Полный текст (647 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
والقفيّ: الذي يكرم به الرجل من الطعام، يقال قفوته، قال سلامة بن جندل:
يسقى دواءَ قفيِّ السكن مربوب
يعني اللّبن، ولا يقال للبن قفيٌّ ولكنه رفع لإنسان خص بهيقول فآثرت به الفرس .
العفاوة: ما يرفع من المرق للإنسان، قال الكميت:
стр. 177
وكاعبهم ذاتُ العفاوةِ أسغبُ
ويروى ذات القفاوة.
ومما يتخذ من اللحم. الوشيقة وهو أن يغلى اللحم إغلاءة، ثم يرفع، يقال: وشقت أشق وشقاً، والصّفيف مثله، ويقال هو القديد، صففته أصفه صفاً.
فإذا قطعت اللحم صغاراً قلت: كتّفته تكتيفاً، وكذلك الثوب إذا قطعته.
فإن جعلت اللحم على الجمر قلت: حسحسته، ويقال: هو أن يقشر عنه الرماد بعدما يخرجه من الجمر.
فإن أدخلته النار ولم تبالغ في نضجه قيل: ضهبته، فهو مضهبٌ.
فإن لم تنضجه قيل: آنضته إيناضاً، وأنهأته وأنأته.
فإن أنضجته، فهو مهرّدٌ، وقد هردته، وهرد هو، والمهرأ مثله.
стр. 178
فإن شويته قلت: خمطته أخمطه خمطاً، وهو خميطٌ.
فإن شويته حتى ييبس فهو كشيءٌ، على فعيلٌ، وقد كشأته، ومثله وزأته يبّسته، ويقال أكشأته بالألف.
فأدت اللحم شويته، والمفأد السفود.
صليت اللحم أصليه: إذا شويتهفإن أردت أنك قذفته في النار ليحترق قلت: أصليته إصلاءً.
والحنيذ: الشواء الذي لم يبالغ في نضجه، يقال: حنذت أحنذ حنذاً، ويقال: هو الشواء المغموم.
ومن نعوت اللحم: الأسلغ، وهو النيء ومثله النهيء على مثال فعيلٍ، نهئ نهوءةً ونهاءةً، وهو بين النهوء، وبيّن النيوء، تقديره على النّيوع.
والشرق: الأحمر الذي لا دسم له.
والعرزال: بقية اللحم، والعرزال أيضاً: موضع يتخذه الناظر فوق أطراف النخل والشجر، يكون فيه فراراً من الأسد.
стр. 179
الثنيت: اللحم المنتن، وقد ثنت ثنتاً، والموهت مثله، وقد أيهت إيهاتاً، ومثله خنز يخنز، وخزَن يخزُن، وخزِن يخزَن، وهو أجود. وقد خمَّ وأخمَّ، وأشخم اللحم، ونشّم إشخاماً وتنشيماً إذا تغيرت ريحه من غير نتنٍ ولكن كراهةً.
تمه اللحم يتمه تمهاً مثل الزّهومة.
وصلّ اللحم: نتن، فهو منتنٌ، وأنتن فهو منتنٌ.
ونقول في قطع اللحم وما يقطع عليه: أعطيته حذيةً من اللحم وفلذةً وحزّةً وكل هذا ما قطعطولاً.
فإذا أعطاه مجتمعاً قال: أعطيته بضعةً وهبرةً وفدرةً، ووذرةً، وجمعه بضعٌ.
لحمٌ مشنّقٍ: مقطعٌ مأخوذٌ من أشناق الدّية.
الوضم: كل شيء وقيت به اللحم من الأرض، يقال منه: أوضمت اللحم، وأوضمت له. إذا عملت له وضماً قلت: وضمته (آضمه) . فإذا وضعت اللحم عليه قلت: أوضمته.
الشّلو: العضو من أعضاء اللحم.
مشرت اللحم: قسمته، قال:
стр. 180
فقلتُ أشيعا مشّرا اللحم حولنا ... وأيُّ زمانٍ قدرنا لم تمشّر
الترعيب: السنام المقطع، وكذلك المسرهد والسديف، ويقال: قطع اللحم.
ومن علاج القدور: قدرت القدر أقدرها قدراً إذا طبخت قدراً.
أمرقتها إمراقاً، ومرّقتها أمرقها أكثرت مرقها.
وملحتها أملحها إذا كان ملحها بقدرٍ. فإذا أكثرت ملحها قلت: ملحتها تمليحاً إذا أفسدتها بالملح، وزعقتها زعقاً.
