Полный текст (563 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
كأنَّ دنانيراً على قَسِماتهم ... وإنْ كان قد شفَّ الوجوهَ لقاءُ
والقَسْم: قَسم الشَّيء بين اثنين أو جماعةٍ، وهو مصدر. والقِسم: النَّصيب. والقَسَام: الحرُّ الشديد.
ولأمُ بن عديٍ، استخلفه عليٌّ ﵇ على المدائن حينَ رحلَ إلى صِفَين.
ومن رجالهم في الإسلام: الهَيْثم بن عديّ، صاحبُ الأخبار والسِّيَر. والهيثم: فرخ النَّسر. ويقال: الهيثم: ضربٌ من الشَّجر.
ومنهم: بنو هَذَمة بن عَنَّاب.
ومنهم: بنو شَمَّر الذين ذكرهم امرؤ القيس فقال:
نَخْلَ قَيسِ بن شَمَّرا
ومنهم: الجَرَنْفَس الشَّاعر. واشتقاق الجرنْفَس من الصَّلابة والشدّة، من قولهم: أسدٌ جِرفاس، والنون فيه زائدة.
ومنهم: بنو سِنْبِس، وأصله من الهزال واليُبْس، منهم: قيس بن عازبٍ الفارسُ.
стр. 387
ومنهم: زيد بن حُصَين بن وَبَرة، صاحبُ الخوارجِ يوم النَّهْرَوان، وكان من عُبَّاد أهل الكوفة.
ومنهم: عامر بن جُوَين، وابنه: الأسود بن عامر، كانا سيِّدَين رئيسين.
ومنهم: أخزَم بن أبي أخزم، جدُّ حاتمِ طيِّئ. وحاتمُ بن عبد الله بن سعد بن الحَشْرَج بن أخزم. وأخزم الذي يُضرب به المثل فيقال:
شِنشنةٌ أعرِفُها من أخزمِ
أي نُطفةٌ شَنْشَنَها أخزم. والحَشْرج: الحِسْيُ الصافي الماءَ الباردُهُ. قال الشاعر:
شُرْبَ النَّزيف ببردِ ماءِ الحَشْرَجِ
والحشرجة: صوتٌ يجئ من الصَّدر عند السُّعال أو المرض.
ومنهم: عمرو بن وَهْم بن حُوَيص. والوهم: الغليظ من الإبل وغيرها. قال الشاعر:
стр. 388
كأنَّها جَملٌ وهْمٌ وما بقيَتْ ... إلاَّ النَّحِبزَة والألواحُ والعصَبُ
ومنهم: يزيد بن قُنَافة الشَّاعر. واشتقاق قُنافة من القَنَف. والقَنَف: إشراف الأذُن وانقلابُها نحوَ الرّأس. ومن ذلك قيل: كمرةٌ قَنْفاء؛ لاستدارتها وقد سمَّت العرب قُنافة، وقُنيفاً، وأقنف.
ومنهم: أبو حَنْبل، وهو جارية بن مُرّ، الذي أجار امرأ القَيس بن حُجْر. وله حديث. والحَنْبل: القَصير. ويقال للقرو القصير: حنبل.
ومنهم: الطِّرمّاح بن حَكيم بن نَفْرٍ الشاعر. والطرِمَّاح: الطويل. وكلُّ شيءِ طوَّلَته فقد طَرْمَحْته قال الشاعر:
طرمَحوا الدُّورَ بالخَراج فأضحَتْ ... مثل ما امتدَّت من ذُؤابة نيقِ
ونَفْر إمَّا من النُّفور عَن الشيء، وإمَّا من نَفَرِ الرّجُل: الذين يَنفِرون بُنفوره. ومن ذلك قولهم: " لا في العِير ولا في النَّفير "، أي لا مّمن يخرج في العِبر للتِّجارة، ولا ممن ينف في الحرب.
ومنهم: قَيس بن عائذٍ، الذي خاصمَ عليّاً رضوانُ الله عليه في الرَّاية يوم صِفِّين.
стр. 389
وعَبْدلُ بن الجُعَل، صحبَ علِيّاً ﵁ وفيه يقول ابنُ أبي الزَّعراء الشاعر:
منّا الذي حَكَمَ الحكومةَ وافقَتْ ... في الجاهليّة سُنَّةَ الإِسلامِ
ومن الغوث: عُمَارة بن حَربِ بن لأمٍ الشاعر، وكان من الفُرسان، وهو الذي قَتَل أُطَيطَ المقانِب الطائِيّ، وكان فارسَ جَدِيلة.
ومنهم: الخَشْخاش، واسمه حُناش بن أبي كَعب بن عبد الله بن سَعد ابن فَرِير، الذي كان فيه بدءُ حرب الفَساد.
وجَوْشَنُ بن وَدِيعة، الشَّاعر.
ومنهم: عارقٌ، وهو قيسُ بن جِرْوَة الشاعر.
وحابسُ بن سعدٍ، كان على طيِّيء الشامِ مع معاويةَ، وقُتِل بِصِفَين. وكان عمرُ ﵁ ولاّه قضاءَ حمصٍ ثم عزلَه.
ومنهم: ثُرْمَلة بن شُعاث بن عبد كُثْرَى الشاعر. والثُّرمُلة: اسمٌ من أسماء الثَّعالب، وهي الأنثى خاصّة، وشُعَاثٌ: فُعال من الشَّعَث؛ رجلٌ شَعِث الرّأس وأَشَعث. وكلُّ شيء بَدَّدتَه وفرّقتَه فقد شعَّثته. وكُثْرَى: تأنيث أكثَر، كما أنَّ كُبرى تأنيث أكبر. وكثرَتْ بنو فلانٍ بني فلان، إذا كانت أكثَرَ منهم، فالفاعل كاثرٌ والمفعول مكثور.
стр. 390
ومنهم: بنو شَمَجَى. وشَمَجَى: فَعَلَى من قولهم: شَمَجت الشيء، إذا خَلَطْتَه بيدك خلطاً خفيفاً.
ومنهم: مالك بن كُلْثوم بن ربيعة، وهو الذي يقال له مُخْفِر الفِلْس والفِلْس: صنَم كان لطيِّيء، وكان لا تُخْفر ذمَّتُه، فأخْفره مالك، وله حدث.
ومنهم: جبلةُ بن مالكٍ، هذا الذي يقال له ابنُ شَيْماء، الذي ذكره زَيدُ الخَيل فقال:
تُبِئتُ أنَّ ابناً لِشَيْمَاءَ هاهنا ... تَغَنَّى بنا سكرانَ أو متساكِرا
ومنهم: إياسُ بن الأرَتّ الشاعر.
ومنهم: بنو نَبْهان بن عمرو.
ومنهم: بنو نابل، بطن. والنَّابل: الحاذق بالشَّيء. قال الشاعر:
شديدُ الوَصاةِ نابل وابنُ نابِلِ
أي حاذقٌ وابن حاذق، والنابل: حامل النَّبْل ويقال: تَنَبَّل الرجلُ، إذا اسْتَنْجى. ويقال للرجُل: نَبِّلني أحجاراً، أي أعطِني أحجاراً أستعملُها في ذلك المكان. والنَّبيلة زعموا: جِيفة الميِّت. والنَّبَل من الأضداد، للشَّيء النَّبيل والشيء الخسيس. قال الشاعر:
افرح أن أُرْزَأَ الكرامَ وأنْ ... أُورَثَ ذَوداً شَصَائِصاً نَبَلا
стр. 391
ومنهم: عبد عمرٍو بن عَمّار بن أُمْتَى الشَّاعر، جاهلي.
والعَدّاء، وهو المُقْعد الشاعر، جاهليّ.
وحُرَيث بن يزيدَ بن المختلِس، كان فارساً.
وبَهْدَلٌ، الشاعر.
ومنهم: القَشْعَم بن ثعلبةَ، قاتلُ داهر ملك الهند.
ومنهم: الأسود بن عامر بن جُوَيْنٍ الشاعر.
وحُبْشِيّ بن حارثة، الجرّاحُ الفارسي.
ومنهم: زَيْد الخيل بن مهلهل، فارسٌ مشهورٌ وفَدَ إلى النبي ﷺ وماتَ في رجوعه. وكان سمَّاه النبي ﷺ زيدَ الخير، وبسَطَ له رداءه، وقل: ما ذُكِر لي أحدٌ فرأيتُه إلاَّ كان دونَ ما وُصِفَ، إلاّ زيد.
ومنهم: عُوَيج بن الضُّرَيْس، الشاعر.
ومنهم: الأعور، وهو حريث بن عَنّابٍ الشاعر، الذي كان يُهاجي جريراً.
ومنهم: بنو المِشْرِ. وسمِّي المِشْر لحمرته.
