← Тараджим

Тараджим · id 915

كتاب الولاة وكتاب القضاة - ت رفن

أبو عمر الكندي

Полный текст (613 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

قال: حدثنا محمد بن رمح قال: كان بيني وبين جار لي مشاجرة في حائط فقالت لي أمي: امض إلى القاضي المفضل بن فضالة تسأله أن يأتي ينظر إلى هذا الحائط. فمضيت اليه واخبرته فقال: اجلس لي بعد العصر حتى أوافيك. فأتى فدخل إلى دارنا فنظر إلى الحائط ثم دخل إلى دار جارنا فنظر إليه فقال: الحائط لجاركم. وانصرف (١) حدثنا محمد بن موسى الحضرمي قال: حدثنا هارون بن أبي الهيذام قال: حدثنا المفضل بن غسان عن يحيى بن مغيرة قال: المفضل ابن فضالة مصري رجل صدق وكان رجلا من العرب وكان يجبر إذا جاءه رجل قد انكسرت يده جبرها فوليها المفضل الثانية إلى أن صرف عن قضائها في صفر سنة سبع وسبعين ومائة فكانت ولايته عليها ثلاث سنين (٢)

стр. 387

محمد بن مسروق الكندي (١) ثم ولي القضاء بها محمد بن مسروق الكندي الكوفي من قبل هارون الرشيد قدمها يوم السبت لخمس خلون من صفر سنة سبع وسبعين ومائة حدثنا محمد بن يوسف قال: [حدثني] ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه قال سعيد: فلما قدم تشدد في الحكم وأعدى على العمال وأنصف منهم [١٧٥] حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني أبو سلمة عن يحيى ابن عثمان عن أبيه قال: قدم محمد بن مسروق الكندي واليا على القضاء وكان أعور فأظهر تجبرا عظيما وباعد الخصوم. وكانت ولاة مصر يحضرون القضاة إلى مجالسهم كما يحضر الفقهاء اليوم فلما قدم ابن مسروق أرسل إليه الأمير عبد الله (٢) بن المسيب يأمره بحضور مجلسه فقال: لو كنت تقدمت إليك في هذا لفعلت بك وفعلت يا كذا وكذا. فانقطع ذلك عن القضاة من يومئذ (٣)

стр. 388

حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله عن أبيه أن محمد بن مسروق لما قدم إلى مصر اتخذ قوما من أهلها للشهادة رسمهم بها وأوقف سائر الناس فوثبوا به (١) ووثب بهم فشتموه وشتمهم وكانت منه هناه (٢) إلى أشرافهم إلى هاشم بن حديج وحوي بن حوي (٣) وغيرهما حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرني ابن قديد عن يحيى بن عثمان وأبي الرقراق أن هاشم بن حديج خوصم إلى محمد بن مسروق فقال له ابن مسروق: إنما أنت من السكون ولست من الملوك. فقال هاشم: ليس لهذا حضرنا والله لا حضرت لك مجلسا أبدا ومن تظلّم اليك منّي

стр. 389

فأعده علي واقض له في مالي بما يرغبه حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرني أبو سلمة عن يحيى بن عثمان قال: حدثني موسى بن أبي أيوب أخو إبراهيم قال: كانت أموال اليتامى والأوقاف والغيب ترد الى بيت المال منذ زمن المنصور [١٧٥ ب] إلى أيام الرشيد فلما ولي محمد بن مسروق تحامل على أهل مصر فأساءوا عليه الثناء والذكر وأشاعوا عليه أنه عزم على حمل ما في بيت المال من هذه الأموال إلى هارون فقام أبو إسحاق الحوفي وكان متقربا (١) فنادى في المسجد الجامع ودعا على محمد بن مسروق فأحضره ابن مسروق وناله بمكروهه فزاد أهل مصر في مقت ابن مسروق حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني يحيى بن محمد بن عمروس قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: لما اكثر اهل المسجد في ذمّ محمد ابن مسروق وقف على باب المقصورة ونادى*بأعلى صوته (٢): أين أصحاب الأكسية العسلية أين بنو البغايا: لم لا يتكلّم متكلّمهم بما شاء حتى يرى ويسمع. فما تكلم احد بكلمة حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد وابو سلمة عن يحيى ابن عثمان قال: سألت يحيى بن عبد الله بن بكير هل كان خير بن نعيم يقضي بين النصارى على باب المسجد. فقال يحيى: قد أدركت القضاة يجعلون لهم يوما في منازلهم وأول من أدخلهم المسجد محمد بن مسروق. قال يحيى: وما كان بأحكامه بأس ما كان يتعلق عليه فيها بشيء ولكنّه

стр. 390

كان من أعظم الناس تكبرا حدثنا محمد بن يوسف قال: حدّثني ابن عمروس قال: سمعت يونس ابن عبد الأعلى يقول: أول من أدخل النصارى [١٧٦] المسجد الجامع في خصوماتهم محمد بن مسروق حدثنا محمد بن يوسف قال: وأخبرني ابن قديد عن يحيى بن عثمان قال: كان هارون (١) بن سليم بن عياض القرشي يتكلم في طائفة معه في العصبية فأرسل إليه محمد بن مسروق فقال: ما يؤمنك أن أكتب فيك إلى أمير المؤمنين بما تضرب (٢) به بين الناس. وأخذ ابن مسروق جمعا من جلسائه فضربهم وطاف بهم حدثنا محمد بن يوسف قال: وأخبرني ابن قديد عن أبي الرقراق عن الحارث بن مسكين قال: قد كان هاهنا قاض يذل الجبارين فما فضحه إلا ابنه محمد. يعني محمد بن مسروق وذلك أن محمدا كان لا يتعلق عليه بشيء حتى قدم ابنه فكان يأتي إلى من عنده مال من الودائع فيقول: أعطنيه حتى اتجر فيه وآخذ الفضل. (٣) قال: فتلف على يديه شيء كثير حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني محمد بن عبد الصمد الصدفي قال: حدثنا علي بن عمرو بن خالد قال: سمعت أبي يقول: لم يكن للقضاة قمطر فيما مضى إنما كان كاتب القاضي يحضر ومعه الكتب في منديل فاوّل

стр. 391

من جعل له القمطر بمصر محمد بن مسروق فكان يختمها فتودع فإذا جلس أحضرت حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرني عمي عن أسد بن سعيد بن عفير عن أبيه قال: كان محمد بن مسروق يروح إلى الجمعة من دار أبي عون (١) بالموقف ماشيا الى المسجد [١٧٦ ب] حدثنا محمد بن يوسف قال (٢): وأخبرني قيس بن حملة عن أبي قرة عن أبيه قال: خوصم وكيل السيدة إلى محمد بن مسروق فأمر بإحضاره فجلس مع خصمه متربعا فأمر به محمد بن مسروق فبطح وضرب عشرا حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله عن أبيه أن محمد بن مسروق أقدم على عبد الرحمن مولى زبيدة ووكيلها على البحيرة فأنصف منه فبغاه إلى زبيدة وكان ابن مسروق قد تشدد على عبد الوهاب بن موسى بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف فخافه (٣) فشخص إلى الرقة فبغاه ورفده القرشيون هناك وكلم فيه أبا البختري (٤) حتى عزله فبلغ ابن مسروق ذلك فخرج قبل أن يقدم الذي استقضاه أبو البختري واستخلف على أهل مصر إسحاق بن الفرات غضبا عليهم وكان خروجه في سنة اربع وثمانين ومائة

