← Тараджим

Тараджим · id 9351

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Полный текст (3 876 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

لله فإن أطعنا الله فأحبونا وإن عصينا الله فأبغضونا. قال فقال له رجل: إنكم قرابة رسول الله وأهل بيته. فقال: ويحك لو كان الله مانعا بقرابة من رسول الله أحدا بغير طاعة الله لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا أبا وأما، والله إني لأخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين وإني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين. ويلكم اتقوا الله وقولوا فينا الحق فإنه أبلغ فيما تريدون ونحن نرضى به منكم. ثم قال: لقد أساء بنا آباؤنا إن كان هذا الذي تقولون من دين الله ثم لم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه. قال فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله، ﵇، لعلي من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: أما والله أن لو يعني بذلك الإمرة والسلطان لأفصح لهم بذلك كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت ولقال لهم أيها الناس هذا وليكم من بعدي فإن أنصح الناس كان للناس رسول الله، ﷺ ، ولو كان الأمر كما تقولون إن الله ورسوله اختارا عليا لهذا الأمر والقيام بعد النبي، ﵇، إن كان لأعظم الناس في ذلك خطئة وجرما إذ ترك ما أمره به رسول الله، ﷺ ، أن يقوم فيه كما أمره أو يعذر فيه إلى الناس. أبو جعفر محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وأمه أم عبد الله بنت حسن بن علي بن أبي طالب. فولد أبو جعفر جعفر بن محمد وعبد الله بن محمد وأمهما أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وإبراهيم بن محمد وأمه أم حكيم بنت أسيد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي، وعلي بن محمد وزينب بنت محمد وأمهما أم ولد، وأم سلمة بنت محمد وأمها أم ولد.

стр. 2207

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا إسرائيل عن جابر قال: قال لي محمد بن علي: يا جابر لا تخاصم فإن الخصومة تكذب القرآن. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثني فضيل بن عياض عن ليث عن أبي جعفر قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات الذين يخوضون في آيات الله. قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا زهير عن جابر قال: قلت لمحمد بن علي: أكان منكم أهل البيت أحد يزعم أن ذنبا من الذنوب شرك؟ قال: لا، قال قلت: أكان منكم أهل البيت أحد يقر بالرجعة؟ قال: لا، قلت: أكان منكم أهل البيت أحد يسب أبا بكر وعمر؟ قال: لا، فأحبهما وتوالاهما واستغفر لهما. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الضحاك قال: قال أبو جعفر: اللهم إني أبرأ إليك من المغيرة بن سعيد وبيان. قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال: حدثنا سفيان الثوري قال: حدثني جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يفلي رأس أمه. قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يوسف بن المهاجر الحداد قال: رأيت أبا جعفر راكبا على بغل أو بغلة ومعه غلام يمشي جانبيه. أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثني معاوية بن عبد الكريم قال: رأيت على محمد بن علي أبي جعفر جبة خز ومطرف خز. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن جابر عن أبي جعفر قال: إنا آل محمد نلبس الخز والمعصفر والممصر واليمنة. أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا زهير عن جابر عن محمد بن علي قال: إنا آل محمد نلبس الخز واليمنة والمعصفرات والممصرات.

стр. 2208

قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيت على أبي جعفر ثوبا معلما فقلت له فقال: لا بأس بالأصبعين من العلم بالإبريسم في الثوب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا: حدثنا عمرو بن عثمان عن موهب قال قال: رأيت على أبي جعفر ملحفة حمراء. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عبد الأعلى أنه رأى محمد بن علي يرسل عمامته خلفه. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر قال: رأيت على محمد بن علي عمامة لها علم وثوبا له علم يلبسه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحاق قال: رأيت أبا جعفر يصلي في ثوب قد عقده خلفه. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف قال: رأيت أبا جعفر متكئا على طيلسان مطوي في المسجد. قال محمد بن عمر: ولم يزل ذلك من فعل الأشراف وأهل المروءة عندنا الذين يلزمون المسجد يتكئون على طيالسة مطوية سوى طيلسانه وردائه الذي عليه. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا: حدثنا إسرائيل عن عبد الأعلى قال: سألت محمد بن علي، قال عبيد الله عن الوسمة، وقال الفضل بن دكين عن السواد، فقال: هو خضابنا أهل البيت. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا نصير بن أبي الأشعث القرادي عن ثوير قال: قال أبو جعفر يا أبا الجهم بم تخضب؟ قلت: بالحناء والكتم. قال: هذا خضابنا أهل البيت. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا زهير قال:

стр. 2209

حدثنا عروة بن عبد الله بن قشير الجعفي قال: قال لي أبو جعفر اخضب بالوسمة. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثني هارون بن عبد الله بن الوليد المعيصي قال: رأيت محمد بن علي على جبهته وأنفه أثر السجود ليس بالكثير. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل عن الفضيل بن مرزوق عن رجل عن أبي جعفر قال: إياكم والضحك، أو قال وكثرة الضحك، فإنه يمج العلم مجا. أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا زهير عن جابر عن محمد بن علي قال: كان في خاتمي اسمي فإذا جامعت جعلته في فمي. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني سعيد بن مسلم بن بانك أو مصعب أنه رأى على محمد بن علي بن حسين بردا، قال: وزعم لي سالم مولى عبد الله بن علي بن حسين أن محمدا أوصى بأن يكفن فيه. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمد بن علي أنه أوصى أن يكفن في قميصه الذي كان يصلي فيه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا زهير قال: حدثنا عروة بن عبد الله بن قشير قال: سألت جعفرا في أي شيء كفنت أباك؟ قال: أوصاني في قميصه وأن أقطع أزراره، وفي ردائه الذي كان يلبس، وأن أشتري بردا يمانيا فإن النبي، ﷺ ، كفن في ثلاثة أثواب أحدها برد يمان. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: أخبرنا سعيد بن مسلم بن بانك قال: رأيت على نعش محمد بن علي بن حسين برد حبرة.

стр. 2210

أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد قال: سمعت محمد بن علي يذاكر فاطمة بنت حسين شيئا من صدقة النبي، ﷺ ، فقال: هذه توفى لي ثمانيا وخمسين. ومات لها. قال محمد بن عمر: وأما في روايتنا فإنه مات سنة سبع عشرة ومائة وهو بن ثلاث وسبعين سنة. وقال غيره: توفي سنة ثماني عشرة ومائة. وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: توفي بالمدينة سنة أربع عشرة ومائة. وكان ثقة كثير العلم والحديث وليس يروي عنه من يحتج به. عبد الله بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وأمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، وهي أم جعفر، فولد عبد الله بن علي بن حسين محمدا الأرقط وهو الأحدب وإسحاق الأبيض وأم كلثوم وهي كلثم الصماء وأم علي وهي علية وهم لأم ولد، والقاسم والعالية لأم ولد. عمر بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وأمه أم ولد. فولد عمر بن علي عليا وإبراهيم وخديجة وأمهم أم ولد، وجعفرا وهو البثير وأمه أم إسحاق بنت محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، ومحمد بن عمر وموسى وهو كردم وخديجة وحبة ومحبة وعبدة وأمهم أم موسى بنت عمر بن علي بن أبي طالب. قال: أخبرنا شبابة بن سوار قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق قال:

стр. 2211

سألت عمر بن علي وحسين بن علي عمي جعفر قلت: هل فيكم أهل البيت إنسان مفترضة طاعته تعرفون له ذلك ومن لم يعرف له ذلم فمات مات ميتة جاهلية؟ فقالا: لا والله ما هذا فينا. من قال هذا فينا فهو كذاب. قال فقلت لعمر بن علي: رحمك الله. إن هذه منزلة تزعمون أنها كانت لعلي إن النبي، ﷺ ، أوصى إليه. ثم كانت للحسن إن عليا أوصى إليه. ثم كانت للحسين إن الحسن أوصى إليه. ثم كانت لعلي بن الحسين إن الحسين أوصى إليه، ثم كانت لمحمد بن علي إن عليا أوصى إليه. فقال: والله لمات أبي فما أوصى بحرفين. قاتلهم الله! والله إن هؤلاء إلا متأكلون بنا، هذا خنيس الخرؤ ما خنيس الخرؤ؟ قال قلت: المعلى بن خنيس، قال: نعم المعلى بن خنيس، والله لفكرت على فراشي طويلا أتعجب من قوم لبس الله عقولهم حين أضلهم المعلى بن خنيس. زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب. وأمه أم ولد. فولد زيد بن علي يحيى بن زيد المقتول بخراسان. قتله سلم بن أحوز بعثه إليه نصر بن سيار، وأمه ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب، وعيسى بن زيد وحسين بن زيد المكفوف ومحمد بن زيد وهم لأم ولد. قال: أخبرنا محمد بن عمر: قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: دخل زيد بن علي على هشام بن عبد الملك فرفع دينا كثيرا وحوائج فلم يقض له هشام حاجة وتجهمه وأسمعه كلاما شديدا. قال عبد الله بن جعفر: فأخبرني سالم مولى هشام وحاجبه أن زيد

