← Тараджим

Тараджим · id 9211

الاشتقاق

ابن دريد

Полный текст (563 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وأوسُ بن المعلَّى. ورافعٌ، شهد بدراً. وزَيد بن عُبَيد بن المعلَّى، شهد بدراً. ومنهم: زيادُ بن لَبِيد بن سنان، شهد بدراً والعقبة، واستعمله النبيُّ ﷺ على حَضْرَموت. وخالد بن قَيس بن العَجْلان، شهِد بدراً. ورُخَيْلة بن ثَعلبة، شهد بدراً. وعمرو بن النُّعمان بن كَلَدة بن عَمرو بن أميّة بن عامر بن بَيَاضة، رأسَ الخزرجَ يومَ بُعاث. وابنُه: النُّعمان، كانت معه رايةُ المسلمين يوم أحد. وغَنّام بن أوسٍ، شهِد بدراً. وحليفة بن عديٍّ، شهد بدراً. ومنهم: أَيْمن بن عُبيد بن عَمرو، وهو أخو أسامة بن زَيدٍ لأُمّه، وهو الذي يقال له أيْمَن بن أمِّ اَيمنَ، كانَ من فُرسان النبيِّ ﷺ وإيّاه عنَى حسّانُ بقوله: على حينَ أنْ قالت لأيمنَ أمُّه ... جَبُنَت ولم تَشهَدْ فوارسَ خَيْبَرِ وأيمَنُ لم يَجْبُن ولكنَّ مُهرَه ... أَضَرَّ بهِ شُربُ المديد المخَمَّرِ

стр. 457

ومن الخزرج: بنو الغَضْب بن جُشَم. والغَضْب: الأحمر الغليظ والغَضْبة: الصخرة الخشِنة، والغُضَاب: ما تكسَّر حولَ العين من الجِلد. والغضَب معروفٌ من الإنسان. ومنهم: بنو زُرَيق، بطنٌ كانَ منهم أبو جُبَيلة الملكُ الغَسَّانيُّ، الذي جاء به مالِك بن العَجْلان فقَتَل اليهودَ بالمدينة. ومنهم: سَلمة بن صَخر، أحد البكّائِين. ومنهم: فَروة بن عَمرو بن وَذَفة، شهِد بدراً والعقبة. والوذَفة زعموا: الرَّوضة. ويقال: استوذَقْتُ الإناءَ، إذا استقطرتَ ما فيه. ومنهم: زيد بن الدَّثِنة، قتلتْه قريشٌ مع خُبَيْب بن عديّ. والدَّثِنة من قولهم: دثَّنَ الطائر، إذا طافَ حول وكرِه ولم يسقُطْ عليه. ومنهم: أبو عَيّاش بن مُعاوية بن صامتٍ، فارس جَلْوَى، وهي فرسُه. ومنهم: عائذ بن ماعِص، شهِد بدراً. ومنهم: رافعُ بن مالكِ بن العَجْلان، وهو أوَّلُ مَن أسلم من الأنصار. والنُّعمان بن العَجْلان، ولاَّه عليٌّ ﵀ على البَحْرَين. ومنهم: سارِدة، بطنٌ. وسارِدة مأخوذٌ من السَّرد. والسَّرد. والسَّرد: ضمُّك الشَّيء، بعضَه إلى بعض، نحو النَّظْم وما أشبهَه. ومنه قولهم: سرَدَ الدِّرعَ، أي ضمَّ حديدَ بعضِها إلى بعض. وفي التنزيل: " وقدِّرْ في السَّرد " والمسَّد: المنظَّم من خَرزٍ أو غيره. وقيل لأعرابيٍّ أتعرفُ الأشهرَ الحرُم؟ فقال: إنِّي لأعرفُها: ثلاثةٌ سَرْدٌ وواحدٌ فرد.

стр. 458

ومنهم: مرداس بن مَرْوان، شهِدَ يوم الحُديبِيَة، وبايع تحتَ الشَّجرة، وكان أمينَ النَّبيّ ﷺ على سُهمانِ خَيبر. ومنهم: عبد الله بن عمرو بن حَرَام، شهِد العقَبة وبدراً، وكان نقيباً، وقُتِل يومَ أُحُد. وهو أبو جابر بن عبد الله. ومنهم: عُمَير بن حَرَام بن عمرو بن الجَمُوح، شهِد بدراً والحديبِيَة. ومنهم: خِراش بن الصِّمَة، قائد الفرسَينِ يومَ بدر. ومنهم: عامر بن نابى، شهِد العقَبة. وابنه: عُقْبةُ شهِد بدراً والعقَبةَ الأولى، فقتِل يومَ اليمامة. ونابى: فاعلٌ من قولهم: نبا ينبو نَبُوّاً. والنَّبْوة: الارتفاع عن الشَّيء. ومن ذلك قولهم: نبا السَّهمُ عن الهدَف، لأنَّه تنحَّى عنه. ومن لم يهمز النبيِّ ﷺ فاشتقاقه من هذا؛ لأنّه نبا، أي ارتفع. فكأنَّ النبيّ فعيلٌ من هذا قال الشاعر: فأصبَحَ رتْماً دُقاقَ الحصى ... مكانَ النبيِّ من الكاثِب ومن هَمَز فهو من النَّبأ، من قولهم: نبأتُك بكذا وكذا، أي أخبرتك. وقال رجلٌ للنبيِّ ﷺ : يا نِبئَ الله فهمَزَ فقال: " لستُ بنبئ الله ولكنِّي نبيُّ الله ".

стр. 459

ومنهم: خَشْرَم بن الحُباب، شهِد المشاهدَ بعد بدر، وكان حارسَ النبيِّ ﷺ . واشتقا خَشْرم من شيئين: إمَّا من النَّحل، وهو يسمَّى الخَشْرَم. قال الشاعر: كالخَشْرَم المنثوِّرِ أو من الخَشْرَم، وهي الحجارة التي يُتَّخذ منها الجِصّ. ومنهم: البَرَاء بن معرور، عَقَبٌّ، وكان نقيباً، وهو أول من أوصَى بثُلث مالِه، وأوّلُ مَن استقبلَ القلة، وأوّل من دُفِن عليها. وأخوه: مبشِّر، شهد الحُديبِيةَ. واشتقاق البَرَاء من آخرِ ليلةٍ في الشَّهرِ وأوَّلِ ليلةٍ من الشَّهر الداخِل. قال الراجز. يا عينُ بَكِّي جابراً وعَبْسا ... يوماً إذا كان البَراءُ نَحسا والبَرَاء من قولك: أنا برئٌ منك وبَرَاء. وجمع برئ بُرآء. وكذلك في التنزيل. وتقول: برأت من المرض أبرأ بُرءاً فأنا بارئٌ، كما ترى. وبريت وبَرَوْت القلم أبرِيه بَرْياً وأبروه برواً، والأوَّل أعلى. وبعيرٌ ذو بُرَابةٍ، إذا كان قويَّاً على السفر. والبَرَي: التُّراب، مقصور. ومن كلامهم: " بِفِيهِ البَرَي، وحُمَّى خَيْبَرَى، فإنَّه خَيْسَرَى ". والبُرَة: بُرَة البعير التي تُجعَل في

стр. 460

أنفه، من نُحاسٍ أو فِضّة. أبيتُ البعيرَ فهو مُبْرًى، إذا جعلتَ له البُرَة. والبُرة أيضاً: كلُّ حلقةٍ مثلِ السِّوار والخَلخال وما أشبَهَه، والجمع بُرِين. والبُرْأة مهموز: ناموسُ الصائد الذي يكمُن فيه. قال الشاعر: به بُرَأٌ مثلُ الفسَيِلِ المكمَّمِ ويقال: بارأت الكَرِيَّ، إذا فاصلَته. ومعرورٌ مفعول من قولهم: عرَّهُ بشرٍّ يعُرُّه عَرّاً، إذا لطَخَه به. وفلانٌ يَعُرُّه الناس ويَعْرُونَه، أي ينتابونه. ومنهم: بِشر بن البَرَاء، شهد بدراً. وهو الذي قال النبيُّ ﷺ : " مَن سيِّدكم يا بني سَلِمة؟ " قالوا: الجَدّ بن قيس على بُخْلٍ فيه. قال: " وأيُّ داءٍ أَدْوَأْ من البُخْل، بل سيِّدكم الأبيضُ الجعدُ: بِشر بن البَرَاء ". وهو الذي أكلَ مع النبي ﷺ من الشَّاة المسمومة فمات. ومنهم: حُباب بن المنذِر بن الجَموح، شهِد بدراً؛ وهو ذو الرَّأْي، سمِّي لمشُورته يومَ بدر: ذا الرَّأْي. ومنهم: عبد الله بن عبد مناف بن النُّعمان، شهِد بدراً. ولبيد بن قيسٍ، شهد بدراً. والضَّحاك بن حارثةَ، شهد بدراً والعقبة. ومنهم: عُقْبة بن عبد الله بن صَخْر، شهد بدراً، وجَدُّ بن قَيس. والطُّفَيل ابن النُّعمان، شهِد بدراً والعقبةَ، وقُتِل يوم الخَنْدق.

