← Тараджим

Тараджим · id 9211

الاشتقاق

ابن دريد

Полный текст (563 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

ومنهم: بنو وادعة، بطن. ووادعة: فاعلة من ودَعت الشَّيء، أي تركتُه. ولا يكادون يقولون: ودَعتُه من التَّرك. ووادعةُ من الدَّعَة والسُّكون، عيش وادع. ومنهم: الأجدعُ بن مالكٍ الشاعر، وفَدَ على عمر ﵁ وسمَّاه عبدَ الرحمن، من ولده: مسروقُ بن الأجدع الفقيه. ومنهم: المذْبُوب الشاعر، واسمه كَثِير بن أبي حيَّةَ. والمذبوب: الذي يُصيبه الذُّباب: داءٌ يصيب الإبلَ شيبيه بالجنون. والذباب: واحد الذِّبَّان، مثل غُرابٍ وغِربان. وفي التنزيل: " لن يَخلُقُوا ذُباباً ولو اجتمعُوا له وإنْ يَسْلُبْهُم الذُّباب شيئاً ". فذلك يدلُّ على أنَّه واحد. وقول النّاس ذُبَّانةٌ خطأ، ولكن يجمع ذُبابٌ ذُبَّاً، كما يجمع غُرُبا، وجِرابٌ جُرُبا. قال: وسمعتُ رجلاً جُرْهُمِيَّاً يقول: أهلكنا هذا الذُّبُّ، أي الذُّباب. ويقال: ذَبَّتْ شفتُه، إذا ذبَلَت من عطشٍ أو مرض. وأرضٌ مَذَبَّة: كثيرة الذُّباب. والذُّباب: الأَذَى. قال الشاعر: وليسَ بطارقِ الجيرانِ منِّي ... ذُبابٌ لا ينام ولا يُنِيمُ وذباب العين: ناظرُها. وذُباب الفرس: طرَف أُذُنه. وذباب كلِّ شيءِ: حد؟ هـ.: وذَنَبْت القومَ أذْبُّهم ذَبّاً، إذا نحَّيتَهم. وذبَّبتهم تذبيباً مثلُ ذلك.

стр. 422

ويجمع ذُباب العين أَذِبَّةً، كما يجمع غراب أَغْرِبَةً. قال الراجز:؟ ضَرّابَةٍ بالمِشْفَرِ الأذِبَّهْ ومنهم: شدّادٌ، والحارثُ: ابنا الأزْمَع، وكانا شريفَين. وأبوهما: الأزمع ابن أبي بُثَيْنةَ، سيِّدٌ شريف. والأزمع: أفعلُ من الزَّمَع. زَمِع يَزمَعْ زمَعاً. ويقال: أرنبٌ زَموعٌ، إذا مشَتْ على زَمَعتها. قال الشاعر: فما تَنْفَكُّ بين عُوَيْرِضَاتٍ ... تجرُّ برأسِ عِكْرِشةٍ زَموعِ وبُثَينة: تصغير بَثْنة. والبَثْنة: الأرض السَّهلة اللِّينة. وفي حديث خالد بن الوليد: إنَّ عمرَ بن الخطَّاب ولاني الشام وهو له مُهِمٌّ، فلما ألقَى الشَّامُ بَوَانِيَه وصار بَثَيِنَّية وعسلاً عزَلَني. قال: بَثَنيّة: موضعٌ بالشَّام، وإنَّما يعني البُرّ هاهنا. ومنهم: بنو دَأَلاَن. والدَّأَلان: ضربٌ من مَشْي الفرس فيه نشاطٌ. مَرَّ الفرسُ يدأل دَأَلاناً. وفرسٌ دءول. قال الشاعر: حقيبةُ رحلِه بدَنٌ وسَرجٌ ... تعارضه مُوَاشِكةٌ دَهولُ والمواشِكة: السَّريعة. ومنهم: بنو عِرار. والعِرار: صوتُ الظليم. والعَرَار: بَهَار البَرّ،

стр. 423

الواحدة عَرَارة. والعَرَارة: السُّودَد. والعُرُّ: داءٌ يصيب الإبلَ شبيهٌ بالقَرْح تُكوَى منه. قال الشاعر: كذِي العُرِّ يُكوَى غيره وهو راتعُ والعَرُّ: الجرَب بعينه. ويقال: عرَّ فلانٌ فلاناً بشرٍّ إذا لَطَخه به. والعُرّة: الرجيع، وفي الحديث: " إنَّ سعداً لقِيَ ابنَ عُمر ومعه مِكْتلٌ يحمله إلى نخلِهِ، فيه عُرّة ". والعُرَّة: السِّيئُ الثّناءِ من الناس. ما فلانٌ إلاَّ عرَّةٌ من العُرَر. والعَرعَر: ضربٌ من الشَّجر. ومنهم: مالك بن حَرِيمٍ الشاعر، وهو الذي يقول: متَى تجمع القلبَ الذَّكِيَّ وصارماً ... وأنفا حَمِيَّا تَجْتَنِبْكَ المظالمُ ومن بطونهم: بنو سَبْع، وبنو السَّبيع، وبنو حُوثٍ. والسَّبِيع مثل المسبوع سواءٌ، وهو الذي قد أكل السبعُ غنمَه، وهو المُسْبَع أيضاً. ولهم جَبَّانة السَّبِيع بالكوفة. منهم أبو إسحاقَ الفقيه، الذي يقال له السَّبِيعي. ومنهم: عَمّارٌ ذو كُبَار. والكُبَار: الكبير بلغتهم، وهو الكُبَّار أيضاً. وفي التنزيل " مَكراً كُبّاراً " أي كبيراً والله أعلم.

стр. 424

واشتقاق حُوث من قولهم: أخذتُه حَوْثاً بَوثاً، إذا أخذت الشَّيء أخذاً كثيراً. وفي بعض اللغات: خُذْه من حَوْثُ شئتَ أي من حيث. ومنهم: بنو الخارف. الخارف: فاعل من خرفْت النَّخلةَ أخرِفُها خَرْفاً. والخُرافة: ما أخذتَه من الرُّطَب. والمِخْرَفْ: المِكتل يُخترف فيه. والمَخْرَف: النَّخلة المُختَرفَة. والخَريف: رُبُعٌ من أرباع السَّنة. وخُرافةُ: اسمٌ قال الكلبيّ: كان رجلاً اختطفتْه الجنُّ ثم عادَ، فكان يحدِّث بأعاجيبَ فقال النّاس: " حديثُ خُرَافةَ " ولا يقال: حديه الخرافة. ومنهم: بنو هُدَىً، وبنو جَمْعَر. وهَديٌّ: تصغير هُدًى: أو تصغير هَدْى مِن هَدْى الكعبة، أو من قولهم: فلانٌ حسنُ الهَدْي، أي حسنُ الطَّريقة. ويقال: رميت بسهمٍ ثمَّ رميتُ بآخرَ هُدَيَّاه، أي قصدَه. وكلُّ شيءٍ تقدّمَ فهو هادٍ وبه سمِّيت العنق هادياً والهديُّ: المرأةُ تُهدَى إلى الرّجل، أهديتها هَدْياً فهي هدِيٌّ كما ترى والهدِيُّ: الأسير قال الشاعر: كطُرَيفةَ بنِ العَبد كان هدِيَّهم ... ضَربُوا صميمَ قَذَاله بمهنَّدِ وفلانٌ حسن الهِداية، أي دليل. قال الشاعر: ولسنا ونْ جارت صدورُ ركابِنا ... بأوّلِ مَنْ غَرَّت هِدايةُ عاصمِ أراد: دِلاَلَةَ عاصم. والمِهْدَى: الإناء الذي يُهدَى فيه، مقصور. ورجلٌ مِهداءٌ، ممدود: كثير الهدايا. والجمعَرة: الأرضُ ذات الحجارة من الغِلَظ، والجمع جماعر.

стр. 425

ومنهم: ضِمامُ بن زَيْد، وفَد إلى النبي ﷺ وضِمامٌ: فِعالٌ من ضممت الشيء أضُمُّه ضماً، إذا جمعتَه والإضمامة مثل الإضبارة سواءٌ، والجمع أضاميم. ومنهم: بنو الصَّائد. وصائد: فاعل من قولهم: صِدتُ الطَّائر وغيرَه صيداً ولا يقال: أصدتُ، فأنا صائد، والطَّير مَصِيد والمَصاد: أعلى موضعٍ في الجبل، والجمع مُصْدان، والمَصْدُ قالوا: النِّكاح بعينه. فأمَّا أصدتُ الرجلَ فهو داويته من الصَّيَد، وهو دءٌ يُصيبه فتلتوي عنقُه. قالت الخنساء: ولكنْ أبو حَسّانَ صخرٌ أصادَها ... وأرغَنَها بالسيِّف حتَّى استقرتِ أي داواها. ومنهم: الجَرَنْدَق الشاعر، واسمه مَعْقِل. والجرَنْدَق أحسِب النُّون فيه زائدة، وقَلّ ما يجيء في كلام العرب كلمةٌ فيها جيم وقاف، إلاّ كلماتٌ سبعٌ أو ثمان، منها أيضاً مُعْرب، كأنَّ الجرندقَ الجردَق. ومنهم: بنمو بَكِيل. وبكِيلٌ من قولهم: بَكَلتُ الشَّيءَ أبكُله بَكْلاً، إذا خلطتَه، فهو بَكِيلةٌ ولبيكة. ومن أمثالهم: " غَرْثانُ فابكُلوا له ". وله حديث. ومنهم: بنو دَوْمان، وبنو حُبْران، وبنو شَوْران. دَوْمان: فَعْلان من دام يَدُوم دَوْما ودَوَمَاناً، والشَّيء الدائم: الشيء الثابت لا يَبْرَح. ونُهِي عن البول في الماء الدائم، أي الراكد، ثُمَّ يتوضَّأ منه.

