← Книги сунны

Книги сунны · id 924

الإلمام بأحاديث الأحكام - ومعه حاشية ابن عبد الهادي

ابن دقيق العيد

Полный текст (686 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وما أسرفتُ، وما أنتَ أعلمُ به مني، أنتَ المُقدِّمُ وأنتَ المُؤخِّرُ، لا إلهَ الا أنتَ". أخرجه مسلم (١). وفي رواية: إذا افتتح (٢) الصلاةَ كبَّر، ثم قال: وذكر في رواية: أن ذلك في صلاة الليل (٣). ١٩٣ - وعن أبي هريرةَ ﵁: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إنما جُعلَ الإمامُ لِيُؤتَمَّ به؛ فإذا كبَّر فكبِّرُوا، وإذا ركعَ فاركعُوا، وإذا قال: سمع اللَّهُ لمن حمدَه فقُولُوا: ربَّنا ولك الحمدُ، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلَّى جالسًا فصلُّوا جلوسًا أجمعون". أخرجه البُخاري (٤). ١٩٤ - وعن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه ﵄: أن رسولَ اللَّه ﷺ كان يرفع يدَيه حَذْوَ منكبَيه إذا افتتح الصلاةَ، وإذا كبَّر للركوع، وإذا رفع رأسَه من الركوع رفعَهما كذلك أيضًا، وقال: "سمع اللَّهُ لمن حمدَه، ربَّنا ولك الحمدُ"، وكان لا يفعل ذلك في السجود. هذه رواية مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عند البُخاري (٥).

стр. 142

وعنده في رواية شعيب، عنه: رأيتُ النَّبِيَّ ﷺ افتتح التكبيرَ في الصلاة، فرفع يدَيه حين يكبِّرُ حتى جعلَهما حذوَ منكبَيه (١). وفي رواية ابن جُريج عنه: إذا قام إلى الصلاة رفع يدَيه حتى تكونا حذوَ منكبَيه، ثم كبَّر (٢). وكذلك في رواية يونس: حتى تكونا حذوَ منكبَيه، ثم كبَّر (٣). وكلاهما عند مسلم. ١٩٥ - وعند البُخاري، عن نافع: أن ابنَ عمرَ: كان إذا دخل في الصلاة كبَّر ورفع يدَيه، وإذا ركع رفع يدَيه، وإذا قال: سمع اللَّهُ لمن حمدَه رفع يدَيه، وإذا قام من الركعتين رفع يدَيه، ورفع ذلك ابنُ عمرَ إلى النَّبِيِّ ﷺ (٤). ١٩٦ - وعند مسلم من حديث مالك بن الحُوَيرث: أن رسولَ اللَّه ﷺ كان إذا كبَّر رفع يدَيه حتى يُحاذيَ بهما أُذنيَه، الحديث (٥). ١٩٧ - وعنده من رواية وائل بن حُجْر، بعد ذكر رفع اليدَينِ: ثم التحفَ بثوبه، ثم وضع يدَه اليمنى على اليسرى. وفيه: فلما سجد سجد بين كفَّيه (٦).

стр. 143

١٩٨ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يُسْكِتُ بين التكبير والقراءة إسكاتةً، قال: أحسَبُه قال: هُنَيَّةً. فقلت: بابي وأمِّي يا رسولَ اللَّه! إسكاتُك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: "أقول: اللهمَّ باعِدْ بيني وبين خطاياي كما باعدتَ بين المشرق والمغرب، اللهمَّ نقِّنِي من الخطايا كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنسَ، اللهم اغسِلْ خطاياي بالماء والثلج والبَرَد". لفظ رواية البُخاري (١). ١٩٩ - وعن أبي سعيد الخُدْري ﵁ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا قام من الليل كبَّر، ثم يقول: "سُبحانَك اللهم وبحمدك، تَبَارَكَ اسمُك، وتَعَالَى جَدُّك (٢)، ولا إلهَ غيرُك". ثم يقول: "لا إلهَ إلا اللَّهُ، ثلاثًا، ثم يقول: اللَّهُ أكبرُ كبيرًا، ثلاثًا، أعوذُ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم، من هَمْزِه ونفخِه ونَفْثِه"، ثم يقرأ. رواه أبو داود من جهة جعفر بن سليمان، وقد احتجَّ به مسلم كثيرًا عن عليِّ بن عليٍّ، ووثقه وكيع ويحيى بن مَعين وأبو زُرعة، وقد أُعِلَّ الحديث (*) (٣).

стр. 144

٢٠٠ - وعن عُبادةَ بنِ الصامت ﵁، يبلغ به النَّبِيَّ ﷺ : "لا صلاةَ لمن لم يَقرأ بفاتحة الكتاب". لفظ مسلم، وهو متفق عليه (١). ٢٠١ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: صلَّيتُ مع النَّبِىِّ ﷺ وأبي بكر وعمرَ وعثمانَ، فلم أسمعْ أحدًا منهم يقرأ (بسم اللَّه الرحمن الرحيم). وفي رواية الأَوزاعي عن قتادة: أنه كتب إليه يُخبره عن أنس بن مالك: أنه حدَّثه قال: صلَّيتُ خلفَ النَّبِيِّ ﷺ وأبي بكر وعمرَ وعثمانَ، فكانوا يستفتحون بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، لا يذكرون بسم اللَّه الرحمن الرحيم في أولِ قراءةٍ ولا في آخرِها (٢). أخرجهما مسلم. ٢٠٢ - وعن نُعيم المُجْمِر قال: صلَّيتُ وراءَ أبي هريرةَ، فقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأمِّ القرآن حتى بلغ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقال: آمين، وقال الناس: آمين، ويقول كلما سجد: اللَّه أكبر، فإذا قام من الجلوس قال: اللَّه أكبر، ويقول إذا سلَّم: والذي نفسي بيده! إني لأَشبَهُكم صلاةً برسول اللَّه ﷺ . أخرجه الحافظ أبو محمد بن الجارود والدَّارَقُطْني والبَيْهَقي، وذكروا أن رواته ثقات (*) (٣).

