← Книги сунны

Книги сунны · id 924

الإلمام بأحاديث الأحكام - ومعه حاشية ابن عبد الهادي

ابن دقيق العيد

Полный текст (686 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

نجدٍ، فوازَيْنا (١) العدوَّ، فصافَفْنَاهم (٢)، فقام رسولُ اللَّه ﷺ يُصلِّي لنا، فقامتْ طائفةٌ معه، وأقبلتْ طائفةٌ على العدو، فركع رسولُ اللَّه ﷺ بِمَن معه وسجد سجدتَينِ، ثم انصرفوا مكانَ الطائفة التي لم تُصلِّ، فجاؤوا فركع رسولُ اللَّه ﷺ بهم ركعةً وسجد سجدتَينِ، ثم سلَّم، فقام كلُّ واحدٍ منهم فركعَ لنفسِه ركعةً، وسجد سجدتَينِ (٣). رواه مسلم من حديث نافع، عن ابن عمر بلفظ آخر، وفي آخره: قال: وقال ابن عمر: فإذا كان خوفٌ أكثرُ من ذلك فصلِّ راكبًا وقائمًا تُومِئ إيماءً (٤). ٢٨١ - وروى البُخاري من حديث ابن جُرَيج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال نحوًا من قول مجاهد: إذا اختلطوا قيامًا. وزاد ابنُ عمرَ عن النَّبِيِّ ﷺ : "وإن كانوا أكثرَ من ذلك صلَّوا رجالًا وركبانًا" (٥). وهذا الذي أشار إليه من قول مجاهد، أخرجه البَيْهَقي بلفظ: إذا اختلطوا فإنما هي الإشارةُ بالرأس والتكبير (٦).

стр. 177

٢٨٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: فَرَضَ اللَّهُ الصلاةَ على لسان نبيِّكم ﷺ الحَضَر أربعًا، وفي السَّفَر ركعتَينِ، وفي الخوف ركعةً (١). ٢٨٣ - وعن عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: شهدتُ مع رسول اللَّه ﷺ صلاةَ الخوف، فصفَفْنا صفَّينِ خلفَ رسول اللَّه ﷺ ، والعدوُّ بينَه وبينَ القِبْلة، فكبَّر النَّبِيُّ ﷺ ، وكبَّرْنا جميعًا، ثم ركع وركَعْنا جميعًا، ثم رفع رأسَه من الركوع فرفَعْنا جميعًا، ثم انحدرَ بالسجود والصفُّ الذي يليه، وقام الصفُّ المُؤخَّرُ في نَحْر العدو (٢)، فلما قضَى النَّبِيُّ ﷺ السجودَ وقام الصفُّ الذي يليه انحدرَ الصفُّ المُؤخَّرُ بالسجود وقاموا، ثم تقدَّم الصفُّ المُؤخَّرُ وتأخَّر الصفُّ المُتقدَّمُ، ثم ركع النَّبِىُّ ﷺ وركَعْنا جميعًا، ثم رفع رأسَه ورفَعْنا جميعًا، ثم انحدرَ بالسجود والصفُّ الذي يليه الذي كان مُؤخَّرًا في الركعة الأولى، وقام الصفُّ المُؤخرُ في نَحْر العدو، فلما قضى النَّبِيُّ السجودَ والصفُّ الذي يليه، انحدرَ الصفُّ المُؤخَّرُ بالسجود، فسجدوا، ثم سلَّم النَّبِيُّ ﷺ وسلَّمْنَا جميعًا. قال جابر: كما يَصنعُ حَرَسُكم هؤلاء بأمرائهم (٣). أخرجهما مسلم. * * *

стр. 178

١٠ - باب صلاة الجماعة ٢٨٤ - عن ابن عمر ﵄: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "صلاةُ الجماعة تَفضُلُ صلاةَ الفَذِّ (١) بسبعٍ وعشرين درجةً" (٢). ٢٨٥ - وفي حديث أبي سعيد: "بخمسٍ وعشرين" (٣). ٢٨٦ - في حديث أبي هريرة ﵁: "بخمسة وعشرين جزءًا". والكلُّ في الصحيح (٤). ٢٨٧ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "والذي نفسي بيده! لقد هممتُ أن آمرَ بحطبٍ فيُحطَبَ، ثم آمرَ بالصلاة فيُؤذَّنَ لها، ثم آمرَ رجلًا فيَؤُمَ الناسَ، ثم أخالِفَ إلى قومٍ فأُحرَّقَ عليهم بيوتَهم، والذي نفسي بيده! لو يَعلم أحدُهم أنه يَجدَ عَرْقًا (٥) سمينًا أو مِرْمَاتَينِ

стр. 179

حسنتَينِ (*) لَشَهِدَ العِشاءَ". متفق عليه (١). ٢٨٨ - وعن ابن عمر ﵄، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا استأذَنَكم نساؤُكم بالليل إلى المسجد فَأْذَنُوا لهنَّ". لفظ رواية البُخاري (٢). وعند أبي داود: "لا تمنعُوا نساءكم المساجدَ، وبيوتُهنَّ خيرٌ لهنَّ" (٣). ٢٨٩ - وعن بُسْر بن سعيد: أن زينبَ الثَّقَفيَّةَ كانت تُحدِّث عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "إذا شَهِدَتْ إحداكنَّ العِشاءَ فلا تَطيَّبْ تلك الليلةَ". أخرجه مسلم (٤). ٢٩٠ - وعند البُخاري عن أبي موسى ﵄ قال: قال النَّبِيُّ ﷺ : "أعظمُ الناس أجرًا في الصلاة أبعدُهم، فأبعدُهم ممشًى، والذي يَنتظرُ الصلاةَ حتى يُصلِّيَها مع الإمام أعظمُ أجرًا من الذي يُصلِّي ثم ينام" (٥).