فإذا جعلت فيها التوابل قلت: فحيت القدر وتوبلتها وقزّحتها وبزّرتها من الإبزار والأقزاح والأفحاء واحدها فحاً مقصورة، وقزحٌ، وتابلٌ.
стр. 181
فإذا كان طيب الريح قلت: قد قدي الطعام يقدى قديً وقداةً وقداوةً.
قتّرت للأسد إذا وضعت له لحماً يجد قتاره.
فإذا وضعت القدر على الأثافي قلت: أتفيتها وثفيتها.
فإذا أشبعت وقودها قلت: أحشت بالقدر.
والقتار: يقال ريح القدر.
ومما يعالج من الطعام ويخلط: الربيكة: وهو شيءٌ يطبخ من برّ وتمر، يقال منه: ربّكته أربكه ربكاً.
والبسيسة: كل شيءٍ يخلط بغيره مثل السويق بالأقط، ثم تبله بالماء أو الزيت ومثله الشعير بالنّوى للإبل، يقال: بسسته أبسّه.
والعبيثة: طعامٌ يطبخ، ويجعل فيه جرادٌ، وهو الغثيمة أيضاً.
والعلث: الطعام المخلوطبالشعير .
فإذا كان فيه المدر والزّوان فهو المغلوث.
الطّهف: طعامٌ يختبز من الذرة.
البكيلة والبكالة جميعاً: الدقيق يخلط بالسويق.
стр. 182
ثم تبله بماءٍ وسمنٍ أو زيتٍ، يقال: بكلته أبكله بكلاً، ويقال البكل الإقط بالسمن.
الفريقة: شيءٌ يعمل من برٍّ ويخلط فيه أشياء للنفساء، ويطبخ بالتمر يتداوى به.
الرغيدة: اللبن الحليب يغلى ثم يذر عليه الدقيق، وقد يقال الرغيغة للرغيدة، حتى يختلط فيلعق لعقاً.
والحريرة: الحساء من الدقيق والدسم. الآصية مثال فاعلة: طعامٌ مثل الحساء يطبخ بالتمر، قال:
والأثرُ والصّربُ معاً كالآصية
العكيس: الدقيق يلقى في الماء ثم يشرب، قال منظورٌ الأسدي:
لمّا سقيناها العكيسَ تمذّحت ... خواصرها وازداد رشحاً وريدها
стр. 183
ومما يعالج بالزيت والسمن ونحوه: زتّ الطعام أزيته زيتاً، فهو مزيتٌ ومزيوتٌ إذا عملته بالزيتسمنت الطعام أسمنه، قال:
عظيمُ القفا ضخمُ الخواصرِ أو هبت ... لهُ عجوةٌ مسمونةٌ وخميرُ
أو هبت: دامت.
عسلت السويق أعسله عسلاً بالعسل.
وأقطته بالإقط أقطه أقطاً.
فإن عولج بالإهالة ونحوها: سغبلت الطعام سغبلةً إذا
стр. 184
أدمته بالإهالة أو السمن، قال: والإهالة هي الشحم والزيت فقط. فإن كان من الدسم شيءٌ قليلٌ، قال: برقته أبرقه برقاً. فإن أوسعته سمناً، قلت: سغسغته سغسغةً.
الصّهارة: ما أذيب من الشحم وكذلك الجميل.
والحمّ: ما أذيب من الألية إذا لم يبق فيه ودكٌ، واحدته حمةٌ.
والهنانة: الشحمة.
شاط الزيت: خثر.
روّلت الخبز في السمن إذا دلكته في الودك. وروّل الفرس إذا أدلى ليبول.
ودف الشحم يدف إذا سال وقد استودفت الشحمة استقطرتها وأصبحت الأرض كلها ودفةً واحدةً خصباً.
ويقال جاءنا نحبزٍ ناسة، وقد نسّ الشيء ينسُّ نسّاً، قال العجاج:
وبلدةٍ يمسي قطاها نسّسا
стр. 185
والترعيب السنام المقطع، وكذلك المسرهد والسديف مثله.
والهانة: بقية السنام.
فإذا عجنته قلت: ملكت الطعام أملكه إذا عجنته. وأنعمت عجنه.
فإن أكثرت ماءه قلت: أمرخته إمراخاً، وأرخفته وأورخته كل هذا إذا أكثرت ماءه حتى يسترخي، وقد رخف يرخف رخفاً، ورخف يرخف، وورخ يورخ، واسم ذلك العجين الرخف، والوريخة والضّويطة.
خمرت العجين وفطرته، وهي الخمرة التي تجعل في العجين، ويسميه الناس الخمير، وكذلك خمرة النبيذ والطيب.
