← Адаб

Адаб · id 9221

الإماء الشواعر

أبو الفرج الأصبهاني

Полный текст (155 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

عامل، جارية زينب بنت إبراهيم الهاشمية، أخت عبد الوهاب بن إبراهيم، كانت من أحسن الناس وجهاً وغناء وشعراً، وكان إبراهيم بن العباس ق٦٤ الصولي، يهواها. حدثني محمد بن يحيى الصولي، قال حدثني ابن السخي قال: كان إبراهيم بن العباس، يهوى جارية لزينب بنت إبراهيم، أخت عبد الوهاب بن إبراهيم الهاشمي وكانت مولاتها تقين عليها وتخرجها إلى الوجوه بسر من رأى، وكانت شاعرة، مغنية، كاملة في الظرف وفي الحسن

стр. 107

والإحسان وكان إبراهيم بن العباس ممن أخرجتها عليه فمالت إليه، وأصفته مودتها، وإمتنعت من جماعة، كانوا يهوونها وإحتجبت عنهم، ثم إن إبراهيم علق غيرها، جارية كانت للواثق أهداها إليه بعض الملوك الأتراك، فخرجت عن القصر بعد وفاة الواثق، حرة، وكانت ولدت منه بنتاً، فماتت الابنة، فلما واصلها، جفا الأولى، فلما تبينت جفاه، وعرفت خبره، كتبت إليه هذه الأبيات: بالله يا نقض العهد، ليت بمن ... بعدك من أهل ودنا نثق وآسوأتا وأستجيبت لي أبداًإن ذكر العاشقون من عشقوا لا غرني كاتب له أدب ... ولا ظريف مهذب لبق كنت بذاك اللسان تخلبني ... دهراً، ولم أدر أنه ملق! قال إبراهيم: فلما قرأت الأبيات، أخذني مثل الجنون، فصرت إليها وترضيتها، وهجرت الواثقية، فلم نزل على حال مصافاة ومواصلة، حتى فرق الموت بيننا.

стр. 108

ريا وظمياء

стр. 109

ريا وظمياء مولدتان من مولدات المدينة . حدثني محمد بن خلف المرزبان، قال حدثني: أحمد بن سهل الكاتب، وكان أحد كتاب صاعد، قال: سمعت الحسن بن مخلد، يحدث أن رجلاً نخاساً من أهل اليمامة، قدم بجاريتين، شاعرتين من مولدات اليمامة على المتوكل فعرضهما عليه من جهة الفتح بن خاقان، فنظر إلى إحداهما، فقال لها: ما إسمك؟ قالت: ريا. قال: أنت شاعرة؟ قالت: كذا يزعم مالكي! قال: فقولي في مجلسنا هذا شعراً ترتجلينه وتذكرينني فيه وتذكرين الفتح، فتوقفت ساعة ثم أنشدت: أقول وقد أبصرت صورة جعفر ... إمام الهدى والفتح ذي العز والفخر أشمس الضحى أم شبهها وجه جعفر ... وبدر السماء الفتح أم شبهه البدر؟

стр. 110

فقال للأخرى، أنشدي أنت شيئاً، إن كنت قلت، فقالت: أقول وقد أبصرت صورة جعفر ... تعالى الذي أعلاك يا سيد البشر وأكمل نعماه بفتح ونصحه ... فانت لنا شمس وفتح هو القمر فأمر بشراء الأولى منهما، ورد الأخرى، فقالت المردودة، لم ق٦٦ رددتني يا مولاي؟ قال: لأن في وجهك نمشاً! فقالت: لم يسلم الظبي على حسنه ... يوماً ولا البدر الذي يوصف الظبي فيه خنس بين ... والبدر فيه نكتة تعرف فأمر بأن تشتري

стр. 111

محبوبة جارية المتوكل

стр. 112

كانت مولدة، شاعرة، مغنية، متقدمة في الحالتين على طبقتها. حسنة الوجه والغناء، أهداها عبد الله بن طاهر إليه لما ولي الخلافة في جملة أربع مائة جارية قيان وسواذج فتقدمتهن عنده، فلما قتل صارت إلى وصيف، فلزمت السلب وفاء للمتوكل، حتى أراد وصيف قتلها، فاستوهبها منه بغا، فأعطاه إياها فأعتقها، وقال لها: أقيمي حيث شئت، فانحدرت من سر من رأى إلى بغداد، وأخملت نفسها حتى ماتت.

