Полный текст (647 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
التهويد: الرفيق.
والملخ: السير السهل، ومنه قيل: امتلخت الشيء إذا سللته ومثله الملق.
والحوز: للرويد، يقال الحيز، حزتها أحيزها.
والدلو: الرويد دلوتها دلواً
ولا تعجلا بالسَّبرِ وادلواها
لبئسما بطءٌ ولا ترعاها
والتطفيل: الرويد، طفلتها وذلك إذا كان معها أطفالها فرفقوا بها حتى يلحقها الأطفال.
الذميل: اللين.
البس والبشك، بسست أبس وبشكت ابشك.
ولا تخبز خبزاً وبسابساً
والخبر: السوق الشديد والضرب.
السهوة: اللينة السير.
стр. 527
والمكري: اللين البطيء، قال القطامي:
منها المكري ومنها لليِّن السَّادي
والدفيف: اللين، دف يدف دفاًُ ودفيفاً، قال الحطيئة:
طال بها حوزي وتنساسي
الحوز: اللين والتنساس: السير الشديد.
ومن مختلف سيرها: الأزابي: ضروب مختلفة من السير، واحدها أزبي، ومثله الأساهي والأساهيج.
والتبغيل: مشي مختلط بين الهملجة والعنق.
والعنق والإحفاد دون الخبب.
التأويب: أن تسير النهار وتنزل الليل.
стр. 528
المواضخة: أن تسير مثل سير صاحبك، وليس هو بالشديد، وكذلك هو في الاستقاء، يقال منه: أوضخت له أي استقيت له شيئاً قليلاً، واسم ذلك الشيء الذي يستقى الوضوخ، والمواغدة مثل المواضخة وقد تكون المواغدة للناقة الواحدة، لأن إحدى رجليها ويديها تواغد الأخرى.
الهرجلة: الاختلاط في المشي، وقد هرجلت. المواهقة كالمواغدة.
الهيس: السير أي ضرب كان.
استوأرت الإبل: إذا تتابعت على نفارها.
استودهت الإبل واستيدهت: إذا اجتمعت وانساقت، ومنه استيداه الخصم إذا غلب وانقاد، يقال: استوده واستيده.
الانتحاء في السير: الاعتماد على الجانب الأيسر، ثم صار الاعتماد في كل وجه.
الهربذى: مشية تشبه مشية الهرابذة.
стр. 529
الإرمداد والإرقداد: السرعة، والانجذاتب: السرعة السير والإغذاذ مثله.
العنثق من السير المسبطر.
فإذا ارفع عن العنق فهو التزيد، فإذا ارتفع فهو الذميل.
وإذا دارك المشي وفيه قرمطة فهو الحفد، وقد حفد يحفد، فإذا ارتفع عن ذلك قيل: دأدأ يدأدي، فإذا ارتفع عن ذلك فضرب بقوائمه كلها قيل مر يرتبع ارتباعاً وربعة، والربعة الاسم.
فإذا شرب بقوائمه كلها فتلك اللبطة، ومر يلتبط.
فإذا لم يدع جهداً قيل: تشغر تشغراً.
والادرنفاق: السير الشديد.
وملع يملع، والزليج والزلجان السير السريع.
والنصب: أن يسير القوم يومهم، وهو سير لين، وقد نصبوا.
والزفيف مثل الذميل.
والهزة: أن تهتز المواكب.
стр. 530
[والوخدان] أن يرمي بقوائمه كمشي النعام.
والتخويد: أن يهتز كأنه يضطرب.
والتوهس: مشي المثقل في الأرض.
والرسيم: فوق الذميل.
[والنصب] والعسج والوسيج كله من المسير.
مريمتل، والا [متلال] مر سهل سريع، ومر يتغيف.
ويقال في شد أداتها: أبطنت الناقة إبطاناً: إذا شددت بطانها، والإحقاب مثله. وألببتها [باللبب] و [أقتبتها] من القتب، وأغرضتها بالغرض، وأعذرتها بالعذار وعذرتها.
أسنفت البعير إذا جعلت له سنافاً، وذلك إذا خمص بطنه واضطرب تصديره، وهو الحزام، شددت حبلاً من التصدير في موضعه فذلك الحبل هو السناف.
وأخلفت عن البعير، وذلك إذا أصاب حقبه ثيله.
стр. 531
[فيحقب حقباً] ، وهو احتباس البول، ولا يقال ذلك في الناقة لأن بول الناقة في حيائها، ولا يبلغ الحقب الحياء، والإخلاف عنه أن يحول الحقب فيجعل مما يلي خصيتي البعير، ويقال: شكلت على البعير، وهو أن يجعل بين الحقب والنصدير خيطاً، ثم تشده لكيلا يدنو الحقب من الثيل، واسم ذلك الخيط الشكال، وهو الزوار، وجمعه أزورة.
والتصدير هو الحزام يقال [صدرت] عنه.
وسفرت البعير بالسفار، وأحلسته بالحلس، وهو الكساء الذي تحت البرذعة، وحدجته إذا شددت عليه حمله وهو الحدج و [جمعه حدوج] وأحداج.
ورويت على البعير فأنا أروي عليه رياً، وذلك الحبل هو الرواء.
