стр. 106
المبحث الثالث
بدعة الفرح في يوم عاشوراء عند النواصب (١)
تقدم في المبحث السابق، ذكر بدعة الحزن في يوم عاشوراء عند الرافضة، وفي هذا المبحث سنتكلم - إن شاء الله - عن الذين عارضوا الرافضة، فجعلوا يوم عاشوراء موسم فرح، وهم النواصب المتعصبين على الحسين وأهل بيت النبي ﷺ ومن الجهَّال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد، والكذب بالكذب، والشر بالشر، والبدعة بالبدعة، فوضعوا الآثار في شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء؛ كالاكتحال، والاختضاب، وتوسيع النفقات على العيال، وطبخ الأطعمة الخارجة عن العادة، ونحو ذلك مما يُفعل في الأعياد والمواسم، فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسماً كمواسم الأعياد والأفراح (٢) .
وكان أول ظهورهم على زمن النبي ﷺ ، وذلك لما أبو سعيد الخدري ﵁ قال: بعث علي ﵁ إلى النبي ﷺ بذهيبة (٣) ، فقسمها بين الأربعة: