← Тараджим

Тараджим · id 9211

الاشتقاق

ابن دريد

Полный текст (563 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

ومنهم: سعيد بن أبي سعيد الشاعر، صاحبُ الأنبار، وله حديث. وعبد الله بن مَسْروح الشاعر، جاهليٌّ. ومن غامدٍ: جُندَب الخَير بن عبد الله بن ضَبّ، من أصحاب عليٍّ رضوان الله عليه. وجندبُ بن كعبٍ، الذي قتل السَّاحر، واسم الساحر بُشْتَاتِي. وكان يُرِي أنّه يقتُل نفساً ثمّ يُحْييها، ويَعمِد إلى ناقةٍ فيدخُل مِن فيها ويَخرج من حَيائها، فأتَي مولىً له صَيْقلاً فقال: اعطِني سيفاً هُذَاماً. فأعطاه السَّيف فأقبلَ فضربَ به السَّاحرًَ فقتلَه ثم قال له: أَحْيِ نفسَك الآنّ! فأخذه الوليد بن عُقبة فحبسه، فلمَّا رأى السجّانُ صلاتَه وصومَه خلّى سبيلَه، فأخذَ الوليدُ السجَّانَ فقتلَه، وكان هذا السَّاحر الذي قتله جُندَب يَلعب بين يدَي الوليد بن عُقْبةَ في المسجد بالكوفة، وذكره النبيُّ ﷺ ولم يره. وقيل لابن عمر: إنَّ المختار يَعمِد إلى كرسٍّ فيحمله على بغلٍ أشهب، ويَحُفُّه بالدِّيباج، فيطوف به أصحابهُ ويستنصرون به ويستسقون، ويقولون: هذا مثلُ تابوتِ بني إسرائيل. فقال: فأين جَنَادِبةُ الأزد لا يَعقِرونه؟ وجَنَادبة الأزْد: جُندب بن زهير، وجُندب بن كعب من بني والبة، وجُندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب من بني ظَبِّيان.

стр. 492

قبائل زهران بن كعب عبد الله، ونصر، والنَّمر، ومالك، وعُبرة، والصُّقْل. من قبائلهم: دَوْسٌ، ودَعْثة: ابنا عُدثان. وعُدْثان: فُعلان من العَدْث. والعَدْث: الوطء السَّريع. عدثَ الرجُل، إذا وطيء وطئاً خفيفاً سريعاً. والدَّعْثة: الغِمْرُ في القلب. ودَوْس: مصدر دُسْت الشيء أَدُوسه دَوساً. ودُست الطَّعام دَوساً، معروف، والاسم الدِّياس. وهذه الياء واوٌ انقلبت لانكسار ما قبلها. واشتقاق عُبْرة إمَّا من عَبْرة البكاء، وإمَّا من قولهم: كَبْشٌ مُعْبَر، أي كثير الصُّوف، وإمَّا من قولهم: ناقةٌ عُبْر سَفِرٍ وعَبْرُ سفَر - ولمْ يُجز الأصمعيُّ إلاَّ عُبْرَ بضم العين - إذا كانت قويَّةً على السفر. وامرأةٌ عابر: ثاكل. قال الشاعر: وكيفَ رِدافُ الفَلِّ أُمُّك عَابِرُ وعبرت النَّهرَ والواديَ أعُبره عَبْراً. وعَبَّرت الرُّؤيا تعبيراً: عَبَرتها عبارة. وفي التنزيل: " إنْ كُنتم للرُّؤْيا تَعبُرونَ ". والعبير: ضربٌ من الطيب.

стр. 493

وعِبْر الوادي وكذاك النَّهر: أحَد شِقَّيه. واعتبرت الشَّيء عِبرةً، إذا أحكمتَ النَّظرَ فيه. فمن قبائلِ دوسٍ العظامِ: مالكُ بن فَهْم، وهما بعُمان. وسُلَيم بن فَهْم، وهم بالسَّراة. ومن رجالهم: جَذِِيمة بن مالك الأبرشُ الملِكُ، الذي قتلته الزَّبَّاء، وله حديث. وكان أبرصَ فتهيَّبت العرب أن تقول أبرصُ فقالت: أبرشُ، ووضّاحٌ. ومنهم: بنو عوف بن مالك. ومنهم: بنو الجَوْن بن أنمار بن عوف. ومنهم: أبو عِمرانَ الجَونِيُّ، الذي يحدَّث عنه. ومنهم: فَزارة بن عِمْران بن مالك بن بلال بن حَرْب بن عَمرو بن زُرارة ابن الجَوْن بن أنمار بن عَوف بن جَذِيمة بن مالك بن فهم، الذي يقول فيه الشاعر: ومِن المظالم أن تكو ... ن علَى المظالم يا فزاره ومنهم: بنو سَلِيمة بن مالك. وسَليمة الذي رمى أباه بسهمٍ فقتَلَه. وله يقول مالك: أعلَّمُهُ الرِّمايةَ كلَّ يومٍ ... فلما اشتدَّ ساعدُه رماني

стр. 494

ويروى: استدَّ. ومنهم: معن بن مالك. وقد مرَّ معنٌ ومالك. ومنهم: بنو هُناءة بن مالك. والهُنَاءة: بقية الهِناء، وهو القَطِران الذي تُهَنأ به الإبل. ومنهم: بنو نَوَى بن مالك. ونَوًى من قولهم: نوَى ينوِي نِيّةً. والنَّوى من البَيْن معروف. والنَّوى: الدار بعينها. قال الشاعر: شَطَّتْ نواهم أي دارُهم. ومنهم: بنو جَهْضَم بن جَذِيمة الأبرش بن مالك، والتَّجهضم: التكبُّر. وربَّما سمِّي الأسدُ جهضماً. فمن رجال بني سَليمة: عبدُ الله بن مازن، وابنه: المختار بن عوف، وكنيته أبو حَمزة، وهو صاحب يوم قُدَيد، خارجيّ. ومن رجال بني هُناءة في الإسلام: عُقبة بن سَلْمٍ، صاحب دار عُقْبة بالبصرة، ابنِ نافع بن هلال بن أُهْبان بن هرَّاب بن عائذ بن خِنزير بن أُسلَم بن هُناءة. والخنزير معروف، مأخوذ من الخَزَر، وهو صِغَر العين، والياء والنون زائدتان. والخَنْزَرة: ضربٌ من الفؤوس غليظ. وخِنْزير المنجنيق: شيء من آلَتهِ.

стр. 495

ومن رجالهم في الإسلام: الحُسَين بن قُريش، الذي ولِيَ فارسَ وكُوَرّ دِجلة. ومنهم: أبو شيخٍ الهُنَائيّ، أحد عُبَّاد البصرة المشهورين. ومنهم: بنو فُرهود بن شَبابة، الذين يقال لهم الفَراهيد. والفُرهُود الغليظ، من قولهم: تفرهَدَ الغلامُ، إذا سمِنَ. ومن رجالهم: الحُرّ بن الحرّ بن ضَحْيان بن قطن بن هانئ بن ظالم بن جُشَم ابن حاضر بن فُرْهود، كان فارسَ أهلِ دهره. ومنهم في الإسلام: الخليلُ أحمد، صاحبُ العروض. ومنهم: العِقْيُ، وهو الحارث بن مالك، يقال لولده العُقَاة. والعِقْيُ: أول ما يطرحُه الصبيُّ من بطنه إذا وُلِد. ولا تلتفت إلى قول ابن الكلبيّ: قد عقَّ أباه فسمى عِقْياً. فمن العُقَاة: آل الصِّفَّاق بن حُجْر بن بُجير بن عَمرو بن بكر بن أنمار ابن قيس بن وَفْدان بن أَحْطَب بن أسِيدِ بن العِقْي. لهم عددٌ ورياسةٌ وشرف بفارس. والصَّفاق: فعَّال من قولهم: تصافَقَ القومُ بالسيُّوف، إذا التقَوا بها. أو يكون من قولهم: صفقَ وجهَه، ذا لَطَمه. ويوم الصَّفْقة يوم

стр. 496

معروفٌ في الجاهلية. ومنهم: بنو جُرموز بن الحارث. والجُرموز: الحَوض الصَّغير تُسقَى فيه الإبل؛ والجمع جراميز. ويقال: جَمَع فلانٌ جراميزَه، إذا اجتمعَ لَيثب. واجْرَمَّز الثَّور، إذا اجتمعَ ليثب. ومنهم: القراديس، وهم بنو قُردوس بن الحارث. والقردسةُ، يقال: قردسْتُ بجرو الكلبِ، إذا دعوتَه ليجيئك. ومن القراديس: سعد بن مَجْدٍ، الذي قتلَ قتيبةَ بن مسلم. ومنهم: بنو لَقِيط بن الحارث، منهم: كعب بن سُور بن بكر بن عَبْد ابن ثعلبة بن سُلَيم بن لَقيط بن الحارث بن مالك بن فَهْم، ولي القضاءَ بالبصرة لعُمر وعثمان رحمهما الله. وخَرَجَ يومَ الجمل وفي عنقه المصحفُ ليُصلح بين النَّاس فجاءهُ سهمٌ غَرْبٌ فقتَله. ومنهم: الهيثم بن المنخَّل، كان فارسَ النَّاس في دَهرِه، وقد مرَّ ذكره. ومن بني عمرو بن مالك: معاوية، وهو قَسْمَل، وهم القَسامل، سُمُّوا بذلك لجمالهم. ومن بطونهم: صُلَيْمَى، وهم بنو زاكِيَا. وثعلبةُ بن مالك بن عمرو بن مالك بن فَهم. وسمُّوا صُلَيْمَى لاصطلامهم لكلِّ من حاربَهم. والأصلم: المقطوع الأذنين. وصُليمى يمدُّ ويقُصر.

