← Книги сунны

Книги сунны · id 924

الإلمام بأحاديث الأحكام - ومعه حاشية ابن عبد الهادي

ابن دقيق العيد

Полный текст (686 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

أبو سعيد الخُدْري: فأنا رأيتُ الرجلَ يَضرِبُ في أصول النخل (١). وعند البَيْهَقي في هذا الحديث: "مَن أَحيَا أرضًا ميِّتةً لم تكنْ لأحدٍ قبلِه، فهي له" (٢). * * *

стр. 457

١٢ - باب الشُّفْعة ٨٧٠ - عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: قضَى النَّبِيُّ ﷺ بالشُّفْعةِ في كلِّ ما لم يُقسَمْ، فإذا وقعَتِ الحدودُ (١)، وصُرِّفَتِ الطُّرقُ (٢) فلا شُفْعةَ. أخرجه البُخاري (٣). ٨٧١ - وعنه قال: قضَى رسولُ اللَّه ﷺ بالشُّفعة في كلِّ شِرْكةٍ لم تُقسَمْ، رَبْعَةٍ (٤) أو حائطٍ (٥)، ولا يَحلُّ له أن يَبيعَ حتى يُؤذِنَ شريكَه، فإن شاء أخذَ، وإن شاء تركَ، فإذا باعَ ولم يُؤذِنْه فهو أحقُّ. أخرجه مسلم (٦). ٨٧٢ - وعنه قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "الجارُ أحقُّ بشُفْعتِه، يُنتظَرُ به

стр. 458

وإن كان غائبًا، إذا كان طريقُهما واحدًا". أخرجه التِّرْمِذي من حديث عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر، وقال: وعبدُ الملكِ هو ثقةٌ مأمونٌ عند أهل الحديث، لا نَعلم أحدًا تكلَّم فيه غيرُ شعبةَ من أجل هذا الحديث (*) (١) (٢). ٨٧٣ - وعن ابن أبي مُلَيكة، عن ابن عباس قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ :

стр. 459

"الشَّريكُ شفيعٌ، والشُّفعةُ في كلِّ شيءٍ". أخرجه التِّرْمِذي من حديث أبي حمزة السُّكَّري مرفوعًا، وجعل المُرسَلَ أصحَّ (*). قال التِّرْمِذي: أبو حمزة ثقةٌ، يمكن أن يكونَ الخطأ من أبي حمزة، وقد جاء من حديث الطحاوي، عن عطاء، عن جابر قال: قضَى رسولُ اللَّه ﷺ بالشُّفعة في كل شيءٍ (١) (**). * * *

стр. 460

١٣ - باب المُسَاقاة ٨٧٤ - عن نافع، عن ابن عمر: أنه أخبره: أن رسولَ اللَّه ﷺ عامَلَ أهلَ خَيبرَ بشَطرِ ما يَخرجُ منها من زرعٍ أو ثمرٍ. اتفقا عليه من حديث عبيد اللَّه عن نافع. واللفظ للبُخاري (١). وعند مسلم في رواية عن ابن عمر، عن النَّبِيِّ ﷺ : أنه دفع إلى يهود خَيبرَ نخلَ خَيبرَ وأرضَها، على أن يَعتَمِلُوها (٢) من أموالهم، ولرسولِ اللَّهِ ﷺ شَطرُ ثمرها (٣).

стр. 461

وفي رواية: أن عمرَ بنَ الخطاب ﵁ أجلَى اليهودَ والنصارى من أرض الحجاز، وأن رسولَ اللَّه ﷺ لمَّا ظهرَ على خَيبرَ أراد إخراجَ اليهودِ منها، فكانت الأرضُ حين ظَهَرَ عليها للَّه ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراجَ اليهود منها، فسألتِ اليهودُ رسولَ اللَّه ﷺ أن يُقِرَّهم بها على أن يَكْفُوا عملَها، ولهم نصفُ الثمر، فقال لهم رسولُ اللَّه ﷺ : "نُقرُّكم بها على ذلك ما شِئْنا". فقَرُّوا بها حتى أجلاهم عمرُ ﵁ إلى تيماءَ وأريحاءَ (١). * * *