стр. 392

إسحاق بن الفرات (١) ثم ولي القضاء بها إسحاق بن الفرات خليفة لمحمد بن مسروق عليها وهو أول مولى ولي القضاء بها حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني أبو سلمة عن زيد بن أبي زيد عن ابن قديد عن الشافعي قال: ما رأيت بمصر أعلم باختلاف الناس من إسحاق بن الفرات حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني أحمد بن داود عن ابن أخضر عن [١٧٧] قديد (٢) قال: كان إسحاق بن الفرات من أكابر أصحاب مالك وكان قد لقي أبا يوسف وأخذ عنه حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا ابن قديد عن يحيى بن عثمان عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: قال لي الشافعي: اشرت على بعض الولاة بأن يولي إسحاق بن الفرات القضاء وقلت له: إنه يتخير وهو عالم باختلاف من مضى حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا عاصم بن رازح وأحمد بن جعفر الفهري قال: حدثنا بحر (٣) بن نصر قال: سمعت إبراهيم بن علية يقول: ما رأيت ببلدكم أحدا يحسن العلم إلا ابن الفرات. فوليها إسحاق بن الفرات إلى أن صرف عنها في صفر سنة خمس وثمانين ومائة (٤)

стр. 393

عبد الرحمن بن عبد الله العمري ثم ولي القضاء بها عبد الرحمن العمري من قبل هارون الرشيد دخلها في صفر سنة خمس وثمانين ومائة حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد قال: حدثنا عبيد الله ابن سعيد عن أبيه قال: قدم العمري فعزل إسحاق بن الفرات وركب طريق محمد بن مسروق باتخاذ الشهود وجعل أسماءهم في كتاب وهو أول من فعل ذلك ودونهم وأسقط سائر الناس ثم فعلت ذلك القضاة من بعده حتى اليوم حدثنا محمد بن يوسف قال أخبرني أبو سلمة عن يحيى بن عثمان عن أبيه قال: كان العمري أول من دوّن الشهود في كتاب [١٧٧ ب] قال يحيى: وكان كتابه أبو داود النحاس (١) وهو اعظمهم قدرا وكبيش ابن سلمة وزكرياء بن يحيى الحرسي وخالد بن نجيح واسحاق بن محمد ابن نجيح (٢) حدثنا محمد بن يوسف قال: وأخبرني أبو سلمة عن يحيى بن عثمان عن ابن عفير قال: قال لي مالك: لا ارى ان تشترط المرمّة في الاحباس.

стр. 394

قال سعيد: فذكرت هذا لأبي عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله العمري قاضينا فقال لي: لولا المرمة ما بقيت الأحباس لأهلها. قال سعيد: وكان العمري من أشد الناس لعمارة الأحباس كان يقف عليها بنفسه ويجلس مع البنّائين أكثر نهاره حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا أحمد بن داود عن ابن أخضر عن ابن قديد قال: لما ولي العمري جعل أشهب بن عبد العزيز على مسائله وضم إليه يحيى بن عبد الله بن حرملة ويحيى بن عبد الله بن بكير وأمرهم بإقامة من عرف منه ستر وفضل حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني عمي قال: حدثني أحمد بن وزير قال: كان بين عمرو بن يزيد بن يوسف الفارسي وبين عبد الرحمن ابن سعيد بن مقلاص تباعد فلما ولي العمري قضاء مصر نزل منه عمرو ابن يزيد أحسن منزله فأشار عليه أن يتخذ يحيى بن عبد الله بن بكير من أعوانه في مسائل الشهود وغير ذلك مما يهمه فقبل (١) رأيه وغيره من أصحابه حدثنا محمد بن يوسف قال: وأخبرني ابن قديد عن يحيى عن أبيه أن أصحاب العمري وخاصته [١٧٨] كانوا عبد العزيز بن مطرف وسابق بن عيسى وأبو داود النحاس وكان أجل كتابه وسعيد بن عفير ويحيى بن عبد الله بن بكير قال: وقد كان خالد بن نجيح أيضا يكتب له حدثنا محمد بن يوسف قال: وحدثني أحمد بن داود عن ابن أبي المغيرة عن ابن وزير قال: لم يكن من قضاتنا أحد أكثر شهودا من

стр. 395

العمري كان اتخذ من أهل المدينة من موالي قريش (١) والأنصار وغيرهم نحوا من مائة كانوا يشهدون ورئيسهم المطرفي. قال يحيى الخولاني: كم فقير كان قد موله … بالمواريث التي كان منح زكريا وكبيش منهم … والمدينيون (٢) أصحاب البلح فأفادوا الدور فضلا بعد ما … كلب الفقر عليهم وألح كم يتيم قد حووا أمواله … وشهيد عادل كان جرح وقال يحيى الخولاني يهجو العمري ويذكر أصحابه: تصير أموال اليتامى جوائزا … لأصحابه حتى استقلوا وأتربوا كبيش وطلق والقريري منهم (٣) … وخالد والجعدي ذو الفقه أشهب … وما ابن بكير دونهم وسراقة (٤) وسابق لا تنساه ذاك المعذب … وفي حكم والمطرفي عجيبة وما إن أبو يعقوب عنها مغيب … وفي زكريا آية فاعجبوا لها فقد صار بعد الذّلّ للجور يرهب

стр. 396

[١٧٨ ب] وبعد قران العري أصبح فأكتسى (١) … وبعد الحفى والمشي قد صار يركب … وغير الألى عددت ممن نسيته رجال كثير منهم يتعجب حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا أحمد بن داود عن محمد بن أبي المغيرة عن ابن وزير قال: كان ابو رحب (٢) الخولاني العلاء بن عاصم وهاشم بن حديج وابو الدهمج رياح بن ذؤابة الكندي*يتحرشون أهل الحرس ويؤذونهم (٣) فمشى أهل الحرس إلى زكرياء بن يحيى كاتب العمري وكان منهم فقالوا له: حتى متى نؤذى ويطعن في أنسابنا (٤). فأشار عليهم زكرياء بجمع مال يدفعونه (٥) إلى العمري ليسجل لهم سجلا بإثبات أنسابهم فجمعوا له ستة آلاف دينار ووكل لهم في الأمر سابق بن عيسى وكبيش بن سلمة ولوط بن عمر فلما صار المال إلى العمري لم يجسر على أن يسجل لهم وقال: ارفعوا (٦) إلى الرشيد في ذلك. فخرج عبد الرحمن بن زياد الحرسي وأبو كنانة إلى العراق وأنفقا (٧) مالا عظيما هناك وادّعيا ان