وعكمته شددت عليه العكم، وأعكمت غيري أعنته عليه.
والظعان: الحبل الذي يشد الحمل.
والبطان: الذي (يشد به) القتب.
والفرض والفرضة والسنيف والتصدير كله للرجل، والحزام للسرج، والوضين للهودج.
стр. 532
رفدت على البعير أرفد عليه رفداً إذا عملت له رفادة.
الحجام والكعام والكمام: الذي يشد به فم البعير.
الأرباض: حبال الرحل.
الأخرات: الحلق في رؤوس النسوع.
ومن خطمها وأزمتها: الخشاش: الذي يجعل في عظم أنف البعير.
والعران: أن يجعل في الوترة، وهو مابين المنخرين، وهو الذي يكون للبخاتي.
والبرة من صفر تجعل في أحد جانبي المنخرين، وربما كانت البرة من شعر، فإذا كانت من شعر فهي الخزامة.
تقول: خششت الناقة وعرنتها وخزمتها وزممتها وخطمتها وأبريتها بالبرة وهذا وحدة بالألف. عنجت البعير أعنجه، وشنقته أشنقه شنقاً: إذا جذبت خطامه إليه وأنت راكبه.
وكمحت الدابة حتى ينتصب رأسه ومنه قوله:
стр. 533
والرَّأسُ مكمَحُ
وأكفحتها إذا تلقيت فاها باللجام تضربه من قولهم: لقيته كفاحاً. أي: استقبلته كفة كفة، وكبحتها هذه وحدها بغير ألف، وهو أن تجذبها باللجام.
والجرير والجديل: حبلان مفتولان من أدم في الرأس أو العنق.
والزمام: لا يكون إلا في الأنف خاصة.
رسنت البعير أرسنه بالرسن.
ومن عقلها وشدها: هجرت البعير أهجره هجراً، وهو أن يشد الرسغ إلى الحقو إن كان عرياً، فإن كان مرحولاً شده بالحقب.
стр. 534
وعقلته أعقله عقلاً، [وهو أن] تثني وظيفة مع ذراعه [فتشدهما] جميعاً في وسط الزراع.
وحجزت إذا أنخته ثم شددت حبلاً من أسف لخفيه جميعاً من رجليه، ثم ترفع الحبل من تحته حتى تشده على حقويه، وذلك إذا أراد أن يرتفع خفه.
أبضته آبضه ابضاً، وهو أن تشد رسغ البعير إلى عضده.
وعرسته أعرسه عرساً، وهو أن تشد عنقه مع يديه جميعاً وهو بارك.
وعكسته: شددت إحدى يديه إلى عنقه وهو بارك.
عكلته أعكله عكلاً، وهو أن [يعقل برجل] ، واسم الحبل الذي يعقل به الحجاز والهجار والعقال والإباض والعراس والعكاس.
الرفاق: أن يشد حبل من عنق البعير إلى رسغه، يقال: رفقت البعير أرفقه رفقاً.
عقلت البعير بثنايين، غير مهموز الألف، وذلك لأنك تثنيه على غير تثنية الواحد، وذلك إذا عقلت يديه جميعاً بحبل أو بطرفي حبل، وعقلته بثنييت إذا عقلت يداً واحدة بعقدتين.
الرفاق: أن يخشى على الناقة أن تنزع إلى وطنها فيشد
стр. 535
عضداها شداً شديداً لتخبل عن أن تسرع، ويكون الرفاق أيضاً من أن تظلع من إحدى يديها فيخشون أن تبطر اليد الصحيحة السقيمة ذرعها فيصير الظلع كسراً فيحز عضد اليد الصحيحة لكي تضعف فيكون سدوهما واحداً.
فإن شددت قوائمه قوائمه كلها وجمعتها قلت: ظففتها أظفها، وكذلك غير البعير.
علطت البعير تعليطاً إذا نزعت علاطه من عنقه وهو الحبل.
ومن أمراضها: الغدة وهو طاعونها، يقال منه بعير مغد، فإن كان مع الغدة ورم في ظهره فهو دارئ، وقد درأ البعير يدرأ، والمصدر دروء، وعمد عمداً، مثله.
خزبت (الناقة خزباً) ورم ضرعها.
فإن عاجلته الغدة فهو مقلوب وقد [قلب فلان، فإن] أشرف على الموت من الغدة قيل: عسف يعسف، وهو بعير عاسف أيضاً، وكذلك ناقة دارئ، والعسف أن يتنفس حتى تقمص حنجرته.
стр. 536
ومن أدوائها: السواف وهو الموت.
ومنها البغر وهو عطش يأخذها فتشرب فال تروى فتمرض عنه فتموت.
ومنها: البحر وهو البغر إلا أنه أهون منه شيئاً، يقال: بحر يبحر.
ومنها المغلى وهو أن يأكل التراب مع البقل فيمرض يقال: مغلت تمغل مغلةً.
ومنها الحقلة، يقال: حقلت تحقل حقلة.
ومنها الجنب وهو أن يشتد عطشها حتى تلصق الرئة بالجنب يقال: [جنب يجنب] .