стр. 497

ومن رجالهم: سُبيعة بن غَزَال، وفَدَ إلى أبي بكر الصديق ﵀ في أمر أهل عُمان. وله حديث. ومنهم الأشاقِر، رهط كَعب الأشقريّ الشاعر. والأشقر هو أسعد بن مالك ابن عَمرو بن مالك بن فهم. ومنهم: بنو شَرِيك بن مالك. فمن بني شريك بن مالك: بنو أسد بن شَريك، الذين لهم خِطَّ؟ ة بالبصرة يقال لها خِطّة بني أسد. وليس بالبصرة خِطَّة لبني أسد بن خُزَيمة. فمن بني أسد: مُسَدَّد بن مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل بن مُلَمْتَك بن جَرو بن يزيد ابن شَبيب بن الصَّلت بن مالك بن أسد بن شَريك بن مالك بن عمرو بن مالك ابن فَهْم. ومن مواليهم: مقاتلٌ صاحبُ التَّفسير. ومن موالي الأشاقر: شُعْبة بن الحجّاج الفقيه. ومنهم: بنو حاضر، وبنو جُدَيد: بطنان عظيمان. وجُدَيد: تصغير جَدٍّ؛ فإمّا من الجَدِّ أبى الأب، أو من الجَدّ: الحظّ. والجدّ: مصدر جددتُه جَدَّاً، إذا قَطعتَه. وجِداد النَّخل: صِرامها. والجديدان: اللَّيل والنَّهار، وهما الأَجدَّانِ. والجديد: المقطوع. قال الشاعر: وصبحَ حبلُها خَلَقاً جَديدا ورجل جادٌّ: مجدٌّ في أموره. والجُدِّة: الخُطَّة في ظَهر الدابّة أو الحمار.

стр. 498

وكلُّ خُطّةٍ جُدَّة. والجِدُّة: ساحل البحر. وأتانٌ جَدودٌ: الحائل التي لا لبَن لها، وكذاك الناقة؛ والجمع جدائد. وناقة جَدَّاء: لا لَبن لها. وصَحراء جَدَاء: لا ماء فيها. والجُدّ: البئر الصالحة الموضع من الكلأ. قال الشاعر: من يَجعل الجُدَّ الظَّنونَ الذي ... جُنِّبَ صوتَ اللَّجِب الماطرِ وجُدّة: موضع. وجَدُدٌ: موضع. فمن رجالهم: الحارث بن قيس بن صُهْبان بن عَدْوان بن عوف بن عِلاج. وقد مرَّ. والحارث بن قيس بن صُهبان هذا هو الذي ذهب بعُبيدِ الله بن زيادِ إلى مسعودٍ حتّى أجاره. ومن رجالهم: مسعود بن عمرو بن عديّ بن مُحارب بن صُنَيم بن مُلَيح بن شرطانَ بن مَعْن بن مالك بن فَهم، الذي يقال له قَمَر العراق، قتلته بنو تميم. كان سيِّدَ الأزْد. وهو الذي أجازَ عُبيد الله بن زياد أيّامَ الفتنة، أخو المهَّلب بن أبي صُفْرة لأمّه. واشتقاق شَرْطان فَعْلان إمَّا من الشَّرْط واحدِ الشُّروط، أو من الشَّرَطَين وهو منزلٌ من منازل القمر. أو من قولهم: أشرطَ فلانٌ نفسَه، أي جعل لها علامةً يعرف بها. ومنهم الشُّرَط، كان لهم علامةٌ يُعرفون بها من غيرهم. ومنهم: جُدَيع بن شَبيب بن عامر بن بَرَاري بن صُنَيم، الذي يعرف

стр. 499

بالكَرْمانيّ، رأس الأزدِ أَيَّامَ العبيَّهْ بخُراسان. وله حديث. ومن بني سُلَيم بن فهم أخي مالك: أبو هريرة، واسمه عُمير بن عامر بن عَبدِ ذي الشَّرْي بن طريف بن عَبّاد بن أبي صعب بن هُنْبَة بن سعد بن ثعلبة بن سُليم. صحِبَ النبيَّ ﷺ . وهُريرة: تصغير هِرّة، وهي السِّنور. والهَرُّ: هَرُّ الكلب، هرَّ يهرّ هرَّاً وهَريراً. وهَررتُ الشَّيء أهِرُّه هرّاً، إذا كرهَته. وقولهم: لا يعرف الهِرَّ من البِرِّ، زعموا أنَّ البِرَّ الفارة، والهرّ السّنور. والهُرهور: الماءُ الكثير. والهَرَّاران: نَجمان يَطلُعان في صَبّارَّة الشِّتاء، وهما قَلْبُ العقرب والنَّسر الواقع. والهُرهور: ما تساقَطَ من الكَرْم من رديء العنب، لغةٌ يمانيَة. وذو الشَّرْى: صنمٌ معروف. الشَّرْى بفتح الشين: شجَر الحنَظل، وبه سمِّي الرجلُ شَرْيَة. والشِّرْيانُ: خشَب تُتَّخذ منه القِسيُّ العربيّة. ويقال: استشرَى المطرُ، إذا اشتدَّ. وشَرَى الأرضِ: ناحيتُها، والجمع أشراء ممدود. وشَرِي الرجلُ يَشرَى، إذا جدَّ في الأمر وانهمك. والشَّرَى: بئرٌ يظهَر على البدَن. شَرِي يَشرى شَرّى شديداً. وشَرَيت الشيءَ أَشريه شَرْياً، إذا اشتريته. وشريتُه أشريه، إذا بعتَه. وفي التنزيل: " وشَرَوْهُ بثَمنٍ بَخْسٍ " أي باعوه. قال الراجز:

стр. 500

من باع منه أو شَرَى لم يَربحِ أي من اشترى. وقال الشاعر: وشَرَيتُ بُردّاً ليتني ... مِن بعدِ بُردٍ كنتُ هامه أي بعته. ومنهم: أخو أبي هريرة، وهو أبو كَريمٍ، مهاجرٌ أيضاً. ومنهم: سعد بن صُفَيح، خال أبي هريرة، وهو الذي قتلَ جماعةً من قريش بأبي أَزَبْهِرَ، الذي قتله هشامُ بن الوليد في جُوارِ أبي سفيانَ بن حرب. منهم: بحر بن العوّام ولهم حديث. ومنهم: ذو السَّبَلة خالد بن عَوف بن نَضْلة، من أشرافهم في الجاهليَّة، وقد رأسَ. ومنهم: عُمّارة بن عمرو بن كُلثوم، شريف بالشَّام. ومنهم: الطُّفَيل ذو النُّورِ بن عَمرو بن طَريف، وفَدَ النبيِّ ﷺ وسمِّي ذا النُّور لأنَّه وفَدَ إلى النبي ﷺ وقال له: إنَّ دَوْساً غلب عليهم الزِّنا، فادعُ الله عليهم؟؟! فقال: " اللهمَّ اهْدِ دوسَا ". قال: فابعثْ بي إليهم واجعلْ لي آيةً يهتدون بها. فقال النبي ﷺ : " اللهمَّ نوِّرْ له "، فسطَعَ نُورٌ بينَ عينيه لمَّا أشرفَ على قومه، فقال: يا ربِّ

стр. 501

أَخافُ أن يقولوا إنَّها مُثْلة! فصار النُّور في طرَف سوطهِ وكان يضيء في اللَّيلة الظَّلْماء. ومن رجال بني غانم بن دَوْسٍ: وهبُ بن عبد الله بن دَوس بن أبي خالدٍ ابن زهيرٍ الشاعرُ في أوَّل الإسلام. وجُندَبُ بن طَريفٍ الشاعرُ، الذي يقال له ابنُ الغامديِّة. ومنهم أبو غُنَيشٍ الشَّاعر، جاهليٌّ من بني مبذول. ومن رجالهم: عَمرو بن حُمَمَة، وفَد إلى النبي ﷺ . وأمُّ عمرٍو هذا بنتُ عمرو بن جُندَب، امرأةُ عثمانَ بن عفّان، وهي أمُّ عَمرو، وأبانَ، وخالدٍ: بنى عثمان. ومن قبائل نَصْر بن زهران: النَّمِر بن عثمان، بطنٌ عظيم بالسَّراة، لهم بأسٌ ونجدة. ومنهم: الطُّفيل بن عبد الله بن الحراث بن سَخْبَرة بن جُرثومة، وهو أخو عائشة بنت أبي بكرٍ لأمِّها، أمُّهما أمُّ رُومان بنت عُمير بن عامر، مِن بني كنانة. والسَّخْبر: نَبْت. والجرثومة من التُّراب: ما اجتَمَع في أصول الشَّجر، والجمع جَراثيمِ. وشجر مُجرثِم، أي ذو جراثيم. وتجرثَمَ الوحشيُّ في سَرَبة، إذا تقبَّض فيه.