стр. 426

وأدمْتُ القِدرَ، إذا سَكَّنْتها. قال الشاعر: تَجِيشُ علينا قِدرُهم فَنُدِيمُها ... ونفَثؤها عنَّا إذا حَمْيُها غلا والدَّوم: شَجَر المُقْل، الواحدة دَوِمة. والدُّوَام: الدُّوار الذي يأخذ الإنسانَ في رأسه من البحر. ودُوامِه الحنبل موضع والدام من هذا، لأنها ادعت من دونها ومن ذلك ديمه المطر يدامه أيّاماً. وهذه الياء وَاوٌ انقلبَتْ ياءَ لكسرة ما قبلها. وحُبْران: فُعْلان مشتقٌ من الحَبْرة والحَبْرة: السُّرور والفَرَح. يقال: فلانٌ في حَبْرةٍ أي في سرور. والحِبَر: ضربٌ من الثِّياب، الواحدة حِبَرة وجبيرة. والحِبْر: المِداد، معروف مأخوذٌ من حَبَر الأسنان، وهي الصُّفرة تركبُها. وحِبْر اليهود معروف. والجمع أحبار. ومنهم: بنو نِيَاع، وأحسِبه من ناع ينوع نَوْعاً. وهو من قولهم: جائع نائع. فقال قومٌ: هو من الإتباع. وقال قومٌ: هو من الضَّعف والتَّمايل. وهذه الياء واوٌ قُلبت ياء لكسرةِ ما قبلها، كأنَّه نِوَاع. ومنهم: عامرٌ، وهو ذو لَعْوَةَ، بطنٌ واللَّعوة من شيئين: إمَّا من قولهم: كلْبةٌ لعوة: شديدة الحِرص. واللَّعوة أيضاً: السَّواد الذي يُطِيف بحلَمة الثَّدي. ومنهم: بنو دُعام. فمن بني دُعامٍ: بنو أرحَب، وإليهم تُنسَب الجمال الأرحبيَّة. وأرحَبُ:

стр. 427

أفعل من الموضع الرَّحب الواسع. مكانٌ رَحْب ومكان رَحِيب. ومن ذلك قولُهم: مرحباً، أي لاقيتَ سعةً وفسحة ورُحْباً. ومنهم: بنو مُرْهِبة. ومُرهِبة: مُفعِلة من قولهم: ناقةٌ رَهْبٌ، أي عريضة العِظام والألواح. والرَّهَب: الفَزَع. رهِبَ يرهَب رهَباً. وراهبُ النصَّارى من هذا اشتقاقُه. ورُهبانٌ وراهب. والرَّهَابة: ما وقعَتْ عليه القِلادة من الصَّدر، والجمع رِهابٌ. والرَّهْبة: ضدُّ الرَّغبة. ومثلٌ من أمثالهم: " رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَموت " أي تُرهَب خير من أن تُرحَم. ورَهْبَى: موضع. ومنهم: بنو الشَّاوِل. من قولهم: تشاوَلَ القومُ في السِّلاح، إذا حملوه بينَهم. وكلُّ شيء ارتفَعَ فقد شالَ. قال الشاعر: وإذا وضَعتَ أباك في مِيزانِهمْ ... رجَحوا وشالَ أبوكَ في الميزانِ أي ارتفع. وقال آخر: أرجلُهمْ كالخَشَب الشَّائلِ والشَّول من الإبل: التي قد ارتفعَتْ ألبانُها، الواحدة شائل. والشُّوَّل من الإبل: اللواتي لقِحَتْ فرفعَتْ أذنابَها، والواحدة شائلة. قال الراجز: كأنَّ في أذنابهنَّ الشُّوَّلِ ... مِن عَبَسِ الصَّيف قُرونَ الإيَّلِ

стр. 428

والشَّولة: نجمٌ من نجوم السَّماء ومنه اشتقاق شَوَّال، لأنه كان في أيام الصَّيفِ، شالت فيه الإبلُ بأذنابها، فسمِّي بذلك. ومنهم: بنو مُلاَلَة، بطن. ومُلاَلة: فُعالة من المَلَل. والمَلَّة: الجمر الذي يُختَبز فيه. وقول العامة: أكلْنا مَلَّةً، خطأٌ وإنَّما هو خُبْز مَلَّةٍ. ومنه المَلِيلَه من الحُمَّى؛ لحرارتها. ومنهم: أبو رُهم بن مُطعِم الشاعر، هاجَرَ وهو ابنُ خمسين ومائة سنة. ومنهم: قَيس بن ثُمامة، وهو أبو المنتصِر، كان رئيساً شريفاً. والثُّمام: ضربٌ من النبت. ومنهم: سَيف بن هانئ، كان مِن رجالهم في الإسلام. ومنهم: نَمَط بن قَيس، وفَدَ على النبيّ ﷺ وأطعَمَهم طُعمةً تجرِي عليهم إلى اليوم. والنَّمطَ معروف والنَّمط: القَرن من النَّاس. وفي حديث عليٍّ رضوان الله عليه: " خَير هذه الأمّةِ النَّمَط الأوّل ثمّ الذي يليهم. ويجمع النَّمَط أنماطاً ونِماطاً. ومنهم: عبد الله بن عيّاشٍ المنتوف، صاحبُ السَّمَر، وكان من صَحابة أبي جعفر. ومنهم: بنو شاكرٍ، بطن وقد مرّ وهو فاعلٌ من الشُّكر. ومنهم: بنو نِهْم. واشتقاق نِهْم من النَّهَم، وهو الحرصُ على طعامٍ أو غيره. نِهَم يَنهَم نَهمَا. ورجلٌ منهوم بكذا وكذا، أي مولَع به والنُّهام: ضربٌ من الطَّير. سمِعت نَهْمَةً، أي صوتاً لا يُفهَم؛ وهو مثل النَّئيم، وهو من الصَّدر تسمعُه، نحوُ صوتِ الأسد.

стр. 429

ومنهم: عمرو بن بَرّاقة بن منبِّه الشاعرِ، وزعموا أنَّه الذي يقول: متَى تَجمَع القلبَ الذَّكيَّ وصارماً ... وأنفاً حميَّاً تجتنبْكَ المظالمُ ومن بني ألهانَ وهم إخوةُ هَمْدان. واشتقاق ألْهَان من قولهم: " لَهِّنُوا ضيفَكم " أي أطعموه ما يتعلَّل به قبل إنَي القِرَى. وكأنَّ ألهانَ جمع لَهْن. واسمُ ما يأكله الضَّيف لُهْنة. ومنهم: حَوشب بن التِّباعيّ بن مَسَانِ بن ذي ظُلَيم، كان سيِّدَهم بالشَّام، قُتِل يوم صِفِّين مع معاوية. والحَوشَب: عُظَيم في باطنِ رُسْغ الفَرَس. ويقال: جملٌ حوشبٌ، إذا كان مُجْفَر الجنبين. وحوشبٌ الذي يقول فيه شاعرُ أهل العراق يُخاطب أهلَ الشَّام: فإنْ تقتُلوا الصَّقرَ بن عمرِو بن مِحصِن ... فنحنُ قتلنا ذَا الكَلاع وحوشبا واشتقاق التِّباعيّ من اتِّباع الشيء. يقال: تبِعته أتبَعه، إذا قَفَوْتَه لتلحقه. واتَّبعتُه، إذا قفوتَه فلحِقْته. وفي القرآن: " مُتَّبَعون " أي مُلحَقون. والله أعلم. والتَّبيع: الذي يَتبَعُك ولا يفارقك. والتَّبابع من هذا اشتقاقهُ، لاتِّباع بعضِهم بعضاً في الملك. والتُّبَّع: الظِّلّ، لاتِّباعه الشمس. وليس عليك في هذا الأمر تِبَاعةٌ ولا تَبِعةٌ.

стр. 430

ومَسَانٌ من قولهم: مَسَنَ يَمْسُنُ مَسْناً. والمَسنُ: استلالُك الشَّيء من الشيء. مَسنْتُه أَمْسُنه مسْناً. وذو ظُليم، أحسِب أنَّ ظُلَيماً موضع. انقضى همدان وألهان.