ومنهم: سُدُوس بن أَصْمَع، الذي ذكره امرؤ القيس:
стр. 392
إذا ما كنتَ مفتخِراً ففاخِرْ ... ببيتٍ مثلِ بيت بني سُدُوسا
ومنهم: جَوّاب بن نُبَيط. جَوّابٌ: فعَّال من قولهم: جُبت الشيءَ أجُوبه جَوْباً. إذا قطعتَه. وفي التنزيل: " جَابُوا الصَّخْرَ بالوادِي "، أي قَطعوه. والله أعلم. والمِجْوَب معروف، وهو الحديدة، التي يَستعمِلها الحدَّادون، غليظةُ الرّأس. والجَوْبة: حُفْرة بين البيوت، لأنَّها انجابت. ونُبَيط: تصغير أنبَط، والاسم النَّبَط، وهو الفَرسُ الذي ابْيَضَّ بطُنه وما سفَل منه، وأعلاه من أيِّ لونٍ كان. والنَّبَط: نَبط البئِر، وهو أوّلُ ما تستخرجه من مائِها. قال الشاعر:
قريبٌ تَرَاه لا ينال عدوُّه ... له نَبَطاً، عند الهوانِ قَطوبُ
واستنبط فلانٌ بئراً وأنبطها، إذا حَفَرها. واستنبطت هذا الأمر إذا فكَّرتَ فيه فأظهرتَه.
ومنهم: وَزَر بن جابر، وهو الذي قَتل عَنترة العَبْسيّ. وفَدَ إلى النبي ﷺ فلم يُسِلم. والوَزَر: الملجأ. وفي التنزيل: " كَلاَّ لا وَزَرَ " والوِزْر: الإثم. وسمِّي وزيرُ الخليفة لأنّه يتحمَّلُ عنه أوزارَه؛ كذا قال بعضُ أهل اللغة، وقل قومٌ: الوَزِير المُعِين، مِن وازَرْتُه على كذا وكذا، إذا أعنْتَه عليه.
ومنهم: بنو الصَّامت. يقال: لفلانٍ من المال صامتٌ وناطق. فالصَّامت: ما كان من العَين والورِقِ. والنَّاطق: ما كان من الماشية.
ومنهم: قَحطَبة بن شَبِيب، أحدُ نقباء بني العبَّاس. وقَحطَبة: جدُّ حُمَيد ابن قَحطبة، الذي يقال له حُمَيدٌ الطُّوسيّ.
стр. 393
ومنهم: بنو بَوْلان. وبَوْلان: فَعْلان من قولهم: رجلٌ بُوَلَةٌ: كثير البَول والبُوَال: داءٌ يصيب الغنَم فتبولُ حتَّى تموت.
فمن بني بولان: مِعْترٌ، أحد فُرسانهم، قَتَل ملكاً من ملوك بنو جَفْنة كان غَزَاهم.
ومنهم: بنو صَيْفِيّ، وهو سادن الفِلْس.
ومنهم: خالد بن عَنَمة الشَّاعر، جاهليّ.
ومنهم: قَلْطَفٌ الكاهن. والقلطفة: الخِفَّة في قِصَر جسم.
رجال سعد العَشيرة
يسمَّون مَذحِج، ولدُ مالك بن أدَد، وهو مَذحج، ومَذحجٌ: أكَمَة وُلِدت عليها أمُّهم فسُمُّوا: مَذْحِجاً. ومَذْحج: مَفعِل من الذَّحْج، من قولهم: ذحَجْتُ الأديمَ وغيرَه، إذا دَلَكُتَه.
فمن بني سعد العشيرة: عُلَة بن جَلْد وعُلَة اسمٌ ناقص، مثل قُلَة وكُرة؛ وهي الخشبة التي تسمَّى القاقَبِين. فاشتقاق قُلَةٍ من قلا يَقْلو، من العَدْو الشديد. وكُرَة من كرا يكرو. فكأنَّ عُلَة من عَلاَ يعلو.
فمن بني عُلَة: النَّخَع قبيلة، وأخوه جَسْر. وسمِّي النَّخَع لأنَّه انتخعَ عن قومه، أي بعُد عنهم. والنِّخاع: عصَبة تنتَظِم قَفَار الإنسان وغيره. ونَخَعت الشاةَ إذا شققتَ نَحرها ليخرجَ الدَّمُ بعد ذَبْحها ليخرج دمُ فؤادها.
فمن قبائل النَّخَع صَلاَءة، ورزام. والصلاءة معروفة، صلائة العطارِ، واسمه معاوية بن حزن بن موألة.
ومنهم: الحمَاس، والحارث، وهو خيثمة، بطن؛ وكَعب، وهو الأرَثُّ، بطن.
стр. 394
والأرَتُّ: الرجل الذي في لسانه حُبْسَة. يقال: رجلٌ أرثُّ، وهو الرَّتَت. وزعمَ قومٌ أنّ الرَّتَّ الخِنزير الذَّكَر. ولا أعلمَ صحَّتَه، والجمع رُتوت.
ومن رجالهم: عبدُ المَدَان، وعبد الحِجْر بن عبد المَدَانِ. ولابنِ الكلبِّي في المَدَان خبرٌ ليس هذا موضعَه. وهو البيت. وقد وَفَد على النبي ﷺ وأحسِب أنَّ المَدَان صنَم، واشتقاقه من دَان يَدين. والدِّين: الجزاء. والدِّين: الطاعة والدَّأب. قال الشاعر:
تقول إذَا درأتُ لها وَضِبني ... أهذا دينُه أبداً وديني
وقال في الطاعة زَعَموا في التَّنزيل: " ما كانَ لِيَأخُذَ أخاه في دِين المَلِك " أي في طاعة الملِك. والدِّين: المِلّة. واشتقاق المدينة كأنَّها مَفْعِلة من هذا وكان الأصل مَدْينة مَفْعِلة، فقلبوا كسرة الياء على الدال وأسكنوا الياء. وقال: الدِّين: الحساب؛ وهو راجعٌ إلى الجزاء.
فمن رجالهم: الربيع بن عُبيد الله بن عبد الله بن عبد المَدَان، قتلَه بُسرُ ابن أبي أرطاةَ لمَّا بعثه معاويةُ إلى اليَمن؛ وله حديث.
ويحَابر بن مالك، وهو مُرادٌ. وإنَّما سمِّي مراداً لأنه أول من تمرَّد باليّمن.
ويزيد بن عبد المَدَان، كان شريفاً شاعراً.
стр. 395
والحارث بن عبد المدان، قتلَهُ جَرْمٌ.
وزياد بن النَّضْر، شهد مع عليٍّ ﵁ المَشَاهدَ كلَّها، وكان على المقدِّمة يوم صِفِّين.
وأصعَرُ بن الحارث، صاحبُ القادسيّة على بني الحارث.
وجَعْفر بن عُلْبة، كان شاعراً فارساً يُغير على بني عُقَيل، فقُتِل صبراً بالمدينة.
وبنو عبد المدان أحدُ بيوتاتِ العرب الثَّلاثة، وهم بيت زُرارة بن عُدَس في بني تميم، وبيت حُذَيفة بن بدر في فَزارة، وبيت عبد المدان في بني الحارث.
ومن رجالهم: الرَّبيع بن زِياد بن النَّضر بن بِشر بن مالك بن الدَّيْان بن عبد المَدَان. وَلِيَ خُراسان وفتح بعضَها، وكان عمر ﵁ يقول: دُلُّوني على رجلٍ إذا كان وهو أمير فكأنه ليس بأمير، وإذا كان ليس بأمير فكأنّه أميرٌ بعَينه، مِن تواضُعه. وكان خيراً وكانت له منزلةٌ عند عمر بن الخطّاب ﵁.
وأخوه: المهاجر بن زِياد، قُتِل مع أبي موسى بِتُستَر.
ومنهم: المخرِّم بن حَزْن بن زياد، وقد رأسَ، وكان شاعراً.
ومُخَرِّم: مفعِّل من الخَرْم، وهو خَرْمك الشَّيء. والمَخْرِم النَّقْب في الجبَل، والجمع المخارم. والخَوْرمة: الصَّخرة يكون فيها نَقْب. والخرم: مَخرِم الكَتِف، وهو موضُع انقطاعِ عَيْره. والعَيْر: العظم الناتئ في وسطه.
стр. 396
ومنهم: الهِجِرس بن الحُرّ، كان جواداً شريفاً. والهِجرِس: ولدُ الثَّعلب.
ومنهم: مَرْسُوع بن الحارث، قتلته بنو أسدٍ في الجاهليّة.
ومنهم: الحارث بن زياد بن الرَّبيع، لم يكنْ في الأرض عربيٌّ أبصَرَ منه بنجم.
وسعد بن تميم: أحدُ السبعة الذين قصَدوا في الطَّعْن على عثمان ﵁ حتَّى قُتِل عثمان.
ومنهم: يزيد بن أبانَ الشاعر، نابغة بني الحارث، وقد مرّ.
ومنهم: بنو الحِمَاس، وقد مرَّ منهم النَّجاشيُّ الشاعر، واسمه قَيس بن عمرو. وأخوه: خَدِيجٌ كان شاعرا. والنَّجاشيُّ اسم ملك الحبشة، فإنْ جعلتَه عربيَّاً فهو من النَّجْش. والنَّجْش: كشفُك الشِّيء وبحثُك عنه. ورجل مِنْجَشٌ ونَجَّاشٌ، إذا كان يكشِف عن أمور النّاس. ومَنْجَشٌ: عبدٌ كان لقيس بن مَسعودِ بن قيس بن خالد، وكان كسرى وَلى قيساً الأُبُلَّة وجعلها طُعْمةً له، فاتَّخذَ منجشٌ المَنْجَشانِيّة، وكان يقال لها: رَوضة الخيل.
ومن فرسانهم المذكورين: المأمور، وهو الحارث بن معاوية الكاهن، وكانت مَذْحِجُ في أمره تتقدَّم وتتأخر.