стр. 502

ومنهم: اليَحْمَد بن حُمَّى بن عبد الله بن نَصر بن زَهران. فمن بطون اليَحْمَد، وهم بنو ماجد. والشُّرْيُ، وهم بنو شارٍ. واشتقاق ماجدٍ من قولهم: أَمْجَدتِ الماشيةُ، إذا امتلأت من المرَعي، فهي مُمْجِدٌ. ومن ذلك قولهم: في كلِّ شجرٍ نار، واستمجَد المَرْخُ والعَفَار، أي امتَلَيَا واكتفيا. ثمَّ صار كلُّ ممتلئٍ خيراً ونائلاً وشرفاً: ماجداً ومَجِيداً. ويقال: تماجد القومُ، إذا تناحروا إبلَهم، وهو المِجَادُ. قال الشاعر: قد فاخَروك فأبدَوْا من كَنائنهم ... مجداً تليداً ونَبْلاً غير أَنْكاسِي يقول: أبرزوا من كنائنهم نواصيَ الأُسَراء الذين كانوا يمنُّون عليهم. فمن رجال المُجْدِ: مُرَّة بن تَلِيد، كان شريفاً، وكان على مُقدَّمة المهلَّب أيّام قَاتلوا المختارَ بالكوفة. وهو الذي وَلِيّ حِصارَ المختار، وله يقول أعشى هَمْدان: مُرّ يَا مُرَّ مُرَّةَ بنَ تليدٍ ... ما وجَدْناكَ حين تُسأل مُرَّا ومن ولد عَمرو بن اليَحمد: جابرُ بن زيدٍ الفقيه، وجُوَيبر بن سعيدٍ الفقيه. ومنهم: المهلَّب بن الحَلاَل، رأسُ الأزْد بخراسان أيَّام الكَرْماني. ومنهم: مُرّة بن جابر، من باقل، كان شريفاً، قُتِل يومَ الجمل. واشتقاق باقل من قولهم: بقل النَّبت، إذا ظهَر. وبقلَ شاربُ الغلام، إذا اخضَرَّ وبدا.

стр. 503

ومنهم: مالك بن مالك بن وَهْب بن سَعْد بن خالد بن كُوَاد. كان شريفاً. وكُوَاد: فُعَال من قولهم: كوَّدت الشَّيء، إذا جمعته، كَوْداً وتكويداً؛ وهي لغةٌ لهم. أو يكون من قولهم: كاد يكود، في معنى كاد يكيد، وهي لغةٌ لهم أيضاً. يقولون: حاد يحود وحاد يحيد، مثل كاد يكود ويكيد، وهي لغة، والكَوْد الشَّيء المجتمِع. ومنهم: بنو قُدَيّ، وبنو ثُعالة. وقُدَيٌّ: تصغير قِدًى، من قولهم: قِدَى رُمح أو قِدَى قوس، أي قدرها أو من قولهم: شَمِمت قَدَى قِدْرك، أي طيب رائحتها، وقَدَاةَ قِدرِكم. ويقال: قَدِي من كذا وكذا، أي حسبي. وليس من هذا. قال: وأبياتٌ تُرْوَى لهم. ليتَ الحمامَ لِيَه ... إلى حمامتيه ونِصفَه قَدِيَه ... ثَمَّ الحمامُ مِيَهْ قَدِيه، أي حَسْبِيهَ. وثُعالة اسمٌ من أسماء الثَّعلب، وقد مرّ. ومن اليحمد: بنو فَجُوح، وهم الفُجْح. والتَّفَجُّح: التَّقعُّر في الكلام. ومنهم: بنو أكلُبَ، وبنو بَحرِيِّ. فمن بني أكلُبَ: بنو غُراب، لهم خِطَةٌ بالبصرة. منهم بشر بن كُلَيب بن الأسود بن الأدرد بن قَطِرَان بن غُراب. ولِيَ شُرَطَ البَصرة ليزيد بن منصورٍ خالِ المهديّ. وكان من أشراف القُوّاد.

стр. 504

ومنهم: مِعْلقٌ، والمغيرة: ابنا أبي اللَّعْساء بن عَمرو بن جابر بن حاجِ ابن غُراب. واللَّعساء منَ اللَّعَس. واللَّعَس: سُمرة في الِلثّات والشَّفَتين، نحو ما يعتري الحَبَش. والحاجُ: ضربٌ من الشَّجَر له شوكٌ، والواحدة حاجَة. والحاجَة أيضاً: خرَزٌ يعلَّق في الأذُن زعموا. والحَجَّة زعموا: شَحمةُ الأذن. قال الشاعر: يَرُضْن صِعاب الدُّرِّ في كلِّ حَجّةٍ وبنو بَحْرِيٍّ: منسوبٌ إلى البحر. ويقال: دمٌ باحِرِيٌّ وبَحْرانيّ، إذا اشتدَّت حُمرته. وتبحَّرَ فلانٌ في العم، إذا اتَّسعَ فيه. ومنهم: المحَبَّر بن إياس بن مرهوب، شريفٌ بخراسان في أوّل الإسلام. والمحبَّر: مفعَّل من التَّحبير، من قولهم: ثوبٌ محبَّرٌ حَسَنُ الصَّنعة. وكلام محبَّر: حسَنُ التَّأليف. ومنهم: ودَاع بن حُمَيد، كان شريفاً وولِيَ الهند، وهو الذي أغلقَ أبوابَ المدينة دون ولدِ المهلَّب، ومنَعهم من الدُّخول. ومن بطون الشُّرْي: بنو عَيْرة، وبنو باقل. ومن قبائلهم: بنو خَرُوص، وبنو السَّحْتَن، وبنو هُنَيّ.

стр. 505

واشتقاق خُروص فَعول من قولهم: اخترص هذا الكلامَ أي اختلفَ. ومنه خَرْص النَّخل، لأنَّه على غير حقيقةٍ وفي التنزيل: " قُتِلَ الخَرَّاصُون " أي الكذّابون، والله أعلم. والخُرْص: قناة الرمح، والجمع أخراص ومَخَارص وخُرْصَان. والخُرْص: ضربٌ من الحَلْي إِمّا حَلْقةٌ وإمَّا شَنْفٌ. وأما هُنَيٌّ فتصغير هَنٍ، من قولهم: يا هَنُ أقبلْ. ويقولون: فلانٌ هُنَئٌ من الرِّجال، إذا أومَئوا إلى الدِّمامة والقِلة. والسَّحتَن النون زائدة فيه كزيادتها في رَعْشَنٍ. وأصلهُ من السَّحت. والسَّحت: الاستئصال. يقال: سَحَته وأسحَتَه. وقد قُرئ: " فَيسحَتكُم بعذابٍ "، و " فيُسْحِتَكم بعَذَابٍ ". وقال الشاعر: وعَضُّ زمانٍ يا بنَ مَرْوان لم يَدَعْ ... من المال إلاَّ مُسحَتاً أو مُجلَّفُ المسحَت: المستأصَل. والمُجلَّف: الذي قد بقيتْ منه بقَية. ومن بني هُني: بنو زِعْل. واشتقاق زِعْل من الزَّعَل، وهو النَّشاط. زَعِل الجدْيُ زعَلاً. وقد سمّوا زُعَيْلاً. ومنهم: زياد بن الرَّبيع بن حُبَيش بن جابر بن فَرْفارٍ، المحدِّث، واشتقاق فَرفار إمَّا من الشجر الذي يَسمى زَرِّينْدِرَخْت، بالفارسية. أو من قولهم: فرفر الفَرَسُ لجامَه، إذا حرَّكه في فيه. قال الشاعر:

стр. 506

إذا رُعْتَه من جانبيه كِليهما ... مَشَى الهَيْذَبَى في دَفّهِ ثم فرفرا الهيذبى: ضربٌ من المشي. ودفُّه: جَنْبه. ومنهم: المعلَّى بن زياد بن حاضر بن مِصَاع، ولي ولاياتٍ بالهند، وكان من رجالهم. ومِصَاع: مصدر تماصع القوم مصاعاً، إذا تضارَبُوا بالسُّيوف: وهي المماصَعة. ويقال: قَبَحَه الله وقبحَ أمِّا مصعَتْ به! أي أَلقَته. والمُصَع: تمر العَوسَج. والمَصِيعة: موضعٌ تُصلِحه المرأة تَنِدف فيه القُطنَ. صيَّعت المرأة موضعاً. وليس ذا من ذاك. ومنهم: بنو رُوَيْم الذي بالموصل، لهم شرف. وأمَّا غالب بن عثمان فهم بالسراة. فمن بني غالب بن عثمان: الحُدَّان. وحُدَّان: فُعلان من الحدّ. فمن بني حُدّانَ: بنو حاوِدٍ، ولهم خِطّةٌ بالبصرة. وحاوِِد كأنّك تأمر فتقول حاودْ فلاناً، مثل عاوِدْه. وفي لغتهم: حاد يحود، فهذا من ذاك. ومنهم: بنو أُنْعم. فمن رجالهم: ضَحْيان بن سَمَّانَ بن ضَحْيان، صاحبُ رَحْلِ الذَّهَب، كان شريفاً استخلفه عَمرو بن العاص على بني شُمْس. وقال قوم: بل كعب بن لَقيط بن غافر بن سَمّان، صاحبُ رحل الذَّهب. وسَمَّانُ: فَعْلانُ من السَّم، والسَّمُّ القاتل معروف. والسَّمُّ والسمُّ: ثَقْب

стр. 507

الإبرة. وقد قرئ: " في سَمِّ الخِياط " و " سُمِّ الخِياط " وقال أهل اللغة السَّمَّان: التَّزويق بألوان الغِراء. ومن رجالهم: صَبْرَة بن شَيْمان بن عُكَيف بن كَيُّوم، كان رئيسَ الأزْد يومَ الجمل. وهو الذي أجار زياداً. وكيُّومٌ من كام الفَرسُ الحِجْرَ يَكُومُها، إذا نَزَا عليها. وعُكَيف إمّا من قولهم: عَكَفت الطَّيرُ حولَ القتيل، إذا حلمت عليه. والعاكف: الذي لا يَبرح من مكانِه؛ ومنه الاعتكاف في المساجد. ومنهم: بنو جِرهام. وجِرهامٌ: فِعلالٌ من جَرْهَم الرجلُ على الشيء، إذا أقدَم عليه. وأحسب منه اشتقاق جُرهم. ومنهم: بنو دُحَيّ. ودُحَيٌّ من قولهم: دحَيْت الموضعَ ودحوتُه، إذا سهَّلتَه وسوَّيتَه. ومنه قوله ﵎: " والأرضَ بَعدَ ذلك دَحَاهَا " والله أعلم. ودِحية: اسمٌ ومن هذا اشتقاقُه. وأُدحِيُّ النَّعام: الموضع الذي تُصلِحه لبَيْضَها. والله أعلم. فمن مواليهم: صالح بن عبد القُدُّوس، كان من رجال أهل البَصرة، شاعراً عالماً، ثمَّ قال بقول بشّارٍ الأعمى بمذهب الدُّهرية. ومن بني حاوِدٍ: الفَضْلُ بن لَقِيط بن جابر بن كمْن بن شَرجِيّ بن حَاوِد.