والشك أيسر من الظلع، يقال: بعير شاك، وقد شك يشك.
[ومنها] الطنى وهو لزوق الطحال بالجنب، [والمطني] الذي يطني البعير إذا طني.
الورجز: أن تضطرب رجلا البعير ساعة إذا أراد القيام ثم تنبسط.
стр. 537
والخفج: أن تعجل رجليه قبل رفعه إياهما كأن به رعدة، يقال: خفج البعير خفجاً.
ويقال للبعير إذا ورم نحره وأرفاغه قد: نيط له نوطة.
فإن كانت به (دبرة فبرأت) وهي تندي قيل به غاذ، وتركت جرحه يغذ.
وإذا [كان به] سعال قيل به ناحز، فإن كان سعاله جافاً قيل هو مجشور.
[والبعير النطف: الذي أشرفت دبرت على الجوف] .
يقال: نطف ينطف نطفاً، وكذلك الذي [أشرفت] شجته على الدماغ.
وبعير مذبوب: إذا أصابه الذباب.
وبعير [مهيوم] : أصابه الهيام، وهو داء يأخذ الإبل مثل الحمى.
ناقة منحزة ونحزة من النحاز.
ومن أدوائها: الهرار.
والخراع والنكاف والقلاب، وهي إبل مقلوبة منكوفة ومهرورة ومخروعة، والخراع: جنونها.
стр. 538
ومن السهام مسهوم وهو داء.
ناقة ضباء وبعير أضب بين الضبب، وهو وجع يأخذ الفرسن.
ناقة سراء وبعير أسر بين السرر، وهو داء يأخذ في الكركرة.
ناقة سعفاء، وقد سعفت سعفاً، وهو داء يتمعط منه خرطومها، وهو الأنف، ويسقط منه شعر العين، قال وهو في النوق خاصة دون الذكور، قال: ومثله في الغنم الغرب.
بعير محب قد أحب إحباباً، وهو أن يصيبه مرض أو كبر فلا يبرح مكانه حتى يبرأ أو يموت، والإحباب هو البروك.
وبعير مأطوم، [وقد اطم] وذاك إذا لم يبل من داء يكون به.
أبو الجراح: الهيام: داء [يصيب] الإبل من ماء تشربه مستنقعاً، ويقال: بعير هيمان، وناقة هيمى، وجمعها هيام.
قال الأمعي: الهيمان العطشان، قال: ومن الداء [مهيوم] .
стр. 539
القحاب والنحاب والنحاز والدكاع كل هذا من السعال، قحب بقحب قحباً، ونحب ينحب نحباً، ونحز ينحز، ودكع يدكع.
ومن أدوائها: الخمال والجارز من السعال، قال الشماخ:
لها بالرُّغامى والخياشيمِ جارزِ
العرك والحاز واحد، وهو أن يحز في الذراع حتى يخلص إلى اللحم ويقطع الجلد بحد الكركرة.
السخا، مقصور: وهو ظلع يكون من أن يثب البعير بثقل الحمل فتعترض الريح (بين) الجلد والكتفن يقال بعير سخ، مقصور، مثل عم.
ويقال هذا بعير خالع وهو الذي لا يقدر على أن يثور إذا جلس الرجل على غراب وركه.
الناكت: أن ينحرف المرفق حتى يقع في الجنب فيخرقه.
стр. 540
والضاغط والضب كلاهما: انفتاق في الإبط، وكثرة من اللحم.
ومن أدوائها الكبان، يقال بعير مكبون.
و [الخمال: ظلع] في القوائم.
ومن أمراضها: رمثت الإبل رمثاً: إذا أكلت الرمث. فاشتكت بطونها.
وحبحبت حبحباً: إذا أكلت العرفج فعجر في بطونها فاشتكت منه.
فإن لم يخرج من بطونهات وانتفخت: [قيل حبطت] حبطاً.
وأركت من الأراك، وهي إبل أراكي وأركة، وكذلك رماثى ورمثة، وطلاحى وطلحة، وغضايا وغضية من الغضا، وقتادى وقتدة من القتاد، إذا اشتكت [من ذلك] .
وسلجت تسلج: إذا ساتطلقت بطونها من السلج وهو نبت.
وناقة عاضة: إذا اشتكت من أكل العضاة، وعضه البعير يعضه عضهاً.
стр. 541
وبعير غاض من أكل الغضا، ومأروط وأرطوي وأرطاوي من أكل الرطي.
فإن أكلت الشوك فغلظت مشافرها فهو شنث، وحمضت تحمض حموضاً، فهي حامضة من أكل الحمض.
ومن أمراض صغارها: العر وهو قرح مثل القوباء يخرج من أعناق الإبل، وأكثر ما يصيب الفصلان في أعناقها.
والعرن: قرح يخرج من قوائم الفصلان وأعناقها.
والقرع: بثر يكون في قوائم الفصلان أيضاً وأعناقها، فإذا أرادوا أن يعالجوها نضحوها بالماء وجروها في التراب، يقال من ذلك قرعت الفصيل تقريعاً، يقال في المثل استنت الفصلان حتى القرعى، وهو من قول الاناس: أحر من القرع خللت الفصيل: إذا جعلت في لسانه عوداً لئلا يرضع.
ومن عيوب ذكورها: العرر: وهو قصر السنام، بعير أعر، وناقة عراء.
стр. 542
والجبب: أن يقطع السنام بعير أجب وناقة جباء.
والجزل: أن يصيب الغارب دبرة فيخرج منه عظم فيطمئن موضعه.
والخلف أن يكون مائلاً على شق، بعير أخلف.
والصدف: أن يميل خفة من اليد أو الرجل إلى الجانب الوحشي، [وقد صدف] صدفاً وهو أصدف.
فإن مال إلى الجانب الوحشي والإنسي جميعاً فهو أقفد، وقد قفد قفداً.
فإن أصابه ظلع فمشى [منحرفاً فهو] أنكب وقد نكب نكباً.
فإن كان يابس الرجلين من خلقة فهو أقسط، وقد: قسط قسطاً.
فإن كان في ركبتيه استرخاء فهو أطرق وقد: طرق طرقاً.
فإن كانت إحدى ركبتيه أعظم من الأخرى فهو ألخى وناقة لخواء، وقد لخى لخاً.
فإن كان يصيبه اضطراب في فخذيه إذا أراد القيام ساعة ثم ينبسط فهو أرجز، وقد: رجز رجزاً.
стр. 543
فإن كانت رجلاه تعجلان بالقيام قبل أن يرفعهما كأنه به رعدة فهو أخفج، وقد: خفج خفجاً.
فإن كان في عرقوبيه ضعف فهو أحل بين الحلل.
والطرق: الضعف في الركبة.
بعير أذٍ مثال عمٍ، وناقة أذية إذا كان لا يقر في مكان من غير وجع ولكن خلقة.
الثفال: البطيء الثقيل.
الركب: الذي إحدى ركبتيه أعظم من الأخرى، ولا يكون النكب إلا في الكتف.
ومن عيوب إناثها: ناقة رفقاء وهو أن يشد إحليل خلفها.
والموقذة: التي قد أثر الصرار في أخلافها.
والموذمة: التي يخرج في حيائها لحم مثل الثآليل فيقطع ذاك منها فيقال وذمتها.
والحائص: التي لا يجوز فيها قضيب الفحل، كأن بها رتقاً.
والموقذة: التي يرغثها الولد، ولا يخرج لبنها إلا نزاراً لعظم الضرع فيوقذها ذلك، ويأخذ هاله داء وورم في الضرع.
стр. 544
ويقال الحائص من النساء الرتقاء.
والبلية: الناقة يموت ربها فتشد عند قبره حتى تموت.
والخلاء، ممدود، الحران في الناقة، يقال منه قد خلأت.
ومن جربها: العر: هو الجرب، عرت الإبل تعر فهي عارة، ومنه العر أيضاً، وهو قرح يكون في أعناق الإبل، وأكثر ما يصيب الفصلان، وقد عرت فهي معرورة.
ويقال للجرب: أول ما يقارف البعير شيئاً منه إن به لوقساً، فإن كان به شيء خفيف قيل به شيء من درس.
فإن كانت به قوبة من قبل الذنب قيل به ناخس.
فإن كان في مساعره قيل: دس، وهو مدسوس.
فإن كان الجرب قطعاً متفرقة في جلده قيل به ضب ونقب بجزم القاف، والواحدة نقبة.
فإن حرب البعير أجمع فهو أجرب أخشف.
بعير أخوق وناقة خوقاء بينة الخوق وهو مثل الجرب.
فإذا سقط الوبر من الجلد وتغير قيل: توسف.
بعير قرحان إذا لم يكن [جرب قط] وكذلك الصبي إذا لم يجدر، والجمع والمؤنث في ذلك سواء.
стр. 545
ومن معالجتها بالهناء: وهو القطران والكحيل الذي تطلى به الإبل للجرب، وهو النفط والنفط. والقطران إنما يطلى به للدبرة والقردان واشباه ذلك.
العنية: البول يؤخذ وأخلاط [معه] فيخلط ثم يحبس زماناً في شيء، ثم تعالج به الإبل، وإنما سمي ذلك للتعنية وهي الحبس. ويقال العنية: البول يوضع في الشمي حتى يخثر.
والعصيم: بقية كل شيء وأثره من القطران والخضاب ونحوه.
المدجل: المهنوء بالقطران.
وعصم الحناء ما بقي منه.
فإذا هنئ جسد البعير أجمع فذلك بالتدجيل، يقال دجلته، فإذا جعلته من المساعر فلك الدس، وقد دسسته، وفي مثل من الأمثال: "ليس الهناء بالدس".
الخرقة التي تهنأ بها الإبل الربذة.
يقال للقطران والرب ونحوه أعقدته حتى عقد، وهو يعقد .
стр. 546
البعير المعبد: المطلي بالقطران، والسفينة المعبدة: المطلية بالشحم أو الدهن أو القار.
ومن سماتها: قيد الفرس وهو سمة في أعناقها مثل قيد الفرس.
والعذر في موضع العذار. والدمع: في مجرى الدمع. والعلاط: في العنق بالعرض، علطتها أعلطها علطاً والسطاع بالطول. والصدار في الصدر. الذراع في الأذرع.
