قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ﴾ [٣] قرأ الكسائي: بالتخفيف (١)، والباقون بالشديد (٢).
قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [٧] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (٣)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.
قوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾ [١٦] قرأ أبو عمرو: بالياء التحتية؛ على الغيبة، وروي - أيضًا - عن رويس (٤)، والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب (٥).
وادغم ﴿بَلْ﴾ في التاء: هشام، وحمزة، والكسائي، والباقون بالإظهار (٦).
* * *
стр. 1472
الأوجه التي بين الأعلى والغاشية
وبين "الأعلى" و"الغاشية" من قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ [الأعلى: ١٨] إلى قوله تعالى: ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] ثمانون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (١).
بيان ذلك:
قالون: ستة أوجه.
ورش: ثمانية وأربعون وجهًا.
ابن كثير: ستة أوجه مندرجة مع قالون.
أبو عمرو: ثمانية أوجه.
ابن عامر: ثمانية أوجه، منها ستة مندرجة مع قالون.
عاصم: ستة أوجه مندرجة مع قالون.
خلف: وجهان.
خلاد: وجهان، منهما وجه مندرج مع خلف.
الكسائي: ستة أوجه.
أبو جعفر: اثنا عشر وجهًا، منها ستة مندرجة مع قالون.
يعقوب: ثمانية أوجه، منها ستة مع قالون، ووجهان مع أبي عامر.
خلف: وجه واحد.
* * *
стр. 1473
(سُورة الغَاشِيةِ) (١)
قوله تعالى: ﴿تَصْلَى﴾ [٤]، قرأ أبو عمرو، وشعبة، ويعقوب: بضم التاء الفوقية، والباقون بالفتح (٢).
وأمالها محضة: حمزة، والكسائي، وخلف (٣)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (٤)، وإذا أمال ورش، رقق اللام، وإذا فتح، فخَّم، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ [٥] قرأ هشام - بخلاف عنه -: بإمالة الهمزة، والباقون بالفتح (٥).
قوله تعالى: ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾ [١١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس - بالياء التحتية مضمومة -: ﴿لَاغِيَةٌ﴾ بالرفع (٦)، وقرأ نافع - بالتاء الفوقية مضمومة -: (لاغيةٌ) بالرفع (٧).
стр. 1474
والباقون - بالتاء الفوقية مفتوح -: ﴿لَاغِيَةً﴾ بالنصب (١).
قوله تعالى: ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ [٢٢] قرأ هشام بالسين، وقرأ خلف - عن حمزة -: بإشمام الصاد كالزاي، وقرأ خلاد بالإشمام كخلف، وله - أيضًا - بالصاد، وقرأ قنبل، وابن ذكوان، وحفص: بالصاد والسين، والباقون بالصاد (٢).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ [٢٥] قرأ أبو جعفر بتشديد الباء (٣).
الأوجه التي بين الغاشية والفجر
بين "الغاشية" و"الفجر" من قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا﴾ [الغاشية: ٢٥] إلى قوله تعالى: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ٢] مائة وجه واثنا عشر وجهًا، غير الأوجه المندرجة (١).
بيان ذلك:
قالون: ثمانية وأربعون وجهًا.
ورش: ستة عشر وجهًا.
ابن كثير: اثنا عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.
أبو عمرو: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.
ابن عامر: سنة عشر وجهًا.
عاصم: اثنا عشر وجهًا.
حمزة: وجهان.
الكسائي: اثنا عشر وجهًا مندرجة مع ابن عامر.
أبو جعفر: اثنا عشر وجهًا.
يعقوب: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون مندرجة مع قالون، وثمانية أوجه مندرجة مع أبي عمرو.
وخلف وجهان مندرجان مع ابن عامر.
* * *
стр. 1477
(سُورَة الفَجْرِ) (١)
قوله تعالى: ﴿وَالْوَتْرِ﴾ [٣] قرأ حمزة والكسائي، وخلف: بكسر الواو (٢)، والباقون بالفتح (٣).
قوله تعالى: ﴿إِذَا يَسْرِ﴾ [٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بإثبات الياء بعد الراء وصلًا لا وقفًا، وأثبتها وقفًا ووصلًا: ابن كثير، ويعقوب (٤)، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا (٥).
قوله تعالى: ﴿إِرَمَ ذَاتِ﴾ [٧] قرأ ورش كباقي القراء بتفخيم الراء.
قوله تعالى: ﴿بِالْوَادِ﴾ [٩] قرأ ورش بإثبات الياء بعد الدال وصلًا لا وقفًا، وأثبتها البزي، ويعقوب وقفًا ووصلًا، واختلف عن قنبل - في الوقف - فوقف بالياء وبغير باء، وأثبتها في الوصل، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا (٦).
стр. 1478
قوله تعالى: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ﴾ [١٣] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (١).
والباقون بالكسر.