стр. 180

٢٩١ - وعن ابن عباس ﵄، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "مَن سمع النداءَ، فلم يأتِه فلا صلاةَ له إلا مِن عذرٍ". أخرجه ابن ماجه (*) (١). ٢٩٢ - وروى مالك، عن نافع: أن ابنَ عمرَ أذَّن بالصلاة في ليلةٍ ذاتِ بردٍ وريحٍ، فقال: ألا فصلُّوا في الرِّحال، ثم قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يأمرُ المُؤذِّنَ إذا كانت ليلةٌ باردةٌ أو ذاتُ مطرٍ في السفر أن يقولَ: "ألا صلُّوا في الرِّحال" (٢). وفي رواية عبيد اللَّه عن نافع: أن رسولَ اللَّه ﷺ كان يأمرُ المُؤذِّنُ إذا كانت ليلةٌ باردةٌ أو ذاتُ مطرٍ في السفر أن يقولَ: "ألا صلُّوا في رِحالِكم". متفق عليه، واللفظ الثاني لمسلم (٣). وفي رواية محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: نادى مُؤذِّنُ رسولِ اللَّه ﷺ بذلك في المدينة في الليلة المطيرة والغداة القَرَّة (**) (٤) (٥). ٢٩٣ - وعن عبد العزيز بن صهيب قال: سُئل أنسٌ عن الثُّوم، فقال:

стр. 181

قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مَن أكلَ من هذه الشجرة فلا يَقرَبْنَا، ولا يُصلِّي معنا". لفظ مسلم، وهو متفق عليه (١). ٢٩٤ - وعن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه قال: شهدتُ مع النَّبِىِّ ﷺ حَجَّةً، فصلَّيتُ معه الصبح في مسجد الخَيف، فلما قضى صلاتَه إذا هو برجلَينِ في آخر القوم لم يُصلِّيَا معه، فقال: عليَّ بهما، فجِيء بهما تُرعَد (٢) فَرائصُهما (٣)، فقال: "ما منعَكما أن تُصلِّيَا؟ " فقالا: يا رسولَ اللَّه! إنا قد كنا صلَّينا في رِحالِنا، فقال: "فلا تفعلا، إذا صلَّيتُما في رِحالِكما ثم أتيتُما مسجدَ جماعةٍ فصلُّوا معهم؛ فإنها لكما نافلةٌ". أخرجه التِّرْمِذي وصحَّحه (*) (٤). ٢٩٥ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يُعلِّمُنا يقول: "لا تُبادِرُوا (٥) الإمامَ، فإذا كبَّر فكبِّرُوا"، الحديث. أخرجه مسلم (٦). وفي رواية مصعب بن محمد عند أبي داود: "إنما جُعل الأمامُ لِيُؤتَمَّ

стр. 182

به، فإذا كبَّر فكبِّرُوا، ولا تُكبِّرُوا حتى يُكبِّرَ، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يَركعَ". وفيه: "فإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يَسجدَ" (١). ومصعب بن محمد قد وُثِّق. ٢٩٦ - وروى أبو إسحاق، عن عبد اللَّه بن يزيد قال: قال لي البراء -وهو غيرُ كَذوب-: إنهم كانوا يُصلُّون خلفَ رسول اللَّه ﷺ ، فإذا رفع رأسَه من الركوع لم أَرَ أحدًا يَحني ظهرَه حتى يضعَ رسولُ اللَّه ﷺ جبهتَه على الأرض، ثم نَخِرُّ من ورائه سُجَّدًا. متفق عليه، واللفظ لمسلم (٢). ٢٩٧ - وعن أبي سعيد الخُدْري ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ رأى في أصحابه تأخُّرًا، فقال لهم: "تقدَّمُوا فَأْتَمُّوا بي، وَلْيَأتَمَّ بكم مَن بعدَكم، لا يزالُ قومٌ يتأخَّرُون حتى يُؤخِّرَهم اللَّهُ تعالى". أخرجه مسلم (٣). ٢٩٨ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: كان رسولُ اللَّه ﷺ يُصلِّي من الليل في حُجرته، وجدارُ الحُجرةِ قصيرٌ، فرأى الناسُ شخصَ النَّبِيِّ ﷺ ، فقام ناسٌ يُصلُّون بصلاته، فأصبحوا يتحدَّثون بذلك، فقام الليلةَ الثانيةَ، فقام معه أناسٌ يُصلُّون بصلاته، صنعوا ذلك ليلتَينِ أو ثلاثًا، حتى إذا كان بعدَ ذلك

стр. 183

جلس رسولُ اللَّه ﷺ ، لم يخرجْ، فلما أصبح ذكرَ ذلك الناسُ قال: فقال: "إني خشيتُ أن تُكتَبَ عليكم صلاةُ الليل". لفظ رواية البُخاري (١). ٢٩٩ - وعند مسلم في رواية زيد بن ثابت: أن النَّبِيَّ ﷺ اتخذَ حُجرةً في المسجد من حصيرٍ، فصلَّى فيها رسولُ اللَّه ﷺ حتى اجتمعَ إليه ناسٌ، ثم فقدوا صوتَ رسول اللَّه ﷺ ، فظنُّوا أنه قد نام، الحديث. وأصله متفق عليه (٢). ٣٠٠ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: صلَّى معاذُ بنُ جبل الأنصاريُّ لأصحابه العِشاءَ فطوَّلَ عليهم، فانصرف رجلٌ مِنَّا (٣) فصلَّى، الحديث. لفظ مسلم، وأصله متفق عليه (٤). وفي حديث لمسلم: فانحرف رجلٌ فسلَّم، فصلَّى وحدَه (٥). ٣٠١ - وفي حديث الأسود، عن عائشةَ ﵄ قالت: لمَّا ثَقُلَ رسولُ اللَّه ﷺ جاء بلالٌ يُؤذِنُه بالصلاة. وفيه: "مُرُوا أبا بكر فَلْيُصلِّ بالناس"، فلما دخل في الصلاة وجد رسولُ اللَّه ﷺ في نفسه خِفَّة، فقام يُهادَى (٦) بين رجلَينِ، ورِجلاه