стр. 461

ومنهم: سِنَانُ بن صَيْفيّ، شهِد بدراً والعقَبة وقُتل يومَ الخَندَق. ومنهم: مَعبَد بن قَيس بن صيفيّ بن صخر، شهِد بدراً، وعبدُ الله أخوه شهِد بدراً. ومنهم: سوادُ بن زيد، شهد بدراً. وخالدُ بن عمرٍو، شهد بدراً. وأبو عبسٍ بن عامر، شهد بدراً. ومنهم: عبد الله بن النُّعمان بن بَلْدَمة، شهد بدراً، والبَلْدَمة: لحم الصَّدر ونحوِه. والبلدمة أيضاً: الرَّجُل الثَّقيل. ومنهم: أبو قَتادة بن رِبْعيّ، فارسُ النبي ﷺ . وهو الذي قتل ابنَيْ حُذيفةَ بنِ بدرٍ الفَزَارِيَّين، اللذين أغارا على سَرح المدينة، فشَكَّ اثنينِ في رُمح. ومنهم: عامر بن عَنَمة، شهِد بدراً. ومنهم: أبو اليَسَر، وهو كعب بن عمرو، وشهِد بدراً. اليَسَر إمّا من اليُسر، وهو خلاف العُسْر وإما من اليَسَر: واحد الأيسار الذين يستهِمُون على الجزور. ومنه المَيْسِر الذي نُهيَ عنه. والمَيْسَرة: ضدُّ المَعْسرة؛ وكذلك هو في التنزيل: " فناظِرَةٌ إلى مَيْسَرة ". ويقال: أخذه. الأُسر، وهو

стр. 462

الذي تسمِّه العامَة اليُسْر. والأُسر: احتباس البَول. وقد سمَّت العربُ يَسَاراً، ويُسراً، وياسراً، وميسرة. ويقال: خُذْ ميسورَهُ ودَعْ معسوره، أي خُذْ ما سهُل ودع ما عَسُرَ. ويقولون: رجلٌ أعسَرُ يَسَرٌ، وهو الذي تسمِّيه العامّة أعسَرَ أيسر. وكلُّ شيء ضيَّقتَ عليه فقد أسرتَه. ومنه إسار القَتَب والمِحْمَل، وهو أن يُشَدَّ بالقِدّ. ومنه اشتقاق الأسير. ومنهك ذَكْوان بن عبد قَيس، شهِد بدراً والعقبة، وقُتل يوم أُحُد. وأبو عثمان، واسمه سعد بن عُثمان، شهِد بدراً. وعقبة بن غَنْم، وأخوه مسعود، شهدا بدراً. وقيس بن حِصن، شهد بدراً. ومسعود بن سعد، شهد بدراً وعَيَّاش بن قيس، شهد العقبة، وقتل أخوه سَعْدٌ يومَ بُعَاث. ورِفاعة بن رافع شهد بدراً. وقتل أخوه خَلاَّد يومَ بدر. وأبو رافعٍ أوّل من أسلم من الأنصار. وعُبيد بن زَيد شهد بدرا. ومن بني أُدَيّ: مُعاذ وربيعة: ابنا جَبَل بن عَمرو بن أوس بن عائذ بن عديّ ابن كعب بن عمرو بن أُدَيَّ. دَرَجَا. ومنهم: مَرْوان بن الجَذَع، أسلمَ وهو شيخٌ كبير. وثابتٌ أخوه، شهِدَ العقبةَ وبدراً، وقُتِل يوم الطائف. وعُمير بن الحراث بن ثَعْلبة، شهِد بدراً، وهو مُقَرِّن، يقرِّن الرِّجالَ بوم بُعَاث. وعُمَير بن حَسّان بن الجَمُوح، شهِد بدراً والحُديبية.

стр. 463

وعُمير بن عامرٍ، شهِد المشاهدَ كلَّها، وقُتِل يومَ اليمامة. وحِمَاس بن زيد، قُتِل يومَ أُحُد. ومُعاذ بن عمرو بن الجَمُوح شهد بدراً. وأخوه معاويةُ قُتِلَ يوم بدر. وخَلاَّد أخوه شهِد بدراً، وقتل يومَ أُحُد. وعمرو بن الجَمُوح الأعرج، آخرُ الأنصار إسلاماً، قتِل يوم أُحُد. ومنهم: سُلَيم بن عَمرو حَديدة بن عَمرو بن سَوَاد، عقَبِيٌّ بدْريٌّ. وأخوه: أبو قُطْبَة. ومنهم: سَهل بن قيس بن أبي كعب، شهِد بدراً وقُتل يومَ أُحد. وبَشير بن عبد الرحمن الشاعر. ومنهم: أبو قُطبة يزيد بن كعب بن عامر بن حَديدة، بدريٌّ عَقَبيّ، وابنتُه: جميلةُ تزوَّجَها أنسُ بن مالك، وهي مولاةُ الحسَن بن أبي الحسن البصريّ. ومنهم: مَعن بن عمرو الشاعر. ومنهم: كعب بن مالك الشاعر، عقَبيٌّ بدريٌّ. ومنهم: الزُّبير بن خارجةَ الشاعر، وقد مرّ تفسيره. وعبد الرحمن بن عبد الله الشاعر، وهو أبو الخطّاب. ومنهم: مَعن بن وَهْب بن كعب الشاعر. ومنهم: عبد الله بن عَتِيك، قاتل الربيع بن أبي الحُقَيْق اليهوديّ. قال أبو بكر ﵀: في الخزرج مائةٌ وستّة عشر بدرياً.

стр. 464

رجال خزاعة وبطونها ولد حارثةُ بن عمرو بن عامرٍ: ربيعةَ، وهو لُحَيٌّ وقد مرّ. فولد ربيعة: عَمراً، وهو أبو خُزاعة، وهو أوّل من بَحرَ البحيرة، وسيَّبَ السائبة، ووصَل الوصيلة، وحمى الحمى. واشتقاق خُزَاعة من قولهم: انخزَعَ القومُ عن القوم، إذا انقطَعوا عنهم وفارقوهم. وذلك أنَّهم انخزَعوا عن جماعة الأَسْد أيّامَ سيلِ العرم، لمَّا أن صاروا إلى الحجاز، فافترقُوا بالحجاز فصار قومٌ إلى عُمّان وآخَرون إلى الشام. قال حسّان: فلما قَطْعنا بطنَ مَرٍّ تخزَّعَتْ ... خُزاعةُ منا في جُموعٍ كَرَاكِرِ ومن بني عمرو بن لُحَيّ تفرّقَتْ خُزَاعة. ومن قبائل بني عمرو: كعب، ومُلَيْحٌ، وسَعد. ومنهم: بنو سَلُول بن عمرو. وسَلُول: فَعول إمَّا من السَّلَّة وهي السَّرِقة، وإمّا من قولهم: سلَلتُ الشَّيءَ من الشَّيء أسلُّه سَلاًّ. ويقولون: في بني فلان سَلَّةٌ وفَتْكٌ، أي سرقة، وسليل الرجُل: ولدُه؛ وهو السُّلالة أيضاً. والسالُّ: مَسِيل ماءِ دقيقٌ، والجمع سُلاَّنٌ. والأسَل: الرِّماح، شُبَّهت بنبات الأسَل المعروف في الآجام. ومنهم: بنو حُبْشيَّة بن كعب. والحُبْشيّة: ضربٌ من النمل الكبار. ومنهم: بنو الحِزْمِر، والحِزْمِرُ اشتقاقُه من الحزمرة، وهي الضِّيق.