قوله تعالى: ﴿رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾، ﴿رَبِّي أَهَانَنِ﴾ [١٥ - ١٦] قرأ نافع، وأبو جعفر: بإثبات الياء فيهما، بعد النون وصلًا لا وقفًا، وقرأ البزي، ويعقوب: بإثبات الياء فيهما وقفًا ووصلًا، وقرأ أبو عمرو - في الوقف -: بغير ياء فيهما، وأما في الوصل فعنه حذف الياء فيهما، وعنه إثبات الياء فيهما وصلًا، والحذف عنه فيهما أفضل، وقرأ الباقون بحذف الياء فيهما وفقًا ووصلًا، وفتح الياء في الوصل من ﴿رَبِّي أَكْرَمَنِ … رَبِّي أَهَانَنِ﴾: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وسكنها الباقون (٢).
قوله تعالى: ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ﴾ [١٦] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر: بتشديد الدال (٣).
والباقون بالتخفيف (٤).
стр. 1479
قوله تعالى: ﴿تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾، ﴿وَلَا تَحَاضُّونَ﴾، ﴿وَتَأْكُلُونَ﴾، ﴿وَتُحِبُّونَ﴾ [١٧ - ٢٠] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عن روح -: بالياء التحتية في الأربعة (١)، والباقون بالتاء الفوقية (٢).
وأثبت الألف بعد الحاء في ﴿تَحَاضُّونَ﴾: عاصم، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف، ويمدون على الألف (٣).
قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [٢٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (٤)، والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.
стр. 1480
قوله تعالى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ﴾ [٢٣] قرأ هشام، والكسائي، ورويس - بضم الجيم بالإشمام (١).
والباقون بالكسر، ورسم"جِيء" هنا بالالف بعد الجيم في بعض المصاحف، وفي بعض بغير ألف.
قوله تعالى: ﴿لَا يُعَذِّبُ﴾ [٢٥] قرأ الكسائي، ويعقوب: بفتح الدال والثاء (٢).
والباقون بالكسر (٣).
قوله تعالى: ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [٢٧] قرأ ابن وردان - بخلاف عنه -: بتسهيل الهمزة (٤).
* * *
стр. 1481
الأوجه التي بين الفجر والبلد
وبين الفجر والبلد من قوله تعالى: ﴿فَادْخُلِي﴾ [الفجر: ٢٩]، إلى قوله تعالى: ﴿الْبَلَدِ﴾ [البلد: ١] مائة وجه وثمانية أوجه، غير الأوجه المندرجة (١).
بيان ذلك:
قالون أربعة وعشرون وجهًا.
ورش: ستة عشر وجهًا.
ابن كثير: اثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون.
الدوري: اثنان وثلاثون وجهًا منها، أربعة وعشرون مندرجة مع قالون.
السوسي: ستة عشر وجهًا.
ابن عامر: ستة عشر وجهًا.
عاصم: اثنا عشر وجهًا.
حمزة: أربعة أوجه مندرجة مع ورش.
الكسائي: اثنا عشر وجهًا مندرجة مع ابن عامر.
أبو جعفر: اثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون.
يعقوب: أربعة وستون وجهًا، منها أربعة وعشرون مندرجة مع قالون، وثمانية مع الدوري، وستة مع السوسي.
خلف: أربعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.
* * *
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان، وشعبة - بخلاف عنهما -: بالإمالة محضة (١)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (٢)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي﴾ [١٣ - ١٤]، قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: بفتح الكاف. ﴿رَقَبَةٍ﴾ [١٤] بنصب التاء، ونصب الهمزة قبل الطاء، وفتح الميم بعد العين من غير تنوين ولا ألف بين العين والميم (٣).
والباقون برفع الكاف ﴿رَقَبَةٍ﴾ [١٤] بالجر، وكسر الهمزة قبل الطاء، وألف بين العين والميم ورفع الميم منونة (٤).
стр. 1484
قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ [١٩] إذا وقف حمزة، نقل حركة الهمزة إلى الشين وحذف الهمزة (١).
قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ [٢٠] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (٢)، والباقون بالكسر.
وهمز ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ [٢٠] أبو عمرو، وحفص، ويعقوب، وخلف، وحمزة، والباقون بغير همز - أي: بواو ساكنة (٣) - وإذا وقف حمزة أبدل (٤).
* * *
стр. 1485
الأوجه التي بين البلد والشمس
وبين "البلد" و "الشمس" من قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البلد: ١٩] إلى قوله تعالى: ﴿وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] مائة وجه، غير الأوجه المندرجة (١).
بيان ذلك:
قالون: ثمانية عشر وجهًا.
ورش: ثمانية وأربعون وجهًا.
ابن كثير: ستة أوجه مندرجة مع قالون.
أبو عمرو: ثمانية أوجه.
ابن عامر: ثمانية أوجه، منها ستة أوجه مندرجة مع قالون.
شعبة: ستة أوجه مندرجة مع قالون.
حفص: ستة أوجه.
خلف: وجهان.
خلاد: وجه واحد مندرج مع خلف.
الكسائي: ستة أوجه.
أبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.
يعقوب: ثمانية أوجه.
خلف: وجه واحد.
