← Книги сунны

Книги сунны · id 924

الإلمام بأحاديث الأحكام - ومعه حاشية ابن عبد الهادي

ابن دقيق العيد

Полный текст (686 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

١ - باب المَولَى والمَوْليِّ عليه ٩٧٧ - عن عائشةَ ﵂ قالت: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "أَيُّما امرأةٍ نَكَحَتْ بغيرِ إذنِ وليِّها فنكاحُها باطلٌ، ثلاثَ مراتٍ، فإن دخلَ بها فالمَهْرُ لها بما أصابَ منها، وإن تشاجروا فالسلطانُ ولِيُّ مَن لا ولِيَّ له". لفظ رواية أبي داود (١)، وبعضُهم يُعلُّه بما خُولِفَ في تأثيره. ٩٧٨ - وروى مالك عن عبد اللَّه بن الفضل، عن نافع بن جُبَير، عن ابن عباس قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "الأيِّمُ أحقُّ بنفسِها مِن وليِّها، والبِكْرُ تُستأذَنُ، وإذنُها صُمَاتُها". انفرد به مسلم (*) (٢). وفي رواية زيافى بن سعد، عن عبد اللَّه عند الدَّارَقُطْني (**): "الثيِّبُ أحقُّ بنفسِها مِن وليِّها" (٣).

стр. 527

٩٧٩ - وعن جابر بن عبد اللَّه: أنَّ رجلًا زوَّج ابنتَه وهي بِكْرٌ من غير أمرِها، فأتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، ففرَّق بينهما. أخرجه النَّسائي (١). ٩٨٠ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "لا تُنكَحُ الأيِّمُ حتى تُستَأمَرَ، ولا تُنكَحُ البِكْرُ حتى تُستَأذَنَ"، قالوا: يا رسولَ اللَّه! وكيف إذنُها؟ قال: "أن تَسكُتَ". متفق عليه (٢). وعند أبي داود من حديث أبي هريرة: "تُستأمَرُ اليتيمةُ في نفسها، فإن سَكَتَتْ فهو إذنُها، وإن أَبَتْ فلا جوازَ (٣) عليها" (*) (٤). ٩٨١ - وروى الدَّارَقُطْني من حديث صالح بن كَيسان، عن نافع بن جُبَير، عن ابن عباس قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "ليس للولِيِّ مع الثيِّبِ أمرٌ" (**). رجاله ثقات عندهم، إلا أنَّ الدَّارَقُطْني قال: لم يَسمعْه صالح من نافع؛ إنما سمعه من عبد اللَّه بن الفضل، عنه (٥).

стр. 528

قلت: وعبد اللَّه بن الفضل ثقةٌ (*). ٩٨٢ - وعن عقبة بن عامر ﵁: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال للرجل: "أتَرضَى أن أزوِّجَك فلانةً؟ " قال: نعم، وقال للمرأة: "أتَرضَينَ أن أُزوِّجَك فلانًا؟ " قالت: نعم، فزوَّج أحدَهما صاحبَه، الحديث. أخرجه أبو داود، ثم ابن حِبَّان في "صحيحه" باختلاف لفظ (**) (١). ٩٨٣ - وعن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن جابر قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "أيُّما عبدٍ تزوَّج بغيرِ إذنِ مواليه فهو عاهرٌ (٢) ". أخرجه أبو داود، والتِّرْمِذي (…) (٣)، ومَن يَحتجَّ بابن عَقِيل يُصحِّحْه (****).

стр. 529

٩٨٤ - وعن الحسن، عن سَمُرةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "أيُّما امرأةٍ زوَّجها وليَّانِ فهي للأول منهما، وأيُّما رجلٍ باع بيعًا من رجلَينِ فهو للأول منهما". أخرجه أبو داود (*) (١)، ومَن يَحتجَّ بالحسن عن سَمُرةَ يَلزَمْه تصحيحُه. * * *

стр. 530

٢ - باب ما يَحْرُم من النكاح، وذِكْر توابعه ٩٨٥ - روى مالك عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ : نَهَى عن الشِّغَارِ، والشِّغار: أنَّ يُزوِّجَ الرجلُ ابنتَه على أن يُزوِّجَه ابنتَه، وليس بينهم صَداقٌ (١). ورواه عبيد اللَّه، عن نافع، وفيه: قلت لنافع: ما الشِّغَارُ؟ (٢) متفق عليهما. ٩٨٦ - وروى مسلم من حديث الربيع بن سَبْرَة الجُهَني: أنَّ أباه حدثه: أنَّه كان مع رسول اللَّه ﷺ ، فقال: "يا أيُّها الناسُ! إني كنتُ قد أذنتُ لكم في الاستمتاع من النساء؛ وإن اللَّهَ قد حرَّم ذلك إلى يوم القيامة، فمَن كان عندَه منهنَّ شيءٌ فَلْيُخَلِّ سبيلَها، ولا تأخذوا مما آتيتمُوهنَّ شيئًا" (*) (٣). ٩٨٧ - وروى مالك عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرةَ

стр. 531

قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لا يُجمَعُ بين المرأةِ وعمَّتِها، ولا بين المرأةِ وخالتِها" (*) (١). ٩٨٨ - وروى مالك أيضًا عن نافع، عن نُبَيه بن وهب: أن عمرَ بنَ عبيد اللَّه أراد أن يُزوِّجَ طلحةَ بنَ عمرَ بنتَ شَيبةَ بنُ جُبَير، فأَرسلَ إلى أبانَ بنِ عثمانَ، فحضرَ ذلك وهو أميرُ الحاجِّ، فقال أبان: سمعتُ عثمانَ بنَ عفَّانَ يقول: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لا يَنكِحُ المُحرِمُ، ولا يُنكِحُ، ولا يَخطُبُ" (٢). لفظ مسلم من هذا الوجه فيهما. وعند ابن حبَّان زيادة: "ولا يُخطَبُ عليه" (٣). ٩٨٩ - وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: تزوَّجَ رسولُ اللَّه ﷺ ميمونةَ وهو مُحرِمٌ (**) (٤). ٩٩٠ - وعن زيد بن الأصم قال: حدثتني ميمونةُ بنتُ الحارث: أن رسولَ اللَّه ﷺ تزوَّجَها وهو حلالٌ، قال: وكانت خالتي وخالةَ ابنِ عباس (…) (٥)

стр. 532

٩٩١ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: طلَّق رجلٌ امرأتَه ثلاثًا، فتزوَّجَها رجلٌ، ثم طلَّقَها قبلَ أن يَدخلَ بها، فأراد زوجُها الأولُ أن يَتزوَّجَها، فسُئل رسُول اللَّه ﷺ عن ذلك؟ فقال: "لا" حتى يَذُوقَ الآخرُ من عُسَيلتِها (١) ما ذاقَ الأولُ". أخرجه مسلم (٢). ٩٩٢ - وعن عمر بن نافع، عن أبيه قال: جاء رجلٌ إلى ابنِ عمرَ، فسأله عن رجلٍ طلَّق امرأتَه ثلاثًا، فتزوَّجَها أخٌ له عن غيرِ مؤامرةٍ منه، ليُحِلَّها لأخيه: هل تحلُّ للأولِ؟ قال: لا، إلا نكاحَ رغبةٍ، كنا نَعُدُّ هذا سِفَاحًا على عهد رسول اللَّه ﷺ . أخرجه الحاكم في "مستدركه" وقال: هذا صحيح الإسناد، ولم يخرجاه (*) (٣). ٩٩٣ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لا يَنكِحُ الزاني المجلودُ إلا مثلَه". أخرجه أبو داود (**) (٤). ٩٩٤ - وروى أيضًا من حديث سعيد بن المسيِّب، عن رجلٍ من

стр. 533

أصحاب النَّبِيِّ ﷺ يُقال له: بَصْرَة، قال: تووَّجتُ امرأةً بِكْرًا في سترِها، فدخلتُ عليها، فإذا هي حُبْلَى، فقال لي النَّبِيُّ ﷺ : "لها الصَّدَاقُ بِمَا استَحلَلتَ مِن فَرْجِها، والولدُ عبدٌ لك، فإذا ولدَتْ فاجلِدُوها"، أو قال: "فحُدُّوها" (*). وعنده في رواية عن سعيد بن المسيِّب: أن رجلًا يُقال له: بَصْرَة بن أَكثَم نَكَحَ امرأةً، وفيها: "وفرَّق بينهما". وهذه الرواية بهذه الزيادة عند الحاكم في "المستدرك" تامةٌ، وهي مختصرةٌ عند أبي داود (**) (١). ٩٩٥ - وعن أبي الدَّرداء ﵁: أن النَّبِيَّ ﷺ أتى على امرأةٍ مُجِحٍّ (…) على باب فُسْطاط، فقال: "لعله يريد أن يُلِمَّ بها؟ (٢) " فقالوا: نعم، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "لقد هَمَمتُ أن أَلعنَه لعنًا يَدخلُ معه في قبره، كيف يُورِّثُه

стр. 534

وهو لا يَحلُّ له، كيف يَستخدمُه وهو لا يَحلّ له؟! (١) ". لفظ مسلم (٢). * * *

стр. 535

٣ - باب الخِيار في النكاح ٩٩٦ - روى مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشةَ زوجِ النَّبِيِّ ﷺ أنها قالت: كانت في بَرِيرةَ ثلاثةُ سُنَنٍ؛ كانت إحدى السُّنَن: أنها أُعتِقَتْ فخُيِّرَتْ في زوجها، وقال رسولُ اللَّه: "الولاءُ لِمَن أَعتَقَ". ودخل رسولُ اللَّه ﷺ والبُرْمَةُ (١) تَفُورُ بلحمٍ، فقُرِّبَ إليه خبزٌ وأُدمٌ من أُدْمِ البيتِ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "ألَمْ أَرَ بُرْمَةً فيها لحمٌ؟ " قالوا: بلى يا رسولَ اللَّه، ولكنَّ ذلك لحمٌ تُصدِّقَ بها على بَرِيرةَ، وأنتَ لا تأكلُ الصدقةَ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "هو عليها صدقةٌ، وهو لنا هديةٌ". لفظ رواية القَعْنَبي عند الجَوهري (*) (٢)، والحديث عند البُخاري عن عبد اللَّه بن يوسف، عن مالك (**) (٣).