стр. 2212

بن علي خرج من عند هشام وهو يأخذ شاربه بيده ويفتله ويقول: ما أحب الحياة أحد قط إلا ذل. ثم مضى فكان وجهه إلى الكوفة فخرج بها ويوسف بن عمر الثقفي عامل لهشام بن عبد الملك على العراق، فوجه إلى زيد بن علي من يقاتله. فاقتتلوا وتفرق عن زيد من خرج معه. ثم قتل وصلب. قال سالم: فأخبرت هشاما بعد ذلك بما كان قال زيد يوم خرج من عنده فقال: ثكلتك أمك ألا كنت أخبرتني بذلك قبل اليوم! وما كان يرضيه إنما كانت خمسمائة ألف فكان ذلك أهون علينا مما صار إليه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سحبل بن محمد قال: ما رأيت أحدا من الخلفاء أكره إليه الدماء ولا أشد عليه من هشام بن عبد الملك ولقد دخله من مقتل زيد بن علي ويحيى بن زيد أمر شديد وقال: وددت أني كنت افتديتهما. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي الزناد يذكر عن أبيه قال: ما كان فيهم أحد أكره إليه الدماء من هشام بن عبد الملك ولقد ثقل عليه خروج زيد بن علي فما كان شيء حتى أتي برأسه وصلب بدنه بالكوفة وولي ذلك يوسف بن عمر في خلافة هشام بن عبد الملك. قال محمد بن عمر: فلما ظهر ولد العباس عمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس إلى هشام بن عبد الملك فأمر به فأخرج من قبره وصلبه وقال: هذا بما فعل بزيد بن علي. وقتل زيد بن علي، ﵀، يوم الإثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة، ويقال اثنتين وعشرين ومائة، وكان له يوم قتل اثنتان وأربعون سنة. وسمع زيد بن علي من أبيه، وروى عن زيد عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، وروى عنه بسام الصيرفي وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهما.

стр. 2213

حسين الأصغر بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وأمه أم ولد. فولد حسين بن علي عبد الله وعبيد الله الأعرج وعليا وهشيمة وأمهم أم خالد بنت حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام، ومحمد بن حسين لأم ولد، وحسنا الأحول بن حسين وجارية وأمهما أم ولد، وأمينة بنت حسين وأمها امرأة من الأنصار من بني حارثة، وإبراهيم وفاطمة لأم ولد. وكان حسين بن علي بن حسين هذا أصغر ولد أبيه، وبقي حتى أدركه محمد بن عمر، وروى عنه ولكنا ألحقناه بإخوته في طبقتهم وليس هو مثلهم في سنهم ولقيهم. عبد الله بن محمد بن الحنفية وهو بن علي بن أبي طالب ويكنى أبا هاشم، وأمه أم ولد. فولد عبد الله بن محمد هاشما به كان يكنى ومحمد الأصغر لا بقية لهما وأمهما بنت خالد بن علقمة بن الحويرث بن عبد الله بن أبي اللحم بن مالك بن عبد الله بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ومحمدا الأكبر بن عبد الله ولبابة بنت عبد الله وأمهما فاطمة بنت محمد بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وعلي بن عبد الله ورجلا آخر لم يسم لنا وأمهما أم عثمان بنت أبي حدير وهو عياش بن عبدة بن مغيث بن الجد بن العجلان من بلي قضاعة، وطالبا وعونا وعبيد الله لأمهات أولاد وريطة وهي أم يحيى بن زيد بن علي المقتول بخراسان، وأمها ريطة وهي أم الحارث بنت الحارث بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. وأم سلمة وأمها أم ولد. وكان أبو هاشم صاحب علم

стр. 2214

ورواية وكان ثقة قليل الحديث، وكانت الشيعة يلقونه ويتولونه، وكان بالشام مع بني هاشم فحضرته الوفاة فأوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وقال: أنت صاحب هذا الأمر وهو في ولدك واصرف الشيعة إليه. ودفع كتبه وروايته ومات بالحميمة في خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان. الحسن بن محمد بن الحنفية وهو بن علي بن أبي طالب، وأمه جمال بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وكان الحسن يكنى أبا محمد وكان من ظرفاء بني هاشم وأهل العقل منهم، وكان يقدم على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيئة، وهو أول من تكلم في الإرجاء. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة عطاء بن السائب عن زاذان وميسرة أنهما دخلا على الحسن بن محمد بن علي فلاماه على الكتاب الذي وضع في الإرجاء فقال لزاذان: يا أبا عمر لوددت أني كنت مت ولم أكتبه. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن خالد عن أنيس أبي العريان قال: رأيت على الحسن بن محمد قميصا رقيقا وعمامة رقيقة. قال محمد بن عمر: وتوفي الحسن بن محمد في خلافة عمر بن عبد العزيز ولم يكن له عقب.

стр. 2215

محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وأمه أسماء بنت عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب. فولد محمد بن عمر عمر وعبد الله وعبيد الله وكلهم قد روي عنه الحديث وأمهم خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، وجعفر بن محمد وأمه أم هاشم بنت جعفر بن جعفر بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب، وأمه أم ولد. فولد معاوية بن عبد الله عبد الله الخارج بالكوفة في آخر زمن مروان بن محمد وجعفر بن معاوية لا بقية له ومحمدا وأمهم أم عون بنت عون بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وسليمان بن معاوية لأم ولد، والحسن ويزيد وصالحا وحمادة وأبية وأمهم فاطمة بنت حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وعلي بن معاوية قتله عامر بن ضبارة وأمه أم ولد. وقد روى يزيد بن عبد الله بن الهاد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر. إسماعيل بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب، وأمه أم ولد. فولد إسماعيل بن عبد الله عبد الله وأبا بكر ومحمدا وأمهم أم ولد، وأم كلثوم وجعفرا لأم ولد، وزيدا لأم ولد. وقد روى إسماعيل عن أبيه وروى عنه عبد الله بن مصعب بن ثابت.

стр. 2216

عمر بن عبد العزيز ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل من بني عدي بن كعب ويكنى أبا حفص. فولد عمر بن عبد العزيز عبد الله وبكرا وأم عمار وأمهم لميس بنت علي بن الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة بن يزيد بن شداد بن قنان الحارثي، وإبراهيم بن عمر وأمه أم عثمان بنت شعيب بن زبان بن الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب، وإسحاق بن عمر ويعقوب وموسى درجوا وأمهم فاطمة بنت عبد الملك بن مروان، وعبد الملك بن عمر والوليد وعاصما ويزيد وعبد الله وعبد العزيز وزبانا وأمه وأم عبد الله وأمهم أم ولد. قالوا: ولد عمر سنة ثلاث وستين وهي السنة التي ماتت فيها ميمونة زوج النبي، ﷺ . أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة القرشي ثم التيمي قال: حدثنا محمد بن عمر بن أبي شميلة عن جويرية بن أسماء عن نافع قال: قال عمر بن الخطاب ليت شعري من ذو الشين من ولدي الذي يملؤها عدلا كما ملئت جورا. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح عن خصيف قال: رأيت في المنام رجلا قاعدا عن يمينه رجل وعن شماله رجل إذ أقبل عمر بن عبد العزيز فأراد أن يجلس بين الذي عن يمينه وبينه، قال فلصق بصاحبه فدار فأراد أن يجلس بينه وبين الذي عن يساره فلصق به، فجذبه الأوسط فأقعده في حجره، قال قلت: من هذا؟ قالوا: هذا رسول الله وهذا أبو بكر وهذا عمر.