стр. 184

تَخُطَّان في الأرض، حتى دخل المسجدَ، فلما سمع أبو بكر حسَّه ذهب أبو بكر يتأخَّر، فأَومَأ إليه رسولُ اللَّه ﷺ ، فجاء النَّبِيُّ ﷺ حتى جلس عن يسار أبي بكر، وكان أبو بكر يُصلِّي قائمًا، وكان رسولُ اللَّه ﷺ يُصلِّي قاعدًا، يَقتدي أبو بكر بصلاة رسول اللَّه ﷺ ، والناسُ يقتدون بصلاة أبي بكر. متفق عليه، واللفظ للبُخاري (١). ٣٠٢ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "إذا صلَّى أحدُكم بالناس فَلْيُخفِّفْ؛ فإن فيهم السقيمَ والضعيفَ والكبيرَ، وإذا صلَّى أحدُكم لنفسه فَلْيُطوِّلْ ما شاء". متفق عليه (٢). ٣٠٣ - وعن عمرو بن سَلِمَة ﵄ قال: كنا بماءٍ ممرِّ الناس، وكان يمرُّ بنا الركبانُ فنَسألُهم: ما للناس؟ ما للناس؟ ما هذا الرجلُ؟ فيقولون: يزعم أن اللَّهَ أرسلَه، أَوحَى إليه كذا، أَوحَى إليه كذا، فكنتُ أَحفظ ذلك الكلامَ، فكأنما يُقَرُّ (٣) في صدري، وكانت العربُ تَلَوَّمُ (٤) بإسلامها، فيقولون: اتركوه وقومَه؛ فإنه إن ظهرَ عليهم فهو نبيٌّ صادقٌ. فلما كانت وقعةُ أهل الفتح بادرَ كلُّ قومٍ بإسلامهم، وبدرَ أبي قومي بإسلامهم، فقال: جئتُكم واللهِ من عند نبيِّ اللَّه حقًّا، قال: "صلُّوا صلاةَ كذا في حين كذا، وصلاةَ

стр. 185

كذا في حين كذا، فإذا حضرَتِ الصلاةُ فَلْيُؤذِّنْ لكم أحدُكم، وَلْيَؤمَّكم أكثرُكم قرآنًا". فنظروا فلم يكنْ أحدٌ أكثرَ قرآنًا مني؛ لِمَا كنتُ أتلقَّى من الرُّكْبان، فقدَّمُوني بين أيديهم وأنا ابنُ ستِّ سنين أو سبعِ سنين، وكانت عليَّ بُردةٌ، فكنتُ إذا صلَّيتُ فسجدتُ تقلَّصَتْ عني (١)، فقالت امرأة من الحَي: ألا تُغطُّون عنا استَ قارئكم؟ فاشتَرَوا لي قميصًا، فما فرحتُ بشيءٍ فرحي بذلك القميص. أخرجه البُخاري (٢). ٣٠٤ - وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "يَؤُمُّ القومَ أقرؤُهم لكتاب اللَّه، فإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمُهم بالسُّنَّة، فإن كانوا في السُّنَّة سواءً فأقدمُهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواءً فأقدمُهم سِلْمًا (٣)، ولا يُؤَمَّنَّ الرجلُ في سُلْطانه (٤)، ولا يُقعَدْ في بيته على تَكْرِمَتِه (٥) إلا بإذنه". أخرجه مسلم. وفي رواية له مكان "سِلْمًا": "سِنَّاً". وفي رواية: "يَؤُمُّ القومَ أقرؤُهم لكتاب اللَّه وأقدمُهم قراءةً، فإن

стр. 186

كانت قراءتُهم سواءً فَلْيَؤُمَّهم أقدمُهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواءً فَلْيؤُمَّهم أكبرُهم سِنًّا، ولا يُؤَمَّنَّ الرجلُ في أهله ولا في سُلّطانه، ولا تَجلسْ على تَكْرِمَتِه في بيته إلا أن يأذنَ لك، أو: بإذنه" (١). ٣٠٥ - وعن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لِيَلِيني منكم أولو الأحلام والنُّهى (٢)، ثم الذين يَلونهم، ثلاثًا، وإياكم وهَيشاتِ الأسواقِ". لفظ مسلم (٣). والهَيش: العَيث، ويقال هاش: إذا عاث، وكأن المراد الفتن والهيج. ٣٠٦ - وعن أنس بن مالك ﵁: أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "رُصُّوا صفوفَكم وقارِبُوا بينَها، وحاذُوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده! إني لأَرى الشياطينَ تدخل من خَلَلِ الصفوف، كأنها الحَذَفُ". أخرجه أبو داود عن رجال الصحيح (٤). والحَذَف -بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة معًا-: غنم صغار، يقال: من غنم الحجاز.

стр. 187

٣٠٧ - وعن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "خيرُ صفوفِ الرجال أولُها، وشرُّها آخرُها، وخيرُ صفوفِ النساء آخرُها، وشرُّها أولُها" (*) (١). ٣٠٨ - وعن ابن عباس ﵄ قال: بتُّ عند خالتي ميمونةَ، فقام النَّبِيُّ ﷺ يُصلِّي من الليل، فقمتُ عن يساره، فأخذَ برأسي وأقامَني عن يمينه (٢). ٣٠٩ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: صلَّيتُ أنا ويتيمٌ في بيتنا خلفَ النَّبِيِّ ﷺ ، وأمِّي خلفَنا أمُّ سُلَيم (٣). لفظ البُخاري فيهما. ٣١٠ - وعن الحسن، عن أبي بَكْرةَ ﵁: أنه انتهى إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو راكعٌ، فركع قبل أن يَصِلَ إلى الصف، فذكر ذلك للنَّبِيِّ ﷺ ، فقال: "زادَك اللَّهُ حِرْصًا، فلا (٤) تَعُدْ". أخرجه البُخاري (٥). ٣١١ - وعن عمرو بن راشد، عن وابصةَ بنِ مَعبَد ﵁: أن النَّبِيَّ ﷺ رأى رجلًا يُصلِّي خلفَ الصف وحدَه، فأمرَه أن يُعيدَ.

стр. 188

رواه أبو داود وغيره (١) (*)، وقال أحمد: حديثُ وابصةَ حسنٌ، وقال ابن المنذر: ثبَّت الحديثَ أحمدُ وإسحاقُ. ٣١٢ - وعن أبي هريرةَ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "إذا سمعتمُ الإقامةَ فامشوا إلى الصلاة، وعليكم السكينةُ والوقارُ، ولا تسرعوا؛ فما أدركتُم فصلُّوا، وما فاتَكم فاَتِمُّوا". اللفظ للبُخاري، وهو متفق عليه (٢) وقد اختُلف في هذه اللفظة؛ فقيل: "فأَتِمُّوا"، وقيل: "فاقضُوا"، وكلاهما صحيح. * * *

стр. 189

١١ - باب صلاة التطوع ٣١٣ - عن جابر ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "أفضلُ الصلاةِ طولُ القُنوتِ" (*) (١) (٢). ٣١٤ - وعن ربيعةَ بنِ كعب الأسلميِّ ﵁ قال: كنتُ أبيتُ عند النَّبِىِّ ﷺ ، فآتيه بوَضوئه وحاجتِه، فقال لي: "سَلْ". فقلتُ: أسالُك مرافقتَك في الجنة. فقال: "أو غير ذلك؟ "، قلت: هو ذاك. قال: "فأَعِنِّي على نفسك بكثرة السجود" (**) (٣). ٣١٥ - وعن ابن عمر ﵄ قال: حفظتُ من النَّبِيِّ ﷺ عشرَ ركعاتٍ: ركعتَينِ قبلَ الظهر، وركعتَينِ بعدها، وركعتَينِ بعدَ المغرب في بيته، وركعتَينِ بعدَ العِشاء في بيته، وركعتَينِ قبلَ صلاة الصبح؛ وكانت ساعةً لا يُدخَل على النَّبِيِّ ﷺ فيها، حدَّثتْني حفصةُ: أنه كان إذا أذَّن المُؤذِّنُ

стр. 190

وطلع الفجرُ صلَّى ركعتين. لفظ البُخاري، وهو متفق عليه (١). ولمسلم: وبعدَ الجمعة ركعتَينِ، ولم يذكر: ركعتَينِ قبلَ الصبح (٢). ٣١٦ - وعن عائشةَ ﵂: أن النَّبِيَّ ﷺ كان لا يَدَعُ أربعًا قبلَ الظهر، وركعتَينِ قبلَ الغَدَاة. رواه البُخاري (٣). ٣١٧ - وروى التِّرْمِذي من حديث أمِّ حبيبةَ زوجِ النَّبِيِّ ﷺ قالت: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "مَن حافَظَ على أربعِ ركَعاتٍ قبلَ الظهر وأربعٍ بعدَها حرَّمَه اللَّهُ على النار". قال: هذا حديث صحيح، غريب من هذا الوجه (٤). ٣١٨ - وروى أيضًا من حديث عاصم بن ضَمْرَةَ، عن عليٍّ ﵁ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يُصلِّي قبلَ العصر أربعَ ركَعاتٍ، يفصل بينهنَّ بالتسليم على الملائكة المُقرَّبين ومَن تبعَهم من المسلمين والمؤمنين. وقال: هذا حديث حسن (*) (٥).

стр. 191

قلت: وبعضُهم يُصحِّحُ روايةَ عاصم هذا عن عليٍّ ﵁ (*). ٣١٩ - وروى مسلم، عن أنس بن مالك ﵁ حديثًا فيه: وكنا نُصلِّي على عهد رسول اللَّه ﷺ ركعتَينِ بعدَ غروب الشمس قبلَ صلاة المغرب، فقلت له: أكان رسولُ اللَّه ﷺ صلاَّهما؟ قال: كان يَرَانا نُصلِّيهما فلم يأمرْنا، ولم يَنهَنا (١). ٣٢٠ - وروى البُخاري من حديث عبد اللَّه المُزَني، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "صلُّوا قبلَ صلاة المغرب -قال في الثالثة-: لمن شاء"؛ كراهيةَ أن يتخذَها الناسُ سُنَّةً (**) (٢). ٣٢١ - وعن عائشةَ أمِّ المؤمنين ﵂: أنها سُئلت عن صلاةِ رسولِ اللَّه ﷺ بالليل؟ قالت: كان يُصلِّي بالناس العِشاءَ، ثم يرجع إلى أهله فيُصلِّي أربعًا، ثم

стр. 192

يأوي إلى فراشه، الحديث. أخرجه أبو داود (*) (١). ٣٢٢ - وعنها قالت: كان رسولُ اللَّه ﷺ يُصلِّي ركعتَي الفجر، فيُخفِّفُ، حتى إني لأَقولُ: هل قرأ فيها (٢) بأمِّ الكتاب؟ (**) (٣). ٣٢٣ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ قرأ في ركعتَي الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤). ٣٢٤ - وعن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ يقرأ في ركعتَي الفجر في الأولى منهما: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦] الآية التي في البقرة، وفي الأخيرة منهما: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢] (٥). أخرجهما مسلم.

стр. 193

٣٢٥ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: كان النبيُّ ﷺ إذا صلَّى ركعتَي الفجر اضطجعَ على جنبِه الأيمن. لفظ رواية البُخاري، وهو متفق عليه (١). ٣٢٦ - وروى مالك، عن نافع وعبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر ﵄: أن رجلًا سأل النَّبِيَّ ﷺ عن صلاة الليل؟ فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "صلاةُ الليل مَثنَى مَثنَى، فإذا خشي أحدُكم الصبحَ صلَّى ركعةً واحدة تُوتِرُ له ما قد صلَّى". متفق عليه (٢). ٣٢٧ - وعند أبي داود من حديث يَعلَى، هو ابن عطاء، عن عليِّ بن عبد اللَّه البارِقي، عن ابن عمر، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "صلاةُ الليل والنهار مَثنَى مَثنَى". ورواه ابن خُزيمةَ في "صحيحه" (٣). وسُئل البخاريُّ عن حديث يَعلَى، أصحيحٌ هو؟ فقال: نعم. وخالَفَ النَّسائيُّ فقال: هذا الحديثُ عندي خطأ، واللَّه أعلم. ٣٢٨ - وعن أبي هريرةَ ﵁، يرفعه، قال: سُئل -يعني: النَّبِيَّ ﷺ : أيُّ الصلاةِ أفضلُ بعدَ الصلاة المكتوبة؟ وأيُّ الصيامِ أفضلُ بعدَ شهر رمضان؟ فقال: "أفضلُ الصلاةِ بعدَ الصلاة المكتوبة الصلاةُ في جوف