ويقال للعجين الذي يقطع ويعمل بالزيت مشنقٌ، واسم كل قطعةٍ منه فرزدقةٌ وجمعه فرزدقٌ، قال أنسٌ: وتجمع فرازقٌ وفرازدٌ كما يجمع السفرجل سفارج وسفارل.
والقرف من الخبز ما تقشر منه، يقال: قرفت القرحة قشرتها. وقرف عليه قرفاً.
стр. 186
والقرامة: ما يتقشر في التنور ويبقى فيه.
القفار: السويق الذي لا يلتّ بالأدم وهو القفير.
والسختيت والقفار الخبز بغير أدامٍ.
يقال: جاءنا بمرقٍ يصلت، ولبنٍ يصلت: إذا كان قليل الدسم، كثير الماء.
طعامٌ مصيخٌ ومسيخٌ لي سله طعمٌ في الطعام قصلٌ وزوانٌ ومريراء ورعيداء، قال السكري رغيداء أصح.
وغفىً مقصورٌ وكل هذا يخرج فيرمى به.
وفيه الكعابر وهي عقد التبن، واحدها كعبرةٌ.
فإذا كان في الطعام حصىً فوقع بين أضراس الأكل، قيل: قضضت منه وقد قضّ الطعام قضضاً، وهو طعامٌ قضيضٌ.
стр. 187
طعامٌ قليل النزل والنّزل.
طعامٌ مؤوفٌ، مثال مخوفٌ، إذا أصابته آفةٌ.
النقاة: ما يلقى من الطعام، ويرمى به، والنقاوة: خياره.
والعصافة ما سقط عن السنبل مثل التبن ونحوه. قال الخليل: النقاوة أفضل ما انتقيت من الشيء. والنقاوة مصدر الشيء النقي، يقولون: نقي ينقى نقاوةً، وأنقيته أنا إنقاءً، والانتقاء تجوده، والنقاء، ممدودٌ، يجري مجرى النقاوة. ومرجعه إلى الصفاء، ويقال: لجماعة الشيء النقي نقاً.
والقنع والقناع: الطبق الذي يؤكل عليه الطعام، وما فضل عليه من الطعام فهو الحتامة، وما فضل في الإناء من طعامٍ أو إدامٍ فهو الثرتم، قال:
لا تحسبنَّ طعان قيسٍ بالقنا ... وضرابهم بالبيضِ حسوَ الثرتمِ
الكريص والكريز، بالزاي، الإقط.
الفداء: جماعة الطعام من الشعير والتمر ونحوه، قال:
стр. 188
كأنَّ فداءها إذ جرّدوهُ ... وطافوا حولهُ سلكٌ يتيمُ
والسلك: ولد الحجل، وجمعه سلكانٌ، والأنثى سلكةٌ.
فإن كان الرجل كثير الأكل قيل: فيّهٌ مثال فيعل، وامرأةٌ فيّهةٌ، ومثله المجلّح الذي قد أكل حتى لم يترك شيئاً.
فإذا قل طعمه قيل: أقهى وأقهم وقتن قتانةً، فهو قتينٌ.
فإذا كرهه فهو آجمٌ، وقد أجم يأجم.
فإذا أكل في اليوم مرةً قيل: يأكل وجبةً ووزمةً في اليوم والليلة وكذلك البزمة والصيرم.
أوّقه تأويقاً، وهو أن تقلل طعامه، قال:
стр. 189
عزّ على عمّكِ أن تؤوّقي
أو أن تبيتي ليلةً لم تغبقي
تؤوقي على تقدير توعقي.
واستفهت استفاهةً إذا كنت قليل الطعم، ثم اشتد أكلك وازداد.
ويقال في الفعل من مطعم الناس: سرطت الطعام إذا ابتلعته، وزردته وبلعته وسلجته سلجاً، ولقمته ولعقته ولحسته، وجرعت الماء وجرعته هذه وحدها باللغتين.
ورشت شيئاً من الطعام أرش ورشاً إذا تناول منه شيئاً، ويقال: سلج يسلج سلجاً وسلجاناً، ومنه يقال في المثل: الأخذ سلجانٌ والعطاء ليّانٌ.
لسبت السمن وغيره ألسبه لسباً إذا لعقته.
التمطّق والتلمّظ: التذوق، ويقال التلمّظ: تحريك اللسان في الفم بعد الأكل كأنه يتتبع بقية من طعامٍ بين أسنانه.
стр. 190
والتمطّق بالشفتين: أن يضم إحداهما على الأخرى مع صوتٍ يكون بينهما.