* * *
стр. 1486
(سُورة الشمس) (١)
قوله تعالى: ﴿وَضُحَاهَا﴾، ﴿تَلَاهَا﴾، ﴿جَلَّاهَا﴾، ﴿يَغْشَاهَا﴾، ﴿بَنَاهَا﴾، ﴿طَحَاهَا﴾، ﴿سَوَّاهَا﴾، ﴿وَتَقْوَاهَا﴾، ﴿زَكَّاهَا﴾، ﴿دَسَّاهَا﴾، ﴿بِطَغْوَاهَا﴾، ﴿أَشْقَاهَا﴾، ﴿وَسُقْيَاهَا﴾، ﴿فَسَوَّاهَا﴾، ﴿عُقْبَاهَا﴾ [١ - ١٥]. قرأ الكسائي جميع ذلك بالإمالة محضة (٢)، وخالفه حمزة وخلف في: ﴿طَحَاهَا﴾ [٦]، و ﴿تَلَاهَا﴾ [٢]، وأمالا الباقي، وأمال أبو عمرو الجميع بين بين، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (٣)، وعن ورش: الإمالة بين بين أفضل من الفتح، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿عُقْبَاهَا﴾ [١٥] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: بالفاء (٤)، والباقون بالواو (٥).
* * *
стр. 1487
الأوجه التي بين الشمس والليل
وبين "الشمس" و"الليل" من قوله تعالى: ﴿فَدَمْدَمَ﴾ [الشمس: ١٤] إلى قوله تعالى: ﴿إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١] خمسة وستون وجهًا، غير الأوجه إلى المندرجة (١).
بيان ذلك:
قالون: اثنا عشر وجهًا.
ورش: ستة عشر وجهًا.
ابن كثير: ستة أوجه.
أبو عمرو: ثمانية أوجه.
ابن عامر: ثمانية أوجه، منها ستة أوجه مندرجة مع قالون.
عاصم: ستة أوجه.
حمزة: وجه واحد.
الكسائي: ستة أوجه.
стр. 1488
أبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.
يعقوب: ثمانية أوجه.
خلف: وجه واحد مندرج مع الكسائي.
* * *
стр. 1489
(سورة الليل) (١)
قوله تعالى: ﴿إِذَا يَغْشَى﴾، ﴿تَجَلَّى﴾، ﴿وَالْأُنْثَى﴾، ﴿لَشَتَّى﴾، ﴿وَاتَّقَى﴾، ﴿بِالْحُسْنَى﴾، ﴿لِلْيُسْرَى﴾، ﴿وَاسْتَغْنَى﴾، ﴿بِالْحُسْنَى﴾، ﴿لِلْعُسْرَى﴾.
﴿إِذَا تَرَدَّى﴾، ﴿لَلْهُدَى﴾، ﴿وَالْأُولَى﴾، ﴿تَلَظَّى﴾، ﴿الْأَشْقَى﴾، ﴿وَتَوَلَّى﴾، ﴿الْأَتْقَى﴾، ﴿يَتَزَكَّى﴾، ﴿تُجْزَى﴾، ﴿الْأَعْلَى﴾، ﴿يَرْضَى﴾.
قرأ حمزة، والكسائي، وخلف -الجميع-: بالإمالة محضة (٢)، وقرأ ورش الرائي بين بين بلا خلاف، واليائي بخلاف بين الفتح والإمالة بين بين (٣)، والإمالة بين بين عنه أفضل، وقرأ أبو عمرو الرائي محضة، واليائي بين بين، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (٤)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿لِلْيُسْرَى﴾ [٧]، ﴿لِلْعُسْرَى﴾ [١٠] قرأ أبو جعفر برفع السين فيهما (٥)، والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ [١٤] قرأ البزي، ورويس: بتشديد التاء قبل اللام (٦)،
стр. 1490
والباقون بالتخفيف.
قوله تعالى: ﴿لَا يَصْلَاهَا﴾ [١٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، وعن نافع الفتح وبين اللفظين، وإذا قرأ ورش بالفتح، غلَّظ اللام (١)، وإذا قرأ بالإمالة، رقق اللام، والباقون بالفتح، وإذا وصلت ﴿الْأَشْقَى﴾ [١٥]، ﴿الْأَتْقَى﴾ [١٧] بما بعدها، امتنعت الإمالة.
التكبير
هو في الأصل سُنَّةُ المكيين عند ختم القرآن العظيم عامة في كل حال، صلاة كانت أو غيرها، وشاع ذلك عنهم، واشتهر، واستفاض، وتواتر، وتلقاه الناس عنهم بالقبول، حتى صار العمل عليه في سائر الأمصار، ولهم في ذلك أحاديث وردت مرفوعة.
قال الشيخ الإمام العالم العلَّامة شيخ القرَّاء والمحدثين والفقهاء بمصر والشام والعراق ومكة واليمن، شمس الدين محمد أبو الخير بن محمد بن الجزري الشافعي - تغمده الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته -: أخبرنا عمر بن الحسن شيخنا - بقراءتي عليه - عن أبي الحسن علي بن أحمد، قال: أنبأنا عمر بن محمد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد، أنبأنا أحمد بن "محمد بن" النقور، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا أحمد بن أبي بزة - يعني: البزي - قال: سمعت عكرمة بن سليمان، يقول: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، فلما بلغت و ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١]، قال لي: كَبِّر حتى تختم؛ فإني قرأت على عبد الله بن كثير، فلما بلغت ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١]، قال لي: كبر حتى تختم. وأخبره: أنه قرأ على مجاهد، فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك. وأخبره ابن عباس؛ أن أُبيَّ بن كعب أمره بذلك، وأخبره أبي أن النبي ﷺ أمره بذلك، رواه الحاكم في مستدركه
стр. 1491
الصحيح عن أبي يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد الإمام، بمكة، عن محمد بن علي بن زيد الصايغ، عن البزي، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجه البخاري ولا مسلم.