стр. 397

المفضل بن فضالة قد كان حكم لهم بإثبات انسابهم وانهم بنو حوتكة ابن أسلم بن الحاف بن قضاعة حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني علي بن قديد قال: سمعت أبا الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح غير مرة يقول:*أقر عندي (١) عبد الكريم القراطيسي وكان يضع*على الخطوط (٢) نظيرها أنه وضع قضية زورها على لسان المفضل بإثبات أنساب أهل الحرس [١٧٩] إلى حوتكة وأنه أخذ في وضعها (٣) من أبي كنانة وأبي حكيم الحرسيين ألف دينار وأن المتولي لديوان (٤) المفضل رفع (٥) إليه ألف دينار حتى جعلها في الديوان حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا أحمد بن داود عن ابن أبي المغيرة عن ابن وزير [قال:] ثم أتى عبد الرحمن بن زياد بكتاب محمد الأمين (٦) إلى العمري بالتسجيل لهم فدعاهم العمري إلى إقامة البينة عنده على أنسابهم فأتوا بأهل الحوف الشرقي وأهل الشرقية وقدموا جماعة من بادية الشام فشهدوا أنهم عرب فسجل لهم العمري ولم يرد واحدا شهد لهم غير حوي بن حوي بن معاذ العذري (٧) فإن أشهب بن عبد العزيز كانت بينه وبينه منازعة فرد شهادته. قال يحيى الخولانيّ:

стр. 398

يا ليت أم حوي لم تلد ذكرا … أو ليت أن حويا كان ذا خرس كسا قضاعة عارا في شهادته … لله در حوي شاهد الحرس شهادة رجعت لو أنها قبلت … لألحق الزور منها العير بالفرس حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرني أبو سلمة قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح عن ابن بكير وابن عفير قالا: لم يشهد أحد من أهل مصر لأهل الحرس أنهم من العرب وإنما الشهود من بادية الشأم وحوف مصر قال يحيى: [١٧٩ ب] ومن أعجب الأشياء أن عصابة … من القبط فينا أصبحوا قد تعربوا وقالوا أبونا حوتك وأبوهم … من القبط علج حبله (١) متذبذب وجاءوا بأجلاف من الحوف فادعوا … بأنهم منهم سفاها وأجلبوا (٢) ألا لعن الرحمن من كان راضيا … بهم رغما (٣) ما دامت الشمس تغرب قال ابن وزير: فأسجل لهم سجلا بتثبيت (٤) أنسابهم إلى حوتكة فكان أهل الحرس يطيفون بالعمري مع زكرياء بن يحيى كاتبه يغدون إذا غدا ويروحون إذا راح. قال: وكان العمري يشدو بأطراف الغناء على مغاني أهل المدينة ويبرز كثيرا في مجالسه ولا يتحاشى أن يقول هذا غنى به (٥) ابن سريج (٦) وهذا به الدلال (٧) وهذا من جيد غناء الغريض (٨)

стр. 399

ولم يكن بمصر مسمعه (١) إلا ركب إليها يسمع غناءها وربما قوم ما انكسر من غنائها ويرى ذلك من الدين. قال يحيى الخولاني: مر بنا راكب على فرس … يا من رأى هربدا على فرس قد كشف الخف من ضلالته … في عصبة من مسالم الحرس يقدمه خالد ويتبعه … لوط قران (٢) الكلبين في مرس فقلت من ذا اللعين قيل أبو النّد … ى غدا مسرعا إلى عرس كيما (٢) … يرى قينة ذكرت تشدو بصوت الحال (٢) كالجرس [١٨٠] أصبح في المخزيات منغمسا … وليس في غيرها بمنغمس وقال أيضا: ألا قم فاندب العربا … وبك الدين والحسبا ولا تنفك*تنعى العد … ل (٣) لمّا بان فاغتربا لقد أحدث (٤) … قاضي السّو ء في فسطاطنا عجبا يظل نهاره يقضي … بعين العدل (٥) منتصبا ويسهر ليله لسما … عه القينات والطربا ويشربها معتقة … عقارا تشبه الذهبا ويعجبه سماع العو … د والمزمار يا عجبا

стр. 400

فيا للنّاس من قاض … يحب اللهو واللعبا وقال معلى بن العلى الطائي أنشدنيها أبو مسعود عمرو بن حفص اللخمي وتروى لغير معلى: كم كم تطول في قراتك … والجور يضحك من صلاتك تقضي نهارك بالهوى … وتبيت بين مغنياتك ليت البلا بين التي تجري … تقوم بمسمعاتك (١) فاشرب على صرف الزمان … بما ارتشيت من الحواتك إن كنت قد ألحقتهم … عربا فزوّجهم بناتك [١٨٠ ب] ولتنكشفنّ بما أتي … ت صدور قوم من مساتك وكأنني بمنية تسعى … إليك بكف فاتك أفقرته من ماله … بقضية أو (٢) لم يؤاتك لا تعجلن أبا الندى … حتى تصير إلى وفاتك إن المقامع تطلقن … م من الجحيم إلى مماتك بل لو ملكت لسان أكثم … ما وصلت إلى صفاتك وكان أهل مصر يسمونه أبا الندى شبهوه بأبي الندى اللص مولى بلي حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله بن

стр. 401

سعيد عن أبيه قال: ثم إن العمري أسقط جمعا من شهوده وحط عليهم نحوا من ثلاثين رجلا ممن ألب عليه من الفرس حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني أحمد بن داود عن ابن أبي المغيرة عن ابن أخضر عن ابن وزير قال: أخرجت مراد فرسا لها يوم الرهان وكانوا يفخرون به يسمونه الزعفران وأخرجت يحصب فرسا لها يسمى الجناح وجعل كل فريق منهم لصاحبه أيهم سبق كان المسبوق له وجعلا غايتها من جنان قيس بن حبشيّ الى منية المنويى (١) فخرجوا وخرج عامة مصر معهم فسبق فرس مراد فرس يحصب حتى كاد أن يدخل الغاية فخرجت [١٨١] يحصب فضربت وجه الزعفران حتى تحير وسعد الجناح فرس يحصب فدخل الغاية فاقتتلوا وانضم مع كل فريق منهم طائفة من الناس وركب الأمير ليث بن الفضل يحجز بينهم ورد الأمر إلى العمري لينظر فيه فاتته يحصب بأموال عظيمة فحكم لهم بالفرس ودفع اليهم الزعفران وقضى لهم به. قال يحيى الخولاني: إن كان مهر أخي زوف أفات به … ريب الزمان عليه جور زنديق فكم يد (٢) … لبني زوف وإخوتهم في آل فهر تغص (٣) … الشيخ بالريق إن حاكم عمري جار في فرس … فسوف يرجعه عدل ابن صديق