стр. 508

وكَمْنٌ: فُعل من الكُمون، من قولهم: كَمَنَت الرِّيح تكمنُ كموناً، إذا سكنَتْ. وكمنَ القومُ في الموضع، إذا اختفَوا فيه. والكُمْنة: شبيهٌ بالقَمَع في العين، وهو غِلَظٌ في الأجفان وقَرْحٌ. وشَرجيٌّ منسوب إلى الشَّرج. والشَّرْج: مَجْرى الماء من الغِلظ إلى القاع، وهي الشَّرْجة، والجمع شِراجٌ وأشراج. وكلُّ خليطين شريجانِ. وكلُّ شيءِ تداخَل بعضُه في بعض فهو شَرْج، نحو الخُرْج والدُّبر وما أشبههما. والشَّريجة التي تعرفها العامَةُ من هذا، لِتَداخُلِ بعضِها في بعض. ويقال: فلانٌ من شَرْجِ فلان، أي من أشباهه. وتشرَّجَ الشَّحمُ باللَّحم، إذا تداخَلَ فيه قال الشاعر: .... فشُرِّجَ لحمها ... بالنَيّ فهي تثوخ فيهِ الإصبعُ ومن بني أنَعمَ: شَيْبة بن نَهِيك، كان شريفاً بالبصرة وخراسان. مَضَى الحُدَّان. ومنهم: بنو نَحْو بن شُمَيْس، وهو أخر حُدَّان. واشتقاق نَحْو من قولهم: نحوتُ الشيءَ أنْحُوا نحواً، إذا قصدتَه ومنه النَّحو في الكَلام، كأنَّه قَصْدٌ لِلصَّواب. فمن قبائل بني نحوٍ: عُجَيف، ومُعازِبٌ، ومُلاَئِمات. ومُعازِب: مُفاعِل من قولهم: تعازَبَ القومُ، إذا تباعَدَ بعضُهم عن بعض. ومنه رجلٌ عَزَبٌ، لأنَّه عزَب عن النِّكاح. ومنه: أعزَبَ القومُ إبلَهم، إذا بَاعدُوها في المرعَى. والسَّوَام الغَرِيب من هذا.

стр. 509

ومُلائِمات: مُفاعِلات من قولهم: تَلاتَمَ القومُ. واللَّتْم الضَّرب باليد. ولتَمتِ المرأةُ صدرَها، إذا ضربَتْه بيدها. ولتَمَ الرجلُ صدرَه. ومنهم: بنو مَعْوَلَةَ بن شَمْس. ولد دُهمان بن نَصر. من رجالهم: أبو أمَيْمَةَ الصَّعْبيّ، كان تزوّجَ أمَّ فروةَ بنت أبي قُحافة، أختَ أبي بكرٍ الصدِّيق، فولدَتْ له أُميمةَ، فتزوَّجَها عبدُ الله ابن الزُّبير. وأمَيمة، من قولهم: أَمَّه يَؤُمُّه أَمَّاً. أو يكون تصغير أُمّ. ومن بني صَعب بن دُهمان: مبِّشر، ويشكُر، ومِحْضَب، والأوس. وقد مرّ ذكرها. فمن بني مُبشِّر: عامر، وهو الغِطرف الأكبر. والغِطريف: السيِّد؛ والجمع غَطاريف، به يسمَّون. ومنهم: بنو جِعْثِمةَ واشتقاقه من قولهم: تَجَعثَمَ الرّجُل إذا جَمَع نفسه لِيَثِب. فمن قبائلِ الغطاريف: بنو واشِح. واشتقاق واشح من توشَّح بثَوبه أو بسَيف، إذا اتَّخذه وشاحاً. والحمام الموشَّح: الذي له حُبُكٌ على جَناحِهِ، كأنّه توشَّح به. وفرس مُوَشَّح، إذا كان به بياضٌ مِن صَفْحَتَيْ عنقِه حتَّى يصيرَ إلى صدره. والوشاح معروفٌ للمرأة، وهُذَيل تقول: إشاح. وجمع وِشاحٍ وُشُح. ومن موالي واشحٍ هؤلاء: آلُ خاقانَ المعروفون.

стр. 510

ومن قبائل الغِطريف: بنون بُرْسَان. وبُرْسان: فُعلان إمَّا من البُرس وهو القطن وإمَّا من قولهم: بَرَسَ الموضعَ، إذا ليَّنَه وسهَّلَه. ومنهم: الخَصَاصة. وقد مرّ. ومنهم: بنو سُبالة. واشتقاق سُبَالة من السَّبَل، وهو المطر؛ أو السَّبلة، وهي طرف اللِّحية في بعض اللغات. رجلٌ أسْبَلُ، وامرأةٌ سَبْلاء. ومنهم: بنو فَرَّاس بالسين. واشتقاق فَرَّاس من قولهم: فرسَ السبعُ فريستَه، إذا حَطَمها. ويقال: فَرسْتُ عنقَ الشَّاة، إذا اعتمدتَ على الفِقْرة ففصلتَها مِن الأخرى. ومنهم: الفُضَيل بن هَنّاد، كان من رجالهم، وهو أوْلُ من أظهر السَّوادَ بالرَّيّ. وهَنَّادٌ: فَعّال من قولهم هنَّدت الرجلَ تهنيداً، إذا نعَّمته. ومن الغطاريف: أبو أزيهِر، كان من رجالهم. ومن بني جِعْثمةَ: الجَدَرَةُ. ومن بني مالك بن زَهْران: بنو مُفرِّج. ومفرِّج: مفعِّل من فَرَجْت الشَّيءَ أفْرُجه فَرْجاً، إذا وسَّعته. وفرسٌ فَرِيج: واسع الشِّحْوة. ومن بني مفرِّج: حاجز بن عَوف، كان أحدَ من يغزو على رِجلَيه. والحاجز: فاعل من حجزت بين القوم. وكلُّ شيئين فصَلْتَ بينهما فقد

стр. 511

حجزْتَهما، وبه سمِّيت الحجازُ، لأنَّها فَصَلت بين نجدٍ وتِهامة. والحُجْزَة: أن يحتجز الرجلُ بثوبٍ فكأنَّه فَصَل بين أعلاه وأسفلهِ. ومن قبائلهم: بنو راسبٍ بن مَيْدَعان. فمن بني راسبٍ هؤلاء: عبد الله بن وهب الراسبيّ. رئيسُ الخوارج يومَ النَّهَروان. ومن بني مَيدَعان: شَرِيك بن أبي العَكَر. والعَكَر مشتقٌّ من أشياء، وأصلُه كله راجعٌ إلى الكَدَر. واعتكار الشيء: دخولُ بعضِه في بعض. والعكَرة من الإبل: ما بين الخمسين إلى المائة. وعَكَرَ الفارسُ على الكتيبة، إذا حملَ عليها. واعتكر اللَّيلُ، إذا اختلطَتْ ظُلمتُه. والمِعْكَال: القطعة العظيمة من الإبل. وعكر كلِّ شيءٍ: ما غلُظَ منه. وقد سمَّت العرب عُكيراً، وعكّاراً، ومِعْكراً. وشَرِيكٌ هذا زوجُ أمِّ شَرِيك التي خَلَف عليها النبيُّ ﷺ . بجيلة وقبائلها ورجالها وهم إخوة خَثْعَم، وبَجِيلةُ أمُّهم. وهم بنو أنمارِ بن إراشٍ بن عَمْرو بن الغَوث وإنَّما سُمُّوا خثعَمَ بجملٍ يقال له خَثعم، وكان له، فَكانَ يقولُ: احتمل آلُ خَثْعم، ونزل آل خثعم. وكان الكلبيُّ يقول ذلك. واشتقاق بَجِيلة من الغِلَظ. ثوبٌ بَجِيلٌ، أي غليظ. ورجلٌ بَجَالٌ:

стр. 512

حليم رَكين. والأبجل: عِرق في الجسَد؛ والجمع أباجل. وبَجَّلت الرجلّ تبجيلاً، إذا عظَّمتَه. وبنو بَجَالٍ: بطنٌ من بني ضَبَّة. وبنو بَجْلة: بطنٌ في بني سُليم، وهو الذي عَنى عنترةُ: وفي البَجْلِيِّ مِعْبَلةٌ وقيعُ المِعبلة: النَّصْلُ. ومن بجيلةَ: عَبْقَر بن أنمار. ومنهم: بنو قَسْر. والقَسْر من قولهم: قَسَرت الرجلَ على الشَّيء أقسِرُه قَسْراً، إذا قهرتَه عليه. ومنهم: يعقوبُ أبو يوسفَ القاضي، وهون ابنُ إبراهيم بن حبيب؛ وعِدادُه في الأنصار. ومن بطونهم: بنو نَذِير، وبنو أفْرَك، وعُرَينة. ومنهم: بنو حزِيمةَ بن حَرب. وهي فَعِيلةٌ من الحَزْم الذي هو ضدُّ التَّوانِي، أو من قولهم: حزَمت الشَّيءَ أحزِمه. فمن حَزِيمة: جريرُ بن عبد الله بن جابر، وهو الشُّلَيْل، بن مالك بن نَصْر ابن ثَعلبة بن جُشَم بن عُوَيف بن حَزِيمة. واشتقاق الشُّلَيل إمَّا من تصغير أَشَلَّ، وهي من اليد الشَّلاَّء؛ أو تصغير شَلَل. والشلُّ والشَّلَل: الطرد. شلَّه يُشلُّه شلاًّ وشَللاً، إذا طرَده. وتفرَّقَ القومُ شِلاَلاً، أي فِرَقاً. والشَّليل: مِسْحٌ يُطرَح على عَجُز البعير تحتَ الرَّحل. ورجلٌ مشِلٌّ: خفيفٌ سريع. والشَّلَل معروف، ما يُصِيب الثَّوبَ وغيرَه.

стр. 513

ومن رجالهم: أبو أراكةَ بنُ مالكٍ، صاحبُ دار أراكةَ بالكوفة، كان شريفاُ. وأبو أراكة هو اسمُه. والأراكة: شجَرٌ معروف. ويقال أرِكَ بالمكان يأرَك أَرَكاً، إذا أقام به. وأَرِيكٌ: موضع. والأَريكة: الطِّنفَسة أو الوِسادة؛ والله أعلم. وقال أبو عبيدة: الأرائك: الفُرُش في الحجال أو في الكِلَل. ومنهم: بنو أفصى بن نَذِير، وقد مرَّ تفسير أفصَى. ومن رجالهم: زهير بن ذي السِّنّ بن وثَن بن أصغَر بن عمرو بن جَلِيحة، كان شريفاً، وهو ابنُ أخت جريرٍ. وذو السنِّ معروف؛ والجمع أسنان. وسِنان الرمح معروف، والجمع أَسِنَّةٌ. والسِّنان: مصدر سانَّ البعيرُ الناقةَ يُسَنُّها سِناناً، إذا سعَى معها حتَّى يتسنَّمها. والوثَنْ: الصنم الصغير، فكأنَّ الأصنامَ الكبارُ، والأوثانَ الصِّغار. ومنه قولهم: اسْتَوْثَنَت الإبلُ، إذا كان فيها صغارٌ وكبار. واشتقاق جُلَيحة من الجَلَح، وهو مُنْحَسَر مقدَّم الرأس؛ أو من قولهم: شاة جَلْحاء: لا قرنَ لها، وروضةٌ جلحاء: لا شجرَ فيها. وقد سمَّت العربُ جُلاَحاً. ومن هذا اشتقاق رجل مُجَلِّح، إذا كان يُصمِّم على الشَّيء ويُقْدم عليه. وشجر مجلوحٌ، إذا أُكِل أعاليه. والجَلْحاء: موضع. ومن رجالهم: شِقٌّ لكاهن، أحد كُهَّان الجاهليَّةِ المذكورين، كان عمره ثلثمَائةِ سنة.

стр. 514

ومنهم: بنو أفركَ، من قولهم: رجلٌ أفْركُ: ضعيف اليدين. وكلُّ شيء فركتَه بيدَيك فهو فرِيك. والمرأة الفارك: المبْغِضة لزوجها؛ والجمع فوارك. فرِكَت المرأةُ زوجَهَا تَفْرَكُه فِرْكاً، وفركتُ الشَّيءَ فَركاً. ومن رجالهم: حَبّة بن جُوَينِ بن عليّ بن نِهْم، كانَ من أصحاب عليّ ابن أبي طالب رضوانُ الله عليه، وشهد معه مشاهدَه. ومنهم: بنو مَوهَبَة. واشتقاق مَوهَبة من أشياء: إمَّا من الموهَبة، وهي نُقْرة في صخرٍ يجتمع فيها ماء السماء. قال الشاعر: ولَفُوكِ أطيبُ لو بَذلتِ لنا ... من ماء مَوهبةٍ على خَمرِ وأمّا قولهم: وبه له مَوهِبة حسنةً، فبالكسر والفتح. ومن رجالهم: خالد بن عبد الله بن يزيدَ بن أسدِ بن كُرْ. بن عامر ابن عبد الله بن عبد شمس بن غَمغَمة بن جرير بن شِقّ. وليّ العراقَ، ووَلي أسدٌ أخوهُ خراسانَ. وغمغمة اشتقاقُه من اختلاط أصوات القَوم في الحرب حتَّى لا يفُهم، فهي الغمغمة. قال الشاعر: ولِلقِسيِّ أزاميلٌ وغَمغمةٌ ... حِسَّ الجَنوبِ تَسوق الماءَ والبَرَدا ومن رجالهم: الضُّريس بن عبد الله بن هَرْميٍّ، الشاعر. وضَرَيس: تصغير ضِرَس. واشتقاقه من أشياء: إمّا من قولهم: أصابَ

стр. 515

الأرض ضِرسٌ من مطرٍ، وهو الشيء القليل، والجمع ضُروس؛ وإمّا من ضِرس الإنسان وغيره؛ أو من الضَّرْس، وهو مصدر ضرستُه ضَرساً، إذا مضغتَه. وضرَّسَتْه الحربُ تضريساً، إذا جرَّبها. وناقةٌ ضروس: سيِّئة الخلُق. ومن رجالهم: السِّمط بن مسلم بن عبد الله بن حُيَيّ بن عَبْدِ أهلِهِ بن مازن. واشتقاق السِّمط من السِّمط الذي يُشَّدُ في العُنق؛ والجمع سُموط. والسِّماط معروف. ومنهم: بنو أحمَس. واشتقاق أحَمس من قولهم: حَمِس الشَّيءُ، إذا اشتدّ. وحمِست الحرب، إذا اشتدَّت. ومن رجالهم: شِبْل بن مَعبَد بن عُبيد بن الحارث بن عمرو بن عليّ. وقد مرّ تفسيرُ هذه الأسماء. وشبلٌ هذا أحدُ مَن شهِد على المُغيرة. وليس بالبَصرة بَجَليٌّ غيرُ شبلٍ هذا وأهلِ بيته. ومن رجالهم: حاجز بن سفيان بن عَوف بن عمرو بن خالد بن هلال، كان من أصحاب أبي جعفر. ومنهم: بُدَيل بن يحيى بن بُديل بن طَهْفة. وبُدَيل: تصغير بَدَل. والطَّهِف: شجرٌ له حبٌّ يُختبَز. ومن بطونهم: بنو قُدَاد، وبنو فِتْيان: بطنان عظيمان. وبنو مقلد الذهب، بطن منهم أيضاً. وقُدَاد،: فُعال من قولهم: قددت الشيء أقدُّه قدّاً، من الأديم وغيرِه. والقَدّ بفتح القاف: الجلِد الصغير. والقِدّ بكسرها: ما قُدَّ من الأَدَم. ومثلٌ من أمثالهم: " مَن جَعَل قَدّك إلى أديمك ". والقَدُّ: قَدُّ الإنسانِ، معروف.

стр. 516

ومنه اشتقاقُ اللَّحم المقدَّد. وقُدَيد: موضعٌ معروف. والقُداد: داءٌ يصيب الإنسانَ في جوفه من أكل اللَّحم. يقال قُدَّ فهو مقدود. وفِتيانٌ: جمع فتًى من الناس وغيرِهم. ومن رجالهم: رِفاعة بن شَدَّاد بن عبد الله بن قيس بن جِعَال بن بَداء ابن فِتيان، كان أحدَ الرُّؤساء يومَ عين وَرْدة، ونجا في ثلثمائة. والجِعال: الخِرقة التي تُنزَل بها القِدر. قال الراجز: كمُنْزِلٍ قِدراً بلا جِعالِها وبَدَا إمّا من قولهم بدا يبدو بُدُوّاً، إذا لم تهمز. فإن هَمَزتَ فهو من بدأت به أبدأ به بدءَا. ومنهم: بنو أُتَيد، وهو تصغير وَتِدٍ. وذلك أنَّه إذا كان في أول الاسم واوٌ ضُمّت الواو فجُعلت همزة. رجال خثعم واشتقاق خثعم فيما ذكر ابنُ الكلبي أنَّهم نَحَروا جزوراً فتخثعَموا عليه بالدَّم، أي تطلَّوْا به. واسم خثعم: أفْتَل. والأفتل من قولهم: بعير أفتل، وهو الذي يتباعد مَنكِباه عن زَوره. بعيرٌ أفْتل وناقةٌ فتلاء. والفتيلة: الذُّبالة معروفة. ومنهم: بنو عِفْرِس، وهما ناهسٌ، وشَهْران، فيهما العدد. واشتقاق عِفْرِس من العَفْرسة، وهو الأخْذ بالقَهر والغلَبة. وناهسٌ: فاعلٌ من النَّهْس.