стр. 462

١٤ - باب الإجارة ٨٧٥ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مَن كانت له أرضٌ فَلْيَزرَعْها أو لِيَمنَحْها أخاه، فإنْ أبَى (١) فَلْيُمسِكْ أرضَه" (٢). ٨٧٦ - وعن سليمان بن يسار: أن رافع بن خَدِيج قال: إن بعضَ عمومته أتاهم فقال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مَن كانت له أرضٌ فَلْيَزرَعْها أو لِيُزرِعْها أخاه، ولا يُكَارِها بثلثٍ ولا رُبعٍ ولا بطعامٍ مُسمًّى" (*) (٣). ٨٧٧ - وعن ابن عمر ﵄ قال: كنا نُخَابِرُ (٤) ولا نَرى بذلك بأسًا، حتى زعم رافعٌ: أن رسولَ اللَّه ﷺ نَهَى عنها، فتَركْنَاها من أجل ذلك (٥). ٨٧٨ - وعن عبد اللَّه بن السائب قال: دخلْنا على عبد اللَّه بن مَعْقِل

стр. 463

فسألناه عن المُزَارَعَة؟ فقال: زعمَ ثابتٌ (*): أن رسولَ اللَّه ﷺ نَهَى عن المُزَارَعَة، وأَمر بالمُؤَاجَرَة وقال: "لا بأسَ بها" (١). أخرجها مسلم. ٨٧٩ - وروى مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس: أنه سأل رافعَ بنَ خَدِيج عن كِرَاءِ الأرضِ، فقال: نَهَى رسولُ اللَّه ﷺ عن كِرَاءِ الأرضِ، فقال: أبالذهبِ والوَرِقِ؟ قال: أمَّا بالذهبِ والوَرِقِ فلا بأسَ به (**) (٢). وفي رواية الليث عن ربيعة، عن حنظلة: نَهَى رسولُ اللَّه ﷺ عن كِراء الأرضِ ببعض ما يَخرجُ منها، الحديث (٣). ٨٨٠ - وعن رافع بن خَدِيج، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ثمنُ الكلبِ خبيثٌ، ومَهرُ البَغِيِّ خبيثٌ، وكسبُ الحَجَّامِ خبيثٌ" (…) (٤). ٨٨١ - وعن ابن عباس ﵄ قال: حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ عبدٌ لبني بَيَاضَةَ، فأعطاه النَّبِيُّ ﷺ أجرَه، وكلَّم سيدَه، فخفَّف عنه من ضريبتِه، ولو كان

стр. 464

سُحْتًا (١) لم يُعطِه النَّبِيُّ ﷺ . لفظ مسلم (٢). ٨٨٢ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: نهَى رسولُ اللَّه ﷺ عن كسبِ الإماء. أخرجه مسلم (*) (٣). وعند ابن حِبَّان زيادة: مخافةَ أن يَبْغِينَ (٤). ٨٨٣ - وعند البُخاري في حديث لابن عباس: فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "إن أحقَّ ما أخذتُم عليه أجرًا كتابُ اللَّهِ (٥) " (٦). * * *

стр. 465

١٥ - باب الجِعَالة ٨٨٤ - عن أبي سعيد قال: انطلق نفرٌ من أصحاب النَّبِيِّ ﷺ في سفرةٍ سافروها حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب، فاستضافوهم فأَبَوا أن يُضيِّفُوهم، فلُدِغَ سيدُ ذلك الحيِّ، فسَعَوا له بكلِّ شيءٍ، لا ينفعُه شيءٌ، فقال بعضهم: لو أتيتُم هؤلاء الرَّهطَ الذين نزلوا لعل أن يكونَ عند بعضهم شيءٌ، فأَتَوهم، فقالوا: يا أيُّها الرَّهطُ! إن سيدَنا لُدِغَ، وسعَينا له بكل شيءٍ، لا ينفعُه شيءٌ, فهل عند أحدٍ منكم من شيءٍ؟ فقال بعضهم: إني واللَّه لأَرقِي، ولكني واللَّه لقد استضفناكم فلم تُضيِّفُونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلًا، فصالَحُوهم على قطيعٍ من الغنم، فانطلق يتْفُلُ عليه ويقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ١] , فكأنما نَشِطَ (١) من عِقَالٍ: فانطلق يمشي وما به قَلَبَةٌ (٢)، قال: فأَوفَوهم جُعْلَهم الذي صالَحُوهم عليه، فقال بعضهم: اقسِمُوا، فقال الذي رقَى: لا تفعلوا حتى نأتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فنَذكرَ الذي كان، فنَنظرَ ما يأمرُ، فقدموا على رسول اللَّه ﷺ

стр. 466

فذكروا له، فقال: "وما يدريك أنها رُقيةٌ؟ "، ثم قال: "قد أَصبتُم، اقسِمُوا واضرِبُوا لي معكم سهمًا"، فضحك (*) رسولُ اللَّه ﷺ . أخرجه البُخاري (١). * * *

стр. 467

١٦ - باب المُسَابَقَة ٨٨٥ - روى مالك عن نافع، عن ابن عمر: أن رسولَ اللَّه ﷺ سابَقَ بين الخيل التي قد أُضمِرَتْ (١) من الحَفْيَاء (٢)، وكان أَمَدُها (٣) ثَنِيَّةَ الوداع، وسابَقَ بين الخيل التي لم تُضْمَرُ من الثَّنِيَّةِ إلى مسجد بني زُرَيق، وأن عبد اللَّه بنَ عمرَ كان ممن سابَقَ بها. أخرجاه من حديثه (٤). وفي رواية سفيان (*): أَجرَى الخيلَ المُضمَرَةَ من الحَفْيَاء إلى ثَنِيَّةِ الوداع، وبينهما ستةُ أميالٍ، وما لم تُضمَر من ثَنِيَّةِ الوداع إلى مسجد بني

стр. 468

زُرَيق، وبينهما مِيلٌ، وكنتُ فيمَن أَجرَى (١). ٨٨٦ - وعنه: أن النَّبِيَّ ﷺ سابَقَ بين الخيل، وفضَّلَ القُرَّحَ (*) في الغاية (**) (٢). وعند ابن حبَّان: أن النَّبِيَّ ﷺ سابَقَ بين الخيل، وجعل بينهما سَبَقًا، وجعل بينهما مُحلِّلًا وقال: "لا سَبَقَ إلا في حافرٍ أو نَصْلٍ" (٣). ٨٨٧ - وعن نافع بن أبي نافع، عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لا سَبَقَ إلا في خُفٍّ أو حافرٍ أو نَصْلٍ" (٤). ونافع هذا عن يحيى بن مَعين: أنه ثقةٌ (…).

стр. 469

٨٨٨ - وعن سفيان بن حسين، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ : "مَن أدخل فرسًا بين فرسَينِ وهو لا يُؤْمَنُ أن يَسبِقَ فليس بقِمَارٍ، ومَن أدخل فرسًا بين فرسَينِ وقد أَمِنَ أن يَسبقَ فهو قِمَارٌ". أخرجه أبو داود (١). وسفيان هذا ثقةٌ أخرج له مسلم، إلا أنه قد استُضعف في حديث الزُّهري، وقد أتبعه أبو داود برواية سعيد بن بشير، عن الزُّهري مُحِيلًا على ما قبلَه بمعناه، وسعيد وثَّقه دُحَيم (*). * * *

стр. 470

١٧ - باب إحياء الأموات ٨٨٩ - عن عائشةَ ﵂، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "مَن أَعمَرَ أرضًا ليست لأحدٍ فهو أحقُّ"، قال عروة: قضَى به عمرُ في خلافته. أخرجه البُخاري (١). ٨٩٠ - وعن سعيد بن زيد، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "مَن أَحيَا أرضًا ميتةً فهي له، وليس لعِرْقٍ ظالمٍ حقٌّ". أخرجه أبو داود (*) (٢). ٨٩١ - وثبت عن أسماءَ بنتِ أبي بكر قالت: كنتُ أنقلُ النَّوى من أرض الزبير الذي أقطعَه رسولُ اللَّه ﷺ على رأسي (**) (٣).

стр. 471

٨٩٢ - وعن الصَّعْب بن جَثَّامة ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "لا حِمَى إلا للَّه ورسوله" (١). متفق عليه (*) (٢). ورواه الحاكم بزيادة: أن رسولَ اللَّه ﷺ حَمَى النقيعَ (٣) وقال: "لا حِمَى إلا للَّه ولرسوله" (٤). ٨٩٣ - وعن عروة، عن عبد اللَّه الزبير حدثه: أن رجلًا من الأنصار خاصَمَ الزبيرَ عند النَّبِيِّ ﷺ في شِرَاجِ (**) الحَرَّةِ التي يَسقُون بها النخلَ، فقال الأنصاري: سرِّحِ (٥) الماءَ يَمرَّ، فأبَى عليه، فاختصما إلى النَّبِيِّ ﷺ ، فقال النَّبِيُّ ﷺ للزبير: "اسقِ يا زبيرُ، ثم أَرسلِ الماءَ إلى جارك"، فغضب الأنصاري فقال: أنْ كان ابنَ عمَّتِك؟! فتلوَّن وجهُ رسولِ اللَّه ﷺ ، ثم قال: "اسقِ يا زبيرُ، ثم احبِسِ الماءَ حتى يرجعَ إلى الجَدْرِ (٦) "، فقال الزبير:

стр. 472

واللَّه إني أحسِبُ هذه الآيةَ نَزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥]. متفق عليه، واللفظ للبُخاري (١). ٨٩٤ - وعن ابن عمر ﵄: أن النَّبِيَّ ﷺ قال: "لا يُقِمْ أحدُكم أخاه، ثم يَجلِسْ في مجلسه" (*) (٢). ٨٩٥ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "إذا قام أحدُكم من مجلسه، ثم رجع إليه فهو أحقُّ به" (٣). أخرجهما مسلم. ٨٩٦ - وعن عكرمة قال: سمعتُ أبا هريرةَ ﵁ قال: قضَى رسولُ اللَّه ﷺ إذا تَشَاحُّوا (**) في الطريق بسبعةِ أَذرُعٍ. أخرجه البُخاري (…) (٤).

стр. 473

٨٩٧ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "ليس للنساء وسطُ الطريق" (١). من حديث مسلم بن خالد، عن يزيد بن عبد اللَّه بن أبي مريم (٢)، ومسلم وثِّق وضُعِّف (*). ٨٩٨ - وروى مالك عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ" (٣). وهو مُرسَلٌ أسندَه الحاكم بذكر أبي سعيد الخُدْري فيه، وزعم أنه صحيح الإسناد، ولم يخرجاه (٤). ٨٩٩ - وروى مالك عن نافع، عن ابن عمر: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "لا يَحتَلبَنَّ أحدُكم ماشيةَ أخيه بغيرِ إذنِه، أيُحبُّ أحدُكم أن تُؤتَى مَشْرُبَتُه (٥)،

стр. 474

وتُكسَرَ خِزانتُه (١)، فيُنتَثَلَ (٢) طعامُه؛ فإنما تَخْزُنُ لهم ضُروعُ مواشيهم (٣) " (*) (٤). ٩٠٠ - وعن أبي سعيد الخُدْري ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "إذا أَتيتَ على راعٍ فنادِهِ ثلاثَ مِرارٍ، فإن أجابك وإلا فاشرَبْ في غيرِ أَنْ تُفسِدَ، فإذا أتيتَ على حائطِ بستانٍ فنَادِ صاحبَ البستان ثلاثَ مِرَارٍ، فإن أجابك وإلا فكُلْ في أن لا تُفسِدَ". أخرجه ابن ماجه (**) (٥). ٩٠١ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "لا يُمنَعُ فضلُ الماءِ لِيُمنَعَ به الكلأُ" (…) (٦). وعند ابن حبَّان في رواية أبي سعيد مولى بني غِفَار قال: سمعتُ أبا هريرةَ يقول: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "لا تَمنعُوا فضلَ الماء،

стр. 475

ولا تَمنعُوا الكلأَ، فيُهْزُلَ المالُ، ويجوعَ العِيالُ" (١). وفي رواية: "لا يُباعُ فضلُ الماء ليُباعَ به الكلأُ" (٢). * * *

стр. 476

١٨ - باب الهِبَة ٩٠٢ - روى مالك عن ابن شهاب، عن حُميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان بن بشير: أنهما حدثاه عن النعمان بن بشير: أن أباه أتى به إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: إني نَحَلْتُ ابني هذا غلامًا، فقال: "أكُلَّ ولدِك نَحلتَه مثلَه؟ " قال: لا، قال: "فأرجِعْه". متفق عليه (١). وعند مسلم في رواية عن الشَّعبي قال: "اتقوا اللَّهَ، واعدِلوا في أولادكم"، فرجع أبي فردَّ تلك الصدقةَ (٢). وفي رواية: "قال: لا تُشهِدْني إذًا؛ فإني لا أَشهدُ على جَورٍ" (٣). وفي رواية عند مسلم: "فأَشهِدْ على هذا غيري" (٤). وفي أخرى: "أفكُلُّهم أعطيتَه مثلَ ما أعطيتَه؟ " قال: لا، قال: "فليس

стр. 477

يَصلُحُ هذا، وإني لا أَشهدُ إلا على حقٍّ" (١). ٩٠٣ - وعن طارق بن عبد اللَّه المُحاربي في حديث طويل: فلما كان العشيُّ أتانا رجلٌ فسلَّم علينا، فقال: أنا رسولُ رسولِ اللَّه ﷺ إليكم، يقول: "إن لكم أن تَأكلُوا حتى تَشبعُوا، وتَكيلُوا حتى تَستَوفُوا"، الحديث. أخرجه الدَّارَقُطْني (٢). ٩٠٤ - وعن ابن عباس قال: قال النبيُّ ﷺ : "العائدُ في هِبَتِه كالكلبِ يَقِيءُ، ثم يَرجعُ يعود في قَيئِه". لفظ البُخاري، وهو متفق عليه (٣). وفي رواية: "مَثَلُ الذي يتصدَّق بصدقةٍ، ثم يعود في صدقته كمَثَلِ الكلبِ؛ يَقِيءُ ثم يعود في قَيئِه" (٤). ٩٠٥ - وعن ابن عمر وابن عباس، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لرجلٍ يُعطي عطيَّهً، أو يَهبَ هِبَةً فيرجعُ فيها؛ إلا الوالدَ فيما يُعطي ولدَه"، الحديث. أخرجه أبو داود، ثم الحاكم في "مستدركه" (٥) (*).