стр. 402

وقال عبد الله بن لحربه بن قنبرة بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج ليحيى (١): طلبت فلم تأل حسن الطلب … ورمت عظيما ولما تصب وعولت (٢) … موتا على رميهم بقوس (٣) الضلال ونبل (٤) الكذب فإن كان في فرس عتبكم … فعندي لكم فرس من قصب وإلا فمهر كريم النجار … قليل العظام كثير العصب وقال يحيى: ألا أيها الشاعر المنتدب … يحامي عن العمري العطب ورامي مراد وخولانها … بنبل (٤) من الجهل غير الصّيب [١٨١ ب] لعمرك ما أنقص العمري بامرئ (٥) … من الناس إلا كريم الحسب ملا الأرض جورا بأحكامه … وأظهر فيها جميع الريب فلما قدم البكري فسخ أقضية العمري في الفرس وقال: لا يجوز إلا أن يكون بينهما محلل وهذان لا محلل بينهما ورد فرس مراد إليها حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني أبو سلمة قال: حدثني أبي عن أبيه قال: أتيت العمري بعد قيامه من مجلس حكمه فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت وهو مضطجع وقد ترجل وصفر يديه وكحل عينيه واتشح

стр. 403

بإزار معصفر وادهن بملاب وهو يضرب بأصابع يديه بعضها على بعض ويقول: كأني من تذكّر أم عمرو … سرت بي قرقف صرف مدام حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني قيس بن حملة الغافقي قال: حدثنا ياسين عن أبيه أن العمري جعل أموال الأيتام الى يحيى بن عبد الله ابن بكير فكان بيده منها مال عظيم فاشترى به الرباع والنخيل وأقبل يستغلها ويرفع إلى الأيتام من تلك الغلة ما يستنفقونه ويحسب عليهم بالذي يرفعه إليهم من أصل المال فلما صارت إليهم رءوس أموالهم ادعى يحيى الأصول وقال: هي لي. فخوصم عند العمري فقال: لا أراه ظلمكم بشيء هي أموالكم استهلكتموها. فلما قدم البكري خوصم يحيى إليه فأمر به [١٨٢] فربط على العمود المقابل لباب إسرائيل ونودي عليه هذا جزاء كل خائن. فأقام أياما يحل رباطه وقت كل صلاة. قال: فو الله ما وصل منه إلى درهم واحد حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرني ابن قديد عن كتاب يحيى بن عثمان بخطه قال: حدثني أحمد بن عبد المؤمن العدوي قال: ضم العمري إلى يحيى بن بكير أموال اليتامى فاشترى النخيل والرباع فكان يعطي أرباب الأموال من الغلة ويحسب عليهم فلما علم أنه قد صار إليهم قدر ما أودعوه ادعى يحيى الأصول وأنكر اليتامى ما أودع ثم استقضى البكري وأخذ ابن بكير بالحساب فانكر فشده لى عمود من المسجد أياما فلم يقر بشيء فخلّى عنه

стр. 404

حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن ابي الرقراق عن إبرهيم بن [أبي] أيوب أن العمري أول من عمل تابوت القضاة الذي كان في بيت المال قال: انفق عليه اربعة دنانير. [و] سئل محمد بن يوسف عن هذا التابوت الذي ذكر فقال: كان تجمع فيه أموال اليتامى ومال من لا وارث له وكان مودع القضاة بمصر تمّ الجزء الرابع من كتاب قضاة مصر والحمد لله وحده وصلّى الله على محمد وآله وسلّم يتلوه في الخامس عن ابن قديد ان. وضع مسجد عبد الله يجلس فيه أهل المدينة يتحدّثون وبقيّة اخبار العمريّ القاضي ولله الحمد والمنّة

стр. 405

الجزء الخامس من كتاب القضاة [١٨٢ ب] بسم الله الرحمن الرحيم وبه العون والعصمة أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزّاز المعروف بابن النحاس قراءة عليه قال: أخبرنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله عن أبيه قال: كان موضع مسجد عبد الله يجلس فيه أهل المدينة يتحدثون فيه فمر بهم عبد الله بن عبد الملك بن مروان وهو أميرهم بمصر فسألوه أن يبني لهم فيه مسجدا وشكوا إليه ما يلقون من الشمس فبناه لهم فكانوا يجتمعون فيه حدثنا محمد بن يوسف قال: وأخبرني ابن قديد قال: لما صار الأمر إلى بني هاشم مر صالح بن علي في موكبه على مسجد عبد الله فنظر إليه فاستحسنه وأعجبه وسأل عنه فقيل بناه عبد الله بن عبد الملك فقال: أو بقي لهم أثر حسن مثل هذا لا أرجع من ركوبي .... [فأمر بهدمه ثم رممه بعض الجيران (١)] حدثنا محمد قال: حدثني محمد بن طاهر بن أيوب عن ابيه قال:

стр. 406

لما صرف صالح بن علي عن مصر بناه بعض جيرته بنيانا غير طائل حتى كان العمري على قضاء مصر فهدمه وبناه هذا البناء حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني موسى بن حسن بن موسى قال: سمعت سعيد بن الهيثم الأيلي قال: كنت جالسا عند العمري وهو على القضاء فدخل اليه رجلان من (١) جيرة مسجد عبد الله فشهدا عنده [١٨٣] أن مسجد عبد الله لعبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ أنه قد رث واستهدم فأمر العمري ببنيانه قال سعيد: فعجبت من قطعهما الشهادة أنه لعبد الله بن عمر وإنما هو لعبد الله بن عبد الملك حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد قال: فقال العمري: خذوا ألف دينار من وصية أبي نمر عم محفوظ بن سليمان وكان توفي ذلك الوقت فبنوه بها فبني هذا البناء وجعلت له حوانيت غلة له وكتب قضية بذلك: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب أمر به القاضي عبد الرحمن بن عبد الله وهو يومئذ يلي القضاء بين أهل مصر في صفر سنة ثمان وثمانين وثمانين ومائة بما ثبت عنده في المسجد الذي يقال له مسجد عبد الله الذي بالظاهر-قبليه (٢) الطريق الأعظم إلى المسجد الجامع وبحريه (٣) الطريق الذي يسلك إلى سوق بربر وشرقيه السويقة التي يقال لها سويقة مسجد عبد الله على طريق الموقف وغربيه الطريق الذي يسلك منه على الجبّ