стр. 145

٢٠٣ - وعن عُبادةَ بنِ الصامت ﵁ قال: كنا خلفَ النَّبِيِّ ﷺ ، فثقُلَتْ عليه القراءةُ، فلما فرغ قال: "لعلكم تقرؤون خلفَ إمامكم؟ " قلنا: نعم، هَذًّا (١) يا رسولَ اللَّه! فقال: "لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاةَ لمن لم يقرأ بها". أخرجه أبو داود وغيره، وفي إسناده ابنُ إسحاق؛ فمَن احتجَّ به فهو عنده صحيح (*) (٢). ٢٠٤ - ولمسلم رواية في حديثٍ لأبي موسى الأشعري طويلٍ: "وإذا قرأ فأَنصِتُوا"؛ يعني: الإمام (٣). ٢٠٥ - وعن ابن أبي أَوفَى ﵄: أن رجلًا قال: يا رسولَ اللَّه! علِّمْني شيئًا يُجزِيني عن القرآن، قال: "قُلْ: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إلهَ إلا اللَّهُ، واللَّه أكبر"، الحديث. أخرجه ابن الجارود في "المنتقي" (**) (٤). ٢٠٦ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أن النَّبِيَّ ﷺ قال: "إذا قال الإمامُ:

стр. 146

﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقُولُوا: آمين؛ فإنه مَن وافقَ تأمينُه تأمينَ الملائكة غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه" (١). وفي رواية أبي صالح، عن أبي هريرةَ ﵁: "وإذا أمَّن الإمام فأَمِّنُوا"، وكلاهما عند مالك ﵀ (*) (٢). ٢٠٧ - وعن عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه ﵁ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يقرأ في الركعتين الأُوليَين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتَين، يُطوِّل في الأولى ويُقصِّر في الثانية، ويُسمِعُ الآيةَ أحيانًا، وكان يقرأ في صلاة العصر بفاتحة الكتاب وسورتَين، وكان يُطوِّل في الأولى من صلاة الصبح ويُقصِّر في الثانية. لفظ رواية البُخاري (٣). وفي رواية لمسلم: ويقرأ في الركعتَين الآخرتين بفاتحة الكتاب (٤). ٢٠٨ - وعن أبي سعيد الخُدْري ﵁: أن النَّبِيَّ ﷺ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأَوَّلتينِ في كل ركعة قَدْرَ ثلاثين آيةً، وفي الآخرَتينِ قَدْرَ خمسَ عَشْرةَ آيةً، أو قال: نصفَ ذلك، وفي العصر في الركعتين الأَوَّلتينِ في كل ركعة قَدْرَ خمسَ عشرةَ آيةً، وفي الآخرتين

стр. 147

قَدْرَ نصفِ ذلك. أخرجه مسلم (١). ٢٠٩ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: ما صلَّيتُ وراءَ أحدٍ أشبهَ صلاةً برسول اللَّه ﷺ من فلانٍ -قال سليمان: هو ابن يَسَار- كان يُطيل الركعتين الأُوليَين من صلاة الظهر ويُخفِّف الأُخريين، ويُخفِّف العصرَ، ويقرأ في المغرب بقِصَار المُفصَّل، ويقرأ في العشاء بوسَط المُفصَّل، ويقرأ في الصبح بطِوَال المُفضَّل. أخرجه النَّسائي (*) (٢). ٢١٠ - وثبت في "الصحيح": أن النَّبِيَّ ﷺ قرأ في المغرب بـ (المرسلات) و (الطور) (**) (٣). ٢١١ - وعن عباس بن سهل بن سعد، قال: اجتمع أبو حُمَيد وأبو أُسَيد وسهلُ بن سعد ومحمدُ بن مَسْلَمَةَ، فذكروا صلاةَ رسول اللَّه ﷺ ، فقال أبو

стр. 148

حُمَيد: أنا أعلمُكم بصلاة رسول اللَّه ﷺ : إن رسولَ اللَّه ﷺ ركع، فوضع يدَيه على ركبتَيه كأنه قابضٌ عليهما، ووَتَرَ (*) يدَيه فنحَّاهما عن جنبَيه (١). أخرجه التِّرْمِذي وصحَّحه (٢). ٢١٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: كشف النَّبِيُّ ﷺ السِّتارةَ، والناسُ صفوفٌ خلفَ أبي بكر، فقال: "أيُّها الناسُ! إنه لم يَبقَ من مُبشِّرات النبوة إلا الرؤيا الصالحةُ، يَرَاها المسلم أو تُرَى له، ألا وإني نُهيتُ أن أَقرأَ القرآنَ راكعًا أو ساجدًا؛ أما الركوعُ فعظِّمُوا فيه الربَّ، وأما السجودُ فاجتهدوا فيه بالدعاء؛ فقَمَنٌ (**) أن يُستجابَ لكم" (…) (٣). ٢١٣ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: كان رسولُ اللَّه ﷺ يُكثر أن يقولَ في ركوعه وسجوده: "سُبحانَك اللهم ربَّنا وبحمدك، اللهم اغفِرْ لي"؛ يتأوَّل القرآنَ (٤). لفظ مسلم، وهو متفق عليه (٥).

стр. 149

٢١٤ - وعن ثابت قال: كان أنس بن مالك يَنعَتُ لنا صلاةَ رسول اللَّه ﷺ : فكان يُصلِّي، فإذا رفع رأسَه من الركوع قام، حتى نقولَ قد نسي. أخرجه البُخاري (١). ٢١٥ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا قام إلى الصلاة يُكبِّر حين يقوم، ثم يُكبِّر حين يركع، ثم يقول: "سمع اللَّهُ لمن حمدَه"، حين يرفعَ صُلْبَه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: "ربَّنا لك الحمدُ" (٢). وروى بعضهم: "ربَّنا ولك الحمد". أخرجه البُخاري (٣). وفي رواية أبي صالح، عن أبي هريرةَ ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "إذا قال الإمام: سمع اللَّهُ لمن حمدَه فقُولُوا: اللهم ربَّنا لك الحمدُ؛ فإنه مَن وافقَ قولُه قولَ الملائكة غُفر له ما تقدَّم من ذنبه". لفظ البُخاري، وفي رواية غيره: "ولك" (٤). ٢١٦ - وعن أبي سعيد الخُدْري ﵁ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا رفع رأسَه من الركوع قال: "اللهمَّ ربَّنا لك الحمدُ مِلءَ السماوت وملءَ الأرض وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ، أهلَ الثناء والمجد، أحقُّ ما قال العبدُ؛