والمفعاة كالأفعى. والمثفاة: كالأثافي. والعنتة: في منخفض العنق.
ومنها: الفرتاج و (الصليب والشجار) والخياط والمشيطنة والصيعرية في العنق. والصيعيرية: اعتراض في السير.
ومن السمات في قطع الجلد الرعلة وهو أن يشق من الأذنين ويترك معلقاً، ومنها الزنمة وهي أن تبين تلك القطعة من الأذن، والمقصاة مثلها.
стр. 547
والقرمة: أن تقطع جلدة من أنف البعير لا تبين، ثم تجمع على أنفه، ومثله في الفخذ الجرفة؛ ويقال للقرمة أيضاً القرام، بعير مقروم فأما المقرم فهو المكرم المعظم. والجرفة في الجسد أيضاً.
الفقر: أن يحز أنف البعير حتى يخلص إلى العظم، أو قريب منه ثم يلوى عليه جرير يذللك به الصعب، ومنع قيل: علمت به الفاقرة.
اليسرة: وسم في الفخذيسن، وجمعه أيسار.
التحجين: سمة معوجة.
المزنم والمزلم الذي تقطع أذنه وتترك له زنمة. ويقال التزنيم وإنما يفعل للكرام.
ومن علاجها ومنحتها: أكفأت إبلي فلاناً إذا جعلت له أوبارها، وأكفأت إبلي جعلتها كفأتين يعني نصفين ويقال: كفأتين، وبضم الكاف أحب إلى أبي عبدي على أن ينتج كل عام نصفاً، ويدع نصفاً، كما يصنع في الأرض للزراعة.
стр. 548
الدفء عند العرب نتاج الإبل وألبانها والانتفاع بها، ومنه قول الله جل وعز ﴿لكم فيها دفء ومنافع.
وإذا دخل شيء في حياء الناقة لتحسبه ولدها إذا أخرج وتر أمه، يقال لذلك الشيء: الجزم والدرجة.
تذاء بت للناقة تذاؤباً، وتهولت لها تهولاً وهو أن تستخفي لها إذا ظأرتها على [غير ولدها] فتشبهت لها بالسبع فيكون أرأم لها عليه.
مرنت الناقة مرناً: إذا دهنت أسفل خفها بدهن من خفاء.
الإخبال مثل الإكفاء، ونحوه الإخوال وهي من المنيحة باللبن والوبر.
سودت الإبل تسويداً وهو أن يدق المسح البالي من شعر فتداوى به أدبارها، جمع دبر.
стр. 549
ومن أوبالها: أشاعت الناقة ببولها وأوزغت: إذا رمت به رمياً وقطعته، ولا يكون ذلك إلا إذا ضربها الفحل.
ويقال للبعير هوذل إذا اهتز بوله وتحرك.
وغذى ببوله تغذية: إذا قطعه، وغذا البول نفسه يغذو.
صرب الفحل بوله يصربه، وحقنه يحقنه سواء.
الزغرب: البول الكثير.
ومن ورودها الماء: فأقصر الورد وأسرعه الرفه، وهو أن تشرب افبل كل يوم.
[فإذا وردت] يوماً نصف النهار، ويوماً غدوة فتلك العريجاء، فإن وردت يوماً وتركت يوماً فذلك الغب.
والظمء: الربع. وليس في الورد ثلث، والإبل روابع، (ث) يوم الخميس هو خوامس وصاحبها مخمس ثم كذلك إلى العشر، فإذا زادت فليس لها تسمية ورد، ولكن يقال:
стр. 550
هي ترد عشراً وغباً، وعشراً ورباً قم كذلك إلى العشرين، فيقال حينئذ: ظمؤها عشران، فإن جاوزت العشرين فهي جوازئ.
فإن أرسلها على الماء كلما شاءت وردت بلا وقت فذلك الإرباغ، يقال: تركت إبلهم هملاً مربغاً.
فإن ردها على الماء في اليوم مراراً فذلك الرغرغة.
فإن أوردها فالسقية الأولى النهل والثانية العلل.
فإن أدخل بعيراَ قد شرب بين بعيرين لم يشربا فذلك الدخال، وإنما يفعل هذا في قلة الماء.
فإذا رويت ثم بركت فهي عواطن، واسم الموضع العطن، وقد عطنت عطوناً.
فإذا أوردوها حتى [تشرب قليلاً] ثم يجيء بها ساعة ثم يردها إلى الماء فذلك التندية [في الإبل والخيل أيضاً] ، وندت الإبل أنفسها تندو فهي نادية.
стр. 551
فإن رعت الحمض حول الماء، ولم تبرح قيل: وضعت تضع وضيعة، فهي واضعة، وكذلك وضعتها أنا، فهي موضوعة.
فإن سارت بعد الورد ليلة أو أكثر [قيل زهت] تزهو زهواً، وكذلك زهوتها بغير ألف أيضاً.
فإن كانت بعيدة المرعى من الماء فأول ليلة يوجهها إلى الماء ليلة الحوز، وقد حوزها.
فإن خلى وجوهها إلى الماء، وتركها في ذاك ترعى ليلتئذ فهي ليلة الطلق.