стр. 431

اشتقاق ولد الأسْد ورجاله اشتقاق الأسْد من قولهم: أسِدَ الرجل يَأسَدُ أَسَداً، إذا تشبّه بالأسَد. وفي حديث أمِّ زَرْع: إنْ دخَل فَهِد، وإنْ خرَجَ أسِدَ أي تشبِّه بالفَهْد إذا دخَل، لتغافُله وتناعُسه، وبالأسد إذا خرجَ لتيقُّظه وشِدَّته. ولدَ الأسْدُ: مازنَ بن الأسْد، وهو أكبر ولده، وقد مرَّ تفسير مازن. فولد مازنٌ: ثعلبةَ وقد مرَّ تفسيره. وولد ثعلبةُ: امرأ القيس وهو البِطريق. فولد امرؤ القيس: حارثةَ، وهو الغِطريف. وولد حارثةُ: عامرَا وهو ماء السماء. وولد عامرٌ: عمراً، وهو مُزَيْقِيَاء، كان يمزِّق عنه كلَّ يومِ حلَةً لئلاّ يلبسَها أحدٌ بعده. فمن بني مازنٍ: بنو جَفنة بن عمرٍو ومزيقياءَ بن عامرٍ، من ملوك الشَّام، الذين يقال لهم مُلوك غَسَّان. والجَفْنة إمَّا من الجَفنة المعروفة؛ أو من الجَفْن وهو الكَرْم. وجَفْن السَّيف وجفنُ الإنسان معروف. ومثلٌ من أمثالهم: " عِندَ جُفَيْنةَ الخبرُ اليَقين ". وتقول العامة: جُهَينة، وهو خطأ، ولهذا حديث. ولدَ عمرُو بن عامرٍ: الحارثَ، وهو مُحرِّقٌ، وهو أوّل من عَذّب بالنار. وثَعْلبةً، وهو العَنْقاء، سُمِّي بذلك لطُول عنقه. وذُهلَ بنَ عمرو بن عامرٍ، من ولدِه أساقفةُ نَجْرانَ الذين وفَدوا على النبي ﷺ . وإنَّما سمَّوا ولد جَفْنة غَسّانَ بماءِ نزلوه، ليس بابٍ ولا أمٍّ. فَمنْ شرِب من هذا الماء سُمِّي غسّانِياً، واسم الماء غَسَّان، ومَن سُمِّي من سائر الناس غَسَّانَ فاشتقاقه من الغُسَنِ. والغُسَنُ: الخُصَل من الشَّعر، الواحدة غُسْنة. أو يكونُ من قولهم: غَيْسان الشَّباب، وهو أوّلهُ وطَرَاءته.

стр. 432

ومنهم: جَبَلةُ بن الحارث الملك، وهو ابن مارَية التي يقال لها قُرْطَا ماريَة. وكان آخرَهم: جَبَلةُ بن الأيْهَم، الذي ارتدَّ فلحِقَ بالرُّوم. فولد الحارثُ بن جبلةَ: النُّعمانَ، والمنذِرَ، والمُنَيْذر، وجَبَلة، وأبا شِمْر، ملوكٌ كلُّهم. ومن كعبِ بن عمرو بن عامرٍ: امرؤُ القيس قاتلُ الجوع. ومنهم: المسوءل بن حَيَّا بن عادياءَ بن رفاعة بن الحارث بن ثَعلبة ابن كعب، وهو الذي يُضَرب به المثلُ في الوَفاء. وكان السَّموءل يهودياً، وهو صاحبُ تيماء. والسَّموءل عِبرانيٌّ، وهو أشْمَوِيلُ، فأعربَتْه العرب. وكذلك حَيَّا وعادياء. والسموءل: الأرضُ السًّهلة، إن اشتققتَه من العبيّة. ومنهم: الفِطْيَوْن الملِك، وهذا اسمٌ عِبرانيٌّ أيضاً. وكان الفِطيَوْن تَمَلَّك بيثربَ فقتلَه رجلٌ من الأنصار قبل أن يُسَمَّوْا بهذا الاسم في الجاهليّة الأولى؛ وله حديث. وقد شهدَ بعضُ ولدِ الفِطْيَون بدراً، واستشهِد بعضُهم يومَ اليمامة. فمن ولد الفِطيَون: أبو المُقْشَعِرّ، واسمه أَسِيد بن عبد الله، كان من رجالهم.

стр. 433

الأنصار ولد ثعلبةُ بن عمرِو بن عامرٍ: حارثةَ. وولدَ حارثُة: الأوسَ والخَزرجَ، وهما جِماعُ نسبِ الأنصار، وقد مرَّ والخَزْرج: الرِّيح العاصف. بطون الأوس ورجالهم ولد مالكٌ: عوفاً، وهم أهلُ قُباء؛ وعمراً، وهو النَّبيت؛ ومُرّة وهم الجَعَادرة، وإنَّما سُمَّوا بذلك لأنَّهم كانوا يقولون للرجُل إذا جاوَرَهم: جَعْدِر حيثُ شئت فأنتَ آمنٌ. أي اذهبْ حيث شئت. ومنهم: بنو كُلْفة، وبنو حَنَش. والحنَشُ: الواحد من أحناش الأرض، وهو ما دبَّ على وجه الأرض. ويُسمَّى بعضُ الحيّات حَنَشاً. وكُلْفَة من قولهم: كلَّفتَني كُلفةً صَعبة. وتحمَّلتُ هذا الأمرَ تَكلِيفةً، والكُلْفة: كدرةٌ تظهر في وجه النَّاس، وهي من ألوان الخَيل وشياتِها: كدرةٌ في حمرة. ومهم: بنو ضُبَيعة بن زيد. فمن بني ضُبيعة: عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وهو قيسُ بن عِصْمة ابن مالك بن أمَةَ بن ضَبيعةَ بن َيد، وهو حَمِيُّ الدَّبْر، الذي حَمَتْه النَّحل، وله حديث. والأقلح مشتقٌّ من القَلَح، وهو صُفْرة في الأسنان كَدِرة. ومن ولده: الأحوص بن عبد الله بن محمد، الشاعر.

стр. 434

ومنهم: حنظلة بن أبي عامرٍ، غسيلُ الملائكة. ولحنظلة حديث. ومنهم: أبو مُلَيْل بن الأزعر بن زيد بن العَطّاف، شهِد بدراً. ومُلَيل اشتقاقُه من المَلَل؛ أو المَلَّة وهو الجمر والرَّماد. والأزعر من الزَّعَر، وهو قِلَّة الشَّعَر. ورجلٌ أزعرُ وامرأةٌ زعراء. والعَطَّاف: فَعّال من العَطْف. عطَفت عَطْفاً، وتعطّفتُ تعطُّفاً. وأعطاف الإنسان: نواحيه. والعِطاف: الرِّداء، والجمع عُطُف. ومنهم: مُعتّب بن قُشَير، شهِد بدراً. وهو الذي قال: " إنَّ بيُوتَنا عَوْرةٌ " وقُشَير: تصغير أقشر، أو تصغير قشْر، والقَشْر: الشُّؤم والاستئصال. قال الراجز: فابعَثْ عليهم سنةً قاشورهُ ... تحتلقُ المالَ احتلاقَ النُّوره ومنهم: أبو سفيان بن الحارث بن قَيس، شهد بدراً. ومنهم: رِفاعة بن عبد المنذر، شهِد بدراً والعقَبة الآخِرة، وقُتل يومَ خَيْبر. ومبشِّر بن عبد المنذِر، شهدِ بدراً. ومنهم: أبو لُبابَة بن بعد المنذِر ضَربَ له النبيُّ ﷺ في يوم بدرٍ بسهم، واستخلفَه على المدينة. وهو من النَّفَر الذين تابَ الله

стр. 435

عزّ وجلّ عليهم. ولُباب كلَّ شيء: خالصُه؛ وبه سمِّي العقل لُبَّاً. ومنهم: عُويمرِ بن ساعدة. وساعدةً من أسماء الأسد. ومنهم: معاوية بن إسحاق بن زيد بن جارية، قُتِل مع زيد بن عليٍّ رضوان الله عليهما، وصُلِب معه بالكُنَاسة. ومنهم: ثَعلبة بن عُبَيد بن زيد، شهِد بدراً وقتل يوم أحد. ومنهم: كُلْثوم بن الهِدْم، وهو الذي نَزَل به النبيُ ﷺ لمَّا قدِم المدينة، ثم تحوّلَ بعدُ إلى بيتِ أبي أيوب. والهِدْم: الكِساء الخَلَق، والجمع أهدام. والهِدْم أيضاً: ما سقَط من حائطٍ إذا هدمتَه. والمصدر الهَدْم، وما يَسقُط منه هِدْمٌ. وهُدِمَ الرّجُل، إذا دار رأسُه في البحر، فهو مهدوم. ومنهم: جَبْر بن عَتِيك بن قيس بن هَيْشةَ، شهِد بدراً. والجبر: الملِك. قال الشاعر: وانعَمْ صباحاً أيُّها الجبرُ والعَتِيك ستراه في موضعه. وهَيْشَةُ من قولهم: هاشَه يَهِيشه هَيْشاً، وهو تثويرك الشيء وخَلطُك إيّاه. وتهايَشَ القومُ، إذا اختلطَ بعضُهم ببعض، وكذاك تهاوَشوا. ومنهم: المُنذِر بن محمد بن عُقْبة بن أُحَيْحة، شهد بدراً.