стр. 150

وكلُّنا لك عبدٌ، لا مانعَ لِمَا أَعطيتَ، ولا مُعطيَ لِمَا منعتَ، ولا ينفعَ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ (١) ". أخرجه البُخاري (٢) (٣). ٢١٧ - عن وائل بن حُجْر ﵁ قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ إذا سجد وضع ركبتَيه قبل يدَيه، وإذا نهض رفع يدَيه قبل ركبتَيه. لفظ رواية التِّرْمِذي، ويقال: لا يُعرَف إلا عن شَريك (*) (٤). ٢١٨ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا سجد أحدُكم فلا يَبْرُكْ كما يَبْرُكُ البعيرُ، وَلْيَضَعْ يدَيه قبلَ ركبتَيه". أخرجه أبو داود، واحتجَّ به بعضُ أهل الحديث. قال بعضهم: في إسناده دَرَّاج أبو السَّمح (**)، وقد قال فيه أحمد: مُنكَر الحديث.

стр. 151

وقال الدَّارَقُطْني: متروك. وكذلك غيرهما، ووثَّقه ابنُ مَعين وغيره، وقد أخرجه النَّسائي بإسناد آخر، كلهم ثقات (١). ٢١٩ - وعن ابن عباس ﵄: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "أُمرتُ أن أَسجدَ على سبعٍ، ولا أَكْفِتَ (٢) الشَّعرَ ولا الثيابَ: الجبهةِ، والأنفِ، واليدَينِ، والركبتَينِ، والقدمَينِ". لفظ مسلم، وهو متفق عليه (٣). ٢٢٠ - وعن البراء ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ "إذا سجدتَ فضَعْ كفَّيك، وارفَعْ مَرْفِقَيك" (٤). ٢٢١ - وعن عبد اللَّه بن مالك ابن بُحينةَ ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ كان إذا صلَّى فرَّج يدَيه حتى يبدوَ بياضُ إبطَيه (٥). أخرجهما مسلم. ٢٢٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يقول بين السجدَتين: "اللهمَّ اغفِرْ لي وارحَمْنِي، واهدِنِي، وعافِنِي، وارزُقْنِي". أخرجه أبو داود (٦).

стр. 152

وعند التِّرْمِذي: "واجبُرْنِي" بدل "واهدِنِي"، ولم يقلْ: "وعافِنِي" (١). وفي إسنادهما كامل أبو العلاء، وعن ابن مَعين توثيقه (*). ٢٢٣ - وعن أبي قِلابةَ قال: جاءنا مالكُ بنُ الحُوَيرث، فصلَّى بنا في مسجدنا، فقال: إني لأُصلِّي بكم وما أريد الصلاةَ؛ ولكني أُريدُ أن أُريَكم كيف رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يُصلِّي. قال أيوب: فقلت لأبي قِلابةَ: وكيف كانت صلاتُه؛ قال: مثلَ صلاة شيخنا هذا، يعني: عمرو بن سَلِمةَ. قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يُتمُّ التكبيرَ، وإذا رفع رأسَه من السجدة الثانية جلس واعتمدَ على الأرض، ثم قام. أخرجه البُخاري (٢). ٢٢٤ - وعن أنس ﵁ قال: ما زال رسولُ اللَّه ﷺ يَقنُتُ في صلاة الغَدَاة حتى فارقَ الدنيا (**) (٣). وفي إسناده أبو جعفر الرازي، وقد وثقه غيرُ واحد، وقال النَّسائي: ليس بالقوي. ٢٢٥ - وعن أبي الحوراء قال: قال الحسن بن عليٍّ: علَّمَني رسولُ اللَّه ﷺ كلماتٍ أقولُهنَّ في الوِتر، وفي رواية: في قُنوتِ الوِتر:

стр. 153

(اللهم اهدِنِي فيمَن هدَيتَ، وعافِنِي فيمَن عافَيتَ، وتولَّنِي فيمَن تولَّيتَ، وبارِكْ لي فيما أَعطيتَ، وقِنِي شرَّ ما قضيتَ؛ إنك تقضي ولا يُقضَى عليك، إنه لا يَذِلُّ مَن والَيتَ، تَبَاركتَ ربَّنا وتَعَاليتَ". أخرجه أبو داود (*) (١)، وهو مما أُلزم الشيخان تخريجَه. ٢٢٦ - وعن عبد اللَّه بن الزبير ﵁ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا قعد في الصلاة جعل قدمَه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرشَ قدمَه اليمنى، ووضع يدَه اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يدَه اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأُصْبُعِه. أخرجه مسلم (٢). ٢٢٧ - وفي حديث لابنِ عمرَ: ويدَه اليسرى على ركبته، باسطَها عليها (٣). ٢٢٨ - وفي حديثٍ عنه: ووضع يدَه اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثًا وخمسين، وأشار بالسَّبَّابة (**) (٤).

стр. 154

٢٢٩ - وفي حديث ابن الزبير، عند أبي داود: أن النَّبِيَّ ﷺ كان يُشير بأصبعه إذا دعا، ولا يُحرِّكها (١). ٢٣٠ - وعن عبد اللَّه، هو ابن مسعود ﵁، قال: كنَّا إذا كنَّا مع النَّبِيِّ ﷺ في الصلاة قلنا: السلامُ على اللَّه من عباده، السلامُ على فلان وفلان، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "لا تقولوا: السلامُ على اللَّه؛ فإن اللَّهَ هو السلامُ، ولكن قولوا: التحياتُ للَّه والصلواتُ والطيِّباتُ، السلامُ عليك أيُّها النَّبِيُّ ورحمةُ اللَّه وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين؛ فإنكم إذا قلتُم ذلك أصابَ كلَّ عبدٍ صالح في السماء، وبين السماء والأرض، أشهد أن لا إلهَ إلا اللَّهُ، وأشهد أن محمَّدًا عبدُه ورسولُه، ثم ليتخيَّرْ من الدعاء أعجبَه إليه، فلْيدعو". لفظ البُخاري، وهو متفق عليه (٢). ٢٣١ - وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يُعلِّمُنا التشهُّدَ كما يُعلِّمُنا السورةَ من القرآن، فكان يقول: "التحياتُ المُباركاتُ، الصلواتُ الطيِّباتُ للَّه، السلامُ (٣) عليك أيُّها النَّبِيُّ ورحمةُ اللَّه وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، أشهد أن لا إلهَ إلا اللَّهُ وأشهد أن محمَّدًا رسولُ اللَّه". انفرد به مسلم (٤).

