كاتبه مغيث مولى حضر موت حدثنا ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن ابن وهب

стр. 343

عن عبد الله بن المسيب أنه حضر توبة بن نمر قضى في مكاتب هلك سيده وقد أقام قبل ذلك حينا لم يؤد شيئا ثم إن ورثة الرجل أرادوا بيعه فلما رفع أمره إلى توبة قال توبة: نؤخرك سنة على أن تؤدي مكاتبتك فقال: أرأيت إن أدّيت هذه السنة ثم عجزت. قال توبة: إذا أبيعك. قال المكاتب: فبعني كيف شئت الساعة. فردّه الى الرقّ وامر ببيعه حدّثني الحسين بن أحمد بن خيرون (١) الخولاني الأنصاري قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: حدثني أبي قال: سمعت أبي يقول عن توبة بن نمر القاضي: إن رجلا وامرأته اختصما عنده فطلقها فقال توبة متعها. فقال: لا أفعل. قال فسكت عنه لأنه لم يره لازما له فأتاه الرجل الذي طلق امرأته في شهادة فقال له توبة: لست قابلا شهادتك. قال: ولم. قال: إنك أبيت أن تكون من المحسنين وأبيت أن تكون من المتقين. ولم يقبل له شهادة حدثنا أبو سلمة عن يحيى بن عثمان عن ابيه [١٥٥ ب] عن ابن وهب قال: حدثني الليث أن توبة بن نمر حدثه عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب في المرأة تشترط على مزوجها أن لا يخرجها إن ذلك*له إن شاء (٢). قال الليث: وقضى بذلك علينا توبة في امرأة من أهلي بأن أخرجها مع زوجها حدثني ابن قديد قال حدثنا أحمد بن عمرو بن سرح قال: حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة أن توبة بن نمر قاضي مصر كان يقضي بيمين

стр. 344

صاحب الحق مع شاهده في الشيء اليسير. قال ابن لهيعة: وقد كنت أقضي بذلك حدثنا ابن قديد قال: حدثنا أحمد بن عمرو قال: أخبرنا ابن وهب عن ابن لهيعة قال: كان قضاة مصر يقضون بعهدة الثلاث من الحمى والنظر ويقضون بعهدة السنة من الجنون والجذام والبرص حتى كان توبة يثبت على عهدة السنة وطرح على عهدة الثلاث إذ كان قاضيا حدثنا أبو سلمة قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن الوزير عن اسحاق ابن الفرات عن المفضل بن فضالة قال: كان توبة يقضي في الرجل يفلس بصداق امرأته كاملا فما بقي من ماله كان الغرماء إسوة. قال إسحاق: قلت للمفضل المرأة المدخول بها أو غير المدخول بها. قال: لا بل المدخول بها حدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن ابن وهب عن عبد الله بن المسيب قال: حضرت توبة يقول للنخاسين أصحاب الرقيق: من اشترى منكم عيبا فهو لازمه ولست أزويه عنه لأنكم تبصرون ما تشترون فإن بعتم سكتم على العيب وإن كان في أيديكم أردتم رده على صاحبه [١٥٦] فأنتم (١) كغيركم حدثنا أبو سلمة قال: حدثنا ابن وزير قال: حدثنا إسحاق بن الفرات عن المفضل بن فضالة قال: كان توبة لا يقبل شهادة الاشراف ولا شهادة

стр. 345

مضري على يماني ولا يماني على مضري. قلت لإسحاق: كيف تعمل. قال: نردهم إلى عشائرهم يصلحون بينهم حدثني أحمد بن داود بن أبي صالح عن محمد بن أبي المغيرة بن أخضر عن ابن وزير عن ابن بكير عن ابن لهيعة قال: أول قاض بمصر وضع يده على الأحباس توبة بن نمر في زمن هشام وإنما كانت الأحباس في أيدي أهلها وفي أيدي أوصيائهم فلما كان توبة قال: ما أرى مرجع هذه الصدقات إلا إلى الفقراء والمساكين فأرى أن أضع يدي عليها حفظا لها من التواء والتوارث فلم يمت توبة حتى صار الأحباس ديوانا عظيما حدثني عبد الحكم بن أحمد بن سلاّم الصدفيّ (١) قال: حدّثنا إسماعيل ابن عمرو الغافقي قال: سمعت أشهب بن عبد العزيز يقول: كان أول قضاة مصر تسلم الأحباس إلى ديوانه توبة بن نمر سنة ثمان عشرة ومائة حدثني ابن قديد عن يحيى بن عثمان عن أبيه عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب أن شهادة الرجل وحده جائزة على شهادة للرجل في الذي أشهده إن كان قد غاب أو مات. قال ابن لهيعة: وكان توبة بن نمر ومن أدركت من القضاة يقضي به. قال ابن لهيعة: وهو رأيي إلا أن أبا خزيمة لم يقض إلا بشاهدين حدثني محمد بن عبد الصمد الصدفيّ [١٥٦ ب] قال: حدثنا علي بن عمرو بن خالد عن ابيه قال: حدّثني ربيعة بن اخي غوث