стр. 536

وقد اختُلف في حرية زوج بَرِيرة وعبوديته: فعند البُخاري من رواية عكرمة، عن ابن عباس قال: كان زوجُ بَرِيرةَ عبدًا يُقال له: مُغِيث، كأني أنظرُ إليه يَطُوفُ خلفَها يَبكي، ودموعُه تسيل على لحيته، فقال النَّبِيُّ ﷺ لعباس: "يا عباسُ! ألا تَعجَبُ من حبِّ مُغيثٍ بَرِيرَةَ، ومن بُغضِ بَرِيرةَ مُغيثًا؟ " فقال النَّبِيُّ ﷺ : "لو راجعتِيه"، قالت: يا رسولَ اللَّه! تأمرُني؟ قال: "إنما أَشفَعُ"، قالت: فلا حاجةَ لي فيه (١). وكذلك في رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ في قصة بَرِيرةَ: كان زوجُها عبدًا، فخيَّرَها رسولُ اللَّه ﷺ ، فاختارَتْ نفسَها، ولو كان حرًّا لم يُخيِّرْها. هذه رواية جرير، عن هشام عند أبي داود (*) (٢). وعند قاسم بن أَصبَغ (٣)، من رواية موسى بن معاوية (**) قال: كان زوج بريرة حرًا. وكذلك في رواية سِمَاك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن

стр. 537

عائشةَ: أن بَرِيرةَ خيَّرَها النَّبِيُّ ﷺ ، وكان زوجُها عبدًا (*) (١). وروى الأسود، عن عائشة ﵂: أن زوجَ بَرِيرةَ كان حرًّا حينَ أُعتقَتْ، وأنها خُيِّرَتْ، فقالت: ما أحبُّ أنْ أكونَ معه، وأنَّ لي كذا وكذا (**) (٢). * * *

стр. 538

٤ - باب نكاح المُشرك ٩٩٧ - روى مَعمَر، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه: أن غَيلانَ بن سَلَمةَ أَسلَمَ وعندَه عشرُ نسوةٍ، فأَمرَه رسولُ اللَّه ﷺ أن يَختارَ منهنَّ أربعًا. رواه الحاكم في "مستدركه" من حديث سفيان (*)، وسعيد (**) وعيسى بن يونس، والمُحاربي، عن مَعمَر (١). وفي رواية عيسى: أن يَتخيَّرَ منهنَّ أربعًا، ويتركَ سائرَهنَّ (٢). وأخرجه التِّرْمِذي من حديث سعيد عن مَعمَر، وذَكَر عن البُخاري أنه غيرُ محفوظٍ وعلَّلَه (٣). وكذلك مسلمٌ حَكَمَ في "التمييز" على مَعمَر بالوهم فيه، ومَن يُصحِّحْه يَعتمِدْ على عدالة مَعمَر وجلالته.

стр. 539

٩٩٨ - وعن الضحَّاك بن فيروز الدَّيلمي، عن أبيه قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه! إني أَسلَمتُ وتحتي أُختانِ، قال: "طلِّقْ أيَّتَهما شئتَ". أخرجه أبو داود (١). وعند التِّرْمِذي: "اختَرْ أيَّتَهما شئتَ"، وقال: هذا حديث حسن (٢). وذكر البَيْهَقي في إسناد حديث أبي داود أنه إسناد صحيح (٣)، وأخرجه ابن حبَّان (٤). ٩٩٩ - وعن ابن عباس قال: كان المشركون على منزلتَينِ من النَّبِيِّ ﷺ ، كانوا مشركي أهلِ حربِ يُقاتلُهم ويُقاتلُونه، ومشركي أهلِ عهدٍ لا يُقاتلُهم ولا يُقاتلونه، فكان إذا هاجرَتِ امرأةٌ من الحرب لم تُخطَبْ حتى تَحيضَ وتَطهُرَ، فإذا طَهُرَتْ حلَّ لها النكاحُ، فإن هاجَرَ زوجُها قبل أن تُنكَحَ رُدَّتْ إليه، وإن هاجَرَ عبدٌ منهم أو أَمَةٌ فهما حُرَّانِ، ولهما ما للمهاجرين. ثم ذَكَرَ مِن أهل العهد مثلَ حديث مجاهد، وإن هاجَرَ عبدٌ أو أَمَةٌ من المشركين أهلِ العهدِ لم يُرَدَّ، أو رُدَّتْ أثمانُهم. أخرجه البُخاري (٥). ١٠٠٠ - وعنه قال: أَسلمَتِ امرأةٌ على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فتزوَّجَتْ، فجاء زوجُها إلى النَّبِيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه! إني قد كنتُ أَسلَمتُ وعلِمتَ