عجمت التمر وغيره أعجمه عجماً، والعجم النوى، واحدته عجمةٌ.
جردبت في الطعام وهو أن تضع يدك على الشيء يكون بين يديك كيلا يتناوله غيرك، وأنشد:
إذا ما كنتَ في قومٍ شهاوى ... فلا تجعل شمالكَ جردَبانا
يقال للصبي أول ما يأكل قد قرم يقرم قرماً وقروماً.
قضم الفرس يقضم، وخضم الإنسان يخضم، وهو كقضم الفرس، ويقال: الضم بأطراف الأسنان، والخضم بأقصى الأضراس.
ضاز يضوز ضوزاً أي يأكل أكلاً.
стр. 191
أرمت الناقة تأرم أرماً أكلت.
قطمت بأطراف أسناني أقطم قطماً.
لمجت ألمج لمجاً. ونئفت أنأف.
لسّ يلسُّ لسّاً: أكل.
العدف والجرس: الأكل.
ومن بقايا المأكول وغيره: الركح وهو بقية الثريد في الجفنة، ومنه قيل للجفنة: المرتكحة إذا كانت مكتنزة بالثريد. فإن كانت البقية من لحمٍ قيل: أسيت له من اللحم أسياً، وآسيت إيساً، أي أبقيت هذا كله في اللحم خاصةً.
فإذا بقيت من شحم الناقة ولحمها بقيةٌ فاسمها الأسن والعسن، والتخفيف يجوز فيه، وجمعه آسانٌ.
فإن كانت البقية من الليل فهو الغبش وجمعه أغباشٌ.
فإن كان من بقية حنّاء فهو عصمٌ، يقال: أعطيني عصم حنائك، أي ما سلت منه.
стр. 192
فإن كانت البقية من الدين وغيره قيل: عليه ذبابةٌ وتلاوةٌ، وقد تلّ الرجل إذا كان بآخر رمق، وقد أتليت حقي عنده إذا تركت منه بقيةً. وتتليت حقي إذا تتبعته حتى تستوفيه، وهي التليّة، وقد تليت عندي تليّةٌ أي بقيت، وأتليتها أنا عنده أبقيتها، وبقيت عنده رويّةٌ.
فإن تغير اللحم واشتد قيل: علب اللحم يعلب علباً وحظاوبظا وكظا يحظو ويبظو ويكظو . النّحض والسلكيك والدحيس اللحم.
فإن أطعم الرجل القوم قال: خبزتهم أخبزهم وتمرتهم أتمرهم، ولبنتهم ألبنهم، ولبأتهم ألبؤهم لبأً من اللبأ إذا أطعمتهم ذلك. ولحمتهم وأقطتهم من الأقط.
فرست الأسد حماراً ألقيته إليه لبفرسه.
شوّييت القوم تشويةً وأشويتهم إشواءً: إذا أطعمتهم الشّواء.
стр. 193
وقصلت الدابة ورطبتها وتبنتها كلها بغير ألفٍ إذا علفتها قصيلاً ورطبةً وتبناً.
وتقول عسلت الطعام وسمنته إذا جعلت فيه عسلاً وسمناً.
والشهدة مؤنثةٌ، وهي الضرب.
والأري والسلوى: العسل، تقول: شرت العسل أشوره إذا أخذته من الخلية أو الكهف.
стр. 194
أبواب اللبن والشراب
أول اللبن اللبأ ثم الذي يليه المفصح، يقال: أفصح اللبن إذا ذهب اللبأ عنه، ثم الذي ينصرف به عن الضّرع حاراً: الصّريف، فإذا سكنت رغوته فهو الصريح.
المحض: ما لم يخالطه الماء حلواً كان أو حامضاً، فإذا ذهبت عنه حلاوة الحلب، ولم يتغير طعمه فهو سامطٌ.
فإن أخذ شيئاً من الريح فهو خامطٌ.
فإن أخذ شيئاً من طهمٍ فهو ممحّلٌ.
فإذا كان فيه طعم الحلاوة فهو قوهةٌ.
والأمهجان: الرقيق ما لم يتغير طعمه.
العكيّ: هو المحض فإذا أحذى اللسان فهو قارصٌ.