стр. 2217

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا المبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال: كنت أسمع بن عمر كثيرا يقول: ليت شعري من هذا الذي من ولد عمر في وجهه علامة يملأ الأرض عدلا. أخبرنا يزيد بن هارون عن الماجشون عن عبد الله بن دينار قال: قال بن عمر إنا كنا نتحدث أن هذا الأمر لا ينقضي حتى يلي هذه الأمة رجل من ولد عمر يسير فيها بسيرة عمر بوجهه شامة. قال فكنا نقول هو بلال بن عمر وكانت بوجهه شامة، قال حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. قال يزيد: ضربته دابة من دواب أبيه فشجته، قال فجعل أبوه يمسح الدم ويقول: سعدت إن كنت أشج بني أمية. قال: أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال: حدثنا إبراهيم بن عياش قال: حدثني ضمرة عن بن أبي شوذب قال: لما أراد عبد العزيز بن مروان أن يتزوج أم عمر بن عبد العزيز قال لقيمه: اجمع لي أربعمائة دينار من طيب مالي فإني أريد أن أتزوج إلى أهل بيت لهم صلاح. قال فتزوج أم عمر بن عبد العزيز. أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: ولي عمر بن عبد العزيز المدينة في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وهو بن خمس وعشرين سنة، ولاها إياه الوليد بن عبد الملك حين استخلف فولى عمر على قضاء المدينة أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الصمد بن محمد السعدي قال: أخبرني حفص بن عمر بن أبي طلحة الأنصاري قال: لما أراد عمر بن عبد العزيز أن يحج من المدينة وهو واليها في خلافة الوليد بن عبد الملك دخل عليه أنس بن مالك وهو يومئذ بالمدينة فقال: يا أبا حمزة ألا تخبرنا

стр. 2218

عن خطب النبي، ﷺ ؟ فقال: خطب رسول الله بمكة قبل التروية بيوم، وخطب بعرفة يوم عرفة، وخطب بمنى الغد من يوم النحر والغد من يوم النفر. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن يحيى بن سعيد أو عن شريك بن أبي نمر، لا يدري أيهما حدثه، عن أنس بن مالك قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله، ﷺ ، من هذا الفتى، يعني عمر بن العزيز. قال الضحاك: فكنت أصلي وراءه فيطيل الأولتين من الظهر ويخفف الآخرتين ويخف العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ويقرأ في الصبح بطوال المفصل. قال محمد بن عمر: سمعت الضحاك يحدث به عن شريك بن أبي نمر ولم يشك فيه. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك قال: رأيت عمر بن عبد العزيز ذهب به الكلام وهو على المنبر ثم رجع فقال: أستغفر الله أستغفر الله! قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد المبارك قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يمشي إلى العيد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل وذكر عمر بن عبد العزيز قال: حدثني علي بن بذيمة قال: رأيته بالمدينة وهو أحسن الناس لباسا ومن أطيب الناس ريحا ومن أخيل الناس في مشيه، ثم رأيته بعد يمشي مشية الرهبان، فمن حدثك أن المشي سجية فلا تصدقه بعد عمر. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا أسامة بن زيد قال: قال

стр. 2219

عمر بن عبد العزيز لقاضيه أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: ما وجدت من أمر هو ألذ عندي من حق وافق هوى. أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد قال: حدثنا يحيى أن عمر بن عبد العزيز كان يصوم الإثنين والخميس. قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال: أخبرنا عبد الجبار بن أبي معن قال: سمعت سعيد بن المسيب وسأله رجل فقال له: يا أبا محمد من المهدي؟ فقال له سعيد: أدخلت دار مروان؟ قال: لا، قال: فادخل دار مروان تر المهدي. قال فأذن عمر بن عبد العزيز للناس فانطلق الرجل حتى دخل دار مروان فرأى الأمير والناس مجتمعين، ثم رجع إلى سعيد بن المسيب فقال: يا أبا محمد دخلت دار مروان فلم أر أحدا أقول هذا المهدي. فقال له سعيد بن المسيب وأنا أسمع: هل رأيت الأشج عمر بن عبد العزيز القاعد على السرير؟ قال: نعم، قال: فهو المهدي. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثني مسلمة أبو سعيد قال: سمعت العرزمي يقول: سمعت محمد بن علي يقول: النبي منا والمهدي من بني عبد شمس ولا نعلمه إلا عمر بن عبد العزيز. قال وهذا في خلافة عمر بن عبد العزيز. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثني أبو بكر بن الفضل بن المؤتمر العتكي قال: حدثني أبو يعفور عن مولى لهند بنت أسماء قال: قلت لمحمد بن علي: إن الناس يزعمون أن فيكم مهديا، فقال: إن ذاك كذاك ولكنه من بني عبد شمس. قال كأنه عنى عمر بن عبد العزيز. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا جويرية بن أسماء قال: سمعت فاطمة بنت علي بن أبي طالب ذكرت عمر بن عبد العزيز فأكثرت الترحم عليه وقالت: دخلت عليه وهو أمير المدينة يومئذ فأخرج عني كل خصى وحرسى حتى لم يبق في البيت أحد غيري وغيره، ثم قال: يا ابنة

стр. 2220

علي والله ما على ظهر الأرض أهل بيت أحب إلي منكم ولأنتم أحب إلي من أهل بيتي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: لما قدم عمر بن عبد العزيز المدينة واليا عليها كتب حاجبه الناس ثم دخلوا فسلموا عليه، فلما صلى الظهر دعا عشرة نفر من فقهاء البلد: عروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وأبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة وسليمان بن يسار والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعبد الله بن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عامر بن ربيعة وخارجة بن زيد بن ثابت. فحمد الله وأثنى عليه بمت هو أهله ثم قال: إني دعوتكم لأمر تؤجرون عليه وتكونون فيه أعوانا على الحق، ما أريد أن أقطع أمرا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم فإن رأيتم أحدا يتعدى أو بلغكم عن عامل لي ظلامة فأحرج بالله على أحد بلغه ذلك إلا أبلغني. فجزوه خيرا وافترقوا. أخبرنا علي بن محمد عن فضل بن السراج عن حجاج الصواف قال: أمرني عمر بن عبد العزيز وهو وال على المدينة أن أشتري له ثيابا فاشتريت له ثيابا فكان فيها ثوب باربعمائة، فقطعه قميصا ثم لمسه بيده فقال: ما أخشنه وأغلظه! ثم أمر بشراء ثوب له وهو خليفة فاشتروه بأربعة عشر درهما فلمسه بيده فقال: سبحان الله ما ألينه وأدقه! قال: أخبرنا علي بن محمد عن طعمة بن غيلان ومحمد بن خالد قالا: كان عمر بن عبد العزيز من أعطر قريش وألبسها، فلما استخلف كان من أخسهم ثوبا وأجشبهم عيشا وقدم الفضول. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن عمار بن سعد القرظ عن أبيه قال: كنا نؤذن عمر بن عبد العزيز في داره للصلاة فنقول: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته حي على الصلاة حي على الفلاح

стр. 2221

الصلاة رحمك الله. وفي الناس الفقهاء لا ينكرون ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن محمد عن أبيه قال: قال عمر بن عبد العزيز وهو والي المدينة: إذا أذنت للظهر أو العتمة فصل ركعتين ثم اقعد قدر ما تظن أن قد سمعك رجل من أقصى المدينة فقضى حاجته وتوضأ ولبس ثيابه ومشى مشيا رفيقا حتى يأتي المسجد فيصلي فيه أربع ركعات ثم قعد، فأقم بقدر ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة يقول: كان عمر بن عبد العزيز يؤمنا بالمدينة فلا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معاذ بن محمد عن عمران بن أبي أنس عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يسلم واحدة وجاه القبلة: السلام عليكم. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا داود بن خالد أبو سليمان عن سهيل بن أبي سهيل قال: سمعت رجاء بن حيوة يقول: لما كان يوم الجمعة لبس سليمان بن عبد الملك ثيابا خضرا من خز ونظر في المرآة فقال: أنا والله الملك الشاب. فخرج إلى الصلاة يصلي بالناس الجمعة فلم يرجع حتى وعك فلما ثقل كتب كتابا عهده إلى ابنه أيوب، وهو غلام لم يبلغ، فقلت: ما تصنع يا أمير المؤمنين، إنه مما يحفظ به الخليفة في قبره أن يستخلف الرجل الصالح. وقال سليمان: كتاب أستخير الله فيه وأنظر ولم أعزم عليه. فمكث يوما أو يومين ثم خرقه ثم دعاني فقال: ما ترى في داود بن سليمان؟ فقلت: هو غائب بقسطنطينية وأنت لا تدري أحي هو أم ميت. قال: يا رجاء فمن ترى؟ قال فقلت: رأيك يا أمير المؤمنين، وأنا أريد أن أنظر من يذكر. فقال: كيف ترى في عمر بن عبد العزيز؟ فقلت: أعلمه والله فاضلا خيارا مسلما. فقال: هو على ذلك، والله لئن