стр. 346

الحضرمي أن توبة بن نمر كان لا يملك شيئا إلا وهبه ووصل به إخوانه وأفضل به عليهم فلما ولي القضاء كان يرى ان يحجر على السفيه والمبذر فرفع إليه غلام من حمير لا تحوي يده شيئا إلا وهبه وبذره فقال توبة: أرى أن أحجر عليك يا بني. قال: فمن يحجر عليك أيها القاضي والله ما نبلغ في أموالنا عشر معشار من تبذيرك. فسكت توبة ولم يحجر على سفيه بعد. قال ربيعة وأنشدني عمي غوث (١) لتوبة: نشبي وما جمعت من صفد … وحويت من مال ومن لبد همم تقاذفت (٢) … الهموم بها فنزعن من بلد إلى بلد يا ربح (٣) … من حسمت قناعته سبب المطامع من عدو عدي من لم يكن بالله متهما … لم يمس محتاجا إلى أحد أخبرني ابن قديد عن عبيد الله عن أبيه بهذه الابيات لرجل من حضرموت فوليها توبة بن نمر إلى أن مات بها وهو على قضائها في ربيع الأول سنة عشرين ومائة حدثني بذلك يحيى بن خلف عن أبيه عن جده حدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد عن ابيه قال: مات توبة ابن نمر وهو قاض على مصر سنة [١٥٧] عشرين ومائة فكانت ولايته على قضائها أربع سنين وشهرا (٤)

стр. 347

خير بن نعيم الحضرمي (١) ثم ولي القضاء بها خير بن نعيم من قبل الأمير حنظلة بن صفوان الكلبي في شهر ربيع الآخر سنة عشرين ومائة وجعل إليه القضاء والقصص. جميعا حدثني بذلك يحيى عن خلف عن أبيه عن جده حدثنا علي بن أحمد بن سليمان قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: حدثنا زيد بن بشر عن ضمام قال: كان يزيد بن أبي حبيب يقول: ما أدركت من قضاة مصر أحدا أفقه من خير بن نعيم حدثني علي بن قديد قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن ابن وهب عن عبد الله بن المسيب ان هشام بن عبد الملك كتب الى خير ابن نعيم: أي امرأة أرادت قبض صداقها المؤخر على زوجها لن تعطاه إلا أن يكون شرط عند الإملاك ألا تعطى إلا على شرط مسمى حدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن ابن وهب

стр. 348

عن عبد الله بن المسيب عن خير بن نعيم أنه جاءه رجل تزوج امرأة وشرط لها طلاقها في شيء إن فعله قال له خير: أراض أنت بهذا الشرط. فقال: نعم. فقال له خير: أنظر فإن الشرط لازم لك وهو من الطلاق. وأن خيرا قال في رجل دفع إلى رجل ثلاثة دنانير فدفعها إلى رجل يبتاع بها حمارا فدفعها إلى رجل فلم يجد بالثلاثة حمارا إلاّ باربعة [١٥٧ ب] فقال الرسول: أنا أدفع إليك الدينار الرابع فإن رضي الحمار (١) أخذت منه الدينار وإن كره أخذت الحمار لنفسي. فاشترى الحمار على ذلك فسرق بالطريق فقضى خير أن الحمار من الرسول وأن الثلاثة إلى صاحبها رد وعن خير أنه قضى في رجل هلك ولم يوص وعنده بضاعة لرجل وقبله شرك لرجل في متاع وعنده وديعة ليتيم وعليه صداق لامرأته فقضى خير أن ما كان قبله من شرك أو بضاعة فإنها ترد إلى أصحابها وأن صداق امرأته والوديعة إذا لم توجد إسوة الغرماء