стр. 113

حدثني جعفر بن قدامة، عن ملاوي الهيثمي، وعلي بن يحيى المنجم بذلك. وحدثني جعفر بن قدامة، قال حدثني إبن خرداذبة قال: حدثني علي بن الجهم قال: كنت يوماً بحضرة ق٧٦ المتوكل، وهو يشرب ونحن بين يديه إذ دفع إلى محبوبة تفاحة مغلفة بغالية، فقبلتها وإنصرفت عن حضرته إلى الموضع الذي كانت تجلس فيه إذا شرب، ثم خرجت جارية لها ومعها رقعة، فدفعتها إليه، فقرأها وضحك، وضحكاً كثيراً، ثم رمى بالرقعة إلينا فإذا فيها مكتوب: يا طيب تفاحة خلوت بها ... تشعل نار الهوى على كبدي أبكي إليها وأشتكي دنفي ... وما ألاقي من شدة الكمد لو أن تفاحة بكت لبكت ... من رجفتي هذه التي بيدي إن كنت لا تعلمين ما لقيت ... نفسي فمصداق ذاك في جسدي فإن تأملته علمت بأن ... ليس لخلق عليه من جلد! فما بقي أحد إلا إستظرفها وإستملح الأبيات، وأمر عريباً وشارية فصنعا في الشعر لحنين غنى بهما في يومه. حدثني جعفر بن قدامة، قال حدثني علي بن يحيى المنجم قال: قال المتوكل لعلي بن الجهم، وكان يأنس به ولا يكتمه شيئاً من أمره: يا

стр. 114

علي، إني دخلت على قبيحة الساعة، فوجدتها قد كتبت إسمي على خدها بغالية، فو الله ما رأيت أحسن من سواد الغالية على ق٦٦ بياض ذلك الخد!، فقل في هذا شيئاً! وكانت محبوبة جالسة من وراء الستارة تسمع الكلام، فإلى أن دعا بالدرج والدواة، قالت على البديهة: وكاتبة، وأنشأت تقول: وكاتبة بالمسك في الخد جعفراً ... بنفسي مخط المسك من حيث أثرا لئن كتبت في الخد سطراً بكفها ... لقد أودعت قلبي من الحب أسطرا فيا من لمملوك لملك يمينه ... مطيع له فيما أسر وأظهرا! ويا من مناها في السريرة جعفر ... سقى الله من سقيا ثناياك جعفرا قال: فبقي علي بن الجهم واجماً لا ينطق بحرف، وأمر عريب فغنت فيها هذه الأبيات التي تقدم ذكرها. حدثني جعفر بن قدامة، قال حدثني علي بن يحيى المنجم: أن جواري المتوكل تفرقن بعد قتله، فصار لوصيف عدة منهن، فيهن محبوبة، فاصطبح يوماً وأمر باحضار الجواري، فاحضرن وعليهن الثياب الفاخرة الملونة والحلي، وقد تزين، إلا محبوبة فإنها جاءت في بياض غير فاخرة، فغنى الجواري، وشرب، وقال لمحبوبة: غني!، فأخذت العود وغنت وهي تبكي: أي عيش يطيب لي ... لا أرى فيه جعفرا ملكاً قد رأته عي ... ني طريحاً معفرا

стр. 115

كل من كان ذا سقا ... م وحزن فقد برا غير محبوبة التي ... لو ترى الموت يشترى لا شترته بملكها ... كي توارى وتقبرا إن موت الأخوين ... أطيب من أن يعمرا فاشتد ذلك على وصيف، وهم بقتلها، فاستوهبها بغا فأعتقها فأخملت نفسها إلى أن ماتت. حدثني جعفر بن قدامة، قال حدثني ملاوي عن علي بن الجهم، قال: غاضب المتوكل محبوبة، فاشتد عليه بعدها عنه، ثم جئته يوماً، فحدثني أنه رأى في النوم أنها قد صالحته، ودعا بخادم، وقال له: أذهب، فاعرف خبرها، وأي شيء تصنع! فرجع وأعلمه أنها تغني، فقال: أما ترى إلى هذه! تغني وأنا عليها غضبان؟! قم بنا حتى نسمع أي شيء تغني؟ فقمنا حتى صرنا إلى حجرتها، فإذا هي تغني بهذه الأبيات: أدور في القصر لا أرى أحداً ... أشكو إليه ولا يكلمني حتى كأني ركبت معصية ... ليست لها توبة تخلصني فهل لنا شافع إلى ملك ... قد زارني في الكرى وصالحني حتى إذا ما الصباح لاح لنا ... عاد إلى هجره فصارمني

стр. 116

فطرب المتوكل وأحست به، فخرجت إليه، وخرجنا نتبادر، فأعلمني أنها رأته في النوم قد جاءها فصالحها، فقالت هذا الشعر، وغنت فيه، فأقام عندها يشرب وخرجت إلينا الجوائز.