стр. 517

وشَهْران اشتقاقه من أحد شيئين: إمّا فعلانُ من الشّيء المشهورِ الظاهر؛ وإمّا من الأشهَر، وهو البياض الذي حولَ صُفْرة النَّرجِس. والشَّهر معروف. رجلٌ شهير ومشهور، بخيرٍ أو بشرٍ. ومنهم: بنو الخُبَيْنَى. وخبينى: فُعَيلى من قولهم: خَبنت الشيء أخبِنُه خَبْناً، مثل كَبنْتُه أكبِنه كبْناً، وهو تَثنِيَه وتَخيطه مثلَ القميص. وذكر ابنُ الكلبيّ أنَّ خُبَبنَى هذا هو الذي ذكره الحطيئةُ: ومن تميمٍ ومن حاءِ ومن حامِ فحامٍ هذا هو الخُبينَى. ومنهم: بنو أجْرم، وفَدوا إلى النبي ﷺ فقال: " أنتم بنو رَشَدٍ "، فهم إلى اليوم يسمَّون بني رَشَد. ومنهم: بنو الحَنِيك، واسمه أوسُ مَناةَ. وحِنيك: فعيل من قولهم حنّكْته الأمُورُ، إذا جرَّبَها. ورجلٌ حَنِيك ومحتنِك، إذا كان مجَّرباً. ومن بطونهم: بنو عُنّة بن حام. والعُنَّة: الظُّلَّة أو الخيمة من أغصان الشَّجرَ؛ والجمع عُنَن قال الشاعر: ترى اللَّحمَ من يابسٍ قد ذَوَى ... ورَطْبٍ يُرفَّعُ فوق العُنَنْ

стр. 518

ومنهم: بنو قُحافة، إليهم البيت. وقُحافة: فُعالة من قولهم: اقتحفت ما في الإناء. ومنهم: عُميس بن مَعَدّ. وعُمَيْس: فُعَيل من قولهم: تعامس عن الشيء، إذا تغافَلَ عنه. ويومٌ عَمَاسٌ: شَديد في الشَّرّ، وعُميسٌ هذا هو أبو أسماء بنت عميس تزوَّجَها جعفر بن أبي طالب، ثم خَلَف عليها أبو بكرٍ الصِّدّيق، ثم عليّ بن أبي طالب رضوانُ الله عليهم، فولدت لجعفرٍ: محمّداً، وعبدَ الله، وعونا. ولأبي بكر: محمداً. ولعليٍّ: يحيى، وعَونا. وأختها سَلْمى بنت عُمَيس، تزوَّجها حمزة بن عبد المطَّلب رضوان الله عليه. وأختُها لأمّشها ميمونة زوجُ النبي ﷺ ، وهي ميمونة بنت الحارث. وأختها لُبَابَة أمّ بني العباس ابن عبد المطّلب، إلا تَمَّاماً، وكَثِيراً. ومن رجالهم في الجاهلية: النُّعمان ذو الأنف بن عبد الله بن جابر بن وهب ابن أُقَيصِر، الذي قاد خيلَ خثعم إلى النبي ﷺ . ومَحْمِية: مَفعِلة إمّا من قولهم: حَمَيت المكانَ أحمِيه حمايَةً، إذا جعلتَه حمًى؛ أو حمتُ القوم، إذا منعتَ عنهم. وحِدْرِجان: فِعْلان من قولهم: حَدرَجْتُ السَّوطَ وغيرَه، إذا فتلتَه فتْلاً شديداً. أو يكون من المقلوب، من قولهم: حدرج ودحرج. والدُّحرُجاء: لُعبة يَلعب بها الصِّبيان، وهي الدُّحيرِيجاء أيضاً. قال الشاعر: عليك الدُّحَيْرِيجاءَ فاتبعْ صحابَها ... سيكفيك زَبْنَ الحرب أروعُ ماجدُ ودُحروجة الجُعَل: ما دَحرَج من روثٍ أو غيره.

стр. 519

ومن رجالهم: عثعث بن وحشيّ بن عبد الله بن نَضْلة بن قُحافة. قد رأسَ في الجاهليّة. واشتقاق عَثعَث من الرمل؛ يقال: كثيبٌ عثعثٌ، إذا كان يشُقُّ على الماشي فيه. ومنهم: الحجّاج بن جارية، كان فارساً في الإِسلام زمنَ الحجّاج. ومن رجالهم: أنس بن مُدرِك بن عمرو بن سعد، وقد مرّ. وحُمران بن مالكٍ الشاعر؛ وقد راسَ في الجاهلية. ومنهم: عبد الشَّارقِ بن قُمَير. وأحسب الشّارق من شرَقت الشمسُ، إذا طَلَعت؛ وأشرقت، إذا أضاءت. وقمير: تصغير قمر. ومنهم: بِشر بن ربيعة، صاحب جبَّانِة بشرٍ بالكوفة؛ وهو الذي كتبَ إلى عمر بن الخطاب: أنختُ بباب القادسيّة ناقتي ... وسعدُ بن وقَاص عليَّ أميرُ ومنهم: نُفَيل بن حبيب، دليلُ الحبشةِ عامَ الفيل. ومنهم: كَريم بن عَفِيف بن عبد الله بن غَزِيّة بن مالك، قُتِل مع حُجر ابن عديٍّ بمرج عَذْراء، سنة ثلاثٍ وخمسين. نسب حمير واسمه عَرَنْجَج. وهذه أسماءٌ قد أُمِيتت الأفعال التي اشتُقّت منها. وزعم بعض أهل اللُّغة أنَّه سمِّي حِمْيرَ لأنَّه كان يلبس حُلّة حُميراء. وهذا لا أردي ما هو. فمن قبائل حمير: بنو عَرِيب؛ وقد مر تفسيره. واشتقاق عَرِيب من أشياء: إمَّا من قولهم: ما في الدَّار عَريبٌ، أي ما فيها أحد. ويمكن أن يكون

стр. 520

من قولهم: عرِبَت معدتُه، إذا فسَدت، والاسم من ذلك العَرَب. وعرِّب البيطارُ الفرسَ تعريباً، إذا بَزَغه. وأعرب الرجلُ بحجّته، إذا تكلَّمَ بها. وفي الحديث: الثَّيِّب تُعرِب عن نفسها، أي تُبيّن. والعرب: ضدُّ العجَم. والعُرْب: ضدُّ العُجم. وعرّبت على الرجل، إذا رددتَ عليه قولهَ. والعَرَبة: النَّهر الشديد الجِرية. والعرب العاربة: الذين تحوّلتْ ألسنتُهم إلى العربية حيثُ تبلبلت الألسُن، تبَلبلَ منهم عادٌ وثمودٌ، وطَسمٌ، وعملاقٌ، وجَدِيس؛ قبائلُ دَرَجوا. ومن بطونهم: بنو شِهال. واشتقاق شِهال من أشياء: إمّا من قولهم: عينٌ شهلاءُ، والشَّهَل: دُونَ الزُّرقة؛ أو من قولهم: امرأةٌ كَهْلة شَهْلة، كأنَّه إتباعٌ؛ أو الشَّهلاء، وهي الحاجة كما قال الراجز: لم اقضِ حتَّى ارتحلَتْ شَهلائي ... من الكَعَاب الرُّودة الغَيداءِ ومنهم: بنو شَرعَب. والشَّرعَب: الطويل. وإلى شرعبٍ هذا تُنسَب الرِّماح الشَّرعبية، وكذلك البُرودُ أيضاً. ومنهم: بنو شَعْبان، منهم الشَّعبيُّ الفقيه. قال ابنُ الكلبيِّ: ذُكر عن قوم من أهل اليمن قالوا: أقبلَ سيلٌ فخرَق موضعاً باليمن فأبدَى عن أزَجٍ فدُخِلّ فإذا سريرٌ عليه رجلٌ عليه جِبابً وَشْيٍ مُذْهَبة، وبين يديه مِحجنٌ من ذهَب، في رأسهِ ياقوتةٌ حمراء؛ وإذا لَوحٌ فيه مكتوب: " باسمِك اللهمَّ إلهَ حِميَر. أنَا حسّان بن عمرو القَيْل، إذْ لا قَيْلَ إلاَّ الله. متُّ أزمانَ هِيدٍ. وما هِيدٌ؟ هَلكَ فيها اثنا عشر ألف قَيْل كنتُ أخرَهم قَيلاً. أتبتُ ذا شَعْبَينِ ليُجيرني من الموتِ فأخفَرَني ". قال أبو بكر: هِيدٌ: طاعونٌ كان قديماً. وذَا شَعْبَين: موضع.

стр. 521

ومنهم: ذو رُعَين، تصغير رَعْن. والرَّعن: أنْفُ الجبَل النّادر حتَّى يستطيل في الأرض. ورُعِنَ الرجلُ فهو مرعونٌ، إذا حَمِيتْ عليه الشَّمس. قال الشاعر: كأنّه من أُوار الشَّمسِ مرعونُ والرِّعان: جمع رَعْن. وسمِّيت البَصرة رَعْناءَ لأنَّها شُبِّهت برعن الجبل. وذو رُعَيْنٍ الذي يقول: ألا مَن يشتري سَهراً بنومٍ ... سعيدٌ مَن يَبِيت قريرَ عينِ فإنْ تكُ حِميرٌ غَدَرتْ وخانت ... فمعذرةُ الإله لِذِي رُعَيْن وله حديث. ومن قبائلهم: بطون ذي الكَلاع. والتكلُّع بلغتهم: التَّخالف. وأدرك ذو الكَلاَع الإسلامَ، وقُتِل يوم صفِّين مع معاوية. قال الشاعر، وهو شاعر أهلِ العراق من أصحاب عليٍّ رضوان الله عليه: فإنْ تقتلوا الصَّقرَ بن عمرِو بن مِحْصن ... فإنّا قتلنا ذا الكَلاَع وحَوشبا وحوشبٌ ذو ظُلَيم أيضاً. واسم ذي الكَلاَع سُمَيْفَعُ بن ناكور. وسُميِفع: تصغير سَمْفَع إنْ كان أوْلُه مضموماً، وإلاَّ فهو مثل سَمَيدع والسَّمْفَعة: الجُرأة والإقدام في لغتهم. وناكور: فاعول من النُّكر والدَّهاء.