стр. 540

بإسلامي، فانتزعَها رسولُ اللَّه ﷺ من زوجها الآخر وردَّها إلى زوجها الأول (*) (١). ١٠٠١ - وعنه قال: ردَّ رسولُ اللَّه ﷺ ابنتَه زينبَ على أبي العاص بالنكاح الأول، لم يُحدِثْ شيئًا. وفي رواية: بعدَ ستِّ سنين. وفي رواية: بعدَ سنتَينِ. أخرجهما أبو داود، ثم الحاكم وصحَّحهما (٢)، وفي الأول سِمَاك،

стр. 541

وفي الثاني ابن إسحاق (*) * * * === (*) وكلاهما علَّق له البُخاري وروى له مسلم، وهما من رواية عكرمة، عن ابن عباس، وعكرمة احتج به البُخاري، وباقي رواتهما متفق عليهم. وقال أبو الحسن أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري في "تاريخه": ثنا بكر بن الهيثم، ثنا عبد اللَّه بن صالح، عن ابن لَهِيعة، عن موسى -يحتمل أن يكون ابن عقبة-، عن عِرَاك، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أمِّ سَلَمة: أن زينبَ أجارَتْ أبا العاص وأَسلَمَ، فأقرَّهما رسولُ اللَّه ﷺ على النكاح الأول. وقال أيضًا: حدثني رَوح بن عبد المؤمن، ثنا بشر بن المُفضَّل، عن داود بن أبي هند، عن الشَّعبي: أن رسولَ اللَّه ﷺ ردَّ زينبَ على أبي العاص بالنكاح الأول؛ هذا مُرسَلٌ جيدٌ. قال الواقدي: ردَّها في المُحرَّم سنةَ سبعٍ.

стр. 542

[١١] كتاب الصداق

стр. 543

[١١] كتاب الصداق ١٠٠٢ - عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن أنه قال: سألتُ عائشةَ ﵂ زوجَ النَّبِيِّ ﷺ ، قلتُ: كم كان صَدَاقُ رسولِ اللَّه ﷺ ؟ قالت: كان صَداقُه لأزواجه ثِنتَي عشرةَ أوقيةً ونَشًّا، قالت: أتدري ما النَّشُّ؟ قال: قلت: لا، قالت: نصفُ أوقيةٍ، فذلك خمسُ مئةِ درهمٍ، فهذا صَداقُ رسولِ اللَّه ﷺ لأزواجه. أخرجه مسلم (١). ١٠٠٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: لمَّا تزوَّجَ عليٌّ فاطمةَ قال له رسولُ اللَّه ﷺ : "أَعطِها شيئًا" قال: ما عندي شيءٌ، قال: "أين درعُك الحُطَميَّةُ؟ (٢) " (*) (٣).

стр. 544

١٠٠٤ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مِن يُمْنِ المرأةِ تسهيلُ أمرِها وقِلَّةُ صَداقِها". قال عروة: وأنا أقول من عندي: ومِن شؤمِها تعسيرُ أمرِها وكثرةُ صَداقِها. أخرجه الحافظان الحاكم وابن حبَّان، وذكر الحاكم أنه على شرط مسلم، واللفظ لرواية ابن حبَّان (١). ١٠٠٥ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "أحقُّ الشروطِ أن تُوفُوا فيه ما استَحلَلتُم به الفروجَ". أخرجه البُخاري، وهو متفق عليه (٢). ١٠٠٦ - وعن أنس ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ : أنه أَعتَقَ صفيةَ، وجعلَ عِتقَها صَداقَها. لفظ مسلم (٣). وفي رواية: وأَصدَقَها عِتقَها (٤) ١٠٠٧ - وعن خَيْثَمة بن عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النَّبِيِّ ﷺ :

стр. 545

أن رجلًا تزوَّجَ امرأةً، فجهَّزَها إليه النَّبِيُّ ﷺ قبلَ أن يَنقُدَ شيئًا (*) (١). ١٠٠٨ - وعن عبد اللَّه، هو ابن مسعود، في رجلٍ تزوَّج امرأةً فماتَ عنها ولم يَدخُلْ بها، ولم يَفرِضْ لها الصَّداقَ؟ فقال: لها الصَّداقُ كاملًا، وعليها العِدَّةُ، ولها المِيراثُ. فقال مَعقِل بن سِنَان: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ قضَى به في بِرْوَعَ بنتِ واشقٍ. لفظ رواية أبي داود (٢). وعند التِّرْمِذي: "لها مِثلُ صَداقِ نسائها، لا وَكْسَ (٣) ولا شَطَطَ (٤) ". ولفظه أتَمُّ (**) (٥). ١٠٠٩ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال

стр. 546

رسولُ اللَّه ﷺ : "أيُّما امرأةٍ نُكِحَتْ على صَداقٍ أو حِبَاءٍ (١) أو عِدَةٍ قبلَ عصمةِ النكاح فهو لها (٢)، وما كان بعدَ عصمةِ النكاح فهو لِمَن أُعطيَه، وأحقُّ ما أكُرِمَ عليه الرجلُ (٣) ابنتُه أو أختُه". لفظ أبي داود (*) (٤). * * *