فإذا كانت الليلة الثانية فهي ليلة القرب، وهو السوق الشديد.
فإن وردت فما امتنع منها من الشرب فهو قاصب، وكذلك الناقة قاصب، وقصد قصب يقصب.
فإذا رفعت رأسها عن الحوض ولم تشرب قيل بعير مقامح، وكذلك الناقة بغير هاء، وجمعه قماح.
فإن طافت على الحوض ولم تقدر على الماء لكثرة الزحام فذلك اللوب، وقد تركتها لوائب حول الحوض.
والحوم: العطاش التي تحوم حول الماء.
فإن ازدحمت في الورد واعتركت فتلك الوعكة، وقد أوعكت الإبل.
وقال: من الشرب أشربتها وأعللتها إذا أصدرتها ولم تروها فهي عالة.
стр. 552
وأنصحتها حتى نصحت نصوحاً إذا رويت.
وأغببتها حتى غبت تغب غباً وأرفهتها حتى رفهات ترفه رفهاً ورفوهاً.
وأطلقتها حتى طلقت طلقاً وطلوقاً، والاسم الطلق.
وأقربتها حتى قربت تقرب من [القرب] ، قال لبيد:
إحدى بني جعفرٍ كلفتُ بها ... لم تمسِ نوباً منّي ولا قربا
النوب: ما كان منك مسيرة يوم وليلة.
فإن منعت الورد فذلك التحلئة، وقد حلأتها.
يقال: خمس قسقاس وحثحاث وقعقاع وحذحاذ وبصباص وصبصاب وحصحاص كله: السير الذي ليست فيه وتيرة، وهي الاضطراب والفتور.
التنحيب: شدة القرب من الماء، والمنحب: الرجل.
стр. 553
المصرد: الذي يسقي قليلاً قليلاً.
ومن رعيها وتركها وعلفها: قال أسديت إبلي إسداء: أهملتها، والاسم السدى وعبهلتها والجمع عباهل.
العض: القت والنوى، وهو علف الريف.
أسعت الإبل إساعة: أهملتها، وساعت هي تسوع ومنه قيل: ضائع سائع، وناقة مسياع: الذاهبة في الرعي.
ناقة تاجر: [نافقة] في التجارة والسوق.
العزاهيل، والواحد عزهول، وهي المهملة.
التصوية: للفحول من الإبل: أن لا يحمل عليه ولا يعقد فيه حبل، ليكون أنشط له في الضرب وأقوى، قال:
صوَّى لهاذا كدنةَ جلاعدا
لم يرعَ بالأصيافِ إلاَّ فاردا
стр. 554
المسبع: المهمل.
أرفض القوم إبلهم: إّا أرسلوها بلا رعاء، وقد رفضت الإبل تفرقت.
ومن فطامها: جذبت الدابة أجذبها جذباً: فطمتها عن الرضاع.
وفلوت المهر عن أمه فهو فلو.
والتفليك: أن يجعل الراعي من الهلب مثل فلكة المغزل، ثم يثقب لسان الفصيل فيجعله فيه لئلا يرضع، والإجرار مثل التفليك، ويقال هو القطع، قطع اللسان، قال:
كما خل ظهر اللِّسان المجر
بذحت لسانه بذحاً: فلقته.
ومن اللحوم:
стр. 555
النحض: اللحم، و [منه: المنحوض] الذي قد ذهب لحمه.
واللكيك: الصلب من اللحم، والدخيس مثله.
والربالة: كثرة اللحم، وهو ربل.
ومن ألوانها: بعير أحمر: إذا لم يخالط حمرته شيء.
فإن خالط حمرته قنوء فهو كميت، والناقة كميت.
فإن خالط الحمرة صفاء فهو مدمى.
فإن اشتدت الكمتة حنى يدخلها سواد فتلك الرمكة، وبعير أرمك.
فإن خالط الكمتة مثل الصدأ، صدأ الحديد فهي الجؤوة مثل الجعوة.
وإن خالط الحمرة صفرة [كالورس] قيل: أحمر رادني ونادقة رادنية.
فإن كان أسود يخالط سواده بياض كالدخان الرمث فتلك الورقة.
стр. 556
فإن اشتدت ورقته حتى يذهب البياض الذي فيه فهو أدهم وناقة دهماء.
فإن اشتد السواد عن ذلك فهو جون.
والأدم من الإبل الأبيض. فإن خالطته حمرة فهو أصهب.
فإن خالط بياضه شقرة فهو أعيس.
فإن أغبر ذلك يضرب إلى الخضرة فهو أخضر.
فإذا خالط خضرته سواد وصفرة فهو أحوى.
فإن كان شديد الحمرة يخلط حمرته سواد ليس بخالص فتلك الكلفة، وهو أكلف وناقة كلفاء.
ومن البهائم:
ما كان من الخف فله مشفر، ومن الظلف مرمة ومقمة، ومن الحافر جحفلة.