стр. 155

٢٣٢ - وعن فَضَالة بنِ عُبيد ﵁ قال: سمع النَّبِيُّ ﷺ رجلًا يدعو في صلاته، فلم يُصلِّ على النَّبِيِّ ﷺ ، فقال النَّبِيُّ ﷺ : "عجِلَ هذا"، ثم دعاه فقال له ولغيره: "إذا صلَّى أحدُكم فَلْيَبدأْ بتحميد اللَّه تعالى والثناء عليه، ثم لِيُصلِّ على النَّبِيِّ ﷺ ، ثم لِيَدع بعدُ بما شاء". أخرجه التِّرْمِذي وصحَّحه (*) (١). ٢٣٣ - وعن أبي مسعود الأنصاريِّ ﵁ قال: أتانا رسولُ اللَّه ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عُبادةَ ﵁، فقال له بَشير بن سعد: أمرَنا اللَّه أن نُصلِّيَ عليك يا رسولَ اللَّه! فكيف نُصلِّي عليك؟ قال: فسكت رسولُ اللَّه ﷺ حتى تَمنَّينا أنه لم يُسألْه، ثم قال رسولُ اللَّه ﷺ : "قولوا: اللهم صلِّ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّدٍ كما صلَّيتَ على إبراهيمَ (٢)، وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ (٣) إنك حميدٌ مجيدٌ، والسلامُ كما قد علمتُم". أخرجه مسلم (٤). ٢٣٤ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا تشهَّد أحدُكم فَلْيَستعِذْ باللَّه من أربعٍ، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن

стр. 156

عذاب القبر، ومن فتنة المَحيا والمَمات، ومن شرِّ فتنة المسيح الدجَّال". لفظ مسلم (١). ٢٣٥ - وعن عائشةَ ﵂: أن النَّبِيَّ ﷺ كان يدعو في الصلاة، الحديث. وفيه: "اللهمَّ إني أعوذ بك من المَأثَم والمَغرَم (٢) ". أخرجه مسلم (٣). ٢٣٦ - وعن أبي بكرٍ الصِّدِّيق ﵁ أنه قال: يا رسولَ اللَّه! علِّمْني دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: "قلْ: اللهم إني ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوبَ إلا أنتَ؛ فاغفِرْ لي مغفرةً من عندك، وارحَمْني؛ إنك أنت الغفورُ الرحيمُ" (*) (٤). ٢٣٧ - وعن وائل بن حُجْر ﵁ قال: صلَّيتُ مع النَّبِيِّ ﷺ ، فكان يُسلِّم عن يمينه: "السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّه وبركاتُه"، حتى يُرَى بياضُ خدِّه الأيمن، وعن يساره: "السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّه وبركاتُه"، حتى يُرَى بياضُ خدِّه الأيسر. أخرجه أبو داود (**).

стр. 157

٢٣٨ - وعن وَرَّاد مولى المغيرة بن شعبة ﵁ قال: كتب المغيرةُ بنُ شعبةَ إلى معاويةَ: أن رسولَ اللَّه ﷺ كان إذا فرغ من الصلاة وسلَّمَ قال: "لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيء قديرٌ، اللهم لا مانعَ لِمَا أعطيتَ، ولا مُعطيَ لِمَا منعتَ، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ". لفظ مسلم، وهو متفق عليه (١). ٢٣٩ - وعن أبي الزُّبير قال: كان ابنُ الزبير يقول في دُبُر (٢) كلِّ صلاةٍ حين يُسلِّم: "لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، لا حولَ ولا قوةَ إلا باللَّه، لا إلهَ إلا اللَّهُ ولا نَعبدُ إلا إياه، له النعمةُ وله الفضلُ، وله الثناءُ الحسنُ، لا إلهَ إلا اللَّهُ، مُخلِصين له الدِّينَ ولو كره الكافرون"، وقال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يُهلِّل بهنَّ (٣) في دُبُر كلِّ صلاةٍ (٤). ٢٤٠ - وعن ثَوبانَ ﵁ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا انصرفَ من صلاته استغفرَ ثلاثًا، وقال: "اللهمَّ أنتَ السلامُ ومنك السلامُ، تباركتَ ذا الجلال والإكرام"، قال الوليد: فقلت للأَوزاعي: كيف الاستغفارُ؟ قال: تقول: أستغفر اللَّهَ، أستغفر اللَّه (٥).

стр. 158

٢٤١ - وعن أبي هريرةَ ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَن سبَّح اللَّهَ في دُبُر كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وحَمِدَ اللَّهَ ثلاثًا وثلاثين، وكبَّرَ اللَّهَ ثلاثًا وثلاثين فتلك تسعةٌ وتسعون، وقال تمام المئة: لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ؛ غُفِرَتْ خطاياه، وان كانت مِثْلَ زَبَدِ البحرِ (١) " (٢). ٢٤٢ - وعن البراء ﵁ قال: كنا إذا صلَّينا خلفَ رسول اللَّه ﷺ أحبَبْنا أن نكونَ عن يمينه يُقبِل علينا بوجهه، قال: فسمعتُه يقول: "ربِّ قِنِي عذابَك يومَ تَبعثُ عبادَك" (٣). انفرد بها كلِّها مسلم. * * *

стр. 159

٥ - باب أمور مستحبة وأمور مكروهة في الصلاة سوي ما تقدم ٢٤٣ - عن عقبةَ بنِ عامر الجُهَني ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "ما مِن أحدٍ يتوضَّأ فيُحسنُ الوُضوءَ ويُصلِّي ركعتَينِ يُقبِل بقلبه ووجهه عليهما، إلا وجبَتْ له الجنةُ". أخرجه أبو داود (*) (١). ٢٤٤ - وعن ابن عمر ﵄: أن رسولَ اللَّه ﷺ كان إذا خرج يومَ العيد أمرَ بالحَربة، فتُوضَع بين يدَيه، فيُصلِّي إليها والناسُ وراءَه، وكان يَفعل ذلك في السفر، فمِن ثَمَّ اتخذها الأمراءُ (٢). ٢٤٥ - وروى مالك، عن بُسْر بن سعيد: أن زيدًا أرسله إلى أبي جُهَيم يسأله: ماذا سمع من رسول اللَّه ﷺ في المارِّ بين يدَي المُصلِّي؟ ماذا عليه من الإثم؟ فقال أبو جُهَيم: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لو يَعلم المارُّ بين يدي المُصلِّي ماذا عليه من الإثم لَكانَ أن يقفَ أربعين خيرًا له من أن يَمرَّ بين يدَيه".

стр. 160

قال أبو النَّضر (*): لا أدري أربعين يومًا، أو شهرًا، أو سَنَةً. متفق عليهما واللفظ للبُخاري (١) (٢).

стр. 161

٢٤٦ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: سُئل رسولُ اللَّه ﷺ عن سترة المُصلِّي؟ فقال: "مِثلُ مُؤخِّرةِ الرَّحل (١) ". انفرد به مسلم (٢). ٢٤٧ - وعن سهل بن أبي حَثْمَة ﵁، يبلغ به النَّبِيَّ ﷺ ، قال: "إذا صلَّى أحدُكم إلى سترةٍ فَلْيَدنُ منها، لا يقطعُ الشيطانُ عليه صلاتَه". أخرجه أبو داود (*) (٣). ٢٤٨ - وعن أبي هريرةَ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ : أنه نَهَى أن يُصلِّيَ الرجلُ مُخْتَصِرًا. لفظ البُخاري (٤)، وهو متفق عليه (٥). ٢٤٩ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا وُضعَ عَشاءُ أحدِكم وأُقيمَتِ الصلاةُ فابدؤوا بالعَشاء، ولا تعجَلَنَّ حتى تَفرُغَ منه" (٦). ٢٥٠ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا كان أحدُكم في الصلاة فإنه يُناجي ربَّه، فلا يَبصُقَنَّ بين يدَيه ولا عن يمينه،

стр. 162

ولكن عن شماله تحتَ قدمه" (١). ٢٥١ - وعن مُعَيقيب ﵁: أنهم سألوا رسولَ اللَّه ﷺ عن المسح في الصلاة؟ فقال: "واحدة" (٢). قلت: والمراد مسح الحَصى للتسوية، يتبيَّن ذلك في رواية أخرى (*). ٢٥٢ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "ما يَأمَنُ (٣) الذي يرفع رأسَه في الصلاة قبلَ الإمامِ أن يُحوِّلَ اللَّهُ صورتَه صورةَ حمارٍ". متفق عليها كلِّها، واللفظ لمسلم (٤). ٢٥٣ - وعن عائشةَ ﵄ قالت: سألتُ رسولَ اللَّه ﷺ عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: "هو اختلاسٌ (٥) يختلِسُه الشيطانُ من صلاة العبد" (٦). ٢٥٤ - وعن أنس ﵁ قال: كان قِرَامٌ (٧) لعائشةَ تَستُر به جانبَ بيتها،

стр. 163

فقال النَّبِيُّ ﷺ : "أَمِيطِي عنَّا قِرَامَك هذا؛ فإنه لا تزال تصاويرُه تَعرِضُ في صلاتي" (١). انفرد بهما البُخاري. ٢٥٥ - وعن عائشةَ ﵄ في قصة: إني سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "لا صلاةَ بحضرة الطعام، ولا وهو يُدافِعُه الأَخبثانِ (٢) " (٣). ٢٥٦ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أن النَّبِيِّ ﷺ قال: "التثاؤبُ في الصلاة (*) من الشيطان، فإذا تثاءَبَ أحدُكم فَلْيَكظِمْ ما استطاع" (٤). ٢٥٧ - وعن جابر بن سَمُرة ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لَيَنتهيَنَّ أقوامٌ يرفعون أبصارَهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجعُ إليهم" (٥). انفرد بها مسلم. * * *

стр. 164

٦ - باب سجود السَّهو ٢٥٨ - عن أبي سعيد الخُدْري ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا شكَّ أحدُكم في صلاته فلم يَدرِ كم صلَّى ثلاثًا أو أربعًا، فَلْيَطرَحِ الشكَّ وَلْيَبنِ على ما استيقنَ، ثم يَسجدْ سجدتَين قبل أن يُسلِّمَ، فإن كان صلَّى خمسًا شَفَعْنَ له صلاتَه، وإن كان صلَّى إتمامًا لأربعٍ كانتا ترغيمًا للشيطان (١) ". أخرجه مسلم (٢). وفي رواية هشام (*) بن سعد لهذا الحديث: "إذا شكَّ أحدُكم في صلاته فلا يدري كم صلَى ثلاثًا أو أربعًا، فَلْيَقُمْ فَلْيُصلِّ ركعةً"، الحديث. أخرجه البَيْهَقي في "المعرفة" من حديث ابن وهب عنه وعن غيره، ولم يَرفعْه منهم غيرُه (٣).

стр. 165

٢٥٩ - وروى علقمة قال: قال عبد اللَّه: صلَّى لنا رسولُ اللَّه ﷺ ، قال إبراهيم: زاد أو نقص، فذكر الحديثَ، وفيه "إذا شكَّ أحدُكم فَلْيَتحرَّ الصوابَ، فَلْيُتمَّ عليه، ثم يَسجدْ سجدتَينِ". لفظ مسلم (١). وعند أبي داود (*): "فَلْيُتمَّ عليه، ثم لِيُسلِّمْ، ثم لِيَسجُدْ سجدتَينِ". ورجاله رجال الصحيحين (٢). وفي رواية لمسلم: فقال: "إذا زاد الرجلُ أو نَقَصَ فَلْيَسجُدْ سجدتَينِ" (٣). ٢٦٠ - وعن (**) أبي هريرةَ ﵁ قال: صلَّى بنا رسولُ اللَّه ﷺ إحدى صلاتَي العَشِيِّ، إما الظهرَ وإما العصرَ، فسلَّمَ في ركعتَينِ، ثم أتى جِذْعًا في قِبْلة المسجد فاستندَ إليها مَغضَبًا، وفي القوم أبو بكر وعمرُ، فهابا أن يُكلِّمَاه، وخرج سَرَعَانُ (٤) الناس فقالوا: قُصِرَتِ الصلاةُ، فقام ذو اليدَينِ فقال: يا رسولَ اللَّه! أقُصِرَتِ الصلاةُ أم نسِيتَ؟ فنظر النَّبِيُّ ﷺ يمينًا وشمالًا، فقال: "ما يقول ذو اليدَينِ؟ " فقالوا: صدقَ، لم تُصلِّ إلا ركعتَينِ، فصلَّى

стр. 166

ركعتَينِ وسلَّم، ثم كبَّر، ثم سجد، ثم كبَّر، فرفع، ثم كبَّر وسجد، ثم كبَّر فرفع قال (*): وأُخبرتُ عن عِمرانَ بنِ الحُصين أنه قال: وسلَّم. لفظ مسلم (١). وفي رواية عند البُخاري: فقال: أنسَيتَ أم قُصِرَتْ؟ فقال: "لم أَنسَ ولم تُقصَرْ"، قال: بلى قد نسيتَ (٢). وفي رواية عند أبي داود: فأَومَؤُوا: أيْ نعم. وعنده (**) في رواية في قصة ذي اليدَين: كبَّر، ثم كبَّر وسجد (٣). ٢٦١ - وفي حديث عِمرانَ بنِ حُصين عند مسلم: أن رسولَ اللَّه ﷺ صلَّى العصرَ، فسلَّم في ثلاث ركعات، فدخل منزلَه، فقام إليه رجلٌ يقال له: الخِرْبَاق، وكان في يدَيه طُولٌ، فقال: يا رسولَ اللَّه! فذكر له صنيعَه، فخرج غضبانَ يَجُرُّ رداءَه حتى انتهى إلى الناس، فقال: "أصدقَ هذا؟ " قالوا: نعم، فصلَّى ركعةَ ثم سلَّم، ثم سجدَ سجدتَين، ثم سلَّم (٤).

стр. 167

وعند أبي داود عن عِمرانَ: أن النَّبِيَّ ﷺ صلَّى بهم، فسَهَا، فسجد سجدتَين، ثم تشهَّد، ثم سلَّم (*) (١). ٢٦٢ - وعن عبد اللَّه ابن بُحَينةَ الأزديِّ حليفِ بني عبد المطلب: أن رسولَ اللَّه ﷺ قامَ في صلاة الظهر وعليه جلوسٌ، فلما أتمَّ صلاتَه سجد سجدتَينِ، يُكبِّر في كل سجدةٍ وهو جالسٌ قبل أن يُسلِّمَ، وسجدَهما الناسُ معه مكانَ ما نسيَ من الجلوس. لفظ رواية مالك عند البُخاري (٢). ٢٦٣ - وعن عبد اللَّه، هو ابن مسعود ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ صلَّى الظهرَ خمسًا، فقيل له: أزِيدَ في الصلاة؟ قال: "وما ذاك؟ "، قال (٣): صلَّيتَ خمسًا، فسجدَ سجدتَينِ بعدَما سلَّمَ. لفظ البُخاري (٤). وفي رواية لمسلم، وفيها قصة: فسجدَ سجدتَينِ ثم سلَّم (٥). * * *

стр. 168

٧ - باب صلاة المريض ٢٦٤ - عن عِمرانَ بنِ حُصين ﵁ قال: كانت بي بَوَاسِيرُ، فسألتُ النَّبِيَّ ﷺ عن الصلاة؛ فقال: "صلِّ قائمًا، فإن لم تستطعْ فقاعدًا، فإن لم تستطعْ فعلى جَنبٍ". أخرجه البُخاري (١). ٢٦٥ - وعن أبي الزبير، عن جابر ﵁: أن النَّبِيَّ ﷺ عاد مريضًا، فرآه يُصلِّي على وسادةِ، فأخذَها فرَمَى بها، فأخذ عودًا ليُصلِّيَ عليه، فأخذَه فرَمَى به، وقال: "صلِّ على الأرض إن استَطعتَ، وإلا فأَومِ إيماءً، واجعل سجودَك أخفضَ من ركوعك". وفي رواية: "إن أَطَقتَ أن تُصلِّيَ على الأرض وإلا". لفظ البَيْهَقي فيهما (٢).

стр. 169

٢٦٦ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: رأيتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصلِّي مُتربِّعًا. أخرجه النَّسائي (*) (١). * * *

стр. 170

٨ - باب صلاة المسافر ٢٦٧ - عن عائشةَ ﵄ قالت: فُرِضَتِ الصلاةُ ركعتَينِ ركعتَينِ في الحَضَر والسَّفَر، فأُقرَّتْ صلاةُ السَّفَر، وزِيدَ في صلاة الحَضَر. متفق عليه (١). وعنها: أن النَّبِيَّ ﷺ كان يَقصُرُ في السفر ويُتِمُّ، ويُفطِرُ ويصومُ. أخرجه الدَّارَقُطْني وقال: هذا إسناد صحيح (٢). ٢٦٨ - وعن يحيى بن يزيد الهُنَائي (*) قال: سألتُ أنسَ بنَ مالك عن

стр. 171

قصر الصلاة، فقال: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا خرج مسيرةَ ثلاثةِ أميالٍ، أو: ثلاثةِ فراسخَ -شعبةُ الشاكُّ- صلَّى ركعتَينِ. أخرجه مسلم (١). ٢٦٩ - وعن العلاء بن الحَضْرَمي ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "يَمكثُ المُهاجِرُ بعد قضاء نُسكِه ثلاثًا" (٢). متفق عليه (٣). ٢٧٠ - وعن أنس بن مالك قال: خرجْنا مع رسول اللَّه ﷺ من المدينة إلى مكةَ، يصلِّي ركعتَينِ حتى رجعَ، قلت: كم أقامَ بمكةَ؟ قال: عشرًا. أخرجه مسلم (٤). ٢٧١ - وعن ابن عباس ﵄ قال: أقامَ رسولُ اللَّه ﷺ تسعةَ عشرَ يومًا يَقصُرُ الصلاةَ، فنحن إذا سافرْنا تسعةَ عشرَ يومًا قصَرْنا، وإذا زدْنَا أتممْنَا. أخرجه البُخاري (٥). وفي رواية لأبي داود: أقامَ سبعَ عشرةَ بمكةَ يَقصُرُ الصلاةَ (٦).