فإذا خثر فهو الرّائب، وقد راب يروب فلا يزال ذلك
стр. 195
اسمه، حتى ينزع زبده واسمه على حاله، بمنزلة العشراء من الإبل، وهي الحامل ثم تضع، وهو اسمها، قال:
سقاكَ أبو ماعزٍ رائباً ... ومن لكَ بالرّائبِ الخائرِ؟
أي رقيقاً من الرائب، ومن لك بالخائر الذي لم ينزع زبده؟ يقول: إنما سقاك الممخوض، ومن لك بالذي لم يمخض؟ فإن شرب قبل أن يبلغ اروب فهو المظلوم والظّليمة، يقال: ظلمت القوم إذا سقاهم اللبن قبل إدراكه.
الهجيمة: قبل أن يمخض.
فإذا اشتدت حموضة الرّائب. فهو جازرٌ.
فإذا انقطع فصار اللبن ناحيةً والماء ناحيةً فهو ممذقرٌّ.
فإن تلبد بعضه على بعضٍ، ولم ينقطع فهو إدلةٌ.
نقول: جاءنا بإدلةٍ ما تطاق حمضاً.
فإن خثر جداً وتلبد فهو عثلطٌ وعكلطٌ وعجلطٌ وهدبدٌ.
فإذا صبّ بعض اللبن على بعضٍ فهو الضّريب، ولا يكون ضريباً إلا من هدةٍ من الإبل، فمنه ما يكون رقيقاً، ومنه ما يكون خائراً، فإن كان قد حقن أياماً حتى اشتد حمضه فهو الصّرب والصّرَبُ.
стр. 196
فإذا بلغ من الحمض ما ليس فوقه شيءٌ فهو الصّقر.
فإذا صبّ لبنٌ حليبٌ على حامضٍ فهو الرّثيئة والمرضّة.
فإن صبّ لبن الضأن على لبن الماعز فهو النّخيسة.
فإن صبّ لبنٌ على مرقٍ كائناً ما كان فهو العكيس.
فإن سخن الحليب خاصةً حتى يحترق فهو صحيرةٌ، وقد صحرته أصحره صحراً.
فإن أنقع تمرٌ برنيُّ في الحليب فهي كديراء.
يقال للبن إنه لسمهجٌ سملّجٌ إذا كان حلواً دسماً.
فإذا أدرك اللبن الخائر ليمخض قيل: قد راب يروب روباً ورؤباً والرّؤبة الخميرة في اللبن.
فإذا ظهر عليه تحبّبٌ وزبدٌ فهو المشمر.
فإذا خثر حتى يختلط بعضه ببعضٍ ولم تتمّ خثورته فهو ملهاجٌ، وكذلك كل مختلطٍ يقال: رأيت أمر بني فلانٍ ملهاجاً، وأيقظني حين الهاجت عيني أي حين اختلط بها النّعاس.
وإذا خثر ليروب قيل: قد أري يأري أرياً. والمرغاد مثل الملهاج.
فإا انقطع وتحبب فهو مبحرٌ.
فإن خثر أعلاه وأسفله رقيقٌ فهو هادرٌ وذلك بعد الحزور.
стр. 197
فإذا علا دسمه وخثورته راسه فهو مطشّرٌ، يقال: خذ طثرة سقائك، والكثأة والكعثة نحو ذلك، يقال: كثع اللبن وكثأه.
فإذا ثخن اللبن وخثر فهو الهجيمة، يقال للرائب من الغبيبة هو الهجيمة ما لم يمخض.
فإن خلط اللبن بالماء فهو المذيق، ومنه قيل: فلانٌ يمذق الودَّ إذا لم يخلصه.
فإذا كثر ماؤه فهو الضيّاح والضّيح، فإذا جعلته أرقّ ما يكون فهو السّجاج ومثله السّمار.
سمّرت اللبن وضيّحته ومثله الخضار. والمهو الرقيق الكثير الماء، وقد مهو مهاوةً.
والمسجور الذي ماؤه أكثر من لبنه، والنّسء مثله، قال عروة بن الورد:
سقوني النّسء ثم تكنّفوني ... عداةَ اللهِ من كذبٍ وزورٍ
стр. 198
الثّمالة: رغوة اللبن، والجباب ما اجتمع من ألبان الإبل خاصةً فصار كأنه زبدٌ، وليس لألبان الإبل زبدٌ، إنما هو شيءٌ يجتمع.
الدّاوي من اللبن الذي تركبه جليدةٌ وتلك الجليدة تسمة الدّواية فإن أكلها الصبيان قيل: إدّووها، هي الدّواية والدُّواية، وقد دوّى اللبن إذا فعل ذلك.
ومن أسماء اللبن: الرّسل ما كان وكذلك الرّسل من المشي بالكسر أيضاً، والرّسل بالفتح الإبل.
الغبر: بقية اللبن في الضّرع، وجمعه أغبارٌ.
