← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 923

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار

أبو حفص النشار

Полный текст (1 622 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

(سُورَةُ قُرَيْشٍ) (١) قوله تعالى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١] قرأ ابن عامر بغير ياء بعد الهمزة، وقرأ أبو جعفر بياء ساكنة من غير همزة (٢)، والباقون بهمزة وياء ساكنة (٣). قوله تعالى: ﴿إِيلَافِهِمْ﴾ [قريش: ٢] قرأ أبو جعفر بهمزة مكسورة من غير ياء، والباقون بهمزة مكسورة وياء بعدها (٤). * * *

стр. 1542

الأوجه التي بين قريش والماعون بين "قريش" و"الماعون" من قوله تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾ [قريش: ٣] إلى قوله تعالى: ﴿بِالدِّينِ﴾ [الماعون: ١] ألفا وجه وخمسمائة وجه واثنا عشر وجهًا غير الأوجه المندرجة (١). بيان ذلك: قالون: ثلاثمائة وجه وستة وثلاثون وجهًا. ورش: ستمائة وجه وأربعة وعشرون وجهًا. البزى: سبعمائة وجه وثمانية وستون وجهًا منها مع التكبير وحده ثلاثمائة وجه وأربعة وثمانون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك، وثمانمائة وجه واثنان وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده ثلاثمائة وجه وأربعة وثمانون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي وبزيادة التهليل قبله كذلك وهو مندرجة - أيضًا - مع البزي، ومع عدمهما أربعة وثمانون وجهًا. الدوري: مائتا وجه وثمانية أوجه. السوسي: مِائَة وجه وأربعة أوجه. ابن عاهر: مِائَة وجه وأربعة أوجه. عاصم: أربعة وثمانون وجهًا. خلف: ثمانية أوجه. خلاد: أربعة أوجه. الكسائي: أربعة وثمانون وجهًا.

стр. 1543

أبو جعفر: أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع قالون. يعقوب: أربعمائة وجه وستة عشر وجهًا، منها مائتا وجه وثمانية أوجه مندرجة مع الدوري، ومائة وجه وأربعة أوجه مندرجة مع السوسي. خلف: أربعة أوجه مندرجة مع ابن عامر. * * *

стр. 1544

(سُورَةُ الْمَاعُونِ) (١) قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي﴾ [الماعون: ١] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وأسقطها الكسائي (٢)، والباقون بتحقيقها. قوله تعالى: ﴿يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون: ١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بإدغام الباء في الباء (٣)، والباقون بالإظهار. * * *

стр. 1545

الأوجه التي بين الماعون والكوثر وبين "الماعون" و"الكوثر" من قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ [الماعون: ٦] إلى قوله تعالى: ﴿الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] ثلاثمائة وجه وعشرون وجهًا غير الأوجه المندرجة (١). بيان ذلك: قالون: أربعة وستون وجهًا. ورش: ستون وجهًا. البزي: مِائَة وجه واثنان وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده ستة وسبعون وجهًا وبزيادة التهليل قبله كذلك. قنبل: مِائَة وجه وثمانية وستون وجهًا، منها مع التكبير وحده: ستة وسبعون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي - أيضًا - مندرجة مع البزي، ومع عدمهما: ستة عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون. أبو عمرو: أربعون وجهًا، منها اثنان وثلاثون مندرجة مع قالون. ابن عامر: عشرون وجهًا. عاصم: ستة عشر وجهًا. حمزة: وجه واحد، وهو مندرج مع ورش. الكسائي: ستة عشرة وجهًا، وهي مندرجة مع ابن عامر. أبو جعفر: ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.

стр. 1546

يعقوب: أربعون وجهًا، ومنها اثنان وثلاثون مندرجة مع قالون، وثمانية مع أبي عمرو. خلف: وجه واحد مع ابن عامر.

стр. 1547

(سُورَةُ الْكَوْثَرَ) (١) قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ﴾ [الكوثر: ٣] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وقفًا ووصلًا (٢) وكذا يفعل ذلك حمزة في الوقف (٣)، والباقون بالهمز. * * *

стр. 1548

الأوجه التي بين الكوثر والكافرون وبين "الكوثر" و"الكافرون" من قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾ [الكوثر: ٣] إلى قوله تعالى: ﴿مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ٢] ثمانمائة وجه وستة وأربعون وجهًا غير الأوجه المندرجة (١). بين ذلك: قالون: ستة وتسعون وجهًا. ورش: ستون وجهًا. البزي: أربعمائة وجه وستة وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده مائتا وجه وثمانية وعشرون وجهًا وبزيادة التهليل قبله كذلك. قنبل: خمسمائة وجه وأربعة أوجه، منها مع التكبير مائتا وجه وثمانية وعشرون وجهًا وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل قبله كذلك وهي مندرجة مع البزي أيضًا ومع عدمهما ثمانية وأربعون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون. أبو عمرو: مِائَة وعشرون وجهًا، منها ستة وتسعون وجهًا مندرجة مع قالون. ابن عامر: ستون وجهًا. عاصم: ثمانية وأربعون وجهًا. خلف: ثلاثة أوجه. خلاد: ستة أوجه، منها ثلاثة أوجه مندرجة مع خلف. الكسائي: ثمانية وأربعون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.