стр. 2222

وليته ولم أول أحدا من ولد عبد الملك لتكونن فتنة ولا يتركونه أبدا يلي عليهم إلا أن أجعل أحدهم بعده. ويزيد بن عبد الملك يومئذ غائب على الموسم. قال: فيزيد بن عبد الملك أجعله بعده فإن ذلك مما يسكنهم ويرضون به. قلت: رأيك، قال فكتب بيده: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من عبد الله سليمان أمير المؤمنين لعمر بن عبد العزيز، إني وليته الخلافة بعدي ومن بعده يزيد بن عبد الملك، فاسمعوا له وأطيعوا واتقوا الله ولا تختلفوا فيطمع فيكم. وختم الكتاب فأرسل إلى كعب بن حامز صاحب شرطه أن مر أهل بيتي فليجتمعوا. فأرسل إليهم كعب فجمعهم ثم قال سليمان لرجاء بعد اجتماعهم: اذهب بكتابي هذا إليهم فأخبرهم أنه كتابي، ومرهم أن يبايعوا من وليت. قال ففعل رجاء، فلما قال لهم ذلك رجاء قالوا: سمعنا وأطعنا لمن فيه، وقالوا: ندخل فنسلم على أمير المؤمنين، قال: نعم. فدخلوا فقال لهم سليمان: هذا الكتاب، وهو يشير لهم وهم ينظرون إليه في يد رجاء بن حيوة، هذا عهدي فاسمعوا وأطيعوا وبايعوا لمن سميت في هذا الكتاب. قال فبايعوه رجلا رجلا. قال ثم خرج بالكتاب مختوما في يد رجاء. قال رجاء: فلما تفرقوا جاءني عمر بن عبد العزيز فقال: يا أبا المقدام إن سليمان كانت لي به حرمة ومودة وكان بي برا ملطفا فأنا أخشى أن يكون قد أسند إلي من هذا الأمر شيئا فأنشدك الله وحرمتي ومودتي إلا أعلمتني إن كان ذلك حتى أستعفيه الآن قبل أن يأتي حال لا أقدر فيها على ما أقدر الساعة. فقال رجاء: لا والله ما أنا بمخبرك حرفا واحدا. قال فذهب عمر غضبان. قال رجاء: ولقيني هشام بن عبد الملك، فقال: يا رجاء إن لي بك حرمة ومودة قديمة وعندي شكر، فأعلمني أهذا الأمر إلي؟ فإن كان إلي علمت وإن كان إلى غيري تكلمت، فليس مثلي قصر به ولا نُحي

стр. 2223

عنه هذا الأمر، فأعلمني فلك الله إلا أذكر اسمك أبدا. قال رجاء: فأبيت وقلت لا والله لا أخبرك حرفا واحدا مما أسر إلي. فانصرف هشام وهو موءس وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى وهو يقول: فإلى من إذا نحيت عني؟ أتخرج من بني عبد الملك؟ فوالله إني لعين بني عبد الملك. قال رجاء: ودخلت على سليمان بن عبد الملك فإذا هو يموت. قال فجعلت إذا أخذته سكرة من سكرات الموت حرفته إلى القبلة فجعل يقول وهو يفأق: لم يأن لذلك بعد يا رجاء. حتى فعلت ذلك مرتين. فلما كانت الثالثة قال: من الآن يا رجاء إن كنت تريد شيئا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال فحرفته ومات فلما أغمضته سجيته بقطيفة خضراء وأغلقت الباب وأرسلت إلي زوجته تنظر إليه كيف أصبح فقلت: نام وقد تغطى. فنظر الرسول إليه مغطى بالقطيفة فرجع فأخبرها فقبلت ذلك وظنت أنه نائم. قال رجاء: وأجلست على الباب من أثق به وأوصيته أن لا يريم حتى آتيه ولا يدخل على الخليفة أحدا. قال فخرجت فأرسلت إلى كعب بن حامز العنسي فجمع أهل بيت أمير المؤمنين فاجتمعوا في مسجد دابق فقلت: بايعوا، قالوا: قد بايعنا مرة ونبايع أخرى! قلت: هذا أمر أمير المؤمنين، بايعوا على ما أمر به ومن سمي في هذا الكتاب المختوم. فبايعوا الثانية رجلا رجلا. قال رجاء: فلما بايعوا بعد موت سليمان رأيت أني قد أحكمت الأمر، قلت قوموا إلى صاحبكم فقد مات. قالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون. وقرأت عليهم الكتاب، فلما انتهيت إلى ذكر عمر بن عبد العزيز نادى هشام: لا نبايعه أبدا. قال قلت: أضرب والله عنقك، قم فبايع. فقام يجرّ رجليه.

стр. 2224

قال رجاء: وأخذت بضبعي عمر فأجلسته على المنبر وهو يسترجع لما وقع فيه وهشام يسترجع لما أخطأه. فلما انتهى هشام إلى عمر قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. أي حين صار هذا الأمر إليك على ولد عبد الملك. قال فقال عمر: نعم فإنا لله وإنا إليه راجعون، حين صار إلي لكراهتي له. قال وغسل سليمان وكفن وصلى عليه عمر بن عبد العزيز. قال رجاء: فلما فرغ من دفنه أتي بمراكب الخلافة البراذين والخيل والبغال ولكل دابة سائس فقال: ما هذا؟ فقالوا: مراكب الخلافة، فقال عمر: دابتي أوفق لي. فركب بغلته وصرفت تلك الدواب ثم أقبل فقيل: تنزل منزل الخلافة، فقال: فيه عيال أبي أيوب وفي فسطاطي كفاية حتى يتحولوا. فأقام في منزله حتى فرغوه بعد. قال رجاء: فلما كان مسي ذلك اليوم قال: يا رجاء ادع لي كاتبا. فدعوته وقد رأيت منه كل ما يسرني، صنع في المراكب ما صنع وفي منزل سليمان، فقلت فكيف يصنع الآن في الكتاب؟ أيضع نسخا أم ماذا؟ قال فلما جلس الكاتب أملى عليه كتابا واحدا من فيه إلى يد الكاتب بغير نسخة، فأملى أحسن إملاء وأبلغه وأوجزه ثم أمر بذلك الكتاب فنسخ إلى كل بلد. وبلغ عبد العزيز بن الوليد، وكان غائبا، موت سليمان بن عبد الملك ولم يعلم بمبايعة الناس عمر وعهد سليمان إليه فبايع من معه لنفسه ثم أقبل يريد دمشق يأخذها فبلغه أن عمر بن عبد العزيز قد بايعوا له بعد سليمان بعهد من سليمان، فأقبل حتى دخل على عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر بن عبد العزيز: قد بلغني أنك كنت بايعت من قبلك وأردت دخول دمشق. فقال: قد كان ذلك. وذلك أنه لم يبلغني أن الخليفة كان عقد لأحد، ففرقت على الأموال أن تنهب. فقال عمر: والله لو بويعت وقمت بالأمر ما نازعتك ذلك ولقعدت في بيتي. فقال عبد العزيز: ما أحب أنه ولي هذه الأمر غيرك. وبايع عمر بن عبد العزيز.

стр. 2225

قال: أخبرنا علي بن محمد عن جرير بن حازم عن هزان بن سعد قال: حدثني رجاء بن حيوة قال: لما ثقل سليمان بن عبد الملك رآني عمر في الدار أخرج وأدخل وأتردد فدعاني فقال لي: يا رجاء أذكرك الله والإسلام أن تذكرني لأمير المؤمنين أو تشير بي عليه إن إستشارك، فوالله ما أقوى على هذا الأمر، فأنشدك الله إلا صرفت أمير المؤمنين عني. فانتهرته وقلت: إنك لحريص على الخلافة لتطمع أن أشير عليه بك. فاستحيا ودخلت، فقال لي سليمان: يا رجاء من ترى لهذا الأمر وإلى من ترى أن أعهد؟ قلت: يا أمير المؤمنين اتق الله فإنك قادم على الله وسائلك عن هذا الأمر وما صنعت فيه. قال: فمن ترى؟ فقلت: عمر بن عبد العزيز. قال: كيف أصنع بعهد أمير المؤمنين عبد الملك إلى الوليد وإلي في ابني عاتكة أيهما بقي؟ قلت: تجعلهما من بعده. قال: أصبت ووفقت، جئني بصحيفة. فأتيته بصحيفة فكتب عهد عمر ويزيد من بعده وختمها، ثم دعوت رجالا فدخلوا عليه فقال لهم: إني قد عهدت عهدي في هذه الصحيفة ودفعتها إلى رجاء وأمرته أمري وهو في الصحيفة، اشهدوا واختموا الصحيفة. فختموا عليها وخرجوا فلم يلبث سليمان أن مات فكففت النساء عن الصياح وخرجت إلى الناس فقالوا: يا رجاء كيف أمير المؤمنين؟ قلت: تعلمون منذ اشتكى أسكن منه الساعة. قالوا: لله الحمد! فقلت: ألستم تعلمون أن هذا عهد أمير المؤمنين وتشهدون عليه؟ قالوا: بلى، قلت: افترضون به؟ قال هشام: إن كان فيه رجل من ولد عبد الملك وإلا فلا. قلت: فإن فيه رجل من ولد عبد الملك؟ قال: فنعم إذا. قال فدخلت فمكثت ساعة ثم قلت للنساء اصرخن، وخرجت فقرأت الكتاب والناس مجتمعون وعمر في ناحية الرواق. قال: أخبرنا علي بن محمد عن يعقوب بن داود الثقفي عن أشياخ من ثقيف قال: قرئ عهد عمر بعد وفاة سليمان بالخلافة وعمر ناحية