стр. 465

ومنهم: بنو حُلَيْل. وحُلَيل إمّا من تصغير حَلٍّ، أو تصغير أحَلّ، وهو المسترخِي العصَب من القوائم في الدوابّ. فرسٌ أحلّ. والحِلَّة: القوم المجتِمعون في مَحَلّتهم. والحِلالُ جَمعٌ. والحَلاَل: ضدُّ الحرام. والحُلُّ: ضدُّ الحُرْم. والحِلّ: ضدّ الحِرْم. وأحلَّ المحْرِم إحلالاً، وحلَّ بالمكان حُلولا، وحلَّ الدَّيْن مَحَلاَّ، وحللت العَقْد حلاَّ. ومنهم: بنو ضاطِر. والضَّاطِر اشتقاقُه من قومٍ ضَياطِر، وهو الضَّخم الذي لا منفعةَ فيه ولا غَناء، والجمع ضَياطر وضياطرون. وكان حُلّيلٌ سادنَ الكعبة، فزَّوَج ابنتَه حُبَّى بقُصيِّ بن كلاب؛ وأوصى إليها وأعطاها مِفتاحَ الكعبة، فأعطتْه زوجَها قصَيّاً، فتحوَّلت الحِجابة من خُزاعة إلى اليوم. منهم: بنو قُمير. وقُمَير: تصغير قَمَر. قال الشاعر: وقميرٌ بدا ابنَ خمسٍ وعِشْرِي ... نَ لهُ قالت الفتاتان قُوما فمن بني قُمَير: الحجّاج بن عامر بن أقرَم، شَرِيف. وأقْرَمُ أفعلُ إمَّا من قولهم: قَرَمت الشيءَ، أي قطعتُه؛ أو من البعير المُقْرَم، وهو الفَحل، أو من البعير المقروم، وهو الذي تُجلَف جلدةٌ من خَطْمه فيقع عليها الخطامُ ليَذِلّ. والفصيل القارم: الذي يتناول البقلَ بعد رَضاعه، يقرِما ويأكلُه. والقُرَامة: كلُّ شيءِ قرمتَه بفيك فَأَلقَيته. وقرِمَ إلى اللَّحم قَرْما، إذا اشتهاه؛ والاسم القَرَم. والمِقْرمة: إزارٌ يُطرح على الفِراش

стр. 466

نحوَ المِحْلَس وما أشبهَه. ومنهم: حلحلة بن عَمرو بن كُليب، شريفٌ، من ولده: قَبِيصة بن ذُؤيب، كان على خاتَم عبد الملك بن مَرْوان. ومنهم: مالك بن الهيثم، أحد نقباء بني العبّاس. ومن بني ضاطر: حَفْص بن هاجِر بن عبد مناف، الشاعر. ومنهم: قُرّة بن إياس، كان شريفاً. ومنهم: طَلحة بن عُبَيد الله بن كريز، كان شريفاً فاضلاً. ومنهم: قيس بن عمرو بن مُنْقِذٍ الشاعر، الذي يقال ابن الحُدَادِيَّة جاهليّ. وبنو حُدَاد من بني كنانة. ومنهم: المحترش، وهو أبو غُبْشان الذي يزعُمون أنَّه البيتَ من قُصَيٍّ. وله حديث، والمُحترِش: مفتعل من الحَرْش. وغُبْشان: فُعلان من الغَبشَ. والغَبَش: باقي ظُلْمة اللي! َل، والجمع أغباش. ومنهم: طارق بن تَلهِيَة بن يَعْمَر. وطارقٌ: فاعِل من طرقتُه أطرُقه ليلاً. والطَّرْق أيضاً: فِعل الكاهنة تَطرُق الحصَى. والطََّرق أيضاً: طرقُ الصوف وغيره بالمِطرقة. وجئتُك طُرقةً أو طُرقتين، أي مرّةً أو مرّتين. والطارق: نَجْم، هكذا فُسِّر. والله أعلم.

стр. 467

وقولهم: نحنُ بناتُ طارقِ أي بناتُ الواضح المكشوف. والناقة طَرُوقة الفحل، إذا بلغَتْ أن يطرقهَا الفحل، وجاء القومُ مَطَارِيقَ، إذا جاء بعضُهم في إثر بعض. وطَارَقَ بين دِرعين، مثل ظاهَرَ سواءٌ، إذا لبسهما. ومَا بفلانٍ طِرْقٌ، أي قُوّة، وأصل الطَّرق الشَّحمُ. والنَّخلُ الطريقُ، قالوا: المُسطَّر، وقالوا: الطِّوال، وقالوا: الذي يُنال باليد. وأطرقَ الرجلُ يُطرِقُ إطراقاً. وأَطْرِقَا: اسم موضع. وأطرقتُ النَّعلَ فهي مُطْرَقة. ورجل به طِرِّيقة، ورجل مَطروقٌ: الذي به استرخاءٌ وبَلَهٌ. وبعيرٌ أطرقُ، وكذلك الفرسُ إذا كانَ في عصبِه استرخاء. وتَلهِيَة: تَفعِلة من اللَّهو. قال الشاعر: بتَلهيةٍ أرِيشُ بها سهامِي ومنهم: كُرز بن عَلقَمة، وهو الذي قَفَا النبيَّ ﷺ إلى الغار فرأى عليه نَسْجَ العنكبوت، فقال: هاهنا انقطَعَ الأثَر. ومنهم: السّفَاح بن عبدِ مَناةَ الشاعر. والسّفَاح: فعَّال من سفَحت الماءَ سفحاً، إذا صبَبْتَه. وسَفْح الجبَل: حيثُ ينسفح عليه ماء السَّيل.

стр. 468

والسِّفَاح: ضدُّ النِّكاح، لنسافُح الرّجلِ المرأةَ ماءهما إذا اجتمَعَا. وقد سمَّت العربُ سفيحاً، ومُسافِحاً، وسفَّاحَاً. ومنهم: بنو الضَّريبة بن عمرو بن الحِزْمر، لهم شرفٌ. منهم: مسروحُ ابن قَيسٍ بن الضَّريبة الشاعر. والضَّرِيبة: ما ضُرِب بالسَّيف؛ وهو ضريبةٌ، والضَّرببة: أيضاً حدُّه. يقولون: ماضِي الضَّرببة. والضَّريب: الجليد. والضَّريب: العسل الجامد. وضَرَبَ البعيرُ النّاقةَ ضِراباً، إذا فَرَعها. والضَّارب: عِرقٌ غليظ يمرُّ في أرض سَهلة، من قولهم: انزِلْ ذاك الضارب. وأضربتُ عن الشيء إضراباً، إذا أعرضتَ عنه. والضَّرببة: ما كان على الإنسانِ من خَرَاجٍ أو نحوه. وفلانٌ مَحْضُ الضَّرببة، أي كريم الأخلاق، والضُّرَباء: الذين يَضرِبون بالقداح. قال الشاعر: كمَقَاعِد الرُّقَباءِ لل ... ضُّرَباءِ أيديِهمْ نَواهِدْ ويقال: استضرَبَ اللَّبنُ، إذا خَثُر وغلُظ، وضَرَب فلانٌ في الأرض، إذا سافَرَ فيها مسترزقاً أو تاجراً. والمَضارب: الخِيامُ وما أشبهَهَا للمسافرين. ومنهم: بنو حَبْتَر، وبنو هِينَة. والحَبْتَر: القصر. رجلٌ حَبْترٌ وحُباتر. والهِينَة من الهُدُوّ والسُّكون. يقال: فلانٌ يَمشِي على هِينَتهِ، أي على هدُوِّه. والهُون: الهَوَان. ومنهم: بُدَيْل بن أمِّ أصرَمَ، شريفٌ، وبُدَيلْ: تصغير بَدَل، من قولهم: هذا بدَلٌ من هذا. والأبدال: قومٌ زُهَّاد، زعموا، لا تخلُو الأرضُ منهم، إذا متَ واحدٌ أبدلَ الله عزّ جلّ به آخر. وزعموا أنَّهم سبعون: أربعون بالشَّام، وثلاثون في سائر البلاد.

стр. 469

ومنهم: أبو قِصَاف، واسمه حَرَّاب بن عامر، الذي أصابَ سهمُه الوليدَ ابنَ المغيرة فقتلَه، وله حديث. ومنهم: بنو غاضرة، منهم: زُنَيم بن صَيْفيّ بن فَروة، كان شريفاً. وزُنَيم: تصغير أزْنَم، من قولهم: تيسٌ أزنمُ: له زَنَمتان. وبنو أزْنَمَ: بطنٌ من بني تميم. ومنهم: عِمْران بن الحُصين بن عُبَيد بن خَلَف، صحب النبيَّ ﷺ وهو أبو نُجَيْد. وكانت تصافِحه الملائكةُ وتناجيه، لداءٍ كان به، فاكتوى فذهَبَ عنه ذلك، وذهبَ ما كان يسمعُ ويرى. ومنهم: تَمِيم بن سُوَيد الشاعر. وأبو رُمحٍ الشاعر، الذي رثى الحسينَ بن عليٍّ ﵉. ومنهم: الأشيم، وهو أبو جُمْعة، وهو جدُّ كُثيِّر عَزّة، وهو أبو أمِّه، وإليه يُنسَب كُثيِّر. ومنهم: جَعدة، وأبو الكَنُود، الشاعرانِ: ابنا عبدِ العُزَّى. والكَنُود: الكَفُور للنِّعمة. ومن ذلك قولُ الله : " إن الإنْسانَ لربِّه لَكَنودٌ ". ومنهم: بنو ضَبِيس. وضَبِيسٌ: فَعِيلٌ من قولهم: رجلٌ ضَبِيسٌ، إذا كان سيِّئ الخُلق. ومنهم: أكثَم بن أبي الجَوْن، وهو لذي قال النبيُّ ﷺ :