стр. 1549

أبو جعفر: ستة وتسعون وجهًا. يعقوب: مِائَة وعشرون وجهًا، منها سنة وتسعون مندرجة مع قالون، وأربعة وعشرون مع أبي عمرو. خلف: ثلاثة أوجه مندرجة مع ابن عامر. * * *

стр. 1550

(سُورَةُ الْكَافِرُونَ) (١) قوله تعالى: ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ﴾ [الكافرون: ٣] ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ﴾ [الكافرون: ٤] ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ﴾ [الكافرون: ٥] قرأ هشام - بخلاف عنه -: بالإمالة في الثلاثة (٢)، والباقون بالفتح. قوله تعالى: ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦] قرأ نافع، وهشام، وحفص، والبزي - بخلاف عنه -: بفتح الياء في الوصل قبل الدَّال (٣)، والباقون بإسكانها، وأثبت يعقوب الياء بعد النون وقفًا ووصلًا وحذفها الباقون. * * *

стр. 1551

الأوجه التي بين الكافرون والنصر وبين "الكافرون" و"النصر" من قوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ [الكافرون: ٦] إلى قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ﴾ [النصر: ٣] ستمائة وجه واحد وأربعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (١). بيان ذلك: قالون: اثنان وأربعون وجهًا. ورش: ستة وعشرون وجهًا. البزي: ثلاثمائة وجه وأربعة وثمانون وجهًا، منها مع التكبير وحده مِائَة وجه، واثنان وتسعون وجهًا بزيادة التهليل قبله كذلك. قنبل: مائتا وجه وثلاثة عشر وجهًا، منها مع التكبير وحده ستة وتسعون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة - أيضًا - مع البزي، ومع عدمهما أحد وعشرون وجهًا. أبو عمرو: ستة وعشرون وجهًا. هشام: ستة وعشرون وجهًا. ابن ذكوان: ستة وعشرون وجهًا. شعبة: أحد وعشرون وجهًا. حفص: أحد وعشرون وجهًا. حمزة: وجه واحد. الكسائي: أحد وعشرون وجهًا.

стр. 1552

أبو جعفر: أحد وعشرون وجهًا مندرجة مع قنبل. يعقوب: ستة وعشرون وجهًا. خلف: وجه واحد مندرج مع ابن ذكوان. * * *

стр. 1553

(سُورَةُ النَّصْرِ) (١) قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النصر: ١] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (٢)، والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر. * * *

стр. 1554

الأوجه التي بين النصر والمسد بين "النصر" و"المسد" من قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ﴾ [النصر: ٣] إلى قوله تعالى: ﴿وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] مِائَة وجه وسبعة عشر وجهًا، غير الأوجه المندرجة (١). بيان ذلك: قالون: اثنا عشر وجهًا. ورش: ثمانية أوجه. البزي: اثنان وسبعون وجهًا منها مع التكبير وحده ستة وثلاثون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك. قنبل: ثمانية وسبعون وجهًا منها مع التكبير وحده ستة وثلاثون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة - أيضًا - مع البزي، ومع عدمهما ستة أوجه. أبو عمرو: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر مندرجة مع قالون. ابن عامر: ثمانية أوجه. عاصم: ستة أوجه. خلف: وجه واحد. خلاد: وجه واحد مندرج مع ورش. الكسائي: ستة أوجه مندرجة مع ابن عامر. أبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.

стр. 1555

يعقوب: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون، وأربعة مع أبي عمرو. خلف: وجه واحد مندرج مع ابن عامر.

стр. 1556

(سُورَةُ المَسَدِ) (١) قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] قرأ ابن كثير بإسكان الهاء، والباقون بالفتح (٢). واتفقوا على فتح الهاء من ﴿ذَاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد: ٣] ومن ﴿وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ [المرسلات: ٣١]؛ لتناسب الفواصل، ولثقل العلم بالاستعمال، والله أعلم. قوله تعالى: ﴿مَا أَغْنَى﴾ [المسد: ٢] ﴿سَيَصْلَى﴾ [المسد: ٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، وعن نافع الفتح وبين اللفظين، وإذا فتح ورش، غلَّظ اللَّام (٣)، وإذا أمال، رققها. والباقون بالفتح. قوله تعالى: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: ٤] قرأ عاصم بنصب التاء بعد اللَّام (٤).