стр. 407

الذي يقال له جب عبد الله-حين رفع إلى القاضي عبد الرحمن بن عبد الله نفر من جيرة هذا المسجد أن هذا المسجد قد رث وخيف عليه لانكسار خشبه وسقفه واحتاج إلى العمارة والمرمة وأنهم قد وجدوا من احتسب [١٨٣ ب] في إصلاحه وبنائه وتصيير (١) حوانيت تحته في حقوقه لتكون غلتها [في] مرمة ما استهدم منه وفي زيته وحصره وأجر مؤذنه وشأنه كله: فسألوا القاضي عبد الرحمن بن عبد الله أن يأذن لهم في ذلك فدعاهم بالبينة على ما ذكروا فأقاموا بينه عدلوا عنده وقبل شهادتهم فشهدوا عند القاضي عبد الرحمن بن عبد الله أن هذا المسجد الموصوف في صدر هذا الكتاب خيف على سقفه من قبل خشبه واحتاج إلى العمارة والمرمة في جدره وأن أجنحته التي حوله وما تحت هذا المسجد ليس لأحد فيه حق وأن الذي طلب [من؟] عمارته وبنائه وإصلاحه وتصيير حوانيت تحته في حقوقه ومرمة ما استرم (٢) منه وفي زيته وحصره وأجر مؤذنه وغير ذلك من نوائبه منفعة للمسلمين ممن صلى فيه وأن ذلك ليس بضرر على أحد: وبعث القاضي عبد الرحمن بن عبد الله نفرا ممن يثق بهم فنظروا إلى المسجد الموصوف في هذا الكتاب فرفعوا إليه مثل الذي شهد به الشهود في هذا الكتاب. فلما ثبت عند القاضي ذلك رأى أن يأذن في عمارة هذا المسجد الذي وصف في هذا الكتاب وبنيانه وإصلاحه وتصيير (١) الحوانيت التي أرادوها تحته في حقوقه لتكون غلتها في مرمته إن احتاج إليها ولما يصلحه في زيته وحصره وأجر مؤذنه

стр. 408

وغير ذلك من شأنه ويكون فضلا [١٨٤] إن فضل من غلتها في وجوه الخير: ورفع إلى القاضي عبد الرحمن بن عبد الله أن هذا المسجد الموصوف في هذا الكتاب قد أصلح وفرغ من بنيانه وحوانيته وأتوا بشهود يقال لهم عبد الصمد بن سعيد وعمرو بن إسماعيل بن عمر الأيلي ومحمد بن سليمان بن محمد فشهدوا عند القاضي عبد الرحمن بن عبد الله أن هذا المسجد الموصوف في هذا الكتاب كان*يخاف على سقفه (١) من قبل خشبه واحتاج إلى العمارة والمرمة في جدره وأن كل ما كان تحت هذا المسجد وما فوقه والثلاثة الأجنحة التي كانت حوله ملصقة به إن ذلك كله من حقّ هذا المسجد وحدوده ليس لأحد فيه حق ولا دعوى ولا طلبة بوجه من الوجوه وأن المجالس التي كانت حول المسجد خارجة منه كان يؤدي من يجلس فيها الكراء إلى من يقوم بأمر هذا المسجد أنها على حالها لم تدخل في المسجد ولا في حوانيته: وعدل الشهود عند القاضي عبد الرحمن بن عبد الله فقبل شهادتهم: وسأل القاضي عبد الرحمن بن عبد الله من حضره من جيرة هذا المسجد الموصوف في هذا الكتاب أن يكتب لهم ما ثبت عنده فيه كتبا يضعها عند من يرى ليكون ذلك حجة وقوة وأن يولي القيام به رجلا من أهل الثقة: فولى القاضي عبد الرحمن بن عبد الله السكن بن أبي السكن القرشي القيام بأمر هذا المسجد الموصوف في هذا الكتاب [١٨٤ ب] وإكراء حوانيته وأن ينفق من كرائها ما رأى في (٢) زيته وحصره وأجر مؤذّنه [و] ما يحتاج اليه في

стр. 409

أمره كله وينفق بقية إن بقيت من كرائه حيث رأى من وجوه الخير وجعله في ذلك أمينا وأمره بتقوى الله وطاعته والعمل في ذلك بحق الله عليه: وأنفذ القاضي عبد الرحمن بن عبد الله أن يكتب هذا الكتاب نسخا تكون وثيقة في هذا المسجد الموصوف في هذا الكتاب: فكتبت ودفع منها كتابا إلى عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي وكتابا إلى حجاج بن سليمان الحميري وكتابا إلى ربيعة بن الوليد الحضرميّ وكتابا الى شعيب ابن الليث بن سعد الفهمي وكتابا إلى أبي رحب العلاء بن عاصم الخولانيّ وكتابا الى عمرو بن يزيد الفارسيّ وكتابا إلى أبي زرارة الليث بن عاصم القتباني وكتابا إلى عبد الصمد بن سعيد الأنصاري وكتابا إلى محمد بن سليمان بن فليح وكتابا إلى الأشقر عبد الملك بن سالم وكتابا الى السكن ابن [أبي] السكن المقيم بهذا المسجد وكتابا إلى محمد بن سليمان بن محمد ابن عبيد وكتابا في ديوان القاضي عبد الرحمن بن عبد الله: [و] اشهد القاضي عبد الرحمن بن عبد الله الشهود المسمين في هذا الكتاب أنه ثبت عنده ما في هذا الكتاب وأمر به وأنفذه على ما سمي وفسر فيه وذلك في صفر سنة ثمان وثمانين ومائة حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا ابن قديد قال: حدّثنا يحيى ابن عثمان عن أبيه قال: فلما اشتد البلاء على أهل مصر من ولاية العمري خرج نفر [١٨٥] من القراء احتسبوا في خروجهم إلى هارون فشكوا إليه ما يفعله العمري فيهم فقال هارون: نظروا في الديوان كم لي من وال من ولد عمر بن الخطاب ﵁. فكشف الديوان فلم يوجد غيره فقال:

стр. 410

انصرفوا فو الله لا عزلته أبدا حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني محمد بن عبد الله (١) الصدفي قال: حدثنا أبو خيثمة علي بن عمرو بن خالد عن أبيه قال: لما مات الرشيد وولي محمد بن هارون عزل العمري عن مصر وكان الذي قدم بعزله رجل من بني تميم (٢) فقال رجل من أهل مصر: بنعمة الله ورأي الفضل (٣) … نحي عن الحكم عدو العدل … هذا سوار لرسول العزل (٤) قال عمرو بن خالد: فرأيت ذلك الرجل وقد تكاثف الناس عليه بالدعاء والثناء فوليها العمري إلى أن صرف عن القضاء بها في جمادى الأولى سنة أربع وتسعين ومائة وكانت ولايته عليها تسع سنين وشهرين (٥) هاشم بن أبي بكر البكري ثم ولي القضاء بها هاشم بن أبي بكر البكري من قبل محمد الامين