стр. 349

حدثنا الحسن بن حميد قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثنا ابن لهيعة عن مخرمة (١) بن بكير أن مكاتبا لهم بزويلة كان له ولد أحرار من امرأة حرة فهلك المكاتب فاختلفوا في ميراثه فكتب (٢) إلى أخ لي بمصر وهناك خير بن نعيم قاضي مصر فقال: لا يرثه ولده الأحرار حين مات وهو مكاتب. قال مخرمة: ثمّ قدمت المدينة فسألت سعد ابن إبراهيم عن ذلك وكان قاضيها بالمدينة فقال: لا يرثه ولده الأحرار حدثنا علي بن قديد قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن سرح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن سعد عن خير بن نعيم أنه كان يقضي فيمن اعترف لرجل بحق له عليه ثم ادعى أنه قد قضاه إياه ولا بينة عنده أنه يلزمه ما اعترف [١٥٨] به من ذلك وكان يقول: من اعترف عندنا بشيء أخذناه به حدثني عبد الوهاب بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رشدين قال: حدثنا ابن بشر وخالد بن عبد السلام قالا: حدثنا ابن وهب عن الليث عن خير بن نعيم أنه كان يقضي بالمتعة على من طلق امرأته. وقال الليث: لا أعلم أحدا قضى بذلك غيره حدثني ابن قديد قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن هزار بن سعيد المسيبي (٣) قال: حضرت خير بن نعيم يقضي بالشفعة

стр. 350

للأشراك على حصصهم ثم يدفع الربع لمن له الربع والثلث لمن له الثلث حدثني رباح بن طيبان أبو نافع قال: أخبرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: حدثنا عمي عن ابن لهيعة قال: كان خير بن نعيم يقضي بشهادة الصبيان في الجراح التي تكون بينهم. قال: وكان يجيز شهادة ذوي الرحم لرحمه إذا كان معروفا بالعدالة. وكان خير يسجن بالديون ثم يكشف عن أمره إذا ادعى العدم فإن شهد له جيرانه بالعدم أطلقه من ساعته وكان يطلّق على المعدم امرأته إذا خاصمته في النفقة عليها وقال: لا أجد ما أنفق. وكان يقبل شهادة النصارى على النصارى واليهود على اليهود ويسأل عن عدالتهم في أهل دينهم حدثنا أبو سلمة قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال: حدّثني زيد بن بشر [١٥٨ ب] عن ضمام أن خير بن نعيم كان يقضي في المسجد بين المسلمين ثم يجلس على باب المسجد بعد العصر على المعارج فيقضي بين النصارى حدثني يحيى بن أبي معاوية قال: حدثني خلف بن ربيعة (١) عن أبيه عن جده الوليد بن سليمان أن خير بن نعيم كان له مجلس يشرف على الطريق على باب داره فكان يجلس فيه فيسمع ما يجري بين الخصوم من الكلام حدثني عبد الوهاب بن سعد قال: حدثنا أحمد بن بشر قال: حدثنا يزيد بن يوسف عن سعيد بن الجهم أن رجلا دخل على خير بن نعيم فأطعمه طعاما وهو على القضاء وإذا الرجل مخاصم فاحضر خير خصم الرجل

стр. 351

وأحضر الطعام فعرضه عليه لئلا ينقطع الخصم عن حجته حدثني عبد الوهاب قال: حدثنا احمد بن رشدين قال: حدّثنا زيد ابن بشر قال: حدّثني ابو ذوالة الصبّاح بن امانة (١) الحضرميّ عن شيخ من حضرموت يقال له سهيل بن علي قال: كنت ألازم خير بن نعيم وأجالسه وأنا يومئذ حديث السن وكنت أراه يتجر في الزيت فقلت له: وأنت أيضا تتجر. فضرب بيده على كتفي ثم قال: انتظر حتى تجوع ببطن غيرك. قلت في نفسي: وكيف يجوع إنسان ببطن غيره. فلما ابتليت بالعيال إذا أنا أجوع ببطونهم فوليها خير بن نعيم من سنة عشرين ومائة إلى سلخ سنة سبع وعشرين ومائة فلما قدم حوثرة بن سهيل الباهلي [١٥٩] مصر من قبل مروان بن محمد وقتل أشراف مصر عزل خير بن نعيم حدثني علي بن قديد قال: حدثني عبيد الله بن سعيد بن عفير عن أبيه قال: قال حسان بن عتاهية لحوثرة بن سهيل: لم يبق لحضرموت إلا هذا القرن فإن قطعته قطعتها: يعني خير بن نعيم. فعزله عن القضاء وولى عبد الرحمن بن سالم حدثني يحيى عن خلف عن أبيه عن جده قال: عزل خير عن القضاء عزله الحوثرة لمستهل سنة ثمان وعشرين ومائة تمّ الجزء الثاني بحمد الله ومنّه وحسن توفيقه. يتلوه في الجزء الثالث الجيشانيّ

стр. 352

[١٥٩ ب] الجزء الثالث من كتاب القضاة بمصر بسم الله الرحمن الرحيم وبه العون والعصمة عبد الرحمن بن سالم الجيشانيّ أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزّاز المعروف بابن النحاس قراءة عليه قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي قال: ثم ولي القضاء بها عبد الرحمن بن سالم من قبل الأمير حوثرة بن سهيل في المحرم سنة ثمان وعشرين ومائة. حدثنا محمد بن يوسف الكندي قال: حدثني بذلك يحيى عن خلف عن أبيه عن جده حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني علي بن قديد عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي قال: دخلت المسودة إلى مصر سلخ سنة اثنتين وثلاثين ومائة وعلى القضاء بها عبد الرحمن بن سالم بن أبي سالم الجيشاني وهو من المعافر في جيشان فقدّمه (١) صالح بن