стр. 547

١ - باب عِشْرَة النساء، وما يُبَاح من الاستمتاع بهنَّ وما لا، وما يُتزَيَّن به وما لا ١٠١٠ - وعن أبي هريرةَ ﵁، عن النَّبِي ﷺ قال: "مَن كان يؤمنُ باللَّه واليوم الآخر فلا يُؤذِي جارَه، واستَوصُوا بالنساء خيرًا؛ فإنهنَّ خُلِقْنَ مِن ضِلَعٍ، وإن أعوجَ شيءٍ في الضِّلَعِ أعلاه، فإن ذهبتَ تُقيمُه كسرتَه، وإن تركتَه لم يزلْ أعوجَ، فاستَوصُوا بالنساء خيرًا". أخرجه البُخاري (*) (١). ١٠١١ - عن أبي قَزَعة الباهلي، عن حَكِيم بن معاوية القُشَيري، عن أبيه قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه! ما حقُّ زوجةِ أحدِنا عليه؟ قال: "أن تُطعمَها إذا طَعِمتَ، وتَكسوَها إذا كُسِيتَ، أو: اكتَسيتَ، ولا تَضرِبِ الوجهَ ولا تُقبِّحْ (٢)، ولا تَهجُرْ إلا في البيت". أخرجه أبو داود (٣)، وهي ترجمة ألزم الدَّارَقُطْنيُّ الشيخَين تخريجها.

стр. 548

١٠١٢ - وعن عبد اللَّه بن زَمْعَة، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "لا يَجلِدْ أحدُكم أَمَتَه جلدَ العبد، ثم يُجامِعْها في آخر اليوم" (*) (١). ١٠١٣ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: نهَى رسولُ اللَّه ﷺ أن يَطرُقَ الرجلُ أهلَه ليلًا، أن يَتخوَّنهَم (٢) أو يَلتمسَ عَثَراتِهم (**) (٣). وعنه، من رواية الشَّعبي: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا أطالَ أحدُكم الغَيبةَ فلا يَطرُقْ (٤) أهلَه ليلًا" (٥). ١٠١٤ - وعنه قال: قفَلْنَا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوةٍ، فلما ذهبْنا لنَدخلَ قال: "أَمهِلُوا حتى تدخلُوا ليلًا؛ لكي تَمتشطَ الشَّعِثَةُ، وتَستحدَّ المُغِيبَةُ (٦) " (٧). أخرجهما البُخاري (…).

стр. 549

١٠١٥ - وعن أسماءَ: أن امرأةً قالت: يا رسولَ اللَّه! إن لي ضَرَّةً، فهل عليَّ جُنَاحٌ إن تشبَّعتُ من زوجي غيرَ الذي يُعطيني؟ فقال: "المُتشبِّعُ بما لم يُعط كلابسِ ثوبيَ زُورٍ" (*) (١). ١٠١٦ - وعن عبد الرحمن بن سعد قال: سمعتُ أبا سعيد الخُدْريَّ يقول: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إن مِن شرِّ الناسِ عندَ اللَّه منزلةً يومَ القيامة الرجلَ يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه (٢)، ثم يَنْشُر سرَّها". أخرجه مسلم (٣). ١٠١٧ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "إذا تزوَّج أحدُكم امرأةً، أو اشتَرَى خادمًا فَلْيَقُلْ: اللهم إني أَسألُك خيرَها وخيرَ ما جَبَلْتَها عليه، وأَعوذُ بك من شرِّها وشرِّ ما جَبَلتَها عليه، وإذا اشتَرَى بعيرًا فَلْيَأخُذْ بذِروةِ سَنَامِه وَلْيَقُلْ مثلَ ذلك". وفي رواية: "ثم لِيَأخُذْ بناصيتها وَلْيَدعُ بالبركة في المرأة والخادم". أخرجه أبو داود (**) (٤). ١٠١٨ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لو أن

стр. 550

أحدَكم إذا أراد أن يأتِيَ أهلَه قال: بسم اللَّه، اللهم جنِّبْنا الشيطانَ وجنِّبِ الشيطانَ ما رزقتَنا؛ فإنه إن يُقدَّرْ بينهما ولدٌ في ذلك لم يُضرَّه شيطانٌ أبدًا". لفظ مسلم، وهو متفق عليه في الجملة (١). ١٠١٩ - وعن جابر ﵁ قال: كنا نَعزِلُ على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فبلغَ ذلك نبيَّ اللَّه ﷺ ، فلم يَنهَنَا (*) (٢). ١٠٢٠ - وعن جُدَامةَ (**) بنتِ وهبٍ أختِ عُكَّاشةَ قالت: حضرتُ رسولَ اللَّه ﷺ في أناسٍ، وهو يقول: "لقد هَمَمتُ أن أَنْهَى عن الغِيلةِ (٣)، فنَظرتُ في الرُّومِ وفارسَ فإذا هم يُغِيلُون أولادَهم، فلا يَضرُّ أولادَهم ذلك شيئًا"، ثم سألوه عن العَزْلِ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "ذلك الوَأدُ الخَفِيُّ، وهي ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير: ٨] (…) (٤). ١٠٢١ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵄: أن يهودَ كانت تقول: إذا أُتِيَتِ المرأةُ من دُبُرِها في قُبُلِها، ثم حَمَلَتْ كان ولدُها أحولَ، قال: فأُنزلت:

стр. 551

﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. أخرجه مسلم (*) (١). ١٠٢٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لا يَنظرُ اللَّهُ إلى رجلٍ أتَى رجلًا أو امرأةً في دُبُرٍ". أخرجه النَّسائي عن رجالٍ ثقاتٍ من رجال الصحيح (**) (٢). ١٠٢٣ - وروى النَّسائي في "السُّنَن الكبرى" من حديث أبي بكر بن أبي أُويس قال: حدثني سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عبد اللَّه بن عمر: أن رجلًا أتى امرأة في دُبرِها في عهد النَّبِيِّ ﷺ ، فوجد من ذلك وَجْدًا شديدًا، فأَنزل اللَّهُ : ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] (…) (٣). ١٠٢٤ - وعن عليٍّ ﵁ قال: نَهَى رسولُ اللَّه ﷺ أن تَحلِقَ المرأةُ رأسَها. أخرجه النَّسائى (****) (٤).

стр. 552

١٠٢٥ - وعن ابن عمر ﵄: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "لَعَنَ اللَّهُ الواصلةَ والمُستوصِلةَ، والواشمةَ والمُستوشِمَةَ" (*) (١). ١٠٢٦ - وعن عبد اللَّه قال: لَعَنَ اللَّهُ الواشماتِ والمُستوشِماتِ، والمُتنمِّصاتِ، والمُتفلِّجاتِ (٢) للحُسنِ المُغيِّراتِ خلقَ اللَّه. وفي هذا الحديث: ومالي لا أَلعَنُ مَن لَعَنَ رسولُ اللَّه ﷺ ؟! الحديث (**) (٣). ١٠٢٧ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "هل اتَّخذتُم أنماطًا (٤)؟ " قلت: يا رسولَ اللَّه! من أين لنا أنماطٌ؟ قال: "إنها ستكون" (…) (٥). * * *

стр. 553

٢ - باب القَسْم والنشُوز ١٠٢٨ - عن أبي هريرةَ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "مَن كانت له امرأتانِ يَميلُ لإحداهما على الأخرى؛ جاء يومَ القيامة أحدُ شِقَّيه مائلٌ" (*) (١). ١٠٢٩ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: كان رسولُ اللَّه ﷺ يَقسِمُ فيَعدلُ ويقول: "اللهم هذا قَسْمِي فيما أَملكُ؛ فلا تَلُمْنِي فيما تَملكُ ولا أَملكُ"، يعني: القلب (**) (٢). أخرجهما النَسائي وأبو داود، واللفظ في الأول للأول، وفي الثاني للثاني. ١٠٣٠ - وروى خالد، عن أبي قِلابة، عن أنس بن مالك قال: إذا تزوَّجَ البِكْرَ على الثيِّبِ أقامَ عندَها سبعًا، وإذا تزوَّجَ الثيِّبَ على البِكْرِ

стр. 554

أقامَ عندَها ثلاثًا. قال خالد: ولو قلتُ: إنه رفعَه لَصدقتُ، ولكنه قال: السُّنَّةُ كذلك (*) (١). ورواه بشر عن مالك (**)، ولكنه قال: السُّنَّةُ إذا تزوَّجَ البِكْرَ أقامَ عندَها سبعًا، وإذا تزوَّج الثيِّبَ أقامَ عندَها ثلاثًا (…) (٢). ١٠٣١ - وعن أمِّ سَلَمةَ ﵂: أن رسولَ اللَّه ﷺ لمَّا تزوَّجَ أمَّ سَلَمةَ أقامَ عندَها ثلاثًا، وقال: "إنه ليس بكِ على أهلِك هَوَانٌ (٣)! إن شئتِ سبَّعتُ لك، وإن سبَّعتُ لك سبَّعت لِنِسائي" (٤). ١٠٣٢ - وعن عائشةَ أمِّ المؤمنين ﵂ قالت: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا خرجَ أَقرَعَ بين نسائه، فطارَتِ (٥) القُرعةُ على عائشةَ وحفصةَ، فخرَجَتَا معه (٦). أخرجهما مسلم.