ومنهم: سَلَمة ذو المَرْوَة بن صَلاة بن كعب، وقد رأسَ. وسمِّي ذا المَروةِ لأنَّه رمَى رجلاً بمروةٍ فقتَلَه. والمَرْو: الحجارة تكون في سُفوح الجبال، والجمع مَرْوٌ. وأحسِب أنَّ اشتقاق مَرْوانَ منه.
ومن فرسانهم: مُزاحم بن كعب بن حَزْن، هو الذي يقول له عامرُ ابن الطُفَيل:
стр. 397
ولقد رأيتُ مزاحماً فكرِهتُه ... ولقد حفظتُ وَصَاة أمِّ الأسودِ
ومنهم: الطُّفيل اللَّجْلاَج، وأخوه مُسهِر، كانا فارسين بَطَلين. ومُسهرٌ هذا فقأ عينَ عامر بن الطُّفيل يوم فَيْفِ الرِّيح بالرُّمح، وفيه يقول عامر:
لَعَمرِي وإذا عَمرِي عليَّ بِهَيِّنٍ ... لقد شانَ حُرَّ الوجهِ طعنةُ مُسهِرِ
ومنهم: عبدُ يغوثَ بن الحارث بن وقَاص، قُتِل يوم الكلاب وكان عل مَذحِج يومئذٍ. ويَغُوث: صنَم معروف، وقد ذُكر في التنزيل.
ومن رجالهم: شَرِيك بن الأعور، وهو الذي خاطبَ معاوية وله حديث، فقال في ذلك:
أيشتُمني معاويةُ بن حربٍ ... وسيفي صارمٌ ومعي لساني
وزُهيرة، وقَطَن وجَفْنة، وعمرٌو، وزيد، وجُمانة: بنو ربيعةَ بن مالك ابن ربيعة، وهم فوارس الأغراض؛ وكانوا رماة لا يُخطئون.
منهم: أُبَيّ بن معاوية بن صُبح، كان فارساً، وأخوه كان شاعراً. وأيَّاه عنَي عمرو بن مَعْد يكَرِبَ بقوله:
وابنُ صُبحٍ سَادِراً بُوعِدني ... ما له ما عشتُ في الناس مُجِيرُ
ومنهم: عاهانُ بن الشَّيطان، كان شريفاً. واشتقاق عاهانَ من العاهة؛ من قولهم: رجل مَعُوهٌ، إذا كانت به عاهة. ورجل مُعِيةٌ، إذا وقعت في إبله عاهة. من قولهم: رجل مَعُوهٌ، إذا كانت به عاهة. ورجل مُعِيةٌ، إذا وقعت في إبله عاهة. وعَوَّهَ بالمكان، إذا أقامَ به. قال الراجز:
شَأْزٍ بمن عَوِّهَ جَدْب المنطَلَقْ
والمعوَّهُ: الموضع الذي يُقيم به.
стр. 398
ومنهم: بنو قَنَان. واشتقاق قَنَان من قولهم: قَنَّ في الجبل واقْتَنَّ، إذا صار في قُنَّتِه، أي أعلاه. والقُنان بضم القاف: رُدْن القميص، لغة يمانية. والقِنُّ: العبد بين العبدَين؛ والجمع أقنان. وقال بعضُ أهل اللُّغة: عبدٌ قِنٌّ، وعَبدانِ قِنٌّ، والجمع قِنٌّ، الواحد والجمع فيه سواء.
فمن بني قَنَان: الحُصَين ذو الغُصَّة، كان فارساً، رأسَ بني الحارث مائةَ سنة، وسمِّي ذا الغُصَّة لأنّه كان يغتصُّ إذا تكلَّم، يصعُب عليه الكلام. وأصل الغَصَص بالرِّيق ونحوِه؛ فإذا كان بالرِّيق فهو غَصَص، وإذا كان بالماء فهو شَرَقٌ، فإذا كان من مرضٍ أو ضَعْف فهو جَرَضٌ، فإذا كان من كَرْبٍ أو بكاء فهو جَأْزٌ. جنْز يَجْأَز جَأَزاً.
ومنهم: شدَّاد بن الأوبر، من فُرسانهم؛ وهو الذي عنَى النجاشيُّ بقوله:
بالله لو نحنُ أجَرنْا القشعما ... ما بلَّ شدّادٌ دَرِيسَيْهِ دَما
واشتقاق الأوبَر من البعير إذا كان كثيرَ الوَبَر. والوَبْر: دويْبَّة. معروفة؛ والجمع وِبَار، وبنات الأوبَر من الكمأة، صغارٌ سود. قال الشاعر:
ولقد جَنْيتك أَكْمُؤاً وعَسَاقلاً ... ولد نَهَيتك عن بناتِ الأوبرِ
ووبَّرَت الأرنبُ توبيراً، إذا مشَتْ على وَبَر قوائمها لئلا يُقْتَّص أثرها.
ومن رجالهم: الهَيْجُمَانُ بن مالك. وهَيجُمان: فيعُلان من قولهم: هجومت البيتَ إذا هدمتَه، فالبت مهجوم، إذا كانَ من شَعَر. قال الشاعر:
بيتٌ أطافتْ به خرقاءُ مهجومُ
стр. 399
ومن رجالهم: هند بن أسماء، الذي قَتَل المنتشر بن وهبٍ الباهلي وله يقولُ أعشى باهلة:
قتلتَ في حَرَمٍ منّا أخا ثقةٍ ... هندَ بنَ أسماءَ لا يَهْنِئ لك الظَّفرُ
واشتقاق هِنْد من التَّهنيد، والتهنيدُ: الملايَنة والسُّكون. قال الراجز:
شاقَكَ من هَنَّادة التَّهنيدُ
والهند: جِيل معروف تُنسَب إليهم السُّيوف الهنديّة والهِندُوَانِيَّة. وهَنّادٌ: اسم وهُنَيْدَةُ: المائة من الإبل معروفة، لا يدخلها الألف واللام. قال الشاعر:
أعطَوْا هُنَيْدةَ يحدوها ثمانيةٌ ... ما في عطائهمُ مَنٌّ ولا سَرَفُ
ومنهم: بنو مُسْلِيَة، بطن ومُسْلِية: مُفعِلة من أَسْلَيْته عن كذا وكذا. وهو السُّلوُّ والسُّلوان. ويقال: سَقَيتنِي عنكِ سلوةً، أي عمِلتِ بي عملاً سلوتً عنك. فأمَّا سَلأْت السَّمن فمهموز، أَسْلَوُه سَلأً، وهو السِّلاء ممدود. والسُّلَيُّ: موضعٌ معروف، والسُّلْوانة: خرزَة من خَرَز الأعراب يعلِّقونها على العاشق ليسلوَ بزعمهم.
قبائل النَّخَع
الحارث بن ثعلبة بن ناشرة الأبيض الشاعر، جاهليٌّ.
منهم: بنو رَدَاةَ، من ولده: كعبُ بن رَدَاة، الذي طال عُمره فقال:
لم يبقَ يا خَلْدَة مِن بناتي ... أبو بنينَ لا ولا بناتِ
стр. 400
ولا عقيمٌ غير ذي بتاتِ ... من مَسقَط الشِّحرِ إلى الفراتِ
إلا يُعَدُّ اليومَ في الأموات ... هل مشترٍ أبيعُه حياتي
والرَّدَاة: الصَّخرة التي تَرمِي بها حجراً لتكسرَه. رديتُه بالصَّخرة أرديه رَدْياً. ومنه قولهم: مِرْدَى حروبٍ، أي يُقذَف به فيها والرَّدَى: الموت، معرو. ردِيَ يَردَى ردًى فهو رَدٍ كما ترى، في وزن فَعِل. وردَى البعيرُ والفرسُ رَدَيَاناً، وهو ضربٌ من المشي. وردُؤ الرجلُ فهو رديءٌ والمصدر الرَّداءة مهموز.
ومنهم: الأشتر، وهو مالك بن الحارث بن عبد يغُوث بن مَسلَمة بن ربيعةَ ابن الحارث بن جَذِيمة.
ومنهم: بنو جَسْر بن سعد، وقد مرّ ذكره.
ومنهم: الحجَّاج بن أرطاةَ الفقيه. والأرطى. ضربٌ من النَّبت، والجمع أراطَى. وأديمٌ مأروط، إذا دُبغَ بالأرطى.
ومنهم: إبراهيمُ بن يزيدَ الفقيه.
ومنهم: سِنانُ بن أنسٍ، قاتلُ الحَسين ﵇.
ومنهم: شَرِيك بن عبد الله القاضي، وحَفْص بن غِياثٍ، ولِيَ القضاءَ أيضاً.
ومنهم: بنو صُهْبان. فمنهم: كُمَيلُ بن زيادِ بن نَهِيك بن الهَيثم، صابُ
стр. 401
عليّ بن طالب رضوانُ الله عليه، فقتلَه الحجَّاج بعد ذلك. وكُمَيل من الكمال والنَّهِيك: الشجاع. والهيثم: ولد النَّسر.
ومنهم: الأرقم بن جَهِيش، وفَدَ إلى النبي ﷺ وجَهِيش: فعيلٌ من قولهم: أجهشَ الرّجُل إذا همَّ بالبكاء. قال الشاعر:
جاءت تشكِّي إليَّ النَّفسُ مُجْهِشةً ... وقد حَملتُكَ سبعاً بعد سبعينا
ومن رجالهم في الإسلام: العُرْيان بن الهيثم بن الأسود بن أُقَيش، وليَ شُرَط الكوفة لخالد بن عبد الله، وكان خطيباً شاعراً.