стр. 194

الليل، وأفضلُ الصيامِ بعدَ شهرِ رمضانَ صيامُ شهرِ اللَّهِ المُحرَّمِ". انفرد به مسلم (١). ٣٢٩ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال له: "أحبُّ الصلاةِ إلى اللَّه صلاةُ داودَ، وأحبُّ الصيامِ إلى اللَّه صيامُ داودَ، كان ينامُ نصفَ الليل، ويقوم ثلثَه، وينام سدُسَه، ويصوم يومًا ويُفطرُ يومًا". لفظ البُخاري (٢). ٣٣٠ - وعن زيد بن خالد الجُهَني ﵁ أنه قال: لأَرمُقنَّ صلاةَ رسولِ اللَّه ﷺ الليلةَ، فصلَّى ركعتَينِ خفيفتَينِ، ثم صلَّى ركعتَينِ طويلتَينِ طويلتَينِ طويلتَينِ، ثم صلَّى ركعتَينِ وهما دونَ اللَّتَينِ قبلَهما، ثم صلَّى ركعتَينِ وهما دونَ اللَّتَينِ قبلَهما، ثم صلَّى ركعتَينِ وهما دونَ اللَّتَينِ قبلَهما، ثم صلَّى ركعتَينِ وهما دونَ اللَّتَينِ قبلَهما، ثم أَوتَرَ. فذلك ثلاثَ عشرةَ ركعةً. انفرد به مسلم (٣). ٣٣١ - وعن ابن عباس ﵄: أن رسولَ اللَّه ﷺ كان يقول إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل: "اللهم لك الحمدُ أنتَ نورُ السماوات والأرض، ولك الحمدُ أنتَ قَيَّامُ السماوات والأرض، ولك الحمدُ أنتَ ربُّ السماوات والأرض ومَن فيهنَّ، أنتَ الحقُّ، ووعدُك الحقُّ، وقولُك الحقُّ، ولقاؤُك حقٌّ، والجنة حقٌّ، والنارُ حقٌّ، والساعةُ حقٌّ، اللهم لك أَسلمتُ، وبك

стр. 195

آمنتُ، وعليك توكَّلتُ، واليك أَنبتُ، وبك خاصمتُ، وإليك حاكمتُ، فاغفِرْ لي ما قدَّمتُ وأخَّرتُ، وأَسررتُ وأَعلنتُ، أنتَ إلهي لا إلهَ إلا أنتَ". لفظ مسلم، وهو متفق عليه (١). ٣٣٢ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال لي رسولُ اللَّه ﷺ : "يا عبد اللَّه! لا تكنْ مثلَ فلان؛ كان يقوم الليلَ، فترك قيامَ الليل". لفظ البُخاري، وهو متفق عليه (٢). ٣٣٣ - وعن عاصم بن ضَمْرَةَ، عن عليٍّ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "يا أهلَ القرآن! أوتروا فإن اللَّهَ وِتْرٌ يحبُّ الوِترَ". أخرجه أبو داود، وعاصم يُخرِّج له الحاكمُ في "المستدرك" (٣). ٣٣٤ - وعن عبد اللَّه بن عمر ﵄، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "اجعلُوا آخر صلاتِكم بالليل وِتْرًا". أخرجه البُخاري (*) (٤). ٣٣٥ - وعن عائشةَ ﵂: أن رسول اللَّه ﷺ كان يُوتر بتسعِ ركعاتٍ، ثم أَوترَ بسبعِ ركعاتٍ، وَيركع ركعتَينِ وهو جالسٌ بعدَ الوِتر يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يَركعَ قام فركع. أخرجه أبو داود (**) (٥).

стр. 196

وقد روى مسلم هاتَينِ الركعتَينِ بعد الوِتر جالسًا، من حديث سعد بن هشام، عن عائشةَ، وليس فيه القيامُ إذا أراد أن يَركعَ. وفي رواية الحسن عن سعد: يقرأ فيهما: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾. ٣٣٦ - وروى أبو داود من حديث أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد: أنه دخل على عائشةَ ﵂، فسألها عن صلاة رسول اللَّه ﷺ بالليل، فقالت: كان يُصلِّي ثلاثَ عَشْرةَ ركعةً من الليل، ثم إنه صلَّى إحدى عشرةَ ركعةً، وترك ركعتَينِ، ثم قُبِضَ حين قُبِضَ وهو يُصلِّي من الليل تسعَ ركعاتٍ، آخرُ صلاته من الليل الوِترُ. أخرجه ابن خُزيمةَ، عن شيخ أبي داود، فأبدل الأسودَ بمسروقٍ، وقيل: إن روايةَ أبي داود أصحُّ (*) (١). ٣٣٧ - وعن طَلْق بن عليٍّ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول:

стр. 197

"لا وِترانِ في ليلةٍ" (١). أخرجه أبو داود أطولَ منه، والتِّرْمِذي وقال: حديث حسن غريب. قيل: وغيره يُصحِّح الحديث (*) (٢). ٣٣٨ - وعن أُبَيِّ بن كعب ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ كان يُوتر بثلاثِ ركعاتِ: يقرأ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ويَقنُتُ قبلَ الركوع، فإذا فرغ قال عند فراغه: "سبحانَ المَلكِ القُدُّوسِ"، ثلاثَ مراتٍ، يُطيل في آخرهنَّ. أخرجه النَّسائي وغيره (**) (٣).

стр. 198

٣٣٩ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يُصلِّي من الليل ثلاثَ عشرةَ ركعةً، يُوتر من ذلك بخمسٍ، لا يجلس في شيء إلا في آخرها (١) (٢). ٣٤٠ - وعنها ﵂ قالت: مِن كلِّ الليلِ أَوترَ رسولُ اللَّه ﷺ ، وانتهى وِترُه إلى السَّحَر. أخرجهما مسلم (٣). ٣٤١ - وعن جابر ﵁ قال: سمعتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "أيُّكم خافَ أن لا يقومَ من آخر الليل فَلْيُوتِرْ، ثم لِيَرقُدْ، ومَن وَثِقَ بقيام الليل فَلْيُوتِرْ من آخره؛ فإن قراءةَ آخر الليل محضورةٌ، وذلك أفضلُ". انفرد به مسلم (٤). ٣٤٢ - وعن ابن عمر ﵄، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "إذا طلع الفجرُ فقد ذهبَ كلُّ صلاةِ الليلِ والوِترُ؛ فأوترُوا قبلَ طلوع الفجر". أخرجه التِّرْمِذي من حديث سليمان بن موسى، وقيل: إنه تفرد به، والبُخاري تكلَّم فيه من أجل أحاديثَ تفرد بها، قيل: هذا منها. وقال التِّرْمِذي: لم أسمع أحدًا من المتقدمين تكلَّم في سليمان بن موسى، وسليمان بن موسى ثقة عند أهل الحديث (٥).