ومن نعوت الإبل في إرآمها على غير أولادها: إذا أرادوا أن ترأم الناقة على غير ولدها شدوا أنفها وعينيها، ثم حشوا حياءها مشاقة وخرقاً وغير ذلك، وشدوه وتركوه أياماً فيأخذها لذلك غم مثل غم المخاض، ثم يحلون الرباط عنها فيخرج ذلك وهي ترى فيدنونه إليها فتحسبه ولد فتر
стр. 557
أمه، ويقال لذلك الذي يحشى به [حياؤها] الدرجة، ويقال للذي تشد به عيناها الغمامة، وجمعها غمائم، والذي يشد به أنفها الصقاع.
قال الجاحظ في كتاب الحيوان: ربما أغذ البعير فلا يعرف الجمال ذلك حتى يرى النباب تطالبه، وهو عند الاغتلام يترك الأكل والشرب أياماً فلا يقاومه شيء في فتايا الإبل ولا مسانها، ولا ذو قوة منها، والجمل لا يطرق أنثاه إلا وهي باركة.
стр. 558
من الحيوان الذي لا يعد في البهائم ولا الوحش ولا السباع
الحريش: وهو بالفارسية كركدن، وهو أقل الخلق عدداً وذراءاً، وأيام حملها كثيرة جداً، وهي من الحيوان التي لا تلد إلا واحداً، وكذلك عظام الحيوان، وهي مع ذلك تأكل ولدها، ولا يكاد يسلم إلا القليل منها، لأن الولد يخرج قوياً نابت الأسنان والقرن، شديد الحافر.
وقد ذكره داوود ﵇ في الزبور حتى سماه، ويسميه صاحب المنطق: الحمار الهندي. وله قرن واحد في جبهته يحتمل الفيل فلا يزال علايه حتى يعفن ويتساقط ولا يثقله ذلك.
وأيام حمله نحو حمل الفيل سبع سنين، لا يقرب بلاده
стр. 559
شيء من السباع وغيرها على مائة فرسخ هيبة له، كذا قالت الهند، قالوا في ولده إذا كان أيام ولادها، وكادت تتم، ودنا وقت ولادها فربما أخرج الولد رأسه منن ظبيتها فأكل من أطراف الشجر، فإذا شبع أدخل رأسه حتى إذا تمت أيامه وضاق به مكانه، وضعته قوياً على الكسب ممتنعاً من العدو.
ويقال سعة أصل قرنه يكون نحو من شبرين، وليس طوله على قدر ثخنه، وهو محدد الرأس، شديد الملاسة، ملموم الأجزاء، مدمج في لدونة وعلوكة في صلابة، فإذا قطعوه ظهرت في مقاطعه صور عجيبة، وفيه خصال غير ذلك لها يطلب.
ومنها الزرافة: تكون بأرض النوبة فقط، والفرس تسميه: أشتر كاو بلنق كأنه قال جمل بقر نمر.
قال الخليل: هو أقرب البهائم إلى الله، والجهال يكرهونه.
قال الجاحظ: يقال هو ولد النمر من الجمل. وهذا لا حقيقة ل، وفي أعالي بلاد النوبة تجتمع سباع ووحوش ودواب كثيرة في حمارة القيظ إلى شرائع المياه، فتتسافد هناك فيلقح منها ما يلقح ويمتنع منها ما يمتنع، فيجيء من ذلك خلق كثير مختلف الصور والشكل والقدر، منها الزرافة. وله خطم طويل كخطم الجمل
стр. 560
وجلد النمر، والرأس والأظلاف للبقر، والذنب للظبي، والأسنان لليقرة، وهي طويلة اليدين منحنية إلى مآخيرها وليس لرجليها ركبتان، وإنما الركبتان ليديهات وكذلك البهائم كلها، وركبتا الإنسان في رجليه. ويقال تضع أم الزرافة ولدها من بعض السباع، ولا يشعر الناس بذلك الذكر، وقد قالوا: أشتر مرك على التشبيه بالبعير والطائر، لا على الولادة، كما قالوا: جاموس كاوميش أي بقر وضأن وليس بين البقر والضأن سفاد. والتفليس الذي في الزرافة لا يشبه [الذي في] النمر، وهو بالببر أشبه.
ومنها الفيل: والذكر العظيم بسمى الزندبيل، والأنثى أيضاً قد تسمى زندبيلاً، وهي تضع في سبع سنين فيخرج الولد مستوي الأسنان. فإذا أخذ ذلك الولد من الوحشية عاش في أيديهم ما بين الثمانين سنة إلى مائة. والموت، بالعراق، إلى الذكور أسرع، لأن أعمارهم بها لا تطول، من أجل الهواء والتربة. وتتخذ من جلودها ترسة أجود من جلود الجواميس والخيزران، ومن الدرق والحجف المتخذة من جلود الإبل ومن هذه المعقبة، ومن جميع ما قد أطيل إنقاعه في
стр. 561
اللبن من الخشب والجلود ومن كل تبتي وصيني والمروح أصلح لها في القرى، ومواضعها مع الوحش أصلح لها من المروج. وولده يسمى بالعربية الدغفل. خرطومه سلاحه به يعيش، وبه يبطش، وهو أفقم، قصير العنق، مقلوب اللسان، مشوه الخلقة، فاحش القبح. ولم يفلح ذو أربع، قصير العنق قط في طلب ولا هرب. وهو ضئيل الصوت وذلك أشد عيوبه. يترك الماء والعلف للعلمة كالجمل حتى ينضم أيطلاه، وهما خصراه ويتورم رأسه، وهو لا يعتلف حتى يمسح ويتملق.