стр. 172

٢٧٢ - وروى مَعمَر بسنده، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄: أقام رسولُ اللَّه ﷺ بتَبُوكَ عشرين يومًا يَقصُرُ الصلاةَ. ورواه غيرُ مَعمَر فأرسلَه (*) (١). ٢٧٣ - وعن أنس ﵁ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا عَجِلَ به السيرُ يُؤخِّر الظهرَ إلى وقت العصر، ثم يَنزل فيَجمعُ بينهما، فإن زاغَتِ الشمسُ قبل أن يَرتحلَ صلَّى الظهرَ، ثم ركب. أخرجه مسلم (٢). وفي رواية البَيْهَقي: كان إذا كان في سفرٍ، فزالَتِ الشمسُ صلَّى الظهرَ والعصرَ، ثم ارتحلَ (**) (٣). ٢٧٤ - وعن نافع: أن ابنَ عمرَ كان إذا جدَّ به السَّيرُ جَمَعَ بين المغرب والعشاء بعدَما يغيبُ الشفقُ، ويقول: إن رسولَ اللَّه ﷺ إذا جدَّ

стр. 173

به السيرُ جَمَعَ بين المغرب والعِشاء. لفظ مسلم (١). وفي رواية ابن فُضيل (*)، عن أبيه، عن نافع وعبد اللَّه بن واقد: أن مُؤذِّنَ ابنِ عمرَ قال: الصلاة، قال: سِرْ، حتى إذا كان قبلَ غروب الشفق نزلَ فصلَّى المغربَ، ثم انتظر حتى غاب الشفقُ فصلَّى العِشاءَ، ثم قال: إن رسولَ اللَّه ﷺ كان إذا عَجِلَ به أمرٌ صنعَ مثلَ ما صنعتُ (**). قيل: وبمعناه رواه ابن جابر وعطاء (٢). ٢٧٥ - وروى مالك، بسنده إلى معاذ بن جبل ﵁: أنهم خرجوا مع رسول اللَّه ﷺ عامَ تَبُوكَ، فكان رسولُ اللَّه ﷺ يَجمعُ بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، قال: فأخَّر الصلاةَ يومًا، ثم خرج فصلَّى الظهرَ والعصرَ جميعًا، ثم دخل، ثم خرج فصلَّى المغربَ والعشاءَ جميعًا، الحديث (…) (٣)

стр. 174

٢٧٦ - وعن ابن عباس ﵄ قال: جَمَعَ رسولُ اللَّه ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوفٍ ولا مطرٍ. قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا تحرجَ أمَّتُه (*) (١). وفي رواية: صلَّى لنا رسولُ اللَّه ﷺ الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ جميعًا، من غير خوفٍ ولا سفرٍ (٢). ٢٧٧ - وروى عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل في حديث المُستَحَاضَة جَمْعَها بين الصلاتَين. وهو عند أبي داود وغيره. وابن عَقِيل تقدَّم (٣). * * *

стр. 175

٩ - باب صلاة الخوف ٢٧٨ - روى مالك، عن يزيد بن رُومانَ، عن صالح بن خَوَّات، عن مَن صلَّى مع النَّبِيِّ ﷺ يومَ ذاتِ الرِّقَاع صلاةَ الخوف: أن طائفةً صفَّتْ معه، وصفَّتْ طائفةٌ وِجاهَ العدو، فصلَّى بالتي معه ركعةً، ثم ثبتَ قائمًا وأتَمُّوا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفُّوا وِجاهَ العدو، وجاءت الطائفةُ الأخرى فصلَّى بهم الركعةَ التي بقيَتْ من صلاته، ثم ثبتَ جالسًا، وأتَمُّوا لأنفسهم، ثم سلَّم بهم. متفق عليه (١). ٢٧٩ - وروى شعبة هذا الحديثَ من وجهٍ آخرَ عن صالح بن خَوَّات بن جُبَير، عن سهل بن أبي حَثْمَة، فبيَّن المُبهَمَ في رواية مالك (٢). ٢٨٠ - وروى البُخاري من حديث شعيب، عن الزُّهري، قال: سألتُه: هل صلَّى النَّبِيُّ ﷺ ، يعني: صلاة الخوف؟ فقال: أخبرني سالم بن عبد اللَّه بن عمر: أن عبد اللَّه بنَ عمرَ قال: غزوتُ مع النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ

стр. 176

نجدٍ، فوازَيْنا (١) العدوَّ، فصافَفْنَاهم (٢)، فقام رسولُ اللَّه ﷺ يُصلِّي لنا، فقامتْ طائفةٌ معه، وأقبلتْ طائفةٌ على العدو، فركع رسولُ اللَّه ﷺ بِمَن معه وسجد سجدتَينِ، ثم انصرفوا مكانَ الطائفة التي لم تُصلِّ، فجاؤوا فركع رسولُ اللَّه ﷺ بهم ركعةً وسجد سجدتَينِ، ثم سلَّم، فقام كلُّ واحدٍ منهم فركعَ لنفسِه ركعةً، وسجد سجدتَينِ (٣). رواه مسلم من حديث نافع، عن ابن عمر بلفظ آخر، وفي آخره: قال: وقال ابن عمر: فإذا كان خوفٌ أكثرُ من ذلك فصلِّ راكبًا وقائمًا تُومِئ إيماءً (٤). ٢٨١ - وروى البُخاري من حديث ابن جُرَيج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال نحوًا من قول مجاهد: إذا اختلطوا قيامًا. وزاد ابنُ عمرَ عن النَّبِيِّ ﷺ : "وإن كانوا أكثرَ من ذلك صلَّوا رجالًا وركبانًا" (٥). وهذا الذي أشار إليه من قول مجاهد، أخرجه البَيْهَقي بلفظ: إذا اختلطوا فإنما هي الإشارةُ بالرأس والتكبير (٦).