стр. 1557

والباقون بالرفع (١). * * *

стр. 1558

الأوجه التي بين المسد والإخلاص وبين "المسد" و"الإخلاص" من قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ﴾ [المسد: ٤] إلى قوله تعالى: ﴿أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] أربعمائة وجه وثلاثة عشر وجهًا غير الأوجه المندرجة (١). بيان ذلك: قالون: ثلاثة وثلاثون وجهًا. ورش: اثنان وأربعون وجهًا، منها ثلاثة وثلاثون مندرجة مع قالون. البزي: ثلاثمائة وجه وستة وثلاثون وجهًا، منها مع التكبير وحده مِائَة وجه وثمانية وستون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك. قنبل: ثلاثمائة وجه وتسعة وستون وجهًا، منها مع التكبير وحده مائة وجه وثمانية وستون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة أيضًا مع البزي، ومع عدمهما ثلاثة وثلاثون وهي مندرجة مع قالون. أبو عمرو: اثنان وأربعون وجهًا، منها ثلاثة وثلاثون مندرجة مع قالون، وتسعة مندرجة مع ورش. ابن عامر: كأبي عمرو عاصم ثلاثة وثلاثون وجهًا. حمزة: ثلاثة أوجه مندرجة مع ورش. الكسائي: ثلاثة وثلاثون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.

стр. 1559

أبو جعفر: ثلاثة وثلاثون وجهًا مندرجة مع قالون. يعقوب: اثنان وأربعون وجهًا، منها ثلاثة وثلاثون مع قالون، وتسعة أوجه مع ورش. خلف: ثلاثة أوجه مع ورش.

стр. 1560

(سُورَةُ الإِخْلَاصِ) (١) قوله تعالى: ﴿كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] قرأ حفص بإبدال الهمزة واوًا وقفًا ووصلًا ووافقه حمزة في الوقف، وعن حمزة في الوقف أيضًا حذف الهمزة وإلقاء حركتها على الفاء (٢)، والباقون بهمزة منونة مفتوحة، وقرأ حمزة، ويعقوب، وخلف: بإسكان الفاء، والباقون بالرفع. * * *

стр. 1561

الأوجه التي بين الإخلاص والفلق وبين "الإخلاص" و"الفلق"من قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ﴾ [الإخلاص: ٤] إلى قوله تعالى: ﴿خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢] مائتا وجه وعشرة أوجه، غير الأوجه المندرجة (١). بيان ذلك: قالون: ستة عشر وجهًا. ورش: عشرون وجهًا. البزي: مائة وجه واثنان وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده ستة وسبعون وجهًا وبزيادة التهليل قبله كذلك. قنبل: مائة وجه وثمانية وستون وجهًا، منها مع التكبير وحده: ستة وسبعون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة أيضًا مع البزي ومع عدمهما: ستة عشر وجهًا، مندرجة مع قالون. أبو عمرو: عشرون وجهًا، منها ستة عشر مندرجة مع قالون. ابن عامر: عشرون وجهًا، منها ستة عشر وجهًا مع قالون، وأربعة أوجه مع أبي عمرو. شعبة: ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون. حفص: ستة عشر وجهًا. خلف: وجهان. خلاد: وجه واحد مندرج مع خلف. الكسائي: ستة عشر وجهًا مع قالون.

стр. 1562

أبو جعفر: ستة عشر وجهًا مع قالون. يعقوب: عشرون وجهًا، منها ستة عشر مع قالون، وأربعة أوجه مع أبي عمرو. خلف: وجه واحد مع أبي عمرو. * * *

стр. 1563

(سُورَةُ الفَلِقَ) (١) قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ﴾ [الفلق: ٤] قرأ رويس -بخلاف عنه- بألف بعد النون وكسر الفاء مع تخفيفها (٢)، وروي روح -بخلاف عنه-: بضم النون وتخفيف الفاء (٣)، والباقون بغير ألف بعد النون وتشديد الفاء مفتوحة بعدها ألف، وكذا قرأ يعقوب في أحد وجهيه (٤). * * *

стр. 1564

الأوجه التي بين الفلق والناس وبين "الفلق" و"الناس" من قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ﴾ [الفلق: ٥] إلى قوله تعالى: ﴿بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] ثلاثمائة وجه وثمانية وثمانون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (١). بيان ذلك: قالون: أربعة وعشرون وجهًا. ورش: اثنان وثلاثون وجهًا. البزي: مائتا وجه وثمانية وثمانون وجهًا منها مع التكبير وحده مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا وبزيادة التهليل قبله كذلك. قنبل: ثلاثمائة وجه واثنا عشر وجهًا، منها مع التكبير وحده مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة أيضًا مع البزي، ومع عدمهما أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون. الدوري: اثنان وثلاثون وجهًا. السوسي: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون مندرجة مع قالون. ابن عامر: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون مندرجة مع قالون، وثمانية أوجه مندرجة مع السوسي. عاصم: أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون. خلف: ثمانية أوجه، منها أربعة أوجه مندرجة مع السوسي. خلاد: أربعة أوجه مندرجة مع السوسي.