стр. 478

٩٠٦ - وعن الحسن، عن سَمُرةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "إذا كانتِ الهِبَةُ لذي رَحِمٍ مَحرَمٍ لم يُرجَعْ فيها". قال (١): صحيح على شرط البُخاري (٢)؛ وليس كما قال (*)، ولو قال: على شرط التِّرْمِذي كان أقربَ. ٩٠٧ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: كان رسولُ اللَّه ﷺ يَقبَلُ الهديةَ، ويُثيبُ عليها (٣). أخرجه البُخاري (٤). ٩٠٨ - وعن ابن عمر، عن النَّبِيِّ ﷺ : "مَن وَهَبَ هِبَةً فهو أحقُّ

стр. 479

بها (١) ما لم يُثَبْ (٢) منها". أخرجه الدَّارَقُطْني (*) (٣). قال عبدُ الحق: رواتُه ثقاتٌ، لكنه جعلَه وهمًا، قال: والصواب: ابن عمر، عن عمر قوله. ٩٠٩ - عن أبى هريرةَ: أن رجلًا أهدَى إلى رسول اللَّه ﷺ لِقْحَةً (٤)، فأثابه عليها بستِّ بَكَراتٍ (٥)، فسَخِطَها الرجلُ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "مَن يَعْذُرُني من فلانٍ؟ أهدَى إلَيَّ لِقْحَةً، فكأني أنظرُ إليها في وجه بعض أهلي، فأثبتُه منها بستِّ بَكَراتٍ فسَخِطَها، لقد هممتُ أن لا أقبلَ هديةً إلا من قُرَشيٍّ أو أنصاريٍّ أو ثَقَفيٍّ أو دَوسيٍّ". أخرجه التِّرْمِذي وصحَّحه (**) (٦).

стр. 480

٩١٠ - وعن خالد بن عدي الجُهَني: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "مَن جاءَه من أخيه معروفٌ من غير سؤالٍ ولا إشرافِ نفسٍ فَلْيَقبَلْه؛ فإنما هو رزقٌ ساقَه اللَّهُ إليه". أخرجه أبو نُعَيم الحافظ في "معرفة الصحابة"، واللفظ له. وأخرجه الحاكم في "مستدركه"، وفيه: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "مَن بلغَه معروفٌ عن أخيه من غيرِ مسألةٍ"، وفيه: "فَلْيَقبَلْه ولا يَردَّه". وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه (١). وأخرجه ابن حبَّان في "صحيحه" (٢). ٩١١ - وعن أبي هريرةَ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "العُمرَى (٣) جائزةٌ". متفق عليه (٤). ٩١٢ - وعن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "أَمسِكُوا عليكم أموالَكم ولا تُفسِدُوها؛ فإنه مَن أَعمَرَ عُمرَى فهي للذي أُعمِرَها حيًّا وميتًا، ولعَقِبِه". أخرجه مسلم (٥). ٩١٣ - وعن أبي سَلَمة، عن جابر قال: إنما العُمرَى التي أجاز

стр. 481

رسولُ اللَّه ﷺ أن يقولَ: هي لك ولعَقِبِك، فأما إذا قال: هي لك ما عشتَ؛ فإنها ترجعُ إلى صاحبها. قال مَعمَر: وكان الزُّهريُّ يُفتي به (*) (١). ٩١٤ - وعن جابر قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لا تُرقِبُوا (٢)، ولا تُعمِرُوا؛ فمَن أُعمِرَ شيئًا، أو أُرقبَ فهو له" (**) (٣). وفي رواية مالك: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "أيُّما رجلٍ أَعمَرَ عُمرَى له ولعقبه فإنها للذي أُعطيَها، لا تَرجعُ إلى الذي أعطاها؛ لأنه أعطَى عطاءً وقعَتْ فيه المواريثُ" (…) (٤). ٩١٥ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لا تَصُمِ المرأةُ وبعلُها شاهدٌ إلا بإذنه، ولا تَأذَنُ في بيته وهو شاهدٌ إلا بإذنه، وما أَنفقَتْ