стр. 436

ومنهم: حاطبُ بن عمرِو بن عَتِيك بن أمَيَّة، شهِد بدراً وقُتِل يومَ أُحد. وخِدَاش بن قتادة بن ربيعةَ بن مُطرِّف بن الحارث بن زَيد بن عُبيد، شهِدَ بدراً وقُتِل يوم أحُد. ومن بني عَزيزِ بن مالكٍ: جَرْوَلُ بن مالك بن عَمرو بن عَزيز. وابنُه زُرارة بن جَرْول، الذي هدم دارَه بُسْر بن أبي أرطاة، ودارُه بالمدينة، وكان فيمن وثَب على عثمان ﵀. ومنهم: حاطبُ بن قيس بن هَيْشة، فيه كانت الحربُ التي يقال لها حربُ حاطب. وعبد الله وهو أبو الرَّبيع عبدُ الله بن ثابت بن قيس، دفَنه النبي ﷺ في قميصه. وسُبَيع بن حاطبٍ قُتِل يومَ أُحُد. وزيدُ بن أُكَّال، كان أبو سفيانَ بنُ حربٍ أسرَ زيدَ بن أكّال، وأسَرَ النبيُّ ﷺ عمرو بن أبي سفيان، فقال أبو سفيان: لا أُخَلِّي زيداً حتَّى يُخَلَّي سبيلُ ابني! فخلَّى رسولُ الله ﷺ عَمراً وخَلَّى أبو سفيان زيداً. ومنهم: الرُّقَيم بن ثابت، قُتِل يوم الطَّائفَ. والرُّقَيم: تصغير رَقْم أو تصغير أرقم، وهو ضربٌ من الحيّات. فأمَّا الرَّقيم في التنزيل فهو الدَّواة، والله أعلم. والرَّقمة: ضربٌ من النَّبت. والرَّقَم: موضع والرَّقمِ: الدَّاهية. قال الشاعر:

стр. 437

أرسلَها عليقةً ومما عِلمْ ... أنَّ العَليقاتِ يُلاقِينَ الرَّقِمْ ومن بني كُلْفة: بنو جَحْجَبَى، بطن. واشتقاق جَحْجَبَى من الجَحْجَبَة وهو التردُّد في الشَّيء، والمجيءُ والذَّهاب. جحجَبَ يُجَحجِب جَحجبة. ومن رجالهم: أُحَيحة بن الجُلاَح بن الحَرِيش بن جَحْجبي، سيِّد الأوس في الجاهليّة، شاعر، وولده: المنذرُ بن عُقْبة بن أُحَيحة بن الجُلاح، شهِد بدراً وقُتِل يومَ بئر مَعُونة. وكانت عند أحيحة سَلْمى بنت عمرٍو النَّجَّارية، وأولاده منها إخوةُ عبد المطَّلب. وأُحَيحة: تصغير الأُحاح. والأحاح: ما يجدُ الإنسانُ في صدره من حرارةِ الغيظ. أجِدُ أُحاحةً وأُحّة. والجًلاَح: فُعال من الجَلَح، وهو انحسارُ مقدَّم الوجه من الشَّعر. رجلٌ أجلَحُ وامرأةٌ جَلْحاء. وشاةٌ جلْحاءُ، إذا كانت جَمَاء. وروضةٌ جْلحاء. وشاةٌ جلْحاءُ، إذا كانت جَمَاء. وروضةٌ جلْحاء: لا شجَرَ فيها. وجلَّح الرجلُ في الأمر تجليحاً، إذا صُمِّمَ عليه ومضَى فيه. قال الشاعر: عصافيرٌ وذِبَّانٌ ودُودٌ ... وأجرأ من مُجَلِّحَةِ الذِّئابِ وشجرٌ جليحٌ ومجلوحٌ، إذا أُكِلتْ أعاليه. والحَرِيش من قولهم: حرَشْت الضَّبَّ. ومن ولد أحيحة: عبدُ الرّحمن بن أبي ليلى، من أشراف أهل الكوفة، صاحب رأي.

стр. 438

ومن ولده: محمَّد بن عبد الرحمن ولِيَ القضاء. ومنهم: خُبَيْب بن عديّ، أُسِر يومَ الأحزاب، وقتَلْته قريشٌ بمكَّةَ وصلبوه، وله حديث. وكان معاوية يقول: إنِّي لأْذكُر دعوةَ خُبيبٍ فأتَطأطأ مخافةَ أن تصيبَني، والله ما كنتُ بلَغْتُ ولكن جاءَ رجلٌ من قريشٍ سَمَّاه فجمعَ يدي في يَدِه وفيها حربةٌ ثم طعنَه بها! وذلك أنَّ خُبيباً لمّا صُلِب واجتمعت قريشٌ حولَه قال: اللَّهمَّ أحصِهم عدداً، واقتُلْهم بَدَداً، ولا تُبقِ منهم أحداً ولا تغفِرْ لهم أبداً! وكان معاويةُ يخاف هذه الدَّعوة. وخُبَيب: تصغير خَبٍّ، والخَبُّ إمّا من المكر، وإمَّا من السَّرَب الغامضِ في الأرض. وكذلك الخَبِيبة، وخبائب اللَّحم: خُصَلُه اللاتي فيها العَصَب. والخَبَب: ضربٌ من سَير الدَّوابّ. ومنهم: عَبّاد بن الحارث بن عديّ بن الأسود بن الأصرم، فارس ذي الخِرَق، وهو أحدُ فرسان الأنصار، وقُتِل يوم اليمامة. ومن بني جُشَم بن عوف: سَهلٌ، وعثمانُ وعبَّادٌ: بنو حُنَيف. شهِدُوا بدراً. وكان عثمان والياً لعليّ بن أبي طالب ﵇ على البصرة. ومنهم: خَوَّت بن جُبَير، ضَرب له النبيُّ صلى لله عليه وسلم بسهمه، وهو صاحبُ ذات النِّحيين في الجاهليّة، وله حديث. وخَوَّات: فَعّال من قولهم: خانت العُقاب تَخُوت خَوْتاً، إذا سمِعتَ خفيفَ جناحَبها في انقضاضها؛ وختت تختِي خَتْياً. ومنهم: صيفيٌّ وهو أبو الخريف بن ساعدة. خرج مع النبيِّ صلى الله عليه

стр. 439

وسلم في بعض المَغازي، فمات بالكَدِيد، وكفَّنه النبيُّ ﷺ في قميصه. وسَعد بن مُرّة، الذي يقال له الغُرَيْرِيّ الشاعر. ومنهم: بنو عبدِ الأشهَل. وزعموا أنَّ الأشهلَ صنَم. والشُّهلة في العين دون الزُّرقة. رجلٌ أشهَلُ وامرأةٌ شَهْلاء. ويقال: امرأةٌ كهلة شهلة، كأنَّه إتْباع. والشَّهلاء: الحاجة. قال الراجز: لم أقضِ حتَّى ارتحلَتْ شهلائِي ... من العَرُوب الكاعب الغَيداءِ العَروب: الجارية التي تحبُّ زوجَها. وفي التنزيل: " عُرُباً أتراباً ". ومنهم: بنو زَعُوراء. واشتقاق زَعُوراء إمَّا من زعارَّة الخُلق؛ وإمَّا من الزَّعَر، وهو قلَّة الشعَر. ومنهم: سعد بن مُعاذ، شهِد بدراً وقُتِل يومَ الخندق، وهو الذي يُروي عن النبي ﷺ : " اهتزَّ العَرشُ لموت سعدٍ ". وأخوة: عمرو بن مُعاذ، شهِد بدراً وقُتِل يوم أُحُد. ومنهم: زياد بن السَّكَن، شهد بدراً وقُتِل يوم أحد. ومنهم: عُمارة بن زِياد، قُتِل يوم بدر.

стр. 440

وسِمَاك بن عَتِيك، فارسُهم في الجاهليّة. والسَّمَاك: نجمٌ من منازل القمر. وهما سماكانِ: سماكً الرَّامحِ، وسماكُ الأعزَلِ. وكلُّ شيءٍ ارتفَعَ فهو سامكٌ. قال الشاعر: أمُّ النُّجوم السَّوامكِ يعني السَّماء. وسَمْك البيت: مسافة أعلاه إلى أسفله. وابنه: حُضَير الكتائب بن سِماك، كان سيِّدَ الأوس ورئيسَهم يوم بُعَاث، ركَزَ الرُّمح في قدمه وقال: تُرَوْن أفِرّ؟ فقُتِل يومئذ. وابنه: أُسَيد بن حُضَير، شهِد العقبةَ وبدراً، وقد مرّ. ومنهم: أبو جَبِيرة بن الحُصَين بن النُّعمان، كان من ساداتهم، والجَبِيرة: المِعضد يكون في يد المرأة من فِضّةٍ وغيرها. والجَبيرة: إحدى الخشَبات التي تُشدُّ على يد الكسير أو رِجْله؛ والجمع جبائر. ويقال: جبَرت العظمَ فجَبَر. وأجبرتُ الرّجلَ على كذا وكذا، إذا اضطهدتَه. ومنهم: محمودٌ ويزيدُ: ابنا خليفة؛ قتلا يوم بُعَاث. وأبو جُبيرة بن الضَّحَّاك، دارُه في ظهر المُخَيَّسِ. ومنهم: رِفعة بن وَقْش بن زُغْبة بن زَعُوراء، قُتِل يوم أحد والوَقْش: الحركة في البَطْن. يقال: أجد وقْشاً في بطني. وبنو أُقَيش: بطنٌ من العرب، وهو تصغير وَقْش. والزُّغْبة، والزَّغْبة، والزَّغَبة: واحدٌ من الرِّيش وغيرِه. وزغَّبَ الفرخُ تزغيباً، إذا بدا الرِّيشُ الضَّعيف على جسمه كالشَّعر. ومنهم: سَلَمة بن سلامة بن وَقْش، شهِد بدراً والعقَبة.