ومن عيبها أن عدة نتاجها كعمر بعض البهائم. وهو أكثر الحيوان حملاً للأرطال. وسوطه الذي يحث به ويصرف محجن من حديد، طرفه في جبهته، والآخر بيد راكبه، فإذا أراد صرفه غمز تلك الحديدة في لحمه على قدر إرادته، وهو يفهم كلام الحبشة كما تعرف البهائم بعض كلامنا مما يراد منها. له ثديان في صدره يصغران عن مقدار بدنه جداً وغرموله يصغر عن مقدار بدنه، وخصيتاه لاحقتان بكليتيسه لا تريان ولذلك يكون سريع السفاد. وأعظم الأيور أيره وأصغر الأيور أير الظبي.
стр. 562
وإذا تصعب الفيل أو كان حديث العهد بالأنيس أنزوا عليه فيلاً مثله، ويحتال له في ذلك فيلين، وهي تعلم السجود للملك، فإذا عرفه فكلما رآه سجد له وهو أجرد الجلد يشتد جزعه من البرد. والعرق الذي يسيل من جبهته في زمان من الزمان يضارع المسك في طيبه. عظامه كلها عاج إلا أن جوهر الناب أكرم وأثمن.
وهي تستعمل بالهند كعوامل الإبل والنقالة. وهو إذا خفق بأذنه فأصاب ذباباً أو يعسوباً أو زنبوراً لم يفلح.
جمل البحر: ويسمى بالعربية الكبع والعنبر: دابة عظيمة من دواب البحر. بعث رسول الله ﷺ سرية فأخذوا في الساحل ثلاثة أيام، وقد أرملوا فرأوا العنبر وقد قذفه البحر، ووركه يسيل كأنه نهر فاشتووا منه، وأكلوا فلما كان عند الرحيل عمد أميرهم إلى ضلع من أضلاعه فنصب رأسيها بالأرض ثمن أوقر جملاً عظيماً فمر تحتها بحمله فلما وافوا رسول الله ﷺ حدثوه بذلك وقالوا: أيحل لنا أكله؟
стр. 563
فقال ﵇: رزق ساقه الله إليكم فهلا حملتم نصيباً منه؟ وأما جمل البحر فأظنه الذي يسميه العرب هركولا، وهو الذي يقول عمر بن أحمر الباهلي في شعره:
هراكلةً وحيتاناً ونونا
ومنه قيل للمرأة العظيمة: هركولة.
وأما فرس البحر وخيله: فإنه يكون في نيل مصر يأكل التمساح أكلاً ذريعاً، ويغتصبها نفسها فلا تمتنع عليه وهي مثل خيل البر، وليبس للتماسيح وسط الماء سلطان شديد إلا على ما احتمله بذنبه من الشريعة، كما روى الجاحظ عن عمرو بن سعيد. قال: وفرس الماء يؤذن بطلوع النيل بأثر وطء حافره، وإذا وجد أهل مصر ذلك الأثر في رعيه علموا أن ماء النيل إلى ذلك الحد سينتهي في طلوعه. وربما رعى هذا الفرس الزرع فيجوزها ثم يبدأ في رعيها من الجانب الأقصة، فيرعاها مقبلاً إلى النيل، وربما شرب الماء بعد الرعي، ثم
стр. 564
قاءه في المكان الذي رعى فيه، فينبت أيضاً، وإذا أصابوا من هذه الخيل فلواً ربوه مع صبيانهم ونسائهم في البيوت، وفي سن من أسنانه شفاء من وجع المعدة. النوبة وناس من الحبشة يأكلون الحيتان نية بغير نار، ويشربون الماء العكر فيمرضون، فإذا علقوا سن هذا الفرس أفاقوا. أعفاج هذا الفرس تبرئ من الجنون والصرع الذي يعتري مع الأهلة، وكذلك لحوم بنات عرس صالحة لمن به هذه العلة. يقال: فرس البر يضرب بيديه في الماء الصافي لأنه يرى فيه شخصه وشخص غيره فيفزعه ذلك، ويقال: بل هو بالكدر أشد عجباً منه بالصافي كما أن الإبل لا يعجبها من الماء إلا الغليظ، وهي تصلح على الماء الذي تصلح عليه الخيل.
стр. 565
الجواميس والبقر والأيل والحمار والغنم والوحش والسباع
الثور يكنى أبا مزاحم، والفرس أبو المضاء، والجمل أبو أيوب.
والجاموس من بقر الماء بحري إذا ضغطه البق عند متوع النهار دخل الماء فلم ير منه إلا رأسه، وهو بالفارسية: كاوميش، ومعناه بقر شاة أي يشبه الثورة والضأن. يقال لولا سعة عين الثور لما خطا مع قصر عنقه، ويقال للجلد المسترخي من عنقه إلى الأرض: الجران. والجاموسة تحتمي من الأسد وتحمي ولدها [من] السارحة من غير الجواميس،
следующие страницы →