стр. 117

بنان جارية المتوكل

стр. 118

أخبرني جعفر بن قدامة، قال حدثني: يحيى بن علي بن يحيى المنجم قال: حدثني الفضل بن العباس الهاشمي قال: حدثتني بنان الشاعرة، قالت: خرج المتوكل يوماً يمشي في صحن القصر وهو متوكئ على يدي، ويد فضل الشاعرة، يمشي بيننا، ثم أنشد قول الشاعر: تعلمت أسباب الرضا خوف سخطها ... وعلمها حبي لها كيف تغضب ثم قال: أجيزا هذا البيت.

стр. 119

فقالت فضل: تصد وأدنو بالمودة جاهداً ... وتبعد عني بالوصال وأقرب فقلت: وعندي لها العتبي على كل حالة ... فما منه لي بد ولا عنه مذهب

стр. 120

ريا جارية إسحق الموصللي

стр. 121

حدثني جعفر بن قدامة، قال حدثني حماد بن إسحاق، قال: كانت ريا جارية أبي، صفراء، مليحة، حلوة الوجه، ربيت باليمامة، وإشتراها أبي لما حج، وكان يحبها، وهي القائلة فيه: يا لذيذ المعانقة ... يا كريه المفارقه جزت يا منتهى المنى ... بي حد الموافقه وأنا دون من ترى ... لك ولله عاشقة وفيه لحن من الرمل، لبعض جوارينا، إما صيد وإما دمن وكانت قد أخذت الغناء عنهما.

стр. 122

أمل جارية قرين النخاس

стр. 123

أخبرني جعفر بن قدامة، قال حدثني محمد بن عبد الله بن مالك، قال: حدثني أبو حفص الشطرنجي، قال: قال لي صالح بن الرشيد أن لقرين النخاس، جارية شاعرة، فاعترضها وعرفني خبرها! فدخلت إلى قرين، وأخبرته بالقصة، فأخرج إلي، جارية حسناء، ظريفة، حلوة المنطق، فقلت لها ما إسمك؟ فقالت: اسمي إذا بلغته، فقد بلغت المنتهى! قلت لها: فاسمك إذن أمل؟ فضحكت، فقلت لها: يقول لك الأمير ق٧٢.

стр. 124

سل المهيمن خالق ال ... خلق الكثير ورازقه ألا أموت بغصتي ... يوماً وأنت مفارقه فأخذت دواة ودرجاً وكتبت لا بل أراك وأنت لي ... مملوكة ومعانقه لو كنت أعلم أن نفسك في المحبة صادقه لدنوت منك ولو علوت إلى الجبال الشاهقه ولهان عندي قول ساع ناطق أو ناطقه هل غير قولهم جميعاً أنني لك عاشقه؟ وكذاك نحن فكان ما ... ذا عاشق مع عاشقه وقالت إدفع هذا الجواب إلى الأمير فأتيته بها، فضحك وأمر بأن تبتاع له.

стр. 125

مثل جارية إبراهيم بن المدبر

стр. 126

حدثني جعفر بن قدامة، قال حدثني إبراهيم بن المدبر قال: إشتريت جارية، شاعرة، مدنية، يقال لها مثل وقد تعالت سني وكبرت، فلما كان الليل خلوت بها فلم تنهضني شهوتي، فخجلت، فقلت هذا البيت ق٧١: قد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزلل فقالت: وربما فات بعض القوم أمرهم ... مع التأني وكان الحزم لو عجلوا فخجلت يعلم الله منها، وعلمت أن فيها ما في المدنيات من الشبق، وعرفت ما عندي من العجز فبعتها كارهاً غير راض.