стр. 2226

وهو بدابق. فقام رجل من ثقيف يقال له سالم من أخوال عمر. فأخذ بضبعه فأقامه فقال عمر: أما والله ما الله أردت بهذا ولن تصيب بها مني دنيا. قال: أخبرنا علي بن محمد عن خالد بن بشر عن أبيه قال: لما ولي عمر بن عبد العزيز خطب الناس وفرش له فنزل وترك الفرش وجلس ناحية، فقيل: لو تحولت إلى حجرة سليمان، فتمثل: فلولا التقى ثم النهى خشية الردى … لعاصيت في حب الصبي كل زاجر قضى ما قضى فيما مضى ثم لا ترى … له صبوة أخرى الليالي الغوابر قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبد الله بن يونس الثقفي عن سيار أبي الحكم قال: كان أول ما أنكر من عمر بن عبد العزيز أنه لما دفن سليمان بن عبد الملك أتي بدابة سليمان التي كان يركب فلم يركبها وركب دابته التي جاء عليها، فدخل القصر وقد مهدت له فرش سليمان التي كان يجلس عليها فلم يجلس عليها، ثم خرج إلى المسجد فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإنه ليس بعد نبيكم نبي ولا بعد الكتاب الذي أنزل عليه كتاب، ألا إن ما أحل الله حلال إلى يوم القيامة وما حرم الله حرام إلى يوم القيامة، ألا إني لست بقاض ولكني منفذ، إلا أني لست بمبتدع ولكني متبع، ألا إنه ليس لأحد أن يطاع في معصية الله، ألا إني لست بخيركم ولكني رجل منكم غير أن الله جعلني أثقلكم حملا. ثم ذكر حاجته. قال: أخبرنا محمد بن معن الغفاري مديني قال: أخبرني إسماعيل بن إبراهيم كاتب كان لزياد بن عبيد الله عن أبيه قال: لما انصرف عمر عن قبر سليمان قال: إذا دواب سليمان قد عرضت له، قال فكشر ثم أشار إلى بغيلة شهباء فأتي بها فركبها، قال فانصرف فإذا فرش سليمان في منزله، قال فقال: لقد عجلتم. قال ثم تناول وسادة أرمنية فطرحها

стр. 2227

بينه وبين الأرض، قال ثم قال: أما والله لولا أني في حوائج المسلمين ما جلست عليك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني بن أبي سبرة عن المنذر بن عبيد قال: ولي عمر بن عبد العزيز بعد صلاة الجمعة فأنكرت حاله في العصر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: كان سليمان بن عبد الملك قد ولى أبا بكر بن محمد بن حزم المدينة فلما توفي سليمان وولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أمره على المدينة، فاستقضى أبا طوالة، وولى الكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وضم إليه أبا الزناد كاتبا فكان على حربها وخراجها حتى توفي عمر، واستقضى عامرا الشعبي، وولى البصرة عدي بن أرطأة فاستقضى الحسن بن أبي الحسن ثم استعفاه فأعفاه، وولى اليمن عروة بن محمد بن عطية السعدي، وولى الجزيرة عدي بن عدي الكندي، وولى أفريقية إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر حتى توفي وهو عليها، وولى دمشق محمد بن سويد الفهري، وولى خراسان الجراح بن عبد الله الحكمي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى قال: ما زال عمر بن عبد العزيز يرد المظالم منذ يوم استخلف إلى يوم مات. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل قال: رأيت عمر بن عبد العزيز بدأ بأهل بيته فرد ما كان بأيديهم من المظالم، ثم فعل بالناس بعد. قال يقول عمر بن الوليد جئتم برجل من ولد عمر بن الخطاب فوليتموه عليكم ففعل هذا بكم. قال محمد بن عمر: قال أبو بكر بن أبي سبرة: لما رد عمر بن عبد العزيز المظالم قال: إنه لينبغي أن لا أبدأ بأول من نفسي. فنظر إلى ما في

стр. 2228

يديه من أرض أو متاع فخرج منه حتى نظر إلى فص خاتم فقال: هذا مما كان الوليد بن عبد الملك أعطانيه مما جاءه من أرض المغرب. فخرج منه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الملك بن شبيب عن إسحاق بن عبد الله قال: ما زال عمر بن عبد العزيز يرد المظالم من لدن معاوية إلى أن استخلف. أخرج من أيدي ورثة معاوية ويزيد بن معاوية حقوقا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مالك بن أنس عن أيوب السختياني أن عمر بن عبد العزيز رد مظالم في بيوت الأموال فرد ما كان في بيت المال وأمر أن يزكى لما غاب عن أهله من السنين، ثم عقب بكتاب آخر: إني نظرت فإذا هو ضمار لا يزكى إلا لسنة واحدة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز بالعراق في رد المظالم إلى أهلها فرددناها حتى أنفدنا ما في بيت مال العراق، وحتى حمل إلينا عمر المال من الشام. قال أبو الزناد: وكان عمر يرد المظالم إلى أهلها بغير البينة القاطعة، كان يكتفي بأيسر ذلك، إذا عرف وجها من مظلمة الرجل ردها عليه ولم يكلفه تحقيق البينة لما كان يعرف من غشم الولاة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: ما كان يقدم على أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كتاب من عمر إلا فيه رد مظلمة أو إحياء سنة أو إطفاء بدعة أو قسم أو تقدير عطاء أو خير، حتى خرج من الدنيا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن خالد بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز أن استبرئ الدواوين فانظر إلى كل جور جاره من قبلي من حق مسلم

стр. 2229

أو معاهد فرده عليه، فإن كان أهل تلك المظلمة قد ماتوا فادفعه إلى ورثتهم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن عبيدة قال: سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: وإياك والجلوس في بيتك، اخرج للناس فآس بينهم في المجلس والمنظر ولا يكن أحد من الناس آثر عندك من أحد، ولا تقولن هؤلاء من أهل بيت أمير المؤمنين فإن أهل بيت أمير المؤمنين وغيرهم عندي اليوم سواء بل أنا أحرى أن أظن بأهل بيت أمير المؤمنين أنهم يقهرون من نازعهم، وإذا أشكل عليك شيء فاكتب إلي فيه. قال: أخبرنا سعيد بن عامر عن حزم بن أبي حزم قال: قال عمر بن عبد العزيز في كلام له: فلو كان كل بدعة يميتها الله على يدي وكل سنة ينعشها الله على يدي ببضعة من لحمي حتى يأتي آخر ذلك على نفسي كان في الله يسيرا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس عن محمد بن طلحة عن حماد بن أبي سليمان أن عمر بن عبد العزيز قام في مسجد دمشق ثم نادى بأعلى صوته: لا طاعة لنا في معصية الله. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبد الله بن يونس عن سيار قال: كان عمر بن عبد العزيز يقول للناس: الحقوا ببلادكم فإني أذكركم أمصاركم وأنساكم عندي إلا من ظلمه عامل فليس عليه مني إذن فليأتني. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن واقد قال: إن آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس الحقوا ببلادكم فإني أذكركم في بلادكم وأنساكم عندي، الا وإني قد استعملت عليكم رجالا لا أقول هم خياركم ولكنهم خير ممن هو شر منهم، فمن ظلمه عامله بمظلمة فلا إذن له علي، والله لئن منعت هذا المال نفسي وأهلي ثم