стр. 522

والحَوشَب: عُظَيمٌ في باطن الحافر يتَصل بالرُّسغ. والحوشب أيضاً: القصير الضَّخم من الرجال، والجمع حواشب. واسم ذي رُعَين شُرحبِيل، وقد تقدَّم عذرُنا فيه. ومنهم: عبد كُلاَل بن مُثوِّب بن ذي حُرَث بن الحارث بن مالك بن غَيدَان، الذي بعثه تُبّعٌ على مقدّمته إلى اليمامة، فقتل طَسْماً وجديساً. وكُلال اشتقاقه من تكَلُّل النَّسَب، ومنه الكَلالة. ويمكن أن يكون من كلَّ يكلُّ كلالاً، إذا أَعيَا. كلَّ الرجلُ كلالاً، وكلَّ السيف كَلَّةً، وكلَّ بصرُه كلُولاً. وسيفٌ كليل. والإكليل معروف. ولعبد كُلالٍ هذا يقول الشاعر، ويقال إنّه معدي كرب: ألاَ إنَّ خيرَ النَّاس كلِّهم فهدُ ... وعبدُ كُلالٍ خيرُ سائرهم بَعدُ وفَهدٌ هذا هو فَهْد بن عَرِيب بن يَلْيَشْرَحَ. وعَرِيب، والحارث: ابنا عبدِ كُلال، كتبَ إليهما النبي ﷺ . ومثوِّب: مفعِّل من الثَّواب. ويمكن أن يكون من قولهم: ثوَّبَ الداعي، فهذا مَغِعّلٌ من ذاك. وحُرَثُ: موضعِ. وغَيدان: فَعْلان من الغَيَد. والغَيَد: النَّعْمة نَعْمة البدَن. ومن ذلك ظَبيةٌ غيداءُ، وظْبيٌ أغْيدُ. ومنهم: بنو قَطَن بن عَرِيب. وقَطَن زعموا: اسمُ جبل. واشتقاق قَطَن من قولهم: قَ " ن بالمكان، إذا أقام به، فهو قاطنٌ. وقَطِين الرّجلِ: حشَمُه. وكان النبي ﷺ كتبَ إلى ذي الكَلاَع الأصغَر بن النُّعمان، مع

стр. 523

جرير بن عبد الله، فأعتقَ أربعةَ آلاف مملوك. ومن قبائلهم: الخبائر، ونَعِيمة، والسَّحول: بطونٌ في ذي الكَلاع. ويمكن أن يكون اشتقاق الخبائر من قولهم: أرض خَبرة وأرض خَبْراء، وهو القاع الذي يُنبِت السِّدر. والجمع خَبْراوات. وناقة خَبْرٌ، إذا كانتْ غزيرةً. والخبيرة: المَزادة العظيمة. والخَبَار: الأرض ذات الجِحَرةِ والجِفار. ومن أمثالهم: " من تجنَّبَ الخَبَار أمِن العِثار ". والخَبِير: الزَّبَد. وتخَّرَ القومُ بينهم شاةً، إذا اقتسموا لحمَها، وهي الخُبْرة. والخابور: نَهر معروف. والخَبَر معروف. واشتقاق السَّحُول من السَّحْل. والسَّحْل: فتْل الخيط إلى قُدَّام. والسَّحيل: ضدُّ المبْرَم. والسَّحل: القَشْر للعود وغيرِه؛ وبه سمِّي المِبرد مِسحلاً. ومسحلاً اللِّجام: الحديدتان اللتان تكتنِفان اللِّجام. ويقال للحمار الوحشيّ مِسْحَلٌ؛ لسَحِيله. والسَّحيل: نُهَاقٌ غليظ. وساحل البحر: حثُ سَحَله الماءُ، أي قَشَره. ومن سَحولٍ هؤلاء. شُعيب بن ذي مِهْرم النبيّ، قتلَه قومُه فبعثَ الله عليهم بُختَ نَصَّر فأفناهم. وزعم ابنُ الكلبيِّ أنَّ قوله : " وراجعُوا إلى ما أُتْرِفتم فيه ومَسَاكِنِكم " إلى قوله: " حَصِيداً خامِدين ". أنَّهم هؤلاء. ومنهم: قُرمُلٌ الذي عنَى امرؤُ القَيس:

стр. 524

وكُنّا أناساً قبل غَزْوه قُرمُلٍ ... ورِثنا الغِنى والمجدَ أكبرَ أكبرا وقُرمل يمكن أن يكون اشتقاقُه من شيئين: إمَّا من الشَّجَر الذي يسمى القَرمَل؛ أو من قولهم: قرملت الخيطَ، إذا فتلتَه. وأحِسبُ اشتقاقَ القَرامل من هذا، بعيرٌ قَرمَليٌّ أحسِبه منسوباً إلى فَحل. ومن رجالهم: النَّضْر بن يَرِيمَ بن مَعدِ يكرِب، كان سيِّد حميرَ بالشّام، أمُّه بنت مَعْبد بن العبّاس بن عبد المطلب. ويَرِيمُ من قولهم: لا تَرِمْ عن هذا المكان، أي لا تبرح. والرَّيْم: الفَضْل؛ يقال: بينهما رَيْمٌ. قال المخبَّل: فأقعِ كما أقعى أبوكَ على اسْتِه ... يرى أنّض رَيْماً فوقَه لا يُزايلُهْ والرَّيم: ما بَقِي من مَقاسم الأيسار فعجَز عن القَسْم، فإنْ أخذَه أحدٌ منهم عيِّر بِه. قال الشاعر: وكنتم كعَظْم الرَّيم لم يَدرِ جازرٌ ... على أيِّ بَدءِ مَقسِمُ اللَّحم يُجعَل ومنهم: الحارث بن مالك، وهو ذو أصبَحَ، بطن. وهو أوَّلُ مَن عُمِلت له السِّياط الأصبَحيّة. ومن بطونهم: بنو يَحصُبَ. واشتقاق يحصبَ وهو يَفعِلَ، من قولهم:

стр. 525

حصْبت النّارَ أحصِبُها حَصْباً، إذا ألقيتَ فيها ما تَستوقِد به. وقد قرئ: " حَصَبُ جَهنَّم ". وكلُّ شيءٍ ألقيتَه في النّار لتشتعَل فهو حصَبٌ لها. والحصْباء: الأرضُ ذات الحصَى. وتحاصَبَ القُوم، إذا ترامَوْا بالحصى. والحَصِبة: الدّاء المعروف. والمُحَصَّب من هذا اشتقاقه، لرميْهم بالحصى. فمن بني يَحِصَب: سَلامةُ ذو فائشٍ، الذي مدحَه الأعشى، وكان قَيلاً. واشتقاق فائش من الفِياش، وهو الافتخار بالكَذب، وهو الذي يسمِّيه الناس الطَّرْمَذة. يقال: تَفايش القومُ، إذا افتخروا بأكثرَ ممَّا عندَهم؛ فالرجل مُفايِشٌ إذا كان كذلك. ومنهم: يزيد بن زِياد بن ربيعة بن مَفرِّغٍ الشاعر، الذي هجا آلَ زياد؛ وكان حليفاً لآلِ خالدِ بن أسِيد القرشيِّبن. وله عقبٌ بالبصرة. ومفرِّغٌ: مفعِّل من الفَراغ أو من الإفراغ، من قوهم: فَرغت من عملي وأفرغتُ ما في الإناء. ويقال: حلْقة مُفْرَغة، إذا لم تك معطوفةً، لا يُدرَى أينَ طرَفاها. وضربةٌ فريغ، أي واسعة وفَرغُ الدَّلو: مصبُّ الماء. والفَرْغانِ: نجمانِ من منازل القمر. ويقال: ذهبَ دمهُ فَرِْغاً إذا لم يُدرَك له ثأر. ومنهم: بابُ بنُ ذِي الجِرَّة، الذي قتل سُهْرَكَ. ومكان من أصحاب عثمانَ

стр. 526

ابن أبي العاص، وهو صاحب زُقاقِ بابٍ، الذي بالبصرة. قال الراجز: بابُ بنُ ذي الجِرَّة أردَى سُهْرَكَا ... والخيلُ تجتاب العَجَاج الأَرْمَكا وذكر أبو عبيدةَ أنَّ يَزدجِرد بعثَ لسُهرَك، ومعهم فيلٌ، في ثلاثين ألفاً من الأساورة، فلقِيهم عثمانُ بن أبي العصا فيمن عَبَر معه من عُمانَ والبحرين وهم ثلاثةُ آلافٍ، فرَكبَ بابٌ جملاً وقال: أنا صاحبُ فيلِ العرب، وكان وَصَلَ رُمحَين فطعن سُهرَكَ فصَرعَه، فنفَّله عثمانُ بن أبي العاص مِنطقتَه، وكانت ثلاثةَ عَشر شِبراً مرصَّعةً بالجوهَر، وبِيعت بالبصرة بثلاثين ألفاً. فذكر أبو عبيدة أنّ باباً قال لعثمان يوماً: ما نلتُ من صُحبتِك خيراً. قال: فأينَ مِنْطقة سُهرك إذاً؟ ومنهم: ابنُ شَمِر بن أبرهَة بن الصَّبَّاح، قُتِل مع عليٍّ رضوان الله عليه بصِفِّين، وكان متزوِّجاً بابنة أبي موسى، وله بقيةٌ بالشام. ومنهم: ذو يَزَن، وجُرَشُ: بطنان. ويَزَنٌ: موضع؛ يقال: ذو أَزَن وذو يَزَن، وهو أوَّلُ مَن اتخَّذَ أسِنّةَ الحديد فنُسِبت إليه. يقال للأسنّة يَزَنيٌّ وأزَنّى ويزأنيّ. وإنمَّا كان أسِنّة العرب قرونَ البقَر. قال الشاعر: يُهزهِزُ صَعدةً جرداءَ فيها ... نقيعُ السُّمّ أو قَرنٌ مَحِيقُ أي مدلوك.