стр. 353

علي وأجازه وكان على القضاء إلى خروج صالح بن علي من مصر في شعبان سنة ثلاث وثلاثين ومائة وولي أبو عون عبد الملك بن يزيد فكان (١) في ديوان الجند بعض الخلل فقيل لأبي عون: أن عبد الرحمن بن سالم من أعلم الناس بأمور الديوان. فعزله عن القضاء وجعل إليه الديوان حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني يحيى بن أبي معاوية قال: حدثني خلف عن أبيه عن جده أن أبا عون عبد [١٦٠] الملك بن يزيد عزل عبد الرحمن بن سالم عن القضاء وولاه الديوان حدثنا محمد بن موسى الحضرمي قال: حدثنا ياسين عن يحيى بن بكير قال: أهل أبي سالم الجيشاني يقولون أنهم من معافر وفيما وجدت في ديوان بني أمية براءة زمن مروان بن محمد فيها: بسم الله الرحمن الرحيم من عيسى بن أبي عطاء إلى خزان بيت المال فأعطوا عبد الرحمن بن سالم القاضي رزقه لشهر ربيع الأول وربيع الآخر سنة احدى وثلاثين ومائة عشرين دينارا واكتبوا بذلك البراءة (٢) وكتب يوم الأربعاء لليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين ومائة فوليها عبد الرحمن بن سالم إلى أن صرف عن القضاء بها في رمضان سنة ثلاث وثلاثين ومائة وكانت ولايته خمس سنين وسبعة اشهر

стр. 354

خير بن نعيم الثانية ثم ولي القضاء بها خير بن نعيم ولايته الثانية عليها من قبل الأمير أبي عون عبد الملك بن يزيد وليها لمستهل رمضان سنة ثلاث وثلاثين ومائة حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني أحمد بن داود بن أبي صالح عن محمد بن أبي المغيرة بن أخضر عن أحمد بن وزير عن يحيى بن بكير عن ابن لهيعة أن خير بن نعيم أول القضاة أدخل أموال اليتامى بيت المال بكتاب أبي جعفر أمير المؤمنين ورد على ابي عون بذلك فاوردها خير ابن نعيم بيت المال وسجل في كل مال منها سجلا بما يدخل منها وما يخرج [١٦٠ ب] حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد قال: أخبرني عبيد الله بن سعيد عن أبيه أن خير بن نعيم عرضت له علة الجذام فثقل عليه كثرة الجلوس للخصوم فكان كاتبه غوث بن سليمان يقضي بين الناس في منزل خير حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني قيس بن حملة الغافقي قال: حدثنا ياسين بن عبد الأحد قال: حدثني فضالة بن المفضل عن أبيه قال: لما جذم خير بن نعيم في ولايته الثانية استعفى أبا عون من القضاء فلم يعفه وكان غوث ربما كفاه بعض التطويل حدثنا محمد بن يوسف [قال:] حدثني ابن قديد قال: حدثنا عبيد الله

стр. 355

قال: حدثني أبي قال: لما قدمت المسودة ردوا خير بن نعيم على القضاء فأتاه عبد الملك بن مروان يخاصم ابن عم له فقعد على مفرشه فقال: قم مع ابن عمك، فقال: كأنك وجدت علينا أن صيرناك كاتبا بعد القضاء. وقام ولم يخاصم وكان عبد الملك بن مروان النصيري قد ولى خيرا ديوان الرسائل بعد أن كان قاضيا حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد وأبو سلمة قالا: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الحكم قال: حدثنا يحيى بن بكير أن رجلا من الجند قذف رجلا فخاصمه إلى خير وثبت عليه شاهدا واحدا وأمر بحبس الجندي إلى أن يثبت الرجل شاهدا آخر فأرسل أبو عون فأخرج الجندي من الحبس فاعتزل خير وجلس في بيته وترك الحكم فأرسل إليه أبو عون فقال: لا حتى ترد الجندي إلى مكانه. [١٦١] فلم*يرد [وتم] (١) على عزمه (٢) فوليها خير ولايته الثانية إلى أن عزل عنها في شعبان سنة خمس وثلاثين ومائة وكانت ولايته عليها سنتين. حدثني بذلك يحيى عن خلف عن أبيه غوث بن سليمان الحضرمي (٣) ثم ولي القضاء بها غوث بن سليمان الحضرمي من قبل ابي عون يوم
следующие страницы →