стр. 411

في جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين ومائة وكان من أهل الكوفة يذهب بمذهب أبي حنيفة حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله عن أبيه قال: لمّا ولي البكريّ انقضاء تتبع أصحاب العمري كلهم وسجنهم وسجن العمري وقيده وطالبه بما صار إليه من الأموال والاوقاف وغيرها [١٨٥ ب] وأسقط كل من شهد لأهل الحرس فلم يرجع أحد منهم عند أحد من القضاة وأقام يحيى بن عبد الله بن بكير فنادى عليه وشهره بخيانته حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد وأبو سلمة قالا: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح عن أبيه قال: أمر البكري بحبس العمري بمشورة ابي رحب العلاء بن عاصم فحبس في طائفة من أصحابه فكان عبد العزيز بن مطرف القائم بأمر العمري عند عزله وضمن عنه مالا عظيما للبكري. قال: وزعم أهل مصر أن العمري اكتسب مائة ألف فطالبه البكري بها وعرفه وجوهها ثم هرب العمري من السجن ليلا فلم يدرك. قال يحيى الخولاني: هرب الخائن ليلا فجنح … وأتى أمرا قبيحا فافتضح هارب تحمله ناجية … يصل الإدلاج عدوا بالروح حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله عن أبيه قال: هرب العمري من السجن وكانت أمواله بمدين فمضى إلى مدين فاحتملها وتبعه جمع من البوادي يخفرونه حتى بلغ فيد فلقيه قوم

стр. 412

من أسد وطي فأوقعوا به وأخذوا جميع ما حواه فما تخلص منهم إلا بحشاشة نفسه. قال يحيى: إن يكن أفلت منا سالما … يوم ولى مسرعا حين هرب [١٨٦] فلقد وافى بفيد عصبة … يسعرون الحرب حتى تلتهب وقال طاهر القيسي لأبي رحب: ولقد كسوت أبا الندى بفعاله … حربا يلوح قناعه المتقشب وزحمته لما تخمط زحمة … ضاقت عليه بها العراق ويثرب ونجا لخوفك هاربا بخزاية … وأخو الخزاية والشرارة يغلب حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني أحمد بن داود بن أبي صالح عن أحمد بن أبي المغيرة عن ابن وزير [بذلك] وحدثنا محمد بن يوسف قال: وحدثنيه أبو مسعود عمرو بن حفص اللخمي عن عليّ بن عبد الرحمن ابن المغيرة عن ابن بكير أن أبا رحب الخولانيّ وهاشم بن حديج وفّدا وفدا من أهل مصر إلى الأمين فرفعوا على العمري وذكروا (١) ما فعل العمري في أهل الحرس وأنه ألحقهم بالعرب ونسبهم إلى حوتكة بن اسلم ابن الحاف بن قضاعة فكتب محمد الأمين إلى البكري بكتاب يذكر فيه أنه لا يمنح أحدا من غير العرب اللحاق بالعرب ويأمره أن يردهم إلى ما كانوا عليه من أنسابهم فرجع الوفد بذلك حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن يحيى

стр. 413

السعدي قال: قال أحمد بن يحيى بن وزير: فدعا البكري أهل الحرس بقضية العمري لهم فأتوه بها وتوهموا أنه يزيدهم شهودا فأخرج البكري مقراضا من تحت مصلاه فقطع [١٨٦ ب] قضية العمري وقال لهم: العرب لا تحتاج إلى كتاب من قاض إن كنتم عربا فليس ينازعكم احد. فقال معلّى الطائيّ: يا بني البظراء موتوا كمدا … واسخنوا عينا بتخريق السجل لو أراد الله أن يجعلكم … من بني العباس طرا لفعل لكن الرحمن قد صيركم … قبط مصر ومن القبط سفل كيف يا قبط تكونوا عربا … ومريس أصلكم شر الجيل حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني أحمد بن داود عن ابن أبي المغيرة عن ابن وزير وحدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنيه عمرو بن حفص عن ابن قديد عن علي عبد الرحمن عن ابن بكير قالا: فأمر البكري بإقامة البينة*عنده فحضر أهل مصر (١) منهم عبد الله بن وهب وسعيد بن أبي مريم وسعيد بن عفير وناس كثير من أهل القناعة والعدالة فشهدوا عند البكري أن أهل الحرس من القبط وأن العمري قضى فيهم بجور فنقض البكري قضية العمري فيهم وأشهد على قضائه بردهم إلى أصلهم من القبط. قال يحيى الخولاني: اشكروا لله على إحسانه … فله الحمد كثيرا والرّغب

стр. 414

رجع القبط إلى أصلهم … بعد خزي طوقوه وتعب ودنانير رشوها قاضيا … جائرا قد كان فينا يغتصب [١٨٧] أخذ الأموال منهم خدعة … وتولى عنهم ثم هرب أبلغ البكري عني أنه … عادل في الحكم فراج الكرب قد أمات الجور فينا والرشا … وأشاع العدل فينا فرتب إنه (١) … قد كان يقضي بالهوى ويبيع الحكم جورا ويهب وإذا يخلو حساها مزة … مثل عين الديك من ماء العنب لم يعن عاصرها في كرمها … بسوى القطف وغمزا بالركب فأتت كالشمس إلا أنها … كسيت في دنها لون ذهب ما كفته رشوة ظاهرة … وقضايا جوركم (٢) فيها عجب أن أتى أعظم ما يأتي به … أحد أن صيرا القبط عرب وقال طاهر القيسي لأبي رحب: ولقد قمعت بني الخبائث عند ما … راموا العلى وتحوتكوا وتعربوا فرددتهم قبطا إلى آبائهم … ونسيب (٣) أصلهم الذي قد غيبوا وتركتهم مثلا لكل ملصق … نسبا إذا التقت المحافل يضرب حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن يحيى بن عثمان قال: كتاب البكري أحمد بن هتع (٤) الهمذاني كوفي ومحمد بن عميرة

стр. 415

النخعي كوفي وكان عمرو بن خالد يلزمه ويترسل إليه وكان أيضا يكتب له حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني عبد الوهاب بن سعد قال: حدّثني [١٨٧ ب] محمد بن عمرو بن خالد قال: حدثني أبي قال: كان هاشم بن أبي بكر لا يجلس في القضاء حتى يتغدى ويشرب ثلاثة أقداح نبيذا. قال عمرو: قال لي البكري وهو على القضاء ومررنا تحت سقيفة فرج: يا با الحسن لو استعدى على فرج إنسان إلي في هذه السقيفة لهدمتها عليه حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا ابن قديد عن يحيى بن عثمان قال: لم يكن أحد أحب إلى البكري من إدريس الخولاني ومقارة الكاتب حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي عن يحيى بن عثمان أن البكري كان يقول: دخلت إلى مصر وأنا مقل فزرعت زرعا فانكسر علي خراجه بآفة لحقتني فيه وطولبت بذلك الخراج وتشدد علي فيه وكان مقارة الكاتب حاضرا فعرّف بي فقال: سبحان الله ابن صاحب نبيكم والذي قام في مقامه بعده يطالب بمثل هذه المطالبة ما كان عليه فهو علي وهو له علي في كل سنة (١) حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن يحيى بن عثمان عن عذرة بن مصعب قال: حضرت جنازة البكريّ وخلفه نادبة تندبه وتقول وتقول قال عذرة: فرأيت إدريس الخولاني قد تخلّف حتّى لحقته