стр. 1565

الكسائي: أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون. أبو جعفر: أربعة وعشرون وجهًا، منها أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون، وثمانية أوجه مع السوسي. خلف: أربعة أوجه مندرجة مع السوسي. * * *

стр. 1566

(سُورَةُ النَّاسِ) (١) قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ … ﴾ إلى آخرها، قرأ أبو عمرو -بخلاف عنه: بالإمالة محضة (٢)، والباقون بالفتح. * * *

стр. 1567

الأوجه التي بين الناس والفاتحة وبين "الناس" و"الفاتحة" من قوله تعالى: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ﴾ [الناس: ٦] إلى قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] ألف وجه، ومائة وجه، وأربعة أوجه، غير الأوجه المندرجة (١). بيان ذلك: قالون: أربعة وثمانون وجهًا. ورش: أربعة وثمانون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون. البزي: سبعمائة وثمانية وستون وجهًا، منها: مع التكبير وحده ثلاثمائة وجه، وأربعة وثمانون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك. قنبل: ثمانمائة وجه، واثنان وخمسون وجهًا، منها: مع التكبير وحده ثلاثمائة وجه، وأربعة وثمانون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة أيضًا مع البزي، ومع عدمهما أربعة وثمانون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون. الدوري: أربعة وثمانون وجهًا. السوسي: أربعة وثمانون وجهًا. ابن عامر: أربعة وثمانون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون. عاصم: أربعة وثمانون وجهًا. حمزة: أربعة أوجه، وهي مندرجة مع قالون. الكسائي: أربعة وثمانون، مندرجة مع عاصم.

стр. 1568

أبو جعفر: أربعة وثمانون وجهًا، مندرجة مع قالون. يعقوب: أربعة وثمانون وجهًا، مندرجة مع السوسي. خلف: أربعة أوجه، مندرجة مع قالون. قال مؤلفه -رحمه الله تعالى-: وهذا آخر ما تيسر ولله الحمد والمنة على إفضاله وإنعامه، والحمد لله على كل حال ونحمده على جميع الأحوال. * * *

стр. 1569

القراء العشرة ورواتهم المشهورون عنهم أو عن أصحابهم عنه (١) ١ - نافع المدني أولهم: إمام المدينة الشريفة ومقرئها: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي مولاهم المدني؛ كنيته أبو رويم، ويقال إن الذي كناه بهذه الكنية هو يزيد بن القعقاع. وهو أحد القراء العشرة. مولده: ولد الإمام نافع سنة سبعين من الهجرة، وأصله من أصبهان، أشهر بلاد فارس. صفته: كان الإمام نافع حسن الخلق صبيح الوجه، فيه دعابة، وكان إمام الناس في القراءة بالمدينة، انتهت إليه رئاسة الإقراء بها، وأجمع الناس عليه بعد التابعين حتى أقرأ بها أكثر من سبعين سنة وكان عالمًا بوجوه القراءات متتبعًا لآثار الأئمة السابقين في بلده، زاهدًا جوادًا، صلى في مسجد النبي ﷺ ستين سنة، وتوفي سنة تسع وستين ومائة؛ على الصحيح. قرأ الإمام نافع على سبعين رجلًا من التابعين، منهم: أبو جعفر، وشيبة بن نصاح، ويزيد بن رومان، وعبد الرحمن بن هرمز، وغيرهم. قال سعيد بن منصور: سمعت مالك بن أنس يقول: قراءة أهل المدينة سنة، قيل له: قراءة نافع؟ قال: نعم. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي: أي القراءة أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، قلت: فإن لم يكن؟ قال: قراءة ابن عامر. وكان نافع إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك، فقيل له: أتتطيب؟ قال: لا، ولكني رأيت فيما يرى النائم النبي ﷺ وهو يقرأ في فيَّ، فمن ذلك الوقت أشم من في هذه الرائحة!.