ومن قبائل مذحج: بنو رُهاء ممدود، بطن. وهو فُعَال من قولهم: عيشٌ راهٍ، أي ناعم ساكن. ويقولون: أَرْهِ على نفسك، أي ارفق بها، والرَّهاء: الفَضاء من الأرض. واختلفوا في الرَّهْو فقالوا: هو العلوّ منها. وقالوا: هو المُتهبِط منها. وهي الرّهوةُ، إمَّا ارتفاعٌ وإمَّا هُبوط، كأنَّها من الأضداد.
ومن بطونهم: بنو منبِّه بن حرب بن يزيد، والحارثُ، والغَلِيُّ، وسَيْحان وشُمِران، وهِفَّان. يقال لهم جَنْب لأنَّهم جانَبوا قومَهم.
ومنهم: بنو صَدَاء. وصُدَاء: فُعال من قولهم: سمعت صُداءَه، أي صِياحه. وأمَّا الصَّدَى بفتح الصاد، فالصَّوت الذي يرجِع إليك من جبلٍ أو واد.
ومن بني سعد العشيرة: الحكَمُ وجُعْفِيّ.
فمن بني الحكم بن سَعدٍ: بنو جُشَم، وبنو سِلْهِم، وبنو مَظَّةَ.
стр. 402
واشتقاق سِلهِم من قولهم: اسلَهمَّ الرجلُ، إذا ضَمُرَ وجِسمٌ مُسْلَهِمٌّ. والمظُّ: رُمَّان البرّ.
ومن بني الحكم: الجرَّاح بن عبد الله بن جُعادة بن أفلَح بن الحارث بن دَوَّة، صاحبُ خراسان. وهو مولى هانئٍ، أبي أبي نُواس. وجُعادة: فُعالة من الجَعْد. والدَّوّة والدَّوّ: القَفر من الأرض.
قبائل جُعفيّ
واشتقاق جُعْفيّ من قوله: جعَفت الشيء أجعَفه جعفاً، إذا اقتلعتَه من أصله. وضربَه حتَّى انجعف، أي انصرع. في الحديث: " حتَّى يكونَ انجعافُها مرّةً "، أي تنقلع بِمَرّةٍ واحدة.
ومن رجالهم: أسماء بن دَهر بن الحَدّاءِ، قد رأسهم دهراً. وكان فارساً، قتلَتْه بنو جَعْدة بن كعب. والحَدّاء: فَعَّال من قولهم: حدَوت الإبلَ أحدُوها حَدْواً. والحُدَاء معروف. قال الراجز:
حَدوتُها وهي لكَ الفِداءُ ... إنَّ غناءَ الإبلِ الحُداءُ
ومنهم: بنو شَراحيل بن الشَّيطان بن الحارث، رأَسَهم دهراً، وكان بعيدَ الغارة، وهو الذي يقول له عمرو بن معدي كرب:
وهُمْ بَثُّوا على الدَّهْنا جُيُوشاً ... يُعيدُ بها شَراحيلٌ ويُبْدِي
стр. 403
ومنهم: علقمة الحَرَّابُ بن مالكِ بن حُجْر، رأسهَم دهراً بعد شَراحيل.
ومنهم: جُمَانة بن شُرَيحٍ الشَّاعر. والجُمَان: ضربٌ من الحَلْي.
ومنهم: المُغْمِض، وهو قيس بن المثَلَّم. والمُغْمِض: مُفْعِل من قولهم: أغمضت عن كذا وكذا، وغمَّضت عنه، إذا تجاوَزْتَ. والغُمْض والغُمَاض والتَّغميض واحد، من النَّ؟ وم. والغَمْض: المُنهبِط الغامض من الأرض، والجمع أغماضٌ وغموض.
ومنهم: الجَرَّاح بن حُصَين، الذي قال له عبد الله بن الزبير لما ولاَّه وادي القُرى فنهب تَمْرَه، فجعل يَضرِبه بالدِّرّة ويقول: " أكلتَ تَمْرِي وعَصَيت أمري! ".
ومنهم: زَحْر بن قَيس، كان شريفاً فارساً، وأولادُه أشراف.
وجبلةُ بن زَحْر، قتل يوم دَير الجماجم وحُمِل رأسُه على رمحين، فقال الحجاج: يا أهلَ الشَّام، ما كانت فتنةٌ قطُّ فَتَجَلت حتَّى يقتلَ عظيمٌ من عظماء اليمن، وهذا من عظمائِهم.
وجَهمُ بن زَحْر، دخل هو وسعدَ بن نجدٍ الأزديُّ على قتيبة فقتلاه.
ومنهم: جَمَّال بن زَحْر، كان فارساً.
ومنهم: الوَحْف، وهو مالك بن ثَعْلبة، قد رأس دهراً. والوَحْف من قولهم: شعرٌ وحف، إذا كان كثير النَّبات؛ وكذاك الشَّجر، إذا كان كثيرَ الأوراق.
ومنهم: سلَمة بن يزيد بن مَشْجَعة، وفدَ إلى النبي ﷺ .
стр. 404
ومنهم: عُبَيد الله بن الحُرّ بن عمرٍو، الفاتكُ الشاعر.
ومنهم: القَشْعم بن عمرو، كان سيّداً جواداً.
ومنهم: عبد الله بن مَطَر، يلقب مُزَلِّجاً. وأصل التَّزليج القِلّة. يقال: عطاءٌ مزلَّج: قليل. وسهمٌ زالج، إذا مرَّ على وجه الأرض.
ومنهم: الأسعر بن أبي حُمْرانَ الشَّاعر، وسمِّيَ الأسعرَ ببيتٍ قاله:
فلا تَدْعُني قومي لسعدِ بن مالكٍ ... لئن أنا لم أُسْعِر عليهم وأُثقِبِ
ومنهم: الشُّويعرِ، وهو محمَّد بن حُمران، وهو أحد من سُمِّي في الجاهلية محمداً. وسمَّاه امرؤ القيس شُويعراً.
ومنهم: سُوَيد بن غَفَلة بن عَوسجة الفقيه، أدركَ النبي ﷺ ورحلَ إليه، فقدِمَ المدينةَ وقد قُبِض ﵇، وصحِبَ أبا بكرٍ وعُمر وعثمانَ وعليَّاً رضوان الله عليهم واشتقاق غَفَلة من قولهم: غفّلت الشَّيءَ، إذا سَتَرت عنه. وناقةٌ غُفْلٌ: لا آثار بها. وصحراءُ غُفْلٌ: لا عَلَم بها.
ومنهم: الكُداع، وقد رأسَهم، واسمُه معشر. وكُدَاع: فُعال من قولهم: كدعت الشيء، إذا كففتَه وقهرته، أكدَعُه كَدْعاً. ورجلٌ كُدَعة: ليِّنٌ ذليل.
стр. 405
ومنهم: أبو عَمِيرة عروةُ بن جابر بن عائذ.
ودِينار بن بادية، الشاعر.
وجابر بن يزيدّ بن بَرَاء الفقيه.
والمختار بن كعبٍ، الشاعر.
ومنهم: أبو الشَّعثاء، الشاعر.
ومنهم: البَراء بن عِكرِمة، له بئر المبارك في جعفِيّ، في مَقبُرة جعفّيٍ بالكوفة.
ومنهم: أبو خيثمة تميمُ بن معاوية، الفقيه.
ومنهم: الحجَّاج بن مسروقِ بن كَتِيف بن الكُداع، قُتل مع الحسين ﵁.
وتميم بن عبد الله، كان فارساً شجاعاً.
ومنهم: عبد الله بن إدريسَ الفقيه، من الزَّعافر.
ومنه: بنو بُندُقة، قال الشرقيُّ في قول الصِّبيْان: " حِدَأَ حِدأَ، وراءك بندقة ". كان أصلُ ذلك أنَّ الحَدَأ أغارات على بُندقَة هؤلاء فقال الناس: حِدأة وراءك بُندقة.
ومنهم: الخَلِجُ الشاعر، واسمه عبد الله وسمي الخلج لقوله:
стр. 406
كأنَّ تخالج الأشطان فيها ... شآبيبٌ تَجُود من الغوادي
وأصْلُ الخلْج من الانتزاع. خلجتُ الشَّيء من الشيء، إذا انتزعتَه منه. والخليج: نهر صغير يُختَلج من نهرٍ كبير أو من بحر. وقولهم: اخْتَلَجَت عينُه، كأنَّه تحرُّكٌ، وزوالُ شيءٍ عن شيء. والخَلَج: داءٌ يصيب الطَّير فتسترخي أجنحتُها فتسقُط. والخُلْج: بطنٌ يزعُمون أنَّهم من قريش، منهم ابنُ هَرْمة الشاعر.
ومنهم: الحمدُ والعدل: ابنا جَزْء بن سعد العشيرة. كان العَدْلُ على شُرَط تبّع، فكان تبّعٌ إذا أرادَ قتل رجلٍ دفَعه إليه، فقال الناس: وُضِع على يَدَيْ عدل.