стр. 2230

بخلت به عليكم إني إذا لضنين، والله لولا أن أنعش سنة أو أسير بحق ما أحببت أن أعيش فواقا. أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثني جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم قال: أتى عمر بن عبد العزيز كتاب من بعض بني مروان فأغضبه، فاستشاط غضبا ثم قال: إن لله في بني مروان ذبحا، وأيم الله لئن كان ذاك الذبح على يدي. قال فلما بلغهم ذلك كفوا وكانوا يعلمون صرامته وأنه وقع في أمر مضى فيه. أخبرنا علي بن محمد عن أبي عمرو الباهلي قال: جاء بنو مروان إلى عمر فقالوا: إنك قصرت بنا عما كان يصنعه بنا من قبلك. وعاتبوه فقال: لئن عدتم لمثل هذا المجلس لأشدن ركابي ثم لأقدمن المدينة ولأجعلنها أو أصيرها شورى، أما إني أعرف صاحبها الأعيمش، يعني القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أفلح بن حميد قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: اليوم ينطق كل من كان لا ينطق، وإنا لنرجو لسليمان بتوليته لعمر بن عبد العزيز. قال وقال عمر بن عبد العزيز عند الموت: لو كان لي من الأمر شيء ما عدوت بها القاسم بن محمد. قال فبلغت القاسم بن محمد فرحم عليه وقال: إن القاسم ليضعف عن أهليه فكيف يقوم بأمر أمة محمد! أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مسلم بن خالد عن إسماعيل بن أمية قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو كان إلي من الأمر شيء ما عدوت به القاسم بن محمد وصاحب الأعوص إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص. قال محمد بن عمر: وكان إسماعيل بن عمرو عابدا منقطعا قد اعتزل فنزل الأعوص. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي ذئب عن مهاجر بن يزيد

стр. 2231

قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول: إنا لنرجو لسليمان باستخلافه عمر بن عبد العزيز. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عثمان قال: سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يقول ذلك. أخبرنا علي بن محمد عن سلمة بن عثمان القرشي قال: بلغني أن عمر بن عبد العزيز لما استخلف نظر إلى ما كان له من عبد، وإلى لباسه وعطره وأشياء من الفضول، فباع كل ما كان به عنه غنى فبلغ ثلاثة وعشرين ألف دينار فجعله في السبيل. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال: أخبرني بن لعمر بن عبد العزيز أنه أخبره خادم عمر بن عبد العزيز أنه لم يتملأ من طعام من يوم ولي حتى مات. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني داود بن خالد عن محمد بن قيس قال: لما ولي عمر بن عبد العزيز وضع المكس عن كل أرض ووضع الجزية عن كل مسلم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا زفر بن محمد عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز أنه لما استخلف أباح الأحماء كلها إلا النقيع. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يجيى بن واضح قال: كتب عمر بن عبد العزيز أن تعمل الخانات بطريق خراسان. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عثمان بن هانئ قال: حضرت قسمتين قسمهما عمر بن عبد العزيز على جميع الناس كلهم سوى بينهم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عثمان ومحمد بن هلال قالا: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم

стр. 2232

أن افرض للناس إلا لتاجر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن ربيعة بن عطاء بن يعقوب مولى بن سباع الخزاعي قال: جلست إلى سليمان بن يسار فذكرت له كتاب أبي بكر بن حزم الذي جاءه من عمر بن عبد العزيز أن لا يفرض لتاجر فقال: أصاب عمر، التاجر مشغول بتجارته عما يصلح المسلمين. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن هلال عن عمر بن عبد العزيز أنه فرض لرجال ألفين ألفين شرف العطاء. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا غسان بن عبد الحميد عن أبيه قال: أخرج عمر بن عبد العزيز ثلاثة أعطية لأهل المدينة في سنتين وخمسة أشهر إلا عشر ليال، يرحمه الله. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبدالحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله يقول: جرى على يدي لقومي في خلافة عمر بن عبد العزيز ثلاثة أعطية وقسمان للناس عامان، فرحمه الله. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن مسلم بن بانك قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول وهو خليفة: إنه لا يحل لكم أن تأخذوا لموتاكم فارفعوهم إلينا واكتبوا لنا كل منفوس نفرض له. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثابت بن قيس قال: سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز يقرأ علينا: ارفعوا كل منفوس نفرض له ارفعوا موتاكم فإنما هو مالكم نرده عليكم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبي قال: ذهبت بي حاضني إلى أبي بكر بن حزم فوضع في يدي دينارا وأنا منفوس، وولدت سنة المائة، ثم كان قابل فأعطينا دينارا آخر فكانا دينارين. قال وبه سميت.

стр. 2233

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمي الهشيم بن واقد قال ولدت سنة سبع وتسعين فاستخلف عمر وأنا بن ثلاث سنين فأصبت من قسمه ثلاثة دنانير. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن هلال قال: سوى عمر بن عبد العزيز بين الناس في طعام الجار، وكان أكثر ما يكون طعام الجار أربعة أرداب ونصف لكل إنسان. أخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال: حدثنا أفلح بن حميد قال: إنما سوى عمر بن عبد العزيز بين من فرض له من طعام الجار وأما من كان له شيء قبل ذلك فإنه كان يأخذه. قد فضل عمر بن الخطاب بين الناس في طعام الجار. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن إبراهيم بن يحيى قال: كان لي في طعام الجار عشرون إردبا فلما استخلف عمر أقرت وسوى بين من فرض له من أهل بيتي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: رأيت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يعمل بالليل كعمله بالنهار لاستحثاث عمر إياه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني داود بن خالد قال: حدثنا محمد بن قيس قال: رأيت عمر بن عبد العزيز إذا صلى العشاء دعا بشمعة من مال الله ليكتب في أمر المسلمين والمظالم فترد في كل أرض، فإذا أصبح جلس في رد المظالم وأمر بالصدقات أن تقسم في أهلها. فلقد رأيت من يتصدق عليه في العام القابل له إبل فيها صدقة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي ذئب عن مهاجر بن يزيد قال: بعثنا عمر بن عبد العزيز فقسمنا الصدقة فيهم، فلقد رأيتنا وإنا لنصدق من العام القابل من كان يتصدق عليه، ولقد كنت أراه يكتب إلى

стр. 2234

أهله أو في الحاجة له في خاصة نفسه فيأمر بالشمعة فتنحى ويأمر بشمعة أخرى. ولقد كنت أراه يغسل ثيابه فما يخرج إلينا وما له غيرها، وما أحدث بنا، ولقد رأيت عتبة له خربت فكلم في إصلاحها ثم قال: يا مزاحم هل لك أن نتركها فنخرج من الدنيا ولم نحدث شيئا؟ قال وحرم الطلاء في كل أرض. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد عن عبد الله بن العلاء بن زبر قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين عصبت سنوات إني كنت في العصاة وحرمت عطائي. قال فرد علي عطائي وأمر أن يخرج لي ما مضى من السنين. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا خليد بن دعلج قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى الحسن وابن سيرين يقول لهما: أرد عليكما ما حبس عنكما من أعطيتكما، فقال بن سيرين: إن فعل ذلك بأهل البصرة فعلت وأما غير ذلك فلا. فكتب عمر: إن المال لا يسع. قال وقبل الحسن. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن نجيح عن إبراهيم بن يحيى أن عمر بن عبدالعزيز كتب أن يعطى خارجة بن زيد ما قطع عنه من الديوان، فمشى خارجة إلى أبي بكر بن حزم فقال: إني أكره أن يلزم أمير المؤمنين من هذا مقالة، ولي نظراء، فإن أمير المؤمنين عمهم بهذا فعلت وإن هو خصني به فإني أكره ذلك له. فكتب عمر: لا يسع المال ذلك ولو وسعه لفعلت. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن خالد بن دينار عن أبي بكر بن حزم قال: كنا نخرج ديوان أهل السجون فيخرجون إلى أعطيتهم بكتاب عمر بن عبد العزيز. وكتب إلي: من كان غائبا قريب الغيبة فأعط أهل ديوانه ومن كان منقطع الغيبة فاعزل عطاءه إلى أن يقدم أو يأتي نعيه أو يوكل عندك بوكالة ببينة على حياته فادفعه إلى وكيله.

