стр. 36
قال ابن تيمية ﵀: (إذا كان جبل أحد ذهبًا لا يبلغ نصف مد أحدهم كان في هذا من التفاضل ما يبين أنه لم يبلغ أحد مثل منازلهم التي أدركوها بصحبة النبي ﷺ .) (١)
٢ - وعن أبي موسى الأشعري (٢) عن النبي ﷺ قال: ((النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون.)) (٣)
قال ابن القيم ﵀ (جعل نسبة أصحابه إلى من بعدهم كنسبته إلى أصحابه، وكنسبة النجوم إلى السماء ومن المعلوم أن هذا التشبيه يعطي من وجوب اهتداء الأمة بهم، ما هو: نظير اهتدائهم بنبيهم ﷺ . (٤)
٣ - وعن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((خير الناس قرني (٥)، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء من بعدهم قوم تسبق شهادتهم أيمانهم، وأيمانهم شهادتهم.)) (٦)
قال ابن القيم ﵀ (أخبر النبي ﷺ أن خير القرون قرنه مطلقا وذلك يقتضي تقديمهم في كل باب من أبواب الخير، وإلا لو كانوا خيرا من بعض الوجوه فلا يكونون خير القرون مطلقا) (٧) واتفق العلماء على أن خير القرون قرنه ﷺ والمراد أصحابه. (٨)