стр. 470

" فرأيتَ عَمرو بن لُحَيِّ يَجرُّ قُصُبَه في النَّار، وأشبَهُ بني عمرٍو به أكثم ". والأكثم: العظيم البطن. ومنهم: سُلَيمان بن صُرَدَ، راسُ التَّوَّابِين، قُتِل يومَ عَين وَرْدة. ومنهم: جُندَب بن وهبٍ، حاملُ لواء خُزاعة. ومنهم: الحُصَين بن نَضْلةَ الكاهن، سيِّد أهلِ تِهامة. ومنهم: معتِّب بن أكوَعَ الشّاعر. والأكْوَع: الذي في كُوع يدِه اعوجاجٌ. والكُوع: المَفصِل بين الذِّراع والكفّ مما يلي الإبهام. الرجلُ أكْوَعُ والمرأةُ كَوعاء. ومنهم: عاتكة بنت خُلَيف، وهي أمُّ معبدٍ التي نزلَ بها النبي ﷺ لمَّا هاجر. ولها حديث. ومنهم: مطرود بن كَعب بن عُرْفُطة الشّاعر، الذي رثَىَ هاشماً وعبدَ شمسٍ ونوفلاً والمطَّلِب: بني عبدِ مناف. والعُرفُط: ضربٌ من الشجر. ومنهم: عَمرُو بن الحَمِقِ الكاهنُ، صحِبَ النبيَّ ﷺ وشهد المشاهدَ مع عليٍّ رضوانُ الله عليه. وقتلَه معاويةُ بالجزيرة. وكان رأسُه أولَ رأسٍ نُصِب في الإسلامِ. والحَمِق زعموا: الخفيفُ اللِّحية. والانحماق: الجزَع. قال الشاعر: والشَّيخُ يُضرَبُ أحياناً فَيَنْحَمِقُ

стр. 471

والحُمْق معروف. والحُمَاق: بثْر يخرُج على الصِّبيان. وامرأةٌ مُحْمِقة، إذا ولدَت الحَمْقى. قالت امرأةٌ من العرب: لستُ أبالِي أن أكونَ مُحمِقَهْ ... إذا رأيتُ خُصيةً معلَّقَهْ أي إذا ولَدت غلاماً. ومنهم: أبو مالكٍ، وهو أُسيد بن عمرو بن الأجْحَم. والأجْحم: الجاحظ العينين. وجَحمنا الأسدِ: عينَاه، بكلّ لغة. الأجحم هذا، هو الأجحم ابن دِنْدِنة، أحسِبُ أنَّ أمَّه خالدةُ بنتُ هاشمِ بن عبد مناف. الدِّنْدِن: يبيس الشَّجَر البالي. قال الشاعر: والمالُ يَغْشى رجالاً لا خَلاَقَ لهم ... كالسَّيل يَغْشَى أصول الدِّندنِ البالي ومن بني مُلَيح بن عَمرٍو: عبدُ الله بن خَلَف بن أسعدَ بن عامر بن بَياضة. وابنُه: طَلْحة بن عبد الله، الذي يُقال له طَلحةُ الطَّلَحات. وهم أصحابُ قصرِ بني خَلَفٍ بالبصرة. وكان طلحةُ أجودَ أهلِ البصرة في زمانِه غير مُدافَع. ومنهم: عَمرو بن سالم بن حَصِيرة، الذي يقول للنبيّ ﷺ يومَ فتحِ مكّة: لاَ هُمّ إِنِّي ناشدٌ محمّداً ... حِلفَ أبينا وأَبيهِ الأتْلَدا

стр. 472

ومنهم: كُثيِّر بن عبد الرحمن الشاعر. وهو تصغير كَثِير، والكَثِير: ضدُّ القليل. والكَثَر: الجُمَّار، ومنه حديث النبيّ ﷺ : " لا قَطْع في ثَمَرٍ ولا كثَرٍ ". وعددٌ كُثَارٌ، أي كثير. وكثَرَ بنو فلانٍ بنى فلان، إذا كانوا أكثَرَ منهم. واشتقاق الكَوْثَر من الكَثْرة، والواو زائدة. ويقال: عددٌ كُثْرٌ، في معنى كثير. ومنهم: بُدَيل بن وَرْقا. بن عبد العُزَى، شريفٌ كتب إليه النبيُّ ﷺ يدعوه إلى الإسلام، وكان له قدرٌ في الجاهليّة بمكة. ومنهم: الحَيْسُمَان بن عمرو، وهو الذي جاء يخبر قَتَلى بدرٍ إلى أهل مكّة، وكان يومئذٍ مشركاً ثم أسلم. والحَيْسُمان: فَيعُلان من الحَسْم، من قولهم: حسَمت الشيءَ: قطعتُه. وحسَمت الجُرح: كوَيْته. واشتقا السَّيف الحُسامِ من الحسم. ومنهم: بنو المُصِطلق، واسمه جَذِيمة. وسمِّي المصطَلِق لحسُن صوته، كأنَّه مفتعِل من الصَّلْق. والصَّلْق: شدّة الصَّوت وحِدّته، من قوله : " صَلَقُوكم بألسنة حِداد ". ويقال: صَلَقَ بنو فلانٍ بني فلان، إذا أَوْقَعوا بهم فقتلُهم قتلاً ذرياً. قال الشاعر.

стр. 473

فصلَقْنا في مُرادٍ صَلقةً ... وصُدَاءٍ ألحَقتُهم بالثَّلَلْ والصَّلائق: ما صُلِق من اللَّحم بالنار، وهو الذي تقول العامّة: سُلِقَ. وفي حديث عمر ﵁: " لو شئتُ أمَرْتُ بصلائقَ وصِنَابٍ "، وهو الخليط من الأصباغ. والصَّليق، من النَّبت. قال الشاعر: تسمَعُ منها في الصَّليق الأشهبِ ... معمعةً مثلَ الحريق المُلْهِبِ ومنهم: الحارث بن أبي ضِرَار، أبو جُوَيريةَ زَوْجِ النبيّ ﷺ . ومنهم: علقمة بن الفَغْو، صحبَ النبي ﷺ . والفَغْو: أوَّلُ ما يبدو من نَوْر الشجر إذا تَفَتَّ؛. يقال: فَغا الشَّجرُ وأفغَى، ومنه اشتقاق الفاغيةِ المعروفة من النَّوْر. وأفغَى النَّخلُ، إذا ركِبَتْه القشرة التي تسمَّى القَفَنْدُور. قال الشاعر: أحَسَّانُ إنّا يا بنَ آكِلة الفَغَا ... لعمرُك نُغتالُ الحروب كذلِكِ وممن انخزَع مع خُزَاعة أسْلَمُ بن أقْصَى، ومالك بن أقصى وإخوته، وهم يسمَّون أَسْلَم. فولد أسْلَمُ: سَلامانَ، وقد مرَّ.

стр. 474

ومنهم: مالكٌ والنُّعمان: ابنا خَلَف، كانا طليعتَين للنبيِّ ﷺ يومَ أُحد، فقُتِلا فدُفنا في قبرٍ واحد. ومنهم: جَرْهَد بن خُويلِد، وهو الذي قال له النبي ﷺ : " غَطِّ فخِذَك فإنَّ الفَخِذ عَورة ". واشتقاق جَرهَدٍ من قولهم: اجرهَدَّ بنا السَّير، أي طال. واجْرهدَّتْ ليلتُنا، إذا طالت. ومنهم: بُريدة بن عبد الله بن بُرَيْدَةَ الفقيه، وهو بُريدة بن الحُصَيْب. ولبُريدةَ صُحبة. وبُرَيدة إمَّا تصغير بُرْدة، وإمَّا تصغير بَرَدة. والبَرَد معروف. والبَرَد من قولهم: ثورٌ أَبْرَدُ، إذا كان في طرف ذنَبه بياض؛ والأنثى بَرْداء. ومنه اشتقاق الأُبَيْرِد الشّاعر. والبَرْد: النَّوم وفسَّروا في التنزيل: " لا يَذُوقون فيها بَرْداً ولا شَراباً " قالوا: النَّوم، والله أعلم. واحتجَّ أبو عبيدةَ في هذا بقول الشاعر: بَرَدَتْ مَرَاشِفُها عليَّ فَصدَّني ... عنها وعن قُبُلاتها البَرْدُ والإبْرِدة: داءٌ معروف. والبريد عربيٌّ معروف. قال الشاعر: بَرِيدَ السُّرَى باللَّيل من خيلٍ بَرْبَرَا