ومنهم: أبو الجَنُوب سَلاَّم بن حَرِّيِّ الشاعر، شهِد قتلُ الحسينِ صلوات الله عليه، وكان يُعِين عليه. وأخذَ جملاً يستقى عليه، فسمَّاه حُسَينا.
ومنهم: مالكُ بن مُشوَّف بن أسد. وقد رأسَ، مِن قِبَلهِ نالت وِلادةُ مذحجَ النبيَّ ﷺ .
ومُشوَّف من قولهم: شُفت الشيء أشُوفه شَوفاً، إذا جَلَوْتَه وحسَّنْته. قال الشاعر:
ولقد شرِبتُ من المُدامةِ بعدما ... ركَدَ الهواجرُ بالمَشُوف المُعْلَمِ
стр. 407
يعني الدينار، ومنه قيل: شوَّفتُ المرأةَ، أي جلوتُها. وامرأةٌ مُشَوّفة، إذا تزيَّنت.
ومنهم: خَيْشَنَةُ بن جابر، كان من رجالهم. وخَيْشنة: فيعلة من الخُشونة. والأخشَن من الرِّجال: الصُّلْب الشديد. وكذلك صخرةٌ خَشْناء: غليظة صلبة.
ومنهم: بنو أَوْدٍ، ومنبّه، وهو زُبَيد. وزُبَيد: تصغير زَبْد، والزَّبْد: العطية. زبدته أَزْبِدُهُ زَبْداً. وإنما قال: مَن يَزْبِدْني رِفْدَه؟ فسمى زُبَيْداً. والزُّبد معروف. والزُّباد: ضربٌ من النَّبت. وَزَبَدُ البعيرِ والبحْر وغيرِه معروف. وتزبيد القُطن: نَفْشه، عربيٌّ معروف. والزَّبادَةُ، هذا الطِّيب، لا أدري ما أصلهُ.
ومنهم: بنو ألْوَذَ وقَرَنٍ: بطنان، منهم: أُوَيْسٌ القَرَنيّ.
وألْوَذ: أفعلُ من قولهم: لاذَ بالشيء يلُوذ لَوْذاً ولَوَذاناً.
ومن بني زُبيد: عَمرو بن مَعدِ يكرب بن عبد الله بن عَمرو بن عُصْم ابن عَمرو بن زُبَيد، فارسُ العرب، أدركَ الإسلامَ وشهِدَ القادسيَّة، ومات على فِراشه من حيّةٍ لسَعْته.
ومنهم: مَحمِيَةُ بن جَزْء، كان على المَقَاسم يومَ بدر، وهو حليفٌ لبني جُمَح. ومَحمِيةُ مَفعِلة من قولهم: حَمَيْت المكانَ أحمِيه حمايةً، إذا جعلتَه حِمًى. وأحميتُه، إذا أصبتَه حمّى، وحوامى الفَرس: مِن عن يمينِ حافر الفرس
стр. 408
وشِمالها، الواحدة حامية، والجميع حوامي. وأحميتُ الحديدةَ إحماءً. وحوامِي الجبَل: أطرافُه التي تحمي مَنْ صار إليها. والحمِيَّة من الغضَب معروف. وفي التنزيل: " حِميَّةَ الجاهليّة " وقد سمت العرب حُمَيّاً. فإمّا أن يكون من هذا وإما أن يكون تصغيرَ أَحَمّ. والأحمُّ: الأسود يَضرِب إلى حُمْرة. وفرسٌ أحمُّ كذلك. وحُمَيَّا الخمر: سَورتُها.
ومنهم: عاصمُ بن الأصقَع الشاعر. والأصقع: طائر أبيضُ الرأس شبيهٌ بالعصفور، والأنثى صَقْعاء، وكذلك عُقَابٌ صقعاء، إذا كانت كذلك.
ومنهم: المُخَزَّم بن سَلَمة، أحد بني مازن بن مالك، الذي قَتل عبدَ الله ابن معد يكرب، أخا عمرٍو، براعِي إبلِه. وكان ذلك سببَ خروج بني مازنٍ من مّذْحِجَ إلى بني تميم، ولهم حديث. وفي ذلك يقول الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ:
خليلانِ مختلفٌ نَجْرنا ... أُحِبُّ العَملاء ويَهوَى السِّمَنْ
أريدُ دماءَ بني مازنٍ ... وراقَ المعلى بياضُ اللَّبَن
ومن بني أودٍ: الأَفْوَاه الأوديّ الشاعر.
ذكر يَحَابر
وهو مراد. ويَحابِرُ: جمع يَحبورة، وهو ضربٌ من الطير.
ومنهم: كعب بن الأسلَع بن عمرو، قُتِل مع حُجْر بن عديّ.
فمن مراد: فَرْوة بن المَسِيك الشاعر.
ومنهم: جُعَيد، واسمه حُجْر، وهو قاتل عَمرو بن مامة اللَّخْمِي، وله حديث.
стр. 409
ومنهم: شَرِيك بن عمرو بن عبد يَغوث، شهدِ القادسيَّة.
ومَعْدان بن المتوَّج، كان يُغير على أهل حَضْرمَوت فيأخذُ طعامَهم.
ومنهم: عمرو بن قِعاس بن عبد يَغُوث الشَّاعر. وقِعَاس من التَّقاعُس.
ومنهم: أبو الفِصَّة الشاعر، وجاهليّ.
ومنهم: بنو جَمَل، بطنٌ منهم هِندٌ الجَمَلِيّ، الذي قُتِل مع عليّ صلواتُ الله عليه يومَ الجمل. وإيّاه عَني عَمرو بن يَثرِبيّ:
قلتُ عِلْباءَ وهِنْدَ الجَمَلِي ... وابناً لصُوحان علَى دينِ عَلِي
فأسَرهُ عَمَّار بن ياسر فجاء به إلى عليٍّ ﵁ فأمّر بقتْله ولم يقتُل أسراً غَيره، فقيل له في ذلك فقال: إنَّه زعم أنَّه قَتَلهم على دين عليٍّ ودينُ عليٍّ دينُ محمدٍ ﷺ .
بنو زُبَيْد: منهم: شَرْمح بن الفُحَيْل بن جَزْء بن قيس بن ربيعة بن زُبَيد، كان فارساً يُغير مع عمرو بن مَعْدِ يكرب.
стр. 410
ويزيد بن شُرَيح بن شُرَاحيل، كان شاعراً.
ومنهم: زُهَير بن خَنْساء بن كعب، من فرسان جُعْفيٍّ، جاهليّ.
وأبو جُمَيْر بن خَنْساء، الذي قتل المُرادِيّ.
ومنهم: عافيةُ بن يزيد بن أبي قيس، ولِيَ القضاء للمهديّ.
وعافية بن شدّاد بن ثُمامة، قُتِل مع عليِّ بن أبي طالب ﵁ يومَ النَّهرَوان.
ومنهم: الأسود بن يَزِيدَ الفقيه، من أصحاب عبد الله بن مسعود.
ومنهم: بنو رَدْمان بن ناجيةَ بن مُراد، منهم: قَرَن بن رَدْمان الذين منهم: أوَيْسُ بن عمرِو بن جَزْء بن مالك بن سعد بن عَمرو بن عُصْوان بن قَرَنٍ القَرَنيُّ، كان من خيار التَّابعين.
ومنهم: هُبَيرة المكشوحُ، سيِّد مراد. وابنه: قيسٌ فارسُ مَذحِج، وهو الذي قتل الأسودَ العَنْسيِّ الذي تنبأ باليمن.
ومنهم: بنو زَوْف، والرَّبَض، وصُنَابح.
وزَوْف: مصدر زاف يزوف زَوْفاً، وهو الطَّفْر من موضعٍ إلى موضع. وزافت الحمامة تزيف زَيفَاناً. والرَّبَض من أشياء: إمَّا من أرباض البطن، وهي الأمعاء؛ وإمَّا من ربَض المدينة، وهو ماربِّض حولَها. وربَضُ الرَّجل: أهلُه وامرأته. قال الشاعر:
جاءَ الشّتاءُ ولمَّا اتَّخِذْ ربضاً ... يا ويحَ كَفَّيِّ من حَفْر القَراميصِ
ومرابض الغنم معروفة، واحدها مَربِض. والرَّبيض: القَطيع من الغنَم.
ويقال: جاءنا بثريدٍ كربْضَة الخَرُوف.
стр. 411
ومن الرِّبَض: صَفْوان بن عَسَّال، صحب النبي ﷺ فقال: قوم: إنّه من صُنَابِحَ. وعَسَّال: فعَّال من العَسَلاَن، وهو ضربٌ من العَدْو فيه اضطرابٌ. واشتقاق صُنَابح إنْ كانت النون زائدة من الصُّبح، وهو الضَّوْء. وقال قوم: الصُّنَابِح: العَرَق المُنْتِن. فإن كانَ كذلك فهو فُعَالِل.
رجال عَنْس بن مالك
العَنْس: النَّاقة الصُّلبة. ومنه قولهم: عَنَسَت المرأة، إذا كبِرت ولم تتزوَّج، وكذلك الرَّجُل. وقال:
حتَّى أنت أَشْمَطُ عانسُ
ومنهم الأسود بن كعب بن غَوْث، الذي تنبأ باليمن.
ومنهم: عمَّار، والحُرَيْث، وعبد الله بنو ياسرِ بن عامر بن مالك بن كِنانة بن قيس بن الحُصَين بن الوَذِيم بن ثَعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن يام بن عَنْس.