стр. 441

ومنهم: سِلْكانُ بن سلامةَ من خِيار المسلمين. وسِلكانٌ: جمع سُلَكٍ. والسُّلَك: طائر، والأنثى سُلَكة. وسُلَيكٌ: تصغير سُلَك. ومنهم: سلَمة بن ثابت، شهِد بدراً وقُتِل يوم أحُد. وأخوه عُمَر بن ثابت قُتل يوم أُحُدُ، وهو الذي دخل الجنّةَ ولم يُصَلِّ قطّ. ومنهم: عبّاد بن بِشر، كان فيمن قتل كعبَ بن الأشرف اليهوديّ. ومنهم: أبو الهيثم مالك بن التَّيِّهَان، شهِد العقبةَ وبدراً، وكان نقيباً. والتَّيِّهان: فَيعِلان من التِّيه، من قولهم: تاه يَتِيه تيهاً وتَيْهَاناً، إذا تاهَ على وجهه. وأخوه: عَتِيك بن التَّيِّهان، شهِد بدراً وقتل يوم أُحُد. ومنهم: رافع بن خَدِيج بن رافع، من خيار المسلمين. ومنهم: عَرَابة بن أوس بن قَيْظىّ، الذي مدحَه الشماخ. ومنهم: عُلْبة بن زيد، أَحَد البكَّائِين الذين كانوا لا يَجِدون ما يُنفقون، وهم عُلْبة بن زيد، ومُرَارة بن رِبْعيّ، ومحمد بن مَسلَمة، شهِد بدراً وولاَّه عمر بن الخطاب صدقاتِ جُهَيْنَة. وأخوه: محمودٌ قُتِل يوم خَيبر، رُمِي من الحِصن بحجرٍ فَنذَرَتْ عيناهُ. والذي رمَاه مَرحَبٌ، فقال النبي ﷺ : " غداً يُقتَل قاتلُ أخيك "، فقتلَه عليُّ بن أبي طالب رضوانُ الله عليه، وله حديث. ومنهم: قَيْس بن الخطيم بن عديٍّ الشاعر. والخَطِيم: فعيل من الخَطْم. خطَمت البعيرَ فهو خطيم ومخطوم. والخِطام: ما وقَعَ على أنْف البعير

стр. 442

من جبلٍ. والخطم: مقدِّم الأنْف من البعير وغيرِه. وبنو خَظْمة: بطنٌ من الأنصار. وبنو خُطامَة: بطنٌ من طيِّئ. ومنهم: قَتَادة بن النُّعمان، شهِد بدراً والعقبةَ، وأصيبت عينُه يومَ أُحُد فردَّها رسولُ الله ﷺ فكنت أحسنَ عينيه. ومن ولدِه: عاصمُ بن عُمر بن قَتادة، يحدَّث عنه. ومنهم: عُبَيد بن أوسٍ، الذي كان يدعَي مُقَرِّناً؛ وذلك أنَّه قرَّن الأُسارى يومَ بدر. ومنهم: خالد بن ثابت، قُتِل يومَ مؤتة. ومنهم: بِشر بن أبَيْرِقَ الشاعر. وأُبيرِق: تصغير أبْرَق. وكلُّ حبلٍ اجتمَع فيه لونانِ فهو أبْرق، وكذلك من الدوابّ، والأبرقُ: علوٌّ من الأرض فيه حجارةٌ وطِين. وكذلك البُرقة والبَرْقاء. ويقال: برِقَ الرّجلُ يَبرَق بَرقاً، إذا شخص بعينِه. ومنه إنْ شاء الله: " بَرِقَ البصرُ " وبَرقَ الشَّيء يبرُق بَرْقاً. ومنه اشتقاق البرق، إذا تلألأ. وبارقٌ: قبيلةٌ من العَرَب. وبارقٌ: موضع. والبَرَق فارسيٌّ معرّب، وهو الحَمَل. وقد سمَّوْا بُرْقان، وهو جع أبْرَق. ويُجمع أبرقُ بِراقاً وأبارقَ. والإبريقُ فارسيٌّ معرّب. فأمَّا قولُهم: سيفٌ إبريق، فهو إفعيلٌ من البَرْق، وهو عربيٌّ صحيح. والتَّبريق: تهدُّد الإنسانِ ولا شيء عنده. ويقال: بَرَقَ لي ورَعَد،

стр. 443

إذا تهدَّد. وأجاز البغداديُّون: أبرَقَ وأرعَدَ في هذا المعنى، ودفَعَه الأصمعيُّ. قال أبو حاتم: قلتُ للأصمعيّ: أتقول إنّك لتُبْرِق لي وتُرعِد؟ قال: لا أقول. قلت: فيكفَ تقول؟ قال: أقول إنَّ: لتَبْرُق لي وتَرعُد. ثمَّ أنشدَني: إذا جاوزَتْ من ذاتِ عِرقٍ ثنيَّةً ... فقلْ لأبي قابوسَ ما شئت فارعُدِ ثم قال لي: هذا كلامُ العرب. فقلت له: قد قال الكُميت: أبرِقْ وأرعِدْ يا يزي ... دُ فما وعِيدُك لي بضائرْ فقال الأصمعيّ: الكُمَيت جُرمُقانيٌّ من أهل الشام. ولم يَلْتفِتْ إلى ذلك. ويقال: بَرَقت السَّماءُ ورَعَدت، إذا جاءت بالبَرْق والرَّعد. وأبرَقْنا وأرعَدْنا، إذا رأينا البرقَ وسمِعنا الرَّعد. والبارقةُ: السُّيوف. يقال: كثرت البارقةُ في هذا الجيش. ومنهم: مُعَتّب بن عُتْبة، شهِد بدراً. ومنهم: غِشْمير بن خَرَشَة القارئ، قاتلُ عَصْماء بنتِ مَرْوان اليهوديَّة التي كانت تهجو النبيَّ ﷺ . وغِشْمير: فِعليل من الغَشْمرة، وهو أخْذُك الشيءَ بالغلَبة والغُلُبَّة والغُلُبَّي. وفلانٌ يَتَغَشْمر على بني الغَشْمرة، وهو أخْذُك الشيءَ بالغلَبة والغُلَبَّة والغُلُبَّي. وفلانٌ يَتَغَشْمر على بني فُلان. ومنهم: يزيد بن طُعَيمٍ الشّاعر، ابنُ الطُّفَيل. ومنهم: خُزَيمة بن ثابت، ذو الشَّهادتين. أجيزت شهادتُه بشهادةِ رجُلَين، وله حديث.

стр. 444

ومنهم: حبيب بن خُمَاشة، صلَّى عليه النبيُّ ﷺ بعدَ ما دُفِن. ومنهم: بنو واقف، وبنو السَّلَم، بطنان. فمن بني واقفٍ: هِلالُ بن أميَّة، أحدُ البكَّائِين. ومنهم: رِفاعة بن نَجْدة، وهو أحد البكَّائِين. وقد مرَّ. ومنهم: سعد بن خَيْثمة، شهِد العقَبةَ وكان نقيباً، وقُتِل يومَ بدر، وقُتل أبوه يومَ أُحُد. ومنهم: أبو قَيس بن الأسْلَت، واسمُه صيفيٌّ الشاعر. واسم الأسلَت عامر. والأسلَت: الذي قَطِع أنفُه فاستُؤصِل. يقال: سلَتَ أنفَه يَسْلِته سَلْتاً، إذا قَطعه. والسُّلْت شبيهٌ بالشِّعير معروف. ومنهم: وَحْوحٌ أخو أبي قيس. والوحوحَة: التوجُّع من البَرْد إذا تردَّد صوتُه في صدره. يقال: جاء يُوحوِح، إذا جاءَ يفعل ذلك. وزعموا أنَّ الوحوحَ ضربٌ من الطَّير، وليس بثَبْت. ومنهم: شأس بن قيس بن عُبادة، كان من أشراف الأوس في الجاهليَّة. وقد مرّ بطونُ الأوسِ ورجالها. بطون الخزرج ورجالها فمن قبايل الخزرج: تَيْم الله بن ثَعْلبة، وهو النَّجَّار، سمِّيَ النجَّارَ لأنّه ضربَ رجلاً فنجَره، أي قَطَعه.