стр. 199

٣٤٣ - وعن أبي سعيد الخُدْري ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مَن نامَ عن وِترِه، أو نسيَه، فَلْيُصلِّه إذا ذكرَه". أخرجه أبو داود (*) (١). ٣٤٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: أوصاني خليلي ﷺ بثلاثٍ: صيامِ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، وركعتَي الضُّحى، وأن أُوترَ قبلَ أن أنامَ (٢). ٣٤٥ - وعن أمِّ هانئ ﵂ قالت: ذهبتُ إلى رسول اللَّه ﷺ عامَ الفتح، فوجدتُه يغتسل، وفاطمةُ ابنتُه تستره بثوبٍ، قالت: فسلَّمتُ عليه، فقال: "مَن هذه؟ "، فقلت: أمُّ هانئ بنتُ أبي طالب، فقال: "مرحبًا بأمِّ هانئ"، فلما فرغ من غُسله قام فصلَّى ثمانيَ ركَعاتٍ مُلتحِفًا في ثوبٍ واحدٍ، فلما انصرف قلتُ: يا رسولَ اللَّه! زعم ابنُ أمِّي عليُّ بنُ أبي طالب أنه قاتلٌ رجلًا أَجرتُه، فلانَ بن هُبَيرة، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "قد أَجرْنا مَن أَجرتِ يا أمَّ هانئ"، فقالت أمُّ هانئ: وذلك ضحًى. لفظ مسلم فيهما (٣). ٣٤٦ - وعن زيد بن أرقمَ ﵁ قال: خرج رسولُ اللَّه ﷺ على أهل

стр. 200

قُبَاءٍ وهم يُصلُّون، فقال: "صلاةُ الأوَّابين إذا رَمِضَتِ الفِصَالُ (١) ". انفرد به مسلم (٢). ٣٤٧ - وعن عاصم بن ضَمْرة، عن عليِّ بن أبي طالب ﵁ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا زالتِ الشمسُ، يعني: من مطلعها، قَدْرَ رمحٍ أو رمحينِ، كقَدْرِ صلاة العصر من مغربها صلَّى ركعتَينِ، ثم أَمهل حتى إذا ارتفع الضُّحى (*) صلَّى أربعَ ركَعات، ثم أَمهل حتى إذا زالتِ الشمسُ صلَّى أربعَ ركعات قبلَ الظهر حين تزول الشمس، الحديث. لفظ رواية النَّسائي (٣). وفي رواية حُصين له: ويجعل التسليمَ في آخر ركعة، يعني: من الأربع ركعات. وعاصم تقدَّم. ٣٤٨ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يُعلِّمُنا الاستخارةَ في الأمورِ كلِّها، كما يُعلِّمُنا السورةَ من القرآن، يقول: "إذا همَّ أحدُكم بالأمر فَلْيَركعْ ركعتَينِ من غير الفريضة، ثم يقول: اللهم إني أَستخيرُك بعلمك، وأَستقدرُك بقدرتك، وأَسألُك من فضلك العظيم؛ فإنك تَقدرُ ولا أَقدرُ، وتَعلمُ ولا أَعلمُ، وأنتَ علَّامُ الغُيوبِ، اللهم إن

стр. 201

كنتَ تَعلمُ أن هذا الأمرَ خيرٌ لي في دِيني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله، فاقدُرْه لي ويسِّرْه لي، ثم بارِكْ لي فيه، وإن كنتَ تَعلمُ أن هذا الأمرَ شرٌّ لي في دِيني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله، فاصرِفْه عني واصرِفْني عنه، واقدُرْ لي الخيرَ حيث كان، ثم أَرضِنِي به (*). قال: ويُسمِّي حاجتَه". انفرد به البُخاري (١). * * * فصل ٣٤٩ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: كان النَّبِيُّ ﷺ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، السجدة، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ لفظ البُخاري (٢). ٣٥٠ - وعن ابن عباس ﵄ قال: ﴿ص﴾ ليس من عزائم (٣) السجود، وقد رأيتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسجد فيها (٤). ٣٥١ - وعنه: أن النَّبِيَّ ﷺ سجد بـ (النجم)، وسجد معه المسلمون

стр. 202

والمشركون والجِنُّ والإنسُ (١). ٣٥٢ - وعن زيد بن ثابت ﵁ قال: قرأتُ على النَّبِيِّ ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾، فلم يَسجدْ فيها. متفق عليه، واللفظ للبُخاري (٢)، واللذان قبلَه انفرد بهما. ٣٥٣ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: سجَدْنا مع النَّبِيِّ ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. لفظ مسلم (٣). ٣٥٤ - وعن البراء ﵁ قال: بعث النَّبِيُّ ﷺ خالدَ بنَ الوليد إلى اليَمَن يدعوهم إلى الإسلام، فذكر الحديثَ في بعثه عليًّا وإقفاله خالدًا، ثم في إسلام هَمْدان قال: فكتب عليٌّ ﵁ إلى رسول اللَّه ﷺ بإسلامهم، فلما قرأ رسولُ اللَّه ﷺ الكتابَ خرَّ ساجدًا، ثم رفع رأسَه فقال: "السلامُ على هَمْدانَ، السلامُ على هَمْدانَ". أخرجه البَيْهَقي في "المعرفة" وقال: هذا إسناد صحيح (٤) (٥). * * *

стр. 203

١٢ - باب المساجد ٣٥٥ - عن عائشةَ ﵂ قالت: أمرَ رسولُ اللَّه ﷺ ببناء المساجد في الدُّور، وأن تُطيَّب وتُنظَّفَ. أخرجه أبو داود (*) (١). ٣٥٦ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "قاتلَ اللَّهُ اليهودَ، اتَّخذوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ". متفق عليه (٢). ٣٥٧ - وعن ابن عمر ﵄: أنه كان ينام وهو شابٌّ أعزبُ -لا أهلَ له- في مسجد رسول اللَّه ﷺ . لفظ البُخاري (٣).