стр. 527

ومنه: سَيفُ بن ذي يَزَن، الذي جلبَ الفُرسَ إلى صنعاءَ وأخرج الحبشة. ومن ولده: عُفَير بن زُرعة بن عُفير بن الحارث بن النُّعمان بن قَيس بن عُبَيد ابن سيف، كان سيِّد حميرَ بالشّام في أيّام عبدِ الملك بن مروان. وعُفَير: تصغير عَفَر، وهو وجه الأرض. ومنه قيل: ظبْيٌ أعفر. شبِّهت عُفرَتُه بلون الأرض. ومن ذلك قولهم: عَفَّرْتُ الرجلَ بالأرض، إذا صرعتَه على عَفَر الأرض، والعَفَار: ضربٌ من الشجر تقُتدَح منه النّار. والمَعَافر: بطنٌ تنسَب إليهم الثِّياب المعافريّة. ورجلٌ عِفْر: غليظٌ جَلْد. والمعافر: موضع. واشتقاق سَيْف من قولهم: سافَ الشيءُ يَسِيف سَيْفاً، إذا هَلكَ. والرجل مُسِيفٌ، إذا ذهبَ مالُه. والسُّوَاف: داءٌ يصيب الإبل فتَهلِك. وسُفْت الشَّيءَ أسوفُه سَوْفاً، إذا شمِعته. وسافَ الرجلُ المرأةَ، إذا شمَّ فاها. وسِيف البحر معروف. وسَوْفَ: كلمة يقولهُا المتمنِّي أو المتوعِّد. واشتقاق جُرَشَ وهو فُعَلُ، من قوهم: جَرَشت الشيءَ أجرِشه وأجرُشه، إذا نحتَّه؛ وأجرِشُه أكثر. وبه سمِّي الرجل جُرَاشة. ومنهم: مرثَد بن عَلَس، الذي استمدَّه امرؤُ القيسِ على بني أسد. ومنهم: ذو قَيفان بن عَلَس بن جَدَن، الذي يقول فيه عَمرو بن معد يكرب: وسيفٌ لابنِ ذي قَيفانَ عِندي ... تخيَّره الفتى من قوم عادِ

стр. 528

وقَيفان: فَعْلان من القَفَن. والقَفَن: دُخول الرّاس في العُنق والصدر. رجلٌ قَفِنٌ وامرأة قَفِنة، والاسم القَفَن. وجَدنٌ: موضع. واشتقاقُه فيما أرى مقلوبٌ من قولهم: أرضٌ جَنَدٌ، وأرض جَدَن، وهي الغليظة المتراكِبة. ومنهم: سَدَدَ بن زُرعة زَوج بِلقِيس، كانَ سليمان ﵇ قال: " لا تصُلح امرأةٌ بلا زوج "، فزوجَها سُليمانُ منه، وكان اسمُها يَلمَقة. اليَلمَق القَباء المحشوّ، ويقال إنّه فارسيٌّ معرب. ومنهم: صيفيّ بن سَبَأ. فمن بني صيفّيٍ: تُبَّع، وهو أسعد، وهو أبو كرِب بن مَلْكَى كرِب. تبّع ابن زيد، وتُبّع بن عمرو، وتُبَّع هو ذو الأذعار. وبزعم ابنُ الكلبيّ أنَّه سمِّي ذا الأذعار لأنّه جلَب النَّسناس إلى اليمن فذُعِر النّاس منه، فسمِّي ذا الأذعار، ولا أدري ما صِحّةُ هذا. أبرهة ذو المنار تُبَّع. وأبرهةُ: اسمٌ حبشيّ. ذُو المنار هو أوَّل من بنى الأميالَ على الطُّرق، فسمِّي ذا المنار. ابن الرّايش تُبّع، وهو شِمْرٌ. وقد مرَّ تفسيرُ شِمْر. والرايش سمِّي بذلك لأنّه أوّلُ مَن غزا من ملوكهم، فَراشَهم فسمِّي الرايش، من قولهم: رِشت

стр. 529

السَّهم. وقولهم: فلانٌ يَرِيش ويَبرِي، أي ينفع ويضُرُّ. وتريَّشَ الرجلُ، إذا حسُنت حالُه. والرَّياش: الحالة الجميلة. ومنهم: حسَانُ تُبَّعٌ، وهو ذو مُعاهِر. وقد مرَّ تفسير حسّان. ومُعاهِر: مُفاعِل من العَهْر، وهو الزِّنا بعَينه، أو يكون اسمَ موضع. ومنهم: جَهلاءُ تُبَّعٌ. وإنّما سمِّي جهلاءَ لأنّه نزلَ بخَيوانَ: مَوضِع، فأتِي بجاريةٍ من أهل صَعْدة فوقَعَ عليها، فاشتَمَلت منه على غلامٍ، فأُخبِرَ بذلك فقال: واجَهْلاَ! فسمِّي بذلك. ومنهم: عمرو بن تُبَّع، وهو الذي قتلَ أخاه حسَّانَ بفُرضَة نُعْم، فكان سببَ انقضاءِ ملكهم. قبائل ذي الكَلاع مما أمكن تفسيرُه من العربية. وقد عرَّفْتُك آنفاً أنّ هذه الأسماء الحِميريّةَ لا تقف لها على اشتقاق، لأنَّها لغة قد بَعُدَت وقَدُمَ العهد بمن كان يعرفها. قبائل ذي الكَلاَع: نَجْلان. وهو فعلان من قولهم: عينٌ نَجْلاء، أي واسعة. وطعنةٌ نجلاء، أي واسعة. ويقال: نجلت الرجلَ بالرُّمح أنجله نجْلاً، إذا طعنتَه. وبذلك سمِّي الرُّمح مِنجلاً، أي مِفْعلاً. والنَّجْل: ماءٌ يظهر في بطن وادٍ أو سفح جبل حتَّى يسيح، والجمع نِجَال. والنَّجيل: ضروبٌ من النَّبت يجمعها هذا الاسم. وهؤلاء نَجْلُ فلانٍ، أي نسلُه. وزعم قومٌ من أهل العلم أنَّ الإنجيل إفعيل من النَّجْل، كأنَّه ظهرَ بعد كمُونه. ومن قبائلهم: بنو عُنَّة، وبنو يُكالِم، وبَكِيل، وبَهِيل.

стр. 530

فاشتقاق عُنَّة من الخَيمة التي تُتَّخذ من أغصان الشجر وغيره، والجمع عُنَن. ويُكالِم: يُفاعِل من الكَلْم والكَلْم: الجِراح، والجمع كِلامٌ وكُلوم. والكليم: الجريح. وبَكِيل: فعيل من قولهم: بكلتُ الشيء أبكلُه بَكْلاً، إذا خلطتَه، نحو الأَقِطِ بالسَّمن وغيره. وبَكَلت ولبَكت في معنىً واحد. ومثلٌ من أمثاله: " غَرثانُ فابكُلوا له ". واشتقاق بَهِيلٍ من شيئين: إمَّا من قولهم: تباهَلَ القومُ، إذا تلاعَنُوا كأنَّهم يقولون: اللهم افعَلْ بأكذَبِنا وافعلْ وافعلْ! والبَهْلة: اللَّعنة. ومنه قوله جلّ ثناؤه: " ثمَّ نَبْتَهِلْ فَنجْعَلْ لَعْنَةَ الله على الكاذِبِين "، أو يكونُ من قولهم: ناقةٌ باهل، إذا لم تُصَرَّ. ومن قبائلهم: بنو رُنْجَع، وهو فُنْعَل والنون زائدة. واشتقاقه إمّا من قولهم: رجَعتُ الشيء أرجِعه رَجْعَاً، إذا رددتَه؛ أو من الرَّجْع. والرَّجْع: الماء الجاري على وجهِ الأرض كالغدير ونحوِه. وذكر أبو عبيدةَ أنّ قوله : " والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع " من هذا. والله أعلم. قال الشاعر: أبيضَ كالرَّجْعِ رسُوبٌ إذا ... ما ثاخ في محتفَلٍ يختلي ومنهم: بنو قَفَاعة. وقَفَاعة: فَعالة من القَفْعاء، وهو ضربٌ من النبت؛ أو من القُفَّاع، وهون داءٌ يصيب الإنسانَ فتنقبَّض أصابعُه.
следующие страницы →