стр. 127

نبت جارية مخفرانة المخنث

стр. 128

كانت مغنية حسنة الغناء، محسنة، وقد ذكرت خبرها في كتاب القيان، وكانت شاعرة، سريعة الهاجس، إشتراها المعتمد. فأخبرني جعفر بن قدامة، قال حدثني أحمد بن أبي طاهر، قال: دخلت يوماً على نبت جارية مخفراته، فقلت لها: قد قلت مصراعاً فأجيزيه! فقالت: قل! فقلت: يا نبت حسنك يغشي بهجة القمر. فقالت: قد كاد حسنك أن يبتزني بصري فأقبلت أفكر، فسبقني، فقالت: وطيب نشرك مثل المسك قد نسمت ... ريا الرياض عليه في دجى السحر

стр. 129

فزاد فكري، فبادرتني، فقالت: فهل لنا فيك حظ من مواصلة ... أو لا فإني راض منك بالنظر؟! ق٧٤ فقمت خجلاً، ثم عرضت على المعتمد فاشتراها برأي علي بن يحيى المنجم بثلاثين ألف درهم، فذكر أحمد بن الطيب، - عن بعض الكتاب - أنها عرضت على المعتمد فامتحنها في الغناء والكتابة فرضي بما ظهر له منها. وكان أول صوت غنته في لحن لعريب، والشعر في المعتمد: سنة وشهر قابلا بسعود ... وجه الخليفة أنه لسعيد يا سيد الخلفاء دام لك الذي ... تهواه مسعوداً برغم حسود عام إلى تسعين عقد حسابه ... وعنان ملك محكم معقود والحير والقاطول أحسن منزل ... وغنا عريب ما لذاك نديد فطرب المعتمد وتبرك بغنائها، وقال لابن حمدون: قارضها!

стр. 130

فقال: وهبت نفسي للهوى فقالت: فجار لما أن ملك فقال: فصرت عبداً خاضعاً فقالت: يسلك بي حيث سلك! فأمر بابتياعها، فابتيعت بثلاثين ألفاً.

стр. 131

رابعة جارية إسحاق بن إبراهيم

стр. 132

بن مصعب كان يقال أنها أخت مخارق، نشأ في موضع واحد، شاعرة ق٧٥ مولدة. أخبرني جعفر بن قدامة، قال أنشدني عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، لرابعة جارية إسحق: قل للأمير المصعبي ... أخي المكارم والمنن والمشتري الحمد الرفيع ... بما يجل من الثمن أدر المدامة بكرة ... وإشرب على الوجه الحسن

стр. 133

وإغنم سرورك عاجلاً ... من قبل أحداث الزمن إن لم تكن فطناً لما ... قد قلت من هذا، فمن؟ عيش الفتى شرب المدام وترك ذاك من الغبن! وكتبت بها إلى إسحق، فقال: لعمري إن ترك ما أشارت يغبن فاصطبح وأمر مخارقاً فغنى فيه لحناً من الهزج. أخبرني جعفر بن قدامة، قال حدثني عبيد الله بن عبد الله بن طاهر قال: أشتري إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، جارية، شاعرة، مدينية، وكانت تحضر مجلسه إذا شرب، فوعد يوماً جاريته مخارقاً أن يزورها وتشاغل، فقالت لصاحبتها الشاعرة حركيه. فكتبت إليه رابعة هذه الأبيات: ألا يأيها الملك الهمام ... لأمرك طاعة ولنا ذمام فرحنا بالزيارة وإحتفلنا ... فلم يك غير ذلك والسلام! قال لي عبيد الله، فقال إسحاق: فلما قرأت الرقعة، وجمت وخجلت ق٧٦ وقمت فدخلت إليها، وأقمت عندها ثلاثة أيام، وقلت لها: هذا عوض من الخلف!

стр. 134

صاحب جارية ابن طرخان

стр. 135

النخاس شاعرة، مغنية. حدثني جعفر بن قدامة، قال حدثني ملاوي الهيثمي، قال: كان لابن طرخان النخاس، هذه الجارية، وكان ابن أبي أمية الشاعر، يهواها، فكتب إليها:

стр. 136

إني رأيتك في المنام كأنما ... عاطيتني من ريق فيك البارد وكأن كفك في يدي وكأنما ... بتنا جميعاً في فراش واحد ثم إنتبهت ومعصماك كلاهما ... بيدي اليمين وفي يمنيك ساعدي فأجابته: خيراً رأيت وكل ما أبصرته ... ستناله مني برغم الحاسد إني لأرجو أن تكون معانقي ... وتظل مني فوق ثدي ناهد ونبيت أنعم عاشقين تفاوضا ... طرف الحديث بلا مخافة راصد