стр. 482

من كسبِه من غيرِ أمرِه فإنَّ نصفَ أجرِه له" (*) (١). وسيأتي حديث لأبي أُمامة في باب الوصية. ٩١٦ - وروى مالك عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب ﵁ حَمَلَ على فرسٍ في سبيل اللَّه، فوجدَه يُباع، فأراد أن يَبتاعَه، فسأل رسولَ اللَّه ﷺ عن ذلك، فقال: "لا تَبتَعْه، ولا تَعُدْ في صدقتك". لفظ رواية مسلم من هذا الوجه (٢). ٩١٧ - وعن عقبة بن عامر قال: قلْنا للنَّبِيِّ ﷺ : إنك تبعثُنا فنَنزلُ بقومٍ لا يَقْرُونا (٣)، فما تَرى فيه؟ فقال لنا: "إن نزلتُم بقومٍ، فَأُمِرَ لكم بما ينبغي للضيف فاقبَلُوا، فإن لم يفعلوا فخُذُوا منهم حقَّ الضيف". متفق عليه، واللفظ للبُخاري (٤). * * *

стр. 483

١٩ - باب اللُّقَطة ٩١٨ - عن عِيَاض بن حِمَار قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مَن وجدَ اللُّقَطةَ فَلْيُشهِدْ ذا عدلٍ، أو: ذوَي عدلٍ، ولا يَكتُمْ، ولا يُغيِّبْ، فإن وجد صاحبَها فَلْيَردَّها عليه، وإلا فهو مالُ اللَّه يُؤتيه مَن يشاء". أخرجه أبو داود (*) (١). ٩١٩ - وروى مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المُنبعِث (**)، عن زيد بن خالد قال: جاء رجلٌ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فسأله عن اللُّقَطة؟ فقال: "اعرِفْ عِفَاصَها (٢) ووِكَاءَها (٣)، ثم عرِّفْها سَنةً، فإن جاء صاحبُها وإلا فشأنَك بها"، قال: فضالَّةُ الغنم؟ قال: "هي لك، أو لأخيك، أو للذئب"، قال: فضالَّةُ الإبل؟ قال: "ما لك ولها؟ معها

стр. 484

سقَاؤُها (١) وحِذَاؤُها (٢)، تَرِدُ الماءَ وتأكلُ الشجرَ حتى يلقَاها ربُّها". اتفقا عليه من حديث مالك، وهذه رواية البُخاري (٣). ورواه إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة عندهما، وفيه: "عرِّفْها سَنةً، ثم اعرِفْ وِكَاءَها وعِفَاصَها، ثم استَنفِقْ بها (٤) "، وفيه: فقال: يا رسولَ اللَّه! فضالَّةُ الغنم؟ فقال: "خُذْها؛ فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب" (٥). وفي رواية سليمان بن بلال، عن ربيعة (*): "فإن لم يَجِئْ صاحبُها كانت وديعةً عندَك" (**) (٦). وفي رواية يحيى بن سعيد، عن يزيد (…): سُئل رسولُ اللَّه ﷺ عن اللُّقَطة الذهبِ أو الوَرِقِ؟ فقال: "اعرِفْ وِكَاءَها وعِفَاصَها ثم عرِّفْها سَنةً،

стр. 485

فإن لم تُعرَفْ فاستَنفِقْها، وَلْتكنْ وديعةً عندَك" (*) (١). وفي رواية حَمَّاد بن سَلَمة عند مسلم: "فإن جاء صاحبُها، فعرَفَ عِفَاصَها وعددَها ووِكَاءَها فأَعطِها إياه، وإلا فهي لك" (٢). وعنده أيضًا من حديث سفيان وزيد بن أبي أُنيَسة وحَمَّاد بن سَلَمة، عن سَلَمة بن كُهَيل في حديث آخر: "فإنْ جاء أحدٌ يُخبرُك بعددِها ووِعَائِها ووِكَائِها فأعطِها إياه" (٣). وفي رواية: "وإلا فهي كسبيلِ مالِك" (٤). ٩٢٠ - وروى أبو داود من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن

стр. 486

جدِّه عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، عن رسول اللَّه ﷺ : أنَّه سُئل عن الثمر المُعلَّق؟ فقال: "مَن أصابَ بفيه من ذي خَلَّة غيرَ مُتخِذٍ خُبْنَةً (١) فلا شيءَ عليه، ومَن خرجَ بشيءٍ منه فعليه غَرامةُ مِثْلَيه والعقوبةُ، ومَن سرق منه شيئًا بعد أن يُؤويَه الجَرِينُ (٢)، فبلغَ ثمنَ المِجَنِّ (٣) فعليه القطعُ". وفيه: وسُئل عن اللُّقَطة، فقال: "ما كان منها في الطريقِ المِيتَاءَ (٤) والقريةِ الجامعةِ فعرِّفْها سَنةً، فإنْ جاء طالبُها فادفَعْها إليه، وإن لم يأتِ فهي لك، وما كان في الخراب (٥)، يعني: ففيها وفي الرِّكاز الخُمسُ". رواه من حديث محمد بن عجلان (*)، عن عمرو (٦). ٩٢١ - وعن أنس ﵁ قال: مر النَّبِيُّ ﷺ بتمرةٍ في الطريق، قال:

стр. 487

"لولا أني أَخافُ أنَّ تكونَ من الصدقة لأَكلتُها". أخرجه البُخاري (*) (١). ٩٢٢ - وروى موسى بن يعقوب الزَّمَعِي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أخبره: أن عليَّ بنَ أبي طالب دخلَ على فاطمةَ وحسنٌ وحسينٌ يبكيانِ، فقال: ما يُبكيهما؟ قالت: الجوعُ، فخرج عليٌّ فوجد دينارًا في السوق، فجاء إلى فاطمةَ فأخبرَها، فقالت: اذهبْ إلى فلانٍ اليهوديِّ فخُذْ لنا دقيقًا، فجاء اليهوديَّ فاشترى به دقيقًا، فقال اليهوديُّ: أنتَ خَتَنُ (٢) هذا الَّذي يَزعُم أنَّه رسولُ اللَّه؟ قال: نعم، قال: فخُذْ دينارَك ولك الدقيقُ، فخرج عليٌّ حتى جاء به فاطمةَ فأخبرَها، فقالت: اذهبْ إلى فلانٍ الجزَّارِ فخُذْ لنا بدرهمٍ لحمًا، فذهبَ فَرَهَنَ الدينارَ بدرهمِ لحمٍ، فجاء به، فعَجنَتْ، ونَصبَتْ، وخَبزَتْ، وأَرسلَتْ إلى أبيها، فجاءهم، فقالت: يا رسولَ اللَّه! أَذكرُ لك؛ فإن رأيتَه حلالًا أكلْناه وأكلتَ معنا، مِن شأنِه كذا وكذا، فقال: "كُلُوا بسم اللَّه"، فأكلُوا. الحديث أخرجه أبو داود (٣). وموسى بن يعقوب قال يحيى في رواية الدُّوري: ثقةٌ، وقال النَّسائي:

стр. 488

ليس بالقوي (*) (١). * * *

стр. 489

٢٠ - باب اللَّقِيط ٩٢٣ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "ما مِن مولودٍ إلا يُولَد على الفِطرة: فأبواه يُهوِّدانِه، ويُنصِّرانِه، ويُشَرِّكانِه"، فقال رجلٌ: يا رسولَ اللَّه! أرأيتَ لو مات قبلَ ذلك؟ قال: "اللَّه أعلم بما كانوا عاملين" (*) (١). وفي رواية: "ما مِن مولودٍ إلا وهو على هذه المِلَّة" (٢).

стр. 490

وفي رواية: "إلا على هذه المِلَّة حتى يُبيِنَ عنه لسانُه" (١). وفي أخرى: "حتى يُعبِّرَ عنه لسانُه" (*) (٢). وفي رواية العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرةَ عند مسلم: "فكلُّ إنسانٍ تَلِدُه أمُّه على الفِطرة؛ أبواه بعدُ يُهوِّدانِه ويُنصِّرانِه أو يُمجِّسانِه، فإن كانا مُسلمَينِ فمُسلِمٌ" (٣). * * *

стр. 491

٢١ - باب الوَقْف ٩٢٤ - عن أبي هريرةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "إذا مات الإنسانُ انقطعَ عملُه إلا من ثلاثٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفَع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له". أخرجه مسلم (١). ٩٢٥ - وعن ابن عمر ﵄ قال: أصابَ عمرُ بخيبرَ أرضًا، فأتى إلى النَّبِيِّ ﷺ فقال: أَصبتُ أرضًا لم أُصِبْ مالًا قطُّ أنفسَ منه، فكيف تأمرُني به؟ قال: "إن شئتَ حَبَّسْتَ (٢) أصْلَها، وتصدَّقتَ بها". فتصدَّق عمرُ: أنَّه لا يُبَاعُ أصلُها، ولا يُوهَبُ، ولا يُورَثُ، في الفقراء والقُربى والرِّقاب وفي سبيل اللَّه والضيف وابن السبيل، لا جُناحَ على مَن وَلِيَها أن يَأكلَ منها بالمعروف، أو يُطعمَ صديقًا غيرَ مُتموِّلٍ (٣) فيه. أخرجه البُخاري، وهو متفق عليه (٤). * * *