стр. 445

فمن بني النجّار: المُنذر بن حَرام بن عمرو، الذي تحاكمت إليه الأوسُ والخزرجُ في حربهم، وهو جدُّ حسّان بن ثابت بن المنذر. وحسَّان إمّا من قولهم: حسَّ القومَ يَحُسُّهم حَسّاً، وإذا قتَلهم قتلاً ذريعاً، وإمَّا من الحُسْن. فإنَ كان من الحُسْن فالنون أصلية، وإن كان من الحَسّ فالنون زائدة. ويقال: البَرد مَحَسَّةٌ لنَّبت، أي يستأصله. والمِحَسَّة: التي تُحَسُّ بها الدابّة، بكسر الميم، والحِسُّ وجعٌ تجدِه المرأةُ بعد الولادة. وتقول: العرب عند المؤلم إذا أصابَ الواحدَ منهم: حَسَّ، مبنيّة على الكسر، وتقول: حَسَسْت به أُحُسُّ به حَسّاً، إذا شعَرتَ به وفطِنت له. والحُسَاس: ضربٌ من السَّمك يابس صغار. ويقال: إنَّ العامريَّ ليَحِسُّ للسَّعديّ، أي يَحِنُّ إليه. يقال لمَا بينَهما من النَّسَب. ومنهم: أبو طلحة، وهو زيد بن سهل، شهِد بدراً والعقَبة. ومنهم: أُبَيُّ بن كَعب بن قيس بن عُبَيد بن مُعاوية بن عمرو، الذي تُنسَب إليه القراءة. شهِدَ بدراً. وأبيٌّ: تصغير أَبٍ واحد الآباء، أو تصغير أَبٍّ، وهو المرعى، من قوله : " وفاكهةً وأبَّا " والله أعلم. وأبو حُبَيب زيد بن الحُبَاب شهِد بدراً. ومنهم: أبو أيوبَ خالدُ بن زَيد، شهِد العقَبة وبَدْراً، ونزلَ عليه النبيُّ ﷺ أيّامَ قدِمَ المدينة.

стр. 446

ومنهم: عُمارة بن حَزْم، شهِد بدراً وقُتِل يومَ اليمامة. ومنهم: أبو بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزْم، قاضي المدينة. ومنهم: زَيد بن ثابتٍ، الذي إليه تُنسَب الفرائض. ومنهم: مُعاذ، ومعوِّذٌ، وعوف الذين يقال لهم: بنو عَفْراء. ومُعاذ الذي ضرب أبا جهلٍ يوم بدرٍ فقطعَ رجلَه فوقَعَ في القَتْلى وأجازَ عليه عبدُ الله ابنُ مسعود ﵁. ومنهم: نُعَيْمان بن عَمْرو، شهِد بدراً وقُتِل يومَ أُحُد، وكان النبيُّ ﷺ يستخفُّ نُعَيمان، لم يلقَهُ قطُّ إلاّ ضحِك إليه. ومنهم: سهلٌ وسُهَيلٌ ابنا رافع، اللذان كان لهما موضعُ مسجدِ النبيِّ ﷺ . ومنهم: أسعدُ الخيرِ بن زُرَارة بن عُدَس، وهو أبو أُمامة. شهِد العقبةَ، وكان نقيباً. ومنهم: بنو مَبذولِ بن مالك بن النجّار، بطن. ومبذول: مفعول من البَذْل؛ بذَل يَبذُل بَذلاً فهو باذلٌ وبَذّال. والمِبْذل: ثوبٌ تبتذِله المرأةُ في بيتها، والجمع مباذل. والبَذْلة: ابتذالُك الشيء. ومنهم: حارثة بن النُّعمان بن نفع بن زَيد بن عُبيد. شهِد بدراً. وسُلَيم بن قَيس بن قَهْد، شهد بدراً. ومسعود بن أوسِ بن زيد، وهو أبو محمد، شهِد بدرا.

стр. 447

ورافع بن الحارث، شهِد بدرا. ويحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعَلبة، وليَ القضاء لأبي جعفر. وثابت بن خالد، شهد بدراً. ومنهم: أبو أنس بن صِرْمة الشاعر، جاهليّ، وأبو قيس بن صِرْمة، صحِب النبيِّ ﷺ . ومنهم: عامر بن أميَّة بن زيد بن الحَسْحَاس، شهِد بدراً وقُتِل يومَ أُحُد؛ وهو الذي ذكره حسّانُ في شعره. والحسحاس مشتقٌّ من قولهم: حَسْحَسْتُ اللَّحمَ على النار، إذا قَلَيْتَه عليها. ومنهم: أبو سَلِيط بن قيس، وهو سَبْرة، شهد بَدْراً. ومنهم: سُلَيم بن مِلْحَان، شهِد بدراً وقتل يوم بئر مَعُونة. ومِلْحان فِعلانُ إمَّا من المَلَح، وهو لونٌ يقال: كَبْشٌ أملحُ، إذا كان في أعلى صُوفة بياض، ولونُ صوفة أيَّ لونٍ كان. والمُلْحة: البياض. وفي الحديث: " إنَّ النبي ﷺ ضَحَّى عن الحَسن والحُسَين بكبشَينِ أمْلَحين " أوْ عقَّ عنهما. وسَمك مِلْحٌ ومليح ومملوح، ولا يقال مالح. وماءٌ مِلحٌ لا غير. والمِلْح: الرَّضاع. قال الشاعر:

стр. 448

وإنِّي لأرجُو مِلْحَها في بُطونكم ... وما بَسَطتْ مِن جلدِ أشعَُ أغْبرَا وقالت هَوازنُ للنبيّ ﷺ يومَ حنين: " إنَّا لو مَلَحنا للمُنذر أو للحارث بن أبي شَمِر لنَفَعَ، إذا ذلك عندَه، وأنت خير المكفولين "، أي لو كنَّا أرضَعْناه. والأملاح: جمع أرضٍ مِلحةٍ وأملاحٍ، ومياهٌ ملاحٌ وأملاح. ومَلَحْت الناقة أملَحُها مَلحاً، إذا مَسحتَ حياءها بالملحِ لداءٍ يُصيبها. والمَلاَحة معروفةٌ مِن الناس وغيرهم. ومنهم: سُبَيع بن قَيس، شهِد بدراً. ومنهم: أبو خارجة، وهو عَمرو بن قَيس، شهِد بدراً. ومنهم: أنَس بن النَّضر بن ضَمضَم بن زيد بن حَرَام، قُتِل يومَ أُحُد وهو عمُّ أنس بن مالك. وأنَسُ بن مالِك بن النَّضْر، صحِبَ رسولَ الله ﷺ وخَدَمه. ومنهم: عَمرو بن غُزَيّة بن عطيّة، شهِد العقَبة.

стр. 449

ومنهم: كعب بن زيد بن قيس، شهد بدراً وقُتِل يومَ الخندق. وسَعِيد بن سَهلٍ، شهد بدراً، وأخوه قتل يوم الجَسْر. ومنهم: عبد الله بن رَوَاحة، شهد بدراً والعقَبة، وكان نقيباً، وقُتِل يوم مؤتة. ومنهم: محمد بن عامر بن مالك، شهد بدراً ومات صبيحةَ يومَ غزا النبيُّ ﷺ إلى أُحد. وأبو حكيم عَمرو بن ثَعْلبة، شهِد بدراً وقُتِل يوم أحد. ومنهم: سَعْد بن الرَّبيع، شهد بدراً والعقبة، وكان نقيباً. ومنهم: زيد بن خارجةَ، الذي تكلَّمَ بعد موتِه، في زمَن عُثمان ﵀، وله حديث. ومنهم: ثابت بن قَيس بن شَمَّاس، خطيب رسول الله ﷺ . ومنهم: سُلَيمان بن الحارث، شهِد بدراً وقُتِل يوم أُحُد. ومنهم: زيد بن أرقم، صحِب رسول الله ﷺ . ومنهم: عَمْرو بن الإطنابةِ الشاعر، جاهليٌّ أحدُ فُرسانهم. وهو الذي يقول: أبلغ الحارثَ بن ظالمٍ المُو ... عِدَ والنّاذِرَ النُّذورَ عَلَيَّا إنمَّا تقتُل النِّيامَ ولا تَقْ ... تُل يقظَانَ ذا سلاحٍ كَمِيَّا والإطنابة: سَير يُشَدُّ في وتَر القوس العربيّة لتُحزَق به؛ والجمع أطانيب.

стр. 450

ومنهم: أحمر بن حارثة، الذي يقال له ابنُ فُسحُم، شهِد بدرّاً وفُسحُم أمُّه والميم زائدة، وهو من الفَسْح والفَسَاحة، كما تقول: زُرقُم، وسُنْهُم. ومنهم: عامرٌ، وهو أبو الدَّرداء بن زَيد، هذا صحِب النبيَّ ﷺ وسيَّره عثمانُ إلى الشّام، وله حديث. والدَّرَدُ: انحصاصُ الأسنان حتَّى تبلغَ إلى العُمور. رجلٌ أدردُ وامرأةٌ درداء. ومنهم: عبدُ الله بن زَيد بن ثعلبة، الذي أُرِيَ الأذانَ؛ وذلك أنَّ المؤمنينَ أرادوا أن يجتمعوا للصَّلاة، فأرادوا أن يشتروا ناقوساً يجمعهم، فأرِيَ عبدُ الله ابن ثعلبةَ في منامه كأنَّ رجلاً معه ناقوس، فقال: بِعْنيه. قال: وما تصنُع به؟ قال: نُصَيِّح به لأنْ يُجتَمَع للصَّلاة. فقال: ألاَ خيرٌ من ذلك؟ فقال: نعم. فتقدَّمَ فأذَّن، ثم تأخَّرَ فأقام، فاستيقظَ عبدُ الله فأخبرَ النبيَّ ﷺ خبرَه، وكان هو الأصل. ومن بني دينارِ بن النَّجَار: عُلَيَّة بن عمرو بن زيد بن واهبٍ الشاعر. والنعمان بن عبد عمرو، شهِد بدراً وقُتل يوم أُحُد. وأخوه: الضَّحاك، شهِد بدراً. وأخوه: قُطبة، قُتِل يوم بئر معونة. ومن بني مبذولٍ: ثعلبةُ بن عمرو بن مَحْضٍ بن عَتِيك بن مبذول شهد بدراً وأخوه: حَبيبٌ قتل يوم اليمامة. وأبو عمرة بَشِير بن عمرو، قُتِل بصِفِّين. ومنهم: سهل بن عَتِيك، شهد بدراً.