قلت: لم يرفع أحد حديث التكبير سوى البزي، وسائر الناس رَوَوْهُ موقوفًا على ابن عباس ومجاهد وغيرهما. وروينا عن الإمام الشافعي ﵁ أنه قال: إن تركت التكبير، فقد تركت سنة من سنن نبيك ﷺ ؛ قال لنا شيخنا الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى -: وهذا يقتضي تصحيحه لهذا الحديث، وقد صح عن ابن كثير التكبير من روايتي البزي، وقنبل وغيرهما، وقرأنا به من رواية السوسي، عن أبي عمرو.
فأما البزي: فلم يختلف عنه، واختلف عن قنبل: فجمهور المغاربة لم يَرْوُوهُ عنه؛ كما في "التيسير"، و"الكافي" و"العنوان" و"التذكرة" و "التبصرة" و"الهادي" و"تلخيص ابن بليمة" و"إرشاد أبي الطيب"، ولكن جمهور العراقيين رَوَوْهُ عنه؛ كما في "المستنير" و"الجامع" و"الوجيز" و"إرشاد القلانسي" و "مبهج سبط الخياط" و"كفايته" و"غاية أبي العلاء"، و"تلخيص أبي معشر" وغيرها، وهو - أيضًا - أحد الوجهين في "الهداية" و"التجريد" و"الشاطبية" و"الإعلان" و"مفردات الداني" و"جامعه".
وأما السوسي: فقطع له به الحافظ أبو العلاء في "غايته" من جميع طرقه، ولم يذكر له فيه خلافًا، وقطع به له صاحب "التجريد" من طريق ابن حبش؛ وذلك من أول ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾. فقط.
وقد كان بعض أئمة القرَّاء يأخذون به عن جميع القراء كل ذلك في وجه البسملة، وكان بعضهم يأخذ به في أول كل سورة من جميع القرآن، وذلك - فيما أحسب - اختيار منهم، والله أعلم.
كل هذا كلام ابن الجزري ﵀ ثم قال: وأما لفظ التكبير: فلم يختلف أنه "اللهُ أَكْبَرُ" قبل البسملة، وهذا الذي لم يذكر العراقيون - من طريق أبي ربيعة، عن البزي - سواه، وكذا من روى التكبير عن قنبل من المغاربة والمصريين، وقد زاد جماعة قبله التهليل، وهو من طريق ابن الحباب وغيره عن البزى. ورواه جمهور العراقيين عن قنبل
стр. 1492
من طريق ابن مجاهد وغيره، ولم يروه أحد - فيما نعلم - عن السوسي، وهو زيادة حسنة ثبت رواتها وصح سندها.
قال ابن الحباب: سألت البزي عن التكبير، كيف هو؟ قال: "لا إله إلا الله، والله أكبر".
روينا في "السنن الكبرى" للنسائي، بالإسناد الصحيح، عن الأغر، أبي مسلم قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ أنهما شهدا على النبي ﷺ أنه قال: "إنَّ العَبدَ إذَا قَالَ: لا إلَهَ إلا اللهُ، وَاللهُ أكبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ"، وزاد بعض الآخذين عن ابن الحباب، بعد ذلك: "وللهِ الحَمْدُ"، وهي طريق عبد الواحد بن عمرو، عنه، ويشهد لها ما رويناه عن عليٍّ ﵁: "إذا قَرَأْتَ القُرآنَ، فَبَلَغْتَ قِصَارَ المُفَصَّلِ، فاحْمَدِ الله وَكَبِّره".
ثم اختلف رواة التكبير من أي موضع يبتدأ به، وعلى أي موضع ينتهي: فرواه الجمهور من أول ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ أو من آخر ﴿وَالضُّحَى﴾ على خلاف؛ مبناه: هل التكبير لأول السورة أو لآخرها؟ فنص صاحب "التيسير" على أنه من آخر الضحى؛ وكذلك شيخه أبو الحسن بن غلبون، ووالده أبو الطيب، وصاحب "العنوان"، و"صاحب الكافي"، و"صاحب الهداية"، و"صاحب الهادي"، وابن بليمة، وأبو معشر، ومكي، والهذلي، والشنبوذي، وغيرهم. ونص صاحب "المستنير" على أنه من أول ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾؛ وكذا أبو العز في "إرشاده"، والحافظ أبو العلاء، وصاحب "التجريد"، وأبو الحسن الخياط، وصاحب "الجامع"، وغيرهم ممن لم يروه من أول الضحى. وروى الآخرون التكبير من أول الضحى، وهو الذي في "الروضة" لأبي عليّ، وبه قرأ ابن الفحَّام على الفارسي والمالكي؛ وبه قطع صاحب "الجامع"، إلا من طريق ابن فرح، عن البزي، وإلا من طريق نظيف، عن قنبل؛ وبه قطع أبو العلاء الحافظ للبزي، ولقنبل من طريق ابن مجاهد، وفي "إرشاد" أبي العز من طريق النقاش، عن أبي ربيعة، وفي "كفايته" للبزي، ولقنبل من طريقيه، وفي "المستنير" من طرق عن البزي، وقنبل وغيرهما، وفي "المبهج" - أيضًا - قال الداني في "جامعه": إنه قرأ به على الفارسي، عن
стр. 1493
النقاش، عن أبي ربيعة، عن البزي، ولكنه لم يختره، واختار كونه من آخر الضحى؛ وكذا ذكره في "التيسير" هكذا، ولم يروه أحد من آخر الضحى، ومن ذكره كذلك كالشاطبي وغيره، فإنه يريد من أول الضحى، والله أعلم.