стр. 137

قاسم جارية ابن طرخان

стр. 138

أخبرني محمد بن العباس اليزيدي، قال حدثني عمي الفضل ق٧٧ عن، إسحاق الموصلي، قال حدثني يزيد بن محمد المهلبي، قال: دخل العباس بن الأحنف على قاسم جارية إبن طرخان، فقال لها: أجيزي هذا البيت: أهدى له أحبابه أترجه ... فبكى وأشفق من عيافه زاجر فقالت بديهاً: متطيراً لما أتته لأنها ... لونان باطنها خلاف الظاهر

стр. 139

بدعة الكبرى جارية عريب

стр. 140

كانت أحين أهل دهرها: وجهاً وغناء، وقد ذكرتها وأخبارها في كتاب القيان، وكانت تقول الشعر، شعراً ليناً يستحسن من مثلها، وكان إسحاق بن أيوب التغلبي يهواها، فلم تفكر فيه حتى إلتقيا. فحدثني عرفة وكيلها: قال: لما رأى إسحق بدعة، وسمع غناءها إزداد شغفه بها، ومالت هي إليه

стр. 141

بعد الانحراف عنه، والنفار من ذكره، وكانت تعبث بالشعر وتقوله، فكتبت إليه على يدي: كيف أصبحت سيدي وأميري؟ ... عشت في كل نعمة وحبور علم الله كيف كان إغتباطي ... ونعيمي وبهجتي وسروري بلقاء الأمير لا عدمت نف ... سي وعيني لقاءه من أمير فلما أوصلتها إليه سر بها سروراً شديداً وخلع علي خلعة نفيسة من ثيابه ووصلني بثلاثمائة دينار وبعث معي إليها بهدايا فيها ألف دينار مسيفة، مطبقة على غالية: دينارين، دينارين ودرج كبير من ذهب، مملوءاً مسكاً وعنبراً ونداً ومائة ثوب فاخرة. وكتب إليها: أنا في نعمة بقربك تفدي ... ك حياتي من مفظعات الأمور بلغت مهجتي بقربك مني ... أملي كله، وتم سروري وصل الله بيننا ذاك ما عش ... نا وأبقاك لي بقاء الدهور! وحدثني عرفة قال: لما قدم المعتضد من حرب وصيف وجاء به، دخلت عليه بدعة، فقالت: شيبتك يا سيدي هذه السفرة! فقال: دون ما كنت فيه يشيب! فلما إنصرفت، قالت هذا الشعر وغنته فيه:

стр. 142

إن تكن شبت يا مليك البرايا ... لأمور عانيتها وخطوب فلقد زادك المشيب جمالاً ... والمشيب البادي كمال الأريب فإبق أضعاف ما مضى لك في عز وملك وخفض عيش رطيب فطرب المعتضد وخلع عليها. وحدثني عرفة، قال: لما قدم ق٧٩ المعتضد من الشام ومعه وصيف، دخلت إليه بدعة، يوم جلس للشرب، فقال لها: أما ترين الشيب كيف إشتغل في رأسي ولحيتي؟! قالت له: عمرك الله يا سيدي أبداً، حتى ترى أولاد أولادك قد شابوا، فأنت في الشيب: أحسن من القمر! وفكرت طويلا حتى قالت هذه الأبيات وغنته فيها: ما ضرك الشيب شيئاً ... بل زدت فيه جمالا قد هذبتك الليالي ... وزدت فيه كمالا فعش لنا في سرور ... وإنعم بعيشك بالا تزيد في كل يوم ... وليلة إقبالا في نعمة وسرور ... ودولة تتعالى فوصلها صلة سنية، وحمل معها ثياباً فاخرة، وطيباً كثيراً.

стр. 143

مها جارية عريب

стр. 144

أخبرني جعفر بن قدامة، قال أخبرني سراج المالكي، قال: كنت أهوى جارية، مغنية، لعريب، تسمى مها شاعرة، أديبة، وكان سبب ذلك أنني شاهدتها في مجلس، فأعجبتني جداً، فكتبت إليها بيتاً، قلته فيها، وهو هذا ق٨٠. كيف إحتيالي بنفسي أنت يا أملي ... في زورة منك قبل الموت تحييني! فوقعت في ظهرها: اطرح وافرح! وكتبت تحت ذلك: أنقد صحاحك إن الشعر مفسدة ... بضاعة الشعر من نقد المفاليس فبعت ضيعة بثلاثين ألف درهم، وواصلتها، وأنفقتها عليها.

стр. 145

جلنار جارية أخت راشد بن إسحاق
следующие страницы →