стр. 451

والطُّفيل بن سعد بن عمرو بن كَعب بن مبذول، قُتل يوم بئر معونة. وسهل بن عامر، قُتل يومَ بئر مَعونة. ومنهم: بنو خِدْرة وبنو خُدَراة، بطنانِ. وستراه في موضعه. وسفيان بن بَشير، شهد بدراً. ومنهم: تميم بن يَعَار، شهِد بدراً. ويَعَار من قولهم: يَعَر التَّيْس يَعَارا. واليَعْر: العَتُود يَهِبُّ. واليَعَارة: أَن يعترضَ الفحلُ الناقَة فُيسَانَّها حتّى يعلوَها. قال الشاعر، الرّاعي: قلائص لا يُلَقْحن إِلاَّ يَعارةً ... عِراضاً ولا يُشَريْن إِلاَّ غَواليا وقال آخر: أضمرتْهُ عِشرينَ يوماً ونِيلَتْ ... حشنَ نِيلتْ يَعارةً في عِراضِ وسَعْد بن سَعِيد، قتل يوم أُحد. ومنهم: خُبَيب بن إساف شهِد بدراً وقَتَل أميّةَ بن خلفٍ الجمحيِّ يومئذ. وعامر بن كعبٍ الشاعر. ومالك بن سِنان، قُتِل يوم أُحُد. ومنهم: أبو سعيدٍ الخُدْرِي، واسمه سعد بن مالك، صحب النبيَّ ﷺ ورَوَى عنه.

стр. 452

ومنهم: المنذر بن عمرو بن خُنَيس، شهِد بدراً والعقبة، وكان نقيباً، وقُتل يومَ بئر مَعونة، وهو أميرهم. ومن الخزرج: سَعْد بن عُبادة بن دُلَيْم، بيتٌ عريقٌ في السُّودَد. وابنه. قيسُ بن سَعد بن عُبادة بن دُلَيم بن أبي خزَيمة، سادةٌ كلُّهم. شهِد سعدٌ العقَبة وبدراً، وكان نقيباً سيِّدا جوادا. وابنه: قيسُ بن سعدٍ، أجودُ أهلِ دهره في أيَّام معاوية. ودُلَيْم: تصغير أدلم. والأدلم: الأسود. ليلٌ أدْلَمُ وليلةٌ دَلْماء. والدُّلمة: السَّواد. ومنهم: أبو دُجَانة الفارس سِمَاكُ بن أوسِ بن خَرَشة، أشجعُ أنصاريٍّ في دهره، وله أخبارٌ في المغازي. ودُجَانة: فُعالة من الدَّجْن. والدَّجن: تغطية السحاب الأرضَ. أدجَنت السماء إدجاناً. وليلةٌ مدجانٌ، إذا ركِبَها السَّحاب. والدَّاجن: المُقيم في المكان. يقال: دجَن في المكان ودجَنَ به. والدُّجُنَّةُ: الظُّلمة. والدَّياجِي: الظُّلَم. ومنهم: بنو قَوقَل، واسمه غَنْم. وهو القواقل. والقَوقَلة: التَّغلغُل في الشيء والدُّخولُ فيه. يقال قَوْقَل يقوقل قوقلة. ومنهم: الرُّمَق بن زَيد بن غَنْم الشّاعر، جاهلي. والرَّمَق معروف،

стр. 453

وهو باقي النَّفْس، والترميقْ: أخْذُك الشَّيءَ قليلاً قليلاً. ومن كلامهم: أضْرعَت الضَّانُ فَرَمِّقْ رَمِّق، أضْرَعت المِعزَى فربِّقْ ربِّقْ. وذلك أنَّ الضأن تُضْرِع قبل نِتاجها بأيّام. فيقول: خُذْ لبنَها قليلاً قليلاً. والمِعْزَى تُضرِع على رءوس أولادها. فيقول: اتَّخِذْ لها الأرباق. والرَّبْق: الخَيط الذي يُشدُّ في عنق الجَدْي أو العَناق. وأمُّ الرُّبَيْق: الدَّاهية. ومن كلامهم: جاءت أمُّ الرُّبيق على أُرَيق. وأُرَبق: تصغير أورَق، وهو لونٌ من ألوان الإبل. ورمَقه ببصره، إذا نظّر إليه. ومنهم: مالك بن العَجلان، سيِّد الأنصارِ في زمانه، وهو قاتل الفِطْيَون. ومنهم: أبو خيثمة، وهو مالك بن قيس، لَحِق النبي ﷺ في غزوة تَبُوك. وذلك أنَّه كان تخلَّف، فلما أنْ رآه من بعيدٍ قال: كُنْ أبا خيثمة. قالوا: هو أبو خيثمة وقد مرَّ تفسيره. ومنهم: مَسَلمة بن مُخَلَّد، قَتَل محمّد بن أبي بكرٍ، وقُتِل أبوه مخلَّدٌ يوم بُعاث. وأبو أُسَيْد مالك بن رَبيعة بن ساعدة، قُتِل باليمامة. ومنهم: خارجة بن زيد، شهِد بدراً والعقَبة، وهو خَتَن أبي بكرٍ ﵁، وقُتل يومَ أُحد. ومنهم: خَلاَّد بن سُوَيد، شهِد بدراً وقُتِل يوم بني قُرَيظة. ومنهم: أبو الأعور، وهو كعبُ بن الحارث بن ظالم، شهد بدراً. وقَيس بن السَّكَن شهد بدراً، وقُتِل يوم الجَسْر. ومنهم: عاصم بن عمرو، قتَله مُسَيْلمة باليمامة، وكان رسولاً إليه.

стр. 454

ومنهم: عبد الرحمن بن كعب بن عَمرو بن عَوف بن مبذول، من الذين تولُّوْا وأعينُهم تَفِيض من الدَّمع. وأخوه: عبد الله شهِدَ بدراً. والحارث أخوه قُتِل يوم اليمامة. وخالدٌ أخوه قتل يوم بئر مَعُونة. ومنهم: عبد الله بن نَضْلة، شهِد العقَبَة، وخرج مهاجِراً من المدينة إلى النبي ﷺ ، وقُتل يوم أُحُد. وعِصْمةُ بن الحُصين، شهد بدراً، وعُثْمان بن مالك بن العَجْلان، شهد بدراً. ومُلَيْل بن وَبْرة بن العَجْلان، شهد بدراً. ومنهم: الحارث بن خُزَيمة بن أُبَيّ بن غَنْم، شهِد بدراً. وزيد بن وَديعة بن عَمرو، شهد بدراً والعقبة، وقُتل يوم أحد. ومنهم: عبادة بن الصَّامت، عَقَبِيٌّ نقيب. ومنهم: بَشِير بن سعد بن ثَعلبة بن جُلاَس بن زَيد بن مالك الأَغرّ، شهد بدراً والعقَبة، وهو أوَّلُ الناسِ بايَع أبا بكرٍ يوم السَّقيفة. وسِماكٌ أخوه شهد بدراً. ومنهم: مالك بن الدُّخْشُم بن مِرْضَخَة، شهد بدراً، والدُّخشُم رجلٌ ضَخْم آدم. ومِرْضَخة: مِفعلة من قولهم: رضخت النَّوَى بالحجَر، إذا دققتَه بينَ حجرَينِ لتَعلِف به الإبل. وهو رضيخٌ ومرضوخ. ومنهم: بنو الحُبْلَى، سمٍّي بذلك لِعظَم بطنه.

стр. 455

فمن بني الحُبْلَى: عبد الله بن أُبَيّ بن مالك، الذي يقال له ابنُ سَلُول. وسَلُولُ أمُّه، وكان رأس المنافقين، وكان ابنُه عبد الله من خيار المسلمين، شهِد بدراً وقُتِل يوم اليمامة. ومنهم: أوسُ بن خَوَلِيّ، شهِد بدراً ونزل في قبر النبيِّ ﷺ . ومنهم: أبو حُمْيضَة بن عُبادة بن القِذَمّ، واسمُه مَعْبد، شهِد بدراً. وعليّ بن ثابت بن زيد بن وَديعة الشاعر. ومنهم: صخر بن سَلْمان بن الصِّمَّة الشَّاعر، وابنه: سَلِمة أحدُ البكَّائِين. وأبو قيس بن المعلى، شهد بدراً. وعُبَيد بن المعلَّى، قتل يوم أُحُد. ونُفَيع بن المعلَّى، اسلم قبل أن يَقدَم النبيُّ ﷺ المدينةَ، فمرَّ به رجلٌ بالمدينة مِن قَرابته حليفٌ للأوس، وهو صِطْحان فقتلَه في أجْلٍ ما كانَ بين الأوس والخَزْرج، فكان أوّلَ قتيلٍ من الأنصار في الإسلام. ولا عِقبَ له.