стр. 416

فقال لها: قد وجدت مقالا فقولي. فوليها هاشم البكري إلى أن توفي بها وهو على قضائها لمستهل المحرم سنة ست وتسعين ومائة وليها سنة ونصفا إبراهيم بن البكاء البجلي (١) ثم [١٨٨] ولي القضاء بها رجل من أصحاب الأمير جابر بن الأشعث يقال له إبراهيم بن البكاء جعله جابر ينظر بين الناس ثم خلع محمد بن هارون بمصر ووثب الجند بجابر فخلعوه في رجب سنة ست وتسعين ومائة. [قال محمد ابن يوسف:] فإن كان جابر ولى إبراهيم عقيب موت البكري فقد وليها ستة أشهر وأما ابن قديد فأخبرني عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه أن ابن البكاء هذا وليها شهرا واحدا وخلع جابر وثبت به الجند لهيعة بن عيسى الحضرمي ثم ولي القضاء بها لهيعة (٢) بن عيسى الحضرمي من قبل عباد بن محمد وعباد يومئذ يدعو للمأمون بمصر وليها مستهل شعبان سنة ست وتسعين ومائة وذلك بعد أن اجتهد عباد في ولاية عبد الله بن وهب بن مسلم فاستتر ابن وهب من عباد حدثني محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن ابن عثمان قال: حدثني أحمد بن عبد الرحمن قال: لما طلب عباد عمي ليولّيه (٣) القضاء

стр. 417

تغيب في منزل يحيى بن حرملة فهدم عبّاد بعض دارنا قال العيلانى؟؟؟ (١) لعباد: متى طمع هذا الكيدي (٢) هكذا في ولاية القضاء حتى يتغيب. فبلغ قوله ابن وهب فدعا الله عليه فعمي بعد جمعة حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم القرشي قال: سمعت أبا يحيى الوقار قال: لما طلب ابن وهب للقضاء تغيّب فسمع وهو يقول: يا ربّ يقدم عليك إخواني غدا علماء حلماء فقهاء [١٨٨ ب] واقدم عليك قاضيا لا يا ربّ ولو قرضت بالمقاريض حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن يحيى بن عثمان قال: حدّثني حجّاج بن مذكون المؤذن قال: لما طلب ابن وهب للقضاء جمع آخاءه وأهله فشاورهم فقالوا له: لعل أن يحيا الحق على يديك أو نحو هذا. فقال لهم: أكلة في بطونكم أردتم أن تأكلوا ديني حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا العباس بن محمد بن العباس قال: حدّثنا ابو الربيع سليمان بن أخي رشدين قال: حدثني حجاج بن رشدين قال: أشرفت على ابن وهب من غرفتي فسلّمت عليه فقال لي: يا با الحسن بينا أنا أرجو أن أحشر في زمرة العلماء أأرجو (٣) أن أحشر في زمرة القضاة. وكان تغيب حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرني عبد الحكم بن أحمد بن سلام الصدفيّ (٤) قال: حدّثني إسماعيل بن عمرو الغافقيّ قال: كانت مواحيز مصر

стр. 418

يعمرها أهل الديوان وطائفة المطوعة وكانت أحباس السبيل التي يتولاها القضاة تجمع في كل سنة فإذا كان شهر أبيب من شهور القبط بعث القاضي لما اجتمع من أموال السبيل ففرقت في مواحيز مصر من العريش إلى لوبية ومراقية فتفرق (١) على المطوعة ومن كان فقيرا من أهل الديوان فلما هاجت الفتنة أيام خلع محمد بن هارون تشاغل السلطان عن عطاء أهل الديوان وتعطلت المواحيز [١٨٩] وانقطع عنها المطوعة لما كان في الناس من الفتنة ثم ولي لهيعة بن عيسى فجمع أموال السبيل التي من الأحباس ففرض فيها فروضا من أهل مصر وجعل فيها المطوعة الذين (٢) كانوا يعمرون المواحيز وأجرى عليهم العطاء من الأحباس فكان ذلك أول ما فرضت فروض القضاة فصارت سنة بعد لهيعة ولم يكن الناس يسمونها إلا فروض لهيعة حتى كان ابن أبي الليث فسماها فروض القاضي. قال إسماعيل: وقال فراس (٣) المرادي: لعمري لقد سارت فروض لهيعة … إلى بلد قد كاد يهلك صاحبه إلى بلد تقري به البوم والصدى … تعاوره الروم العظام (٤) تحاربه رشيد وإخنا والبرلس كلها … ودمياط والأشتوم تقوى (٥) يغالبه

стр. 419

لهيع لقد حزت المكارم والثنا … ومن عند ربي فضله ومواهبه فقد عمرت تلك الثغور بسنة … تعد إذا عدت هناك مناقبه حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن يحيى بن عثمان وسألته عن لهيعة عن من أخذ القضاء قال: كان سمع من عمه. فأقام على قضائها حتى صرف عباد عن الصلاة بمصر في صفر سنة ثمان وتسعين ومائة وقدم المطلب بن عبد الله الخزاعي أميرا على مصر فعزل لهيعة عن القضاء في شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين ومائة [١٨٩ ب] الفضل بن غانم الخزاعي (١) ثم ولي القضاء بها الفضل بن غانم من قبل المطلب بن عبد الله الخزاعي وليها في ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائة وكان ممن قدم على المطلب من العراق حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا ابن قديد عن يحيى بن عثمان عن أبيه قال: كان الفضل بن غانم كبير اللحية جدا فكان يجعل في لحيته عوذة خوفا من عين لهيعة (٢) كان يفعل ذلك يوم الجمعة إذا خطب حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرني ابن قديد عن أبي الرقراق أن الفضل بن غانم كان متهما (٣) فجاءه سعيد بن تليد في السحر فوجد على

стр. 420

بابه غلاما أسود فانصرف ولم يدخل فقال له الفضل بعد ذلك: أرسلت إليك فلم تأت. قال: قد جئت بكذا والغلام الأسود على الباب. فسكت الفضل ولم يعد إليه سعيد: قال أبو الرقراق: وكان مطلب أجرى على الفضل بن غانم مائة وثمانية وستين دينارا في كل شهر وهو أول قاض أجري (١) عليه هذا حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا القاسم بن حبيش بن برد وأبو سلمة قالا: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الحكم قال: أقام الفضل على القضاء سنة أو نحوها ثم غضب عليه المطلب فعزله حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا ابن قديد عن ابن عثمان قال: كان سليمان بن يحيى بن وزير التجيبي أول أهل المسجد وثب على الفضل ورفع عليه إلى مطلب حتى عزله حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد قال: حدثنا محمد بن جعفر بن الإمام [١٩٠] عن الفضل: قلت له: إن هذا كان عندنا على القضاء قبل المائتين. فقال لي: إنه عاش بعد رجوعه من عندكم زمانا طويلا فوليها الفضل إلى أن صرف عنها في المحرم سنة تسع وتسعين ومائة لم يتم سنة لهيعة بن عيسى الثانية ثم ولي القضاء بها لهيعة بن عيسى من قبل المطلب وهي ولايته الثانية وليها في المحرم سنة تسع وتسعين ومائة واستكتب سعيد بن تليد

стр. 421

وأبا الأسود البصري وجعل على مسائله سعيد بن تليد وأمره أن يجدد السؤال عن الشهود والموسومين بالشهادة في كل ستة أشهر فمن حدثت له جرحة أوقفه. حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني بذلك ابن قديد عن يحيى بن عثمان عن أبيه وحدثنا محمد بن يوسف قال: وحدثني أحمد بن داود عن ابن أخضر أن لهيعة أمر صاحب مسائله أن يسأل عن شهوده في كل ستة أشهر واتخذ شهودا جعلهم بطانته منهم سعيد بن تليد ومعاوية الأسواني وسليمان بن برد في نحو من ثلاثين رجلا. قال ابن أخضر: فقلت لابن وزير هل علمت أنه أسقط أحدا ممن كان شهد عنده ممن جرح (١) في السؤال. فقال: نعم لعمري قد أوقف غير واحد حين بلغته جرحته حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن علي بن عثمان أن أبا الأسود البصري أتى عثمان بن صالح فسأله عن شيخ من أكابر أهل البصرة يكنى أبا التمام فذكر عثمان ان ابا التمّام حسن الجوار [١٩٠ ب] حسن المعاملة كثير الصوم والصلاة باذل للمعروف مظهر لزكاة ماله إلا أن أبا التمام هذا قدري. فأوقف شهادته (٢) لهيعة فصار إليه وجوه أهل البصرة منهم عمار بن نوح ومحمد بن بكر الضبيّ وسليمان ابن بكر وبشر بن المعارك وغيرهم فذكروا من جمال أبي التمام وفضله وأكثروا من الثناء عليه فأعلمهم لهيعة أنه قد رفع إليه أكثر مما قد ذكروا فيه إلا أنه يكره أن يراه الله أجاز شهادة قدريّ فنهضوا ولم يراجعوه

стр. 422

حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه قال: قال أبو شبيب أنيس (١) بن دارم مولى تجيب في صحابة لهيعة (٢): قبح الله زمانا … راس فيه ابن تليد بعد مقراض وخيط … وأبيرات حديد وأبو الزّنباع خنّا … ق غراميل العبيد بعد سيف خشيّ (٣) … وسهام من حديد وابن توراق (٤) … الأفانين البليد بن البليد وابن بكار كراكير … وغطاس الثريد وأبو الروس المريسي … ابن دباغ الجلود واللقيط ابن بكير … نطفة الفدم الطّربد وابن سهم حارس الجيزة … حلوان البريد عصبة من طينة النيل … مناسي الجدود (٥) لبسوا بعد التّبابين … نفيسات البرود لازموا المسجد ضلاّ … لا من الأمر الرشيد لحوانيت بنوها … بفنا كل عمود (٦) وتسموا وتكنوا … بعد جرجه وشنود وألاحوا بجباه (٧) … من نطاح الحصر سود

стр. 423

تحت أميال طوال … كبراطيل اليهود نصبوها كالمقاعيد … على رءوس القرود وتراهم للوصايا … وعدالات الشهود [١٩١] في مراء وجدال … وقيام وقعود وخشوع وابتهال … وركوع وسجود وعلى القسمة أضرى … من تماسيح الصعيد وأشاروا للهدايا … بأبي عبد الحميد حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني محمد بن عبد الصمد عن أبي خيثمة علي بن عمرو بن خالد عن أبيه قال: كان من أحسن ما عمله لهيعة في ولايته أن قضى في أحباس مصر كلها فلم يبق منها حبسا حتى حكم فيه إما ببينة ثبتت عنده وإما بإقرار أهل الحبس. قال: فذكرت ذلك له يوما وقلت له: لقد أحسن القاضي فيما فعل من ذلك. فقال لي: يا با الحسن كنت أحب ذلك من زمان وسألت الله أن يبلغني الحكم فيها فلم أترك شيئا منها حتى حكمت فيه وجددت الشهادة به حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني إبراهيم بن مطروح قال: حدثنا عيسى بن لهيعة أن أباه حكم في أحباس مصر كلها وجددها (١) ما كان في أيادي (٢) القضاة منها وما كان في أيدي أهلها حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا عاصم بن رازح قال: سمعت

стр. 424

نصر بن نصر يقول: سمعت لهيعة بن عيسى القاضي يقول: أنا تاسع تسعة ولوا قضاء مصر من حضر موت حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني إبراهيم بن مطروح قال: حدثنا عيسى بن لهيعة بن عيسى قال: سمعت أبي يقول: ولي القضاء بمصر تسعة رجال من حضر موت أنا آخرهم. قال عيسى: وهم يونس بن عطية وأوس ابن عبد الله يحيى بن ميمون وتوبة بن نمر وخير بن نعيم وغوث بن سليمان ويزيد [١٩١ ب] بن عبد الله (١) وعبد الله بن لهيعة ولهيعة بن عيسى حدثني محمد بن يوسف قال: حدثني يحيى بن أبي معاوية قال: حدثني خلف بن ربيعة عن أبيه قال: ولي قضاء مصر تسع رجال من حضر موت آخرهم لهيعة بن عيسى وولي برقة جمع من حضر موت على قضائها. قال يحيى: آخرهم خير بن سعيد بن خير وولي على الأندلس معاوية بن صالح الحضرمي وعلى فلسطين ضمضم بن عقبة وعبد السلام ابن عبد الله والنعمان بن المنذر وعلى حمص كثير بن مرة وجبير بن نفير (٢) وعلى دمشق يحيى بن حمزة. قال الشاعر: ما من بلاد من البلدان نعلمه … إلا وفيه من الأشياخ (٣) والحدث

стр. 425

قضاة عدل لهم فضل ومعرفة … مبرءون من الآفات والرفث وقال آخر: لقد ولي القضاء بكل أرض … من الغر الحضارمة الكرام رجال ليس مثلهم رجال … من الصّيد الجحاجحة الضخام وقال يزيد بن مقسم الصدفي: يا حضر موت هنيئا ما خصصت به … من الحكومة بين العجم والعرب في الجاهلية والإسلام يعرفه … أهل الرّواية والتّفتيش والطّلب حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني محمد بن روح بن شبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الحكم قال: حدثنا أبو الأسود قال: أخبرنا ابن لهيعة عن [١٩٢] الحارث بن يزيد أن معاوية كتب إلى مسلمة بن مخلد وهو على مصر: لا تول عملك إلا أزديا أو حضرميا فإنهم أهل الأمانة حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني محمد بن موسى الحضرمي قال: حدثنا ياسين قال: حدثنا أبي عن ابن لهيعة قال: حدثني الحارث بن يزيد أن معاوية كتب إلى مسلمة مثله. فوليها لهيعة بن عيسى إلى أن مات بها وهو على قضائها مستهل ذي القعدة سنة أربع ومائتين وليها خمس سنين
следующие страницы →