стр. 1570

تلقى القراءة على الإمام نافع جموع لا تعد من المدينة والشام ومصر وسائر بلاد الإسلام، وممن تلقى عليه: مالك بن أنس، والليث بن سعد، وأبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن وردان، وسليمان بن مسلم بن جماز، وعثمان بن سعيد، وعيسى بن مينا، وغيرهم، ويعد أشهر الرواة عنه راويان؛ هما: قالون، وورش. * * * أما الراوي الأول: فهو أبو موسى عيسى بن مينا. ولقب بقالون لجودة قراءته؛ فإن "قالون" بلغة الروم: جيد. مولده: ولد قالون: سنة عشرين ومائة، وقرأ على نافع سنة خمسين ومائة، واختص به كثيرًا، فيقال: إنه كان ابن زوجته، وهو الذي لقبه بـ "قالون" وكان "قالون" قارئ المدينة وتخومها، وكان أصم لا يسمع البوق، فإذا قرئ عليه القرآن يسمعه بنظره إلى شفتي القارئ ويرد عليه اللحن والخطأ، وكانت قراءة قالون على نافع سنة (١٥٠ هـ). سئل: كم قرأت على نافع؟ فأجاب: ما لا أحصيه كثرة. حنى قال له نافع: لم تقرأ عليَّ، اجلس إلى أسطوانة حتى أرسل إليك من يقرأ عليك. وروي عن قالون من طريقين الأول: طريق أبي نشيط. والثاني: طريق الحلواني. وتوفي قالون سنة عشرين ومائتين؛ على الصواب. * * * أما الراوي الثاني: ورش: فهو عثمان بن سعيد المصري، وكنيته: أبو سعيد، وقيل: أبو عمرو، وقيل: أبو القاسم، وورش لقبه، كان قصيرًا أشقر اللون، يلبس ثيابًا قصارًا، فشبهه نافع بالورش؛ وهو طائر معروف، ثم خفف فقيل ورش. وقيل إن الورش شيء يصنع من اللبن، لقب به لبياضه، ولزمه ذلك حتى صار لا يعرف إلا به. وقد أطلق عليه هذا اللقب أستاذه نافع كما ذكر ورش نفسه حيث قال: أستاذي سماني به. مولده: ولد ورش سنة عشر ومائة ورحل إلى المدينة؛ ليقرأ على نافع، فقرأ عليه أربع ختمات في سنة خمس وخمسين ومائة، ورجع إلى مصر، فانتهت إليه رئاسة الإقراء بها؛ فلم ينازعه فيها منازع مع براعته في العربية، ومعرفته بالتجويد، وكان ثقة حجة جيد القراءة، حسن الصوت، يهمز ويمد ويشدد ويبين الإعراب، لا يمله سامعه.

стр. 1571

وروي عن ورش من طريقين الأول: طريق الأزرق. والثاني: طريق الأصبهاني. وتوفي بمصر سنة سبع وتسعين ومائة. منهج نافع في القراءة لنافع في القراءة اختياران، أو منهجان، أقرأ قالون بأحدهما وورشًا بالآخر. منهج ورش في القراءة: ١ - إثبات البسملة بين كل سورتين إلا بين الأنفال وبراءة، فله ثلاثة أوجه، "القطع، السكت، الوصل". والثلاثة من غير بسملة. ٢ - ضم ميم الجمع مع صلتها بواو إن كان بعدها حرف متحرك سواء كان همزة أم غيرها نحو ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس: ١٠] وله القراءة بسكون الميم أيضًا فله في هذه الميم وجهان الصلة والسكون. ٣ - قصر المد المنفصل وتوسطه نحو [﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾]، ومقدار القصر حركتان والتوسط أربع حركات. ٤ - تسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين المجتمعتين في كلمة مع إدخال ألف بينهما بمقدار حركتين - سواء كانت الهمزة الثانية مفتوحة نحو ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾، أم مكسورة نحو ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾، أم مضمومة نحو ﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

стр. 1572

٥ - إسقاط الهمزة الأولى من الهمزتين المجتمعتين في كلمتين بأن تكون الهمزة الأولى آخر الكلمة الأولى والهمزة الثانية أول الكلمة الثانية، وهذا إذا كانت الهمزتان متفقتي الحركة مفتوحتين نحو ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ فإذا كانتا متفقتي الحركة مكسورتين نحو ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أم مضمومتين وذلك في قوله تعالى ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ فإنه يسهل الهمزة الأولى وليس له في الهمزة الثانية في الأحوال الثلاث إلا التحقيق. أما إذا كانت الهمزتان مختلفتي الحركة فإنه يسهل الثانية منهما بين بين إذا كانت مكسورة والأولى مفتوحة نحو ﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾. أو كانت مضمومة والأولى مفتوحة وذلك في ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ويبدلها ياء خالصة إذا كانت مفتوحة والأولى مكسورة نحو ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ ويبدلها واوًا خالصة إذا كانت مفتوحة والأولى مضمومة نحو ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ ويسهلها بين بين أو يبدلها واوًا إذا كانت مكسورة والأولى مضمومة نحو ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وليس في الأولى من المختلفتين في الأنواع المذكورة إلا التحقيق. ٦ - إدغام الذال في التاء في إتخذتم، لأخذت، أخذت ونحو ذلك. ٧ - تقليل ألف لفظ التوراة بخلف عنه في جميع القرآن الكريم. إمالة ألف لفظ ﴿هَارٍ﴾ ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ في ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: ١٠٩] ولا إمالة له إلا في هذه الكلمة. ٨ - فتح ياء الإضافة إذا كان بعدها همزة مفتوحة نحو ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي

стр. 1573

جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، أو مكسورة نحو ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، أو مضمومة نحو ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾، أو كان بعدها أداة التعريف نحو ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ على تفصيل في ذلك يعلم من كتب الفن. ٩ - إثبات بعض الياءات الزائدة في الوصل نحو ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ في هود، ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ كتب مثبت الياءات هذه وحصر الكهف. منهج ورش في القراءة ١ - له بين كل سورتين ثلاثة أوجه: البسملة، والسكت، الوصل والوجهان بلا بسملة. وله بين الأنفال وبراءة ما لقالون. ٢ - له في المدين المتصل والمنفصل الإشباع بقدر ست حركات، وله في مد البدل نحو [﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ - ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ - ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾] ثلاثة أوجه: القصر بمقدار حركتين، والتوسط بمقدار أربع حركات، والمد بمقدار ست حركات، وله في حرف اللين الواقع قبل الهمزة نحو "شيئًا"، التوسط والمد، وليس في القراء من يقرأ بالتوسط والمد في البدل واللين غيره. ٣ - يقرأ الهمزتين المجتمعتين في كلمة بتسهيل الثانية منهما بين بين من غير إدخالٍ وبإبدالها حرف مد ألفًا إذا كانت مفتوحة. أما إذا كانت مكسورة أو مضمومة فليس له فيها إلا التسهيل.

стр. 1574

٤ - يسهل الهمزة الثانية من الهمزتين المجتمعتين في كلمتين، المتفقتين في الحركة، وله إبدالها حرف مد، أما الهمزتان المجتمعتان في كلمتين المختلفتان في الحركة فيقرأ الثانية منهما كقالون. ٥ - يبدل الهمزة الساكنة حرف مد إذا كانت فاء للكلمة نحو ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ إلا ما استثني، ويبدل الهمزة المفتوحة بعد ضم واوًا إذا كانت فاء للكلمة نحو ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾. ٦ - يضم ميم الجمع ويصلها بواو إذا كان بعدها همزة قطع نحو ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾. ٧ - يدغم دال قد في الضاد نحو ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾، وفي الظاء نحو ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ ويدغم تاء التأنيث في الظاء نحو ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾، ويدغم الذال في التاء في ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ ونحوه. ٨ - يقرأ بتقليل الألفات من ذوات الياء بخلف عنه نحو [﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ

стр. 1575

تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾] ويقللها قولًا واحدًا إذا وقعت بعد راء نحو [﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ - ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾]، ويقلل الألفات الواقعة قبل راء مكسورة متطرفة نحو ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾، ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾، ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾]. ٩ - يرقق الراء المفتوحة نحوًا ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾، والمضمومة نحو ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ بشروط دونها العلماء في الكتب. ١٠ - يغلظ اللامات المفتوِحة إذا وقعت بعد الصاد المفتوحة نحو ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، أو الساكنة نحو ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾، أو وقعت بعد الطاء المفتوحة نحو ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، أو الساكنة نحو ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر﴾. أو وقعت بعد الظاء المفتوحة نحو ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾، أو الساكنة نحو ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾. وليس من القراء من يرقق الراءات ويغلظ اللامات غيره. ١١ - يشترك مع قالون في ياءات الإضافة فيفتح ما يفتحه قالون منها، ويسكن ما يسكنه منها، وهناك ياءات يفترقان فيها قد بينها العلماء في المصنفات.

стр. 1576

٢ - ابن كثير المكي هو أبو سعيد عبد الله بن كثير بن عمرو بن زاذان، وكنيته أبو معبد، ويقال له الداري نسبة إلى بنى عبد الدار، وقال بعضهم: قيل له الداري لأنه كان عطارًا. والعرب تسمي العطار داريًا نسبة إلى دارين، موضع بالبحرين يُجلب منه الطيب. مولده: ولد الإمام ابن كثير سنة خمس وأربعين، وروى عن عدد من الصحابة ممن لقيهم؛ ومنهم: عبد الله بن الزبير، وأبو أيوب الأنصاري، وأنس بن مالك، وغيرهم. وأخذ القراءة عرضًا على درباس بن موسى بن عباس، ومجاهد بن جبر، وعبد الله بن السائب بن أبي السائب المخزومي، وقرأ عبد الله بن السائب على أبيِّ بن كعب، وعمر بن الخطاب، وقرأ أبيُّ وعمر على رسول الله ﷺ . وكان ابن كثير إمام الناس في القراءة بمكة لم ينازعه فيها منازع، وكان قاضي الجماعة بمكة، وكان فصيحًا بليغًا مفوهًا، طويلًا جسيمًا أسمر اللون، أبيض اللحية، أشهل العينين "والشهلة هي أن يكون سواد العين بين الحمرة والسواد" عليه السكينة والوقار. وروى عنه القراءة إسماعيل بن عبد الله القِسط، وإسماعيل بن مسلم، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، والخليل بن أحمد، وسليمان بن المغيرة، وشبل بن عباد، وعبد الملك بن جريج، وابن أبي مليكة، وسفيان بن عيينة، وأبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر الثقفي، ونقل الإمام الشافعي قراءة ابن كثير وأثنى عليها، وقال: قراءتنا قراءة عبد الله بن كثير، وعليها وجدت أهل مكة. توفي ابن كثير سنة عشرين ومائة بغير شك. ويعد أشهر من روى عنه القراءة راوياه: وهما البزي، وقنبل. * * * أما البزي: فهو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم مقرئ مكة ومؤذن المسجد الحرام، وكنيته: أبو الحسن، وهو فارسي الأصل.