стр. 475

وَبَرَدى: نهرٌ بدِمَشق معروف. قال الشاعر: بَرَدَى يُصفَّق بالرَّحيق السَّلْسَلِ والبَرْدِيُّ نبتٌ معروف. والأبْرَدَانِ: طرَفا النَّهار. قال الشاعر: إذَا الأرْطَى توسَّدَ أَبْرَدَيْهِ ... خدودُ جوازئٍ بالرَّمل عِينِ ومنهم: عامرٌ الشاعر، استُشهِد يوم خَيْبَرَ. ومحمّد بن مُسلم، أوَّلُ من قُتِل من المسلمين يومَ أُحُد. ومنهم: الحارث، وهو غُبْشان بن عَبد عمرو، وكان قد حَجَبَ البيتَ. من ولده: ذو الشِّماليْن، واسمه عُمير بن عَبد عمرو، شهد بدراً، وحِلْفُه في بني زُهرة. ومنهم: أسماء بن حارثة، الذي قال له النبي ﷺ : " مُرْ قومَ: لِيَصوموا عاشوراء " قال: ومَن أكَل؟ قال: " ومَنْ أكَلَ ". ومنهم: ذؤيبُ بن هلالٍ الشّاعر. ومنهم: بنو دِعْبِل، وإليه البيتُ، منهم: الحارثُ بن حِبال بن دِعْبِل، شهد الحديبة. واشتقاق دِعْبِل من البعير الدَّعبِل، وهو العظيم الخَلْق. ومنهم: نَضْلة بن عبد الله، الذي قتل هلالَ بن خَطَل الأدْرَميَّ يومَ الفتح

стр. 476

وهو متعلِّقٌ بأستار الكعبة، أَمر النبيُّ ﷺ بقتلْه. وقُتِلت إحدى قَيْنَتَيْه اللَّتينِ كنتا تُغَنِّيان بهجاء النبي ﷺ وأسلمت الأخرى. ومنهم: أُهْبانُ، وهو مُكَلَّمُ الذِّئب، وهو ابن عِياذ بن ربيعة، وله حديث. ومنهم: عبد الله بن أبي أوْفى، صحِب النبي ﷺ . ومنهم: بنو بُوَيٍّ. وبُويٌّ: تصغير بَوٍّ. والبَوّ: أن يُسلَخ جلدُ الفصيل ويُحشَى تِبناً ويُقدَّم إلى أُمّه لتَرْأْمَه وتدرَّ عليه. ومنهم: أبو قْيلة، وهو وَجْز بن غالب، وفَدَ إلى النبي ﷺ والقَيْلُ: ما كان دون الملِك نَفْسه، كأنْه بعد الملك. وَجْز من قولهم: كلامٌ وَجْزٌ وكلام وجيز، أي سريع، وأوجزَ الرَّجُل في كلامه، إذا اختصَره وأسرعَ فيه. ومنهم: سُلَيمان بن كَثير، كان من نقباء بني العبّاس، قتله أبو مسلم. قبائل بارق ورجالهم بارقٌ هو سَعد بن عديّ بن حارثة. وسمِّي بارقاً بجبلٍ نزلَه بالسَّراة. فمن بني بارق: سُراقة البارقيُّ الشاعر ابن مِرداس بن أسماء بن خالد بن عَوف بن عمرو بن سَعد بن ثَعلبة بن كِنانة بن بارق. وهجاه جريرٌ، وله حديثٌ مع المختار. ومنهم: بَعْجة ابن أوس. وبَعْجة: فَعْلة من قولهم: بَعَجْتُ بطنَه أبْعَجُه

стр. 477

إذا شققتَه، بعجاً. وانبعج السَّحابُ بالمطر، إذا كثُر. والباعجة: رملةٌ تتَّسع في قاعٍ من الأرض، يَنْبَعج فيها السَّيل. ومنهم: مُعَقِرّ بن أوس بن حمارٍ الشاعر، جاهليٌّ، وهو الذي يقول: فألقَتْ عصاه واستقرَّتْ بها النَّوى ... كما قَرّ عيناً بالإياب المسافرُ ومعقَّر: مفعِّل من العَقْر. ومنهم: عَرفجة بن هَرثَمة، وهو الذي جَنَّد المَوْصِل، عدادُه في بارق. والعرفح: ضربٌ من الشجر. والهرثَمة زعموا: السَّواد الذي على خرطوم الأسَد والكلب وما أشبههَ. وقال قوم: بل الهَرْثمة الأسَد بعينه. ومنهم: بنو مُلادِس بن عمرو. وكان أبو عبيدة يقول: مُلادِسٌ هذا هو الذي في بني سعد، كأنَّهم عنده ناقلة. ومنهم: بنو ألمعَ، وبنو شَبيب، وهم بالشام. قال الشاعر: فالحقْ بقومكَ بارقٍ وشبيبٍ وهما بطنان. وألمع: فعَلُ من لمَع الشيء يَلمَع لمعاناً، إذا بَرَق، وأَلمْعَ الرجلُ بالسيَّف، إذا هزَّه ليُنذِر قوماً أو يحذِّرَهم. وألمعَت الفرسُ، إذا استبانَ حملُها، فهي مُلْمِعٌ. وألمْع بهم الدَّهرُ، إذا ذهبَ بهم. وفي أرض بني فلان لُمْعَةٌ من كلإٍ أي قطعةٌ عظيمة، وعُقابٌ لَموعٌ: سريعة الاختطاف والانحطاط. والتلميع في الخيل وغيرها: كلُّ سوادٍ خالطَ بياضاً. انقضت خزاعة.

стр. 478

الأسد والحجر ولدَ عِمران: الأسْد والحَجْر. فولدَ الأسْد: العتيكَ وشِهْيل وقد تقدّم قولنُا في هذه الأسماء، مثل شَراحيل، وشُرَحبيل وشِهيل وعبديل وعبد يالِيل، أنَّها مضافةٌ إلى الله ولا أُحِبُّ الكلامَ فيها. واشتقاق العتيك من قولهم: عَتَك عليه إذا حَمل إمّا بسيفٍ أو غيره. وعتك على يمينٍ فاجرة، إذا أقدمَ عليها. وقد مرَّ عاتكةُ والعواتك: جمع عاتكة وفي حديث النبي ﷺ " أنا ابنُ العواتك ". ومنهم: المهلَّب بن أبي صُفْرة. والمهلَّب: مفعَّل من الهُلْب. والهُلْب: الشَّعَر. والهُلْبَة: الخُصْلة من الشَّعَر. ويقال لشَعَر ذنَب المُهْر أوّلَ ما يبدو، هُلْب. ويومٌ هَلاَّبٌ بارد. والهَلِب: رجلٌ كان أَصْلَعَ فمسح النبيُّ ﷺ يدَه على رأسه فنبت شعرُه فسمِّي الهَلِب. ومنهم: سَبْرة بن النَّخْف، كان مِن رجالهم. والسَّبْرة: الغداةُ الباردة. والنَّخْف: نَخْف الدّابّة وهو شبيهٌ بالنَّفخ يُخْرِجه من أَنْفِه إذا اعترضَ في أنفه شيء. ومنهم: عُمَر بن حَفْص الذي يقال له: هَزَارَ مَرْد، كان من رجالهم.

стр. 479

ومنهم: مَغْراء بن المُغيرة بن أبي صُفْرة، وكان من رجالهم. ومَغْراء: فَعْلاء من قولهم: فرسٌ أَمْغَر، والأُنْثَى مغراء. والمُغْرة: شُقْرةٌ فيها كُدرة. ومنهم: عبدُ الله بن سِنان، كان فارسَ الناس في زمانِه مع المهلَّب. ومنهم: نُعَام بن الحارث، كان من فُرسانهم في آخر الجاهليّة وأوّل الإسلام، وهو أوَّل رجلٍ أغارَ على الفُرس بعُمَان. ومنهم: حاضر بن حَطَاطِي الشاعر، الذي يقول: لم تُنَبِّئْكَ عن سُكّانِها الدّارُ ... كأنَّهمْ في جناحَيْ طائرٍ طاروا ومنهم: عمرو بن الأشرَف قُتِل يومَ الجمل مع عائشة. والأشرف: العظيم الأذنين، والأنثى شَرْفاء. وشَرَافٍ: اسمٌ. وشَرَف الدّار معروف. والشَّرَف والشُّرَيْف: موضعانِ بنجد. وكلُّ ارتفاعٍ من الأرض فهو شَرَف، من قولهم: انظرْ إلى ذك الشَّخصِ بذلك الشّرف. ومنهم: زياد بن عَمرو رأسَ الأسْدَ بعد قتل مسعود. والحَوَاريُّ بن زياد بن عمرو. وكان الحجّاج ولّي زياداً شُرَطه، ثم ولاَّه الأَهواز وله حديث. ومنهم: النُّعمان بن عُقبة الشاعر، أدرَكَ الجاهليّة. ومنهم: ثابتُ قُطْنَة الشاعر، كان من فُرسانهم بخُراسان. وإنَّما سمِّي قُطنةَ لأنَّه كان قد طُعِن في عينه فكان يَجعلُ عليها قُطنة. ومنهم: جعفر بن عبد الله بن كُزْمان وكان فارساً.