стр. 2235

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سحبل بن محمد عن عيسى بن أبي عطاء قال: شهدت عمر بن عبد العزيز قضى عن غارم خمسة وسبعين دينارا من سهم الغارمين. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يعقوب بن محمد بن أنس عن يعقوب بن عمر بن قتادة قال: وفد عاصم بن عمر بن قتادة وبشير بن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه على عمر بن عبد العزيز في خلافته فدخلا عليه بخناصرة فذكرا دينا عليهما، فقضى عن كل واحد منهما أربعمائة دينار، فخرج الصك يعطيان من صدقة كلب مما غزل في بيت المال. قال محمد بن عمر: وكان ذلك العزل قدم به لم يوجد أحد منهم يقضى عنه دين فأدخل فضله بيت المال عزلا لأن يقضى به عن الديان فهذا وجهه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني المفضل بن الفضل القيني عن عبد الرحمن بن جابر قال: قدم القاسم بن مخيمرة على عمر بن عبد العزيز فسأله قضاء دينه فقال عمر: كم دينك؟ قال: تسعون دينارا. قال: قد قضيناه عنك من سهم الغارمين، قال: يا أمير المؤمنين أغنني عن التجارة، قال: بماذا؟ قال: بفريضة. قال: قد فرضت لك في ستين وأمرنا لك بمسكن وخادم. فكان القاسم بن مخيمرة يقول: الحمد لله الذي أغناني عن التجارة، إني لأغلق بابي فما يكون لي خلفه هم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن عمران الحارثي قال: حدثني أبو عفير محمد بن سهل بن أبي حثمة قال: قضى عني عمر بن عبد العزيز وهو خليفة خمسين ومائتي دينار من صدقات بني كلاب وكتب بها. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن طلحة عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أنه قال يوما: إن عمر بن عبد العزيز لم يزل رأيه والذي يشير به على من ولي هذا الأمر من أهل بيته توفير

стр. 2236

هذا الخمس على أهله، فكانوا لا يفعلون ذلك. فلما ولي الخلافة نظر فيه فوضعه في مواضعه الخمسة وآثر به أهل الحاجة من الأخماس حيث كانوا، فإن كانت الحاجة سواء وسع في ذلك بقدر ما يبلغ الخمس. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن طلحة قال: حدثني المهاجر بن يزيد أنه رأى عمر بن عبد العزيز يقدم عليه بالسبي من الأخماس فربما رأيته يضعهم في الصنف الواحد. قال وسألت عمر بن عبد العزيز عن هذا الماء الذي يوضع في الطريق يتصدق به أشرب منه؟ قال: نعم لا بأس بذلك، قد رأيتني وأنا وال بالمدينة وللمسجد ماء يتصدق به، فما رأيت أحدا من أهل الفقه يزع عن ذلك الماء أن يشرب منه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سحبل بن محمد عن عيسى بن أبي عطاء رجل من أهل الشام كان على ديوان أهل المدينة عن عمر بن عبد العزيز أنه ربما أعطى المال من يستألف على الإسلام. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني بن أبي سبرة عن رجل أخبره عن عمر بن عبد العزيز أنه أعطى بطريقا ألف دينار استألفه على الإسلام. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الثوري عن عاصم بن كليب وأبي الجويرية الجرمي قالا: فدى عمر بن عبد العزيز رجلا من العدو رده بمائة ألف درهم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن محمد الأسلمي عن عمرو بن المهاجر عن عمر بن عبد العزيز أنه لم يجعل الضيافة على أهل المدن. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمرو بن عثمان عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب: لا ينفل الإمام أكثر من الثلث. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الثوري عن عمرو بن ميمون عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب: ألحقوا البراذين بالخيل. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو معشر عن نافع قال: كتب

стр. 2237

عمر بن عبد العزيز وهو خليفة إلى عماله في الآفاق أن لا يفرضوا لابن أربع عشرة سنة في القتال ويفرضوا لابن خمس عشرة سنة في المقاتلة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن بشر بن حميد قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يكتب إلى ولاته حين أخرج العطاء: لا يقبل من رجل مائة دينار إلا فرس عربي ودرع وسيف ورمح ونبل. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة عن ربيعة بن عطاء عن عمر بن عبد العزيز قال: يستتاب المرتد ثلاثة أيام فإن تاب وإلا ضربت عنقه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي الزناد عن أبيه عن عمر بن عبدالعزيز قال: السلطان مخير في قوله إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عمرو بن عثمان عن عمر بن عبد العزيز قال: ليس في المصر محاربة. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عكرمة بن محمد عن عثمان بن سليمان قال: سمعت عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يقول: شيئان ليس لأهلهما فيهما جواز أمر ولا لوال إنما هما لله يقوم بهما الوالي: من قتل عدوانا وفسادا في الأرض ومن قتل غيلة. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا بن أبي الزناد عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز قال: وأخبرنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز قال: لا تنكح امرأة الأسير أبدا ما دام أسيرا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أبو محمد البرسمي عن أبي عمرو عن سليمان بن حبيب قال: قال عمر بن عبد العزيز: أجز ما صنع الأسير في ماله.

стр. 2238

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا مغيرة بن حبيب عن عمرو بن المهاجر عن عمر بن عبد العزيز قال: إذا كان الرجل في الحرب على ظهر فرسه يقاتل فما صنع في ماله فهو جائز. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن محمد عن المنذر بن عبيد عن عمر بن عبد العزيز قال: لا يجوز أمان الذمي. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا بن أبي سبرة عن سهيل الأعشى قال: قرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز بأرض الروم يأمر والينا بنصب المنجنيق على الحصن وسالم بن عبد الله إلى جنبي يسمع الكتاب فلم ينكره. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي سبرة عن صالح بن محمد بن زائدة أنه سمع عمر بن عبد العزيز لا يرى بالتدخين على العدو بأسا في الحصون. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو عتبة عن عمرو بن المهاجر عن عمر بن عبد العزيز أنه أتي برجلين مسلم وذمي جاسوسين أخذا في أرض الروم فقتل الذمي وعاقب المسلم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا معقل بن عبيد الله عن عمر بن عبد العزيز أنه نهى عن عقر الدابة إذا هي قامت. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الثوري ومالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب في خلافته أن لا يؤخذ من المعادن الخمس وتؤخذ منها الصدقة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عثمان قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: أحسن عمر بن عبد العزيز حين أخذ من المعادن الصدقة، هكذا كان الأمر الأول. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني بقية بن الوليد عن مبشر بن عبيد عن عمر بن عبد العزيز أنه أباح الغوص.

стр. 2239

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الثوري عن ليث بن أبي سليم عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب في العنبر الخمس. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا جارية بن أبي عمران عن إسماعيل بن أبي حكيم قال: سمعت عمر بن عبد العزيز آخر عمره يقول: ليس في العنبر شيء. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن بشر بن حميد عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: الرسول والبريد والوكيل يبعثون من العسكر يجرى لهم سهامهم مع المسلمين. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معاوية بن صالح عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يأمر ببيع الغنائم فيمن يزيد. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أحمد بن خازم عن عمرو بن شراحيل قال: كتب عمر بن عبد العزيز: لا بأس بذبائح السامرة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا صدقة بن نافع عن صالح بن محمد بن عمر قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: يسهم لفرسين وما كان بعد فجنائب. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا سليمان بن الحجاج الطائفي عن عبد العزيز بن عمر عن أبيه أنه كان يعرض الخيل في خلافته. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خالد بن ربيعة عن أبيه قال: كتب عمر بن عبد العزيز: إذا دخلت الصائفة فلا تتركن أحدا يدخل في أثرهم إلا في قوة وجماعة من الرجال والخيل والعدد. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خازم بن حسين عن ربيعة بن عطاء قال: كتب عمر بن عبد العزيز معي وبعث بمال إلى ساحل عدن أن أفتدي الرجل والمرأة والعبد والذمي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خازم بن حسين عن ربيعة بن

стр. 2240

عطاء عن عمر بن عبد العزيز أنه أعطى برجل من المسلمين عشرة من الروم وأخذ المسلم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الله بن عمرو بن الحارث من بني عامر بن لؤي عن عمر بن عبد العزيز أنه أتي بأسير أسره مسلمة بن عبد الملك وأن أهله سألوه أن يفتدوه بمائة مثقال فرده عمر إليهم وفداه بمائة مثقال. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ربيعة بن عثمان عن ربيعة بن عطاء قال: سمعت عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يكره قتل الأسرى، يسترقون أو يعتقون. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز قال: من سرق في أرض العدو ثم خرج قطع. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عتبة بن عبد الله عن حسين الأيلي عن يزيد بن أبي سمية قال شهدت عمر بن عبد العزيز أقام الحد ثمانين جلدة على رجل افترى على رجل في أرض الحرب حين خرجوا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خازم بن حسين قال: رأيت عمر بن عبد العزيز بخناصرة وأتي برجل شهد عليه أنه شرب خمرا بأرض العدو فجلده ثمانين. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني بن أبي سبرة عن أبي صخر قال: أتي عمر بن عبد العزيز بسارق سرق من المغنم ولم يقسم فسأل أهو ممن أوجف في المغنم؟ فقيل: لا، فقطع يده. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن محمد عن المنذر بن عبيد قال: كنت أرى عمر بن عبد العزيز بدابق إذا أتم الصلاة جمع بالناس وإذا صلى ركعتين لم يجمع إلا أن يمر على مدينة يجمع فيها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي سبرة عن بشر