стр. 492

٢٢ - باب الوصية ٩٢٦ - روى مالك عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "ما حقُّ امرئٍ مسلمٍ، له شيءٌ يُوصي فيه، يَبيتُ ليلتَينِ إلا ووصيتُه عندَه مكتوبةٌ". أخرجه البُخاري من حديث مالك، ومسلم من حديث عبيد اللَّه (١). ٩٢٧ - وروى مالك عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال: جاءني رسولُ اللَّه ﷺ يَعُودُني عامَ حَجَّةِ الوداع، قال: وبي وجعٌ قد اشتدَّ بي، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه! قد بلغ بي من الوجع ما تَرى، وأنا ذو مالٍ، ولا يَرثُني إلا ابنةٌ لي، أفأتصدَّقُ بثُلُثَي مالي؟ قال: "لا"، قلتُ: فالشَّطرُ؟ قال: "لا"، قلتُ: فالثلثُ؟ قال: "الثلثُ، والثلثُ كثيرٌ، أو: كبيرٌ؛ إنك أنَّ تَذَر ورثتَك أغنياءَ خيرٌ مِنْ أن تَذَرَهم عالَةً (٢) يتكفَّفُون (٣) الناسَ، وإنك لن تُنفقَ نفقةً تبتغي بها وجهَ اللَّه

стр. 493

إلا أُجِرتَ عليها، حتى ما تَجعلُه في في امرأتِك"، الحديث (١). هكذا في رواية مالك: "أَفَأتصدَّقُ"، وكذا قال إبراهيم بن سعد (*) (٢). وفي رواية عبد الملك بن عمير، عن مصعب: أفأُوصي بمالي كلِّه؟ (٣). وكذلك في رواية حُميد بن عبد الرحمن، عن ثلاثةٍ من ولد سعد، كلُّهم يحدث عن أبيه، فيه: أفأُوصي بمالي كلِّه؟ (**) (٤). ٩٢٨ - وعن عائشةَ ﵂: أنَّ رجلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه! إن أمِّي افتُلِتَتْ (٥) نفسُها ولم تُوصِ، وأَظنُّها لو تكلَّمَتْ تصدَّقَتْ؛ أفلها أجرٌ إن تصدَّقتُ عنها؟ قال: "نعم". أخرجه مسلم من رواية محمد بن بشر، عن هشام (٦). وفي رواية يحيى بن سعيد: فلي أجرٌ أنَّ أتصدَّقَ عنها؟ (٧).

стр. 494

وكذا في رواية أبي أسامة ورَوح (١). وفي رواية شعيب وجعفر بن عون: أفلها أجرٌ (*) (٢). ٩٢٩ - وعن أبي أُمامة الباهلي ﵁ قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول في خُطبته عامَ حَجَّة الوداع: "إن اللَّهَ تعالى قد أعطَى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، فلا وصيةَ لوارثٍ، الولدُ للفراش (٣)، وللعاهِرِ الحَجَرُ (٤)، وحسابُهم على اللَّه. ومَن ادَّعَى إلى غير أبيه، أو انتَمَى إلى غير مَوَاليه فعَليه لعنةُ اللَّه التابعةُ إلى يوم القيامة. لا تُنفقِ امرأةٌ من بيت زوجها إلا بإذن زوجها". قيل: يا رسولَ اللَّه! ولا الطعامَ؟ قال: "ذلك أفضلُ أموالنا". ثم قال: "العاريةُ مُؤدَّاةٌ، والمِنْحَةُ مردودةٌ" (٥)، والدَّين مَقضيٌّ، والزعيمُ (٦) غارمٌ".

стр. 495

أخرجه التِّرْمِذي، وقال: في الباب عن عمرو بن خارجة وأنس، وهو حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو داود مختصرًا في (الوصية) (*) (١). ٩٣٠ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ رجلًا أتى رسولَ اللَّه ﷺ فقال: إني فقيرٌ ليس لي شيءٌ، ولي يتيمٌ؟ قال: فقال: "كُلْ من مالِ يتيمِك غيرَ مُسرِفٍ ولا مُبادِرٍ (٢) ولا مُتَأَثِّلٍ (٣) ". أخرجه أبو داود (**) (٤). * * *
следующие страницы →