والإحلابة ما تحلبه في المرعى ثم تبعث به إلى أهلك وقد أحلبهم إحلاباً.
والماضر: الذي يحذي اللسان قبل أن يدرك، وقد مضر يمضر مضوراً، وكذلك النبيذ، واسم مضرٌ مشتقٌ منه.
ومن عيوبه: الخرط وهو أن تصيب الضّرع عينٌ، أو تربض الشاة، أو تبرك الناقة على ندىً، فيخرج اللبن منعقداً،
стр. 199
وكأنه قطع الأوتار، ويخرج معه ماءٌ أصفر، فيقال قد أخرطت الشاة والناقة فهي مخرطٌ، والجميع مخاريطٌ، فإن كان ذلك من عادةٍ لها فهي مخراطٌ.
فإذا احمرّ لبنها ولم تخرط فهي ممغرٌ ومنغرق.
فإن كان ذلك لها عادةً فهي ممغارٌ ومنغارٌ.
والزّبد حين يجعل في البرمة ليجعل سمناً فهو الإذواب وافذوابة، فإذا جاد وخلص ذلك اللبن من الثفل فهو الإثر والإخلاص، والثفل الذي يكون أسفل اللبن هو الخلوص.
فإذا اختلط اللبن بالزبد قيل: ارتجن.
قردت في السّقاء قرداً: جمعت السمن فيه.
ويقال لثفل السمن القلدة والقشدة والكدادة.
ومن الشرب: التّغمّر يقال: تغمّرت وهو مأخوذٌ من الغمر، وهو القدح الصغير.
стр. 200
فإن أكثر من الشرب قيل: أمغد إمغاداً، فإن شرب دون الرّيِّ قال: نضحتُ. فإن روي قال: نصحت الري نصحاً، وبضعت به ونقعت به، وقد أبضعني وأنقعني به.
والنّشح دون النّضح ويقال: قد نقعت به، ومنه أنقع نقوعاً، وبضعت به، ومنه أبضع بضوعاً.
فإن جرعه جرعاً فذلك الغمج، وقد غمج يغمج.
فإن أكثر منه قيل لغي يلغى.
فإن غصّ به فذلك الجأز وقد جئزت أجأز.
فإن أكثر منه وهو في ذلك لا يروى، قال: سففت الماء أسفّه سفاً، وسفتّه أسفته سفتاً، وسفهته أسفهه، والله أسفهكه كله إذا لم يروَ مع كثرة شرب، وكذلك بغرت بالماء بغراً، ومجرت مجراً.
فإذا كظّه الشراب وثقل في جوفه فذلك الإعظار، وقد أعظرني الشراب.
الترشّف: الشرب بالمص.
تحبب الحمار: إذا امتلأ من الماء.
المجدّح: الشراب المخوّض بالمجدح.
فإن شرب من السحر فهي الجاشرية، حين جشر الصبح أي طلع.
стр. 201
وإذا سقى غيره أي شرابٍ كان ومتى كان قال صفحت الرجل أصفحه صفحاً.
فإن مجَّ الشراب قال: أزغلت زغلةً أي مججت مجةً.
تغفّقت الشراب تغفّقاً: شربته.
اقتمعت ما في السّقاء شربته كله أو أخذته.
الغرقة مثل الشربة، قال الشماخ يصف الإبل:
تضحي وقد ضمنت ضرّاتها غرقاً ... من ناصعِ اللونِ حلوٍ غيرِ مجهودِ
والنّغبة: الجرعة، وجمعها نغبٌ.
وقد صئب وقئب وذئج. إذا أكثر من شرب الماء.
стр. 202
تمقّقت الشراب وتوتّحته وتمزّزته إذا شرب قليلاً قليلاً.
نئف في الشرب: ارتوى، قال أبو العالية الرّياحي: "اشربِ النبيذَ ولا تمزّز".
قال:
تكونُ بعدَ الحسوِ والتمزّر
في فمهِ مثل عصيرِ السّكرُّ
стр. 203
باب الأمر والنهي والأخبار يعميها
وما يلقى الإنسان من صاحبه من العجب، والأمر العجب، ودعاء الرجل على شانئه، وحسن الطالع، والاستئناس بالناس، والحياء.
إيه مسكّنة الياء، والهاء مجرورةٌ غير منونة بمعنة افعل كذا، قال:
وقفنا فقلنا إيه عن أمِّ سالمٍ
стр. 204
أراد به افعل فترك التنوين.