стр. 177

٢٨٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: فَرَضَ اللَّهُ الصلاةَ على لسان نبيِّكم ﷺ الحَضَر أربعًا، وفي السَّفَر ركعتَينِ، وفي الخوف ركعةً (١). ٢٨٣ - وعن عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: شهدتُ مع رسول اللَّه ﷺ صلاةَ الخوف، فصفَفْنا صفَّينِ خلفَ رسول اللَّه ﷺ ، والعدوُّ بينَه وبينَ القِبْلة، فكبَّر النَّبِيُّ ﷺ ، وكبَّرْنا جميعًا، ثم ركع وركَعْنا جميعًا، ثم رفع رأسَه من الركوع فرفَعْنا جميعًا، ثم انحدرَ بالسجود والصفُّ الذي يليه، وقام الصفُّ المُؤخَّرُ في نَحْر العدو (٢)، فلما قضَى النَّبِيُّ ﷺ السجودَ وقام الصفُّ الذي يليه انحدرَ الصفُّ المُؤخَّرُ بالسجود وقاموا، ثم تقدَّم الصفُّ المُؤخَّرُ وتأخَّر الصفُّ المُتقدَّمُ، ثم ركع النَّبِىُّ ﷺ وركَعْنا جميعًا، ثم رفع رأسَه ورفَعْنا جميعًا، ثم انحدرَ بالسجود والصفُّ الذي يليه الذي كان مُؤخَّرًا في الركعة الأولى، وقام الصفُّ المُؤخرُ في نَحْر العدو، فلما قضى النَّبِيُّ السجودَ والصفُّ الذي يليه، انحدرَ الصفُّ المُؤخَّرُ بالسجود، فسجدوا، ثم سلَّم النَّبِيُّ ﷺ وسلَّمْنَا جميعًا. قال جابر: كما يَصنعُ حَرَسُكم هؤلاء بأمرائهم (٣). أخرجهما مسلم. * * *

стр. 178

١٠ - باب صلاة الجماعة ٢٨٤ - عن ابن عمر ﵄: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "صلاةُ الجماعة تَفضُلُ صلاةَ الفَذِّ (١) بسبعٍ وعشرين درجةً" (٢). ٢٨٥ - وفي حديث أبي سعيد: "بخمسٍ وعشرين" (٣). ٢٨٦ - في حديث أبي هريرة ﵁: "بخمسة وعشرين جزءًا". والكلُّ في الصحيح (٤). ٢٨٧ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "والذي نفسي بيده! لقد هممتُ أن آمرَ بحطبٍ فيُحطَبَ، ثم آمرَ بالصلاة فيُؤذَّنَ لها، ثم آمرَ رجلًا فيَؤُمَ الناسَ، ثم أخالِفَ إلى قومٍ فأُحرَّقَ عليهم بيوتَهم، والذي نفسي بيده! لو يَعلم أحدُهم أنه يَجدَ عَرْقًا (٥) سمينًا أو مِرْمَاتَينِ

стр. 179

حسنتَينِ (*) لَشَهِدَ العِشاءَ". متفق عليه (١). ٢٨٨ - وعن ابن عمر ﵄، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا استأذَنَكم نساؤُكم بالليل إلى المسجد فَأْذَنُوا لهنَّ". لفظ رواية البُخاري (٢). وعند أبي داود: "لا تمنعُوا نساءكم المساجدَ، وبيوتُهنَّ خيرٌ لهنَّ" (٣). ٢٨٩ - وعن بُسْر بن سعيد: أن زينبَ الثَّقَفيَّةَ كانت تُحدِّث عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "إذا شَهِدَتْ إحداكنَّ العِشاءَ فلا تَطيَّبْ تلك الليلةَ". أخرجه مسلم (٤). ٢٩٠ - وعند البُخاري عن أبي موسى ﵄ قال: قال النَّبِيُّ ﷺ : "أعظمُ الناس أجرًا في الصلاة أبعدُهم، فأبعدُهم ممشًى، والذي يَنتظرُ الصلاةَ حتى يُصلِّيَها مع الإمام أعظمُ أجرًا من الذي يُصلِّي ثم ينام" (٥).

стр. 180

٢٩١ - وعن ابن عباس ﵄، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "مَن سمع النداءَ، فلم يأتِه فلا صلاةَ له إلا مِن عذرٍ". أخرجه ابن ماجه (*) (١). ٢٩٢ - وروى مالك، عن نافع: أن ابنَ عمرَ أذَّن بالصلاة في ليلةٍ ذاتِ بردٍ وريحٍ، فقال: ألا فصلُّوا في الرِّحال، ثم قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يأمرُ المُؤذِّنَ إذا كانت ليلةٌ باردةٌ أو ذاتُ مطرٍ في السفر أن يقولَ: "ألا صلُّوا في الرِّحال" (٢). وفي رواية عبيد اللَّه عن نافع: أن رسولَ اللَّه ﷺ كان يأمرُ المُؤذِّنُ إذا كانت ليلةٌ باردةٌ أو ذاتُ مطرٍ في السفر أن يقولَ: "ألا صلُّوا في رِحالِكم". متفق عليه، واللفظ الثاني لمسلم (٣). وفي رواية محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: نادى مُؤذِّنُ رسولِ اللَّه ﷺ بذلك في المدينة في الليلة المطيرة والغداة القَرَّة (**) (٤) (٥). ٢٩٣ - وعن عبد العزيز بن صهيب قال: سُئل أنسٌ عن الثُّوم، فقال:
следующие страницы →