وأما انتهاؤه: فمن كان عنده لآخر السورة، كبَّر حتى ينتهي؛ فيكبر في آخر الناس، ومن كان عنده لأول السورة، قطع التكبير في أول الناس، ولم يكبر في آخرها.
ويتأتى على التقديرين المذكورين - حال وصل السورة بالسورة - ثمانية أوجه يمتنع منها: وصل الكل مع القطع على البسملة، والسبعة الباقية جائزة، فاثنان منها على تقدير أن يكون لآخر السورة، واثنان على تقدير أن يكون لأولها، وثلاثة محتملة على التقديرين.
فاللذان على تقدير كونه لآخر السورة:
أولهما: وصل التكبير بآخر السورة، والوقف عليه مع وصل البسملة بأول السورة؛ وهو اختيار أبي طاهر بن غلبون، ونص "التيسير"، ولم يذكر الداني في "المفردات" سواه؛ وهو أحد الوجهين في "الكافي"، وظاهر كلام الشاطبي، ونص عليه السخاوي، وأبو شامة، وسائر الشُّرَّاح.
ثانيهما: وصله بآخر السورة، والوقف عليه، والوقف على البسملة؛ نص عليه أبو معشر، ونقله الخزاعي، عن البزي، ونص عليه النقاش، والجعبري، وابن مؤمن، وغيرهم.
واللذان على تقدير كونه لأول السورة:
فأولهما: قطعه عن آخر السورة، ووصله بالبسملة، ووصلها بأول السورة؛ نص عليه أبو طاهر، وابن سوار، ولم يذكر غيره؛ وكذا ابن فارس في "الجامع"؛ وهو اختيار أبي العز، وابن شيطا، والحافظ الهمداني، واختيار أبي بكر الشذائي، وحكاه ابن الفحام، والداني، وأبو معشر، وفي "المبهج"، ولم يذكر في "الكفاية" سواه.
ثانيهما: قطعه عن آخر السورة، ووصله بالبسملة، مع الوقف عليها، ثم الابتداء بأول السورة، وهو ظاهر كلام الشاطبي، ونص عليه ابن مهران في "كنزه"، والفارسي
стр. 1494
في "شرحه"، ومنعه الجعبري، ولا وجه لمنعه على هذا التقدير؛ إذ غايته أن يكون كالاستعاذة.
والثلاثة الجائزة على التقديرين:
أولها: وصل التكبير بآخر السورة وبالبسملة، وبأول السورة؛ نص عليه الداني، وصاحب "الهداية"، واختار الشاطبي، والشراح، وذكره في "التجريد" و "المبهج".
ثانيها: قطعه عن آخر السورة وعن البسملة مع وصل البسملة بأول السورة؛ نص عليه أبو معشر، واختاره، ونص عليه المهدوي، وابن مؤمن، وقال: إنه اختيار أبي طاهر بن غلبون، ولم أره في "التذكرة"، وذكره صاحب "التجريد" وأبو العز في "كفايته"، ونقله الحافظ أبو العلاء، عن الفحام السامري، ويخرج من كلام الشاطبي، ونص عليه الفارسي، والجعبري وغيرهما.
ثالثها: القطع عن آخر السورة، وعن البسملة، وعن أول السورة؛ نص عليه ابن مؤمن في "كنزه"، وكل من الفارسي، والجعبري، وهو ظاهر من كلام الداني في "جامعه"، ومن كلام الشاطبي، ومنعه مكيٌّ - أيضًا - ولا وجه لمنعه.
بل كل من هذه الأوجه السبعة جائز؛ قرأت به؛ وبه آخذ، ويتأتى منها على كل من التقديرين خمسة أوجه، وهي الوجهان المختصان به، والثلاثة الأخرى.