وفي النهي إيهاً عنّي، وفي الإغراء ويهاً، قال الكميت:
وجاءت حوادثُ في مثلها ... يقالُ لمثلي ويهاً فلُ
وله أيضاً:
بخاءبكَ الحق يهتفونَ وحيّهل
ويروى بخابك: اعجل. ويقولون: خاءبك علينا أي اعجل علينا، وكذلك الاثنين والجمع والمؤنث.
ويقال: حيهلاً بفلانٍ، وحيهلا بعمر، وحيهل أي اعجل.
стр. 205
وإذا عمّى عليه الخبر قيل: همرج عليه الخبر همرجةً خلطه عليه.
ولحوجه ودغمره دغمرةً عمّاه.
لحّجته تلحيجاً إذا أظهر غير ما في نفسه.
فإن كتم البتة قيل: دمست عليه الأمر، ورمسته.
فإن جهل الخبر قال: كمئت عن الخبر أكمأ عنه، وغببت عنه.
فإن أخبره بشيء لا يستيقنه قيل: لغمت ألغم لغماً، ووغمت أغم وغماً.
فإن أخبرت بعض الخبر وكتمت بعضاً قيل: مذعت أمذع مذعاً، ومشت أميش، ويقال: مشت خلطت.
شمطت الشيء بالشيء خلطت، فهو شميطٌ.
فإن أخبرته بشيءٍ وكتمت الذي يريده قلت: جمهرت عليه.
وبلغني رسٌّ من خبرٍ وذرءٌ، وهو الشيء منه.
ساحنت الرجل مساحنةً أي خالطته وفاوضته.
والمغلوث، بالغين، المخلوط، ويروى بالعين.
والمخشوب: المخلوط.
стр. 206
لأنه يليث ليثاً: إذا أخبره بغير ما جرى مثل التلحيج.
قانيت الشيء: خالطته، وهذا الشيء لا يقانيني، وما يقاميني، ومنه:
كبكرِ المقاناةِ البياضِ بصفرة
ويقال فيما يلقى الإنسان من صاحبه من العجب: لقيت منه الأزابيّ، واحدها أزبيّ، والبجاري، واحدها بجريٌ، وهما الشر والأمر العظيم.
لقيت منه ذات العراقي، وهو الشر.
لقيت منه الأمرّين والأقورين، والأقوريات والبرحين والفتكرين.
ويقال في الأمر العجب: جاء فلانٌ بأدبٍ، مجزومة لدال، أي بأمرٍ عجيبٍ.
стр. 207
وجاء بأمرٍ بديءٍ وبطيطٍ: أي عجيبٍ.
والمؤيد: الأمر العظيم.
تواطح القوم: تداولوا الشر بينهم.
النيرب: الشر.
الضّجاج: المشاغبة، وهو اسمٌ من ضاججت وليس بمصدرٍ.
التفليح: البغي.
الهتر: العجب، والهكر مثله، وقد هكر يهكر إذا اشتد عجبه. والهكر: المتعجّب.
والزّول: العجب.
فإذا دعا عليه بالبلايا قال: رماه الله بغاشيةٍ وهو داءٌ يأخذ في الجوف.
استأصل الله شأفته، وهو قرحٌ يخرج بالقدم يقال منه: شئفت رجله شأفاً، والاسم منه الشأفة، وهو سريع الذهاب والبرء، فيقال في الدعاء: أذهبك الله كما أذهب ذاك.
أباد الله غضراءهم، وأصله الأرض الطيبة
стр. 208
تستخرج فقال أنبط بئره في غضراء معنى الدعاء أن يذهب ذلك عنه.
أبدى الله شواره، وهو مذاكيره.
ألحق الله به الحوبة، وهي المسكنة والحاجة.
سباك الله يسبيك، ويقال كلاهما معناهما اللعن.
ثكلتك الجثل وثكلتك الرّعبل معناهما ثكلتك أمك.
رماه الله بالنّيط وهو الموت.
رماه الله بالطّلاطلة وهو الدّاء العضال.
فإن أحسن الثناء على إنسان قال: قرّظته ومدحته واثنيت عليه، فإن أثنيت على ميّتٍ قلت أبّنته تأبيناً.
والتّثبية: الثناء على الرجل في حياته.
ويقال في الاستئناس بالناس والحياء: أهلت به، وودقت
стр. 209
به فأنا أهلٌ وادقٌ، أي مستأنسٌ، ومثله بسئت به وبسأت وبهأت.
خمرت الرجل أخمره وحييت منه أحيا: استحيت.