стр. 204

٣٥٨ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: بعث رسولُ اللَّه ﷺ خيلًا قِبَلَ نجدٍ، فجاءت برجلٍ من بني حَنيفةَ يقال له: ثُمامةُ بنُ أُثال، فربطوه بساريةٍ من سَواري المسجد، الحديث. لفظ البُخاري، وهو متفق عليه (١). ٣٥٩ - وعنه: أن عمرَ مرَّ بحسان بنِ ثابت وهو يُنشد الشِّعرَ في المسجد، فلحظَ إليه، فقال: قد كنتُ أُنشد وفيه مَن هو خيرٌ منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أَنشُدُك باللَّه! أسمعتَ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "أَجِبْ عني، اللهم أيِّدْه برُوحِ القُدُس؟ " قال: اللهم نعم. لفظ مسلم (٢). ٣٦٠ - وعنه قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مَن سمع رجلًا يَنشُدُ ضالَّةً في المسجد فَلْيَقلْ: لا ردَّها اللَّهُ عليك؛ فإن المساجدَ لم تُبْنَ لهذا". أخرجه مسلم (٣). ٣٦١ - وعنه، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "إذا رأيتُم مَن يبيع أو يَبتاع في المسجد فقُولُوا: لا أَربحَ اللَّهُ تجارتَك"، الحديث. أخرجه النَّسائي (*) (٤).

стр. 205

٣٦٢ - وعن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "هل منكم أحدٌ أَطعم اليومَ مسكينًا؟ " فقال أبو بكر: دخلتُ المسجدَ فإذا أنا بسائلٍ يسأل، فوجدتُ كِسْرةَ خبزٍ في يد عبد الرحمن، فأخذتُها، فدفعتُها إليه. أخرجه أبو داود (*) (١). ٣٦٣ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: أُصيب سعدٌ يومَ الخندق في الأكحل (٢)، فضَرب النَّبِيُّ ﷺ له خيمة في المسجد يَعودُه من قريبٍ. لفظ البُخاري (٣). ٣٦٤ - وعنها قالت: لقد رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يومًا في باب حُجرتي والحَبَشةُ يلعبون في المسجد، ورسولُ اللَّه ﷺ يَسترُني بردائه، أنظر إلى لعبِهم (**) (٤). ٣٦٥ - وعنها: أن وليدةً (٥) كانت سوداءَ لحىٍّ من العرب، فأعتقوها، فكانت معهم، وفيه: فجاءت إلى رسول اللَّه ﷺ فأَسلمَتْ. قالت عائشة:

стр. 206

فكان لها خِبَاءٌ (١) في المسجد، أو حِفْشٌ (٢). الحديث. أخرجه البُخاري (٣). ٣٦٦ - وعن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن كعب: أنه تَقَاضَى ابنَ أبي حَدْرَدٍ دَينًا كان له عليه في المسجد، فارتفعتْ أصواتُهما حتى سمعَهما رسولُ اللَّه ﷺ وهو في بيته، فخرج إليهما، فكشف سِجْفَ حُجرتِه (٤) فنادى: "يا كعبُ"! قال: لبَّيك يا رسولَ اللَّه! قال: "ضَعْ من دَينك هذا"، وأَومَأ إليه، أي: الشَّطرَ، قال: لقد فعلتُ يا رسولَ اللَّه، قال: "قُمْ فاقضِه" (*) (٥). ٣٦٧ - وعن أنس ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "البُصاقُ في المسجد خطيئةٌ، وكفَّارتُها دفنُها". متفق عليه (٦). ٣٦٨ - وعنه: أن النَّبِيَّ ﷺ قال: "لا تقوم الساعةُ حتى يَتَباهَى

стр. 207

الناسُ في المساجد". أخرجه أبو داود (*) (١). ٣٦٩ - وعن أبي قتادةَ السَّلَمي ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "إذا دخل أحدُكم المسجدَ فَلْيَركَعْ ركعتَينِ قبلَ أن يجلسَ". لفظ البُخاري، وهو متفق عليه (٢). * * *

стр. 208

١٣ - باب صلاة الجمعة ٣٧٠ - عن الحكم بن مِيناء: أن ابنَ عمرَ وأبا هريرةَ ﵄ قالا: سمعْنَا رسولَ اللَّه ﷺ وهو يقول على أعواد مِنبره: "لَيَنتهيَنَّ أقوامٌ عن وَدعِهم (١) الجُمعاتِ، أو لَيَختمَن اللَّهُ على قلوبهم، ثم لَيُكونُنَّ من الغافلين". أخرجه مسلم (٢). ٣٧١ - وعن سَلَمةَ بنِ الأكوع ﵁ قال: كنا نُجمِّعُ (٣) مع رسول اللَّه ﷺ إذا زالتِ الشمسُ، ثم نرَجع نتتبَّع الفَيء. متفق عليه (٤). ٣٧٢ - وعن سهل بن سعد ﵁ قال: كنا نُصلِّي مع النَّبِيِّ ﷺ الجمعةَ، ثم تكون القائلةُ (٥).

стр. 209

٣٧٣ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵁ قال: بينما نحن مع النَّبِيِّ ﷺ إذ أقبلَتْ عِيرٌ تحمل طعامًا، فالتفتوا إليها، حتى ما بقي مع النَّبِيِّ ﷺ إلا اثنا عشرَ رجلًا، فنَزلت هذه الآيةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]. لفظ البُخاري فيهما (١). ٣٧٤ - وروى الدَّارَقُطْني من حديث بَقيَّةَ قال: حدثني يونس بن يزيد الأَيْلي، عن الزُّهري، عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن ابن عمر قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مَن أدركَ ركعةً من صلاة الجمعة وغيرِها فَلْيُضِفْ إليها أخرى، وقد تَمَّتْ صلاتُه" (٢). معدود في أفراد بقيَّةَ عن يونس، وبقيَّةُ مُوثَّق، وقد زالت تهمةُ تدليسه لتصريحه بالتحديث. ٣٧٥ - وعن جابر، هو ابن سَمُرة، ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ كان يخطُبُ قائمًا ثم يجلس، ثم يقوم فيَخطُبُ قائمًا، فمَن نبَّأك أنه كان يخطُب قاعدًا فقد كذبَ، فقد واللَّه صلَّيتُ معه أكثرَ من ألفَي صلاةٍ (٣). ٣٧٦ - وعن جابر، هو ابن عبد اللَّه ﵄ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوتُه، واشتد غضبُه، حتى كأنه مُنذِرُ جيشٍ يقول: صبَّحكم ومسَّاكم، ويقول: "بُعثتُ أنا والساعةُ كهاتَينِ"، ويَقرِنُ بين