стр. 555

١٠٣٣ - وعنها: أن سَودةَ بنتَ زَمْعَةَ لمَّا كَبِرَتْ قالت: يا رسولَ اللَّه! جَعلتُ يومي منك لعائشةَ، فكان ﵇ يَقسِمُ لعائشةَ يومَينِ: يومَها، ويوم سَودةَ (١). ١٠٣٤ - وعن أنس ﵁ قال: كان للنَّبِيِّ ﷺ تسعُ نسوةٍ، فكنَّ يَجتمِعْنَ كلَّ ليلةٍ في بيتِ التي يأتيها، فكان في بيتِ عائشةَ، فجاءت زينبُ، فمدَّ يدَه إليها، فقالت: هذه زينبُ، فكفَّ النَّبِيُّ ﷺ يدَه، الحديث (*) (٢). ١٠٣٥ - وفي حديث لعائشةَ: وكان قلَّ يومٌ إلا وهو يَطُوفُ علينا جميعًا، وَيدنُو من كلِّ امرأة مِن غيرِ مسيسٍ، حتى يَبلُغَ التي هو يومُها، فيَبِيتُ عندَها. أخرجه أبو داود (**) (٣). وعند البُخاري: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا انصرَفَ من العصر دخلَ على نسائه، فيَدنُو من إحداهنَّ، الحديث (٤).

стр. 556

١٠٣٦ - وعن عائشةَ ﵂: أن النَّبِيَّ ﷺ كان يسألُ في مرضِه الذي مات فيه: "أين أنا غدًا -يريد يومَ عائشة -؟ " فأَذِن له أزواجُه يكون حيث شاء، الحديث. أخرجه البُخاري (١). ١٠٣٧ - وعن ثابت، عن أنس: أن النَّبِيَّ ﷺ كان يَطُوفُ على نسائه في الليلة الواحدة، ثم يغتسل مرةً. لفظ رواية النَّسائي (*) (٢). ١٠٣٨ - وعن زُرَارة بن أوفَى، عن أبي هريرةَ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "إذا باتَتِ المرأةُ هاجرةً فراشَ زوجِها لعنَتْها الملائكةُ حتى تُصبحَ" (٣). وفي رواية أبي حازم عنه: "إذا دعا الرجلُ امرأتَه إلى فراشه فلم تأتِه، فبات غضبانًا عليها لعنَتْها الملائكةُ حتى تُصبحَ" (٤). لفظ مسلم فيهما. * * *

стр. 557

٣ - باب الوليمة ١٠٣٩ - قد ثبت قولُه ﵇ لعبد الرحمن بن عوف: "أَوْلِمْ ولو بشاةٍ" (١). ١٠٤٠ - وروى مالك عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا دُعِي أحدُكم إلى الوليمةِ فَلْيَأتِها" (٢). وفي رواية عبيد اللَّه، عن نافع: "إذا دُعِي أحدُكم إلى وليمةِ عُرسٍ فَلْيُجِبْ" (٣). وفي رواية أيوب، عن نافع: "ائِتُوا الدعوةَ إذا دُعيتُم" (٤). وفي رواية الزُّبَيدي، عنه: "مَن دُعِيَ إلى عُرسٍ أو نحوِه فَلْيُجِبْ" (٥) وكلُّها عند مسلم.

стр. 558

١٠٤١ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أن النَّبِيَّ ﷺ قال: "شرُّ الطعامِ طعامُ الوليمة؛ يُمنَعُها مَن يأتيها، ويُدعَى إليها مَن يَأبَاها، ومَن لم يُجبِ الدعوةَ فقد عصَى اللَّهَ ورسولَه" (١). ١٠٤٢ - وعن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا دُعِيَ أحدُكم إلى طعامٍ فَلْيُجِبْ؛ فإن شاء طَعِمَ، وإن شاء تركَ" (٢). ١٠٤٣ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا دُعِيَ أحدُكم فَلْيُجِبْ؛ فإن كان صائمًا فَلْيُصلِّ، وإن كان مُفطِرًا فَلْيَطعَمْ" (٣). أخرجهما مسلم. * * *

стр. 559

٤ - باب التخيير والتمليك ١٠٤٤ - عن عائشةَ ﵂: أن رسولَ اللَّه ﷺ خيَّر نساءَه، فلم يكن طلاقًا. لفظ رواية مسلم (١). ١٠٤٥ - وعن حَمَّاد بن زيد قال: قلت لأيوب السَّخْتياني: هل علمتَ أحدًا قال في: (أمرُكِ بيدِكِ) أنها ثلاثٌ غيرَ الحسن؟ قال: لا، اللهم غُفرًا، إلا ما حدثني به قتادة، عن كثير مولى ابن سَمُرةَ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "ثلاثٌ". قال أيوب: فلقيتُ كثيرًا (*) مولى ابن سَمُرةَ فسألتُه، فلم يَعرِفْه،

стр. 560

فذهبتُ إلى قتادةَ فأَخبرتُه، فقال: نَسِيَ. لفظ رواية النَّسائي (١). وأخرجه الحاكم في "مستدركه"، وفيه مولى عبد الرحمن بن سَمُرة، وفيه: فقال: ما حدَّثتُ بهذا قطُّ، وقال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح (٢). قلت: وذكر ابن حزم أن كثيرًا مجهولٌ (٣). وذكر المنتجالي، عن الكوفي أنه قال فيه: ثقةٌ، حكاه عن المنتجالي (*) ابنُ القطَّان (**) (٤). * * *

