стр. 281
في موضع المكتوبة، ويُحمل على الكراهة؛ لكونه إرشاداً إلى الأمن من التباس النافلة بالفريضة؛ لأن صلاة الإمام مكان الفريضة يؤدي إلى اشتباه الأمر على الداخل، فيظنه في الفريضة، فيقتدي به؛ لذا ينبغي أن يتنحى إزالةً للاشتباه، وإعلاماً بأنه صلى، فلا يُنتظر، وهذا الاشتباه لا يوجد في حق المأموم (١).
الدليل الثاني: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا صَلَّى أَنْ يَتَقَدَّمَ، أَوْ يَتَأَخَّرَ، أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ؟)) يَعْنِي: السُّبْحَةَ (٢).
وجه الاستدلال: أن في الحديث استفهاماً أُريد به الإنكار على المصلي أن يتنفل في موضع الفريضة، وهو محمول على الإمام؛ لأنه يُفتن به الداخل، أي: يظنه في الفريضة، فيقتدي به، وهذا لا يوجد في حق المأموم (٣).
الدليل الثالث: أن في الانتقال للنافلة إلى موضع آخر استكثاراً من شهوده؛ فإن مكان المصلي يشهد له يوم القيامة (٤).