стр. 456

وأوسُ بن المعلَّى. ورافعٌ، شهد بدراً. وزَيد بن عُبَيد بن المعلَّى، شهد بدراً. ومنهم: زيادُ بن لَبِيد بن سنان، شهد بدراً والعقبة، واستعمله النبيُّ ﷺ على حَضْرَموت. وخالد بن قَيس بن العَجْلان، شهِد بدراً. ورُخَيْلة بن ثَعلبة، شهد بدراً. وعمرو بن النُّعمان بن كَلَدة بن عَمرو بن أميّة بن عامر بن بَيَاضة، رأسَ الخزرجَ يومَ بُعاث. وابنُه: النُّعمان، كانت معه رايةُ المسلمين يوم أحد. وغَنّام بن أوسٍ، شهِد بدراً. وحليفة بن عديٍّ، شهد بدراً. ومنهم: أَيْمن بن عُبيد بن عَمرو، وهو أخو أسامة بن زَيدٍ لأُمّه، وهو الذي يقال له أيْمَن بن أمِّ اَيمنَ، كانَ من فُرسان النبيِّ ﷺ وإيّاه عنَى حسّانُ بقوله: على حينَ أنْ قالت لأيمنَ أمُّه ... جَبُنَت ولم تَشهَدْ فوارسَ خَيْبَرِ وأيمَنُ لم يَجْبُن ولكنَّ مُهرَه ... أَضَرَّ بهِ شُربُ المديد المخَمَّرِ

стр. 457

ومن الخزرج: بنو الغَضْب بن جُشَم. والغَضْب: الأحمر الغليظ والغَضْبة: الصخرة الخشِنة، والغُضَاب: ما تكسَّر حولَ العين من الجِلد. والغضَب معروفٌ من الإنسان. ومنهم: بنو زُرَيق، بطنٌ كانَ منهم أبو جُبَيلة الملكُ الغَسَّانيُّ، الذي جاء به مالِك بن العَجْلان فقَتَل اليهودَ بالمدينة. ومنهم: سَلمة بن صَخر، أحد البكّائِين. ومنهم: فَروة بن عَمرو بن وَذَفة، شهِد بدراً والعقبة. والوذَفة زعموا: الرَّوضة. ويقال: استوذَقْتُ الإناءَ، إذا استقطرتَ ما فيه. ومنهم: زيد بن الدَّثِنة، قتلتْه قريشٌ مع خُبَيْب بن عديّ. والدَّثِنة من قولهم: دثَّنَ الطائر، إذا طافَ حول وكرِه ولم يسقُطْ عليه. ومنهم: أبو عَيّاش بن مُعاوية بن صامتٍ، فارس جَلْوَى، وهي فرسُه. ومنهم: عائذ بن ماعِص، شهِد بدراً. ومنهم: رافعُ بن مالكِ بن العَجْلان، وهو أوَّلُ مَن أسلم من الأنصار. والنُّعمان بن العَجْلان، ولاَّه عليٌّ ﵀ على البَحْرَين. ومنهم: سارِدة، بطنٌ. وسارِدة مأخوذٌ من السَّرد. والسَّرد. والسَّرد: ضمُّك الشَّيء، بعضَه إلى بعض، نحو النَّظْم وما أشبهَه. ومنه قولهم: سرَدَ الدِّرعَ، أي ضمَّ حديدَ بعضِها إلى بعض. وفي التنزيل: " وقدِّرْ في السَّرد " والمسَّد: المنظَّم من خَرزٍ أو غيره. وقيل لأعرابيٍّ أتعرفُ الأشهرَ الحرُم؟ فقال: إنِّي لأعرفُها: ثلاثةٌ سَرْدٌ وواحدٌ فرد.

стр. 458

ومنهم: مرداس بن مَرْوان، شهِدَ يوم الحُديبِيَة، وبايع تحتَ الشَّجرة، وكان أمينَ النَّبيّ ﷺ على سُهمانِ خَيبر. ومنهم: عبد الله بن عمرو بن حَرَام، شهِد العقَبة وبدراً، وكان نقيباً، وقُتِل يومَ أُحُد. وهو أبو جابر بن عبد الله. ومنهم: عُمَير بن حَرَام بن عمرو بن الجَمُوح، شهِد بدراً والحديبِيَة. ومنهم: خِراش بن الصِّمَة، قائد الفرسَينِ يومَ بدر. ومنهم: عامر بن نابى، شهِد العقَبة. وابنه: عُقْبةُ شهِد بدراً والعقَبةَ الأولى، فقتِل يومَ اليمامة. ونابى: فاعلٌ من قولهم: نبا ينبو نَبُوّاً. والنَّبْوة: الارتفاع عن الشَّيء. ومن ذلك قولهم: نبا السَّهمُ عن الهدَف، لأنَّه تنحَّى عنه. ومن لم يهمز النبيِّ ﷺ فاشتقاقه من هذا؛ لأنّه نبا، أي ارتفع. فكأنَّ النبيّ فعيلٌ من هذا قال الشاعر: فأصبَحَ رتْماً دُقاقَ الحصى ... مكانَ النبيِّ من الكاثِب ومن هَمَز فهو من النَّبأ، من قولهم: نبأتُك بكذا وكذا، أي أخبرتك. وقال رجلٌ للنبيِّ ﷺ : يا نِبئَ الله فهمَزَ فقال: " لستُ بنبئ الله ولكنِّي نبيُّ الله ".

стр. 459

ومنهم: خَشْرَم بن الحُباب، شهِد المشاهدَ بعد بدر، وكان حارسَ النبيِّ ﷺ . واشتقا خَشْرم من شيئين: إمَّا من النَّحل، وهو يسمَّى الخَشْرَم. قال الشاعر: كالخَشْرَم المنثوِّرِ أو من الخَشْرَم، وهي الحجارة التي يُتَّخذ منها الجِصّ. ومنهم: البَرَاء بن معرور، عَقَبٌّ، وكان نقيباً، وهو أول من أوصَى بثُلث مالِه، وأوّلُ مَن استقبلَ القلة، وأوّل من دُفِن عليها. وأخوه: مبشِّر، شهد الحُديبِيةَ. واشتقاق البَرَاء من آخرِ ليلةٍ في الشَّهرِ وأوَّلِ ليلةٍ من الشَّهر الداخِل. قال الراجز. يا عينُ بَكِّي جابراً وعَبْسا ... يوماً إذا كان البَراءُ نَحسا والبَرَاء من قولك: أنا برئٌ منك وبَرَاء. وجمع برئ بُرآء. وكذلك في التنزيل. وتقول: برأت من المرض أبرأ بُرءاً فأنا بارئٌ، كما ترى. وبريت وبَرَوْت القلم أبرِيه بَرْياً وأبروه برواً، والأوَّل أعلى. وبعيرٌ ذو بُرَابةٍ، إذا كان قويَّاً على السفر. والبَرَي: التُّراب، مقصور. ومن كلامهم: " بِفِيهِ البَرَي، وحُمَّى خَيْبَرَى، فإنَّه خَيْسَرَى ". والبُرَة: بُرَة البعير التي تُجعَل في

стр. 460

أنفه، من نُحاسٍ أو فِضّة. أبيتُ البعيرَ فهو مُبْرًى، إذا جعلتَ له البُرَة. والبُرة أيضاً: كلُّ حلقةٍ مثلِ السِّوار والخَلخال وما أشبَهَه، والجمع بُرِين. والبُرْأة مهموز: ناموسُ الصائد الذي يكمُن فيه. قال الشاعر: به بُرَأٌ مثلُ الفسَيِلِ المكمَّمِ ويقال: بارأت الكَرِيَّ، إذا فاصلَته. ومعرورٌ مفعول من قولهم: عرَّهُ بشرٍّ يعُرُّه عَرّاً، إذا لطَخَه به. وفلانٌ يَعُرُّه الناس ويَعْرُونَه، أي ينتابونه. ومنهم: بِشر بن البَرَاء، شهد بدراً. وهو الذي قال النبيُّ ﷺ : " مَن سيِّدكم يا بني سَلِمة؟ " قالوا: الجَدّ بن قيس على بُخْلٍ فيه. قال: " وأيُّ داءٍ أَدْوَأْ من البُخْل، بل سيِّدكم الأبيضُ الجعدُ: بِشر بن البَرَاء ". وهو الذي أكلَ مع النبي ﷺ من الشَّاة المسمومة فمات. ومنهم: حُباب بن المنذِر بن الجَموح، شهِد بدراً؛ وهو ذو الرَّأْي، سمِّي لمشُورته يومَ بدر: ذا الرَّأْي. ومنهم: عبد الله بن عبد مناف بن النُّعمان، شهِد بدراً. ولبيد بن قيسٍ، شهد بدراً. والضَّحاك بن حارثةَ، شهد بدراً والعقبة. ومنهم: عُقْبة بن عبد الله بن صَخْر، شهد بدراً، وجَدُّ بن قَيس. والطُّفَيل ابن النُّعمان، شهِد بدراً والعقبةَ، وقُتِل يوم الخَنْدق.
следующие страницы →