стр. 1577

مولده: ولد أحمد البزي سنة سبعين ومائة بمكة، قرأ على عبد الله بن زياد، ووهب بن واضح، وقرأ على عكرمة بن سليمان المكي، وقرأ عكرمة على شبل، وقرأ شبل على ابن كثير. وكان إمامًا في القراءة محققًا ضابطًا متقنًا لها، ثقة، انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة، وقرأ عليه كثيرون منهم الحسن بن الحباب، وأبو ربيعة، وأحمد بن فَرْح، ومحمد بن هارون، ومحمد بن عبد الرحمن الشهير بقنبل. وتوفي البزي سنة خمسين ومائتين. وروي عن البزي من طريقين الأول: طريق أبي ربيعة. والثاني: طريق ابن الحباب عنه. * * * أما الراوي الثاني: قنبل: فهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد المخزومي المكي، وكنيته: أبو عمر، وقنبل لقب له. واختلف في سبب تلقبه بهذا اللقب، فقيل لأنه من بيت بمكة يقال لهم القنابلة، وقيل لاستعماله دواءً يقال له قُنْبيل معروف عند الصيادلة لداء كان به، فلما أكثر منه عرف به وحذفت الياء تخفيفًا. مولده: ولد بمكة سنة خمس وتسعين ومائة، قرأ على أبي الحسن أحمد القواس، وقرأ القواس على أبي الأخريط، وقرأ أبو الأخريط على القسط، وأخبره أنه قرأ على شبل، وقرأ شبل على ابن كثير. وكان إمامًا في القراءة متقنًا ضابطًا، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز، ورحل إليه الناس من الأفطار، وروي أنه قد قطع الإقراء قبل أن يموت بعشر سنين. وروى القراءة عنه عرضًا أناس كثيرون، منهم: أبو ربيعة محمد بن إسحاق وهو من أجلِّ أصحابه، ومحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الصباح، وأحمد بن موسى بن مجاهد مؤلف كتاب "السبعة" ومحمد بن شنبوذ، وعبد الله بن جبير وهو من أقرانه. وتوفي قنبل سنة إحدى وتسعين ومائتين. وروى عن قنبل من طريقين ابن مجاهد وابن شنبوذ عنه.

стр. 1578

منهج ابن كثير في القراءة ١ - يبسمل بين كل سورتين إلا بين الأنفال والتوبة كقالون. ٢ - يضم ميم الجمع ويصلها بواو إن كان بعدها متحرك بلا خلف عنه. ٣ - يصل هاء الضمير بواو إن كانت مضمومة وقبلها حرف ساكن وبعدها حرف متحرك نحو ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ ويصلها بياء إن كانت مكسورة وقبلها ساكن وبعدها متحرك نحو ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾. ٤ - يقرأ بقصر المنفصل وتوسط المتصل قولًا واحدًا. ٥ - يسهل الهمزة الثانية من الهمزتين من كلمة من غير إدخال ألف بينهما. ٦ - يختلف راوياه في الهمزتين من كلمتين إذا كانتا متفقتي الحركة فالبزي يقرأ كقالون، أعني بإسقاط الأولى إن كانتا مفتوحتين، وبتسهيلها إن كانتا مكسورتين أو مضمومتين، وقنبل يقرأ بتسهيل الثانية وإبدالها حرف مد كورش أما مختلفتا الحركة فابن كثير من روايتيه يغير الثانية منهما كما يغيرها قالون وورش. ٧ - يفتح ياءات الإضافة إذا كان بعدها همزة قطع مفتوحة أو همزة وصل مقرونة بلام التعريف أو مجردة منها على تفصيل يعلم من المؤلفات. ٨ - يثبت بعض الياءات الزائدة وصلًا ووقفًا، وقد تكفل علماء القراءات ببيانها، وينبغي أن يعلم أن الخلاف بين راويي ابن كثير -البزي وقنبل- إنما هو في كلمات قليلة مبينة في كتب القراءات منثورها ومنظومها. ٩ - يقف على التاءات المرسومة في المصاحف تاء - الهاء نحو ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾، ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾. * * *

стр. 1579

٣ - أبو عمرو بن العلاء البصري هو زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحسين بن الحارث ينتهي نسبه إلى عدنان. إمام القراءات، واللغة، والنحو، شيخ القراء، ومقرئ أهل البصرة، وزعيم المدرسة البصرية النحوية. مولده: ولد أبو عمرو بمكة سنة سبعين وقيل سنة ثمان وستين، ونشأ بالبصرة، وتوجه مع أبيه لما هرب من الحجاج فقرأ بمكة والمدينة، وسمع أنس بن مالك وغيره من الصحابة، فلذلك عد من التابعين، ويوثقه أهل الحديث، ويصفونه بأنه صدوق. وقرأ بالكوفة والبصرة على جماعات كثيرة، فليس في القراء السبعة أكثر شيوخًا منه. قرأ على أبي جعفر يزيد بن القعقاع، والحسن البصري، وأبي العالية، وسعيد بن جبير، وعاصم بن أبي النجود، وعبد الله بن إسحاق الحضرمي، وابن كثير المكي، وعكرمة مولى ابن عباس، وقرأ الحسن على حطان، وأبي العالية، وقرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب، وأبيِّ بن كعب. مر الحسن بأبي عمرو وحلقته متوافرة، والناس عكوف عليه، فقال الحسن: من هذا؟ فقالوا: أبو عمرو، فقال: لا إله إلا الله، لقد كاد العلماء أن يكونوا أربابًا، كل عز لم يؤكد بعلم فإلى ذل يؤول. روي عن سفيان بن عيينة؛ أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ في المنام، فقلت: يا رسول الله، قد اختلفت عليَّ القراءات، فبقراءة من تأمرني أن أقرأ؟ فقال: بقراءة أبي عمرو بن العلاء. وكان أبو عمرو لجلالته لا يسأل عن اسمه، وكان من أشراف العرب ووجوههم، مدحه الفرزدق وغيره من الشعراء، وكان أعلم الناس بالقرآن والعربية، وأيام العرب والشعر مع الصدق والثقة والأمانة والزهد والدين. قال الأصمعي: قال لي أبو عمرو: لولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت كذا

стр. 1580

وكذا من الحروف كذا وكذا. وقال ابن كثير في (البداية والنهاية): كان أبو عمرو علامة زمانه في القراءات والنحو والفقه، ومن كبار العلماء العاملين، وكان إذا دخل شهر رمضان لم يتم فيه بيت شعر حتى ينسلخ إنما كان يقرأ القرآن. وتوفي أبو عمرو في قول الأكثرين: سنة أربع وخمسين ومائة، وقيل غير ذلك. وروى عنه القراءة أناس لا يحصون كثرة، منهم: عبد الله بن المبارك، ويحيى بن المبارك اليزيدي، وأبو زيد الأنصاري، والأصمعي، وسيبوبه ويونس بن حبيب شيخا النحاة. وأخذ عنه النحو يونس بن حبيب، وسيبويه والخليل بن أحمد ويحيى اليزيدي. وأخذ عنه الأدب وغيره طائفة منهم: أبو عبيدة معمر بن المثنى، والأصمعي، وغيرهم. ويعد أشهر من روى قراءته هما راوياه: حفص الدوري، والسوسي. أما الراوي الأول: حفص الدوري: فهو أبو عمر حفص بن عمر المقرئ الضرير، ونسبته إلى الدور، موضع ببغداد بالجانب الشرقي. مولده: ولد سنة خمسين ومائة في الدور في أيام الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور وكان إمام القراءة في عصره، وشيخ الإقراء في وقته، ثقة ضابطًا كبيرًا وهو أول من جمع القراءات، قال الأهوازي: رحل في طلب القراءات، وقرأ بسائر الحروف متواترها وصحيحها وشاذها وسمع من ذلك شيئًا كثيرًا وقصده الناس من الآفاق لعلو سنده وسعة علمه ومن مصنفاته: (ما اتفقت ألفاظه ومعانيه من القرآن)، (أحكام القرآن والسنن)، (فضائل القرآن)، (أجزاء القرآن). وروى القراءة عنه أناس كثيرون منهم أحمد بن حرب شيخ المطوعي، وأبو عبد الله الحداد، وغيرهم كثير. قال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري. وروى عنه بعض الأحاديث ابن ماجه في سننه، وقال أبو حاتم عنه: صدوق. طال عمره في القراءة والإقراء، والأخذ والتلقين. وانتفع الناس بعلمه في سائر الآفاق
следующие страницы →