والوذِيم من قولهم: وذَّمْت الناقةَ توذيماً، إذا قطعتَ من حيائها شبيهاً بالثآليل، تمنع من اللِّقاح. ووذّمت الدَّلوَ توذيماً، إذا جعلت على فَمِهَا وذيمة، وهي قطعةٌ من جلد مستطيلة.
وكان عمّار ﵀ من خيار المسلمين، شهد كلَّ المشاهد مع النبي ﷺ وقُتِل يومَ صِفِّين مع علي ﵇. وكان النبيُّ صلى الله عليه
стр. 412
وسلم يمرُّ بعمارٍ وأبيه، وأمِّه سُمَيَّة، وأخيه عبد الله، وهم يعذَّبون بمكّة، فيقول: " موعدُكم آلَ ياسرٍ الجنّة ". وكان أبو جهل يتولَّى عذابَهم، فأجاز عمّارٌ على أبي جهلٍ يومَ بدر، وجَدَه صريعاً. وله حديث.
رجال الأشعريِّين
ولد الأشعرُ: الجُمَاهرَ، والأنْغَم والأرغم، والأدغم، وجُدَّةَ وعبد شَمس وعبد الثُّريا.
وجُمَاهر: فُعالِل من جُمهور الشيء، وهو معظمه. وجَمهرتُ الشَّيء: أخذتُ خِيارَه وجُلالَه. والأتغم، رجل أتغم، وهو المُتَغَضِّب. والأدغم من قولهم: فرسٌ أدغم؛ وهو ن يكون بوجهه لونٌ يخالف لونَه من سُفْعة أو غيرِه. والأرغم من الرَّغم، وأصل الرَّغَام التُّراب، ومنه قولهم: أرغَم الله أَنْفَه، أي أَلصقَه بالتُّراب. وجُدَّة من الخُطَّة التي تكون على مَتْن الفرس أو الحمار تُخالف لونَه.
ومنهم: بنو الحَنِيك. والحنِيك من قولهم: اسْتَحنكت الدَّابةُ إذا اشْتَدَّ مَضْغها، كأنَّه من اشتداد حَنَكها. والحنَك معروف. والحانك: الحالك وهو الأسود؛ لأنَّهم يجعلون اللام نوناً في بعض لغاتهم.
ومن بطونهم: بنو مُرَاطَة. والمُرَاطة: مُراطةُ الشَّعَر: ما سقط من المُشْط. والمُرَيْطَاء: لحمةٌ رقيقةٌ بين السُّرَّة والعانة من باطن. وفي حديث عمر: " أمَا خَشِيتَ أنْ ينشقَّ مُرَيْطَاؤك ". والمِرْط معروف، والجمع مروط وأمراط.
ومنهم: بنو زَخْران. وزَخْران: فَعلان من قولهم: زخَرَ البحرُ.
стр. 413
وبنو عُسامة. وعُسَامة: فُعالة من العَسَم، وهو زَوَلانُ مَفْصِل اليد.
ومنهم: بنو آهِل. والآهل: فاعلٌ من الأهل.
ومنهم: بنو صُنَامة وصنامة: فُعالة من الصَّنْم. والصَّنْم: حُسْنُ التصوير. يقال: صَنم الصُّورةَ إذا أحسنَ تصويرها. وقد سمَّت العرب صُنَيماً.
ومنهم: أبو موسى، وهو عبد الله بن قَيس بن سُلَيْم بن حَضَار بن عامر بن عَتَر بن بكر بن غُدَر بن وائل بن ناجية.
وغُدَر: فُعل إمَّا من قولهم الغدر، وإمَّا من الغَدَر والغَدَرَة: أرض ذات جِحَرةٍ وجفار. وغادرتُ الشَّيء مغادرةً وغِداراً، إذا تركتَه. ومن هذا اشتقاق الغدير، لأنَّ السَّيل يُغادِره: يخلِّفه.
ومنهم: أبو مسافع بن عُبيد بن زَيد بن هُدَيْد بن عامر بن خُشَين بن حيَيّ ابن الحارث بن طُعْمة بن عُكابة بن ذَخْران بن ناجيَة، كان حليفاً لقُريش، قُتل يومَ بدرٍ كافرا.
وهُدَيد: تصغير هَدَد. والهَدَدُ: صوتٌ تسمعه من صوتِ رعدٍ أو هَدْم. والطُّعمة: الشيء تُعْطاه، يكون مأكَلة لك. تقول: هذا الشيء طُعمة لك. وفلانٌ خبيثُ الطِّعْمَة، أي المَكْسَب والطعام معروف. وطَعم الشيء: ما مَيَّزَه اللِّسان ممن عَذْبٍ أو مِلح أو نحوه. ويقولون: تَطعَّمْ تَطْعَمْ أي ذُقْ حتَّى تشتهيَ والطاعم: الآكل قال الشاعر:
وإذا هُمُ طعِموا فالأَمُ طاعمٍ ... وإذا هُمُ جاعوا فشرُّ جياعِ
стр. 414
وذَخْران: فعلان من الذُّخر. وكلُّ شيء اعْتَدَدْتَه فهو ذُخرٌ لك وذخيرة لك، والجمع ذخائر.
ومنهم: السائب بن مالك بن عامر بن هانئ بن جُهَاف بن كُلثوم بن قَرعَب بن رشفْهِ بن ذَخْران. كان شريفاً، وكان على شُرط المختار وقُتِل معه.
وجُهاف: فُعال من قولهم: اجتهفَ الشَّيءَ، إذا أخذَه أخذاً كثيراً. وقَرعَبٌ من قولهم: القَرعَبة، وهو قولهم: اقرعبَّ الرجلُ، إذا تقبَّض وتداخلُ.
ومنهم: ابنا عِضَاهِ بن الكَركَر، كانا من أشرافِ أهل الشَّام.
والعضاهُ: كلُّ شجرةٍ لها شَوك. والكَركَر من قولهم: تكركر القومُ إذا ترادُّوا. والكراكر: الجُموع من الناس. وكِركِرة البعير: ما نال الأرضَ من صدره إذا بَرَك.
وولد الأرغم بن الأشعر: يَثِيعَ، وثُوَيَّة.
ويَثِيع يفعِل من قولهم: ثاع يثيع، إذا اتَّسَع وانبسَطَ. وثُوَيَّة اشتقاقه من الثَّواء، وهو المُقام في الموضع. والثَّوِيَّة: الموضع الذي يَثوِي فيه، أي يقيم. ثوَى يَثوِي ثُوِيّاً وثَواء.
ومنهم: أبو رَوْق عطيّةُ بن الحارث، المفسِّر.
ومنهم: القاسم بن الوليد بن سَلمَة بن خارج بن كُرَيب بن أَيْفَع بن زَيد بن المنذر بن مالك بن ذي بارقٍ، الفقيه.
стр. 415
ولدَ مالكُ بن زيد بن كهلانَ:
الخيارَ، فولد الخيارُ: أوْسَلَةَ، وهو هَمْدان؛ وأَلْهَانَ.
واشتقاق أَوسلة من الوسيلة، أوسلت إلى فلانٍ، أي اتَّخذت إليه وسيلة ووسلت إليه، وهَمْدان: فَعْلان من قولهم: هَمَدت النارُ، إذا سكن اشتعالُها، هُموداً. والهَمْدة: الموتُ زعموا؛ والله أعلم.
ولد همدان: نَوْفاً، وخَيرانَ.
فمنهم: بنو حاشِد، وبنو بَكِيل، منهم تفرَّقت هَمْدان.
وحاشد: فاعل من قولهم: حَشَدتُ القوم أحشُدهم حَشْداً، إذا جمعتَهم. وتحاشدَ القومُ، إذا اجتعموا.
وعريبٌ، وقد مر.
فمن بطونهم: عِلْيَان وقادم. فعِلْيانُ: فِعلانً من العوّ. يقال: بعير عِلْيانٌ، إذا كان شامخاً مرتفعاً.
ومنهم: بنو حَجُور. وحَجُور: فَعُول من قولهم: حجَرت عليه أحجُر حَجْراً.
ومنهم: بنو حُجَيَّة. وقد مرَّ.
ومنهم: بنو حَرَجة. الحرَجة: المجتَمع من الشَّجَر، والجمع حِراج. والحرَجُ: الضِّيق. والحِرْج: الذي يقال له الوَدْع، والواحدة حِرْجَة.
ومنهم: بنو قُدَمَ، بطنٌ وأَدْرَان. وقُدَمُ قد مرَّ. وأدران يكون أفعالٌ من الدَّرَن. والدَّرَن: ما لصِق باليد من وسَخ أو نحوِه. ومن كلامهم: "
стр. 416
ما كان ذاكَ إِلاَّ كدَرَنٍ "، يصِفون سرعةَ ذَهاب الشِيء، أي كَدرنٍ مَسَحْتَه عن يدك. والدَّرِين: يَبِيسُ الشَّجر البالي.
ومنهم: بنو القُدَام، وبنو ضبْرةَ.
ومنهم: بنو فائش. واشتقاق فائش من المُفَايَشَة والفِياش. والمفايَشَة: التي تُسمِّيها العامة الطَّرمَذة والفَيْشَةُ معروفة.
فمن بني الفائش: سَيفُ بن الحارث بن سَرِيع، قُتِل مع الحسين ﵁ هو وأخوه لأمِّه: مالك بن عَبدِ بن سريع.