стр. 2241

ابن حميد عن عمر بن عبد العزيز قال: تمام الرباط أربعون يوما. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عامر قال: سمعت أبان بن صالح يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول بدابق: نحن في رباط. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عبد الله بن أبي الأبيض عن عبد الله بن عبيدة قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: ما يهلك الناس إلا في هذه العلاقات. وكان يكتب: لا يذهب إلى العلاقة إلا جماعة وقوة ثم يأخذ بعضهم ببعض حتى يرجعوا جميعا أو يعطبوا جميعا. أخبرنا محمد بن عمر عن أبي عتبة عن صفوان بن عمرو قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز وهو خليفة إلى عامله أن لا تقتلن حصنا من حصون الروم ولا جماعة من جماعاتهم حتى تدعوهم إلى الإسلام فإن قبلوا فاكفف عنهم وإن أبوا فالجزية، فإن أبوا فانبذ إليهم على سواء. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن محمد بن أبي زيد عن عبد العزيز بن عمر قال: كان سيف أبي محلى بفضة فنزعها وحلاه حديدا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خالد بن القاسم قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يركب على النمور. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني بن أبي سبرة عن عمرو بن الحارث عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يظهر التكبير عند الفتح. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن محمد عن عيسى بن أبي عطاء عن عمر بن عبد العزيز قال: من آمنا بأي لسان كان فقد أمن. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن محمد عن المنذر بن عبيد قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز في الذمي يغزو مع المسلمين فيؤمن العدو، فكتب: لا يجوز أمانه، وقال: إنما قال رسول الله، ﷺ : يجيز على المسلمين أدناهم، وهذا ليس بمسلم.

стр. 2242

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إسحاق بن يحيى عن عمر بن عبد العزيز أنه سمعه وهو خليفة يتبرأ من معرة الجيش ويقول عمر: كان عمر بن الخطاب يتبرأ من معرة الجيش. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن القاسم عن عياش بن سليم عن عمر بن عبد العزيز في الذمي يوصي بالكنيسة يوقف وقفا ماله للنصارى أو لليهود قال: يجوز ذلك. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سويد عن حصين عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب: إن أسلم والجزية في كفة الميزان فلا تؤخذ منه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن محمد عن عمرو بن المهاجر عن عمر بن عبد العزيز في الذمي يسلم قبل السنة بيوم قال: لا تؤخذ منه الجزية. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا موسى بن عبيدة قال: كتب عمر بن عبد العزيز أن ينظر في أمر السجون ويستوثق من أهل الذعارات، وكتب لهم برزق الصيف والشتاء. قال موسى: فرأيتهم يرزقون عندنا شهرا بشهر ويكسون كسوة في الشتاء وكسوة في الصيف. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن سعيد مولى المهري قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمراء الأجناد: وانظروا من في السجون ممن قام عليه الحق فلا تحبسه حتى تقيمه عليه، ومن أشكل أمره فاكتب إلي فيه، واستوثق من أهل الذعارات فإن الحبس لهم نكال، ولا تعد في العقوبة، ويعاهد مريضهم ممن لا أحد له ولا مال، وإذا حبست قوما في دين فلا تجمع بينهم وبين أهل الذعارات في بيت واحد ولا حبس واحد، واجعل للنساء حبسا على حدة، وانظر من تجعل على حبسك ممن تثق به ومن لا يرتشي فإن من ارتشى صنع ما أمر به.

стр. 2243

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمرو بن عبد الله عن عبد الله بن أبي بكر أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم أن يعرض أهل السجون في كل سبت ويستوثق من أهل الذعارات. أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثنا قيس عن الحجاج قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد في أهل الذعارات أن يلزمهم السجن ويكسوها طاقا في الشتاء وثوبين في الصيف وكذا وكذا من مصلحتهم. أخبرنا محمد بن عمرو قال: حدثني موسى بن محمد عن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز أن أحبس أهل الذعارات في وثاق وأهل الدم. فكتبت إليه أسأله: كيف يصلون من الحديد؟ فكتب إلي عمر: لو شاء الله لابتلاهم بأشد من الحديد، يصلون كيف تيسر على أحدهم وهم في عذر، فأما الوثاق فإني وجدت أبا بكر، ﵀، كتب أن يبعث إليه برجال في وثاق، منهم قيس بن مكشوح المرادي وغيره. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أسامة بن زيد قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز فقرئ علينا: لا يدخل الحمام إلا بمئزر فلقد رأيت صاحب الحمام يعاقب ويعاقب الذي يدخل. ورأيت كتاب عمر يقرأ: واستقبلوا بذبائحكم القبلة. قال فالتفت إلي نافع بن جبير وأنا إلى جنبه فقال: ومن يجهل هذا! أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا معقل بن عبيد الله قال: كتب عمر بن عبد العزيز: لا يدخل الحمام من الرجال إلا بمئزر ولا يدخله النساء رأسا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: خرجت حرورية بالعراق في خلافة عمر بن عبد العزيز وأنا يومئذ بالعراق مع عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد عامل العراق، فلما

стр. 2244

انتهى أمرهم إلى عمر كتب إلى عبد الحميد يأمره أن يدعوهم إلى العمل بكتاب الله وسنة نبيه، ﷺ . فلما أعذر في دعائهم كتب إليه أن قاتلهم فإن الله وله الحمد لم يجعل لهم سلفا يحتجون به علينا. فبعث إليهم عبد الحميد جيشا فهزمتهم الحرورية، فلما بلغ ذلم عمر بعث إليهم مسلمة بن عبد الملك في جيش من أهل الشام وكتب إلى عبد الحميد: قد بلغني ما فعل جيشك جيش السوء، وقد بعثت إليك مسلمة بن عبد الملك فخل بينه وبينهم. فلقيهم مسلمة في أهل الشام فلم ينشبوا هم أن أظهره الله عليهم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحميد بن عمران عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: بعثني عمر بن عبد العزيز في خلافته إلى الخوارج الذين خرجوا عليه فكلمتهم فقلت: مالذي تنقمون عليه؟ قالوا: ما ننقم عليه إلا أنه لا يلعن من كان قبله من أهل بيته فهذه مداهنة منه. قال فكف عمر عن قتالهم حتى أخذوا الأموال وقطعوا السبيل فكتب إليه عبد الحميد بذلك فكتب إليه عمر: أما إذا أخذوا الأموال وأخافوا السبيل فقاتلوهم فإنهم رجس. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر عن عون بن عبد الله قال: كتب عمر بن عبد العزيز أن يدعى الخوارج. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خازم بن حسين قال: قرأت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عامله في الخوارج: فإن أظفرك الله بهم وأدالك عليهم فرد ما أصبت من متاعهم إلى أهليهم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الملك بن محمد عن أبي بكر بن حزم عن المنذر بن عبيد قال: حضرت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد: ومن أخذت من أسراء الخوارج فاحبسه حتى يحدث خيرا. قال فلقد مات عمر بن عبد العزيز وفي حبسه

стр. 2245

منهم عدة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا كثير بن زيد قال: قدمت خناصرة في خلافة عمر بن عبد العزيز فرأيته يرزق المؤذنين من بيت المال. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني بن أبي سبرة عن المنذر بن عبيد قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لمؤذنه: احدر الإقامة حدرا ولا ترجع فيها. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم عن سليمان بن موسى قال: رأيت مؤذن عمر بن عبد العزيز وهو خليفة بخناصرة يسلم على بابه: السلام عليك أمير المؤمنين، ورحمة الله. فما يقضي سلامه حتى يخرج عمر إلى الصلاة. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يحيى بن خالد بن دينار عن أبي عبيد مولى سليمان قال: رأيت المؤذن يقف على باب عمر بخناصرة فيقول: السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، حي على الصلاة حي على الصلاة، الصلاة يرحمك الله. قال فما رأيته قط انتظر الثاني. قال وربما جلسنا معه في المسجد فإذا قال المؤذن قد قامت الصلاة قال: قوموا. قال وما رأيت عمر بن عبد العزيز في خلافته في حلقة مستقبلي القبلة ومستكبريها فيؤذن المؤذن فيقوموا من حلقتهم حتى تقام الصلاة فيقوموا للإقامة، فرأيت ذلك في المغرب. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا من سمع مسلم بن زياد مولى أم حبيبة زوج النبي، ﷺ ، قال: كان لعمر بن عبد العزيز ثلاثة عشر مؤذنا مخافة أن يقطعوا قبل أن يخرج. قال مسلم: لم أرهم أذنوا قط جميعا إلا مرة واحدة. وكان ربما خرج في الأذان الأول، وربما خرج في الثاني، وربما خرج في الثالث. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش عن عمرو
следующие страницы →