التّؤبة: الاستحياء، قال:
من يلقَ هوذةَ يسجد غيرَ متّئبٍ
وقال:
تتّئبُ الكاعبُ من رؤيتي وأتّئبُ
стр. 210
باب الحاجة والكسب والمخالطة والمال
والخصب والسعة وشدة العيش والسنة وذهاب المال ومنع العطية والمسألة وطلب الحاجة والعطية
لنا قبل فلان روبةٌ وأشكلةٌ وصارّةٌ وجمعها صوارٌّ، وحوجاء ممدودٌ أي حاجةٌ.
فإذا كانت الحاجة قريبةً أو مقاربةً فهي لماسةٌ.
ولنا فيه تلونةٌ أي حاجةٌ.
والوطر: الحاجة.
ومن المسألة: فلانٌ يتضرع لي، ويتأرّض، ويتأنّى، ويتصدّى أي يتعرّض.
فإن ألح حتى يبرم ويملّ قيل: أخجأني وأبلطني.
стр. 211
فإن أكثروا عليه حتى ينفد ما عنده، قيل: مرغوثٌ ومشفوهٌ ومشمودٌ، وكذلك الماء المشفوه.
ولجذني يلجذني إذا أعطيته ثم سألك أيضاً فأكثر، ويقال للماشة إذا أكلت الكلأ قد لجذ الكلأ.
ويقال في الكسب: مشع يمشع مشعاً إذا كسب وجمع، وقشب حمداً أو ذماً واقتشب.
الترقّح والتقرّش: الاكتساب، وبه سميت قريشٌ.
والتقريش: التحريش قال الحارث بن حلّزة:
أيّها الناطقُ المقرّشٌ عنّا ... عندَ عمرو وهل لذاك بقاءُ؟
والاسم الرقاحة. وفي تلبية أهل الجاهلية: لم نأت للرّقاحة أي للكسب.
стр. 212
ونقول في المخالطة بينهم الملتبية، غير مهموز، أي هم متفاوضون، لا يكتم بعضهم بعضاً.
التبكّل: الغنيمة.
ومن العطية: الشّكد: العطاء، والشّكم: الجزاء، شكدته أشكده، وشكمته أشكمه، شكداً وشكماً.
الأوس: العطيّة، أسته أؤوسه أوساً. وعضته أعوضه عوضاً، قال الجعدي:
وكان الإلهُ هو المستآسا
أي المستعاض.
والزّبد: العطية، زبدته أزبده زبداً، فإن أطعمته الزبد قلت أزبده.
الجزح: العطية، جزحت له أعطيته.
الصّفد: العطية، وقد أصفدته وأوجبته أعطيته، وأفرضته إفراضاً، والفرض: العطية.
стр. 213
فإن كانت يسيرةٌ قال: برضت له أبرض برضاً، وبضضت له أبضُّ بضاً، وكذلك، حترت له شيئاً غير ألفٍ.
فإذا قال: أفلّ الرجل وأحتر قال بالألف، والاسم منه الحتر، وأنشد للأعلم:
إذا النّفساءُ لم تخرّس ببكرها ... غلاماً ولم يسكت بحترٍ فطيمها
فإن حقن له من ماله حفنةً، قال: قعثت له قعثةً، وهثت له أهيث هيثاً وهيثاناً، وحثوت له.
فإن أكثر له قال: قثمت له وقذمت له، وعذمت له، وغثمت له.
стр. 214
أخلقته ثوباً وأنضيته نضواً أعطيته ذاك.
أجدتك درهماً وأسقتك إبلاً، وأقدتك خيلاً.
ما نيته غير مهموزٍ، كافئته.
الرّفد: العطية، والمصدر الرّفد.
واللهوة والنوفل: العطية وجمعها اللها.
فإن منع العطية قال: صفحت الرجل واصفحته كلاهما إذا سألك فمنعته، وحكمته تحكيماً. منعته عمّا يريد. وحضنته أحضنه حضناً وحضانةً، واحتضنته عنه، وأعذبته عنه إعذاباً.
أوكح عطيّته إيكاحاً: قطعها.
صريت الرجل: منعته، قال ابن مقبلٍ:
وليسَ صاريه من ذكرها صاري
стр. 215
ويقال: صراه الله: وقاه.
ويقال من المال وكثرثه: المال الكثر: الكثير.
والنّدهة: الكثرة في المال، قال جميلٌ:
ولا مالهم ذو ندهةٍ فيدوني
من الدّية.
الحلق: المال الكثير، جاء فلانٌ بالحلق.
والدبر: الكثير من الصنعة والمال. يقال، رجلٌ كثير لدبر، وعليه مالٌ دبرٌ.
أحرف الرجل إحرافاً: إذا نما ماله وصلح.
следующие страницы →