ومنهم: شاحِذ، ونبو جَحْدنٍ، وبنو أَبْزَى، بطونٌ كلُّهم.
وشاحذٌ من قولهم: شحذت السَّيفَ أشحَذه شحذاً إذا جَلَوْتَه. والمَشَاحذ: مَدَاوِس الصَّيْقَلِ. والمشاحذ: حِجارة محدَّدة تشقُّ على الماشي. وجَحدنٌ أحسِبه من الجُحود، والنون فيه زائدة، كما قالوا: رَعْشَنٌ من الارتعاش. والجَحَد: الضِّيق. يقال: عيش جَحِدٌ، أي ضيِّق. والجحد: خلاف الإقْرار. يقال جُحْدٌ وجَحْد. وأبزَى والأنثى بَزْواء، وهو الذي يطمئنُّ صَلاَهُ أي العظم المتعلِّق على الأَليَتَيْن ويَنْتَدر أصلُ إلْطَيْه. وهو أبزَى، والمرأةُ بَزْوَاء.
ومنهم: بنو شِبَام. والشِّبام: الخشبة التي تُعْرَض في فم الجَدْي لئلاّ يرتضع. وشِبامَا البُرقع: الخَيطان اللَّدان يُشَدَّان في القفا. والشَّبَم: البَرْد. يومٌ شَبِمٌ، أي بارد.
ومنهم: ذُو جَعْران، وذُو حُدَّان: بطنان. وجِعْرَان: موضع، وكذلك
стр. 417
حُدّان. والجَعْر: ما يطرحه كلُّ سبعٍ خاصّةً من كلبٍ أو أسدٍ ونحوه. وربمَّا استعمل للإنسان. والمَجْعر: موضع مَخرج الجَعْر من السَّبُع. والجاعرتان: موضعُ زَنَمَتي الحمار التي تكتنف ذنَبه من عن يمين وشِمال، والجمع جواعر. قال الشاعر.
عَشَنْزَرَة جواعِرُها ثمانٍ ... فُوَيْقَ زِماعِها وشمٌ حُجولُ
ومنهم: أبو شُعيرة بن منبِّه، من همدان. كان من شُهود معاويةَ يوم الحكمين.
ومن فرسانهم: الحكم بن عبد الرحمن، من فُرسان الجماجم.
ومنهم: عبد العُزَّى بن سَبْع بن النَّمِر بن ذُهل، شاعرٌ جاهليٌّ.
وابنه: مُدرِك بن عبد العُزَّى الشاعر.
ومنهم: بنو ناعط، وهو جبلٌ معروف، ليس بأمٍّ ولا أب ومن رجالهم: حُمرة ذو المِشْعار بن أَيْفَع، كان شريفاً في الجاهلية. والمِشْعار: موضع، وهو مِفْعال. والشَّعَر معروف، والجمع أشعار. والشِّعْر معروف، وهو مأخوذ من شَعَرت بالشيء، أي فِطْنت ومَشاعر الحجّ: مَناسكُه. وأَشْعَرْت البدنة، إذا أَدْمَيْتَ سَنامها ليُعْلمَ أنها هدْيٌ. وواحدُ المشاعرِ مَشْعر، والله أعلم. يقال: أشَعَر فلانٌ فلاناً شرّاً، إذا كسَبَه له. والشِّعار: كلُّ ثوبٍ رقيقٍ لبستَه تحتَ ثوبِ صفيق. وشِعارُ القَوم: ما تداعَوْا به في
стр. 418
حرب. وربمَّا سميِّ جمع الشَّعَر شِعاراً. قال الشاعر:
وكلُّ كُمَيْت كأن السَّليطَ ... بحيث يُوارِي الأديمُ الشِعّارا
ويقال: تفرَّقَ القومُ شعاريرَ، أي فِرَقا. قال قوم: واحدها شُعْرورة. وقال قومٌ: لا واحدَ لها من لفظها. والشعَيراء: ضربٌ من الذٌّباب. والشُّعَيراء زعموا: بنتُ ضَبَّة بن أدّ، زَوْجُها بَكْر بن مُرّ، فهم بنو الشُّعيراءِ الذين بالبصرة. وقال قومٌ: بل الشُّعيراء بكرٌ نفسه. وقولهم: ليتَ شِعري، أي ليت عِلْمي، ليتني أشعُر بكذا وكذا. ويقال: ما شَعَرت به شَعْرةً ولا شَعْرا ولا مَشعورةً. وشِعْرة الإنسان: عانَتُه وما والاها. وأرضٌ شَعْراء: كثيرة النَّبت. وأشاعر الفَرَس: ما أطاف بحافره من الشَّعَر. والواحدةُ أشْعر.
وأيفَع: فعَلُ من غُلامٍ يَفَعَةٍ.
ومنهم: مُجالِد بن سعيدٍ الفقيه.
ومنهم: مَرثَدُ بن شُرَحْبِيل، وهو الدُّومِيُّ، وهو الذي تزوَّج بنتَه عبدُ الرحمن بن أبي بكر، وله حديث.
ومنهم: ناشحٌ، وذو بارقٍ، بطون.
الناشح: الشَّارب الذي لم يبلُغ رِبَّه. نشحَ البعيرُ ولم يَرْوَ. وبارق: موضع.
стр. 419
ومنهم: أعشى هَمْدان، وهو عبد الرحمن بن نِظَام بن جُشَم بن عمرو ابن مالك بن جشَم بن حاشد. ومنهم: بنو خَيْوان، بطنٌ، وبنو قابضٍ، بطن.
وخَيْوانُ: اسم قريةٍ باليمن. وخَيْوَان الذي دفَعَ إليه عمرو بن لُحَيّ الصَّنمَ يعوقَ.
فمن خَيْوان: ذوذَيْم بن قَيس، كان شريفاً.
ومنهم: بنو أَشْوَع بن أيفَعَ، بطنٌ، والشّوَع: انتشار الشَّعَر وانتصابه. رجلٌ أشوَعُ وامرأةٌ شوعاء. والشُّوع: حَبُّ البانِ.
ومن بطونهم: بنو الخُنْذُع. وخُنذُع من قولهم: خذَّعه بالسّيف، إذا ضربَه فقطَعه، والنون فيه زائدةٌ.
ومنهم: الفَنْدَش بن حَيّان. والفندش يقال: فدَشْت رأسَه، إذا شَدَخْتَه. والاسم الفَدْش، والنُّون فيه زائدة.
ومنهم: بنو أصْبَى. وأصبى: أفعل من صبا يصبُو. والصبيُّ معروف. وصبا فلانٌ إلى فلانةَ، إذا أحبَّها. وأَصْبَتْه هي، إذا جعلَتْه صَبّاً. صبا يَصبو صُبُوّاً. وأصْبَتْه إصباء. وَصَبأ نابُ البعير، إذا طلَع. وصَبيٌّ بين الصِّبا مقصور.
стр. 420
مقصور. وصبٌّ بيِّن الصَّبْوَة. والصَّبِيّان: طَرَفَا الَّلحْيَين اللذان يسمَّيان الذقْن. قال الراجز:
مُستحمِلاً أكفالَها الصَّبِيَّا
وقال آخرُ في الناب:
كِنَازٌ تُطاوِي البيدَ أو حدُّ نابها ... صَبِيٌّ كخرطوم الشَّعيرة فاطرُ
ومنهم: بنو دَءُول.
ومنهم: بنو جُخْدُب. وقالوا جُخدَب وهو ضربٌ من الجِعلان كبير. ويقال: رجلٌ جُخادِبٌ، إذا كان جسيماً.
ومن هَمْدان: زُبَيد بن الحارث الفقيه، وطلحة بن مُصَرِّف بن عمرو بن كعب ابن جُخدَب الفقيه.
ومنهم: بنو هَبْرة، وبنو مُوَاجِد، بطنان، ومُواجِد: مُفاعِل من الوجد منهم: عُبَيدة بن الأجدع الفقيه.
ومنهم: شَرْقيٌّ، وهو جُشَيْش بن عبد الله بن مُرّ بن سَلْمان بن مَعمر، وهو الوزاع الشاعر.
والوازع: الفاعل من قولهم: وَزَعْته أزَعُه وَزْعاً، إذا كففتَه عن الشيء. والوازع: الذي يصلح الصُّفوف في الحرب ويكفُّ الخيلَ أن يتقدَّمَ بعضُها بعضاً. ويقال: زُعْت البعير أزوعه زَوْعاً، إذا حرَّكتَ خطامَه ليمشيَ. ويقال: أوزعَه الله خيراً، أي ألْهَمَهُ. وفي التنزيل: " أوزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعمتَكَ " أي ألْهِمني. ووزَّعت الشيءَ توزيعاً، إذا فرَقتهَ.
стр. 421
ومنهم: بنو وادعة، بطن. ووادعة: فاعلة من ودَعت الشَّيء، أي تركتُه. ولا يكادون يقولون: ودَعتُه من التَّرك. ووادعةُ من الدَّعَة والسُّكون، عيش وادع.
ومنهم: الأجدعُ بن مالكٍ الشاعر، وفَدَ على عمر ﵁ وسمَّاه عبدَ الرحمن، من ولده: مسروقُ بن الأجدع الفقيه.