ثم إنك إذا وصلت أواخر السور بالتكبير، كسرت ما كان أواخرهن ساكنًا أو منونًا؛ نحو: "فَحَدِّثِ الله أَكبَر"، "لَخَبِيرٌ اللهُ أكبَرُ"، و"مَسَدٍ اللهُ أَكْبَرُ"، "تَوَّابًا اللهُ أَكبَر"، وإن كان محركًا تركته على حاله، وحذفت همزة الوصل لملاقاته الساكن؛ نحو: (الحَاكِمِين اللهُ أَكْبَرُ"، و"الأَبْتَرُ الله أكبر"، و"عن النَّعيِم اللهُ أكبر"، و"حَسدَ اللهُ أكبرَ". وإن كان صلة، حدفتها؛ نحو: ربه الله كبر، وإذا وصلته بالتهليل، أبقيته على حاله: فإن كان تنوينًا أدغمته في اللام؛ نحوًا "حَامِيةٌ لا إلهَ إلا الله" ويجوز المد على "لا" للتعظيم، كما قدمنا في باب المد ويجوز القصر على قاعدة المنفصل.
قال: فصل: ورد نصًا عن ابن كثير من روايته وغيرهما: أنه كان إذا انتهى في آخر الختمة إلى سورة الناس، قرأ الفاتحة إلى ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٥] من أول البقرة. قال:
стр. 1495
قال أئمَّتنا - رحمهم الله تعالى -: ولابن كثير في فعله هذا دلائل - من آثار مروية وردت عن النبي ﷺ واختيار عن الصحابة والتابعين ﵃ ثم صار العمل على هذا في أمصار المسلمين في قراءة ابن كثير وغيرها، ويسمُّون من يفعل ذلك: الحال المرتحل؛ للحديث الذي رواه ابن عباس ﵄ أن رجلًا قال: "يا رسول الله" أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: "الحالُّ المُرْتَحِلُ"، قال: وما الحالُّ المرتحل؟ قال: "صَاحِبُ القُرآنِ؛ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ" وهو حذف مضاف؛ أي: عمل الحال المرتحل.
وورد - أيضًا - عن سلفنا ﵏ الدعاء عقب الختم. وقد روينا في "معجم الطبراني الأوسط" عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ قَرَأ القُرآنَ، كَانتْ له عِندَ اللهِ دَعوْةٌ مُسْتَجَابةٌ"، فلذا كان بعض شيوخنا يستحب أن يكون القارئ هو الذي يدعو؛ عملًا بظاهر الحديث، وروى الحافظ أبو عمرو الداني وغيره من طريق ابن كثير: "أن النبيَّ ﷺ كَانَ يَدعُو عَقبَ الخَتمِ بِدُعَاءِ الخَتمَةِ".
وروى أبو منصور الأرجاني في كتابه "فضائل القرآن" عن داود بن قيس، قال: كان رسول الله يقول عند ختم القرآن: "اللهم، ارحمني بالقرآن، واجعله لي إمامًا ونورًا وهدًى ورحمة، اللهم ذكرني منه ما نُسّيتُ، وعلمني منه ما جهلت، وارزقني تلاوته آناء الليل والنهار، واجعله لي حجة يا رب العالمين". انتهى كلام ابن الجزري، ﵀.
* * *
стр. 1496
الأوجه التي بين الليل والضحى
وبين "الليل"، و"الضحى" من قوله تعالى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ﴾ [الليل: ١٩] إلى قوله تعالى: ﴿إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: ٢] مائة وجه وأربعة وثلاثون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (١).
ببان ذلك:
قالون: اثنا عشر وجهًا.
ورش: ثمانية أوجه.
ابن كثير: ثمانية وسبعون وجهًا، منها - مع عدم التكبير -: ستة أوجه وهي مندرجة مع قالون، ومع التكبير: ستة وثلاثون وجهًا، وبزيادة التهليل قبل التكبير سنة وثلاثون وجهًا؛ لأنه قطع على آخر السورة، فإن وصل التكبير بالبسملة بأول السورة فوجه واحد، وإن قطع على التكبير - أيضًا - ووصلت البسملة بأول السورة، فثلاثة أوجه، "و" إن قطع على التكبير وعلى البسملة، فاثنا عشر وجهًا، وإن وصل التكبير بالبسملة، وقطع عليها، فأربعة أوجه. هذا كله إذا قطع على آخر السورة.
وإن وصل التكبير بآخر السورة، وقطع عليه فثلاثة أوجه، فإن قطع على البسملة - أيضًا - فاثنا عشر وجهًا، وإن وصلت البسملة بأول السورة، فثلاثة أوجه، وإن وصل التكبير بآخر السورة وبالبسملة، والبسملة بأول السورة - فوجه واحد.
فهذه ستة وثلاثون وجهًا مع التكبير خاصة؛ وكذا مثلها مع زيادة التهليل.
وليعلم أن كل هذه الأوجه مبنية على سبعة أوجه تتعلق بوصل التكبير وقطعه بالنظر إلى الطرفين "بعضهم" وقد ذكرت "بعضهم" الآن، وهي معمول بها رواية وأداء، ومنع
стр. 1497
بعضها، وجوَّزه بعضهم، ووجهه بتوجيه معتبر؛ فليتأمل؛ لأن هذا ليس استيفاء الكلام عليه.
وليعلم - أيضًا - أن ابتداء التكبير للبزي من هذا المحل على قول البعض؛ وكذا التهليل له؛ وكذا التكبير مع التهليل والابتداء لقنبل.