стр. 210

أصبعَيه السبابة والوسطى، ويقول: "أمَّا بعدُ: فإن خيرَ الحديثِ كتابُ اللَّه، وخيرَ الهَدي هَديُ محمَّدٍ، وشرَّ الأمورِ مُحدَثاتُها، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ"، ثم يقول: "أنا أَولَى بكل مؤمنٍ من نفسه؛ مَن ترك مالًا فلأهلِه، ومَن ترك دَينًا أو ضياعًا (١) فإلَيَّ وعليَّ". وفي رواية: كان رسولُ اللَّه ﷺ يخطُب الناسَ؛ يَحمَدُ اللَّهَ تعالى، ويُثني عليه بما هو أهلُه، ثم يقول: "مَن يَهدِه اللَّهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وخيرُ الحديثِ كتابُ اللَّه" (٢). ٣٧٧ - وعن أختٍ (*) لعَمْرةَ قالت: أخذتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١] مِن فِي رسولِ اللَّه ﷺ يومَ الجمعة، وهو يقرأ بها على المِنبر في كل جمعة (٣). ٣٧٨ - وعن واصل بن حَيَّان قال: قال أبو وائل: خطبَنا عمارٌ فأَوجزَ وأَبلغَ، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان! لقد أَبلغتَ وأَوجزتَ، فلو كنتَ تنفَّستَ (٤)، فقال: إني سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إن طولَ صلاةِ الرجلِ وقِصَرَ خُطبتِه مَئِنَّةٌ من فقهِه، فأَطِيلُوا الصلاةَ، وأَقصِرُوا الخُطبةَ؛ فإن

стр. 211

من البيان سِحرًا" (١). أخرجها كلَّها مسلم. ٣٧٩ - وعن سعيد بن المسيِّب: أن أبا هريرةَ ﵁ أخبره: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "إذا قلتَ لصاحبك: أنصِتْ يومَ الجمعة، والإمامُ يخطُب، فقد لَغَوتَ". لفظ مسلم (٢). ٣٨٠ - وعنه قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مَن توضَّأ فأحسنَ الوُضوءَ، ثم أتى الجمعةَ، فاستمعَ وأنصتَ غُفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادةُ ثلاثة أيام، ومَن مسَّ الحَصى فقد لغَا" (*) (٣). ٣٨١ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵁ قال: بينما النَّبِيُّ ﷺ يخطُب يومَ الجمعة إذ جاء رجلٌ، فقال له النَّبِيُّ ﷺ : "أصلَّيت يا فلان؟ " قال: لا، قال: "قمْ فاركعْ". لفظ مسلم، وهو متفق عليه (٤). وفي رواية لمسلم: "يا سُلَيكُ! قمْ فاركعْ ركعتَينِ، وتجوَّزْ (٥) فيهما"،

стр. 212

ثم قال: "إذا جاء أحدُكم يومَ الجمعة، والإمامُ يخطُب، فَلْيَركعْ ركعتَينِ وَلْيَتجوَّزْ فيهما" (١). ٣٨٢ - وعن ابن عباس ﵄ في حديث: وإنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يقرأ في صلاةِ الجمعةِ سورةَ الجمعةِ والمنافقين (٢). ٣٨٣ - وعن النعمان بن بَشير ﵄ قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يقرأ في العيدَينِ وفي الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. قال: وإذا اجتمع العيدُ والجمعةُ في يومٍ واحدٍ يقرأ بهما -أيضًا- في الصلاتَينِ (٣). أخرجهما مسلم. ٣٨٤ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا صلَّى أحدُكم الجمعةَ فَلْيُصلِّ بعدَها أربعًا". أخرجه مسلم (٤). ٣٨٥ - وروى مالك من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄: أن عمرَ بنَ الخطاب رأى حُلَّةً (٥) سِيَراءَ (٦) عند باب المسجد، يعني: تُباع، فقال:

стр. 213

يا رسولَ اللَّه! لو اشتَريتَ هذه، فلبستَها يومَ الجمعة وللوَفْدِ إذا قدموا عليك، الحديث (*) (١). ٣٨٦ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا كان يومُ الجمعة كان على كلِّ بابٍ من أبواب المسجد ملائكةٌ يكتبون الأولَ فالأولَ، فإذا جلس الأمامُ طَوَوا الصُّحُفَ وجاؤوا يستمعون الذِّكرَ، ومَثَلُ المُهجِّرِ (٢) كمَثَل الذي يُهدي البَدَنةَ، ثم كالذي يُهدي بقرةً، ثم كالذي يُهدي الكبشَ، ثم كالذي يُهدي الدجاجةَ، ثم كالذي يُهدي البيضةَ". أخرجه مسلم (٣). ٣٨٧ - وعنه، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "إن في الجمعة لَساعةً لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ فيسال اللَّهَ فيها خيرًا إلا أعطاه إياه، قال: وهي ساعةٌ خفيفةٌ" (**) (٤). ٣٨٨ - وعن أبي بُردةَ بن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال لي عبد اللَّه بن عمر: أسمعتَ أباك يحدث عن رسول اللَّه ﷺ في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعتُه يقول: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول:

стр. 214

"هي ما بين أن يجلسَ الإمامُ إلى أن تُقضَى (١) الصلاةُ" (*) (٢) * * *

стр. 215

١٤ - باب صلاة العيدين ٣٨٩ - عن يزيدَ بنِ خُمَير الرَّحْبي، قال: خرج عبد اللَّه بنُ بُسْر صاحبُ رسول اللَّه ﷺ مع الناس يومَ عيدِ فطرٍ أو أضحًى، فأنكرَ إبطاءَ الإمام، وقال: إنا كنا قد فرغْنَا ساعتَنا هذه، وذلك حين التسبيح. أخرجه أبو داود (١). ويزيد بن خُمَير وثَّقَه شعبةُ ويحيى بنُ مَعين (*). وفي رواية البَيْهَقي: إنا كنا مع النَّبِيِّ ﷺ (٢). ٣٩٠ - وعن أبي عُمير بن أنس، عن عُمومةٍ له من أصحاب النَّبِيِّ ﷺ : أن رَكْبًا (٣) جاؤوا إلى النَّبِيِّ ﷺ يشهدون أنهم رَأَوا الهلالَ بالأمس، فأمرَهم أن
следующие страницы →