стр. 480

ومن بني شِهْمِيل بن الأسْد: بنو قيس بن ثَوْبان، بطنٌ لهم عددٌ بفارس. وثَوْبان: فَعلان من قولهم: ثاب يَثُوب إذا رجَع. وكلُّ راجعٍ ثائب. ومنه ثوابُ الله للعبد، كأنَّه رجع إليه أَجرُه. ومَثابةُ البئر: موقِف المُسْتَقى. والمَثابة أيضاً: رُجوع الماء إلى جهته. ثاب الماءُ يثوب. فأمَّا الثُّوَّباء فمهموزٌ ممدود، وليس من هذا. ومن رجال الحَجْر بن عِمرانَ: زَهرانُ بطنٌ وزيدُ مَناة وسُود ومرحوم وعَمرو. وتزعم الأَسْد أنَّه كان نبيّاً. فمن زَهران: عبدُ الله بن فَضالةَ، كان من رجال الأسد في دهره. ومن قبائلهم: هَدَاد بن زَيد مناة. وهَدَاد من قولهم: ما سمعتُ في هذا العام صوتَ هادَّةٍ أي صوتَ رعد. وسمعت هادَّة الشيء إذا سَقَط وقد سمَّت العربُ هَدَاداً وهُدَيدا. ومن قبائلهم: طاحية بن سُود، وزياد، وعليٌّ وعبدُ الله وإياد بطون كلهم. وطاحية من قولهم: طحَوت الشَّيءَ، إذا بسطَته وفي التنزيل: " والأرضِ وما طَحَاها " أي ومَن طحاها، أي بَسَطها. والله أعلم. ومن إياد: أبو البَهَاء الشاعر. ومنهم: بنو عليّ بن سُود، لهم خِطّة بالبَصرة وحَوضٌ.

стр. 481

ومن بني عليٍّ: سَلْم بن محمّد بن حَجْر بن عائذ بن الهُجَيمْ بن مُخادش بن خَيْبة بن خِداش بن عمرو بن الهُجَيم بن عليّ بن سُود، صاحبُ حَوض بني عليٍّ بالبصرة. ومن بني عمرو بن مازن: عديٌّ وزيدُ الله ولَوْذان، وامرؤ القيس، والحارث، وحارثة، ومالك، وثَعْلبة، وسَوَادة، وعوفٌ، والعاص؛ بطونٌ كلُّهم من غَسَّان بالشام. ومنهم: بنو شُقْران، أشرافٌ بالشام. ومنهم: حِقَالٌ، بطنٌ عظيم. واشتقاق حِقَال من الحَقْل، وهو جمع. والحَقْل: القَرَاح الذي يُزرَع فيه ومثلٌ من أمثالهم: " لا تُنْبِت البقلةَ إلاَّ الحَقْلة ". وحَقِيل: موضع. ومنهم: بنو غافقٍ، وبنو صُوفة، وبنو عُبَيد، بطونٌ كلُّهم بالشّام. واشتقاق غافق من الغَفْق. والغَفْق: الغَبَرة أو القَتَمة تكون في أقطار السَّماء. والصُّوفة معروفة. ومنهم: بنو سُبَين، وهم بالحية، منهم: بُقَيلة صاحبُ القصر الذي يقال له قَصر بني بُقَيلة بالحيرة. منهم: عبدُ المَسيح بن عمرو بن حيّان بن بُقَيلة الذي صالح خالد بن الولد على الحِيرة. وكان من المعمَّرين، وهو الذي بَعث به كِسْرى بَرْوِيز إلى سَطيحٍ بالشَّام، في رؤيا الموبِذان. وله حديث.

стр. 482

ومنهم: بنو تَفْلذَ بطن واشتقاق تَفْلِذ من قولهم: فلَذت اللَّحمَ إذا قطعته. وأكثر ما يوصَف بذلك الكَبِد خاصّةً. قال الشاعر: تُغنْيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إنْ أَلَمّ بها ... من الشِّواء ويُروِي شُربَه الغُمَر وقال النبي ﷺ يومَ بدر، لمَّا رأى قريشاً مُقْبلة، قال: " هذه مكَّةُ قد ألقتْ أفلاذ كَبِدها ". ومنهم: عديُّ بن الرَّعلاء الشاعر، الذي يقول: ربَّما ضربةٍ بسَيفٍ صَقيلٍ ... دُون بُصْرَى وطعنةٍ نَجْلاءِ وهي قصيدة. واشتقاق الرَّعلاء من قولهم: ناقةٌ رعلاء، وهي التي تُقطع قُطعة من أذُنها وتُتْركُ تَنُوس قال الشاعر: رأيتُ الفتيةَ الأغرا ... لَ مثلَ الأيْنُق الرُّعْلِ والرَّعيل: قِطعةٌ من الخيل، والجمع رِعال. والرَّاعِل: فُحَّالٌ بالمدينة يُلْقح به النِّخل. والرَّعلة: القِطعة من الخيل. ومنهم: ثَعلبة بن عمرو، رئيسُ غَسّانَ أيّامَ سارُوا من مَرَّ إلى الشام. وأخُوه جِذْعُ بن عمرٍو، الذي يقال له: " خُذْ من جذعٍ ما أعطاك "، وله حديث.

стр. 483

ومنه: مُدرِك بن حَجْوة بن زيد، شريفٌ بالشَّام، وأولاده. ومنهم: سَطِيحٌ الكاهن، وهو ربيعُ بن ربيعةَ بن مسعود بن عديّ بن الذِّئب. وهو الكاهن القديم، وله أحاديثُ وعُمِرّ ثلثَمائةِ سنة. وُلد في أيَّام سيلِ العَرِم، وعاشَ حتى أدرك أَبروِيز، وله حديث. ومنهم: لَبيد بن عمرو، فارسُ الزِّبْتية. وأخوه: فارسُ خَضَاف، وله حديث. وهما فرساهما. ومن ولد الهِنْوِ بن الأزد: حَوَالةُ، وعَوْهَى، والهون، ويَرْفَى، بطون. واشتقاق الهِنْو من قولهم: هنأتُ البعيرَ أهْنَؤُه هَنْئاً، إذا طليتَه بالقَطِران. أو من هنأت الرجلَ أَهنؤه هَنْئاً، إذا أعطيتَه. ومثلٌ من أمثالهم: " إنَّما سمِّيت هانئاً لتهنأ ". أي لتُعطِيَ. قال الشاعر: هَنَأْنَاهُم حتَّى أعانَ عليهمُ ... سوافي السِّمَاك ذي السِّلاح السَّواجمِ أراد الرامح. أو من قولهم: مَرّض هَنْءٌ من اللَّيل.

стр. 484

وعَوْهَى اشتقاقُه من عوهى من التَّعويهِ، وهو اشتباهُ الشيء، من قولهم: تعَوَّه علىَّ الشيءُ، إذا اشتبهَ. ويَرْفَى من قولهم: رفَيْت القوم ورَفْوتَهم، إذا سكَّنْتَهم. قال الشاعر: رفَوْني وقالوا يا خُويلِدُ لم تُرعْ ... فقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ همُ واليرفئيُّ: الرّاعي. قال الشاعر: كأنّه يرفئيٌّ نامَ عن غَنمِ ... مُسْتَوْهَلٌ في سَوادِ اللَّيل مشكوم وأرفأت السفينةَ إرفاءً أرفأْت وأرفيت ورفأتُ الثَّوب رفْئاً، إذا لأَمْت خرقه، مهموز. وقولهم للمُمْلَك: بالرِّفاء والبنين، أي بالالتئام والبنين. والأُرْفيُّ: لبنُ الظِّباء. ومن بني الهَوْن: النَّدَبُ، بطن.

стр. 485

ومن بني عبد الله بن الأزد: بنو قَرْن، قبيلٌ لهم مسجدٌ بالكوفة. وعَدْنانُ. فولد عدنانُ: عَكّاً. فمَنْ نسَب عكاً إلى الأزْد فهذه نسبتُه. واشتقاق عَكٍّ من أشياء: إمَّا من قولهم: عَكَّ يومُنا، إذا اشتدَّ حرُّه. ويومٌ عكٌّ ويوم عَكِيكٌ. قال الراجز: يومٌ عَكِيكٌ يَعْصِر الجُلودا ... يَترك حُمرانَ الرِّجالِ سُودا وأيَّام العِكاك معتدلاتُ سُهيلٍ. وقالوا: معتدِلات، بالدال والذال، وهي ثلاثةَ عشر يوماً، وفيها طلوع العُذْرة. وإمَّا من قولهم: عكَكتُه بالحُجَّة أعُكه عَكّاً، إذا خصَمْتَه وقهرتَه. والمَعْك: المِطال. مَعَكه يمعَكه مَعْكاً. وليس من ذا. ومن بني عمرو بن الأزد: عَرْمانُ بن عَمرو. وعَرْمان: فَعْلان من قولهم: عَرَمْتُ العظمَ أعرُمه عرماً، إذا اعترقتَ ما عليه من اللَّحم، فالعظم معروم. والعَرَامة والعُرام أحسِبه يرجع إلى ذا. والعَرِمَة: شبيهٌ بالمُسَنَّاة، تُبنَى في بطن الوادي، معترضةٌ ليرتفع عليها السَّيل، فيفيض على الأرض، ومنه سَيل العَرِم، والجمع منه عَرِمٌ، أي السَّيل الذي هَدَم العَرِم. وقال قوم: العرِمُ جمعٌ لا واحدَ له من لفظه. قال الشاعر: مِن سَبأ السَّاكنينَ مأرِبَ إذْ ... يَبنون مِن دُون سيلِها العرم