والقسمة العقلية تقتضي وجهًا ثامنًا، وهو: وصل التكبير بآخر السورة بالبسملة والقطع عليها؛ لكنه غير جائز اتفاقًا؛ لأن القطع على البسملة مع وصلها بآخر السورة غير جائز؛ فكذا هذا؛ لأن وصل التكبير -والحالة هذه- لا يخرجه عن ذلك.
قال الشيخ أمين الدين بن موسى ﵀: وقد وضعت للأوجه الثمانية المذكورة مثالات في الخارج توضح شأنها؛ فجعلت أربعة خطوط، فتارة أقطعها كلها، وتارة أصلها كلها، وتارة أقطع بعضها وأصل بعضها بحسب ما تقتضيه الحال، وأشرت إلى المختلف فيه بذكر معانيه، وبينت الممتنع قطعًا، وهذه صورتها:
صورة قطع التكبير من آخر السورة، ووصله بالبسملة، وبأول السورة.
صورة قطع التكبير من آخر السورة، والقطع عليه، ووصل البسملة بأول السورة.
صورة قطع التكبير من آخر السورة، والقطع عليه وعلى البسملة -أيضًا- منعه مكي.
صورة قطع التكبير عن آخر السورة، ووصله بالبسملة، والقطع عليها؛ منعه الجعبري.
صورة وصل التكبير بآخر السورة، والقطع عليه، ووصل البسملة بأول السورة.
صورة وصل التكبير بآخر السورة، والقطع عليه وعلى البسملة، أيضًا.
صورة وصل التكبير بآخر السورة، والبسملة وبأول السورة.
صورة الوجه الممتنع، وهو وصل التكبير بآخر السورة وبالبسملة، والقطع عليها.
أبو عمرو: ستة عشر وجهًا.
ابن عامر: ثمانية أوجه.
стр. 1498
عاصم: ستة أوجه.
خلف: وجه واحد.
خلاد: وجهان، منها وجه مع خلف.
الكسائي: ستة أوجه.
أبو جعفر ستة أوجه، وهي مندرجة مع قالون.
يعقوب: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر وجهًا مع قالون.
خلف: وجه واحد مع الكسائي.
* * *
стр. 1499
(سُورة الضحى) (١)
قوله تعالى: ﴿وَالضُّحَى﴾، ﴿إِذَا سَجَى﴾، ﴿وَمَا قَلَى﴾، ﴿مِنَ الْأُولَى﴾، ﴿فَتَرْضَى﴾، ﴿فَآوَى﴾، ﴿فَهَدَى﴾، ﴿فَأَغْنَى﴾ [١ - ٨]. قرأ الكسائي، وخلف جميع ذلك: بالإمالة محضة، ووافقهما حمزة إلا في ﴿سَجَى﴾ وقرأ أبو عمرو جميع ذلك بالإمالة بين بين (٢)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (٣)، والفتح عن ورش ضعيف، والباقون بالفتح.
* * *
стр. 1500
الأوجه التي بين الضحي والشرح
وبين "الضحى" و "ألم نشرح" من قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ [الضحى: ١١] إلى قوله تعالى: ﴿صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] اثنان وثمانون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (١).
بيان ذلك:
قالون: ستة أوجه.
ورش: ثمانية أوجه، منها ستة أوجه مندرجة مع قالون.
البزي: اثنان وسبعون وجهًا، منها مع التكبير خاصة ستة وثلاثون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله ستة وثلاثون وجهًا.
قنبل: ثمانية وسبعون، منها مع عدم التكبير: ستة أوجه، وهي مندرجة مع قالون، واثنان وسبعون وجهًا مندرجة مع البزي.
أبو عمرو: ثمانية أوجه، منها ستة أوجه مندرجة مع قالون، ووجه مع ورش.
ابن عامر: ثمانية أوجه منها ستة مع قالون، ووجه مع ورش، ووجه مع أبي عمرو.
عاصم: ستة أوجه مندرجة مع قالون.
خلف: وجهان، منها وجه مندرج مع أبي عمرو، والوجه الثاني - وإن اتحد معه لفظًا - فهو مختلف تقديرًا؛ فلهذا لم أجعله مندرجًا.
خلاد: وجه واحد مندرج مع أبي عمرو.
الكسائي: ستة أوجه مندرجة مع قالون.
стр. 1501
أبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.
يعقوب: ثمانية أوجه، منها ستة مع قالون، ووجه مع ورش، ووجه مع أبي عمرو.
خلف: وجه واحد، مندرج مع ورش.
* * *
стр. 1502
(سُورة الشرح) (١)
ليس في ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ [١] خلاف سوى الترقيق لورش (٢)، والنقل له (٣)، والسكت (٤) لخلف (٥).
* * *
стр. 1503
الأوجه التي بين الشرح والتين
بين الشرح والتين من قوله تعالى: ﴿فَإِذَا﴾ [الشرح: ٧] إلى قوله تعالى: ﴿تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] أربعمائة وجه واثنان وسبعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (١).
بيان ذلك:
قالون: ثمانية وأربعون وجهًا.
ورش: اثنان وثلاثون وجهًا.
البزي: مائتا وجه وثمانية وثمانون وجهًا، منها مع التكبير خاصة: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا بزيادة التهليل قبله كذلك.