ومنهم: المذْبُوب الشاعر، واسمه كَثِير بن أبي حيَّةَ. والمذبوب: الذي يُصيبه الذُّباب: داءٌ يصيب الإبلَ شيبيه بالجنون. والذباب: واحد الذِّبَّان، مثل غُرابٍ وغِربان. وفي التنزيل: " لن يَخلُقُوا ذُباباً ولو اجتمعُوا له وإنْ يَسْلُبْهُم الذُّباب شيئاً ". فذلك يدلُّ على أنَّه واحد. وقول النّاس ذُبَّانةٌ خطأ، ولكن يجمع ذُبابٌ ذُبَّاً، كما يجمع غُرُبا، وجِرابٌ جُرُبا. قال: وسمعتُ رجلاً جُرْهُمِيَّاً يقول: أهلكنا هذا الذُّبُّ، أي الذُّباب. ويقال: ذَبَّتْ شفتُه، إذا ذبَلَت من عطشٍ أو مرض. وأرضٌ مَذَبَّة: كثيرة الذُّباب. والذُّباب: الأَذَى. قال الشاعر:
وليسَ بطارقِ الجيرانِ منِّي ... ذُبابٌ لا ينام ولا يُنِيمُ
وذباب العين: ناظرُها. وذُباب الفرس: طرَف أُذُنه. وذباب كلِّ شيءِ: حد؟ هـ.: وذَنَبْت القومَ أذْبُّهم ذَبّاً، إذا نحَّيتَهم. وذبَّبتهم تذبيباً مثلُ ذلك.
стр. 422
ويجمع ذُباب العين أَذِبَّةً، كما يجمع غراب أَغْرِبَةً. قال الراجز:؟ ضَرّابَةٍ بالمِشْفَرِ الأذِبَّهْ ومنهم: شدّادٌ، والحارثُ: ابنا الأزْمَع، وكانا شريفَين. وأبوهما: الأزمع ابن أبي بُثَيْنةَ، سيِّدٌ شريف. والأزمع: أفعلُ من الزَّمَع. زَمِع يَزمَعْ زمَعاً. ويقال: أرنبٌ زَموعٌ، إذا مشَتْ على زَمَعتها. قال الشاعر:
فما تَنْفَكُّ بين عُوَيْرِضَاتٍ ... تجرُّ برأسِ عِكْرِشةٍ زَموعِ
وبُثَينة: تصغير بَثْنة. والبَثْنة: الأرض السَّهلة اللِّينة. وفي حديث خالد بن الوليد: إنَّ عمرَ بن الخطَّاب ولاني الشام وهو له مُهِمٌّ، فلما ألقَى الشَّامُ بَوَانِيَه وصار بَثَيِنَّية وعسلاً عزَلَني. قال: بَثَنيّة: موضعٌ بالشَّام، وإنَّما يعني البُرّ هاهنا.
ومنهم: بنو دَأَلاَن. والدَّأَلان: ضربٌ من مَشْي الفرس فيه نشاطٌ. مَرَّ الفرسُ يدأل دَأَلاناً. وفرسٌ دءول. قال الشاعر:
حقيبةُ رحلِه بدَنٌ وسَرجٌ ... تعارضه مُوَاشِكةٌ دَهولُ
والمواشِكة: السَّريعة.
ومنهم: بنو عِرار. والعِرار: صوتُ الظليم. والعَرَار: بَهَار البَرّ،
стр. 423
الواحدة عَرَارة. والعَرَارة: السُّودَد. والعُرُّ: داءٌ يصيب الإبلَ شبيهٌ بالقَرْح تُكوَى منه. قال الشاعر:
كذِي العُرِّ يُكوَى غيره وهو راتعُ
والعَرُّ: الجرَب بعينه. ويقال: عرَّ فلانٌ فلاناً بشرٍّ إذا لَطَخه به. والعُرّة: الرجيع، وفي الحديث: " إنَّ سعداً لقِيَ ابنَ عُمر ومعه مِكْتلٌ يحمله إلى نخلِهِ، فيه عُرّة ". والعُرَّة: السِّيئُ الثّناءِ من الناس. ما فلانٌ إلاَّ عرَّةٌ من العُرَر. والعَرعَر: ضربٌ من الشَّجر.
ومنهم: مالك بن حَرِيمٍ الشاعر، وهو الذي يقول:
متَى تجمع القلبَ الذَّكِيَّ وصارماً ... وأنفا حَمِيَّا تَجْتَنِبْكَ المظالمُ
ومن بطونهم: بنو سَبْع، وبنو السَّبيع، وبنو حُوثٍ.
والسَّبِيع مثل المسبوع سواءٌ، وهو الذي قد أكل السبعُ غنمَه، وهو المُسْبَع أيضاً. ولهم جَبَّانة السَّبِيع بالكوفة. منهم أبو إسحاقَ الفقيه، الذي يقال له السَّبِيعي.
ومنهم: عَمّارٌ ذو كُبَار. والكُبَار: الكبير بلغتهم، وهو الكُبَّار أيضاً. وفي التنزيل " مَكراً كُبّاراً " أي كبيراً والله أعلم.
стр. 424
واشتقاق حُوث من قولهم: أخذتُه حَوْثاً بَوثاً، إذا أخذت الشَّيء أخذاً كثيراً. وفي بعض اللغات: خُذْه من حَوْثُ شئتَ أي من حيث.
ومنهم: بنو الخارف. الخارف: فاعل من خرفْت النَّخلةَ أخرِفُها خَرْفاً. والخُرافة: ما أخذتَه من الرُّطَب. والمِخْرَفْ: المِكتل يُخترف فيه. والمَخْرَف: النَّخلة المُختَرفَة. والخَريف: رُبُعٌ من أرباع السَّنة. وخُرافةُ: اسمٌ قال الكلبيّ: كان رجلاً اختطفتْه الجنُّ ثم عادَ، فكان يحدِّث بأعاجيبَ فقال النّاس: " حديثُ خُرَافةَ " ولا يقال: حديه الخرافة.
ومنهم: بنو هُدَىً، وبنو جَمْعَر.
وهَديٌّ: تصغير هُدًى: أو تصغير هَدْى مِن هَدْى الكعبة، أو من قولهم: فلانٌ حسنُ الهَدْي، أي حسنُ الطَّريقة. ويقال: رميت بسهمٍ ثمَّ رميتُ بآخرَ هُدَيَّاه، أي قصدَه. وكلُّ شيءٍ تقدّمَ فهو هادٍ وبه سمِّيت العنق هادياً والهديُّ: المرأةُ تُهدَى إلى الرّجل، أهديتها هَدْياً فهي هدِيٌّ كما ترى والهدِيُّ: الأسير قال الشاعر:
كطُرَيفةَ بنِ العَبد كان هدِيَّهم ... ضَربُوا صميمَ قَذَاله بمهنَّدِ
وفلانٌ حسن الهِداية، أي دليل. قال الشاعر:
ولسنا ونْ جارت صدورُ ركابِنا ... بأوّلِ مَنْ غَرَّت هِدايةُ عاصمِ
أراد: دِلاَلَةَ عاصم. والمِهْدَى: الإناء الذي يُهدَى فيه، مقصور. ورجلٌ مِهداءٌ، ممدود: كثير الهدايا. والجمعَرة: الأرضُ ذات الحجارة من الغِلَظ، والجمع جماعر.
стр. 425
ومنهم: ضِمامُ بن زَيْد، وفَد إلى النبي ﷺ وضِمامٌ: فِعالٌ من ضممت الشيء أضُمُّه ضماً، إذا جمعتَه والإضمامة مثل الإضبارة سواءٌ، والجمع أضاميم.
ومنهم: بنو الصَّائد. وصائد: فاعل من قولهم: صِدتُ الطَّائر وغيرَه صيداً ولا يقال: أصدتُ، فأنا صائد، والطَّير مَصِيد والمَصاد: أعلى موضعٍ في الجبل، والجمع مُصْدان، والمَصْدُ قالوا: النِّكاح بعينه. فأمَّا أصدتُ الرجلَ فهو داويته من الصَّيَد، وهو دءٌ يُصيبه فتلتوي عنقُه. قالت الخنساء:
ولكنْ أبو حَسّانَ صخرٌ أصادَها ... وأرغَنَها بالسيِّف حتَّى استقرتِ
أي داواها.
ومنهم: الجَرَنْدَق الشاعر، واسمه مَعْقِل. والجرَنْدَق أحسِب النُّون فيه زائدة، وقَلّ ما يجيء في كلام العرب كلمةٌ فيها جيم وقاف، إلاّ كلماتٌ سبعٌ أو ثمان، منها أيضاً مُعْرب، كأنَّ الجرندقَ الجردَق.
ومنهم: بنمو بَكِيل. وبكِيلٌ من قولهم: بَكَلتُ الشَّيءَ أبكُله بَكْلاً، إذا خلطتَه، فهو بَكِيلةٌ ولبيكة. ومن أمثالهم: " غَرْثانُ فابكُلوا له ". وله حديث.
ومنهم: بنو دَوْمان، وبنو حُبْران، وبنو شَوْران.
دَوْمان: فَعْلان من دام يَدُوم دَوْما ودَوَمَاناً، والشَّيء الدائم: الشيء الثابت لا يَبْرَح. ونُهِي عن البول في الماء الدائم، أي الراكد، ثُمَّ يتوضَّأ منه.
следующие страницы →