стр. 486

ودجاجةٌ عرماء، وكذلك الحيَّةُ إذا كانت رقطاءَ بالسَّواد والبياض وغيره. رجال بني نصر بن الأزد مُوَيْلِك، ومَيْدَعَان. ومويلك هذا هو أبو الإمليك، الذي كان يأخذُ كلَّ سفينةٍ غَصْباً. وهم بنو مالكِ بن نصر بن الأزد. وحِمارُ بن نصر الذي يقال: " أكفَرُ من حِمَار " ويقال: " جوف حمار ". والجوف: وادٍ معروف باليمن. وكان جبّاراً عاتياً، وله حديث. ومَيْدَعَان اشتقاقُه من المِيدَع. والمِيدَع: ثومٌ يُلْبس فَيُودَّع به غيرُه. فإنْ كان من هذا فأصلُ هذه الياء واو، كأنَّه مَوْدعان، والجمع ميادع، وقالوا مَوَادِع فمن قال ميادعُ جعلَ أصلَه من الياء، ومن قال مَوَادِعُ جعل أصلَه من الواو، والميادعُ في لغة من قال ميازين، يريد موازين؛ والواو الأصل. ومنهم: بنو نُبَيْشَةَ، وبنو ماسخة. وماسخة: الذي تُنسَب إليه القِسِيُ العربية، وهو أوَّلُ مَن بَراها قال الشاعر: شَرعَتْ قِسِيَّ الماسِخيِّ رجالُنا ... بسهامِ يثربَ أو سهامِ الوادي والمسخ: تحويلُك الشَّيء عن حِلْيته. وفرسٌ ممسوخ العَجُز، إذا كان مطمئنَّ العَجُز، وهو عيب. وانمسخ الورمُ، إذا انْحَلَّ. وطعام مَسيخٌ: تَهِم الطَّعم. قال الشاعر:

стр. 487

وأنت مسيخٌ كلحم الحُوارِ ... لا أنتَ حُلوٌ ولا أنتَ مُرُّ ومنهم: بنو زَارة، بطن بالسَّراةِ لهم عدد. وزَارةُ: أمُّهم. والزَّارة: الأجَمة. ومنهم: بنو غَرٍّ والغَرُّ: التكسُّر في الجلد، والجمع غُرور. والغَرُّ: آثار الطيِّ في الثوب. واشترى أعرابيٌّ ثوباً فلمَّا راد أن يأخُذه قال: " اطوِهِ على غَرِّه "، أي على كَسْره. قال ابنُ الكلبي: هم بنو غَرَا. الغرا: الفَصِيل أو الحُوار. ومن رجالهم بالكوفة: زهير بن ناجذ، أشرافٌ بالكوفة، عدادُهم في غامِد. ومن قبائلهم العظيمة: زَهرانُ بن كَعب. ومنهم: أبو أحجن. وأحجَنُ اشتقاقُه من الأُذن الحَجْناء، وهي المعوجَّة طرفُها إلى القفا. وكلُّ شيءٍ عطفتَه فقد حجنتَه. وبه سمِّي المِحْجن، وهي العاص المعطوف رأسُها. واحتجن فلانٌ هذا المالَ، أي عطَفه إلى نفسه. والحَجُون بمكّة معروف. وفي الحديث: " استلم رسولُ الله ﷺ الحجرَ بمحجنٍ في يده ". والجمع المحجن. ومنهم: بنو لِهْبٍ، وهم أعيفُ العرب وأزجَرُهم للطَّير. واللَّهب: الشَّعْب الضِّيق في أعلى الجبل، والجمع ألهاب ولهوب. قال الشاعر: في هضبةٍ دونَها لُهُوبُ ولهبُ النّار ولهيبها معروف. والتهابها ولَهِيبها سواءٌ. وفرس مُلْهِب: كأنَّه يلتهب في عدْوه. ولَهْبَانُ: اسمٌ، من هذا اشتقاقُه.

стр. 488

ومنهم: بنو ثُمالة. والثُّمالة: رُغوة اللَّبَن، والجمع ثِمالٌ. ومنهم: بنو غامِد، واسمه عبد الله، وكان ابن الكلبِّي يقول: سمِّيَ غامداً لأنَّه وقع بين عشيرته شَرٌّ فتغمَّدَ ذنوبَهم، أي غطَّاها وستَرها. ومنه الغِمْد. وكان ابنُ الكلبيّ يقول: سمَّاه بهذا الاسم قيْلٌ من أَقْيَال حِمْير. ويُشِد بيتاً لغامدٍ يُحتجّ به. تلافَيتُ شرّاً كان بين عشيرتي ... فأسمانيَ القَيل الحَضُوريُّ غامدا وغمدَتْ ليلتُنا، إذا أظلمت. قال الراجز: وليلةٍ غامدٍ غُموداً ... ظَلْماءَ تُغْشِي النَّجمَ والفُرقودا يريد الفرقد. ويقال: غمدت السيفَ وأغمدته، لغتان. وبَرْك الغُمَاد: موضع. وكان الأصمعي يقول: اشتقاق غامدٍ من قولهم: غَمدَت الرَّكيُّ، إذا كثُر ماؤها. ومن رجالهم: عبد العُزّى بن صُهَل بن عَمرو بن ثعلبةَ الشاعر، جاهليّ. ومنهم: بنو الدُّول بن سَعد مناة. ومنهم: بنو والِبَة. فالوالبة: الفَرخ من الزرع يَخرُج في أصل الكبير. ويقال: ولَبَ الزَّرعُ، إذا خرجَتْ له فراخ. ويقال: ألَّبَ فلانٌ على فلانٍ

стр. 489

وولَّب، إذا حرَّش عليه. ويقال: أَلبُ فلانٍ مع فلان أي ميلُه معه. ومن بني مازن: قَتادة بن طارق بن أبي فَروة الشاعر. ومنهم: زيد بن الأطْوَل، فارس وفيه يقول الشاعر: فلو فعلَ الفوارسُ فعلَ زيد ... لأُبْنا غانمِينَ لنا وقيرُ ومن رجالهم: مخِنَف بن سُلَيم، وهو بيت الأزْد بالكوفة. مْخَنف: مِفعل من قولهم: خنَفَ الرحلُ بأنفه، إذا أمالَه من كِبْر. والفرس خانف وخَنُوف، إذا أمالَ رأسَه في جريه أو تقريبه. والخِنَاف: ضربٌ من سير الإبل. والخَنيف: ثوبٌ من كَتَّان خَشنٌ. والجمع خُنُف، شبيهٌ بالخَيْش. ويقال: خَنفْتُ الأُتْرُجَّة، إذا قطعتها، والواحد من قَطْعها خَنِيفٌ أيضاً. ومنهم: فَرّاص بن عُتيبة الشاعر، جاهلي. ومن رجالهم: أبو ظَبْيانَ الأعرج، صاحبُ رايتِهم يومَ القادسيَّة. وفدَ على النبي ﷺ وكتبَ له كتاباً، وله حديث. أبو ظبيان الأعرج اسمه عبدُ شمسِ بن الحارث، كان فارساً شاعراً، وكان في ألفين وخمسمائةٍ من العطاء، وكان كثير الغارة. وكان أبو ظَبْيان مضطجعاً بالعقيق فلم يُنْبهه إلاَّ حُصَيدةُ القحافيّ من خَثعَم، يقود جيشاً، وقوم أبي ظَبيان بهضْبة الأمعز، فركِبَ فرسَه ولم يأتِ قومه ولم يُعرِّج حتَّى طَعَن حُصَيدة فقتَلَه. ويقال إنَّه مشَى إلى الأسَد فقتله. وأنشد:

стр. 490

فسَلوهُمُ بالقاع كيف بُدَاهتي ... وسَلوهُم عنِّي بلَوْذِ الأسودِ جَرُّوا حُصيدةَ بعد ما أدمَيتُه ... بالرُّمح مثلَ الطائر القَشِبِ الرَّدِي وقد صدَّني عنه الرِّماحُ وأُسْرةٌ ... تَحنُو عليه وأُسْرتي لم تشهدِ ومنهم: جُندُب بن زُهَير، قُتِل مع عليٍّ رضوان الله عليه يوم صِفِّين، وكان مع الرَّجَّالة. ومنهم: عبد الرحمن بن نُعَيم، ولي خراسانَ لعمر بن عبد العزيز، وكان من رجالهم. ومنهم: مالكٌ الَّهَبة، وكان شاعراً. ومنهم: بنو اللَّهَبة، بطن. ومنهم: الحَجْن بن المرقِّع، وفَدَ إلى النبي ﷺ وهم أشرافٌ بالسَّراة. والجحِن: السِّيئ الغذاء من النّاس والبهائم. فصيل مُجْحَن، وأجحنَه صاحبُه، إذا أساءَ غِذاءه. ومنهم: عبدُ الله بن عَوف بن الأحمر، الشاعر الذي رثى الحسينَ ﵁. ومنهم: عبد الشَّارق بن مَظَّة بن لُعْطٍ. واللُّعْط: الخطُّ في الوجه من سوادٍ تفعَلُه النساء. والمظُّ: رمان البَرّ. ومنهم: ربيعة بن مُهْرِبٍ، شاعرٌ جاهليّ.