قنبل: ثلاثمائة وجه، واثنا عشر وجهًا، منها مع التكبير خاصة مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا. وهي مندرجة مع البزي، ومع زيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة أيضًا "مع البزي، ومع عدمها، أربعة وعشرون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.
أبو عمرو: أربعة وستون وجهًا منها ثمانية وأربعون وجهًا مندرجة مع قالون.
ابن عامر: اثنان وثلاثون وجهًا.
عاصم: أربعة وعشرون وجهًا.
خلف: أربعة أوجه.
خلاد: ثمانية أوجه منها أربعة مندرجة مع خلف.
الكسائي: أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.
أبو جعفر: ثمانية وأربعون وجهًا، منها أربعة وعشرون مع قالون.
стр. 1504
يعقوب: أربعة وستون وجهًا منها ثمانية وأربعون مندرجة مع قالون، وستة عشر مع أبي عمرو.
خلف: أربعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.
ليس فيها خلاف غير النقل لورش، والسكت لحمزة، وصلة ميم الجمع وهاء الكناية.
* * *
الأوجه التي بين التين والعلق
وبين "التين" و"اقرأ" من قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ﴾ [التين: ٨] إلى قوله تعالى: ﴿مِنْ عَلَقٍ﴾ [العلق: ٢] أربعمائة وجه وثمانية وخمسون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (١).
بيان ذلك:
قالون: اثنان وثلاثون وجهًا.
ورش: أربعون وجهًا.
البزي: ثلاثمائة وجه، وأربعة أوجه، منها مع التكبير: مائة وجه، واثنان وخمسون وجهًا، بزيادة التهليل قبله كذلك.
قنبل: ثلاثمائة وجه وستة وثلاثون وجهًا، منها مع التكبير مائة وجه واثنان وخمسون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل كذلك، وهي مندرجة - أيضًا - مع البزي، ومع عدمهما: اثنان وثلاثون، وهي مندرجة مع قالون.
أبو عمرو: أربعون وجهًا، منها اثنان وثلاثون مندرجة مع قالون.
ابن عامر: أربعون وجهًا، منها اثنان وثلاثون وجهًا مع قالون، وثمانية مع أبي عمرو.
عاصم: اثنان وثلاثون مندرجة مع قالون.
خلف: وجهان.
خلاد: أربعة أوجه، منها وجهان مع أبي عمرو، ووجهان مع خلف.
الكسائي: اثنان وثلاثون وجهًا مندرجة مع قالون.
стр. 1507
أبو جعفر: اثنان وسبعون وجهًا.
يعقوب: أربعون وجهًا، منها اثنان وثلاثون مع قالون، وثمانية مع أبي عمرو.
خلف: أربعة أوجه مندرجة مع أبي عمرو.
* * *
стр. 1508
(سُورة العَلق) (١)
قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [١] ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ﴾ [٣] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة الساكنة ألفًا، وإن وقف حمزة عليها، أبدلها (٢)، والباقون بالهمزة.
قوله تعالى: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ [٤] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإسكان الميم وإخفائها عند الباء الموحدة (٣)، والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿لَيَطْغَى﴾، ﴿اسْتَغْنَى﴾، ﴿الرُّجْعَى﴾، ﴿يَنْهَى﴾، ﴿إِذَا صَلَّى﴾، ﴿عَلَى الْهُدَى﴾، ﴿بِالتَّقْوَى﴾، ﴿وَتَوَلَّى﴾، ﴿يَرَى﴾ [٦ - ١٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف جميع ذلك بالإمالة محضة (٤)، وقرأ ورش الرائي بين بين (٥)، واليائي بالفتح وبين اللفظين، والفتح عنه ضعيف. وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (٦).
وقرأ أبو عمرو الرائي بالإمالة محضة، واليائي بين بين، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [٧] قرأ قنبل - بخلاف عنه -: بقصر الهمزة بعد الراء (٧)،
стр. 1509
والباقون بمدها (١).
قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي﴾ ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ﴾ ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ﴾ [٩ - ١٣] قرأ نافع، وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وقرأ الكسائي بإسقاطها (٢)، والباقون بتحقيقها (٣).
* * *
стр. 1510
الأوجه التي بين العلق والقدر
وبين "العلق" و"القدر" من قوله تعالى: ﴿وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩] إلى قوله تعالى: ﴿فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] مائتا وجه وستة وثلاثون وجهًا غير الأوجه المندرجة (١).
بيان ذلك:
قالون: أربعة وعشرون وجهًا.
ورش: ستة عشر وجهًا.
البزي: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا، منها مع التكبير وحده اثنان وسبعون وجهًا وبزيادة التهليل قبله كذلك.
قنبل: مائة وجه وستة وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده اثنان وسبعون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك.
قنبل: مائة وجه وستة وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده اثنان وسبعون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي وبزيادة التهليل قبله كذلك. وهي أيضًا مندرجة مع البزي، ومع عدمهما اثنا عشر وجهًا.
أبو عمرو: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون مع قالون.
ابن عامر: ستة عشر وجهًا.
عاصم: اثنا عشر وجهًا.
خلف: أربعة أوجه.
خلاد: وجهان مندرجان مع خلف.