стр. 561

٥ - باب الخُلع ١٠٤٦ - عن عكرمة، عن ابن عباس: أن امرأةَ ثابتِ بنِ قيسٍ أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فقالت: يا رسولَ اللَّه! ثابتُ بنُ قيس لا أَعتِبُ عليه في خُلقٍ ولا دِينٍ، ولكني أَكرَهُ الكفرَ في الإسلام، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "أتَرُدِّينَ عليه حديقتَه؟ (١) " قالت: نعم، قال رسولُ اللَّه ﷺ : "اقبَلِ الحديقةَ، وطلِّقْها تطليقةً". أخرجه البُخاري (٢). وفي رواية: "فرُدِّيها"، وأمرَه أن يُطلِّقَها (٣). وفي رواية: "فردَّتْ عليه"، وأمرَه بفراقها (٤). * * *

стр. 562

٦ - باب الطَّلاق ١٠٤٧ - عن عائشةَ ﵂: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "رُفِعَ القلمُ عن ثلاثٍ: عن النائمِ حتى يَستيقظَ، وعن الصغيرِ حتى يَكبَرَ، وعن المجنونِ حتى يَعقلَ، أو: يُفيقَ" (١). وفي رواية: "وعن المُبتَلَى حتى يَبْرَأَ". أخرجه ابن ماجه والحاكم (*) (٢). ١٠٤٨ - وروى مالك عن نافع، عن ابن عمر: أنه طلَّقَ امرأتَه وهي حائضٌ على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فسأل عمرُ بنُ الخطاب رسولَ اللَّه ﷺ عن ذلك؟ فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "مُرْهُ فَلْيُراجِعْها، ثم لِيُمْسِكْها حتى تَطهُرَ، ثم تَحيضَ، ثم تَطهُرَ، ثم إن شاء أَمسكَ بعدُ، وإن شاء طلَّقَ قبلَ أن يَمسَّ؛ فتلك العِدَّةُ التي أَمرَ اللَّهُ أن تُطلَّقَ لها النساءُ". لفظ رواية إسماعيل، عن مالك عند البُخاري (٣) (**).

стр. 563

وعنده من رواية أيوب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عمر قال: حُسِبَتْ عليَّ بتطليقةٍ (١). وعنده في رواية أبي غلاب يونس بن جُبَير: أن ابن عمر طلَّقَ امرأتَه وهي حائضٌ، فأتَى عمرُ النَّبِيَّ ﷺ فذكرَ ذلك له، فأمرَه أن يُراجَعَها، فإذا طَهُرَتْ؛ فإن أراد أن يُطلِّقَها فَلْيُطلِّقْها. قلت: فهل عَدَّ ذلك طلاقًا؟ قال: أرأيتَ إن عَجَزَ واستَحمَقَ؟ (٢) (٣) وعنه: أنه طلَّقَ امرأتَه وهي حائضٌ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "مُرْهُ فَلْيُراجِعْها، ثم لِيُطَلِّقْها طاهرًا أو حاملًا". أخرجه مسلم (٤). ١٠٤٩ - وعن عائشةَ ﵂: أن ابنةَ الجَون لمَّا أُدْخِلَتْ على رسول اللَّه ﷺ ،

стр. 564

ودنا منها قالت: أعوذُ باللَّه منكَ، فقال لها: "لقد عُذتِ بعظيمٍ؛ الْحَقِي بأهلِك" (*) (١). ١٠٥٠ - وثبت في حديث كعب بن مالك، فقلت لامرأتي: الْحَقِي بأهلِك حتى يَقضيَ اللَّهُ في هذا الأمر (٢). ١٠٥١ - وعن يَعلَى بن حكيم، عن سعيد بن جُبَير: أنه أخبره: أنه سمع ابنَ عباس يقول: إذا خَيَّرَ امرأتَه ليست بشيءٍ، وقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة﴾ [الأحزاب: ٢١]. أخرجه البُخاري (٣). ١٠٥٢ - وعن عبد اللَّه بن علي بن يزيد بن رُكَانة، عن أبيه، عن جدِّه: أنه طلَّقَ امرأتَه البتَّةَ، فأتَى رسولَ اللَّه ﷺ فقال: "ما أردتَ؟ " قال: واحدةً، قال: "آللَّهِ" قال: آللَّهِ؟ قال: "هو على ما أردتَ". أخرجه أبو داود من حديث الزبير بن سعيد (**)، عن عبد اللَّه، ثم ابن حِبَّان

стр. 565

في "صحيحه" (*) (١). ١٠٥٣ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أن رسولَ اللَّه ﷺ وقال: "ثلاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ، وهَزلُهنَّ جِدٌّ: النكاحُ، والطلاقُ، والرَّجعةُ". أخرجه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن حبيب، وأخرجه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وعبد الرحمن بن حبيب هذا: ابن أَرْدَك، من ثقات المَدَنيِّين، ولم يخرجاه (**) (٢). ١٠٥٤ - وعن المِسْوَر بن مَخرَمة، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "لا طلاقَ قبلَ النكاح، ولا عتقَ قبلَ مِلْكٍ". أخرجه ابن ماجه من حديث هشام بن سعد (٣)، وقد أخرج له مسلم (…).
следующие страницы →