стр. 491

ومنهم: سعيد بن أبي سعيد الشاعر، صاحبُ الأنبار، وله حديث. وعبد الله بن مَسْروح الشاعر، جاهليٌّ. ومن غامدٍ: جُندَب الخَير بن عبد الله بن ضَبّ، من أصحاب عليٍّ رضوان الله عليه. وجندبُ بن كعبٍ، الذي قتل السَّاحر، واسم الساحر بُشْتَاتِي. وكان يُرِي أنّه يقتُل نفساً ثمّ يُحْييها، ويَعمِد إلى ناقةٍ فيدخُل مِن فيها ويَخرج من حَيائها، فأتَي مولىً له صَيْقلاً فقال: اعطِني سيفاً هُذَاماً. فأعطاه السَّيف فأقبلَ فضربَ به السَّاحرًَ فقتلَه ثم قال له: أَحْيِ نفسَك الآنّ! فأخذه الوليد بن عُقبة فحبسه، فلمَّا رأى السجّانُ صلاتَه وصومَه خلّى سبيلَه، فأخذَ الوليدُ السجَّانَ فقتلَه، وكان هذا السَّاحر الذي قتله جُندَب يَلعب بين يدَي الوليد بن عُقْبةَ في المسجد بالكوفة، وذكره النبيُّ ﷺ ولم يره. وقيل لابن عمر: إنَّ المختار يَعمِد إلى كرسٍّ فيحمله على بغلٍ أشهب، ويَحُفُّه بالدِّيباج، فيطوف به أصحابهُ ويستنصرون به ويستسقون، ويقولون: هذا مثلُ تابوتِ بني إسرائيل. فقال: فأين جَنَادِبةُ الأزد لا يَعقِرونه؟ وجَنَادبة الأزْد: جُندب بن زهير، وجُندب بن كعب من بني والبة، وجُندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب من بني ظَبِّيان.

стр. 492

قبائل زهران بن كعب عبد الله، ونصر، والنَّمر، ومالك، وعُبرة، والصُّقْل. من قبائلهم: دَوْسٌ، ودَعْثة: ابنا عُدثان. وعُدْثان: فُعلان من العَدْث. والعَدْث: الوطء السَّريع. عدثَ الرجُل، إذا وطيء وطئاً خفيفاً سريعاً. والدَّعْثة: الغِمْرُ في القلب. ودَوْس: مصدر دُسْت الشيء أَدُوسه دَوساً. ودُست الطَّعام دَوساً، معروف، والاسم الدِّياس. وهذه الياء واوٌ انقلبت لانكسار ما قبلها. واشتقاق عُبْرة إمَّا من عَبْرة البكاء، وإمَّا من قولهم: كَبْشٌ مُعْبَر، أي كثير الصُّوف، وإمَّا من قولهم: ناقةٌ عُبْر سَفِرٍ وعَبْرُ سفَر - ولمْ يُجز الأصمعيُّ إلاَّ عُبْرَ بضم العين - إذا كانت قويَّةً على السفر. وامرأةٌ عابر: ثاكل. قال الشاعر: وكيفَ رِدافُ الفَلِّ أُمُّك عَابِرُ وعبرت النَّهرَ والواديَ أعُبره عَبْراً. وعَبَّرت الرُّؤيا تعبيراً: عَبَرتها عبارة. وفي التنزيل: " إنْ كُنتم للرُّؤْيا تَعبُرونَ ". والعبير: ضربٌ من الطيب.

стр. 493

وعِبْر الوادي وكذاك النَّهر: أحَد شِقَّيه. واعتبرت الشَّيء عِبرةً، إذا أحكمتَ النَّظرَ فيه. فمن قبائلِ دوسٍ العظامِ: مالكُ بن فَهْم، وهما بعُمان. وسُلَيم بن فَهْم، وهم بالسَّراة. ومن رجالهم: جَذِِيمة بن مالك الأبرشُ الملِكُ، الذي قتلته الزَّبَّاء، وله حديث. وكان أبرصَ فتهيَّبت العرب أن تقول أبرصُ فقالت: أبرشُ، ووضّاحٌ. ومنهم: بنو عوف بن مالك. ومنهم: بنو الجَوْن بن أنمار بن عوف. ومنهم: أبو عِمرانَ الجَونِيُّ، الذي يحدَّث عنه. ومنهم: فَزارة بن عِمْران بن مالك بن بلال بن حَرْب بن عَمرو بن زُرارة ابن الجَوْن بن أنمار بن عَوف بن جَذِيمة بن مالك بن فهم، الذي يقول فيه الشاعر: ومِن المظالم أن تكو ... ن علَى المظالم يا فزاره ومنهم: بنو سَلِيمة بن مالك. وسَليمة الذي رمى أباه بسهمٍ فقتَلَه. وله يقول مالك: أعلَّمُهُ الرِّمايةَ كلَّ يومٍ ... فلما اشتدَّ ساعدُه رماني

стр. 494

ويروى: استدَّ. ومنهم: معن بن مالك. وقد مرَّ معنٌ ومالك. ومنهم: بنو هُناءة بن مالك. والهُنَاءة: بقية الهِناء، وهو القَطِران الذي تُهَنأ به الإبل. ومنهم: بنو نَوَى بن مالك. ونَوًى من قولهم: نوَى ينوِي نِيّةً. والنَّوى من البَيْن معروف. والنَّوى: الدار بعينها. قال الشاعر: شَطَّتْ نواهم أي دارُهم. ومنهم: بنو جَهْضَم بن جَذِيمة الأبرش بن مالك، والتَّجهضم: التكبُّر. وربَّما سمِّي الأسدُ جهضماً. فمن رجال بني سَليمة: عبدُ الله بن مازن، وابنه: المختار بن عوف، وكنيته أبو حَمزة، وهو صاحب يوم قُدَيد، خارجيّ. ومن رجال بني هُناءة في الإسلام: عُقبة بن سَلْمٍ، صاحب دار عُقْبة بالبصرة، ابنِ نافع بن هلال بن أُهْبان بن هرَّاب بن عائذ بن خِنزير بن أُسلَم بن هُناءة. والخنزير معروف، مأخوذ من الخَزَر، وهو صِغَر العين، والياء والنون زائدتان. والخَنْزَرة: ضربٌ من الفؤوس غليظ. وخِنْزير المنجنيق: شيء من آلَتهِ.

стр. 495

ومن رجالهم في الإسلام: الحُسَين بن قُريش، الذي ولِيَ فارسَ وكُوَرّ دِجلة. ومنهم: أبو شيخٍ الهُنَائيّ، أحد عُبَّاد البصرة المشهورين. ومنهم: بنو فُرهود بن شَبابة، الذين يقال لهم الفَراهيد. والفُرهُود الغليظ، من قولهم: تفرهَدَ الغلامُ، إذا سمِنَ. ومن رجالهم: الحُرّ بن الحرّ بن ضَحْيان بن قطن بن هانئ بن ظالم بن جُشَم ابن حاضر بن فُرْهود، كان فارسَ أهلِ دهره. ومنهم في الإسلام: الخليلُ أحمد، صاحبُ العروض. ومنهم: العِقْيُ، وهو الحارث بن مالك، يقال لولده العُقَاة. والعِقْيُ: أول ما يطرحُه الصبيُّ من بطنه إذا وُلِد. ولا تلتفت إلى قول ابن الكلبيّ: قد عقَّ أباه فسمى عِقْياً. فمن العُقَاة: آل الصِّفَّاق بن حُجْر بن بُجير بن عَمرو بن بكر بن أنمار ابن قيس بن وَفْدان بن أَحْطَب بن أسِيدِ بن العِقْي. لهم عددٌ ورياسةٌ وشرف بفارس. والصَّفاق: فعَّال من قولهم: تصافَقَ القومُ بالسيُّوف، إذا التقَوا بها. أو يكون من قولهم: صفقَ وجهَه، ذا لَطَمه. ويوم الصَّفْقة يوم
следующие страницы →